Encyclopedia - أنسكلوبيديا 

  موسوعة تاريخ أقباط مصر - Coptic history

بقلم المؤرخ / عزت اندراوس

قوانين تمنع سيامة الأسقف بطريركا

 إذا كنت تريد أن تطلع على المزيد أو أن تعد بحثا اذهب إلى صفحة الفهرس تفاصيل كاملة لباقى الموضوعات

أنقر هنا على دليل صفحات الفهارس فى الموقع http://www.coptichistory.org/new_page_1994.htm

Home
Up
عزل الأنبا غريغوريوس من البطريركية
قوانين تمنع سيامة الأسقف بطريركا
البتوليين بين العالم والإنعزال
الكهنوت: بتوليين أم رهبان أم متزوجين
Untitled 8046
Untitled 8059
Untitled 8060

 

فيما يلى مقالة نقلت من مجلة مدارس الأحد وكان رئيس التحرير : نظير جيد الذى أصبح فيما بعد البابا شنودة الثالث .. العدد 6 و 7 يوليو ويونيو 1954 السنة الثانتة .. نشر مقالة تحت مسئوليته عنوانها : " عدم قانونية إختيار البطريرك من بين الأساقفة - بحث قيم للأستاذ يسى عبد المسيح "

تقديم الأستاذ نظير جيد (قداسة البابا شنودة الثالث).

**

لتقليد الذى سارت عليه الكنيسة منذ مار مرقس يثبت أنه من ال 112 بطريركا لم يكن أحد مطرانا أو أسقف وإرتقى البطريركية

ويقول البعض من الساعيين فى ترقية المطارنة إلى البطريركية أن كيرلس الرابع البطريرك ال 110 (أواخر القرن 19) كان مطرانا وليس لديهم سوى هذه الحادثة وهى منقوضة من اساسها لسبببين : -

أولا : توجد وثيقة رقم 2687 بالمتحف القبطى وهى التزكية التى أمضاها الأاسقفة لرسامة الأنبا كيرلس الرابع وفيها يذكر أنه هو القمص داود - إذن فهو لم يكن أسقفا أو مطرانا وإنما قمصا فقط

ثانيا : من عهد أنبا أثناسيوس الرسولى البطريرك العشرين (338- 373م) لم يكن مسموحا حسب التقليد أن يرسم الأاسقفة أسقفا (فى الفترة بين نياحة البطريرك ورسامة بطريرك بعده) وتزكية الأنبا كيرلس الرابع للبطريركية كانت بعد نياحة أنبا بطرس الجاولى إذ ورد بهذه التزكية " عندما أكمل سيرته ابينا الطوباوى ورئيس الساقفة الفاضل أنبا بطرس وتنيح ... فبنفحة علوية وفعل الروح القدس وإتفاق منا كلنا وطيب قلب كشف لنا أن ننظر إلى أبينا البكر الطاهر القمس داود .. ألخ "

ثالثا : من قرار مجمع الأساقفة سنة 1865 المشار إليه - نعرف أنه لم يكن مطرانا  لا هو ولا سلفه أنبا بطرس الجاولى الذى إدعى الساعون لإنتخاب البطاركة من المطارنة أنه كان مطرانا ولكنه لم يكن مطرانا - ونتقتطف الآتى من قرار المجمع : -

"وإن بطاركتنا جميعا المائة والحادى عشر ليس كل منهم أحد أسقفا على إيبروشية وتركها وأن القانون منع من إنتقال الأسقف من كرسية إلى كرسى آخر"

ويعلق المرحوم حبيب المصرى فى خطابه المشار إليه صفحة 36 " فإذا كان الأمر كما ذكر إنتخاب بطرس الجاولى وكيرلس الرابع وكانا مطرانين ، فلماذا حدث عقب وفاة المتنيح ديمتريوس خليفة الأنبا كيرلس الرابع على الكرسى وتطلع أحد من المطارنة إلى الكرسى أن قام الاباء المطارنة جميعا ونشروا على الشعب رسالة حافلة بالأدلة على ان الكنيسة القبطية لا تسلم بجواز إختيار البطريرك من بين المطارنة .. ألخ " (وهو المجمع المشار غليه سابقا)

كما علق أيضا المستشرق الأب يعقوب مزيزر فى مقال كتبه بالفرنسية عن " الأسقفيات فى الكنيسة القبطية نشر فى مجلة الآثار القبطية المجلد العاشر سنة 1944م ص 181 ما ترجمته " نظرا لأن  القانون القبطى لا يسمح بإرتقاء الأسقف إلى البطريركية فقد عقد الأساقفة مجمعا فى سنة 1862 لإنارة الشعب القبطى لعدم قانونية هذا الفعل (ترشيح مطران للبطريركية) ولدينا نسخة من قرار هذا المجمع حيث وقع عليه تسعة أساقفة يحرم كل من يرشج أسقفا إلى كرسى البطريركية" (ولم يكن غير تسعة أساقفة فى ذلك الوقت)

رابعا : حكمة التقليد - يقول عنه المرحوم حبيب المصرى فى خطابة المشار إليه ص 39 " وأما الفكرة الولى فهى تلك الفكرة البديعة العميقة التى تقضى بأن يعتبر الأسقف أو البطريرك  زوجا للكنيسة ، وأبا للشعب الذى شاءت العناية الربانية أن تسند إليه رعايته فلا يستطيع مثله أن يتخلى عن زوجته ولا عن ولده تطلعا إلى الجاة والمال تلك الفكرة التى صورت أحسن تصوير بالقول عن تنيح البطريرك بأن الكنيسة أصبحت " أرملة والشعب يتامى" والفكرة الثانية فهى تمنع التنافس المحزن بين الاباء المطارنة فإن فتح باب المنصب الكبير أمامهم وطموحهم إليه وشوقهم لإعتلاء منصته كل هذا من شأنه أن يجهل بعضهم لبعض عدوا وغريما

******

كتاب تكريس البطاركة ينص صراحة على أن البطريرك يجب ان يكون راهبا وليس أسقفا :

وهو كتاب أجمع علماء الآثار والتاريخ على قدمه .. وفيما يلى النصوص التى تثبت قولنا نقلا عن مخطوط رقم 253 طقس محفوظ بالمتحف القبطى مؤرخ فى سنة 1080 (1363م) بالقبطية والعربية

(1) ورقة 40 (ج) يقول : " وإن كان (البطريرك )  مكرز قسيس وإلا فليقسم ويبارك وإن كان لابس الشكل الرهبانى  وإلا فليصلى عليه أولا جميع الصلوات "

(2) ورقة 43 (ج) " فبمنحة علوية وفعل الروح القدس وإتفاق منا كلنا وطيب قلب وإتفاق رأى الجماعة على فلان المتعبد للرب الذى للدير الفلانى"

(3) ورقة 45 (ج) ولهذا تضرعنا بتوسل إلى الله الناظر الكل أن يحضر لنا من يجب أن يكون لهذه المرتبة فأظهر لنا فلان القس العابد لله الراهب الورع من الدير الفلانى لنضعه رئيس رعاة ورئيس أساقفة"

(4) ورقة 48 (ج) " النعمة الإلهية المشفية للأمراض المكملة النواقص الجامعة المتفرقين الصانعة غايتها العقلية فينا أن نعرف فلان القس العابد لله الذى من الدير الفلانى رئيس أساقفة لمدينة الإسكندرية "

مما تقدم يعرف جليا أن الكنيسة سارت على هذا النهج من مار مرقس إلى كيرلس البطريرك الخامس ولم تكسر القوانين إلا فى سنة 1928م منذ إختيار الطيب الذكر النبا يؤنس بطريركا ومن أتى بعده

خاتمة ..

والشعب القبطى يرفع صوته عاليا طالبا إصدار قانون بأن يقتصر إنتخاب البطريرك من الرهبان حسب العادة القديمة المسلمة لنا من الرسل ، وليس الشعب فقط بل والإكليروس كل وغالبية الآباء المطارنة يودون من صميم قلوبهم الرجوع للأصل إذ وجد بالخبرة عاقبة كسر القوانين مما يدعو إلى عدم تكرارة مرة أخرى

ويسرنى أن اسجل هنا أسماء الآباء المطارنة الأجلاء الذين وافقوا نهائيا على إنتخاب البطريرك من بين الرهبان فقط :

 

1 - الأنبا أثناسيوس مطران بنى سويف .. 2 - الأنبا ساويرس مطران المنيا

وقد وجها نداء مع المتنيحيين أنبا بطرس وأنبا آبرآم للناخبين أن يختاروا راهبا للكرسى المرقسى البطريركى من الرهبان وليس من الأساقفة فى 22 ديسمبر 1942م

2 - كما أن أنبا أثناسيوس صرح فى جريدة مصر الصادرة بتاريه 24/12/1953م أنه لم يكن موجودا فى المجمع الأخير حينما قرر المجمع قبول ترشيح المطارنة لكرسى البطريركية وأيد رأيه بأن يكون المترشح راهبا

3 - الأنبا ياكوبوس مطران كرسى أورشليم طيه صورة ما كتبه فى مجلة مار مرقس التى تصدر فى القدس وفيه يحبذ فكرة إختيار بطريرك من بين الرهبان

" وقد سأل مندوب المجلة نيافة الأنبا ياكوبوي عن رأية فى إنتخاب البطريرك من المطارنة فقال أما من يقول إن المطران أو السقف أفضل من الراهب فى كونه إختبر الحياة فإنى أجاوبه بان الروح القدس الذى حل على الراهب فصيرة مطرانا أو أسقفا هو نفسه الذى يحل على الراهب ليصيره بطريركا إذ لا فرق بين الدرجتين ولا يخفى على المختبرين أن قتح باب إنتخاب البطريرك من المطارنة كان سببا فى إكتنازهم المال وعدم قيامهم بمشروعات ، وترك الرعية بدون رعاية تختطفها الذئاب ومن رايى أن يقتصر إنتخاب البطريرك من الرهبان المتبتلين فقط لأن المطارنة سبقوا فتزوجوا بابروشياتهم والويل لمن يشتهى ما لغيره"

4 - الأنبا يؤانس مطران كرسى الجيزة فى جريدة مصر الصادرة فى 6 إبريل سنة 1954م يقول : " أرى أنه نظرا لما لمسته وشاهدته بنفسى فى الإنتخابات الماضية للبطريركية أرى وجوب حصر الترشيح بين الرهبان وذلك حفظا لكرامة الجميع "

بعد هذه المستندات فالشعب والإكليروس القبطى ينتظرون بفارغ الصبر إصدار القانون المشار إليه " أ . هـ كاتب المقال يسى عبد المسيح

 

 

 

 

 

البطريرك هو أسقف المدينة العظمى الإسكندرية

لم ينص فى القوانين القديمة المنسوبة إلى الرسل أو إلى الدسقولية على لقب "بطريرك" أو "بابا" والتلاميذ هم فى الحقيقة أساقفة أة أسقف على مدينة كذا .. ومركز أسقفية مصر هو مدينة الإسكندرية لهذا يلقب بـ "أسقف المدينة العظمى الإسكندرية" وعندما إعتنق المصريون المسيحية رسم لهم أساقفة يعملون بجانب اسقف مدينة الإسكندرية .. يؤيد فى ذلك ما قاله الصفى إبن العسال فى كتابه المجموع الصفوى طبعة الأستاذ جرجس فيلوثاوس عوض سنة 624 للشهداء (1908م) إذ يقول فى الباب الرابع ص 19 " ويسمى (البطريرك ) فى القوانين الأسقف الكبير والأول ورئيس الأساقفة" إذا فلا بد للبطريرك أن يسام من الرهبان ليصبح أسقف على مدينة الإسكندرية وعلى شائر الكرازة المرقسية .. ويتبادر إلى الذهن كيف يصير بطريرك على الكرازة المرقسية وهو ليس بأسقف مدينة الإسكندرية ..

ولهذا فإن درجة وعمل البطريرك هى ذاتها درجة وعمل الأسقف إذ إستثنينا تكريس الأساقفة والميرون الذى إختص به البطريرك بالإشتراك مع الأساقفة

وكلمة بابا أطلقت على أساقفة الإسكندرية أولا (تاريخ افنشقاق لجراسيموس مسرة طبع الإسكندرية سنة 1891م الجزء الأول ص 29- 32) وكذا المجموع على التحقيق والتصديق لأبن البطريق طبع بيروت سنة 1905 الجزء الأول إذ يقول فى صفحة 96 " أن هرقل (إيراكلاس الثالث عشر - 230 - 246م) من أساقفة الأسكندرية أول من لقب بابا "

ولهذا "فإن شرط إقامة البطريرك ونحو ذلك وردت فى القوانين بإسم الأسقف لأنه اسقف مدينة كرسيه ولذلك لا يعمل بطرك كرسى السكندرية أسقفا للأسكندرية " (المجموع الصفوى المشار إليه ص 229)

ولا يزيد البطريرك عن الأسقف فى الدرجة الكهنوتية قط فإن درجة الأسقفية هى درجة رياسة الكهنوت وليس بعدها درجة ويعتبر البطريرك الأول بين متساويين

إذا فالبطريرك من الوجهة الكهنوتية هو أسقف ، ومن الوجهة الإدارية فهو الرئيس المتقدم على الأساقفة

وفيما يلى ما يثبت وجوب إنتخاب البطاركة من بين الرهبان وليس من المطارنة

 

**********

نظرة تاريخية فى مخالفات جسيمة لـ خمسة من الباباوات القوانين الكنسية  البابا يوأنس التاسع عشر (2) البابا  مكاريوس الثالث (3) البابا يوساب الثاني 5)  البابا  شنودة الثالث برساماتهم باباوات وهم أساقفة

لأن هناك فى تاريخنا فجوة حدثت وهى إرتقاء الكرسى المرقسى أساقفة رشموا على إيبارشيات فلا يحق لهم الجلوس على الكرسى الإسكندرى لأن ألإسكندرية إيبارشية  وهناك خمسة أساقفة تعدوا هذا القانون واصبحوا باباوات ولم ينجح أحدهم فى حبريته إلا البابا الشنودة الثالث وهم  (1) البابا يوأنس التاسع عشر  (2) البابا  مكاريوس الثالث (3) البابا يوساب الثاني (5)  البابا  شنودة الثالث  (6) البابا تواضروس الثاني... أما رقم (5) بين البطاركة السابقين فهو كان راهب وينطبق عليه لقب أسقف المدينة العظمى الإسكندرية وهو رقم (4) البابا كيرلس السادس (1959 - 1971) 11 سنة و9 شهور و29 يوم الذى كان راهبا


بعد رقاد البابا كيرلس الخامس (1875 الى 1927)

 (1) البابا يوأنس التاسع عشر (1928 - 1942) ومكث 13 سنة و6 شهور و5 أيام اجتمع المجمع المقدس حينها برئاسة الأنبا يؤانس مطران البحيرة والمنوفية وأصدر قرار بجواز ترشح المطارنة والأساقفة للكرسي الرسولي مخالفاً بذلك قوانين وأعرف الكنيسة القبطية الأرثوذكسة وعليه تم انتخاب هذا المطران بطريركاً من (16 ديسمبر 1928- 12يونيو 1942)

