Encyclopedia - أنسكلوبيديا 

  موسوعة تاريخ أقباط مصر - Coptic history

بقلم المؤرخ / عزت اندراوس

دير الأنبا أور

أنقر هنا على دليل صفحات الفهارس فى الموقع http://www.coptichistory.org/new_page_1994.htm

Home
Up
دير الأنبا توماس
دير الأنبا أور

 ‎دير القديس العظيم الأنبا أور بجبل النقلون بالفيوم

تقرير....محرر موقع الأقباط متحدون 10/3/2020م مقالة بعنوان : "  قصة دير الأنبا أور بالفيوم "
 

الفيوم دير "الأنبا أور" بجبل النقلون، بطريق القاهرة/أسيوط الغربي الصحراوي، بمحافظة الفيوم، يعد من التحف المعمارية، التي بناها رهبان دير الملاك غبريال، بنفس المنطقة، والذي أصبح مزارا ومقصدا للسياح الأقباط، منذ سنوات قليلة،

 كان دير الأنبا أور، عبارة عن أرض تسلمتها مطرانية الأقباط الأرثوذكس بالفيوم، تحت رعاية نيافة الحبر الجليل الأنبا إبرام، مطران الفيوم ورئيس أديرتها، من الدولة في عام 99، وظلت مهملة لمدة 9 سنوات، وتعدى الناس عليها، وكانت تعتبر مقلب للقمامة من أجهزة المحافظة.

 ووفقا للقمص تيموثاوس النقلوني، راعي دير الأنبا أور، انتدب نيافة الأنبا إبرام، مطران الفيوم، وقتها رهبان من دير الملاك غبريال بجبل النقلون في عام 2009م، وبعض الآباء أبدوا رغبتهم للعمل هنا بالدير، ولم تتخذ خطوة فعلية وقتها، ثم أخذنا خطوة عملية للخدمة في الدير. ويضيف: كنا نحضر المياه والطعام معنا من دير الملاك غبريال كل سبت، بعد أن نصلي قداس الأحد هناك، ثم نعود إلى دير الأنبا أور، نقضي باقي الأيام في المكان هنا، وفي عام 2010م أنشأنا كنيسة بدير الأنبا أور، واستخدمنا مذبح متنقل لإقامة القداسات فيه، وفي عام 2011م تقريبا بدأ التعمير في الدير.

ويقول مطران الفيوم، في مقدمة لكتيب عن دير الأنبا أور، أنه بسبب سيرة القديس الأنبا أور العطرة، وأنه كان أسقف وخادم وراعي على المنطقة، وكونه مؤسس للرهبنة في برية النقلون، التي لم تكن في حياته، وبعد نياحته أقل من برية شيهيت بالأديرة والرهبان، فكان علينا أن نكرم قديسنا ونعرف الشعب على سيرته العطرة حتى نأخذ بركته ونتمثل بسيرته، فرأينا أنه من الجيد أن نشيد له ديرا يحمل اسمه، حتى يتعرف الأولاد على أجدادهم العظام، وفضلهم على الكنيسة وعلينا. وتابع: أخذنا بركة وموافقة قداسة البابا المتنيح، البابا شنودة الثالث،

 في عام 2008م، ثم بدأنا في العمل والتعمير بالدير ببركة القديسة الطاهرة مريم، والقديس الأنبا أور. كان الأنبا أور من بلاد فارس، وعاد إلى مصر، وبني دير الملاك غبريال بجبل النقلون، وكان من الطوب الأحمر، وأنشأ الرهبان هناك فرن لحرق الطوب الأحمر، واستخدامه في بناء الدير، وفي البداية، وفقا للقمص تيموثاوس النقلوني، علمنا أن هناك منازل قديمة تهدم ويباع مخلفات الطوب منها، واشترينا منها، وكنا نستخدم هذا الطوب في البناء، وحتى تكفي أعداد الطوب بناء الدير، فكرنا في تقطيع الطوب. وتابع: استعملنا فيما بعد، فكرة العاشق والمعشوق في بناء الحوائط بالطوب، ليعطي أشكال في الحوائط بالكنيسة مثل الأيقونات، ودربنا بعض الناس على تصميم هذه الأشكال لبناء الحوائط، ثم بدأنا استخدام خشب شجر قديم،

