Encyclopedia - أنسكلوبيديا 

  موسوعة تاريخ أقباط مصر - Coptic history

بقلم عزت اندراوس

 الإختلافات بين يسوع وعيسى

أنقر هنا على دليل صفحات الفهارس فى الموقع http://www.coptichistory.org/new_page_1994.htm

Home
Up
إسمه يسوع وليس عيسى
العذراء مريم ليست أخت هارون وإبنة عمران
Untitled 8695
Untitled 8697
الإختلافات بين يسوع وعيسى
جبريل بالإسلام ليس "الروح القدس"
بالقرآن والإنجيل : جبريل يظهر لمريم
Untitled 8747
Untitled 8748
اقوال المسيح بالإنجيل منسوبة لله بالقرآن

 إختلاف مسيح الإنجيل عن مسيح القرآن

إختلاف فى إسم المسيح يسوع بالإنجيل وعيسى بالقرآن
لماذا يرفض المسيحيون لفظ عيسى!؟

المسيح فى الإنجيل إسمه باللغة العربية يسوع بينما إسم المسيح بالقرآن عيسى ..
أصل اسم يسوع ܝܶܫܘܥ في اللغة الارامية السريانية هو يشوع ، والأسماء فى اللغة العبرية لها معانى وإسم يسوع أو يشوع مختصر لاسم يهوشع المؤلف من جزئين :
(1) "يهو" ويراد بها اسم الإله "يهوه" الكائن الدائم الوجود الواجب الوجود وعلة كل وجود
(2) و "يشوع" وتعني المخلص فيسوع إذاً، يعني "الله المخلص" أو "يهوه المخلص"
لمّا بشر الملاك العذراء مريم بحَمْلها قال لها إن اسم المولود سيكون "يسوع"، وبرّر الملاك تسميته بهذا الاسم قائلاً ليوسف خطيب مريم: لأنه يخلِّص شعبه من خطاياهم (إنجيل متّى 1: 21 ). إشارة إلى عمل ووظيفة وهدف مسيح الإنجيل الفدائى الخلاصى .
و في زمن المسيح على الأرض كانوا ينادوه بإسم يشوع الذى يعنى الرب يهوه مخلص ، وليس إسم عيسى القرآنى ،فما هو معنى إسم المسيح العربى القرآنى عيسى ؟
اسم يسوع أو يشوع أو إيشوع. فى الحرف السرياني ألارامى "شيم" يمكن لفظه "سين"، ومن الأمثلة على ذلك: صموئيل هي شموئيل وسمعان هي شمعون ومشيح هي مسيح.

إسم عيسى هو إهانة إسم المسيح
(1) إسم عيسى فى الإسلام : يبرر شيوخ المسلمين هذا التحريف المتعمد بالاسم أن يسوع باليوناني ايسوس، وبالعربية جعلوه عيسوس، وعيسوس أصبحت عيسى على وزن موسى وحولوه بالتالي من يسوع إلى عيسى، ولكن هذا التبرير ضعيف حيث أن العربية تشتق مصطلحاتها من العبرية و الآرامية او السريانية و لم يسبق أن اشتقت من اليونانية، أيضاً عيسى و ايسوس لا جذر مشترك لهما.
هناك نوع آخر من الشيوخ كانوا أكثر صراحة في كرههم لاسم يسوع المسيح فيقولون أن اليهود أسموه عيسو على اسم ابن إسحاق الذي باع البكورية ليعقوب، ويعتبر الابن المغضوب الذي لم ينل بركة أبيه في العهد القديم، فيدّعي هؤلاء الشيوخ الإسلاميين أن عيسى مثل عيسو، أيضاً هذا التبرير يفتقد للأدلة التاريخية فاسم يسوع بالعبري هو يشوع (يهوه شُع) أي الإله يُخلص [المخلص] و لا يوجد مرجع يهودي واحد أطلق اسم عيسو على يسوع.