(2) البابا  مكاريوس الثالث (1944 -  1945) مكث سنة و6 شهور و19 يوم تلاه بعدها انتخاب الأنبا مكاريوس مطران أسيوط الذي دامت حبريته سنة ونصف من (14 فبراير 1942- 22 أغسطس 1945)، والذي أدرك أنه أخطأ بقبول هذا المنصب فأنزوى فترة بدير الأنبا أنطونيوس بالبرية الشرقية وكان دائم البكاء والنحيب في صلاته حتى سمي مكاريوس الحزين وبوفاته

(3) البابا يوساب الثاني (1946 - 1956) ومكث 10 سنوات و5 شهور و17 يوم أُنتخب الأنبا يوساب مطران جرجا (26 مايو 1946 الى 14 نوفمبر 1956)، وكان هذا البطريرك ضعيف الشخصية يسيطر عليه خادم له يدعى ملك كما كان محبا للرئاسة والمال مما زاد الحنق عليه والطعن على تصرفاته وسياماته فاجتمع مجمع مقدس من المطارنة والأساقفة في عام 1954 وتقرر ايقافه عن اعماله واسناد ادراة شئون البطريركية الى لجنة مكونة من ثلاثة مطارنة هما الأنبا أغابيوس مطران ديروط الأسبق والأنبا بينيامين مطران المنوفية الأسبق والأنبا ميخائيل مطران أسيوط االسابق وظلت هذه اللجنة تباشر عملها حتى وفاته

(4) وهو الوحيد بين البطاركة السابقين فهو كان راهب وينطبق عليه لقب أسقف المدينة العظمى الإسكندرية وهو البابا كيرلس السادس (1959 - 1971) 11 سنة و9 شهور و29 يوم تعين الأنبا أثناسيوس الكبير مطران بني سويف والبهنسا (1924- 1962) قائم مقام البطريرك. خلال حبرية الأنبا يوساب الثاني ارتفعت أصوات وسُنت أقلام كثيرة تنتقد ما يحدث في البطريركية خاصةً في مجلة مدارس الأحد كانت تهدف الى الاصلاح الكنسي، أبرزها الدكتور وهيب عطا الله (المتنيح الأنبا غريغوريوس 1967-2001)، والذي كتب مقالات تحت عنوان (مخالفات كنسية أعوام 1948،1949)، والتي أنتقد فيها ما يتم في ادارة الكنيسة خلال تلك الفترة والأستاذ نظير جيد (الأنبا شنوده الثالث 1971-2012) والذي كتب مقال بعدد فبراير 1950 تحت اسم (الحاشية) أنتقد فيه الحاشية المحيطة بالبطريرك والمطارنة في مقال طويل من ضمن ما جاء فيه (ان احصاء بسيطاً لحاشية البابا او حاشية كل أب من آباء كنيستنا ليعرفنا بدقة عن سبب رئيسي من أسباب تعطل الكنيسة عن أداء واجبها، طهروا الحاشية فان الشعب يدرك جيداً الأسباب التي تكمن وراء كل قرار عجيب أو تصرف غير قانوني وتبعها بمقالة في مايو 1950 تحت اسم (قوانيننا الكنسية) هاجم فيها بشكل مباشر كسر القوانين الكنسية.
وقال مباشرةً انها لم توضع لتعرض في المتاحف كأثر أو لتحفظ فقط لدارسي التاريخ وانما وضعت لتكون دستوراً ينظم امورنا الكنسية وكتب بالنص (هناك قوانين كُسرت ويخشى أن يصح توالي كسرها تقليداً تسير عليه الأجيال المقبلة كأنه قانون متوارث. مثال ذلك أن الكنيسة تمنع رسامة البطريرك من بين المطارنة وقد كُسر هذا القانون في عهود الأنبا يؤانس 19، اأنبا مكاريوس 3، الأنبا يوساب 2 ويُخشى ان رسم في المرة المقبلة بطريرك من بين المطارنة أن يصبح هذا الكسر قاعدة عادة ويتمسك الآباء المطارنة بأن يُختار واحد منهم باستمرار لمنصب البطريركية.
وهناك قوانين أصبح الاستثناء الشاذ فيها هو القاعدة العامة والقاعدة العامة هي الاستثناء الشاذ ومثال ذلك ان قوانين الكنيسة تمنع أن يرسم أسقف دون الخمسين من عمره او كاهن دون الثلاثين الا اذا كان للواحد منهم حكمة الشيوخ فاذا بهذا الاستثناء يسود حتى يُرسم الكهنة غالبيهم شباباً صغاراً بل والأساقفة أيضاً يُرسم منهم من هو في الثلاثين من عمره تقريباً!!).
غير أنه كان أكثر وضوحاً في مقالة ثالثة في سبتمبر 1952 تحت عنوان (ماذا يعمل هؤلاء في الكنيسة) هاجم خلالها البابا البطريرك في صورة حاشيته من أهم ما جاء فيها (خادم البطريرك، تلميذ البطريرك، تلميذ المطران، السكرتير الروحي للبطريرك، مساعد السكرتير الروحي للبطريرك، وكيل البطريركية، رئيس الشمامسة، حاشية البطريرك ماذا يعمل هؤلاء؟ وكتب صراحة ً بالنص (لسنا نريد تطهيراً في الأشخاص فحسب وانما في الأوضاع والمبادئ قبل كل شئ لأن الأوضاع الخاطئة ان لم تتغير- قد تُعثر أو تفسد الأشخاص الصالحين) الى أن نصل الى آخر عدد من مجلة مدارس الأحد تحت رئاسته قبل ذهابه للرهبنة (عدد يونيو- يوليو 1954) والذي نشر فيه بحث للأستاذ يسى عبد المسيح تحت عنوان (عدم قانونية أختيار البطريرك من المطرنة والأساقفة) والذي تضمن مخالفة ذلك لكل قوانين الكنيسة الجامعة بصفة عامة والقبطية بصفة خاصة وتوضيح ذلك بنصوص قرارات المجامع المسكونية والمحلية والتاريخ الكنسي للكرسي المرقسي.

(5)  البابا  شنودة الثالث (1971 - 2012) ومكث 40 سنة و4 شهور و3 أيام مع بداية يوليو 1954 اختفى الأستاذ نظير جيد عن الساحة جسدياً بانخراطه في سلك الرهبنة بدير العذراء والقديس يحنس كاما (السريان) بوادي النطرون تحت اسم الراهب أنطونيوس السرياني، لكن ظل حاضراً بكتاباته وتلاميذه والذين أثر فيهم خاصةً أبناء مدرس الأحد وطلبة الكلية الاكليريكية التي درّس فيها عدة مواد (من 1948 حتى 1954)، فعاد اسمه بقوة بعد وفاة البابا يوساب الثاني 1956 اذ رشحته اللجنة العليا لمدارس الأحد ونشرت على صفحات مجلتها أن الأصلح للكرسي الطريركي ثلاث على الشعب الاختيار بينهم وهم القمص متى المسكين والقمص مكاري السرياني والقس أنطونيوس السرياني لكن اللائحة التي تم عملها لانتخاب البطريرك والشهيرة بلائحة 1957 وضعت شرطاً للمرشح أن يكون له في الرهبنة عشرون عاماً وقت خلو الكرسي البطريركي مما استبعد هؤلاء المرشحين وقيل أن هذا الشرط وُضع خصيصاً لاستبعادهم.
بعد تربع البابا كيرلس السادس على الكرسي المرقسي (10 مايو 1959- 9 مارس 1971) تم استدعاء بعض الآباء الرهبان المشهود لهم بالعلم للوعظ في الكاتدرائية المرقسية الكبرى بالأزبكية وكان من بينهم أنطونيوس السرياني والذي عاد بعدها الى ديره الذي كان ينوي البقاء فيه بقية حياته، كانت العلاقة بين البابا شنوده والبابا كيرلس قد بدأت أواخر الأربعينيات حينما كان الشاب نظير جيد بين المترددين على كنيسة مارمينا بفم الخليج لزيارة القمص مينا البراموسي المتوحد والذي رأى فيه هذا الجيل من شباب الكنيسة الدارس بالجامعة نموذجاً للراهب المصلي والمرشد الروحي.
(6) البابا تواضروس الثاني (2012 - حتى الآن) ومكث 5 سنة، 185 يوماً .

 

 

 

****

 

مواطن وبطرك وأسقف
سعيد عزيز
الحوار المتمدن-العدد: 4960 - 2015 / 10 / 19 - 20:58
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
 كنيستنا تقليدية اذاً فأختيار البابا بيتم عن طريق التسليم اللي استلمناه من الأباء في صورة قوانين الكنيسة والمجامع..معايير اختيار البابا تم وضعها في مجمع نيقية .
القانون الخامس من المجمع نص علي تعريف البابا هو بطريرك للكرازة المرقسيه اي انه اسقف لمدينه الاسكندريه

CANON 5

LET the ancient customs in Egypt, Libya and Pentapolis prevail, that the Bishop of Alexandria have jurisdiction in all these, since the like is customary for the Bishop of Rome also. Likewise in Antioch and the other provinces, let the Churches retain their privileges. And this is to be universally understood, that if any one be made bishop without the consent of the Metropolitan, the great Synod has declared that such a man ought not to be a bishop. If, however, two´-or-three bishops shall from natural love of contradiction, oppose the common suffrage of the rest, it being reasonable and in accordance with the ecclesiastical law, then let the choice of the majority prevail. (N. & PN.F., 2nd Series, Volume 14, pp. 72)
ونلاحظ ان القانون الخامس عشر نص علي منع نقل اسقف من ابروشيته إلي ابروشية اخري حتي نياحته

CANON 15

ON account of the great disturbance and discords that occur, it is decreed that the custom prevailing in certain places contrary to the Canon, must wholly be done away-;- so that neither bishop, presbyter, nor deacon shall pass from city to city. And if any one, after this decree of the holy and great Synod, shall attempt any such thing,´-or-continue in any such course, his proceedings shall be utterly void, and he shall be -restore-d to the Church for which he was ordained bishop´-or-presbyter. (N. & PN.F., 2nd Series, Volume 14, pp. 108)

 Canon 15: Bishops, priests, and deacons are not to pass from one church to another.
القانون الخامس عشر
لقد استحسنا ، بسبب الخلافات والتشويشات الحاصلة ، الغاء العادة الشائعة فى بعض الاماكن ، والتى تخالف القانون الكنيسى ، فلا يسمح بعد الان ، للاساقفة ولا للكهنة ولا للشماسة ، بالانتقال من المدينة الى اخرى . واذا خالف احد اوامر المقدس الكبير ، واتبع العادة القديمة ، فالانتقال يعد باطلا ، ويجب ان يعود الى الكنيسة التى اختير لخدمتها اسقفا كان ام كاهنا أم شماسا .


القانونين 5 و 15 من قوانين مجمع نيقية وهو مجمع مسكونى وقعت عليه الكنيسة القبطية وظلت تعمل به لقرون عديدة ومن هذين القانونين يتضح لنا ان البابا هو اسقف مدينة الأسكندرية ولا يصح نقل اي اسقف من ابروشيته لأخري وده معناه انه لا يجوز ترشيح اساقفة الأبروشيات لمنصب البابا (اسقف الأسكندرية) لأنه ده يعتبر نقلهم من ابروشية لأبروشية اخري بالمخالفة الصريحة للقانون.هل يجوز ان الأسقف يجمع بين ابروشيتين يعني يبقي مثلاُ اسقف اسيوط والأسكندرية في نفس الوقت؟؟ وهل ممكن الأسقف نرسمه مرة علي اسيوط والمرة اللي بعدها علي اسكندرية يعني نعيد رسامته علي ابروشية اخري؟؟
قوانين الكنيسة اجابت اجابة صريحة ب" لا يجوز"
فالأسقف يعتبر كزوج لأسقفيته ولا يجوز له بأي حال أن يجمع ما بين أسقفيتين وإلا يعتبر كمن تزوج امرأتين معا.

إن قوانين الكنيسة تمنع إعادة وضع اليد مرة ثانية على الاسقف المرسوم. وقد نص على ذلك قانون 68 من كتاب المراسيم الرسولية (الذي كتب في أواخر القرن الأول الميلادي وهو المصدر للدسقولية) فينص على، "إن أي أسقف أو قس أو شماس ينال الشرطونية ثانية من أحد يقطع هو والذي شرطنه." والقانون رقم 35؛ والقانون 57 من قوانين مجمع قرطاجنة لا يسمحان بإعادة الشرطونية أو نقل الأساقفة أو أن يتولى أسقف واحد أسقفيتين.
يعني م الأخر: لا يجوز ترشيح اسقف ابروشية لمنصب البابا لأنه مخالفة صريحة لقوانين مجمع نيقية وقوانين المراسيم الرسولية.
يعني مينفعش يكون اسقف للتعليم مرشح لمنصب البطرك ولا اسقف البحيرة او اي محافظه مرشح للمنصب البابوي ولا يجوز جمع اسقف لاكتر من ابروشيه

السؤال الاول: كيف يتم انتخاب الأسقف؟

قانون رقم 36 من تعاليم الرسل ينص على، "فليقم الأسقف بتخيير الشعب كله إياه كمشيئة الروح القدس". وبعد أن يذكر الشروط الواجبة في المرشح للأسقفية يعيد النص تأكيدا على ضرورة معرفة رأي الشعب كله في المرشح فيقول "ويقام في يوم الأحد وكل الناس متفقون على إقامته. وكل الشعب والكهنة يشهدون له". وهذا النص يقوم على أساس الكتاب المقدس نفسه. فالكتاب المقدس هو أول من أرسى الفكر الديموقراطي ونظام الانتخابات في التاريخ. فعندما أراد الرسل اختيار أول مجموعة من الشمامسة، طلبوا من الشعب أن ينتخب سبعة أفراد من الشعب دون أي تدخل من الرسل، "انتخبوا أيها الاخوة سبعة رجال منكم مشهودا لهم ومملوئين من الروح القدس وحكمة فنقيمهم على هذه الحاجة" (اع 3:6). فالانتخابات الحرة هو نظام أول من أرساه هو الكنيسة الأولى.
يلاحظ أيضا دور الروح القدس في الاختيار، فرأي الشعب*) المجتمع يعرض مشيئة الروح القدس، بحسب قول الكتاب)، "وأقول لكم أيضا إن اتفق اثنان منكم على الأرض في أي شيء يطلبانه فانه يكون لهما من قبل أبي الذي في السماوات. لأنه حيثما اجتمع اثنان أو ثلاثة باسمي فهناك أكون في وسطهم." (مت 18: 19-20) فاجتماع الشعب واتفاقه في الرأي يعني حضور الله في الوسط ولذلك فإن الرأي الواحد للمجتمعين هو مشورة الروح القدس.وبذلك فإن احتقار رأي الشعب وإهماله هو اهمال لمشورة الروح القدس، فاختيار الشعب للبابا هو أمر ضروري لابد منه، فإذا لم يختار الشعب البابا، فإن البطريرك المعين لا يكون هو المختار من الله، بل هو مختار من الحاكم أو من قوى التسلط الشريرة. هذا البطريرك يقيم نفسه على الكنيسة بدلا من الله. لذلك فهو يستبدل محبة المسيح بالإرهاب والتخويف والقمع ليفرض سلطانه الشخصي بدلا من ملكوت الله ومشيئته. لاحظ هنا ان الاختيار هو مشورة الشعب والكهنه وليس للاساقفه

