مجمع نيقية ومشكلة إختيار الأسقف من البتوليين فقط
عدم زواج الأساقفة ... لماذا ؟
كي لا نكون في ما بعد اطفالا مضطربين ومحمولين بكل ريح تعليم، بحيلة الناس، بمكر الى مكيدة الضلال (أف4: 14)
الأساقفة والقسوس رتبة واحدة
أرسل الرب يسوع رسله أصنين إثنين (وكلمة إثنين تفيد الجمع) وكان التلميذ بطرس يصاحب بولس الرسول وأحيانا كان أيام الكنيسة الأولى لم تكن الكنائس المحلية يرعاها أسقف واحد بل عدة اساقفة (أع 20: 28، فيلبي 1: 1) ولقب قسوس يُطلق على الأساقفة (أع17:20، 28) وكان الأساقفة هم أنفسهم القسوس ، فلم تكن هناك طبقية يرأس فيها الاسقف القس ، لأنهم نفس الموهية والوظيفة لأن لقب أسقف أطلق أيضا على القسوس (وقيل عن الرسل قسوس (1بط 1:5) وهذه ترجمت شيوخ فى الترجمة العربية). وطبقا لتفسير القديس يوحنا الذهبي الفم لــ (فيلبي 1: 1) فقال : [ لا عجب إن أشار إلى الشعب نفسه ودعاهم "جميع القديسين في المسيح يسوع" قبل إشارته إلى الأساقفة والشمامسة وقد جاءت كلمة "أساقفة" تقابل Presbyters وهي تضم الأساقفة والكهنة معًا.] ويرى القديس يوحنا ذهبي الفم أن لقب أساقفة يضم الأساقفة والكهنة، لأن فيلبي ليست بالمدينة الكبرى التي يمكن أن يُسام عليها أكثر من أسقف. بإعتبار أن الأساقفة يحسبون الكهنة والشمامسة شركاء معهم في الخدمة فكلهم من رجال الإكليروس يقول القديس يوحنا ذهبي الفم أن الرسول اعتاد في رسائله أن يكتب إلي الكنيسة، ولا يشير إلي رجال الكهنوت، فيما عدا هذه الرسالة، وذلك لأنهم بعثوا إليه أبفرودتس من قبلهم، كما قدموا له عطايا.
***********************
بولس يشجع على البتولية ويحذر من منع الزواج
ومع أن بولس كان بتوليا وكان يشجع على البتولية فى رسائله إلا أنه حذر المنع عن الزواج فى ( 1 تي 4: 3 ) "مانعين عن الزواج، وامرين ان يمتنع عن اطعمة قد خلقها الله لتتناول بالشكر من المؤمنين وعارفي الحق." وبالنسبة للأسقف وطبقا للوحى الذى يتكلم فيه قال أن الاسقف/ القس يكون زوج امرأة واحدة فيجب ان يكون الاسقف بلا لوم، بعل امراة واحدة، صاحيا، عاقلا، محتشما، مضيفا للغرباء، صالحا للتعليم، غير مدمن الخمر، ولا ضراب، ولا طامع بالربح القبيح، بل حليما، غير مخاصم، ولا محب للمال يدبر بيته حسنا، له اولاد في الخضوع بكل وقار. وانما ان كان احد لا يعرف ان يدبر بيته، فكيف يعتني بكنيسة الله؟ (1 تي 3: 2-5) ويلا شك أن الروح القدس كان واضحا جليا أن الاسقف لكي يعتني بأعضاء كنيسته لابد أن يكون مدبر لبيته حسنا
***********************
إستيلاء البتوليين على المناصب الكهنوتية عند الأرثوذكس والكاثوليك
إستولى البتوليين على المناصب الكهنوتية فى بعض الرتب بدون إعطاء المتزوجيين بعض من هذه المناصب فيسوع إختار تلاميذه من الفئتين البتوليين والمتزوجين (الأساقفة فى الكنائس الأرثوذكسية من الرهبان فقط ) (والأساقفة والقس في الكنيسة الكاثوليكية) حدث هذا التطور في عصور متأخرة أصبح الاسقف يختار ممن لم يتزوجوا (البتوليين) بل وضعوا شرطا أن يكون من البتوليين (والآن خصصوا البتوليين للرهبان فقط ومن شروط إختيار البابا فى الكنيسة القبطية يجب أن يكون مصريا قبطيا أرثوذكسيا، وأن لا يقل عمره عن 40 عاما، ويجب أن يكون راهبا متبتلا، وأن يكون قد مضى ما لا يقل عن 15 عاما على رهبانيته. ) وهنا نتوقف عند شرطين هما أن يكون ) (1) راهبا .. (2) بتولا .. ولم يذكر إختيار إنتخاب البابا وجود فئة الأساقفة وقد إعتبر فقهاء الكنيسة القبطية أن الأساقفة رهبان بتوليين وأهملت الكنيسة القبطية الشرط الكتابى الذى أورده بولس أن يكون الأسقف بعل إمراة أى متزوج ." وبالنسبة للأسقف وطبقا للوحى الذى يتكلم فيه قال أن الاسقف/ القس يكون زوج امرأة واحدة فيجب ان يكون الاسقف بلا لوم، بعل امراة واحدة، صاحيا، عاقلا، محتشما، مضيفا للغرباء، صالحا للتعليم، غير مدمن الخمر، ولا ضراب، ولا طامع بالربح القبيح، بل حليما، غير مخاصم، ولا محب للمال يدبر بيته حسنا، له اولاد في الخضوع بكل وقار. وانما ان كان احد لا يعرف ان يدبر بيته، فكيف يعتني بكنيسة الله؟ (1 تي 3: 2-5). ولــ ذر الرماد في العيون كان إختيار البابا تكون النتيجة بعد الفحص والإنتخابات .. واحدا من الرهبان مع إثنين من الأساقفة .. ففاز الراهب مينا المتوحد وأصبح البابا 116 بإسم البابا كيرلس السادس .. ثم تلاه فوز أسقف الأنبا شنودة الثالث البابا الـ 117 .. ثم تلاه البابا الحالى الأنبا تاوضروس الـ 118
*************************************
لماذا لا يصلح أسقف ليكون بابا وبطريرك الكرازة المرقسية ؟
لقب بابا الأقباط : بابا المدينة العظمى الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية
من هذا اللقب يجب أن يكون البابا يختار من (1) البتوليين سواء أكان من الرهبان أو البتوليين فى العالم (2) المتزوجين (ملاحظة شحص لم يوضع عليه اليد مسبقا لأى رتبة كهنوتية تنفيذا للنصوص القانونية التى وقعت عليها الكنيسة القبطية فى المجامع المسكونية العالمية) لأن الإسكندرية إيبارشية يجب ان يجلس على كرسيها راهب يوضع عليه اليد ليصير أسقفا ومن الخطأ قانونيا ويخالف الإنجيل أن يجلس على كرسيها أسقفا وضع عليه اليد من قبل سواؤ أكان اسقفا لإيبارشية أخؤى أو أسقفية لخدمة أو اسقف عاما
رسالة الى الشعب البتيم
يقول ماجد مراد سعيد فى موقع الحوار المتمدن-العدد: 3672 - 2012 / 3 / 19 - 22:31 المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني : [ فى بيان قد اصدرة ابناء اسقفية الاسكندرية برئاسة القمص بيشوى كامل بعد انتقال طيب الذكر البابا كيرلس السادس عام 1971 م تحت عنوان " الى شعب الاسكندرية اليتيم " ينكر فية تقدم و ترشح الاساقفة العمومين الى منصب الكرسى البطريركى مستشهدا بقوانين الكنيسة
