Encyclopedia - أنسكلوبيديا 

  موسوعة تاريخ أقباط مصر - Coptic history

بقلم المؤرخ / عزت اندراوس

الجماعة الإسلامية بقنا تضع صورة عبدالناصر وعليها ألم نهلك الأولين

 إذا كنت تريد أن تطلع على المزيد أو أن تعد بحثا اذهب إلى صفحة الفهرس تفاصيل كاملة لباقى الموضوعات

أنقر هنا على دليل صفحات الفهارس فى الموقع http://www.coptichistory.org/new_page_1994.htm

Home
Up
سلفى يهاجم مفتى الجمهورية
تصويت الأقباط حرام شرعاً
إخفاء صورة المرأة بالإنتخابات
تمويل خارجى للسلفيين
السلفين والإنتخابات وعبد الناصر
السلفيون يشتبكون مع الشيعة
تصريحات السلفيين المتخلفة
الله وإنتخابات السلفيين
السلفين يلغون الدستور
السلفين يفتون بقتل المتظاهرين
السلفيون والنهى عن المنكر
الجمعيات أوكار للإجرام السلفى
مقتل 3 شباب سلفيين
يرفضون الوقوف للسلام الجمهورى وشهداء الوطن
ملتحون يطعنون شابا
الإخوان وضرب المعارضين
فضيحة جنسية لرشاد
يفرحون فى الموت
سلفى يسرق سيارة كاهن
يقطعون أذن شاب
السلفيين وفتيات كلية الهندسة
سلفى وحضور الزواج بالكنيسة
السلفيون يحرقون الإنجيل
مشروبات بول الإبل بقهوة السلفيين
يهدرون دمه لأنه سافر لإيران
السلفيين وزواج الأطفال
السلفيون والإخوان وساحات العيد
السجل السلفى فى هوية مصر
السلفيين يكرهون الغناء
الأمر بالإرهاب
تقاطع حفل تنصيب البابا
السلفيون وزواج طفلة لم تحض
حراسة أبو الهول خوفا من السلفيين
السلفيين والرعب من التنصير
السلفيون والسحر

 

