Encyclopedia - أنسكلوبيديا 

  موسوعة تاريخ أقباط مصر - Coptic history

بقلم المؤرخ / عزت اندراوس

وثيقة: فيلق لحماية الأقباط

أنقر هنا على دليل صفحات الفهارس فى الموقع http://www.coptichistory.org/new_page_1994.htm

Home
Up
جنرال يعقوب وأستقلال مصر
إلياس وأول قاموس
محاولة الإستقلال بمصر
إنصاف الجنرال يعقوب
كتب عن الجنرال يعقوب
وثيقة: فيلق لحماية الأقباط

هذه الوثيقة نقلت من موقع تاريخ الأقباط المنسى - الفيس بوك بتاريخ 27/9/2026

وثيقة للتاريخ : فيلق  قبطى لحماية الأقباط ..


وثيقة تبرئة المعلم يعقوب الذي اتهمه جهال التاريخ بتشكيل فيلق قبطي لمحاربة المصريين وكيف كانت حياة أجدادنا الذين صبروا على الاهوال وصمدوا امام المهالك

اتعجب كيف بعد ٢٢٧ سنة تظهر الحقيقة رغم مرور هذا الزمن.. فليس مكتوم لن يستعلن، ولا خفي لن يعرف

الوثيقة عبارة عن استغاثة من اقباط ميت غمر عام ١٧٩٩

الوثيقة معروضة للبيع بأحد دول الخليج
الاستغاثة ارسلت قبل خروج الحملة الفرنسية باشهر قليلة وتكشف للتاريخ لماذا شكل المعلم يعقوب فيلق قبطى لحماية الاقباط

مقدمة لفهم ما سوف يورد فى الوثيقة

يقول المؤرخ محمد شفيق غربال إن كل المؤشرات والدلائل كانت تدل على أن الاحتلال الفرنسى لن يدوم لذلك كان المعلّم يعقوب يعلم أن البطش بالأقباط قادم، ففكّر فى تكوين فيلق وعلى أن يكون هذا الفيلق فيما بعد نواة جيش مصري خالص بلا مماليك أو أتراك.
فطلب إلى كليبر السماح له بتجنيد فرقة من الأقباط يتولى قيادتها، وقد أُجيب طلبه فقام بتجهيز وتسليح فرقته من جيبه الخاص، وكان يبلغ عدد أفرادها ثمانمائة رجل
بدأ المعلّم يعقوب بهدم بعض البيوت التي خربت في الحوادث وبنى بأنقاضها سورًا عاليًا منيعًا حول حى الأقباط وشيد أبراجًا فوقه داخل السور، وعمل بوابتين، ورتّب جنديين قبطيين يقفان على كل باب بالسلاح، فأصبح المكان حصينًا، وتمكّن يعقوب بذلك من دفع الخطر عن الأقباط.

يعني الفيلق القبطي كانت مهمته الدفاع عن الأقباط، وليس الاشتراك في الحرب مع طرف ضد آخر.
لية برضو المعلم يعقوب كون فيلق وحصن حى الأقباط ؟

يذكر الجبرتي أنه وقعت مجازر جماعية للأقباط والشوام في تلك الأثناء، واستغل بعض البكوات هذه المجزرة لسلب أموال الأقباط، ومنهم حسن بك الجداوي.
ويكمل الجبرتي: لكن يعقوب قام بحماية الأقباط في قلعته الحصينة من عامة المسلمين وغوغائهم، في الوقت الذي أباد فيه المسلمون المسيحيين الموجودين في أحيائهم ذبحًا وقطع رقابهم

والوثيقة اللى بين ايدينا انهاردة بتاكد كلام الجبرتي عن المجازر اللى حصلت للاقباط فى فترة نهاية الحملة الفرنسية على مصر

نص الوثيقة ..

عرض حال من طايفة النصاره الاقباط بناحية ميت غمر
يعرض على حضرة الدستور المكرم صاري عسكر الكبير امير الجيوش الفرنساويه دام توقيره
انه قبل حضور سعادتكم من بر الشام بخمسة عشر يوم ، حضر إلى بلدنا المغربى وصحبته الاشراف والجبالي وجماعات من المماليك ،وفطلع لهم تجار الاسلام بالناحيه ، وواحد يسمى حسن النحاس الحملى بالناحيه
وعرّفوهم ان النصاره الاقباط الرعيه الذى فى بلدنا بالناحيه غرض الفرنساويه ، وهم وياهم حال واحد ، ومرادنا قتلهم ونهب بيوتهم
وحال دخلوا البلد قتلوا ستيت نفس ، ونهبوا بيوتنا ، وسبوا حريمنا ، ولم خلوا عندنا شيئا ، وطلعوا الاموات من القبور ، حرقوهم ، ونهبوا الكنيسه ، وهدموها ، وحرقوها بالنار
وادينا حضرنا الى سعادتكم نخبركم بما حصل لنا من تجار بلدنا وحسن النحاس ، وان سألتم عن اسما التجار المذكورين فاسمايهم مكتوبين بقايمه معنا ، والنظر لحضرت سعادتكم في ذلك نرجوا من مراحمكم خلاص حقنا ، ونحن الجميع الداعين لكم بالنصر والعز