والاحداث التاريخية التى تنكر على الاساقفة التقدم لرئاسة اسقفية شعب مدينة الاسكندرية و اللذين كان من بين هؤلاء المتقدمين للترشح الانبا شنودة اسقف التعليم مما جر علية الكثير من المشاكل بعد تولى الانبا شنودة اسقف التعليم منصب البطريرك ليتحول من اسقف للتعليم الى اسقف مدينة الاسكندرية معلنا عدم قبول شعب الاسكندرية تولى احد اسقفيتها سوى من تعين فقط ليكون اسقفا علية وليس من كان اسقفا ليتحول من اسقفية الى اسقفية اخرى و نحن الان نمر فى ظل هذة الظروف بمثل هذة الايام بعد ان نجحت المحاولات المستميتة فى الماضى فى اسقاط شرعية اسقف مدينة الاسكندرية وتولى اسقف ليس اسقفها
باعتلاء اسقفا سبق ان وضعت علية اليد و تعين لخدمة اخرى غير اسقفية مدينة الاسكندرية ليترك خدمتة و يتحول بعدها لاسقفية اخرى اكبر نظل بذلك مستمرين و متمسكين بمبدأ و تقاليد قوانين الكنيسة القبطية الارثوذكسية و التى حافظ عليها الاباء و دفعوا حياتهم ثمنا لها كما هو سوف يظهر من خلال محتوى فى هذا البيان
مؤمنين فى ذلك بأن اللة لا يعمل من خلال قداسة الاشخاص ولكن من خلال تقاليد ومن داخل قوانين البيعة المقدسة فحتى لو اتيتم بشخص فى اعتقاد الجميع انة قديس و لكن بخلاف كل هذة الرسوم التى تم الاتفاق عليها من داخل مجامع الاباء المسكونية فأن يد اللة لن تكون مع البيعة و يظل الشعب يتيما .
ليتحقق بذلك قول رب المجد فى الانجيل القائل : " ان اتفق منكم اثنين فى اى شئ يطلبانة على الارض فانة يكون لهما من قبل ابى الذى فى السموات لانى الحق الحق اقول لكم ان اجتمع اثنين او ثلاثة بأسمى فأنى هناك اكون فى وسطهم "
و لذلك اعلن موقفى الشخصى و الذى يتبع نفس موقف اجيال قبلى برفضى الكامل تقدم اى اسقف لمنصب الاب البطريرك و اعلن امام ضميرى اسقاط شرعية اى اسقف مما يلقبونهم "بالعام او بخلافة "سوف يتقدم الى هذا المنصب مهما كانت خدمتة مادام سبق ان وضعت علية اليد اى " قد تعين " لاى اسقفية سابقة و تظل مدينة الاسكندرية امام ضميرى يتيمة بلا راعى او اسقف يدبر احوال وشئون رعيتها و لا اعترف سوى " بأسقف لمدينة الاسكندرية " و ادعو الجميع الى التكاتف و التكتل ضد هذا العمل الذى يطمح الوصول الية الكثير من الطامعين فى منصب الاب البطريرك من بين الاساقفة اللذين يطمعون فى خدمة اكبر و ميالون دائما الى التوسع فى سلطاتهم
و التكاتف و الوقوف ضد هذا الامر و توعية و نشر حرمان هذا السلوك كنسيا بطبع هذا البيان ونشرة على اوسع مستوى داخل الكنائس وخارجها لتوعية الشعب البسيط
و نهيب بالاب القائم مقام البطريرك ان يتصدى الى مثل هذا العمل والتصرف المخالف لكل قوانين الكنيسة المتمثلة فى المجامع المسكونية والمحلية و لو وافق علية الاب المطران القائم بمقام الاب البطرك فانة يكون متواطئا فى حق الكنيسة و حق ابنائها من الشعب لانة من المفترض انة هو الوحيد الشخص المؤتمن و الذى لة شرعية ايقاف مثل هذة الاعمال وتقدم هؤلاء الاساقفة الى هذا المنصب
غير خافيا على نيافتكم ان كل ماجاء بما يسمى بلائحة 1957 للانتخاب الاب البطريك هى مخالفا لكل قوانين الكنيسة ودسقولية الاباء الرسل و بذلك فهى تعتبر من اسؤ الوائح التى مرت فى تاريخ الكنيسة منذ عقود طويلة و ان لنيافتكم الحق فى تغير اماجاء فى مثل هذة الائحة من مخالفات تشجبها قوانين الكنيسة غير مكتوفة الايدى امامها ومع ذلك تم وضعها خلافا لكل القوانين
واذا لم يتم الالتفات الى مثل هذة المخالفات و على رأسها جميعا تقدم الاساقفة لمنصب الاب البطريك فأن ضمير تاريخ طويل للكنيسة و ابائها ومجامعها وقوانينها لن يهدأ فى داخل النفوس امام مثل هذة المخالفات مثلما تم السكوت عليها فى الماضى و قد حصدنا وتكبدنا ما تكبدنا طول فترة اربعون عاما عشنا ما عشنا فيها من المخالفات لم يكن لنا يد فيها لعدم تواجدنا فى مثل هذا التاريخ ولكن الان كما ان اللة قادر ان يقيم من الحجارة اولادا لابراهيم فاننا قادرون على التصدى لمثل هذة المخالفات كابناء للة لنا ضمير الفى عام هو تاريخ الكنيسة القبطة الارثوذكسية لن يهدأ امام كل تلك المخالفات ثانية فى ظل ما نحياة من عمر الان على الارض
و لذلك لا نجد اى عثرة من جهة ضمائرنا فى اليتم و من ثم عدم الحزن على من ترك الحياة فلم نشعر بأى يتم من بعد رحيل من انتقل لاننا مازلنا نؤمن ان شعب الاسكندرية و معة القاهرة حاليا كان يتميا ومازال يتيما بلا اسقف لة
*********************************
**********************
بعرض هذا البيان الذى لة اكثر من اربعون عاما مضت يتضح ان قضية تقدم الاساقفة لمنصب البطريرك تعيد نفسها مرة اخرى اليوم و هو امر مخالف لقانونية الكنيسة ويفقد المتقدم للمنصب شرعيتة الامر الذى لن يجعلنا نجاذف مرة اخرى لنتورط مرة اخرى مثلما تورطنا من قبل
********************
القوانين الكنسية لانتخاب بابا الإسكندرية... والأنبا شنودة
التعديلات التي حدثت في اللائحة المنظِّمة لانتخاب البطريرك والتي تخالف القانون الكنسي وقرارات المجامع المسكونية والكتاب المقدس والتى حدثت فى حقبات مختلفة من التاريخ بالإستعانة بمراكز قوى من داخل الكنيسة وفى بعض الأحيان من خارج الكنيسة غبر مسيحية بالاشتراك مع أصحاب الطموحات الشخصية فى داخل الكنيسة بالعبث ببنود هذه اللائحة لتفرض على الكنيسة بطاركة مخالفين للشروط الأساسية التي أقرها التقليد الرسولي والكتاب المقدس. لقد التزمت الكنيسة القبطية بالتقليد الصحيح في اختيار البطريرك لمدة عشرين قرنا ونذكر أنه عند اختيار البابا رقم 113 الأنبا يؤنس 19 والذي تم رسامته بطريركا في ديسمبر عام 1928م. ويذكر التاريخ التدخل الشخصي للملك فؤاد بكل ثقله لصالح الأنبا يؤنس سببا في العبث بالقانون الكنسي لأول مرة في تاريخ الكنيسة. هذا الاختيار كان سابقة ترتب عليها مخالفات كثيرة متعاقبة تسببت في كل متاعب الكنيسة في القرن العشرين وها هي تمتد للقرن الواحد وعشرين. كان هناك استثناء لهذه المخالفات وهو البابا كيرلس السادس، فبعد ثلاثة بطاركة مخالفين متعاقبين ظهر جيل مثقف استوعب كل العواقب التي ترتبت على كسر القانون مما أشعل فيه الحماس فتحرك الشعب الواعي المقدر للأهمية القصوى لاحترام القوانين الكنيسة، فرفض تكرار المخالفة. وتحققت ثمرة جهوده في اعتلاء البابا كيرلس السادس للسدة المرقسية.