الجماعة الإسلامية بقنا تضع صورة عبدالناصر وعليها "ألم نهلك الأولين"
الأهرام 19/11/2011م قنا - محمود الدسوقي
قال صابر حمزة أمير الجماعة الإسلامية السابق وأحد القيادات في حزب البناء والتنمية أن الآية القرآنية الشريفة التي وضعت على صورة جمال عبدالناصر "ألم نهلك الأولين" في معرض الصور الذي أقامته الجماعة في مظاهرات اليوم ضد وثيقة السلمي لا نقصد بها الإساءة للناصريين الذين شاركوا في المظاهرات.وأضاف حمزة لبوابة الأهرام أن معرض الصور الذي تم فيه وضع صور الرؤساء السابقين جمال والسادات ومبارك كان للحديث عن المراحل التاريخية التي مر بها الشيخ عمر عبدالرحمن المسجون حاليا في سجون أمريكا في مراحل حياته في عصور الرؤساء الثلاثة وعذاباته في السجون المصرية فقط لاغير.
كانت الجماعة الإسلامية بقنا أقامت معرضا لصور الشيخ عمر عبدالرحمن ولضحايا الجماعة في سجون مبارك ووضعت علي كل صورة لرؤساء مصر السابقين الثلاثة جمال والسادات ومبارك آية قرآنية ووضعت على صورة عبدالناصر آية "ألم نهلك الأولين" مما أثار غضب القوي الناصرية بالمحافظة.
في سياق متصل قال أحمد البدري منسق حزب الكرامة بقنا إن 1000 شهيد مصري في ثورة 25 يناير قتلوا من أجل الحرية والعدالة والمطالبة بدولة مدنية، مشيرا إلى أن رفع الشعارات الدينية في المظاهرات مرفوض من كل القوى الوطنية بقنا لذلك رفضنا المشاركة.
بالفيديو والصور.. سلفيون بـ"بني سويف" عقب إعلان نتائج الانتخابات: "خيبر خيبر يا يهود جيش الإسلام سوف يعود"
الأقباط متحدون السبت ١٧ ديسمبر ٢٠١١ - كتب: جرجس وهيب
عقب إعلان نتائج الجولة الأولى من المرحلة الثانية لانتخابات مجلس الشعب بمحافظة "بني سويف"، وبعد حصول حزب "النور" على المركز الثاني لمقاعد القائمة بالدائرتين الأولى والثانية، وضمان حصولهم على أربعة مقاعد بالإضافة إلى الإعادة على أربعة مقاعد أخرى بـ"الفردي"، انطلقت مواكب الاحتفال من قبل أنصار الحزب بشوارع "بني سويف"، وعادت الشعارات الدينية بقوة. وردَّد المحتفلون عددًا من الشعارات، مثل: "الإسلام هو الحل، شرع الله عز وجل"، و"إسلامية إسلامية"، و"حرية ونور إيد واحدة"، و"السلفية في كل مكان، مصر هاتحكم بالقرآن"، و"يا اللي بتسأل إيه القضية، القضية هي هي"، و"مصر ها تحكم بالإسلام"، و"الإخوان الإخوان، دول أحبابنا في كل مكان"، و"السلفية مع الإخوان إيد واحدة في كل مكان"، و"نرعى العهد ونرعى الذمة، الأقباط أبناء الأمة"، و"هي لله هي لله، مش للمنصب ولا للجاة"، و"خيبر خيبر يا يهود، جيش الإسلام سوف يعود"، و"شدوا حيلكم يا شباب، الإسلام بيدق الباب"، و"يا أمريكا إنتي مالك، إحنا عاوزينها إسلامية"، و"إسلامية إسلامية، لا شرقية ولا غربية"، و"الإسلام نور نور، القرآن هو الدستور"، و"هيا هيا يا شباب، حزب النور بيدق الباب"، و"حزب النور والإخوان، أمل الأمة في كل مكان"
يلا نشارك": فرز الصناديق خارج لجنة الفرز بـ"الجيزة"، وأنصار "النور" في مسيرات يهتفون: "قادم قادم يا إسلام"
الأقباط متحدون السبت ١٧ ديسمبر ٢٠١١ - كتب: هاني سمير
