Encyclopedia - أنسكلوبيديا 

  موسوعة تاريخ أقباط مصر - Coptic history

بقلم المؤرخ / عزت اندراوس

ديــر سانت كاترين فى سيناء

هناك فى صفحة خاصة أسمها صفحة الفهرس تفاصيل كاملة لباقى الموضوعات

أنقر هنا على دليل صفحات الفهارس فى الموقع http://www.coptichistory.org/new_page_1994.htm

Home
Up
المقالة الأولى للأنبا غريغوريوس
المقالة الثانية للأنبا غريغوريوس
رهبان سانت كاترين والبدو
المقالة الثالثة للأنبا غريغوريوس
المقالة الرابعة للأنبا غريغوريوس
دير سانت كاترين والمعارض الدولية
كتاب عن سانتت كاترين
السيول ودير سانت كاترين
جامع الحاكم بأمر الله
سانت كاترين في العصور الإسلامية
الدير والسماحة
مسجد بدير سانت كاترين
الإسلام والعليلقة / الشجرة المقدسة
القديسة سانت كاترين مصرية
الأخوان المسلمين ودير سانت كاترين

 

دير‏ ‏سانت‏ ‏كاترين‏ ‏يعد‏ ‏الأثر الوحيد ‏أالذى ظل قائماً حتي‏ ‏الآن بحالته ولم تمتد إليه يد التخريب الإسلامى على أرض مصر‏ ‏‏ ‏منذ‏ غزو العرب مصر فى ‏القرن‏ ‏السادس‏ ‏الميلادي‏ ‏‏,‏ويعتبر هذا الدير مهماً للمسيحية واليهودية وتعتبر ‏هذه‏ ‏المنطقة‏ بكاملها أشهر‏ ‏معالم‏ ‏السياحة‏ ‏الدينية‏ ‏لوجود‏ ‏جبل‏ ‏موسي‏ و‏تم‏ ‏إعلانها‏ ‏محمية‏ ‏طبيعية‏ ‏علي‏ ‏مساحة‏4350‏كم‏,‏ثم‏ ‏أعلنت‏ ‏اليونسكو‏ ‏ضمها‏ ‏لقائمة‏ ‏التراث‏ ‏العالمي‏ ‏عام‏2002,‏لكن‏ ‏الخبراء‏ ‏يؤكدون‏ ‏أن‏ ‏ما‏ ‏آلت‏ ‏إليه‏ ‏هذه‏ ‏المحمية‏ ‏من‏ ‏تدهور‏ ‏حاليا‏ ‏يهدد‏ ‏بشطبها‏ ‏من‏ ‏القائمة‏.‏
ودير سانت كاترين يعتبر‏ ‏أقدم‏ ‏أثر‏ ‏بيزنطي‏ ‏فى مصر ويسكنه رهبان من الأروام الأرثوذكس

و‏دير‏ ‏سانت‏ ‏كاترين‏ (1) مسجل فى مصر‏ ‏أثرا‏ ‏بقرار‏ ‏رقم ‏85‏ لعام‏1992 م و‏ ‏تم‏ ‏اعتماد‏ ‏الأراضي‏ ‏التي‏ ‏حوله‏ ‏كمنطقة‏ ‏أثرية‏ ‏عام ‏ 1997‏وتعتبر‏ هذه المنطقة من ‏ضمن‏ ‏المناطق‏ ‏الست‏ ‏المنضمة‏ ‏لقائمة‏ ‏التراث‏ ‏العالمي‏ ‏في‏ ‏مصر‏

 ‏ومنطقة دير سانت كاترين ‏تمثل‏ ‏موردا‏ ‏مهما‏ ‏للدخل‏ ‏القومي فى مصر‏ ‏حيث‏ ‏تدر‏ ‏حوالي‏10‏ملايين‏ ‏جنيه‏ ‏سنويا‏ ‏بينما‏ ‏الميزانية‏ ‏التي‏ ‏تخصصها الحكومة المصرية‏ ‏لصيانتها‏ ‏وحراستها‏ ‏وتجهيزها‏ ‏للزيارة‏ ‏لا‏ ‏تتعدي‏ ‏آلاف‏ ‏الجنيهات‏ وهذه الميزانية لا تتساوى مع ميزانية بعض الآثار الإسلامية فى مصر ‏مما‏ ‏تسبب‏ ‏في‏ ‏انحدار‏ ‏مستوى المنطقة‏ ‏بعد‏ ‏أن‏ ‏كانت‏ ‏عام‏2002‏علي‏ ‏أعلي‏ ‏مستوي‏ ‏ثم بدأ  ‏الإهمال‏ ,‏ وبدأ زحف‏ ‏الزراعي‏ ‏وانتشار‏ ‏الحشائش‏ ‏بها‏ ‏وارتفاع‏ ‏منسوب‏ ‏المياه‏ ‏الجوفية‏ ‏بل‏ ‏أصبحت‏ ‏هناك‏ ‏بركة‏ ‏مياه‏ ‏تغمر‏ ‏معظم‏ ‏هذه‏ ‏الأراضي‏ ‏منذ‏ ‏عامين‏ ‏مما‏ ‏يشكل‏ ‏خطرا‏ ‏كبيرا‏ ‏علي‏ ‏التكونيات‏ ‏الجيولوجية‏ ‏بها‏ ‏وبدأت‏ ‏بالفعل‏ ‏أجزاء‏ ‏من‏ ‏الصخور‏ ‏النادرة‏ ‏بها‏ ‏تتساقط‏ ‏وجدران‏ ‏الدير‏ ‏أيضا‏ ‏ولوحاته‏ ‏الجدارية‏,‏وإذا‏ ‏استمر‏ ‏الوضع‏ ‏هكذا‏ ‏سيتم‏ ‏شطبه‏ ‏من‏ ‏قائمة‏ ‏التراث‏ ‏العالمي‏ ‏قريبا‏.‏
‏‏أرسل ‏الاتحاد‏ ‏الأوربي‏ ‏الذي‏ ‏ ‏بعثة‏ ‏الشهر‏ ‏الماضي‏ ‏لتفقد‏ ‏المنطقة‏ ‏والوقوف‏ ‏علي‏ ‏احتياجاتها‏ ‏من‏ ‏ترميم‏ ‏وتطوير‏ ‏وتم‏ ‏وضع‏ ‏مشروع‏ ‏بالتعاون‏ ‏مع‏ ‏المجلس‏ ‏الأعلي‏ ‏للآثار‏ ‏بتكلفة‏ ‏قدرها‏ 64‏مليون‏ ‏يورو‏ ,‏ ويشتمل‏ ‏المشروع‏ ‏علي‏ ‏معالجة‏ ‏الرطوبة‏ ‏بجدران‏ ‏الدير‏ ‏والصخور‏ ‏الموجودة‏ ‏بالمنطقة‏,‏وتخفيض‏ ‏منسوب‏ ‏المياه‏ ‏الجوفية‏, ‏تطوير‏ ‏مدخل‏ ‏الدير‏ ‏وإنشاء‏ ‏خط‏ ‏سير‏ ‏للسائحين‏ ‏للحفاظ‏ ‏علي‏ ‏الأحجار‏ ‏والصخور‏ ‏من‏ ‏التآكل‏,‏واستراحات‏ ‏للزائرين‏ ‏ومركز‏ ‏زوار‏ ‏ودورات‏ ‏مياه‏,‏ وساحات‏ ‏لانتظار‏ ‏السيارات‏ ‏بعيدا‏ ‏عن‏ ‏الصخور‏ ‏النادرة‏ ‏والتكوينات‏ ‏الجيولوجية‏ ‏وتسجيل‏ ‏مجموعة‏ ‏الأيقونات‏ ‏النادرة‏ ‏بالدير‏ ‏بعد‏ ‏ترميم‏ ‏وإعادة‏ ‏تركيب‏ ‏الأجزاء‏ ‏المتساقطة‏ ‏منها‏ ‏وعرضها‏ ‏عرضا‏ ‏متحفيا‏ ‏متطورا‏ ‏وذلك‏ ‏بالتعاون‏ ‏مع‏ ‏بعثة‏ ‏الآثار‏ ‏الإيطالية‏,‏أيضا‏ ‏من‏ ‏أهم‏ ‏المشروعات‏ ‏التي‏ ‏سيتم‏ ‏تنفيذها‏ ‏مشروع‏ ‏الصوت‏ ‏والضوء‏ ‏للمنطقة‏ ‏يشمل‏ ‏عرضا‏ ‏لرحلة‏ ‏العائلة‏ ‏المقدسة‏ ‏وتاريخ‏ ‏وأهمية‏ ‏المنطقة‏ ‏وذلك‏ ‏ضمن‏ ‏برنامج‏ ‏التنمية‏ ‏الإقليمية‏ ‏لجنوب‏ ‏سيناء‏ ‏الذي‏ ‏يبدأ‏ ‏هذا‏ ‏العام‏ ‏ولكن‏ ‏لم‏ ‏يتم‏ ‏إجراء‏ ‏أية‏ ‏خطوات‏ ‏فعلية‏ ‏من‏ ‏جانب‏ ‏الاتحاد‏ ‏الأوربي‏ ‏حتي‏ ‏الآن‏!‏

