كناب "سقوط الجبابرة أو شهوة البطريركية" بحث تاريخى قانونى لتثبيت تعاليم الكنيسة والرجوع إلى قوانينها المقدسة .. بقلم الأستاذ بشارة بسطوروس .. الحل الوحيد للمشكلة القبطية المطبعة التجارية الحديثة بالسكاكينى طبع سنة 1664ش - 1947م
****************************************************************************************************
يقول المؤلف الأستاذ بشارة بسطوروس أن " الأقباط الذين يهملون تعاليم الكنيسة القبطية يقاومون تعاليم المسيح فيخسرون بذلك الحياة الأبدية .. وفى كتابى الذى أصدرته بإسم " سقوط الجبابرة أوشهوة البطريركية" أقصد به إعلان الحقيقة التالية : " أن المطران أو الأسقف الذى يترك إيبارشيته ويحصل على الكرسى البطريركى / فضلا عن أنه يخالف بذلك تعاليم ، فإنه يفقد كثيرا من شخصيته ، ويخسر جهاده وهو مطران ، بل ويخسر المعركة ويعرض نفسه والكنيسة لمتاعب قاسية مما هو حاصل الآن فى الكنيسة وكما حصل فى عهدى البابا الأنبا يؤانس والبابا الأنبا مكاريوس .. وأن الخير كل الخير فى التمسك بتعاليم الكنيسة "
شيوخ الإيمان يسقطون
البابا الأنبا يؤانس الـتاسع عشر الـ 113.. و البابا الأنبا مكاريوس الثالث الـ 114 - و الأنبا يوساب الثانى الـ 115 .. بإختيارهم المطلق وهم فى الحداثة السن إنتظموا فى سلك الرهبنة وتدرجوا فى حياة النسك ونالوا مراتب الكهنوت وعاشوا فى الإيمان إلى أن وصل كل منهم إلى سن الشيخوخة وهم مطيعيين لقوانين الكنيسة حاملين لواء المحبة لمسيحهم ومخلصهم مجاهدين بناموس المسيح .. وبإخيارهم المطلق أيضا بعد أن وصلوا سن الشيخوخة - بدون رضاء المسيح وبدون خضوعهم لقوانين الرسل والمجامع المقدسة - قطعوا السبيل الصالح الذى عاشوا فيه متجاهلين نظام الكنيسة وقوانينها وتركوا أبرشياتهم طمعا فى الكرسى البطريركى
لقد كانت حياة هؤلاء الأحبار الأجلاء وهم مطارنة قبل إرتقائهم كرسى البطريركية متميزة بالروحانية وعالجوا شئون إيبارشياتهم فى مواقف تاريخية هامة ...
ومع أن هؤلاء الآباء الأفاضل ملمون تمام الإلمام بقوانين الكنيسة وتعاليمها وواقفون على ما دونته المجامع المقدسة فى عدم جواز ترك ألسقف لإيبارشيته والإنتقال إلى إيبارشية أخرى إلا أنهم فى سبيل شهوة الجلوس على الكرسى البطريركى تخطوا كل نظام ، فى سبيل عظمة الكرسى وسقطوا صرعى أمام المجد الزائل وكان سقوطهم سقوط الجبابرة فى الميدان قبل نهاية المعركة
مواقف لا تشرف الاباء المطارنة الطامعين فى الكرسى البطريركى
وقد إضطر أحد ألاباء المطارنة للوصول للكرسى البطريركى أن يقفوا مواقف غير لائقة بكرامتهم وكرامة مركزهم الدينى أوقات كثيرة نذكر منها على سبيل المثال وليس الحصر : -
1 - لجوئهم إلى القذف العلنى من فوق المنابر التى توزع من الخصوم عن طريق المنافسة بين بعضهم البعض ، ولم تكن هذه الخصومة بدافع المصلحة العامة بل كانت بقصد خدمة المرشحين أنفسهم
2 - إستنجدا بالناخبين لعمل داعيات مكشوفة بأجور مالية وأدبية
3 - إعطاء مواثيق على انفسهم بإجراء انظمة معينة ، أو تنازل عن حقوق أو وعد بتنفيذ قوانين ، فمثلا يتنازلون عن أوقاف الأديرة لتدار بواسطة المجلس الملى ولذلك ليكسبوا تأييد المجالس الملية ، وبعد إرتقائهم كرسى البطريركية لم يفوا بتعهداتهم مما أثار إضطرابات حادة بين الشعب وبينهم وبين المجلس الملى
4 - إغراء الناخبين بالنقود ليكسبوا أكثر هدد من الأصوات وقد وصلت نقود الدعاية إلى الألاف من الجنيهات سواء من أموال الوقف أو من أموال أنصارهم من الشعب وهذا غير مشروع .
