Encyclopedia - أنسكلوبيديا 

  موسوعة تاريخ أقباط مصر - Coptic history

بقلم عزت اندراوس

محمد يمدح آلهة العرب الوثنية

أنقر هنا على دليل صفحات الفهارس فى الموقع http://www.coptichistory.org/new_page_1994.htm

Home
Up
خديجة زوجة محمد وإختبار الوحى؟
أعراض الوحى المحمدى والأنبياء والعذراء
أعراض الوحى المحمدى وأعراض الصرع
محمد يلبس مرط / فستان عائشة
خديجة والمخلوق الذى ظهر لمحمد
علاقة محمد بالجن والشياطين
هل فى القرآن آيات شيطانية؟
وجد محمد ضالا
محمد يمدح آلهة قريش الوثنية
New Page 7887

هذه الصفحة منقولة من : " كتاب الهداية" وهو رَّد على الكتاب الشهير كتاب إِظهار الحق للشيخ رحمة الله الهندي وكتاب السيف الحميدي الصقيل للشاه محمد إسماعيل الدهلوي (المُشار إليه في بعض المصادر باسم الشيخ أبي بكر) وهو مُكوَّنٌ من 4 أجزاء  – الشيخ ميخائيل عبد السيد - طبع بمعرفة المرسلين الأميريكان بمصر،
****************************

  لماذا لا يؤمن المسيحيين بنبوة محمد ؟

  محمد يمدح ويسجد لألهة العرب الوثنية

ومن الأدلة على ميل
محمد لعبادة الأصنام، مدحه آلهة قريش وتقديم العبادة لها, وأغرب من ذلك اعتذار الله عنه وتسلية خاطره, وهذا هو الفرق بين القرآن والتوراة، فلم يذكر الله في التوراة خطيئة صغيرة ولا كبيرة إلا أوضح شناعتها وبشاعتها ومرارتها وعقابها، بخلاف القرآن الذي يستخفّ بها كأنها لا شيء, وعلى هذا لما وقع محمد في عبادة الأوثان ومدح آلهة العرب الوثنية اللات والعزى،ومناة  قال إن الله عزّاه بأن أنزل عليه في (سورة الحج 22:25 :)" وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنّى ألقَى الشيطان في أمنيته، فينسَخ الله ما يُلقي الشيطان ثم يُحكِم الله آياته، والله عليم حكيم ,"

 

الشيطان يلقى على محمد  آيات قرآنية  فيقرأها ويسجد
قال ابن عباس وجميع المفسرين، سواء كانوا متقدمين أو متأخرين: لما رأى محمد تولِيّ قومه عنه، وشقَّ عليه ما رأى من مباعدتهم عما جاءهم به من الله، تمنّى في نفسه أن يأتيه من الله ما يقارب بينه وبين قومه، لحرصه على إيمانهم, فكان يوماً في مجلسٍ لقريش، فأنزل الله
( سورة النجم 19 ) فقرأها محمد, حتى بلغ أفرأيتم اللات والعزى، ومناة الثالثة الأخرى ألقى الشيطان على لسانه ما كان يحدّث به نفسه ويتمنّاه، وهو: تلك الغرانيق العُلَى وإن شفاعتهنّ لتُرتَجى , فلما سمعت قريش ذلك فرحوا به, ومضى محمد في قراءته فقرأ السورة كلها، فسجد رسول الله ، وسجد في آخرها المسلمون بسجوده، وسجد جميع من في المسجد من المشركين، فلم يبق في المسجد مؤمن ولا كافر إلا سجد، غير الوليد بن المغيرة وأبي أحيحة سعيد بن العاصي، فانهما أخذا حفنة من البطحاء ورفعاها إلى جبهتيهما وسجدا عليها، لأنهما كانا شيخين كبيرين فلم يستطيعا السجود, وتفرقت قريش وقد سرَّهم ما سمعوا من ذكر آلهتهم، ويقولون: قد ذكر محمد آلهتنا بأحسن الذكر , وقالوا: قد عرفنا أن الله يحيي ويُميت ويرزق، ولكن آلهتنا هذه تشفع لنا عنده، فإن جعل محمد لها نصيباً فنحن معه , فلما أمسى محمد أتاه جبريل فقال: يا محمد، ماذا صنعت؟ لقد تلوْتَ على الناس ما لم آتِك به من الله , فحزن محمد حزناً شديداً، وخاف من الله تعالى خوفاً كبيراً، فقال: إن الله أنزل هذه العبارة ليعزيه، وكان به رحيماً, وقد كان لهذه الحادثة طنة ورنة في عصره، والدليل على ذلك قولهم: وسمع بذلك من كان بأرض الحبشة من أصحاب محمد، وبلغهم سجود قريش , وقيل: قد أسلمت قريش وأهل مكة , فرجع أكثرهم إلى عشائرهم، وقالوا: هم أحبُّ الينا! , حتى إذا دنوا من مكة بلغهم أن الذي سمعوه من إسلام أهل مكة كان باطلًا، فلم يدخل أحد منهم إلا بجوارٍ أو مستخفياً, فلما نزلت هذه العبارات قالت قريش: ندم محمد على ما ذكر من منزلة آلهتنا عند الله، فغيَّر ذلك , وكان الحرفان اللذان ألقى الشيطان على لسان محمد قد وقعا في فم كل مشرك، فازدادوا شراً إلى ما كانوا عليه، وشدة على من أسلم (الرازي في تفسيره للحج 52), وأيضا راجع : السهيلي في الروض الأنف، وتحت عنوان: "قصة الغرانيق وإسلام مكة"
 

