Encyclopedia - أنسكلوبيديا 

  موسوعة تاريخ أقباط مصر - Coptic history

بقلم عزت اندراوس

م

 إذا كنت تريد أن تطلع على المزيد أو أن تعد بحثا اذهب إلى صفحة الفهرس تفاصيل كاملة لباقى الموضوعات

أنقر هنا على دليل صفحات الفهارس فى الموقع http://www.coptichistory.org/new_page_1994.htm

Home
Up
مخطوطة أنجيل يهوذا الغير قانونى
إنجيل الطفولة
إنجيل مولد مريم الغير قانونى
نص إنجيل يعقوب الغبر قانونى
نص إنجيل بطرس الغير قانوني
إنجيل نيقوديموس الغير قانونى
إنجيل متى الغير قانوني
إنجيل توما الغير قانونى
إن

 


الأناجيل المزيفة (المنحولة / الأبوكريفيا)

الكتاب: إنجيل الطفولة العربي. إعداد: جوفاني سانتامبروجيو. الناشر: منشورات مارييتي (جنوة-إيطاليا) ’باللغة الإيطالية’. سنة النشر: 2019.

https://www.drghaly.com/articles/display/12224

 

لم ينتهى القرن الاول الميلادى حتى ظهر للوجود تأليفات كثيرة بجانب أناجيل التلاميذ والرسل التى تسجل حياة ومعجزات وصلب وقيامة المسيح , جوفاني سانتامبروجيو الأسفار "المنحولة"، مثل الإنجيل بحسب العبرانيين، وإنجيل المصريين، وإنجيل بطرس، وإنجيل مرقيون، وإنجيل توما، وإنجيل الطفولة لتوما، وقصة يوسف النجار، وإنجيل برنابا، ناهيك عن أسفار أخرى مثل أعمال بطرس، وأعمال أندراوس، وأعمال توما، وإنجيل الطفولة العربي، 

آخر بمحاولة صياغة أسفار موحَّدة مستخلَصة من النصوص الحائزة على شرعية، كالذي قام به السوري ططيانس حوالي العام 175 م، مع ما عُرف بسفر الدياتسرون -Diatessaron-، أي "الرباعية"، بحسب المدلول الأصلي للكلمة، وهو أول ملخص قَدّم فيه صاحبه الأناجيل الأربعة (متى ومرقس ولوقا ويوحنا) ضمن رواية جامعة غير مجزأة. 

أبرز ذلك اكتشاف 52 مخطوطة محفوظة في جرار، خلال العام 1945، في نجع حمادي بمصر، ضمّت وثائق تعود إلى بداية القرن الرابع الميلادي، من بينها إنجيل توما وإنجيل فيليبس. وكذلك اكتشاف لفائف البحر الميت التي تعود إلى الحقبة المتراوحة بين القرن الثاني قبل الميلاد ومنتصف القرن الأول الميلادي، فضلا عن الإنجيل المنسوب للحواري يهوذا سمعان الإسخريوطي (خائن المسيح كما يُعرف في الأوساط المسيحية) المكتشَف أخيرا وقد عُثر عليه شظايا ببني مزار بالمنيا بمصر عام 1970، تولى دراستها فريق مكون من تيم جول وماس سبيكترو وستيفن إيـمِل. حيث يشير تحليل البرديات المدوّن عليها بلغة قبطية أخميمية وبأحرف لاتينية، أن تاريخ التدوين يتراوح بين 220 و 340 م.

 