5 - القذف فى بعضهم البعض أمام مؤيديهم وأمام بعضهم البعض وهذا ما يتنافى مع روح المحبة والوداعة التى أمر بها السيد المسيح آباء الكنيسة الأفاضل
6 - الموافقة على قوانين شاذة لتفسير قوانين الكنيسة بغير وضعها المألوف كإعتبار القوانين غير معترف بها من الكنيسة كأنها قوانيين مشروعة وإخراجهم الألفاظ غير معانيها المألوف المفهومة
7 - إنقسام الشغب على نفسه ةتخاصم فريق ضد فريق آخر عن طريق المحاماه لهم أو ضدهم لكسب المعركة
8 - تركهم إيبارشياتهم ومصالح شعبهم التى إئتمنهم السيد المسيح عبسها وتركهم لهذه المصالح وحضورهم للقاهرة إدارة كفة الإنتخاب بطريق مشروع وغير مشروع كما حدث فى الطعون المتنوعة التى قدمت للمجلس الملى
9 - عدم تعاونهم وتكاتفهم مع بعضهم البعض أثناء إنعقاد المجمع المقدس بل قد أدت هذه الحالة إلى عدم إجتماع المجمع المقدس فى كثير من الأوقات
الأنبا يؤنس التاسع عشر الـ يصطدم بالحقيقة فيرتاع ويطارده الفكر طوال مدة توليه منصب البطريرك هذا المطران العظيم المهاب الحريص على كرامته ما أن تولى كرسى البطريركية حتى رأيناه يفقد نفوذه ويتعرض لأطماع حاشيته والمقربين إليه وتتبدد ثروته وحتى إحساناته كانت تتبخر قبل ان تصل إلى أيدى الذين يعطف عليهم والصورة التى نعرضها للقراء من تاريخ هذا الحبر الجليل وهو على كرسى البطريركية تبين إلى مدى بعيد الفارق العظيم بين موقفه كمطران وموقفه كلطريرك لما تولى النبا يؤانس مطران البحيرة كرسى البطريركية تاركا إيبارشيته ومخالفا تعاليم الكنيسة وقوانينها وتقاليدها بم يتمكن من البقاء فى القصر البطريركى إلا بعد أن دعى سبعة كهنة فى الكنيسة (أكثرهم على قيد الحياة) دعاهم لعمل سبعة قناديل لنوال سر مسحة المرضى مدة سبعة أيام متتالية ، وذلك لأن غبطته كان يرى رؤى مزعجة مراى العين تقلقه وتمنعه من الإستقرار فى القصر البطريركى . وقد شهد كثير من الآباء ومن الشعب بأنهم سمعوه يلفظ بألأفاظ الندم والإستغفار لنقضه نظام الآباء وقبوله منصب البطريركية بل لقد لقد زاد الأمر فى أواخر أيامه فلعن اليوم الذى تطلع فيه إلى الكرسى البطريركى ، وقد لاحظ كثيرون أنه لم يكن يقبل الجلوس على الكرسى البطريركى بالكاتدرائية بل كان يجلس داخل الهيكل بإستمرار ، هذا من جهة الناحية الروحية الشخصية ويؤيد هذه الأقوال كثيرون لا يزالون على قيد الحياة أما ما رأيناه ولمسناه من ألأعمال والتصرفات فى الديوان والقصر البطريركى فقد كانت دائما تسير من سيئ إلى أسوأ ، ناهيك عن كثرة المشاكل المحرجة وخروج مرؤوسيه عليه ، حتى لقد خرج الأمر من يده وأصبح مكرها على آداء ما لا يريد ويرغب ، وكلنا نذكر الهيبة والكرامة التى كانت تحيط به وهو مطرانا والتى كانت فى قلوب الناس نحوه وقد بدأت تتناقص !! ولا يفوتنا أن نذكر فى هذا المقام أن المخالفات لقوانين الكنيسة فى