Encyclopedia - أنسكلوبيديا 

  موسوعة تاريخ أقباط مصر - Coptic history

بقلم عزت اندراوس

سحر اليهود لمحمد

أنقر هنا على دليل صفحات الفهارس فى الموقع http://www.coptichistory.org/new_page_1994.htm

Home
Up
خديجة زوجة محمد وإختبار الوحى؟
أعراض الوحى المحمدى والأنبياء والعذراء
أعراض الوحى المحمدى وأعراض الصرع
محمد يلبس مرط / فستان عائشة
خديجة والمخلوق الذى ظهر لمحمد
علاقة محمد بالجن والشياطين
هل فى القرآن آيات شيطانية؟
وجد محمد ضالا
محمد يمدح آلهة قريش الوثنية
سحر اليهود لمحمد
إمرأة يهودية سممت محمد

هذه الصفحة منقولة من : " كتاب الهداية" وهو رَّد على الكتاب الشهير كتاب إِظهار الحق للشيخ رحمة الله الهندي وكتاب السيف الحميدي الصقيل للشاه محمد إسماعيل الدهلوي (المُشار إليه في بعض المصادر باسم الشيخ أبي بكر) وهو مُكوَّنٌ من 4 أجزاء  – الشيخ ميخائيل عبد السيد - طبع بمعرفة المرسلين الأميريكان بمصر،

-- وأيضا من مقالة بعنوان : " وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاس... مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاس " بقلم الأستاذ / بولس اسحق نشرت فى موقع / الحوار المتمدن-العدد: 5801 - 2018 / 2 / 28**
****************************

 لماذا لا يؤمن المسيحيين بنبوة محمد ؟

66

كان خصوم النبي محمد من أهل قريش والمقربين اليه واليهود يرون ما يصيب محمد ليس الا ضرب من الجنون والسحر والتعامل مع ألشياطين والجن ، وهذا ما ورد حتى في النصوص القرانية التي رد فيها محمد على هذه التهم. فقد أطلقوا عليه (خصومه) لقب "كاهن"وانَّ القرآن أنزله الشياطين,أي ألقاء الشياطين على الكهنة وهم الذين كانوا يمارسون السحر وتحضير الجن والأرواح النجسة (11سورة الشعراء), وكانوا يلقبونه بالساحر أو المجنون (الزاريات 52) والكذاب (سبأ 43 ) وأتهموه بأنه شاعر(الشورة 24) ,ويقص على الناس أساطير ألأولين (النحل 24), وكان الناس يستهزئون به (الصافات 12-17), وله قرين من الشياطين(فصلت 129 ) وأتهموه بالمفتري (طه 4-8) ، وأعتراف محمد نفسه أنّه رسول الجن.(سورة الجن وكيف ان الجن امنوا ب محمد)).


 
- سحر اليهود لمحمد:
قصة سحر اليهود
لـ  محمد ﷺ تُروى في كتب السيرة النبوية، حيث قام رجل يهودي يُدعى لبيد بن الأعصم ب وهو يهودي من بني زريق .سحر الرسول ﷺ باستخدام وتر به إحدى عشرة عقدة في بئر، مما أثر على النبي ﷺ لعدة أشهر  فكان يمرض ويشعر بتأثير السحرحتى نزلت سورتي الفلق والناس (المعوذتين)، فكانت تُقرأ عليه في كل مرة تنحل عقدة، حتى شفي تماماً،

وفقًا لما ذكره السيوطي في "لباب النقول" عن ابن عباس.  قُلْ أعوذ برب الفلق , قال ابن عباس وعائشة: كان غلام من اليهود يخدم محمداً، فدبّت إليه اليهود فلم يزالوا به حتى أخذ من مشاطة رأس محمد وعدة من أسنان مشطه فأعطاها اليهود، فسحروه فيها, وتولى ذلك لُبَيْد بن الأعصم اليهودي، فنزلت السورتان فيه وهما المعوذتان (سورتا 113 ، 114),

