Encyclopedia - أنسكلوبيديا 

  موسوعة تاريخ أقباط مصر - Coptic history

بقلم المؤرخ / عزت اندراوس

دق الصليب تقليد قبطي ينفرد به مسيحو مصر

إذا كنت تريد أن تطلع على المزيد أو أن تعد بحثا اذهب إلى صفحة الفهرس ستجد تفاصيل كاملة لباقى الموضوعات

أنقر هنا على دليل صفحات الفهارس فى الموقع http://www.coptichistory.org/new_page_1994.htm

Home
Up
مسيحيين بالوحى الإلهى
فتوى لا تهم المسيحيين
ديانة الأقباط
دق الصليب عادة قبطية
أعياد الأقباط / شم النسيم
يريدون إزالة الصليب بماء النار
القبط هم أهل مصر فى المعاجم
التقاويم

فى الموالد والأعياد.. لماذا يدق الأقباط المصريون الصليب دون باقى المسيحيين فى العالم؟
الأقباط فى مولد العدرا بجوار كنيسة العذراء بمسطرد الشهيرة بإسم "المحمة"
الأقباط متحدون August 25, 2016, اليوم السابع
عائلة من ضمن ألوف العائلات التى تذهب لمولد العذراء فى مسطرد .. وتعتبر إحتفالات الأقباط بعيد العدرا إحتفال يرجع جذورة للكنيسة الأولى فى بداية إنتشار المسيحية فى مصر
فى مولد مسطرد الأطفال يرشمون الصليب
يضيف مينا أسعد: فى تلك الأثناء كان الآباء المسيحيون يعذبون حتى الموت بشتى وسائل التعذيب، ويتركون أطفالهم خلفهم، فيربيهم الوثنيون على الإيمان الوثنى، وهنا ظهرت عادة دق الصليب لتضمن بقاء الطفل مسيحيًا بعد وفاة والديه أو إحداهما.
طفلة تبكي أثناء وخزها بإبرة دق الصليب
أبو الطفلة
يمسك أبويها كتفها وجسمها، وسط محاولاتها المستمرة الفرار، يحمر وجهها وتواصل البكاء يمتزج بصوت الآلة الحديدية تخترق جلدها الطرى، ينتهى الطقس وسط بكاء لا ينقطع
يعتبر مدرس اللاهوت أن عادة دق الصليب محاولة للحفاظ على الهوية الدينية فى عصور الاضطهاد، ويختص بها المسيحيون الأقباط المصريين ضمن طقوسهم المتشددة التى حافظت على الإيمان القويم - على حد تعبيره - ولكنها فى الوقت نفسه لها أصول فرعونية، حيث كان الوشم رائجًا فى القرى والأرياف بين الفلاحين هناك.
بعد مقاومة وخوف كبير، تستلم الطفلة مارينا ذات الخمسة أعوام لرغبة والدها الشاب وتجلس على حجره وتمد يدها المرتجفة ليحقنها "رومانى" بإبرة صغيرة ممتلئة بسائل ملون ومتصلة بآلة الوشم الحديدية لتدق على يدها صليبًا يبرز هويتها باقى سنوات حياتها.
وبعد إنتهاء دق الصليب على معصم الطفلة تنطلق زغاريد الأم وتفرح الطفلة بصليبها الذى يبدأ بعده تحمله الطفلة عندما تكبر على كتفيها فى وسط الإضطهاد الذى يعانيه الأقباط من مسلمى مصر
الصليب مرسوما على الايدي
"مع الوقت تحولت العادة من الحفاظ على الهوية إلى الفخر"، كما يقول مينا، ويستشهد بآية من الكتاب المقدس " أَمَّا مِنْ جِهَتِي، فَحَاشَا لِي أَنْ أَفْتَخِرَ إِلاَّ بِصَلِيبِ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ"، وكأى عادة تنتقل من جيل إلى جيل بشكل متتابع تصبح جزءًا من الثقافة والعادات والتقاليد، وصار العاملون بدق الوشم يواكبون العصر بأحدث الآلات والإبر فى محاولة منهم لتجنب الأضرار الطبية الناتجة عن عملية دق الصليب المؤلمة.
أحد الفنانين فى دق الصليب فى مولد العدرا بمسطرد
 تكثر سرادقات دق الصليب فى المواسم والأعياد وتصبح الأديرة والكنائس الأثرية مع مرور الوقت موسمًا لهذا الطقس القديم الذى يخص المسيحيين المصريين دون غيرهم من مسيحيى العالم العربى أو الأجانب.