جميع النواحى ظهرت بأجلى بيان فى عهده نذكر على سبيل المثال : 1 - نقل الكهنة من كنيسة إلى أخرى وترك المذابح التى رسموا عليها وكشفت رؤوسهم عليها وما كان ذلك ليحدث لولا إنتقاله من إيبارشيته 2 - كثرة الكهنة الذين رسموا مقابل هدايا نقدية الأمر الذى لم تألفه الكنيسة من قبل 3 - خلو الإيبارشيات من الأساقفة زمنا طويلا 4 - عدم إكتراث الآباء المطارنةفى كثير من المواقف ، وتعديهم على إيبارشيته بمصر والإسكندرية يقيمون فيعا الشعائر الدينية دون رقابة أو تصريح كما هو المألوف فى نظامنا الكنسى 5 - تسلط الحاشية وبعض المقربيين إليه تسلطا ظهر أثره فى إلغاء الأوامر التى كان يصدرها فقد كان يقرر أمرا ويقوم تابعه بإلغائه 6 - تناقض إيراد البطريركية حتى إنعدن فى آخر أيامه ، وقد شكى إلى الكثيريين من أولاده عن هذه الظاهرة 7 - غغتصاب المجلس الملى من معظم أوقافه وإيراده الخاص به كبطريرك وسحب السلطة والإدارة منه هذه الأمور وغيرها لا تزال مائلا للأذهان فجميع المعاصريين لهذا العهد ما زالوا متأثرين بنتائجه ذاكرين أحداثه ولو كنا نريد بهذا الكتاب غنصاف التاريخ وإبقائه حقه لأوردنا الكثير بالتفصيل ، ولكن آثرنا إيراد نتائج الحوادث حتى يرى الجميع السبب الحقيقى لها ألا وهو تخلى العناية الإلهية عن المخالفين لقوانين الكنيسة فالكتاب المقدس صادق وأمين وأحكامه حقةوعادلة ولقد ظهرت عدة محاولات من غبطته ومن الآباء البطاركة لوضع قانون إنتخاب البطريرك والرجوع به للتقاليد القديمة وذلك بحصره فى الرهبان الذين لا تزيد درجتهم عن رتبة قمص ، وعن طريق القرعة الهيكلية ولكن جميع هذه الجهود فشلت وأرجع كثيريين من الناس هذا الفشل إلى ضعف البطريرك أو عدم رغبته فى الإعتراف رسميا بمخالفته وآخرون أرجعوا الفشل إلى إنقسام الآباء المطارنة وعدم تجانس المجلس الملى فى الرأى والحقيقة التى لا مراء فيها والتى ظهرت بعد نياحة الأنبا يؤانس أن المجلس الملى العام هو الذى أراد إنتهاز الفرصة فسحب السلطان من الإكليروس وتفاوض مع المجمع المقدس المسيطر على البطريركية نهائيا وتضامنوا بتأييد حصر البطريركية فى المطارنة وبالرغم من موافقتهم على قانون ترشيح وإنتخاب البطريرك الذى يتص صراحة على إشتراط أن يكون البطريرك من طعمة الرهبان الذين لم يسبق لهم زواج طبقا لقوانين الكنيسة وتقاليدها ، وبالرغم من توقيعهم على ذلك إلا أنهم أخرجوا طائفة الرهبان من معناها المصطلح عليه والمفهوم فيه وقالوا تبريرا لموقفهم أن المطارنة أيضا رهبان يدخلون فى دائرة هذا القانون مخالفين فى ذلك أبسط قواعد البداهة وتعاليم وتقاليد الكنيسة ونجح المجلس الملى وبعض الهيئات التى تؤيده تحت تأثير الرغبة فى الخروج على النظام المألوف فى الترشيح للكرسى البطريركى نجحوا فى إغراء بعض المطارنة قبول المنصب البطريركى ولكنهم جنوا ثمار هذا النجاح المؤقت لفشل مستديم
