هذه الصفحة منقولة من : " كتاب الهداية" وهو رَّد على الكتاب الشهير كتاب إِظهار الحق للشيخ رحمة الله الهندي وكتاب السيف الحميدي الصقيل للشاه محمد إسماعيل الدهلوي (المُشار إليه في بعض المصادر باسم الشيخ أبي بكر) وهو مُكوَّنٌ من 4 أجزاء – الشيخ ميخائيل عبد السيد - طبع بمعرفة المرسلين الأميريكان بمصر،
-- وأيضا من مقالة بعنوان : " وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاس... مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاس " بقلم الأستاذ / بولس اسحق نشرت فى موقع / الحوار المتمدن-العدد: 5801 - 2018 / 2 / 28**
****************************
لماذا لا يؤمن المسيحيين بنبوة محمد :
محمد يتلقى وحيا من الشيطان الأبيض فى سورة النجم بالقرآن
يقول المسلمون أن محمدا رسول الإسلام تلقى الوحى من ملك أسمه جبريل ونزل عليه القرآن ولكننا فى سورة النجم 19/ 20 نجد أنه تلقى الوحى من الشيطان الأبيض والشيطان الأبيض فى المفهوم الإسلامى هو أسم من أسماء كثيرة لإبليس اللعين ووظيفته طبقا للمصادر ألإسلامية هى : يشكك فى الأنبياء ولإثارة الغضب عليهم وقد تلقى المستشرقون هذه المعلومة وقالوا أنه مادام محمدًا رسول الإسلام تلقى الوحي عن طريق الشيطان الأبيض وليس جبريل
وقال المفسرون أنه كان لمحمد عدو من شياطين الجن يقال له الأبيض كان يأتيه فى صورة جبريل وإعترض علماء المسلمين بأه يلزم عليه عدم الوثوق بالوحى وهو إعتراض منطقى لأنه صادر عن فكر وترو ولكنهم أجابوا عن ذلك بأن الله جعل فى محمد علما ضروريا يميز به بين جبريل وبين هذا الشيطان غير قرينه الشيطان الذى اسلم وفى كلام إبن عماد وشيطان الأنبياء يسمى الأبيض وقالوا وهذا الشيطان هو الذى أغوى صيصا الراهب العابد بعد عبادته 500 سنة وقيل 70 سنة وهو المعنى بالقرآن كمثل الشيطان إذ قال للإنسان أكفر فلما كفر قال أنى برئ منك (سورة الحشر 59: 16) وقال الخازن بالحرف الواحد (1) على هذه العبارة أن الشيطان المسمى بالأبيض تصدى لمحمد وجاءه فى صورة جبريل ليوسوس إليه على وجه الوحى فلحقة جبريل فدفعه إلى أقصى الهند ) أ. هـ
وأحوال الأبياء الصادقين هى عكس ما حدث لمحمد فإنهم تربوا فى مهد التقوى وعبادة الرب الصحيحة فورد فى الكتاب المقدس بأنه لما ولد صموئيل النبى كرسته أمه للعبادة فى الهيكل فتربى عند عالى الكاهن وتعلم الشريعة وأوحى الرب إليه إرادته الصالحة فتنبأ عن الشر الذى الذى يحل بالفجار ولم نقرأ فى الكتاب المقدس أن والدته رقته من الحاسد أو العين لأنه امه كانت من شعب الله وكانت تعرف أن الحركة والموت والمرض بيد الرب فقط هذا بعكس الأمهات الشريرات اللواتى يعتقدن بالعيد والحسد وغيرها والإستعانة يالسحر والشعوذة وغيرها من الخرافات
ثانيا : لم يرد فى كتابنا المقدس أن نبيا من الأنبياء كان له قرين من الشياطين لأن الشيطان لا يكون قرينا إلا للمارق عن الحق المجرد عن النعمة الإلهية أما الذى فيه نعمة الله فيسكن فيه الروح القدس
المراجع
(1) {الإمام الخازن}: هو الإمام عبد الله بن أحمد النسفي، مفسر شهير، وكتابه هو {تفسير الخازن}.
{بالحرف الواحد}: تعني أن المعنى الجوهري أو الخلاصة التي يريد المفسر إيصالها تتركز في نقطة دقيقة أو كلمة محددة في الآية.
