Encyclopedia - أنسكلوبيديا 

  موسوعة تاريخ أقباط مصر - Coptic history

بقلم المؤرخ / عزت اندراوس

م

أنقر هنا على دليل صفحات الفهارس فى الموقع http://www.coptichistory.org/new_page_1994.htm

Home
Up
Untitled 8340
Untitled 8341
Untitled 8342
Untitled 8346
Untitled 8347

 

عيد القيامة في ايام الكنيسة الأولى

 يٌعتقد أن أغلب الأعياد المسيحية قد تم وضعها من أيام الكنيسة الأولى. عدد من المؤرخيين الاكليريكيين (الكنسيين) إضافة إلى تقليد الرسول يوحنا المبشر ناقشوا ما يعرف ب (Quartodecimanism)، ان هذا المصطلح مٌشتق من اللغة اللاتينية ومعناه الرقم 14. لذلك ناقشوا احتمالية تثبيت تأريخ اقامة الفصح عند المسيحيين في الرابع عشر من نيسان، أي حسب التقويم العبري في العهد القديم من الكتاب المقدس. في أي من الأحوال تؤمن الكنيسة بأن العشاء الرباني الذي اقامه المسيح مع التلاميذ هو تقليد يٌعمل به من ايام الرسل. حسب إنجيل يوحنا المبشر ان العشاء الأخير كان يوم الجمعة أي في اليوم الذي صٌلب فيه المسيح في اورشليم بعض من الاساقفة الأوائل رفضوا مبدأ الاحتفال بعيد القيامة في الاحد الأول بعد الرابع عشر من نيسان. أصبح الاحتفال بعيد القيامة في الرابع عشر من نيسان – الذي كان يٌقام في كنائس آسيا - غير متداول بين الكنائس وفي القرن الثالث وبعد سيطرة الكنيسة وتفضيلها الانفصال عن التقاليد اليهودية, تم فصل الاحتفال اليهودي بعيد الفصح عن احتفال المسيحيين بعيد القيامة

*******

 

 

 

 

 

 

الجدول الجانبى مأخوذ من موفع يهودى للحكومة الإسرائيلية توضخ أيام العطلات وكما هو مبين أن أسبوع الفصح عطلة لمدة 8 أيام ويوم عبد الفصح نهارا هو 8 أبريل وهذا يعنى أن عشاء الفصح هو اليوم السابق له يوم الثلاثاء 7 /4 لأن اليوم اليهودى لعيد الفصح 14 نيسان يبدأ من اليوم السابق وينتهى نهار 8/4

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

النظريات الثلاثة

للفهم أحداث صلب وقيامة السيد المسيح يجب أن نفهم عادات وتقاليد وشريعة الدين اليهودى وهناك ثلاث نظريات بالنسبة ليوم صلب المسيح ويوم قيامته هى : 1) المسيح صلب الجمعة وقام فجر الأحد وهذة النظرية هى عقيدة جميع الطوائف المسيحية بما فيها الكنيسة القبطية إلا أن هناك إعتراضات عليها لأنها وضعت فى مجمع نيقية الذى عقد 325م وهو زمن بعيد عن زمن قامت فيه أحداث القيامة وأن نظرية الصلب يوم الجمعة لم تربط أحداث الصلب والقيامة فى الإنجيل بالعادات والتقاليد والشريعة اليهودية التى مارسها المسيح فى عيد الفصح وصلب وقبر وقام  كما أنها أتبعت التقويم اليوليانى الغربى ونظامه المتبع حتى الآن وهو تقويم شمسى بينما اليهود يتبعون التقويم القمرى وأخطأ المجمع عندما إعتمدوا فى هذه النظرية على التقويم الميلادى وأن السنة التى قام فيها المسيح هى 33 م وأن الفصح فيها يوم الجمعة  ولكن هيرودس الكبير مات حوالى 4 ق. م أى مات بأربع سنوات قبل 1/1/1م قبل بداية السنة الميلادية  كما لوحظ أنه فى المسيحية منذ بدايتها حصل خلاف بين اليهود والأمم لمحاولة فرض الشريعة اليهودية على المسيحيين وإعتبار المسيحيين طائفة يهودية ومحاولة سيطرة اليهود على  الكنيسة المسيحية الأولى مما أدى إلى تباعد المسيحية عن اليهودية وإنفصال المسيحية من اليهودية مع أنه ما زالت كتب اليهود ضمن كتابنا المقدس ويمكن أن يقال أن من السبب القوى فى هذا التباعد هو سببا نفسيا  وهو إتهام اليهود بانهم قتلوا  المسيح على الصليب بواسطة مؤامرة من مجلس السنهدرين أعلى هيئة دينية يهودية ومع أنه كان من الممكن أن يرجموه ولكن قتله على الصليب وسط اللصوص كانت إنتقاما يدل على الحقد والبغضة الشديدة وإنقلب عليهم حينما صاروا سخرية للأمم من جنود الرومان الذين كانوا يضربون بنى جلدتهم ويستهزأون به ويقولون له تنبأ من ضربك ويتفلون عليه وكل الذين كانوا يمرون من باب أورشليم من شتات الأمم فى الفصح يقرأون تهمته وعنوان قتله على الصليب "المسيح ملك اليهود"  وظل هذا التباعد حينما قرر مجمع نيقية أن يكون الفصح المسيحى قيامة المسيح فى الأحد التالى لفصح اليهود  2) المسيح صلب يوم الأربعاء 14 نيسان سنة 31م وقام يوم السبت 3) المسيح صلب الخميس وهذه النظرية عليها إعتراضات كثيرة .. النظرية الأولى والثانية هما أشهر نظريتين الأولى يؤمن بها جميع الكنائس المسيحية ونحن سنشرح  باتلفصيل فى هذه المقالة النظيرة الثانية والمقاله بها معلومات كثيرة تنقص المسيحى كتبتها بصورة مبسطة على قدر الإمكان  

*********************************

 موعد عيد الفصح اليهودى

 لما فعله اليهود بالمسيح تباعدت المسيحية عن اليهودية ولهذا لا يعرف المسيحيين الكثير عن عادات وتقاليد وشريعة اليهود عن الفصح ويطلق اليهود على عيد الفصح اسم "بيتساح" (وتحرف هذا الأسم فى اللغة القبطية وسمى بالبصخة )  ويعني في العبرية العبور أو الاجتياز، وهو واحد من ثلاثة أعياد يهودية وردت في التوراة. يعيد اليهود عيد الفصح طبقا لتقويمهم القمرى يوم 14 نيسان (ويأـى فى الغالب يوم من أيام شهر ابريل) وفى اليوم الـ 15 نيسان يبدأون فى فى الإحتفال  بأسبوع الفطير تذكاراً لخروج بنى إسرائيل من مصر حين قدم اليهود ذبيحة ورُشَّوا الدم على القائمتين والعتبة العُليا في كل بيت من بيوت بني إسرائيل فى مصر، وهكذا مر الملاك المهلك ولم يقتل ابكارهم ونجا أبكارهم بينما هلك كل أبكار المصريين (خر12و13) لهذا يسمى الفصح العبور لأن المهلك عبر من على أبوابهم.(خر 12: 13 و23 و27).  أما الفطير فكان تذكارًا للفطير الذي أكلوه في أيامهم الأولى - بعد عبورهم البحر الأحمر- من العجين الذي أخذوه معهم من مصر إذ كان لم يختمر (خر39:12). وهو أول عيد يفرضه الرب للاحتفال به "فريضة أبدية" (خر14:12). ليتذكروا ليلة خروجهم وخلاصهم من العبودية في أرض مصر، وكانت تلك الليلة هي ختام السنة 430 من تغريب إبراهيم (تك14،13:15) (خر42،41:12).

يتغير يوم ميعاد عيد الفصح اليهودى من سنة لأخرى فى موسم الربيع لأنهم يتبعون التقويم القمرى المتغير تبعا لظهور القمر بدرا  بعد يوم الإعتدال الربيعى يوم 21 مارس وبالتالى يتغير يوم الفصح المسيحى لأنه مرتبط باليهودى وقد لوحظ أن الرب أمر اليهود أن يكون فصحهم فى شهر أبيب من السنة القبطية التى هى أصلا سنة القرعونية (خر4:13) "اليوم انتم خارجون في شهر ابيب. " كما امرهم الرب بحفظ شهر أبيب اى الإحتفال به (تث 16: 1) احفظ شهر ابيب واعمل فصحا للرب الهك لانه في شهر ابيب اخرجك الرب الهك من مصر ليلا. " حيث يقع في  مساءً يوم الرابع عشرأ وليلة (ونهار) وفى اليوم الخامس عشر من شهر أبيب يبدأ اسبوع الفطير  ( ويبدأ أبيب فى 8 يوليو) ويعنى شهر أبيب  "شهر الخضرة"، أو "تكوين السنابل" ويقولون المصرين عن \شهر أبيب " أبيب طباخ العنب والزبيب" والسنة القبطية وهى سنة نجمية لا تتغير ولكن سرعان ما غير اليهود عيد الفصح من شهر أبيب المصرى (يوليو) الذى يأتى فى الصيف إلى 14 من شهر "نيسان" وهو شهر من شهور السنة السريانية بعد السبي البابلي  الذى هو شهر أبريل (نح1:2) وأبريل أول أشهر من أشهر الربيع ولما أصبحوا يعيدون الفصح فى الربيع أصبح عيد الفصح نفسه يسمى أحيانا بـ "عيد الربيع" ونحن كمسيحيين نلتصق بما فعله المسيح وأنه عيد الفصح فى 14 نيسان وهذا ما فعله وما نفعله أيضا اليوم فى كنائسنا مع بعض التعديل

*************************************

عادات وتقاليد اليهود فى عيد الفصح

ويتعيّن على الذكور الأبكار الذين تتجاوز أعمارهم 13 عاًما الصيام قبل حلول عيد الفصح بيوم تذكاًرا لحقيقة إنقاذ الأبكار اليهود في الوقت الذي يُقتل فيه الأبكار المصريون في الضربة العاشرة. وبإمكان الأبكار استبدال هذه الفريضة بالمشاركة في مأدبة احتفالية خاصةُ تقام في صباح يوم عيد الفصح. وفي يوم السبت الذي يسبق عيد الفصح والمعروف ب"السبت الكبير" تتم تلاوة آيات 3:4¬24 من سفر ملاخي. وفي ساعات بعد الظهر يلقي حاخامات خطبًا تقليدية تتناول عادة قوانين ذات علاقة بعيد الفصح.

*************************************

علاقة عيد الفصح بأسبوع الفطير

عيد الفصح اليهودى يقع في مساءً الرابع عشر من الشهر العبرى  نيسان  واليوم العبرى يبدا في ليلة ونهار اليوم التالى وفى يوم 15 نيسان كان يبدأ أسبوع الفطير فيكونان الأثنان ثمانية أيام  عيدا واحدا متصلا ولما كان عيد الفصح يسمى يوم الإستعداد لإسبوع الفطير ويأكلون فيه خروف الفصح بالفطير فيطلق عليه يوم عيد الفصح وأحيانا اليوم الأول من عيد الفطير وكذلك يطلق اليهود على أسبوع الفطير "عيد الفصح" وسمى  اليهود اسبوع الفطير لأنهم ياكلون الخبز المخبوز بدون خميرة لأن بنى إسرائيل خرجوا من مصر أرض العبودية بسرعة قبل تخمير العجين  اليوم الذى يتلى يوم عيد الفصح هواليوم الأول  فى أسبوع عيد الفطير يسمى سبتا عظيما أو سبت عالى لتميزه عن السبت العادى الأسبوعى لأنه يوم الخروج مهما كان أسمه فى أيام الأسبوع فلو أتى يوم الأثنين مثلا يطلقون عليه سبتا وهو يوم عيد وتخفف فيه بعض القيود التى يمارسونها فى بوم السبت من كل أسبوع وآخر يوم من اسبوع الفطير يكون يوم 21 نيسان ويسمى أيضا سبتا عظيما أو السبت العالى لأنه كان يوم عبورهم من البحر الأحمر والشريعة اليهودية يكون يوم الفصح وذلك اليوم الأول 15 نيسان واليوم الآخير 21 نيسان من أسبوع الفطير يومي عطلة يحظر فيهما القيام بأي عمل، أما الأيام الخمسة بينهما فيوصى بها الاستراحة دون حظر كامل على العمل.

*************************************

عيد الفصح

ياتى عيد الفصح فى 14 من شهر نيسان معناه "شهر الخضرة"، أو "تكوين السنابل" (خر4:13)، الذي دُعي بعد السبي البابلي "نيسان" (نح1:2). وكان عيد الفصح وأسبوع الفطير يرتبطان ارتباطًا وثيقًا بذكرى الخروج من مصر. فالفصح كان تذكارًا لخروج الفصح إلى رُشَّ دمه على القائمتين والعتبة العُليا في كل بيت من بيوت بني إسرائيل، وهكذا نجا أبكارهم من الملاك المُهلِك (خر12و13). أما الفطير فكان تذكارًا للفطير الذي أكلوه في أيامهم الأولى -بعد عبورهم البحر الأحمر- من العجين الذي أخذوه معهم من مصر إذ كان لم يختمر (خر39:12). وهو أول عيد يفرضه الرب للاحتفال به "فريضة أبدية" (خر14:12). ليتذكروا ليلة خروجهم وخلاصهم من العبودية في أرض مصر، وكانت تلك الليلة هي ختام السنة 430 من تغريب إبراهيم (تك14،13:15؛ خر42،41:12).
وقد كان عيد الفصح هو بداية تقويم جديد لليهود، حيث أصبح لديهم تقويم مدني (شهر تشرين/أكتوبر)، والآخر ديني تبعًا ليوم عيد الفصح.

 اكل بنى أسرائيل ذبيحة الفصح مباشرة بين العشائين فى يوم 14 نيسان ، يوم عيد الفصح هو يوم أستعداد للرحيل من أرض مصر لهذا أطلق علي عيد الفصح يوم  أستعداد لأسبوع الفطير سبعة أيام عيد الفطير (خر15:12)،ربما أخذ الأقباط "يوم الرفاع" قبل ايام الأصوام يأكلون فيه لحما قبل أى صوم  يصومونه بالأطعمة النباتية وقد يطلق على عيد الفصح أول أيام الفطير لأن فيه ينظفون بيوتهم من الخبز المصنوع بالخميرة (مت 26: 17) وفي اول ايام الفطير تقدم التلاميذ الى يسوع قائلين: «اين تريد ان نعد لك لتاكل الفصح؟»(مر 14: 12) وفي اليوم الاول من الفطير. حين كانوا يذبحون الفصح قال له تلاميذه: «اين تريد ان نمضي ونعد لتاكل الفصح؟»(لو 22: 1) وقرب عيد الفطير الذي يقال له الفصح.(لو 22: 7)وجاء يوم الفطير الذي كان ينبغي ان يذبح فيه الفصح." ويكون يوم عيد الفصح وأسبوع عيد الفطير ثمانية أيام يطلق علي الثمانية أيام أيام الفصح أو أسبوع الفصح مع أن يوم عيد الفصح يوما واحدا يبدأ أسبوع الفطير يوم 15 نيسان ويُسمى أسبوع الفطير بالتبعية "الفصح" أيضًا لأنه ياـى بعد يوم عيد الغصح (تث2:16؛ مت17:26؛ مر12:14؛ لو1:22).  اليوم الأول من عيد الفطير 15 نيسان كان خروج بينى أسرائيل من مصر واليوم الأخير من الأسبوع 21 نيسان هو يوم عبور بنى اسرائيل البحر الأحمر لهذا يعتبر بنى أسرائيل هاذين اليومين سبتا مقدسا "محفل" أى حفلة أى عيد

*************************************

أسبوع عيد الفطير

ثم يبدأ أسبوع عيد الفطير واليوم الأول فيه اليوم الخامس عشر من شهر نسيان العبرى . ويشتق اسمه من الكلمة العبرية "مصوت Mazzot" ويُسمى في الكتاب "خبز المشقة" (تث3:16). ويستمر سبعة أيام، فيها يأكلون فطير وهو الخبز الوحيد الذي كان مسموحًا به طيلة الأسبوع. والأصل في أكل الفطير أن يكون نوعًا من التشهيل وتعبيرًا عن خلاص الله السريع، إذ اضطروا للخروج من مصر وحملوا عجينهم قبل أن يختمر ووضعوه في ثيابهم (خر34:12).

الصورة لفطير عيد الفصح (خبز بدون خميرة) الذى يأكله اليهود.. وعيد الفصح اليهودى 14 نيسان يسمى أيضا "عيد الفطير" لأن أسبوع الفطير يبدأ فى اليوم التالى له 15  نيسان ويتم ذبح الخروف يوم 14 نيسان لأن الفصح قبل أسبوع عيد الفطير.وسمى عيد الفطير لأنهم يصنعون خبزهم بدون خميرة (خر15:12) سبعة ايام تاكلون فطيرا.اليوم الاول تعزلون الخمير من بيوتكم.فان كل من اكل خميرا من اليوم الاول الى اليوم السابع تقطع تلك النفس من اسرائيل."، والذي كان يُسمى بالتبعية "الفصح" أيضًا (تث2:16) فتذبح الفصح للرب الهك غنما وبقرا في المكان الذي يختاره الرب ليحل اسمه فيه. 3 لا تاكل عليه خميرا.سبعة ايام تاكل عليه فطيرا خبز المشقة لانك بعجلة خرجت من ارض مصر.لكي تذكر يوم خروجك من ارض مصر كل ايام حياتك. ( مت17:26 ) (مر12:14) ( لو1:22).(خر 12: 18) في الشهر الاول في اليوم الرابع عشر من الشهر مساء تاكلون فطيرا الى اليوم الحادي والعشرين من الشهر مساء. " ولكن لكون الأشهر اليهودية قمرية، يجب في بعض السنوات مد شهر آذار الذي يسبق نيسان كي لا يتراجع شهر نيسان إلى موسم الشتاء سنة وراء أخرى كما يحدث فى السنة القمرية التى يتبعها المسلمين وغالبا يحل عيد الفصح يوم الفصح في منتصف شهر نيسان اليهودي 14 منه حسب أمر الرب فى (خر 12: 5و 6)  كلما كل جماعة اسرائيل قائلين في العاشر من هذا الشهر ياخذون لهم كل واحد شاة بحسب بيوت الاباء شاة للبيت. ... ويكون عندكم تحت الحفظ الى اليوم الرابع عشر من هذا الشهر.ثم يذبحه كل جمهور جماعة اسرائيل في العشية. " وهذا يعنى أن أسبوع الفصح يبدأ يوم 10 نيسان أى قبل يوم ذبح الخروف الذى يكون فى اليوم 14 نيسان وهو يوم اكتمال القمر الأول ليصبح بدرا بعد الإعتدال الربيعى  (21 مارس) وقد يحل في نهاية أبريل عند اكتمال القمر الثاني بعد الاعتدال الربيعي، لأن حساب الإنطباق بين السنة القمرية والشمسية ليس دقيقا بشكل تام

وقد كان عيد الفصح هو بداية تقويم جديد لليهود، حيث أصبح لديهم تقويم مدني (شهر تشرين/أكتوبر)، والآخر ديني تبعًا ليوم عيد الفصح.
*************************************
 ما هي  دورة الـ 19 سنة اليهودية؟
1: السنة القمرية اليهودية تتكون من 12 شهراً، وكل شهر 29 أو 30 يوم، وهو عدد أيام دور اكتمال دور القمر، وعدد أيام السنة اليهودية 354 يوماً، إي أقل من السنة الشمسية الميلادية ب 11يوم وربع، ولكي يتجاوز اليهود هذا الفرق وتكون السنة الشمسية تساير القمرية وتبقى مواسم والشهور والأيام للزراعة والأعياد ثابتة، ومنها عيد الفصح الذي يأتي في الربيع فقط (وليس كما يحصل بانتقال العيد بين كل أشهر السنة كما هو الحال عند المسلمين الذين يستعملون السنة القمرية أيضاً) فإن اليهود يضيفون في كل دورة من 19 سنة قمرية، 7 مرات شهراً إضافياً، وهي السنة الثالثة، السادسة، الثامنة، الحادية عشرة، الرابعة عشرة، السابعة عشرة والتاسعة عشرة، لذلك فدورة 19سنة اليهودية القمرية تتكون من 12سنة عادية فيها 12 شهر، و7 سنوات فيها 13 شهر، وتُسمَّى السنة ذو 13 شهر بالسنة الكبيسة (ليس نفس الكبيسة الشمسية بل كبيسة قمرية) وهذا الشهر المضاف اسمه آذار، وبما أن السنة القمرية اليهودية فيها شهر آذار أصلاً، فأنهم يُسمُّون الشهر المضاف آذار الثاني وهو يقابل شهر نيسان في السنة الشمسية الميلادية.
2: كان اليهود يستعملون السنة الشمسية (الميلادية الحالية)، وهذه السنة معتمدة منذ سنة 45 ق.م. على التقويم اليولياني الذي وضعه هو الإمبراطور الروماني يوليوس قيصر، وهي تتكون من 365 يوم وربع، مُقسَّمة على 12 شهر، بين 30 و 31 يوماً باستثناء شباط 28 يوماً، والربع يوم يجمع كل 4 سنوات ليكون فيه شباط 29 يوماً، فتكون السنة فيها 366 يوماً، وتُسمَّى سنة شمسية كبيسة، وهو تقويمنا الميلادي الحالي مع استثناء وتعديل سأذكره لاحقاً.

*******************************************

 توقيت اليوم العبرى واليوم بالتقويم الرومانى الحالى
ولاختلاف التوقيت اليهودي / العبري ( الذي سجل به الانجيل احداثه ) عن التوقيت الروماني الذي نتبعه الآن ، فيجب على الدارس ان يفهم الفارق بينهما لكي يتم ترجمة الحساب بطريقة صحيحة ، فسنحاول في هذه الدراسة الاجابة على هذه الاسئلة :
(1) توقيتات اليهود في حساب بداية اليوم ونهايته ، وكيف يحسب اليهود ثلاثة أيام وثلاث ليال (2) تعريف ما هو المقصود بــ (السبت) في العرف اليهودي كيوم او كعيد ( لتحديد اليوم التالي للصلب) حيث قيل انه كان سبتا عظيما. (3) أسم اليوم الذي تم فيه الصلب (وسنستخدم الحسابات الفلكية) . (4) كيف سارت الاحداث في الاسبوع الأخير الذي تم فيه الصلب متزامنة مع عيد الفصح .

اولا : توقيتات اليهود في حساب بداية اليوم ونهايته.

أولا : بدايات ونهايات
اليوم اليهودى والميلادى

 تحسب كالاتي: اليهود يتبعون التقويم القمري ، ولكن بالنسبة لتحديد بداية اليوم اليهودى فهو يبدأ من غروب الشمس إلى غروبها فى اليوم التالى من مساء يوم ثم صباح اليوم التالى كما ورد فى سفر التكوين "وكان مساء وكان صباح يوما واحدا. " (تك 1: 5 و8 و 13 و 19 و 23) ، اي ان يوم السبت مثلا يبدأ من غروب الجمعة وينتهي بغروب السبت ، واليوم التالى من غروب الشمس السبت إلى غروبها الأحد وإلتزم  يسمى الأقباط بالكتاب المقدس فمثى صلوات قداس يوم الأحد الصلوات يحضرونها بالكنيسة يوم السبت ويسمونها "العشية" أى عشية الأحد" ... وهكذا وفى نهار الأحد يحضرون صلوات قداس الأحد ويعتبر مساء السبت وصباح الأحد يوما واحدا ، وذلك لانه جاء في التوراة (.وكان مساء وكان صباح يوما واحدا) (تكوين 1: 5) فاعتبروا بداية اليوم هو المساء .