 وأحضرنا مولدات لأنه لم يكن يوجد كهرباء في المكان، ولجأنا لإشعال مسرجة لإنارة المكان، وفي 12 يوليو 2017م عيد الرسل، دشن الأنبا إبرام، مطران الفيوم، هذا المكان، والذي يتميز بأن الكنيسة محفورة في الجبل بعمق 9 أمتار، وبشكل طبيعي، يوجد بالدير 4 كنائس على أسماء القديسين، واحدة باسم شهداء الفيوم والأنبا يحنس القصير، والثانية باسم الأنبا كاراس وأبونا ميخائيل البحيري، وثالثة باسم الرسل، والكنيسة الوسطى بها 4 مذابح. وتضم الكنيسة الوسطى 4 مذابح، الأول باسم الأنبا أور، والثاني باسم العذراء مريم، والثالث باسم الملاك غبريال، والرابع باسم الأنبا إبرام، فضلا عن أن الدير به قلالي ومبنى خدمات، وقلاية خاصة للأنبا إبرام، مطران الفيوم ورئيس أديرتها.
**********************


سيرة القديس الأنبا اور
نشأ القديس أور في إحدى بلاد الشرق ( بلاد فارس ) وكان أبوه يدعى ابراشيت أما أمه فكانت ابنة ملك تلك البلاد واستطاع أبوه أن يتقرب من الملك وكان يقيم بقصر الملك بعد وفاة زوجتة التي رزق منها بولدين ولقد اعجب بابنة الملك التي كانت حسنة الصورة جدا فتطلع إليها واحبها كثيرا ولم يزل في أثرها حتى أحبها وحبلت منه ولما علمت الملكة ذلك حزنت جدا وخشيت أن تخبر الملك واخفت السر عنه إلى أن ولدت ابنة الملك طفلا حسن الصورة أسموه أور ومعناه من وُجد خلسة وسرا ،وكان ميلاده في اليوم الثاني والعشرين من شهر كيهك وبعد ثلاث سنوات ماتت أمه فقامت الملكة بالاحتفـاظ بالطفل وأخفتة في حجـرات القصـر خوفا مـن أن يـراه الملـك،
وكانت تحب الطفل وتعزه كثيرا وكلما دخلت على الطفل أور وكان وجهه يضئ كالشمس وتفوح من مكانه روائح بخور طيبة وذكية وكانت تخشى على الطفل أن يخاف من هذا المنظر أو يصاب بأذى وحكى الطفل أور أن طائرا وجهه يضئ كالشمس ووسطه مشدود بمنطقة من ذهب احمر وجسده كالنار ورجليه كالنحاس اللامع ووجهه يشبه وجه إنسان ومنظره مخوف جدا وصوت كلامه كأمواج البحر الهائج وأنا إذا نظرت إليه اسقط أمامه مرعوبا فيقيمني قائلا هكذا لا تخف يا أور أنا غبريال رئيس الملائكة الواقف أمام الله القدوس هوذا أنا قائم معك من يوم مولدك وإلى الآن ولن أتخلى عنك حتى تنتهي أيام غربتك على الأرض ويكون لاسمك صيتا عظيما فلما سمعت الملكة وأبوه هذا الكلام تعجبا كثيرا ووقع عليهما رعب عظيم وعندما كان عمر الطفل أور ثماني سنوات كان الملك يتجول في القصر فرأى الطفل فعرف أن ابراشيت رزقه من ابنته فحمى عضب الملك جدا وأراد قتل ابراشيت لكنه هرب من وجه الملك واخذ ولديه والطفل أور وخرج من القصر وهو ينوي أن يتحه إلى أورشليم لكن ملاك الرب غبريال ظهر لهم وأمرهم بالذهاب إلى مدينة الفيوم التي بأرض مصر واراهم المكان الذي يسكنون فيه وهو جبل النقلون وبعد وصولهم إلى هذا المكان بخمسة اشهر مات ابراشيت تاركا أولاده الثلاثة الذين صاروا مسيحيين وعندما اشتد عود الفتى أور ظهر له الملاك غبريال ومعه القديسة العذراء مريم والدة الإله ومعهم الملاك ميخائيل وطلب منه بناء بيعه باسمه وحدد له مكان البيعة وكان ذاك في اليوم الثالث