كنائس الدير

وقد سجل المجلس الأعلى للآثار بمصر "دير سانت كاترين" عام 1993م كأحد الآثار المصرية التي ترجع إلى العصر البيزنطي وهو يخص "طائفة اليونان الروم الأرثوذكس"، ويضم مجموعة من المنشآت منها الكنيسة الرئيسية "كنيسة التجلي" و"كنيسة العليقة" وتسع كنائس جانبية صغيرة، و10 كنائس فرعية، وقلايات للرهبان، وحجرة طعام، ومعصرة للزيتون وجامع فاطمي ومكتبة كبيرة، بالإضافة إلى منطقة خدمات تشمل مخازن الحبوب والمطابخ والأفران، ويعود تاريخ إنشاء بعض هذه المنشآت إلى القرن الرابع الميلادي.
أهمية‏ ‏الدير والآثار التى بداخلة
يضم‏ ‏دير‏ ‏سانت‏ ‏كاترين‏ ‏الذي‏ ‏يقع‏ ‏عند‏ ‏قاعدة‏ ‏جبل‏ ‏موسي‏-‏ارتفاعه‏2285‏م‏ ‏العديد‏ ‏من‏ ‏المقتنيات‏ ‏الأثرية‏ ‏الي‏ ‏تعود‏ ‏إلي‏ ‏عصور‏ ‏مختلفة‏ ‏منها‏ ‏التحف‏ ‏المعدنية‏ ‏من‏ ‏البرونز‏ ‏والذهب‏ ‏والفضة‏ ‏والنحاس‏,‏والتحف‏ ‏الخشبية‏ ‏كالأبواب‏ ‏والكراسي‏ ‏والصناديق‏,‏كذلك‏ ‏الرخامية‏ ‏والحجرية‏,‏كما‏ ‏يضم‏ ‏الدير‏ ‏العديد‏ ‏من‏ ‏الأيقونات‏ ‏الأثرية‏ ‏النادرة‏ ‏منها‏ ‏ما‏ ‏هو‏ ‏مهدي‏ ‏إلي‏ ‏الدير‏ ‏والآخر‏ ‏مرسوم‏ ‏علي‏ ‏الجدران‏ ‏ومنفذ‏ ‏بالدير‏,‏كذلك‏ ‏مجموعة‏ ‏من‏ ‏المخطوطات‏ ‏المكتوبة‏ ‏باليونانية‏ ‏والعربية‏ ‏والوثائق‏ ‏التاريخية‏ ‏ومنها‏ ‏وثائقالعهد‏ ‏والأمانمن‏ ‏ملوك‏ ‏وأمراء‏ ‏مصر‏ ‏إلي‏ ‏رهبان‏ ‏الدير‏ ‏توجد‏ ‏بمكتبة‏ ‏الدير‏.
أهم‏ ‏الأيقونات البيزنطية
يقول‏ ‏الدكتور‏ ‏عبد‏ ‏الله‏ ‏كامل‏ ‏رئيس‏ ‏قطاع‏ ‏الآثار‏ ‏الإسلامية‏ ‏والقبطية ‏:

‏إن‏ ‏جميع‏ ‏أيقونات‏ ‏الدير‏ ‏مصنوعة‏ ‏إما‏ ‏بأسلوب التمبرا للرسم‏ ‏علي‏ ‏القماش‏ ‏والخشب‏ ‏وإما‏ ‏الأسلوب‏ ‏الشمعي ‏,‏

*** كذلك‏ ‏هناك‏ ‏أيقونات‏ ‏فسيفسائية‏ ‏وأخري‏ ‏استخدم‏ ‏فيها‏ ‏رقائق‏ ‏الفضة‏ ‏وبالنسبة‏ ‏لموضوعاتها‏ ‏فكلها‏ ‏تعبر‏ ‏عن‏ ‏السيدة‏ ‏العذراء‏ ‏والسيد‏ ‏المسيح‏ ‏وقصص‏ ‏الرسل‏ ‏والشهداء‏ ‏خاصة‏ ‏القديسة‏ ‏كاترين‏,

‏*** ومن‏ ‏أهم‏ ‏هذه‏ ‏الأيقونات‏ ‏تلك‏ ‏التي‏ ‏تمثل‏ ‏القديسة ثيودوسيا تحمل‏ ‏بيدها‏ ‏اليسري‏ ‏الصليب‏ ‏وتشير‏ ‏باليمني‏ ‏بعلامة‏ ‏البركة‏ ‏وعليها‏ ‏كتابات‏ ‏يونانية‏,‏

** وأيقونة‏ ‏القبلة‏ ‏العذبة‏ ‏للسيدة‏ ‏العذراء‏ ‏حاملة‏ ‏السيد‏ ‏المسيح‏ ‏وحول‏ ‏رأسيهما‏ ‏الهالة‏ ‏المقدسة‏,

*** ‏وأيقونة‏ ‏التضرع‏ ‏يظهر‏ ‏فيها‏ ‏القديس نيقولاس‏ ‏حاملا‏ ‏الكتاب‏ ‏المقدس‏ ‏ويحيط‏ ‏به‏ ‏مجموعة‏ ‏من‏ ‏القديسين‏ ‏والسيدة‏ ‏العذراء‏,

*** ‏وأيقونة‏ ‏العذراء‏ ‏المرضعة‏ ‏وهي‏ ‏غاية‏ ‏في‏ ‏الندرة‏ ‏يظهر‏ ‏فيها‏ ‏السيد‏ ‏المسيح‏ ‏ممسكا‏ ‏بثدي‏ ‏والدته‏ ‏العذراء‏,‏وعليها‏ ‏زخارف‏ ‏نباتية‏ ‏ذهبية‏ ‏اللون‏.‏
التحف‏ ‏الخشبية الموجودة فى دير سانت كاترين
يضيف‏ ‏د‏.‏عبد‏ ‏الله‏ ‏كامل‏ ‏أن‏ ‏هناك‏ ‏أيضا‏ ‏مجموعة‏ ‏من‏ ‏التحف‏ ‏الخشبية‏ ‏بعضها‏ ‏يعود‏ ‏للعصر‏ ‏البيزنطي‏ ‏والآخر‏ ‏يعود‏ ‏إلي‏ ‏العصر‏ ‏الإسلامي‏ ‏مثل‏ ‏كرسي‏ ‏شمعدان‏ ‏المسجد‏ ‏الفاطمي‏ ‏ويعود‏ ‏إلي‏ ‏نهاية‏ ‏الدولة‏ ‏الفاطمية‏ ‏وعليه‏ ‏كتابات‏ ‏بالكوفية‏ ,‏ وهذا‏ ‏الكرسي‏ ‏يحمل‏ ‏شمعدان‏ ‏المسجد‏ ‏الموجود‏ ‏بالدير‏,‏وإيضا‏ ‏منبر‏ ‏المسجد‏ ‏الفاطمي‏ ‏من‏ ‏الأرابيسك‏ ‏المزخرف‏.‏