|
إرتباك الأنبا مكاريوس الثالث بعد إرتقائه كرسى البطاركة هذا الحبر العظيم والعالم الكبير والملم بكل قوانين الكنيسة الذى قضى حياته الطويلة فى العبادة زاهدا فى كل مقتنيات الحياة قد وقع فى حبائل عدو الكنيسة ورغم تأكده من أن القوانين الكنسية تأمر بألا يترك الأسقف إيبارشيته نراه قد خالف هذا النظام وهذا التقليد الكنسى دون أن يبدى سببا واحدا لمخالفته قوانين الكنيسة ولتبرئته لموقفة (وقد واجهناه شخصيا مع آخرين علنا نحصل منه على ما يبرر به موقفه فى قبول منصب البطريركية فلم يرد أن يفصح لنا بشيئ ) وكما أغوت الحية حواء أغوى هذا العالم العظيم بأيهة الكرسى البطريركى وعظمته فنزل من علياء مجده بعد تجاهل تعاليم الروح القدس يواسطة الرسل والمجامع المسكونية ، وأغفل النظام والتقليد الكنسى فقد ترك بمحض إختياره إيبارشيته بأسيوط وهاجر للقاهرة المجمع المقدس يبطل اوامر البطريرك وما ان تربع على كرسى البطريركية حتى تهجم على المجمع المقدس وأراد إبطال سلطته مسلما زمام الأمور إلى المجلس الملى العام فإنعقد لذلك المجمع المقدس وقرر أن غبطة الأنبا مكاريوس الثالث إنفراده بالسلطة دون المجمع المقدس أصبحت أوامره فى نظر المجمع المقدس غير مشروعة ولا يعترف بها المجمع المقدس ولا يقرها ويعتبرها لاغية  وقد أنذر المجمع البطريرك الأنبا مكاريوس الثالث إنذارا رسميا إليه وإلى وكيل المجلس الملى العام (سعادة المنياوى باشا) بذلك محملا إياهما نتيجة تماديهما فى هذه التصرفات وداعيا إياهما إلى الرجوع للقوانين الكنسية وإتباع الطريق الصحيح الذى يخضع له الجميع وفيه سلام الكنيسة كما وإنه عندما طالب المجلس الملى غبطته بتسليم أوقاف الأديرة كما أقر بذلك فى الوثيقة التى قطع بها عهدا للمجلس الملى قبل إرتقائه كرسى البطريركية عجز عن تنفيذ تعهده للمجلس الملى بسبب صدور قرار المجمع المقدس ضده فضايقه المجلس الملى وطالبه الخضوع لمشيئته فما كان من غبطته إلا أن يلجأ إلى دير الأنبا بولا تاركا وراءه الكنيسة وشئونها هاربا من مسئولياتها وهذا هو الفشل الكامل الذى منى به هذا الأب الجليل لأنه حاد عن تعاليم الكنيسة فتخلى الله عنه ، وظهر إرتباكه فى تصريف شئون الكنيسة بشكل مكشوف اسف له كل من يعرف فضله وشهامته سابقا فى اسقفيته وننشر على سبيل المثال بالحالة السيئة التى وصل إليها غبطته هذا الخطاب الذى أرسله إلى نيافة الأنبا تيموثاوس مطران الدقهلية يعبر به عن آلامه ويستنجد بالمجمع المقدس الذى تنكر له ومن هذا نرى كيف ان الله أجبره على ا، يحكم على نفسه بنفسه ويفر من الكرسى الذى إشتهى الجلوس عليه وقج كان لى محادثة خاصة مع غبطته قبيل نياحته بخمسة عشر يوما وكنت إذ ذاك أعرض على غبطته أن يتفضل ويأمر بإصلاح قانون الترشيح الكرسى البطريركى فقال لى هذه العبارة ( يإبنى