Encyclopedia - أنسكلوبيديا 

  موسوعة تاريخ أقباط مصر - Coptic history

بقلم المؤرخ / عزت اندراوس

م

أنقر هنا على دليل صفحات الفهارس فى الموقع http://www.coptichistory.org/new_page_1994.htm

Home
Up
إنجيل الطفولة من مصادر الإسلام
Untitled 8648
خلق المسيح لطير وهو طفل
إنجيل يعقوب من مصادر القرآن
إنجيل متى من مصادر القرآن

 

الإعداد الإلهى لولادة المسيح كلمة الله مخلص العالم فى الإسلام والمسيحية
https://alkalema.net/evangel_in_quran.htm

 

القرآن والعهد القديم (التوراة وغيره من الكتب) والعهد الجديد (الأناجيل والرسائل) يذكرون كيف أعد الرب ولادة المسيح ولادة إعجازية لم ولن تحدث فى الطبيعة البشرية من قبل ولا بعد

 

 

(سورة آل عمران رقم 3.الآيات 35 -36-37.)
( إذ قالت إمرأة عمران رب إنى نذرت لك مافى بطنى محرراً فتقبل منى إنك أنت السميع العليم، فلما وضعتها قالت رب إنى وضعتها أنثى وألله أعلم بماوضعت وليس الذكر كالانثى وإنى سميتها مريم وإنى أعيذها بك وذريتها من الشيطان، فتقبلها ربها بقبول حسن وأنبتها نباتاً حسناً وكفلها زكريا كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقاً قال يامريم أنى لك هذا قالت هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب).

 


🌀 إسم يواقيم والد مريم مذكور في إنجيل يعقوب الإبوكريفي الغير قانوني ويعود إلى سنة 150 ميلادية و هذا ليس دليل علي خطأه أو أنه مصدر الإسم. وهو إنجيل يتكلم عن أحداث كثيرة مبنية على معلومات تاريخية صحيحة ولكن يضيف عليها الطابع الغنوسي. ولكنه لم يؤلف أسماء من عنده بل أستخدم أسماء حقيقية ووقائع حقيقية و معروفة ومُسلَّم بها في التِقليد ولكن أدخل عليها الفكر الغنوسي.لهذا لا يُعتَرف بإنجيل يعقوب.
-وهناك أدلة تاريخية أقوى وهي إكتشاف قبر والديِّ مريم القديسة حَنَّه والقديس يواقيم في أورشليم عام 1889 وكان مكتوب على القبر إسمه "يواقيم". وأيضا توجد أيقونات قديمة ترجع زمنها تقريبا للعصور الأولي مكتوب على الصورة مريم إبنة يواقيم .. ودليل تاريخي أخر هو أن تاريخ الإحتفال بمريم يعود الي القرون الأولي بإسم مريم بنت يواقيم بواسطة اليونانيين.. وهناك مصدر هام لإسم والد مريم يواقيم فهو مذكور في التسبيحة القبطي التي يعود زمنها للقرن الثاني التي كتبت الأسماء فيها نقلا عن التقليد الشفوي أي من القرن الأول الميلادي.
.

*****************

اربع ايات تبطل مقولة ان القرآن من الله
مشاركة بواسطة Abu Shams » الجمعة فبراير 27, 2015 11:43 pm

..............................................
واما نسب لوالدي مريم العذراء ام عيسى المسيح وفق مشهور المسيحية:
الام هي حنة هي والدة مريم العذراء وجدة يسوع . وكانت هذه ابنة لماثان بن لاوي بن ملكي من نسل هارون الكاهن، وإسم أمها مريم ايضا من سبط يهوذا.
وزوج حنة والد مريم هو :
يهوياقيم أو يوياقيم (بالعبرية: יְהוֹיָקִים) بمعنى "الذي رفعه يهوه". هو والد مريم العذراء وزوج حنة .

.............................................
النسب المريمي اي نسب مريم في الاناجيل المعتمدة
أن البشير لوقا يؤكد في انجيله أن العذراء مريم ووليدها يَعُودَان لسبط يهوذا، وبالتحديد بيت داود،
فنراه يسجل بشارة الملاك جبرائيل لها مُبرزاً حقيقة أن المولود منها هو ابن داود، وهذا ما هو واضح في قول زكريا الكاهن "مبارك الرب إله إسرائيل لأنه افتقد وصنع فداء لشعبه،
وأقام لنا قرن خلاص في بيت داود فتاهُ" ( لوقا 69،6:1 ). هنا يمكن ان نقول
................................
زوجها من نسل داوود ايضا
فحين عَرِفَ بأمر حبل خطيبته، لـم يشأ أن يُشِّهرَ بها، أراد تخليتها سراً، ولكن فيما هو مُتفكر في هـذه الأمـور جاءته بشارة الملاك قائلة
"يـا يوسف ابن داود لا تخف أن تأخـذ مريم امرأتك، لأن الذي حُبل به فيه هـو من الروح القدس" ( متى 20:1 ).
..............................
حسب الرواية الواردة في الكتب الأبوكريفية وتم اعتمادها في المسيحية الرسمية أيضًا فإن والدي العذراء كانا عجوزين لا أولاد لهما في حين كانت أمها عاقرًا لا تستطيع الإنجاب،
الأمر الذي كان يعتبر عارًا في المجتمع اليهودي القديم ويجلب تعييرات المجتمع، لكن الرب أجرى معجزة لوالدتها فحبلت وأنجبت مريم بعد أن نذرت نذرًا بأن تهبها لله.
وهذا ما حصل فعلاً، فعندما ولدت مريم قدمتها والدتها للخدمة في هيكل سليمان ولها من العمر ثلاث سنوات. انتهى
..............................
أبوكريفون (تعني الكتابة السرية - الجمع أبوكريفا) كلمة يونانية تشير لنوع من الكتابات اليهودية والكتابات المسيحية المبكرة التي تهدف لإعطاء تعليمات سرية أو غنوصية (معرفية) ليست للتعليم العام
..............................
وبحسب التقليد المسيحي أيضًا، أي مجموع كتابات آباء الكنيسة الأوائل، فإن والدي العذراء هما حنة ويهوياقيم، ويحتفل بتذكارهما في 9 سبتمبر من كل عام،
أي بعد يوم واحد من ذكرى ميلاد مريم العذراء في 8 سبتمبر من كل عام حسب التقليد الكنسي أيضًا.
...............................
ما قاله البعض في عيسى قبل الاسلام
هنا لا نريد الخوض في ما قاله وكتبه الفيلوسوف الروماني "سالس" (القرن الثاني ميلادي) حيث يقول سالس: مريم لم تكن من نسل داود، ولا من عائلة غنيّة، وحتّى جيرانها لا يعرفونها. (أورجان، ضد سالس، الكتاب الأوّل)
ويضيف: هي امرأة فقيرة بدويّة تعمل في غزل الصوف، وقد طردها زوجها الذي كان يعمل نجارا بعد أن اتهمها بالزنا، فهامت على وجهها من مكان إلى مكان، وولدت ابنها يسوع خفية. (أورجان، ضد سالس، الكتاب الأوّل)
ويضيف سالس: طردها لأنّها زنت مع جنديّ رمانيّ اسمه بانتورا. (أورجان، ضد سالس، الكتاب الأوّل)
سالس هنا قال أنّه استقى معلوماته من حبر يهوديّ وأخبره بكلّ شيء. وتوجد أيضا هذه الاتهامات في التلمود

ثم جاء إنجيل يعقوب الأبوكريفي بعد بضع سنوات فقط بعد كتاب سالس ليرد هذه المطاعن فاراد نسبا شريفا فاقتبس اسم "حنّة" ، وهي أمّ النبيّ صامويل، وكانت عاقرا وتتمنّى إنجاب ولد، حيث تقول: قالت حنّة، إله القوّة، إلهي، (...) لو تهبني ولدا ذكرا، فإنّي أنذره لعبادتك طوال حياته في الهيكل" (سفر صامويل الأوّل، 1، 11)
ويقول كاتب إنجيل يعقوب: قالت حنّة، قدوس هو الرب، إلهي، سأنذر ما في بطني، سواء كان ذكرا أو أنثى، لعبادتك طوال حياته في الهيكل.
اما اسم "يواقيم: وهي مأخوذة من سفر دانيال، وملخّص القصّة أنّ يواقيم، رجل ذو قدر عال، له ابنة وقع في هواها رجلان وراوداها عن نفسها، لكنها صدّتهما فاتهماها بالزنا مع رجل آخر تحت شجرة، لينتقما منها، وأخبرا بني إسرائيل بذلك، فقرروا رجمها، لكنّ دانيال أراد أن يتحقّق من الأمر، فسأل الرجلين الذين اتهماها كلّ على حدة، ما نوع الشجرة التي اختلت تحتها مع عشيقها؟ فأجاب الأوّل تحت شجرة من الضروة، وأجاب الثاني تحت شجرة من السنديان، فبان للجميع كذبهما وتمّ تبرئة ابنة يواقيم.
كاتب إنجيل يعقوب، أخذ اسم يواقيم، الذي اتّهمت ابنته بالزنا وظهرت براءتها ليجعله هو أبو مريم، فهي كذلك تمّ اتّهامها بالزنا.
إذن فإنّ اسم يواقيم وحنّة والدي مريم، ليسا اسمين حقيقين، وإنّما قام كاتب إنجيل يعقوب بتركيبهما، اعتمادا على العهد القديم..

وقد قيل في يعقوب صاحب الانجيل بانه يكاد ان يتّفق أغلب الباحثين اليوم أنّ كاتب هذا الإنجيل لا يعرف المنطقة الجغرافيّة التي عاشت فيها مريم، وغير ملمّ بالعادات والتقاليد اليهوديّة، وإنّما كان غرضه الأساسي هو إعطاء صورة معاكسة لما يقال عن مريم.
وقد اختار كاتب هذا الإنجيل اسم حنّة ويواقيم ليكونا أبوي مريم، لكن يبدو انّهما من اختراع الكاتب حيث اعتمد على قصّتين في العهد القديم ليخترع هاتين الشخصيّتين.
هكذا يقولون وفق الطعن والدفاع
...............................
اما نسب مريم وفق القران :
فالقران نسب مريم الى عمران بلفظ "مريم ابنة عمران"، وعمران في الإسلام هو أبو موسى النبي.
كما يذكرها القرآن بلفظ "أخت هارون"، وهارون في الإسلام نبي أيضاً وهو ابن عمران والاخ الأكبر لموسى ويُفسر علماءُ الدين المسلمون هذا الأمر بأن عمران الأب المباشر لموسى يُعتبر أبًا لمريم في اللغة لأنه رئيس العائلة التي تحدرت هي منها، إذ يصح القول باللغة العربية "آبائنا" ويُقصد بها الأجداد، وعلى هذا يمكن القول أن هارون هو أخوها على معنى أنها من نسل عمران .أما أبوها المباشر فاسمه "يهوياقيم" وأمها اسمها "حنة" كما جاء في إنجيل يعقوب. هذا هو تخريج المسلمين ومحققينهم الاوائل
لكن نسوا انه هارون وموسى لهم اخت هي مريم النبية وهي سبب الالتباس والا فلم يكن كل هذا مصادفة .

والعجب العجاب من اكاذيب هولاء انهم قالوا :
تفسير الماتريدي: قَالَ بَعْضُهُمْ: كانت أخت هارون بن عمران أخي موسى، وعلى ذلك روى خبر عن رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - فإن ثبت فهو هو.
وقَالَ بَعْضُهُمْ: لا، ولكن كان لها أخ من أبيها يقال له: [هارون بن ماثان]؛ لذلك نسبوها إليه فقالوا: (يَا أُخْتَ هَارُونَ).