المسيح عيد الفصح مع تلاميذة مرات عديدة فى اورشليم ولم تذكر إلا آخر مرة لأنه كان قبل الصلب وأسس فيه سر الإفخارستيا ويجب أن نفهم أن اليوم فى التقويم اليهودى الذى يبدا من المساء وينتهى فى غروب الشمس اليوم التالى هو يوم واحد بينما فى التقويم الميلادى يؤرخ يومين  وإذا كان عشاء الرب تم فى مساء يوم عيد الفصح 14 نيسان اليهودى فاليوم لم ينتهى لأنه ينتهى فى نهار اليوم التالى أى بالسنة الميلادية وبتفصيل أكثر اليوم اليهودى بالنسبة لأيامنا الحالية يتكون من يومين مثلا : إذا فرضنا أن يوم الفصح العبرى 14 نيسان وقع فى السنة الميلادية مساء عشية يوم الثلاثاء 25 مارس سنة 31 م  فإن نهاية اليوم العبرى يكون صباح اليوم التالى الأربعاء 26 مارس سنة 31م 

 أى يوم 14 نيسان اليهودى يكون بالسنة الميلادية (مساء 25/3/31م - صباح 26/3/31م)

*******************************************

ثانيا : تعريف ما هو المقصود بــ (السبت) في العرف اليهودي كيوم او كعيد ( لتحديد اليوم التالي للصلب) حيث قيل انه كان سبتا عظيما.

السبت الأسبوعى والسبت العظيم محافل مقدسة؟
 السبت عند اليهود : وهنا ارجو الاهتمام والتركيز لانه يحدث خلطا كبيرا ، فالسبت لدي اليهود ليس فقط السبت الأسبوعى Saturday ، (ليس بالضرورة اليوم الواقع بين الجمعة والاحد) ، السبت يطلق على

أ) يوم الراحة الاسبوعي ، وهو يوم السبت من كل أسبوع

ب) وايضا أيام الاعياد الدينية مثل اليوم الأول والأخير من أسبوع الفطير ( وتسمى ايضا محفلا مقدسا) ومحفل يعنى حفلة يعنى عيد ، وهنا يمكن التفريق بين السبت الأسبوعى الذى ياتى دائما يوم سبت أما فى الأعياد فيمن يأتى أى يوم وسط الأسبوع مثل الأثميم أو الثلاثاء .. ألأخ ويسمى سبتا

ج) بل يطلق ايضا على الاسابيع والسنين فتسمى (سبتا) ، ولا يسمح لهم بالعمل خلال راحة السبت (Sabbath) ، لذلك لا يجب ان نخلط بين يوم السبت في لغتنا العربية ( وهي قريبة النطق من اللغة العبرية اليهودية ) وبين السبت اليهودي (Sabbath ) ، ربما الترجمة الانجليزية تفيد في هذا الشأن لانها لا تترجم ( السبت ) الى (Saturday) حتى لايتم الخلط مع توقيتاتنا الحالية ، وسنناقش هذه الجزئية بتفصيل اكثر لاحقا .

لقد أوصى الرب موسى بأن يحسبوا جميع الأعياد سبوتاً واليك الآيات التي تؤكد هذا d: وأطلق كلمة "سبت عظيم" على أيام أعياد أخرى عند اليهود منها "يوم الكفارة " وويعيد فيه اليهود فى فى  العاشر من هذا الشهر السابع(لاويين 16: 29- 31)(لاويين 23: 26- 32). واضح تماماً من هذه الآيات أن العيد كان يحسب سبتاً كالسبت الأسبوعي.
"هذه مواسم الرب المحافل المقدّسة التي تنادون بها في أوقاتها" (لاويين 23: 4). وكلمة محافل هي جمع محفل والمحفل هو حفلة أى يوم عيد أو عطلة أو "سبت عطلة." فعندما يقول "أما العاشر من هذا الشهر السابع فهو يوم الكفارة محفلاً مقدّساً.. إنه سبت عطلة لكم... من المساء إلى المساء تسبتون سبتكم" (لاويين 23: 26- 32).
فهذا يعني أنه بالإضافة إلى السبت الأسبوعي العادي والثابت الذي هو يوم الراحة كانت عند اليهود سبوتاً أخرى غيره. وكانت هذه السبوت تأتي في أي يوم من أيام الأسبوع وكان اليهود يسمّونها سبوتاً أو محافل مقدّسة (حفل) أو يوم عطلة لا يعملون فيها عملاً ما. والآيات التي سنذكرها فيما يلي تؤكد هذا الحق:
"وتنادون في ذلك اليوم عينه محفلاً مقدساً يكون لكم، عملا ما من الشغل لاتعملوا فريضة دهريّة" (لاويين 23: 21).
"وكلّم الرب موسى قائلاً:كلّم بني إسرائيل قائلاً: في اليوم الخامس عشر من هذا الشهر السابع عيد المظال... في اليوم الأول محفل مقدّس عملا من الشغل لا تعملوا، سبعة أيام تقدمون وقوداً للرب،في اليوم الثامن يكون لكم محفلاً مقدّس.. كل عمل شغل لا تعملوا" (لاويين 23: 33- 37).
"هذه مواسم الرب المحافل المقدّسة التي تنادون بها في أوقاتها" (لاويين 23: 4). وكلمة مواسم تعني أياماً محددة تأتي مرّة في السنة ولكل منها تاريخه الخاص به،وكانت هذه الأيام تعتبر سبوتاً لا يجوز العمل فيها كما جاء في النصوص السابقة.

 

السبت الأسبوعى والسبت العظيم

 high Sabbath / weekly Sabbath

 يوم  السبت  هو يوم مقدس عند اليهود ويوم عطلة يحظر فيهما القيام بأي عمل ولكن يفرق الكتاب المقدس بين نوعين من السبوت . ألأول: يوم السبت الأسبوعى وهو آخر يوم من كل أسبوع . والثانى: ويسموه اليهود سبت عظيم  ونصت الشريعة اليهودة والتوراة على أن يكون اليوم الأول واليوم الآخر من اسبوع عيد الفطير / الفصح اليهودى للتفرقة بينه وبين يوم السبت الأسبوعى وقد يقع السبت العظيم سبتا أو أى يوم من أيام الأسبوع الخمسة الأخرى بل يدعى اليوم سبتا عظيما للتفرقة بينه وبين يوم السبت العادى من كل أسبوع ودعى عظيما لأنه أول واخر يوم فى أسبوع الفصح اليهودى ، أما الأيام الخمسة بينهما فيوصى بها الاستراحة دون حظر كامل على العمل.  ويوم السبت العظيم ورد (خر 12: 16)  ويكون لكم في اليوم الاول محفل مقدس وفي اليوم السابع محفل مقدس.لا يعمل فيهما عمل ما الا ما تاكله كل نفس فذلك وحده يعمل منكم. " (لا 23: 7و8) في اليوم الاول يكون لكم محفل مقدس.عملا ما من الشغل لا تعملوا. 8 وسبعة ايام تقربون وقودا للرب.في اليوم السابع يكون محفل مقدس.عملا ما من الشغل لا تعملوا " وكان اليومان الأول والسابع من أيام العيد مقدسين كالسبت (خر 12: 16 ولا 23: 7 وعد 28: 18 و25 وتث 16: 8). وفي اليوم الثاني من العيد كان يؤتى بحزمة أول حصيد من الشعير، فيرددها الكاهن أمام الرب مدشنًا أول الحصاد (لا 23: 10- 14). وبالإضافة إلى الذبائح العادية في بيت العبادة في كل يوم من أيام الفصح كان يقدم أيضًا ثوران وكبش وسبعة خراف محرقة وتيس ذبيحة خطية للتكفير (لا 23: 8 وعد 28: 19- 23). وكل مدة الأيام السبعة كان الخبز يؤكل فطيرًا (خر 12: 8 و34 و39) إشارة إلى الإخلاص والحق، وتذكارًا للسرعة التي هربوا بها من مصر (تث 16: 3) وكان الفصح وعيد الفطير في بادئ الأمر عيدين مستقلين اقترنا فيما بعد لتقاربهما في الزمن. وعيد الفطير عيد زراعي في مستوى عيدي العنصرة والمظال.

مسجلة في كتب لاويين وتثنية. [1] [2] [3] هذا امتداد لمصطلح "يوم سبت مرتفع أو سبت عظيم" موجود في نسخة الملك جيمس في يوحنا 19:31.

 (يو 19: 31) ثم اذ كان استعداد، فلكي لا تبقى الاجساد على الصليب في السبت، لان يوم ذلك السبت كان عظيما، سال اليهود بيلاطس ان تكسر سيقانهم ويرفعوا. وكان مساء وكان صباح يوما واحدا.   

*************************************

أهمية يوم السبت العظيم فى المسيحية؟

Great/ high Sabbath in Christianity

  1بيحة الفصح الذى أكلها الرب يسوع وبعدها أسس سر الشكر كانت يوم عيد الفصح 14 نيسان الذى يسمى بـ "يوم الإستعداد" لأنه يأتى قبل أسبوع الفطير (15- 21 نيسان) فيستعدون له  وكان الإنجيل واضحا فى ذكر ان الفصح يوم الإستعداد"ولما كان المساء إذ كان الاستعداد، أي ما قبل السبت، جاء يوسف الذي من الرامة.. ودخل إلى بيلاطس وطلب جسد يسوع" (مرقس 15: 42- 43). ويليه أسبوع الفطير وأول أيام أسبوع الفطير هو سبت عظيم مهما كان أسم اليوم وفى االإنجيل أيضا يظهر السبت العظيم تمييزا له عن السبت الأسبوعى بالإنجيل فى الآية (يوحنا 19: 31).  ثم اذ كان استعداد، فلكي لا تبقى الاجساد على الصليب في السبت، لان يوم ذلك السبت كان عظيما، سال اليهود بيلاطس ان تكسر سيقانهم ويرفعوا.

أى أن الفصح كان يوم التحضير ليوم السبت، أن الجثث لا يجب أن تبقى على الصليب في يوم السبت (لأن السبت كان يومًا مرتفعًا / عظيما لأنه يوم عيد وليس سبت أسبوعى وبهذا يكون فى عيد الفصح الذى حضرة المسيح ثلاثة سبوت فى أسبوع واحد السبت العظيم يومان أول وآخر يوم فى أسبوع الفطير والسبت الأسبوعى يوما واحدا ) ، سأل اليهود بيلاطس أن تكسر أرجل المصلوبين وينزلون من على الصليب
وأمر الرب فى العهد القديم اليهود بعيد الفصح وأسبوع الفطير "وإذا رجل اسمه يوسف وكان مشيراً ورجلاً صالحاً باراً... هذا تقدم إلى بيلاطس وطلب جسد يسوع وأنزله ولفّه بكتان ووضعه في قبر منحوت حيث لم يكن أحد وضع قط وكان يوم الاستعداد والسبت يلوح" (لوقا 23: 50- 54).  من هذه الآيات فهم بعض المسيحيين بأن المسيح قد صلب يوم الجمعة، لأن يوم الجمعة يأتي قبل السبت، ولم يأخذوا بعين الاعتبار بأن الأسبوع الذي صلب فيه المسيح كان يحتوي على سبتين (سبت عظيم الذى هو أول يوم من أسبوع الفطير الذى يلى يوم عيد الفصح والذي صادف في تلك السنة يوم الخميس والسبت الأسبوعي وسبت عظيم آخر هو آخر يوم من اسبوع الفطير وبهذا يكون ثلاث سبوت فى سبعة ايام أسبوع الفطير)

 


2) ساعات النهار عند اليهود وأسمائها

ويعرف اقباط مصر الساعات اليهودية ويصلون بها بالأجبية  ويستخدمونها فى قراءات أسبوع الألام وهذه الساعات ورد بعضها فى الإنجيل مثل السادسة والسادسة والتاسعة وكان اليهود يضربون البوق مرة واحدة بعد كل ساعة فى الليل والنهار ما عدا ساعة صياح الديك فينفخون البوق مرتين من على أسوار الهيكل التى تطل على أورشليم  أنها الساعة الرابعة والتى تبدأ من من الساعة 3 صباحًا حتى شروق الشمس وكانوا يقسمون النهار الى اثنتي عشر (جزء / هزيع ) أو ساعة ، بداية من شروق الشمس ( السادسة صباحا) فالساعة الثالثة من النهار عندهم تعادل التاسعة صباحا عندنا ،الساعة السادسة: توافق الساعة الثانية عشر ظهرًا عندنا والتاسعة مثلا عندهم تعادل الثالثة مساءاً بتوقيتنا الحالي ، ساعة الغروب توافق  الساعة الحادية عشر: وموعدها في الخامسة بعد الظهر (قبل حلول الليل).(وللتسهيل يوجد 6 ساعات فرق عن نظامنا الحالي) ،


اليهود الذين هم أعضاء في حركة شاباد - لوبافيتش ذهبوا إلى أقصى الحدود ويجب حساب ساعات كل يوم. على سبيل المثال ، إذا كان شروق الشمس في الساعة 5:00 صباحًا وغروب الشمس في الساعة 7:30 مساءً ، فسيتم تقسيم 14 ساعة و 30 دقيقة من ضوء النهار (870 دقيقة) على 12 بحيث تكون الساعة في ذلك اليوم 72.5 دقيقة. وبالتالي ، إذا كانوا سيراقبون طقوسًا خاصة في الساعة الثانية ، فستحدث في الساعة 8:37 صباحًا وثلاثين ثانية.إليكم لمحة عن ما كان

ساعات النهار

الساعة الأولى - الفجر حتى الساعة 8:00 صباحًا.. الساعة الثانية - من 8:00 إلى 9:00 صباحًا .. الساعة الثالثة - 9:00 حتي 10:00 صباحا .. الساعة الرابعة - من 10:00 إلى 11:00 صباحًا .. الساعة الخامسة - 11:00 إلى 12:00 مساءً .. الساعة السادسة - من الساعة 12 ظهراً حتى 1 ظهراً .. الساعة السابعة - 1:00 إلى 2:00 مساءً .. الساعة الثامنة - من الساعة 2 ظهراً حتى 3 عصراً .. الساعة التاسعة - 3:00 إلى 4:00 مساءً .. الساعة العاشرة - 4:00 إلى 5:00 مساءً .. الساعة الحادية عشرة - 5:00 حتى 6:00 مساءً .. الساعة الثانية عشرة - 6:00 حتى غروب الشمس
وقت الليل
الساعة الأولى - غروب الشمس حتى الساعة 9 مساءً .. الساعة الثانية - من الساعة 9 مساءً حتى منتصف الليل .. الساعة الثالثة - منتصف الليل حتى 3:00 صباحًا .. الساعة الرابعة - من الساعة 3 صباحًا حتى شروق الشمس

 

 شهور السنة القمرية اليهودية

والشهور العبرية هي: أبيب (نيسان) وزيو وسيوان وتموز وآب وأيلول وإيثانيم (تشري) وبول وكسلو وطيبيت وشباط وآذار. وآذار (وهو الشهر الثالث عشر المضاف).

أما السنة العبرية فكانت تتألف من اثنتي عشر شهرًا قمريًا ابتداؤها أول نيسان. ثم كانوا يضيفون إليها شهرًا يكون بمثابة الشهر الثالث عشر وذلك عندما ينتهي الشهر الثاني عشر قبل اعتدال الليل والنهار مما يمنع تقديم باكورات غلة الشعير في منتصف الشهر التالي, وكذلك تقديم بقية التقدمات في أوانها. وكانت السنة قبل السبي تبدأ في الخريف ثم صارت بعد السبي تبدأ في الربيع.

التقويم اليهودي مرتبط بالقمر ويتبع الدورات القمرية. تتكون السنة اليهودية من 12 شهرًا ، ولأنها تعتمد على دوران القمر ، فإن السنة اليهودية لديها 354 يومًا مع 29 أو 30 يومًا في كل شهر. قارن هذا بالتقويم الروماني الذي نستخدمه اليوم والذي يتبع دورات شمسية لمدة 365 يومًا.

******
ثالثا : أسم اليوم الذي تم فيه الصلب (وسنستخدم الحسابات الفلكية)
.

يسوع يقدم نفسه فصحا فى عيد الفصح
قليل من المسيحيين يعرفون أن الفصح اليهودي هو في الوقت الحالي سبعة أيام في إسرائيل وثمانية أيام لليهود الذين يعيشون خارج إسرائيل. في زمن المسيح والفصح يكون دائما فى الشهر الأول في التقويم اليهودي هو 14 نيسان ويحدث خلال أشهر مارس حتى أبريل في التقويم الروماني. نيسان هو الشهر الذي يتم فيه الاحتفال بالفصح وبأدلة تاريخية وكتابية وعلم الفلك أمكن إثبات أن الفصح كان يوم  الثلاثاء 25 مارس 31م وقد وقعت الكنائس المسيحية بالإعتماد على التقويم الغربى اليوليانى الخاطئ بتعيين يوم الجمعة 1 أبريل 34م فجعلت المسيح فى القبر أقل من ثلاثة أيام وثلاثة ليالى   وقائما فى فجر الأحد مع أن الذين ذهبوا إلى القبر فى هذا الوقت قيل لهم أن المسيح قام وهذا فعل ماذى ولم يحدد موعد قيامته ولم يرى أحدا قيامته

 وجبة عيد الفصح مساء 14 نيسان


 عيد الفصح فى اليوم اليهودى 14 نيسان  (يوافق بالتوقيت الغربى مساء الثلاثاء 25 مارس 31م)  ويسمى عيد الفصح يوم التحضير أو يوم إستعداد لأسبوع الفطير ولما كان اليوم اليهودى يبدأ من مساء يوم وينتهى بإنتهاء نهار اليوم التالى بهذا يكون يوم واحد الفصح اليهودى 14 نيسان مكون من يومين  فى التقويم الغربى ن من مساء وصباح ( ويوافق فى التقويم الغربى من الساعة 6 مساء الثلاثاء 25/ نهار الأربعاء 26 مارس 31م حتى نهاية النهار الساعة 6 ) يتم تناول وجبة عيد الفصح بعد الساعة 6:00 مساءً 13 نيسان 25 مارس31م  مما يعني أنه تم تناولها حقًا في مساء يوم 14 من نيسان الموافق  الثلاثاء 25 مارس 31م أى أنه على اليهود أن ياكلوا خروف الفصح بالفطير فى يوم 14 نيسان بين العشائين وسنشرح معنى العشائين فيما يلى

 

ما معنى الفصح بين العشائين ؟

المسيح يأكل الفصح ويؤسس سر الشكر
كان احتفال اليهود باكل خروف الفصح يتم بين العشائين، فكان مسموحا لهم بأكل خروف الفصح بين العشاء الاول ( الذي اكله السيد المسيح مع تلاميذه وبعد هذا الفصح اسس سر الشكر / الإفخارستيا (متى 26: 17-19 ؛ لوقا 22: 13-20)  وبين العشاء الثاني ( الذي بسببه لم يدخل رؤساء الكهنة الى دار الولاية (ثُمَّ جَاءُوا بِيَسُوعَ مِنْ عِنْدِ قَيَافَا إِلَى دَارِ الْوِلاَيَةِ، وَكَانَ صُبْحٌ. وَلَمْ يَدْخُلُوا هُمْ إِلَى دَارِ الْوِلاَيَةِ لِكَيْ لاَ يَتَنَجَّسُوا، فَيَأْكُلُونَ الْفِصْحَ.) ( يوحنا 18: 28) وكان اقصى وقت يستطيعون فيه ذبح الفصح هو الساعة التاسعة بالتوقيت اليهودي ( الساعة الثالثة عصرا بتوقيتنا) وهو الوقت الذي أسلم فيه السيد المسيح الروح، فكان هو فصحنا كما قال الكتاب أى أنه بينما يسفك المسيح دمه على الصليب كان رؤساء الكهنة يأكلون خروف الفصح لم تكن ولادة السيد المسيح في مذود للخراف من قبيل الصدفة بل هو ترتيب الهي (فَوَلَدَتِ ابْنَهَا الْبِكْرَ وَقَمَّطَتْهُ وَأَضْجَعَتْهُ فِي الْمِذْوَدِ، إِذْ لَمْ يَكُنْ لَهُمَا مَوْضِعٌ فِي الْمَنْزِلِ. )(لوقا 2: 7) فقد اشار اليه يوحنا المعمدان بأنه (حَمَلُ اللهِ الَّذِي يَرْفَعُ خَطِيَّةَ الْعَالَمِ!) ( يوحنا 1: 29 و 36) وقال عنه الوحي المقدس (لأَنَّ فِصْحَنَا أَيْضًا الْمَسِيحَ قَدْ ذُبحَ لأَجْلِنَا.)(1 كورنثوس 5: 7)
حينما أراد الله أن يخلِّص شعب إسرائيل من العبودية في مصر، أمرهم – بفم موسى النبي – أن تَذبح كل عائلة خروفاً حَوْليًّا (أي ابن سنة)، ليكون دمه علامة الخلاص (فداء) لكل بكر في كل بيت. على أن يُمسح بدمه باب البيت: القائمتين والعتبة العليا حتى إذا نظر الملاك المُهْلكُ علامةَ الدم يعبر عن البيت، لأن الأمر كان قد صدر من الرب أن يضرب الملاك المهلك كل بكر في أرض مصر، كعقاب لمصر بسبب تشديد العبودية على شعبه إسرائيل. أمَّا الخروف فيُذبح في الغروب، عشية اليوم الرابع عشر (اكتمال البدر) من الشهر الأول نيسان (ميعاد خروج شعب إسرائيل من مصر)، ثم يؤكل لحمه مشوياً بالنار فقط، ولا يُكسر منه عَظْمُه، ولا يبيتُ منه شيءٌ للصباح، ويؤكل على أعشاب مرَّة (تذكيراً بالمرارة التي عاناها شعب إسرائيل في العبودية). وفي هذا اليوم – أي الرابع عشر من نيسان – يُرفع الخمير من كل بيت (يُعزل من البيوت). حتى إذا جاء المساء – ميعاد ذبح الخروف – لا يكون خمير في إسرائيل كلها (تعبيراً عن بدء حياة جديدة مع خلاص جديد، والتخلُّص من حياة قديمة). ويُخْبزُ الفطير في ذلك اليوم ليؤكل على خروف الفصح. أمَّا معنى الفطير فهو كما يقول الكتاب: » لا تأكل عليه خميراً. سبعة أيام تأكل عليه فطيراً، خبز المشقة، لأنك بعجلة خرجت من أرض مصر، لكي تذكر يوم خروجك من أرض مصر كل أيام حياتك. «(تث 3:16)

 

إنجيليا / كتابيا الفصح وسر الشكر بفطير

اأكل المسيح خروف الفصح مع تلاميذة وأكل معهم الفطير لأن يوم الفصح يوم إستعداد ل لأسبوع الفطير وكسر خبز الفطير وهذا مثبت فى الأناجيل جميعها ولكن غير مجمع نيقية المسكونى النظام الذى وضعه المسيح لأنهم يريدون إبعاد المسيحية عن اليهودية كما أبعد مجمع نيقية يوم القيامة عن فصح اليهود وجعلة الأحد التالى لفصح اليهود

الكنائس الأرثوذكسية (لا خلقيدونية وخلقيدونية) عموماً تقول إنها بموجب التقليد المسلَّم لها من الرسل، تقدِّس على خبز مختمر منذ القرن الأول مع إيمانها إيماناً راسخاً أن الرب أسس سر الإفخارستيا في اليوم السابق للفصح، وكانت وليمته تسمَّى «وليمة قدَّاس الفصح»)، لأن الكنيسة تؤمن عن يقين تقليدي وكتابي أن الرب صُلب يوم الفصح في ميعاد ذبح الخروف مساء 14 نيسان  فصار بذلك هو الفصح المسيحي الجديد: »

 أمَّا الكنيسة الغربية – أي الرومانية الكاثوليكية – فقد ظلت تحافظ على هذا التقليد حتى القرن الحادي عشر(1) ، ولكنها بعد ذلك رأت أن تغيِّر تقليدها مستخدمة الفطير بدل الخبز المختمر، مستندةً في ذلك على قراءة الأناجيل الثلاثة مرقس ومتى ولوقا التي تشير قراءاتها بحسب الظاهر إلى أن عشاء الخمسين كان وقت الفصح 14/15 نيسان. وبذلك بدأ انشقاق في التقليد السرائري بين الشرق الأرثوذكسي والغرب الكاثوليكي، وبدأ موضوع القراءات الإنجيلية يدخل في صراع في مواجهة التقليد. وقبل أن نخوض في الموضوع ونكشف أصالة التقليد الأرثوذكسي، ينبغي أولاً وقبل كل شيء أن

المراجع

(1) ) انظر كتاب: «أسرار الكنيسة السبعة» للمتنيح الأرشيدياكون حبيب جرجس، صفحة 113.