شاب يرسم صور القديسين على ذراعه
ينادى هانى "ارشم الصليب، صورة مارجرجس"، هانى عامل الوشم، يعمل بالمهنة منذ 20 عامًا يرسم للأقباط صليبًا على معصمهم، وصورًا على الأيدى إن أرادوا، يؤكد أن مكان عمله الأصلى بدير الخطاطبة ولكنه يأتى إلى المولد كل عام يطلب رزقًا وبركة.

يجلس هانى غبريـال على اليسار، يضع صورًا للقديسين "مارجرجس ومارمينا والعذراء" وصورًا بأحجام مختلفة للصليب، وسرنجات ومطهرات وقطن.
صورة العذراء بعد اكتمال رسمها
يقول هانى لـ"اليوم السابع"، إنه يغير إبرة دق الصليب مع كل مستخدم لكى يتجنب إصابة زبائنه بأمراض الدم المعدية، مؤكدًا أن القطنة الصغيرة والمراهم الطبية التى يضعها عقب عملية دق الصليب تخفف من أثر الألم الذى لا يستغرق إلا بضع دقائق ويزول.
شاب رسم على ظهره وشما للقديسين
وعادة دق "وشم" الصليب عند الأقباط من ابصغر ولكن يحب الأقباط القديسيين ويتخذونه شفيعا لهم  فيوشمون القديسيين على أجسادهم حتى يتذكرونهم دائما

على الناحية الأخرى، كان شاب آخر قد خلع سترته العلوية، وسلم ظهره للعامل ينقش عليه رسومًا مسيحية أخرى لقديسين، وذلك فى الطريق المؤدى لمولد السيدة العذراء بكنيستها الأثرية بمسطرد،
لعشرات يتزاحمون فى ساحة كنيسة العذراء طلبا للبركة
الكبار ايضا يرسمون صور القديسين
"دق الصليب ليس له أصل فى الكتاب المقدس".. يقول مينا أسعد كامل مدرس اللاهوت بالكنيسة القبطية، ويرجع تلك العادة المصرية الخالصة التى تخص الأقباط وحدهم دون باقى المسيحيين فى العالم إلى عصور اضطهاد الأقباط فى مصر، خاصة فى عصر الاستشهاد الرومانى الذى شهد مذابح واسعة بحق الأقباط لإجبارهم على ترك المسيحية والعودة إلى الوثنية.
 
طفلة تخرج من السرداب المؤدى للبئر  
وهو البئر الذى أخذت منه العذراء الماء لتغسل ملابس طفلها يسوع ولتحميه به
الخدام والكشافة يمدون زوار الكنيسة بالماء المقدس من البئر المقدسة
ح
يث يحتفظ به الأقباط فى بيوتهم للبركة ويرش به البعض منازلهم
الخدام يوزعون أكياس الماء على الزوار

نصف مليون زائر يدخلون الكنيسة فى عيدها
شاب يحمل جديًا ضمن نذور الكنيسة
فى كنيسة البئر الأقباط يشعلون الشموع

 