السؤال الثاني: هل الاسقف بتول ام متزوج؟

يقول بولس الرسول انه يجب ان يكون الاسقف بلا لوم بعل امراه واحده ويحسن تدبير بيته وتربيه بنيه علي الطاعه والطهارة وان كان لا يحسن بيته فكيف يحسن تدبير كنيسه الله (تيموثاوس الاولي 1:3-5)
وان يكون له اولاد مؤمنين ليسوا في شكايا الخلاعه ولا متمردين (تيطس 5:1-7)
اي ان يكون متزوج ولديه امراه وهنا التعبير ليس مجازي فوجب ان يكون له ابناء مشهود لهم بحسن الخلق والتربيه والا فكيف يرعي كنيسه الله وشعبها ان لم يكن اولا اسقفا علي بيته وحسن الحياه الزوجيه وخبرة الحياه الطبيعيه التي يحياها كل انسان عادي ويبقي التعبير هنا يجب ان يكون وليس يحبذ او يجوز او يستحسن وخاصه ان الزواج هو سر الهي مقدس
- في الدسقوليه تكرر هذ ا النص الوجوبي ان يكون الاسقف بلا لوم بعل لامراه واحدة لا يقل عمرة عن 50 سنه يهتم باهل بيته جيدا متزينا بالايمان هادئا له امراه هادئه وان كان له اولاد فقد رباهم في مخافه الله وعلمهم مخافته وان يكون اهل بيته مطيعين له غير مقاومين او متمردين عليه والا فكيف يؤدب أبناء شعبه ان لم يكن ادب اولادة بالجسد (المصدر الدسقوليه الباب التالت)
- الاسقف الذي لم يؤدب اولادة يعزل من وظيفته اذ كيف يؤدب ابناء شعبه ان لم يؤدب ابناءة بالجسد (قوانين البابا اثناسيوس الرسولي القانون ال20)

- السؤال الثالث: إذا الاساقفه اشترط اختيارهم من المتزوجين فكيف ذلك والبتوليه شرط من شروط الرهبنه؟

- الاجابه الصادمه هي ان الاسقف لابد ان يكون علماني اي من المدنيين العاملين المتزوجين مشهود له بحسن التربيه والاخلاق وليس من الرهبان الذين اختاره العزله والبتوليه والفقر
- الاساقفه والبطاركه القدامي تم اختيارهم من المدنيين والمتزوجين وكان اولهم حنانيا وتم اختياره من قبل البابا مارمرقس الرسول اول البطاركه ومن بعده من العلمانيين وليس الرهبان امثال البابا يسطس السادس والبابا اومانيوس السابع والبابا مرقيانوس الثامن والبابا الكسندروس التاسع عشر والبابا اثناسيوس الرسولي العشرون الملقب بحامي الايمان والبابا تيموثيئوس الثاني والعشرون ..جميعهم من العلمانيين في زمن الانبا بولا وانطونيوس وباخوميوس وبيشوي ومقار وغيرهم من القديسين والرهبان الكبار
- البابا ابرام بن زرعه البطرك التاني والستون كان من المدنيين ويعمل تاجرا وكان سيريانيا من حيث جنسيته ورغم ذلك اختاره الاقباط ليكون بطركهم في القرن العاشر كما اختاروا البطرك السبعين غبريال بن تريك وكان من اعيان الاقباط ومن موظفي الديوان السلطاني ورسموه بطريرك
- كان من بين من العلمانيين الذين جلسوا علي العرش المرقسي 7 من مديري الكليه الاكليريكيه اللاهوتيه بالاسكندريه و2 من اساتذتها وجريجيها و11 من القسوس و4 من الشمامسه كانوا كتبه او سكرتاريه للبطاركه
-وقد كان اول راهب يصير بطريرك هو البابا يوحنا الاول 29 عام 496 تبعه بعض العلمانين والرهبان
ونري منذ البابا اسحق 41 عام 690 والذي كان راهب في دير ابو مقار نري ان اصبح امر مستقر ان يكون البطريرك من الرهبان باستثناء حالات قليله جاء البطريرك فيها من العلمانيين وحيث من شروط البابا ان يكون غير متزوج عفيف بار عالم بامور الكنيسه فكانت هذه الأمور تتوافر بشده في الإباء الرهبان خاصة بعد آن تراجع دور مدرسة الاسكندريه اللاهوتيه وجاء مكانها دير ابو مقار في حفظ العلم اللاهوتي ..
لذلك نري ان كثير من الرهبان جاءوا من دير ابو مقار.

- السؤال الرابع: إذا ماذا حدث لتتبدل الامور؟

- في فترة مظلمه من تاريخ الكنيسه ونظرا لما لاقته بسبب الاضطهادات وظروف عصيبه غير عاديه بدأ الاقباط يختارون اساقفتهم من الرهبان من غير المتزوجين حتي لا يعوقهم الزواج عن التضحيه بارواحهم او الترحال او الترحال من بلد لاخر حسبما يقول بولس الرسول من وجهه نظره ان البتوليه خير من الزواج " اذا من زوج فحسنا يفعل ومن لا يزوج يفعل احسن " 1كور 7 :37 فالمتزوج يهتم فيما لاسرته وبيته وهذا رأي شخصي وليس طلب او الزام لانه كان من المتبتلين وعاني مراره السفر والحبس والجلد مرارا وتكرارا بسبب الكرازة والخدمه لكنه يلزم ان يكون الاسقف بعل لامراه واحده
- بسبب متاعب تلك الفترة والاضطهادات فصار من الصعب وجود عناصر علمانيه صالحه للرسامه لمنصب الاسقف او البطرك بعد ان اغلقت المدارس اللاهوتيه في اواخر القرن الخامس فلجأت الي الاديرة لاختيار اساقفتها وبطاركها للضرورة
- ومن هنا ومع مرور الوقت اختلط الامر بين منصب الاسقف والبطرك الذي هو من مناصب الكهنوت خلطا تاما مع الرهبنه ووجب بعدها ان يكون المترشح غير متزوج فتحول الاستثناء الي قاعده

السؤال الخامس: إذا ما الفرق بين الرهبنه والكهنوت؟

- الرهبنه هي اختيار فردي ونظام نسكي لا علاقه له بالكنيسه
- ولا يجب ان يخرج الراهب من قلايته ويختلط بالعالم فكيف بعدها يحتفظ بهدوءة والعزله الاختياريه فكيف يكرز بين الاحياء بعدما مات عن العالم وتشترط قوانين الرهبنه ان لا يبارح الراهب قلايته الا بعد ان يمضي ثلاث سنوات واذا تم اسناد مهمه محدده له خارج الدير
- ارتبط الرهبنه ببدايتها بهروب بعض الافراد للبراري والصحراء الجرداء من بطش وظلم الوثنين وبعدها تحولت الي درب من دورب العباده والنسك والتعبد في هدوء بشكل اقرب الي التصوف حتي بلغت عظمتها في القرن الخامس علي يدعظماء امثال انطونيوس وباخوميوس وغيرهم وعلي الراي الاخر صار العلمانيون والمدنيون اقل صلاحيه للرسامه كما اشرنا من قبل
- لكن ظل الرهبان الاوائل متشددين بعدم جوار رسامه الراهب قسا حتي كما رفض الانبا باخوميوس عندما اراد البابا اثناسيوس رسامه احد الرهبان قسا للخدمه خارج الدير.اما الكهنوت من درجه الشماس الي القس والقمص والمطران والاسقف والبطرك فهي رتبه كنسيه وعلاقه بين الشعب والكنيسه متمثله في راعي

السؤال السادس: هل البتوليه أفضل من الزواج؟

- الاسقف يجب ان يكون متزوجا مدبرا لشئون بيته ويجب ان يبقي مع زوجته التي تزوج بها قبل تكريسه للخدمه وكذلد اذا خصي نفسه لكي لا يعاشرها واعتبر زواجه منها نجاسه او امتنع عن الانجاب فليكن محروما ( قوانين الرسل –الكتاب الاول- القوانين 13و22و46 وقوانين مجمع ليبرس سنه 305 قانون 33 وقوانين مجمع لنكور القانون 14)
- لا فضل للبتول علي المتزوج, وان من يفتخر ببتوليته علي المتزوجين يطرد من وظيفته (قوانين مجمع غنغرا- القانونا 10)
- ظل اختيار الاساقفه من المتزوجين حتي القرن العاشر فكان البابا ميخائيل البابا 61 متزوجا اذ كانت البتوليه والزواج متساويين كا اختير البابا يوحنا السادس البابا 74 وكان مترملا
- اصدر البابا كيرلس الرابع الملقب بابو الاصلاح منشورا يحظر فيه الرهبان مغادرة اديرتهم او اخدذ اعترافات العلمانيين من الرجال والنساء او مناولتهم او زيارتهم والمبيت لديهم لما في ذلك افساد للنظام الرهباني
-ما يحدث عكس 1لك تماما فطالب الرهبنه اذا كسر النذر ولم يتسطيع ان يتاقلم ويجاهد الجهاد الحسن ويكمله سعيه في الطريق الذي اختاره يلقي صعوبات جمه في ممارسه حياته الطبيعيه وفي زواجه فتنزل عليه الويلات واللعنات عليه وعلي الكاهن الي يفكر في تزويجه المحاكمات وقرارات الايقاف والسؤال الذي طرحه الاب ابراهيم عبد السيد لماذا لم يتم الاستعانه بهؤلاء في الخدمه مجددا في القري والنجوع والكفور وفي بلاد المهجر فكسر النذر خطيه شانها شان كل الخطايا يغفرها الله وليس عقوبتها الاعدام او النبذ

الجزء الثاني: البطريركيه قرعة أم شهوة؟

- السؤال الأول: ماهي القـــــرعة ؟

- “القرعة” في اليونانية هي الكلمة الكلاسيكية Κ-;-λ-;-η-;-ρ-;-ο-;-ς-;- التي دخلت اللغة العربية “إكليروس”، ومعناها السائد شعبياً هم الأساقفة والقساوسة. هذا لغوياً غير صحيح، ولكن المعنى الأصلي هو الذين أخذوا “نصيباً وميراثاً”، وهو الروح القدس نفسه حسب كلمات سفر الأعمال لأن الرسول بطرس يوبخ سيمون الساحر ويقول له: “ليس لك نصيب ولا قرعة في هذا الأمر” (أع 8: 21). والنصيب هو الميراث السماوي (رؤ 22: 19)، وهو المسيح نفسه: “اختارت مريم النصيب الصالح” (لو 10: 43)، وهو ما تؤكده الليتورجيا: “أجعلنا مستحقين كلنا يا سيدنا أن نتناول من قدساتك …. ونجد نصيباً ويراثاً مع جميع قديسيك”. هذا وقد اقتصرت الترجمة السبعينية على استخدام كلمة واحدة، وهي الكلمة السابقة في مقابل الكلمات العبرانية الآتية:
1- الأوريم والتميم – الأوريم من “أور”، أي نور، وتميم من الأصل “توم”، أي الكمال. والكلمتان تجيئان دائماً معاً (راجع خروج 28 : 30 لاويين 8 : 8 عزرا 2 : 26 – نحميا 7 : 65). وعلماء العهد القديم يؤكدون أن الكلمتين تطلقان على حجرين لكل حجرٍ وجهان أحدهما أسود، والآخر أبيض، وكان التقاء الحجرين معاً في لون واحد هو الأبيض يعني الإيجاب، والأسود يعني النفي. ومن الملاحظ أن كل النصوص الخاصة بالأوريم والتميم لم تخص الأنبياء، بل الكهنة لأن هذا النوع من القرعة خاص بالحياة اليومية.
2- القرعة في العبرانية هي “ج و ر ل”، وتنطق “جورال”، وقد ردت 77 مرة في النص العبراني، والكلمة معروفة في العربية القديمة وتعني الحجر stone ومن النصوص السابقة الخاصة بالأوريم والتميم كان إلقاء الحجرين هو الممارسة الشائعة في يوم الكفارة لاختيار تيس عزازيل (لاويين 16 : 8 – 10)، بل كان إلقاء الحجرين هو طريقة اختيار من سيسكن في أورشليم بعد العودة من السبي (نحميا 11 : 1)، فهذه الطريقة كانت لتفادي النزاع، وهي نفس الأسلوب في تقسيم الأراضي بواسطة يشوع (عدد 36 : 2 – 3 يشوع 14 : 2 و15 : 1) ومن هنا بالذات جاءت كلمة قرعة = نصيب، وهو ما سنراه بعد ذلك في الترجمة اليونانية.
- استعملت القرعة في العهد القديم كطريقة لتعين النصيب أو للبتّ في الأمور الهامة التي لم يشاءوا تحكيم الفرد فيها. كالكاهن أو النبي أو الشيخ أو القاضي بل تحكيم القرعة بنا تدل عليه ظنًا منهم أنها تعّبر عن إرادة الله. وكانت القرعة إحدى الطرق لاستشارة الله التي كانت تستعمل عند العبرانيين والشعوب الأخرى القديمة. وكان من جملة الاستشارة الإلهية عند العبرانيين استعمال الأوريم والتميم والافود. وكانت الشريعة تتساهل في استعمال هذه الطرق الثلاث. وكانت هناك طرق أخرى تعد غير شرعية بل محرمة مثل الاستشارة بالعصا (هو 4: 12) أو السهام (حز 21: 21). والعرب كانوا يستعملون ازلام الميسر للتقسيم بوحي القرعة والازلام سهام بلا نصل. توضع في جراب فتجال ويسحب منها سهم على اسم شخص كاليانصيب في أيامنا (راجع المعاجم المطولة في مادة زلم).
- ومما يدل على إيمانهم بأن الرب هو الذي يعّين بواسطة القرعة ما جاء في (يش 18: 6 و8) عن توزيع الأراضي بالقرعة، ومما جاء بأكثر وضوح عن الوحي بالقرعة قوله في (ام 16: 23) "القرعة تلقى في الحضن ومن الرب كل حكمها .". أما الغايات التي تستعمل القرعة من أجلها فهي كما يلي:
- 1- معرفة الجاني أو المذنب وبها عرفوا عخان (يش 7: 16 و18) ويوناثان (1 صم 14: 41 و42) ويونان (يو 1: 7). ومن الشاهد الأخير نرى أن الاعتماد على القرعة كان شائعًا عند البحارة الفينيقيين كما كان شائعًا عند العبرانيين.
- 2- التعين لوظيفة أو منصب كيوم تعين أول ملك لبني إسرائيل حيث ألقى النبي صموئيل قرعة (1 صم 10: 20 الخ).
- 3- وبالقرعة انتخب متياس (اع 1: 26). وبها تم تقسيم خدمات العبادة في الهيكل بين أولاد اليعازار وإيثامار(1 أخبار 24: 4-19)
- 4- وبالقرعة تعينت خدمة زكريا (لو 1: 9)
- 5- وتم توزيع الوظائف على المغنيين والموسيقيين في الهيكل (1 أخبار 25: 8-13)
- 6- . وفي أيام نحميا ألقوا قرعة على الذين يقدمون الحطب للهيكل (نح 10: 34 و35)
- 7- تقسيم الأملاك والأشياء. وكان أهمها تقسيم كنعان على الأسباط(عد 26: 55 الخ و33: 54 و34: 13 و26: 2 ويش 13: 6 و14: 2 و16: 1). وقد استعير هذا المعنى للتعبير عن حظ الإنسان الذي يقدره له الله(مز 16: 5 واش 17: 14 و34: 17 وار 13: 25 ودا 12: 13) أو الذي يرجوه من الله.
- 8- وقسموا بالقرعة غنائم الحرب وأمتعة المحكوم عليهم بالسجن أو الموت (يوئيل 3: 3 ونا 3: 10 وعو 11 ومز 22: 18 ومت 27: 35 ويو 19: 24).
- 9- وكانت القرعة تلقى يوم التكفير على تيس الرب وتيس عزازيل.. اختيار أحد التيسين في يوم الكفارة ليكون أحدهما ذبيحة خطية (لا 8:16) وفي تقاليد المشنا أن الأداة التي يلقونها قرعة كانت مصنوعة من خشب صلب ثم صنعت من ذهب، وكانت توضع في وعاء خاص تخض به وتلقى أو تسحب منه لمعرفة أي التيسين للرب.
- 10- وجاء في سفر استير (3: 7) أنهم كانوا يلقون قرعة أمام هامان للاستعلام عن الوقت المناسب لإتمام مقاصده الشريرة.
- 11- وقد ألقى الجنود الرومانيون قرعة على ثياب يسوع عند صلبه لكي يقتسموها بينهم (مت 27: 35).
- 12- اختيار أفراد الجيش من أسباط إسرائيل لمحاربة سبط بنيامين (قض 3:20)
- 13- يقول الرسول بولس إنه عندما كان المؤمنون بالرب يسوع يقتلون، ألقى هو قرعة "بذلك" (أع 10:26) أي أبدى موافقته على قتلهم.