التحف‏ ‏المعدنية الموجودة فى دير سانت كاترين
وهناك‏ ‏التحف‏ ‏المعدنية‏ ‏التي‏ ‏يضمها‏ ‏الدير‏ ‏وغالبيتها‏ ‏مهدي‏ ‏إلي‏ ‏الدير‏ ‏من‏ ‏ملوك‏ ‏وحكام‏ ‏العالم‏-‏وهي‏ ‏مصنوعة‏ ‏من‏ ‏الفضة‏ ‏المطلية‏ ‏بالذهب‏ ‏وبعضها‏ ‏من‏ ‏النحاس‏ ‏والبرونز‏ ‏ومطعم‏ ‏بالأحجار‏ ‏الكريمة‏ ‏ذات‏ ‏الألوان‏ ‏المختلفة‏ ‏والزخارف‏ ‏منفذة‏ ‏عليها‏ ‏بطريقة‏ ‏الحفر‏ ‏البارز‏ ‏والغائر‏ ‏ومنها‏ ‏الكؤوس‏ ‏والقناديل‏ ‏والقلادات‏ ‏والسلاسل‏ ‏والصواني‏ ‏وأغلفة‏ ‏المخطوطات‏ ‏مثل‏ ‏كأس‏ ‏مهداة‏ ‏من‏ ‏ملك‏ ‏فرنسا‏ ‏شارل‏ ‏السادس‏ ‏وهي‏ ‏من‏ ‏الفضة‏ ‏المطلية‏ ‏بالذهب‏ ‏ومطعم‏ ‏بالأحجار‏ ‏الكريمة‏.‏
أيضا‏ ‏تاج‏ ‏آخر‏ ‏من‏ ‏الفضة‏ ‏المطلية‏ ‏المرصعة‏ ‏بالأحجام‏ ‏الكريمة‏ ‏مهدي‏ ‏من‏ ‏القيصرميخائيل‏ ‏فيودور فيتش الروسي‏ ‏محفور‏ ‏عليه‏ ‏مناظر‏ ‏للمسيح‏ ‏وبعض‏ ‏القديسين‏ ‏وأعلاها‏ ‏مناظر‏ ‏حيوانية‏ ‏خرافية‏ ‏مجنحة‏ ‏وقمته‏ ‏علي‏ ‏شكل‏ ‏صليب‏.‏
ويقوم‏ ‏المجلس‏ ‏الأعلي‏ ‏للآثار‏ ‏باستكمال‏ ‏عملية‏ ‏تسجيل‏ ‏مقتنيات‏ ‏الدير‏ ‏المتنوعةضمن‏ ‏آثار‏ ‏جنوب‏ ‏سيناء‏.‏

مكتبة‏ ‏الدير‏.. ‏غنية‏ ‏بالمخطوطات
ويرجع‏ ‏الكثير‏ ‏من‏ ‏شهرة‏ ‏دير‏ ‏سانت‏ ‏كاترين‏ ‏إلي‏ ‏مكتبته‏ ‏الغنية‏ ‏بالمخطوطات‏ ‏وتقع‏ ‏في‏ ‏بناء‏ ‏قديم‏ ‏جنوب‏ ‏الكنيسة‏ ‏الكبري‏, ‏وهي‏ ‏عبارة‏ ‏عن‏ ‏ثلاث‏ ‏غرف‏ ‏في‏ ‏صف‏ ‏واحد‏ ‏تضم‏ ‏آلاف‏ ‏المخطوطات‏ ‏الأثرية‏ ‏باللغات‏ ‏العربية‏ ‏واليونانية‏ ‏والسيريانية‏ ‏ويبلغ‏ ‏عدد‏ ‏المخطوطات‏ 6000 ‏مخطوط‏ ‏نادر‏ ‏من‏ ‏بينها‏ ‏مخطوطات‏ ‏تاريخية‏ ‏وجغرافية‏ ‏وفلسفية‏ ‏إضافة‏ ‏إلي‏ ‏نحو‏ 2000 ‏وثيقة‏ ‏وفرمان‏ ‏أعطاها‏ ‏الولاة‏ ‏للدير‏ ‏ومعظمها‏ ‏من‏ ‏العصر‏ ‏الفاطمي‏, ‏إلي‏ ‏جانب‏ ‏ذلك‏ ‏يضم‏ ‏الدير‏ ‏معصرة‏ ‏لاستخراج‏ ‏الزيت‏ ‏من‏ ‏الزيتون‏, ‏وبئر‏ ‏ماء‏ ‏وشجرة‏ ‏العليقة‏ ‏ومخزن‏ ‏قديم‏ ‏للطعام‏.‏

 فهي تحوي ستة آلاف مخطوط، منها 600 مخطوط باللغة العربية، علاوة على المخطوطات اليونانية والأرمينية والإثيوبية والقبطية والسوريانية، وهي مخطوطات دينية وتاريخية وجغرافية وفلسفية، وأقدمها يعود للقرن الرابع الميلادي، كما تضم المكتبة عددًا من الفرمانات الصادرة من الخلفاء المسلمين لتأمين أهل الكتاب وللخليفة "الأمر بأحكام الله أبو علي المنصور" سابع الخلفاء الفاطميين مخطوطين محفوظين بمكتبة الدير تحت رقمي 726، والمخطوط السابع موضوعه أخبار الأيام (أول وثانٍ) في 75 ورقة من القرن العاشر الميلادي. ويوجد مخطوط يذكر أن "الأنبا زخاريا" الذي عينه الآمر أسقفاً للدير بموجب المنشور الصادر سنة (1103م) ومن أهم مخطوطات الدير، مخطوطان خرجا منه في ظروف تاريخية معينة، أحدهما محفوظ بالمتحف البريطاني والآخر بتركيا.
المخطوط الأول: وهو مخطوط التوراة اليونانية المعروف باسم (كودكس سيناتيكوس) الذي كتبها "أسيبوس" أسقف قيصرية عام 331م وقد اكتشفها بالدير الروسي "تشيندروف عام 1869 م وعرضها على قيصر روسيا إسكندر الثاني الذي اشتراها من الدير بثمانية آلاف فرنك وطبع منها نسخا أعطى منها للدير وظل الأصل عنده حتى عام 1923 حتى باعتها الحكومة الروسية للمتحف البريطاني مقابل مائة ألف جنيه إسترليني".
المخطوط الثاني: العهد النبوي الذي أعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم طبقا لتعاليم الإسلام السمحة كعهد أمان للنصارى يؤمنهم فيه على أرواحهم وأموالهم وكنسائهم، ولقد أخذ السلطان سليم الأول النسخة الأصلية حين دخوله مصر 1517م وحملها إلى الأستانة وترك لرهبان الدير صورة معتمدة من هذا العهد.

تاريخ دير سانت كاترين
ويعود‏ ‏بناء‏ ‏الدير‏ ‏إلي‏ ‏القرن‏ ‏الرابع‏ ‏الميلادي‏ ‏عندما‏ ‏أمرت‏ ‏ببنائه‏ ‏الإمبراطورة‏ ‏هيلانة‏ ‏والدة‏ ‏الإمبراطور‏ ‏قسطنطين‏ ‏سنة‏ 432 ‏ثم‏ ‏أكمل‏ ‏في‏ ‏عهد‏ ‏الإمبراطور‏ ‏جوستيتيان‏ ‏سنة‏ 545‏م‏ ‏ليكون‏ ‏معقلا‏ ‏لرهبان‏ ‏سيناء‏ ‏وقد‏ ‏سمي‏ ‏في‏ ‏العصور‏ ‏التالية‏ ‏باسم‏ ‏دير‏ ‏القديسة‏ ‏كاترين‏ ‏إحدت‏ ‏شهيدات‏ ‏الإسكندرية‏ ‏لرؤية‏ ‏رآها‏ ‏أحد‏ ‏الرهبان‏ ‏في‏ ‏منامه‏ ‏بأنها‏ ‏نقلت‏ ‏إلي‏ ‏هذا‏ ‏الموضع‏ ‏فتم‏ ‏نقل‏ ‏رفاتها‏ ‏بناء‏ ‏علي‏ ‏ذلك‏ ‏وأطلق‏ ‏اسمها‏ ‏علي‏ ‏الدير‏ ‏وعلي‏ ‏المنطقة‏ ‏كلها‏.‏ ويصف‏ ‏الأثري‏ ‏عبد‏ ‏الرحيم‏ ‏ريحان‏-‏ مدير‏ ‏آثار‏ ‏جنوب‏ ‏سيناء‏ ‏الدير‏-‏قائلا‏ ‏أنشأ‏ ‏الدير‏ ‏الإمبراطور بوستينانوس ع ام‏545‏م‏,‏ ويقع‏ ‏علي‏ ‏سفح‏ ‏قمة‏ ‏جبل‏ ‏من‏ ‏جبال‏ ‏طور‏ ‏سيناء‏ ‏علي‏ ‏أحد‏ ‏فروع‏ ‏وادي‏ ‏الشيخ‏ ‏علي‏ ‏ارتفاع‏5012‏قدما‏ ‏عن‏ ‏سطح‏ ‏البحر‏