من عند كافة طايفة النصاره الاقباط بناحية ميت غمر

شرح الوثيقة..

في صيف عام ١٧٩٩ كانت منطقة الدلتا تغلي بنيران الثورة ضد الوجود الفرنسي .
وفي مدينة ميت غمر بقلب الدلتا ، تفجرت الأحداث بقيادة مصطفى بك الذي سعى لقطع شريان الملاحة في النيل على الفرنسيين .وتحديداً قبل عودة نابليون بونابرت من حملته على الشام بخمسة عشر يوماً
زحفت إلى ميت غمر جموع ثائرة تشكلت من أخلاط متعددة قادها ثائر مغربي بصحبة مجموعة من الاشراف وفلول من المماليك وانضم إليهم مجموعة من التجار يتزعمهم شخص يُدعى حسن النحاس الحملي .
وقاموا بالتحريض ضد أهالي البلدة من الأقباط زاعمين أن الأقباط يميلون للفرنسيين ، وأعطوهم الإمر بقتلهم ونهب ممتلكاتهم .
أشعل هذا التحريض شرارة مذبحة مروعة فبمجرد دخول هولاء السفاحين إلى البلدة انقضوا على بيوت الأقباط العزل و أسفر عن مقتل ٦٠ قبطيا ونُهبت الديار بالكامل حتى لم يُترك فيها شيء وتطورت الفظائع لتصل الى سبي واختطاف النساء القبطيات

ومن البشاعة انهم لم يكتفوا بقتل الأحياء بل طال جرمهم حتى الاموات فاقتحموا جبانة الاقباط واخرجوا جثث الأموات واحرقوها بالنار
كما ايضا اتجهوا إلى كنيسة البلدة فنهبوا محتوياتها ، ثم هدموها وأضرموا فيها النيران .
في مواجهة هذا الخراب ، وفي ظل غياب أي سلطة محلية ، لم يجد كبراء الطائفة القبطية في ميت غمر ملاذاً سوى التوجه إلى القيادة الفرنسية وصاغ الأهالي عريضة استغاثة بالعربية موجهة إلى نابليون بونابرت
سردوا في الوثيقة تفاصيل المأساة بدقة ، وأرفقوا معها قائمة مستقلة بأسماء التجار المحرضين (وعلى رأسهم حسن النحاس) ، مطالبين بالقصاص وتخليص حقوقهم المسلوبة ليعيشوا في أمان .

عقب عودة نابليون من الشام في ١٤ يونيو ١٧٩٩ ، وصلت العريضة إلى يديه ، وامر بتتبع الجناة ومعاقبتهم ووقع عليها (Bonaparte)

ولأن نابليون كان يُعد العدة للرحيل ، أحال الأمر إلى خليفته الجنرال كليبر ، الذي أضاف توقيعه أيضاً على العريضة وأحالها بدوره إلى السلطات العسكرية المختصة للتحقيق .
وثيقة تكشف حجم الاهوال والاضطهاد الذى لاقاة الاقباط ووثيقة تبرأ المعلم يعقوب وتوضح لماذا كون فيلق قبطى فقط لحماية اهلة من هولاء الرعاع الذين كانو ينتظرون خروج الحملة الفرنسية ليقضوا على الاقباط وهو ما حدث فعلا في مدينة ميت غمر
وثيقة تحتم على كل قبطى ان يحتفظ بها ليشهد بها للاجيال القبطية كيف حافظ القبط على وجودهم رغم الظلم والاضطهاد ومرارة السنين
تقول المؤرخة الانجليزية لويزا بوتشر فى كتابها تاريخ الامه القبطيه وكنيستها لقد ابقت العناية الالهية القبط ليكونوا معجزة الدهور بعد اضطهاد شديد استمر حتي تاريخه من ظلم مهول وعذاب شرحه يطول.. ان وجود الاقباط رغم الاضطهاد والقهر الي يومنا هذا هو معجزة المعجزات
تاريخ الاقباط المنسى
ابرام راجى