السؤال الثاني: هل توجد مرجعيه للقرعه الهيكليه في الكتاب المقدس؟

- طبعاً كلمة “قرعة” موجودة في الكتاب المقدس بعهديه، ولكن قبل هذا وذاك، هل القرعة في العهد القديم هي قرعة هيكلية؟ بكل تأكيد لا. ولكن قبل أن نشرح ما هي القرعة علينا أن نسأل: هل هذه ممارسة كنسية صحيحة؟ ولكي نجيب عن هذا السؤال إجابة وافية يجب أن نضع أمام القارئ العزيز السؤال التالي:

- السؤال الثالث: من أين أتت هذه القرعه الهيكليه؟

- لقانون الكنسي هو المرجعية الأولى والأخيرة. وعلى القارئ الذي لا يصدق هذه العبارة أن يقدم لنا سنداً قانونياً من قوانين الكنيسة من عصر الرسل حتى قوانين البابا خرستوذولوس البابا 66 (1047 – 1077)؛ إذ لم يرد شيءٌ صريحٌ، ولا حتى إشارة ضمنية ولا حتى عبارة ظنية عن ثمة قرعة لاختيار البطريرك، أو الأسقف، أو القس، أو الشماس، وهي رتب الكهنوت التي أفرد لها القانون الكنسي العديد من الأبواب لشروط الاختيار، وتحديد مسئوليات كل رتبة، وكيفية وإجراءات محاكمة كل رتبة .. الخ.
- وغياب هذه الممارسة عن المراجع التاريخية المعتمدة مثل يوسابيوس القيصري – سوزمين – ثيئودوريت – جناديوس – يوحنا النقيوسي – سقراط وغيرهم من مؤرخي الكنيسة، يظهر بقوة، هذا الاسلوب الذي جرى اعتماده في العصر الوسيط وفي مناسبات محددة لا تزيد على 11 مرة من 118 مرة، هي عدد بطاركة كرسي الإسكندرية، آخرها البابا كيرلس السادس ثم البابا شنودة الثالث والبابا تواضروس الثاني .. أليس هذا الرقم كافياً لكي يعلن لنا عدم تاريخية هذه الممارسة؟ … أليس من سخف القول أن تصبح 11 مرة هي القاعدة التي تسود على 107 مرات، أي 11 اختيار في مقابل 107 اختيارات؟ .. هل لدينا الوعي والإدراك لكي نرى أننا إزاء ممارسة فرضها الزمان علينا في ظل تراجع الإفراز والإخلال بالشروط التي حددها رسول المسيح بولس التي يجب أن تتوافر في الأسقف، في فترة بداية التشريع الرسولي

- السؤال الرابع: متي تمت القرعه الهيكليه؟

- لا يختلف الضباب الإعلامي الذي يدافع عن لائحة 1957 وعن القرعة الهيكلية جوهرياً عن الضباب الإعلامي المصري الذي عشنا معه منذ عام 1952 وسقط بعد 1967 ثم عاد بعد حرب 1973. لا يسمح هذا الضباب بحوار العقل والمنطق ولا يقبل الأمانة، وحيلة الأفكار المطلقة العامة السابحة في بحر من الكلمات، تخدع السذج.
- فهل هذا التاريخ 1952 لم يذكرك بشيء عزيزي القاريء؟!....ربما سنناقش هذا في بحث منفصل..:)
- حجة الذين يدافعون عن لائحة 1957 هي أن كنائس العالم الأرثوذكسي تسمح بالنقل. ولكن لنأخذ أقرب كنيسة، وهي كنيسة الروم الأرثوذكس في مصر وسوريا ولبنان. أساقفة هذه الكنائس درسوا في معاهد اللاهوت – القديس سرجيوس في باريس – البلمند في لبنان – أثينا وتسالونيكي، وكل هؤلاء لهم مؤهلات دراسية تبرر تجاوز القانون الكنسي. أمَّا الحديث عن اساقفتنا فهو يدعو إلى الخجل لا سيما ذلك الذي يصف نفسه بالرجل الثاني واللاهوتي الثاني بعد قداسة البابا شنودة دون أن يكون قد درس شيئاً بالمرة وبدون أن يكون قد أخذ هذا المكان من هيئة لها مكانتها الاكاديمية أو الكنسية.
- وعلى ذلك، فكنائس العالم التي تسمح بنقل الأسقف من مكان لآخر، لديها قانون يمنع رسامة القس لا الأسقف وحده إذا لم يكن قد نال درجة علمية من معهد لاهوتي، وفي مصر لا تجد بالمرة قساً انجيلياً رُسِمَ قساً دون أن يكون من خريجي كلية اللاهوت الإنجيلية .. ولا داع للإحراج.

- السؤال الخامس: لماذا القرعه باطله؟

1- يسبق القرعة ترشيح وتصويت حددته اللائحة، فهي لا تعترف بالصوت العام لشعب الله. يسبق القرعة:
– الطعون – التصويت
2- بالرغم من ذلك، نضع الله أمام الأمر الواقع: نحن اخترنا الثلاثة، وعلى الله أن يختار واحداً من هؤلاء الثلاثة، أو يرفض الثلاثة إذا ظهرت ورقة رابعة بيضاء، أو يُكتب عليها يسوع المسيح هو الراعي الصالح، وهذا ما كان يحدث في العصر الوسيط.
3- نحن نريد أن نتنازل عن مسئولية الاختيار وننسب هذا الاختيار إلى الله. هذا خداع لا يجوز بالمرة، وهذه هي الأدلة على ذلك:
أولا- نحن الذين اخترنا الثلاثة، وأبعدنا البعض. إذن نحن حددنا دائرة الاختيار.
ثانيا- نحن الذين فرضنا الرأي على الله بالترشيح، وإبعاد غير المؤهلين وحصرنا الاختيار في ثلاثة.
ثالثا- لم نترك لله نفسه حرية الاختيار التي أُعلنت في الكتب المقدسة والتي وضعت شروط اختيار الأسقف في (1 تيمو 3: 1 – 7)، وهي محصلة التعليم عن القداسة والحكمة والإفراز (التمييز)، وقبل هذا وذاك المحبة.
- لازم نعرف ان القرعة الهيكيلة تم استخدامها فقط للأتيان ب 11 بطريرك (وهم البابا كيردونيوس الرابع سنة 95 ميلاديه، البابا يؤانس الرابع ال48 ، البابا ميخائيل الثاني ال17، البابا اثانسيوس الثالث ال67، البابا غبريال الثالث ال77 ، البابا يؤانس السادس عشر ال103، البابا بطرس السادس ال104، البابا يؤنس السابع عشر ال105، البابا مرقس الثامن ال 108 ، البابا كيرلس السادس ال116، البابا شنودة الثالث ال117) .. وهذا يعني انها شبه استثناء في الأتيان بالبطاركة. من ايام القديس اثناسيوس الرسول وحتي القرن الثالث عشر كان كل بطريرك يقوم باختيار تلميذه أو يقوم بتلمذة بعض الأشخاص الذين يتولون بعده البطرياركية, مع ظهور القرن الثالث عشر بدأ استخدام القرعة في ايام البابا كيرلس الثالث المعروف بأسم ابن لقلق وكان ذلك أيام ابن العسال الذي قام بجمع قوانين الكنيسة كلها وعمل أبواباً خاصة بها وكان البابا الرابع والخامس من المجموعة الصفوي لابن العسال يتحدث عن كيفية اختيار البطريرك وكيفية استخدام القرعة الهيكلية والتي نصت علي أنه عند تنازع مرشحين أو تنازع انصارهما تجري القرعة الهيكية ويفضل أن يأتي بغيرهم لئلا يأتي مجروح، أما أبن كبر فأكد أن في القرن الرابع عشر في كتابه ايضاح الخدمة علي أن القرعة تتم عند تساوي المرشحين المتساوين والمتماثلين في الفعال.
وطبعاً واضح من الفقرة السابقة ان القرعة كانت استثناء يتم عمله في حالة عدم توافر الظروف الأساسية لأتمام انتخاب البابا مثل التنازع او تساوي اصوات المرشحين المتفق عليهم من جميع الشعب بالأنتخابات.

السؤال السادس: من يجب أن يختاره ؟

- البطرك اوالبابا او كبير الاساقفه هو الرئيس المتقدم لهم ولا يزيد في الاهميه عنهم في الدرجه الكهنوتيه والرسامه تقتضي رضا وقبول الشعب الذي يهتف اكسيوس اي مستحق اثناء الرسامه واقر مجمع غرناطه سنه 306 م ومجمع هيبوا علي اهميه راي الشعب في الاختيار واذا تم بدون رأي الشعب يكون باطلا وذلك باختيار مجموعه ممثله للشعب اسمهم اهل الاختيار لابد من تواجدهم اثناء الرسامه وموافقتهم (قوانين ابن العسال) وذلك علي كل الدرجات الكهنوتيه
- عدم اقامه اسقف الا من رضي به الشعب (مجله مدارس الاحد –السنه 2-العدد 9-مقال للدكتور وهيب عطا الله (الانبا اغريغوريوس اسقف البحث العلمي لاحقا)
- رسامه أسقف بدون سند شعبي بمثابه وجود رأس بدون جسد ويعتبر ذلك إستغفال للشعب (بحث علمي قانوني للدكتور وليم سليمان قلادة- مجله الطليعه –اغسطس 1971)

السؤال السابع: من هو الشعب الذي يختاره ؟

- هم مجموعه من الاراخنه المعتبرين وهم كبار الاقباط المشهود لهم بالعلم والعداله والحكمه والارشاد في اختيار الاساقفه والبطاركه ويكونون من اهل الاقليم اي من سكان الأبرشيه (مجموع اصول الدين ومحصول اليقين للشيخ الفاضل مؤتمن الدوله ابي اسحق ابن الفضل ابن العسال –مخطوط رقم 1261-لاهوت-مكتبه المتحف القبطي)

السؤال الثامن: كيف يكون الوضع الحالي في الاختيار؟

- في البداية وفقاً للائحة الحالية (لائحة 1957) فأن مراحل اختيار البطريرك هي:
1- وتنص اللائحة الحالية على ضرورة أن يكون المرشح راهبًا أو أسقفًا عامًا (طبعاً كلمة "اسقفاً" تعني تجاوز صريح لقوانين الرسل والمجامع الموجودة في الجزء الأول من التدوينة) تجاوز الأربعين من العمر، و15 عامًا في الرهبنة، ويجوز أن يرشح نفسه أو يرشحه آخرون بشرط ألا يكون مطرانًا لإيبراشية (وطبعاً هذا تمت مخالفته بوجود مطران في القائمة النهائية للترشيح وهو الأنبا بيشوي مطران دمياط)، ولا تمنح اللائحة لعموم الأقباط الحق في انتخاب البابا، بل لأعيان الأقباط والوزراء السابقين والحاليين والصحفيين (وهو ما يخالف الديموقراطية التي ارستها الكنيسة في اختيار الرعاة)
2- تجرى بعد ذلك القرعة الهيكلية بين المراكز الأولى الثلاثة -أعلى الأصوات- بعد صلوات خاصة يتقدم طفل صغير لاختيار ورقة من ثلاث ورقات مكتوب عليها أسماء أصحاب المراكز الأولى في التصويت، والورقة التى يتم سحبها سيكون صاحبها هو البطريرك رقم 118 في تاريخ الكنيسة القبطية
"كيف نعرف أن الله راضٍ علي الثلاثة المكتوبة أسماؤهم بالورق؟!، فلماذا لا نضع ورقة رابعة بيضاء إذا تم سحبها نعرف أن الثلاثة الموضوعة أسماؤهم غير مرضي عنهم؟!"......(الانبا إغريغوريوس أسقف البحث العلمي)