‏وتم‏ ‏تشييده‏ ‏علي‏ ‏اسم‏ ‏القديسة‏ ‏كاترين‏ ‏ولذلك‏ ‏فإن‏ ‏علم‏ ‏الدير‏ ‏الأبيض‏ ‏يحمل‏ ‏حرفي ‏A.R‏ وهو‏ ‏اختصار‏ ‏اسم‏ ‏القديسة‏ ‏كاترين‏ ‏باليونانية‏, ‏يحيط‏ ‏بالدير‏ ‏سور‏ ‏طوله‏85‏ مترا‏ ‏وارتفاعه‏11 ‏مترا‏ ‏ويصل‏ ‏سمكه‏ ‏مترين‏ ‏حتي‏ ‏أن‏ ‏البعثات‏ ‏الأثرية‏ ‏وجدت‏ ‏في‏ ‏أجزاء‏ ‏منه‏ ‏هياكل‏ ‏للعبادة‏ ‏وكان‏ ‏يستخدم‏ ‏كاستحكامات‏ ‏حربية‏ ‏إذا‏ ‏اعتدي‏ ‏أحد‏ ‏علي‏ ‏الدير‏ ‏وبه‏ ‏فتحات‏ ‏تم‏ ‏توسيعها‏ ‏في‏ ‏العصر‏ ‏العثماني ‏,‏  وبه‏ ‏ثلاثة‏ ‏أبواب‏ ‏وفوق‏ ‏المدخل‏ ‏الرئيسي‏ ‏شمال‏ ‏الضلع‏ ‏الغربي‏ ‏للسور‏

 ‏يوجد‏ ‏لوحان‏ ‏من‏ ‏الرخام‏ ‏منقوش‏ ‏عليهما‏ ‏اسم‏ ‏المنشئ‏ ‏وتاريخ‏ ‏الإنشاء‏ ‏باليونانية‏ ‏والعربية‏,‏  دير سانت كاترين ، أشهر أديرة العالم ، بناه الإمبراطور جستنيان فى القرن السادس الميلادى تخليدا لذكرى زوجته المحبوبة " ثيودورا " التى شاركته فى الحكم وكانت مهتمة بالمناطق الشرقية من الإمبراطورية وحرصت على إقامة علاقات سلمية معهم وقد ماتت قبل وفاة جستنيان عام 548م. وصرح ريحان –لوكالة أنباء الشرق الأوسط اليوم - إن اسم " ثيودورا " نقش باليونانية على أحد العوارض الخشبية لكنيسة التجلى وهى الكنيسة الرئيسية الذى أنشأها جستنيان وترجمته باللغة العربية ( لأجل تحية ملكنا التقى جوستنيان العظيم لأجل إحياء ذكرى وراحة ملكتنا ثيودورا ). كما يوجد نص تأسيسى فوق باب الدير الحالى على لوحة من الرخام باللغة العربية نصه (أنشأ دير طور سيناء وكنيسة جبل المناجاة الفقير إلى الله الراجى عفو مولاه الملك المهذب الرومى المذهب يوستنيانوس تذكارا له ولزوجته ثاوضوبره على مرور الزمان حتى يرث الله الأرض ومن عليها وهو خير الوارثين). وتابع : أن دير سانت كاترين مسجل كأثر من آثار مصر فى العصر البيزنطى والخاص بطائفة الروم الأرثوذكس عام 1993 ومسجل ضمن قائمة التراث العالمى (يونسكو) عام 2002 وأخذ شهرته العالمية من موقعه الفريد

ويحتوي‏ ‏الدير‏ ‏علي‏ ‏الكنيسة‏ ‏الكبري‏ ‏وكنيسة‏ ‏العليقة‏ ‏بالإضافة‏ ‏إلي‏ ‏مجموعة‏ ‏كنائس‏ ‏صغيرة‏ ‏ومسجد‏ ‏ومكتبة‏ ‏نفيسة‏ ‏تعد‏ ‏من‏ ‏أهم‏ ‏مكتبات‏ ‏العالم‏ ‏وقلالي‏ ‏للرهبات‏ ‏وآبار‏ ‏مياه‏-‏أشهرها‏ ‏بئر‏ ‏موسي‏-.‏

ومن‏ ‏أهم‏ ‏مباني‏ ‏الدير‏ ‏الكنيسة‏ ‏الكبري‏, ‏وكنيسة‏ ‏العليقة‏, ‏والجامع‏, ‏والمكتبة‏ ‏بالإضافة‏ ‏إلي‏ ‏قلالي‏ ‏الرهبان‏ ‏ومعصرة‏ ‏وطاحونتين‏ ‏ومخازن‏ ‏حبوب‏ ‏ومؤن‏ ‏وآبار‏ ‏للمياه‏.‏
إعلان دير سانت والمنطقة المحيطة محمية عالمية
وعن‏ ‏أهمية‏ ‏محمية‏ ‏سانت‏ ‏كاترين‏ ‏الممتدة‏ ‏علي‏ ‏مساحة‏4350‏كم‏ ‏يقول‏ ‏الدكتور‏ ‏شريف‏ ‏بهاء‏ ‏خبير‏ ‏السياحة‏ ‏البيئية‏ ‏إنه‏ ‏تم‏ ‏إعلانها‏ ‏محمية‏ ‏طبيعية‏ ‏بقرار‏ ‏وزاري‏ ‏رقم‏940‏لسنة‏1996م‏

وهي‏ ‏تقع‏ ‏جنوب‏ ‏سيناء‏ ‏وتعد‏ ‏أكبر‏ ‏وأغني‏ ‏المحميات‏ ‏الطبيعية‏ ‏في‏ ‏مصر‏ ‏فحدودها‏ ‏علي‏ ‏شكل‏ ‏مثلث‏ ‏وتضم‏ ‏جبل‏ ‏سانت‏ ‏كاترين‏-‏أعلي‏ ‏جبال‏ ‏مصر‏ ‏ارتفاعه‏2641‏م‏- ‏وتتميز‏ ‏أيضا‏ ‏بكثرة‏ ‏وديانها‏ ‏المرتفعة‏ ‏بمقدار‏1600‏م‏ ‏عن‏ ‏سطح‏ ‏البحر‏ ‏مما‏ ‏يجعل‏ ‏مناخها‏ ‏مميزا‏ ‏رطبا‏ ‏ويوجد‏ ‏بها‏ ‏الأشجار‏ ‏المعمرة‏ ,‏ وواحة‏ ‏فيران‏ ‏التي‏ ‏تضم‏30000‏نخلة‏,‏

وبها‏ ‏تنوع‏ ‏نباتي‏ ‏يجذب‏ ‏السائحين‏ ‏حيث‏ ‏توجد‏ ‏أنواع‏ ‏نادرة‏ ‏وتم‏ ‏إنشاء‏ ‏مركز‏ ‏إكثار‏ ‏لها‏ ‏ومنها‏ ‏النباتات‏ ‏العطرية‏ ‏والطيبة‏.‏
بالمحمية‏ ‏أيضا‏ ‏أول‏ ‏فندق‏ ‏بيئ‏ ‏نموذجي‏ ‏في‏ ‏مصر‏ ‏بوادي‏ ‏غربة‏, ‏وتنتشر‏ ‏بها‏ ‏آبار‏ ‏المياه‏ ‏العذبة‏ ‏وعدد‏ ‏من‏ ‏الثدييات‏ ‏النادرة‏ ‏والتكوينات‏ ‏الجيولوجية‏ ‏المتميزة‏. 