وبعد البابا كيرلس حدثت انتكاسة شديدة بالعودة للقانون المكسور، انحرفت بمسار الكنيسة بصورة أكثر ضررا بالصالح العام. وبالأسف قاد المسار الكنسي للانحراف بعض المثقفين الذين كان منوط بهم القيام بالإصلاح الكنسي المنشود بحسب ما نادوا وطالبوا وعلموا في الماضي القريب. لكن عندما خطف أبصارهم بريق السلطة أعمي عيونهم عن الحق فتمرغوا في وحل المخالفة إلي قمة الرأس. وإليك أيها القارئ العزيز حقيقة الوضع الكنسي الراهن في ضوء القوانين الكنسية المعتدى عليها نعرضها على طريقة السؤال والجواب.
سؤال رقم (1): من هو بطريرك الكرازة المرقسية؟
الإجابة: هو أسقف الإسكندرية
ليس هذا التعريف وليد واقع تاريخي فقط لكنه تثبَّت بقرار من المجمع المسكوني الأول بنيقيا عام 325 م. فالبند رقم 5 من قرارات المجمع ينص على:
CANON 5
LET the ancient customs in Egypt, Libya and Pentapolis prevail, that the Bishop of Alexandria have jurisdiction in all these, since the like is customary for the Bishop of Rome also. Likewise in Antioch and the other provinces, let the Churches retain their privileges. And this is to be universally understood, that if any one be made bishop without the consent of the Metropolitan, the great Synod has declared that such a man ought not to be a bishop. If, however, two or three bishops shall from natural love of contradiction, oppose the common suffrage of the rest, it being reasonable and in accordance with the ecclesiastical law, then let the choice of the majority prevail. (N. & PN.F., 2nd Series, Volume 14, pp. 72)
القانون الخامس من قوانين مجمع نيقيا العشرين بدأ بالتعريف أولا بـ "أسقف الإسكندرية"، بسبب تصرفات الأسقف مليتس أسقف ليكابوليس (أسيوط) والذي قام برسامة الأساقفة في غيبة الأنبا بطرس خاتم الشهداء. وقد حرم مجمع نيقيا ميليتس كما حرم كل من رسمهم أساقفة واعتبر هرطوقيا. معنى هذا أنه لا يجوز لأي أسقف أن يقوم بعمل البابا غير الأسقف المنتخب لمدينة الإسكندرية بالتحديد. وقد قام المجمع بتطبيق هذا القانون علي باقي الكنائس الأخرى. وقد كان هناك خمسة كراسي مسيحية كبرى على مستوى المسكونة كل منها يرأسها أسقف يحمل اسم متقدم الأساقفة. وهي بحسب الترتيب التاريخي:
1- كرسي أورشليم 2- كرسي إنطاكية 3- كرسي الإسكندرية 4- كرسي روما 5- كرسي القسطنطينية
وهذه الكراسي كانت في وحدة كاملة ومتساوية في كل شيء وتمثل المسيحية في كل الأرض وذلك حتى القرن الخامس حين حدث الانقسام الأول في مجمع خلقيدونيا.
ويلاحظ أن البطريرك أو المطران يحمل درجة الأسقف التي هي أعلى درجة كنسية، فلا يوجد ترقي في رتبة الأسقف كما يحدث الآن. فالمطران هو أسقف مدينة كبيرة أو محافظة(Metropolitan Aria) أما البطريرك فهو أسقف الإسكندرية ومتقدم الأساقفة لواحدة من الكراسي الخمس الكبرى. وهو مجرد أسقف على أبراشية، لكنه في نفس الوقت مسئول عن تدبير الأمور العامة في إقليم يشمل عددا من الأساقفة (المطارنة) وذلك بالتعاون معهم. وهو لا يملك أن يتخذ أي قرار بخصوص الأمور العامة بدون موافقة أغلبية الأساقفة بل وقرار الأغلبية هو الذي يسود حتى لو لم يوافق عليه البطريرك.
سؤال رقم (2): إذا كان بطريرك الكرازة المرقسية هو أسقف الإسكندرية فقط، فهل يجوز نقل أسقف من إبراشية أخرى وتعينه أسقفا للإسكندرية؟
الإجابة: لا لأسباب قانونية غاية في اِلأهمية:
القانون رقم 15 لمجمع نيقيا يمنع نقل أي أسقف من أسقفيته لأسقفية أخرى حسب النص التالي:
CANON 15
ON account of the great disturbance and discords that occur, it is decreed that the custom prevailing in certain places contrary to the Canon, must wholly be done away; so that neither bishop, presbyter, nor deacon shall pass from city to city. And if any one, after this decree of the holy and great Synod, shall attempt any such thing, or continue in any such course, his proceedings shall be utterly void, and he shall be restored to the Church for which he was ordained bishop or presbyter. (N. & PN.F., 2nd Series, Volume 14, pp. 108)
فالأسقف يظل قائما على أسقفيته حتى نياحته دون تنقل. ويوضح نص القانون أن هناك ارتباكا قد حدث ويحدث بسبب محاولة بعض الأساقفة أن ينتقل لأسقفية أكبر بدافع الطمع، سواء كان طمعا ماديا أو معنويا.