أوضحت جمعية "يلا نشارك للتنمية الاجتماعية"، في تقرير لها، أن لجان الفرز شهدت "فوضى عارمة"، وتم السماح لأشخاص لا يحملون تصاريح بالتواجد داخل لجان الفرز. وأشار التقرير إلى أن عشرات الشباب التابعين لحزب "النور" نظَّموا- مساء أمس الأول- مسيرات انطلقت من ميدان "الجيزة" واتجهت إلى شارع الهرم، ردَّدوا خلالها هتافات: "قادم قادم يا إسلام"، و"قادم قادم يا قرآن"، و"الله أكبر الله أكبر"، و"افرزوها افرزوها إسلامية هتلاقوها"، مؤكّدة أن المؤشرات الأولية للفرز تؤكِّد تفوق كبير لقائمة مرشحي حزب "الحرية والعدالة" بدوائر "الجيزة"، يليه حزب "النور"، ثم "الكتلة المصرية"، ثم حزب "الوفد"، ثم "الثورة مستمرة". وقال التقرير: "شهدت لجنة الفرز العامة بالدائرة الثانية فردي بالجيزة تكدس عدد كبير من مندوبي اللجان وأنصار المرشحين ممن يحملون التوكيلات أمام مقر اللجنة الكائنة بمقر شركة مطاحن مصر العليا بفيصل، كما شهدت لجان الفرز حالة من الفوضى العارمة، والسماح لأشخاص لا يحملون تصريح بالدخول والتواجد داخل لجان الفرز، مما اضطر رئيسا لجنة الفرز بالدائرة الأولى بالجيزة، المستشاران عبد القادر سيد "للقوائم" ويوسف رضوان "للفردي"، لوقف عملية الفرز التي بدأت؛ بسبب الفوضى التي سادت اللجنة العامة بالدائرة الأولى نتيجة سوء العملية التنظيمية، ووصول بعض الصناديق التابعة لقرى الجيزة متأخرة". وأوضح التقرير أن حالة من الفوضى سادت لجان الدائرة الأولى بـ"الجيزة" وتضاربت آراء المستشارين، رغم قرار رئيس اللجنة العامة بالدائرة الأولى بوقف الفرز، ورغم صدور القرار الذي لم ينفَّذ على اللجان، وقام العديد من مسئولي اللجان الفرعية باستكمال فرز صناديقهم، وهو ما يُعد مخالفة لقرار رئيس اللجنة العامة. مشيرًا إلى قيام عدد من مسئولي لجان الفرز بالدائرة الأولى بـ"الجيزة" بفرز صناديق الانتخاب خارج السرادق المخصَّص لفرز جميع الدوائر، في ظل عدم وجود مشرفين وقضاة على رأس هذه الصناديق. كما رصد التقرير تواجد أشخاص خارج لجنة الفرز يحملون العديد من أوراق الاقتراع التي تم تسريبها، وتقصيرًا أمنيًا وفوضى عارمة بلجان الفرز قبل إعلان النتائج النهائية.
أغرب رشوة... السلفيون يوفرون عرساناً للفتيات المصريات
إيلاف 22/12/2011م صبري حسنين من القاهرة
 كشفت صفاء سليم فتاة في العشرين من العمر عن أغرب رشوة إنتخابية، قائلة لـ"إيلاف" إنها عندما حضرت إلى اللجنة للإدلاء بصوتها، اقترب منها رجل ملتح، وتحدث معها عن الإنتخابات وفضلها على مصر، وأنها سوف تؤسس لدولة جديدة يكون عمادها الإسلام، وأضافت أنه سألها إذا كانت مخطوبة أم لا، فلما أجابت بالنفي، طلب منها أن تنتخب حزب النور، لأنه الوحيد القادر على توفير عريس أو زوج لها، يكون على خلق ويراعي الله في معاملتها، وإن أحبها أكرمها وإن كرهها لم يهنها. وأشارت إلى أنها شعرت بالدهشة من الرشوة التي قدمها إليها الرجل الملتحي.
مِن حرق «وصف مصر» إلى حرق مصر
بقلم د. حسن حنفى ٢٢/ ١٢/ ٢٠١١
عُرف حرق الكتب وتدمير المكتبات العامة فى التاريخ بأنه من أفعال التتار والمغول، حرق مكتبة الإسكندرية فى العصر اليونانى الرومانى، تدمير مكتبات بغداد بعد سقوطها على يد هولاكو، وتدمير وسرقة متحف بغداد الوطنى أثناء الغزو الأمريكى للعراق، وحرق المعهد المصرى، الذى أسسه علماء الحملة الفرنسية فى مصر فى أواخر القرن الثامن عشر وأوائل القرن التاسع عشر، على غرار المعهد الفرنسى الذى يشمل خمس أكاديميات، منها الأكاديمية الفرنسية.
وتحتوى مكتبة المعهد المصرى الذى يسمى أيضا المعهد العلمى على أكثر من مائتى ألف كتاب ومخطوط، يعمل علماؤه فى صمت مثل مجمع اللغة العربية، وكثير من الجمعيات العلمية مثل الجمعية الجغرافية المصرية بجواره والجمعيات المصرية للكيمياء وللطبيعة وللفلك وللرياضيات، ومنها الجمعيات المصرية للعلوم الإنسانية، علم النفس والاجتماع والاقتصاد والتشريع والتاريخ والفلسفة.