الشيطان الأبيض يأتى لمم فى صورة جبريل ويلقى عليه آية الغرانيق ويقرأها محمد قرآنا
قال ابن عباس تعليقاً على الحج 52 : في رواية عطاء أن شيطاناً يقال له الأبيض أتاه على صورة جبريل عليه السلام وألقى عليه هذه الكلمة فقرأها، فلما بلغ إلى تلك الكلمة قال جبريل عليه السلام: أنا ما جئتك بهذه, قال رسول الله إنه أتاني آتٍ على صورتك فألقاها على لساني (الرازي في تفسيره للحج 52),
 

محاولة محمد إغرائه لقومة بقوله  "تلك الغرانيق العُلى، وإن شفاعتهن لتُرتجى"  
والقول: وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا إذا تمنى (أي أحب شيئاً واشتهاه وحدَّث به نفسه مما لم يُؤمر به) ألقَى الشيطانُ في أمنيته (أي في مراده), هذا هو نص جميع أقوال المفسرين والعلماء، فكان محمد يظن ثبوت الرئاسة له على قومه بقوله هذا, ولكن لما رأى أنهم اتخذوا ذلك سلاحاً طعنوه به، وزادوا رسوخاً وثبوتاً على دينهم، أضرب عن هذه الطريقة, ومع أن جميع المفسرين ذكروا العبارة التي حاول بها إغراء قومه على اتِّباعه ومدح بها آلهتهم، وهي قوله: تلك الغرانيق العُلى، وإن شفاعتهن لتُرتجى إلا أنهم حذفوها من نص القرآن، مع أنه صلى بها,

واعتذر بعض المفسرين عنه بقولهم: إن الشيطان نطق بها على لسانه , ونقول: إن كان الأمر هكذا، فما المانع من أن يكون الشيطان هو الذي نطق بباقي القرآن على لسانه؟ ولا سيما أنه ورد في الحديث: إنه ليُغان على قلبي، فأستغفر الله في اليوم مائة مرة , وقوله يُغان أي أن الشيطان يغشى قلبه (مشكاة المصابيح - تحقيق الألباني حديث رقم 2324),
 

لم يحدث أن نبى سقط فى عبادة الأصنام مثل محمد
ومع أن التوراة ذكرت للأنبياء بعض الخطايا والهفوات، إلا أنه لم يظهر نبي من الأنبياء الصادقين، يساير الناس على شركهم وعبادتهم الكاذبة, ولا مقارنة بين خطيئته وخطيئة سيدنا سليمان، الذي عبدت زوجاته الأجنبيات آلهتهن، ولم يقع هو في هذه العبادة, ومع ذلك عاقبه الله أشد عقاب، فمزق مملكته وأتى عليها بالرزايا والبلايا وسفك الدماء, وهذا بخلاف محمد، فانه لما وقع في عبادة الأصنام، قال إن الله أنزل عليه بعض الأقوال لتعزيته وتسليته, وحاشا لله من ذلك,

وورد في الإسراء 17:90-93 : وقالوا لن نؤمن لك حتى تُفجّر لنا من الأرض ينبوعاً، أو تكون لك جنة من نخيل وعنب، فتفجّر الأنهار خلالها تفجيراً، أو تسقط السماء كما زعمت علينا كسفاً، أو تأتي بالله والملائكة قبيلًا، أو يكون لك بيت من زخرف، أو ترقى في السماء, ولن نؤمن لرقيك حتى تُنزل علينا كتاباً نقرؤه, قل: سبحان ربي هل كنت إلا بشراً رسولًا ,| وحاشا لله من ذلك فانه لا يخل بقداسته وطهارته مراعاة لاضعف مخلوقاته
***
 تقرُّب محمد لقومه على حساب الحق
الإلهى