وقال البخاري ومسلم عن عائشة: إن النبي سُحر حتى يُخيَّل إليه أنه فعل الشيء ولم يصنعه , (وفي رواية إنه يُخيل إليه فعل الشيء وما فعله) حتى إذا كان ذات يوم وهو عندي، دعا الله ودعاه، ثم قال: أشعرتِ يا عائشة أن الله قد أفتاني فيما استفتيتُه فيه؟ قلت: وما ذاك؟ قال: جاءني رجلان، فجلس أحدهما عند رأسي والآخر عند رجليَّ، ثم قال أحدهما لصاحبه: وما وجع الرجل؟ قال مطبوب (أي مسحور) قال: ومن طبَّه؟ قال لبيد بن الأعصم اليهودي من بني زريق, قال: فبماذا؟ قال: في مشط ومشاطة وجف طلعة ذكر (وعاء طلع النخل) قال: فأين هو؟ قال: في بئر ذروان، (وقيل في بئر بني زريق), فذهب محمد في أناس من أصحابه إلى البئر، فنظر إليها وعليها نخل، ثم رجع إلى عائشة فقال: والله لكأن ماءها نقاعة الحناء، ولكأن نخلها رؤوس الشياطين , قالت: فأخرجه , قال: أما أنا فقد عافاني الله وشفاني, وخفت أن أثير على الناس منه شراً (صحيح البخاري - كتاب الطب - باب السحر),

وفي رواية للبخاري أن محمداً كان يرى أنه يأتي النساء ولا يأتيهن, قال سفيان: وهذا أشد ما يكون من السحر إذا كان كذلك , عن زيد بن أرقم قال: سَحَر رجل يهودي محمداً، فاشتكى ذلك أياماً، فأتاه جبريل فقال: إن رجلًا من اليهود سحرك وعقد لك عقداً في بئر كذا, فأرسل محمد علياً فاستخرجها، فجاء بها فحلها، فجعل كلما حلّ عقدة وجد لذلك خِفّة، فقام محمد كأنما نشِط من عقال (صحيح البخاري - كتاب الطب - باب السحر),

ورُوي أنه كان تحت صخرة في البئر، فرفعوا الصخرة وأخرجوا جف الطلعة، فإذا فيه مشاطة من رأس محمد وأسنان من مشطه, وقيل كان في وتر عقد عليه إحدى عشرة عقدة، وقيل كان مغروزاً بالإبر, فأنزل الله هاتين السورتين - وهما إحدى عشرة آية، الفلق خمس آيات وسورة الناس ست آيات, فكان كلما قرأ آية انحلت عقدة، حتى انحلت العُقد كلها, فقام محمد كأنما نشط من عقال, ورُوي أنه لبث ستة أشهر واشتد عليه ذلك ثلاث ليال، فنزلت المعوذتان, وعن أبي سعيد الخدري أن جبريل أتى محمداً فقال: يا محمد، اشتكيت؟ , قال: نعم , قال: بسم الله أرقيك من كل شيء يؤذيك، ومن شر كل نفس أو عين حاسد، الله يشفيك، بسم الله أرقيك

هذا هو نص أقوالهم في نبيهم، ومن كان بهذه الصفة يكون اليهودي الذي سحره أقوى منه عزماً وقوة لأنه غيَّر عقله حتى أنه كان يخيل إليه أنه صنع الشيء وهو لم يصنعه, والتوراة والإنجيل يعلماننا أن سحرة المصريين لم يقدروا أن يقفوا أمام موسى لأن أعمالهم كانت مبنية على الكذب والضلالة,
 

 كان يخيل إليه أنه يفعل الشيء وما يفعله

{صفة إبليس وجنوده / بدء الخلق / صحيح البخاري} {حدثنا ‏ ‏إبراهيم بن موسى ‏ ‏أخبرنا ‏ ‏عيسى ‏ ‏عن ‏ ‏هشام ‏ ‏عن ‏ ‏أبيه ‏ ‏عن ‏ ‏عائشة ‏ ‏رضي الله عنها ‏ ‏قالت ‏‏سحر ‏ ‏النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏وقال ‏ ‏الليث ‏ ‏كتب إلي ‏ ‏هشام ‏ ‏أنه سمعه ووعاه عن ‏ ‏أبيه ‏ ‏عن ‏ ‏عائشة ‏ ‏قالت ‏ ‏سحر ‏ ‏النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏حتى كان يخيل إليه أنه يفعل الشيء وما يفعله ويرى أنه يأتي النساء ولا يأتيهن... والمدة التي مكث النبي صلى الله عليه وسلم فيها في السحر ستة أشهر} خلاصة الدرجة: وجدناه موصولا بإسناد الصحيح - المحدث: ابن حجر العسقلاني - المصدر: فتح الباري - الصفحة أو الرقم: 10/237
ستة اشهر ومحمد يهذي ويهلوس بينما الناس تظنه { وحي يوحى}... افلم يكن عرب قريش الجاهلية ( ولو لستة اشهر ) صادقين بقولهم للمسلمين :{ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلا رَجُلا مَسْحُورًا}(الاسراء : 47)
وقد يعترض احد المؤمنين ويقول بان هذا كذب وافتراء على اشرف المرسلين... حتى لو جاء ذلك في البخاري ومسلم!!
حسنا يا سيدي ... ولكن ما رأيك بان سحر رسولك مصدق عليه ومعترف به من قبل اعلى مراجعك... وانا لا اريد ان اتعبك يا زميل فاليك الفتوى التي تؤكد سحر محمد ابن امنه:


فتوى رقم 68814
قصة سحر النبي صلى الله عليه وسلم ومعناها... هل الحديث بخصوص تعرض النبي صلى الله عليه وسلم للسحر صحيح ؟ فقد سمعت الكثير حول الموضوع؟
الحمد لله... حديث سحر النبي صلى الله عليه وسلم حديث صحيح ، وقد رواه البخاري ومسلم وغيرهما من أئمة الحديث ، وتلقاه أهل السنَّة بالقبول والرضا ، ولم يُنكره إلا المبتدعة ، وفيما يلي نص الحديث ، وتخريجه ، ومعناه ، ورد العلماء على من أنكره... وتابع هنا الفتوى :
http://www.islamqa.com/ar/ref/68814
ونحن هنا من حقنا ان نسأل أيضا... اليس محمد بن آمنة هو الذي افتى بالثمرات لأنها تقي من السم والسحر
{ من اصطبح بسبع تمرات عجوة ، لم يضره ذلك اليوم سم ولا سحر}
الراوي: سعد بن أبي وقاص المحدث: البخاري - المصدر: الجامع الصحيح - الصفحة أو الرقم: 5779 خلاصة الدرجة: [صحيح]
فاين ثمراتك يا رسول الله محمد يا اشرف المرسلين... وأين فتاويك التي افتيت بها للمسلمين المساكين وصدقوك... افتيت بان التمر يقي من السم والسحر ... وها انت بنفسك تسحر ومن ثم تقتل بالسم ... بابي انت وامي يا رسول الله... اين قرانك الذي يقول عنك يا محمد :{ما ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى }( النجم :4)...{ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ}... والمضحك ان جبريل بجلالة قدره كان يرقي محمد المسحور في سحره ومن العين في كل مرة كان يشتكي فيها (يعني يشتغل فتاح فال):
{كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا اشتكى رقاه جبريل عليه السلام فقال بسم الله أرقيك من كل داء يشفيك من شر حاسد إذا حسد ومن شر كل ذي عين}.
الراوي: عائشة المحدث: الهيثمي - المصدر: مجمع الزوائد - الصفحة أو الرقم: 5/113... خلاصة الدرجة: رجاله رجال الصحيح


وماذا نقول عن ما جاء بسورة النساء والنحل أيها المؤمنون...
سورة الناس 114: 1ـ6) {"قل أعوذ برب الناس، ملك الناس، إله الناس، من شر الوسواس الخناس [أي الشيطان]، الذي يوسوس في صدور الناس، من الجِنَّةِ [أي الجن] والناس"... ويفسر ذلك الإمام النسفي (جزء4 ص576) قائلا: "روي أنه عليه الصلاة والسلام سحر فمرض، فجاءه ملكان{ أي دحية واحد المشعوذين) وهو نائم، فقال أحدهما لصاحبه: ما باله(وهذا هو دحية لان ليس له خبرة فيسأل)؟ فقال( أي المشعوذ) طُبَّ (أي سُحِرَ) قال: ومن طبه (سحره)؟ قال: لبيد ابن أعصم اليهودي، قال: وبم وطبه (سحره)؟ قال: بمشط ومشاطة في جف طلعةٍ تحت راعوفة في بئر ذي أروان، فانتبه صلى الله عليه وسلم فبعث زبيرا وعليا وعمارا رضي الله عنهم، فنزحوا ماء البئر، وأخرجوا الجف، فإذا فيه مشاطة رأسه وأسنان من مشطه، وإذا فيه وتر معقد فيه إحدى عشرة عقدة مغروزة بالإبر، فنزلت هاتان السورتان، فكلما قرأ جبريل آية انحلت عقدة حتى قام (صلعم) عند انحلال العقدة الأخيرة، كأنما نشط من عقال، وجعل جبريل يقول: باسم الله أرقيك، والله يشفيك من كل داء يؤذيك .