وكان فى المعهد المصرى النسخة الأصلية من كتاب «وصف مصر»، الذى دونه علماء الحملة الفرنسية، موسوعة لمصر لأول مرة بمئات من الرسومات اليدوية للفلاحين، بيوتهم وملابسهم وعاداتهم والتى تحولت إلى كروت فنية للمعايدة والتهنئة فى المناسبات السارة. فحرق كتاب «وصف مصر» هو حرق لمصر كلها، تراثها، وكنوزها العلمية، وعقلها، فمصر هى مصر الحضارة والتاريخ.
فمن له مصلحة فى ذلك؟ ليس الثوار بطبيعة الحال، فالثوار ضد رموز القهر والاستبداد مثل الداخلية وأقسام الشرطة ومديريات الأمن. وطالما عُذب الثوار بداخلها. وفى الانتفاضة الشعبية فى يناير ١٩٧٧ لم تـُمس المصالح العامة مثل المستشفيات والمدارس، إنما التدمير كان للملاهى الليلية فى شارع الهرم، وفتح الجمعيات التعاونية التى تحتوى على قوت الشعب.
وفى حرب أكتوبر ١٩٧٣ استطاع الشعب المصرى أن يضبط سلوكه تدعيما للجيش وهو فى مهمة العبور وتدمير خط بارليف، وهو ما تكرر فى مظاهرات الأمن المركزى فى يناير ١٩٨٦ عندما ثار جنود الأمن المركزى الذين يبلغ مرتب كل منهم حوالى أربعة جنيهات وهم يحرسون الفنادق الكبرى، ويرون مقدار البذخ الذى تقوم به الطبقات العليا من وراء الحوائط الزجاجية دون المساس بالمؤسسات الشعبية.
وتكرر الأمر نفسه فى ثورة يناير الماضى عندما تجمع الوطن كله لإسقاط نظام الاستبداد والفساد، وقامت المليونيات، واحدة تلو الأخرى، أسبوعا وراء أسبوع ضد النظام السابق على نحو سلمى، وانسحبت الشرطة وقوات الأمن فى النهاية، وتوجه الثوار نحو القصر الجمهورى لخلع الرئيس ومحاكمته دون المساس بمؤسسة أو مبنى واحد ودون الإضرار بممتلكات الشعب والدولة.
هل هى أصابع خفية أم مؤامرة خارجية هى التى استعملت شباب الثورة الطاهر للاعتداء على الشرطة وقوات الأمن، وقد أصدر القضاء حكما بأنها يحق لها الدفاع عن النفس إلى حد قتل المتظاهرين؟ وهى الحجة التى تستعملها كل الأنظمة الاستبدادية لتفسير ما يحدث لديها من احتجاجات، فهى لا تتصور أن أحدا يثور ضدها، وكأن قبول الاستبداد شىء طبيعى يُحمد المستبد عليه.
وإن أى شىء يحدث فى الداخل فإنما هو تآمر من الخارج، من الظلاميين، مثل تنظيم القاعدة أو من أمريكا، التى مازالت تتآمر ضد النظم الوطنية أو من إسرائيل، التى تخشى من النظم العربية الثورية القادمة، بعد أن سقطت النظم المتحالفة معها فى الماضى أو المستعدة لذلك فى المستقبل، الأنظمة التى تتعامل معها علنا طبقا لمعاهدات السلام أو سرا طبقا لاتفاقات تجارية واقتصادية وليست سياسية، مجرد مكاتب تجارية وليست سفارات أو قنصليات، وهى حجة النظام السورى، يقتل فى الداخل، درءاً للمؤامرات من الخارج التى تريد هدم قلعة الصمود، ودولة الممانعة.
وتفسير ما يحدث بالداخل من سيل الدماء واعتقال وتعذيب بناء على عامل مجهول من الخارج هو تفسير المشاهد بالغيب، والمعلوم بالمجهول فى ثقافة مازال الغيب جزءا من تكوينها، والتصديق جزءا من عاداتها، والتفسير العلمى للظواهر غائباً عنها. هل الفلول هى المسؤولة عن إراقة الدماء وصدام قوات الأمن والشرطة والجيش مع المتظاهرين مباشرة أو عن طريق البلطجية «شبيحة» النظام السابق وربما الحالى؟ يريد الفلول إثبات أن الثورة تعنى الفوضى والحرق والهدم وسيل الدماء وعدم الاستقرار، وهو ما لم يكن موجودا أيام النظام السابق، ويتم الترحم عليهم فى حالة الاختيار بين السيئ والأسوأ.
هل وزارة الداخلية هى المسؤولة بحجة الدفاع عن بنايتها ووثائقها ومكاتبها، وأن وزير الداخلية ذاته هو الذى أصدر الأمر بإطلاق النار، وهو الذى لا يستطيع ذلك إلا بأمر من رئيس الوزراء؟ هل رجالات وزارة الداخلية من معاونى وزير الداخلية السابق الذى فى قفص الاتهام الآن، واللواءات لا يستطيعون فعل شىء دون أخذ أمر صريح من وزير الداخلية، يشتد فى التنفيذ والضرب بالعصى ويصوب إلى العين والرأس بعد أخذ أمر بإطلاق الرصاص الحى على المتظاهرين؟ ووزير الداخلية لا يستطيع ذلك دون أمر مباشر من المجلس العسكرى.
