Encyclopedia - أنسكلوبيديا 

  موسوعة تاريخ أقباط مصر - Coptic history

بقلم المؤرخ / عزت اندراوس

رحلة التوأمتان الى اديرة القبط

أنقر هنا على دليل صفحات الفهارس فى الموقع http://www.coptichistory.org/new_page_1994.htm

Home
Up
دير الأنبا أنطونيوس
خريطة للأديرة بالصحراء الشرقية والغربية
الأنباأنطونيوس والأنبابولا والإخوان المسلمين
دير أبو الدرج فى جبل الجلالة
الأنبا بولا
رحلة التوأمتان الى اديرة القبط

رحلة التوأمتان الى اديرة القبط
الفصل الاول
فى عام١٩٠٠ قامت الاختين اجنيس سميث ومارجريت بزياره لمصر وفى عام ١٩٠٤ نشروا مذكراتهم فى مجلة The Century Magazine مجلة القرن التى كانت تصدر فى نيويورك وكانت من اعرق المجلات الادبية والتاريخية فى ذلك الوقت
وسجلا الاختين بالمجلة رحلتهم الى الاديرة المصرية حيث كانت رحلتهم على مرحلتين.. الاولى ذهابهم الى اديرة وادى النطرون ثم العودة الى المحروسة للراحة.. ثم انطلقا مرة أخرى ناحية البرية الشرقية حيث اديرة البحر الاحمر وكانت البداية نحو دير الانبا انطونيوس (سيتم نشر ماكتب عن كل دير بالتفصيل لاحقا)
والشقيقتان اجنيس ومارجريت انجليزيتان ولدا توأم فى عائلة ثرية وهم علماء مشهود لهم في مجالاتهم الأكاديمية يجيدون الارامية والسريانية وتعلموا العربية وسافروا الى أوروبا والشرق وزارا مصر ثلاث مرت كانت الاولى في عام ١٨٦٨ واستمرت رحلتهم عام كامل
وخلال تلك الفترة حققا اكتشافا كبيرا فى برية سيناء بدير سانت كاثرين حيث اكتشفا فى خزانة قديمة على مخطوطتين قبطى للعهد الجديد يعودوا الى القرن الرابع الميلادى ويعتبرا من اهم مخطوطات الانجيل المقدس محفوظان الان بالمكتبة الوطنية البريطانية وسٌمى المخطوط باسم مكتشفته اجنيس سميث
ثم حضرا الاختين لمصر فى زيارتهم الثانية الى الاديرة القبطية بحثا عن اكتشافات اخرى وكانتا اول امرأتين يدخلان الى اديرة القبط حيث سجلت اجنيس ومارجريت اول سطور مذكراتها عن رحلة اديرة الاقباط فتقول....
كانت أجراس مدينة لندن تدق في القرن الجديد (١٩٠٠) عندما نمت أنا وأختي السيدة مارجريت دنلوب جيبسون للمرة الأخيرة في أرضنا الأصلية قبل أن نبحر في رحلة بحث جديدة عن المخطوطات القديمة في أرض الفراعنة ...
ذلك البلد الذي تم احتلاله كثيرا من الأحيان حيث يختلط فية العرق والنوع واللون.. لكن بشكل محير للغاية وسط ذلك نجد وسطهم مجتمع واحد من الدم النقي بشكل نسبي لاحتوائه على أحفاد الجنس غير المشكوك فيهم.. ثابتين على ايمانهم المبكر هذا المجتمع مسيحي اسمه القبطي هو مصر
تاريخ الاقباط المنسى
ابرام راجى
الصورة لخيمة العالمتين اجنيس ومارجريت داخل دير الانبا انطونيوس 1900

*****************************************

التوأمتان مارجريت واجنيس فى طريقهم الى مقر دير القديس انطونيوس وانبا بولا ببنى سويف