ويسجل انجيل لوقا هذه الحقيقة فكتب ( لوقا 1: 1- 4)  1 1 اذ كان كثيرون قد اخذوا بتاليف قصة في الامور المتيقنة عندنا 2 كما سلمها الينا الذين كانوا منذ البدء معاينين و خداما للكلمة 3 رايت انا ايضا اذ قد تتبعت كل شيء من الاول بتدقيق ان اكتب على التوالي اليك ايها العزيز ثاوفيلس 4 لتعرف صحة الكلام الذي علمت به لقد قام بهذه التأليفات كثير من الذين اعتنقوا الديانة المسيحية , سواء فهموا تعاليمها وعقائدها أم لم يفهموها . وكان الذين اعتنقوا هذه الديانة من اصول وثقافات متعددة , فمنهم اليهود واليونانيين وغيرهم ولوقا نفسه رأى ان يؤلف كتابا يسجل فيه هذه الامور مثله مثل غيره , وان كان يزعم ان تأليفه اكثر مصداقية لانه اخذ مادته من الذين كانوا معاينين وخداما للدعوة , اى انه استقى معلوماته من اتباع وتلاميذ المسيح ويمكن معرفة الأناجيل المزيفة بأن معظمها لا يتنتهى بصلب المسيح وقيامته ومنها إنجيل الطفولة موضوع هذه المقالة والأناجيل المزيفة التى إنتهت بصلب المسيح وقيامته بها أخطاء تاريخية وجغرافية تمنع الإعتراف بها

 

فكما يورد الكتاب يُنسب إلى البابا جلاسيوس (القرن الخامس) ضبط قائمة الـ59 عنوانا التي أمر بتجنّبها بوصفها نصوص هرطقة. مع ذلك بقيت تلك النصوص متداوَلة بين شرائح واسعة لما تلبّيه من شغف لدى الناس. كما يُنسب لمايكل نيادر سورافينانسيس أول تجميع للأعمال الأبوكريفية في بازل (سنة 1564)، تبعته محاولة أخرى أكثر انتظاما ليوهان ألبار فابريسيوس بعنوان: "Codex apocryphus Novi Testamenti". والمتمعن في مختلف الأناجيل، "القانونية" منها و"المنحولة"، يلحظ تمحورها في مضامينها حول شخص المسيح (ع)، لذلك تميز جلها بالإجابة عن سؤاليْ من المسيح ومن أين جاء؟ مع ذلك بقيت منطقة ظلّ أو فراغات بارزة في تلك الأناجيل تمتد على مرحلة الطفولة المبكرة لعيسى (ع)، كان إنجيل الطفولة أبرز المنشغلين بها، حيث تدور أحداث الإصحاحات الأولى في هذا الإنجيل حول المغارة لتتحول الإصحاحات اللاحقة إلى كشف للقدرات الخارقة للمسيح وهو في المهد. كما نلحظ تركيزا في النص على سيكولوجية العذراء مبرزا مدوِّن السفر السمو الروحي لمريم، ولعل ذلك ما مهّد للانحراف نحو ما يعرف بالطقس المريمي في المسيحية الراهنة. فضلا عن أن الأناجيل الأبوكريفية تفوق القانونية في توضيح بعض النقاط الغامضة أو الواردة في القانونية مقتضبة. كما ساهمت الأبوكريفية، وإنجيل الطفولة السرياني إحداها، في ترسيخ معتقدات على غرار طقس عبادة العذراء مريم، منذ القرن الخامس الميلادي، في حين لم تقر الكنيسة الكاثوليكية ذلك سوى مع العام 1950

 

وكتب مارمرقس إنجيله أولًا، وبما أن تاريخ استشهاده ثابت وهو 8 مايو سنة 68م، إذًا لا بد أنه كتب إنجيله قبل هذا التاريخ، ثم كتب متى الإنجيلي ولوقا الإنجيلي، وأخيرًا كتب يوحنا الإنجيلي قُرب نهاية القرن الأول.