عشر من شهر أمشير وبدأ القديس أور في بناء البيعة وكان رئيس الملائكة غبريال يساعده من خلال ما اظهر له من معجزات واستمر القديس اور في بناء البيعة واهبا حياته وفكره وقبله في فمل الرب الذي دبر للقديس أور ما يعنيه على العمل الذي بدأه فلقد مات الملك جد القديس أور وتولى ابنه الملك عوضا عنه واصبح حزن جدته الملكة عظيما فقد فقدت زوجها الملك إضافة إلى حزنها الدائم على ابتعاد حفيدها القديس أور عنها في ارض بعيده فطلبت بإلحاح إلى ابنها الملك والذي هو خال القديس أور أن يبحث عنه حتى يجده لتراه قبل أن تموت فأجابها الملك إلى طلبها وأرسل رسله وجنوده وأمرهم بالبحث عنه في كل مكان وألا يرجعوا ألا برفقة القديس أور وظل رسل الملك يبحثون عنه حتى علموا أنه في مدينة الفيوم بجبل النقلون في أرض مصر ووجده قائما بالبناء في بيعه رئيس الملائكة غبريال فاخبروه بكل ما حدث من أمور المملكة وتوسلوا إليه أن يذهب معهم لأنهم لن يستطيعوا العودة بدونه فرفض القديس أور الذهاب معهم فاخبروه أن الملك سوف يقتلهم إذا رجعوا دون أن يكون معهم ويكون هو سبب قتلهم فتحير القديس أور ورق قلبه لهم وهو لا يريد أن يكون سببا في قتلهم وطلب منهم مهلة حتى يعرف مشيئة الرب القدوس في هذا الأمر وصار قائما الليل يصلي بدموع ولم يأكل أو يشرب شيئا ولما انتصف الليل ظهر له ملاك الرب غبريال بمجد عظيم وطمأنه وآمره بالذهاب مع رسل الملك لان الأمر من قبل الرب وهو للخير واخبره انه سيكون معه حتى يعود إلى جبل النقلون لاكمال بناء البيعة ففرح القديس أور فرحا عظيما ومجد الرب القدوس واستعد للسفر مع رسل الملك وكان ملاك الرب مصاحبا له في جميع طرقه حتى وصل إلى المملكة وهناك استقبلوا القديس أور بإكرام عظيم كأمير من أمراء المملكة وتبدل حزن جدته الملكة إلى فرح عظيم وأجلسه الملك معه على الكرسي من اجل انه ابن أخته ولما مضى شهر وهو مقيم بالمملكة متفكرا في إكمال بناء البيعة تحدث مع جدته الملكة عن العجائب والمعجزات التي صنعها الرب القدوس معه منذ اليوم الذي خرج هو وأخويه وأبوه من المملكة وكيف أن رئيس الملائكة غبريال الذي لازمه منذ أن كان طفلا مازال ملازما له حتى اللحظة وحكى عن البيعة التي يقوم ببناءها على اسم رئيس الملائكة غبريال وطلب من جدته الملكة أن تحدث خاله الملك ليأذن له بالرجوع لاستكمال أعمال البناء في البيعة فتوسلت إليه كثيرا ليبقى معها بالمملكة وعندما وجدته مصرا على العودة إلى جبل النقلون تحدثت مع خاله الملك في هذا الأمر لكن الملك رفض طلبه فحزن القديس جدا وصلى إلى الرب القدوس لكي يحنن قلب الملك عليه ويطلقه بسلام فسمع الرب صلاته فقد ظهر ملاك الرب لجدته الملكة وخاله الملك في حلم وأمرهم أن يطلقوا القديس أور ليذهب بسلام إلى جبل النقلون ففعلوا ما أمرهم به الملاك وأعطوا للقديس أور ذهبا كثيرا لبناء البيعة وودعوه وهم متأثرين جدا وخرج القديس من عندهم ممجدا الرب القدوس على عجائبه التي صنعها معه مشتاقا للوصول إلى جبل النقلون حيث البيعة فلما وصل الى هناك رأى أن يهدم ما بناه بالطوب اللبن ويبني مكانه