تبلغ‏ ‏مساحة‏ ‏محمية‏ ‏سانت‏ ‏كاترين‏ ‏حوالي‏ 4300‏كم‏2 ‏من‏ ‏جنوب‏ ‏سيناء‏ ‏وقد‏ ‏أعلنت‏ ‏هذه‏ ‏المنطقة‏ ‏محمية‏ ‏طبيعية‏ ‏منذ‏ ‏عام‏ 1988 ‏لتمتعها‏ ‏بمقومات‏ ‏طبيعية‏ ‏وحضارية‏ ‏ذات‏ ‏طابع‏ ‏خاص‏, ‏وتقع‏ ‏في‏ ‏نهاية‏ ‏لقاء‏ ‏وادي‏ ‏الإسباعية‏ ‏مع‏ ‏وادي‏ ‏الأربعين‏ ‏علي‏ ‏هضبة‏ ‏مرتفعة‏ ‏تحيطها‏ ‏ارتفاعات‏ ‏شاهقة‏ ‏تتمثل‏ ‏في‏ ‏عدة‏ ‏جبال‏ ‏متباينة‏ ‏الارتفاع‏ ‏هي‏ ‏جبل‏ ‏سانت‏ ‏كاترين‏ ‏أعلي‏ ‏قمة‏ ‏في‏ ‏مصر‏ ‏وجبل‏ ‏موسي‏ ‏وجبل‏ ‏الصفصافة‏ ‏وجبل‏ ‏الصناع‏ ‏وجبل‏ ‏أحر‏ ‏وجبل‏ ‏عباس‏, ‏وتعد‏ ‏محمية‏ ‏سانت‏ ‏كاترين‏ ‏محمية‏ ‏تاريخية‏ ‏ذات‏ ‏تراث‏ ‏حضاري‏ ‏يتمثل‏ ‏في‏ ‏دير‏ ‏سانت‏ ‏كاترين‏ ‏بمحتوياته‏ ‏المعمارية‏ ‏وكنوزه‏ ‏الفنية‏ ‏والأثرية‏.‏
وفي‏ ‏نفس‏ ‏الوقت‏ ‏تعد‏ ‏منطقة‏ ‏سانت‏ ‏كاترين‏ ‏محمية‏ ‏طبيعية‏ ‏مهمة‏ ‏حيث‏ ‏إنها‏ ‏من‏ ‏أهم‏ ‏الملاجئ‏ ‏الطبيعية‏ ‏لمعظم‏ ‏النباتات‏ ‏النادرة‏ ‏التي‏ ‏تستوطن‏ ‏سيناء‏ ‏التي‏ ‏يقتصر‏ ‏وجودها‏ ‏في‏ ‏مصر‏ ‏علي‏ ‏المنطقة‏ ‏مثل‏ ‏النباتات‏ ‏الطبية‏ ‏والنباتات‏ ‏السامة‏ ‏وغيرها‏, ‏وتذخر‏ ‏أيضا‏ ‏بالعديد‏ ‏من‏ ‏الحيوانات‏ ‏البرية‏ ‏مثل‏ ‏الثعالب‏ ‏والضباع‏ ‏والتياتل‏ ‏والغزلان‏ ‏والوعول‏ ‏والأرانب‏ ‏البرية‏ ‏وكذلك‏ ‏أنواع‏ ‏شتي‏ ‏من‏ ‏الطيور‏ ‏أهمها‏ ‏اللقلق‏ ‏والنسر‏ ‏والصقر‏ ‏والعقاب‏ ‏وغيرها‏.‏

***************************

لماذا أهدى السادات "نجمة سيناء" لدير سانت كاترين في أعقاب حرب 73؟

ظهرت وطنية دير سانت كاترين بجنوب سيناء، الذي يتعرض حاليا لهجمة شرسة من قِبل التيارات الإسلامية المتشددة، في العصر القريب، وتحديدًا عام 1967م، عندما قام بإخفاء جنود الصاعقة المصرية في الطاحونة المهجورة، بعد استغاثتهم بالرهبان لإخفائهم في الدير، وقد قام الجيش الإسرائيلى بتفتيش الدير بحثًا عن الجنود، ولكن لم يعثروا على الجنود، ونجح الدير في إخفائهم.

كما حاول الجيش الإسرائيلي في فترة احتلاله لسيناء شراء أرض في منطقة دير سانت كاترين من البدو، وفور وصول هذه المعلومات للمطران دميانوس، مطران الدير، اجتمع على الفور مع شيوخ قبائل سيناء، واتفقوا جميعًا على رفض بيع أراضي سيناء، وأكد لهم على "أهمية الرفض التام لهذه الخطوة الخطيرة، وعدم التنازل عن أي شبر من الأراضي للعدو الإسرائيلي".

وبعد انتصارات 1973م، عقد المطران دميانوس مع شيوخ القبائل مؤتمر "الحسنة" الشهير بوسط سيناء، واتفقوا في ذلك الوقت على رفض تدويل سيناء من قِبل إسرائيل بقيادة موشي ديان، واستطاعت قبائل سيناء، بالتنسيق والتعاون من مطران دير سانت كاترين، في إحباط وإفشال مخطط تدويل سيناء، وكان ذلك سببًا في منح القوات المسلحة، وتحديدًا من الرئيس الراحل محمد أنور السادات، المطران دميانوس "نجمة سيناء"، باعتباره من المجاهدين الوطنيين، ويحمل لقب "المطران المجاهد"؛ تقديرًا لدوره الوطني في حرب الاستنزاف، وحرب أكتوبر، بمساعدة جميع رهبان الدير.

وأخيرًا، قدَّم الدير للحكومة المصرية ما يقرب من 600 مخطوطة عربية في إثبات مصرية مدينة طابا، والتي ساعدت كثيرًا في عودة طابا إلى مصر.

ويُعتبر دير سانت كاترين واحدًا من أقدم الأبنية الرهبانية في العالم، ويرجع تاريخه إلى القرن الرابع الميلادي، وقد منحه الإمبراطور البيزنطي "جستيمان" مرسومًا إمبراطوريًا باستقلاله استقلالًا كنسيًّا تامًّا، فصار ديرًا ومركزًا لإيبارشية سيناء، وأصبح رئيس الدير مطرانًا، ولُقِّب الدير بمطرانية "دير طور سيناء"، كما سُمِّى هذا الدير باسم "جبل سيناء"، أو جبل "المناجاة"، أو "دير طور سيناء"، وترجع تسميته إلى دير سانت كاترين إلى 600 عام تقريبًا، عندما حُفظت فيه رفات أو الباقي من رفات القديسة "كاترينا".

وكان دير سانت كاترين مصريًّا، وكان يجمع جنسياتٍ مختلفة من الرهبان، أهمها الرهبان الروم اليونانيون، والتي أصبح بعدها الدير ديرًا للرهبان الروم، ولكنه يخضع للسيادة المصرية.

وكان قد تم بناء المسجد الفاطمي بجوار دير سانت كاترين، وكان رهبان الدير يُقدِّمون للمسجد كل ما يحتاجه من زيت ووقود وإنارة، بالإضافة إلى إقامة مؤذن جديد كلما مات المؤذن الذي كان يقوم بدوره، وهذا وفقًا للوثائق التي وجُدت والتي تؤكد نصرة الرهبان للمسجد، ورعايتهم لخدامه وزواره، ومع بداية القرن العشرين، أمر الملك فؤاد بفرش المسجد، وتعيين مرتبات للخدام، وفي فترةٍ لاحقة، وُضِع المسجد والدير في أولويات هيئة الآثار المصرية ورعايتها، وأصبح الدير مثل آثار مصر التاريخية؛ لما يحظى به من مكانة مرموقة، ومركز ممتاز، ومكتبة كبيرة قيل عنها إنها من أكبر المكتبات في العالم، وتحتفظ بعدد كبير من المراسيم والتوقيعات الصادرة من حكام مصر، بدءًا من العصر الفاطمي، وحتى العصر المملوكي.

