Encyclopedia - أنسكلوبيديا 

  موسوعة تاريخ أقباط مصر - Coptic history

بقلم المؤرخ / عزت اندراوس

المرحلة الثانية : إنتشار المسيحية وبناء كنيسة القيامة

 إذا كنت تريد أن تطلع على المزيد أو أن تعد بحثا اذهب إلى صفحة الفهرس تفاصيل كاملة لباقى الموضوعات

أنقر هنا على دليل صفحات الفهارس فى الموقع http://www.coptichistory.org/new_page_1994.htm

Home
Up
المرحلة الأولى : القيامة فى العصر الوثنى
المرحلة الثانية :بناء القيامة
المرحلة الثالثة :  إعادة بناء القيامة
المرحلة الرابعة: بناء القيامة التى هدمها المسلمون
المرحلة الخامسة :  البناء الصليبى للقيامة

///////////////////////////////////////////////////////////

تاريخ كنيسة القيامة أورشليم / القدس

المرحلة الثانية من تاريخ كنيسة القيامة : (326 - 614م)

تبدأ من وصول قسطنطين الكبير للحكم وهدم المعبد الوثني المشيّد على القبر واكتشاف القبر والجلجلة والصليب من قبل أمه الملكة هيلانة سنة 326 م . وإنتهاء الملكة هيلانة من تشييد البناء البيزنطي الذي أقامته على القبر والجلجلة وكهف الصليب سنة 336 م وتنتهى بهجوم الفرس واستيلائهم على القدس وتدميرهم القيامة سنة 614 م .

 

كنيسة القيامة فى أوائل إنتشار المسيحة

 ولما كان لليهود عادة زيارة القبور فقد حولوا المكان إلى كنيسة فى الكهف الذى يوجد به قبر المسيح وقبور أخرى بصورة سرية نظرا لمقاومة اليهود للمسيحية فى أوائل إنتشار المسيحية ولكننا لا نعلم إلا القليل عن هذه الكنيسة التى حدثنا التاريخ عنها فقال   القديس إيرونيموس  ( رسالة القديس إيرونيموس السابعة عشرة إلى بولينا - عدد 3) " ويذكر الإنجيل بكل وضوح وكذلك التاريخ  أنه تأسّست أول كنيسة في العالم في اورشليم يوم حلول الروح القدس على التلاميذ وكان عدد المؤمنين قليلا الا ان حلول الروح القدس الذي شهدته الألوف من الناس المختلفي اللغات والأجناس والأديان كان سبباً لإنتشار المسيحية إنتشاراً عجيباُ  وأول أسقف نصب على الكنيسة الاورشليمية كان يعقوب أخي الـرب الذي استشهد سنة 62 م . وقد بقي المسيحيون مع إقامتهم الصلاة في بيت أم يوحنا مرقس وغيره من الكهوف يتردّدون الى الجلجلة والقبر للتبرّك بزيارته وإمتد إنتشار الكنيسة فى جميع أنحاء الأراضى المقدسة من الجليل شمالا حتى أرض يهوذا جنوبا

***************************** 

دور القيامة الثاني
ويعرف بالعهد / العصر الروماني المسيحي

لم يكد خبر اكتشاف القبر والجلجلة ومغارة الصليب يبلغ مسامع قسطنطين حتى كتب الى مكاريوس اسقف اورشليم يأمره بإنشاء ثلاث كنائس الواحدة فوق القبر والثانية فوق مغارة الصليب والثالثة فوق الجلجلة . ولما باشروا البناء اقتضى تمهيد الأرض حتى أصبح على موازاة القبر ولم يبق قائماً على ارتفاعه الا محل الصليب الذي تُرك على حدته فنصب حول القبر على دائرة واسعة عشرون عموداً من الرخام تعلوها الحنايا الشامخة ويحيط بها جدار مستدير ينعطف في جهاته الأربع الى محرابين عظيمين يمنة ويسرة ومحراب ثالث بينهما الى الوراء يقابله المدخل الكبير ويكلّل المجموع قبّة شامخة عظمى وهذا البناء دّعي القيامة . ثم شيدت كنيستان على الجلجلة وعلى مغارة الصليب وكان يحيط بالكنائس الثلاث أروقة جميلة قائمة على أعمدة من الرخام ولا شك في ان هذه الكنائس كانت على جانب عظيم من الجمال ودقّة الهندسة والبناء حتى أنها فاقت هياكل رومية في عظمتها وأصبحت تحفة التحف في العالم كله .
+++ فى عام 326م قام الإمبراطور قسطنطين بإختيار الموقع الذى تقام عليه كنيسة القيامة الآن مع أنه كان مكلفاً وغير عملي: فالبناء يتطلب هدم مبان ضخمة من بينها المعبد الذي بناه الإمبراطور هايدريان لذا، فإنهم وقبل المباشرة بالهدم والبناء بالتأكيد تفحصوا دققوا وأمعنوا النظر بالتقليد المحلي للجماعة المسيحية آنذاك بخصوص الموقع الفعلي لصلب وقبر المسيح وهناك وجدوا ثلاث صلبان بجانب معبد هادريان وكان هناك موقع أخر مثالى كانوا يمكنهم بناء كنيسة القيامة هناك على مقربة إلي الجنوب ( يدعى Hadrian Forum ) وأسهل جغرافياً ومعمارياً لبناء الكنيسة ولكنهم فضلوا الموقع الذى أقيم عليه كنيسة القيامة هناك لأن ه وجدوا بجواره خشبة الصليب المقدس كما أن المسيحيين الأوائل أكدوا أنه موضع الصلب والدفن كما أن * شاهد العيان المؤرخ اليهودى يوسيبوس ( Husebius ) يشهد أنه أثناء عمليات الحفر والكشف عن الآثار وعندما تم إكتشاف الموقع الأصلي بدأوا ببناء أجمل باسيليكا على ذلك الموقع وقد بوشر ببنائها سنه 326م بعد تدمير معبد هايدريان وتم تكريسها رسمياً سنه 336م أثناء عمليات الحفر والتنقيب عثرت القديسة هيلانه والده الإمبراطور قسطنطين على الصليب الحقيقي الأصلي بجانب قبر المسيح في الواقع هي عثرت على ثلاثة صلبان صليب المسيح وصليبي اللصين ولتمييز الصليب الحقيقي أحضرت إمرأه ميته لتلامس كل صليب وقد قامت من بين الأموات عندما لامست أحدهم وهكذا عرفت القديسة هيلانه أن هذا هو صليب الرب يسوع

تاريخ كنيسة القيامة
الرسالة إلى مكاريوس

 الرسالة التي يتعهد فيها قسطنطين لمكاريوس بإنشاء كنيسة القيامة في مكان اكتشاف الصليب، وعهد البناء إلى الوالي دريلشيانوس وكاهن القسطنطينية اوستاط، وانتهى العمل منها سنة 335م، وكان الإمبراطور قسطنطين وبمناسبة مرور ثلاثين سنة على إمبراطوريته وحباً بسلام الكنيسة قد أمر بعقد مجمع للكنيسة الأنطاكية السريانية في فصل الصيف في مدينة صور اللبنانية للبحث في المشاكل مع الآريوسيين لإحلال السلام في الكنيسة، وعندما رأى قسطنطين أن كنيسة القيامة اكتمل إنشائها أمر الأساقفة بالذهاب وعقد المجمع في أورشليم لتكريس افتتاح كنيسة القيامة، وكان في مقدمة الأساقفة الحاضرين مار يعقوب النصيبيني (أستاذ مار أفرام السرياني)، وميليس أسقف شوشن، والكسندروس أسقف تسالونيكية، وغيرهم، وفي الثالث عشر والرابع عشر من أيلول سنة 335م احتُفل بافتتاحها، ومنذ ذلك اليوم يصعد أسقف أورشليم يوم 14 أيلول حاملاً الصليب بيده للشعب، مقدمين له السجود والتكريم ذاكرين رفعه على يد القديسة هيلانة، وهناك تقليد متوارث في قسم من البلدان بإشعال النار يشير إلى أن هيلانة عندما اكتشفته أشعلت النار لإعطاء علامة للناس.

وسرعان ما أظهر حماساً وإهتماماً بالمواقع المقدسة ذات الصلة بديانته الجديدة وقد قام بتمويل بناء كنائس في كل مكان من الأراضي المقدسة باحثا عن القبر المقدس ليبنى كنيسة عليه وقد كلف الإمبراطور قسطنطين القديس مكاريوس أٍسقف مدينة القدس آنذاك  والرسالة قسطنطين الكبير يقدم بعض الإرشادات التي تظهر على البناء يسمح على الرغم من الحرية النسبية للاختيار من قبل مكاريوس. وفقا لTheodoritus سايروس، حامل الرسالة، وكان سانت هيلين. سقراط في كتابه "الكنسي التاريخ" يبلغنا أن الكنيسة بنيت في وجودها مع خطط المهندس المعماري Zenovius. تم الإبقاء على عناصر هذه الخطط في الانشاءات لاحقة، مثل قبو المفتوحة (مستديرة) فوق كل قبر المقدس (كان يعتقد أنه ليس هناك سوى السماوات يمكن أن يغطي قبر رجل الله). أجري عناية كبيرة في تشكيل أساس المحيطة بها. ذكرنا سابقا أن كمية كبيرة من الأرض وإزالة وجرفت المنطقة المحيطة الكهف. ينبغي أن نضيف أن نفس الكهف تشكلت وفقا لذلك لتمكين بناء كوخ من حوله. معظم علماء الآثار توافق على أن تل الجلجثة أدرج في الكنيسة الأولى وعلاوة على ذلك في شكله الحالي. هذا يمكننا أن نستنتج من الأوصاف التاريخية، مثل شهادات الداخلية التي هي في "Catechises" (وتحديدا في رقم 24) من كريل القدس الشريف.

واختتمت أعمال البناء في 335AD. وقد جرى الافتتاح في 336AD ال13 سبتمبر من قبل الأساقفة الذين شاركوا في السينودس من صور. ومن المعروف أن الكنيسة الأولى لنا باسم "القسطنطينية كنيسة" يوسابيوس القيصرى.

 

كنيسة القبر الثانية التى أمر الإمبراطور قسطنطين ببنائها

بقي القبر المقدس راقداً تحت هيكل فينوس الذي أقامه هدريان ، والمسيحية تعاني أمرّ العذابات وأفظع الاضطهادات فالأباطرة الرومانيين كانوا يطلبون السجود لتماثيلهم بإعتبارهم آلهة خاصة قبل الحروب التى تواجهها الإمبراطورية ، وحدث أن إعترف الامبراطور قسطنطين الكبير بالديانة المسيحية وجعلها الديانة الرسمية مع الديانة الوثنية للحكومة فاعتزت المسيحية وأخذت تقيم شعائر دينها علانية . وحدث فى أيامه ظهور هرطقة آريوس فقرر التآم المجمع المسكوني في نيقية سنة 325 م ان يفتش على محل القبر والصليب ويشيد فوقهما كنيسة . وعلى هذا أوفد سنة 326 م . أمه الملكة هيلانة الى اورشليم فجاءت وهدمت بأمر ابنها الهيكل الوثني فظهر الكهف الذى به القبر المقدس سالماً وعثرت على الصليب في الكهف المعروف بمغارة الصليب واكتشفت الجلجلة . ان حادثة هذا الاكتشاف يرويها اوسابيوس بلا ارتياب ونستدل مما كتبه ان موقع القبر كان معروفاً جيداً ولم يكن على هيلانة عند مجيئها سوى إزالة التل الصناعي المشيد عليه . ويظهر ان اوسابيوس كان حاضراً عند اكتشاف القبر والجلجلة والصليب لأنه يسرد الحوادث كمن شهد الوقائع بنفسه.

+++ ما بين عامى 326 - 384م بنيت الكنيسة حول تله الصليب التي تم حفرها والتنقيب عنها (excavated hill of crucifixion ) وهي في الواقع عبارة عن ثلاث كنائس متصله بنيت على المواقع الثلاث المقدسة والتي ضمت: باسيليكا عظيمة، ردهة مطوقة بنيت حول صخرة الجلجثة، ومبنى مستدير ( rotunda ) والملقب بـ أناستاسيس ( قيامة ) والذي إحتوى بقايا الكهف / القبر الذي تبين للقديس الأسقف مكاريوس والقديسة هيلانه على أنه موقع دفن المسيح وقد تم شق الصخرة المحيطة ووضع قبر المسيح داخل هيكل صغير ( معروف بـ edicule ) وسط المبنى المستدير

 ولما باشروا البناء اقتضى بناء الكنائس الثلاث تمهيد الأرض حتى أصبح على موازاة القبر ولم يبق قائماً على ارتفاعه الا محل الصليب الذي تُرك على حدته فنصب حول القبر على دائرة واسعة عشرون عموداً من الرخام تعلوها الحنايا الشامخة ويحيط بها جدار مستدير ينعطف في جهاته الأربع الى محرابين عظيمين يمنة ويسرة ومحراب ثالث بينهما الى الوراء يقابله المدخل الكبير ويكلّل المجموع قبّة شامخة عظمى وهذا البناء دّعي القيامة . ثم شيدت كنيستان على الجلجلة وعلى مغارة الصليب وكان يحيط بالكنائس الثلاث أروقة جميلة قائمة على أعمدة من الرخام ولا شك في ان هذه الكنائس كانت على جانب عظيم من الجمال ودقّة الهندسة والبناء حتى أنها فاقت هياكل رومية في عظمتها وأصبحت تحفة التحف في العالم كله .
وقد تم الإنتهاء من بناية قبه المبنى المستدير مع نهاية القرن الرابع ولكن قبر المسيح لم يكن جاهزاً يوم تكريس الكنيسة سنه 336م وذلك بسبب الجهد والعمل الهائل الذي يتطلبه شق الجرف الصخري بهدف عزل القبر وقد نجحوا في إنجازه سنه 384م.
وقد وصف هذا البناء الفخم اوسابيوس المؤرخ الكنسي الشهير وصفاً مطابقاً لوصف الزائرين من بعده . وأيضاً وصفه زوار كثيرون كالقديس كيرلس وثاودوريطس اسقف صور والقديس ايروفوس . ولدينا تفاصيل اخرى عن هذه الكنائس رواها سائح بوردو الذي زار اورشليم في سنة 333 م . بينما كانت أعمال البناء قائمة على قدم وساق فوصف البناء وصف شاهد عيان.
وهنالك آثار ترينا صور الكنائس التي شيدها قسطنطين كما كانت . منها قطعة فسيفساء موجودة اليوم في كنيسة سانتا بودنزيانا في رومية يظن انها نقشت في القرن الرابع أو الخامس تظهر فيها رسوم الكنيستين بوضوح . ويوجد قطعة أخرى من الفسيفساء في مأدبا بشرقي الاردن وهي عبارة عن مصور بالفسيفساء غلى أرض كنيسة مار جرجس للروم الأرثوذكس فى مادابا وهو تصوير غير متقن لأورشليم ولأسوارها ولهاتين الكنيستين . وفي متحف ميلانو قطعة من العاج تمثل كنيسة القيامة في أول عهدها ويرجع تاريخ هذه القطعة الى الزمن الذي نقشت فيه قطعة الفسيفساء المحفوظة في كنيسة سانتا بودنزيانا الآنفة الذكر.
وقد استغرق بناؤها ست سنوات وأُكملت سنة 335 فجرى تكريسها بحفلة حضرها اوسابيوس اسقف قيصرية وغيره من الأساقفة والكهنة وعدد لا يحصى من المؤمنين.
وبعد إكمالها زارها حجاج كثيرون من سائر أنحاء العالم منهم سيلفيا الاكويتانية التي زارت اورشليم سنة 385 وخلّفت لنا مذكرات عن رحلتها الشهيرة وصفت فيها الأماكن المقدسة والحفلات الدينية وصفاً دقيقاً ونستنتج من البقعة الفسيحة التي اتخذت لتشييد هذه الكنيسة انها أقيمت لتضم جمهوراً كبيراً كما هو الحال الآن.