وقد ذكرنا سابقا ان اخت هارون مذكورة لفظا لذلك وقع اللبس "فاخذت مريم النبية اخت هرون الدف بيدها" (الخروج، 15,20)

بل وصل كذب بعض المسلمين بانه ادعوا ان حنة ام مريم وجدة عيسى متزوجة من رجل يسمى عمران وليس يهوياقيم


اذن يوجد فاصل تاريخي بين مريم ابنة عمران اخت موسى ومريم ام عيسى المسيح بحوالي 1600 سنة . وهنا هل ما وقع به محمد من خلط بين المريمين كان على سبيل الاستعارة والمجاز والكناية والتقريب او هو الشبه ام انه التباس واضح وخطأ فاضح ؟.

لقد حار في ذلك علماء المسلمين كما حار به محمد بعد ذلك عندما اعترض عليه مسيحيوا نجران وكما حارت عائشة عندما اخبرها كعب الاحبار بان بين المريمين اكثر من الف سنة .
العريب ان جواب محمد واعتراض نصارى نجران يفضح اكاذيب تخريجات المسلمين اليوم والا كيف وجدت احاديث قديمة في هكذا حادثة اذا كان لا يوجد هكذا اشتباه ؟؟؟؟
فالبعض يقول ان والد مريم ايضا يسمى عمران لكن جواب محمد ينافي هذه الكذبة .
ولنترك هذا الامر لذوي العقل والنظر ولمن يدعي البحث عن الحقيقة ولمن ينادي بالادلة والبراهين والحجج .

هذه اربع ايات تبطل مقولة ان القرآن من الله

وهي :

الاية الاولى في آل عمران اي عمرام كما ذكرنا والتي لم يجد لها علماء المسلمين مخرجا كعادتهم من التخريج واللف والدوران لتحوير النصوص وهي اية

إِذْ قَالَتِ امْرَأَتُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا

وهذه الاية واضحة تقول ان امرأة عمران ذاتها هي من نذرت ما في بطنها وظهر ان هذا الحمل انثى وهي مريم ام عيسى الاية واضحة وجلية.

وسياقها الكامل يقول

إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ (33) ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (34) إِذْ قَالَتِ امْرَأَتُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (35) فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ (36) فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنْبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِنْدَهَا رِزْقًا قَالَ يَامَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ (37) ال عمران

فكيف اصبحت ام موسى وهارون وهي زوجة عمران تنذر ما في بطنها فتلد مريما ام عيسى وهي تسبق هذه الاخيرة ب 1600 سنة او اكثر انه العجب العجاب.

هذا ما حار فيه العلماء ولم يجدوا له جوابا مقنعا.

مريم هذه التي خرجت من بطن هذه المراة هي من كفلها زكريا كما في الاية فكيف ذلك؟
كيف تخرج هذه من بطن تلك التي سبقتها ب 1600 سنة وكفلها زكريا واولدت عيسى كيف ذلك ياعقلاء؟؟؟؟


الاية الثانية مريم
يَاأُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا (28) فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا (29) قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا (30)

اذن كما ظن محمد ان زوجة عمران اولدت مريم ام عيسى كذلك ظنها اخت هارون وهذا طبيعي لان زوجة عمران هي فعلا ام هارون

الاية الثالثة في سورة التحريم وهي
وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (11)
وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ (12)

اذن كما ظن او وقع عليه التلبس من كون زوجة عمران هي من حملت بها كذلك ظن ان ابوها هو ذاته عمران

وايد ذلك في ايات من سورة المؤمنين ووفق سياقها يتبين ويظهر انه كان يظنهما في حقبة قريبة من بعض
وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ (49) وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً وَآوَيْنَاهُمَا إِلَى رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ (50)

الاية الرابعة من ال عمران ايضا
إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ (33)

والاية واضحة في بيانها لذكر الآل فآل ابراهيم معروفون هم اسماعيل واسحاق وامهاتهم
ولكونه وقع في الالتباس كما ذكرنا سابقا ذكر آل عمران ظنا منه انهم موسى وهارون وعيسى وامه مريم
لو دققنا في الاية وسياقها لوجدنا ان الفارق الزمني بين ابراهيم وموسى هو اقل من الفارق الزمني بين موسى وعيسى فلماذا لم يذكر عائلة عيسى لكون نبي من اولي العزم ؟؟؟؟؟

لذلك كان السياق الاتي

اِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ (33) ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (34)إِذْ قَالَتِ امْرَأَتُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ .. الى اخر السايق المعروف

ان محمدا وقع في لبس بين مريم اخت موسى والتي تسمى بمريم النبية وبين ماريا ام عيسى التي جائت بعد الاولى بحوالي 1600 سنة او اكثر

ثم تذكر انه لا يوجد عمران اصلا لا عند اليهود ولا عند المسيح وهذا هو تصحيف محمدي لأسم عمرام والد موسى وهارون ومريم النبية ثم لما عرف المسلمون ان والد مريم ام عيسى هو يهوياقيم او يواقيم اساقوا حججا واهية ولفق البعض اسما ليخرجوا من هذه المعضلة .

لذلك قال احد كتاب المسحيين الاتي لكونه لم يسمع برميم ابنت عمران:
و اشكر الله أنه لم يسمح لكاتب القرآن ان يتكلم عن العذراء ابنة يواقيم و لكنه تكلم عن مريم ابنه عمران و اخت هارون و هذه لم يعرفها احد فهى شخصية لا يعرفها غير الذى قاله القرآن . انتهى كلامه

اذن مريم ابنة عمران لا يعرفها احد غير محمد وقرانه ثم اشتهرت عند المسلمين .

وقد قرأت اكثر من مائة رد لعلماء مختلفين ولكنها مع الاسف كلها عبارة عن ردود واهية واكاذيب مخزية فهل بعد هذا يستفيق ذوي العقل ام هو السبات المميت ؟

سادسا : وربما قال البعض انما استخدم العرب كلمات والقاب كامثال يا اخ مضر او يا اخ تهامة

والسؤال هنا هو هل هذه كتلك فلو قال لمريم يا اخت اليهود او يا ابنة إسرائيل لقلنا ربما يوجد تخريج لكنه لم يبقي شيئا يدلل على انه قصد انها ابنة عمران واخت موسى الا استخدمه فلما هذا الدفاع المستميت على الباطل بل انما هو العماء او الخوف من تهديد الإسلام بالنار او السيف فاما ان تذعن لكل ما قاله محمد واما ان تكون حطب جهنم وفق تهديدات ذلك الذي ادعى انه رحمة للعالمين وان لم تخشى تهديد محمد من نار جهنم فحد السيف وحكم الردة على كل من ينتقد محمدا وكتابه الذي هو نتاج اللاوعي النبوي المحمدي

نعم وصدق المسلمون وأصحابه فيما قال للمغيرة فكيف لا يصدقووه في ذلك وقد صدقووه بما هو اعظم اوليس في كل سؤال يسألهم إياه يقولون وبتسليم مطلق وبلا تفكير وتعقل ان الله ورسوله اعلم واحاديث الشمس الصحيحة التي جائت عن محمد تكشف هذا التسليم الاعمى.

كان محمد يسأل أصحابه قبل ان يتكلم في كل ما هو غريب وغير مفهوم حتى اذا ما سمع جوابا مقنعا صدقه واذا لم يجد جوابا افاض عليهم مما يحمل في ذهنه من معلومات اسطورية جمعها من أماكن كثيرة وسياتي بيان بعض هذه الاساطير التي جاء بها محمد ممن سبقووه

 

***************

يقول الإمام القرطبي في تفسيره ،عن معنى قوله تعالى:
(يا أخت هارون ما كان أبوك امرأ سوء وما كانت أمك بغيا).

اختلف الناس في معنى هذه الأخوة ومن هارون ؟
-فقيل : هو هارون أخو موسى ; والمراد من كنا نظنها مثل هارون في العبادة تأتي بمثل هذا . وقيل : على هذا كانت مريم من ولد هارون أخي موسى فنسبت إليه بالأخوة لأنها من ولده ; كما يقال للتميمي : يا أخا تميم وللعربي يا أخا العرب .
-وقيل كان لها أخ من أبيها اسمه هارون ; لأن هذا الاسم كان كثيرا في بني إسرائيل تبركا باسم هارون أخي موسى ، وكان أمثل رجل في بني إسرائيل ; قاله الكلبي .
-وقيل : هارون هذا رجل صالح في ذلك الزمان تبع جنازته يوم مات أربعون ألفا كلهم اسمه هارون .
-وقال قتادة : كان في ذلك الزمان في بني إسرائيل عابد منقطع إلى الله عز وجل يسمى هارون فنسبوها إلى أخوته من حيث كانت على طريقته قبل ; إذ كانت موقوفة على خدمة المسجد ; أي يا هذه المرأة الصالحة ما كنت أهلا لذلك .
قال الزمخشري : كان بينهما وبينه ألف سنة أو أكثر فلا يتخيل أن مريم كانت أخت موسى وهارون ; وإن صح فكما قال السدي لأنها كانت من نسله ; وهذا كما تقول للرجل من قبيلة : يا أخا فلان . ومنه قوله عليه الصلاة والسلام : ( إن أخا صداء (رجل من قبيلة صداء)قد أذن فمن أذن فهو يقيم ) وهذا هو القول الأول .
وقال ابن عطية : وقالت فرقة بل كان في ذلك الزمان رجل فاجر اسمه هارون فنسبوها إليه على جهة التعيير والتوبيخ ; ذكره الطبري ولم يسم قائله .
وقد ذكره الغزنوي عن سعيد بن جبير أنه كان فاسقا مثلا في الفجور فنسبت إليه . والمعنى : ما كان أبوك ولا أمك أهلا لهذه الفعلة فكيف جئت أنت بها ؟ ! وهذا من التعريض الذي يقوم مقام التصريح .
وهذا القول الأخير يرده الحديث الصحيح ، وهو نص صريح فلا كلام لأحد معه ، ولا غبار عليه .
/

من أدلة بشرية القرآن وأنه ليس من عند الله هو الخلط الذي حدث في نسب السيدة مريم العذراء ابنة يواقيم.

حيث خلط القران بين السيدة مريم العذراء ابنة يواقيم ومريم بنت عمران أخت موسى وهارون، ونجد ذلك الخلط واضحاً في أكثر من آيه مثل:






1- فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ قَالُوا يَا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا (27) يَا أُخْتَ هَارُون مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا (28) (سورة مريم )
وهنا يذكر القران أن مريم هي أخت هارون، مع العلم أن السيدة مريم العذراء لم يكن لديها أية أخوة في الأساس.
2- وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ (سورة التحريم-12)
وهنا يذكر القرآن أن مريم هي بنت عمران
3- إِذْ قَالَتْ امْرَأَةُ عِمْرَانَ رَبّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلَ مِنِّي إِنَّك أَنتَ اَلسَّمِيع الْعَلِيمُ (آل عمران، 35).
وفي هذه الآية نجد أمرأه عمران هنا المقصود بها والدة مريم، فهل يعقل أن يكون هذا مجرد صدفة كما يقول المدافعون عن هذا الخلط الواضح.
لهذا السبب عندما أرسل محمد المغيرة بن شعبة إلى مسيحي نجران لدعوتهم للإسلام سخروا منه كما جاء في الحديث الصحيح: بعثَني رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ إلى نجرانَ، فقالوا لي: أَلَسْتُمْ تقرءونَ يَا أُخْتَ هَارُون وقد كانَ بينَ موسى وعيسى ما كانَ، فلم أدرِ ما أجيبُهُم. فرجَعتُ إلى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ فأخبرتُهُ، فقالَ: ألا أخبرتَهُم أنَّهم كانوا يُسمُّونَ بأنبيائِهِم والصَّالحينَ قبلَهُم.(1)

عندما عجز المغيرة عن الرد على أهل نجران رجع إلى رسول الإسلام يستنجد به، فكان رد الرسول رداً باهتاً جداً: ألا أخبرتَهُم أنَّهم كانوا يُسمُّونَ بأنبيائِهِم والصَّالحينَ قبلَهُم، فهل يعقل أن مسيحيين نجران لا يعلمون تلك الحقيقة عن تاريخ قومهم، ومحمد هو الذي يعرفها.