ورفض دير سانت كاترين أثناء الحروب الصليبية على الشرق استضافة الملك "بلدويني الأول"، ملك بيت المقدس، ورفض مبيته في الدير وفقًا لطلبه عام 1116م، وتؤكد المصادر التاريخية بأن السلطان صلاح الدين الأيوبي قد كافىء دير سانت كاترين على الدور الوطني الذى قام به، من رفضه لاستقبال ومبيت الحاكم الصليبي، وزار السلطان صلاح الدين دير سانت كاترين أثناء جولته ما بين مصر والشام، وأعجب به واستحسن التعاليق الموجودة فيه.

ويتعرض دير سانت كاترين ورهبانه لهجمةٍ شرسة من لواء جيش سابق، هو اللواء أركان حرب (أحمد رجائي عطية) الذي يتهم الدير ورهبانه بالعمالة والخيانة، ويصفهم بالمُحتلين، كما يدَّعي أنهم يهددون أمن مِصر القومي، وقد أقام أكثر من دعوةٍ ضدهم أمام القضاء، اتهم الدير فيها بالتعدي على الآثار، وطمس عيون موسى، وتغيير أسماء الجبال والوديان.

 

هذا الدير بأسم سانت كاترينا على سفح جبل موسى فى سيناء .

أنشأه يوستنيانوس سنة 527 م . ويحتوى على أكبر مكتبه من المخطوطات فى العالم وفيه 2600 مخطوطاً يونانيا منها الأربعة اناجيل على رق بماء الذهب - 450 مخطوطاً سريانياً - 523 مخطوطاً عربياً وتعتبر هذه المجموعات من المخطوطات من أقدم المجموعات العربية فى العالم , البشائر الأربعة يرجع تاريخها إلى 897 م

وبه من ألاثار والكنائس ما هو على جانب عظيم من الأهمية ويتبع هذا الدير اليونانيين مجلة معهد الدراسات القبطية 1975 م - 1691 ش .. يصدرها معهد الدراسات القبطية - دير النبا رويس - شارع رمسيس بالعباسية القاهرة - مطبعة دار العالم العربى - 22 شارع الظاهر ص 80

****************************

 من هى القديسة كاترينا ؟

هى قديسة قبطية مصرية من الإسكندرية من عائلة وثنية آمنت بالمسيح نتيجة رؤية إلهية
 دخل الإمبراطـور معبد وثنـي فذهبت وناقشت 50 عالماً فآمنوا عذبت وقطع رأسها سنة 70م ديرها في جنوب سيناء.

*****************

الدستور الجمعة 25/7/2008 العدد 416 عن خبر بعنوان [ البدء في ترميم دير سانت كاترين وقمة جبل موسي بمنحة قدرها مليون ونصف المليون يورو من برنامج التنمية الإقليمية ] سانت كاترين - يحيي زكريا:
تقوم إدارة دير سانت كاترين بترميم وصيانة مبني الدير وقمة جبل موسي بمنحة من برنامج التنمية الإقليمية الممول من المفوضية الأوروبية قدرها 578950،1 يورو وذلك لتطوير وترميم وصيانة المباني الأثرية بعد أن قامت إدارة الدير باستخراج التراخيص اللازمة والحصول علي موافقة المجلس الأعلي للآثار، وقد أعدت إدارة الدير برنامجاً لتدريب ورفع كفاءة البنائين البدو المشتركين في الترميم والصيانة من أجل حماية التراث الثقافي والإنساني وتطوير السياحة ، يذكر أن قمة جبل موسي يوجد بها مسجد وكنيسة وكان يطلق علي ذلك المكان «مجمع الأديان» حيث يصعد إليه كثير من السياح في رحلة بمنتصف الليل لرؤية شروق الشمس من أعلي قمة الجب

