|
موسوعة تاريخ أقباط مصر - Coptic history بقلم المؤرخ / عزت اندراوس العزيز والحرية الدينية |
+إذا كنت تريد أن تطلع على المزيد أو أن تعد بحثا اذهب إلى صفحة الفهرس تفاصيل كاملة لباقى الموضوعات أنقر هنا على دليل صفحات الفهارس فى الموقع http://www.coptichistory.org/new_page_1994.htm |
حيـــــــــــــــــــــاة الحــــــرية الدينية فى زمن خلافة العزير إبتدأت حركة التجارة تنشط فى أيام الخليفة العزيز وزاد نشاط العمل والحركة فى البلاد وزادت الزراعة واعمال الصناعة والحرف فدخل الرخاء إلى المصريين جميعاً ودفع الجميع الجزية والخراج بسهوله ورضى , وبنى الأغنياء قصوراً فخمة وشجعوا الفنون بجميع أنواعها وإستمتعوا بما فى الحياة من جمال ولما كان القبط ذوى نزعة دينية روحانية فقد هيأت لهم الفرصة أن يرضوا نزعتهم ببناء الكنائس العديدة وتجميلها وتجديد الأديرة وترميمها وزخرفتها , وأوقفوا العقارات والأراضى الزراعية عن سعه , وأحاطوا كنائسهم وأديرتهم بالحدائق الغناء فكان الخلفاء يستمتعون بجمال هذه الحدائق إذ كانوا يقضون فيها أيام من الراحة والإستجمام . ولم يكن كل طبقة الحكام يتمتعون بهذه الحدائق ولكن تغنى بها الشعراء المسلمون فى هذه الأيام وتمتعوا بالأيام الهنيئة بين الطبيعة والهدوء فى تلك الحدائق وأبرز هؤلاء الشعراء الشايشتى أمين المكتبة الملكية التى أنشأها الخليفة العزيز أبو بكر محمد الخالدى ,أبو عثمان سعد الخالدى , أبو الفرج ألأصفهانى إبراهيم بن القاسم الكاتب الملقب بالرشيق الذى قال يتشوق إلى مصر (1) : هل الريح أن سارت مشرقة تسرى تؤدى تــــحياتى إلى ســاكنى مصر فما خطرت إلا بكيت صـــبابـــة وحملتها ما ضاق عن حمله صدرى لأنـــــى إذا هـبت قبولاً بـــنشـرهم شممت نسيم المسك من ذلك النشر فــــــكم لى بالأهـــرام أو دير نهية مــصايد غــزلان الـــمطايد والقفر وفى بــئــر دوس مستراد وملعب إلى ديـــــر مــاحـنـا إلى ساحل البحر وكانت أجمل الأيام التى قضاها هؤلاء الشعراء فى الديرة هى الأيام التى كانت يحتفل فيها الناس بأعياد ذكرى الشهداء والقديسين (2) ولم يفت الوزير اليهودى الذى إعتنق الإسلام أن يعبر عن سخطه وحقده من المسيحية فى أبيات شعرية ساخرة قال فيها : أن من يبتغى الربح فاليعتنق المسيحية فهى دين الحق ودين المغانم معاً ولم تكن السخرية تنال من نفس الخليفة العزيز بالله فقد ترك لها فى نفسه مكانا فى عصرالخليفة العزيز بالله سرت بين رعاع المسلمين موجه من الحنق والحقد عندما رأوا من القبط وزراء يحوزون رضى الخليفة فى أمانتهم وخدمتهم فكانت الأزجال والأقاويل الساخرة تتردد من فم لفم إلى حد أن بعض الشعراء كانوا يزجون بكتاباتهم فى يده وهو سائر فى الطريق , ومع أن العزيز ظل على تسامحه رغم كل هذه الأقاويل فقد حدث ان نفس هذا الوزير جاءه يشتكى بأن شخصاً ما كتب بعض الأبيات فيها تعريض بهما أجابه العزيز : " إن نصف الإهانة خاص بنا فإشترك معنا فى نصف المسامحة"(3)إلا أنه حاول تهدئة الخواطر بالمسالمة أولاً ولكنه إضطر فى نهاية الأمر إلى إستعمال الحزم لإقرار السكينة(4) وكان جماهير الشعب يتقاطر إلى الكنائس والأديرة فى المواسم والأعياد المسيحية فيمضون نهارهم بين الصلاة ثم الإستراحة تحت ظلال الأشجار الوارفة , ويصغون فى المساء إلى سيرة الشهيد أو القديس يرتلها الكهنة والرهبان , وكانت هذه السيرة تنتهى عادة بموكب غاية فى الروعة (5)وكان للخليفة العزيز بالله طبيب قبطى إسمه ابو الفتح بن مقشر وبلغت الثقة والعلاقة الطيبة بينهما حداً بعيدأ جداً وقد حدث أن طبيبه مرض مرضاً كاد يفتك به وحينما تماثل الطبيب للشفاء بعث إليه الخليفة برسالة غايه فى الرقة , وقد إمتد العمر بإبن المقشر فإستمر يمارس مهنته كطبيب للخليفة حتى على الحاكم بأمر الله أيضاً (6).وأصبح ينتج نوع من أنواع النسيج باهظ الثمن وهو المعروف بالديبقى ( نسبة إلى بلدة ديبق وهى قرية من قرى دمياط ) والديبقى نسيج من الحرير الملون فيه رقمات منسوجة من الذهب الخالص حتى كان الذهب فى القطعة الواحدة يبلغ ثمنه خمسمائة دينار عدا الحرير والغزل (5) .
|
This site was last updated 10/30/18