إن تاريخ الكنيسة القبطية يشهد بأمانة البطاركة والشعب في تنفيذ هذا القانون بكل دقة وقد احتفظ لنا ذلك التاريخ برأي الأنبا ميخائيل الأول (المعروف بالأنبا خائيل) البطريرك 46 من بطاركة القرن الثامن الميلادي للكنيسة القبطية. أصدرت كنيسة مار جرجس باسبورتنج كتابا عن حياة هذا البطريرك تحت عنوان "البركان يفور" وهو الكتاب الأول من سلسلة كتب تاريخية. وهو مأخوذ عن كتاب قصة الكنيسة القبطية "الكتاب الثاني" للأستاذة إيرس حبيب المصري. وقد أصدر هذا الكتاب المتنيح أبونا "بيشوي كامل" بمناسبة ترشيح بعض الأساقفة أنفسهم للكرسي البابوي في عام 1971. وإليكم تلخيص لبعض مما حاء بكتاب "البركان يفور"
[اشتهى اسحق أسقف حاران أن يحظى بشرف اعتلاء الكرسي الأنطاكي بعد أن ظل شاغرا مدة من الزمان بسببب الأحداث السياسة .. وكان اسحق هذا على صلة وثيقة بالملك عبد الله بن جعفر لأن الله جل اسمه كان قد رزق هذا الملك ابنا بصلاته. فاستعان اسحق بالملك ليحقق أمنيته. فلم يكتفي هذا الملك بتعضيد اسحق فيما يرجوه بل قتل أسقفين عارضاه في رغبته قائلين، "إنك أسقف؛ وما دمت قد نلت هذه الكرامة وجب عليك الخضوع للقوانين الرسولية القاضية بألا يترك أسقف أبروشيته لغيرها . كذلك نهى الرسل عن أخذ كرامة الكهنوت من يد السلطان. ألا تعلم أن من يقدم على هذا العمل يستحق الحرم؟!"
ولما اغتصب الأسقف اسحق الكرسي الأنطاكي أراد أن يعزز مركزه، فبعث برسالة الشركة مع أسقفي دمشق وحمص إلى الأنبا ميخائيل الأول البابا السادس والأربعون من بطاركة الإسكندرية. وأرسل هدايا ثمينة مع الرسالة، وأمر رسله بتسليمها للبابا مع تهديده بأنه إن رفض الشركة فعليه المثول بين يدي الملك عبد الله أبو جعفر المنصور في حاران لتأدية الحساب على رفضه الشركة.
دعا الأنبا ميخائيل أساقفته كما دعا الأسقفين الإنطاكيين فحضروا جميعا. وظل المجمع يوالي جلساته شهرا كاملاً. أما الوالي عون الذي كان يحب البابا فلم يتعجله ولم يذَّكِره بأنه لم يطلب غير ثلاثة أيام للرد عليه. وفي مطلع الشهر الثاني اجتمع الأساقفة في كنيسة العذراء (الشهيرة بالمعلقة) ببابلون. حيث أبلغهم البابا المرقسي بقراره النهائي في هذا الموضوع الخطير: موضوع انتقال أسقف من إيبارشيته إلى أخرى. وسجل قراره في الخطاب الذي كان ينوي إرساله إلى الأسقف اسحق مع مندوبيه والذي يعتبر وثيقة تاريخية مجيدة وهامة، وهذا نصه:
"لا السيف ولا النار ولا الرمي للأسد ولا النفي ولا هذه كلها مجتمعة تخيفني. لن أرضى بعمل غير قانوني (قوانين مجمع نيقيا). ولن أدخل نفسي تحت حرمي الذي كتبته بخط يدي والذي أعلنت فيه أنه لا يجوز لأسقف أن يصير بطريركا. ولقد حرم آباؤنا المكرمين كل من يأخذ الكهنوت من يد السلطان. فإن الأساقفة كانوا قد كتبوا إليَّ من إنطاكية في أيام يوحنا البطريرك أن كل من جلس بعده من المطارنة على السدة البطريركية يكون محروماً. وقد وقعت بإمضائي على قرارهم هذا. فكيف أحرم نفسي الآن؟ وكيف أبرر اليوم ما حرمته بالأمس ؟ بل كيف اعترف الآن بما أنكرته من قبل؟ وأن الآباء المكرمين أنفسهم قد حرموا كل من يسلك هذا المسلك".]
كما أصدر المتنيح أبونا بيشوي كامل بيانا بعنوان "بيانا إلي شعب الإسكندرية اليتيم" مرددا فيه كلام الأنبا خائيل بمناسبة ترشيح ثلاثة أساقفة أنفسهم للكرسي البطريركي في عام 1971 .
سؤال رقم (3): هل ممكن لأسقف واحد أن يجمع بين أسقفيتين؟
وسؤال رقم (4): هل يجوز رسامة (شرطنة) الأسقف مرتين؟
إذا كان الأسقف لا يمكن أن ينقل من أسقفيته فهل يمكن له أن يجمع ما بين أسقفيتين في نفس الوقت؟!!! وهل يمكن أن تعاد رسامته حتى يأخذ حق التسلط على أسقفية أخرى؟!! السؤال رقم 4 ، 5 تجيب عليهما القوانين الكنسية معا بـ لا. فالأسقف يعتبر كزوج لأسقفيته ولا يجوز له بأي حال أن يجمع ما بين أسقفيتين وإلا يعتبر كمن تزوج امرأتين معا.
إن قوانين الكنيسة تمنع إعادة وضع اليد مرة ثانية على المشرطن. وقد نص على ذلك قانون 68 من كتاب المراسيم الرسولية (الذي كتب في أواخر القرن الأول الميلادي وهو المصدر للدسقولية) فينص على، "إن أي أسقف أو قس أو شماس ينال الشرطونية ثانية من أحد يقطع هو والذي شرطنه." والقانون رقم 35؛ والقانون 57 من قوانين مجمع قرطاجنة لا يسمحان بإعادة الشرطونية أو نقل الأساقفة أو أن يتولى أسقف واحد أسقفيتين.
سؤال رقم (5): كيف يُختار البطريرك؟ ومن له حقا انتخابه؟
كل الأسئلة السابقة تدور حول شخص المرشح للكرسي البطريركي مما يؤكد استحالة ترشيح الأسقف لهذا المنصب. أما هذا السؤال فيتعلق بآليات انتخاب البطريرك وقانونيتها من جهة الناخبين الأمر الذي أهدر تماما بالتدريج في القرن العشرين. يلزم أيضا أن نرجع للقانون الكنسي والتاريخ القريب والبعيد لنعرف مدي انحراف الكنيسة اليوم عن الخط الأرثوذكسي السليم .