قال الراهب تاوفانوس إن قسطنطين لم تكن كنيسة واحدة فى ذلك الموضع ، بل بنى ثلاث كنائس هى :

(أ) كنيسة القيامة (أو كنيسة القبر المقدس) باسيليكا عظيمة مبنى مستدير ( rotunda ) والملقب بـ أناستاسيس ( قيامة ) والذي إحتوى بقايا الكهف/ القبر الذي تبين للقديس الأسقف مكاريوس والقديسة هيلانه على أنه موقع دفن المسيح وقد تم شق الصخرة المحيطة ووضع المسيح داخل هيكل صغير ( معروف بـ edicule ) وسط المبنى المستدير وقد تم الإنتهاء من بناية قبه المبنى المستدير مع نهاية القرن الرابع ولكن قبر المسيح لم يكن جاهزاً يوم تكريس الكنيسة سنه 336م وذلك بسبب الجهد والعمل الهائل الذي يتطلبه شق الجرف الصخري بهدف عزل القبر وقد نجحوا في إنجازه سنه 384م.

(ب) كنيسة الجلجلة (وهى التى عرفه العرب فيما بعد الأقانيون) ، ردهة مطوقة بنيت حول صخرة الجلجثة،

(ج) كنيسة الشهادة (أو المرتريون) وهى متاخمة للجلجة ومحتوية على جزء منها ، وقد دعيت أيضا (كنيسة إكتشاف الصليب) وذلك لأنه لا يوجد تحتها معارة قبل أن الصليب إكتشف فيها .

وكان حول هذه الكنائس أروقة جميلة وساحات واسعة وصفوف من أعمدة مرمرية ، يتألف من مجموعها بناء فخم طولة مائة متر أو يزيد وقد إستغرق تشييد هذا البناء ست سنين

هذه ما عرفناه عن كنيسة القيامة التى بنتها الملكة هيلانة بأمر من ولدها قسطنطين ، وقد تم تدشينها فى الثالث عشر من شهر أيلول 335 م

 

 أن هيلانة ذهبت إلى أورشليم
ويقول المؤرخ (سقراط ك1 فصل 16) إن قسطنطين كتب إلى أسقف أورشليم مكاريوس رسالة جاء فيها (مختصرة): أشكر الله على الآيات التي صنعها بالاهتداء إلى صليب المخلص الذي بقي مطموراً منذ سنين طويلة، فتلك نعمة لو اجتمع كل حكماء المعمورة لمَا وفَّوا من حق أداء الشكر عليها...الخ

*********************************** 

لماذا يضئ المسيحيين النيران فى عيد الصليب؟

وذكر مؤلف كتاب عارف العارف المفصل فى تاريخ القدس : " حدثنى الأستاذ عيسى إسكندر المعلوف فى بيروت ودمشق والبرازيل أن الملكة هيلانة والدة قسطنطين البيزنطى عندما إكتشفت عود الصليب عملت الترتيب التالى الذى كانت أتفقت عليه قبلا مع إبنها والحكومة / أنها أقامت على رؤوس الجبال تلالا على مسافات مختلفة بين القدس والقسطنطينية ، بحيث توقد على هذه التلال المشاعل بواسطة ناس مخصوصين وضعتهم قبلا لهذه الغاية ورؤية أهل القسطنطينية النار من على الجبال يعنى العثور على صليب المسيح المقدس حتى وصل الخبر للقسطنطينية ففرح المسيحيين فرحا عظيما بإكتشاف عود الصليب وهذا هو السر فى أن النيران توقد "فى عيد الصليب" ذلك لأنه لم يكن ثمة يومئذ أيه رابطة أخرى لأجل نقل الخبر بسرعة كما فى الحال فى أيامنا هذه  التلال   

************************************************

هل كان الإمبراطور قسطنطين الكبير قديسا؟

إسراف مسيحى الشرق فى إطلاق لقب قديس

تهامس المثقفين ألأقباط

أكتب فى هذه الأيام  تاريخ كنيسة القيامة لأنها تمثل ما واجهته المسيحية من إضطهاد ومحاولة القضاء عليها من الديانة الوثنية الرومانيبة والفارسية والدين الإسلامي وتحتوى خمسة مراحل وأنهيت الحقبة الأولى وهى الحقبة الوثنية  وعندما بدأت فى الحقبة المسيحية إكتشفت أن المثقفون الأقباط يتهامسون ويتناقشون فى موضوع هام هو عدم أحقية الإمبراطور قسطنطين على حصوله  لقب قديس أو حتى الإهتمام بتاريخه الذى سجله السنكسار القبطى تحت يوم 28 شهر برمهات - نياحة الملك قسطنطين الكبير (28 برمهات) - "في مثل هذا اليوم من سنة 53 ش. (337 م.) تنيح الإمبراطور القديس قسطنطين الكبير" إلا أنه فى الطبعة المنقحة لسنة 2012 أزالوا كلمة قديس ولكن ظل باقى الموضوع كما هو فعلى أى أساس ذكرت سيرة حياته ونياحته فى السنكسار .. إن كلمة سنكسار كلمة يونانية معناها " الأخبار" ... اي تاريخ الأباء والأنبياء والبطاركة والأساقفة والشهداء والقديسين , واتعابهم وجهاداتهم , ثم خاتمة حياتهم التي تضع حدا لأتعابهم فيذهبون إلى حبيبهم وأعمالهم تتبعهم. والسنكسار هو تكملة لسفر أعمال الرسل إذ من سيأتي بعد التلاميذ الرسل, ثم خلفاؤهم الرسوليون, فالإباء البطاركة والأساقفة والشهداء والقديسون .. والسؤال الآن لماذا ظلت قصة نياحة الإمبراطور قسطنطين موجودة فى السنكسار  بعد تنقيحة بينما يذكر التاريخ بكل وضوح أنه بعد رأى علامة الصليب وإنتصر كما قالت الأسطورة دخل إلى روما وأمر بإقامة قوس نصر لا توجد عليه أى علامة مسيحية بل توجد عليه آلهة وثنية إن الدارسين لحياة هذا ألإمبراطور يؤكدون أنه كان وثنيا مع الوثنيين وكان مسيحيا فى مجمع نيقية ومات أريوسيا فإذا كان قد مات أريوسيا فهل هذه نهاية سيرته التى يجدر بها أن تكون مثلا لإيمان الأقباط وقدوة لهم  "انظروا إلى نهاية سيرتهم فتمثلوا بإيمانهم." (عب 13: 7) ثم إنه إلى أى فئة ينتمى ..  أإلى الإباء البطاركة أم الأساقفة أم الشهداء أم المعترفين أم القديسون وهى فئات محددة إنتهت حياتهم ببطولة فى سبيل الإيمان فلماذا تذكر سيرته ونياحتة مع أنه هناك شك فى مسيحية قسطنطين من الأساس  وفى رايى الشخصى وربما أكون مخطئا إن  الأساقفة الأريوسيين هم من أضفوا على هذا ألإمبراطور الألقاب مثل قديس وبار وفبركو قصة الصليب كنوع من البروباجاندا لأن هذا ألإمبراطور ساعدهم فى إنتشار هرطقتهم وحدث إضفاء القداسة عليه فى الوقت الذى كان يأمر قسطنطين بنحت تماثيل حجرية له ليعبده الوثنيين فى المدن الرئيسية للإمبراطورية وكان إحداها من الضخامة بحيث أن رأس التمثال فقط يزن 3 طن وإرتفاعه 12م وكان على رأسه تخرج أحجار رفيعة ترمز لأشعة الشمس تشير إلى أنه إله مثل أبولوا إله الشمس الوثنى (وتأكيدا لهذه النقطة ولتوضيحها وضع قسطنطين صورة رسم ابولوا إله الشمس الوثنى ومركبته التى تقودها أ{بعة خيول على قوس النصر فى روما) ومثل ميثراس حيث تخرج من رؤوسهم أشعة الشمس ومما يذكر أنه بعد إنهيار الأريوسية ظل الإعتقاد بمسيحية وقداسة هذا الإمبراطور سائدا  .. وفيما يلى بحث هام حول عدم أحقية هذا الإمبراطور لحمل لقب قديس أو بار أو حتى لقب مسيحى والبحث مؤيد بالبراهين التاريخية والأدلة الأثرية والتى يمكن للقارئ أن يشاهدها بالعين المجردة على قوس قسطنطين للنصر فى روما وعلى العملات التى أمر بسكها

**********************************

لا إختلاف فى قداسة الملكة هيلانة ؟

حغا إستحقت الملكة هيلانة أم الملك قسطنطين إطلاق لقب "قديسة" ومؤيدة بمعجزة إقامة أرملة من الموت عندما وجدوا الصلبان الثلاثة ولم يعرفوا أيهما صليب المسيح فوضعوه على أرمله متوفاه فقامت من الموت وبسبب أعمال الملكة هيلانه وإنجازاتها شيدت كنائس بإسمها وهناك كنيسة القديسة هيلانة القبطية فوق سطح  كنيسة القيامة  بأورشليم / القدس وبلغ طيبة وإيمان ومحبة هذه السيدة أن إبنها الإمبراطور قسطنطين لم يكن يرفض لها طلبا ومن أعمالها أنها جعلت قسطنطين عظيما بين العظماء سواء أكان يدعونه قديسا فى المسيحية أو إلها فى الوثنية أو فى التاريخ من أجل إنشآته وسياسسته وأعماله وإدارته وحروبه .. ألخ .. إن سيرة هذا الامبراطور الرومانى قسطنطين  جعلت أسمه يسطع فى سماء  عظماء الرجال فى إنه من بين الرجال القليلين الذين زين التاريخ اسماءهم بلقب "الكبير" ولعل يكون سبب ذلك هو أن كثيريين من عظماء الأباطرة من بعده تلقبوا بإسمه  إما إفتخارا به أو إنتسابا إليه  أو فرابة له .

 الصورة العليا عملة برونزية  نادرة جدا سكت سنة  318-319 ب.م عليها صورة القديسة هيلينا  والدة الإمبراطور قسطنطين  والوجه ألآخر : نجمة مثمنة في إكليل الغار  ونحيط الكنيسة القبطية علما أن الصورة العليا للقديسة هيلانة فى العملة لا تشبه من قريب أو بعيد الصورة السفلى وهى أيقونــــة موجودة فى كنيسة القديسة هيلانة  للأقباط ألأرثوذكس فوق كنيسة القيامة بأورشليم / القدس كما أن وجه الإمبراطور قسطنطين لا يشبه  وجه قسطنطين الموجودة فى تماثيله والعملات التى سكها فمن أين أتت الكنيسة القبطية بهذه الوجوه وإدعت أنها للقديسة هيلانة والإمبراطور قسطنطين ويقدم الناس تحتها الشموع  لأنهم يعتبرون أن الملكة هيلانة قديسة والإمبراطور قسطنطين قديسا فألأثنين يشع وراء رؤوسهم نــور القداســة

أعمال القديسة الملكة هيلانة للمسيحية       

في هذا المجال وقد أجريت الحفريات في عهد الإمبراطور أدريان، لتثبيت التمثال المعبود أفروديت والمعبد على قبر الرب بهدف إعاقة المسيحيين من زيارة هذه المنطقة المقدسة لهم . ، وكان هناك تمثال آخر على الجلجثة فردموا مغارة الصليب أما أبنية المعبد فقد أقيمت على مسطح واسع على قبوات فيما يبدو  ، وكانت المهمة الأولى لسانت هيلين اكتشاف الصليب المقدس فهدمت المعبد الوثنى (لم يتم هدم كل المعابد الوثنية فى الإمبراطورية الرومانية بل فقط التى أقيمت على المقدسات المسيحية فى الأراضى المقدسة أو التى تقع فى شرق ألإمبراطورية ذو الأغلبية المسيحية (أي تلك الخاصة بأفروديت، آلهة الحب لدى اليونان و أسكليبيوس إله الطب لدى اليونان)  فأمرت بتنظيف الموقع و إزالة الأحجار والردم والزبالة من مغرة الصليب الذى أخذ وقتا طويلا . ولكن المحاولة نجحت ووجدوا الصليب المقدس  داخل كهف جنبا إلى جنب مع صليبين اثنين آخرين اللذان صلبا عليهما اللصوص كما وجدوا بقية الأدوات والأواني التى أستخدمت فى  صلبه. ولم يتعرفوا فى البداية عن الصليب الذى صلب عليه المسيح من الثلاثة صلبان ولكن شاءت الأقدار مرور جثمان لأرمله أكدت معجزة قيامة أرملة صليب المسيح. بعد ذلك في حين أن المكان كان يجري تنظيفها  وجدت أدوات صلب المسيح مثل المسامير لأن يسوع أنزل من على الصليب ودفن ، وجاء أسقف أورشليم للمشاهدة. المكان المقدس بعد أن تم إزالة العناصر التي يتألف الهيكل والأصنام وكرس المنطقة.

يمكن القول أن القديسة هيلانة إكتشفت إكتشافا أثريا هائلا  archeological  بالكشف عن الجلجثة والقبر المقدس ومعارة الصليب وقد دخل إسمها التاريخ ولكنها لم تتوقف عند هذا العمل  فلم يكن هذا هو الإنجاز الوحيد لها فهى قادت الهبات الملكية لبناء كنيسة القيامة للمرة الأولى فى التاريخ المسيحى فنحن لا تعرف شكل الكنائس فى هذا العصر ولكن سجلت خرطة مادابا  الفسيفساء الأثرية  شكل الكنائس التى أقامتها عناك .

 حفظ يوسابيوس القيصرى في كتابه "الكنسي التاريخ" الرسالة التي أرسلها قسطنطين الكبير إلى أسقف أورشليم، مكاريوس: "فيكتور قسطنطين، ومعظم القس مكاريوس عظيم جدا هو نعمة مخلصنا يسوع المسيح، وأنه لا يبدو أن يكون. تستحق معجزة الحالية من قبل أي حد التعبير. لأنه حتى تلك البقعة من العاطفة الاستبدادية الأكثر المقدسة، التي كانت مخبأة لفترة طويلة تحت الأرض وكانت مجهولة لفترات طويلة من الوقت حتى عندما انتخب للتألق في كتابه الترميم الخاصة ، التي تم اطلاق سراح مع تراجع وتبلى من العدو المشترك للجميع، حقا أنه يتجاوز أي العقل البشري ويسبب مفاجأة كبيرة والإعجاب أنه إذا جاء كل العالم من الحكمة معا وحاول الثناء وفقا لجدارتها، لا يفعلون تكون قادرة على أقل تقدير، وهذا كثيرا هذه المعجزة تتجاوز أي التفاهم بين البشر، بقدر ما السماوية يتجاوز الدنيوية، ولهذا ولذلك فإنني دائما يكون هذا القصد، أن الأول والوحيد لأول مرة، كما أن الإيمان الحقيقي يكشف عن نفسه مع باستمرار المعجزات الجديدة، في نفس الطريق، وأرواح كل واحد منا أن يدرس بشغف حكم المقدسة مع كل الحذر والاستعداد بالامتنان. كما أتمنى على الجميع أن يكون على يقين تماما، ما أعتقد أنه واضح للجميع، أنه قبل كل نية أنا من خلال الاشارة الإلهي للمكان مقدس وهو ما يخفف من عبء الأصنام الفاحشة التي تمت إضافتها إلى ذلك، لتزيين مع جميلة المباني، كما أن هذا المكان كان مقدس من قبل حكم الله من البداية وبدا أكثر المقدس لأنه أخرج الضوء على اعتقاد العاطفة الخلاصية ".