لم يبق إلا احتمال المجلس العسكرى الذى له مصلحة فى ذلك لتشويه صورة الثوار لدى الشعب، وإعطاء المبرر لنفسه للصدام بهم، ومواجهتهم بالقوة وعزلهم عن الناس، بعد أن استطاع تحويل النضال الثورى إلى سباق حزبى من أجل الحصول على أكبر عدد ممكن من مقاعد البرلمان وإشغالهم بمراحل الانتخابات وبالإعادة ثم بانتخابات مجلس الشورى ثم بانتخابات الرئاسة ثم بتشكيل لجنة وضع الدستور الدائم، وتخويف الناس من الإسلاميين، ممثلين فى حزب الحرية والعدالة وحزب النور، وبعد أن شوه حزب النور مطالب الإسلاميين وقصرها على الحجاب والنقاب ومنع السياحة وقيادة النساء للسيارات، أسوة بأخواتهن فى الحجاز، أرض الرسول ومهد الرسالة.
وربما اتجه المجلس العسكرى إلى النموذج السورى باستعمال العنف المسلح ضد المتظاهرين، وإطلاق النار على الصدور العارية، وضرب الرؤوس بالعصى، ودهس الجثث والنزول عليها ضربا تفريغا للحقد، ورغبة لاشعورية فى الانتقام مما حدث للشرطة وقوات الأمن فى يناير الماضى، وجرها فى الشوارع وإلقائها فى صناديق القمامة، عشرات الشهداء ومئات الجرحى.
ودماء الشهداء لم تجف الشهر الماضى، وعدم التحقيق مع القاتلين، وتعود الناس من جديد على أفعال الشرطة وقوات الأمن، وتأكد الناس أن المجلس العسكرى له وجهان: وجه مع الثورة ظهر فى يناير الماضى بمساندة الجيش للثورة «الشعب والجيش إيد واحدة»، وتقديم الرئيس المخلوع ورجال الحكم السابق إلى القضاء، ووجه آخر مع النظام السابق، دعاه إلى التباطؤ فى تنفيذ أهداف الثورة، وإلغاء قانون الطوارئ والأحكام العرفية وعدم تقديم المدنيين إلى محاكم عسكرية، ووضع الحد الأدنى للأجور، وخفض الحد الأعلى منها، وإصدار قانون العزل السياسى، وتكوين مجلس مدنى ثورى تـُفوض له سلطات رئيس الجمهورية، قادر على الحسم الثورى.
بل إن القضاء أحيانا ينحاز إلى موقف المجلس العسكرى، بحجة أن الذى لا يركب قطار الانتخابات يدهسه، وهى حجة «أفرمه» التى استعملها رئيس الجمهورية الثانية ضد المعارضة أيضا، هى حجة الدفاع عن الأمن والنظام وهيبة الدولة.
فإن لم يكن هذا الاحتمال هو الأكثر قربا، فلماذا لم ينزل أعضاؤه إلى المتظاهرين للحوار معهم والاعتذار إليهم؟ لماذا لم يتم الانزعاج لما يحدث، وتكوين لجنة تحقيق لمعرفة من الجانى ولماذا لم ينزل رئيس الوزراء أو وزراؤه إلى المتظاهرين لتوضيح من هو المسؤول عن استعمال العنف والاعتذار عن هذا الخطأ غير المقصود؟ لماذا لم تستقل الوزارة وقد صرح رئيس الوزراء بأنه لديه سلطات رئيس الجمهورية فى اتخاذ القرارات؟
وإذا كانت النوايا صادقة فإن السياسة ليست القوة، ولا القوة سياسة. السياسة حوار بين مختلف الآراء، والنوايا لم تكن صادقة، فالمعتصمون فى الميدان أو أمام مجلس الوزراء كانوا قلة، لا يعطلون المرور، والوزارة تجتمع فى معهد التخطيط الذى كان رئيس الوزراء رئيسه. والضرر من ترك المعتصمين فى الجو القارس، والناس مشغولة عنهم بالانتخابات والإعادة والمكاسب الحزبية.
وتبقى الاعتصامات أحيانا سنوات فى بعض الاحتجاجات. المهم الآن الحفاظ على قلب مصر من الدمار والحرق، مجمع التحرير، مجلس الشعب، مجلس الوزراء، الذى شاهد تاريخ مصر الحديث كله. المهم الآن المصالحة الوطنية بين شباب الثورة ومن أمسك بها حتى لا تحترق مصر.

This site was last updated 10/30/18