أرسل الله أنبياءه ورسله إلى أقوام اعتادوا على فعل كل ما هو مناقض لتعاليم الله, ومع ذلك لم يفكر نبي منهم أن يقدم أي تنازل من أجل استرضاء قومه, فمن يقرأ سفري الملوك
بالعهد القديم بالكتاب المقدس  يرى موقف إيليا ثم موقف ميخا النبيين، وكل منهما يواجه وحده أربع مائة نبي كاذب والحاكم والشعب، ورغم ذلك لم يتنازل أيٌّ منهما قيد أنملة عن الحق، ولا حاول أن يجد حلًا يرضي جميع الأطراف,
 

محمد يمدح الصابئة
فإذا نظرنا لموقف محمد من قومه وأصحابه نجده غير ذلك, كان لسلمان الفارسي أصحاب وثنيون، فحكى لمحمد عنهم، فقال محمد:
"إنهم في النار" .. , فحزن سلمان لذلك حزناً شديداً, ولما رأى محمد ذلك قال: إن الله أنزل عليه: " إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحاً، فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون" (البقرة 62), ففرح سلمان لذلك فرحاً شديداً حتى قال كأنه رُفع من فوقي جبل (أسباب النزول للسيوطي سبب نزول هذه الآية),

ويقول جواد علي في كتابه تاريخ الحرب قبل الإسلام (جزء 5) إن الصابئين كانوا يعبدون الكواكب، ويصلّون سبع صلوات، خمسٌ منها تتفق مع صلوات المسلمين، ويصومون شهراً كل عام، ويصلّون على موتاهم ويغسلونهم ويكفّنونهم كالمسلمين، وكانوا يحجّون ويعتمرون ويسعون بين الصفا والمروة, وبعد انتشار الإسلام تحرج بعض الناس من الطواف والسعي بين الصفا والمروة، لأنهم كانوا يرون أنها من أمور الجاهلية, فقال لهم محمد: إن الصفا والمروة من شعائر الله، فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوَّف بهما (صحيح البخاري - كتاب التفسير في تفسير البقرة 158),
 

محمد يوافق على قول عمر بتحويل قبلة المسلمين من أورشليم لمكة ويسجل قوله بالقرآن  كآية قرآنية
أخرج ابن مردويه من طريق عمر بن ميمون عن عمر بن الخطاب أنه قال لمحمد: ألست تقوم مقام إبراهيم خليل الرحمن؟ قال: بلى, قال عمر: فلِمَ لا تتخذ من مقامه مصلى؟ فخاف محمد لو رفض قد يتركه عمر، وهو الذي أعزّ الإسلام, فوافق على الاقتراح رغم أن كثيرين شكوا فيه، فقال: إن الله أنزل عليه: واتخِذوا من مقام إبراهيم مصلَّى (أسباب النزول للسيوطي سبب نزول البقرة 125),

وقال ابن عباس: كان الناس أول ما أسلموا إذا صام أحدهم يصومون يومه، حتى إذا أمسى طعم من الطعام فيما بينه وبين العتمة حتى إذا صليت حرم عليهم الطعام حتى يمسي من الليلة القابلة، وإن عمر بن الخطاب بينما هو نائم، إذا سوّلت له نفسه، فأتى أهله لبعض حاجته، فلما اغتسل أخذ يبكي ويلوم نفسه، كأشدّ ما رأيت من الملامة، ثم أتى محمداً فقال: إني أعتذر إلى الله وإليك من نفسي هذه الخاطئة، فإنها زيَّنت لي فواقعت أهلي، هل تجد لي من رخصة؟ قال: لم تكن حقيقاً بذلك يا عمر , فلما بلغ بيته، أرسل إليه فأنبأه بعذره في آية من القرآن، فقال: أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ ا لصِيَّامِ ا لرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ إلى عَلِمَ ا للَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ يعني بذلك الذي فعل عمر بن الخطاب، فأنزل الله عفوه، فقال: فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ فَالآنَ بَاشِرُوهُنَّ) إلى مِنَ ا لخَيْطِ ا لْأَسْوَدِ فأحل لهم المجامعة والأكل والشرب حتى يتبين لهم الصبح (تفسير الطبري للبقرة 187),
 