*******************************

الكنائس الأرثوذكسية وقداسة الإمبراطور قسطنطين

عائلة الكنائس الأرثوذكسية وكنائس أخرى مثل الكلدانية وغيرها والتى تسكن أقاليم شرق الإمبراطورية الرومانية أضفت ألقاب التكريم  على الإمبراطور قسطنطين ولا توجد فيه شروط للقداسة والبر المسيحي فيه ولكن بسبب قراراته السياسية التى أفادت المسيحية  .. التى نقلتها من دين يعمل سريا بسبب الإضطهاد  إلى دين تبنى له هيلانة أم الأمبراطور  الكنائس فى جميع أنحاء الإمبراطورية ولبناء إمبراطورية قوية  فقد أراد أن يقضى على الخلافات العقائدية فإشترك مع الأباطرة ألاخرين بإصدار مراسيم تمنح الحق للمسيحيين فى العبادة بالتساوى مع الوثنيين والتبشير علنا وأمر بتفضيل إختيار المسيحيين فى الوظائف  أما أعظم الأعمال التى أفادت المسيحية هو المجمع المسكونى الأول فى نيقية سنة 325  وإكتشاف  خشبة صليب السيد المسيح الحقيقية في القدس سنة 326م  وبناء كنيسة القيامة وغيرها وهذه القرارات مع أنها كلها أفادت المسيحية إلا أنها كانت حقا مسلوبا منها أرجعه قسطنطين كسياسى بارع وقام أيضا ببناء عاصمة جديدة للإمبراطورية  ويلاحظ أنه لم يسميها إسما مسيحيا بل سماها على أسمه القسطنطينية ويلاحظ أيضا أن المكان الذى أنشأ فيه مدينته كان موطنا للإله أبولوا إله الشمس الوثنى ( ثم أطلق عليها إسلام بول عندما إحتلها العثمانيين المسلمين الآن إستانبول) كعادة الأباطرة الوثنيين فى بناء المدن وغيرها من الأعمال التى جعلته فى مصاف العظماء ويؤمن المسيحيين أن " قلب الملك في يد الرب كجداول مياه، حيثما شاء يميله. " (أم 21: 1) فإستغل خدف وشهوه قسطنطين فى الحكم لصالح المسيحيين وما زالت الطوائف المسيحية  بالرغم من إختلافها  عقيديا تحتفل  في 14 أيلول من كل سنة بمناسبة اكتشاف خشبة صليب السيد المسيح الحقيقية في القدس سنة 326م من قِبَل القديسة هيلانة وقد اعلنت الكنيسة الارثوذكسية الشرقية  كلا من قسطنطين وأمه هيلانه " قديسين". ويحتفل بعيدهما اما فى 3 حزيران او 21 ايار, وذلك حسب التقويم الذى تستخدمه الكنيسة إلآ أن الكنيسة القبطية تراجعت عن تسميته قديسا وظلت فصة حياته قصة بلا معنى بلا مثال ليقتدى به أحد  فى السنكسار . .

*******************************

هل قصة ظهورعلامة المسيح حقيقية؟

قسطنطين الكبير .. بهذا تغلب

هناك مصدرين تعتمد عليهما مصادر الكنائس الأرثوذكسية فى إضفاء لقب قداسة على قسطنطين .. (1) هو الكاتب لكتانتيوس وهو له كتابات  عن تنبؤات المسيح وغيرها ولما مان هذا الكاتب مستشارا ف وقد صاغ له السياسة الدينية فى الإمبراطورية وكان أيضا معلما لإبنه لا يستبعد أن يكتب كتبا بها الكثير من البروباجاندا التى تمجد الإمبراطور وتروج أساطير تأييد المسيح له كإمبراطور مسيحى ألف لكتانتيوس (240-320م)  كتاب قيام الحرب الأهلية بين قسطنطين ومكسنتيوس في حوالي عام 311م  فقال ان قسطنطين:  "أُرشدَ في حلم أن يرسم علامة الصليب السمائية على دروع جنوده وعندئد ينتصر فى المعركة. لقد صنع حسبما امر ورسم على دروعهم إسم المسيح مستخدمًا  المسيح ظهر له وأراه علامة الحرفين ألأولبن لكلمة المسيح باليونانية (باليونانية: ΧΡΙΣΤΟΣ، أو Χριστός) -Chi (χ) يتداخل مع خط مستقيم يستدير في نهايته  (ρ)..  كما قيل له  أمر جنوده بوضع هذا الرمز على دروعهم قبل المعركة  وعزى قسطنطين إنتصاره لاحقا لدعم المسيح لشعاره  بالرغم من المؤرخين قالوا انه إنتصر لتفوق عدد جنوده على جنود خصمة وأن خصمه كان مكروها من جنودة ومن روما والأمر الأكثر غرابة أنه من الطبيعى أن تكون هذه العلامة المسيحية على قوس النصر قسطنطين فى روما ولكنك عندما تذهب هناك وتشاهد النحت الحجرى على هذا القوس لا ترى إطلاقا أى أثر للمسيحية عليه مع أنه سجل إنتصاراته فى معركة جسر ميلفن التى إنتصر بسبب علامة المسيح كما ذكرت الكنائس الأرثوذكسية  .. (2) وأورد  ليوسابيوس القيصري الأسقف الأريوسى قصة تَعرُف قسطنطين على هذه العلامة السمائية في "حياة قسطنطين": " قرر [قسطنطين] انه يجب ان يعظم إله والده فقط [كان السبب هو تفكير قسطنطين في طلب معونة الآلهة في حربه]... بدأ في المحاجاة لهذا الإله، متضرعًا ومناشدًا إياه ليكشف له عن نفسه، وأن يمد إليه يمينه ليساعده في خططه. وحينما اتم تلك الصلوات والتضرعات الأمينة ظهرت للإمبراطور العلامة السمائية الأكثر روعة" ويميل الكثيرين فى الشك فى هذه القصة بسبب أن هذا المؤرخ كتب مرتين عن معركة جسر ميلفن المرة الأولى لم يذكر بتاتا عن ظهور الصليب أى أنه لم يكتب هذه القصة بعد حدوثها مباشرة ولكن كتب قصة ظهور الصليب فى المرة الثانية بعد 11 سنة من حدوثها وكانت كل تصرفات قسطنطين تشير إلى أنه كان يستغل من حولة بهدف إقامة إمبراطورية ليس فيها خلافات دينية ما بين الوثنيين من جهة والمسيحيين من جهة إخرى وعندما ظهرت الأريوسية كانت ضعيفة فأخذ موقفا ضدها فى مجمع نيقية ثم إنحاز إلى الأريوسيين ومات أريوسيا لهذا لا يوجد دليل واحد يشير إلى انه إمبراطورا مسيحيا وأن قصة ظهور الصليب لم تكن حقيقية لأنه لا توجد لها أثرا على العملات التى أمر بإصدارها ولا على قوس نصر قسطنطين الذى أمر ببنائه فى روما وكان مستشارة ويوسابيوس يستغلونه فى نشر العقيدة الأريوسية فى الإمبراطورية 

************************************

الإمبراطور قسطنطين والوثنية

 هناك مصدرين فقط أشارا إلى العلامة المسيحية التى رآها قسطنطين وهما مستشار قسطنطين وله كتابات مسيحية  يوسابيوس القيصري الأسقف الأريوسى ولن نطعن فى مصداقيتهما ولكن ما يهمنا أن هو إطلاق لقب قديس على قسطنطيين ونتسائل فى النقط التالية

(1) كيف تكون سيرة قسطنطين فى السنكسار القبطى وهو فى نفس الوقت الحبر الأعظم والكاهم الأكبر فى الديانة الوثنية الرومانية؟ .. فى الصورة الجانبية عملة سكها قسطنطين الأول فى أعوام  313 ، 314 ،315 ،  316 ، 317 - 320م  على أحد وجهيها صورته والوجه الآخر صورة وثن آخر هو جوبيتر يقف عاريا أيضا  وعلى كنفه الأيسر يسقط الرداء ويمسك باليد اليمنى الأرض ويحمل إله النصر على العالم والصولجان والنسر مع اكليلا من الزهور على اليسار هذه العملات للآلهة الوثنية سكها  بعد حلمه برؤيته المسيح وإنتصاره سنة 212 فى معركة جسر ملفيان وهناك عملات عليها صور لآلهة الوثنية الرومانية على سبيل المثال وليس الحصر مثل : الإله جوبيتر ، الإله جينيس ، الإله سول إله الشمس ، الإله هيركوليز  إله القوة والجبروت وكانت كل صور هذه الآلهة فى صورة رجل عارى ما عدا صورة الإله مارس إله الحرب فكان يلبس ملابس الجيش الرومانى (2) كيف تكون سيرة قسطنطين فى السنكسار القبطى وجميع العملات التى أمر بسكها فى حياتة لا يوجد بها رمز مسيحى واحد ؟ (3) كيف تكون سيرة قسطنطين فى السنكسار القبطى  ومعظم العملات التى أمر بسكها بها نحت لآلهة الوثن الرومانية ؟ (4) كيف تكون سيرة قسطنطين فى السنكسار القبطى  والعملات التى أمر بسكها كانت على أحد وجهيها أعلام الفرق الجيش الروماني ولا يوجد عليها علامة المسيح التى قيل أنه رآها؟ (5) كيف تكون سيرة قسطنطين فى السنكسار القبطى  مع أنه أمر بنحت تماثيل شخصية له  فى المدن حتى يعبده الوثنيين كإله (6) كيف تكون سيرة قسطنطين فى السنكسار القبطى وقوس النصر فى روما الذى أمر ببنائه تخليدا لإنتصارة فى معركة جسر ميلفن بعد أن رأى رؤية العلامة المسيحية لا تود عليه أى إشارة مسيحية

*******************************

الإمبراطور قسطنطين والهرطقة الأريوسية

كان آريوس شماسا ليبيا تابعا للكنيسة القبطية فى مصر نشر فكرا "هرطوقيا" غريبا فأنكر لاهوت المسيح، وأن المسيح أقل من الآب في الجوهر، وأنه مخلوق."  هذا الفكر أطلقت عليه الكنيسة "الهرطقة الأريوسية " وقالت الكنيسة القبطية فى الأسكندرية: " أن المسيح مولــــــــود .. غير مخلـــــــــــوق , وهو كان بأقنومه الأزلى قبل أن يولد من العذراء مريم بل قبل الدهور ,, ومنذ الأزل وهو من ذات جــــوهر الآب , ومن طبعه , وأنه لم تمر لحظة من الزمان من الزمن كان الآب موجودا من دون اللوغوس ( الكلمة) , وهو المسيح قبــــل التجـســــــد " وبدأت الإنشقاقات تدب فى أنحاء الإمبراطورية وبدا  أريوس والأريوسيون سبب تعب وقلاقل ومؤامرات وخدع .. وخشى الأمبراطور قسطنطين الكبير أن تؤدى الخلافات العقائدية إلى فوضى ومشكلات تهدد ألأمن والسلام فى أنحاء ولايات  ألإمبراطورية

حاول الأمبراطور ان يوفق بين المذهبين فأوفد مندوبا عنه هو الأسقف هوسيوس وحمله رسالة إلى قادة الطرفين المتخاصمين  يقول فيها ما يعنى : " إن السلم أهم بكثير من مثل هذه الإختلافات العقائدية ، وأن مصلحة الإمبراطورية تقتضى أن يتساهل الطرفان للوصول إلى حل وسط" (من هذه الرسالة نعرف أن كل أعمال الإمبراطور كانت لصالح الإمبراطورية وليست له أى دوافع دينية على الإطلاق أى أنه كان يميل نحو الأكثرية أيا كانت وثنية أو مسيحية أو أريوسية ).. ولكن أخفق الأسقف هوسيوس فى محاولته حل هذا الخلاف العقائدى فإقترح عقد مجمع  دينى مسكونى (أى عالمى) للنظر والبت فى هذا الخلاف (ملاحظة: أشاع  هوسيوس أسقف كوردونا Hosius of Cordon بأسبانيا أن ألإمبراطور قسطنطين صنع عجائب في الكنيسة  ولكن لم يذكر التاريخ هل هذا الأسقف كان أرثوذكسيا أم أريوسيا كما لم يذكر العجائب التى صنعها وفى أى سنة ... ومن جهة نظر أخرى)

إقتنع الإمبراطور بهذا الإقتراح ووجه الدعوة إلى جميع اساقفة الإمبراطورية فى مدينة نيقية (فى آسيا الصغرى) فلبى الدعوة 318 أسقفت أكثرهم جاء من الولايات الشرقية التى إنتشرت فيها المسيحة أكثر من الغربية  فى سنة 325م إنعقد المجمع المسكونى الأول بمدينة نيقية حضر الإمبراطور قسطنطين الجلسة الإفتتاحية وألقى كلمة دعا فيها الأساقفة إلى توحيد صفوفهم والوصول إلى رأى واحد ، ناقش المجتمعون البدعة التى إبتدعها آريوس فأيدها عشرون أسقفا ورفضها الآخرون الذين يشكلون الأكثرية  وهكذا أدان الأساقفة أريوس وشجبوا بدعته وحكموا على آريوس ومؤيديه بالحرمان من الكنيسة ، فأيد الإمبراطور قسطنطين هذا الحرمان وحكم على آريوس بالنفى إلى إيليريا . 

وضع المجمع المسكونى الأول فى نيقية 325م  دستور (قانون) إيمان المسيحيين لا يزال باقيا حتى اليوم وقد تم وضع إضافات له فى المجمع المسكونى الثانى سنة 381 وظهر بصورته التى تتلى فى جميع الكنائس اليوم وقد ركز نص القانون النيقاوى على : إن المسيح ليس مخلوقاً من العدم بل هو مولود من الآب قبل كل الدهور (لأى منذ الأزل) ومساو لالآب فى الجوهر ، وهو إله حق من إله حق ، ومن أجل البشر وخلاصهم نزل من السماء وتجسد وتأنس (أى إتخذ له جسدا بتعبير الإنجيل " وصار الكلمة جسدا") وتألم ومات ثم قام فى اليوم الثالث وصعد إلى السماء وسيأتى ليدين الأحياء والأموات) .. - وبالإضافة إلى هذا الدستور سن مجمع نيقية الأول عشرين قانونا لتنظيم الكنيسة المسيحية

بعد إنفضاض مجمع نيقية وعودة الأساقفة إلى إيبارشياتهم نشط الأريوسيون وإزداد عددهم فى الولايات الشرقية فحاكوا المؤامرات والخدع وإستطاعوا جذب بعض الأساقفة بالتهديد والوعيد أو بالإغراءات كما جذبوا إلى عقيدتهم السلطات الحاكمة حتى وصل أحد أساقفتهم ويدعى يوسابيوس القيصرى وكان أسقفا لمدينة نيقوميدية (فى آسيا الصغرى) لأن يكون صديقا للأمبراطور قسطنطين وأقنعه بصحة آراء آريوس وأقتعه بإعادة أريوس من منفاة فأصدر الإمبراطور أمرا فى سنة 330م بإعادة آريوس من منفاة بالرغم من قراره  السابق بالموافقة على قرار مجمع نيقية بهرطقة آريوس ونفيه ومكث آريوس فى القسطنطينية

وفى نفس السنة 330م سمح الإمبراطور للأريوسيين بتأثير الأسقف يوسابيوس الأريوسى بعقد مجمع للآساقفة الأريوسيين فى مدينة أنطاكية  السورية  وعزلوا بطريركها أفسيتاثيوس الذى كان مقاوما شديدا لهرطقتهم وعينوا مكانه بطريركا أريوسيا وهكذا إنقض الأريوسيين غلى الإيبارشيات وإقتنصوا واحدة تلو الأخرى.. وفى سنة 333م عقد الأساقفة الأريوسيين مجمعا آخر بموافقة الإمبراطور قسطنطين فى مدينة قيسارية بفلسطين ودعوا إليه الأنبا أثناسيوس البطريرك القبطى فلم يحضر ، وفى سنة 335م عقد الأريوسيين بموافقة الإمبراطور قسطمطين مجمعا دينيا فى مدينة صور  ودعوا إليه أثناسيوس فحضر فقطعوه (أى حرموه من الكنيسة) كل هذه المجامع كانت بموافقة الإمبراطور قسطنطين سريا ولكن كل هذه المجامع الأريوسية لم يكن لها تأثير لأن قرار الأمبراطور كان ضد الهرطقة الأريوسية فى نيقية فإضطر الإمبراطور أن يظهر إنتمائه للأريوسية   .. وفى سنة 336م  دعا الإمبراطور قسطنطين إلى إنعقاد مجمع دينى فى مدينة القسطنطينية وكان مناصرا للأريوسية وسمح لهم بالإنتشار فشكل الأساقفة الأريوسيين الأغلبية فى هذا المجمع فحكموا على بطريرك الأسكندرية القبطى الأنبا أثناسيوس الرسولى بالنفى فنفوه إلى عاليا بأمر من الإمبراطور قسطنطين وظل منفيا حتى أعاده الإمبراطور جوليانوس المرتد (361- 363م)