فإذا كانوا يسمون بأنبيائهم كما يقول فكان الادعي يدعون مريم بابنة هارون عل أساس أنه من جدودها وليس أخت هارون وابنة عمران، وللأسف أن خطأ مثل هذا لن يستطيع نسخه بأية أخرى.

إن الخلط هذا الذي حدث يثبت بما لا يدع مجال للشك أن مؤلف القرآن لا علاقة له بالله إطلاقاً، فالله منزه أن يخطأ، هل من المعقول أن الله يخلط بين أسماء وانساب أنبياءه وصديقيه؟ أم هو خطأ بشري لم يدرك إلا بعد أن سبق السيف العزل؟



المراجع
1) صحيح الترمذي الجزء أو الصفحة: 3155، الراوي: المغيرة بن شعبة، المحدث: الألباني، حكم المحدث: حسن

****************


والالتباس التاريخي في القرآن
نضال إبراهيم / Jun 18, 2007


سورة مريم

مريم الإسم الوحيد لإمرأة ذكرت فى القرآن .. لماذا؟؟
 مريم أم المسيح  المرأة الوحيدة التي ذُكرت بالإسم في القرآن وقد يندهش البعض من حقيقة أن حتى والدة محمد، وأمهات المؤمنين الأبرز كخديجة وعائشة، وبنات محمد، لم يذكرن قط بالإسم في القرآن. وربما يبرز هنا تساؤل جانبي عن حقيقة الإدعاء من أن الإسلام قد كرّم المرأة حينما نجد القرآن يستنكف تماماً عن ذكر أيٍ منهن بالإسم ويكتفي بالإشارة لهن كقوله "امْرَأَةُ الْعَزِيزِ"1، وقوله "إِنِّي وَجَدتُّ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ"2، وقوله "أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ"3، وقوله "اِمْرَأَةَ نُوحٍ وَاِمْرَأَةَ لُوطٍ"4، وقوله "وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ"5، وقوله "الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا"6.

 

العذراء مريم مذكورة 34 مرة  أحد عشرة مرة منفرداً، وكثيرا أنه دائما يذكر عيسى إبن مريم أى أن تعريف عيسى أنه إبن مريم وهو تكرار كبير جدا فقد بلغ ثلاثة وعشرون مرة مرتبطاً باسمِ إبنها بتسميته "إبن مريم" و"عيسى بن مريم"، و"المسيح بن مريم")،

 

أولا : فى السور المدنية : فى سورة البقرة ذكرت 2 ، وفى آل عمران 7 وفى النساء 4 وفى المائدة 10 وفى التوبة 1  وفى الأحزاب 1  وفى الحديد 1 وفى الصف 2 وفى التحريم 1. ثانيا فى السور المكية : فى سورة  مريم ذكرت  3 وفى المؤمنون 1 وفى الزخرف 1 أى ان الجدال حول مريم والمسيح كان فى المدينة لأنها ذكرت فى السور المدنية 28 مرة أما فى السور المكية فقد ذكرت 5 مرات فقط أما قصة مريم فقد ذكرت فى مكة فى سورة مريم وهى من السور القديمة وفى حديث لصحيح البخارى : " عن أبى إسحق قال : سمعت عبد الرحمن بن يزيد قال : " سمعت بن مسعود  قال في بني إسرائيل والكهف ومريم : إنهن من العتاق الأول وهن من تلادي " وتلادى تعنى القديم . أى أن سورة بنى إسرائيل (الإسراء) وسورة الكهف وسورة مريم من السور القديمة من الفترة المكية

 

سورة قرآنية بإسم مريم !!!

ومريم  أم يسوع هي المرأة الوحيدة التي تُوجد سورة قرآنية بإسمها (سورة مريم 19) وهى من أقدم السور المكية الأولى فى نظر علماء الإسلام وكان محمد فى ذلك الوقت يستميل المسيحيون نحن نعلم أن هجرته الأولى والمسلمين الأوائل للحبشة (أثيوبيا) وهى بلد مسيحى والملك مسيحى  فكانت سورة مريم محاولة لإرضاء المسيحيين والتى خلت تماما من أى من الجدل والخلاف مع المسيحيين مثل ,ما قتلوه ما صلبوه .. لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة .. وغيرها .. فلن تجدها فى السور المكية وإنما فى المدنية .. أما ذكر قصة مريم فكان فى مكة لإسترضاء نصارى مكة

، وتُوجد أيضاً سورة قرآنية باسم قومها وهي سورة آل عمران، حيث تُدعى مريم في القرآن "إبنة عمران"، وتروي تلك السورة بعض تفاصيل ولادتها وتنشئتها.

مريم
https://alittihad.info/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%86%D8%AC%D9%8A%D9%84-%D8%A8%D8%B1%D9%88%D8%A7%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B1%D8%A2%D9%86-28-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%86%D8%AC%D9%8A%D9%84-%D8%A8%D8%B1%D9%88%D8%A7%D9%8A/
3.




الأناجيل الرسمية والأناجيل المنحولة

الأناجيل الرسمية هى الأسفار التى تم اعتمادها في المجامع الكنسية التي اعتمدت أناجيل محدّدة (متى ومرقس ولوقا ويوحنا) وجمعتها في كتاب تم اختيار اسم "bible" بايبل بالاتينية وترجمتها الكتاب والترجمة العربية المعتمدة الكتاب المقدّس

وما عداها من أناجيل تصنّف كأناجيل منتحلة بمقابل الأناجيل الكنسية القانونية. الأناجيل المنحولة (وتسمى أيضا الكتب الأبوكريفية أو أبوكريفا) (باليونانية:α̉πόκρυφοα) تعني كلمة أبوكريفا في الاصل «خفي - غامض - مبهم - عويص».

 

 مريم : النسب والميلاد والنذر
لم تذكر الأناجيل الرسمية شيئا عن مريم
إهتمت الأناجيل بقصة يسوع كشخصية محورية تقدمه للعالم ككلمة الله كفاد وفاد ولد بطريقة إعجازية  وإنفرد بها عن باقى البشر كما إنفرد بعمل معجزات شفاء وإخرادشياطين وعلم بتعاليم لم بسبق لأحد أن علم بمثلها ثم صلب ودفن قام من بين الأموات

ولهذا لا تورد الأناجيل الرسمية شيئاً عن أسرة مريم وميلادها وحياتها قبل الحمل بيسوع. فهي تظهر بشكل مفاجيء، ودون مقدمات، عند كل من متَّى ولوقا اللذين قدما لنا قصتين عن الميلاد. يقول متَّى بعد روايته لنسب يوسف النجار ما يلي: “أما ولادة يسوع فكانت هكذا: لما كانت مريم أمه مخطوبة ليوسف قبل أن يجتمعا، وُجدت حُبلى من الروح القدس… إلخ” (متَّى 1: 18). أما لوقا الذي ابتدأ أولاً بسرد قصة زكريا ويحيى، فإنه يقول في سياق هذه القصة، وبعد أن يخبرنا بحمل أليصابات زوجة زكريا: “وفي الشهر السادس أُرسِل جبرائيل الملاك من الله إلى مدينة في الجليل اسمها ناصرة، إلى عذراء مخطوبة لرجل من بيت داود اسمه يوسف، واسم العذراء مريم. فدخل إليها الملاك وقال: السلام عليك يا مريم أيتها المنعم عليها الرب معك… إلخ” (لوقا 1: 26-28).

 

لمااذا رفضت المسيحية الأناجيل المنحولة ؟

 رفضت الكنيسة عشرات من كتب أبوكريفا ( الأناجيل المنحولة) لأنها حوت أساطير وأمور خاطئة، فهيَ لم تُكتَب بوحي من الروح القدس مثل الكتب القانونية التي قبلتها الكنيسة واعتبرتها كتب مقدَّسة، ولو أنها كُتِبت بوحي من الروح القدس لخلت من الأساطير والأخطاء والمبالغات والخرافات، ولم تنخدع الكنيسة بأن كثير من هذه الأناجيل حملت أسماء الآباء الرسل مثل إنجيل بطرس وتوما وفيلبس ومتى المنحول ويعقوب... إلخ.، بينما قبلت الكنيسة إنجيلين من الأناجيل الأربعة القانونية أحدهما كتبه مرقس الرسول والآخَر كتبه لوقا الطبيب، وكل منهما رسل وليس من التلاميذ الاثنى عشر كانوا شهودا عيانا وتعلموا تحت رجلى المسيح ورافقوه فى كل رحلاته التبشيرية  (1يو 1: 1) 1 الذي كان من البدء، الذي سمعناه، الذي رايناه بعيوننا، الذي شاهدناه، ولمسته ايدينا، من جهة كلمة الحياة."
ويقول "الأرشمندريت يوسف دره الحداد" : "لم يحفظ المسيحيون سوى الأناجيل الأربعة الشرعية، وشرعيتها تقوم على رسوليتها، أي مصدرها الرسولي، فهيَ تتمتع بالعصمة الرسولية... وعدَّت الكنيسة ما عداها من "الأناجيل" - وقد قاربت الأربعين - "أناجيل منحولة" قد وُضِعت على ألسنة الرسل، والرسل منها براء. والدليل الأكبر أن الكنيسة قبلت... الإنجيل بحسب مرقس وبحسب لوقا، مع أن واضعيهما ليسا من الرسل، ورفضت في التلاوة الرسمية بالصلاة ما سُمّي: إنجيـل بطرس، إنجيل توما، إنجيل يعقوب، إنجيل الاثني عشر رسولًا، لأنها استنكرت صحتها وأنكرت نسبتها. وتلك الأناجيل المنحولة لا تصح تاريخيتها مهما كان فيها من واقعية أحيانًا، لأنها ليست رسولية، ولم تقبلها الكنيسة كرسولية"

 

القرآن ينقل من الأناجيل المنحولة

ولكن أناجيل الطفولة المنحولة التى ألفها المسيحيين ، وعلى وجه الخصوص إنجيل يعقوب المنحول ومتى المنحول ، قد تطوعت لملء هذا الفراغ الذي تركته الأناجيل الرسمية، وهي التي تقدم لنا مادة غنية توجد بالقرآن على أساس أنها وحى وآيات أنزلت فى القرآن .