القانون رقم 36 من تعاليم الرسل ينص على، "فليقم الأسقف بتخيير الشعب كله إياه كمشيئة الروح القدس". وبعد أن يذكر الشروط الواجبة في المرشح للأسقفية يعيد النص تأكيدا على ضرورة معرفة رأي الشعب كله في المرشح فيقول "ويقام في يوم الأحد وكل الناس متفقون على إقامته. وكل الشعب والكهنة يشهدون له". وهذا النص يقوم على أساس الكتاب المقدس نفسه. فالكتاب المقدس هو أول من أرسى الفكر الديموقراطي ونظام الانتخابات في التاريخ. فعندما أراد الرسل اختيار أول مجموعة من الشمامسة، طلبوا من الشعب أن ينتخب سبعة أفراد من الشعب دون أي تدخل من الرسل، "انتخبوا أيها الاخوة سبعة رجال منكم مشهودا لهم ومملوئين من الروح القدس وحكمة فنقيمهم على هذه الحاجة" (اع 3:6). فالانتخابات الحرة هو نظام أول من أرساه هو الكنيسة الأولى.
يلاحظ أيضا دور الروح القدس في الاختيار، فرأي الشعب المجتمع يعرض مشيئة الروح القدس، بحسب قول الكتاب، "وأقول لكم أيضا إن اتفق اثنان منكم على الأرض في أي شيء يطلبانه فانه يكون لهما من قبل أبي الذي في السماوات. لأنه حيثما اجتمع اثنان أو ثلاثة باسمي فهناك أكون في وسطهم." (مت 18: 19-20) فاجتماع الشعب واتفاقه في الرأي يعني حضور الله في الوسط ولذلك فإن الرأي الواحد للمجتمعين هو مشورة الروح القدس. وتطبيقا لذلك فقد رأي المجتمعين في مجمع أورشليم أن قرارهم هو رأي الروح القدس، "لأنه قد رأى الروح القدس ونحن أن لا نضع عليكم ثقلا أكثر غير هذه الأشياء الواجبة" (أع 28:15). وبذلك فإن احتقار رأي الشعب وإهماله هو غبية للروح القدس، فاختيار الشعب للبابا هو أمر ضروري لا مناص منه، فإذا لم يختار الشعب البابا، فإن البطريرك المعين لا يكون هو المختار من الله، بل هو مختار من الحاكم أو من قوى التسلط الشريرة. هذا البطريرك يقيم نفسه على الكنيسة بدلا من الله. لذلك فهو يستبدل محبة المسيح بالإرهاب والتخويف والقمع ليفرض سلطانه الشخصي بدلا من ملكوت الله ومشيئته.
ما هو المقصود بكل الشعب؟ من هم الشعب؟ الشعب هم شعب الإبراشية التي يقام عليها الأسقف. وفي حالة البطريرك فهو أسقف المدينة العظمى الإسكندرية. وبما أن أسقفية القاهرة قد أضيفت للبابا بعد نقل المقر البابوي إليها فإن كل من الشعب القبطي في الإسكندرية والقاهرة مسئول عن اختيار أسقف الإسكندرية. وقد يشارك شخصيات رمزية من باقي إبراشيات الكرازة المرقسية في الانتخاب باعتبار أن الأسقف المنتخب هو متقدم لأساقفة الكرازة. ويلاحظ أن الدسقولية لم تفرق بين رجل وامرأة ولم تقيم أي فروق اجتماعية بين الناخبين ولم تميز بين غني وفقير (كما فعلت لائحة عام 1927) بل كل الشعب. وفي هذا أرفع صورة للديموقراطية التي طبقتها الكنيسة منذ فجر المسيحية. وبينما قد تأخر العالم جدا في إدراك أهمية الديموقراطية كمنهج سياسي واجتماعي إلا في عصر التنوير، فالمسيحية كانت سابقة في تنوير العالم. وحتى اليوم لا زالت التطبيقات الديموقراطية متعثرة جدا في الكثير من الدول. وبينما يتحرك العالم الحر نحو الديموقراطية تتعثر الكنيسة القبطية لتقلد السياسة الفاسدة، فلا يمكن التخلي عن مبدأ الديموقراطية الذي بدأته المسيحية على الأرض إلا إذا كان هناك فساد سياسي.
اللوائح الوضعية لانتخاب بطريرك الإسكندرية في القرن العشرين خالفت القوانين الكنسية بصورة مريعة. فبالإضافة إلى أنها سمحت للأسقف أن يرشح نفسه للكرسي البطريركي، فقد عبثت أيضا بحق الشعب في اختيار راعيه. إن السماح لكل الشعب أن يختار الراعي التزاما بالقانون الكنسي لن يوافق أصحاب المصالح المقامرين بحق الشعب ولطامعين في فوائد المنصب. وكل هذا يؤازره الحكام ذوي الأهداف في السيطرة على الكنيسة من خلال بث رجال مخلصين لمصالحهم أكثر من إخلاصهم للكنيسة. لذلك بدأت اللوائح في وضع العوائق لتحجيم عدد الناخبين بما يتوافق مع النتيجة المطلوبة. ولم توجد مهزلة أسوأ مما حدث في انتخابات البطريرك عام 1971. ففي هذه الانتخابات مُنِع المثقفين وخدام مدارس الأحد من الانتخاب بصورة قاطعة، ثم قام المرشحون بانتقاء من ينتخبوهم. ولما تبين أن عدد الناخبين صغير جدا تقرر أن يضاف لقوائم الناخبين كل العاملين والموظفين بالكنيسة القبطية ممن يسهل التأثير عليهم. وبذلك كان القربني وفراش الكنيسة والقيم لهم حق الانتخاب، بينما الشعب القبطي كله خاصة المثقفون ورجال الأعمال كانوا ممنوعين من الانتخاب. وبذلك بلغ عدد الناخبين حوالي 900 شخص (الأعداد تقريبية لكنها قريبة جدا من الحقيقة حسب القدرة على التذكر، وعلى من يعترض أن يذكر لنا الأرقام بدقة) وقد بلغ عدد من انتخب الأنبا صموئيل حوالي 450 شخص ومن انتخب الأنبا شنودة حوالي 300 شخص. وبعد كل ذلك العبث قدم الثلاثة الأول للقرعة الهيكلية فنجح الأنبا شنودة، كاسرا لكل القوانين الكنسية الرسولية. لو طبق القانون الكنسي لكان عدد الناخبون ما بين ثلاثة لأربعة ملاين ناخب فهل الـ 300 شخص الذين انتخبوا الأنبا شنودة كافيين للتعبير عن رأي جموع الشعب؟!!! وهل الشعب الواعي في القرن الواحد والعشرين سيسمح للعابثين أن يحرموه من حقوقه المشروعة طبقا للقانون الكنسي المعتدى عليه؟!!!! هل شباب هذا الجيل ومثقفيه مستعد لأن يتخلى عن حقوقه في انتخاب بطريرك الكنيسة كما حدث في أيام الرئيس السادات؟!!!! أو أن الموضة الجديدة في المنطقة العربية التعيسة اليوم هي شريعة التوريث؟!!!!
سؤال رقم (6): هل من يقبل كسر كل هذه القوانين الكنسية جميعها من أجل مطامع شخصية، بدون خوف الله، ممكن أن يؤتمن علي كنيسة الله المقدسة ؟
أولا رأي الكتاب المقدس:
"الحق، الحق أقول لكم إن الذي لا يدخل من الباب إلى حظيرة الخراف بل يطلع من موضع آخر فذاك سارق ولص" (يو 1:10).