 


صلب عيد الفصح صباح 14 نيسان
ما زلنا فى اليوم الأول حسب النظام اليهودى لـ عيد الفصح نهار 14 نيسان (يوافق نهار الأربعاء 26 مارس 31م بالتوقيت الغربى) أقتاد رؤساء الكهنة يسوع من بيت قيافا وذهبوا به إلى بيلاطس بعد ساعة صياح الديك فى الهزيع الرابع أى
الساعة الرابعة (وتبدأ من الساعة 3 صباحًا حتى شروق الشمس) (متى 27: 1-2) وتم صلبه في الساعة السادسة (12:00 مساءً).


الليل والنهار الأول للمسيح فى القبر

15 نيسان
ونكرر ان اليوم اليهودى يبدا بـ المساء ثم النهار وفى مساء يوم 26 مارس 31م  فى التقويم العربى بدأ اليوم الخامس عشر (الخميس) من نيسان هو عيد الفطير والمعروف أيضًا باسم السبت العالي.أو السبت العظيم  لذلك ، اليهود ، لأنه كان التحضير ، أن الجثث لا ينبغي أن تبقى على الصليب في يوم السبت ، (لأن يوم السبت كان يومًا عالى أو عظيم) ، طلبوا من بيلاطس أن تنكسر أرجلهم ، وأن يتم أخذها بعيدا. (يوحنا 19:31) والسبت العظيم هو أول وآخر يوم فى أسبوع الفطير بغض النظر عن أسمه فنلاحظ فى هذه السنة انه يوم الخميس ولكن يطلق عليه سبت عظيم لتمييزه عن السبت الأسبوعى
هذا لا ينبغي الخلط بينه وبين السبت العادي. كان يوم السبت المرتفع / العالى / العظيم يومًا مقدسًا لليهود ولا يمكن القيام بأي عمل في هذا اليوم. تم تنظيف جميع الطرق والجسور المؤدية إلى القدس في اليوم السابق من القمامة وإزالة جثث الحيوانات النافقة. علاوة على ذلك ، تم تلوين جميع القبور حتى لا ينجس الحجاج القادمون إلى القدس. كان هذا هو السبب في أن ارؤساء الكهنة اليهود لا تريد أن يكون هناك أحد معلق على الصليب في يوم السبت.

الليل والنهار الثانى للمسيح فى القبر
كان اليوم السادس عشر (الجمعة) لنيسان يسمى "السبت بعد" يوم السبت ، وكان ذلك يوم تقطيع حزم الشعير.

الليل والنهار الثالث للمسيح فى القبر
كان اليوم السابع عشر (السبت الأسبوعى) من نيسان في العام الذي صلب فيه يسوع هو السبت العادي. قام يسوع من بين الأموات بين الساعة السادسة مساءً مساء السبت والساعة السادسة صباحًا في اليوم الأول من الأسبوع (صباح الأحد). يتوافق هذا الجدول الزمني مع كلمات يسوع أنه سيموت لمدة ثلاثة أيام وثلاث ليال:

فاجاب قوم من الكتبة والفريسيين قائلين يا معلّم نري منك آية. فاجاب وقال لهم جيل شرير وفاسق يطلب آية. ولا تعطى لها آية الا آية النبي يونس. لان يونان كان ثلاثة ايام وثلاث ليال في بطن الحوت. هكذا يكون ابن الانسان ثلاثة ايام وثلاث ليال في قلب الارض. (متى 12: 38-40)
**********************************

 ثلاثة أيام وثلاثة ليالي بالقبر

 

 بحث موسع | أ/ نيومان

تتبنى الكنائس المسيحية نظرية مكوث المسيح أجزاء من ثلاثة أيام وليس ثلاثة ايام كاملة بينما هناك نطرية أخرى تقول أن المسيح مكث فى القبر ثلاثة أيام كاملة

 

  ؟
)39فَأَجابَ وَقَالَ لَهُمْ:«جِيلٌ شِرِّيرٌ وَفَاسِقٌ يَطْلُبُ آيَةً، وَلاَ تُعْطَى لَهُ آيَةٌ إِلاَّ آيَةَ يُونَانَ النَّبِيِّ. 40لأَنَّهُ كَمَا كَانَ يُونَانُ فِي بَطْنِ الْحُوتِ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ وَثَلاَثَ لَيَال، هكَذَا يَكُونُ ابْنُ الإِنْسَانِ فِي قَلْب الأَرْضِ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ وَثَلاَثَ لَيَال ( متى 12 : 39 – 40)


كان يسوع ميتاً وفي القبر في بداية اليوم الخامس عشر (الخميس) من نيسان. باستخدام الجدول الزمني الذي قدمه يسوع لثلاثة أيام وليال كاملة ، كانت ليلة الخميس هي أول يوم كامل ، وكانت ليلة الجمعة ثاني يوم كامل وكانت ليلة السبت ثالث يوم كامل. إذا فسرنا بشكل صحيح الجدول الزمني الذي تقدمه الأناجيل الأربعة ، فليس من الممكن أن يكون المسيح قد صلب يوم الجمعة كما كان يعتقد عمومًا ، ولكن تم صلبه ودفنه يوم الأربعاء. يرجى الرجوع إلى الاستشهادات الكتابية من الجدول الزمني لأسبوع عيد الفصح لتفاصيل ذلك الأسبوع.
 حِينَئِذٍ أَجَابَ قَوْمٌ مِنَ الْكَتَبَةِ وَالْفَرِّيسِيِّينَ قَائِلِينَ: «يَا مُعَلِّمُ، نُرِيدُ أَنْ نَرَى مِنْكَ آيَةً». فَأَجابَ وَقَالَ لَهُمْ: «جِيلٌ شِرِّيرٌ وَفَاسِقٌ يَطْلُبُ آيَةً، وَلاَ تُعْطَى لَهُ آيَةٌ إِلاَّ آيَةَ يُونَانَ النَّبِيِّ. لأَنَّهُ كَمَا كَانَ يُونَانُ فِي بَطْنِ الْحُوتِ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ وَثَلاَثَ لَيَال، هكَذَا يَكُونُ ابْنُ الإِنْسَانِ فِي قَلْب الأَرْضِ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ وَثَلاَثَ لَيَال" (إنجيل متى 12: 38-40).

2- "جِيلٌ شِرِّيرٌ فَاسِقٌ يَلْتَمِسُ آيَةً، وَلاَ تُعْطَى لَهُ آيَةٌ إِلاَّ آيَةَ يُونَانَ النَّبِيِّ" (إنجيل متى 16: 4)

3- "هذَا الْجِيلُ شِرِّيرٌ. يَطْلُبُ آيَةً، وَلاَ تُعْطَى لَهُ آيَةٌ إِلاَّ آيَةُ يُونَانَ النَّبِيِّ. لأَنَّهُ كَمَا كَانَ يُونَانُ آيَةً لأَهْلِ نينوى، كَذلِكَ يَكُونُ ابْنُ الإِنْسَانِ أَيْضًا لِهذَا الْجِيلِ" (إنجيل لوقا 11: 29، 30)



# "وَيُسَلِّمُونَهُ إِلَى الأُمَمِ لِكَيْ يَهْزَأُوا بِهِ وَيَجْلِدُوهُ وَيَصْلِبُوهُ، وَفِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ يَقُومُ" (متى 20: 19)

***********************************

  40 ساعة لا تشكل ثلاثة أيام وثلاثة ليالى

 يذكر العديد من معلمي الإنجيل أن صلب يسوع حدث يوم الجمعة العظيمة ويعتمدون على خطأ فى التقويم الميلادى بأن المسيح صلب ودفن وقام سة 33 م وكان الفصح فى هذه السنة يوم الخميس حيث يبدأ فصح اليوم اليهودى من غروب شمس لغروب شمس اليوم التالى أى   ليلة الخميس / نهار الجمعة  . يذكرون أنه أُقيم في وقت مبكر من صباح الأحد ولكن هذا التعليم غير صحيح بالمرة ! لأنه في الواقع الفترة الزمنية ما بين ظهر الجمعة إلى صباح الأحد ليست ثلاثة أيام وثلاث ليال!  ، إذا حدث الصلب في يوم الجمعة العظيمة والقيامة صباح يوم الأحد ، إذا كان لعازر فى القبر أربعة أيام كاملة وعندما أراد إقامته من الموت قالوا له لقد أنتن وإذا لم يمكث المسيح طبقا لما قاله ثلاثة أيام وثلاثة ليالى فالمسيح فتكون النتيجة أنه  ليس هو المسيا! والمسيح لا يتكلم بالمجاز فى هذا الأمر وحين نعتبر أن أجزاء من يوم هو يوم كامل طبقا لبعض الآيات الواردة فى الكتاب المقدس وبنفس المنطق  أيضا توجد آيات تعتبر اليوم يوما كاملا أى ليل ونهار 24 ساعة وقد أكد يسوع بوضوح كم من الوقت سيموت ثم يقوم فقد أعلن أنه سيرتفع مرة أخرى "بعد ثلاثة أيام" (إنجيل متي ٢٧: ٦٣ ، مرقس ٨: ٣١ ، إلخ). كيف يقتنع معلمو الكتاب المقدس بين فترة الجمعة العظيمة /  عيد الفصح والقيامة وهى أقل ن ثلاثة أيام  (أقل من 40 ساعة) مع تصريح يسوع بأنه سيمكث فى القبر  "ثلاثة أيام" ويسكت  بل أنه أكدها بـ عبارة  "وثلاثة ليالى" أى   لمدة 72 ساعة حتى لا يعتقد البعض أنه سيمكث فى القبر طبقا للتوقيت اليهودى بإعتبار الجزء هو يوم كامل بل يمكت فى القبر طبقا للتوقيت الرومانى الذى نتبعه الآن الذى مدته 72 ساعة

هل بقي السيد المسيح في القبر ثلاثة أيام وثلاث ليالي أى 72 ساعة؟
ما هى مدة دفن المسيح فى القبر؟
(
فإن قيامته السيد المسيح في اليوم لثالث لا تنفي أنه ظل في باطن الارض ثلاثة ايام.
وهذا ينفي نفيا جازما احتساب الثلاثة أيام كاملة أى إنها = 72 ساعة.
لأنه لو كان بقاء السيد المسيح في باطن الارض ثلاثة أيام كاملة (72ساعة) لكانت قيامته تصير في بداية اليوم الرابع، وليس فى اليوم الثالث:
إذن فموت السيدالمسيح ووضعه في القبر كان في مدة:
الجمعة قبل الغروب (يوم)، وبعده في المساء (ليلة)
السبت كامل (يوم + ليلة)
الأحد فجراً (يوم)
أو بطريقة أخرى، المسيح بقى في القبر:
1- جزء من الجمعة
2- السبت كاملاً
3- جزء من الأحد
إذا قلنا هذا، فالمسيح بقى في القبر ثلاثة أيام وليلتين، وليس ثلاث ليالي!
إذن أين الليلة الثالثة؟!
1- الانجيل لم يقل أن سيدنا يونس قضى في جوف الحوت ثلاثة أيام وثلاث ليال‏ (‏كاملة‏) (‏كتب الاوليين كتاب يونان فصل ‏1 ايه 17) " أَمَّا اللهُ، فَأَعَدَّ حُوتًا عَظِيمًا بَلَعَ يُونِسَ، فَكَانَ يُونِسُ فِي بَطْنِ الْحُوتِ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ وَثَلاَثَ لَيَالٍ.".‏
2- آية سيدنا يونس متعلقة بالحدث نفسة وليس بعدد الساعات، بمعنى أن السيد المسيح قصد من قوله لليهود أنه كما أن الحوت إبتلع يونس وخرج منه حيا بعد ثلاثة أيام وثلاث ليال، هكذا السيد المسيح أيضا سوف يموت ويقوم فى اليوم الثالث.
واليهود قد فهموا ذلك بدليل
ذات مرة سألوا السيد المسيح عن آية:
(كتاب سيدنا عيسي بحسب الحواري يوحنا فصل 2 الايات 18الي 22) 18فَسَأَلَهُ الْيَهُودُ: «أَيَّةَ آيَةٍ تُرِينَا حَتَّى تَفْعَلَ هَذَا؟» 19أَجَابَ يَسُوعُ: « فَقَالَ لَهُ قَادَةُ الْيَهُودِ: "اِعْمَلْ لَنَا آيَةً تُثْبِتُ بِهَا أَنَّ مِنْ حَقِّكَ أَنْ تَعْمَلَ كُلَّ هَذَا." Ž19?أَجَابَهُمْ عِيسَى: "اِهْدِمُوا هَذَا الْبَيْتَ, وَأَنَا أُقِيمُهُ فِي ثَلاثَةِ أَيَّامٍ." Ž20?فَقَالُوا: "هَذَا الْبَيْتُ بُنِيَ فِي سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ سَنَةً, فَكَيْفَ تُقِيمُهُ أَنْتَ فِي ثَلاثَةِ أَيَّامٍ؟" Ž21?لَكِنَّهُ كَانَ يَعْنِي بِالْبَيْتِ, جِسْمَهُ هُوَ. Ž22?فَلَمَّا قَامَ مِنَ الْمَوْتِ, تَذَكَّرَ تَلامِيذُهُ مَا قَالَهُ, فَآمَنُوا بِالْكِتَابِ وَبِالْكَلامِ الَّذِي قَالَهُ عِيسَى "
وهذا ما دفعهم إلى الذهاب لبيلاطس أن يختم القبر كما ذكر في كتاب سيدنا عيسي بحسب الحواري متي فصل 27 الايات من 62 حتي 64 :
"وَفِي الْغَدِ أَيْ بَعْدَ يَوْمِ الإِعْدَادِ، رَاحَ رُؤَسَاءُ الْأَحْبَارِ وَالْفَرِّيسِيُّونَ مَعًا إِلَى بِيلاطِسَ 63وَقَالُوا: "يَا سَيِّدُ، تَذَكَّرْنَا أَنَّ ذَلِكَ الْمُضِلَّ، لَمَّا كَانَ حَيًّا قَالَ: سَأَقُومُ بَعْدَ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ. 64فَأَصْدِرْ أَمْرًا بِحِرَاسَةِ الْقَبْرِ إِلَى الْيَوْمِ الثَّالِثِ، لِئَلَّا يَأْتِيَ تَلاَمِيذُهُ وَيَسْرِقُوهُ وَيَقُولُوا لِلنَّاسِ إِنَّهُ قَامَ مِنَ الْمَوْتِ. فَتَكُونَ الضَّلاَلَةُ الأَخِيرَةُ أَشَرَّ مِنَ الأُولَى." 65فَقَالَ لَهُمْ بِيلاطِسُ: "الْحَرَسُ عِنْدَكُمْ! فَاذْهَبُوا وَاحْرُسُوهُ كَمَا تَرَوْنَ." 66فَذَهَبُوا وَأَحْكَمُوا الْقَبْرَ وَخَتَمُوا الْحَجَرَ وَأَقَامُوا عَلَيْهِ حُرَّاسًا. "

 


الفترة من اليوم السابع عشر إلى اليوم العشرين من نيسان كانت تسمى مهرجان الصغرى.

من المثير للاهتمام أن نلاحظ أن أسبوع عيد الفصح المسيحي في عام 2015 يتم الاحتفال به من 29 مارس حتى 5 أبريل ، في حين يتم الاحتفال بالفصح اليهودي من 3 أبريل إلى 11 أبريل.

أي أسبوع صحيح؟ من المستحيل معرفة أنه لا يوجد معدل تحويل حقيقي بين السنة الشمسية والسنة القمرية. المهم أننا نحتفل قيامة الرب يسوع المسيح!

يتفاعل المسيحيون أحيانًا مع العداء للمعلومات التي تتناقض مع ما "يعرفون أنه صحيح". آمل أن تعيد النظر في افتراضاتك عن الحقيقة من خلال عدسة واضحة لتحليل كتابي مخلص. يجب أن يكون هدف كل مسيحي فضح أكاذيب الشيطان حول موت مخلصنا وقيامته. وبالنظر إلى الحقائق المعلنة ، فإنه من الكذبة الصارخة أن يسوع صلب يوم جمعة ولا ينبغي لأي مسيحي أن يديمها.

 

ختصار ، يبدو أن  ، ربما (1) يوم الجمعة ، (2) في اليوم الرابع عشر من الشهر القمري نيسان ، و (3) خلال الفترة من 29 م إلى 34 م. يمكن الآن استخدام مبادئ علم الفلك لتحديد متى كان من الممكن أن يسقط 14 نيسان يوم الجمعة خلال تلك الفترة ، و [21]

تحديد موعد صلب المسيح وقيامتة
الأدلة التاريخية والكتابية تشير إلى أن الرب صلب في وقت عيد الفصح الذى يقع فى 14 نيسان الشهر القمرى فى التقويم اليهودى ومن المعروف أن السنة الميلادية الغربية الشمسية اليوليانية أخطأت فى بدايتها اآ فى أول يوم فيها 1/1/1م لأن المسيح لم يولد وعمره سنة والمفروض أن تبدأ بتاريخ 0/0/0م مثلا عندما يكون المسيح سنه شهر و7 أيام  تكون النتيجة 7/2/0م وهكذا وخطأ أخر أثبته المؤرخون أن الملك هيرودس الكبير مات قبل بدء السنة الميلادية بـحوالى 4 سنين لهذا يرفض المؤرخون إعتبار الجمعة 14 نيسان الواقع فى 1 أبريل سنة 33م هو يوم الصلب   وبإستخدام آيات الكتاب المقدس وعلم الفلك يمكننا تحديد ميعاد الصلب والقيامة لربط التواريخ المحتملة للصلب التقويم القمرى اليهودى بالتقويم الميلادي الشمسى لدينا. ويرجح المؤرخون سنة الصلب أنها فى 14 نيسان الذى يقع فى يوم الثلاثاء  24 مارس 31م وليس يوم الجمعة سنة 33 م كما تعتقد الكنائس

 

لشكل 1. بدأ شهر يهودا مع المساء الذي ظهر فيه الهلال الرفيع للقمر الجديد لأول مرة بعد غروب الشمس. نظرًا لأن الفترة بين الأقمار الجديدة هي 29.53 يومًا ، فإن الشهر القمري دائمًا ما يكون 29 أو 30 يومًا. انتظر المراقبون اليهود المهرة على التلال حول القدس في اليوم التاسع والعشرين من كل شهر لأنه إذا يمكن رؤية الهلال قبل القمر بعد غروب الشمس مباشرة ، فسيتم الإعلان عن اليوم الذي بدأ للتو في اليوم الأول من الشهر الجديد. ولكن إذا لم يكن بالإمكان ملاحظة أي أثر للهلال للقمر في حالة الطقس الغائم ، فيكون ذلك اليوم هو اليوم الثلاثين الذي تمت إضافته إلى الشهر الحالي. ، تم استخدام الحسابات لبدء الشهر.
أولاً ، قد يكون من المفيد النظر بإيجاز في عمل التقويم اليهودي القمري.
كان السير إسحاق نيوتن أول من استخدم قانون الجاذبية لحساب موقع القمر في العصور القديمة لتحديد تاريخ الصلب. من الاعتبارات التاريخية ، وكان هدف نيوتن وغيره من العلماء أن يثبت أن سنوات الصلب الأكثر احتمالاً كانت 33 و 34 م. ثم استخدم الحسابات القمرية لتحديد السنوات التي يمكن أن تكون فيها 14 نيسان يوم الجمعة. نتائجه مدرجة في الجدول l. [25] بالنسبة للسنوات التي اعتبرها نيوتن منطقية من الناحية التاريخية ، وجد أن 33 و 34 م فقط كانت ممكنة فلكيًا ، لأنه في تلك السنوات فقط يمكن أن تسقط 14 نيسان يوم الجمعة. من بين هذين الاحتمالين  ولم يجرى بخلد نيوتن أن اسنة الميلادة أخطأت فى بدايتها وأن المسيح صلب ودفن قبل سنة 33م

جدول تواريخ التقويم الميلادي لـ 14 نيسان للعالم أسحق نيوتن وغيرة

همفريز / وادينجتون (1983)

فازرجهام 1934

نيوتن (1733)

عام AD

لأحد ، 19 أبريل

26

الخميس ، 8 أبريل

الخميس ، 8 أبريل

27

الثلاثاء ، 28 مارس

الثلاثاء ، 28 مارس

28

 الاثنين ، 16 أبريل

 الاثنين ، 16 أبريل

29

الجمعة، 5 أبريل

الجمعة، 5 أبريل

30

الثلاثاء ، 25 مارس

الثلاثاء ، 25 مارس

الثلاثاء  25 مارس

31

الأحد، 11 أبريل

الأحد، 11 أبريل

الأحد، 11 أبريل

32

الجمعة ، 1 أبريل

الجمعة ، 1 أبريل

الجمعة  1 أبريل

33

 22 مارس أو (الخميس ، 20 أبريل ****)

 21 مارس ** أو (الخميس ، 20 أبريل)

الأربعاء  22 مارس أو الخميس ، 20 أبريل

34

الثلاثاء ، 10 أبريل

الثلاثاء ، 10 أبريل

35

السبت ، 29 مارس  السبت 29 مارس 36
    
    


******

https://www.johnpratt.com/items/docs/lds/easter/dating.html

 