محمد يبيح لقومة زواج المتعة
وأباح محمد لقومه زواج المتعة، أباحه في غزوتي خيبر وعام الفتح، ثم حرمه في حجة الوداع, وكان تحريمه لأنه إذا أُبيح كان أقرب للزنا منه للزواج! وزواج المتعة هو أن يعقد الرجل على المرأة لزمن محدد يتمتع فيه بها (يوماً أو أسبوعاً أو شهراً) لقاء مبلغ من المال، وبمجرد انتهاء الأجل ينتهي العقد تلقائياً, وفقهاء السنّة جميعاً يُجمعون على تحريمه تحريماً قاطعاً مستندين إلى حديث الرسول في حجة الوداع يا أيها الناس إني كنت أذنت لكم في الاستمتاع، ألا وإن الله قد حرمها إلى يوم القيامة , ويُجمع أغلب فقهاء السنّة (رغم وصفهم لهذا الزواج بالزنا) على استبعاد عقوبة الرجم لوجود شبهة ناتجة - (عما رُوي عن بعض الصحابة وبعض التابعين أن زواج المتعة حلال، واشتهر ذلك عن ابن عباس), غير أن الأمر اختلف بالنسبة لأغلب فقهاء الشيعة حيث أباحوه، وفسروا نصاً قرآنياً بما يفيد الإباحة، ونفوا أن تكون السنَّة ناسخة للقرآن، وردَّ عليهم فقهاء السنّة برأي آخر في تفسير النص، وبمناقشات مستفيضة عن جواز نسخ السنّة لأحكام القرآن، مستدلّين بحكم الرسول بالرجم في الزنا، بينما النص القرآني لا يتجاوز الجلْد، ولم يرد حكم الرجم في القرآن على الإطلاق! (راجع كتاب فقه السنّة للشيخ سيد سابق),
 

محمد يقول : نساؤكم حرث لكم
وجاء في أسباب النزول لجلال الدين السيوطي للبقرة 223 نساؤكم حرث لكم فأْتوا حرثكم أنَّى شئتم - جاء عمر إلى محمد فقال: يا رسول الله حوَّلتُ رَحْلي الليلة, فلم يرد عليه شيئاً, ثم ادعى أن الله أنزل عليه هذه الآية, وأخرج البخاري عن ابن عمر: أُنزلت هذه الآية في إتيان النساء في أدبارهن, وأخرج الطبراني في الأوسط بسند جيد عنه، قال: إنما أُنزلت نساؤكم حرث لكم رخصةً في إتيان الدُّبر, وأُخرج أيضاً عنه أن رجلًا أصاب امرأة في دبُرها في زمن رسول الله، فأنكر ذلك الناس، فأنزل الله نساؤكم حرث لكم ,

أليس مخجلًا أن ينكر الناس إتيان المرأة في دبرها، فيسارع رسول الله بالقول الذي يصبح رخصة في إتيان الدبر على رواية الطبراني!! (انظر كتاب عِشْرة النساء - للنَّسائي)
**

تقرب محمد من قومة على حساب الحق
وكان محمد لا يستنكف عن التعبّد لآلهة قومه للتقرب منهم، ثم ينقلب عليها لما يرى عدم الفوز بمرغوبه، فورد في
سورة بنى إسرائيل (سورة الإسراء 17:73) : وإن كادوا ليفتنونك عن الذي أوحينا اليك لتفتري علينا غيره، وإذاً لاتخذوك خليلًا , قيل كان سبب نزولها إن محمداً كان يستلم الحجر الأسود، فمنعته قريش، وقالوا: لا ندعك حتى تلم بآلهتنا وتمسها, فحدَّث نفسه: ما عليَّ أن ألمّ بها بعد أن يدعوني أستلم الحجر والله يعلم أني لها كاره (القرطبي في تفسير الإسراء 17:73), وقيل طلبوا منه أن يذكر آلهتهم حتى يَسْلموا ويتبعوه، فحدَّث نفسه، فنزلت هذه العبارة, وقال ابن عباس: قدم وفد ثقيف على محمد، فقالوا:'نبايعك على أن تعطينا ثلاث خصال`، قال:'وما هنّ؟` قالوا:'لا نجبي في الصلاة، (أي لا ننحني) ولا نكسر أصنامنا بأيدينا، وأن تمتّعنا باللات سنة من غير أن نعبدها`, فقال محمد:'لا خير في دين لا ركوع فيه ولا سجود, وأما ألا تكسروا أصنامكم بأيديكم فذاك لكم، وأما الطاغية (يعني اللات والعزى) فإني غير ممتّعكم بها`, فقالوا:'يا رسول الله، إنّا نحب أن تسمع العرب أنك أعطيتنا ما لم تعْطِ غيرنا، فإن خشيت أن تقول العرب أعطيتهم ما لم تعطنا، فقُل الله أمرني بذلك`, فسكت محمد, فطمع القوم في سكوته أن يعطيهم ذلك، فقال: وإن كادوا أي همُّوا ليفتنونك أي ليصرفونك عن الذي أوحينا إليك (أسباب النزول للسيوطي - سبب نزول الإسراء 17:73),