الكنيسة‏ ‏الكبري‏.. ‏أقدم‏ ‏الآثار‏ ‏المسيحية
تعد‏ ‏الكنيسة‏ ‏الكبري‏ ‏أقدم‏ ‏الآثار‏ ‏المسيحية‏ ‏وترجع‏ ‏إلي‏ ‏عهد‏ ‏الإمبراطور‏ ‏جيستيان‏ ‏في‏ ‏القرن‏ ‏السادس‏ ‏الميلادي‏ ‏وصممت‏ ‏علي‏ ‏شكل‏ ‏البازيليكا‏ ‏الرومانية‏ ‏الذي‏ ‏كان‏ ‏شائعا‏ ‏وقت‏ ‏بنائها‏ ‏عام‏ 527 ‏وتقع‏ ‏في‏ ‏الجزء‏ ‏الشمالي‏ ‏من‏ ‏الدير‏ ‏وتسمي‏ ‏أحيانا‏ ‏الكنيسة‏ ‏الكبري‏ ‏أو‏ ‏الكاتدرائية‏. ‏وقد‏ ‏عرفت‏ ‏باسم‏ ‏كنيسة‏ ‏التجلي‏ ‏وبداخل‏ ‏الكنيسة‏ ‏صفان‏ ‏من‏ ‏الأعمدة‏ ‏وهي‏ 12 ‏عمودا‏ ‏تمثل‏ ‏شهور‏ ‏السنة‏ ‏وعلي‏ ‏كل‏ ‏جانب‏ ‏يوجد‏ 4 ‏هياكل‏ ‏يحمل‏ ‏كل‏ ‏منها‏ ‏اسم‏ ‏أحد‏ ‏القديسين‏, ‏ورغم‏ ‏ما‏ ‏تعرضت‏ ‏له‏ ‏هذه‏ ‏الكنيسة‏ ‏في‏ ‏مختلف‏ ‏العصور‏, ‏فإن‏ ‏الجزء‏ ‏الأكبر‏ ‏من‏ ‏سقفها‏ ‏ظل‏ ‏محفوظا‏, ‏وتوجد‏ ‏بعض‏ ‏الكتابة‏ ‏القديمة‏ ‏علي‏ ‏أجزاء‏ ‏منه‏.‏
وفي‏ ‏صدر‏ ‏الكنيسة‏ ‏حنية‏ ‏مستديرة‏ ‏حلي‏ ‏سقفها‏ ‏وجوانبها‏ ‏بالفسيفساء‏ ‏هي‏ ‏أهم‏ ‏ما‏ ‏في‏ ‏الدير‏ ‏كله‏ ‏حيث‏ ‏إنها‏ ‏من‏ ‏أشهر‏ ‏الفسيفساء‏ ‏المسيحية‏ ‏في‏ ‏العالم‏ ‏كله‏, ‏ولا‏ ‏يضارعها‏ ‏في‏ ‏قيمتها‏ ‏الفنية‏ ‏إلا‏ ‏فسيفساء‏ ‏أياصوفيا‏ ‏في‏ ‏اسطنبول‏, ‏وتمثل‏ ‏هذه‏ ‏الفسيفساء‏ ‏مناظر‏ ‏من‏ ‏العهد‏ ‏القديم‏ ‏والعهد‏ ‏الجديد‏, ‏والمنظر‏ ‏الرئيسي‏ ‏فيها‏ ‏يمثل‏ ‏السيد‏ ‏المسيح‏ ‏في‏ ‏الوسط‏ ‏وعلي‏ ‏يمينه‏ ‏العذراء‏ ‏وعلي‏ ‏يساره‏ ‏موسي‏ ‏بينما‏ ‏بطرس‏ ‏مستلقيا‏ ‏عند‏ ‏قدميه‏ ‏وعلي‏ ‏الجدار‏ ‏يوجد‏ ‏منظران‏ ‏يمثل‏ ‏أحدهما‏ ‏موسي‏ ‏يتلقي‏ ‏الشريعة‏ ‏فوق‏ ‏جبال‏ ‏سيناء‏, ‏والثاني‏ ‏يمثل‏ ‏موسي‏ ‏وقد‏ ‏ركع‏ ‏أمام‏ ‏الشجرة‏ ‏وامتدت‏ ‏إليه‏ ‏من‏ ‏فوق‏ ‏لهيبها‏ ‏يد‏ ‏الله‏ ‏مشيرة‏ ‏إليه‏.‏
وتحت‏ ‏سقف‏ ‏هذه‏ ‏القبة‏ ‏يوجد‏ ‏التابوت‏ ‏الذي‏ ‏وضعت‏ ‏داخله‏ ‏بقايا‏ ‏جثة‏ ‏القديسة‏ ‏كاترين‏ ‏داخل‏ ‏صندوقين‏ ‏من‏ ‏الفضة‏ ‏في‏ ‏أحدهما‏ ‏جمجمة‏ ‏القديسة‏ ‏وفوق‏ ‏الصندوق‏ ‏تاج‏ ‏من‏ ‏الذهب‏ ‏المرصع‏ ‏بالأحجار‏ ‏الكريمة‏ ‏ويحتوي‏ ‏الآخر‏ ‏علي‏ ‏يدها‏ ‏اليسري‏ ‏وحليت‏ ‏بالخواتم‏ ‏الذهبية‏ ‏والفصوص‏ ‏الثمينة‏, ‏وفي‏ ‏الناحية‏ ‏الأخري‏ ‏صندوقان‏ ‏كبيران‏ ‏من‏ ‏الفضة‏ ‏علي‏ ‏كل‏ ‏منهما‏ ‏صورة‏ ‏القديسة‏ ‏كاترين‏ ‏وداخلهما‏ ‏هدايا‏ ‏ثمينة‏ ‏مما‏ ‏أهداه‏ ‏الملوك‏ ‏إلي‏ ‏الدير‏, ‏وفي‏ ‏كل‏ ‏مكان‏ ‏بالكنيسة‏ ‏تنتشر‏ ‏الأيقونات‏ ‏الجميلة‏ ‏ذات‏ ‏الأهمية‏ ‏التاريخية‏ ‏الكبري‏ ‏حيث‏ ‏تعرض‏ ‏نحو‏ 150 ‏أيقونة‏ ‏من‏ ‏مجموع‏ ‏حوالي‏ 2000 ‏أيقونة‏ ‏من‏ ‏بينها‏ ‏أيقونات‏ ‏نادرة‏ ‏صنعت‏ ‏في‏ ‏القرن‏ ‏السادس‏ ‏كما‏ ‏يعود‏ ‏جزء‏ ‏منها‏ ‏إلي‏ ‏أوائل‏ ‏العهد‏ ‏البيزنطي‏ ‏وقسم‏ ‏إلي‏ ‏الفترة‏ ‏من‏ ‏القرن‏ ‏الحادي‏ ‏عشر‏ ‏حتي‏ ‏الخامس‏ ‏عشر‏.‏
وتتدلي‏ ‏الثريات‏ ‏الثمينة‏ ‏حتي‏ ‏تبدو‏ ‏الكنيسة‏ ‏أشبه‏ ‏بمتحف‏ ‏للفنون‏, ‏أما‏ ‏أقدس‏ ‏مكان‏ ‏في‏ ‏الكنيسة‏ ‏فيقع‏ ‏خلفها‏ ‏ويمكن‏ ‏الوصول‏ ‏إليه‏ ‏من‏ ‏الجانبين‏ ‏وهو‏ ‏هيكل‏ ‏الشجرة‏ ‏أي‏ ‏المكان‏ ‏الذي‏ ‏يعتقد‏ ‏أن‏ ‏موسي‏ ‏وقف‏ ‏فيه‏ ‏عندما‏ ‏تجلي‏ ‏الله‏ ‏له‏ ‏وخاطبه‏ ‏أما‏ ‏الكنيسة‏ ‏الصغيرة‏ ‏شيدت‏ ‏فوق‏ ‏جبل‏ ‏موسي‏, ‏هذا‏ ‏إلي‏ ‏جانب‏ ‏كنيسة‏ ‏الموتي‏ ‏وهي‏ ‏عبارة‏ ‏عن‏ ‏حجرة‏ ‏لحفظ‏ ‏جماجم‏ ‏الموتي‏ ‏وتوجد‏ 6 ‏مقابر‏ ‏فقط‏ ‏بالدير‏ ‏خاصة‏ ‏بالرهبان‏ ‏والمطارنة‏, ‏بالإضافة‏ ‏إلي‏ ‏كنيسة‏ ‏العليقة‏ ‏التي‏ ‏تقع‏ ‏خلف‏ ‏كنيسة‏ ‏الدير‏ ‏الرئيسية‏ ‏وبجوار‏ ‏العليقة‏ ‏المقدسة‏.‏