(4) مفهوم اليهود لمقولة ثلاثة أيام وثلاث ليال :
وهذه نقطة هامة يجب الالتفات اليها لكي نفهم قصد السيد المسيح من قوله ( ثلاثة ايام وثلاث ليال ) وكيف فهمها اليهود ، فقد جرى العرف عند اليهود على اطلاق تسمية اليوم على اليوم الكامل او على الجزء منه ،( راجع ايضا دائرة المعارف اليهودية ، تعريف اليوم والليلة)
http://jewishencyclopedia.com/view.jsp?artid=167&letter=D
وهذه بعض الامثلة من الكتاب المقدس لتوضيح المعنى .
المثال الاول : في حوار قادة الشعب مع الملك يربعام ، قال لهم الملك (فقال لهم ارجعوا اليّ بعد ثلاثة ايام.فذهب الشعب) (2 أخبار 10: 5) ثم يقول الكتاب انهم رجعوا في اليوم الثالث وقابلهم الملك ولم يعترض على مدة الايام المحسوبة (فجاء يربعام وجميع الشعب الى رحبعام في اليوم الثالث كما تكلم الملك قائلا ارجعوا اليّ في اليوم الثالث)(2 أخبار 10 : 12)
المثال الثاني : غلاما كان مريض منذ ثلاثة ايام ، ولما قابله داود قيل انه لم يأكل خبزا ولا شرب ماء لمدة ثلاثة ايام وثلاث ليال ، بالرغم من انه تناول طعامه في اليوم الثالث ، وبدون الليلة الثالثة ؟؟
(فصادفوا رجلا مصريا في الحقل فاخذوه الى داود واعطوه خبزا فاكل وسقوه ماء 12 واعطوه قرصا من التين وعنقودين من الزبيب فاكل ورجعت روحه اليه لانه لم ياكل خبزا ولا شرب ماء في ثلاثة ايام وثلاث ليال. 13 فقال له داود لمن انت ومن اين انت.فقال انا غلام مصري عبد لرجل عماليقي وقد تركني سيدي لاني مرضت منذ ثلاثة ايام. )(1 صموئيل 30 : 11- 13)
المثال الثالث : عندما جاء اخوة يوسف لمقابلته بدون ان يعرفوا شخصيته ، امر بحبسهم ثلاثة أيام ولكنه اطلقهم في اليوم الثالث ، معتبرا جزءا من اليوم الثالث هو يوما كاملا (فجمعهم الى حبس ثلاثة ايام 18 ثم قال لهم يوسف في اليوم الثالث افعلوا هذا واحيوا.انا خائف الله.)( تكوين 42: 17 – 18)
المثال الرابع : استير طلبت من عمها مردخاي ان يصوم الشعب ثلاثة ايام وثلاث ليال قبل دخولها الى الملك لعرض طلبها ، ولكنها دخلت في اليوم الثالث وبدون الليلة الثالثة ؟؟؟ (فقالت استير ان يجاوب مردخاي 16 اذهب اجمع جميع اليهود الموجودين في شوشن وصوموا من جهتي ولا تأكلوا ولا تشربوا ثلاثة ايام ليلا ونهارا.وانا ايضا وجواريّ نصوم كذلك وهكذا ادخل الى الملك خلاف السنّة.فاذا هلكت هلكت. 17 فانصرف مردخاي وعمل حسب كل ما اوصته به استير 1 وفي اليوم الثالث لبست استير ثيابا ملكية ووقفت في دار بيت الملك الداخلية مقابل بيت الملك والملك جالس على كرسي ملكه في بيت الملك مقابل مدخل البيت)(استير 4: 16و 5: 1)
مما سبق يتضح ان اليهود كانوا لا يحسبون ثلاثة ايام وثلاثة ليال بمعنى 72 ساعة ، ولكن بدون ليلة كاملة تكون المقولة صحيحة ، وبجزء من اليوم تكون ايضا المقولة صحيحة .
ثانيا : تعريف ماهو “السبت Sabbath “حسب الفكر اليهودي.

كان اليهود يطلقون تسمية السبت ( Sabbath) على ثلاثة حالات : (1) كيوم من ايام الاسابيع ( وهو الذي يسبقه جمعه ويليه أحد) (2) كيوم عيد متميز يحدده يوم الشهر ولا يشترط فيه ان يكون سبتا ( يسبقه الجمعة ويليه الأحد) ، ولكن يطلق عليه سبتا ( أو محفلا ) لانها تعني ايضا عيدا في العرف اليهودي . (3) يطلق على السنة السابعة سبتا ، وكذلك تكرار سبعة من هذه الاحتفاليات ( وهو العيد الذهبي في السنة الخمسين )
واليكم بعض الامثلة للتوضيح والشرح : المثال الاول : هذا يوم لا يشترط ان يأتي سبتا يسبقه جمعه ويلين أحد ولكنه يسمى سبتا،بالمناسبة هذا هو اليوم الذي يعيده المسلمون باسم عاشوراء تقليدا لليهود ,
(وَيَكُونُ لَكُمْ فَرِيضَةً دَهْرِيَّةً، أَنَّكُمْ فِي الشَّهْرِ السَّابعِ فِي عَاشِرِ الشَّهْرِ تُذَلِّلُونَ نُفُوسَكُمْ، وَكُلَّ عَمَل لاَ تَعْمَلُونَ: الْوَطَنِيُّ وَالْغَرِيبُ النَّازِلُ فِي وَسَطِكُمْ. 30لأَنَّهُ فِي هذَا الْيَوْمِ يُكَفِّرُ عَنْكُمْ لِتَطْهِيرِكُمْ. مِنْ جَمِيعِ خَطَايَاكُمْ أَمَامَ الرَّبِّ تَطْهُرُونَ. 31سَبْتُ عُطْلَةٍ هُوَ لَكُمْ، وَتُذَلِّلُونَ نُفُوسَكُمْ فَرِيضَةً دَهْرِيَّةً) (لاويين 16 : 29- 31) وايضا (27«أَمَّا الْعَاشِرُ مِنْ هذَا الشَّهْرِ السَّابعِ، فَهُوَ يَوْمُ الْكَفَّارَةِ. مَحْفَلاً مُقَدَّسًا يَكُونُ لَكُمْ. تُذَلِّلُونَ نُفُوسَكُمْ وَتُقَرِّبُونَ وَقُودًا لِلرَّبِّ…. 32إِنَّهُ سَبْتُ عُطْلَةٍ لَكُمْ، فَتُذَلِّلُونَ نُفُوسَكُمْ. فِي تَاسِعِ الشَّهْرِ عِنْدَ الْمَسَاءِ. مِنَ الْمَسَاءِ إِلَى الْمَسَاءِ تَسْبِتُونَ سَبْتَكُمْ».) ( لاويين 23: 27 و 32)
المثال الثاني : السنة السابعة من سنين زراعة الارض يطلق عليها سبتا 3سِتَّ سِنِينَ تَزْرَعُ حَقْلَكَ، وَسِتَّ سِنِينَ تَقْضِبُ كَرْمَكَ وَتَجْمَعُ غَلَّتَهُمَا. 4وَأَمَّا السَّنَةُ السَّابِعَةُ فَفِيهَا يَكُونُ لِلأَرْضِ سَبْتُ عُطْلَةٍ، سَبْتًا لِلرَّبِّ.) (لاويين 25 : 3 – 4)
المثال الثالث : سنة اليوبيل تسمى سبتا ( السنة الخمسون ) (وَتَعُدُّ لَكَ سَبْعَةَ سُبُوتِ سِنِينَ. سَبْعَ سِنِينَ سَبْعَ مَرَّاتٍ. فَتَكُونُ لَكَ أَيَّامُ السَّبْعَةِ السُّبُوتِ السَّنَوِيَّةِ تِسْعًا وَأَرْبَعِينَ سَنَةً) (لاويين 25: 8 )

ثالثا : اسم اليوم الذي مات فيه المسيح :
وهذا هو سبب الخلط الرئيسي ، فالبشائر الاربعة تحدد ذلك اليوم بانه كان استعداد لسبت عظيم (وهو عيد الفصح مهما كان وقوعه في الاسبوع وليس سبت الراحة الاسبوعي ) فهذا الاسبوع كان به سبتان ، وسنناقش ذلك بالتفصيل لاحقا ، ولكن نقرأ الآن من الانجيل :
(59فَأَخَذَ يُوسُفُ الْجَسَدَ وَلَفَّهُ بِكَتَّانٍ نَقِيٍّ، 60وَوَضَعَهُ فِي قَبْرِهِ الْجَدِيدِ الَّذِي كَانَ قَدْ نَحَتَهُ فِي الصَّخْرَةِ، ثُمَّ دَحْرَجَ حَجَرًا كَبِيرًا عَلَى بَاب الْقَبْرِ وَمَضَى. 61وَكَانَتْ هُنَاكَ مَرْيَمُ الْمَجْدَلِيَّةُ وَمَرْيَمُ الأُخْرَى جَالِسَتَيْنِ تُجَاهَ الْقَبْرِ.62وَفِي الْغَدِ الَّذِي بَعْدَ الاسْتِعْدَادِ اجْتَمَعَ رُؤَسَاءُ الْكَهَنَةِ وَالْفَرِّيسِيُّونَ إِلَى بِيلاَطُسَ 63قَائِلِينَ:«يَا سَيِّدُ، قَدْ تَذَكَّرْنَا أَنَّ ذلِكَ الْمُضِلَّ قَالَ وَهُوَ حَيٌّ: إِنِّي بَعْدَ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ أَقُومُ. 64فَمُرْ بِضَبْطِ الْقَبْرِ إِلَى الْيَوْمِ الثَّالِثِ، لِئَلاَّ يَأْتِيَ تَلاَمِيذُهُ لَيْلاً وَيَسْرِقُوهُ، وَيَقُولُوا لِلشَّعْبِ: إِنَّهُ قَامَ مِنَ الأَمْوَاتِ، فَتَكُونَ الضَّلاَلَةُ الأَخِيرَةُ أَشَرَّ مِنَ الأُولَى!».) (متى 26 : 59 – 64)وايضا (وكان 54وَكَانَ يَوْمُ الاسْتِعْدَادِ وَالسَّبْتُ يَلُوحُ. 55وَتَبِعَتْهُ نِسَاءٌ كُنَّ قَدْ أَتَيْنَ مَعَهُ مِنَ الْجَلِيلِ، وَنَظَرْنَ الْقَبْرَ وَكَيْفَ وُضِعَ جَسَدُهُ.56فَرَجَعْنَ وَأَعْدَدْنَ حَنُوطًا وَأَطْيَابًا. وَفِي السَّبْتِ اسْتَرَحْنَ حَسَبَ الْوَصِيَّةِ.)( لوقا 23: 54 – 56 ) وايضا (42وَلَمَّا كَانَ الْمَسَاءُ، إِذْ كَانَ الاسْتِعْدَادُ، أَيْ مَا قَبْلَ السَّبْتِ، 43جَاءَ يُوسُفُ الَّذِي مِنَ الرَّامَةِ، مُشِيرٌ شَرِيفٌ، وَكَانَ هُوَ أَيْضًا مُنْتَظِرًا مَلَكُوتَ اللهِ، فَتَجَاسَرَ وَدَخَلَ إِلَى بِيلاَطُسَ وَطَلَبَ جَسَدَ يَسُوعَ.) (مرقس 15: 42- 43) وايضا 31ثُمَّ إِذْ كَانَ اسْتِعْدَادٌ، فَلِكَيْ لاَ تَبْقَى الأَجْسَادُ عَلَى الصَّلِيبِ فِي السَّبْتِ، لأَنَّ يَوْمَ ذلِكَ السَّبْتِ كَانَ عَظِيمًا، سَأَلَ الْيَهُودُ بِيلاَطُسَ أَنْ تُكْسَرَ سِيقَانُهُمْ وَيُرْفَعُوا ) (يوحنا 19 : 31)
و نلاحظ هنا كلمة ان ذلك السبت كان (عظيما) او كان استعدادا للسبت ، اي انه ليس سبتا مثل اي سبت عادي ، بل هو سبت عظيم- بمعنى انه – من سبوت الاعياد وليس يوما عاديا Saturday وحسب هذا التفسير فان المسيح قد صلب قبل هذا الــ Sabbath الهام والعظيم وغير العادي بالنسبة لليهود ، فهل كان هذا اليوم هو (الجمعة) ، هذا ماسوف نناقشه بالتفصيل لاحقا ، ولكن من الواضح ان هذا السبت العظيم هو عيد الفصح الذي يحتفل به اليهود لمدة سبعة أيام كاملة ( ويسمى بداية الاحتفال سبتا او محفلا ) مهما كان اسم اليوم الاسبوعي .
( 2 من 2)
بدأنا نناقش في الحقلة السابقة، كيفية حساب الايام الثلاثة والليالي الثلاثة التي قضاها السيد المسيح في القبر بحسب النبؤة التي نطق بها على فمه المبارك (لأَنَّهُ كَمَا كَانَ يُونَانُ فِي بَطْنِ الْحُوتِ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ وَثَلاَثَ لَيَال، هكَذَا يَكُونُ ابْنُ الإِنْسَانِ فِي قَلْب الأَرْضِ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ وَثَلاَثَ لَيَال.)(متى 12: 40)

وقد شرحنا معنى يوم ( السبت ) في الفكر اليهودي، وقلنا ان اليوم اليهودي يبدأ بغروب الشمس ويمتد حتى بداية الغروب التالي ( وهذا يسبب ارتباكا لمن يريد ان يحسب باسماء الايام الرومانية أو العربية لان اليوم اليهودي يقع فيه يومين بحسابنا، والعكس صحيح )، واخيرا فاليهودي يفهم مقولة ( ثلاثة ايام وثلاث ليال ) ليس على انها 72 ساعة ولكنه تعبير يطلق فيه اسم اليوم على اليوم كله او جزء من اليوم. ( راجع دائرة المعارف اليهودية )

http://www.jewishencyclopedia.com/

والآن نستكمل النقطة الاخيرة في الموضوع

رابعا: كيف سارت الاحداث التاريخية لصلب المسيح وقيامته حسب الكتاب المقدس ولكي نفهم احداث الاسبوع الذي أنتهى بالصلب، يجب أن نفهم كيف كان يحتفل اليهود بعيد الفصح، الذي يبدأ باليوم الذي أكل فيه المسيح الفصح مع التلاميذ وتم الصلب فيه أيضا.
جاء في (سفر اللاويين 23: 5 – 8 ) ما يلي: ( 5 فِي الشَّهْرِ الأَوَّلِ، فِي الرَّابعَ عَشَرَ مِنَ الشَّهْرِ، بَيْنَ الْعِشَاءَيْنِ فِصْحٌ لِلرَّبِّ. ( 6 وَفِي الْيَوْمِ الْخَامِسَ عَشَرَ مِنْ هذَا الشَّهْرِ عِيدُ الْفَطِيرِ لِلرَّبِّ. سَبْعَةَ أَيَّامٍ تَأْكُلُونَ فَطِيرًا. ( 7 فِي الْيَوْمِ الأَوَّلِ يَكُونُ لَكُمْ مَحْفَلٌ مُقَدَّسٌ. عَمَلاً مَا مِنَ الشُّغْلِ لاَ تَعْمَلُوا. ( 8 وَسَبْعَةَ أَيَّامٍ تُقَرِّبُونَ وَقُودًا لِلرَّبِّ. فِي الْيَوْمِ السَّابعِ يَكُونُ مَحْفَلٌ مُقَدَّسٌ. عَمَلاً مَا مِنَ الشُّغْلِ لاَ تَعْمَلُوا)

ولمن لا يعرف نقول ان الفصح هو العيد اليهودي الذي يحتفل فيه الشعب من خروجهم من العبودية الى الحرية، ففي خروجهم من ارض مصر طلب منهم الرب ان يذبحوا خروفا (له مواصفات خاصة تشير إلى السيد المسيح ) وطلب الرب منهم رش دم الخروف على الابواب ( القائمتين والعتبة العليا) لكي يحمي هذا الدم بكر البيت الذي فيه من بطش الملائكة المهلكة (سفر الخروج 12) و (مز 78: 49 – 51)، ويتميز بعلامة الدم بيت المؤمن من غير المؤمن، فكان البيت غير المحمي بدم الخروف المسفوك يموت فيه الابن البكر، بينما ينجو الابن البكر الذي يحتمي بعلامة الدم إذ أن الرب نفسه يغطيه بحمايته وهذا هو تعبير كلمة ( فصح )، ونلاحظ في الشاهد تطابق المطلوب في اليوم التالي للفصح ( اليوم الاول لعيد الفطير الذي يبدأ في الخامس عشر ) مع ماهو مطلوب في يوم السبت (عَمَلاً مَا مِنَ الشُّغْلِ لاَ تَعْمَلُوا) وأطلق علي اليوم (محفل مقدس ) وهو ما يطلقه الكتاب ايضا على (سبت العيد) راجع تعريف يوم السبت مرة أخرى.

وكان خروف الفصح يجب ان يحفظ أربعة أيام تحت الحفظ للفحص من العاشر الى الرابع عشر: (وَكَلَّمَ الرَّبُّ مُوسَى وَهَارُونَ فِي أَرْضِ مِصْرَ قَائِلاً: 2 «هذَا الشَّهْرُ يَكُونُ لَكُمْ رَأْسَ الشُّهُورِ. هُوَ لَكُمْ أَوَّلُ شُهُورِ السَّنَةِ. 3 كَلِّمَا كُلَّ جَمَاعَةِ إِسْرَائِيلَ قَائِلَيْنِ: فِي الْعَاشِرِ مِنْ هذَا الشَّهْرِ يَأْخُذُونَ لَهُمْ كُلُّ وَاحِدٍ شَاةً بِحَسَبِ بُيُوتِ الآبَاءِ، شَاةً لِلْبَيْتِ. 4 وَإِنْ كَانَ الْبَيْتُ صَغِيرًا عَنْ أَنْ يَكُونَ كُفْوًا لِشَاةٍ، يَأْخُذُ هُوَ وَجَارُهُ الْقَرِيبُ مِنْ بَيْتِهِ بِحَسَبِ عَدَدِ النُّفُوسِ. كُلُّ وَاحِدٍ عَلَى حَسَبِ أُكْلِهِ تَحْسِبُونَ لِلشَّاةِ. 5 تَكُونُ لَكُمْ شَاةً صَحِيحَةً ذَكَرًا ابْنَ سَنَةٍ، تَأْخُذُونَهُ مِنَ الْخِرْفَانِ أَوْ مِنَ الْمَوَاعِزِ. 6 وَيَكُونُ عِنْدَكُمْ تَحْتَ الْحِفْظِ إِلَى الْيَوْمِ الرَّابِعَ عَشَرَ مِنْ هذَا الشَّهْرِ. ثُمَّ يَذْبَحُهُ كُلُّ جُمْهُورِ جَمَاعَةِ إِسْرَائِيلَ فِي الْعَشِيَّةِ.) (خروج 12: 1- 6 )

والآن لنطابق أحداث الاحتفال بالفصح اليهودي مع احداث أسبوع الصلب وقد حصلت كالآتي:




وهذا هو الايمان المسيحي. فإننا نحتمي بالدم الكريم الذي سفكه السيد المسيح على الصليب من الدينونة الالهية الرهيبة في يوم الدين. كم أعلن الوحي المقدس في كلمة الله، (مُتَبَرِّرِينَ مَجَّانًا بِنِعْمَتِهِ بِالْفِدَاءِ الَّذِي بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ، 25 الَّذِي قَدَّمَهُ اللهُ كَفَّارَةً بِالإِيمَانِ بِدَمِهِ، لإِظْهَارِ بِرِّهِ، مِنْ أَجْلِ الصَّفْحِ عَنِ الْخَطَايَا السَّالِفَةِ بِإِمْهَالِ اللهِ. 26 لإِظْهَارِ بِرِّهِ فِي الزَّمَانِ الْحَاضِرِ، لِيَكُونَ بَارًّا وَيُبَرِّرَ مَنْ هُوَ مِنَ الإِيمَانِ بِيَسُوعَ…. فَبِالأَوْلَى كَثِيرًا وَنَحْنُ مُتَبَرِّرُونَ الآنَ بِدَمِهِ نَخْلُصُ بِهِ مِنَ الْغَضَبِ!)(روميه 3: 24 – 26 و 5: 9). دخل السيد المسيح إلى بيت عنيا ستة أيام قبل الفصح (ثُمَّ قَبْلَ الْفِصْحِ بِسِتَّةِ أَيَّامٍ أَتَى يَسُوعُ إِلَى بَيْتِ عَنْيَا، حَيْثُ كَانَ لِعَازَرُ الْمَيْتُ الَّذِي أَقَامَهُ مِنَ الأَمْوَاتِ. 2 فَصَنَعُوا لَهُ هُنَاكَ عَشَاءً. وَكَانَتْ مَرْثَا تَخْدِمُ) (يوحنا 12: 1 و 2) وفي اليوم التالي دخل إلى أورشليم ودخل الهيكل وبدأ العد التنازلي لأربعة أيام خروف الفصح تحت الحفظ، ثم عاد فذكرهم بالصليب مرة أخرى قبل يومين من الفصح (تَعْلَمُونَ أَنَّهُ بَعْدَ يَوْمَيْنِ يَكُونُ الْفِصْحُ، وَابْنُ الإِنْسَانِ يُسَلَّمُ لِيُصْلَبَ) (متى 26: 2) ثم جاء يوم الفصح فأكله السيد المسيح مع تلاميذه. (وَفِي الْيَوْمِ الأَوَّلِ مِنَ الْفَطِيرِ. حِينَ كَانُوا يَذْبَحُونَ الْفِصْحَ، قَالَ لَهُ تَلاَمِيذُهُ:«أَيْنَ تُرِيدُ أَنْ نَمْضِيَ وَنُعِدَّ لِتَأْكُلَ الْفِصْحَ؟».) (مرقس 14: 12) و (متى 26: 17) و (لوقا 22: 7) و (يوحنا 12: 1)

الآن في زمن التكنولوجيا والانترنت والحاسبات الآلية، أصبح من اليسير أن نعرف أن عيد الفصح في سنة صلب السيد يسوع المسيح ( 30 ميلادية ) يوافق أي يوم، فكما قلنا أن عيد الفصح كان يتم الاحتفال به في الرابع عشر من الشهر اليهودي ( القمري) بمعنى أن القمر كان كاملا (بدرا) في هذه الليلة، فما علينا إلا أن نعرف اسم اليوم الذي كان فيه القمر كاملا في سنة الصلب

يمكنك الضغط على هذا الرابط، فقد قمت بإعداده لعرض متى يكون القمر كاملا ( بدرا) في سنة 30 ميلادية لشهر ابريل ( نيسان)، ( اتفق معظم الباحثون على أن السيد المسيح ولد سنة 4 قبل الميلاد وصلب سنة 30 ميلادية ). http://www.obliquity.com/cgi-bin/easter.cgi?year=30

ستجد في أسفل الصفحة أن القمر كان كاملا ( بدرا) يوم الأربعاء، الرابع من ابريل في سنة ( 30 ميلادية). ولكن مهلا، هذا ليس يوم الفصح في ذلك العام، لقد اعتقدت مثلك انه اليوم الموافق 14 من الشهر الاول اليهودي الذي يؤكل فيه الفصح، ولكن عند دراسة موعد مولد هذا قمر هذا الشهر وبحسب نفس الموقع اضغط على هذا الرابط

http://www.obliquity.com/cgi-bin/lunar.cgi?Year=30&Month=3

ستجد أن مولد القمر لهذا الشهر في هذه السنة كان في يوم 22 مارس وفي تمام الساعة 5 و 49 دقيقة مساء بتوقيت جرينتش، أي 7 و 49 دقيقة بتوقيت أورشليم، وكان في زمن المسيح يتم حساب الشهر برؤية القمر بالعين المجردة، فلم يكن ممكنا أن يشاهد القمر قبل غروب الشمس ( بداية اليوم اليهودي) بحسب طريقة اليهود في حساب بداية اليوم كما اتفقنا، ولهذا فالحساب الفلكي على الموقع يتم تعديله بترحيل يوما كاملا، فيكون يوم الفصح الفعلي لذلك العام هو الخميس الموافق الخامس من ابريل في سنة ( 30 ميلادية ).