المعجزات

المعجزات التي ذكرها هذا الكتاب هي اسطورية وتخالف هدف معجزات المسيح التي اعلن الكتاب بوضوح غرضها وهي تحننه علي البشر وايضا  لإظهار مجده، وحتى يؤمن تلاميذه وغيرهم أنه المسيح الآتي، ابن الله، " المسيح ابن الله الحي " (مت16:16؛ يو6 :69)، ومن ثم نجد عدة آيات تؤكد هذا المعنى، كقوله عن مرض لعازر الذي أقامه من الموت بعد أربعة أيام من موته: " فلما سمع يسوع قال هذا المرض ليس للموت بل لأجل مجد الله ليتمجد ابن الله به " (يو11:4)، وقوله عن المعجزات التي سيفعلها على يد تلاميذه " ومهما سألتم باسمي فذلك افعله ليتمجد الآب بالابن " (يو14 :13). وهذا ما قيل عن معجزاته المتنوعة؛ " جاء إليه جموع كثيرة معهم عرج وعمي وخرس وشل وآخرون كثيرون. وطرحوهم عند قدمي يسوع. فشفاهم، حتى تعجب الجموع إذ رأوا الخرس يتكلمون والشل يصحّون والعرج يمشون والعمي يبصرون. ومجدوا اله إسرائيل " (مت 15:30و31). بل وكانت هذه المعجزات والعجائب هي رده العملي في إجابته على تلاميذ يوحنا دلالة على أنه المسيح الآتي: " فأجاب يسوع وقال لهما اذهبا واخبرا يوحنا بما رأيتما وسمعتما. أن العمي يبصرون والعرج يمشون والبرص يطهرون والصم يسمعون والموتى يقومون والمساكين يبشرون. وطوبى لمن لا يعثر فيّ " (لو7 :22و23).


Hock, Ronald F. The Infancy Gospels of James and Thomas. Santa Rosa: Polebridge Press, 1995.



مخطوطاته

هو ليس من مخطوطات نجع حمادي واقدم مخطوطة له هي مخطوطة لاتينية تعود الي القرن الخامس او السادس في متحف فينا Vat. Reg. 648



والبعض يقول ان اقدم مخطوطة هي سريانية مختصره تعود الي القرن السادس والمخطوطات اليونانية الموجودة لا تفيد في شيء في هذا الأمر لأنها ترجع فقط للقرن الثالث عشر كما توجد عدة مخطوطات لهذا الكتاب وترجمات ونسخ مختصرة ومتنوعة من قرون متاخرة مثل الخامس عشر والسادس عشر وغالبا هي مقتطفات منه

Bologna Univ. 2702 and Dresden 1187, 15/16th century



زمن الكتابة

هو كتب غالبا في نهاية القرن الثاني الميلادي او بداية الثالث الميلادي ان اول اشارة اليه هي التي ذكرها القديس ارينيؤس وهذا ما بين 180 الي 185 م ففي كتابتين للقديس ارينيؤس Epistula Apostolorum و Against Heresies تشيران إلى ما جاء في هذا الكتاب وهما عن طلب المعلم الذي كان من المفروض أن يعلم الطفل يسوع " قل بيتا – B " وإجابة الطفل يسوع له " أخبرني أولا ما هي ألفا - A ". ولكن البعض يشير الي ان الاول بدا بعض الاقوال الشفوية والغنوسية التي انتشرت هي التي يشير اليها القديس ارينيؤس ويوضح خطأها ومنها ايضا نقل هذا الكتاب فيما بعد فيكون كتب في القرن الثالث او ما بعده وبخاصه انتشر قبل الإسلام ونقل منه رسول الاسلام

Kate Zebiri of the University of London (Spring 2000). "Contemporary Muslim Understanding of the Miracles of Jesus"

ايضا يقول بيتر كيربي ان ابحاث العلماء عن مصدر الاساطير وتاريخها التي نقلها هذا الكتاب أقدمها يعود الي النصف الثاني من القرن الثاني والقرن الثالث ولهذا هذا الكتاب يكون بعد هذا الزمن



