Encyclopedia - أنسكلوبيديا 

  موسوعة تاريخ أقباط مصر - Coptic history

بقلم المؤرخ / عزت اندراوس

مملكة بيزنطة ونهاية المأمون

أنقر هنا على دليل صفحات الفهارس فى الموقع http://www.coptichistory.org/new_page_1994.htm

Home
Up
الخليفة المأمون وهرم خوفو
سنة 199 وسنة200
سنة201
سنة202
سنة203
سنة204 وسنة205
سنة206
سنة207 وسنة 208
سنة209 وسنة 210
سنة211
سنة213 وسنة214
سنة 215 وسنة 216 وموت المأمون
مملكة بيزنطة ونهاية المأمون

تاريخ كنيستي (225)
مملكة بيزنطة تترنح ونهاية المأمون


التغيرات التي حدثت في أوروبا في القرن التاسع، وانتشار المسيحية وسط القبائل الوثنية بعد توحدهم تحت إمبراطورية شارل الكبير، ولكن كانت القسطنطينية في ذلك الوقت مملكة غارقة في الصراعات والهرطقات.


فبعدما قُتل ليون الخامس عام 820م على يد صديقه السابق وقائد الجيش ميخائيل الثاني في ليلة عيد الميلاد بخنجر داخل الكنيسة وأصبح هو إمبراطور بيزنطة حاول في البداية ألا يصطدم بمحبي الأيقونات فأفرج عن الرهبان الذين سجنوا لأجل تمسكهم بالأيقونات، وقد أعلن أنه لا مانع من الاحتفاظ بالأيقونات في البيوت، ولكن بغرض الزينة وليس العبادة.


وأثار هذا القرار ضيق محبي ومؤيدي الأيقونات لأنه أظهر أن الأيقونة مجرد خطوط ورسوم للزينة، فثار الراهب "ثيؤدور" رئيس دير "ستوديون" الذي أسسه الراهب "ستوديون" في القرن الخامس بالقسطنطينية، وأرسل إلى بابا روما "بسكالس" وطلب منه التدخل ليعيد قدسية الأيقونة وأنها ليست للزينة، بل هي مقدسة في كنائس القسطنطينية.
وعلم ميخائيل الثاني بهذه الرسائل حين أرسل له "بسكالس" رسائل يطالبه فيها بإعادة النظر في موضوع الأيقونات فقبض على رئيس الدير "ثيؤدور" وجلده في ميدان عام.


وكان إمبراطور الغرب بعد شارل الكبير هو ابنه لويس الطيب فأرسل أيضاً إلى ميخائيل الثاني عام 824م يطلب منه أن يعيد الأيقونات إلى الكنائس وأن يعلن أنها مقدسة، ولكن ميخائيل رد عليه برسالة قال فيها: "موضوع الأيقونات هذه خرافة ونحن لا نؤمن بها".


وفي هذه الأوقات مات "بسكالس" بابا روما وجلس بعده "يوجينوس"، فأرسل الإمبراطور لويس الطيب يخبره بأن ميخائيل الثاني قيصر بيزنطة لا يؤمن بالأيقونات ويعتبرها خرافة فلابد من عقد مجمعاً للرد عليه. وبالفعل عقد "يوجينوس" مجمعاً عام 825م وأرسل إلى ميخائيل الثاني آيات من الكتاب المقدس ترد على أفكاره وأن الأيقونات ليست للعبادة، ولكن للشفاعة.


ولكن كان ميخائيل الثاني في هذه الفترة قد اصطدم بالكنيسة في القسطنطينية لأنه كان متزوجاً من زوجة فطلقها وأرسل إلى أفروسيا ابنة الإمبراطور السابق قسطنطين السادس وكانت قد ترهبت في الدير وعرض عليها أن تترك الدير وتتزوجه فوافقت وتزوجها، ولكن كان يجلس على كرسي القسطنطينية البطريرك أنطونيوس وهو كان ضد وجود الأيقونات ومن اختيار ميخائيل الثاني عام 821م لذلك بينما رفض الأساقفة للزواج من راهبة وطلاق القيصر من زوجته الأولى إلا أن البطريرك أنطونيوس لم يأخذ أي موقف ضد القيصر فقد كانت الكنيسة تخاف القيصر والبطريرك يخاف على كرسيه أكثر من خوفه من اللـه.


وفي نفس هذا الوقت اندلعت ثورة ضد بيزنطة في صقلية التي كانت تحكمها، وقاد الثورة من عام820م حتى 823م القائد العسكري توماس الصقلي من أصل سلافي (أوكرانيا). وكانت بيزنطة تتعامل مع الصقليين بنظرة دونية فانضم إلى الثورة الشعب ومعهم بعض العبيد.


وثار أيضاً في ذات الوقت على بيزنطة الكبادوك والشعوب السلافية (روسيا- أوكرانيا- بيلاروسيا) و(رافينا). وقد أعلن توماس أنه إمبراطور بيزنطة وحصل على تأييد بلاد كثيرة وخاصة أنه أعلن أنه مع قدسية الأيقونات، وطلب أن يتوجه البطريرك أنطونيوس، فرفض. وأرسل إلى الخليفة العباسي المأمون يطلب منه تأييده ومساعدته، فأرسل له سفن من الأسطول العربي وجنوداً لمساعدته، فسار في البحر وحاصر القسطنطينية، ولكنه هُزم وأُسر وأُعدم عام 823م.


وأرسل ميخائيل الثاني إلى المأمون يخبره بأن حليفه توماس قد أُعدم ويطلب منه معاهدة صلح، فرد عليه المأمون أنه حتى يتم الصلح لابد أن يدفع ثمن السفن العربية التي أُحرقت، فدفع ثمنها ميخائيل حتى يتم الصلح.
ومات ميخائيل الثاني عام 829م عن عمر 59 عاماً وجلس ابنه ثيؤفيلس وهو في سن الخامسة والعشرين وكان أكثر تشدداً من أبوه في موضوع الأيقونات فقد أعلن أنه لا يوجد لقب "قديس" لأي شخص حتى العذراء أو الشهداء، ورفض أي وجود للأيقونات في الكنائس أو البيوت حتى للزينة. وأمر بأن يُعزل أي أسقف يضع أيقونة في كنائسه.
وبعد جلوس ثيؤفيلس هاجم المأمون حدود بيزنطة من ناحية الأناضول وبدأت حروب بينه وبين المأمون وسقطت صقلية في أيدي العرب تدريجياً. وفي أثناء الحرب التي كان المأمون وأخيه المعتصم يقودونها وقرب مدينة طرسوس مات المأمون بالحمى عام 833م، وقبل موته أوصى بالخلافة إلى أخيه المعتصم الذي أوقف الحملة مؤقتاً على بيزنطة، وأمر بأن يوضع المأمون على سرير مغطى ويسير في موكب كبير حتى وصلوا طرسوس ودفن فيها.
ثم عاد المعتصم إلى بغداد ليجلس على عرش الخلافة العباسية بعد أخيه المأمون. وانتهى عصر المأمون الذي سفك دماء عشرات الآلاف من الأقباط البشموريين وبدأ عصر المعتصم.
لإلهنا كل مجد وكرامة إلى الأبد آمين

 

This site was last updated 08/08/26