مش قادر أعمل أى حاجة ) وكررها مرتين وهو فى أسلا شديد هذا الرجل العظيم والعالم الفاضل وقع فى شهوة البطريركية فى سن الشيخوخة غير مبال بشئ من تعاليم الكنيسة وسقط هذا الجبار فى الميدان ولعل موقفه يضفى عبرة واضحة ويعطى تحذيرا إلى أحبار وآباء الكنيسة الطامعين فى الكرسى البطريركى فينصرفوا لهدمة إيبارشياتهم سائرين فى حدود ما رسمه الآباء القديسون وليكن شعارهم لا تنقل التخم الذى وضعه أباؤك وننشر للقراء صورة خطاب البطريرك إلى الأنبا تيموثاوس وهو يكشف فيه عن الضعف الذى وصل إليه الأنبا مكاريوس مطران أسيوط العظيم بعد أن تولى منصب البطريرك وما كان ذلك ليحدث إلا للمخالفته قوانين وتعاليم الكنيسة !! |
الأنبا يوساب الثانى وإرتقائه الكرسى البابوى النبا يوساب مطران جرجا أو الأنبا يوساب الثانى البطريرك الـ 115 من علماء أحبار الكنيسة وقد نال قسطا وافرا من علوم الكنيسة وقد رتبت العناية الإلهية أن يرسل فى حداثة سنة فى بعثة علمية لاهوتية فأوفد إلى بلاد اليونان وتثقف لاهوتيا بعلوم الكنيسة اليونانية الأرثوذكسية علاوة على تثقيفه بعلوم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية فأصبح ملما بكل علوم الكنيسة الجامعة وقوانينها وقد إطلع على القوانين التى تحول دون الأسقف وإنتقاله إلى إيبارشية أخرى ولكنه مع الأسف الشديد أمام شهوة الإرتقاء الكرسى البابوى قبل هذا الأب الجليل والشيخ الوقور أن يجارى سلفه فى كسر قوانين الكنيسة وتعاليمها وأن يترك أيبروشيته مفضلا الكرسى البطريركى عنها وهذا الحبر الجليل لم يكن على إستعداد بكسر تعاليم الكنيسة إلا لأنه إستمع لمشورة القمص غبراهيم لوقا كاهن كنيسة مصر الجديدة الذى سعى لديه سعيا حثيثا وأخرجه من طبيعته ، وقد ظهر هذا ألإتجاه فى حياة الأنبا يوساب للشعب جميعه عام 1942م وقد سنحت فرصة ذهبية أمام نياقته وهو قائمقام بطريركى العودة بالشعب إلى نظام الكنيسة فى الترشيح للكرسى الباباوى إلا أنه إنتهز الفرصة للضغط على أحبار الكنيسة كما فعل الأبا يؤانس بالتمام بالسماح بترشيح المطارنة .. ومن هذا التاريخ وبدأ تفكير الأنبا يوساب مطران جرجا يتحول لمشروعات القمص إبراهيم لوقا ، وفكر فى مجاراته حتى تمت الرواية المحزنة وخالف هذا الأب الفاضل القوانين الكنسية وترك غيبارشيته ونزل غلى ميدان الترشيح لكرسى البطريركية مرتين وقبل مع الأسف الشديد كرسى البطريركية رغم الطعون التى تقدمت ضد الناخبين فى أنهم لا يملكون النصاب القانونى للإنتخاب وقد حقق المجلس الملى العام فى هذه الطعون وظهرت الحقيقة فى أنه ضد الناخبين وهكذا يتورط ألاباء المطارنة فى سلوك طرق شائكة كان ألأجدر بعظمة مراكزهم الرفيعة أن يتحللوا منها ومما يؤسف له شديد الأسف أن يعمد دعاة الترشيح فى مديريتى جرجا والفيوم إلى قيد اسماء ناخبين لم يكونوا حائزين