الكاتب

بالرغم من ان المخطوطة اللاتينية التي تعود الي القرن الخامس مكتوب عليها توما الاسرائيلي ولكن واضح ان الكاتب ليس توما وليس اسرائيلي هو شخص غير معروف واضح انه غنوسي يؤمن ببعض الاساطير من الذين اعجبوا بشخص المسيح فحاك اساطير حول طفولته. وأنه لا يمكن أن يكون مسيحياً من أصل يهودي ولا يمكن ان يكون من اليهودية لأنه لا يعرف أي شيء عن اليهودية ولا بيئتها ولا طبيعتها أو ظروفها ولا يعرف شيء من عادات اليهود سوى عيد الفصح، لذا يرون أن كاتبه غنوسي من أصل أممي وليس يهودي. فقط جمع ما كان منتشرا من روايات شعبية وواضح انه فقط تعلم بعض الاشياء من انجيل لوقا دون ان يعرفها جيدا فهو في 19: 1-12 ينقل من انجيل لوقا 2: 41-52.
مكان كتابته
يقترح رون كاميرون انه كتب في شرق سوريا لان في هذا المكان كان منتشر تقليد توما. وأيضا بعض التعبيرات التي درسها علماء اللغات توضح انه استخدم أفكار سريانيه فهذا أيضا يرشح منطقة سوريا
لغته
يختلف العلماء الذين درسوا هذا الكتاب من جهة اللغة الأصلية التي كتب بها هذا الكتاب، ويختلفون حول كونها اليونانية أو السريانية استناداً إلى عدم وجود مفرد أو مصطلح مترجم من اليونانية أو السريانية، والمخطوطات اليونانية الموجودة لا تفيد في شيء في هذا الأمر لأنها ترجع فقط للقرن الثالث عشر وما بعده فبعضها للقرن الرابع عشر الي السادس عشر، في حين أن أقدم نص لهذا الكتاب هو النص السرياني المختصر والذي يرجع للقرن السادس، وهناك نص لاتيني أخر يرجع للقرن الخامس أو السادس، كما توجد عدة مخطوطات لهذا الكتاب وترجمات ونسخ مختصرة ومتنوعة وفي حالة فوضى مما يجعل من الصعب معرفة النص الأصلي بسهولة. ويعكس هذا العدد المتنوع للنص مدى شعبيته وانتشاره في بيئات كثيرة. التعبيرات التي استخدمت مثل اليف بيت وليس الفا بيتا توضح اكثر السريانية وايضا التعبير التي استخدمت نقلا عن انجيل لوقا 2: 41-52 هي تتشابه مع ترجمة انجيل لوقا السريانية في السريانية القديمة وهي تمت في النصف الثاني من القرن الثاني لهذا الكتاب كتب سرياني في نهاية القرن الثاني او بداية القرن الثالث لتكون بعد ترجمة انجيل لوقا الي السرياني

Burke, De infantia Iesu euangelium, 178-82

محتواه العربي والانجليزي

نصه العربي كما قدمه ابونا القمص عبد المسيح بسيط

1 - كتاب القديس توما الرسول الخاص بطفولة الرب:

أنا توما الإسرائيلي، رأيت أنه من الضروري أن أعرف كل الأخوة الذين من الأمم بالأعمال العظيمة التي عملها ربنا يسوع المسيح في طفولته، لما كان ساكنا في الجسد في مدينة الناصرة وكان عمره خمسة أعوام.

2 - يسوع يأمر ماء البركة فيصبح رائقاً:

في أحد الأيام كان هناك مطر غزير، وقد خرج هو من المنزل الذي تقيم فيه أمه، ولعب على الأرض حيث كانت المياه تنساب. فصنع بركاً ووضع فيها المياه التي أحضرها، فامتلأت البرك بالماء. حينئذ قال: " أيها المياه كوني صافية نقية حسب إرادتي " فصارت كذلك في الحال.

3 - ابن حنان الكاتب يفرق ماء البرك، فيلعنه المسيح ويجف ويموت:

ومر صبي هو ابن حنان الكاتب وكان يحمل فرع صفصاف، فشتت البرك وتدفق منها المياة. فالتفت يسوع وقال له: " أيها الشرير الأحمق ماذا فعلت برك المياه إليك حتى تفرغها؟ هوذا منذ الآن تجف مثل شجرة لا تنتج أوراقاً أو جذوراً أو أثماراً ". وفي الحال جف الصبي تماماً أما يسوع فمضى إلى منزل يوسف. فحمل الوالدان الطفل وندبا شبابه وأتيا به إلى يوسف وقالا له: " أنظر ما فعله أبنك بابننا ".