 تسمية المسيح ب عيسى أو عيسو تشبيهاً له ب عيسو أخي يعقوب، لأن عيسو كان مرفوضاً من الله لخروجه عن طوع الله مخالفاً لوصاياه، إذ بعد أن باع بكوريته تزوج بكنعانيات، أي نساءٍ من الأمم (رسالة رومية 9: 13( (عبرانيين 12: 16)

*****************
 اختلافات جوهرية بين يسوع والمسيح : الفداء والخلاص
مفهوم الفداء فى المسيحية والإسلام
فى اليهودية والمسيحية لا بد من سفك دم للحصول على مغفرة "وكل شيء تقريبا يتطهر حسب الناموس بالدم، وبدون سفك دم لا تحصل مغفرة!" (عب 9: 22).
في الإسلام، الفداء هو تقديم شيء (مال، قربان، أو تضحية بالنفس) لإنقاذ شخص من خطر أو عقاب، مثل فداء إبراهيم لابنه إسماعيل بكبش عظيم (سورة الصافات 37: 107)
عيسى في الإسلام: .. عيسى يُعتبر نبيًا مرسلًا مثل باقى الأنبياء ، لكن ليس له أي دور في الفداء أو الخلاص.

 القرآن ينفي تمامًا فكرة صلب عيسى أو موته من أجل إنقاذ البشرية من خطاياها، حيث يقول: “وما قتلوه وما صلبوه ولكن شُبّه لهم” (النساء 157). بدون أن يقول من هم الذين لم يقتلوه ويصلبوه أو تفاصيل لإثبات ما يقوله بينما ذكرت أربعة أناجيل كتبها شهود عيان مؤامرة اليهود والرومان لصلب المسيح 
 بدون دليل واحد ذكر القرآن  بعد حوالى 600 سنة أن الله رفع عيسى إلى السماء مباشرة، بدون تفاصيل أين؟ ومتى؟ ومن رآه؟. [ سورة النساء (آية 158)] ولم يسمح الله القرآنى لأعدائه بقتله. لهذا فإن عيسى لا يقوم بأي دور فدائي. عندما يعود في نهاية الزمان، دوره سيكون محددًا في التأكيد على التوحيد وعبادة الله، وليس لتقديم خلاص أو تضحية​.
*********************
الذبح العظيم فى الإسلام
الضحية وذبح الحيوانات فداء عن الإنسان للحصول على مغفرة الأضحية في الإسلام تُذبح فيها بهيمة الأنعام (إبل، بقر، غنم) تقربًا إلى الله أيام عيد الأضحى (من بعد صلاة العيد حتى نهاية أيام التشريق) وهذا الذبح الإسلامى ليس له علاقة بالمغفرة
ولكن فى القرآن تظهر العلاقة بين الفداء وذبح التقدمة فى قصة الكبش العظيم الذى ذبحة إبراهيم كضحية "فدية" يقول الطبري وبن كثير والقرطبي فى تفسيرهم للنص القرآني ” وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ”(سورة الصافات الآية 107)
:عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: “الْكَبْشُ الَّذِي ذَبَحَهُ إِبْرَاهِيمُ هُوَ الْكَبْشُ الَّذِي قَرَّبَهُ ابْنُ آدَمَ {أى هابيل} فَتُقُبِّلَ مِنْهُ “.
دَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ: ثَنَا يَعْقُوبُ ، عَنْ جَعْفَرٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ (وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ) قَالَ: “كَانَ الْكَبْشُ الَّذِي ذَبَحَهُ إِبْرَاهِيمُ رَعَى فِي الْجَنَّةِ أَرْبَعِينَ سَنَةً ، وَكَانَ كَبْشًا أَمْلَحَ "
ومن النصوص السابقة نلاحظ الاتي:
1- ان الكبش الذى قدمه هابيل قام م الموت وصعد إلى السماء وظل يرعى فى الجنة 40 سنة!
2- نفس الكبش نزل من الجنة وقدمه ابراهيم عوضاً عن ابنه!
3 – الزمن مابين هابيل وابراهيم 40 سنه وهذا خطأ!!

الكبش العظيم هو حمل الله
 إن قصة الكبش العظيم التى ذكرت فى التوراة إشارة إلى المرموز له بالذبح العظيم وذكره يوحنا المعمدان بن زكريا (يحيى) حينما أعلن أن يسوع هو حمل الله (يو 1: 29) " وفي الغد نظر يوحنا يسوع مقبلا اليه، فقال:«هوذا حمل الله الذي يرفع خطية العالم!" ..