لشروط الإنتخاب وتقدم طعن من حضرة الأستاذ يوسف بك يعقوب المحامى إلى المجلس الملى العام للتحقيق فى أهلية الناخبين فى هاتين المديريتين وتبين أحقية الطعن بعد التحقيق الذى أخراه المجلس الملى وظهر للشعب وللأحبار فى الكنيسة صدق هذه الوقائع وكان الواجب المفروض على احبار الكنيسة الأفاضل عندما رأوا الترشيحات التى ظهرت فيها التزوير أن يرحموا كنيسة المسيح ويراجعوا موقفهم ويرجعوا إلى نظام الكنيسة .. بنظام صلاة وطلب معونة إلهية وإتباع نظام القرعة الهيكلة ليعلن يسوع رئيس الكنيسة من يختاره لهذا المنصب العظيم ولكن إنقاد فريق من أحبار الكنيسة إلى شهوة البطريركية وأغمضوا عيونهم عن كل هذا ، ونحن نرجوا من الرب يسوع أن لا يسمح للكنيسة بتجربة أخرى فى مستقبل الترشيحات |
سبب تخطى آباء الكنيسة فوانينها وأنظمتها فى الترشيح للكرسى البطريركى أقام الرب رعاة الكنيسة حراسا وحفظة على العطايا الإلهية التى رتبها لشعبه وهم يؤدون خدمة إجتماعية كبرى علاوة على واجباتهم الدينية شرفهم الرب بإحترام الشعب وإكرامه لهم كمبعوثيين له منه ,, وعلى ذلك فأول وصية تلزم الكاهن أو الأسقف أن يكون أمينا على تعاليم الكنيسة وتطبيق وقانينها وأنظمتها وتثقيف الشعب بها ثقافة كاملة لكى يستطيع الشعب أن يتفادى الخطأ فى الترشيحات المختلفة والتى منها الترشيح للكرسى البطريركى والكتاب المقدس يقول " من فم الكاهن تطلب شريعة رب الجنود" ونحن نعجب كل العجب أن نجد كهنة أفاضل فى كنيستنا المحبوبة وأحبارا مكرمين فى العلم والتقوى والوقار وأمام ضمائرهم لا يرغبون فى إحداث أى تغيير فى أنظمة الكنيسة ومنها الموافقة على إرتقاء المطارنة كرسى البطريركية بل والذى نعرفه أنهم غير راضيين على حالة الشذوذ التى ظهرت بعد نياحة الأنبا كيرلس الخامس الـ 112 ولكننا نراهم فى موقف الترشيح للكرسى البطريركى بالذات يقفون صامتين جامدين دون المحاماه على تعاليم الكنيسة وتطبيق قوانينها تطبيقا سليما يرد ألمور إلى وضعها الصحيح فما هو السر فى ذالك ؟ وهنا يجن بنا أن نكشف للرأى العام سر هذا الموقف الغريب !!! وهو أن الشجاعة الأدبية الدينية التى لدى الكاهن أمام مجاملته لرئيسه الأسقف تتضائل عند رغبة هذا الأسقف أو ذاك فى الوصول للكرسى البطريركى بل أن هذه الشجاعة تمحى وتموت وهكذا الحال تتضائل شجاعة المطران أمام زميله الطامع فى الكرسى البطريركى خصوصا متىوجد الرجاء والأمل ولا يحسب الكاهن او الأسقف أو المطران نفسه أمينا للرب إن فعل هذا بل أنه لا يصير رسول رب الجنود لأنه ليس أمينا فى رسالته التى إئتمنه عليها الرب لذلك رأينا تخلى معرفة الرب بصفة ظاهرة عن المطران الذى يصل للكرسى البطريركى طارحا وراء ظهره مسئوليته أمام الرب وأمام شعبه كما رأينا تخلى العناية الإلهية عن الذين عضدوهم أنفسهم وأملنا أن يصحح احبار الكنيسة موقفهم فلا يكونوا عثرة للشعب وللإكليوس معا وياحبذا لو يراجع القارئ الأمثلة التالية ليفهم أحكام الرب التى سبق فكتبها لتعليمنا ألا وهى : - (1) مثل موسى وضرب السحخرة بخلاف ما أمره الرب به (عدد 20) (2) مثل قورح وداثان وابيرام عندما تخطوا وصايا الرب (عدد 16) (3) مثل شاول الملك مع صموئيل عندما خالف أوامر الرب (1 صم 15) 22 |