 

 

 

فإنجيل يعقوب يخبرنا بأن والد مريم المدعو يواكيم، كان رجلاً واسع الثراء من قبيلة يهوذا، وكان يعتني بقطعان ماشيته الكثيرة العدد، ويقدم قرباناً مضاعفاً للرب من وفرة ثروته، لهذا فقد بارك الله في ماله وزاده. تزوج يواكيم من حنة بنت عساكر، وعاش معها مدة طويلة دون أن يرزقا بأولاد. وفي أحد الأيام جاء إلى الهيكل ليقدم قربانه إلى الرب، ولكن الكاهن رفض القربان لأن يواكيم لم يصنع له ذرية في إسرائيل. فترك يواكيم الهيكل ومضى إلى البرية فاعتكف وراح يصوم ويصلي ويدعو ربه مدة أربعين يوماً، بينما كانت زوجته حنة تبكي في البيت وتندب عقمها أمام الرب. ثم إن ملاك الرب ظهر لحنة وقال لها: “حنة، حنة، لقد سمع الرب صلاتك، ولسوف تحملين وتلدين وتلهج ألسنة المعمورة بذكر نسلك.” فقالت حنة: “حي هو الرب، إذا ما أنجبت طفلاً ذكراً كان أم أنثى، سوف أنذره للرب إلهي فيخدمه كل أيام حياته.” ولما أكملت شهور حملها، وضعت حنة مولودها وسألت القابلة: ماذا أنجبت؟ فقالت القابلة: “أنها أنثى.” فقالت حنة: “لقد تعظمت روحي في هذا اليوم.” ثم أسلمت نفسها للراحة. ولما أتمت أيام تطهرها، طهرت نفسها وألقمت الطفلة ثديها، ودعتها بالاسم مريم.
في مقابل صمت الأناجيل الرسمية عن أصل مريم، ونسبِها في الأناجيل المنحولة إلى أسرة غنية وأبوين تقيين، فإن الرواية القرآنية تنسبها إلى أسرة نبوية مصطفاة، وتدعو الأب باسم عمران بينما تسكت عن اسم الأم: “إن لله اصطفى آدم ونوحاً وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين، ذريةُ بعضهم من بعض والله سميع عليم. إذ قالت امرأة عمران: إني نذرت لك ما في بطني محرراً، فتقبل مني إنك أنت السميع العليم. فلما وضَعَتْها قالت: إني وضعتها أنثى، والله أعلم بما وضعت، وإني سميتها مريم، وإني أُعيذها بك، وذريتها، من الشيطان الرجيم.” (3 آل عمران: 33-36).
والتفسير:

إن الله اصطفى آل عمران وفضَّلهم على العالمين، مثلما اصطفى من قبل آدم ونوحاً وإبراهيم وذريته.
“إني نذرت لك ما في بطني محرراً فتقبَّل مني.” أي إني نذرت أن أجعل لك مولودي القادم عتيقاً خالصاً من شواغل الدنيا، مكرساً للعبادة والخدمة في بيتك المقدس (= الهيكل).
“فلما وضَعَتْها قال: إني وضعتها أنثى، والله أعلم بما وضعتْ، وليس الذكر كالأنثى، وإني سميتُها مريم.” أي إن امرأة عمران كانت تتوقع مولوداً ذكراً لكي تفي بنذرها، لأن الذكور عادةً هم الذين يكرسون للعبادة والخدمة في الهيكل. ولكن الله أعلم بما وضعت، وهو يعرف الدور الذي سوف تلعبه هذه الأنثى في المستقبل.
“وإني أعيذها بك، وذريتها من الشيطان الرجيم.” أي إن الشيطان لن يكون له سلطان عليها وعلى ابنها القادم عيسى.
على الرغم من الإيجاز الشديد للرواية القرآنية وقفزها فوق التفاصيل، إلا أنها تحتوي على أهم العناصر الواردة في الرواية المنحولة.
إنجيل يعقوب

وكما قلنا في الحلقة السابقة، فإن في قول امرأة عمران: “إني أعيذها بك، وذريتها، من الشيطان الرجيم.” له ما يوازيه في الأناجيل الإزائية، وذلك في عجز الشيطان عن إغواء يسوع عندما راح في البرية يجربه مدة أربعين يوماً. كما أن له ما يوازيه في اللاهوت المسيحي، الذي اعتبر أن مريم قد وُلدت مبرأة من الخطيئة الأصلية ولا يد للشيطان عليها.
الوفاء بالنذر

بعد بضع سنوات كان لابد من الوفاء بالنذر وتقديم الطفلة إلى الهيكل. وهنا تتابع الرواية القرآنية في سورة آل عمران قولها: “فتقبلها ربها بقبول حسن، وأنبتها نباتاً حسناً. وكفلها زكريا. كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقاً. قال يا مريم آنَّى لكِ هذا؟ قالت هو من عند الله، إن الله يرزق من يشاء بغير حساب” (3 آل عمران: 37).
إن الرواية القرآنية تختصر هنا في بعض جُمل، رواية الأناجيل المطولة حول تقديم الطفلة مريم إلى الهيكل وحياتها هناك، ولسوف نتابع فيما يلي مراحل القصة كما وردت في سورة آل عمران وفي إنجيل يعقوب المنحول:

https://st-takla.org/Full-Free-Coptic-Books/FreeCopticBooks-012-Father-Abdel-Messih-Basiet-Abo-El-Kheir/010-Anageel-Al-Tofoola/New-Testament-Apocrypha-I-48-Yacoub-Gospel.html


* فتقبلها ربها بقبول حسن، وأنبتها نباتاً حسناً. وكفلها زكريا.
– ومرت الشهور حتى أكملت الطفلة عامها الثاني. فقال يواكيم: “لنأخذها إلى الهيكل حتى نفي بنذرنا، لكي لا يطالبنا الرب به فتغدو تقدمتنا غير مقبولة.” فقالت حنة له: “دعنا ننتظر انقضاء عامها الثالث لكي لا تفتقد الطفلة أبويها.” فقال يواكيم: “فلننتظر.”
وعندما أكملت الطفلة عامها الثالث، قال يواكيم: “إدعِ لي فتيات عبرانيات عذراوات، ولتحمل كل منهن بيدها مصباحاً متقدا، لكي لا تلتفت الطفلة إلى الوراء وينصرف قلبها عن هيكل الرب.” فتم له ما أراد، وساروا حتى أتوا هيكل الرب. وهناك تلقاها زكريا الكاهن الأعلى وقبَّلها قائلاً: “لقد عظَّم الرب اسمك في كل الأجيال، ومن خلالك سيُظهر الرب خلاصه لبني إسرائيل. ثم أجلسها على الدرجة الثالثة للمذبح. وأسبغ عليها الرب نعمته فراحت تقفز على رجليها، وأحبها كل آل إسرائيل.
* كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقاً. قال: يا مريم أنَّى لك هذا؟ قالت هو من عند لله.
– وعاد أبواها من الهيكل متعجبين وممجدين الرب، لأن الطفلة لم تلتفت إلى الوراء. أما مريم فقد بقيت في هيكل الرب مثل حمامة تتلقى الطعام في كل يوم من يدي ملاك.
وورد في منحول متَّى عن حياة مريم في الهيكل:
لم تكن تبدو طفلة بل كبيرة ومشبعةً أعواماً من فرط تفرغها للصلاة. وكان وجهها يسطع كالثلج بحيث لا يستطيع المرء أن يطيل النظر إليه. وقد فرضت على نفسها نظاماً يومياً قوامه الدأب على الصلاة والضراعة منذ الصباح إلى الساعة الثالثة، ثم الانصراف إلى العمل اليدوي حتى الساعة التاسعة عندما يظهر لها ملاك الرب، وعندها كانت تتلقى الطعام من يده، وتوزع على الفقراء الطعام الذي كان الكهنة يسلمونها إياه.

القرعة على كفالة مريم بعد خروجها

* “وإذا قالت الملائكة يا مريم إن الله اصطفاك وطهرك، واصطفاك على نساء العالمين. يا مريم اقنتي لربك واسجدي واركعي مع الراكعين. ذلك من أنباء الغيب نوحيها إليك. وماكنتَ لديهم إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم وما كنت لديهم إذ يختصمون” (3 آل عمران: 42-44).
اعتقد مفسرو القرآن الكريم أن القرعة الوارد ذكرها هنا هي قرعة على كفالة مريم الطفلة عندما تم تقديمها إلى الهيكل، فقالوا إن حنة لما وضعت طفلتها حملتها إلى المسجد ووضعتها عند الأحبار وقالت لهم: دونكم هذه النذيرة. فتنافسوا فيها ثم اقترعوا عن طريق إلقاء أقلامهم (= عصيهم) في الماء، فمن ثبت قلمه في الماء ثم صعد فهو أولى بها. فثبت قلم زكريا فأخذها.
ولكن الأناجيل المنحولة توضح لنا ما خفي على المفسرين، لأن القرعة جرت بشأن من يكفل مريم الصبية عندما حان وقت خروجها من المعبد إلى الحياة العامة. نقرأ في إنجيل يعقوب:
– ولما أتمت عامها الثاني عشر (وفي منحول توما: الرابع عشر) اجتمع الكهنة يتشاورون بشأنها. ثم توجهوا بالقول إلى الكاهن الأعلى زكريا: إنك من يرعى مذبح الرب، فهلا دخلت وصليت من أجلها ولسوف نفعل كل ما يوحيه الرب إليك. فدخل زكريا إلى قدس الأقداس فصلى من أجلها، فظهر له ملاك الرب وقال له: اذهب وادعُ إليك جميع الرجال الأرامل، وليجلب كل واحد معه عصاً، فمن يُظهر الرب آيته على عصاه يأخذ مريم زوجة له. فانطلق المنادون ينادون في جميع أرجاء اليهودية، وقُرع بوق الرب، واجتمع إليه كل الرجال. ويوسف النجار ترك قَدُّومه وجاء بينهم. وحضر الجميع إلى زكريا حاملين معهم عِصيّهم، فجمع زكريا العصي ودخل إلى الهيكل فصلى، ثم أخذ العِصي وردها إلى أصحابها، ولكن لم تظهر آية الرب على أيٍ منها. ثم جاء دور يوسف وكان الأخير، فما أن مدَّ يده لاستلام عصاه، حتى انطلقت منها حمامة وحطت على رأسه. عند ذلك قال زكريا ليوسف: لقد تم اختيارك بالقرعة لكي تأخذ عذراء الرب وتحتفظ بها.
يوضح هذا المقطع من إنجيل يعقوب مسألة الاقتراع حول كفالة مريم في الرواية القرآنية. ولكن الروايتين تختلفان في هوية من وقعت عليه القرعة. وبما أن الرواية القرآنية تتجاهل جملةً وتفصيلاً وجود يوسف النجار، فقد جعلت من زكريا الكاهن كفيلاً لمريم. ولهذا قالت الآية 37 من سورة آل عمران، التي اقتبسناها آنفاً: “وكفلها زكريا”. فهذه الكفالة لم تكن كفالة لمريم الطفلة وإنما كفالة لمريم الصبية في حياتها العامة المقبلة. ويبدو أن والدا مريم قد توفيا خلال مدة إقامتها الطويلة في الهيكل.