كيف يتفق هذا مع الحقيقة التي أقرها القرآن في سورة النحل... "فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم. إنه ليس له سلطان على الذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون. إنما سلطانه على الذين يَتَوَلَّوْنَهُ...( أي يتخذونه وليا ويتبعون وساوسه) والذين هم به مشركون"!!... ولنحلل هذه الآيات:
أولا: من الواضح جدا من هذه الآيات بما لا يدع مجالا للشك أن الشيطان الرجيم:
1ـ ليس له سلطان على الذين آمنوا باله القران!
2ـ وعلى ربهم يتوكلون!
3ـ إنما سلطانه على الذين يَتَوَلَّوْنَهُ (أي يتخذونه وليا ويتبعون وساوسه)!
4ـ والذين هم به مشركون"!!
ثانيا: كيف اذا يمسه الشيطان ويسحره... ومرة ينطق على لسانه ويكون له سلطان عليه؟
1- فهل كان محمد غير مؤمنا بإلهه؟
2- وهل كان غير متكل عليه؟
3- وهل كان يتخذ من الشيطان وليا ويتبع وساوسه؟
4- وهل كان يشرك بالله؟
من المنظور القرأني هو كل من تتنزل عليه الشياطين .
(هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ (221) تَنَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ) {الشعراء221-222}

 


 أزمات إيمانية في حياة محمد

قاسى محمد أزمات إيمانية من حين لآخر، بلغت عنده مبلغ الشك من وحيه، حتى أنزل إليه: فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك، فاسأل الذين يقرأون الكتاب من قبلك, لقد جاءك الحق من ربك، فلا تكونن من الممترين، ولا تكونن من الذين كذَّبوا بآيات الله فتكون من الخاسرين (يونس 94 ، 95),

أ - لما اصطدم محمد في دعوته الأولى بزعماء قومه وأظهروا له ولجماعته العداء، تراءى له أن يتساهل معهم في استشفاع آلهتهم: اللّات والعُزَّى ومناة، فقرأ بمكة سورة النجم، فلما بلغ أفرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى ألقى الشيطان على لسانه تلك الغرانيق العُلى، وإن شفاعتهن لتُرتجى , فقال المشركون: ما ذكر آلهتنا بخير قبل اليوم, فسجد، فسجدوا فنزلت: وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنّى ألقى الشيطان في أمنيّته، فينسَخ الله ما يُلقي الشيطان، ثم يُحْكم الله آياته (الحج 52),

وهذا يقرر مبدأ إلقاء الشيطان في قراءة النبي, ويقول السيوطي في أسباب النزول: جلس محمد في بيته حتى إذا أمسى أتاه جبريل، فعرض عليه النبي سورة النجم، فقال جبريل: أَوَجئتك بهاتين الكلمتين؟ فقال محمد: قلتُ على الله ما لم يقل ,

ب - بعد أن نفى النبي إن شفاعتهنَّ لتُرتجى عادت الحرب سجالًا بين النبي وبين ملإ قريش، فأظهر تكريمه لمكة بالقَسَم بها، كما يُقْسم بمهبط الوحي المسيحي والإسرائيلي، فقال: والتين والزيتون! وطور سينين! وهذا البلد الأمين! (التين 95:1-3) فهل يصحّ أن يُقسِم بمكة ولم تتطهر من الأصنام؟ فلام نفسه، ثم استحلّ القَسَم لوجوده فيها: لا! أقسم بهذا البلد، وأنت حل بهذا البلد! ووالد وما ولد! لقد خلقنا الإنسان في كبد (البلد 90:1-3), ثم تساهل بعبادة رب البيت فقال: لإيلاف قريش: فليعبدوا رب هذا البيت! الذي أطعمهم من جوع وآمَنَهم من خوف (قريش 106:1 ، 3 ، 4), والبيت الحرام لم يطهر بعد من الأصنام، فمن هو ربّه حتى يسمح بعبادته؟ لذلك توالت عليه التحذيرات خذ العفو، وأْمُرْ بالعُرف، وأَعرض عن الجاهلين! وإما ينزغنَّك من الشيطان نَزْع فاستعِذ بالله إنه سميع عليم, إن الذين اتقوا إذا مسَّهم طائفٌ من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون (الأعراف 7: 199-201),