**********************************

أحاط الإمبراطور قسطنطين نفسه بالأريوسيين

وضع المؤرخ التاريخى يوسابيوس القيصرى كتاب أسمه تاريخ الكنيسة (264 - 340 م ) ويعتبر يوسابيوس القيصرى من أقدم وأقدر المؤرخين وأسبقهم  ويعتبر كتابة تاريخ الكنيسة مرجعاً يستند إليه الكثيرين من المؤرخين فى العصور القديمة والحديثة أيضاً كمستند ودليل على ما يقولونه ويعتبر أقدم مؤرخ وصلت إلينا كتاباته كاملة . وُلِدَ أوسابيوس في فلسطين ودرس في مدينة القيصرية على يد بانفيلوس وقد استخدم المكتبة الكبرى التي تركها أوريجانوس. كان لإضطهاد الإمبراطور ديوقلاطيانوس (303 ـ 310) أثراً كبيراً في حياتهِ، فقد سُجِنَ على اثره فترة في مصر كما أنَّ معلّمه قد توفيَ بسبب هذا الإضطهاد. ومن‏ ‏أشهر‏ ‏الألقاب‏ ‏التي‏ ‏لقب‏ ‏بها‏: '‏أبو‏ ‏التاريخ‏ ‏الكنسي‏'‏و‏'‏شيخ‏ ‏مؤرخي‏ ‏الكنيسة‏',‏و‏'‏ابن‏ ‏قيسارية‏ ‏البار‏' ‏و‏'‏مداح‏ ‏العظماء‏',‏تتلمذ‏ ‏علي‏ ‏يد‏ '‏بامفيلوس‏ ‏القيساري‏' ‏أشهر‏ ‏علماء‏ ‏مدينة‏ ‏قيسارية‏ ‏في‏ ‏ذلك‏ ‏الوقت‏,‏وتأثر‏ ‏به‏ ‏حتي‏ ‏اقترن‏ ‏اسمه‏ ‏به‏.‏فأطلق‏ ‏هو‏ ‏علي‏ ‏نفسه‏ ‏اسم‏ '‏أوسابيوس‏ ‏بامفيلوس‏' ‏من‏ ‏شدة‏ ‏حبه‏ ‏لأستاذه‏ ‏الذي‏ ‏أكسبه‏ ‏خبرات‏ ‏عديدة‏ ‏في‏ ‏الحياة‏ ‏العلمية‏ ‏والعامة‏.‏ ولكن للأسف تأثر يوسابيوس القيصرى بالبدعة الأريوسية وأنحرف عن الإيمان القويم وهذا ما ستراه واضحا فى كتاباته عن لاهوت المسيح فى تاريخ الكنيسة  .  ويجب أن ننوه أن يوسابيوس القيصرى إعتنق الفكر الأريوسى في عام 313 م أقيمَ أسقفاً على مدينة القيصرية  وفي عام 325 م شارك في مجمع نيقيا الأول حيث ألقى الكلمة الإفتتاحية وهذا يظهر مدى علاقته القوية بالإمبراطور قسطنطين وفيها عبَّر عن قبولهِ لقانون إيمان القديس أثناسيوس وقد كان لأوسابيوس كأسقف دوره الكبير في الجدال الآريوسي وقد مثل فيه الحزب المعتدل إلا أنه إنحاز للأريوسيين فيما بعد  كما كان له دوره المهم في غالبية المجامع المسكونية التي تم انعقادها في عصره.  فى سنة 325م إلا أنهُ أظهرَ ميولاً آريوسية وإنضم للأساقفة الأريوسيين في كل من المجمع الأريوسى فى أنطاكية 333م والمجمع الأريوسى فى صور 335م  كان قريباً بشكل دائم من البلاط الملكي حيث عند الإمبراطور طبقا للإيمان الأريوسى قبل موته فى 337م وتوفي يوسابيوس فى عام 339 م.

************************************

إنتصار الأريوسيين وقسطنطين لم يدم طويلا

وهكذا إنتصر الهراطقة الأريوسيين وأيدهم الإمبراطور ولكن تشاء العناية الإلهية أن يموت آريوس بعد خروجه منتصرا من مجمع القسطنطينية الأريوسى 336م وكان يسير فى وسط وسط أتباعه الأريوسيين فى إحتفال بإنتصار الهرطقة الأريوسية  فى مدينة القسطنطينية ويذكر سقراط المؤرخ موت آريوس فيقول : [ كان الوقت يوم سبت , وكان آريوس يتوقع ان يجتمع بالكنيسة ( ودخوله فى الشركة ) فى اليوم التالى , ولكن النقمة الإلهية أخذت حقها تجاه جرائمة , لأنه حالما خرج من قصر الإمبراطور تحيط به زمرة من شركاء يوسابيوس القيصرى (أسقف أريوسى صديق قسطنطين) كحراس , صار يستعرض نفسه بعظمة وسط المدينة وهو يجتذب أنظار الشعب كله , فلما أقترب من القصر المسمى " محكمة قسطنطين " أخذته رعدة وفزع من الضمير فأصابه إسهال عنيف , فطلب مكان يقضى فيه حاجته فإقتادوه إلى ( مرحاض ) خلف " المحكمة " وفى الحال أفرغ أحشاءه فخرجت أمعاءه مع نزيف حاد وأصابه إغماء ومات , ولا يزال موقع هذه المصيبة يرى إلى هذا اليوم فى القسطنطينية ... وبسبب هذا الحادث المرعب إمتلأ يوسابيوس النيقوميدى وكل شيعته من الخوف والرعب , وخرجت الأخبار بسرعة لتملأ المدينة كلها وفى العالم ] ووصل خبر موت آريوس للبابا أثناسيوس وهو بالمنفى وذكر المخطوط الشهير بتاريخ البطاركة أن ألكسندر أسقف القسطنطينية أرسل فى الحال للبابا أثناسيوس فى تريف يخبره بموت آريوس فقال : [ نحن نمجد الرب ونعلمك أيها الأخ الحبيب أن آريوس مات شنيعة وإنقطعت مقالته وتبددت شيعته ] .. وبعد هذه الحادثة بسنة فى 337م أصيب الأمبراطور بمرض شديد وشارف على الموت فطلب من صديقه يوسابيوس القيصرى اسقف مدينة نيقوديميا الأريوسى أن يعمدة وتعمد الإمبراطور قسطنطين على الطريقة الأريوسية والإيمان الأريوسى فمات هرطوقيا أريوسيا ..  وبعد موته جعله مجلس الشيوخ الرومانى بين الهة الرومان الوثنية .وهكذا تلون قسطنطين بكل الأديان فى عصره فصار مؤيدا للمسيحية فى اول مجمع مسكونى فى العالم مجمع نيقية ثم أيد الهراطقة الأريوسيين فى تأييده لأربعة مجامع أريوسية بعد ذلك كان آخرها نفى البابا أثناسيوس الرسولى  ومع ذلك تعتقد الكنيسة القبطية وعائلة الكنائس الأرثوذكسية أنه قديسا

*************************************** 

قوس نصر قسطنطين بروما والسنكسار   

تحت يوم (12 مسرى) بالسنكسار القبطى وتحت عنوان تملك الملك قسطنطين الكبير  نقرأ " في هذا اليوم تذكار جلوس الإمبراطور البار قسطنطين الكبير علي عرش رومية وذلك أنه لما ملك علي بريطانيا عوض أبيه قسطنديوس خلوروس سنة 306 م. أبطل المظالم من سائر المملكة فانتشر عدله وذاع صيته في سائر البلاد. فأرسل إليه عظماء رومية طالبين منه أن ينقذهم من ظلم مكسيميانوس قيصر. فرثي لمصابهم وظل يفكر في كيفية إنقاذهم فظهرت له علامة الصليب فاعتصم بها ومضي لمحارة مكسيميانوس فهزمه، و" أ, هــ

 قوس نصر الإمبراطور الروماني قسطنطين الأول (الكبير أو العظيم) Arch of Constantine  .. إنتهى من بنائة 315م كانت أقواس النصر تقام فى روما لتخليد إنتصار قادتها ودخولهم حاكليم الكنوز وورائهم أسرى بعد إحتلالهم بلدان أخرى ويكمن غرابة قوس قسطنطين فى أنه أقيم لأنه هزم إمبراطور روما نفسها فقد كانت الإمبراطورية مقسمة لأربع أقسام كل قسم يحكمه إمبراطور قامت بينهم حرب فيما يشبه حرب أهلية للحصول على لقب الإمبراطور على كامل الإمبراطورية وليس على قسم فيها وفاز به قسطنطين وعندما دخل روما أمر ببناء قوس نصر يحمل إسمه . .وبنى على بعد 91 م من إستاد روما الكولوسيوم الذى كان يستشهد فيه المسيحيين إمتاع جماهير روما المتعطشة للدماء وبالقرب من بلاطي هيلو المنتدى الروماني  وقوس تيتوس وقوس ساويرس   اقيم قوس قسطنطين لاحياء ذكرى انتصار قسطنطين في معركة جسر ميليفيان  Milvian في 28/10/312 م على قيصر روما مكسنتيوس وأثناء المعركة غرق ماكسنتيوس في نهر التيبر وأخذت جثته في وقت لاحق من النهر وقطعت رأسه .. قوس قسطنطين يحتوي على نقش مكرس الى الامبراطور هذا البناء الرخامي الفخم يعد أكبر قوس نصر لا يزال باقيًا من الحقبة الإمبراطورية، من الممكن زيارته ورؤيته بالعين اليوم ويبلغ ارتفاعه 21 مترًا (والقوس محاط بسياج من حديد) وزارة الآثار الإيطالية لم تعطى تصريحا لفحص هذا القوس عن قرب لمدة 30 سنة حتى مارس 2014م حيتما أعطت ترخيصا للعالمة إليزيبيث مارلوا المتخصصة فى دراسة أعمال قسطنطين فإستعملت مصعد متطور elevator prospective تستطيع أن تركبة وياخذها على إرتفاع القوس ويقترب منه  لتفحص النحت الحجرى على القوس

*********************************

معركة جسر ميلفن ليس عليها رمز مسيحى

معركة جسر ميلفن Milvian  سجلها الإمبراطور قسطنطين1 على قوس نصره فى روما تخليدا لإنتصارة على الإمبراطور وعليه نحت المعركة  لوحة 3 من إفريز قسطنطين في الثالث الأيمن من الوجه الجنوبي من قوس قسطنطين ويظهر جيش الإمبراطور أثناء تقهقره وهو يسقط به جسر نهر التيبر فغرق مع عسكره ومات شر ميته وكان ذلك في السنة السابعة من ملك قسطنطين ولما دخل الإمبراطور قسطنطين رومية استقبله عظماؤها وجميع سكانها باحتفال كبير وسرور زائد وعيدوا لانتصاره سبعة أيام وتقدم شعراء رومية وخطباؤها يمدحون إنتصاره وشجاعته وبطولته وينعتونه بخلاص مدينتهم والمؤيد لملكهم وبالرغم من أسطورة حلمه الشهير برؤية الصليب  وتحته عبارة بهذا تغلب وأنه جعله شعارا له  وعندما إنتصر بعلامة الصليب وعندما دخل روما دخول المنتصرين منحه مجلس الشيوخ فى روما لقب اوغسطس الاول والحبر الاعظم اى الكاهن الاكبر للديانة الوثنية فى الامبراطورية فى الرسالة المكتوبة على كلا الجانبين من الجزء الأوسط العلوى فى قوس نصر قسطنطين هو رسالة مخصصة إلى قسنطين من قبل مجلس الشيوخ الروماني وتضفى عليه مرتبة الألوهية "الوحي الإلهي". "divine inspiration" ولم يرفض هذا المنحة والمركز واللقب الوثنى بما فيه وأمر بعد ذلك أن تصنع له التماثيل الضخمة لعبادته والتى مازال بعضها موجود جعل من نفسه إلها بما فيها الممارسات الوثنية وحتى التبخير للأوثان ولم يأمر بسك النقود عليها الشعار المسيحى طيلة مدة حكمه حتى مماته بل أنه أمر يسك نقود عليها إله الشمس الوثنى

*********************************

معركة  حصار فيرونا  ليس عليها رمز مسيحى

لوحة 2 على قوس نصر قسطنطين  إفريز  في الثالث الأيسر من الوجه الجنوبي وهذه اللوحة تسجبل لمعركة حصار مدينة  فيرونا  312 بين قوات  قسطنطين الأول وقوات  ماكسنتيوس. وقتل فيها قادة كبار فى جيش ماكسنتيوس فى هذا النحت لا يوجد أى علامة مسيحية على دروع الجنود كما ذكرت أسطورة رؤية قسطنطين للصليب

 

*************************************

آلهة النصر الوثنية المجنحة

وتظهر آلهة النصر الوثنية المجنحة وآلهة النهر على المدخل الأمامى والخلفى على أركان القوس المركزى لقوس انصر قسطنطين فى روما وتقف هذه الآلهة على الصور الأربع للفصول الأربعة الربيع والصيف والخريف والشتاء وعلى قوس النصر أيضا تشاهد أهم إله يرتبط به قسطنطين وهو الإله أبولوا إله الشمس والدمار حيث تخرج من رأسه أشعة الشمس

***********************************************  

إضطهاد المسيحيين فى عصر دكلتيانوس

أراد ديوكلتيانوس فى معظم سنوات حكمه التمسك بدين واحد يحارب جميع الرومان تحت رايته وكان هذا الدين الواحد هو الوثنية ، وحدث أن المسيحية إنتشرت كثير بين الشعوب المكونة منها الإمبراطورية وخاصة شعوب ا شرق الإمبراطورية وضع سياسته لتكون ضد المسيحيين في اواخر حكمه، فاصدر دقلديانوس أربعة مراسيم فيما بين سنتى 302-305 م تحث على اضطهاد المسيحيين، وقد شهدت هذه المراسيم حرق الأناجيل والكتب الدينية ومنع المسيحيين من التجمع وهدم الكنائس وقتل أكثر من الف مسيحي وتحريم القيام بأي صلوات أو طقوس دينية، وقتل كل رجال الدين المسيحي وصادر جميع املاك الكنيسة وانتهى هذا الاضطهاد على يد الملك قسطنطين وسمى عصر الاضطهاد بعصر الشهداء.
أصدر في مارس عام 303 م منشورين متلاحقين بسجن رؤساء الكنائس وتعذيبهم بقصد إجبارهم علي ترك الإيمان.
كان وقع الاضطهاد شديدا على الاقباط في مصر لدرجة انهم اتخذوا من سنة 284 م وهو تاريخ تولي ديوكلتيانوس الحكم بداية للتقويم القبطى
اعتزال ديوكلتيانوس ومكسيميانوس الحكم
في أول مايو سنة 305 م تنازل ديوكلتيانوس عن العرش هو ومكسيميان، أي بعد سنتين من تاريخ إصدار أول اوامره.
تربي قسطنطين في بلاط ديوكلتيانوس وهرب إلي بريطانيا وهناك نودي به إمبراطورا علي غاليا وأسبانيا وبريطانيا في عام 306 م خلفا لوالده.عبر جبال الألب وانتصر علي منافسه مكسنتيوس بن مكسيميانوس شريك ديوكلتيانوس في حكم الغرب عند قنطرة ملفيا علي بعد ميل واحد من روما، وقتل هذا مكسنتيوس وجيشه في مياه نهر التيبر في أكتوبر عام 312 م.

 

الإعتراف بالديانة المسيحية  فى الإمبراطورية الرومانية

أولاً : مرسوم ليسينوس

فى سنة 305 م كانت ألإنقسامات  تجتاح الإمبراطورية الرومانية فقد وصل الأمر أن يعتنق أكثر من نصف شعوب شرق الإمبراطورية المسيحية بينما تراوحت نسبة إعتناق شعوب غرب الإمبراطورية ما بين الخمس إلى ثلث فقد كانا الإمبراطوريين دقلديانوس وجالريوس دمويين شديدى البأس على المسيحيين  وأمرا بقتلهم  فلم يخاف المسيحيين وذهبوا إلى اماكن الإستشهاد طواعية معترفين بمسيحهم ولم تجد فسوتهم نفعا بل إنتشرت المسيحية أكثر من ذى قبل وقد وجد جالريوس نفسه بعد سنوات من الإضطهاد أن سياسة العنف ضد المسيحيين وهم من رعاياه سياسة فاشلة وستقوض الإمبراطورية وتضعفها وأن العنف والإستبداد والطغيان لا يقضيان على شعب بأسره ، وعندما إعتلت صحتة لفترة طويلة - أصدر عن طيب خاطر - ورأى أن يصلح ما فعله فى المسيحيين سابقا - فأصدر مرسوما  عاما يحمل اسمه وإسم ليسنوس  وورد فى هذا المرسوم :

" لقد إتجهت إرادتنا إلى بسط مزايا رأفتنا المألوفة على هؤلاء الأفراد المسيحيين التعساء ، ولذلك نرخص لهم بإعلان آرائهم الخاصة فى حرية تامة ، وفى عقد إجتماعاتهم  ، بشرط أن يظهروا دوام الإحترام اللائق للقوانين والحكومة القائمة ، وإنا لنأمل أن يكون تسامححنا دافعا إلى الصلاة والتضرع إلى الإله الذى يعبدونه من أجل سلامتنا ورخائنا وسلامتهم ورخائهم وسلامة الجمهورية ورخائها "

وعلى ما يبدوا أن الوثنيين من حاشية جالريوس الذى كان مريضا لم ينشروا هذا المرسوم  كما هو ـ بل أصدروا تعليمات إلى حكام الولايات بأن يتحدثوا فيها عن رفق الأباطرة الرومان الوثنيين بالمسيحيين وهذا ما أخذه الإسلام من سياسة الحكم الرومانى  وأشاروا فى تعليماتهم بوقف محاكمة المسيحيين وغض الطرف عن إجتماعات المسيحيين السرية ، ثم أصدروا تعليمات أخرى ب‘طلاق سراح المسيحيين المعتقلين بسبب ديانتهم ، ولكن هذه القرارات لم تدم طويلا بسبب حكم جالريوس القصير305 - 306 م ثم تبع ذلك إضطرابات داخلية .