4 – يسوع يخلق من الطين كهيئة الطير وينفخ فيه فيتحول إلى طير مغرد:

وصنع يسوع من طين الصلصال، أثني عشر عصفوراً. وكان ذلك يوم سبت. فجرى صبي وأخبر يوسف قائلاً: " هوذا أبنك يلعب عند غدير المياه وصنع من طين الصلصال أثني عشر عصفوراً، الذي لا يحل “. فلما سمع ذلك ذهب وقال ليسوع " لماذا فعلت ذلك ودنست السبت ؟ ". لكن يسوع لم يجاوبه، بل نظر للعصافير وقال: " انطلق، طيري، وعيشي واذكريني ". وعند قوله هذا طارت وصعدت في الهواء، فلما رأى يوسف ذلك تعجب.

5 – يسوع يلعن طفل ويموت لأنه ضربه بالحجر:

وبعد عدة أيام كان يسوع سائرا في وسط المدينة، فألقى صبي بحجر عليه، فأصابه في كتفه. فقال له يسوع: " أنك لن تسير في طريقك “. فسقط في التو ومات أيضا، والذين رأوا ذلك ذعروا جداً، وكانوا يتردَّدون، ويقولون: " كلماته كلها نافذة، إما للخير، وإما للشر، ويأتي بمعجزات ". وعندما رأوا أن يسوع يفعل أشياء كهذه، نهض يوسف، وشدَّ أذنه بقوة. فغضب الطفل وقال: " لَيكْفك البحث وعدم الاكتشاف؛ لقد تصرَّفت كمجنون؛ " أنا لك من دون شك؛ ولكن ليس عليك أن تعذَّبني في شيء، أنا لك فلا تزعجني مطلقاً ".

6 - عند المعّلم زكّا:

وسمع معلَّم مدرسة، اسمه زكّا كان قربهما، يسوع يكلَّم أباه هكذا، فدهش جداً لتعبير طفل بهذه الصورة. وبعد أيام قليلة قصد يوسف وقال له: " أن طفلك موهوب بذكاء كثير؛ سلمه ليّ، فأعلَّمه الأحرف، وأمنحه كلّ أنواع التهذيب، معلَّماً إياه خصوصاً احترام الشيخوخة ومحبَّة والديه ". وعلَّمه الأحرف كلها من الألفا حتى الأوميجا، شارحاً بوضوح وعناية قيمة كلَّ منها ومعناه. وإذ نظر يسوع إلى المعلَّم زكّا، قال له: " أنتَ الذي يجهل طبيعة الحرف أَلفا، كيف تعلَّم الآخرين ما هي البيْتا؟ أيها المرائي، علَّمنا أولاً، ما هو حرف أَلفا، وإنذاك نصدَّقك حين تتحدَّث عن حرف بيْتا ". وأخذ عندها يلحّ على المعَّلم بأسئلة عن أول حرف من الألف باء، فلم يستطع زكّا إعطاء أجوبة مرضية. وفي وجود كثير من الحضور، قال الطفل لزكّا: " إسمَعْ، يا معلَّم، ما هو موقع الحرف الأول، ولاحظْ من كم خطَّ يتألَّف، وكم يحتوى منها داخليةَّ، حادةَّ، متباعدةَّ، متلاقيةَّ، مرتفعةَّ، ثابتةَّ متناسقةَّ. غير متساوية القياس ". وشرح له كل ما له علاقة بالحرف A.

7 - زكّا يعلن هزيمته:

عندما سمع زكّا الطفل يعرض أشياء بهذه الكثرة، خَجل من علمه، وقال للحضور: " واأسفاه! كم أنا تَعس، فقد أورثت نفسي الندامة، وجلبت علىَّ نفسي عاراًَ بإحضار هذا الطفل إليّ؛ خذه، استحلفك بذلك، يا أخي يوسف فأنا لا أستطيع الصمود أمام قوة براهينه، ولا أحسن الارتفاع إلى أحاديثه. فهذا الطفل لم يولَدْ على الأرض؛ ويمكنه التسلَّط على النار؛ ربما ولدَ قبل خلق العالم؛ أجهل أي بطن حمله وأي ثدي أرضعه؛ لقد وقعت في خطأ جسيم، فقد أردت أن يكون لي تلميذ فوجدت معلَّماً؛ أنني أرى، يا أصدقائي، ما هو ذلَّي، فأنا، الشيخ، هزمت على يد طفل، وستكون نفسي في يأس، وسأموت بسببه، ومنذ هذه اللحظة، لم أعد أستطيع مواجهته. وحين يقول الجميع أنني هُزمت على يد طفل، فبماذا أجيب وكيف أتحدَّث عن قواعد الحرف الأول وعناصره بعد كلّ الذي قاله عنها؟ أنني لا أعرف بداية هذا الطفل ولا نهايته. استحلفك إذاً، يا أخي يوسف، خذه إلى بيتك: فسيكون له شأن عظيم، إنه إله أو ملاك، لست أدرى ".