بالطوب الأحمر وفيما هو يقوم بالبناء إذا بإبليس اللعين عدو كل بر الشيطان المعاند لم يحتمل أن يرى بيعة الله تبنى في هذا الجبل فحسد القديس أور وبدأ يحاربه بحيل ومكائد شريرة حتى يمنعه من استكمال البناء فظهر له بأشكال مخيفة ومناظر مرعبة وأشكال شتى حتى لجا إلى حيلة خبيثة حيث تشبه براهب شيخ تحدث مع القديس أور طالبا بإلحاح أن يشركه في أعمال البناء فوافقه القديس دون أن يفطن إلية انه الشيطان في شكل راهب شيخ وحدد له عملا وهو أن يملأ الأواني الفخارية من البحر القريب من مكان البناء ويحملها على الدواب ويأتي بها إلى العمال فما كان منه ألا أن يملأ الأواني الفخارية بالماء ويحملها على الدواب وعندما يقترب من مكان بناء البيعة يكسر الأواني الفخارية ويضيع الماء وتتعب الدواب ويتعطل البناء فلما تكرر هذا العمل حدث تذمر بين العمال بسبب هذا الراهب الشيخ وجعلوه يترك هذا العمل ويقوم بعمل أخر وهو مناولة الطوب فكان يرميه على العمال محاولا قتلهم وأصاب آخرين معه وبسبب فعله هذا أوقع القديس أور في ضيقة عظيمة حيث ادعى أن العامل مات بسبب القديس أور وبسبب البناء واخذ يهيج علية أحد جنود الوالي الذي يصادف مروره بالقرب من المكان فقبض الجندي على القديس عازما على اصطحابه إلى الوالي وصلى القديس إلى الله حتى يظهر الحقيقة وينجيه من هذه التجربة فظهر رئيس الملائكة غبريال وربط الشيطان الذي تخفى في شكل راهب شيخ وكان القديس أور يسأله من هو فكان يصرخ وهو يقر بأنه الشيطان ويقر بكل مكائده التي حاول بها تعطيل بناء البيعة وصلى القديس أور إلى الله فأقام العامل الذي تسبب الشيطان في قتله وقد تعجب جندي الوالي مما سمعه ورآه ومجد الله وأقام بجبل النقلون حتى اكمل القديس أور بناء البيعة في اليوم الثالث عشر من شهر بؤونه وقد فرح جدا بتمام البناء ومجد الله القدوس.
و فيما هو راقد في تلك الليلة إذا اشرق عليه نور عظيم وظهر له رئيس الملائكة غبريال المبشر وقال له السلام لك يا أور حبيب الله أقول لك إنني مسرور لفعلك الحسن وهوذا الآن قد فرغت أن اسأل الله من أجلك ليبني لك مسكنا في السماوات لم تصنعه أيادي أقول لك أن هذا الموضع قفر وكل الذين يأتون إليه يريدون ما يقوم بحاجتهم فلا ترد أحدا ممن يأتي إلى هنا فقيرا كان أو غنيا لان هذه إرادتي وكل موضع لا يكون فيه محبة ليست فيه بركة الرب أقول لك يا أور أن كل من يأتي إلى هنا وبه أي مرض من الأمراض الصعبة فانه لا يخرج حتى ينال الشفاء بقوه ملكي الحقيقي يسوع المسيح وسوف يظهر في هذه البيعة عجائب كثيرة ويذيع خبرها.
في كل الأرض وأنا آتي واسكن فيها لأني أحببتها جدا والرب أعطاها لي كرامة وهبه وسوف يعمر هذا الجبل ويكون مثل أبراج الحمام من الجموع الذين يأتون إليه من سائر الأماكن وتصعد صلواتهم أمام الله فيأمر الذين يأتون إليه أن يكونوا أطهارا في نفوسهم وأجسادهم ويحفظون الوصايا التي يسلموها من آباءهم القديسين فانهم إذا مشوا في طريق الله وحفظوا أوامره فأنا ورفيقي رئيس الملائكة ميخائيل بقوة الرب يسوع المسيح نحرسهم من كل قوات العدو الشرير.