السؤال التاسع: شهوة أم مصالح مع السلطه؟

- لا نستطيع أن نجزم بواحده منها ولا نعمم الحاله علي كل البطاركه في التاريخ المسيحي القبطي فهناك القديسون وهناك من دفعوا حياتهم للاستشهاد ودافعوا عن الايمان القويم ومنهم أيضا من كان محباً للرشوة ومنهم من هو محباً للتلفزيون والسياسه ومنهم من هو محبا للسفر والترحال وصور السيلفي.
- أعتقد انني عرضت رأيي فيما سبق بخصوص القرعه الهيكليه والاختيار وأتمني أكون وافيت المطلوب
- الشهوة:
- في بدايه القرن الرابع كان البابا بطرس خاتم الشهداء 300-311 جالسا علي السده المرقسيه وبعد استشهاده اجمع الشعب والاساقفه علي انتخاب اخيلاوس 311-312 خليفه له علي كرسي مارمرقس وعقب نياحه اخيلاوس بسته أشهر فقط حدث نزاع علي الكرسي فقد طمع أريوس الهرطوقي في رتبه البطريركيه ورشح نفسه لها وسانده حزب ميليثيوس ولكنه خاب املا وحبط عملا لان القديس الكسندروس اعتلي علي كرسي البطريركيه باجماع الشعب علي اختياره.
- في سنه 326 بعد مجمع نيقيه بأشهر قليله توفي البطريرك الكسندورس وكان قد تنبأ في نزاعه الاخير بأن أثناسيوس تليمذه سيخلفه علي السده المرقسيه واوصي الشعب والكهنه باختياره وبعد نياحه الكسندروس بشهرين اجتمع المؤمنون علي انتخاب البابا اثناسيوس الرسولي ماعدا قله قليله من الاريوسين والميليثيون.
- تجرأ الاريوسين بتحريض من يوسابيوس النيقوميدي ورسموا احد اتباعهم واسمه ثيئوناس بطريركا غير انهم لم يتستطيعوا تنصيبه بسبب الاجماع الهائل حول اثناسيوس وفي فبراير 336 نفي الامبراطور قسطنطينوس الكبير أثناسيوس الي تريف بناء علي اتهام باطل من الاريوسين بانه هدد بمنع القمح من الاسكندريه الي عاصمه الامبراطوريه الجديدة ولم يعد اثناسيوس من منفاه الا بعد موت قسطنتينوس سنه 337 وبعد موت اريوس ولما عاد اثناسيوس سنه 338 اعترض الاريوسين بعد جواز عودته الا بعد قرار من المجمع الكنسي العام وارادوا تعيين بستوس المحروم من الكنيسه ولكن اثناسيوس احتج وكتب الي يوليوس اسق روميه والي سائر الاساقفه وبادروا بحرمان بستوس قبل عودته الي الاسكندريه
- سنه 339 عين الاريوسين بمساعده وتأييد الامبراطور تابعا لهم اسمه غريوريوس بطريركا ودخل الاسكندريه واغتصب الكرسي بالقوة العسكريه وامر الامبراطور بالقبض علي اثناسيوس فهرب الي روميه واجتمع الاساقفه بعدها لتبرئه اثناسيوس وعدم شرعيه غريغوريوس.
- وعاد اثناسيوس مرة اخري للكرسي المرقسي سنه 346 بعد موت غريغوريوس. واستمر النزاع اكثر من مرة بين البابا اثناسيوس والاريوسين بسبب اتفاقهم مع كل امبراطور جديد الي نياحه البابا اثناسيوس وهو علي كرسي القديس مرقس...(التأثيرات السياسيه علي انتخاب وعمل بطاركه كنيسه الاسكندريه)
- هناك ماعرف بالسيمونيه وخاصه في فترات الحكم العربي نسبه الي سيمون الساحر وهي شراء الاسقفيه او البطريركيه بالمال في عهد الحاكم بامر الله وهناك ايضا بطاركه قاموا السيمونيه مثل البابا خرستوذولس والبابا ابرام بن زرعه.“لا يسعنا الوقت هنا لسرد معظمنا ..يمكن الرجوع لكتاب الـبطاركه“
- السلطه:
- عرف الحكام العرب ما يتمتع به البطرك من سلطه ونفوذ علي شعبه فارادوا ان يجعلوه الوسيط بين الحاكم المسلم والشعب القبطي وهذا ما فعله عمرو بن العاص عند دخوله مصر اذ استدعي البابا بنيامين البطرك الهارب من حوالي 13 سنه من وجه كيروس (يعتقد انه المقوقس) البطرك الملكاني الذي اضطهده وحاول قتله ثم امن عمرو البابا بنيامين مقابل تأييده ونصرته هو وشعبه.
- العلاقه بين الحاكم العربي وبطاركه الاسكندريه كانت زي السكينه في الحلاوة ..فمثلا قام ثافانيوس الخلقدوني باثارة الوالي عبد العزيز بن مروان ضد الانبا يوحنا السمنودي البطرك ال40 فاعتقله وعذبه وطالبه بالمال غير انه بعد ايام قليله لقي قبولا عنده فاكرمه واحسن معاملته - الاستقبال الحافل الذي استقبل به الخليفه الفاطمي المستنصر بالله مع اهل بيته الانبا كيرلس التاني البطرك ال 67 - استقبال وجهاء المسلمين وكبارهم البابا ميخائيل الخامس البطرك ال 71 عند عودته من الاسكندريه.
- كان الولاه محبين ومهتمين بجمع المال فطلبوا من البطاركه دفع المال ومن هنا بدات الاعتقالات والتوسط من كبار المسيحين والافراج مقابل المال المطلوب
- وتكرر ذلك بشكل مختلف مع الانبا ميخائيل الاول البطرك ال46 والانبا خرستوذولس البطرك ال66 والانبا غبريال بن تريك البطرك ال 70 وتضاعفت الجزيه بعد رسامته حتي بلغت في فترة الحروب الصليبيه مابين 3000 و6000 دينار ام ان تدفع او يرفض اعتماد رسامته.
- تدخل الحكام ايضا في اختيار المرشحين للمنصب فمثلا الوالي عبد العزيز بن مروان عين سمعان الاول السرياني ورفض ترشيح راهب اسمه يوحنا
- كان الطولونيون دائما يفرضون غرامات كثيرة علي البطرك والاقباط ليكونوا دائما في حاله عوز واحتياج ونقول مقر اقامه البطرك الي العاصمه ليكون تحت ادارتهم السياسيه خوفا من نفوذهم.
- السلطه في العصر الحديث: لغي انور السادات رئيس الجمهوريه قرار تعيين الانبا شنودة بطريركا للكرازة المرقسيه وعين خمس اساقفه للقيام بالمهام البابويه

السؤال العاشر: هل خدعنا البابا شنودة؟

كان نظير جيد رئيس تحرير مجله مدارس الاحد يشن هجوما علي الانبا يوساب التاني البطرك ال 115البطرك الثالث في تاريخ الكنيسه يحمل درجه الاسقفيه فكان غيورا علي الكلمه جريئا تلميذا نجيبا للاب متي المسكين وترهب دون اجتياز فترة اختبار لقبوله والثقه الشديدة لدي معلمه الاب متي المسيكن وبعدما خلي الكرسي البابوي من بعد الانبا يوساب كان نظير اول المقاتلين لهذا المنصب واعلن الحرب السافرة الهجوم علي معلميه الانبا اغريغوريوس اسقف البحث العلمي والاب متي المسكين الذي رهبنه وعندما تعذرت الفرصه الاولي بسبب قرار جمال عبد الناصر باستبعاد مرشحي مدار الاحد استحدث منصب الاسقف العام مع الاب مكاري السرياني كرتبه كنسيه جديدة فسرعان ما تغيرت المباديء والايمان بالتسليم والقوانين الكنسيه وتبقي مقالاته وكتاباته القديمه في المجله خير اتهام وشاهد ضدة. وفي حديثه في جريدة وطني عدد 18/12/1994 قال البابا شنودة ان من بين التشريعات التي لم تصدر بعد قانون انتخاب البطرك الذي نري الوقت المناسب والظروف المهيأه لاقرارة والتصديق عليه دون ان تعترضه عقبات كما قال أيضا انه ليس من بين تلك التيارات ما يشكل اغلبيه للموافقه والتصديق.
من سنه 1971 وحتي مماته لم يستطيع البابا شنودة او لم يريد ان يعدل لائحه انتخاب البطريرك وهو يعي جيدا بعدم جواز ترشح الاسقف او المطران لهذا المنصب وهو يعي جيدا ان نصوص الدسقوليه تنص علي ترشحه من الرهبان بدرجه قمص كحد أقصي من الدرجات الكهنوتيه
ويبقي السؤال مطروحا هل عاني طوال حياته من شهوة السلطه والعرش المرقسي كما عاني مبارك من نفس المرض هل ارتبط وجودة بوجود الحكام للمصالح المشتركه ام انه كان ضعيفاَ امام غيلان المجمع وحيتانه.سؤال يحتاج إلي تفكير وبحث في التاريخ ..هذا الجانب المظلم الذي لا يريد احدا أن يضيء فيه شمعه. يزيدون الظلام قتامه والطين بله ويريدون الامر اكثر قبحاً..لا يحركون البنان إذا خطف أو قتل احداً من الرعيه مادام العصا في ايديهم..متواطئون لدرجه الخيانه ..لدرجه الدونيه ..لدرجه الساديه في التعامل..يدعون المعرفه في كل شيء..يقحمون انفسهم فيما لا يعنيهم ..يتدخلون في شئون إجتماعيه وسياسيه وهم أغبياء في المعرفه., فتجد التاريخ والعلم يدينهم ومازالوا يتعاملون بمنتهي العجرفه والكبرياء ...يلعبون ألعاباً قذرة باسم حب الوطن والكنيسه وكلاهما منهم براء.
ومازال المسيح حبيسا..شريدا..وحيدا...فقيراً..مكتئباً...معذباً..مصلوباً...منبوذاً..طريداً..أبرصاً..خارج المحله مطروحاً.




المصادر:
- 1- مصر وكنيسه مصر-القرعه الهيكليه للدكتور جورج بباوي http://www.coptology.com/?p=2473
- 2- قائمه بطاركه الاسكندريه https://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%82%D8%A7%D8%A6%D9%85%D8%A9_%D8%A8%D8%B7%D8%A7%D8%B1%D9%83%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%83%D9%86%D8%AF%D8%B1%D9%8A%D8%A9
- 3- مجله مدارس الاحد –عدم قانونيه اختيار البطرك من بين الاساقفه-بحث الاستاذ يسي عبد المسيح مدير المتحف القبطي –مراجعه رئيس التحرير نظير جيد سنه 1954-العدد السادس والسابع-السنه ال8 http://www.coptictruth.com/articles...
- 4- مجله مدارس الاحد –البطرك الذي نرجوه –سنه1957- العدد الاول السنه ال11 http://www.coptictruth.com/books/su...
- 5- البطريرك القادم كتاب للاب ابراهيم عبد السيد ميخائيل-1995
- 6- المختصر المفيد في شرح اختيار البطرك الجديد –مدونه ماريان مجدي
- 7- كتاب سقوط الجبابرة او شهوة البطريركيه لبشارة بسطوروس-1947
- 8- قرارات المجامع الكنيسه كما ذكرت بالمقال
- 9- التأثيرات السياسيه علي انتخاب وعمل بطاركه كنيسه الاسكندريه –تقديم لعازر لمعي بولس-مراجعه الاب وديع ابو الليف الفرنسيسكاني-1995
-10- موقع الاقباط متحدون
-11- مذكرات ومحاضرات الدكتور جورج حبيب بباوي
-12- أحيانا ندان علي صمتنا – الأنبا شنودة أسقف التعليم – الكرازة – السنة الأولي – يناير 1965
http://www.coptictruth.com/articles/pope-e/BadSilence.pdf
-13- السلطان الروحي في الكنيسة والتقليد القانوني الكنسي في إختيار وإقامة بابا الأسكندرية
http://www.coptictruth.com/books/sp-auth.pdf
مصادر أخري للإستفادة:
1 - التراث الكنسي القبطي في اختيار الجالس علي كرسي القديس مار مرقس الرسول كاروز الديار المصرية – بحث علمي كنسي للدكتور وليم سليمان – نٌشر بمجلة الطليعة – أغسطس 1971
http://www.coptictruth.com/articles/pope-e/TR-PE-WS.pdf
2 – عدم قانونية اختيار البطريرك من بين الأساقفة – مجلة مدارس الأحد يونيو ويوليو 1954 – بحث قيم للأستاذ يسي عبد المسيح – تقديم الأستاذ نظير جيد (قداسة البابا شنودة الثالث).
http://www.coptictruth.com/articles/pope-e/TR-PE-Yassa.pdf
3 – “اللجنة القبطية” تفقد ثقة الشعب – اللجنة تتحدي الشعب في لائحة انتخاب البطريرك – الأستاذ نظير جيد (قداسة البابا شنودة الثالث) – مجلة مدارس الأحد أبريل 1954
http://www.coptictruth.com/articles/pope-e/TR-PE-S454.pdf
4 – نص الخطاب الذي أرسله نيافة الأنبا غريغوريوس إلي نيافة قائم مقام البابا بتاريخ 13-3- 1971 (موسوعة الأنبا غريغوريس الجزء التاسع).
http://www.coptictruth.com/articles/pope-e/TR-PE-BG.pdf
5 – اختيار البابا علي ضوء تقليد الكنيسة (مجلة الرسالة – أبريل 1995).
http://www.coptictruth.com/articles/pope-e/TR-PE-A495.pdf
6 – حول اختيار بطريرك الإسكندرية (الرسالة – مايو 1993).
http://www.coptictruth.com/articles/pope-e/TR-PE-A593.pdf
7 – الكنيسة القبطية تنجح في عزل بطريرك قديس لأنه كان من قبل أسقفاً – (مجلة الرسالة – مايو 1996).
http://www.coptictruth.com/articles/pope-e/TR-PE-A596.pdf
8 – البيان الذي أصدره أبونا بيشوي كامل عقب نياحة قداسة البابا كيرلس السادس
http://www.coptictruth.com/articles/pope-e/TR-PE-ABK.pdf
9 – البركان يفور: الكتاب الذي أصدرة أبونا بيشوي كامل عقب نياحة البابا كيرلس السادس.
http://www.coptictruth.com/articles/pope-e/TR-PE-Bourkan.pdf
10 - بيان هام وعاجل من مجمع كهنة ايبارشية لوس انجلوس بخصوص عدم قانونية اختيار البطريرك من بين أساقفة الايبارشيات http://www.lacopts.org/sites/default/files/Arabic%20Statement%20of%20the%20Clergy%20of%20the%20Diocese%20of%20Los%20Angeles.pdf
11- الشعب يريد اسقفا لمدينته- ماجد سوس
http://www.copts-united.com/Arabic2011/-print-Page.php?A=59682

 

ا

حينما يتطلع أسقف أو مطران إلى أن يصير بطريركا فهذا يعنى ان يتطلع إلى حب الرآسة وليس الخدمة وقد نهى السيد المسيح عن الرآسة فلم يقيم رئيسا ةالعبارة التى يستند عليها الكاثوليك التى قالها السيد المسيح لبطرس إرعى غنمى هى تعنى كن أمينا فى رعاية غنم يسوع وكل تلميذ يبشر ويأتى بخراف ضالى يجب ان يرعاها فرعاية الغنم أى المؤمنين لا تعنى مطلقا الرآسة على باقى التلاميذ وقد إستند آباء الكنيسة فى عهد الرسل الأطهار وفى المجامع المقدسة من بعدهم على هذا الوضع الذى رسمه السيد المسيح وصدرت قوانين الكنيسة تحرم على الأسقف أن يترك إيبارشيته أو مطان خدمته إلى مكان آخر أو إيبارشية أخرى وبالتالى لا يجوز له تولى منصب البطريرك