ظهور الشيطان الأبيض لمحمد في صورة جبريل:
جاء في: (التفسير الكبير للإمام فخر الدين الرازي ج23 ص47) "إن شيطاناً يقال له الأبيض أتى إلى رسول الله على صورة جبريل عليه السلام".
وفي: (تفسير القرطبي ج18 ص37 لسورة الحشر 16) "الشيطان الأبيض هو الذي قصد النبي في صورة جبريل ليوسوس إليه على وجه الوحي"
وأيضا في: (تفسير القرطبي ج19 ص242 و243) "يريد بالشيطان الأبيض الذي كان يأتي النبي في صورة جبريل يريد أن يفتنه"
وكذلك في: (تفسير مقاتل بن سليمان ج3/ص456) "أن النبي حين بُعث قال إبليس: من لهذا النبي الذي خرج من الأرض .. فقال شيطان واسمه الأبيض .. أنا له، فأتى فوجده في بيت الصفا. فلما انصرف قام الأبيض في صورة جبريل ليوحى إليه"
فما رأيك يا عزيزي المسلم في هذا الأمر الخطير؟
ألا يحتاج هذا الموضوع أن تبحثه لتتأكد من صحته حتى لا يكون إيمانك باطلا؟
كان هذا بخصوص النقطة الثانية وهي: ظهور الشيطان لمحمد في صورة جبريل.
الشيطان الأبيض فى تفسير القرآن والأحاديث
1 - قال القرطبيُّ- رحمه اللهُ - في تفسيره: وقد قال ابن عباس: إن شيطانا يقال له الأبيض كان قد أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم في صورة جبريل عليه السلام وألقى في قراءة النبي صلى الله عليه وسلم : تلك الغرانيق العلا، وأن شفاعتهن لترتجي.
2 - قال الواحدي النيسبوري- رحمه اللهُ - في تفسيره : ثم إنها باطلة أم لا فيه وجهان : أما الأول ففيه طريقان : أحدهما قول ابن عباس في رواية أن « شيطاناً » يقال له الأبيض أتاه على صورة جبريل وألقاها إليه فقرأها فلما سمع المشركون ذلك أعجبهم فجاء جبريل واستعرضه فقرأها ، فلما بلغ إلى تلك الكلمة أنكر عليه جبريل فقال : إنه أتاني آتٍ على صورتك فألقاها على لساني . وثانيهما أنه لشدة حرصه على إيمان القوم أدخل هذه الكلمة من تلقاء نفسه ثم رجع عنها . والطريقان منحرفان عند المحققين ، لأن الأول يقتضي أن النبي لا يفرق بين الملك والمعصوم والشيطان الخبيث . والثاني أنه يؤدي إلى كونه خائناً في الوحي . وأما الوجه الثاني فتصحيحه أنه أراد بالغرانيق الملائكة ، وقد كان قرآناً منزلاً في وصف الملائكة فلما توهم المشركون أنه يريد آلهتهم نسخ الله تلاوته . أو هو في تقدير الاستفهام بمعنى الإنكار ، أو المراد بالإِثبات ههنا النفي كقوله { يبين الله لكم أن تضلوا } [ النساء : 176 ]أهـ
قال صاحب كتاب اللباب في علوم القران - رحمه اللهُ - أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني (المتوفى : 775هـ) : قال ابن عباس في رواية عطاء : إن شيطاناً يقال له الأبيض أتاه على صورة جبريل وألقى عليه هذه الكلمة فقرأها فلما سمع المشركون ذلك أعجبهم ، فجاءه جبريل فاستعرضه ، فقرأ السورة ، فلما بلغ إلى تلك الكلمة . قال جبريل عليه السلام : أنا ما جئتك بهذا ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - « أَتَانِي آتٍ عَلَى صُورَتِكَ فَأَلْقَاهُ عَلَى لِسَانِي
********************************
روى الليث عن يونس عن الزهري عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام قال: قرأ رسول الله "والنجم إذا هوى" (النجم1) فلما بلغ ( أفرأيتم آللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى) النجم: 19-20سها فقال: (إن شفاعتهم ترتجى) فلقيه المشركون والذين في قلوبهم مرض فسلموا عليه وفرحوا، وسجد المشركون كلهم إلا الوليد بن المغيرة فإنه أخذ ترابا من الأرض فرفعه إلى جبهته وسجد عليه, وكان شيخا كبيرا. ويقال إنه أبو أحيحة سعيد بن العاص, حتى نزل جبريل عليه السلام فقرأ عليه النبي; فقال: (ما جئتك به)! وأنزل الله " لقد كدت تركن إليهم شيئا قليلا" فأنزل الله تعالى: وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي. الآية. وفي البخاري أن الذي أخذ قبضة من تراب ورفعها إلى جبهته هو أمية بن خلف. ثم اختلف الناس في صورة هذا الإلقاء, فالذي في التفاسير وهو مشهور القول أن النبي تكلم بتلك الألفاظ على لسانه.