أحبار الكنيسة وسبب الإضطراب اليوم البابا يؤانس التاسع عشر (١٩٢٨-١٩٤٢) عندما أخطأ داود الملك اقام الرب أبشالوم إبنه لينزع السلطة منه .. واليوم كما مر بالأمس وماقبله .. بعد أن إعتدى فريق من مطارنة الكنيسة على أنظمتها وتقاليدها فى ترشيحات الكرسى البطريركى وأحلوا لأنفسهم ما لم يأنرهم به الرب من أن الأسقف لا يترك إيبارشيته ويتطلع إلى كرسى أعلا سلط الرب من رجالات المجلس الملى العام من ينازعهم السلطة , وسوف يظل حال الكنيسة فى إضطراب إلى أن يحين الوقت الذى فيه يتدبر أحبارنا الأجلاء خطر مخالفتهم لقوانين الكنيسة وهم القوامين عليها لبابا يؤانس التاسع عشر البطريرك المية والثالث عشر كان مطرانا للبحيرة ووكيلا للكرازة المرقسية والذراع الأيمن للبابا كيرلس الخامس خصوصا فى فترة شيخوخته وكان غيورا على كنيسته محبا للتعليم وفى فترة خلو الكرسي كان هو القائمقام بعد نياحة البابا كيرلس الخامس عام ١٩٢٧ واظهر غيرة وعملا فى فترة قصيرة لسنا ننصح أحبار الكنيسة الأجلاء أن يعودوا إلى النظام الكنسى ويعملوا به غحسب بل نعلن لهم أن غضب الرب سيظل متسلطا على الكنيسة إكليروسا وشعبا إلى الوقت الذى فيه يصبح أحبارنا الموقرين موقفهم من التعاليم الإلهية عندما تعدى يونان النبى الأمر الصادر غليه من الرب فى تأدية رسالته التى إنتدبه الرب لهداية شعب نينوى العظيم وتخلى النبى عن رسالته أهاج الرب الرياح عليه ، فإضطربت السفينة التى هرب بها من وجه الرب .. ولما عرف يونان سبب هذا الإضطراب ورجع عن خطيته ونفذ الرسالة إستقام أمره ونحن نشاهد تطبيق هذه الحال علينا ، أنه من الوقت الذى إعتلى الآباء المطارنة كرسى البطريركية والأمور تسير فى فوضى وإرتباك ** فالأنبا يؤأنس مطران البحيرة فى سنة 1928م وضع أساس التعدى على قوانين الكنيسة وأحل لنفسه ما حرمه الآباء فى المجامع المستقيمة الرأى وإعتلى كرسى البطريركية خلافا للقوانين الإلهية فلاقة عتابا قاسيا ليس من الشعب فقط بل ومن المقربين إليه فكان يصدر امرا فى موضوع ما ويأتى آخر فيلغى هذا الأمر وكان هذا البطريرك العظيم يرضخ لأقل مشورة ويلغى أمره الذى أصدره ونذيع سرا خفيا على كثيريين : (أنه مل عرض على أحبار الكنيسة فى المجمع الذى إنعقد سنة 1928م أن ينتقل نظام الترشيح للكرسى البطريركى إلى المطارنة عارض جميع ألحبار ومنهم نيافة الأنبا يؤانس قائمقام بطريرك ولم يقروه على ذلك (ومضابط المجمع المقدس تشهد بذلك ويشهد