الخلاف حول القانون رقم  14 من قوانين الرسل

موسوعة تاريخ أقباط مصر .. المؤرخ / عزت أندراوس

الصورة الجانبية للقانون رقم 14 من قوانين الرسل باللغة اليونلنية ةاللغة الإنجليزية وقد دار خلاف حول ترجمة هذا القانون المعارضين لرسامة أسقف بطريركا يقول الفريق الآخر أنها ترجمة غير صحيحة لهذا القانون كما يلى : " لأن أيما أسقف ترك كرسيه وعمله وأبرشيته وما يعنية من تدبير شعبه ومضى إلى غير بلده ولو كان محتاجا ومضطرا مضرورا فلينفى ويلغى من درجته إلا أن يسأله من الأساقفة  أن يقيم عندهم لحال ما ولما يكون فيه منفعة أهل بلده ويطلبون إليه فى مقامه عندهم إلى أن تقضى حوائجة " (1)

بينما الفريق الذى يؤيد إقامة البطريرك من الأساقفة ومن أعلى من رتبتهم مثل المطارنة فيقولون أن الترجمة الصحيحة هى : " لا يحق لأسقف ان يخرج ليستولى على رعية ليست له حتى وإن إضطره  الكثيرون  إلا إذا كانت هناك أسباب صوابية إضطرته إلى ذلك مثلا إذا كان فى إستطاعته أن يوزع هناك كلام التقوى بإفادة أكبر ولا يفعل ذلك من تلقائه وإنما بمشورة كثير من الأساقفة وتوسل كبير "  (2)

وعند قراءة النصيين قراءة متأنية نفهم منهما ما يأتى : أولا : لا يحق لأى اسقف أن يترك إيبارشيته ورعيته وإذا فعل ذلك يقطع من رتبته أى يحرم  وينفى .. ثانيا : لم يقل القانون أنه يمكن إقامة الأسقف المرسوم على أسقفية على أسقفية أخرى بل أنه يعنى أنه أحيانا تضطر الظروف من الأسقف ان يترك رعيته أو بلده إلى إيبارشية بها اسقف أو  لبلد آخر  بها اساقفة  يستطيع هذا ألأسقف أن يخدم بموافقة وإلحاح أسقف الإيبارشية أو أساقفة البلد المضيفة (ولا يستطيعون هؤلاء الأساقفة أن يسيموه أسقفا لأنه على رتبه الأسقفية)وهذا قانون سارى حتى الآن  فلا يستطيع أحد من رجال الأكليروس أيا كان رتبته (كاهن أو اسقف او مطران أو بطريرك) أن ينتقل من إيبارشيته إلى إيبارشية أخرى إلا بموافقة أسقف الإيبارشية المضيفة حتى ولو كان بطريركا ونحن نرى قى أستراليا كثير من الأساقفة يصلون قداسات فى كنائسنا بموتفقة أسقف سيدنى بأستراليا وقد منع أسقف سيدنى أحد الرهبان الكهنة من أن يدخل كنيسة مارجرجس لحضور فرح دعى إليه من الزوجين وحضر خصيصا ليبارك لهما ولكن منعه الأنبا دانييل فوقف الراهب أبونا بافلوس فى الشارع خارج الكنيسة حتى يبارك للزوجين

ولما كان البابا بطريرك الكنيسة القبطية هو أسقف على المدينة العظمى الأسكندرية فلا بد أن يسام راهبا ليكون أسقف على هذه المدينة وبطريرك الكرازة المرقسية وهناك حروما مجمعية على أى أسقف أو مطران إيبارشية أو اسقف خدمة أو أسقف عام كان له رعية فى إيبارشية يصير باب بطريركا وكان مجمع الكنيسة القبطية لسنة 1873م قد أصدر قرارا البطريرك السكندرى تيموثاوس القبطى مع بعض أساقفته وقد كان يترأس  المجمع معتمدا على قانون الرسل رقم 14 وإذا كان أساقفة الكنيسة القبطية مع أساقفة العالم فى هذا المجمع العالمى لم يسمحوا الأسقف القديس غريغوريوس برآسة القسطنطنية لأنه أخذ هذه الرتبة على بلدة تسمى نزينزى لهذا يجب أن يعمم هذا القرار وإلغاء قرار مجمع 28 يوليو 1928 م الذى أساء إلى الكنيسة القبطية واتى بالأنبا يوساب الثانى كان مطران جرجا قبل أن يصبح البابا، وهو ثالث مطران يصبح البابا بعد البابوات البابا يوحنا التاسع عشر (1928 - 1942) والبابا مكاريوس الثالث (1942 - 1944) ونحيط علم القراء أن الكنيسة القبطية باساقفتها  فى المجمع المسكونى القسطنطينى سنة 381م  ألغت إقامة  أنبا غريغوريوس الناطق بالإلهيات  أسقفا على مدينة القسطنطينيةوالذى كان يباشر بطريركية القسطنطينية عاصمة الإمبراطورية البيزنطية وبالرغم من أن اساقفة الأمبراطورية والملك والشعب كانوا يريدونه بطريركا على مدينتهم كيف تعزل الكنيسة القبطية فى مجمع مسكونى أى عالمى القديس غرغريغوريوس الناطق بالإلهيات وتقيم اساقفة على بطريركية المدينة العظمى الأسكندرية ؟ لا تعرجوا بين الفرقتين (ملاحظة القديس غريغوريوس سمع وأطاع الرجل ومن محبته للمسيح ذهب إلى الملك وأقنعه بالموافقة على قرار المجمع ثم قضى حياته متوحدا والقديس غريغوريوس له قداس تصلى به الكنيسة القبطية وتعترف به الكنيسة القبطية قديسا )

 

 

 

 

 

 

 

 

 

**********

 

 

 

 

 

 

 

 

 

*************************

المراجع

(1) كتاب "سقوط الجبابرة أو شهوة البطريركية" تأليف بشارة بسطوروس

(2) أقدم النصوص المسيحية - سلسلة النصوص الليتورجية 6 - القوانين الرسولية (380) تعريب الأب جورج منصور الكسليك 2006 ص 329

 



تقاليد اختيار البطاركة في الكنيسة القبطية
د‏.‏ مينا بديع عبدالملك

26 مارس 2012
نقلاً عن عدد جريدة الأهرام يوم الجمعة الموافق 23 مارس 2012
بطريرك الكنيسة القبطية هو الاسم المرادف للقب أسقف الإسكندرية‏.‏ لذلك طبقا للقوانين الكنسية وقوانين المجامع المسكونية والأقليمية.

ممنوع منعا باتا بل ومحرم أن تتم رسامة أسقف( سواء كان أسقف إيبارشية أو أسقفا عاما) ليكون أسقفا علي الإسكندرية. أو بمعني آخر أكثر وضوحا تتم رسامة أسقف الإسكندرية من بين الرهبان الذين لا تزيد درجتهم الكهنوتية عن درجة قمص.

فالكنيسة القبطية( التي أسسها القديس مرقس في عام64 م وأستشهد في شوارعها في8 مايو68 م) منذ بداية العصور المسيحية, بتمسكها الشديد بعقائد الإيمان القويم, ومدافعتها عن التعليم المستقيم, الذي تسلمته من آبائها القديسين, والتزامها بالتقاليد التي وضعها آباء المجامع الكنسية علي مدي العصور. وكما يقول المؤرخ البريطاني دين ستانليDeanStanley في كتابه محاضرات في تاريخ الكنيسة الشرقية:( تعتبر المجامع في بناء تاريخ الكنيسة صروحا عالية مشيدة, فهي أعلي ما يكون في هذا البناء منزلة وأرفع شأنا, وجدير بنا أن نراها بهذه العين وإن لم نكن قد أجتليناها من قبل, وأحللناها محلها اللائق). من هنا فإن التاريخ يسطر للكنيسة القبطية في إجلال وإكبار, صحيفة مجد وفخار فقد صارت الكنيسة القبطية علي مر العصور هي معلمة المسكونة, وأن عقائدها وتقاليدها هي عقائد وتقاليد المجامع المقدسة وان باباواتها هم المدافعون عن الإيمان, والمتصدرون في المجامع والمحاربون للهراطقة. هذا مما حدا بالمؤرخ البريطاني ستانلي أن يقول:( لقد كان كرسي الإسكندرية وقتئذ أي وقت المجامع هو الذي يتطلع إليه كأسمي مركز للكنيسة في المعمورة! وقد كانت الإسكندرية هي المركز الأعظم الوحيد للعلوم المسيحية!).

ولسنا نجد في تاريخ الكنيسة, من المجامع التي تنطبق عليها شروط أن يكون المجمع مسكونيا, سوي ثلاثة فقط: مجمع نيقية( أنعقد عام325 م بحضور318 أسقفا لمناقشة بدعة أريوس), مجمع القسطنطينية( أنعقد عام381 م بحضور150 أسقفا لمناقشة بدعة مقدونيوس), مجمع افسس الأول( أنعقد عام431 م بحضور200 أسقف لمناقشة بدعة نسطور). وقد أعترفت كافة الكنائس المسيحية شرقا وغربا بهذه المجامع الثلاثة, وتمسكت بقوانين إيمانها, كما نفذت قراراتها وقوانينها. لكنه للأسف الشديد أن أعرق كنيسة في التاريخ بدأت منذ القرن العشرين وبالتحديد عام1928 بمخالفة إحدي قرارات مجمع نيقية في أن تولي أساقفة كراسي اسقفية كرسي الإسكندرية وكان الأستثناء الوحيد في الفترة(19711959) عندما جلس علي كرسي الإسكندرية الراهب المتوحد القمص مينا البراموسي حسب التقليد السليم باسم البابا كيرلس السادس.

مجمع نيقية المسكوني:
حين أجتمع مجمع نيقية في عام325 م والذي يعد المجمع المسكوني الأول بحضور318 أسقفا, أتفقوا علي إسناد رئاسة المجمع للأسقف هوسيوس أسقف قرطبة. ولم تكن قرطبة يومذاك عاصمة الأمبراطورية ولا حتي عاصمة أسبانيا, حيث أنه في ذلك الوقت لم يكن هناك أي نزاع علي الأولية ولا علي الرئاسة متمسكين بتعاليم السيد المسيح:( من أراد أن يكون فيكم عظيما فليكن خادما, ومن أراد أن يكون فيكم أولا فليكن آخر الكل). وفي هذا المجمع الذي يعد في نظر جميع كنائس العالم أعظم المجامع المسكونية بلا جدال قرر الأساقفة في القانون15 من قوانين المجمع:( إنه بسبب التشويش العظيم والمنازعات الحاصلة, قد لاح بأن تنزع بالكلية العادة التي جرت في بعض أماكن خلافا للقانون الرسولي بحيث لا يجوز لأسقف إيبارشية أن ينتقل لإيبارشية أخري, ولا أن يطمع الأسقف في أسقفية أكبر جاها أو مالا لأن الأسقفية شرف في حد ذاتها ولا ترتكز علي مكان ما). وكما جاء في تعاليم القديس بولس الرسول:( من أشتهي الأسقفية فقد أشتهي شيئا حسنا), وهذا الشئ الحسن هو الأستشهاد أي التعب في الخدمة ورعاية الشعب- الذي يعد كرامة الأسقف. فأسقف الإيبارشية المؤتمن علي رعاية شعبه كيف يتركه( طمعا في البطريركية) ويذهب لإيبارشية أخري!! ومن سيرعي شعب لإيبارشيته؟ أين الضمير الحي؟ وأين الأمانة الأرثوذكسية؟

مجمع القسطنطينية المسكوني:
بعد ذلك حدث في المجمع المسكوني الثاني الذي عقد بمدينة القسطنطينية عام381 م بحضور150 أسقفا, أن أثير موضوع الأولية بين الأساقفة. وعقب هذا النزاع في من يكون الأعظم قال القديس غريغوريوس النزينزي:( ليته لم يكن بين كراسينا كرسي ممتاز ولا مكان محظوظ ولا رئاسة أستبدادية, وأننا لم نشتهر بغير الفضيلة). وكان من أثر الخلاف حول الأولية والمكان الممتاز أن أنسحب من جلسات المجمع وفد الكنيسة القبطية الذي كان يترأسه البابا تيموثاؤس(385379 م) البطريرك.22 لأن الكنيسة القبطية كانت ولا تزال متمسكة بقوانين مجمع نيقية إذ أنها تؤمن بأن السلطة العليا في المجموع لا في الفرد, وعلي هذا الأساس جعلت للمجمع سلطانا علي البابا, وجعلت حكم المجمع الحكم الذي يجب أن يخضع له الجميع ومن بينهم البابا نفسه. وعلي هذا الأساس أيضا قررت الكنيسة القبطية أنتخاب بطاركتها من بين الرهبان, لأن البابا ليس سوي أسقف المدينة الرئيسية وهو بمثابة الأخ المتقدم بين أخوته.

الكنيسة القبطية عبر القرون:
ولما كانت كنيستنا المصرية العريقة متمسكة بالتعاليم التي وضعها لها آباؤها الأولون فقد ظلت محتفظة بمبدأ أنتخاب بطاركتها من بين الرهبان. وهنا يقول لنا المستشرق الفرنسي زس(690 ذ692)41 ذ:( كرسيه إلي كرسي بابوي لأن الكنيسة القبطية ظلت أمينة علي هذا التقليد الذي وضعه الآباء في العصر الرسولي. ولهذا السبب كان رؤساء الأديرة إذا ما وجدوا بين رهبانهم شخصا ممتازا حرصوا علي إخفائه عن الأنظار, ورفضوا إظهاره حين يتقدم اليهم أهل إيبارشية طالبين مرشحين للأسقفية. وذلك بغرض المحافظة عليه لترشيحه للكرسي المرقسي).

حدث في القرن الثامن الميلادي في عهد البابا خائيل الأول(767743 م) البطريرك46, أن أراد أحد الملوك أو الولاة في إنطاكية أن ينقل أحد الأساقفة من كرسيه إلي كرسي إنطاكية الذي خلا بوفاة صاحبه, عارض الأساقفة هذا النقل, وقالوا لا يجوز أن يكون الأسقف بطريركا. فأرسل هذا الملك إلي البابا يأمره بإرسال أسقفين لإتمام هذه الرسامة, ويتوعده إن خالف أمره. ولكن البابا وجد أن الأمر جد خطير, فيقول الأنبا ساويرس- أسقف الأشمونين وكاتب كتاب سير بطاركة الكنيسة القبطية وهو من آباء القرن العاشر الميلادي:( فجمع البطريرك الأساقفة بالصعيد والوجه البحري والكتاب وأعتكفوا علي دراسة القوانين), كان إذن طلبا مخالفا للقانون والتقاليد, وفوض المجمع الكبير الأمر للبابا قائلين:( هو شريكك وأخوك وهذا الأمر هو لك خاصة), فأجاب البابا علي رسالة الملك في شجاعة وإستعداد لتحمل المسئولية مهما كانت النتائج:( السيف أو النار أو الرمي إلي الأسد أو النفي أو السبي فما يقلقني ولست أدخل تحت ما لايجب ولا أدخل تحت حرمي الذي كتبته بخطي وبدأت أن لا يصير أسقف بطريركا, فكيف يجب أن أحرم نفسي وأحلل اليوم ما حرمته بالأمس وما أنكرته أمس أرضي به اليوم وما أنكره الآباء القديسون قبلي), حتي أن هذا صار قانونا يحمل اسم قانون البابا خائيل.46 وكرر خليفته الأنبا مينا(767 ذ775)47.