فيكون ما حدث هو الآتي: اتفقنا أن اليوم اليهودي يبدأ بغروب الشمس، ويستمر اليوم اليهودي من غروب الشمس إلى اللحظة قبل بداية غروب الشمس التالي، ( لازلت أؤكد على هذه النقطة مرارا وتكرارا، لان هذا قد يسبب خلطا لفهمنا، لان اليوم اليهودي ينقسم إلى جزئيين بالنوم ليلا، ويقع اليوم الواحد بين تسمية يومين بحسابنا ) ولذلك تسهيلا للحساب وحتى لا يتوه منّا القارئ سوف نحسب الأيام بالأرقام اليهودية، مع الأخذ في الاعتبار أن الحساب سوف يكون كما يلي:

14 من الشهر اليهودي (نيسان)،: يوم الفصح اليهودي (من غروب الخميس إلى غروب الجمعة) 15 من الشهر اليهودي ( نيسان )،: أول أيام الفطير ( محفل مقدس أو سبت مقدس ) (من غروب الجمعة إلى غروب السبت ) 16 من الشهر اليهودي (نيسان)، (من غروب السبت إلى غروب الأحد)

والآن انظر إلى الأحداث كما ينظر إليها الشخص اليهودي: غربت الشمس لتعلن بداية اليوم الرابع عشر (حسب التقويم اليهودي) مساءا بتناول عشاء الفصح فأكل السيد المسيح الفصح مع تلاميذه بين العشاءين كما سبق ذكره في ( سفر اللاوين 23: 5) راجع ( متى 26: 17) و ( مرقس 14: 12) و ( لوقا 22: 7 – 8) و( يوحنا 13)، وبعد العشاء خرج السيد المسيح إلى البستان للصلاة حيث تم القبض عليه، ومحاكمته أمام السنهدريم، ثم في الصباح (لازال اليوم اليهودي الرابع عشر مستمرا) تمت محاكمته أمام هيرودس وبيلاطس وتم الحكم عليه بالصلب، وصلب بالفعل ومات قبل غروب الشمس بساعتين ونيف لتعلن انتهاء اليوم الرابع عشر وفيه و الاستعداد لاستقبال اليوم الخامس عشر في الشهر اليهودي، ( الذي سيكون يوم محفلا أو سبتا عظيما ) استمرار لعيد الفصح نفسه لسبعة أيام يأكلون الفطير، واستعدادا لهذا ( السبت العظيم ) تم إنزال جسد المسيح من على الصليب، ( راجع اللاويين 23: 7) ودفن في قبر يوسف الرامي، ثم استراحت النساء يوم السبت المحفل، ثم ذهبن إلى القبر فجر الأحد.

فكم يوم وكم ليلة قضاها في القبر؟؟

صلب المسيح ومات يوم 14 من الشهر الساعة التاسعة بالتوقيت اليهودي، ( إي الساعة الثالثة ظهرا بتوقيتنا في لحظة تقديم الذبيحة الأخيرة للفصح في الهيكل ) ( مرقس 15: 34 – 37) و ( متى 27: 46 – 50) و (لوقا 23: 44 – 46) ودفن قبل غروب شمس هذا اليوم وهو الجمعة اليهودي، هذا هو اليوم الأول ( والذي يصادف من غروب الخميس إلى غروب الجمعة). اليوم الثاني (والذي يصادف من غروب الجمعة إلى غروب السبت)،وهو السبت اليهودي 15 من الشهر جسد السيد المسيح في القبر. اليوم الثالث (والذي يصادف من غروب السبت إلى غروب الأحد) وهو الأحد اليهودي 16 من الشهر جسد السيد المسيح في القبر، والقيامة في فجر يوم الأحد إي في نفس اليوم الثالث كما تنبأ أيضا، (وَفِي الْغَدِ الَّذِي بَعْدَ الاسْتِعْدَادِ اجْتَمَعَ رُؤَسَاءُ الْكَهَنَةِ وَالْفَرِّيسِيُّونَ إِلَى بِيلاَطُسَ قَائِلِينَ:«يَا سَيِّدُ، قَدْ تَذَكَّرْنَا أَنَّ ذلِكَ الْمُضِلَّ قَالَ وَهُوَ حَيٌّ: إِنِّي بَعْدَ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ أَقُومُ. فَمُرْ بِضَبْطِ الْقَبْرِ إِلَى الْيَوْمِ الثَّالِثِ، لِئَلاَّ يَأْتِيَ تَلاَمِيذُهُ لَيْلاً وَيَسْرِقُوهُ، وَيَقُولُوا لِلشَّعْبِ: إِنَّهُ قَامَ مِنَ الأَمْوَاتِ، فَتَكُونَ الضَّلاَلَةُ الأَخِيرَةُ أَشَرَّ مِنَ الأُولَى!») (متى 27: 62 – 64) و (متى 16: 21) و (متى 17: 23) و (مى 20: 19) و ( مرقس 9: 31) و(مرقس 10:34) و 0لوقا 9:22) و(لوقا 18:33) و (لوقا 24:7) و (لوقا 24:21).

أما بالنسبة لحساب الليالي، فواضح أنهم ثلاث ليال، من الغروب إلى الشروق والقيامة كانت في الفجر بعد الليلة الثالثة.

أين يقع المعترضون في خطأ حساب الأيام والليالي الثلاثة:

لا يمكن فصل نبؤه السيد المسيح عن الصلب والموت والقيامة بعضها عن بعض، هذا اسمه ( محاولة تصيد أخطاء ) فالسيد المسيح الذي تنبأ عن بقائه في بطن الأرض كما كان يونان في بطن الحوت ( ثلاثة أيام وثلاث ليال ) هو أيضا الذي تنبأ عن قيامته في اليوم الثالث، وإذا كانت هذه النبوات تتعارض أو تتناقض لكان اليهود هم أول من هبوا واتهموا المسيحيين بعدم تحقيق نبؤه المسيح الذي آمنوا به، وحيث أن اليهود هم الذين تلقوا النبوات، وهم المعنيين بفهمها وتفسيرها، فنجد أنهم قبلوا القول ( ثلاثة أيام وثلاث ليال ) على ان تحقيقها يتم في اليوم الثالث، راجع قول رؤساء الكهنة والفريسيين إلى بيلاطس، حيث طلبوا ضبط القبر ( إلى اليوم الثالث ) وليس إلى اليوم الرابع على سبيل المثال، وعلى هذا يجب حساب الأيام بطريقة اليهود، فيومهم يبدأ بغروب الشمس ويستمر إلى غروب الشمس، تسمية ساعات النهار لديهم تختلف عن تسمياتنا، إذا قال أحدا منهم قابلني بعد ( ثلاثة أيام وثلاث ليال )، وذهبت لمقابلته في اليوم الثالث لن يعترض، فهكذا هو يفهم ويتعامل على أن اليوم تسمية تطلق على اليوم كله أو على جزء منه.

السيد المسيح القائم من الأموات ظهر للتلاميذ وشرح لهم مرة أخرى (حِينَئِذٍ فَتَحَ ذِهْنَهُمْ لِيَفْهَمُوا الْكُتُبَ. وَقَالَ لَهُمْ:«هكَذَا هُوَ مَكْتُوبٌ، وَهكَذَا كَانَ يَنْبَغِي أَنَّ الْمَسِيحَ يَتَأَلَّمُ وَيَقُومُ مِنَ الأَمْوَاتِ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ، وَأَنْ يُكْرَزَ بِاسْمِهِ بِالتَّوْبَةِ وَمَغْفِرَةِ الْخَطَايَا لِجَمِيعِ الأُمَمِ، مُبْتَدَأً مِنْ أُورُشَلِيمَ.)( لوقا 24: 45 – 47) نعم السيد المسيح قال انه سوف يعطي آية يونان للشعب (لأَنَّهُ كَمَا كَانَ يُونَانُ فِي بَطْنِ الْحُوتِ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ وَثَلاَثَ لَيَال، هكَذَا يَكُونُ ابْنُ الإِنْسَانِ فِي قَلْب الأَرْضِ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ وَثَلاَثَ لَيَال.)(متى 12: 40)، وقد خرج السيد المسيح من القبر حيا، و هو أيضا القائل قبل الصليب، انه في اليوم الثالث سيقوم ( متى 16: 21) و (متى 17: 23) و متى 20: 19) و (مرقس 10: 34) و( لوقا 9: 22) و(لوقا 18: 33) – ولا يمكن أن ينقض المكتوب (يوحنا 10: 35)

(وَأُعَرِّفُكُمْ أَيُّهَا الإِخْوَةُ بِالإِنْجِيلِ الَّذِي بَشَّرْتُكُمْ بِهِ، وَقَبِلْتُمُوهُ، وَتَقُومُونَ فِيهِ، وَبِهِ أَيْضًا تَخْلُصُونَ، إِنْ كُنْتُمْ تَذْكُرُونَ أَيُّ كَلاَمٍ بَشَّرْتُكُمْ بِهِ. إِلاَّ إِذَا كُنْتُمْ قَدْ آمَنْتُمْ عَبَثًا! فَإِنَّنِي سَلَّمْتُ إِلَيْكُمْ فِي الأَوَّلِ مَا قَبِلْتُهُ أَنَا أَيْضًا: أَنَّ الْمَسِيحَ مَاتَ مِنْ أَجْلِ خَطَايَانَا حَسَبَ الْكُتُبِ، وَأَنَّهُ دُفِنَ، وَأَنَّهُ قَامَ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ حَسَبَ الْكُتُبِ، ) ( 1 كورنثوس 15: 1- 4

 

************************************

ثلاثة ليالى وثلاثة أيام

العلامة الوحيدة التى أشار إليها المسيح والتى تدل على انه المسيح ولا يمكن لأحد أن يدحضها هو أنه سيمكث بالقبر ثلاثة أيام وثلاثة ليال ولكن هل يمكن إثبات هذا من الكتاب المقدس وكثير منا يجدون صعوبة فى إثبات ما تعتقدة الكنائس المسيحية بأأن المسيح صلب فى يوم الجمعة ودفن يوم الجمعة وقام فجر الأحد

************************************

يوم الفصح هو الأربعاء سنة 31م

 اليوم فى التقويم السنة الرومانية الذى نستخدمة اليوم ينقسم لقسمين فيبدأ بالنهار ثم ينتهى بالليل أما اليوم اليهودى فيبدأ من المساء ثم النهار اى يتكون يومهم من ليل ثم نهار حسب ما ورد فى التكوين (تك 1: 4 و8 و13 و19 و23) وكان مساء وكان صباح يوما واحدا. " والأقباط يذهبون ليصلوا بالكنيسة ليلا يوم السبت ويقولون العشية أى عشية يوم الأحد وهذا يعنى أن يوم عيد الفصح وهو يوم 14 ييدأ مساء يوم الثلاثاء  13 نيسان (أى عشية الأربعأء ظهر قمر نيسان ) وبعد غياب الشمس يوم 13 نيسان أكل يسوع الفصح مع تلاميذه (لو 22: 13- 15) فانطلقا ووجدا كما قال لهما فاعدا الفصح. ولما كانت الساعة اتكا والاثنا عشر رسولا معه وقال لهم: «شهوة اشتهيت ان اكل هذا الفصح معكم قبل ان اتالم 

https://pulpit.alwatanvoice.com/content/print/460214.html

يعيد اليهود يوم الفصح فى يومين مساء 13/ نهار 14 نيسان  ولما كان اليوم اليهودى يبدأ من مساء اليوم السابقوفى نهار الأربعاء 14 نيسان صلب المسيح ودفن
 "يوم السبت" المذكور في هذه الآية؟ اليوم المرتفع أو اليوم الغظيم هو يوم مقدس سنوي ، أو يوم سبت سنوي ، كما هو مذكور في لاويين 23. بالتأكيد ، السبت الأسبوعي هو يوم للإحتفال ، لكن هذه الأيام المقدسة السنوية لها الأسبقية إذا حدثت في اليوم السابع من السبت.

والسبت السنوي سبعة أيام: اليوم الأول والسابع من الفطير ، عيد العنصرة ، الأبواق (روش هاشانا بالعبرية) ، التكفير (يوم كيبور) ، اليوم الأول من المظال (اليوم) ، واليوم العظيم الأخير. تحدث الثلاثة الأولى في الربيع ، والأربع الأخيرة في الخريف. وهكذا ، كان اليوم الذي كان يتكلم فيه يوحنا من أيام الربيع المقدسة الثلاثة ، ومنذ أن تم صلب المسيح في يوم الفصح (نيسان 14 في التقويم العبري) ، يجب أن يكون اليوم الذي يتحدث عنه هو الأول يوم الفطير الذي يأتي في اليوم التالي لعيد الفصح (نيسان 15).
https://www.coptichistory.org/untitled_8133.htm
توفر هذه الآية أيضًا دليلًا مثيرًا للاهتمام ونهائيًا للغاية عندما مات يسوع ، وبالتالي عندما قام من الأموات. قال يسوع نفسه عدة مرات أن وقته في القبر سيكون ثلاثة أيام وثلاث ليال ، تمامًا كما أمضى النبي يونان ثلاثة أيام وليال في بطن السمك (انظر متى 12: 38-40 ؛ 27:63 ؛ مرقس 8: 31 ؛ يوحنا 2: 18-22). هذا في حد ذاته يستبعد قيامة يوم الجمعة - يوم الأحد لأنه لا توجد طريقة لحشر ثلاثة أيام وثلاث ليال بين غروب الشمس يوم الجمعة وشروق الشمس يوم الأحد.

إذا قام يسوع بالضبط بعد ثلاثة أيام وثلاث ليال من دفنه (قبل الغروب بقليل ؛ انظر متى 27:46 ؛ مرقس 15:34) ، فإن المرشح الوحيد لقيامته هو نهاية السبت عند غروب الشمس. إذا عدنا إلى ثلاثة أيام كاملة ، فلا بد أن يسوع مات يوم الأربعاء السابق ، الذي كان سيكون يوم الفصح (كان يسوع وتلاميذه قد لاحظوا الفصح في المساء السابق). بدأ اليوم الأول من الخبز الخالي من الخميرة بعد دقائق قليلة من إغلاق جوزيف أريماثيا ونيقوديموس قبره.

تقول رواية الإنجيل ، بعد ذلك ، أن تلاميذه والنساء احتفظوا بيوم المقدس يوم الخميس (مرقس 16: 1). في يوم الجمعة ، يوم التحضير ليوم السبت الأسبوعي ، أعدت النساء توابل لتحنيطه (كان هذا يوم عمل عادي ؛ انظر لوقا 23:56) ، ثم احتفظن بالسبت الأسبوعي. عندما وصلوا إلى القبر في وقت مبكر من صباح الأحد ، كان قد قام بالفعل قبل بعض الوقت. قام بالضبط ثلاثة أيام وثلاث ليال من دفنه (72 ساعة كاملة) عند غروب الشمس مع انتهاء السبت الأسبوعي. وهذا يدل على أنه كان هناك سبتان - يوم مرتفع وسبت أسبوعي - خلال وقت دفنه ، وليس يوم واحد!

https://www.coptichistory.org/untitled_8131.htm

 

سبب اختلاف المسيحيين في عيد القيامة بقلم:موفق نيسكو
تاريخ النشر : 2018-03-28
سبب اختلاف المسيحيين في عيد القيامة
كيف يتم حساب يوم العيد/اليوم الحقيقي لفصح السيد المسيح

يُعتبر عيد القيامة المسيحي من أهم الأعياد، ويُسمَّى عيد الفصح، وهو ليس من الأعياد الثابتة في يوم معين كعيد الميلاد، بل متحوّل، والسبب هو أن تحديد عيد القيامة مرتبط بالفصح اليهودي الذي احتفل به اليهود منذ خروجهم من مصر كذكرى خلاصهم من ارض العبودية، والفصح اليهودي مُرتبط بالشهر القمري المُسقَّطْ (متقاطع) على السنة الشمسية الميلادية، وبالنتيجة فعيد القيامة المسيحي مرتبط بالقمر، وكلمة فصح تعني العبور.

كيف ومتى يتم تحديد عيد الفصح اليهودي؟.
ملاحظة: السنة الميلادية هي سنة شمسية.

1: يقع عيد الفصح اليهودي بعد21 من شهر آذار الشمسي الميلادي (الاعتدال الربيعي)، وفي أول يوم يكون فيه القمر بدراً كاملاً أي عمره 14 يوماً، (أي أول بدر بعد21 آذار ميلادي)، فبعد غروب شمس ذلك اليوم يؤكل خروف الفصح.
2: اليوم عند اليهود يبدأ من غروب الشمس حسب سفر التكوين 1:5 (وهكذا جاء مساء أعقبه صباح فكان اليوم الأول)، واليوم اليهودي يبدأ الساعة 6 مساءً بمفهومنا الحالي، فالساعة 6 مساءً عند اليهود هي 12 ليلاً، و 3 نهاراً هي 9 صباحاً، و6 نهاراً هي 12 ظهراً، و 9 نهاراً هي 3 بعد الظهر، و11 نهاراً هي 5 مساءً، وهكذا بإضافة رقم 6 (قارن الساعات في متى 20: 3–6)، وهذا معمول به من الناحية الدينية إلى اليوم، إذ يتوقف الجميع من موظفين وقطاع خاص عن العمل من مساء الجمعة، ويرجعون إلى العمل مساء السبت مثل قطاع النقل وأصحاب المحلات من القطاع الخاص حيث يتعمَّدون بفتح محلاتهم مساء السبت ولو لعدة ساعات للتأكيد أن السبت انتهى وبدأ الأحد، أي أن اليهود عندما يأكلون الفصح مساء يوم 14 بعد غروب الشمس، يكون القمر قد دخل يومه 15.
3: يتهيئا اليهود من أخر ساعة من مساء يوم 13 قمري (عمر البدر 13 يوماً)، وابتدأً من يوم 14 يقوم اليهود بتنظيف وتطهير البيت من الخبز المخمور استناداً إلى (تثنية 1:16)، ثم يُذبح خروف الفصح (تثنية 6:16)، وهاتان العمليتان تتمان يوم 14، ولكن خروف الفصح لا يؤكل إلاًَ بعد غروب شمس يوم 14، أي في الساعات الأولى من يوم 15.
مثال: في سنة معينة صادف القمر بدراً، أي عمره 14 يوماً في يوم الاثنين الموافق 29 آذار ميلادي، اليهود يأكلون الفصح بعد الساعة السادسة مساء الاثنين، وهذا يعني أنهم في يوم الثلاثاء 30 آذار.

متى احتفل اليهود والسيد المسيح بالفصح في سنة 33م التي صُلب فيها السيد المسيح ومات وقام؟
سنة 33 ميلادية، كانت سنة كبيسة قمرية يهودية، أي أنها تحوي شهر آذار الثاني، وأصبح القمر بدراً أي عمره 14 يوماً (14 آذار الثاني قمري) في يوم الجمعة الموافق 3 نيسان ميلادي، وفيه صُلب السيد المسيح قبل الساعة السادسة، ثم رجع اليهود وآكلو الفصح بعد السادسة من مساء الجمعة أي السبت، وكان ذلك في 4/4/33م (عمر القمر15)، ثم قام السيد المسيح من الأموات يوم الأحد16 آذار الثاني قمري الموافق 5/4/33م ميلادي شمسي، وقد ثبت علمياً أن يوم الجمعة كان القمر بدراً سنة 33م (راجع دور القمر آخر المقال).
و ليس صحيحاً ما يُكتب في أن فصح اليهود كان يوم الخميس 14 آذار الثاني قمري، وأن السيد المسيح أكل الفصح مع اليهود في 14 آذار الثاني قمري، وقام من الأموات يوم 17 آذار الثاني قمري، والصحيح أن يوم الجمعة كان الفصح اليهودي القانوني الشرعي وليس الخميس، وأن القمر كان بدراً وعمره 14 يوماً في يوم الجمعة وليس الخميس، أمَّا السيد المسيح فقد أكل الفصح فعلاً يوم الخميس 13آذار الثاني قمري قبل اليهود ب 24 ساعة، وصُلب ومات يوم الجمعة 14 آذار الثاني قمري، وقام من الأموات يوم الأحد 16 آذار الثاني قمري، الموافق 5 نيسان سنة 33 شمسي ميلادي، ولأهمية الموضوع من الناحية الدينية واللاهوتية في مسالة توحيد العيد، سأفصِّل ذلك بما يتفق مع الإنجيل أيضاً.

سبب اختلاف المسيحيين في تحديد يوم عيد القيامة، وكيف احتفل المسيحيون بعيد الفصح في البداية؟
هذا الموضوع واسع جداً، ولا أريد الإطالة فيه لعدم أهميته أولاً، ولكي أركّز على ما هو أهم من ذلك وبما يخدم مسألة توحيد العيد ثانياً، ولكن باختصار أقول: اختلف المسيحيون منذ البداية في تحديد عيد القيامة، مع خلافات أخرى أيضاً فالشرقيون كانوا يعتبرون جمعة الآلام يوم فرح لأنهم تحرروا من العبودية ويُحل الحزن والصوم مقتدين بالرسول يوحنا، والشرقيون في آسيا الصغرى وسورية وبين النهرين وقليقيا احتفلوا بالفصح بعد أول بدر عمره 14–17 يوماً يأتي بعد 21 آذار ميلادي شمسي، وفي أي يوم يقع، أي ليس بالضرورة أن يكون يوم أحد (معتمدين العدد)، أمَّا الغربيون الرومان واليونان وشمال أفريقيا ومصر وفلسطين فكانوا يتألمون ولا يحلون الصوم مقتدين بالرسولين بطرس وبولس (معتمدين الأيام)، فكانوا يحتفلون بأول جمعة–الأحد بعد بدر 14 الذي يأتي بعد 21 آذار ميلادي، وبقيت الخلافات إلى سنة 325م، ونظراً لأن الأقباط كانوا يتمتعون في حينها بمكانة علمية فلكية عالية، فقد وجَّه المجمع رسالة إلى كنيسة الإسكندرية قائلين: إننا نعلن لكم البشرى السارة عن الاتفاق المختص بعيد الفصح فان هذه القضية قد سوِّيت بالصواب بحيث إن كل الإخوة الذين كانوا في الشرق يسيرون على مثال اليهود أصبحوا الآن يعيدون الفصح المقدس في الوقت نفسه كما تعيده روما وانتم وجميع من كانوا يعيدونه هكذا منذ البداية. (رسالة مجمع نيقية إلى كنيسة الإسكندرية)، وعدَّت كنيسة الإسكندرية نفسها مسئولة بتحديد بدر الربيع والعيد، فكان بطريرك الإسكندرية يحدد ذلك ويرسل رسالة إلى بابا روما وبطاركة الكنائس الأخرى وتُسمّى الرسائل الفصحية، إلاَّ أن ذلك لم يُلتزم به دائماً وخاصة بعد مجمع خلقيدونية سنة 451م، حيث بقيت الخلافات قائمة في تحديد عيد الفصح.