"السارق لا يأتي إلا ليسرق ويذبح و يهلك وأما أنا فقد أتيت لتكون لهم حياة وليكون لهم افضل". (يو 10:10).
"وأما الذي هو أجير وليس راعيا الذي ليست الخراف له فيرى الذئب مقبلا ويترك الخراف ويهرب فيخطف الذئب الخراف ويبددها. والأجير يهرب لأنه أجير ولا يبالي بالخراف" (يو 10: 12-13) .
الأسقف الذي يعرف أن القوانين الكنسية تعتبره محروما من الكنيسة هو ومن شرطنه، ثم يقدِم على هذا العمل بجسارة، قد فقد الحس الروحي ومخافة الله . كيف يمكن أن يؤتمن مثل هذا الأسقف المزوِّر على إيمان الكنيسة؟ كيف يمكن أن نأتمنه على رعايتنا بخوف الله بعد أن أثبت بشكل عملي أنه لا يعطي أي قيمة لله ولا لقوانين الكنيسة؟!!!
سؤال رقم (7): من كل ما سبق هل الأنبا شنودة هو البطريرك الشرعي للكنيسة القبطية؟
الإجابة طبقا للقوانين الكنسية لا.... أما طبقا لمراحم الله فنقول أنظر إلينا كغنم رعيتك وارحمنا ....
إن موقف الأنبا شنودة مع ثلاثة بطاركة آخرين في تاريخ الكنيسة القبطية يعتبر موقفا شاذا. وهم بالترتيب الأنبا يؤنس التاسع عشر والأنبا مكاريوس الثالث والأنبا يوساب الثاني ثم الأنبا شنودة. هؤلاء الأربعة كانت لهم درجة الأسقفية قبل إسناد لهم أسقفية الإسكندرية (البطريركية). وبحسب القانون الخامس لمجمع نيقيا فإن رئيس الأساقفة هو أسقف الإسكندرية وليس أسقف أسيوط أو جرجا أو أسقف التعليم (الكلية الإكليريكية ومدارس الأحد). وبسبب هذه المخالفة حرم مليتس أسقف ليكابوليس واعتبر هرطوقيا.
وبحسب القانون الخامس عشر لمجمع نيقيا لا يجوز نقل أسقف التعليم ليصير أسقفا للإسكندرية. ولا يجوز لأي أسقف أن يجمع بين أسقفيتين في نفس الوقت وإلا اعتبر كمن تزوج امرأتين في نفس الوقت. ولا يمكن رسامة الأسقف مرتين، فالأنبا شنودة دعي باسمه عند رسامته أسقفا للتعليم وليس لمدينة الإسكندرية، بل رسم على الكلية اإكليريكية ومدارس الأحد. ولا يمكن شرطونيته مرة أخري وإلا اعتبر محروما هو ومن شرطنه طبقا للقوانين الكنسية. وبذلك فإن الأنبا شنودة ما زال أسقفا للتعليم وهو لم يرسم ولم توضع عليه اليد كأسقف الإسكندرية حتى اليوم. ولأنه ليس أسقف الإسكندرية فهو ليس بطريرك الكرازة المرقسية ولا يمكن بأي حال تلقيبه بهذا اللقب. إن ممارسته لأعمال البطريرك هو وضع غير طبيعي استمر لمدة خمسة وثلاثين عاما وهو وضع ترفضه كل القوانين الكنسية ويعتبر اغتصابا للكرسي البطريركي.
بالإضافة لكل المخالفات السابقة التي اشترك فيها مع ثلاثة بطاركة آخرون فالأنبا شنودة أضاف مخالفة أخري جسيمة لم يفعلها غيره بحرم الشعب من الانتخاب. فبلغ إلى تسلطه على كرسي البطريرك بأساليب سياسية تشجبها الشريعة المسيحية.
وبذلك فإن كرسي الإسكندرية منذ نياحة الأنبا كيرلس السادس -آخر بطريرك تمت رسامته كأسقف للإسكندرية بطريقة شرعية- يعتبر شاغرا !!!َ!!
سؤال رقم (8): ما معنى حفل الرسامة الذي تم فيه تنصيب الأنبا شنودة بطريركا؟
لو سألت الأساقفة الذين قاموا بالاحتفال لسمعت إجابات متناقضة، أهمها أن هذا مجرد حفل تجليس لأسقف التعليم ليصير بطريركا للكرازة المرقسية، فهو ليس حفل رسامة والدليل على ذلك أن اسمه لم يتغير ورسامة الأسقف لا يمكن إعادتها. وهنا تبلغ حيرتنا أوجها فهل وضعتم عليه الأيادي أم لا؟ أم أن ذلك كله كان بمثابة تمثيلية هزلية بنلعب فيها لعبة البطرك علشان نضحك على الشعب المسكين المغرر به؟!!!
ولعل المتنيح الأنبا أثناسيوس أسقف بني سويف ورئيس لجنة الانتخابات كان أصدق من عبر عن الموقف عندما تصدر الحديث مقدما البطريرك الجديد. فقام بتكرار هذه الآية عشرات المرات أمام الحاضرين، "الذي لا يدخل من الباب إلى حظيرة الخراف بل يطلع من موضع آخر فذاك سارق ولص".
سؤال رقم (9): هل سيسمح الشعب القبطي العريق بتكرار هذه المهزلة في اختيار البطريرك القادم؟
تطالعنا الجرائد والمجلات العامة في كل يوم بأخبار الصراعات على الكرسي البطريركي الدائرة خلف الكواليس وفي تهاليز الكنيسة المكلومة بالجراح. فالأساقفة الغير مدركين لرسالتهم الرعوية الخطيرة منشغلين عن خدمتهم بصراع خلى تماما من روح المسئولية، وتخلص كليتا من الالتزام بالقانون الكنسي. فهل يظل الشعب يقف في موقع المتفرج وهل يظل المثقف القبطي يقف عاجزا عن التحرك لإنقاذ الكنيسة؟!!!
لقد كان صراع الأمس بين أربعة شخصيات فقط -أبونا متى المسكين، الأنبا غريغوريس، الأنبا صموئيل، والأنبا شنودة- والمفروض انهم كانوا أكثر اتزانا وتحضرا من مصارعي اليوم. الاثنان الأولان منهم حاولا أن يخرجا خارج حلبة الصراع من اليوم الأول، ورغم ذلك استمر وطيس الحرب دائرا لمدة بلغت خمسون عاما، وحتى اليوم لم تهمد إوارها بعد. فماذا سيكون الموقف بين مصارعي اليوم الذي يزيد عددهم عن الثلاثين؟!!!!!
إن صراع اليوم الذي ينازل فيه أكثر من ثلاثين أسقفا مدربين على كل فنون العبث السياسي سيتجاوز كل الحدود المعقولة ليمزق الكنيسة بصورة يصعب تصور حدودها، ويستحيل حصر استعار نيرانها التي يعجز كل أحد عن الحد من امتداد لهيبها إلي أن تأكل كل أخضر ويابس في الكنيسة. وليشمت الشامتون!!!!