سياحة‏ ‏السفاري
ونظرا‏ ‏لما‏ ‏تحتويه‏ ‏المدينة‏ ‏من‏ ‏مناظر‏ ‏طبيعية‏ ‏خلابة‏ ‏قلما‏ ‏توجد‏ ‏في‏ ‏أي‏ ‏بقعة‏ ‏أخري‏ ‏حيث‏ ‏الجبال‏ ‏الشامخة‏ ‏وما‏ ‏يتخللها‏ ‏من‏ ‏أودية‏ ‏تجعل‏ ‏السير‏ ‏فيها‏ ‏متعة‏ ‏للنفس‏ ‏ومرورا‏ ‏للقلب‏ ‏فقد‏ ‏انتشرت‏ ‏في‏ ‏الآونة‏ ‏الأخيرة‏ ‏رحلات‏ ‏السفاري‏, ‏ومن‏ ‏هذه‏ ‏الجبال‏ ‏جبل‏ ‏موسي‏ ‏الذي‏ ‏يعتبر‏ ‏من‏ ‏أكثر‏ ‏الجبال‏ ‏الموجودة‏ ‏في‏ ‏جنوب‏ ‏سيناء‏ ‏شهرة‏ ‏ويحب‏ ‏كل‏ ‏زائر‏ ‏إلي‏ ‏دير‏ ‏سانت‏ ‏كاترين‏ ‏أن‏ ‏يعتلي‏ ‏قمة‏ ‏هذا‏ ‏الجبل‏ ‏الذي‏ ‏يعلو‏ ‏نحو‏ 7363 ‏قدما‏ ‏فوق‏ ‏سطح‏ ‏البحر‏ ‏وأطلق‏ ‏عليه‏ ‏هذا‏ ‏الاسم‏ ‏نسبة‏ ‏إلي‏ ‏موسي‏ ‏النبي‏, ‏ويقال‏ ‏إن‏ ‏هذا‏ ‏الجبل‏ ‏كانت‏ ‏تخرج‏ ‏منه‏ ‏رعود‏ ‏ويهتز‏ ‏بشدة‏ ‏ويستطيع‏ ‏المرء‏ ‏حين‏ ‏يصعد‏ ‏إلي‏ ‏قمته‏ ‏أن‏ ‏يشاهد‏ ‏أبدع‏ ‏منظر‏ ‏تراه‏ ‏العين‏ ‏خاصة‏ ‏في‏ ‏الصباح‏ ‏الباكر‏ ‏أما‏ ‏جبل‏ ‏كاترين‏ ‏فيعتبر‏ ‏أعلي‏ ‏جبال‏ ‏مصر‏ ‏كلها‏ ‏حيث‏ ‏يبلغ‏ ‏ارتفاعه‏ 8563 ‏قدما‏ ‏فوق‏ ‏سطح‏ ‏البحر‏ ‏سمي‏ ‏كذلك‏ ‏لأنه‏ ‏كما‏ ‏ورد‏ ‏في‏ ‏تقاليد‏ ‏الرهبان‏ ‏أن‏ ‏الملائكة‏ ‏قديما‏ ‏حملت‏ ‏جثة‏ ‏القديسة‏ ‏كاترينا‏ ‏من‏ ‏مكان‏ ‏استشهادها‏ ‏في‏ ‏الإسكندرية‏ ‏عام‏ 307 ‏ونزلت‏ ‏بها‏ ‏إلي‏ ‏هذا‏ ‏الجبل‏ ‏ولم‏ ‏يبق‏ ‏منه‏ ‏حاليا‏ ‏سوي‏ ‏الجمجمة‏ ‏وعظم‏ ‏إحدي‏ ‏اليدين‏ ‏وهما‏ ‏محفوظان‏ ‏في‏ ‏صندوق‏ ‏داخل‏ ‏الكنيسة‏ ‏حتي‏ ‏يومنا‏ ‏هذا‏ ‏ويمكن‏ ‏للمرء‏ ‏أن‏ ‏يشاهد‏ ‏من‏ ‏فوق‏ ‏قمته‏ ‏علي‏ ‏مرمي‏ ‏البصر‏ ‏خليج‏ ‏العقبة‏ ‏وخليج‏ ‏السويس‏.‏
إنذار دير سانت كاترين بتسليم 29 قطعة أرض أو دفع 5 ملايين جنيه كتعويض
محامي الدير يطالب الرئيس السيسي بوضع حد لهذه الادعاءات
المحامي منير سامي، المستشار القانوني لدير سانت كاترين
جنوب سيناء (مصر) في 4 ديسمبر /إم سي إن/ من إيرين موسى
قال منير سامي، المستشار القانوني لدير سانت كاترين بسيناء، إن "دير سانت كاترين تسلم إنذارا بتاريخ يوم الأحد الماضي، 30 نوفمبر، مرسلا من محافظ جنوب سيناء بصفته، ورئيس الوحدة المحلية لمدينة سانت كاترين بصفته، وفحوى هذا الإنذار، وما جاء بسطوره، أن (الوحدة المحلية بمدينة سانت كاترين تمتلك تسعة وعشرين قطعة أرض، وعدَّدت هذه القطع بمساحتها بالأمتار، وأن الدير قام بالتعدي على تلك المساحات سالفة الذكر)، وطالب الإنذار بتسلم هذه القطع خلال 15 يوما، وإلا دفع غرامة خمسة ملايين جنيه تعويضا مؤقتا".
وأضاف في تصريح خاص لـ/إم سى إن/، أن "الإنذار قال إن الدير قام بالتعدي بالبناء على القطعة الأولى، وهي كنيسة سُميِّت بكنيسة حجر موسى، والقطعة رقم 3 كنيسة القديسة تريزا، والقطعة رقم 5 كنيسة القديسة أنا، والقطعة رقم 6 كنيسة القديس سيؤذورس، والقطعة رقم 7 كنيسة القديسة جورجيه، والقطعة رقم 8 كنيسة القديس يؤانس، والقطعة رقم 12 كنيسة القديسة إيستفانو، والقطعة رقم 13 كنيسة العذراء أوكونوميا، والقطعة رقم 17 كنيسة الصلب، والقطعة رقم 18 منزل النبي إيليا، والقطعة رقم 19 كنيسة القديسة كاترين، والقطعة 23 كنيسة، لم يذكر لها مسمى، والقطعة رقم 25 كنيسة القديسة زونى، والقطعة رقم 27 كنيسة ومقام النبي هارون".
وأكمل أنه "ذُكر بصدر الإنذار عن بعض القطع الأخرى، وهى: القطعة الثانية، واسمها جبل موسى، والقطعة 29 واسمها غرفة جبل موسى".
وتابع أن "الإنذار انتهى بالتنبيه على الدير بأن يقوم بتسليم تلك القطع التي قام بالتعدي عليها خلال خمسة عشر يوما، وإلا سيضطر المُنذر (محافظ جنوب سيناء، ورئيس الوحدة المحلية) بإقامة دعوى قضائية ضد الدير، مع إلزامه بدفع خمسة ملايين جنيها كتعويض مؤقت".
وطالب المستشار القانوني للدير الرئيس السيسي بوضع حد لما أسماه بـ"تلك المهازل التي تُحاك ضد الدير"، مؤكدا أن "الدير لديه مستندات قاطعة جازمة تجحد كل هذه الادعاءات"، وتساءل: "إلى متى يستمر مسلسل هذه الادعاءات الكاذبة؟".
تجدر الإشارة أن دير سانت كاترين ورهبانه يتعرضون لهجمةٍ شرسة من لواء جيش سابق، هو اللواء أركان حرب (أحمد رجائي عطية)الذي يتهم الدير ورهبانه بالعمالة والخيانة، ويصفهم بالمُحتلين، كما يدَّعي أنهم يهددون أمن مِصر القومي، وقد أقام أكثر من دعوةٍ ضدهم أمام القضاء، اتهم الدير فيها بالتعدي على الآثار، وطمس عيون موسى، وتغيير أسماء الجبال والوديان.
******
مدير تسجيل آثار جنوب سيناء: الإنذار الموجه لدير سانت كاترين غير مفهوم والأماكن الواردة في الإنذار ملك لوزارة الآثار
بناءً على ما نشرته "إم سي إن" بتاريخ 4 ديسمبر الجاري تحت عنوان "إنذار دير سانت كاترين بتسليم 29 قطعة أرض أو دفع خمسة ملايين جنيه تعويض" قام أسامة صلاح مدير تسجيل جنوب سيناء بالاتصال بالمستشار القانوني للدير سامي منير للتحقق من الإنذار ومنه إلى وكالة أنباء مسيحي الشرق الأوسط التي قامت بنشر الخبر وقال في تصريح خاص للوكالة "إن معظم الكنائس والأماكن التى وردت في 29 منطقة الموجودة في الإنذار ملك لوزارة الآثار وتؤول ملكيتها للدولة، وإنه ليس من حق الوحدة المحلية بسانت كاترين أن تقوم بتحرير إنذار ضد الدير لأنها ليست جهة ولاية وأن الولاية الوحيدة المنوطة بذلك وزارة الآثار؛ لأن الدير وحرمه والذي يرجع للعصر البيزنطي يخضع لوزارة الآثار وفقًا للقانون رقم 117 لسنة 1983"، لافتًا إلى "أن هذا الإنذار فى غير محله وغير مفهوم".
وأضاف لـ/إم سي إن/ "أن وزارة الآثار لديها من مفتشين الآثار الأكفاء القدرة على حماية الآثار المملوكة للدولة وذلك حرصًا على القانون وجهة الاختصاص وعدم تداخل الاختصاصات".
وأكد "أنه بعيداً عن الـ71 جنحة التي تم تحريرها في السابق ضد الدير فإن وزارة الآثار لم ترصد أي حالة تعدٍّ سوى واحدة فقط على منطقة الربة"، لافتًا إلى "أن الدير ورهبانه يمارسون شعائرهم ومعتقدهم الديني فقط داخل الدير وليس من حقهم إدخال أي تعديلات أو بناء أو غيره في الدير قبل الحصول على موافقة وزارة الآثار وأن الدير ورهبانه يحترمون ذلك".
وعلمت "إم سي إن" أن ما قامت بنشرة بشأن الإنذار التي أرسله محافظ جنوب سيناء بصفته ورئيس الوحدة المحلية لجنوب سيناء بصفته إلى الدير كان محل اهتمام وتساؤل المسئولين داخل محافظة جنوب سيناء وأن هناك من لا يعلم شيئًا عن هذا الإنذار وكيف وصل للدير.
(المصدر مسيحيي الشرق)

http://www.coptichistory.org/untitled_2611.htm
=====================

المـــراجع

(1) عن مقالة / تحقيق‏:‏إيمان‏ ‏حنا بعنوان محمية‏ ‏سانت‏ ‏كاترين‏ ‏مهددة‏ ‏بالشطب‏ ‏منقائمة‏ ‏التراث‏ ‏العالمي ‏**‏نداء‏ ‏عالمي‏ ‏لإنقاذ‏ ‏المحمية‏ ‏والدير‏....‏والاتحاد‏ ‏الأوربي‏ ‏يتحرك فى جريدة وطنى بتاريخ 5/3/2006م العدد  2306 السنة 48

http://www.coptichistory.org/new_page_5950.htm معارض للآثار المصرية من دير سانت كاترين بخارج مصر
 http://www.coptichistory.org/untitled_6406.htm
لقديسة سانت كاترين مصرية عذبها الرومان

 

This site was last updated 12/13/14