استمر اختلاف حساب العيد إلى سنة 1582م، حيث لاحظ بابا روما غريغوريوس أن بدر الربيع قد أتى مبكراً في 11 آذار، فشكَّل لجنة فلكية توصلت إلى أن السنة الشمسية الميلادية ليست 365 يوماً وربع بالضبط، بل أقل من ذلك ب 11 دقيقة و14 ثانية، وهذا النقص الذي تراكم على مر السنين هو السبب في فرق العشرة أيام، لذلك قرر تعديل التقويم بما يُسمَّى التقويم الغريغوري أو الغربي والذي يعتمده العالم اليوم، وضبطوا هذا الفرق بأن جعلوا السنة الشمسية الكبيسة هي ليست التي تقبل القسمة على 4 فقط، بل هي التي تقبل القسمة على 4، ولكن في حالة قبولها القسمة على 100 في نفس الوقت، يجب أن تقبل القسمة على 400 أيضاً، وإلاَّ لن تكون سنة كبيسة، وهذه السنين تُسمى السنين القرنية (بداية ونهاية قرن)، فالتي لا تقبل القسمة على 400 مثل سنة 1900،2100،2200، 2300 ليست سنين كبيسة رغم أنها تقبل القسمة على 4، أمَّا سنة 2000، 2400 فإنها كبيسة لأنها تقبل القسمة على 4 و100 و400، وهكذا.
استمر الشرقيون الأرثوذكس، السريان، الأقباط، الأرمن، الأحباش، والروم كاليونان وروسيا وصربيا..الخ، باعتماد التقويم الشرقي اليولياني الخاطئ في حساب عيدي الميلاد والقيامة، و فيما بعد هناك من اعتمد التقويم الغربي في عيد الميلاد فقط مثل السريان الأرثوذكس ورومانيا، بينما بقي التقويم الشرقي معتمداً لعيد القيامة لجميع الشرقيين الأرثوذكس في العالم إلى اليوم، علماً أن الفرق بين التقويمين سنة 1582م كان 10 أيام، أمّا اليوم فهو 13 يوماً، وفي القرن القادم سيصبح 14 يوماً، وهكذا كل 128 سنة يزداد يوماً، وإذا استمر بعض الأرثوذكس كالأقباط باعتماد التقويم الشرقي في عيد الميلاد، سيأتي يوما ما بعد آلاف السنين يعيدون عيد الميلاد في آذار أو نيسان مثلاً.

كيف يتم حساب البدر لعيد القيامة المسيحي؟
1: الكنائس الغربية (الكاثوليك، الأنكليكان، البروتستانت..الخ): طريقة علمية فلكية مضبوطة مئة بالمئة، فعيد الكاثوليك دائماً يكون بعد أول أحد من اكتمال البدر ، أي أن البدر موجود (راجع دور القمر في نهاية المقال).
2: الكنائس الشرقية الأرثوذكسية: إن حساب البدر في الكنائس الأرثوذكسية (الروم، السريان، الأقباط، الأرمن، الأحباش) يتبع الأسلوب القديم الخاطئ، وهي عملية رياضية معقدة جداً وغير واقعية وموجودة على الورق فقط، وببساطة هي عملية تشبه بالضبط كمن يحرر شيكاً وليس لديه رصيد، فلا وجود البدر إلاَّ على الورق، ومن يريد التأكد من كلامي من القراء الكرام عليه أن يراقب القمر ليرى أن يوم 31/ آذار الجاري سيكون بدراً، (اليوم هو أقل من بدر)، وأن الكاثوليك سيعيَّدون يوم 1/ 4 لأنه أول أحد بعد البدر الذي يقع بعد21/ 3، بينما الأرثوذكس سيعيدون في 8/ 4.

أهم نقاط الخلاف (المعلنة فقط وليس المخفية!) بين الشرق والغرب في تحديد عيد القيامة
قبل الخوض في هذا الموضوع أقول: إن الاثنين على خطأ، ولكن إذا اعتمدنا على القمر فإن خطأ الغرب أقل من الشرق، وإن الكاثوليك تواقين أكثر من الأرثوذكس لتوحيد العيد (ولكن ليس لإغراض إيمانية بحتة)، كما سأوضِّح ذلك.
(حجج الأرثوذكس)
1: يتحجج الشرقيون بأن الغربيين يصادف فصحهم مع اليهود كما حصل سنة 2015م، حيث وقع عيد الكاثوليك مع الفصح اليهودي، ويعدُّون ذلك أمراً غير مقبولاً، بدون أي حجة مقنعة، بل على العكس الشرقيون كانوا في العصور الأولى يعيدون مع الفصح اليهودي بالضبط حتى إن لم يقع يوم أحد.
2: يقول الأرثوذكس إن نور السيد المسيح لن يظهر من القبر إلاَّ في عيد الأرثوذكس فقط، وكأنه إذا توَّحد العيد بين الاثنين فإن نور السيد المسيح لن يظهر وهو القائل إذا اجتمع اثنان أو ثلاثة باسمي أكون وسطهم، وهم لا يضعون في الاحتمال أن شعلة نور السيد المسيح أكيد ستتوهج أكثر، وأعاجيبها ستكون أبهر في حالة توحيد العيدين.
3: الحجة الثالثة خاصة بالأقباط، وهي: كيف كنا نحن من يحدد عيد القيامة في التاريخ، ثم اليوم نحن نتبع الكاثوليك، والأقباط في طرحهم هذا يشبهون الانكليز تماماً بعدم تبديلهم سير اليمين في السيارة ووحدات القياس والوزن المعقدة بحجة أنهم أول من اخترع السيارة ووحدات القياس.
(حجج الكاثوليك)
1: إن البدر موجود دائماً في عيدهم، وهذا صحيح كما ذكرتُ.
2: يركزون على أن فصحهم قريب من الفصح اليهودي الذي شارك المسيح في أحداثه وصُلبه وموته وقيامته.
وقبل أن اذكر السبب الحقيقي المخفي لعدم توحيد العيدين سأشرح موضوع فصح السيد المسيح من الناحية اللاهوتية لأهميتهِ، ولقطع حجة الطرفين على حدٍ سواء، وأنه لا يجب ربط الفصح المسيحي بالفصح اليهودي والقمر، أقول:
1: إن الحقيقة الثابتة والتي لا تقبل الجدل هي أن السيد المسيح صُلب يوم الجمعة، والإنجيل بأربع بشائره متفقة على ذلك، متى 62:27، مر 42:15، لو 54:19، يو 19: 31 و 42.
2: إن السيد المسيح لم يأكل فصح اليهود القانوني مساء الجمعة على السبت (أي أول ساعات السبت) لأنه يوم الجمعة كان معلقاً على الصليب، وإنما أكل فصحاً خاصاً به وبتلاميذه فقط قبل اليهود ب 24 ساعة، فأمر بطرس ويوحنا يوم الخميس 13 آذار الثاني قمري، قائلاً لهم: شهوت اشتهيت أن أكل هذا الفصح معكم قبل أن أتألم (لو 22: 7–15)، وتناول الفصح مساء الخميس على الجمعة، وقُبض عليه بداية (مساء) يوم الجمعة 14 قمري، وهو يوم الاستعداد للفصح، وليس يوم أكل الفصح، وجرت محاكمته وتعذيبه ليل ونهار الجمعة: ثم جاءوا بيسوع من عند قيافا إلى دار الولاية، وكان صبح (يوحنا 18: 28)، وصُلب نهار الجمعة الساعة 12–3 ظهراً (بتوقيتنا)، حيث كان اليهود مستعدين لأكل الفصح يوم السبت، ولكنهم لم يكونوا قد أكلوه بعد: وكان استعداد الفصح، ونحو الساعة السادسة (12ظهراً) ، فقال لليهود، هوذا ملككم، فصرخوا، خذه خذه، اصلبه (يو 19: 14–15) كذلك: ولما كان المساء إذ كان الاستعداد إي ما قبل السبت (مر 15: 42)، أيضاً: كان يوم الاستعداد والسبت يلوح (لو23: 54)، ثم أُنزل من الصليب كي لا يبقى مُعلَّقاً يوم أكل الفصح (السبت): ثم إذ كان استعداد فلكي لا تبقى الأجساد على الصليب في السبت لأن يوم ذلك السبت كان عظيماً (يو 19: 31).
3: إن اليهود كانوا متعجلين للانتهاء من محاكمته وصلبه سريعاً قبل أن تتوقف الحركة العامة والرسمية القضائية، لكي يأكلوا الفصح مرتاحين، حتى أنهم لم يدخلوا دار الولاية لكي لا يتنجسوا، فيأكلون الفصح (يوحنا 18: 28).
4: إن السيد المسيح بتناوله فصحاً خاصاً به وبتلاميذه فقط، قد أبطل الفصح اليهودي وخروفهُ، وأبدَّله بجسده ودمه، كما أبدل الختان بالمعمودية، فبعد أن اشتهى فصحاً خاصاً به، ربط فصحهُ بالملكوت السماوي قائلاً: أقول لكم: لأني لا آكل منه بعد حتى يكمل في ملكوت الله، ثم تناول كأساً وشكر وقال: خذوا هذه واقتسموها بينكم، لأني أقول لكم: إني لا اشرب من نتاج الكرمة حتى يأتي ملكوت الله (لو 16:22–18)، فالسيد المسيح أسس سرَّاً وفصحاً جديداً يُعمل لذكره في كل قداس قائلاً: اصنعوا هذا لذكري (لو 19:22)، ولا يزال إلى اليوم ترتيله في الكنيسة السريانية الأرثوذكسية في خميس الفصح تقول:
ܡܫܝܚܐ ܕܒܦܨܚܗ ܫܪܝܗܝ ܠܠܡܪ ܦܨܚܐ ܒܦܨܚܚܟ ܐܦܨܚ ܠܢ ܘܐܬܪܚܡܥܠܝܢ
مشيحو دابفِصحيه شروي ليمَر فِصحو بْفصحُخ أفصَح لان واثراحمعلين
أيها المسيح الذي بفصحه أبطل خروف الفصح بفصحك أبهجنا وترحم علينا

لذلك ليس عذراً للكاثوليك والأرثوذكس التقيَّد بالفصح اليهودي والقمر من الناحية الدينية واللاهوتية، وأغلب المفسرين يتفقون على أن السيد المسيح لم يأكل الفصح اليهودي القانوني عشية الجمعة على السبت، بل أكل فصحاً خاصاً به ومع تلاميذه فقط، وهناك من قال إن السيد المسيح أكل الفصح يوم الأربعاء بحجة أن وقت أحداث المحاكمة والصلب كان قصيراً، وحاول قسم قليل آخر من المفسرين اعتبار السيد المسيح أكل الفصح القانوني اليهودي بالقول: هناك فئة من الفريسيين كانوا يخالفون الصدقيون بيوم الفصح فأكلوه الخميس، أو أن طائفة أخرى كان لها تقويم خاص يحتوي على 52 أسبوعاً منظم بحيث يقع الفصح يوم أربعاء دائماً، أو أن اليهود في العصور الأولى اعتمدوا على رئوية البدر بالعين المجردة ولم تكن الحسابات دقيقة، أو أن الإنجيليين عندما كتبوا للأمم الأخرى، كتبوا لهم حسب تقويمهم الذي يفهمونه والذي يبدأ اليوم في الصباح وليس حسب التقويم اليهودي الذي يبدأ فيه اليوم بعد غروب الشمس، مستندين على ما جاء في الإنجيل: وفي اليوم الأول من الفطير حين كانوا يذبحون الفصح قال له تلاميذه: أين تريد أن نمضي ونعد لتأكل الفصح؟، فأرسل اثنين من تلاميذه وقال لهما: اذهبا إلى المدينة فيلاقيكما إنسان حامل جرة ماء، اتبعاه ،وحيثما يدخل فقولا لرب البيت: إن المعلم يقول: أين المنزل حيث أكل الفصح مع تلاميذي (مرقس14: 12–14)،وأيضاً: وجاء يوم الفطير الذي كان ينبغي أن يذبح فيه الفصح (لوقا 22: 7)، كذلك: وفي أول أيام الفطير تقدم التلاميذ إلى يسوع قائلين: أين تريد أن نعد لك لتأكل الفصح؟ (متى 26 : 17)، وغيرها، وهذه مجرد آراء، وبالعكس فهذه الآيات كلها تؤكد أن خروف الفصح ذُبحَ نهار الجمعة، لكنه لم يؤكل إلاَّ بعد غروب شمس الجمعة، أمَّا بالنسبة للأربعاء فمن يرى مكان الأحداث من بستان جسماني إلى دار قيافا والجلجلة فهي قريبة من بعضها جداً ولا تتجاوز محيط ا كلم، (والمهم في مقالنا أن العيد لا يجب أن يُربط بفصح اليهود لأن السيد المسيح لم يأكل فصحهم).

أمّا من الناحية التقويمية، إذا كان العالم كله على الإطلاق يتبع التقويم الميلادي في حياته العامة، فما معنى أن يتبع المسيحيون التقويم القمري اليهودي؟، ومن جهة أخر إن الكاثوليك سابقاً لم يكونوا يعيَّدوا الأحد إذا وقع السبت بدراً كما هو الحال في السنة 2015م، بل يؤجلونه أسبوعاً، كما أن الأرثوذكس والكاثوليك معاً يخالفون مبدأ مهماً وهو أنهم يعيَّدون أحياناً مرتين في السنة القمرية الواحدة، فمثلا عيَّدَ الأرثوذكس الفصح في 6 أيار سنة 1956م وفي 21 نيسان 1957م، وفي نفس الوقت عيد الغربيون في 21 نيسان سنة 1957م وفي 6 نيسان 1958م.

السبب الحقيقي لعدم توحيد العيد بين الغربيين والشرقيين
ملاحظة: انقل تاريخ وما يحصل بالضبط بعيداً عن العواطف والآراء الشخصية، أي ليس بالضرورة إني أوافق عليه.
إلى سنة 1852م يمكن القول أن الخلاف كان تقويمياً، ولكن بعد ضبط التقويم بصورة علمية محكمة لم يعد حجة لمن يدَّعي أن الخلاف تقويمي، إذن ما هو سبب الخلاف الآن؟، والجواب: السبب هو سلطوي لكنهُ يفسَّر للبسطاء أنه تقويمي.
إن الثقل الأساسي والرئيسي في كنيسة القيامة هو للأرثوذكس وليس للكاثوليك، وقبر السيد المسيح مكوَّن من غرفة فيها مدخل أول فيها نافذتان يمين ويسار، ثم مدخل ثاني فيه قبر السيد المسيح لا يوجد فيه نافذة، وفي سبت نور الشرقيين الأرثوذكس يدخل أربعة أشخاص فقط إلى غرفة القبر، بطريك الروم الأرثوذكس وخلفه ثلاث كهنة من الأرمن والسريان والأقباط فقط (وغالباً معهم شرطي!)، ولا يُسمح لرجال الدين الكاثوليك أو غيرهم بالدخول إلى غرفة القبر حتى لو كان بابا روما، وبطريك الروم الأرثوذكس هو المخوَّل فقط بدخول قبر السيد المسيح، والثلاثة كهنة الأرمن والأقباط والسريان يقفون في المدخل الأول فقط، ولا يحق لهم الدخول إلى القبر، ثم يدخل بطريرك الروم إلى القبر ويجلب الشعلة المقدسة ويخرج إلى المدخل الأول ويعطيها من النافذة اليمنى للروم الأرثوذكس العرب، ومن النافذة اليسرى للروم الأرثوذكس اليونان، ثم يعطي الشعلة لكهنة الأرمن والسريان والأقباط الواقفين في المدخل الأول، ويخرج الأربعة خارجاً فيعطي الأرمن والسريان والأقباط الشعلة كلٌ طائفته، وكنيسة القيامة في سبت نور الأرثوذكس مقسمة بحواجز حديدية (محجلات)، ليس من حق طائفة الوقوف مكان طائفة أخرى، فالروم الأرثوذكس يدخلون من يمين الحاجز، وبقية الأرثوذكس من الأرمن والسريان والأقباط على اليسار، ويجب على بقية الزوار الذين لا ينتمون لهذه الطوائف التنسيق سلفاً مع الروم أو السريان أو الأرمن أو الأقباط للدخول تحت لوائها، أو الدخول تهريب (قجغ) وهو ليس بالأمر السهل لوجود الشرطة التي تُدخِل كل طائفة بالترتيب وفق تنسيق مُعد سابقاً، وداخل الكنيسة هناك اتفاقات، فهناك مكان مخصص للأقباط بشرط أن يكون معهم 10 سريان فقط (لا يجوز 11)، وهناك مكان للسريان بشرط أن يكون وسطهم درج صغير يتسع لعدة أشخاص روم ليس من حقهم الوقوف على الأرض مع السريان بل على الدرج فقط.

سؤال1: إذن متى يحتفل الكاثوليك بسبت النور حسب التقويم الغربي؟ وهل لهم شعلة؟
الجواب: الكاثوليك يحتفلون بعيدهم حسب التقويم الغربي، ولكن ليس من حقهم الدخول إلى القبر واخذ الشعلة المقدسة، وإنما يعملون شبه تذكار للنور بشعل شموع في باحة كنيسة القيامة فقط. علماً أن اللاتين والفرنسيسكان فقط مخولين بترؤس المراسيم وليس أي رجل دين كاثوليكي، اللهم إلاَّ إذا كان البابا حاضراً بكونه رئيساً لهم.
سؤال2: ماذا لو صادف العيدين الشرقي والغربي معاً كما في بعض السنين.
الجواب: يحتفل الكاثوليك صباحاً لوحدهم بدون الدخول إلى القبر طبعاً، وينهون مراسيمهم الساعة الحادية عشر صباحاً تقريباً، لتبدأ المراسيم الأرثوذكسية كما أوضحنا.

والآن بعد هذا الشرح الموجز أقول: إن السبب الحقيقي في عدم توحيد العيد ليس التقويم الشرقي والغربي ولا البدر، وإنما هو فقد السلطة الأرثوذكسية على الكنيسة ومراسيم القيامة، فلن يقبل الأرثوذكس وخاصة الروم أن يتنازلوا عن هذه الخصوصية المهمة جدا بسهولةً خوفاً من الكاثوليك الذين هم أكبر وأقوى كنيسة في العالم، والذين بدورهم لا يكلُّون جهداً لفرض سلطتهم، وهذه السلطة مرتبطة بمسألة أخرى ربما هي أهم من السلطة وهي (المال)، وهي صناديق النذور والصدقات الموجودة في القبر والتي تقدر بآلاف الدولارات في اليوم الواحد، والتي تذهب عائديتها لكنيسة الروم، ولا أريد التطرق إلى مسائل أخرى بهذا الشأن مثيرة جداً وطريفة، ولكن باختصار أقول: حتى لو وافق الكاثوليك على أن يعيدوا حسب التقويم الشرقي، فلن يُسمح لهم بدخول القبر المقدس، (وحسب ظني) ربما سيسعى بطريرك الروم إلى طريقة ما لكي لا يُعيِّد مع الكاثوليك، وحتماً إن الأرثوذكس سيتفقون معه، والسبب هو هاجس الخوف من سيطرة الكنيسة الكاثوليكية بمرور الزمن على هذه الخصوصية المهمة، ولذلك فعملية توحيد العيد إن لم تكن مستحيلة فصعبة جداً، ورائي الشخصي بتوحيد العيد أنه حتى لو وافقت جميع كنائس العالم، لا يوجد فائدة إذا لم يوافق بطريرك الروم، فالمفتاح بيده، ولعل أحد الحلول برائي الشخصي هو: يجب اختيار أحد ثابت من نيسان (أول أو ثاني أحد)، وتقديم ضمانات قوية جداً وواضحة من جميع الكنائس وخاصة الكاثوليك، بأن تبقى صلاحيات بطريرك الروم ومعه الأرثوذكس نفسها، (أي توحيد العيد، لكن يبقى الوضع في المراسيم كما هو عليه الآن عندما يصادف العيد معاً، علماً أن هناك امتيازات أخرى للأرثوذكس في خميس الفصح وجمعة اللام لا يريد بطريرك الروم أن يفقدها).
ملاحظة مهمة: إن هذه التقاليد مرتبطة بمئات السنيين، وقد كان فترات معينة يأخذ الأرمن أو السريان أو الأقباط أو الأحباش الشعلة المقدسة من القبر، ولكن عموماً كانت للروم، وبعيداً عن العاطفة والقضايا الإيمانية والمثاليات وغيرها نقول: ما ذكرناه لا يعبِّر عن عدم إيمان الأرثوذكس والكاثوليك، ولكن هذا هو الواقع، وأي شخص يعرف تفاصيل الأمور قد يصل إلى هذه القناعة مُكرهاً، فالكل يعترف أن ذلك خطأ، ولكن كل طرف يريد أن يثبت وجوده التاريخي وتقاليد كنيسته بشكل أقوى ويخشى أن يفقد مكانته للآخر كما فقد قسماً منها الأحباش، وكأمثلة، إذا فرش القبطي سجادته في باب مذبح كنيستهُ داخل كنيسة القيامة وذهبت بالخطأ 5 سم فقط إلى بلاط (كاشية) حدود مذبح كنيسة الأرمن أو الروم أو السريان، فذاك أمرٌ لا يحمد عقباه، وغالباً ما يُحل بتدخل الشرطة وسيارات الإسعاف!، وقد حدثني أحد الكهنة في كنيسة القيامة عندما التقيتُ به في أوربا، أن العلاقات التي تجمعهم كرجال دين طيبة جداً، ولكن خارج الكنيسة فقط، أما داخل الكنيسة فشيء آخر، مع العلم أن الثلاثة الأرمن والسريان والأقباط في إيمان واحد مشترك لاخلقيدوني وتجمعهم شركة كنسية تامة، ومن بعض الشعارات التي تُطلقها كل طائفة أثناء حصول المشاكل بينها، فمثلاً يهتف الروم قائلين: يوم القيامة يوم الروم نحن هون سادة القوم
فيرد السريان هاتفين: ديروا الميه على الصفصاف أحنا السريان ما بنخاف
واللي بدوا يعادينا ينزل على القيامة ويشوف
وإذا تأخر السريان في قداسهم مثلاً على حساب وقت اللاتين الكاثوليك في بعض الأيام العادية، ترى اللاتين يهتفون
يوم الحد حد اللاتين برا السريان المجانيين
فيرد السريان وهو خارجون: بالطول بالعرض سرياني يهز الأرض بالعرض بالطول سرياني على طول
ومثلهم الأقباط والأرمن طبعاً، وليس معنى كلامي أنه دائماً تحصل مشاكل، ولكن حدوثها ليس بالقليل.