إن تطبيق القانون الكنسي اليوم لضرورة حتمية لانقاد الكنسية من عبث الأساقفة المتصارعون على الكرسي البطريركي. فكل أسقف تسول له نفسه التقدم للكرسي البطريركي يحرمه القانون الكنسي هو ومن يسانده. فتطبيق القانون سيزلزل الأرض تحت أقدام هؤلاء المغامرون بمصالح الشعب من اجل مصالح شخصية تافهة.
هذا البحث هو استجابة مني لدعوتي للقاء العلماني الأول الذي سيعقد بمقر الجمعية المصرية للتنوير يومي الثلاثاء والأربعاء 14 و 15 نوفمبر عام 2006، وإذ أشارك بهذه الدراسة، أطرح الواقع الأليم لكنيستنا القبطية اليوم، وأضعه أمام المجتمعين وأمام الرأي العام القبطي. وبهذا أنبه لخطورة الوضع المتردي والذي ترتب على الفساد الذي استشرى في الكنيسة القبطية نتيجة لإهمال وتجاهل القانون الكنسي. وإذا كانت الإدارة الكنسية التي أعمتها المطامع قد فقدت القدرة على الإمساك بزمام الأمور للخلاص من محنة مخيفة، فعلى المثقف القبطي العلماني القيام بدور ريادي لوضع الأمور في نصابها.
*************************
والكنيسة القبطية قررت أن تستمر في حركة الكثلكة التي بدأت في القرن العشرين فسمحت للاساقفة أن يترقوا إلى رتبة أعلى (رئيس أساقفة) التي لم توجد في الكنيسة القبطية في العصور الأولى
والكنيسة القبطية اليوم تنقل الأساقفة من مكان إلى آخر بحجة أنهم أساقفة عاميين وتنقل الكهنة المرسومين على مذابح من الكنائس التى رسموا عليها وهذا يعنى أنها مسرت الإتفاق الذى ةقعت عليه بتنفيذ قوانين مجمع مسكونى أى عالمى هو مجمع نيقية ليس من حقها أن تخالف أو تنقض ما وقعت عليه إلا إذا إجتمع مجمع آخر وكانت مشتركة فيه وقرروا شيئا آخر ووقعت عليه معهم بإبطال القوانين التى وقعت عليها فى مجمع نيقية
القانون رقم 15 فى مجمع نيقية باللغة الإنجليزية ومترجم باللغة العربية
Canon 15
On account of the great disturbance and discords that occur, it is decreed that the custom prevailing in certain places contrary to the Canon, must wholly be done away; so that neither bishop, presbyter, nor deacon shall pass from city to city. And if any one, after this decree of the holy and great Synod, shall attempt any such thing, or continue in any such course, his proceedings shall be utterly void, and he shall be restored to the Church for which he was ordained bishop or presbyter.
بسبب الاضطراب الكبير والتناقضات التي تحدث ، فمن المرسوم أن العادات السائدة في أماكن معينة تتعارض مع القانون الكنسي ، يجب التخلص منها بالكامل ؛ لكي لا ينتقل أي من الأسقف أو الكاهن أو الشماس من مدينة إلى أخرى. وإذا كان أحد ، بعد هذا المرسوم من المجمع المقدس والعظيم ، يجب محاولة أي شيء من هذا القبيل ، أو الاستمرار في أي من هذه الدورة ، سوف تكون إجراءاته باطلة تماما ، ويتم إعادته إلى الكنيسة التي رتبت أسقف أو القسيس.
يقولون مصدر هذا التعديل على الكتاب المقدس هو القانون الثالث لمجمع نيقية ونصه
The great Synod has stringently forbidden any bishop, presbyter, deacon, or any one of the clergy whatever, to have a subintroducta dwelling with him, except only a mother, or sister, or aunt, or such persons only as are beyond all suspicion.
المصدر : http://www.newadvent.org/fathers/3801.htm
الترجمة :
المجمع العظيم يمنع منعا باتا أي اسقف أو قس أو شماس أو اي من الاكليروس أن يسكن عنده امرأة خادمة subintroducta ، عدا أمه أو أخته أو عمته أو أي شخص فوق الشبهات
بهذا القانون ادعوا أنه تم منع زواج الاساقفة في الكنيسة القبطية
لكن الملاحظ الآتي :
1- أن القانون لا يتكلم عن منع زواج بل عن منع سكن أمرأة غريبة
2- أن القانون يسمح ببقاء المرأة : الام والخالة والعمة والاخت ، وأي امراة فوق الشبهات ، وهذا يشمل بالطبع الزوجة لو كان الاسقف متزوجا كما في القديم
3- أنه لو افترضنا أن هذا القانون يمنع زواج الاساقفة : فهو ايضا بنفس المنطق يمنع زواج القسوس والشمامسة (فلماذا يتزوج الشمامسة عند الكاثوليك؟ والقسوس والشمامسة عند الأقباط؟)
4- أن هذا القانون وضع نتيجة وجود انحرافات معينة ولم يعتمد على أي نص إنجيلي ، على عكس قانون الايمان الذي وضعت كل فقرة فيه بشاهد كتابي
فيظل السؤال مطروح : من أين جاءت فكرة شرط بتولية الاساقفة إذا كان الكتاب المقدس أوصى بعكسها ، ومجمع نيقية لم ينص عليها صراحة ؟؟
**************
على وتيرة التزييف سار مقال الأب جبرائيل حنا، واقتبس من رسالة معلمنا بولس الرسول إلى أهل تيموثاوس من الأصحاح 3 العدد 2: "ليكن الأسقف بعل امرأة واحدة". وقال في خاتمة المقال، لقد آن الأوان العودة إلى التسليم الرسولي. وإلى حياة الكنيسة في عصورها الأولى، وإلى مراجعة النفس وإعادة تقييم الحكم على قرار عدم زواج الأسقف. ولا يوجد نص في رسالة بول الرسول الذي أورده الأب جبرائيل حنا، ونصيحتنا له أن يكون أمينًا في الاقتباس من الكتاب المقدس! فإن النص الحقيقي هو: "يجب أن يكون الأسقف بلا لوم، بعل امرأة واحدة، صاحيًا، عاقلًا، محتشمًا، مضيفًا للغرباء، صالحًا للتعليم" (1تي2:3). والملاحظ هنا أن عبارة "امرأة واحده" قد وردت ضمن صفات الأسقف المطلوب، وليس بعد عبارة: يجب أن يكون الأسقف. بل ما ورد مباشرة بعد هذه العبارة هو عبارة "بلا لوم". فهو يجب أن يكون بلا لوم، كما أنه لا ينبغي له أن يكون قد تزوج أكثر من مرة واحدة. ولا يعني هذا إلزام الأسقف أن يكون متزوجًا مثلما أرد الأب جبرائيل حنا أن يخادع في كلامه. وإلا كيف يفسر ما قاله بولس الرسول في نفس الرسالة عن اكتتاب الأرملة (1تي10،9:5): "لتكتتب أرملة إن لم يكن عمرها أقل من ستين سنة امرأة رجل واحد، مشهود لها في أعمال صالحة". فهل يمكن أن تكون الأرملة امرأة رجل واحد، وتحيا مع هذا الرجل وهي أرملة؟! أم المقصود أن تكون لم تتزوج أكثر من مرة واحدة؟ فعبارة "بعل امرأة واحدة" عن الأسقف تماثل "امرأة رجل واحد" عن الأرملة. هي لا تعني إطلاقًا أن يحيا الأسقف بالضرورة في حياة زوجية.
