Encyclopedia - أنسكلوبيديا 

  موسوعة تاريخ أقباط مصر - Coptic history

بقلم المؤرخ / عزت اندراوس

الإضطهاد الدينى وملابس الكهنة الأقباط فى مصر

 أنقر هنا على دليل صفحات الفهارس فى الموقع http://www.coptichistory.org/new_page_1994.htm

Home
Up
مسيحيين بالوحى الإلهى
فتوى لا تهم المسيحيين
ديانة الأقباط
دق الصليب عادة قبطية
أعياد الأقباط / شم النسيم
يريدون إزالة الصليب بماء النار
القبط هم أهل مصر فى المعاجم
القرآن وتسمية المسيحيين بالنصارى
الأقباط ليسوا عربا وليسوا نصارى
التقاويم
الأقباط ليسوا شيعة النصارى
الإضطهاد الدينى وملابس الكهنة الأقباط

الإضطهاد الدينى وملابس الكهنة الأقباط فى مصر

 المقالة التالية نقلت من  : تاريخ الاقباط المنسى coptic history بالفيس بوك بقلم غبرآم راحى بتاريخ 20/10/2026 

 

  ابونا ميخائيل والعهدة العمرية وملابس الكهنة
صورة غاية فى الندرة لكاهن قبطى ربما تكون اول صورة لكاهن قبطى على الاطلاق .. الكاهن يدعى القس ميخائيل تعود الى عام ١٨٩٠ من تصوير البعثة الكاثوليكية لمصر .. ونلاحظ ان الكاهن بالعمة والفراجية السوداء والزنار على الوسط
اما لماذا يلبس الكاهن الملابس السوداء حتى اليوم .. فلملابس الاقباط قصة طويلة فى تاريخ الاقباط الاليم والمرير
شهدت ملابس الأقباط في مصر منذ الغزو العربى سلسلة من التحولات التي لم تكن نابعة من تطور اجتماعي طبيعي، بل من قرارات سلطوية هدفت إلى التفرقة بين المسلمين والاقباط وترسيخ الخضوع السياسي والاجتماعي لغير المسلمين ويكونوا مميزين فى الشوارع والطرقات والعمل بغرض تحقيرهم

الخلفاء الراشيدين ـ القرن السابع الميلادي
وُضعت أولى القواعد المنظمة لملابس الأقباط على يد الخليفة عمر بن الخطاب الذي أصدر تعليمات صارمة فى العهده العمرية بعدم تشبه النصارى بالمسلمين في اللباس أو المظهر.
نصّت العهده العمرية على أن ..
لا يمشين نصراني إلا مفروق الناصية، ولا يلبس قباءً، ولا سراويل ذات خدمة، ولا يلبس نعلاً ذا علامة، وليشدّ الزنار من جلد على وسطه.
الـزنار كان حزامًا جلديًا يُربط حول الخصر بلون مميز، وغالبًا ما كان أصفر أو بنيًّا داكنًا ليُظهر هوية لابسه. كما مُنعوا من ارتداء العمائم البيضاء التي كانت من رموز المسلمين.

العصر الأموي ـ القرن الثامن الميلادي
في عهد عمر بن عبد العزيز شددت الدولة مجددًا على الالتزام بهذه الشروط بعد أن تهاون بها بعض أهل الذمة. أمر الخليفة بمنعهم من ارتداء العمائم البيضاء والطيالس الخضراء أو الزرقاء وألزمهم بإظهار الزنار فوق الثياب وعدم ارتداء النعال العربية. كان الهدف أن يكون الفرق في المظهر واضحًا في الأسواق والطرقات.

العصر العباسي ـ القرنان التاسع والعاشر الميلاديان
مع وصول العباسيين إلى الحكم، اتخذت القيود طابعًا أكثر صرامة. في عهد الخليفة المتوكل على الله فُرض على النصارى واليهود ارتداء الطيلسان العسلي اللون وهو لون أصفر مائل إلى البني وهو اللون المميز بالنساء العاهرات فى هذا الزمن كما أُلزم الرجال بخياطة رقعتين من لون مخالف على صدورهم وظهورهم (أحيانًا باللون الأزرق الفاتح أو الأحمر لتمييزهم بوضوح.
وفي حوالي ١٠٠٥م صدر أمر في جوامع القاهرة بأن يرتدي النصارى واليهود الغيار الأسود ويشدوا الزنانير. وكان اللون الأسود هنا مقصودًا به تشبيههم بـأعداء الدولة العباسية في إشارة رمزية إلى العصيان والتبعية الدنيا.

العصر الفاطمي ـ القرن الحادي عشر الميلادي
في عهد الخليفة الفاطمي الحاكم بأمر الله تصاعدت القيود حتى بلغت ذروتها حيث أمر الحاكم النصارى بارتداء مآزر واسعة باللون الأسود أو الكحلي وإلزامهم بحمل صلبان من الحديد طولها نحو ذراع (قرابة نصف متر) على صدورهم . كما أصدر الوزير ابن رزيك أمرًا بعدم السماح لغير المسلمين بترك "ذوائب" على عمائمهم، لتسهيل التفرقة بينهم وبين المسلمين الذين كانوا يلفّون العمائم البيضاء أو الخضراء.

العصر الأيوبي والمملوكي
في الفترات التالية، استمرت السياسة نفسها مع بعض التخفيفات الشكلية، لكن التمييز في اللون ظل قائمًاغلب على ملابس الأقباط اللون الأزرق الغامق أو الأسود، بينما حُظر عليهم ارتداء الأقمشة الفاخرة أو العمائم البيضاء التي ارتبطت برجال الدين المسلمين والعلماء.

العصر العثماني ـ القرن السادس عشر التاسع عشر الميلادي
مع دخول العثمانيين مصر، عادت القيود بثوب جديد.
في عهد السلطان مراد العثماني والوالي حسن باشا الخادم أُلزم الأقباط بارتداء الملابس السوداء بالكامل تمييزًا لهم، وفرضت عليهم البرانيط السوداء بدلاً من العمائم.
وفي عام ١٨١٧ صدر أمر من والي مصر بإلزام الأقباط والأروام بارتداء الأزياء الزرقاء أو السوداء فقط ومنعهم من العمائم البيضاء أو الشالات الكشميرية الملوّنة. كما مُنعوا من ركوب الخيول وارتداء الأسلحة بعد أن لاحظت السلطة تجاوز بعضهم للحدود الاجتماعية المفروضة.

الخلاصة
منذ القرن السابع وحتى القرن التاسع عشر، مثّلت ألوان وأشكال ملابس الأقباط في مصر وسيلةً سياسية لضمان التمييز الطبقي والديني داخل المجتمع. من الزنار الجلدي البني في عهد عمر بن الخطاب، إلى الطيلسان العسلي في العصر العباسي، ثم المآزر السوداء في العهد الفاطمي وأخيرًا البرانيط السوداء في العصر العثماني
تُظهر هذه التسلسلات التاريخية أن التمييز في اللباس ضد الأقباط لم يكن أمرًا عارضًا، بل سياسة مستمرة منذ الغزو العربى لمصر حتى بدايات العصر الحديث وظل التمييز بالزي وسيلة لفرض الخضوع وتأكيد الانقسام الاجتماعي بين المسلمين والاقباط
وبذلك تحولت الملابس من وسيلة للستر إلى رمز للهوية تعكس ما شهده الأقباط من عصور التقييد والتمييز الممتد عبر قرون طويلة من تاريخ مصر لاجبارهم بلبس أزياء وألوان خاصة لإذلالهم ومعايرتهم
تاريخ الاقباط المنسى
ابرام راجى