 لهذا يفتقر الإسلام لحل واضح لمفهوم الفداء والخلاص. إذ لا يوجد نظام فداء يمكن للبشر من خلاله أن يكفروا عن خطاياهم بشكل نهائي، كما في العقيدة المسيحية. بدلاً من ذلك، يُركز الإسلام على طاعة الله والتوبة المستمرة كوسيلة للنجاة من العقاب الأخروي. بينما يُعتبر هذا أمرًا هامًا في الإسلام، فإنه يترك الفراغ في كيفية التكفير عن الخطايا بشكل كامل، أو تقديم تضحية نهائية من أجل البشرية.
************************
الاختلافات اللاهوتية: عيسى ويسوع
عيسى في الإسلام: في العقيدة الإسلامية، عيسى هو نبي مرسل ليبلغ رسالة التوحيد وعبادة الله الواحد لا شريك له . ومع أن القرآن يذكر أنه كلمة الله إلا أنه الإسلام ينفي تمامًا أي فكرة تتعلق بألوهية عيسى، مشيرًا إلى أن عيسى لم يُصلب، بل رفعه الله إلى السماء، وأنه سيعود في نهاية الزمان كشاهد على الحق. من هذا المنطلق، عيسى يُعتبر عبدًا لله، نبيًا مثل بقية الأنبياء الذين أرسلهم الله لتذكير البشر بوحدانيته وللنهي عن الشرك​.
ومع ذلك، يبقى الغموض في الإسلام حول طبيعة الله. الإسلام يؤكد على وحدانية الله (التوحيد)، ولكنه لا يقدم تفسيرًا دقيقًا عن ماهية الله. القرآن يركز على صفات الله كالعليم، القادر، والخالق، ولكن طبيعة الله تبقى سرًا كبيرًا يصعب فهمه أو استكشافه. هذا النقص في التوضيح يجعل من الصعب معرفة من هو الله بشكل أعمق، مما يترك الأسئلة مفتوحة دون إجابات.

مقارنة عيسى ويسوع .. يسوع في الكتاب المقدس:
على العكس من ذلك، في المسيحية، يسوع المسيح ليس فقط نبيًا، بل هو ابن الله الذي تجسد ليكمل خطة الخلاص الإلهي. في العهد الجديد، تظهر طبيعته الإلهية من خلال كلماته وأفعاله المعجزية، بالإضافة إلى قيامته من الموت، التي تعد تأكيدًا على ألوهيته. يُعتبر يسوع في المسيحية تجسيدًا لله في الجسد البشري، مما يسمح للبشر بفهم الله بشكل شخصي ومباشر​.

بينما يوضح الكتاب المقدس أن يسوع هو الله المتجسد، الذي أتى ليقدم نفسه كفداء للبشرية على الصليب، الإسلام ينفي تمامًا هذا الدور اللاهوتي ليسوع. الفارق الجوهري بين العقيدتين يظهر بوضوح في هذه النقطة: عيسى نبي في الإسلام، بينما يسوع في المسيحية هو الله وابنه المخلص.

هذا الاختلاف يجعل فهم الله في المسيحية أكثر وضوحًا، حيث يُقدَّم الله كإله محب ومتواصل مع البشرية من خلال يسوع المسيح، بينما في الإسلام يبقى الله بعيدًا عن الفهم البشري الكامل، مما يترك الكثير من الغموض حول طبيعته.

الخلاصة، الفارق اللاهوتي بين الإسلام والمسيحية ليس فقط في مفهوم الألوهية، بل في الطريقة التي يتفاعل بها الله مع البشر، حيث يُعتبر يسوع في المسيحية وسيلة مباشرة لفهم الله والحصول على الخلاص.
**********************
الغموض في القرآن حول قصة عيسى
في القرآن، قصة عيسى تُقدم فى شكل عبارات مقتضبة متفرقة بين السور غامضة عند جمعهالا تقدم قصة متسلسلة ، مما يترك العديد من الأسئلة بدون إجابة واضحة. يُشار إلى عيسى كنبي مرسل، وهو واحد من أولي العزم من الرسل، ولكن القرآن لا يقدم تفاصيل واضحة حول الكثير من جوانب حياته الهامة. على سبيل المثال، الصلب، وهو حدث محوري في المسيحية، يُنكر القرآن حدوثه تمامًا، قائلاً: “وما قتلوه وما صلبوه ولكن شُبّه لهم” (النساء 157). ولكن هذا التفسير يثير تساؤلات: كيف “شُبّه لهم”؟ من الذي صُلب إذا لم يكن عيسى؟ ولماذا اختار الله هذا الطريق الغامض بدلًا من توضيح الحقائق؟ هذه الأسئلة تبقى دون إجابة واضحة في القرآن، مما يترك الفراغ حول فهم الأحداث الدقيقة التي حدثت في نهاية حياة عيسى على الأرض​.