ساويرس- أسقف الأشمونين وكاتب كتاب سير بطاركة الكنيسة القبطية إنه حين أنتقل الأنبا جوارجيوس أسقف مصر( القاهرة), أراد الأنبا يؤانس الرابع(799777 م) البطريرك48 أن يرسم سكرتيره الراهب مرقس لتلك الإيبارشية تحقيقا لرغبة الشعب الذي طلبه بالاسم, غير أن الراهب مرقس هرب إلي الصحراء لأنه كان يري في نفسه أنه غير مؤهل لتلك الكرامة العظيمة. فأضطر الأنبا يؤانس الرابع إلي رسامة راهب آخر ولكنه في نفس الوقت غضب من سكرتيره الراهب مرقس.

أحس البابا البطريرك بتأنيب ضميره لأن الغضب تملك قلبه ناحية تلميذه وسكرتيره الراهب مرقس, فبعث برسالة إلي شيخ قديس متوحد في منطقة البرلس يعترف له بما حدث منه نحو سكرتيره الراهب مرقس. فكان رد الشيخ المتوحد:( الأولي بك أن تفرح لمسلك سكرتيرك الراهب, لأن الله حفظه كي يجلس في حينه علي الكرسي المرقسي. ولو أنه خضع لما أخترته له لن يكون مؤهلا للبابوية). فلما وصل هذا الرد إلي الأنبا يؤانس الرابع فرح فرحا عظيما وأحس بأن عبئا ثقيلا قد سقط من علي كتفه ثم بعث برسله إلي الصحراء يبحثون عن الراهب مرقس ويبلغونه أن البابا البطريرك يطلبه ليكون سكرتيره كما كان قبل هربه, لأنه أقام راهبا آخر أسقفا علي إيبارشية مصر( القاهرة). فعاد الراهب مرقس معهم وأنخرط في خدمة البابا الجليل. وبعد أن أنتقل البابا يؤانس الرابع من هذا العالم, أجتمع الآباء الأساقفة والشعب وأجمعوا علي أختيار الراهب مرقس ليكون خلفا للبابا يؤانس, فأصبح البطريرك49 من باباوات الكرازة المرقسية باسم البابا مرقس الثاني(819799 م).

وهذه ثلاثة أدلة فقط من بين أدلة عديدة تبين لنا بوضوح أن الكنيسة القبطية قد حافظت علي مبدأ الآباء الذين شرعوا القوانين ووضعوا التقاليد وأدوا في تشريعاتهم أن الكرسي المرقسي لا يجلس عليه غير الرهبان. وقد أقر الآباء هذا التقليد لا لأنهم أدركوا معني العظمة الروحية وأدركوا وحدة الكرامة الأسقفية فحسب بل لأن إيمانهم بالله كان وثيقا أيضا. فهم كانوا ينتخبون الراهب( رغم وجود العلماء والقديسين والأتقياء بين الأساقفة والمطارنة) لثقتهم أن الله يعمل في الراهب البسيط ويجعل منه شخصية ممتازه ويؤهله ليرعي شعبه بحكمة وسداد. وفي عصرنا الحالي أكتحلت أعين المصريين جميعا المسلمين قبل الأقباط بفترة بابوبة البابا كيرلس السادس(19711959) البطريرك116 الذي كان راهبا بسيطا متوحدا مقيما بإحدي طواحين الهواء بمصر القديمة, لكن نعمة الله عملت فيه فرعي شعبه بأفضل رعاية وصار أبا ورعا لجميع المصريين.

شاهد عيان يصف ما كان يجري منذ سبعة قرون في رسامة البطريرك:
يسجل لنا المؤرخ الكنسي د. منير شكري ما ورد في الباب53 من كتاب أصول الدين ومسموع محصول اليقين لمؤلفه أبا اسحق بن المفضل بن العسال شقيق الصفي بن العسال من مؤرخي القرن13, والذي أورد فيه وصفا دقيقا عما كان يجري منذ سبعة قرون في رسامة بطريرك الإسكندرية وذلك كما شاهده بنفسه في الأحتفالات التي تمت في عهده. وهذه مقتطفات مما سجله:

(أولا) رسامته قمصا علي كرسيه: إن لم يكن له رتبة من رتب الكنيسة فيكرزه أكبر الاساقفة شماسا ثم قسا ثم قمصا بحضور الجميع. وإن كان له بعض هذه الرتب فينقل فيها إلي أن يصير قمصا.

(ثانيا) سيره إلي ثغر الإسكندرية ليقام بها بطريركا: بعد سيامته قمصا يمضون به إلي ثغر الإسكندرية المحروس, فإذا وصل إليها قبل يوم الأحد فيبقي فيها حتي صبيحته, حينئذ يخرج شعبها ويستقبلونه ويدخلون جميعهم معه إلي كنيسة سوتير أي المخلص( هذه الكنيسة أندثرت الآن ولم يبق لها أثر, ويعتقد أن مكانها كان عند باب سدره).

(ثالثا) سيامته بالإسكندرية: فإذا أستقر بها يلون صلاة باكر الأحد, ثم يقدس أكبر الأساقفة طقسا( أي أقدمهم عهدا بالرئاسة من الوجه البحري ولو كان أصغر من أساقفة الوجه القبلي), وإذا فرغوا من قراءة الأبركسيس( أي فصل من كتاب أعمال الآباء الرسل) عند ذلك, يجتمع جميع الآباء الأساقفة مع المختار من الله ويصعدون معه علي الكرسي المرقسي, ويجعل وجهه إلي الشرق, ويدير الأساقفة وجوههم إلي الغرب ويضعون الأناجيل عليه والشعب كله قياما بسكوت وخوف عظيم, ويضع الأساقفة أيديهم عليه ويقولون:( إنا نضع أيدينا علي هذا العبد المختار من الله, بسم الأب والأبن والروح القدس, لإقامته في رتبة صالحة ثابته للكنيسة الواحدة الوحيدة الجامعة الرسولية بلا دنس, بيعة الله الحي غير المرئي, لفعل حكم العدل وإعلان مقدس وتعليم روحاني ونعمة طاهرة, آمين.

هذا هو الذي صار للكنيسة الجامعة الرسولية من جهة الثالوث المقدس بسر الصليب الكريم. ويصلي أكبر الأساقفة بصوت مرتفع3 مرات قائلا: إرتضيتم أن يكون هذا بطريركا عليكم, وحاكما فيكم لكم وعليكم. ثم يقول في الثالثة: رضيتم أن يكون هذا رئيسا عليكم وتعلموا أنه مستحق لهذه الرتبة؟ فيقولون: مستحق. ثم يدير أكبر الأساقفة وجهه إلي الشرق ويقول صلاة ويرفع البخور. ثم يبدأ الأساقفة في النزول من السلم درجة بينما المختار للبطريركية يصعد درجة, إلي أن يصير هو في الدرجة الأولي أعلي من جميعهم, وعند قراءة الأنجيل يحمله له أكبر الأساقفة بين يديه, ويقراء البطريرك فصل من الأصحاح العاشر من أنجيل القديس يوحنا الذي هو:( أنا الراعي الصالح) ويقولها3 مرات, وفي كل مرة يضع كبير الأساقفة يده علي رأس المختار للبطريركية ويقول بصوت مرتفع: مستحق, مستحق, مستحق. ويقول الشمامسة والشعب أكسيوس أي مستحق. وبعد القراءة يبدأ في رآسة صلوات القداس الألهي. وبعد رسامته يقبله الأساقفة حسب ترتيبهم, وبعدهم الكهنة ثم الآراخنة ثم الشعب ويدعون له بأن يكمله الله بصالح رعايته لهم ويكملهم به.

هذا الوصف المختصر رآه أبناء هذا الجيل في رسامة الراهب مينا البراموسي المتوحد باسم البابا كيرلس السادس في يوم الأحد10 مايو1959, أما الذين كانوا أساقفة فقد كانت مراسم تنصيب لا رسامة, إذا أنه لا يجوز أن توضع عليهم الأيدي مرة أخري.

رسالة من مؤرخ كنسي لقائمقام البابا عام971
في عام1971 بعد أن خلا الكرسي السكندري بنياحة البابا كيرلس السادس البطريرك116 في9 مارس1971, تولي الأنبا أنطونيوس مطران كرسي سوهاج منصب القائمقام حتي يتم اختيار بطريرك جديد. والذي حدث أن الشعب القبطي عامة والشعب السكندري خاصة فوجئ بترشح القائمقام للكرسي السكندري, فأنبري له المؤرخ الكنسي د. منير شكري وأرسل له بتاريخ12 ابريل1971 م برسالة خطية يطلعه فيها علي التقاليد الكنسية التي يجب مراعاتها فكتب له يقول:

(حضرة صاحب النيافة الأنبا أنطونيوس مطران كرسي سوهاج وقائمقام البطريرك…

اتقدم إليكم بكل أحترام بنوي لاثما يديكم, ملتمسا بركاتكم ودعواتكم. وبعد…

أرجو أن تسمحوا لي بالتقدم إلي مقامكم لأعرض علي مسامعكم صوت التقليد والطقس والتاريخ في أنتخاب بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية, ورب الكنيسة يهدينا جميعا إلي سواء السبيل.

ففي المجمع المسكوني المقدس الأول المنعقد بنيقية عام325 م أعطي قانونه السادس( لأسقف) الإسكندرية الرئاسة علي الكنيسة في مصر وليبيا والخمس مدن الغربية, كما حرم في القانون الخامس عشر أن ينتقل الأسقف من مدينة رسم عليها إلي مدينة أخري. وكانت هذه القرارات طبعا نتيجة أحداث وأختبارات لا مجال لسردها في هذا المقام.

ويشاء القدر بعد ذلك بخمسين عاما أي في عام380 م كما يخبرنا الأب دوشين في كتابه( التاريخ القديم للكنيسة) في المجلد الثاني, وكما يخبرنا كذلك المؤرخ باردي في كتابه( تاريخ الكنيسة منذ البدء إلي أيامنا هذه) في الجزء الثالث, أن يمتحن قديسا عظيما تحترمه وتجله كنيستنا بل وتستعمل قداسه في الأعياد السيدية, في احترام هذا القرار المجمعي, عندما أراد الأمبراطور ثيؤدسيوس الكبير أن ينصبه أسقفا علي القسطنطينية, فأدخله في أحتفال كبير إلي كنيسة أجيا صوفيا, فما كان من قديسنا إلا أن جلس بجوار كرسي الأسقفية, وذلك لأن الأنبا باسيليوس الكبير كان قد سامه علي كرسي سازيما غصبا عنه إذ أنه كان زاهدا في كرسي الأسقفية, فهو أطاع الأمبراطور بأن يتولي التعليم في القسطنطينية ولكنه لا يستطيع تبعا للقانون الخامس عشر لمجمع نيقية أن يجلس علي كرسي أسقفيتها. هذا القديس هو غريغوريوس النزينزي الناطق بالإلهيات.

عند ذلك رأي الأمبراطور حلا لهذه المشكلة أن يدعو مجمعا مسكونيا آخر عسي أن يستطيع إعطاء القديس غريغوريوس التصريح ليجلس علي كرسي القسطنطينية. فأنعقد المجمع المسكوني الثاني بالقسطنطينية عام381 م وحضره150 أسقفا منهم جماعة من مصر تحت رآسة البابا تيموثاؤس الثاني والعشرين. أنعقد المجمع تحت رآسة غريغوريوس, ورغما عما قدمه أنصاره من حجج بأنه رسم علي كرسي سازيما رغما عن إرادته وأنه لم يباشر عمله هناك فلم يقم قداسا ولم يرسم كاهنا, وأنه لم يأتوا به من كرسيه ولكن من وحدته, بالرغم من كل ذلك وبالرغم من إرادة الأمبراطور وبالرغم من قداسته حكم المجمع بأن يتنحي عن كرسي القسطنطينية, وأختار بدلا عنه علمانيا هو نيكتاريوس أحد أعضاء مجلس المدينة إذ شهد له وزكاه أسقف تسالونيكي الأرثوذكسي, بل وتبين لهم بعد الإختيار أنه لم يكن قد تعمد بعد فعمدوه! كل ذلك حدث حتي لا يجعلوا أي أستثناء للقانون15 الذي رأوا ضرورة المحافظة عليه لسلام وأستقرار الكنيسة في مستقبل الأيام, وقد حافظت علي هذا المبدأ كنيستنا إلي يومنا هذا, إذ تنص الفقرة الرابعة في الأتفاق الذي عقد بين كنيستنا وكنيسة أثيوبيا عام1959 والذي صادق عليه المجمع المقدس في كيفية أختيار البطريرك الجاثليق ويختار وفقا لقوانين وتقاليد كرسي القديس مرقس بالإسكندرية من بين الرهبان الأثيوبيين الذين لا تعلو رتبتهم عن درجة القمص وهو المبدأ المعمول به أيضا في سائر الكرازة المرقسية. وقد وقع عليها نيابة عن البابا كيرلس السادس من الأكليروس الأنبا باسيليوي مطران أورشليم والقمص مكاري السرياني.

لنضع نصب أعيننا صالح الكنيسة وتقاليدها التي نفخر بها وتباهي علي سائر الكنائس ثم مسئوليتنا نحو الأجيال المقبلة, هذه صرخة إن ذهبت اليوم مع الريح تذهب غدا بالأوتاد. فليكن عهدكم كعهد سلفكم الطقسي العظيم الأنبا أثناسيوس القائمقام عام1957 م الذي أصر علي أن يكون الأنتخاب وفق تقاليد وطقوس وقوانين الكنيسة, والله قادر أن يرشدكم لما فيه الخير). وعلي أثر هذه الرسالة من د. منير شكري بالأضافة إلي مساعي بعض الآخرين من المخلصين للكنيسة أن أصدر الأنبا أنطونيوس القائمقام بيانا أعلن فيه أعتذاره عن المضي في ترشيح نفسه للمنصب البابوي, وقد نشر هذا البيان بجريدة وطني بعددها رقم646 الصادر صباح الأحد25 ابريل1971 ورد فيه النص التالي:

(من أنطونيوس بنعمة الله مطران كرسي سوهاج والمنشأة وقائمقام بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية.