********************
الشيطان الأبيض فى الشاهنامة الأسطورة الخرافية الفارسية
الشاهنامة (كتاب الملوك أو ملحمة الملوك ) سماها ابن الأثير" قرآن فارسي " كتبها الشاعرالفردوسي في حوالي 1000م وهي تعد الملحمة الوطنية لإيران ( بلاد فارس ) وإحدي كلاسيكيات الأدب العالمي. وتجمع " الشاهنامة " الخرافة مع التاريخ في قصة ملحمية. وتحتفل قاعة العرض " ساكلر " في مؤسسة سميثسونيان في واشنطن بالذكرى الألفية للشهنامة من خلال عرض منمنمات من نسخ رائعة للكتاب أمر بإعدادها ملوك إيران.
تحكي إحدى قصائد الشاهنامة قصة " الأمير زال " الذي رفضه والده " سام " وهو طفل لأنه كان أمهق البشرة. فأخذت الطفل وتعهدته بالرعاية إحدى إناث طائر السيمورغ ذلك الطائر الخرافي العملاق. وفي هذه المنمنمة التي يعود تاريخها إلى عام 1525م يتفرج
أفراد قافلة على " الأمير زال ".
عندما علم " سام " أن ابنه الذي تخلى عنه وهو طفل لا يزال على قيد الحياة وقد أصبح شاباً رائعاً سافر لرؤيته وتضرع نادماً على نكران ابنه. عاد " زال " إلى والده بموافقة أنثي طائر السيمورغ التي وعدته بأنها سوف تأتي لمساعدته عندما يستدعيها بإحراق ريشة من ريشها. يعود تاريخ هذه المنمنمة إلى العشرينات من القرن السادس عشر الميلادي.
البطل الشاب " فريدون " وهو يهم بقتل الملك الشرير " زاهاك ". وكان قد ضربه من قبل بصولجان على شكل رأس ثور وكسر خوذته الحديدية. يتدخل ملاك ليقول لفريدون إن وقت موت زاهاك لم يحن بعد ولذلك يطلقه فريدون ليموت مكبلاً بالسلاسل في كهف جبلي. و يحكم فريدون إيران لمدة 500 سنة.
أطلق الملك " كاي كافوس " بتهور حملة عسكرية ضد " أبالسة مازانداران " وتصور هذه المنمنمة الملك وقادته معصوبي العينين ومكبلين بالسلاسل بعد أن وقعوا في أسر " الشيطان الأبيض ". وتطلب تحرير الملك من الأسر ظهور البطل العظيم " رستم ". فالعديد من أبطال الشاهنامة ليسوا من الملوك الذين قد يتصفون بالضعف أو يتصرفون بحماقة وإنما من الأبطال الذين كانوا يقومون بحمايتهم.
هذه المنمنمة صفحة من النسخة الملكية للشاهنامة التي يعود تاريخها إلي حوالي عام 1525م خلال حكم الأسرة الصفوية وتظهر البطل العظيم " رستم " وهو يأسر " رخش " وهو الحصان الذي سوف يمتطيه في مغامراته لحماية ملوك إيران. تصف الشاهنامة " رخش " بأنه " قوي كالفيل حوافره مصنوعة من الفولاذ وجلده براق ومرقط كما لو أنه مرصع بتويجات ورود حمراء فوق الزعفران "
في هذه المنمنمة يظهر البطل " رستم " منهكاً بعد عناء رحلة طويلة. وبينما هو نائم يهم أسد بمهاجمته. فيتعلّق حصان رستم " رخش " - ويعني اسمه " الرعد " - بعنق الأسد ويقتله دون أن يوقظ رستم من نومه.
***************************