علاوة على ذلك، يذكر القرآن أن عيسى سيعود في نهاية الزمان، لكنه لا يقدم تفاصيل واضحة حول كيفية أو لماذا سيعود، وما الذي سيفعله عند عودته. لا نجد في القرآن تفسيرًا شاملاً لدور عيسى في الأحداث المستقبلية، ولا نفهم ما إذا كان سيؤدي دورًا خاصًا في الخلاص أو الحكم النهائي، مما يضيف مزيدًا من الغموض حول شخصيته ودوره المستقبلي.

الفرق بين مسيح القرآن ومسيح الإنجيل
غموض قصة المسيح فى القرآن ووضوح قصة يسوع في الكتاب المقدس حيث تُقدم بشكل مفصل وواضح. يُسجل العهد الجديد حياة يسوع منذ ولادته وحتى موته وقيامته بتفاصيل دقيقة. الأناجيل الأربعة (متى، مرقس، لوقا، ويوحنا) تُعطي روايات متكاملة لحياة يسوع، مع تفاصيل واضحة حول معجزاته، تعاليمه، وصلبه، وقيامته​.

موت يسوع على الصليب وقيامته هما قلب العقيدة المسيحية. الأناجيل توضح أن يسوع جاء ليُفدي البشرية، وأن صلبه كان جزءًا من خطة الله للخلاص. هذا الفداء ليس مجرد حدث غامض بل هو موضوع أساسي في العهد الجديد، ويتم توضيحه بشكل صريح على لسان يسوع نفسه: “لأن ابن الإنسان لم يأتِ ليُخدم، بل ليَخدم وليبذل نفسه فدية عن كثيرين” (مرقس 10:45)​.

علاوة على ذلك، الكتاب المقدس يُفسر قيامته كدليل على انتصاره على الموت والخطيئة، ما يُعطي أملًا واضحًا للمؤمنين بالخلاص الأبدي. تُظهر الأناجيل بوضوح أن يسوع أتى ليقدم نفسه كذبيحة طوعية من أجل البشرية، وأنه بموته وقيامته فتح باب الخلاص لكل من يؤمن به.

في حين أن القرآن يُقدم صورة غامضة عن عيسى، خاصة فيما يتعلق بصلبه ودوره المستقبلي، فإن الكتاب المقدس يقدم تفاصيل دقيقة وواضحة عن يسوع وحياته، بما في ذلك موته وقيامته كجزء من خطة الله للفداء. الاختلاف الجوهري بين النصين يُسلط الضوء على الطبيعة الواضحة والدقيقة لقصة يسوع في المسيحية مقارنة بالغموض المحيط بقصة عيسى في الإسلام.
***************************
الأسئلة الشائعة حول الفرق بين عيسى في الإسلام ويسوع في الكتاب المقدس:
هل يؤمن المسلمون بأن عيسى قام بمعجزات؟
في الإسلام، يُعتبر عيسى مجرد عبد مرسل من الله، وتُنسب معجزاته إلى قوة الله وليس إلى قدراته الشخصية. "بإذن" الله. القرآن يذكر معجزات مثل إحياء الموتى وشفاء المرضى (آل عمران 49) الله هو الذي مكّنه من القيام بهذه المعجزات لتأكيد نبوته، وليس كدليل على ألوهيته.