لقد تفضل بعض من أخوتي وأحبائي المطارنة والأساقفة ورؤساء الأديرة مشكورين بتزكية شخصي الضعيف للكرسي البابوي السامي. وأني, مع تقديري للدافع النبيل الذي دفعهم لترشيحي, فإني أعتذر عن المضي فيه, شعورا مني بقصوري عن النهوض بأعباء هذا الكرسي العظيم الذي ينوء كاهلي الضعيف بمسئولياته الضخمة.

وإني أعلن بكل أعزاز وفخر, أنه منذ اللحظة الأولي التي أجتمعت فيها بأخوتي الأحبار الأجلاء أعضاء المجمع المقدس وأبنائي المباركين أعضاء هيئة الأوقاف القبطية وأعضاء لجنة أوقاف البطريركية, وشرفوني بأنتخابي بالإجماع قائمقام بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية, أعلنتها صريحة بأني أشعر بأرتياح تام لو قصرنا الترشيح علي الرهبان فقط, أسوة بما حدث في عام1959, وكنت إذ ذاك أحد أعضاء المجمع المقدس, وكانت نتيجة الأنتخابات البابوية مشرفة للغاية, فأتت لنا بالقديس العظيم المطوب الذكر البابا كيرلس السادس, وكان عهده رغم قصره عهدا ذهبيا حافلا بالمكاسب والأمجاد.

أقول هذا لا طعنا أو تجريحا في آبائي القديسين الذين كانوا مطارنة وتبوأوا عرش البابوية في الماضي أو فيمن يريدون ترشيح أنفسهم حاليا من الآباء الأساقفة والمطارنة الأجلاء… أنما أقول هذا, تعبيرا عن عقيدة أؤمن بها وأستريح لها ورأي أعتز به. والآن, إذ أذكر مشاعر الأحباء الكراك الذين أهتموا بتقديم هذه التزكية, شاكرا للجميع عظيم محبتهم… أعلن في الوقت نفسه عن حبي العميق وتمسكي وأعزازي الكامل بإبروشيتي الغالية كرسي سوهاج والمنشأة, رعاة ورعية وبلادا ومواطنين أعزاء… لا حرمني الله منهم ولا من محبتهم.

حفظ الله الكنيسة الخالدة ورعاها, هذه الكرمة التي غرستها يمينه سائلين الله أن يقيم لها الراعي الصالح الذي يسوسها بأمانة وطهارة وبر وعدل.

ولربنا المجد والقوة والكرامة والسلطان إلي أبد الآبدين آمين….الأنبا أنطونيوس قائمقام البابا).

ونحن بدورنا نتوجه إلي جميع أبناء كنيسة الإسكندرية كنيسة القديس مارمرقس, أن يحافظوا علي الأمانة المقدسة التي تسلموها من أسلافهم الذين جاهدوا بأمانة حتي يوصلوها إلينا سالمة, مضحين بأنفسهم ومتحملين مختلف أنواع المشاق والمتاعب, وأن يسلموها للأجيال المتعاقبة كما تسلموها, ففيها يكمن سر حياة الكنيسة وسط مختلف الأنواء والشدائد التي صادفتها. لنحافظ علي هذا التراث الثمين الذي تسلمناه غير ناظر كل واحد إلي ما هو لنفسه, بل كل واحد إلي ما هو للآخرين كما يقول معلمنا بولس الرسول.

شكر واجب وتقدير واحترام
في القرن العشرين بعد نياحة البابا كيرلس الخامس البطريرك112 أرتفع صوت الحق ينادي بضرورة التمسك بالتقاليد الكنسية التي وضعتها المجامع المختلفة والتزم بها آباء الكنيسة علي مدي العصور. نذكر منهم: الأنبا أثناسيوس( مطران بني سويف والبهنسا وقائمقام البطريرك عام1957), الأنبا أندراوس( أسقف دمياط السابق), القمص بيشوي كامل( كاهن كنيسة مارجرجس أسبورتنج الإسكندرية), الراهب باسيليوس المقاري, المؤرخ الكنسي جرجس فيلوثاؤس عوض( مؤلف كتاب عثرة الكنيسة القبطية في القرن العشرين), الأستاذ بشارة بسطوروس( مؤلف كتاب سقوط الجبابرة أو شهوة البطريركية), الأستاذ حبيب باشا المصري, المؤرخة القديرة الأستاذة ايريس حبيب المصري( مؤلفة مجموعة كتب قصة الكنيسة القبطية), المستشار فريد فرعوني والأستاذ البرت برسوم سلامة والأستاذ عادل عازر بسطوروس( أعضاء المجلس الملي السكندري في فترة البابا كيرلس السادس), المؤرخ الكنسي د. منير شكري( كاتب المقالات المتعددة بمجلة مدارس الأحد ومجلة مرقس), الشماس المهندس مرقس باسيلي مقار( صاحب الواقعة الشهيرة في انتخابات1971). فقد أعلنوا علي الملأ كلمة الحق دون مواربة, فليعوضهم الله بكل الخير علي تعبهم وشجاعتهم ومحبتهم الصادقة للكنيسة والوطن.

****
جلس البابا شنوده الثالث على الكرسي البطريركي نيف وأربعون عاماً من صباح الأحد 14/11/1971 حتى مساء الثلاثاء مارس 17/3/2012 لكن علاقته بالكرسي البطريركي كانت أبعد من ذلك تاريخياً بما يزيد عن 20 عاماً والستون عاملً تقريباً امتلأت بالتناقضات والاعتراضات منه وعليه.

- بداية القصة
تفتحت أعين الشاب نظير جيد وبدات ملامح شخصيته واتضاح اتجاهاته الفكريه والثقافية أواسط أربعينيات القرن العشرين وحينها كان علمياً يدرس بالجامعة المصرية (كلية الآداب قسم التاريخ) وكنسياً يخدم بكنيسة الأنبا أنطونيوس بشبرا ويدرس بالقسم الليلى بالكلية الاكليريكية بمهمشة تحت قيادة الأرشيذياكون حبيب جرجس اضافةً الى ظهور نبوغه فى الكتابة والخطابة والذان فتحا له الباب للكتابة في مجلة مدارس الأحد الوليدة والشهيرة وقتئذ (تأسست أبريل1947 ولازالت تصدر الى الآن) حتى وصل الى مدير تحريرها وادراتها عام 1950.

-
بيان المتنيح القمص بيشوى كامل إلى شعب الاسكندرية اليتيم
تقديم:
صدر هذا البيان إلى شعب الإسكندرية عقب انتقال أبونا قداسة البابا كيرلس السادس إلى الأمجـاد السمـاوية، وذلك تعقيبًـا على قيـام بعض الأسـاقفة بتـرشيح أنفسهم للبطـريركية مخالفين لقوانين الكنيسة، أبونا القمص بيشوي كامل الذي أحتدت روحه فيه إذ رأى القوانين الكنسية تنتهك، أراد أن ينبه الشعب إلى خطورة كسر القانون الكنسي، لذلك أصدر هذا البيان التاريخي.
ولم كان التاريخ يعيد نفسه ولا زالت شهوة البطريركية تسقط الجبابرة، فرأينا كصوت صارخ في البطريركية أن نعيد نشر هذا المقال الناري الذي كتبه أبينا المتنيح القمص بيشوي كامـل بروح إيليا وروح يوحنـا المعمدان صارخًا للمطــارنة والأســاقفة الذين تداعبهم شــهوة البطريركية قائلاً:" لا يحل لك...."

إلى شعب الإسكندرية اليتيم
انتقل إلى الفردوس أبونا(البابا) الحبيب الأنبا كيرلس السادس بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، فترك شعب الإسكندرية يتيمًا يطلب من الله أن يرسل له أبًا.
ورغم أن انتقال بابانا هز مشاعر القطر كله، إلا أن كل إبروشية ما زال أبوها(أسقفها) معها، ما عدا الإسكندرية التي تطالب بأن يكون لها أبًا أسقفًا .
وهذا الإحساس العميق سببه أن الإسكندرية ظلت بدون أب. من سنة 1928م إلى سنة 1959م (أي ثلاثون عامًا) وهي المدة التي جلس فيها على كرسي مارمرقس البطاركة: الأنبا يوأنس، الأنبا مكاريوس والأنبا يوساب مطران جرجا.
وذلك لأنه بالرغم من أن الأنبا يوساب عين بطريركًا إلا أنه ظل أسقفًا على جرجا ولذلك ظلت أسقفيته شاغرة إلى يوم نياحته إذ هو مرتبط بها للموت، ولم يمكن أبدًا أن يسمى أسقف الإسكندرية لأن الأسقف لا يرسم مرتين.
كذلك الأنبا مكاريوس عين بطريركًا للكرازة المرقسية وظل إلى يوم نياحته أسقف اسيوط ولم يمكن أبدًا أن يسمى أسقف الإسكندرية لأنه مرتبط بأسيوط حتى الموت، هكذا الأنبا يوأنس سابقه.
كيف يرسم البطريرك ؟
يرسم من الرهبان أسقفًا على مدينة الإسكندرية – كما رسم الأنبا كيرلس السادس . وبالتالي يصبح بطريركًا أو متقدمًا على باقي الأساقفة.
هذه هي المرة الأولى منذ ثلاثين عامًا التي أحس فيها شعب الإسكندرية أن لهم أبًا وأسقفُا. ونحن لن ننسى مشاعر البابا كيرلس السادس وحنينه على أولاده بالإسكندرية واهتمامه بالبقاء معهم أكبر وقت ممكن . حتى انه في اليوم السابق لنياحته كان يعد العدة للحضور إلى الإسكندرية.
أما الآن إذاحدث أن عين أحد المطارنة أو الأساقفة العموميين بطريركًا فإنه سيسمى بطريرك الكرازة المرقسية أو أسقف أبروشيته التى رسم عليها إلى الموت . ولا يمكن أن يسمى أسقف الإسكندرية وعندئذ يحق لشعب الإسكندرية اليتيم أن يطالب بأب أسقف شرعي له.
كيف يرسم الأسقف مرتين؟
هل ستعاد رسامة مطران أبروشية ...أو أسقف عمومي ...هل ستعاد رسامته أسقفًا مرة ثانية على الإسكندرية ؟ طبعًا لا ...لأن الأسقف لا يرسم مرتين، إذًا سوف لا تكون رسامة بل ترقية ...ويظل شعب الإسكندرية اليتيم محرومًا من وجود أب أسقف شرعي له.
فما معنى رسامة مطران أو أسقف مرة أخرى على الإسكندرية ليكون بطريركًا – ونحن نؤمن أن الرسامة لا تعاد – هل بذلك نخدع الناس أم الله أم انفسنا ؟ ونحن لا ننسى أن الآباء البطاركة الثلاثة – الأنبا يوأنس، الأنبا مكاريوس والأنبا يوساب كانو قديسين بحق وناجحين تمامًا في أبروشياتهم، ولكن المشاكل لاحقتهم عند دخول البطريركية، ولم تسعفهم الصلوات ولا الدموع التي لم تفارق الأنبا مكاريوس في صلواته، الذي كان يقول بلسانه: "يا ليت رجلي كسرت قبل دخول البطريركية" . ورغم أن الأنبا كيرلس السادس كان راهبًا بسيطًا متوسط المؤهلات ولكن الروح القدس لازمه بقوة سماوية منقطعة النظير.

من عبر التاريخ:
(1)أعتلى الأسقف أسحق أسقف كرسي حوران بسوريا بطريركية السريان بمؤازرة السلطان عبدالله ابن جعفر ولما عارضه باقي المطارنة شكا للسلطان فأمر بقتل اثنين منهم، عندئذ أوضح الأسقف أسحق أنه يجب أن يحصل على موافقة بطريرك الأقباط، وإذا أعترض فليحضره إليه في سوريا، عندئذ اجتمع بابانا الحبيب الأنبا خائيل(البطريرك ال46سنة 744م)بالمجمع المقدس وأصدر هذا القرار: "السيف أو النار أو الرمي للأسود أو النفي أو السبي لا يقلقني ولست أدخل تحت ما لا يجب ولا أدخل تحت حرمي الذي كتبته بخط يدي وبدأت به بأن لا يصير أسقف بطريركًا ..."
وهكذا جهز بابانا نفسه للموت ومقابلة السلطان والشهادة للحق. وفي نفس الليلة جاء خبر موت الأسقف أسحق ...(راجع تاريخ البطاركة).
تأملوا حقيقة وصفاء إيمان آبائنا البطاركة ودفاعهم عن الحق حتى الإستشهاد .
(2)كان القديس غريغوريوس الناطق بالإلهيات ممنوعًا من دخول أسقفيته لإستيلاء الأريوسيين عليها، فعين بعد ذلك بطريركًا للقسطنطينية، ولكن البابا تيموثاؤس السكندري عارض هذه الترقية وأقر اعتراضه المجمع المسكوني(سنة381م) فوافق القديس غريغوريوس وترك القسطنطينية .
إن قديسي الكنيسة وآباءها حرموا رسامة الأسقف مرتين، وحرموا ترقية الأساقفة للبطريركية ...وأرضوا الله في حياتهم، فبارك الله حياتهم وأغدق نعمه على الكنيسة .
إن ما تقوله الصحف على الأساقفة العموميين من أنهم يُعدون للبطريركية فهذا مردود عليه بأن الرتبة الكهنوتية للرعاية وليست وظيفة إدارية يمكن فيها الترقية أو التنقل أو الجمع بين أسقفيتين بل الأسقف يرسم مرة واحدة.
نذكر بالخير للمتنيح أبونا البطريرك كيرلس السادس:
أنه في الإتفاقية التي وقعها مع الكنيسة الأثبوبية :"أن يختار الجاثليق من الرهبان فقط..."فهذا يعني أننا أشترطنا على غيرنا بشئ نعمل عكسه الآن، وهذا ما سيؤدي إلى هدم ما قام به البابا كيرلس السادس من بناء في العلاقات الأثيوبية المصرية.
أن شعب الإسكندرية :
يصرخ إلى الله أن لا يسمح له باليتم مرة أخرى بعد أن ذاق حلاوة الأبوة...أن سلاحنا هو الذي تركه لنا ابونا البابا كيرلس ..الصلاة..الصلاة..الصلاة. إن شعب الإسكندرية يتوجه إلى الآباء المطارنة والأساقفة الحارسين للإيمان السليم، ويرجوا الأراخنة المحبين للمسيح أعضاء لجنة الترشيح من أجل خاطر دم المسيح الذي سفك لأجل الكنيسة أن لا يحرموا شعب الإسكندرية من نعمة الأبوة.
أننا نثق في أمانة الجميع ولكننا نرجوا دائمًا أن تكون مبادئ الكنيسة وتعاليمها هي المرجع الذي نقيم عليه أراءنا الذاتية، كما أننا يا شعب الإسكندرية مسئولون أمام الله أن نسهر ونصلي لكي يقود الله الكنيسة للوحدة الكاملة مع طاعة الوصية وإنكار الذات واكتفاء كل واحد بوزناته وأن يقيم لنا راعيًا راهبًا صالحًا يرعى شعبه بطهارة وبر
 

 

**************************

http://www.metroplit-bishoy.org/files/signed%20mahala.PDF

This site was last updated 10/30/18