الفصل الثانى
من المدهش ان نقراء عن احداث لاول مرة بعد مرور ١٢٠ عاما. نستكمل ما كتبة الاختان مارجريت واجنيس عام ١٩٠٤ فى مجلة The Century Magazine عن رحلتهم الى مصر واستكشافهم الاديرة القبطية
استطاعا السيداتين من خلال علاقتهما باللورد كرومر ان يطلب من بطرس باشا غالى بالتوسط لهم عند البابا كيرلس الخامس لمنحهم التصاريح والتساهيل اللازمة لزيارة الاديرة القبطية ...
تقول مارجريت من خلال لطف اللورد كرومر ووزير الخارجية بطرس باشا حصلنا على مقدمة للبطريرك القبطي كيرلس الخامس ، وأعطانا بدوره رسائل إلى أساقفة ديرين دير أنطونيوس على البحر الأحمر. ، ودير مقاريوس في صحراء نيتريا على بعد ستين ميلاً غرب القاهرة..
وبعد الحصول على التصاريح تعاقدتا السيدتين مع سليمان لترتيب الرحلة واحضار المؤن فتقول مارجريت.. لقد تعاقدنا مع سليمان موسى وهو شاب قبطي من الفيوم ليأخذنا بكل راحة إلى الاديرة واستعان سليمان بحسن شيخ القبيلة البدوية الذي سينقل المؤن والعتاد على الجمال
سبقنا سليمان موسى إلى بوش لترتيب الرحلة وهي بلدة تضم ديرين فرعيين يزودان أديرة البحر الأحمر بالضروريات وكل مقر فية اسقف الدير. وقدم سليمان رسالة البطريرك إلى أسقف دير أنطونيوس الذي حظي باستقبال كريمة منه...
اما اسقف دير الانبا بولا أعلن في البداية أنه لا يجب على أي امرأة أن تطأ قدمها في ديره وتعلق مارجريت فى استغراب وتقول هذا غير معقول مثل هذا الحدث لم يحدث أبدًا خلال ستمائة عام ! (تقصد التفرقة بين الرجل والمرأة )
وبعد التشاور مع اسقف الانبا بولا لمدة ست ساعات قال لسليمان ليس لى دخل لا استطيع ان افتح طاقة الدير ولم يرضى الاسقف الا بمرسال من البطريرك وبالفعل استجاب البابا كيرلس الخامس فى لطف واخذنا خطاب بدخول دير الانبا بولا
في يوم الإثنين الثامن عشر استقلنا قطارًا صباحيًا إلى بوش ووجدنا سليمان فى انتظارنا فى المحطة بعربة بها حصانان ونصبنا الخيام على الضفة الشرقية لنهر النيل بقرية تدعى بياض النصارى كل سكانها من الاقباط بجوار فرعى الديرين ...
ثم مشينا دقائق نحو مقر دير انبا بولا واستقبلنا راهب حيث كان الاسقف نائما ثم بعد فترة حضر اخيرا شخص طويل القامة طيب المظهر قوى الشخصية استقبلنا بحرارة وأخذنا إلى غرفة علوية خالية من الاساس حيث جلس على ديوان عالى وبينما يتحرك سقط طربوشة(العمة) تاركًا وراءه قلنسوة بيضاء. ( البعض ادعى ان قداسة البابا شنودة استحدث القلنسوة )
كان ابانا ارسانيوس قلقا للغاية من أننا يجب أن نبقى فى الخلاء.. وبعد شرب عدة فناجين من القهوة طلب من خادمة ان يحضر قلمه وامسك الورقة بيدة اليسرى وكتب على ظهر سند البطريرك وفى تلك اللحظة حافظنا على صمت أنفاسنا حتى جاءت اخيرا الرسالة المصيرية التى ستكتب إلى رهبان دير الانبا بولا.. وعندما اطلعنا عليها وجدنا أنها كُتبت بالحبر الأحمر ربما كعلامة حتى لا يعترض احد من الرهبان على وجود سيدات
ثم عدنا الى المخيم حيث نمنا ليلتنا ثم فجرا نتجة الى قلب البرية الشرقية حيث الارض التى شهدت مهد الرهبنة المسحية الى دير انطونيوس
المصدر : تاريخ الاقباط المنسى
ابرام راجى