 

ثانيا : براءة سرديكا

لم يستطع الإضطهاد الشديد الذى مارسه الإمبراطور دقلديانوس والآباطرة الأخرين  للمسيحية أن يقضى عليها بل أنه جعل المسيحيين يتمسكون بعقيدتهم أكثر فأكثر ، ولمس الأباطرة ألاخرين نمو المسيحية مع شدة الإضطهاد "حسبما يضطهدوهم كانوا ينمون أكثر" فقرروا العدول عن هذه السياسة .. وفى سنة 311م أصدر الإمبراطور الأوغسطس غالريوس - بالأتفاق مع القياصرة الثلاثة وليكينوس ومكسيمينوس .. براءة فى مدينة سرديكا Serdica  تنص على السماح للمسيحيين بممارسة شعائرهم الدينية ، بشرط ألا يخلوا بالنظام

 

 

ثالثا : مرسوم ميلان

وفى سنة 313م إجتمع قسطنطين مع شريكة فى حكم الإمبراطورية ليكينوس الذى ذهب إلى مدينة ميلانوا ليتزوج من قسطنطينه أخت قسطنطين ، وتشاور معه فى أمور الإمبراطورية فقرر إعلان المعتقد المسيحى فى جميع أنحاء الأمبراطورية وتنفيذ ما ورد فى براءة سرديكا التى سمحت للمسيحيين بممارسة شعائرهم الدينية

 في 313م إجتمع الأمبراطوريين  (1) الإمبراطور فلافيوس قسطنطين فاليريوس الشهير فى التاريخ بإسم : قسطنطين الكبير أو قسطنطين الأول ، و (2) يسينيوس (ليكينيوس إمبراطور الشرق) الذى كان سيطر على منطقة البلقان وأصدرا مرسوم ميلانو (Edictum Mediolanense باللغة الإيطالية: Editto دي ميلانو، اللاتينية وباللغة الإنجليزية  The Edict of Milan ). . بوقف اضطهاد المسيحيين والإعتراف بالديانة المسيحية

وقد ورد فى مرسوم ميلان ما خلاصته : " نحن قسطنطين أوغسطس وليكينوس أوغسطس ، بعد نداول الرأى فى ميلانو تبين لنا ان مصلحة الدولة تقتضى بمنح المسيحيين وجميع الرومانيين خق إتباع الدين الذى يختارونه " وبهذا التشريع الجديد إنتهى عصر الإضطهاد وإعترفت السلطات الإدارية والسياسية بشرعية وجود الديانة المسيحية ، وأصبحت الكنائس المسيحية لها حق التملك ، ولكن مرسوم ميلان لم يقرر أن المسيحية دين الدولة الرسمى بل صارت المسيحية دينا متساوى مع الديانات الوثنية  ونص مرسوم ميلان على ما يلي :  1- إطلاق حرية إعتناق الأديان المسيحية والوثنية ، وإعطاء الحرية الدينية للمسيحيين والسماح لهم بممارسة عقائدهم .  2- إعطاء الحرية الدينية لغير المسيحيين و السماح لهم بممارسة عقائدهم .  3- إذا كانت الدولة قد اشترت هي أو أحد الأشخاص أماكن كان المسيحيون يجتمعون بها من قّبل فيجب أن تعود للمسحيين ، و إعادة ما انتزع من أملاك الكنيسة . 

وفى سنة 324 إنتصر قسطنطين فى حربه ضد زميله فى الحكم ليكينوس وصار حاكما وحيدا للإمبراطورية ، فأصدر مرسومين (قرارين) ينصان على إنهاء إضطهاد المسيحيين ومنح حرية المعتقد للمسيحيين والوثنيين على السواء ، وعلى الرغم من مبدأ المساواه فى هذه القوانين إلا أن ميوله كانت نحو المسيحية لأنها كانت تنتشر بسرعة كبيرة فى أنحاء الإمبراطورية كما أن المسيحيين كانوا أكثر غخلاصا وولاءا من الوثنيين وأعطوه تاييدا واسعا

وبغض النظر عن أنه أحاط نفسه بالهراطقة الأريوسيين فقد ظلت تعاليم المسيح لم يمسها تغيير كما أن تأثيير أمه الملكة هيلانة كان واضحا عليه فقدم الأموال للكنائس للبناء ولرعاية الفقراء وغيرها من أنشطتها ، ومنح الأساقفة سلطة قضائية ـ وبتأثير تعاليم المسيح أصدر قسطنطين بعض القوانين التى تحرم الخطف والإغتصاب والتسرر والعهر ، كما حدد حالات الطلاق وتوصى بالأرامل واليتامى والمساكين

 ويوجد نصين لهذا المرسوم

الأول نص مريوم ميلاتو يوجد فى كتاب تاريخ الكنيسة ليوسابيوس (تاريخ الكنيسة 10\5)،

والثاني في موت المضطهدين للكتانتيوس (الفصل 48) وفيما يلى  نص لكتانتيوس حيث يعتبر النص الأكثر دقة وإكتمالاً:
"عندما إلتقينا نحن، قسطنطين أوغسطس وليسينيوس أوغسطس، في ميلان، وتناقشنا معًا واضعين في الإعتبار خير وأمن الصالح العام، ظهر لنا أنه من بين تلك الأشياء المفيدة للإنسانية بصفة عامة، هو أن إحترام الألوهية قد إستحق أن نوجه إليه إهتمامنا الرئيسي والأول، وأنه كان من المحتمل أن المسيحيين وكل الآخرين يجب أن تكون لهم الحرية في إتباع طريقة الدين الذي يبدو لكل واحد أنه هو الأحسن له، لكي يكون الله، الذي يجلس في السماء، كريمًا وصفوحًا عنا، وعن كل أحد تحت رعاية حكومتنا
وعليه فقد حكمنا بقصد سليم، ان كل واحد منسجم مع السبب الصحيح (لإعتقاده)، أنه لا ينبغي لأي واحد أن يُحرم من الإنضمام إلي جماعة المسيحيين، او إلي أي دين آخر أشار عليه عقله أن يتبعه، لذلك فإن الألوهية السامية، التي يليق بها العبادة، نكرس أنفسنا كلية، لكي يستمر تعطفه ومعروفه وإحسانه علينا. وعلى ذلك فنحن نعلمكم انه، بدون اعتبار لأي شروط في أوامرنا السابقة لكم تختص بالمسيحيين، فكل الذين إختاروا هذا الدين يُسمح لهم بحرية مطلقة، أن يستمروا في دينهم، وأن لايتم إزعاجهم بأي طريقة، أو أن يُتحرّش بهم. وقد رأينا أنه من الملائم بصفة خاصة أن نوكل هذه الأشياء إلي عنياتكم، وانكم تفهمون أن هذا التساهل الذي منحناه أن الممارسة الدينية المسيحية تكون بحرية تامة وبدون قيد، وأن تلاحظوا في نفس الوقت أن حرية الممارسة الخاصة، ممنوحة للآخرين، كما للمسيحيين أيضًا. لأن هذا يلائم الهدوء الشامل التام في أيامنا الذي ينعم به كل فرد، طبقًا لإختياره، وأن يعبد الألوهية، ولا نعني أن ننتقص من كرامة اي دين أو عابديه، وبالأخص بالنسبة للمسيحيين. لقد أعطينا سابقًا اومرا ميعنة تختص بالأماكن الخاصة بإجتماعاتهم الدينية، ولكن الآن فإن كل الأشخاص الذين اشتروا مثل هذه الأماكن، سواء من خزانتنا أو من أي شخص آخر، يجب أن يعيدوها للمسيحيين، بدون طلب مال أو بحث عن مال، ويجب القيام بذلك على نحو نهائي وبدون لبس، وبالنسبة أيضًا، للذين حصلوا على أي حق في تلك الأماكن على هيئة هبة عليهم أيضًا أن يعيدوها للمسيحيين، ويُحتفظ لمثل هؤلاء الأشخاص الذين امتلكوا بالثمن أو مجانًا عليهم أن يقدموا طلبات إلي قاضي المقاطعة، إذا رأوا أنفسهم يستحقون لأي مكافأة من منافعنا.
كل هذه الأماكن، بواسطة عنايتكم، تُرجع فورًا إلي المسيحيين. لأنها تبدو، متعلقة بالعبادة الدينية، يمتلك المسيحيون أماكن اخرى، التي لا تتعلّلق بالأشخاص، لكن لجماعتهم بصفة عامة، أي إلى كنائسهم، وإننا ندرك كل هذا خلال تنظيم سابق، وانكم سوف تقومون برد كل تلك الأشياء إلى الجماعة او الكنائس وذلك بدون تردد او جدال، ويتبع ذلك دائمًا أن الأشخاص الذين يعيدون السكن بدون دفع إيجار سوف يكونون لهم الحرية في طلب تعويض من سخائنا.
وفي كل هذه الأمور، ومراعاة لمصلحة جماعة المسيحيين السابق ذكرهم، ابذلوا أقصى جهدكم لإتمام أوامرنا بسرعة، ولكي يتوفر الهدوء والسلام في هذا أيضًا.
لأنه بهذه الطريقة كما قدمنا، تستمر رحمة الله معنا دوامًا، الأمر الذي إختبرناه في كثير من الأمور.
ولكي يعرف الجميع تفاصيل أوامرنا الرحيمة هذه أرجو ان تنشروا مكتوبنا هذا في كل مكان وتعلنوه للجميع، حتى لا تبقى أوامرنا الرحيمة هذه مجهولة عن أي شخص"

 

مرسوم تسالونيكي Edict of Thessolonica

+++ فى 27 فبراير 380م أصدر الأباطرة العظام جراتيان، فالنتنيان، وثيوديسيوس. إسم مرسوم تسالونيكي Edict of Thessolonica و نصه :
"الأباطرة العظام جراتيان، فالنتنيان، وثيوديسيوس. مرسوم لأهل القسطنطينية.
إنها رغبتنا أن الأمم المختلفة التي تخضع لرحمتنا وإعتدالنا، ينبغي أن يستمروا في إعتناق الدين الذي تم تلسميه للرومان بواسطة الرسول الإلهي بطرس، لأنه حُفظ لنا بواسطتة تقلدينا الأمين، والذي معلن الآن من قبل البابا داماسوس وبطرس أسقف الأسكندرية، وهو رجل ذو قداسة رسولية. ووفقًا للتعليم الرسولي، وعقيدة الإنجيل، لنؤمن بإله واحد الآب، الإبن، والروح القدس، على قدم المساواة والجلال في الثالوث المقدس. نحن نفوض أتباع هذا القانون لحمل لقب المسيحيين الكاثوليك، لكن بالنسبة للآخرين، وبحسب حكمنا هم مجانيين حمقى، نحن نأمر أنه يجب ان يوصفوا بالإسم المخزي للهراطقة. ويجب ألا يطلقوا اسم كنيسة على أماكن تجمعهم. سيعانون في المقاام الأول عذاب الإدانة الإلهية، وفي المقام الثاني سياعوني عقاب سلطتنا والتي سنقرر إلحاقها وفقًا لإرادة السماء.
كُتب في تسالونيكي في اليوم الثالث من شهر مارس، خلال القنصلية الخامس لجراتيان اغسطس، والأول لثيودسيوس اغسطس
*****************************************************************

وفيما يلى بعض العملات فى أزمنه مختلفة تؤكد أن الإمبراطور قسطنطين لم يكن متحيزا أو معتنقا للمسيحية بدليل سكه لعملات أحد وجهيها صورته والوجه ألآخر شعر المسيحية - وعملات أخرى صورته والوجه الآخر ألاهه وثنية 

جميع العملات التى عليها اللبرومة Labarum (شعار المسيحية)  سكها الأباطرة المسيحيين بعد موت قسطنطين الكبير  الذى قال أن

 

(1) عملة سكها قسطنطين الأول فى سنة 308 ، 311، 312، 313 ، 314 ، 315م  على أحد وجهيها صورته والوجه الآخر صورة  الإله الوثنى الرومانى  جينيس genius  فى هيئة رجل رقف عاريا وعلى كنفه الأيسر يسقط الرداء ويمسك باليد اليمنى الأ{ض وتسقط منها المياة الإله جينيس يمثل الطبيعة الإلهية العامة التي هي موجودة في كل فرد شخص أو مكان أو شيء بالنسبة للرجال الإله جينيس يتبع كل رجل ويراقبه من ساعة من ولادته حتى وفاته. وبالنسبة للنساء كان معبود وثنى آخر يسمى روح جونو Juno الذي يرافق كل منهم. دعا الإغريق الشياطين من الجان، ويؤمن لهم من أقرب وقت  هذه العملات للآلهة الوثنية سكها  بعد حلمه برؤيته المسيح وإنتصاره سنة 212 فى معركة جسر ملفيان
(2) عملة سكها قسطنطين الأول فى أعوام  313 ، 314 ،315 ،  316 ، 317 - 320م  على أحد وجهيها صورته والوجه الآخر صورة وثن آخر هو جوبيتر يقف عاريا أيضا  وعلى كنفه الأيسر يسقط الرداء ويمسك باليد اليمنى الأرض ويحمل إله النصر على العالم والصولجان والنسر مع اكليلا من الزهور على اليسار هذه العملات للآلهة الوثنية سكها  بعد حلمه برؤيته المسيح وإنتصاره سنة 212 فى معركة جسر ملفيان
(3) عملة سكها قسطنطين الأول على أحد وجهيها صورته والوجه الآخر صورة  الإله الوثنى الرومانى سول إله الشمس  العظمى الرومانية القديمة Sol Sun God Cult صورة سول إله الشمس يقف عاريا ويحمل فى يده  الأرض ظلت تسك هذه العملات فى أعوام 308 ، 311، 312، 313 ، 314 ، 315م  هذه العملات للآلهة الوثنية سكها  بعد حلمه برؤيته المسيح وإنتصاره سنة 212 فى معركة جسر ملفيان
(4) عملة سكها قسطنطين الأول على أحد وجهيها صورته والوجه الآخر صورة  الإله الوثنى الرومانى هيركوليز  إله القوة والجبروت يقف شبه عاريا يده اليمنى خلفه ويتكئ على للأمام ويستند على الأرض وجلد أسد تلتغ حول يده  اليسرى سكت هذه العملة سنة 313م بعد حلمه برؤيته المسيح وإنتصاره سنة 212 فى معركة جسر ملفيان
(5) عملة سكها قسطنطين الأول على أحد وجهيها صورته بعد أن أخذ لقب قيصر والوجه الآخر صورة  الإله الوثنى الرومانى  مارس إله الحرب  ويلبس خوذة  وملابس الحرب الحرب  ويلتف بالرداء الرداء وفى يده اليمنى الرمح سكها  بعد حلمه برؤيته المسيح وإنتصاره سنة 212 فى معركة جسر ملفيان
(6) عملة سكها قسطنطين الأول على أحد وجهيها صورته بعد أن أخذ لقب قيصر هذا إحدى أعلام الفرق الجيش الرومانى وربما تكون علمه الخاص  تقف بين إثنين من الأسرى الذين يتجهون إلى اليسار  وفى عملات أخرى كان أثنين من جنود الومان يحملون هذه الأعلام وقد سكت هذا النوع من العملات ما بين 320- 337  ولا يوجد عليها أى علامة مسيحية
  

***********************************

.