ج - رجع بعض جماعة محمد من الحبشة، وتجددت المعارضة لمحمد حتى أشْقَته، فنزل تسليةً له: طه، ما أنزلنا عليك القرآن لتشْقَى (طه 20:1 ، 2), وحاول محمد في سورة النمل أن يجمع بين عبادة الله الأحد وعبادة ربِّ مكة: إنما أُمرت أن أعبد ربَّ هذه البلدة، الذي حرّمها وله كل شيء! وأُمرت أن أكون من المسلمين (النمل 27:91), فإن كان رب مكة هو الله، إله التوحيد والإسلام، فما معنى دعوة القرآن؟ وإن كان رب مكة غيره فكيف يُؤمَر محمد بعبادته؟- وإنما هذا تساهل جديد كالذي ورد في سورة قريش، فجاء جواب الله: وما كنت ترجو أن يُلقَى إليك الكتابُ إلا رحمةً من ربك، فلا تكوننَّ ظهيراً للكافرين! ولا يصدُّنَّك عن آيات الله بعد إذ أُنزلت إليك! وادْعُ إلى ربك ولا تكونن من المشركين! ولا تدْعُ مع الله إلهاً آخر، لا إله إلا هو (القصص 28:86-88), كما قيل للنبي في سورة الإسراء: وإن كادوا ليفتنوك عن الذي أوحينا إليك لتفتري علينا غيره، وإذاً لّاتخذوك خليلًا! ولولا أن ثبَّتناك لقد كدت تركن إليهم شيئاً قليلًا، إذاً لأذقناك ضعف الحياة وضعف الممات، ثم لا تجد لك علينا نصيراً (الإسراء 17:73-75),

د - وقد بلغت الفتنة عن الوحي والتوحيد مداها من نفس محمد حتى شكَّ في الوحي القرآني، كما جاء في سورة يونس: فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك فاسأل الذين يقرأون الكتاب من قبلك: لقد جاءك الحق من ربك، فلا تكونن من الممترين، ولا تكونن من الذين كذّبوا بآيات الله فتكوننَّ من الخاسرين (يونس 94 ، 95) إذاً قد بلغت أزمة الإيمان بالقرآن والتوحيد من نفس محمد الذروة من الشك والمريَّة والتكذيب بآيات الله !,

ه - ويظهر أن سبب هذه الأزمة الإيمانية الأخيرة كان عجز محمد عن إتيان المعجزات كدليلٍ على نبوَّته، فقيل له: فلعلك تارك بعضَ ما يوحَى إليك، وضائقٌ به صدرك أن يقولوا: لولا أُنزل عليه كنز! أو جاء معه مَلَك! - إنما أنت نذير، والله على كل شيء وكيل (هود 11:12),

لقد أوشك في هذه الأزمة الجديدة أن يترك بعض ما أُوحي إليه، وذلك بسبب امتناع المعجزة عنه,

و - ويشدد القرآن على الاستقامة في الدين والإخلاص في التوحيد بطريقة سافرة, قُلْ إني أُمرت أن أعبد الله مخلصاً له الدين، وأُمرت أن أكون أول المسلمين, قل: إني أخاف، إن عصيت ربي، عذاب يوم عظيم! قل: الله أعبد مخلصاً له ديني، فاعبدوا ما شئتم من دونه (الزمر 39:11-14), كما قيل: فاستقم كما أُمرت ولا تتبع أهواءهم، قل آمنتُ بما أنزل الله من كتاب (الشورى 42:15),

ز - ورجع النبي من الطائف ليرى أن أزمة الإيمان بلغت منه ومن جماعته أقصى مداها, لقد بدَّل آياتٍ، فشعر بذلك المشركون فشنَّعوا عليه، وحملوا بعض جماعته على الارتداد عنه وعن الإسلام, ولعل آيات النحل 16:106 - 109 تشير إلى هذه الأزمة, عندها قيل للنبي: وإذا بدَّلنا آيةً مكان أيةٍ، والله أعلم بما ينزل، قالوا: إنما أنت مفترٍ, بل أكثرهم لا يعلمون (النحل 101) - وما كان لرسول الله أن يأتي بآيةٍ إلا بإذن الله, لكل أجلٍ كتاب, يمحو الله ما يشاء ويثبت، وعنده أم الكتاب (الرعد 13:38 ، 39),