مشكلة عمران
في البحث عن “عمران” القرآني، طابق بعض الباحثين بينه وبين “عمرام” التوراتي والد كل من النبي موسى وأخيه هارون وأختهما مريم (راجع سفر الخروج 6: 20، وسفر أخبار الأيام الأُوَلْ 6: 3)، خصوصاً وأن الرواية القرآنية تضع على لسان قوم مريم قولهم: “يا أخت هارون ما كان أبوك امرأ سوءٍ ما كانت أمك بغيَّاً.” (19 مريم: 28). وبالتالي فقد اعتقد هؤلاء بوجود مفارقة تاريخية في القرآن، عندما جعل أسرة عيسى وأسرة موسى تعيش في عصر واحد.
وفي الحقيقة، فإن دارس القرآن الكريم لا يلمح في أي موضع منه إشارةً تفيد وجود تزامن بين عيسى وموسى، أو أن السيدة مريم كانت أخت شقيقة لكلٍ من هارون وموسى. لقد أرادت الرواية القرآنية أن تكشف عن أصل مريم الغائم في الرواية الإنجيلية، فكشفت عن انتمائها إلى أسرة نبوية مصطفاة على العالمين هي أسرة آل عمران، ثم إنها عادت بها القهقرى إلى أسرة عمران التوراتي، أو عمرام المذكور في التوراة على أنه ابن قهات ابن لاوي، ووالد كل من موسى وهارون ومريم النبية. ومريم النبية هي الأخت الكبرى لموسى، وقد كان لها دور في قصة إلقائه في الماء عقب ولادته وانتشال ابنة الفرعون له. وقد لُقبت بالنبية لأن الله كلمها هي وهارون مثلما كلم موسى (راجع سفر العدد 12: 1-5). أما هارون، فإلى جانب الدور الذي لعبه كمساعد أول لموسى، فقد كان أول كاهن في الديانة الموسوية، وصارت الكهانة بعد ذلك في أسرته ووقفاً على من تسلسل منه (راجع سفر الخروج 40: 12-15).
فإلى عمران الأول هذا، وإلى أسرته النبوية والكهنوتية ينتمي عمران الثاني أبو السيدة مريم. وقد دُعي بهذا الاسم تيمناً بعمران الأول ثم إنه دعى ابنته مريم تيمناً بمريم النبية. أما عن مناداة النص القرآني والدة عيسى بيا أخت هارون، فليس المقصود منه تبيان قرابة الأخوة المباشرة، وإنما التوكيد على انتماء مريم إلى تلك الأسرة النبوية الكهنوتية العريقة. والمقصود هنا قوله: يا صنو هارون في التُقى والصلاح.
وهنالك ثلاثة أسباب نستطيع استنتاجها لتجاهل الرواية القرآنية لسلسلة نسب يسوع الواردة عند متَّى ولوقا، واستبدالها بسلسلة نسب أخرى. السبب الأول هو أن كلا السلسلتين تعتمدان على نسب يوسف النجار لا على نسب مريم التي سكتَ النص الإنجيلي عن أصلها وأسرتها، ويوسف النجار غائب تماماً عن الرواية القرآنية التي تفادت الإحراج الذي وقعت به الرواية الإنجيلية بسبب وجود يوسف النجار. والسبب الثاني هو أنه لا جدوى من هكذا سلسلة لأن مريم العذراء قد حملت من روح الله مباشرةً ودون أب بشري. فعيسى من حيث الجسد ينتمي لأمه فقط ولأسرتها وصولاً إلى عمران الأول، أما من حيث الروح فلا ينتمي إلا إلى الله وحده. أما السبب الثاني فيستدعي منا وقفة قصيرة.
إن سلسلة نسب متَّى التي ترجع بيسوع إلى الملك داود، ثم تتابع صعوداً إلى يهوذا ابن يعقوب رأس السبط المعروف بسبط يهوذا، هذه السلسلة تمر بامرأتين زانيتين. المرأة الأولى هي تامار كنة يهوذا، التي زنا بها حماها يهوذا وأنجبت له توأمان هما فارص وزارح (راجع سفر التكوين: 38). ومن فارص ابن الزنا بالكنة تسلسل الملك داود، الذي زنا بدوره بالمرأة المدعوة بتشبع، التي كانت زوجة أحد ضباطه، ولكنه أُغرم بها وتسبب في مقتل زوجها لكي يستأثر بها. وعندما أخبرته بأنها حامل ضمها إلى حريمه فأنجبت له سليمان (راجع سفر صموئيل الثاني: 12)[1]. ومن سليمان وبتشبع الزانية تسلسل يوسف النجار. وهنا لانستطيع إلا أن نتساءل: كيف فات مؤلف إنجيل متَّى، وهو الضليع في مسائل العهد القديم، معنى الفقرة التشريعية الواردة في سفر التثنية: “لا يدخل ابن زنى في جماعة الرب، ولو في الجيل العاشر” (التثنية 23: 2)؟
وعندما سمع النبي ناثان بما جرى، دخل على الملك داود وروى له قصة الرجل الذي يملك غنماً وبقراً كثيرة جداً، ومع ذلك فقد استولى على النعجة الوحيدة التي كان صديقه يملكها وقدمها ذبيحة لضيفه. ثم سأل ناثان داودَ عن حُكمه في هذه المسألة، فقال له داود إنه يحكم بقتل الرجل ويرد النعجة أربعة أضعاف، فقال له ناثان: أنت ذلك الرجل.
وقد ألمح القرآن الكريم إلى هذه القصة في سورة ص: 23، حيث ورد: “إن هذا أخي له تسعٌ وتسعون نعجة، ولي نعجة واحدة…. الآية.”

https://www.facebook.com/watch/?v=580325891283831

https://www.hindawi.org/books/38619615/


قصة ولادة مريم من الأناجيل المنحولة
  والآيات القرآنية التالية لقصة ولادة مريم مأخوذ أجزاء منها من الأناجيل المنحولة وغير مأخوذة من الأناجيل الرسمية المعتمدة من المسيحيين (سورة آل عمران 35- 37) : [ إِذْ قَالَتِ امْرَأَتُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي ۖ إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (35) فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنثَىٰ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنثَىٰ ۖ وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ (36) فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا ۖ كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزْقًا ۖ قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّىٰ لَكِ هَٰذَا ۖ قَالَتْ هُوَ مِنْ عِندِ اللَّهِ ۖ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ (37)]

أى أن إمرأة عمران عندما حبلت نذرت ما فى بطنها للهيكل اليهودى فتقبل من ما نذرت أنت السميع العليم فلما وضعتها ولكنها أنثى كنت أريد أن أنذر ذكر وليس الذكر كالأنثى وقد سميتها مريم وفى قاموس الكتاب المقدس أنها تعنى فى اللغة العبرية تعنى مرة وأنا أطلب منك ياربى : " أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ" أي إن الشيطان لن يكون له سلطان عليها وعلى ابنها القادم عيسى.  ولدعوة إمرأة عمران هذه بالقرآن وإستجابة الله لها وبسبب هذه ألاية يؤمن المسلمون أن مريم العذراء وإبنها عيسى لم ينخسهما الشيطان وأن جميع المولودين من بنى البشر ينخسهما الشيطان  ، وكفلها .أى لم يكن أحدا يستطيع أن يرعاها إلا زكريا الذى كان كاهنا فى الهيكل وكلما دخل عليها زكريا فى المحراب والمحراب فى الهيكل  وجد عندها رزقا ...

نحن نعلم أن القصة القرآنية لم تحدث ولكن القصة تقول أن زكريا وضع مريم فى المحراب وصارت متعبدة بعد أن نذرتها امها وكلما دخل عليها زكريا وجد عندها رزقا الذى يأتيها من عند الله مباشرة هذه القصة كل عناصرها تقريبا من الأناجيل المنحولة فما هى هذه الأناجيل ؟

الأناجيل المنحولة عبارة عن قصص مؤلفة إنتشرت كثيرا بعد إنتشار المسيحية بداية من القرن الثانى الميلادى وبعده الأناجيل الرسمية للمسيحيين لا تتحدث عن طفولة المسيح ولم تسهب فى حياة أم مريم هذه الأحداث تركت فراغا فى قصة المسيح فألف الناس قصصا لملئ هذا الفراغ وكاتب القرآن لم يستطع التمييز بين ما هو رسمى وهذه القصص المؤلفة فى الأناجيل المنحولة المسماة بـ "أناجيل الطفولة"  التى تعتبر قصص شعبية وقد سميت زورا بالأناجيل لتلقى رواجا وتجذب القراء وهذه الأناجيل يمكن معرفة تزويرها من بعض الأخطاء التى وقع كتابها فيها وكذلك ليس لها أصول مخطوطات فى القرن الأو الميلادى لأنها كتبت بعد القرن الثانى أما الأناجيل الرسمية المسيحية مكتوبة بيد شهود عيان هم تلاميذ المسيح  متى ولوقا ومرقس ويوحنا وترجع أصولها للقرن الأول الميلادى

وتعتبر هذه الأناجيل المنحولة مصدر من مصادر القرآن فالقرآن أخذ كثيرا من المصادر الموجودة فى عصره وجعلها دينا وعقيدة وشريعة

 

قصة مريم ليست من إنباء الغيب

وقصة مريم موجودة فى (سورة آل عمران 44) "ذَٰلِكَ مِنْ أَنبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ ۚ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ  "

وتعنى هذه الآية أن الكهنة عملوا قرعة  لمن يكفل مريم أى يرعاها فى الهيكل ورموا أقلامهم وكانت الكفالة أى القرعة من نصيب زكريا فلم يحدث خصام بسبب القرعة والخطأ فى هذه ألاية أن نسبها لـ "أنباء الغيب" وتحتاج وحى وجبريل ليوحى بها وما كنت لديهم مع أن هذه القصة مكتوبة فى الأناجيل المنحولة المتداولة وليس بها إعجاز لمعرفة هذه الأمور والقرآن أخذها منها والمسيحيين يعرفونها كقصة من القصص الشعبية وشبه الجزيرة العربية كانت مملوءة بقصص رسمية من كتب المسيحيين وأخرى شعبية من الأناجيل المنحولة

 

  مريم المصطفاة والمطهرة  فى القرآن

نسب إليها القرآن بعض الفضائل كالإصطفاء الإلهي والتطهير ( سورة آل عمران 41) ، والنسب الطيب فى (سورة مريم 28) ، والعفة وتصديقها لكلام ربها فى ( سورة التحريم 12) ، وبأنها كانت "صِدِّيقَةٌ" فى ( سورة المائدة 75) وعندما نقارن هذه الصفات لأمراة أختيرت من الرب لتكون جديرة بان تكون أم المسيح نفول أن الإله أعدها منذ ولادتها لتكون أما ليسوع المسيح خاصة أن الشيطان لم يمس أم المسيح فى الوقت الذى نقرأ فى القرآن أن الشيطان مس لسان محمد  بإلقاء الشيطان في أمنيته أو قراءته أو تلاوته بأن شفاعة الغرانيق العلى  الأوثان وهى اللات والعزى ومناة ترتجى فوحدث أنه عندما قرأ محمد (سورة النجم 19- 20) ( أفرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى ) ألقى الشيطان على لسانه بما كان يحدث به نفسه ويتمناه :" تلك الغرانيق العلى وإن شفاعتهن لترتجى "، فلما سمعت قريش ذلك فرحوا به ومضى رسول الله في قراءته ، فقرأ السورة كلها وسجد في آخر السورة فسجد المسلمون بسجوده ، وسجد جميع من في المسجد من المشركين، فلم يبق في المسجد مؤمن ولا كافر إلا سجد  .. ونسأل المسلمون هل عبد المسيح الأوثان مثل محمد وألقى الشيطان على لسانه آيات

هل ألقى الشيطان  على لسان المسيح أمنية ولكن كان للمسيح سلطان على الشياطين وكان يخرج الشياطين من على الناس

ولا يوجد مجال للمقارنة بين مريم وباقى نساء الإسلام مثل أم محمد  عائشة وخديجة وزوجات النبى فلم يذكر القرآن أى إمرأة مسلمة وهنا فصل القرآن بين مريم والمسيح وبين  النساء المسلمات لأنهم لا يتصفن بالصفات التى تحلت بها مريم أم المسيح هذا هو الفرق بين الدين المسيحى والدين الإسلامى .. الأخلاق والصفات الجيدة

 

  قصة حمل مريم بالمسيح  

 

 

 


ونعود إلى القصد الرئيسي من هذه الدراسة ونتساءل: من هي "مريم إبنة عمران"؟ وما هي الخلفية التاريخية التي تُقدم فيها هذه الشخصية في القرآن؟



ترتبط "مريم" القرآن بنسيج من الشخصيات الدينية التاريخية الهامة وجميعها توراتية/إنجيلية الأصل، وذلك ضمن ثلاثة محاور:



ـ دُعيت في القرآن "إبنة عمران" في سورة مريم بقوله: "وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِن رُّوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ"11. ونسبت أيضاً إلى عمران في سورة آل عمران بقوله: "إِذْ قَالَتِ امْرَأَةُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ. فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنثَى وَاللّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنثَى وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وِإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ"12. فمن يكون "عمران" هذا؟



ـ ودعيت أيضاً "أخت هارون" بقوله: "يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا"13، فمن هو "هارون" هذا؟



ـ وذكر القرآن أنها عاشت في كنف ورعاية زكريا بقوله: " فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزْقاً قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَـذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِندِ اللّهِ إنَّ اللّهَ يَرْزُقُ مَن يَشَاء بِغَيْرِ حِسَابٍ"14، فمن هو "زكريا" هذا؟ من الواضح أن المقصود هنا هو الكاهن "زكريا" المذكور في الإنجيل زوجاً لأليصابات ووالداً ليوحنا المعمدان15. والقرآن يتكلم عن تلك الشخصية في ثلاثة سور قرآنية مختلفة16.