بذلك أيضا الأحبار الذين هم على قيد الحياة ) وترشح للكرسي المرقسي وقتها الراهب حنانيا البراموسي ورشح الشباب الإصلاحى معلم الجيل حبيب جرجس مدير الاكليريكة البتول المكرس ولكن المرشح القوى كان القمص يوحنا سلامة ولكن كان قد تزوج فى شبابه وماتت زوجته بعد شهور فترهب بالدير وهذا منعه من استكمال المسيرة نحو الكرسي وكان الملك فؤاد ميالا للانبا يؤانس لانه كان رجلا وطنيا محبا لوطنه وتاريخه ناصع البياض وقتها خرجت الأصوات تنادى ان الكنيسة القبطية لا تحبذ ان يصير المطران بطريركا ولكن اجتمع المجمع المقدس ولأن الأنبا يؤانس رحمه الله كان راغبا فى كرسى البطريرك تغلب بمفرده على رأيهم وقدم تزكية باسم القائمقام الانبا يؤانس ووضعوا فيها بعض امثل من التاريخ عن الترقى فى الكنائس الاخرى وقدموا أمثلة انبا بطرس الجاولى الذي كان مطرانا عاما وكذلك البابا كيرلس الرابع الذي سيم مطرانا على مصر اولا ووضع وقتها نظام انتخابى جعل حق الانتخاب محصور فى نحو ٩٦ شخصا وكان الكل مع الانبا يؤانس الذي فاز باكتساح وتم تجليسه ليكون البابا ال ١١٣ وقضى على الكرسي نحو ١٤ عاما وكان وقت تجليسه له من العمر ٧٣ وقد ندم على الموافقة ان يكون بطريركا ويترك كرسيه وعندما أصدر المجمع المقدس وقتئذ قراره الغريب على الكنيسة الذى فصلوه على مقاس البابا يؤانس بجواز ترشيح المكارنة للكرسى البطريركى .، ومن ذلك الوقت وبدأ عدو الكنيسة فى إستمالة فريق من الأحبار ومكن فيهم شهوة الوصول للكرسى البطريركى ، وأخذت هذه الشهوة تجرب ألاباء الكرام وتستدرجهم وسقطوا فيها سقوط الجبابرة فى الحرب الروحية ورأينا فى حلية الترشيح للكرسى الباباوى بعد نياحة الأنبا يؤانس خمسة مطارنة وأساقفة يرمون أنفسهم فى هذا التبار رغم مطالبة الشعب الصارخة فى إلتزام حدود النظاتم الكنسى وقصر الترشح على فئة الرهبان التى درجت الكنيسة على إختيار بطاركتها منها ولا يزال املنا عظيم فى أحبار الكنيسة اليوم بعد أن شهدوا بأنفسهم مرارة هذه التجربة ثلاث دغعات أن يقيموا تقاليد الكنيسة ويحترموا تعاليمها إذا ما حان الوقت للترشيح للكرسى الباباوى ندمه لقبوله منصب البطريركية: وذكر موقع كنيسة الأنبا تكلا بالإنترنت : " بعد أن جلس البابا يوأنس على كرسي مارمرقس أخذ يساوره شيء من الندم والأسى لقبوله منصب البطريركية، إذ كان يرى في نفسه أنه ليس أهلًا لها وأنه خالف القوانين التي تحرم على الأسقف أن ينتقل من كرسي إلى آخر. ولكثرة هذه نام ذات ليلة فرأى في حلم جماعة بثياب البادية يهاجمونه بقيادة رجل أثيوبي، فالتفت إليهم مذعورًا وهو يقول: "أتتحد مع أعدائي محاولًا قتلي وأنت من أولادي؟" وإذا بالأثيوبي يقول له: "وأنت لماذا تركت مكانك الأول وجئت لتجلس على كرسي مارمرقس الرسول؟" عندئذ استيقظ البابا مضطربًا وكاد يسقط من سريره." أ . هـ
|
| |