8 - شفاء المصابين بلعنة:

وعندما كان اليهود يقدَّمون نصائح لزكّا، أخذ الطفل يضحك وقال: " الآن وقد أثمرت الأمور وعمْى القلب يبصرون، جئت من فوق لألعنهم وأدعوهم إلى أشياء أسمى، هذا هو الأمر الذي أعطاني إياه منَْ أرسلني لأجلكم ". وحين أنهي كلامه، كلّ الذين أصابتهم لعنته شفوا على الفور. ومنذ ذلك الوقت، ما من أحد كان يجرؤ على إثارة غضبه خوفاً من أن يلعنه ويصاب بشرَّ ما.

9 - قيامة زينون الطفل:

وبعد أيام قليلة، كان يسوع يلعب على مصطبة، في أعلى منزل، فسقط أحد الأطفال الذين يلعبون معه، من أعلى السطح ومات، وإذ رأي الأطفال الآخرون ذلك، ونزل يسوع وحده. وعندما جاء أهل الطفل الذي مات، اتهموا يسوع بدفعه من أعلى السطح، وكالوا له شتائم. فنزل يسوع من السطح، وأقترب من جثة الطفل، ورفع صوته، وقال: " يا زينون (كان هذا اسم الطفل)، قُمْ وقُلْ لي إن كنت أنا مَنْ أوقعك ". وأجاب الطفل، وقد نهض على الفور: " لا، يا سيد، لم تسبب سقطتي، وبالعكس تماماً، أقمتني من الموت ". وذهل الذين كانوا حاضرين. ومجد أهل الطفل الله لأجل الآية التي حصلت، وسجدوا ليسوع.

10 - قيامة شاب:

وبعد بضعة أيام، كان شاب منشغلاً بقطع الأخشاب، فأفلتت فأسه من يديه، وأحدثت في قدمه جرحاً عميقاً، فمات وقد نزف دمه كله. ولما كانوا يهرعون نحوه وكانت هناك جلبة عظيمة، ذهب يسوع مع الآخرين، وإذ وسع لنفسه مكاناً، اجتاز الجمع، ووضع يديه على قدم الشاب، فشفي على الفور. وقال للشاب: " قُْم احتطبْ وتذكرني ". وعندما رأي الجمع ما حدث، سجدوا كلهم ليسوع، وهم يقولون: " حقا، أن روح الله يسكن هذا الطفل ".

11 - ماء في الرداء:

وعندما بلغ السادسة من العمر، أرسلته أُمه، وقد أعطته جرة، لاستقاء الماء من الينبوع وجلبه إلى البيت، وإذ ارتطمت الجرة، وسط الجمع، تحطمت. فبسط يسوع رداءه الذي

كان يلبسه، وملآه ماءً وحمله إلى أمه. فقبلته أمه، وقد رأي الآية التي صنعها، وكانت تحتفظ في قلبها بذكرى الآيات التي كانت تراه يصنعها.

12 - آية الزرع:

وإذ جاء زمن الزرع، ذهب الطفل يسوع مع أبيه ليبذر قمحاً في أرضهما، وفيما كان يوسف يبذر، تناول الطفل حبة قمح وطمرها في التراب، وهذه الحبة وحدها أعطت مئة كر من القمح. وإذ جمع فقراء القرية كلهم، وزع عليهم القمح، وأخذ يوسف ما تبقى. وكان يسوع في الثامنة من عمره حين صنع هذه الآية.