وبالنظر في السؤالين الأول والثاني أعلاه، نستطيع أن نجد الإجابات لها بالرجوع إلى التوراة وهي أحد أهم مصادر محمد للنص القرآني، وخاصة القصصي منه والمرتبط بالآباء Patriarchs والأنبياء Prophets، وبالتحديد إلى سفر العدد حيث نقرأ: "وَاسْمُ امْرَأَةِ عَمْرَامَ يُوكَابَدُ بِنْتُ لاوِي التِي وُلِدَتْ لِلاوِي فِي مِصْرَ. فَوَلدَتْ لِعَمْرَامَ هَارُونَ وَمُوسَى وَمَرْيَمَ أُخْتَهُمَا"17. وتتكرر تسمية أفراد تلك الأسرة في سفر أخبار الأيام الأول بقوله: "وَبَنُو عَمْرَامَ: هَارُونُ وَمُوسَى وَمَرْيَمُ"18.



ويتضح هنا جلياً الإلتباس التاريخي الذي وقع فيه القرآن حينما خلط محمد بين مريم أم المسيح ومريم أخت موسى وهارون بسبب تشابه الأسماء على الرغم من وجود فارق زمني كبير يصل إلى حوالي 1500 سنة. ويبدو من الواضح أن "عمران" القرآن (في سورة التحريم 12) هو "عمرام" التوراة والد النبيين موسى وهارون وأختهما مريم. ويتأكد لنا وقوع هذا الإلتباس أيضاً بتسمية القرآن لمريم أم المسيح بـ"أخت هارون" كما رأينا في سورة مريم.

***********



1. القول بأن "عمران" القرآن هو والد مريم أم المسيح وهو يختلف عن "عمرام" التوراة، وبالتالي يجب عدم بين الخلط بين الاسمين حتى لو كان الإختلاف بينهما طفيفاً.

2. القول بأنه كان لمريم والدة المسيح أخٌ ما اسمه "هارون"، وهو غير "هارون" النبي المذكور في التوراة. وهنا نورد ما قاله القرطبي في تفسيره للآية 28 من سورة مريم: "كان لمريم (والدة المسيح) من أبيها أخ اسمه هارون فنسبت إليه. وكان هذا الاسم كثيراً في بني إسرائيل تبركاً باسم هارون أخي موسى، وكان أمثل رجل في بني إسرائيل. وقيل هارون هذا كان رجلاً صالحاً في ذلك الزمان تبع جنازته يوم مات أربعون ألفاً كلهم اسمه هارون!".

3. القول بأن القرآن دعاها أختاً لهارون بسبب كونها من نسل هارون النبي، كما يقال للرجل من قريش: يا أخا قريش، وللتميمي: يا أخا تميم، وللهاشمي: يا أخا هاشم، وللمُضري: يا أخا مُضر19.

4. القول بأن القرآن دعاها أختاً لهارون بسبب كونها مشابهة لهارون النبي في التقوى والعبادة والإيمان. وهنا نورد ما رواه مسلم وأحمد والترمذي والنسائي وغيرهم عن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه قال: بعثني رسول الله  إلى أهل نجران - وكانوا نصارى - فقالوا: أرأيت ما تقرؤون "يا أخت هارون"؟ وموسى قبل عيسى بكذا وكذا؟ يعترضون على المغيرة.. قال: فرجعت فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال النبي : "ألا أخبرتهم أنهم كانوا يسمون بالأنبياء والصالحين قبلهم ؟"20.

5. القول بأن اليهود هم من نسب مريم المسيح إلى هارون وليس محمد، وذلك لأنهم كانوا يشبّهون مريم بتعبدها للرب كما كان هارون يفعل ذلك، وبالتالي سجل القرآن لنا قولهم هم بخصوصها بقوله: "فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ قَالُوا يَا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا، يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا"21، أي أن قومها قد دعوها أختاً لهارون في التعبد والعبادة والطاعة للرب، وسجل لنا القرآن حرفياً قولهم ذاك.

6. القول بأن المراد بهارون في الآية هو رجل صالح من قومها في ذلك الحين، كانت تتأسى به مريم وتتشبه به في الزهد والطاعة والعبادة، فنسبت إليه، فقالوا لها بما معناه: يا من تتشبهين وتقتدين بذلك الرجل الصالح، ما كان أبوك بالفاجر، ولا أمك بالبغي فمن أين لك هذا الولد22؟

7. القول بأنه كان في ذلك الزمان رجلاً فاجراً اسمه هارون، وأنه كان فاسقاً ومثلاً في الإثم والفجور، فنسبوها إليه على جهة التعيير والتخجيل والتوبيخ23.

**********

وللإجابة على هذه التبريرات مجتمعةً، ومعالجة الموضوع بكافة جوانبه، يجدر بنا النظر في المعطيات التالية:



أولاً: قد يرجع سبب هذا الخلط إلى أن الإسم "مريم" كان من أكثر الأسماء شيوعاً وافتخاراً لدى النساء اليهوديات، وقد حملت الكثير من النسوة ذلك الإسم في كل من سير العهد القديم والعهد الجديد، ومنهن: مريم أخت هارون وموسى24، ومريم إبنة مرد25، ومريم زوجة كلوبا26، ومريم المجدلية27، ومريم أم يعقوب ويوسي وابني زبدي28، ومريم شقيقة مرثا ولعازر29، بالإضافة إلى مريم والدة المسيح30، مما يجعل الإرتباك والتشويش وعدم التمييز ما بين تلك الشخصيات وارداً لدى المطلعين على تلك النصوص الدينية، ولا نستبعد أن يكون محمد من ضمنهم.



ثانياً: من السمات الواضحة جداً في القرآن إفتقاره التام إلى التسلسل الزمني والترابط التاريخي، حيث يسرد أسماء شخصيات وتفاصيل أحداث في أسلوب قصصي بحت ومجرّد من أي إطار تأريخي، وخير مثال على ذلك ذكره لشخصيات التوراة من الآباء والأنبياء وآخرين وإيراد بعض تفاصيل حياتهم ضمن التسلسل التالي:



في سورة الأنبياء: ذكر القرآن موسى وهارون في آية 48، ثم إبراهيم 51، ثم لوط 71، ثم إسحق ويعقوب 72، ثم نوح 76، ثم داود وسليمان 78، ثم أيوب 83، ثم إسماعيل 85، ثم زكريا 89، ثم يحيى 90، ثم مريم والمسيح 91.



وفي سورة الأنعام: ذكر القرآن إبراهيم في آية 74، ثم إسحق ويعقوب ونوح وداود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهارون 84، ثم زكريا ويحي (يوحنا المعمدان) وعيسى (المسيح) وإلياس (إيليا) 85، ثم إسماعيل وأليسع (أليشع) ويونس (يونان) ولوط 68.



ويبدو جلياً أن التسلسلين أعلاه لا يتبعان ولا حتى يتفقان على نسق تاريخي أو ترتيب زمني واضح. بل نجد أيضاً أن القرآن يضرب بعرض الحائط الهيكلية التأريخية لتلك الشخصيات المؤسسة على نصوص التوراة، والكتابات اليهودية والمسيحية الأخرى، والتراث اليهودي/المسيحي، والدلائل التاريخية والأثرية الأخرى، والتي تعلمنا أن تسلسل تلك الشخصيات زمنياً وبالتواريخ التقريبية هو: نوح، ثم إبراهيم (ولد سنةً 2166 ق. م)، ثم لوط، ثم إسماعيل، ثم إسحق (ولد سنةً 2066 ق. م)، ثم يعقوب (ولد سنةً 2006 ق. م)، ثم يوسف (ولد سنةً 1915 ق. م)، ثم أيوب، ثم موسى (ولد سنةً 1526 ق. م) ، ثم هارون، ثم داود (أصبح ملكاً سنة 1010 ق. م)، ثم سليمان (أصبح ملكاً سنة 970 ق. م)، ثم إيليا (صار نبياً سنة 875 ق.م) ، ثم أليشع (صار نبياً سنة 848 ق.م)، ثم يونان (أصبح نبياً سنة 793 ق.م)، ثم زكريا، ثم مريم (وُلدت سنة 25 ق.م)، ثم يوحنا المعمدان (ولد سنة 5 ق.م)، ثم المسيح.



ومما زاد الطين بلة وعمّق فوضى التسلسل التاريخي في القرآن، هو فشل المسلمين في المحافظة على ترتيب السور القرآنية بحسب ما "أوحي" بها إلى محمد، وليس أدل على ذلك سوى ترتيب السور في القرآن الحالي والذي يتنقّل من السور المكية إلى السور المدنية وبالعكس حوالي 25 مرة، بينما التاريخ الإسلامي المتفق عليه من جميع المسلمين لا يذكر سوى إنتقال واحد لمحمد من مكة إلى المدينة خلال حادثة الهجرة النبوية، ومن ثم عودة محمد من المدينة إلى مكة فيما يعرف بفتح مكة. هذه الفوضى الكاملة في ترتيب السور القرآنية جعلت سورة العلق الشهيرة (سورة "إقرأ ..") تأخذ الترتيب 96 من 114 سورة في القرآن، بينما هي باتفاق الجميع تمثل فاتحة "الوحي الإلهي" لمحمد عن طريق "جبريل" في غار حراء. وأيضاً، إن أول ما يسرده القرآن بخصوص موسى (بحسب الترتيب الحالي للسور) هو عن حادثة عبادة الشعب للعجل الذهبي، والتي وقعت في أواخر أيام حياة موسى، وذلك في السورة الثانية من القرآن أي سورة البقرة31، بينما لا تأتي أخبار ولادته إلا في السورة رقم 20 في القرآن وهي سورة طه32.



وضمن ذلك الغياب التام للإطار التأريخي في القرآن، من السهل جداً الوقوع في الإلتباس وإيراد شخصيات وأحداث خارج سياقها الزمني المعروف. وعلى عكس ذلك التوراة، فهي تسرد لنا سير الشخصيات بكل تفصيل وبتسلسل زمني واضح، وتسمي الأجيال العديدة التي تفصل زمنياً بين الشخصيات المختلفة، وتؤرّخ لتلك الشخصيات بحسب أزمنة حكم الملوك والحكّام. فبخصوص الفاصل الزمني الشاسع بين هارون النبي ومريم والدة المسيح، أليست هي التوراة (قبل القرآن) من أخبرتنا أن هارون كان في زمن الفراعنة وأخبرتنا أيضاُ (دون القرآن) أن مريم أم المسيح كانت على زمن الملك الروماني هيرودس ملك اليهودية33، وحكام آخرين معروفين تاريخياً مثل القيصر الروماني طيباريوس، ووالي اليهودية بيلاطس البنطي، وهيرودس رئيساً في الجليل، وغيرهم34؟


أمثلة لخلط آخر فى القرآن
وليست قضية مريم هي المثال الوحيد على الخلط التاريخي في القرآن، فالقرآن مثلاً جعل من "هامان" معاصراً لفرعون في أيام النبي موسى35، بينما نعلم من التوراة ومن مراجع تاريخية عديدة أن "هامان" كان يُدعى هَامَانَ بْنَ هَمَدَاثَا الأَجَاجِيَّ، وكان وزيراً للملك أَحْشَوِيرُوشُ (Ahasuerus)36، والذي كان ملكاً لفارس ومادي (486 – 465 ق. م.)، أي بعد حوالي ألف عام من وقوف موسى أمام فرعون.