ومع أن مقالي تاريخي ولاهوتي وليس روحاني، لكنني أدرج مقتبسات من رسالة الإمبراطور قسطنطين في مجمع نيقية 325م، بعدم الالتزام بالفصح اليهودي، لعل هناك من يستجيب من رجال الدين!، أو على الأقل إطلاع المثقف المسيحي وغيره على هذه الأمور:
إنه لا يناسب على الإطلاق في هذا العيد المقدس أن نتبع حساب اليهود الذين عُميت قلوبهم وعيونهم وغمسوا أيديهم بأعظم الجرائم، ولذلك يجب أن نترك طريقتهم للاحتفال بالفصح، وان لا يكون لنا ما نشارك به اليهود، فإن عبادتنا قائمة على أسلوب أقوم واشد انطباقاً على الشريعة، وبهذا نتفق أيها الإخوة على أن ننفصل عن أي اشتراك ممقوت مع اليهود، لأنه عار علينا حقاً أن نسمعهم يفتخرون إننا بدون إرشادهم لا نستطيع أن نحفظ هذا العيد، فمن واجبكم أن لا تلوثوا أنفسكم بالصلة مع شعب شريد، وان مخلصنا ترك لنا يوماً واحداً نحتفل به تذكراً لفدائنا، وأراد تأسيس كنيسة جامعة واحدة (the live of blessed empror Constantine حياة قسطنطين العظيم (انكليزي، ك3، ف18 ص128–131).

 

كيف يعيد اليهود عيد الفصح؟

كان العيد يبدأ مساء الرابع عشر من شهر أبيب (المعروف بعد السبي بشهر نيسان) أي بداءة الخامس عشر منه (لا 23: 5 إلخ). فكان يذبح خروف أو جدي بين العشائين نحو غروب الشمس (خر 12: 6 وتث 16: 6) ويشوى صحيحًا، ثم يؤكل مع فطير وأعشاب مرة (خر 12: 8). كان الدم المسفوك يشير إلى التكفير. أما الأعشاب المرّة فكانت ترمز إلى مرارة العبودية في مصر، والفطير إلى الطهارة (قابل لا 2: 11 و1 كو 5: 7 و8) ـ إشارة إلى أن المشتركين في الفصح ينبذون كل خبث وشر ويكونون في شركة مقدسة مع الرب. وكان جميع أفراد البيت يشتركون في أكل الفصح. وإذا كانت الأسرة صغيرة كانت تشترك معها أسر أخرى لكي يؤكل الخروف بكامله (خر 12: 4). ويتلوا رأس العائلة أو المتقدم بينهم على عائلته والضيوف قصة وتاريخ الفداء.

كان المشتركون في أكل الفصح في أول عهده يقفون بينما في الأزمنة الأخيرة صاروا يتكئون وقد أضافوا إلى فريضة الفصح فيما بعد الأمور التالية: أربع كؤوس خمر يديرها رأس العائلة بالتتابع ممزوجة بالماء، وترنيم المزمورين 113 و118 (قابل اش 30: 29 ومز 42: 4)، وتقديم وعاء من الأثمار ممزوجة بالخل لتذكيرهم بالطين الذي استعمله آباؤهم أثناء العبودية في مصر. وكان عشاء الفصح أول وأهم شعائر العيد وكان ينتهي في الحادي والعشرين من الشهر (خر 12: 18 ولا 23: 5 و6 وتث 16: 6 و7). ولم يبلّغ الشعب في بادئ الأمر بأن العيد سبعة أيام (خر 12: 14-20) حتى اليوم الذي هربوا فيه (خر 13: 3-10). فإن التعليمات في أول الأمر كانت عن مساء واحد فقط (خر 12: 21- 23) فريضة دائمة (خر 12: 24 و25). وفي صباح اليوم التالي كان الحضور ينصرفون (تث 16: 7).




وقد احتفل بعيد الفصح في سيناء (عد 9: 1- 14). وعند الدخول إلى كنعان (يش 5: 11). وأثناء حكم حزقيا (2 أخبار 30: 1-27) مع الإشارة إلى سليمان في عددي 5 و26 وقد احتفل به أيضًا في حكم يوشيا (2 ملو 22: 21-23 و2 أخبار 35: 1-19) وفي أيام عزرا (عز 6: 19- 22) وانظر أيضًا (مت 26: 17 وما بعده ومرقس 14: 12 وما بعده ولوقا 22: 7 إلخ. ويوحنا 18: 28).


# الرمز:
والرب نفسه هو الذي رسم نظام ذبيحة الفصح بكل دقة وعناية لكي تكون رمزًا وإشارة ونبوءة مصوَّرة بحب عجيب لما سوف يتم في ملء الزمان من ذبح الحمل الإلهي وأكله وسِفْك دمه كفّارة وخلاصًا لكل مَنْ يؤمن به.

وهكذا بدأ استعلان يوم الصليب والخلاص بدم المسيح والإتحاد به، مبكرًا جدًا هناك في "مصر حيث صُلِبَ ربنا أيضًا" (رؤ8:11).

نعم، هكذا يقول سفر الرؤيا مشيرًا بالروح إلى الفصح الذي تم في مصر كأول إعلان عما أضمره الله القدير في نفسه، الذي حقَّقه أخيرًا في ملء الزمان خارج أبواب أورشليم. لذلك كان خروف الفصح في تفاصيل طقسه يحمل إشارات جليّة للفداء.

ومن ناحية اعتبار عيد الفصح هو بداية تقويم جديد، فهذا كذلك يوضح الأمر الإلهي بأن خلاص الإنسان هو بداية لتاريخه وتحرُّره من عبودية إبليس بتوسط دم الحمل الإلهي.

ولكن العجيب أن هذا الشهر الذي تبدأ به السنة الجديد لا يبدأ بالفصح مباشرة؛ بل يجيء الفصح في اليوم الرابع عشر من هذا الشهر! ولم يأت هذا الأمر اعتباطًا، بل لكي يصل تطابق الأصل على المثال إلى أقصاه.

فبما أن حمل الفصح كان مثالًا للمسيح، فإن مجيء المسيح إلى أرضنا هو الذي أنشأ تقويمًا جديدًا لنا وليس صَلبه. لذلك فإن ميلاد المسيح هو الذي يبدأ به تقويم عهدنا الجديد (التقويم الميلادي)، أما صلبه فكان بعد أن أكمل استعلانه لذاته وأتمّ رسالته متدرجًا في ذلك من يوم ميلاده كطفل إلى أن استعلن مجده كاملًا بالصلب والقيامة. وكأن حياته على الأرض تمثلها دورة القمر الذي بدأ هلالًا يبزغ في وسط ظلمة الليل الدامِس، ثم يكبر قليلًا إلى أن يكتمل بدرًا مضيئًا بعد دورة تستغرق أربعة عشر يومًا!!

وقد كان يتم اختيار خروف الفصح بحسب المواصفات التالية مثل السيد المسيح كذلك: بلا عيب - ذكرًا - ابن سنة (حوليًا). وكلمة ابن سنة تشير إلى أنه شاب ليس فيه ضعف الشيخوخة..

ومثلما حدث مع المسيح عندما تجمهر حوله اليهود، كان يجب على خروف الفصح أن "يذبحه كل جمهور إسرائيل في العشية" (خر6:12).

أطلق المسيحيون الأوائل على عيد القيامة اسم "عيد الفصح"، بل وأطلقوا كلمة "فصح" على "مائدة الافخارستيا" أو "عشاء الرب"، اعتمادًا على الآية: "شهوة اشتهيت أن آكل هذا الفصح" (لو15:22). وفي القرن الثاني المسيحي كانوا يطلقون على "مجيء الرب" لقب "فصح الرب".

 

 

 

كيفية حساب تاريخ عيد الفصح

1. مقدّمة
2. الفصح اليهودي
3. لماذا 14 نيسان؟
4. متى احتفل يسوع بالفصح؟
5. كيف عيّد المسيحيون الفصح؟
6. هل حدّدت هذه الشرعة أجلاً ثابتاً للفصح؟
7. ما هو الخطأ في الحساب اليولياني؟
8. ما هو التقويم الغريغوري
9. كيف جرى الإصلاح؟
10. من هي البلدان التي اتّبعت التقويم الجديد؟
11. كيف يصير الفرق بين التقويمين بالنسبة لعيد الفصح؟
12. ما هو الحل لهذه المشكلة؟
13. خاتمة

جدول بتواريخ عيد الفصح حتى سنة 2030

1. مقدّمة
يحق لتوقيت عيد الفصح درس مسهب، لأنّه على هذا الدرس يجب أن يتركّز الإصلاح المُرتجى، والوحدة المبتغاة. ولمّا كان السيد المسيح قد احتفل بفصحه يوم وقوع فصح اليهود، على ما يرد في (مت 26/17-19، مر 14/8-16، لو 22/7-13)، وجب الاطّلاع على ماهية توقيت فصح اليهود، توصلاً إلى فهم الفصح المسيحي فيما بعد.

2. الفصح اليهودي
كان الفصح اليهودي يبدأ في 14 نيسان القمري، والذي كان يُدعى شهر أبيب وهو الشهر الأول من الربيع في الروزنامة القديمة (تث 16/1)، والذي سيُسمَّى نيسان في الروزنامة اللاحقة للجلاء وهي بابلية الأصل، وكان يقوم على تضحية الحمل حسب شريعة موسى، وذلك عند غروب الشمس. وهو سابقٌ لإسرائيل، فهو عيد سنوي يحتفل به رعاة بدو في سبيل خير ماشيتهم. فعند العرب القدماء، واليوم عند بعض البدو في فلسطين، لا نزال نجد أهم أحكام الفصح الإسرائيلي، كوضع الدم والأعشاب المرّة وشيّ الضحية.

3. لماذا 14 نيسان؟
لأنّ اختيار القمر بدراً في 14 منه يبرره الاهتمام بتأمين الضوء للمسافرين ليلاً إلى حضور العيد، يوم كانت عملية الإضاءة معضلة صعبة. كما أنّ هناك عنصر ثاني دخل على حساب الفصح: في 16 نيسان كانوا يقدّمون للرب بواكير الشعير سنبلاً، وهذا النضج كان يعين وقت الربيع. هل اكتنز الشعير سنبلاً؟ إذن قد ابتدأ الربيع، وحان موعد الفصح. وهكذا كان فصح اليهود يشرك في توقيته القمر والشمس: الشمس لتعيين بدء الربيع عند نضج الشعير، والقمر لتأمين الضوء ليلة البدر.

4. متى احتفل يسوع بالفصح؟
لقد احتفل يسوع بالفصح، ليلة آلامه وموته، في العشاء السري الأخير، مساء خميس، وكان الرابع عشر من نيسان القمري. فالقيامة وقتئذ ثالث يوم بعد الخميس، أي يوم الأحد 17 نيسان القمري، الموافق لـ 5 نيساننا الشمسي. فالذكرى التاريخية لقيامة الرب يسوع تكون في الأصح وبحصر المعنى في 5 من نيساننا.

5. كيف عيَّد المسيحيون الفصح؟
بعض الكنائس المسيحية عيّدت الفصح في 17 نيسان اليهودي، أياً كان ذلك اليوم. والبعض الآخر الأحد الأول بعد 17 نيسان اليهودي، لأنّ الرب قام يوم أحد. وغيرهم حافظوا على عادة الاحتفال بالفصح مع اليهود في 14 نيسان، مراعاةً لشعور اليهود المتنصرين. وأمّا العدد الأكبر من الكنائس فكانوا يحتفلون بالفصح، مع البابا، في الأحد الذي يلي 14 نيسان. وبعد ثلاثة قرون من الاضطراب والقلقلة أثبت مجمع نيقيا، عام 325، قانوناً لم نزل نسير عليه حتى الآن وهو: أن عيد الفصح يقع في الأحد الأول الذي يلي القمر الواقع في 21 آذار أو بعده مباشرة. فهناك عنصران لتعيين الفصح: _ عنصر شمسي وهو 21 آذار، أي يوم التعادل الربيعي. _وعنصر قمري وهو 14 من الشهر القمري. وقد اعتُمد العنصر الشمسي نظراً إلى أنّ قمر نيسان، وبالتالي الرابع عشر منه، يتجول على مدار السنة الشمسية آخذاً بالرجوع إلى الوراء، لأن السنة الشمسية أطول من القمرية، لذلك يجب إثبات البدر في أول الربيع، وربطه علمياً وفلكياً بالحساب الشمسي الثابت. ولمّا كان تاريخ 21 آذار هو بدء الربيع الرسمي والعلمي والفلكي، وفيه الاعتدال الربيعي، لذلك وجب أن يكون البدر الذي يليه (14 نيسان القمري) دائماً بدر الربيع، والأحد الذي يلي هذا البدر هو عيد الفصح عند جميع المسيحيين.
وممّا جاء في رسالة الامبراطور قسطنطين إلى الأساقفة المجتمعين في نبقيا ما يلي: "إنّه لا يناسب على الإطلاق، وخاصةً في هذا العيد الأقدس من كل الأعياد، أن نتبع تقليد أو حساب اليهود الذين عميت قلوبهم وعقولهم وغمسوا أيديهم بأعظم الجرائم فظاعةً… وهكذا إذ نتفق كلنا على اتخاذ هذا الأسلوب ننفصل أيها الأخوة الأحباء عن كل اشتراكٍ ممقوت مع اليهود، لأنّه عارٌ علينا حقاً أن نسمعه يفتخرون أننا بدون إرشادهم لا نستطيع أن نحفظ هذا العيد…" . وحُفِظ لكنيسة الاسكندرية الحق في تعيين يوم الفصح، نظراً لشهرتها البالغة في العلوم الفلكية، وقدرتها على الحساب الدقيق، فكان أسقف الاسكندرية يعين تاريخ عيد الفصح، مباشرةً بعد عيد الغطاس، ويُعلم بذلك أساقفة الكراسي الأخرى.

6. هل حدّدت هذه الشرعة أجلاً ثابتاً للفصح؟
لا، لأنّ الفصح، بسبب هذه الشرعة، أخذ يتأرجح بين 22 آذار و25 نيسان، فكان الفرق 35 يوماً. وذلك بناءً على القاعدة أعلاه، إذا بلغ قمر 14نيسان القمري في 21 آذار، فيكون هذا القمر بدر الفصح، وإذا وقع اليوم التالي أحداً، كان الفصح في 22 آذار. أمّا إذا بلغ قمر 14 الشهر القمري عمره في 20 آذار، فليس هو بدر الفصح، فيجب انتظار البدر التالي في 18 نيسان، والأحد الذي بعده هو أحد الفصح، و18 نيسان يمكن أن يقع يوم أحد، فليس هو أحد الفصح، بل يجب انتظار الأحد الذي بعده في 25 نيسان الشمسي.
كما يمكن أن نلاحظ مشكلة أخرى، ألا وهي أنّ التقويم الذي كان متّبعاً، أي التقويم اليولياني، لم يكن تقويماً دقيقاً. فتاريخ 21 آذار، في مفهوم آباء مجمع نيقيا، كان يُظن أنّه وقتٌ محدد لبدء الربيع، أو التعادل الربيعي. وسنرى كيف أنّ هذا التعادل وقع، عام 1852، في 11 آذار بدلاً من 21 منه. ولو تُركت الأمور تجري كما هي كان الفصح أضحى عيداً يقع في قلب الصيف أو الخريف أو الشتاء. وتطبيق قرار مجمع نيقيا حرفياً أدّى إلى نتائج مضادة لنوايا المجمع طيلة حقبة لا يُستهان بها من 325 إلى 1582، أي مدة 1257 عاماً.

7. ما هو الخطأ في الحساب اليولياني؟
إنّ يوليوس قيصر (45 قبل الميلاد)، الذي دُعي التقويم باسمه، قد جعل مدّة دوران الشمس، في فلك البروج، 365 يوماً و6 ساعات. بينما الواقع هو أنّ مدة دوران الشمس هي 365 يوماً وَ 5 ساعات وَ 48 دقيقة و51 ثانية. فكان الحساب اليولياني زائداً على الحقيقة 11 دقيقة وَ 9ثوانٍ.
زيادة هذه الدقائق والثواني، وإن تكن يسيرة بالنظر إلى عامٍ واحد، إلاّ أنّه يحصل من مجموعها، في كل 134 عاماً، يوم كامل. فينجم عن ذلك أمر خطير: الاعتدال الربيعي المفروض وقوعه في 21 آذار سيتأخر كل 134 عام يوماً واحداً، حتّى يمر، مع كر الأجيال، على شهور السنة كلها، وبالتالي يأخذ عيد الفصح بالتنقل بين الفصول.

8. ما هو التقويم الغريغوري؟
لمّا كانت الكنيسة الكاثوليكية قد طالما وجّهت أنظارها إلى إصلاح هذا الحساب، فقد عُني بذلك كثيرون من مشاهير باحثيها، كالعلاّمة روجيه باكون، والكاردينالين دايلي وكيزا، والحبرين الأعظمين سيسطس وبيوس الرابعين، وغيرهم. وإنّما حالت دون الوصول إلى الهدف المنشود موانع شتّى، وحُفظ شرف هذا الإصلاح إلى البابا غريغوريوس الثالث عشر. فلمّا تبوّأ هذا الحبر الأعظم السدّة البابوية، صرف قصارى جهده لتدبير الأمور وإصلاح كل خطأ شأن أسلافه من الأحبار. وأول ما وطّن النفس عليه كان إصلاح هذا التقويم المهم، فاستنفر إليه عدداً من العلماء والرياضيين المدققين، والأخصائيين في علم الفلك، فأكبّوا على درس هذا الحساب ومراجعته بدقّة. فوجدوا أنّه في عام 1582_ وهي السنة التي جرى فيها هذا الإصلاح_ قد غدا الحساب اليولياني مبتلعاً عشرة أيام بزيادة تلك الـ11 دقيقة والـ9 ثوانٍ الآنفة الذكر. ووجدوا أنّ الاعتدال الربيعي المترتب عليه تعيين عيد الفصح قد رجع من 21 آذار إلى 11 منه. كما أنّ التقويم الجديد زاد على التقويم القمري ثلاثة أيام، فكان الفرق بين حساب الشرقيين ثلاثة أيام، وصار اليوم أربعة أيام.

9. كيف جرى الإصلاح؟
بعد إمعان الفكر والمباحثات والاستشارات العديدة والطويلة، أجمع الرأي على أن تُحذف العشرة أيام الزائدة من تلك السنة، فيقع الاعتدال الربيعي في اليوم المعين له منذ القديم، فحسبوا اليوم الحادي عشر من آذار واحداً وعشرين منه، فوقع الاعتدال الربيعي في 21 آذار كما كان في عهد المجمع النيقاوي المقدّس. فنشأ حينئذٍ فرق عشرة أيام بين الحسابين اليولياني القديم، والغريغوري الجديد. ذلك كان الفرق الأول، أمّا فرق المستقبل الذي ستحدثه زيادة تلك الـ11 دقيقة وَ الـ9 ثوان المذكورة فقد تداركوا إصلاحه كما يلي: جعلوا كل ثلاث سنوات بسيطة وكل رابعة كبيسة، تتابعاً ما عدا السنين القرنية، أي التي تقع في بدأ القرون كسنة 1900 و 2000 إلخ، فقد جعلوا كل ثلاث منها بسيطات وكل رابعة كبيسة تتابعاً، خلافاً للحساب القديم الذي تقع فيه السنوات القرنية كلها كبيسة دون استثناء. فإذا كانت زيادة تلك الـ11 دقيقة والـ9 ثوان تنشئ، كل 134 عام، يوماً كاملاً، كما ذُكر، ففي أربعة قرون وسنتين تنشئ ثلاثة أيام. فترتيب السنين القرنية إذاً، على الوجه الآنف الذكر، يستغرق تلك الزيادة ولا يسمح فيما بعد للاعتدال الربيعي أن يفارق اليوم المعين له في 21 آذار. لا يخلو هذا الحساب، بحسب المعطيات الفلكية الجديدة، من بعض الهفوات ولكن على المدى الطويل جدّاً. إلاّ أنّ ما يؤخذ على هذا التقويم هو احتمال وقوع عيد الفصح المسيحي مع الفصح اليهودي، كما حدث عام 1825 مثلاً.

10. من هي البلدان التي اتّبعت التقويم الجديد؟
لقد تبنّت إيطاليا، وإسبانيا والبرتغال، الحساب الجديد فوراً، فالخامس من تشرين الأول عام 1582 عُدَّ 15 منه. وفي العام نفسه، في فرنسا، أيام الملك هنري الثالث، اتبع الحساب في كانون الأول فجعل التاسع منه عشرين. وفي هولندا وبلجيكا، جعل يوم 14 كانون الأول عيد الميلاد. وفي عام 1584 تبنّت الحساب الغريغوري الدول الكاثوليكية في ألمانيا وسويسرا. أمّا بولونيا، بعد مقاومات عديدة، فقد تبعت الحساب عام 1586، وهنغاريا عام 1587.
في البلدان البروتستانتية كان الموقف المعادي طويل الأجل، أمّا بروتستانت هولندا وألمانيا وسويسرا فقد تبنّوا الحساب حوالي عام 1700. انكلترا وسويسرا لم يتبعا الإصلاح إلاّ عام 1752، يوم أصبح الفرق 11 يوماً. وعندما أصبح الثالث من أيلول 14 منه في انكلترا، سار المتظاهرون في الشوارع قائلين "أرجعوا لنا الـ11 يوماً‍!".
الروس واليونان والبلغار واليوغسلاف، التابعون للكنيسة الأرثوذكسية، انحازوا إلى التقويم الجديد عام 1920، يوم أصبح فرق الحساب 13 يوماً. وذلك بسبب الخلاف الكبير الذي كان قائماً بين الدول الأرثوذكسية والعالم الكاثوليكي آنذاك. إلاّ أنّ التقويم الجديد اتّبع في الدول الأرثوذكسية مدنياً فقط، أمّا تاريخ عيد القيامة فبقي جارياً على التقويم القديم.

11. كيف يصير الفرق بين التقويمين بالنسبة لعيد الفصح؟
بناءً على ما سبق، فإنّ الفرق بين التقويمين في العيد يكون إمّا أسبوعاً أو خمسة أسابيع. فإذا وقع العيد في نفس الشهر القمري، فإما أن يكون الفصح سوية، وإما أن يتأخر الشرقيون أسبوعاً حتى يكمل بدرهم. وإذا وقع في الشهر الذي يلي قمر الربيع الحقيقي أو قمر نيسان، فيعيد الشرقيون في قمر أيار الفلكي وهو الثاني لا الأول من الربيع وحينئذ يكون الفرق خمسة أسابيع. وعلى ذلك نعطي الأمثلة التالية: إذا وقع البدر في 22 آذار، وكان يوم سبت مثلاً، فيكون عيد القيامة في الأحد الذي يليه مباشرةً، أي يوم 23 آذار، أمّا بحسب التقويم اليولياني، فيجب الانتظار 29 يوماً، أي حتّى ظهور البدر التالي، فيقع عيد الفصح بحسب هذا التقويم في 27 نيسان، أي يكون الفرق في العيد بين التقويمين خمسة أسابيع، كما هو هذا العام. وإذا وقع البدر، الذي يلي الاعتدال الربيعي، في 8 نيسان مثلاً، وكان يوم أحد، فيكون الأحد التالي أي 15 نيسان هو يوم عيد القيامة، ولا يكون هناك فرق بين التقويمين، بل يكون العيد سويةً، وذلك كما حدث في عام 2001… وهكذا دواليك.