13 - إنقاذ يوسف من ورطة:

وكان أبوه نجاراً وكان يصنع في ذلك الوقت محاريث ومقارن. وقد أوصاه رجل ثرى أن يصنع له سريراً. ولما كانت المسطرة التي يستخدمها يوسف لقياس الخشب لا يمكنها أن تفيده في ذلك الظرف، قال له الطفل: " ضع أرضاً قطعتي خشب وانجرهما انطلاقاً من الوسط ". وفعل يوسف ما أمره به الطفل، وإذ كان يسوع في الجانب الآخر، ضم الخشب وشد نحوه القطعة الأقصر، وجعلها مساوية للأخرى، وقد طالت تحت يده. وإذ رأي أبوه يوسف ذلك، أُعجب، وقال، وهو يقبل الطفل: " لقد تباركت لأن الرب أعطاني طفلاً كهذا ".

14 - إلى معلم آخر:

وإذ رأي يسوف أن الصبي قوياً في الجسم، أراد مرة أخرى أن يتعلم الأحرف، فأصطحبه إلى معلم آخر. وهذا المعلم قال ليوسف: " سوف أُعلمه أولاً الأحرف اليونانية ومن ثم الأحرف العبرية. وكان المعلم يعرف مهارة الطفل كلها ويرهبه، إلا أنه كتب الألف باء، وحين أراد سؤال يسوع، قال له يسوع: " إذا كنت حقاً معلماً، وإذا كانت لديك معرفة صحيحة بالأحرف، فقُلْ لي ما معنى حرف ألفاً، أقول لك ما معنى حرف بيتا ". فدفعه المعلم، ثائراً وضربه على رأسه. فلعنه الطفل، غاضباً من هذه المعاملة، وعلى الفور سقط المعلم على وجهه ميتاً. وعاد الطفل إلى مسكن يوسف، الذي أغتمَّ جداً لذلك، وقال لأُم يسوع: " لا تدعيه يجتاز باب البيت، فكلّ الذين يغضبوه يموتون ".

15 - تلميذ مملوء نعمةً:ً

وبعد بعض الوقت، قال ليوسف معلَّم آخر، كان قريباً وصديقاً له: " أحضر هذا الصبي إلى مدرستي؛ فربما أنجح في شكل أفضل في تعليمه الأحرف، غير مستخدم حياله سوى معاملة جيدة ". فقال له يوسف: " أن كانت لك الشجاعة فخذه معك، يا أخي ". وأخذه معه بخوف وكرب عظيم وكان الصبي يمضى مسروراً. وإذ دخل المدرسة بثقة، وجد كتاباً على منبر القراءة، فأخذه ولم يقرأ ما كان مكتوباً؛ لكنه كان يتكلَّم، فاتحاً فمه، بالروح القدس، وكان يشرح الشريعة للحاضرين. وكان يحيط به جمعٌ كثير، وكلّهم كانوا معجبين بعلمه وبان طفلاً يعبر بهذه الطريقة. فارتعب يوسف، وقد علم ذلك، وأسرع إلى المدرسة، خائفاً من أن يكون المعلَّم أُمَّيّاَّ. وقال المعلَّم ليوسف: " تعلم، يا أخي، أنني أخذت هذا الطفل تلميذاً، لكنه مملوء نعمةَّ وحكمة بالغة؛ أرجوك يا أخي، أرجعْه إلى بيتك ". وعندما سمع الطفل، ابتسم وقال: " لأنك تكلمت بالحق وشهدت بالحق، فمن أجل خاطرك فأن مَنْ صُعقَ سيشفي ". وعلى الفور شفي المعلَّم الآخر. وأخذ يوسف الطفل ومضى إلى بيته.

16 - شفاء يعقوب:

وأرسل يوسف ابنه يعقوب ليحزم حطباًَ ويحمله إلى البيت وكان يرافقه الصبي يسوع. وعندما كان يعقوب يلتقط أغصان شجر، لسعته أفعى في يده. وحين كان في لحظة الموت من جرحه، اقترب يسوع، ونفخ فوق اللسعة، فتوقف الألم على الفور، وماتت الأفعى، وفي الحال شفي يعقوب تماماَّ.