ومثال آخر على الخلط التاريخي في القرآن هو ذكر "السامري" (بدلاً من هارون في التوراة) على أنه الشخص الذي صنع العجل الذهبي ليعبده الشعب أثناء غياب موسى على الجبل لتلقي الوصايا الإلهية37. بينما نعلم من العهد القديم أن "السامرة" كانت منطقة مرتفعة يملكها شخص يُدعى "شَامِر" واشتراها منه فيما بعد الملك "عُمْرِي" وأسس هناك مدينة "السامرة" على إسم صاحب تلك الأرض الأصلي38 وذلك تقريباً في عام 870 ق.م.، أي بعد ما يزيد عن حوالي ستة قرون من أيام موسى. أما سبب إقحام القرآن للسامري في القصة التوراتية للعجل الذهبي على أيام موسى، فيرجع في الغالب إلى اختلاط الأمر على محمد بين تلك القصة وبين حادثة توراتية أخرى مشابهة تضمنت عبادة عجول ذهبية، وذلك عندما قام "يَرُبْعَامْ بْنِ نَبَاطَ" ملك مملكة إسرائيل الشمالية (والتي تتضمن منطقة السامرة) ببناء هيكلي عبادة إحتوى كلٌ منهما عجلاً ذهبياً في منطقتي "دان" و"بيت أيل"، وذلك لينافس39 مملكة يهوذا الجنوبية وهيكلها في أورشليم40، وقد سُلبت تلك العجول أو دُمّرت أثناء الاجتياح الآشوري لمملكة إسرائيل41.



ثالثاً: بما أن القرآن لم يشرح لنا من هو "عمران" هذا، فلا يتبقى أمامنا سوى البحث في الأحاديث النبوية لنجد أن محمداً دعى النبي موسى بـ"إبن عمران" ودعى مريم والدة المسيح بـ"إبنة عمران"، جاعلاً من "عمران" العامل المشترك بين شخصيتين يفصل بينهما ألفية ونصف من السنين.



فنقرأ في صحيح مسلم ما يلي:



"حدثنا‏ ‏عبد بن حميد‏ ‏أخبرنا ‏يونس بن محمد ‏حدثنا شيبان بن عبد الرحمن‏ ‏عن‏ ‏قتادة عن‏ ‏أبي العالية ‏‏حدثنا ‏‏ابن عم نبيكم ‏‏صلى الله عليه وسلم ‏‏ابن عباس ‏‏قال: قال رسول الله ‏‏صلى الله عليه وسلم: ‏‏مررت ليلة ‏‏أسري ‏‏بي على‏ موسى بن عمران ‏‏عليه السلام ‏‏رجل ‏‏آدم ‏‏طوال ‏‏جعد ‏‏كأنه من رجال شنوءة ورأيت ‏‏عيسى ابن مريم ‏‏مربوع ‏‏الخلق إلى الحمرة والبياض ‏‏سبط ‏‏الرأس وأري ‏‏مالكا ‏‏خازن النار ‏‏والدجال ‏‏في آيات أراهن الله إياه"42.



بينما نقرأ في صحيح البخاري الحديث التالي:



"حدّثنا آدم حدثنا شعبة عن عمرو بن مرة قال: سمعت مرة الهمداني يحدث عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه ‏‏قال: قال النبي ‏‏صلى الله عليه وسلم ‏‏فضل ‏‏عائشة ‏‏على النساء كفضل ‏‏الثريد ‏‏على سائر الطعام، كمل من الرجال كثير ولم يكمل من النساء إلا مريم بنت عمران‏ ‏وآسية امرأة فرعون"43.



رابعاً: وأما بخصوص الفرق الطفيف ما بين "عمران" و"عمرام"، فيجب أن لا ننسى أن القرآن قام بتغيير الكثير من الأسماء التوراتية بتغييرات طفيفة في معظمها، فجعل من قايين قابيل، ومن أليشع أليسع، ومن يونان يونس، ومن يوحنا يحي، وبالتالي فهو في الغالب قد جعل أيضاً من عمرام عمران. وربما يمكن تفسير هذه التغييرات التي قام بها القرآن بما يلي:



ـ لم تكن التوراة مترجمة إلى اللغة العربية في أيام محمد، وبالتالي سواءً تلقى محمد معلوماته عن تلك الشخصيات التوراتية سماعاً عن الآخرين (على افتراض صحة فرضية أمية محمد44)، أو قراءةً من نصوصٍ التوراة باللغات التي توفرت فيها آنذاك ومنها اليونانية والعبرية والفارسية والرومية والقبطية والحبشية، فإن محمداً يكون بذلك قد إطلع على أسماء تلك الشخصيات كما تُنطق في تلك اللغات الأخرى وليس كما تُنطق في العربية. وهذا يفسر لنا مثلاً كيف تحول إسم "يسوع" إلى "عيسى" في القرآن، والذي قد يكون بحسب اللفظ اليوناني Isous لذلك الإسم45. وقد يتساءل البعض عن الكيفية التي تسنى فيها لمحمد أن يفهم تلك اللغات الغريبة سواء بالسمع أو بالقراءة، فنجيب بالقول أن محمداً عمِد إلى أن يتعلم المقربون من صحابته تلك اللغات ليتسنى له الإطلاع على محتوى كتب التوراة والإنجيل (وهذا يفسر لنا أيضاً كيف تمكن لاحقاً من إرسال كتبه ورسله إلى ملوك الممالك المختلفة ليدعوهم فيها إلى الإسلام)، وقد ذكرت لنا كتب التراث الإسلامي بعضاً من هؤلاء الصحابة الذين تعلموا تلك اللغات ومنهم زيد بن ثابت الذي طلب منه محمد أن يتعلم السريانية46.



ـ وربما تم تغيير أسماء بعض الشخصيات التوراتية رغبةً عند محمد في تعريب الأسماء اليهودية العبرانية الأعجمية على العرب بجعلها ذات جرس لغويٍ عربي (مثلاً قابيل من قَبَلَ، ويونس من وَنَسَ، وعمران من عَمَرَ)، مع إقحام أسماء أخرى إلى قائمة الأنبياء من خارج التوراة وجميعها عربية اللحن مثل صالح وشعيب وهود، وأيضاً إبراز شخصية إسماعيل وإسباغ النبوة عليه47 وجعله أباً لجميع الأنبياء العرب، وذلك كله في سياق جعل الإسم العربي "محمد" أكثر انسجاما وتجانساً وقبولاً مع أسماء أنبياء التوراة العبرانية الغريبة.



خامساً: إن إستعمال عبارة "يا أخت فلان .." أو "يا أخ فلان .." لربط شخصيات تفصل بينها مئات السنين بأخوة "مجازية" لمجرد وجوه تشابه بين تلك الشخصيات كالعبادة مثلاً غير وارد على الإطلاق في التوراة والإنجيل، وبالتالي لا يجوز "الافتراء" على قوم مريم والدة المسيح وتحميلهم "وزر" وصفها بـ"أخت هارون". وهو أمرٌ أيضاً غير متكرر في القرآن ليشكل بذلك قرينة يمكن الاستدلال بها على معنى "يا أخت هارون..."، بل على العكس تماماً، فجميع النصوص القرآنية التي تورد مفهوم "الأخوة" المجازية هي بخصوص أشخاص معاصرين لبعضهم البعض48.



كما أن محاولات علماء الإسلام تفسير الآية الواردة في (سورة مريم 28) بأن عبارة "أخت هارون" تعني أخته في العبادة يتضارب مع سياق الآية، والذي يذكر الأب والأم والأخ بالجسد وليس كمجرد استعارة لغوية أو تعبير مجازي.



وليس صحيحاً أيضاً أن هارون أخو موسى كان مثالاً يقتدى به التقوى والعبادة. فعلى الرغم من أن الله أقامه مساعداً وسنداً لموسى أخيه في مواجهة فرعون ومن ثم إخراج شعب إسرائيل من أرض مصر وقيادتهم في البرية، وأيضاً جعله فيما بعد رئيساً للكهنة وأباً لنسل من الكهنة، إلا أن التوراة تسجل له عدد من الأخطاء والتعديات ومنها ما يعتبر من الكبائر في الأعراف الدينية اليهودية وكذلك الإسلامية. إحدى هذه التعديات تتمثل بالتقوّل هو وأخته مريم بكلامٍ باطل على أخيهما موسى النبي والتمرد عليه بسبب أنه قد تزوج من إمرأةٍ كوشية أي حبشية إثيوبية49، وأخرى تتمثل بعدم طاعة أوامر الله في قادش50، لكن أفظعها كان حينما صنع عجلاً ذهبياً ليعبده الشعب حينما تأخر موسى على جبل سيناء وهو يتلقى الوصايا من ربه51، وكاد الرب أن يبيد هارون بسبب هذه المعصية لولا توسلات وتشفعات موسى من أجله، وهو ما نقرأ عنه في سفر التثنية بقوله: "عَلى هَارُونَ غَضِبَ الرَّبُّ جِدّاً لِيُبِيدَهُ. فَصَليْتُ (أنا موسى) أَيْضاً مِنْ أَجْلِ هَارُونَ فِي ذَلِكَ الوَقْتِ"52. لا، لم يكن هارون مضرب المثل في التقوى والطاعة والعبادة، بل سجل آخرون سيراً عطرة وأكثر كمالاً من سيرة هارون مثل يوسف53 ودانيال54 والنبي إيليا55 وآخرون كان يَجدُر أن تُنسب مريم أم المسيح إليهم.



سادساً: لا يمكن أن يكون "هارون" المذكور في القرآن هو مجرد أخ لمريم والدة المسيح إسمه هارون، ولا أيضاً رجلاً صالحاً أو طالحاً عاش في زمانها، وإلا لوجب على القرآن تجنباً للالتباس وتماشياًً مع إعجاز القرآن وكماله المزعوم أن يميز"هارون" هذا عن هارون المذكور في ذات سورة مريم أخاً لموسى ونبياً بقوله: "وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مُوسَى إِنَّهُ كَانَ مُخْلَصًا وَكَانَ رَسُولًا نَّبِيًّا، وَنَادَيْنَاهُ مِن جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا، وَوَهَبْنَا لَهُ مِن رَّحْمَتِنَا أَخَاهُ هَارُونَ نَبِيًّا"56.



سابعاً: ما أورده القرطبي في محاولته لتفسير الآية 28 من سورة مريم ينطوي على مغالطة كبيرة. فليس صحيحاً أن الإسم "هارون" كان كثيراً في بني إسرائيل، ولا يسجل لنا العهد القديم ولا العهد الجديد أحداً آخر حمل هذا الإسم سوى هارون ذاته أخا موسى النبي، وبالتالي الحديث عن أربعين ألف "هاروناً" يمشون في جنازةٍ فيه الكثير من المبالغة والشطط.



ثامناً: ليس صحيحاً أن مريم أم المسيح كانت من نسل هارون ومن سبط لاوي. صحيح أن مريم كانت نسيبة أليصابات57 والتي كانت من بنات هارون وسبط لاوي58، إلا أن قرابة النسب تلك لا تعني بأي حالٍ من الأحوال أنهما كانتا من نفس السبط. لقد كانت أليصابات بالفعل من سبط لاوي وتزوجت من الكاهن زكريا الذي كان من الفرقة الكهنوتية الثامنة المسماة "فرقة أبيّا" من بني هارون من سبط لاوي أيضاً59 (في الغالب التزاما منها بوصية موسى الخاصة بالنساء اللاتي ورثن أراضٍ عن آبائهن ووجوب زواجهن فقط من رجالٍ من نفس السبط حتى لا يختلط الميراث من الأرض بين الأسباط60). أما بالنسبة لمريم أم المسيح، فقد كانت من نسل داود ومن سبط يهوذا61 وكانت مرتبطة بيوسف الذي كان أيضاً من نسل داود ومن سبط يهوذا62.