وقال البيضاوي: نزلت في ثقيف، قالوا لا ندخل في أمرك حتى تعطينا خصالًا نفتخر بها على العرب: لا نعشّر ولا نحشر ولا نجبي في صلاتنا، وأن تمتعنا باللات سنةً، وأن تحرم وادينا كما حرمت مكة، فإن قالت العرب: لِمَ فعلت ذلك؟ فقُل إن الله أمرني ,

وقيل نزلت في قريش، قالوا: لا نمكنّك من استلام الحجر حتى تلم بآلهتنا وتمسّها بيدك , وهذا هو سبب ما ورد في الإسراء 39: ولا تجعل مع الله الهاً آخر فتُلقَى في جهنم ملوماً مدحوراً ,

وأنت تعلم أنه لما كان أحد ملوك بني إسرائيل يعقد عهداً مع أحد المشركين كان الله يعاقبه بأن يسلمه ليد أعدائه، فيذلونه ويخربون مملكته ويَسْبون رعاياه ونساءه وأولاده، بل كثيراً ما كان الله يعاقب من يعزم على التحالف مع المشركين، أو من يُظهر ليناً لهم وتساهلًا معهم، لأن الله يطلب من كل إنسان، ولا سيما أنبياؤه تسليم كل القلب والفكر والقوة لله, ومحمد أظهر غاية التساهل مع المشركين ووافقهم على
عبادة أوثانهم,

 إغراء قوم محمد له
لما كان المشركون يرون منه ميلًا الى آلهتهم كانوا يطلبون منه أن يذكر شفاعتهم، فكان كثيراً ما يجيبهم ثم يرجع عن ذلك، ويقول: إن الله نهاه, فورد في سورة الأحزاب 33:1 : يا أيها النبي اتَّقِ الله ولا تطع الكافرين والمنافقين, إن الله كان عليماً حكيماً, واتبع ما يوحى إليك من ربك ,فلو لم يقترف ذنباً لما نُهي عنه, رُوي أن أبا سفيان وعكرمة بن أبي جهل وأبا الأعور السلمي قدموا عليه في الموادعة التي كانت بينه وبينهم، وقام منهم ابن أبي ومعتب بن قشير والجد بن قيس، فقالوا له: ارفض ذكر آلهتنا وقُلْ إن لها شفاعة وندعك وربك , فقال: إن الله أنزل عليه ذلك (القرطبي في تفسير الأحزاب 33:1),

ومما يشبه هذه الحادثة قوله في سورة الزمر 39:65 : لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين , وكما أنه كان يقدم على المنكر المنهيّ عنه كان يتأخر عن أداء المأمور به، لأنه كان يخشى بأس قومه, ولما كان يرى أن موافقتهم لم تأت بفائدة ولا ثمرة، كان يتخلص من ذلك بأن يقول: إن الله زجره, فورد في سورة المائدة 5:67 : يا أيها الرسول بَلِّغ ما أُنزل إليك من ربك، وإن لم تفعل فما بلغت رسالته , رُوي عن الحسن أن الله تعالى لما بعث رسوله ضاق ذرعاً، وعرف أن من الناس من يكذبه، فقال هذه العبارة, وقيل نزلت في تعيير اليهود لمحمد فاختشى من تبليغ الرسالة، وعجز عن الظهور أمامهم كنبي لأن عندهم الكتاب، فكان يتروى ويتحرى إلى أن يهتدي إلى الأقرب إلى الصواب, وقال ابن عباس: يعني إن كتمت آية مما أُنزل إليك من ربك لم تبلغ رسالتي (ابن كثير في تفسير المائدة 5:67), فلو ترك إبلاغ البعض كان كمن لم يبلغ شيئاً مما أنزله الله ,

ومن المعلوم أن الله كان يلهم الأنبياء الصادقين ويقويهم على تبليغ الرسالة، فكانوا أبطالًا في ذلك لتأكُّدهم من صدق رسالتهم ولعدم مبالاتهم براحة أنفسهم, فلا عجب إذا نُشر بعضهم ورُجم البعض الآخر وعُرض للحيوانات المفترسة وغير ذلك,
****