وقبل قسطنطين لقب الكهانة الوثنى ولم يصير مسيحيا طيلة حياته لأنه لم يتعمد ويصطبغ إلا فى السنة الأخيرة من حياته بسبب مرض أصيب به وأصبح مشرفا على الموت  .. والأغرب .. والأعجب أنه تعمد على يدي الأسقف الأريوسي يوسابيوس النيقوميدي مؤلف كتاب تاريخ الكنيسة  مع أن قسطنطين كان يرأس مجمع نيقية الذى أدان فيه الهرطقة الأريوسية ..  ولا يستطيع أحد أن يجزم بوجود كاهن أو أسقف غير اريوسى ساعة نياحته ليطلب منه المعمودية فهو عموما كان يميل للأريوسية وإتخذ من يوسابيوس الأسقف الأريوسى صديقا مقربا له ويرى المؤرخ يوسابيوس أنه لم يوجد ملك قط نال كرامة في أيام ملكه وحتى بعد موته مثل قسطنطين، فبقي في سلطانه الملكي حتى بعد موته. وبعد موته "ضُربت عملة تحمل التصميم التالي: ظهرت على أحد الوجهين صورة ملكنا المبارك ورأسه مُغطى بحجاب، أما الوجه الآخر فقد صوّره جالسًا على مركبة تجرّها أربعة جياد، وقد امتدّت يد من أعلى إلى أسفل لكي تقبله في السماء" (ك 4: 73). .. فهل المعمودية الأريوسية جائزة وتصيرة مسيحيا ؟  وعلى أى معيار يمكن أن ندعوه قديسا ؟ ..  نريد الإجابة على هذه الأسئلة من أساقفة الكنيسة القبطية .. بل أننا نفاجأ أن المسيحيين فى العالم شرقا وغربا اغرقوه بالألقاب مثل " القديس " , " الرسول الثالث عشر " , " المقدس المساوى للرسل " , والمختار بواسطة العناية الالهية لينجز اكبر تحول فى العالم بأسره ، إمبراطور العبور من الوثنية للمسيحية ، رسول الرب بين الملوك .. مع أنه كان فى الحقيقة كان وثنيا وأعماله كانت كلها هدفها إقامة إمبراطورية قوية موحدة لا توجد فيها إنقسامات بين الوثنيين والمسيحيين فأصدر إعلان ميلانو بان المسيحية ديانة معترف بها من ناحية وبين المسيحيين والهراطقة الأريوسيين بدعوته لمجمع نيقية من ناحية أخرى  إذا كانت أعماله التى أفادت المسيحية سياسية وكان مضطر لفعلها لأن المسيحيين تعدت نسبتهم السكانية النصف فى الجزء الشرقى من الأمبراطورية واكثر من الثاث فى الجزء الغربى فقد رأى أن هذه الإنقسامات ستؤدى إلى تفتيت إمبراطوريته وإضعافها وخوفا من أن ينضم المسيحيين المضطهدين إلى الفرس أعداء الإمبراطورية التقليديين  ويجب أن ننوه هنا أنه كان إتجاه جميع الأباطرة الذبن حكموا قبل قسطنطين هو إصدار مراسيم (قوانين) بوقف إضطهاد المسيحيين وإعلان التسامح الدينى كما يلى .. مرسوم ليسينوس أصدرة الإمبراطوريين جالريوس وليسينوس سنة 305م ..ومرسوم براءة سارديكة  أصدر الإمبراطور الأوغسطس غالريوس - بالأتفاق مع القياصرة الثلاثة وليكينوس ومكسيمينوس .. مرسوم براءة فى مدينة سارديكة تنص على السماح للمسيحيين بممارسة شعائرهم الدينية ، بشرط ألا يخلوا بالنظام صدر سنة 311م .. وهذا يعنى أن ستة من الأباطرة أصدروا مراسيم التسامح للمسيحيين قبل صدور مرسوم ميلانوا ونوجه نظر القراء أن هذا المرسوم أصدرة إمبراطوريين يشتركان فى حكم الأمبراطورية وهما : (1) قسطنطين الكبير أو قسطنطين الأول ، و (2) يسينيوس (ليكينيوس إمبراطور الشرق) إلا أن مسيحى الشرق أهملوا إسم ألإمبراطور الثانى ونسبوا مرسوم ميلان للإمبراطور قسطنطين فقط  - كما أنه عندما تقرأ نصوص مرسوم ميلانو فإنه لا يوجد فيه نصا واضحا يشير إلى ان قسطنطين قد جعل من المسيحية ديانة رسمية للدولة ولا تدل نصوصه على انه صار محررًا للمسيحية لكنه كان يحاول وضع نظام سياسي قائم على الإستقرار والتسامح المرسوم أيضًا لا يحمل أي دلائل أن قسطنطين كان قد إعتنق المسيحية وقتها ومن الواضح ان المرسوم يكشف عن تعاطف متساوي من جانب قسطنطين للديانتين المسيحية والرومانية الوثنية ولا نجد أي إشارات تاريخية أن قسطنطين قد ضيق على العبادات الوثنية أو أغلق معابدها وأحد الأشياء الأخرى التي ربما تعطينا إشارات لحرص قسطنطين على تحقيق المساواة بين جميع الأديان في وقته هو انه قرر عدم إقامة مبان مسيحية في وسط مدينة روما لأنه كان حريصًا ألا يغضب الأغلبية الوثنية هناك.التى كان هو الحبر الأعظم  والكاهن الأكبر للديانة الوثنية.

 

وثنية الإمبراطور قسطنطين

الإمبراطور قسطنطين والميثراسية

لا يوجد دليل واحد على إعتناق قسطنطين المسيحية طوال حياته ولكن توجد أدلة تاريخية وأثرية على وثنيته ويذكر جونسون : " لم يتخل قسطنطين قط عن عبادة الشمس التى ابقى صورتها على قطعه النقدية المعدنية ". وتعلق دائرة المعارف الكاثوليكية " اظهر قسطنطين تأييدا متساويا لكلا الدينين. وبصفته الحبر الاعظم, سهر على العبادة الوثنية وحمى حقوقها ". وتذكر دائرة معارف ايدريا " لم يصر قسطنطين مسيحيا قط. يقول اوسابيوس من قيصرية الذى كتب وسيرة حياة قسطنطين, انه صار مسيحيا فى اللحظات الاخيرة من حياته. فقبل يوم قدم قسطنطين ذبيحة لزيوس لانه كان ايضا يحمل لقب الحبر الاعظم ".يصوِّره قوس قسطنطين في روما وهو يقدِّم ثور وكبش وخنزير ذبائح الى الآلهة الوثنية.‏ وظل هذا الامبراطور يكرم اله الشمس،‏ واضعا نقشه على النقود ومروِّجا عبادته‏ وفي اواخر حياته‏ أذن ببناء معبد في بلدة صغيرة بمنطقة أمبريا الايطالية تكريما لعائلته وشخصه،‏ وسمح بتعيين كهنة للخدمة فيه.‏

أمر قسطنطين بنحت التماثيل الضخمة ليعبدها الشعب كإله

الميثراسية Mithraism : دين وثنى سرى لا يعرف عنه الكثير لسريته ولكنهم كانوا يعبدون الإله الوثنى ميثرا god Mithras  سرا بين المتقلدين الوظائف العليا في الإمبراطورية الرومانية من حوالي 1 حتى أواخر القرن 4 الميلادى .

****************************************

الوجه الآخر للأمبراطور قسطنطين

ويذكر التاريخ أنه نتيجة لنشأته الحربية وقيادته للجيش وكإمبراطور  وثنى إتهم كثيرين بالخيانة والإنقلاب ضده فأعدمهم لقبها البعض بإسم  "جرائم قتل فى السلالة الحاكمة" وتحت هذا العنوان يصف كتاب تاريخ ىالامة اليونانية مايدعوه " الجرائم العائلية المريعة التى ارتكبها قسطنطين " فبعيد تأسيس سلالته الحاكمة اصبح مدركا للمخاطر التى تحيط به. شك اولا فى ابن اخته ليسيانوس - ابن لأوغسطس شريك (أى كان يشترك معه فى الحكم ولقب الإمبراطور ) فاعدمه - معتبرا اياه منافسا محتملا. كما قام  قسطنطين باعدام ابنه  البكر, كرسيس  Crispus , حرضت زوجة ابيه فوستا عليه  Fausta  اذ بدا انه عقبة فى طريق سلطة ابنها المطلقة وتصرف فوستا هذا ادى الى موتها المريع اخيرا فقد وضعها فسطنطين فى وعاء به ماء وأوقد النار تحته وغلى الماء حتى ماتت . وكان حب قسطنطين  للسلطة والقيادة تسيطران عليه وكانا السبب فى كثير من عمليات الاعدام التى نفذها فى العديد من زملائه وأتباعه ويذكر التاريخ أنه بعد ظهور الصليب وإنتصاره على غريمه مكسنتيوس وأولاده حتى لا يطالب احدهم بالعرش كما قتل أتباعهم  فهل يمكن أن نسميه قديسا؟ . ويستنتج كتاب تاريخ القرون الوسطى " ان جريمة قتل ابنه وزوجنه تظهر ان المسيحية لم تترك اى تأثير فيه ". ويعتبر هذا الفرض  صحيحا لأنه الكاهن الأعظم للديانة الوثنية  فى أنحاء الإمبراطورية الرومانية ..

***********************************************

الحكم الرباعى للإمبراطورية الرومانية

بعد موت الإمبراطور نيمربانوس (283- 284م )  Numerianus أعترف بـ دقليداينوس إمبراطورا وكان أول عمل قام به هو تعيين مكسيميان  maximian زميلا  له فى حكم  الإمبراطورية co emperor ومنحه لقب قيصر Caesar ثم أضفى عليه لقب Augustus فيما بعد ـ وكان مكسيميان صديقا لدقلديانوس ورفيقا له فى السلاح - ومن اٌصلاحات التى قام به دقلديانوس أنه فصل بين السلطة العسكرية والإدارة المدنية  كما قام بتقسيم ألإمبراطورية لقسمين شرقى وغربى بحكم كل منهما حاكم يحمل لقب أوغسطس تولى دقلديانوس القسم الشرقى بينما تولى مكسيميان القسم الغربى وتم تقسيم الإمبراطورية إلى أربعة أقسام إدارية  أطلق عليها إسم  Perfecture .. ألأولى : إيطاليا وعاصمتها ميلان Milan .. والثانية غالة وعاصمتها تريف Triev وتقع على نهر الراين .. والثالثة إلليريا  Illyricum وعاصمتها سرميوم   Sirijm وهى بلجراد حاليا .. أما الرابعة فى الجانب الشرقى وعاصمتها نيقوميديا الواقعة على الشاطئ الأسيوى للبوسفور

كان دقلديانوس قد لقب بلقب أوغسطس يحكم الإمبراطورية الرومانية كان شريكه فى الحكم مكسيميان  تبنى دقلديانوس جالريوس (193ـ311)  Galerius.   كما تبنى مكسيميان كونستانتيوس كلوروس Constantius Chlorus وأعطيا لقب قيصر للأثنين المتبنيين وألزما القيصرين بطلاق زوجتيهما والتزوج من إبنه متبنية .. فضطر  قيصر قسطتطينوس طلاق زوجته وكان إسمها  هيلانة التى كان لها إبنا منه أسمه قسطنطين  .. وإقتسم هؤلاء الأربعة الإمبراطورية كل واحد حكم قسم إدارى "إقليم" من الأفسام الإدارية الرأبعة .. فتولى قسطنطينوس مهمة الدفاع عن  إقليم غالة وبريطانيا  التى كان عاصمتها تريمف .. وحكم مكسيميان إقليم  إيطاليا وشمال أفريقيا وكانت ميلان مركزا لحكمه .. أما دقليديانوس فإحتفظ بإقليم  وآسيا الصغرى ومصر ومركز حكمه تيقوديميا .. أما جالريوس فقد حكم إقليم إلليريا وأقام فى سرميوم على نهر الدانوب ,, وكان الحكام الأ{بعة سيدا فى نطاق إقليمه ، ولكن سلطتهم كانت متحدة على الأمبراطورية كلها . وكانت القرارات والأوامر تصدر بإسمهم جميعا كأسرة واحدة .. ويلاحظ أن تقسيم الإمبراطورى الرباعى هذا لم يتم إلا بعد إشتراك مكسيميان فى الحكم لست سنوات

وكان هذا النظام الرباعى لحكم الإمبراطورية الرومانية يقضى بأنه عندما يعتزل أو يموت الإمبراطور الذى يحمل لقب "أوغسطس" يخلفه القيصر الذى يحمل لقب "قيصر" ويعين لمساعدته قيصرا جديدا وهكذا تباعا .. أما الجيش فكان موزعا بين شركاء الإمبراطورية الأربعة ، وقد أدى هذا التقسيم إلى ذوبان الوحدة السياسية للإمبراطورية وأدت إلى  إنفصال الأقاليم  وبدلا من وجود حاكم واحد ومصاريف إدارة واحده كان هناك هكام أربعة فزادت مصاريف الإدارة الحكومية وأدى ذلك إلى زيادة الضرائب وشعف الجيش وهاجم البربر والقبائل الجرمانية والفرس الإمبراطورية ، وكانت هناك مشكلة تنموا بإضطراد وهى تحول الوثنيين إلى المسيحية فظن دقلديانوس أنه تقوض الإمبراطورية فصادر أملاك من يعلن مسيحيته ومن يقيم الشعائر المسيحية وأجبر المسيحيين على عبادة الأوثان .. ودخل دقلدانوس التاريخ  عندما إضطهد المسيحيين  فأطلق على فترة حكمة "عصر الشهداء"  ، وفى عام 305م إعتزل دقلديانوس الحكم وعمره 59 سنة بعد أن أصيب بفقدان الذاكرة وأمراض الشيخوخة المبكرة وإختفى دقلديانوس من الحياة العامة وفى الوقت نفسه إعتزل مكسيميان الحكم فى ميلان  وفقا لإتفاق سابق مع دقلديانوس

******************

نهاية الحكم الرباعى للأمبراطورية الرومانية

كانت الفترة من 305- 311م  من الفترات المضطربة فى تاريخ ألإمبراطورية وهى الفترة التى تلت إعتزال دقلديانوس ومكسيميان فقد حكم الإمبراطورية جالريوس بالإشتراك مع قسطنطينوس الأول وسيفريوس  الثانى   وليسينوس  وقسطنطين الأول ومكيميان فى فترات مختلفة ، ومنذ عام 309 م كان هناك ستة من الحكام يحملون لقب أوغسطس ث، تنازل كل من دقلديانوس ومكسيميانوس عن الحكم، وكان تنازل دقليديانوس طوعياً وعلى أثر ذلك تولى قسطنطينوس أغسطس الحكم خلفًا لمكسيميانوس، وبعد موت قسطنطينوس تولى مكانه ابنه قسطنطين م إنفرد قسطنطين ألأول وليسينوس بالحكم من 312- 324م وإستمرت الفوضى فى أنحاء الأمبراطورية فى هذه الفترة أيضا والحرب الأهلية نتيجة لمطامعهم ونشبت الحرب الأهلية بينهم حتى إنتصر قسطنطين على ليسينيوس عام 324م وأصبح هو الإمبراطور الوحيد بعد إنتصاره فى معركة ادرنة   وكريسبوليس وقتل ليسينيوس وألغى قسطنطين النظام الرباعى لحكم الإمبراطورية الرومانية

***********************

كيف وصل قسطنطين لحكم  الإمبراطورية؟

قسطنطين الكبير - 306- 337 Constantian the Great

عُرف فلافيوس فالريوس كونستانتينوس  Flavius Valerius Constantinus تاريخياً باسم قسطنطين الكبير Constantine
the Great، أحد أشهر الأباطرة الرومان ومن أعظم الحكام الذين تركوا بصماتهم في تاريخ العالم. ولد قسطنطين

ولد قسطنطين في نايسوس Naissos الإيليرية (الصربية)  بين عامي 273م و275 ب.م  والده كان الجنرال الروماني كونستانتيوس كلوروس Constantius Chlorus . وكان كونستانتيوس وثنيًا، إلا أنه كان صالحًا محبًا للخير رحومًا شفوقًا. وكان قد رأى هيلانة هيلينا Helena إختلف المؤرخين حول موطن القديسة هيلانة فقالوا أنها (ابنة كاهن سرياني من قرية فيجي قرب الرها) وأعجب بها فتزوجها، وكانت مسيحية فحملت منه بقسطنطين هذا. ثم تركها ليمارس عمله فى قيادة الجيش ، فولدت قسطنطين وربّته تربية حسنة وأدّبته بكل أدب، وكانت تبث في قلبه الرحمة والشفقة على المسيحيين. ولكنها لم تجسر أن تعمّده ولا تُعلِمَه أنها مسيحية، فكبر وأصبح فارسًا وذهب إلى أبيه الذي فرح به لما رأى فيه الحكمة والمعرفة والفروسية. فأنشأه قسطنطين نشأة عسكرية في كنف والده وتدرب على فنون القتال، وعندما صار والده امبراطور مقاطعات روما الغربية سنة 293 ب.م كان هو يحارب فى الدانوب بأمر من الامبراطور غاليريوس, ثم التحق بمعسكر الامبراطور ديوقليتبانوس Diocletianus، وذهب معه إلى الإسكندرية عام 296م. ثم شارك بعدها في الحرب ضد الفرس تحت قيادة القيصر جالريوس (193ـ311)  Galerius.