12. ما هو الحل لهذه المشكلة؟
لقد عرض مجلس الكنائس العالمي، ومجلس كنائس الشرق الأوسط مداولةً في حلب سنة 1997، للبحث في هذه القضية، فصدر عن هذه المداولة عدّت توصيات نذكر منها التوصية الأولى التي تقول: "في رأي هذه المداولة، فإنّ الطريقة الأكثر احتمالاً في النجاح في التوصل إلى تاريخ مشترك لعيد الفصح في يومنا هذا ستكون بـ: أ_ الحفاظ على معايير مجمع نيقيا (بأن عيد الفصح يجب أن يقع في الأحد التالي لأول اكتمال قمر بعد الاعتدال الربيعي)، ب_ القيام بحساب المعطيات الفلكية (الاعتدال الربيعي واكتمال القمر) بأكثر الوسائل العلمية المتاحة دقة. ج_ استعمال مكان موت المسيح وقيامته، قاعدة لحساب خط الطول الذي تقع عليه أورشليم" .

13. خاتمة
بعد هذا العرض الموجز لقضية عيد الفصح نقول: لقد قبلت الكنيسة في الغرب التقويم الغريغوري الجديد، في حين أنّ الكنيسة في الشرق استمرّت على اتّباع التقويم اليولياني القديم، والفرق بينهما اليوم هو 13 يوم، وسيبقى هكذا حتى سنة 2100، طبعاً هذا لا يعني أن التقويم الغريغوري صحيح مئة بالمئة. وبذلك يكون أي إصلاح مرتقب لتقويم عيد الفصح يجب أن يرتكز على هذه المعطيات، ولا يجب أن يكون اعتباطياً، كما يؤكّد على ذلك مجمع الكنائس العالمي في مداولةٍ قام بها حول تاريخ عيد الفصح (شامبيزي 1970) بالقول: "على أي حال يتعين على الكنائس الوصول إلى حل لأسباب مبنية كلياً على المعنى الديني للعيد ومن أجل الوحدة المسيحية لا من أجل الهدف في إرضاء الاهتمامات العلمانية بحد ذاتها" وإلاّ فإنّ الصعوبات المستقبلية ستصبح أكثر تعقيداً ممّا هي عليه اليوم.

الأب عامر قصار


جدول بتواريخ عيد الفصح حتى سنة 2030

السنة الفصح الغربي الفصح الشرقي فرق الأسابيع
2008 23 / 3 27 / 4 5
2009 12 / 4 19 / 4 1
2010 4 / 4 4 / 4 -
2011 24 / 4 24 / 4 -
2012 8 / 4 15 / 4 1
2013 31 / 3 7 / 4 1
2014 20 / 4 20 / 4 -
2015 5 / 4 12 / 4 1
2016 27 / 3 24 / 4 4
2017 16 / 4 16 / 4 -
2018 1 / 4 8 / 4 1
2019 21 / 4 28 / 4 1
2020 12 / 4 19 / 4 1
2021 4 / 4 4 / 4 -
2022 17 / 4 24 / 4 1
2023 9 / 4 16 / 4 1
2024 31 / 3 28 / 4 4
2025 20 / 4 20 / 4 -
2026 5 / 4 12 / 4 1
2027 28 / 3 25 / 4 4
2028 16 / 4 16 / 4 -
2029 1 / 4 8 / 4 1
2030 21 / 4 28 / 4 1

 

يد الفصح (( عيد القيامة )) بالتفصيل لمن يرغب بزيادة المعرفة و كل عام و أنتم بخير .

عيد القيامة، وكذلك يٌعرف بباسكا " Pascha" (باليونانية Πάσχα : عيد الفصح)، عيد القيامة أو أحد القيامة ويسمى أيضا يوم القيامة. ويعتبر عيد القيامة (أو أحد القيامة كما يطلق عليه) أهم الاعياد الدينية في المسيحية وغالبًا ما يكون بين أوائل شهر أبريل إلى أوائل شهر مايو من كل عام، وفيه يحتفل المسيحيين بقيامة السيد المسيح من بين الاموات بعد موته على الصليب ، ويسبق الاحتفال بعيد القيامة أسبوع الآلام (وهو أسبوع تغمره الصلوات والعبادات الخاصة)

يتم الاحتفال بقيامة المسيح من بين الاموات وهذا ما يؤمن به أتباعه بعدما مات المسيح على الصليب في سنة 27-33 بعد الميلاد. في الكنيسة الكاثوليكية يكون الاحتفال بعيد القيامة لمدة ثمانية ايام ويسمى باليوم الثامن بعد احتفال الكنيسة " Octave of Easter ". يشير عيد القيامة إلى فصل في التقويم الكنسي ويدوم لمدة خمسين يوماً حيث يبدأ من أحد القيامة إلى عيد حلول الروح القدس

في الكثير من لغات المجتمعات المسيحية، غير اللغات الإنكليزية والالمانية والسلافية. ان اسم هذا الاحتفال الديني مشتق من بيساك " pesach "، أي الاسم العبري لعيد الفصح، الذي هو عيد اليهود، حيث يوجد ربط بين عيد الفصح وعيد القيامة. يعتمد عيد القيامة على عيد الفصح اليهودي، ليس فقط في بعض من معانيه الرمزية ولكن أيضاً في موقعه في التقويم، حيث ان العشاء الاخير الذي قام به السيد المسيح مع تلاميذه قبل صلبه يمثل عشاء الفصح حسب ما مذكور في الاناجيل الأزائية الثلاثة في العهد الجديد من الكتاب المقدس (متى, مرقس ،لوقا). يختلف إنجيل يوحنا في احداثه الزمنية حيث يكون وقت ذبح الحملان لعيد الفصح هو عند موت المسيح ولكن يعتبر بعض الدارسين ان لها ارتباط تأريخي بذكر الأحداث التي كانت تجري. هذا ما يضع العشاء الأخير قبل حدوث عيد الفصح بقليل، أي في الرابع عشر من شهر نيسان حسب تقويم الكتاب المقدس العبريز حسب الموسوعة الكاثوليكية "إن عيد القيامة عند المسيحيين هو بمثابة عيد الفصح عند اليهود". في اللغة الإنكليزية والالمانية لم تٌشتق كلمة عيد القيامة "Easter" و"Ostern," من بيساك " pesach "، ولكن هذه الأسماء تدل على الاسم القديم لشهر أبريل Eostremonat ،Ostaramanoth

عيد القيامة في ايام الكنيسة الأولى

يٌعتقد أن أغلب الأعياد المسيحية قد تم وضعها من أيام الكنيسة الأولى. عدد من المؤرخيين الاكليريكيين (الكنسيين) إضافة إلى تقليد الرسول يوحنا المبشر ناقشوا ما يعرف ب (Quartodecimanism)، ان هذا المصطلح مٌشتق من اللغة اللاتينية ومعناه الرقم 14. لذلك ناقشوا احتمالية تثبيت تأريخ اقامة الفصح عند المسيحيين في الرابع عشر من نيسان، أي حسب التقويم العبري في العهد القديم من الكتاب المقدس. في أي من الأحوال تؤمن الكنيسة بأن العشاء الرباني الذي اقامه المسيح مع التلاميذ هو تقليد يٌعمل به من ايام الرسل. حسب إنجيل يوحنا المبشر ان العشاء الأخير كان يوم الجمعة أي في اليوم الذي صٌلب فيه المسيح في اورشليم

بعض من الاساقفة الأوائل رفضوا مبدأ الاحتفال بعيد القيامة في الاحد الأول بعد الرابع عشر من نيسان. أصبح الاحتفال بعيد القيامة في الرابع عشر من نيسان – الذي كان يٌقام في كنائس آسيا - غير متداول بين الكنائس وفي القرن الثالث وبعد سيطرة الكنيسة وتفضيلها الانفصال عن التقاليد اليهودية, تم فصل الاحتفال اليهودي بعيد الفصح عن احتفال المسيحيين بعيد القيامة

تاريخ فصل عيد الفصح المسيحي عن اليهود

يعود انفصال المسيحيين عن الأعياد اليهودية إلى العصور الأولى المبكرة للمسيحية، ولكنهم ظلوا لفترة من الزمن يحتفلون بالفصح المسيحي في نفس توقيت احتفال الفصح اليهودي في اليوم الرابع عشر من نيسان.

وحقيقة الأمر أن عيد النصف من نيسان سابق على اليهودية، وكان موجودا في الروزنامة القديمة البابلية الأصل، كما كان موجودا عند العرب القدامى ولاسيما سكان البادية، ويحتفل به رعاة بدو من أجل خير ماشيتهم، ولا يزال هذا التقليد قائما حتى اليوم عند بعض البدو في فلسطين، وكانوا يأخذون بعين الاعتبار القمر والشمس في توقيت العيد، فالشمس لتعيين بدء الربيع عند نضج الشعير، والقمر لتأمين الضوء ليلة البدر.

وقد جرت مراجعة توقيت عيد الفصح المسيحي في مجمع نيقية الذي دعا إليه الإمبراطور قسطنطين في عام 325 بعد الميلاد، وأثبت المجمع قانوناً لم يزل مطبقاً حتى الآن وهو أن عيد الفصح يقع في الأحد الأول الذي يلي بدر القمر الواقع في أول الربيع، فكان هناك عنصران لتعيين الفصح، عنصر شمسي وهو 21 آذار يوم التعادل الربيعي وعنصر قمري وهو 14 من الشهر القمري، وهذا يعني أن يكون الأحد الذي يلي بدر الربيع هو عيد الفصح عند جميع المسيحيين

وممّا جاء في رسالة الإمبراطور قسطنطين إلى الأساقفة المجتمعين في نيقية ما يلي: (إنه لا يناسب على الإطلاق، وخاصةً في هذا العيد الأقدس من كل الأعياد، أن نتبع تقليد أو حساب اليهود الذين عميت قلوبهم وعقولهم وغمسوا أيديهم بأعظم الجرائم فظاعةً، وهكذا إذ نتفق كلنا على اتخاذ هذا الأسلوب ننفصل أيها الإخوة الأحباء عن كل اشتراك ممقوت مع اليهود)

وأعطى المجمع لكنيسة الإسكندرية الحق في تعيين يوم الفصح، نظرا لشهرتها البالغة في العلوم الفلكية، وقدرتها على الحساب الدقيق، فكان أسقف الإسكندرية يعين تاريخ عيد الفصح، مباشرةً بعد عيد الغطاس، ويُعلم بذلك أساقفة الكراسي الأخرى فيما كانت تعرف برسالة الفصح .
وقبل أنعقاد هذا المجمع كانت كنيسة الإسكندرية قد غضت النظر عن الحساب اليهودي، واتخذت لنفسها قاعدة خاصة جعلت عيد الفصح يقع بعد أول بدر بعد اعتدال الربيع في الحادي والعشرين من آذار، وهو ما اعتمده مجمع نيقية وتتبعته جميع الكنائس في العالم الآن .

تاريخ عيد القيامة

يقع عيد القيامة دائماً عند المسيحيين الغربيين في الاحد من 22 مارس إلى 25 أبريل، واليوم الذي بعده أي الاثنين يعتبر يوم عطلة رسمية في الكثير من البلدان.حسب الكنيسة الشرقية يقع عيد القيامة بين 4 أبريل و 8 مايو بين سنة 1900 إلى 2100 حسب التقويم الجريجوري " Gregorian date"

يعتبر عيد القيامة والاعياد المرتبطة به اعياد متغيرة التواريخ حيث يرتبط موعد عيد القيامة بموعد عيد الفصح اليهودي، وحيث أن الأشهر العبرية هي أشهر قمرية فهي متحركة بالنسبة للتقويم الجريجوري المعمول به فيتحرك عيد القيامة بين يومي 22 مارس و25 أبريل لدى الكنائس الغربية التي تعتمد التقويم الجريجوري، بينما يتحرك التاريخ بين 4 أبريل و8 مايو لدى الكنائس الشرقية التي تعتمد التقويم اليولياني

موقع عيد القيامة

عند المسيحيين الشرقيين يبدأ التحضير لعيد القيامة ببدأ الصوم الكبير. يليه الاحدالذي يسمى بأسبوع الشعانين والذي ينتهي بسبت لعازر، حيث بحلول سبت لعازر يشارف زمن الصوم الكبير على الانتهاء على الرغم من أن الصوم يستمر لاسبوع اخر. بعد سبت لعازر يأتي أحد الشعانين – الاسبوع المقدس (أسبوع الآلام)- يكون هذا الاسبوع تمهيدا ليوم القيامه في هذا الاسبوع تتجلي الام المسيح وعلى طيلة الاسبوع تكون هنالك صلوات، قبل القيامه بثلاثة ايام هنالك من لا ياكل شيئا تضامنا مع الام السيد المسيح ويتناولون دم المسيح وجسده(المناوله) سبت النور الذي بعده بيوم يكون عيد القيامه. وهناك بعد الاقوام من يصوم الجمعه والأربعاء, اي عكس ماذكر سابقا كما هو مشهور في الفيليبن وتايلاند وبعض دول شرق اسياء بالأضافه إلى بعض دول أمريكا الجنوبيه

مشاهدات دينية عن عيد القيامة عند المسيحيين الغربيين

هناك عدة طرق للاحتفال بعيد القيامة عند المسيحيين الغربيين، من حيث الاحتفال الكنسي " الليتورجي" في عيد القيامة، نرى بأن الرومان الكاثوليك واللوثريين والانغليكان يحتفلون بقيامة المسيح في ليلة سبت النور.في أهم احتفالية كنسية من السنة كلها تبدأ في الظلام وحول لهب النار الفصحية المقدسة، حيث يتم اشعال شمعة كبيرة تدل على قيامة المسيح، وانشاد الترانيم. بعد ذلك يتم قرأة اجزاء من العهد القديم من الكتاب المقدس : قراءة من قصة الخلق وتضحية اسحق وعبور البحر الاحمر والتنبؤ بقدوم المسيح. يليه ترنيم الهليلويا وقرأءة إنجيل القيامة، تلي الموعظة قرأءة الانجيل. قديما كان يٌعد وقت عيد القيامة من أهم الاوقات التي يكون تلقي المعمودية للناس الجدد الذين ينظمون للكنيسة، تقوم الكنيسة الرومانية الكاثوليكية بهذا الطقس. سواء كان هناك اشخاص للعماد ام لا، لكن هذا التقليد هو لتجديد مواعيد المعمودية. ويٌحتفل بسر التثبيت أيضاً في ليلة سبت النور. ينتهي احتفال سبت النور بذبيحة القربان المقدس. ممكن ان نرى بعض الاختلافات بالطقس الديني : بعض من الكنائس تقرأ من العهد القديم قبل أن توقد الشمعة الفصحية ويتم قراءة الانجيل بعد الترانيم مباشرةً

بعض الكنائس تحبذ الاحتفال بعيد القيامة في صباح الاحد وليس في ليلة السبت, هذا يحصل في الكنائس البروتستانتية، حيث ان النساء ذهبوا إلى قبر المسيح في فجر الاحد وكان المسيح قد قام، ويٌقام هذا الاحتفال عادةً في ساحة الكنيسة

عند المسيحيين الشرقيين

يٌعتبر عيد القيامة من أهم الاحتفالات الدينية عند الشرقيين والأرثوذكسيين الشرقيين أيضاً.السيد المسيح.نرى ذلك في البلدان الذي يشكل الارثدوكس النسبة الغالبة من سكانها. لكن هذا لايعني بأن الاعياد والاحتفالات الأخرى هي غير مهمة، على العكس بل ان الاعياد تعتبر تمهيدية لتصل إلى عيد القيامة. ان عيد القيامة هو تحقيق رسالة المسيح على الأرض، لهذا يتم ترنيم هذه الكلمات

المسيح قام من بين الاموات وداس الموت بالموت ووهب الحياة للذين في القبور

يقوم الأرثوذكس إضافة إلى الصوم وإعطاء الصدقات والصلاة في زمن الصوم الكبير بالتقليل من الاشياء الترفيهية والغير مهمة، وتنتهي يوم جمعة الالام. تقليدياً, يتم الاحتفال حوالي الساعة 11 مساءاً من ليلة سبت النور وحتى الساعات الأولى من صباح الأحد (عيدالقيامة). اليوم التالي لا يوجد ليتورجيا " طقس ديني" لان تم الاحتفال به ليلاً

شارك معنا بلايك & تعليق حتى تصلك أخبارنا لحظة بلحظة
مدينة سلمية & Salamieh City

 

يحتفل المسيحيون حول العالم هذه الأيام بعيد القيامة، أو الفصح، الذي يحيون فيه ذكرى قيامة المسيح بعد صلبه بثلاثة أيام. ولكن في معظم الدول التي تختلط فيها الكنائس الشرقية والغربية – كالدول العربية – يحتفل بهذا العيد في موعدين مختلفين، وتخرج نداءات سنوية من مسيحيي هذه الدول تطالب بتوحيد العيدين. ما هو سبب هذا التباين بين الطوائف المسيحية في موعد الأعياد التي يفترض بها أن تكون إحياءً لذكرى أحداث محددة؟

الانفصال عن الفصح اليهودي
سنة 325 عقد برعاية ودعوة الإمبراطور (القديس) قسطنطين مجمع نيقية، الذي حددت فيه معظم دعامات الإيمان المسيحي، ومن بينها الأناجيل القانونية ومواعيد الأعياد. وحتى ذلك الوقت كان المسيحيون يحتفلون بعيد الفصح وفقاً لعيد الفصح اليهودي، كون أحداث الصلب والقيامة حصلت في الأيام الثلاثة التالية لهذا العيد.

وابتداءً من هذا المجمع الذي كان يشكل نقطة انفصالٍ بين المسيحية واليهودية، تقررت طريقة جديدة لتحديد موعد عيد الفصح، بعيداً عن التقويم اليهودي. جاء في رسالة قسطنطين إلى المجتمعين في نيقية أنه "لا يناسب على الإطلاق، وخاصة في هذا العيد الأقدس من كل الأعياد، أن نتبع تقليد أو حساب اليهود الذي عميت قلوبهم وعقولهم وغمسوا أيديهم بأعظم الجرائم فظاعة"، وتقرر أن يحدد موعد عيد الفصح لكل عام في الأحد التالي لأول قمر مكتمل (بدر) بعد الاعتدال الربيعي في 21 مارس. ومنذ ذلك الحين ما زالت هذه الطريقة هي المعتمدة في تحديد موعد الفصح، وكانت كنيسة الإسكندرية هي المسؤولة عن هذه المهمة لسنوات طويلة نظراً لتقدم علوم الفلك في المدينة، وكان يعلن موعد عيد الفصح – وبالتالي بدء الصيام السابق له أيضاً – في يوم عيد الغطاس (ذكرى تعميد المسيح بالماء على يد يوحنا المعمدان) الواقع في 6 يناير.

التصحيح الغريغوري
التقويم الشمسي الروماني الذي كان معتمداً في المسيحية، والمعروف باسم اليولياني نسبة إلى يوليوس قيصر الذي أسسه سنة 46 ق.م، يقوم على اعتبار مدة السنة 365 يوماً وربع (6 ساعات)، ويقوم بإضافة يوم إلى شهر فبراير كل أربع سنوات. في سنة 1582 لاحظ البابا غريغوريوس الثالث عشر خطأً في التقويم، مرده أن مدة السنة هي بالضبط 365 يوماً و48 دقيقة و51 ثانية، أي أقل من التقدير اليولياني بمدة 11 دقيقة و9 ثوان. ولتصحيح هذا الخطأ، أمر البابا غريغوريوس يوم 4 أكتوبر سنة 1582 أن اليوم التالي هو 15 وليس 5 أكتوبر، مؤسساً ما يعرف اليوم بالتقويم الغريغوري، أو الميلادي. ولتفادي اليوم غير الضروري الذي يضيفه التقويم اليولياني، قرر ألا يضاف يومٌ تاسع وعشرون إلى شهر فبراير عندما يكون رقم السنة من مضاعفات المئة ولا يقبل القسمة على 400، وآخر سنة خضعت لهذه القاعدة هي سنة 1900، التي لم يكن فيها يوم 29 شباط. هذا التعديل أدى لفرق 10 أيام بين التقويمين، إضافة إلى اليوم المحذوف من فبراير في سنوات (1700 – 1800 – 1900)، ليصبح الفرق الآن 13 يوماً.

وقد استطاع البابا غريغوريوس أن يفرض هذا التغيير على الأوربيين الذين يتبعون سلطته الدينية، في حين رفضت معظم الكنائس الأورثوذكسية غير التابعة لسلطته هذا التعديل، واستمرت باستخدام التقويم اليولياني. ورغم اعتماد التقويم الغريغوري في شتى بلاد العالم – بما فيها مواطن الكنائس الأورثوذكسية – إدارياً وفي تحديد معظم الأعياد، فإن تعيين موعد عيد الفصح ما زال يتبع التقويم اليولياني في معظمها، وبالتالي حين يظهر البدر في 25 مارس مثلاً، فإن اليوم يكون في التقويم الشرقي ما زال 12 مارس، ويكون على الكنائس المشرقية انتظار البدر التالي بعد حوالي 28 يوماً (دورة القمر). ويأتي العيدان في موعد واحد إذا ظهر البدر بعد يوم 2 أبريل الغريغوري، كما حصل في أعوام 2004 و2007 و2010 و2011، وكما سيحصل في عام 2016. في معظم الأحيان، يكون الفرق بين العيدين أسبوعاً واحداً، بحيث يسبق الفصح الغربي، ولكن أحياناً قد يكون الفرق كبيراً، كما حصل سنة 2008 حين كانت المسافة بين العيدين خمسة أسابيع.

فوضى الأعياد
ليس عيد الفصح العيد الوحيد الذي تختلف الطوائف المسيحية على موعده، وإنما يمتد الأمر إلى عدة أعياد لأسباب متنوعة، فمثلاً عيد الميلاد – ثاني الأعياد المسيحية أهمية بعد الفصح – يُحتفل به لدى معظم الكنائس – الشرقية والغربية – في يوم 25 ديسمبر الذي حدده مجمع نيقية أيضاً، في حين تحتفل به الكنيسة الأرمنية في السادس من يناير، التزاماً بالموعد القديم لهذا العيد قبل المجمع. وتحتفل الكنيسة القبطية بالميلاد في 29 كيهك (تقويم قبطي) والذي يصادف في السابع من يناير، ويعود هذا الاختلاف إلى التعديل الغريغوري أيضاً.

أعياد أخرى أقل أهمية يحتفل بها بمواعيد مختلفة بين أبناء الطوائف الشرقية والغربية، ويعود الاختلاف إلى التعديل الغريغوري، كعيد القديس جوارجيوس، الذي يكون مناسبة لتهنئة كل من يحملون اسم جورج ومشتقاته، ويحتفل به الشرقيون في السادس من مايو في حين يحتفل به الغربيون في الثالث والعشرين من أبريل. ويمكن القول إنه ليس هنالك عيد واحد في المسيحية متفقاً على موعده اتفاقاً تاماً لدى جميع الكنائس.
***

لماذا الاختلاف في تاريخ عيد القيامة ؟!

لطيف شاكر

 

This site was last updated 05/26/20