تاسعاً: حتى لو إفترضنا جدلاً أن مريم والدة المسيح كانت من نسل هارون، فالأصح أن تُدعى إبنة هارون وليس أخت هارون، وذلك على سياق تسمية القرآن لليهود بـ"بني إسرائيل" كونهم من نسل إسرائيل أي يعقوب63، وعلى سياق تسمية الإنجيل للمسيح بـ"إبن داود" و"إبن إبراهيم" كونه من نسلِهِما64، وعلى سياق تسمية التوراة للكهنة بـ"بني هارون" كونهم من سلالة هارون65. بل نضيف بالقول أن التراث الإسلامي قد سجّل لنا عن صفية بنت حيي (اليهودية التي قُتل زوجها وسُبيت في يوم خيبر، ثم تزوجها محمد) تفاخرها على زوجات محمد الأخريات بنسبها اليهودي بقولها "أبي هارون وعمّي موسى"66، ولم يسجل لنا ذات التراث تسميتها بـ"أخت هارون" من قِبَلِ أيٍّ كان.



عاشراً وأخيراً: من الدلائل التي يسوقها البعض لنفي ثبوت وقوع القرآن في خطأ تاريخي من جهة مريم أم المسيح هو سكوت اليهود والمسيحيين في ذلك الوقت عن ذلك الخطأ المزعوم وعدم أخذه شنعة على القرآن. على أن الدلائل المتوفرة من كتب التراث الإسلامي كافية لترينا أن المسيحيين واليهود في ذلك الوقت قد لفت انتباههم ذلك الخطأ واعترضوا عليه. فبالإضافة إلى الحادثة المذكورة أعلاه بخصوص مسيحيي نجران والمغيرة بن شعبة، تنقل لنا تلك الكتب أيضاً "أن كعب الأحبار اليهودي قال بحضرة عائشة إن مريم ليست بأخت هارون أخى موسى، فقالت عائشة كذبت، فقال لها يا أم المؤمنين إن كان رسول الله قاله فهو أصدق إلا أننى وجدت بينهما 600 سنة67، قال فسَكَتَتْ!!"68.

**********

خلاصة القول، أن القرآن قد ربط ربطاً مبهماً ومربكاً ما بين مريم والدة المسيح وبين شخصيات توراتية قديمة مثل عمران (عمرام؟) وهارون، وقد سهل غياب النسق التاريخي للقرآن السقوط في مثل هذا الإلتباس الذي اختصر بجرة قلمٍ ألفية ونصف من السنين



هذا الإشكال، والذي يبدو أنه وضع المسلمين قديماً وحديثاً في وضعٍ شائكٍ وحرج، قد دفعهم للخروج بعدد كبير من التفسيرات والفرضيات المتضاربة والممتدة من النقيض إلى النقيض: من هارونٍ نبي كريم إلى هارون فاسق، ومن هارون معاصر لمريم إلى هارونٍ أخٍ لموسى، ومن هارونٍ علمٍ تمشي في جنازته الألوف إلى هارونٍ نكرة مجهول الهوية والمعالم. وكما رأينا في هذه الدراسة، فإن جميع تلك التبريرات والفرضيات لا تصمد أمام امتحان النقد الموضوعي والتحليل الشامل.



ولا تدل كثرة تلك الفرضيات وتشعبها إلا على محاولة يائسة لإطلاق أكبر عدد من الأسهم في اتجاهات عشوائية عديدة، عل وعسى يصيب إحداها هدفاً "ورب رميةٍ من غير رامٍ" !! وإن لم تصب أي هدف، فهي على الأقل تُبقي الموضوع مفتوحاً لجميع الاحتمالات، وتعطي المسلم مساحة واسعة للمناورة والمراوغة والتشتيت عند مناقشة الموضوع مع المتسائلين والمشككين من "الكفار"!! وتلك الخاصية "الزئبقية" هي للأسف السمة السائدة عند مناقشة جُل العقائد والتعاليم الإسلامية مع المسلمين.

*******************

المراجع والحواشي:

1. القرآن: سورة يوسف 30

2. القرآن: سورة النمل 23، في الحديث عن ملكة سبأ

3. القرآن: سورة الأحزاب 37

4. القرآن: سورة التحريم 10

5. القرآن: سورة المسد 4، في الحديث عن امرأة أبي لهب

6. القرآن: سورة المجادلة 1

7. القرآن: سورة آل عمران 41

8. القرآن: سورة مريم 28

9. القرآن: سورة التحريم 12

10. القرآن: سورة المائدة 75

11. القرآن: سورة التحريم 12

12. القرآن: سورة آل عمران 35-36

13. القرآن: سورة مريم 28

14. القرآن: سورة آل عمران 37

15. العهد الجديد: إنجيل لوقا، الإصحاح الأول

16. سورة مريم، وسورة الأنبياء، وسورة آل عمران

17. العهد القديم: سفر العدد 59:26

18. العهد القديم: سفر أخبار الأيام الأول 3:6

19. أنظر تفسير الطبري للآية 28 من سورة مريم

20. صحيح مسلم رقم الحديث 3982 (كتاب الآداب ، نهي التكني بأبي القاسم وبيان ما يستحب)، وقد أخرج ذات الحديث عن المغيرة بن شعبة كل من ابن أبي شيبة وأحمد وعبد بن حميد والترمذي والنسائي وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن حبان والطبراني وابن مردويه والبيهقي في الدلائل

21. القرآن: سورة مريم 27-28

22. أنظر "الوجيز في تفسير القرآن العزيز" في تعليقه على الآية 28 من سورة مريم

23. أنظر تفسير فتح القدير للآية 28 من سورة مريم

24. العهد القديم: سفر العدد 59:26

25. العهد القديم: سفر أخبار الأيام الأول 17:4

26. العهد الجديد: إنجيل يوحنا 25:19

27. العهد الجديد: إنجيل يوحنا 18:20

28. العهد الجديد: إنجيل متّى 56:27

29. العهد الجديد: إنجيل لوقا 39:10

30. العهد الجديد: إنجيل لوقا 27:1

31. القرآن: سورة البقرة 51

32. القرآن: سورة طه 37

33. العهد الجديد: إنجيل لوقا 5:1

34. العهد الجديد: إنجيل لوقا 1:3

35. القرآن: سورة غافر 36-37، وسورة القصص 38

36. أحشورس الأول أو أحشويرش الأول (وهو اجزركسيس الأول Xerxes I في التاريخ اليوناني، وبالفارسية دُعي Khshayarsha).

عاش في الفترة (519؟ - 465 ق.م.)، وملك على فارس في الفترة (486 – 465 ق.م.) خلفاً لوالده الملك داريوس. وقد شملت مملكته 127 كورة (Province)، وامتد ملكه من الهند شرقاً (التي أخضعها والده الملك داريوس) إلى كوش أي الحبشة/أثيوبيا (التي أخضعها وضمها إلى مملكة الفارس الملك قمبيز الثاني Cambyses II). وكانت شوشن (ٍSusa باليونانية وShushan بالعبرية وShushin بالفارسية) إحدى مقار حكم الملك أحشويرش، وكانت العاصمة القديمة لمنطقة عيلام.

غزا الملك أحشويرش بلاد اليونان (عام 480 ق.م.) لكنه في النهاية هُزم براً وبحراً، ومات اغتيالا. ذكره المؤرخ اليوناني الشهير Herodotus في كتابه The Histories وذكر حروبه مع اليونان.

المصادر:

- العهد القديم: سفر أستير
- قاموس المورد لمنير البعلبكي، دار العلم للملايين – بيروت، 1982.

- The Oxford Dictionary, 3rd Edition, Oxford University Press. 1988.

- Bruce, F. F., et al. The International Bible Commentary, Marshall Pickering/Zondervan. 1986.

- Guthrie, D. et al. New Bible Commentray, 3rd Edition, WM. B. Eerdmans Publishing Co. 1970.

37. القرآن: سورة طه 83 – 97

38. العهد القديم: سفر الملوك الأول 23:16-24

39. ملاحظة: كما هو الحال في جميع الديانات، تُشكل الأماكن المقدسة الجاذبة للحجاج للقائمين على تلك الأماكن مصدراً للزعامة الروحية، والنفوذ السياسي، والمنافع الاقتصادية

40. أنظر العهد القديم: سفر الملوك الأول 25:12-33 وسفر الملوك الثاني 29:10 و16:17

41. العهد القديم: سفر هوشع 5:10-6

42. صحيح مسلم، باب "الإيمان"، حديث رقم 240 تحت عنوان "الإسراء برسول الله صلى الله عليه وسلم إلى السماوات" (وأنظر أيضاً مسند أحمد حديث رقم 3790 وحديث رقم 13265، وسنن إبن ماجة حديث رقم 4056)

43. صحيح البخاري، باب "أحاديث الأنبياء"، حديث رقم 3179 تحت عنوان "قوله تعالى إذ قالت الملائكة يا مريم إن الله يبشرك" (وأنظر أيضاً سنن الترمذي حديث 3812، وصحيح مسلم حديث 4459، ومسند أحمد حديث رقم 11942)

44. للإطلاع على بحث مستفيض في هذا الموضوع، أنظر كتاب: "هل كان محمد (ص) أمياً؟ - الحقيقة الضائعة بين أغلاط المسلمين ومغالطات المستشرقين" للدكتور لخضر شايب. الطبعة الأولى (2003)، دار قتيبة للطباعة والنشر، دمشق – سوريا

45. ولا نستبعد أيضاً التشويه المتعمد للاسم "يسوع"، والمستمد من الإسم العبري "يشوع"، والذي يعني "مخلص". فالإسلام قد قام في الأساس على الطعن في قضية الصليب وعمل المسيح الخلاصي والكفاري

46. أنظر كتاب: نظام الحكم في الشريعة والتاريخ 1/50

47. أنظر القرآن: سورة البقرة 136، وسورة مريم 54. وهنا نتساءل: لمن كان إسماعيل نبيا؟ ولمن كانت رسالته؟ القرآن لا يعطينا أية توضيحات أو تفاصيل كعادته، مع العلم أن العهد القديم لا يذكر لنا بأن إسماعيل نبي بل على العكس من ذلك يقول سفر التكوين بأنه :"يَكُونُ إِنْسَاناً وَحْشِيّاً، يَدُهُ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ وَيَدُ كُلِّ وَاحِدٍ عَلَيْهِ" (العهد القديم: سفر التكوين 12:16)

48. أنظر على سبيل المثال (الشعراء 106، 124، 142، 161، البقرة 220، آل عمران 156، 168)

49. العهد القديم: سفر العدد، الإصحاح 12

50. العهد القديم: سفر العدد 1:20-12

51. العهد القديم: سفر الخروج، الإصحاح 32

52. العهد القديم: سفر التثنية 20:9

53. أنظر سيرة حياة يوسف في العهد القديم: سفر التكوين، الإصحاحات 37 – 50

54. أنطر سيرة حياة دانيال في العهد القديم: سفر دانيال

55. أنظر سيرة حياة النبي إيليا في العهد القديم: سفر الملوك الأول وسفر الملوك الثاني

56. القرآن: سورة مريم 51-53

57. العهد الجديد: إنجيل لوقا 36:1

58. العهد الجديد: إنجيل لوقا 5:1

59. العهد القديم: سفر أخبار الأيام الأول 1:24-10، والعهد الجديد: إنجيل لوقا 5:1

60. العهد القديم: سفر العدد 7:36-9

61. أنظر سلسلة نسب مريم في العهد الجديد: إنجيل لوقا 23:3-38

62. أنظر إنجيل لوقا 27:1، وسلسلة نسب المسيح في إنجيل متّى 1:1-16، وحادثة الاكتتاب الروماني الأول في عهد أوغسطس قيصر في إنجيل لوقا 1:2-6

63. القرآن: سورة البقرة 122

64. العهد الجديد: إنجيل متّى 1:1

65. العهد القديم: سفر اللاويين5:1

66. سنن الترمذي، باب "المناقب عن رسول الله"، حديث رقم 3827 تحت عنوان "فضل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم"

67. ملاحظة: نرجّح أن يكون كعب الأحبار قد تحدث عن 1600 سنة بين الشخصيتين وليس 600، وقد سقطت الألف سهواً خلال عمليات النقل والتدوين

68. أنظر تفسير القرطبي لسورة مريم 28