وكان لايزال في الشرق عندما تخلى ديوقليتبانوس وزميله مكسيميان Maximianus عن الحكم عام 305م. وهكذا صعد القيصران غالريوس وكونستانتيوس إلى سدة الرئاسة الامبراطورية وتقلدا رتبة أغسطس حسب النظام الرئاسي الرباعي.

وكان لمكسيميان إبن هو مكسنتيوس وكان لقسطنطينوس إبن هو قسطنطين ووصلا للحكم كليهما فأصبح يوجد أربعة من الحكام هم جالريوس ، مكسيمنتيوس ، قسطنطينوس وأبنه قسطنطين .. وحاول جالريوس بث الفرقة بين قسطنطينوس وابنه ولكنه لم يفلح ولحق قسطنطين بأبيه فى الجزر البريطانية صار شريكًا مع والده في الإمبراطورية .وبعد فترة مات الوالد فى مدينة يورك  York سنة 306 ب.م حينئذ نادت الحامية الرومانية بقسطنطين أوغسطساً  أى  إمبراطورا علي غاليا وأسبانيا وبريطانيا في عام 306 م خلفا لوالده. تصدى لهجمات القبائل الجرمانية على جبهة الراين وكسر شوكتها في معارك عدة وحقق انتصارات كبيرة في شمالها.
وعندما شب صراع على السلطة بين كبار القادة "ألاباطرة" آنذاك، تحالف قسطنطين مع الامبراطور السابق مكسيميان، الذي زوَّجه ابنته فاوستينا Faustina. وعندما عين مكسنتيوس نفسه حاكما على إقليم إيطاليا وأفريقيا ، وكان ظالما طاغيا فنفر منه الشعب ،  فكان ذلك فرصة لقسطنطين للإنقضاض بجيشه على إقليم غاله وتولى إدارته

 ثم ما لبث أن غزا إيطاليا وخاض صراعاً دموياً مع قيصر روما مكسنتيوس Maxentius وجرت المعركة الحاسمة والذى قتل غرقا عند جسر ميلفيان Milvian Bridge  غرقا هو وجيشه في مياه نهر التيبر في أكتوبر عام 312 م. خارج مدينة روما  على بعد ميل واحد من روما، كما أعدم أبناءه حتى لا يطالب أحدهم بعرش الإمبراطورية ونكل كل من ينتمى إلهي وتوقع الكثيريين القصاص منهم لأنهم ساعدوا المهزوم ولكن قسطنطين أصدر عفوا عاما هدأت به الخواطر ، وعندما إجتمع مع مجلس السناتو (الشيوخ) أكد إحترامه لهم ووعد بتدعيم مكانته وإمتيازاته القديمة وكان هذا الموقف سببا فى تتويج قسطنطين إمبراطورا على الإمبراطورية كلها وتلقيبه بأعلى لقب وهو لقب أوغسطس   ، فصار امبراطور الغرب الروماني بلا منازع. ويُروى أنه في ليلة المعركة وقيل أن ظهر له ملاك في الحلم أشار إلى صليب في السماء قائلاً: »بهذه الإشارة ستنتصر« وكان
ذلك مقدمة لميوله المسيحية. وبعد أن وطد مركزه في إيطاليا التقى في ميلانو امبراطور الشرق ليكينيوس Licinius  الذي اتفق معه على اقتسام النفوذ في الامبراطورية. وتم زواجه من أخت قسطنطين لترسيخ التحالف فيما بينهما، وأصدرا عام 313م مرسوم ميلانو الشهير Edict of Milan الذي اعترف بحرية العبادة للمسيحيين.
ولكن الاتفاق لم يدم طويلاً وبدأ النزاع بين الامبراطورين الكبيرين وجرت معارك عدة بينهما انتهت بهزيمة ليكينيوس ومقتله عام 324م. وهكذا صار قسطنطين سيد الامبراطورية الرومانية الأوحد، وقرر بناء عاصمة جديدة فاختار بيزنطة، المدينة الإغريقية القديمة، التي أعاد بناءها وتوسيعها وتجميلها ودشنها عام 330م باسم القسطنطينية Konstantinopolis  (أي مدينة قسطنطين).
قام قسطنطين بإصلاحات كبيرة وجذرية طالت مختلف مجالات الحياة السياسية والإدارية والعسكرية، أكملت إصلاحات سلفه ديوقليسيان وحولت الامبراطورية الرومانية إلى دولة ملكية وراثية مستبدة، يحكمها امبراطور بسلطات مطلقة وسياسة مركزية وحكومة بيروقراطية ونظام إداري محكم وصارم. قسمت الامبراطورية إلى أربع مناطق إدارية كبرى تنقسم بدورها إلى 14دوقية تضم 114ولاية، وتم الفصل
بصورة كاملة بين الوظائف المدنية والعسكرية. أما إصلاحاته العسكرية فتمثلت بإنشاء جيش ميداني دائم قادر على الحركة في أي ظرف، مهمته حماية سلطة الامبراطور ودرء الأخطار الخارجية، يقوده قائدان كبيران أحدهما للمشاة والآخر للفرسان مسؤولان أمام
الامبراطور مباشرة، ويتلقى جنوده Comitatenses رواتب أعلى وامتيازات كثيرة. وهناك جيش آخر مهمته حماية الحدود يتألف من جنود يرابطون على الحدود ويمارسون الزراعة في الأراضي المقطعة لهم. وقد ازدادت أعداد الجرمان في الجيش والمناصب العليا وصار للفرسان أهمية كبيرة لمواجهة سلاح الفرسان لدى الفرس, كما قام قسطنطين بإصلاح النقد الذي انهارت قيمته، فأصدر عملة ذهبية
جديدة تدعى سوليدوس Solidus  ساعدت على استقرار الأوضاع المالية وبقيت متداولة حتى القرن الحادي عشر.

سعى قسطنطين شأن كثير من الأباطرة الذين سبقوه إلى توفير دعم إلهي لحكمه، وقد وجده في إله المسيحيين الذي يدين له بالنصر على
خصمه مكسنتيوس، وتنامى هذا الاعتقاد مع انتصاراته اللاحقة. ومما يشهد على عبقرية قسطنطين أنه أدرك قوة وحيوية الديانة الجديدة، التي زادها الاضطهاد ثباتاً ورسوخاً، وبعد مرسوم ميلانو صارت الكنيسة تسعى إلى الوفاق مع الامبراطورية، التي منحتها السلام والأمان شريطة أن تعترف بالدولة وتشد من أزر الأباطرة.

منح قسطنطين الكنيسة كثيراً من المساعدات المادية، وكان يفضل المسيحيين في الوظائف ويستقبل الأساقفة في بلاطه، ولكنه لم يلاحق أتباع الديانات الوثنية التي كان يقوم بشعائرها بوصفه الكاهن الأكبر للديانة الرومانية. وكان يسعى إلى الحفاظ على وحدة الكنيسة بوصفها ركناً أساسياً في وحدة الامبراطورية. وعندما رأى اشتداد الخلافات المذهبية واللاهوتية دعا إلى عقد مجمع مسكوني للكنيسة في نيقية عام 325م، فافتتحه وتابع سير أعماله، بل كان له دور كبير في قراراته وعلى رأسها بطلان مذهب آريوس[ر] الذي ينكر ألوهية المسيح، وهكذا وضع أسس سياسة التحالف بين الكنيسة والامبراطورية.

تزوج قسطنطين مرتين أولاهما بمنرفينا Minervina، التي رزق منها بابنه الأكبر كريسبوس Crispus، الذي كان ساعده الأيمن وحقق له انتصارات كبيرة عدة، أما زوجته الثانية فكانت فاوستا التي أنجب منها ثلاثة بنين وثلاث بنات. وفي عام 326، حدثت فضيحة غامضة في القصر الامبراطوري أمر قسطنطين على إثرها بإعدام ابنه البكر كريسبوس وزوجته فاوستا وابن أخته من ليكينيوس.

أما علاقته بأمه هيلينا فكان يطيعها ويحبها ولم يرفض لها طلبا عموماً، وكانت من أشد المتحمسين للديانة المسيحية، التي اعتنقتها منذ زمن بعيد ويعتقد أنها كانت إبنة كاهن ، وهكذا ذهبت إلى أورشليم(القدس)، وتم بإشرافها تشييد كنيسة القيامة فوق قبر السيد المسيح، كما وعملت على بناء كنيسة المهد في بيت لحم، مسقط رأسه. وينسب إليها كذلك بناء كنيسة كبيرة في مدينة حمص حملت اسمها.

اهتم قسطنطين بأمر ألإمبراطورية  فأورثها لأولاده فأعد أبناءه لتحمل مسؤوليات الحكم، فعينهم الواحد تلو الآخر في منصب قيصر (بمنزلة ولي العهد) وهم: قسطنطين الثاني (عام 317م) وكونستانتيوس الثاني (323م) وكونستانس (333م) وقد خلفوه على عرش
الامبراطورية حسب وصيته.

وفي حين كان يعد لحرب كبيرة مع ملك الفرس شابور الثاني؛ أصابه المرض في عيد الفصح ومات في 22 أيار عام 337 في نيقوميديا  Nikomedia بآسيا الصغرى، وعُمِّده أسقف أريوسى وهو على فراش الموت، ودفن في كنيسة الرسل بالقسطنطينية.
وقد ترك المؤرخ الكنسي الكبير ألأسقف الأريوسى أوسيبيوس القيساري، وكان من المقربين إليه، ترجمة لحياة قسطنطين يشيد فيها بتقواه وأعماله الصالحة وحكمه الرشيد على مدى أكثر من ثلاثين سنة.

 

قصة حياة الإمبراطور فسطنطين فى السنكسار بعد تنقيحه وإزالة لقب قديس الذى كان موجودا فى الطبعات السابقة

 وهذا نص قصه حياته كما حفظتها لنا الكنيسة الفبطيه:- 28 شهر برمهات نياحة الملك قسطنطين الكبير (28 برمهات) في مثل هذا اليوم من سنة(337 م) تنيح الإمبراطور (لقب قديس كان موجودا قبل إسم الإمبراطور فى طبعات السنكسار السابقة لسنة 2013م) قسطنطين الكبير. وكان اسم أبيه قونسطا (1) قسطنديوس خلورس (الأخضر) وأمه هيلانه وكان أبوه ملكا علي بيزنطية ومكسيميانوس علي روما ودقلديانوس علي إنطاكية ومصر وكان والده قونسطا وثنيا إلا أنه كان صالحا محبا للخير رحوما شفوقا. واتفق أنه مضي إلى الرها وهناك رأي هيلانة وأعجبته فتزوجها وكانت مسيحية فحملت منه بقسطنطين هذا. ثم تركها في الرها وعاد إلى بيزنطية فولدت قسطنطين وربته تربية حسنة وأدبته بكل أدب وكانت تبث في قلبه الرحمة والشفقة علي المسيحيين ولم تجسر أن تعمده ولا ان تعلمه أنها مسيحية إلى ان كبر وأصبح فارسا وذهب إلى أبيه ففرح به لما رأي فيه من الحكمة والمعرفة والفروسية وبعد وفاة أبيه تسلم المملكة ونشر العدل والأنصاف. ومنع المظالم فخضع الكل له وأحبوه وعم عدله سائر البلاد. فأرسل إليه أكابر روما طالبين أن ينقذهم من ظلم مكسيميانوس. فزحف بجنده إلى إنقاذهم في حرب دارت رحاها علي مكسيمانوس الذي ارتد هاربا وعند عبوره جسر نهر التيبر سقط به فهلك هو وأغلب جنوده. ودخل قسطنطين روما فاستقبله أهلها بالفرح والتهليل وكان شعراؤها يمدحون الصليب وينعتونه بمخلص مدينتهم. ثم عيدوا للصليب سبعة أيام وأصبح قسطنطين ملكا علي الشرق والغرب.
ولما استقر به المقام بروما تعمد وأغلب عسكره من سلبسطرس البابا في السنة الحادية عشرة من ملكه والرابعة من ظهور الصليب. ثم أصدر أمرا إلى سائر أنحاء المملكة بإطلاق المعتقلين وأمر ألا يشتغل أحد في أسبوع الآلام كأوامر الرسل وأرسل هيلانة إلى بيت المقدس فاكتشفت الصليب. وفي السنة السابعة عشرة من ملكه اجتمع المجمع المقدس الثلاثمائة وثمانية عشر بنيقيا في سنة 325 م. ورتب أمور المسيحيين علي أحسن نظام وأجوده ثم جدد بناء بيزنطية ودعاه باسمه القسطنطينية وجلب إليها أجساد كثيرون من القديسين وامر ببناء الكثير من كنائس مصر واعاده اعمار ما قد خرب منها وتنيح بنيقوميدية. فوضعوه في تابوت من ذهب وحملوه إلى القسطنطينية. فاستقبله البطريرك والكهنة بالصلوات والقراءات والتراتيل الروحية ووضعوه في هيكل الرسل القديسين. وكانت مدة حياته ستة وسبعين سنة.


قسطنطين ومجمع نيقية
فى عصر المبراطور قسطنطين كان هناك أساقفة منتشرين فى الشرق والغرب وأصبح المسيحيين يششكلون أغلبية على الوثنيين ولكنها ظلت ديانة غير معترف بها وإنقسمت بسبب الهرطقة الأريوسية  ولما كان هذا الإنقسام ضار بوحدة الإمبراطورية التى تدافع عن ممتلكاتها بالحروب بين الحين والآخر فقد كان مجمع نيقية هو وسيلته فى الوحدة فى الكنيسة المسيحية  ليكون إيمانها واحدا .. ويقول المؤرخ أ.‏ ه.‏ م.‏ جونز:‏ «لم تكتسب الكنيسة مدافعا عنها فحسب،‏ بل سيدا متسلطا عليها ايضا» اى دور لعبه الامبراطور غير المعتمد فى مجمع نيقية ؟ تذكر دائرة المعارف البريطانية " قسطنطين نفسه اشرف موجها المناقشات بفعالية . . . واذ كانوا يرتاعون من الامبراطور فان الاساقفة باستثناء اثنين فقط, وقعوا الدستور, وكثيرون منهم ضد رغبتهم ".  يعلق كتاب تاريخ الامة اليونانيبة بخصوص الوثيقة النهائية التى اعدت فى نيقية تحت رعاية قسطنطين " انها تظهر لامبالاة قسطنطيبن بالمسائل العقائدية, . . . اصراره العنيد فى محاولة رد الوحدة داخل الكنيسة بأى ثمن. "

+++ في 20 مايو بدأت أعمال المجمع المسكوني الأول  1ST في نيقية من  بيثينيا  Nicea of Bithinia  لمناقشة الهرطقة الأريوسية في المجمع ، اتخذ أسقف القدس مكاريوس Makarius  ( بطريركية أورشليم القدس لم تكن تأسست بعد). خلال  حواراه مع الامبراطور أثار بعض المسائل المتعلق بالأماكن المقدسة. واحدة من هذه المسائل  معبد أفروديت الوثنى التي بناه الإمبراطور هادريان على تلة الجلجلة، لمنع المسيحيين من زيارة التلة التى شهدت صلب المسيح والتبرك منها . سافرت إلى أورشليم والدة قسطنطين الكبير، القديسة هيلين إلى أورشليم القدس the mother of Great Constantine, Saint Helen بهدف استعادة الأماكن المقدسة المسيحية فكانت أول زيارة تقديس للتبرك كم الأراضى المقدسة التى تقدست بمعيشة السيد المسيح وسيره فيها  ومنذ ذلك الوقت والمسيحيون فى أنحاء العالم يزورون الأراضى المقدسة فى ثلاثة من المناسبات المسيحية الهالمة وهى  .. أولا : عيد القيامة .. ثانيا : عيد الميلاد .. ثالثا : عيد الغطاس  كما قامت ببناء الكنائس المقدسة في الأماكن الأكثر أهمية التى حظيت بوجودة  وسار عليها وعاش فيها وبشر فى تجمعاتها .



