Encyclopedia - أنسكلوبيديا 

  موسوعة تاريخ أقباط مصر - Coptic history

بقلم المؤرخ / عزت اندراوس

خلق المسيح لطير وهو طفل

أنقر هنا على دليل صفحات الفهارس فى الموقع http://www.coptichistory.org/new_page_1994.htm

Home
Up
إنجيل الطفولة من مصادر الإسلام
Untitled 8648
خلق المسيح لطير وهو طفل
إنجيل يعقوب من مصادر القرآن
إنجيل متى من مصادر القرآن
Untitled 8652
Untitled 8653

هذه المقالة بعنوان : " ورطة القرآن في الإقتباسات الغنوصية" نقلت بتصرف من الكاتب الأستاذ : " بارباروسا آكيم " والتى نشرت فى موقع : الحوار المتمدن-العدد: 4966 -بتاريخ : 2015 / 10 / 25  - المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
****************************
 

خلق المسيح لطير وهو طفل وردت قبل القرآن فى كتاب مؤلف أسمه أنجيل توما لا تعترف به المسيحية لأنه لئ بالأخطاء 

بدأ المسيح ينشر رسالته ففعل اول معجزة فى عرس قانا الجليل (يو 2: 1- 11)  وجمع تلاميذا (الحواريين) حوله وكتب أربعة منهم الإنجيل  وذلك فى بداية القرن الأول الميلادى ولد يسوع المسيح وفى سن الثلاثين وهو سن النبوة والكهنوت لدى اليهود

 وبعد 600 سنة يقول المسلمون أن ملك أسمه جبريل نزل بالقرآن من الله على محمد وهو فى سن الأربعين وفى هذا القرآن آية 
(سورة آل عمران  49 ) " أني أخلق لكم من الطين كهيئة الطير فأنفخ فيه فيكون طيرا بإذن الله "
 

يسوع المسيح بدأ رسالته بعد سن الثلاثين ولم يفعل اى معجزة فى طفولته
إن قصة حلق المسيح لطير وهو طفل أتت من مؤلفات لهراطقة خارج الأُطر الرسمية للمسيحية حيث أن الإنجيل لم يذكر أى معجزة للمسيح وهو طفلا لأنه بدأ بنشر رسالته بعد سن الثلاثين وفعل أول معجزة له فى عرس قانا الجليل (يو 2: 1- 11)

ويستميت المفسرون فى إثبات مصداقية قصة خلق المسيح وهو طفلا لطير فينسجون أحداث حولها وفيما يلى

تفاصيل الرواية في تفسير الطبري (رقم 7086):
السند: {ابن حميد} عن {سلمة} عن {ابن إسحاق}.وكان خلق عيسى ما كان يخلق من الطير، كما:-
7086 - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة قال، حدثنا ابن إسحاق: أنّ عيسى صلوات الله عليه جلسَ يومًا مع غلمان من الكُتّاب، فأخذ طينًا، ثم قال: أجعل لكم من هذا الطين طائرًا؟ قالوا: وتستطيع ذلك! قال: نعم! بإذن ربي. ثم هيّأه، حتى إذا جعله في هيئة الطائر نفخ فيه، ثم قال: " كن طائرًا بإذن الله "، فخرج يطيرُ بين كفيه. فخرج الغلمان بذلك من أمره، فذكروه لمعلّمهم،فأفشوه في الناس. وترعرع، فهمَّت به بنو إسرائيل، فلما خافت أمه عليه حملته على حُمَيرِّ لها، ثم خرجت به هاربة. (22)
* * *
وذكر أنه لما أراد أن يخلق الطيرَ من الطين سألهم: أيّ الطير أشدّ خلقًا؟ فقيل له: الخفاش، كما:-
7087 - حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج قال، قوله: " أني أخلق لكم من الطين كهيئة الطير "، قال: أيّ الطير أشدّ خلقًا؟ قالوا: الخفاش، إنما هو لحم. قال ففعل.
*******************

رواية المسيح بخلق طيرا وردت فى كتاب مؤلف بإسم إنجيل توما

وهذه القصة ذكرتها  مجموعات هرطوقية مسيحية ويهودية ، وهذا النص القرآني يقتبس عن نصوص هؤلاء الأَقوام كانوا على صلة بجماعات الإسلام المبكر فأخذوا منهم هذه القصة ووضعوها فى القرآن فى إحدى مراحل تدوينة أو جمعه