على النقيض، المسيحية ترى معجزات يسوع كدليل قاطع على ألوهيته. ففي الأناجيل، تُظهر معجزات يسوع قدرته الإلهية الفريدة التي لا تنبع من قوة خارجية، بل من كونه ابن الله. مثلًا، في إنجيل يوحنا (11:43-44)، عندما أقام لعازر من الموت، لم يكن يسوع يطلب الإذن من الله، بل أعلن بسلطته: “لِعَازَرُ، هَلُمَّ خَارِجًا”، مما يُبرز أن سلطته على الحياة والموت ليست بشرية، بل إلهية.
كما أن في إنجيل مرقس (4:39)، نرى كيف أن يسوع هدأ العاصفة فقط بكلماته، مما أثار دهشة تلاميذه الذين قالوا: “مَن هذا؟ حتى الرياح والبحر تطيعه!”. هذه الحوادث تُؤكد أن يسوع ليس مجرد نبي بل هو صاحب سلطان إلهي.
وبالتالي، بينما في الإسلام معجزات عيسى هي دليل على نبوته فقط، فإن المسيحية تنظر إلى هذه المعجزات كدليل حاسم على ألوهية يسوع. إذ أن هذه المعجزات ليست بشرية بطبيعتها، بل تأتي من قدرته الإلهية التي تتجاوز الفهم البشري.

لماذا يختلف فهم الصلب في الإسلام عن المسيحية؟
الصلب يُعتبر جوهر الفداء في المسيحية، حيث مات يسوع على الصليب ليُكفر عن خطايا البشر. في المقابل، الإسلام ينكر صلب عيسى تمامًا، مستندًا إلى النص القرآني في سورة النساء (157)، والذي يقول إن عيسى لم يُصلب، بل رُفع إلى السماء. لا يوجد تفسير تفصيلي في الإسلام لكيفية حدوث هذه “البديلة” أو لماذا “شُبّه لهم”.

ما هو الهدف من عودة عيسى في الإسلام؟
في العقيدة الإسلامية، يؤمن المسلمون أن عيسى سيعود في آخر الزمان كعلامة من علامات اقتراب يوم القيامة. بحسب الأحاديث النبوية، الهدف من عودته هو القضاء على الشر وتجديد الدعوة إلى التوحيد الخالص بالله. سيركز دوره على قتل المسيح الدجال، وهدم الصليب، وفرض الإسلام كدين واحد صحيح، حسب ما ورد في بعض النصوص الإسلامية.

لكن إذا نظرنا بعمق، يمكننا أن نتساءل عن معنى هذه العودة. في الإسلام، عيسى لا يُعتبر فادياً للبشرية، ولا دوره مرتبط بالخلاص أو مغفرة الذنوب. عودته لا تضيف جديدًا للمفهوم الشامل للخلاص الذي يفتقده الإسلام بشكل واضح. فعيسى في الإسلام يعود ليصحح بعض المفاهيم، مثل تصحيح فكرة صلبه، ولإعادة البشر إلى التوحيد، لكن دون أي دور فدائي يحرر البشرية من خطاياها، على عكس دوره الأساسي في العقيدة المسيحية.

في المقابل، المسيحية تقدم هدفًا واضحًا لعودة يسوع المسيح، وهو الدينونة النهائية والخلاص الأبدي للمؤمنين. عودة المسيح في الكتاب المقدس مرتبطة بمجيئه الثاني لإتمام خطة الله للخلاص، ودينونة الأحياء والأموات، حيث يكون الخلاص مرتبطًا بقبول المسيح كمخلص.

بهذا المنظور، يمكن القول إن عودة عيسى في الإسلام، رغم ما تحمله من دلالات، تفتقر إلى العمق اللاهوتي والهدف الذي يتصل بفداء البشرية. عدم ارتباط عودته بأي مفهوم للخلاص أو الفداء يجعل عودته أقل تأثيرًا وأقل وضوحًا بالمقارنة مع ما تقدمه العقيدة المسيحية حول عودة يسوع في الكتاب المقدس.

هل يعترف القرآن بولادة عيسى العذرية؟
نعم، القرآن يعترف بأن عيسى وُلد من العذراء مريم بدون تدخل بشري. تصف الآيات كيف جاءها الملاك جبريل وتمثل لها بشراً سوياً، فأخبرته أنها عذراء، فأخبرها أن الله قد جعل لها ذلك بمعجزة: "قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَامًا زَكِيًّا * قَالَتْ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا" (مريم: 19-20).
هذه النقطة تُعدّ مشتركة بين الإسلام والمسيحية، حيث يعترف كلاهما بأن عيسى ولد بطريقة معجزة. مع ذلك، في الإسلام، لا تُعتبر هذه الولادة علامة على ألوهيته، بل مجرد معجزة من الله.