Here we find, for the first time, the famous story of the cross in the sky, seen by the whole army:
وهنا نجد، لأول مرة، والقصة مشهورة الصليب في السماء، وينظر إليها من قبل الجيش كله:

هل ظهور علامة الصليب لقسطنطين مرتين حدث حقا؟

الأولى : أثناء حرب قسطنطين الكبير (247-337) والرؤية يجب أن تكون حدثت قبل أن يصل قسطنطين الى قرار غزو إيطاليا ومحاولة للاطاحة بــ ماكسنتيوس. (انظر الفصل السابع والثلاثون، التى تحكى كيف بدأ قسطنطين في تسليح نفسه لغزو إيطاليا فقط بعد هذه الأحداث.) ودخول قسطنطين  شمال ايطاليا في ربيع عام 312، دعا قسطنطين للإله فى صلاة حارة بلجاجة ان يكشف له قوته ، ويمد يده اليمنى لمساعدته في ضيقته الحالية فى هذه الفترة من حياتة وما إذا كان سيستمر فى فكرة الغزو أم لا . وبينما كان هكذا يصلي ملتمسا القرار السمائى والمعونة السمائية ، ظهرت  له أروع علامة من السماء، هنا الإيمان رأى قسطنطين رؤية فى السماء من الصعب أن يصدقها شخص آخر. ولكن إنتصار الإمبراطور فيما بعد رؤيته هذه الرؤية كانت برهانا على ان إنتصاره كتب فى السماء قبل إيمانه ، ولم يتردد في إشهار سبب إنتصاره فى الحرب  وظهر تصديقه عندما تم تكريمه مع الشعب والمجتمع ، وأكد فى بيان له عندما أقسم اليمين، ، وشهد بحقيقة الذى ظهر له -  وقال إن حوالي الظهر، عندما النهار قد بدأ بالإنتصاف ، ورأى بأم عينيه الصليب منيرا فى السماء ، فوق الشمس، ويحمل عبارة  "بهذا تغلب / تنتصر / تقهر / تحتل " CONQUER BY THIS . بعد رؤيته لهذا المشهد وقع فى حالة دهش ولم تكن هذه الرؤية خاصة به وحده بل لكل الجيش الجميع شهد هذه المعجزة إنها لم تكن علامة الصليب فقط بل الذى أكدها الجملة المكتوبة التى صاحبت ظهور الصليب "بهذا تعلب" .
والمرة الثانية، ظهرت علامة الصليب في السماء للقيصر جالوب، وهو في طريقه إلى أنطاكية لحمايتها
ثم في الفصلين التاسع والعشرون يذكر أحداث القرن الحادي والعشرين ونحن نعلم انه ظهرت رؤيا الصليب فى إحدى الليالى  - مرة أخرى، قبل أشهر من معركة جسر Milvian - كان قسطنطين حلم الذي ظهر المسيح له:
قال قسطنطين أنه لم يشك فقد أيد الرب الرؤيا الأولى برؤيا أخرى . حينما واصل للتفكير والسبب في معناها، فى ليلة جاء نام .وفجأة  ظهر له مسيح الرب فى  حلم فى نومه  مع نفس العلامة (علامة الصليب) التي كان قد رأها في السماء فى الرؤيا السابقة ، وأمره أن يجعل شبه تلك الإشارة التي رآها في السماوات، واستخدامها للإنتصار على أعدائه

 ويذكر سنكسار الكنيسة القبطية هذه الرؤيا فى يوم (12 بشنس)



وعندما إستيقظ فى الفجر قام بإبلاغ أعجوبة هذه الرؤيا لأصدقائه: وبعد ذلك، دعا صناع الذهب والأحجار الكريمة، وكان يجلس في وسطهم، ووصف لهم هذا الرقم من علامة التى رآها ليصنعوا مثلها من الذهب والأحجار الكريمة. وأتمموا العمل كما رواه ووصفه ورسمه لهم الإمبراطور قسطنطين .


********************************

 

إن المسيحيين إضطهدوا إضطهادا شديدا فى عهد الإمبراطور أدريانوس (135م) وأن هذا الإمبراطور أجلاهم عن الكنيسة  وأمر بردم المكان وتغطيته بالتراب والحجارة ثم بلطه وبنى فوقه الجلجلة والقبر هيكلين وثنيين ، ونصب فوقهما تمثال المشترى والزهرة ثم حول الأرض بجوارهما إلى بستان "  ولم ينقطع المسيحيين عن زيارة قبر سيدهم فقد كان البحارة المسيحيين يزورون المعبد الوثنى المقام فوق القبر ثم يدخلون السراديب تحته وقد رسم هؤلاء البحارة سفينة وكتبوا تحتها عبارة "لقد جئنا لزيارة قبر سيدنا "

 

 

 

 

ويروي كل من المؤرخين اوسابيوس القيصري الذي كان معاصراً للإمبراطور قسطنطين وهو الذي عمّدهُ والمُلقَّب بحبيب قسطنطين في ك 3 فصل 25 وما يليه، وسقراط في ( ك 1 ف 17) وتيودوروس وسوزمين وسوزومانوس (ك2 ف1) وتوادوريطوس (ك1 ف17) وغيرهم من مشاهير مؤرخى الكنيسة فى القرنين الرابع والخامس الميلادى المعاصرين تلك الحقبة وغيرهم: القديس مقاريوس بطريرك أورشليم وقت إجتماع  مجمع نيقية المجمع المسكوتى الأول (سنة 325ن ) هو الذى قال للإمبراطور قسطنطين الكبير أن الأماكن المقدسة مطمورة وقائم عليها هياكل وثنية ، فأسف الإمبراطور وقرر فى الحال إرسال والدته القديسة هيلانة إلى أورشليم (326م) وعندما وصلت إلى أورشليم ذهبت إلى الجلجلة تُنقِّب عن آثار الصلب أملاً منها بالعثور على آثار وخاصةً على صليب السيد المسيح، وقد واجهت مصاعب كثيرة، وكان يرافقها مكاريوس أسقف أورشليم الذي كان يقوم بالصلاة والتضرع معها، وأخيراً اهتديا إلى مغارة فيها ثلاث صلبان، صليب السيد المسيح وصليبي اللصين اللذان صُلبا معه، فصلَّى مكاريوس إلى الرب وطلب منه أن يعطيه الحكمة ليتعرَّف على صليب السيد المسيح من بين الصلبان الثلاثة، وكانت هناك امرأة محتضرة مريضة يئس الأطباء من شفائها، فطلب مكاريوس إحضارها ووضع الصليب الأول والثاني على رأسها، فلم يظهر دليل على شفائها، وعندما وضع الصليب الثالث انتعشت وفتحت عينها وعات إليها العافية أمام الناس (وفى قصة أخرى أنهم وضعوا الصلبان على نعش ميت فقام غتد وضع صليب المسيح) ، فاندهش الجميع وشكروا الله، ووضعت هيلانة جزءاً من الصليب في صوان من الفضة لأورشليم ليتبارك منه الناس والزائرون، وأرسلت البقية إلى القسطنطينية إلى ابنها قسطنطين، الذي وضعه شاخصاً للعيان في شارع قسطنطين، ويؤكد المؤرخ سقراط أن أكثر سكان القسطنطينية شاهدوهُ، وقد صاغ قسطنطين من أحد مسامير الصليب ذخيرة له فى مقدمة تاجه الذهبى حتى يذكره بآلام المسيح وما زال بعض الملوك حتى يومنا هذا يضعون قطعة من الحديد فى تيجانهم حتى الآن . ووجدت المغارة التى فيها الصلبان والجلجلة ومكان القبر وأخبرت الأمبراطور فأمر ببناء كنيسة القيامة .

 

 

فذهبت إلى أورشليم  وقد ناهزت الثمانين من العمر، وكان الوثنيون قد أقاموا في مكان صلب السيد المسيح (الجلجلة) هيكلاً للمشتري وتمثالاً للزهرة لكي يمتنع المسيحيون من التعَّبد في المكان الذي صُلب فيه السيد المسيح، فهدمت الهيكل وحطمت الأوثان والأصنام التى أقامها الإمبراطور ادرياننوس وأزالت الأتربة والحجارة فظهرت صخرة الجلجلة بارزة على هيئتها الأصلية [ والجلجلة تعنى جمجمة ويقول المؤرخون أنه إما تعنى (1) أن الصخرة تشبه الجمجمة (2) أنها مكان صلب ووجود كثير من الجماجم هناك (3) وهو الأصح أن أوريجانوس قال أنه دعى ذلك لأن جمجمة آدم مدفونة هناك ]  وفى وسط البستان بدت مغارة / الكهف الذى دفن فيه المسيح وفى هذا المكان بنيت كنيسة القيامة وكانت مستطيلة الشكل مثل كنيسة بيت لحم وكان موضع

 


انه كنيسة القيامة في القدس، وأهم النصب في العالم المسيحي، كلف من قبل قسطنطين وأمه هيلانة في 325-26. ومع ذلك، لا تزال محل نقاش ساخن العديد من النقاط. عند إتمامه، شكلت مجموعة من الأذين، كاتدرائية خمسة صحن الكنيسة، فناء مع ثلاثة أروقة، الجلجلة، والمعمودية وقبر المسيح محاطة مستديرة. لا يزال هناك خلاف حول التاريخ الدقيق للعناصر المختلفة، ولكن يبدو الأبحاث الحديثة تبين أن كنيسة، والمعروفة باسم Martyrion، ومستديرة، أناستاسيس، وكانت جزءا من برنامج المعماري الأصلي.


he Church of the Holy Sepulchre in Jerusalem, the most important monument in Christendom, was commissioned by Constantine and his mother Helena in 325–26. However, many points are still hotly debated. When it was completed, the group comprised an atrium, a five-nave basilica, a courtyard with three porticoes, Golgotha, a baptistery and the tomb of Christ enclosed by a rotunda. There is still disagreement about the precise dating of the various elements, but recent research seems to show that the basilica, known as the Martyrion, and the rotunda, Anastasis, were part of the original architectural programme.


ويرتبط ما تبقى من تاريخ القيامة لتقلبات مصير القدس. في 614 هاجم الفرس الساسانية القدس وتولى الصليب الحقيقي. تدمير جزئي لكنيسة القيامة أدى إلى ترميمه في عهد هرقل (610-41)، قبل أن أحضر منتصرا الصليب الحقيقي يعود إلى الكنيسة في 630. في 638، بعد حصار، سقطت القدس في بيد العرب. عام 1009 أمر الخليفة الفاطمي الحاكم بأمر الله (996-1021) تدمير كنيسة القيامة. وتحسنت العلاقات بين الإمبراطورية البيزنطية والخلفاء بعد 1027، والتي أسفرت عن اتفاق بين الإمبراطور مايكل الرابع (1034-1041) والخليفة المستنصر (1036-1094). ثم تم إعادة بناء الكنيسة على نفقة الإمبراطور. وقد تم الانتهاء من العمل في 1048 تحت قسطنطين التاسع Monomachus (1042-1055). وقام فريق من عمال البناء البيزنطي أرسلت من قبل الامبراطور إعادة بناء كنيسة القيامة بالتعاون مع فريق محلي. في حين تم استخدامها المنحوتات المعمارية الحفاظ على النصب القسطنطينية، اختلف البناء في القرن الحادي عشر من هذا المبنى الأصلي. الفرق الأهم بين الصرح القسطنطينية والتي من القرن الحادي عشر الخطة، التي خفضت بمقدار النصف مساحة المبنى: كنيسة خمسة صحن الكنيسة والأذين - وهذا هو، في الجزء الشرقي بأكمله - تم التخلي عنها. من ناحية أخرى، تم استعادة الفناء مع ثلاثة أروقة بين كاتدرائية ومستديرة في نفس الأبعاد كما كان من قبل. إلى الغرب من الفناء، تم بناء ثلاث كنائس جديدة، ولكن من المعروف فقط بالنسبة لنا من خلال المصادر المكتوبة. تم تحويل الصهاريج إلى الغرب من هذه المباني إلى كنيسة صغيرة تحت الأرض. تم إضافة العديد من المصليات جديدة بين البطريركية وأناستاسيس. وقد تم بناء ثلاث جنوب أناستاسيس، مركزية واحدة تكون بمثابة المعمودية. هذه المصليات محل كنيسة القسطنطينية.

The rest of the history of the Holy Sepulchre is linked to the vicissitudes of the fate of Jerusalem. In 614 the Sasanian Persians attacked Jerusalem and took the True Cross. The partial destruction of the Church of the Holy Sepulchre led to its restoration during the reign of Heraclius (610–41), before he triumphantly brought the True Cross back to the church in 630. In 638, after a siege, Jerusalem fell into the hands of the Arabs. In 1009 the Fatimid caliph Al-Ḥākim Bī-Amr Allāh (996–1021) ordered the destruction of the Church of the Holy Sepulchre. Relations between the Byzantine Empire and the caliphs improved after 1027, which resulted in an agreement between Emperor Michael IV (1034–41) and Caliph Al-Mustansir (1036–94). The church was then rebuilt at the emperor’s expense. The work was completed in 1048 under Constantine IX Monomachus (1042–55). A team of Byzantine masons sent by the emperor rebuilt the Holy Sepulchre in collaboration with a local team. While the preserved architectural sculptures of the Constantinian monument were reused, the eleventh-century masonry differed from that of the original building. The most important difference between the Constantinian edifice and that of the eleventh century is the plan, whose surface area was reduced by half: the five-nave basilica and the atrium – that is, the entire eastern part – were abandoned. On the other hand, the courtyard with three porticoes between the basilica and the rotunda was restored in the same dimensions as before. To the west of the courtyard, three new chapels were built, but are only known to us through written sources. The cisterns to the west of these buildings were transformed into an underground chapel. Various new chapels were added between the Patriarchate and the Anastasis. Three were built south of the Anastasis, the central one serving as a baptistery. These chapels replaced the Constantinian basilica.

وقد تم تزيين هذا الصرح الجديد بأكمله غنية مع رصيف عمل الفسيفساء في الحجارة من ألوان مختلفة. الفسيفساء تضم زخارف هندسية أساسا. رصيف القيامة، ويضم حوالي عشر لوحات. في وسط هذه اللوحات هي لوحات من الرخام، وتحيط بها الحدود مع زخارف معين. على الجوانب الأربعة لا تزال هناك أربعة تمثيل التصويرية المختلفة على أرضية بيضاء. في كل حالة هناك نوعان من الحيوانات التي تواجه بعضها البعض: على سبيل المثال، وهما السمك على جانبي كأس أو اثنين من طيور غريبة تهاجم سمكة. هذه الأشكال الزخرفية الإسلامية في إلهام وتوجد أيضا في لوحات منحوتة والسيراميك والمواد المعدنية والمنسوجات. هذا، ولا شك، هو دليل على عمل الحرفيين المحليين، ولكن تجدر الإشارة إلى أن هذا مرجع شائع جدا في العالم البيزنطي.

The entire new edifice was richly decorated with a pavement of mosaic work in stones of different colours. The mosaics feature mainly geometric motifs. The pavement of the Anastasis comprises about ten panels. In the middle of these panels are marble plaques, surrounded by a border with lozenge motifs. On the four sides there are still four different figural representations against a white ground. In each case there are two animals facing each other: for example, two fish on either side of a chalice or two strange birds attacking a fish. These decorative motifs are Islamic in inspiration and are also found on sculpted plaques, ceramics, metal objects and textiles. This, no doubt, is evidence of the work of local craftsmen, but it should be noted that this repertory was very common in the Byzantine world.

 

 

This site was last updated 12/26/16