 


ثم دعا القديس أور الأنبا اسحق أسقف الفيوم ليكرس البيعة فحضر وكرسها في السادس والعشرين من شهر بؤونه وتمت رسامة القديس أور قسا على البيعة وكانت عجائب كثيرة تظهر في هذه البيعة وعند نياحة الأنبا اسحق أسقف الفيوم اجتمع اراخنة المدينة وكل الشعب المسيحي واختاروا القديس أور ليخلفه في الأسقفية وتوجه وفد منهم إلى الإسكندرية وهناك قابلوا الاب البطريرك وطلبوا أن يقيم لهم القديس أور أسقفا على الفيوم فصلى البطريرك إلى الله أن يعلمه أن كان أور مستحقا لهذه الرتبة الجليلة التي هي رتبة الأسقفية فظهر رئيس الملائكة غبريال للأب البطريرك فاعلمه أن الأمر من الرب فوضع يده عليه وأقامه أسقفا على الفيوم وكل تخومها وعمل القديس الأنبا أور على عمارة البيع وبنى قلالي كثيرة لسكن الرهبان والنساك وبنى أماكن لسكن الغرباء الذين كانوا يأتون للتبرك واهتم بالفقراء والمساكين وأصحاب الحاجة واكثر من أعماله الحسنة التي أرضت الرب وكانت سببا في أن الناس كانت تمجد الله ولما اكمل سعيه وقربت أيام نياحته حكى سيرة حياته ليوحنا الاسكيدس العابد وأوصاه بتكفين جسده وألا يضع عليه ثيابا فاخرة ولا يضعه في تابوت بل يدفنه في التراب غربي البيعة وفي اليوم التاسع من شهر أبيب انطلقت روح القديس الأنبا أور إلى فردوس النعيم فزفتها الملائكة بالتسابيح وترانيم الفرح حيث اكتمل جهاده وأرضى الرب بأعماله الصالحة طوباك أيها القديس العظيم الأنبا أور ظلمك بني جنسك ودعوا اسمك عارا، عجيبة هي أحكامك يا رب ليست كأحكام البشر جعلت هذا القديس فخر للعُباد والنساك وجعلت سيرته عظيمة حية لكل من يريد أن يسلك في طريق الرب فلنشكر إلهنا القدوس الذي دبر أمر مجيئك إلى جبل النقلون ليعمر هذا الجبل بأجيال النساك والعباد ولينضم إليهم الشهداء الذين قدموا أرواحهم دفاعا عن الإيمان القويم لفرحنا للبركة العظيمة التي تركنها لنا أيها القديس بناءك هذه البيعة المقدسة التي ترتفع فيها الصلوات والتسابيح والتماجيد والتي نرى فيها ذراع الرب القوية بما يحدث بها من عجائب ومعجزات ينالها مرتادوها وتنحل ضيقاتهم وتشفي أمراضهم وتقبل أمراضهم وتقبل صلواتهم وطلباتهم بشفاعات سيدتنا كلنا والده الإله القديسة مريم العذراء وشفاعات الملاك غبريال والملاك ميخائيل وشفاعتك أيها القديس وسفاعات شهداء هذا الجبل الطاهر انك تركت لنا زادا عظيما يعيننا على التغلب على الخطايا والضعفات افرح أيها القديس لان تعبك في هذا المكان لم يذهب سدى ولم يعد جبل النقلون مكانا موحشا خربا بل اصبح مكان الصلوات والتسابيح كما أردته أن يكون دائما واصبح مكانا للتبرك يأتي إليه الجميع من مختلف البلاد لقد اظهر الله أجساد الشهداء القديسين المسترحين في هذا الجبل كرسالة تعضيد لأعمال إعادة إعمار الدير ليرجع كسابق عهده التي شرع فيها نيافة الحبر الجليل الأنبا ابرآم أسقف الفيوم ورئيس دير الملاك غبريال بجبل النقلون الذي عمل بلا كلل طوال سنوات كثيرة حتى بارك الرب في هذا العمل المثمر مكللا إياه اعتراف المجمع المقدس بكنيستنا القبطية الأرثوذكسية برئاسة صاحب الغبطة والقداسة البابا الأنبا شنودة الثالث في عيد العنصرة سنة 1999 والذي بارك عودة الحياة الرهبانية لدير الملاك غبريال بجبل النقلون بقيام قداستة برسامة الدفعة الأولى من رهبان هذا الدير واشترك مع قداستة في هذه الرسامة نيافة الحبر الجليل الأنبا ابرآم أسقف الفيوم ورئيس الدير واحد عشر أسقفا مشاركين بهجه عودة الحياة الرهبانية لهذا الدير العريق والتي تعمل يد الله فيه بطريقة إعجازية فقد تم عمل أساسات مائة قلاية ستستخدم لسكني الرهبان وعدة مباني لخدمة زوار الدير عملا على راحتهم أثناء فترة الزيارة التي حددها الدير دون الإخلال بتوفير الجو الروحي من هدوء وسكينة لرهبان الدير ولذلك لا يوجد مبيت للرحلات أو الأفراد بدير الملاك غبريال حيث تم توفير مكان مريح للرحلات والأفراد في الدير القريب وهو دير القديس الأنبا ابرآم الشهير بدير العزب.
بركة وشفاعة صاحب هذه السيرة تكون مع جميعنا.