Home Up الأنبا بيشوى الرهبنة الحالية الرهبنة للبابا شنودة الثالث يوم مع الرهبان الأقباط التعهد الذي يتلوه طالب الرهبنه نظام الرهبنة: أصلها ومؤسسوها القديس آمون ويوتيخيوس فى أوليمبوس بداية إنتشار الرهبنة بمصر ديديموس الكفيف الأنبا أفرام السرياني New Page 7947 New Page 7948 الأنبا يحنس القصير الأنبا موسى الأسود الأنبا بولا الأنبا أنطون الأنبا شنودة1 الأنبا باخوم القديس مقاريوس | | فيما يلى الجزء التالى من كتاب التاريخ الكنسى لسوزمينوس THE ECCLESIASTICAL HISTORY - OF Sozomen .. ترجمه من اليونانية : Chester d. Hartranft .. ونقله الى العربية : الدكتور/ بولا سـاويرس نقلا عن : NPNF, II, 1890 A.D. ***************************************** الكتاب الثالث: الفصل الخامس عشر (ديديموس الكفيف، واتيوس الهرطوقى) (3/15/1) ديديموس، كاتب كنسى ورئيس مدرسة التعليم المقدس بالأسكندرية، اينع فى حوالى نفس الفترة. كان مُلِّما بكل فروع العلم وماهرا فى الشعر والبلاغة والفَلك وعِلم الهندسة ونظريات الفلسفة العديدة. وكان مُلِّما بكل هذه المعارف بجهوده الذهنية المدعومة بحاسة سمعه، لأنه صار كفيفا خلال فترة تعلمه الأولى. (3/15/2) وعندما تَقدَّم فى شبابه أبدى رغبة حارة فى اقتناء الخطابة والتدريب، ولهذا الغرض تردد على اساتذة هذه الفروع مُتعلِّما بالسمع فقط، وأظهر تقدما سريعا لدرجة أنه أدرك بسرعة المسائل الصعبة فى الرياضيات. لقد قيل أنه تعلّم حروف الابجدية بواسطة ألواح منقوشة عليها، وكان يلمسها بأصابعه([52])، وبذا جعل نفسه مُلِّما بمقاطع الكلمات بقوة الانتباه والذاكرة والاصغاء بعناية للأصوات. إن حالته غير العادية جعلت الكثيرين يتقاطرون إلى الاسكندرية لسماعه أو على الاقل لرؤيته. إن ثباته فى الدفاع عن عقائد مجمع نيقية لم تكن بالطبع محل رضا الاريوسيين. لقد اقنع عقول المستمعين بيُسر أكثر من قوة المنطق، وجعل كل واحد هو الذى يَحكم على النقاط المثارة. لقد سعى إليه بشدة اعضاء الكنيسة الجامعة ومدحه رهبان مصر وانطونيوس الكبير. (3/15/3) لقد رُوِى أنه عندما ترك انطونيوس الصحراء وتوجه إلى الأسكندرية ليشهد لصالح عقائد أثناسيوس، أن قال لديديموس ليس أمرا عسيرا ولا يستحق أن تحزن لأجله يا ديديموس أنك حُرِمت من قوة البصر التى تمتلكها الفئران والجرذان والحيوانات الدنيا، لكنها بركة عظيمة أن تمتلك عيونا مثل الملائكة بها يمكنك أن تتأمل الكائن الإلهى عن قرب وترى المعرفة الحقيقية. (3/15/4) وكان هيلارى ويوسيبيوس اللذان ذكرتهما عاليه فى ايطاليا ومقاطعاتها، واللذان كتبا بلسان مواطنيهم([53]) مقالات بشأن الايمان ضد البدع، قد قالا أن لوسيفر، كما تقول القصة، كان مؤسس الهرطقة التى تحمل اسمه والتى ظهرت فى هذه الفترة. وبالمثل حاز اتيوس Aëtius مكانة عالية بين المبتدعين وكان مجادلا وماهرا فى النزاع، وطالبا مٌجِّدا فى مثل هذه الاشكال ولكن بدون فن. لقد جادل بجسارة بشأن طبيعة الله حتى أن الكثيرين قد اعطوه اسم ملحد Atheist. وقد قيل أنه كان أصلا طبيبا من انطاكية بسوريا، وأنه كان يتردد كثيرا على الكنائس، ودرس الكتب المقدسة، وصار مُلِّما بجالوس Gallusالذى كان آنذاك قيصرا، والذى كرَّم الديانة كثيرا واعتنى بأساتذتها ومن المحتمل أنه عندما نال اتيوس إعجاب قيصر بواسطة هذه المجادلات أن خصص نفسه بالأكثر لهذه المنازعات لكى ينال رضا الإمبراطور أكثر. وقيل أنه تبنى فلسفة ارسطو وتردد على مدارسها بالاسكندرية. (3/15/5) وبالاضافة إلى الاشخاص المذكورين عاليه كان هناك كثيرون آخرون قادرين على تعليم الناس واقناعهم بشأن عقائد الكتاب المقدس. وإنها لمهمة عظيمة أن نذكر اسماءهم جميعا. (3/15/6) ولا يبدو غريبا إن قدمتُ توصيات بشأن قادة البدع السابق ذكرهم، أو المتحمسين لها، فاننى معجب ببلاغتهم ومثابرتهم فى الخطابة. وإننى أدعْ الحُكم على عقائدهم لمَن لهم الحق. لأننى لستُ بالشخص المناسب للولوج فى مثل هذه الأمور، ولا هى ملائمة فى التاريخ، فأنا فقط أسرد الأحداث كما حدثتْ دون اضافات من عندى. (3/15/7) لقد أحصيتُ فى الرواية عاليه الكثيرين ممن صاروا متميزين فى ذلك الوقت، فى العِلم وفى الخطابة، والذين استخدموا اللغات الرومانية واليونانية، حسبما تلقيتُ روايات عنهم ************************ المراجع [52] - كان ذلك بالطبع قبل عهد بريل بقرون، ولذا كان الأحرى أن تُنسَب إليه لا إلى بريل. [53] - يقصد باللاتينية. |