فعلى سبيل المثال يقتبس صاحب القرآن قصة غريبة بعض الشيء بل وتخالف ذات العقائد القرآنية القائمة في طبيعة المسيح ، فبينما يكون المسيح مجرد نبي في القرآن إِلا إِنَّ هذا الإقتباس القرآني ذو الخلفية الغنوسية ينسب للمسيح صفة إِلهية المفترض إنها متفردة وخاصة بالآلهة وهي صفة الخلق
فتجد صاحب القرآن يقول في سورة آل عمران : (( أني أخلق لكم من الطين كهيئة الطير فأنفخ فيه فيكون طيرا بإذن الله )) ، الملاحظ بالنسبة للإنسان المسيحي على وجه الخصوص وحين مصادفته لهكذا نص ، هو تساؤله الفوري عن مصدر القصة .؟! وحيث ان اناجيله الأَربعة الرسمية تخلوا من اي إِشارة الى هذه القصة ..فلابد إِذاً من البحث عن مصادر القرآن خارج أُطر الدوائر الرسمية


إِنَّ مصدر هذا الكلام ايها الإخوة هو مادة غنوسية بلمسة مانوية يدعى إنجيل توما The Gospel of Thomas ، وانجيل توما هو إنجيل مؤلف به أخطاء ولا تعترف به الطوائف المسيحية ويطلق عليه أبوكريفا هذا الكتاب عبارة عن 114 مقولة ينسبها الكاتب للمسيح ، وأَول مخطوطة كاملة للكتاب أُكتشفت سنة 1945 في منطقة نجع حمادي بمصر ، وتعود مخطوطة نجع حمادي الى سنة 340 م
الإقـتبـاس :
(1 ) عندما كان الصبي يسوع في الخامسة من عمره ، كان يلعب في غدير ماء ، ويقوم بجمع في حُفر ، ثم يتمتم بكلمات ، فينضب الماء من الحفر .
( 2 ) وفي يوم سبت صنع من طمى ناعم كهيئة الطير ، اثني عشر عصفوراً ، بحضرة أَطفال كانوا يلعبون معه
( 3 ) وبعدما اتم خلقتهم ، في لعبته هذه في يوم السبت رآه إنسان . وذهب ليخبر اباه يوسف قائِلاً : انظر الى صبيك . إنه كسر حرمة السبت ، فقد عمل من الطين اثني عشر عصفوراً ، وهو الآن واقف في غدير ماء.
( 4 ) فحظر يوسف الى المكان ، ولما رأى ذلك ، صرخ في وجهه قائِلاً : لماذا تفعل في يوم السبت ما لايحل لك أَن تفعله ؟ فلم يلتفت اليه ، وصفق بيديه ، وصاح على الطير : أَن طيروا . فأَخذت العصافير في الطيران رويداً رويداً وهي تزقزق
المصـــــــــــــــــدر : انجيل توما ( سلسلة الأَناجيل المرفوضة من النصارى 498 ) ( 2 ) د.الشيخ : أَحمد حجازي السقا ، ص 30 ، الناشر : مكتبة الإيمان بالمنصورة
لاحظوا ايها الإخوة انني إِلتزمت حتى بالترجمة الإسلامية التي وضعها الشيخ احمد حجازي السقا لإنجيل توما.! وهنا يظهر الطفل يسوع وهو يلعب بالطين فيخلق من الطين كهيئة الطير عصافير تطير!!
ومما يثيرني شخصياً ويشد انتباهي بل مايؤكد لي ان محمداً اقتبس من هذا المصدر هو قوله في قرآنه : (ورسولا إلى بني إسرائيل أني قد جئتكم بآية من ربكم)
وهذه العبارة التي تسبق قصة الخلق جاءت بنصها على لسان الكاتب في انجيل توما!!!
حيث يقول : (( انا توما الإسرائيلي . احكي لكم جميعاً ايها الإخوة من الأُمم ، اقوال سيدنا يسوع المسيح التي قالها ، واعماله المقتدرة التي عملها ، عندما كان صبياً في ارضنا ، وبدايتها على هذا النحو : ...الخ ))