17 - " آمرك بألا تموت ":

وبعد ذلك، حدث أن طفل أحد جيران يوسف مرض، ومات، وكانت أُمه تبكى كثيراً. وسمع يسوع صوت النحيب والتأوُّهات، فجرى مسرعاً، وعندما وجد الطفل ميتاً، لمس صدره، وقال: " آمرك، أيها الطفل بألا تموت؛ عشْ وابقَ مع أُمك ". وعلى الفور نهض الطفل وأخذ يضحك. فقال يسوع للأُم: " خذيه وأرضعيه، وتذكَّريني ". وحين رأي الشعب الذي كان هناك هذه الآية، قال: " هذا الطفل هو حقّاَّ إله أو ملاك الله، فكلّ ما يأمر به يُنَفَّذ على الفور ". ومضى يسوع مع الأطفال الآخرين.

18 - الميت ينهض ويسجد:

وبعد بعض الوقت، ولما كانوا يبنون مبنى، حدثت جلبه عظيمة، فذهب يسوع ليرى ما حدث، فوجد رجلاً راقداً ميتاً، فأمسك بيده وقال له: " أقول لك يا رجل قُمْ، وعُدْ إلى عملك ". فقام الميت في الحال وسجد له. فتعجب الجموع وكانوا يقولون: " لقد جاء هذا الطفل حقاً من السماء، فقد أنقذ أنفساً كثيرة الموت، وسوف ينقذها كلّ زمن حياته ".

19 – يسوع يعلم في الهيكل أمام الشيوخ والمعلَّمين:

وعندما بلغ يسوع الثانية عشرة من العمر، ذهب أبواه، بحسب العادة، إلى أُورشليم ليحتفلا بالفصح، برفقة أشخاص آخرين، وبعد الفصح عادا إلى ديارهما. وفيما كانا سائرَين، رجع الصبي يسوع إلى أُورشليم، وكان أبواه يعتقدان بأنه كان مع الذين يرافقونهما. وبعدما ذهبا مسيرة يوماً واحداً، كانا يطلباه بين أقربائهما فلم يجداه؛ وكانا في حزن عظيم وعادا إلى المدينة ليبحثا عنه، وفي اليوم الثالث، وجداه في الهيكل، جالساً في وسط المعلمين، يستمع للناموس ويسألهم أسئلة، ويشرح الشريعة. وكلّهم كانوا منتبهين ومندهشين لأن طفلاً أربك الشيوخ ومعلَّمي الشعب وضيَّق عليهم بالأسئلة، باحثاً في نقاط الشريعة وفي أمثلة الأنبياء. وقالت له أُمه مريم، متقربةَّ منه: " لمَ فعلت بنا ذلك، يا بُنَىّ؟ فقد كنا مغمّومَين ونحن نفتَّش عنك ". فأجابها يسوع: " لمَ تفتَّشان عنّى؟ ألا تعلمان أنه ينبغي أن أكون مع الذين هم لأبى؟ " فقال الكتبة والفريسيون: " هل أنت أُم هذا الصبي؟ " فأجابت: " أنا هي ". فقالوا لها: " مباركة أنت بين كلّ النساء، لأن الله بارك ثمرة أحشائك؛ أننا لم نرَ ولم نسمَعْ أبداً مجداً بهذا المقدار، وحكمةَّ بهذا المقدار وبراعة بهذا المقدار ". فنهض يسوع وتبع أُمه، وكان خاضعاً لوالديَه. وكانت أُمه تحتفظ في قلبها بذكرى كلّ ما كان يحدث. وكان يسوع ينمو في الحكمةَّ، والنعمةَّ وعمراَّ. له المجد في كل الدهور.أمين.



نصه الانجليزي كما قدمه كميرون

The Gospel of Thomas.

 

 

https://www.drghaly.com/articles/display/12225

 

This site was last updated 05/15/24