«دق الصليب» عادة مصرية يعمل به 50 قبطيا .. يفترشون الأرصفة المجاورة للكنائس فى الأعياد
العربى  تاريخ نشر الخبر : 29/03/2010  رانيا صادق
مع بداية الأعياد المسيحية فى مصر افترشت الأرصفة المجاورة للكنائس بعدد كبير من البائعين منهم من يبيع الصور والهدايا الدينية ومنهم من يبيع بعض لعب الأطفال أو الورد وبين كل هؤلاء نجد من يقوم بـ «دق الصليب» أو وشم علامة الصليب وتوضع أمامه مائدة خشبية صغيرة عليها الأدوات التى يستعملها.
وتنتشر فى مصر عادة «دق الصليب» بين جموع الأقباط وترجع حسب اعتقاد الكثيرين منهم الى ما يسمى بـ «عصر الاستشهاد» فى فترة الحكم الرومانى لمصر حيث كانوا يدقون على يد الطفل وهو رضيع علامة الصليب حتى يضمن الأب والأم أنهما إذا ما قتلا من أجل ايمانهم بالمسيحية فإن طفلهما هذا الذى لا يعرف الكلام إذا ما قدم الى الحكام فإن هذه العلامة تعرفهم انه مسيحى وذلك من خوفهم على ابنهم أو ابنتهم أن يصبحوا غير مسيحيين، هذا الى جانب رواية أخرى تقول إن هذه العادة راجعة الى أوقات الحروب والتى كان ينتج عنها وفاة الآباء والأمهات والتى قد يبقى بعده أطفال صغار ليس فى مقدورهم الكلام أو معرفة دينهم فتكون علامة الصليب هى اثبات دينهم حتى لا يتم قيدهم فى الأوراق الرسمية أنهم غير مسيحيين، أما الرواية الأخيرة وهى الأقل انتشارا فترجع هذه العادة الى عصر الحاكم بأمر الله الفاطمى وتقول انه حينما أراد هذا الحاكم التمييز العنصرى بين الأقباط والمسلمين فى ذلك الوقت أمر بأن يتم وشم علامة الصليب على أيدى الأقباط للتمييز بينهم وبين المسلمين.
وعلى الرغم من انتهاء كل هذه الأسباب فى الوقت الحاضر إلا أن هذه العادة القديمة لا تزال متوارثة حتى الآن ويقبل عليها الأقباط فى جميع أنحاء مصر ويعمل فيها عدد من الأفراد الذين توارثوا هذه المهنة كما توارث الأقباط العادة.
ويشير عم شوقى أو أبو عبده كما يلقبه من حوله ـ وهو أحد العاملين فى تلك الحرفة ـ الى أن هذه الصنعة قد تطورت كثيرا عما مضى حيث كان يتم الدق عن طريق 3 إبر خياطة كبيرة مربوطة مع بعضها بخيط ويتم وخذ الجلد بها على شكل صليب وهو ما كان يسبب ألماً كبيرا واحتمال انتقال الأمراض اما الآن فهذه العملية تتم عن طريق ماكينة صغيرة تسبت بها ابرة خرز رفيعة ويثبت فوقها مبسم حقن التحاليل يتم تغيرها بعد كل عملية دق، أما عن المواد المستخدمة فى الرسم فيقول عم شوقى إنها عبارة عن خضرة يتم «نقعها» فى سبرتو وبيتادين لمدة عام كامل، هذا ويضيف أيضا ان الأقبال لم يعد كما سبق مشيرا الى أن الأعمار التى تقبل الآن على دق الصليب تتراوح بين 15 و30 عاما وتعتبر أيام العمل الأساسية بالنسبة له هى يومى الأحد والجمعة هذا بالإضافة الى أيام المواسم السنوية والتى يكون فيها إقبال على الكنائس وتتراوح أسعار الدق من 5 الى 20 جنيها على حسب حجم الصليب أو الصورة التى يتم دقها.
أما مجدى ذلك الشاب المعروف فى منطقة مصر القديمة السياحية والذى يعمل بهذه الحرفة منذ 15 عاماً فيشير الى انه قد ورث هذه المهنة هو وأشقاؤه الثلاثة عن والدهم ولكل منهم المنطقة الخاصة به ولا تختلف الأدوات التى يستخدمها فى عمله عن سابقه ولكنه فضل أن يستخدم نوعا معينا من الأحبار بالإضافة الى بنج موضعى يستخدمه للتخفيف من حدة الألم الناتج عن عملية الدق مشيرا الى أن العمل فى المناطق السياحية يختلف عن باقى المناطق حيث يتطلب ذلك موافقة شرطة السياحة على العمل على العكس من باقى العاملين فى هذه المهنة والتى تتطلب منهم موافقة قساوسة الكنيسة التى سيجلس بجوارها مؤكداً أن هذه المهنة يعمل بها نحو 50 فردا على مستوى مصر جميعهم من الأقباط ويعرفون بعضهم البعض معرفة وثيقة ولا يتجرأ أحد منهم على العمل فى منطقة يعمل بها زميل له.
وتجدر الإشارة الى أن هذه العادة لا تنتشر إلا فى مصر فقط دون سواها من باقى دول العالم وتكمن خطورة هذه العادة إنها من الوارد أن تتسبب فى نقل بعض الأمراض المعدية نظرا لان عملية «الدق» تلك ينتج عنها بعض الدماء والتى تكون عاملاً سهلاً يساعد على نقل الأمراض وتعتبر تلك الطرق البدائية هى البديل الأفضل للراغبين فى «دق اللصليب» نظرا لقلة تكلفتها وندرتها فى مراكز التجميل وإن وجدت تصل الى 500 جنيه تزيد التكلفة بزيادة حجم الشكل المراد وشمه.
 

This site was last updated 01/03/17