St-Takla.org Image: Max Michel صورة في موقع الأنبا تكلا: ماكس ميشيل
St-Takla.org Image: Max Michel
صورة في موقع الأنبا تكلا: ماكس ميشيل
ولكن عندما بدأت المسيحية، دعى الرب بطرس الرسول -وكان متزوجًا- وقال للسيد المسيح: "ها نحن تركنا كل شيء وتبعناك. فأجاب يسوع وقال: الحق أقول لكم، ليس أحد ترك بيتا أو أخوة أو أخوات أو أبا أو أما أو امرأة أو أولادا أو حقولا لأجلي ولأجل الإنجيل، إلا ويأخذ مئة ضعف الآن في هذا الزمان بيوتا وأخوة وأخوات وأمهات وأولادا وحقولا.. وفي الدهر الآتي الحياة الأبدية" (مر29،28:10).
ونلاحظ أن السيد المسيح لم يقل أن يأخذ مائة ضعف "زوجات"، إذ أن بطرس ترك زوجته، وهذا شيء طبيعي، كما ذكرنا أيضًا هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت في مواضِع أخرى. فلماذا قال لبطرس أنه من الممكن أن يترك الكارز أو الرسول أو الأسقف "زوجاته وأولاده" من أجل المسيح ومن أجل الإنجيل؛ إلا لأن كثير من هؤلاء الذين دعاهم الرب للخدمة تركوا زوجاتهم برضى الزوجة، لا عن طريق الطلاق. ولكن بالمفارقة الودية مع الرعاية اللائقة من قبل الكنيسة.. أليس هذا بعل لامرأة واحدة؟! ألم يدعو السيد المسيح يوحنا الرسول الإنجيلي البتول التلميذ الذي كان يحبه المسيح ولم يتزوج، ولم يدع بولس الرسول، وكان بتولًا غير متزوجًا وصار من أعظم الكارزين في المسيحية، وهو الذي قام برسامة تيموثاوس أسقفًا.. ألم يكن تيموثاؤس نفسه الذي كتب إليه الرسالة التي اقتبس منها الأب جبرائيل حنا أسقفا غير متزوج؟! فلماذا هذا الخداع؟! كيف يدعي ذلك الأب أن زواج الأسقف هو وصية رسولية كتبها بولس الرسول إلى تلميذه تيموثاوس؟! ويكون بولس الرسول أكثر المخالفين لهذه الوصية في حياته وفي حياة تلميذه! ألم يأتي هذا دربًا من الخيال ونوعا من الاحتيال؟!
لقد أوصى بولس الرسولي تلميذه تيموثاوس قائلًا: "لا يستهِن أحد بحداثتك، بل كن قدوة للمؤمنين" (1تي12:4). وقال له: "أما الشهوات الشبابية فاهرب منها" (2تي22:2). لأن تيموثاوس كان شابًا، وقد سيم أسقفًا وهو شاب. والدليل أن تيموثاوس كان أسقفًا عندما قال له: "لا تضع يديك على أحد بالعجلة، ولا تشترك في خطايا الآخرين" (1تي22:5). كما قال له: "لا تقبل شاكيًا على قسيس إلا عن شاهدين أو ثلاث شهود" (1تي19:5). ومعنى ذلك أنه هو قاضي الكنيسة الذي يحكم على القسوس برغم صغر سنه. أما بولس الرسول نفسه فقد تكلم عن بتوليته، فقال: "حسنًا للرجل أن لا يمس امرأة.. لأني أريد أن يكون جميع الناس كما أنا" (1كو7،1:7). وأضاف قائلًا: "أقول لغير المتزوجين وللأرامل، إنه حسن لهم إذا لبثوا كما أنا". وقال أيضًا: "أريد أن تكونوا بلا هم؛ غير المتزوج يهتم في ما للرب كيف يرضي الرب، أما المتزوج فيهتم في ما للعالم كيف يرضي امرأته" (1كو33،32:7). فوا حسرتاه على أسقفًا يهتم في العالم كيف يرضي امرأته، ويشبع رغباته..! ووا حسرتاه على التسليم الرسولي الذي اجتهد الرسل في الحفاظ عليه وتسليمه بأمانة.. والذي يتلاعب به إدعاء معرفة المسيحية والرسولية..! وا حسرتاه على مَنْ يدمر التقاليد الرسولية التي تسلَّمناها عبر الأجيال، فيحاول إفسادها حبًا في العالم وشهواته..!!!
St-Takla.org Divider فاصل موقع الكنيسة القبطية الأرثوذكسية - أنبا تكلا هايمانوت
إن المسيحية حينما بدأت، لم يكن يوجد من غير المتزوجين سوى القليل جدًا لمن يصلحون للأسقفية مثل القديس تيموثاوس تلميذ بولس الرسول.. ولكن، هل يوجد مثل تيموثاوس مئات؟! ماذا قال بولس الرسول عن تيموثاوس؟ قال عنه: ليس لي أحد آخر نظير نفسي يهتم بأحوالكم بإخلاص.. فأنتم تعرفون أنه كولد مع أب خدم معي لأجل الإنجيل" (في22،20:2). لذلك اضطرت الكنيسة أن تقبل استثنائيًا الذين تزوجوا مرة واحدة وترمّلوا، أو اتفقوا مع زوجاتهم على الانطلاق للكرازة، تاركين الزوجة والأولاد.. أو حتى لو طافت الزوجة معهم، فكانت تطوف كأخت وليس لممارسة الحياة الزوجية.. كما قيل عن القديس بطرس الرسول لمجرد أن تخدمه وتشاركه وتفي بعض احتياجاته في الحياة العامة بطهر ونقاء.. ولو أصرت الكنيسة على أن يُسام أسقف في بداية المسيحية وأن يكون غير متزوج على الإطلاق، لكانت قد رسمت أساقفة من سنة 15-18 سنة! وهذا لا يؤتي الكنيسة قيادة خبيرة روحية تتحكم في التدبير والرعاية والخدمة، فأفضل الموجود في هذه الحقبة هو من لم يتزوج إلا مرة واحدة، أو إن وجد بتول.. لأن بولس الرسول قال: "من يتزوج يفعل حسنًا، ومن لا يتزوج يفعل أحسن" (1كو38:7). فغير المتزوج طبقًا لهذه القاعدة هو الاختيار الأفضل إن وجد.
والسؤال للأب جبرائيل حنا، هل يعترف برسولية القديس بولس الرسول، لأنه يقول إن عدم زواج الأسقف ما نصّه "لعل هذا أحد الأسباب الرئيسية في تكوين شخصية الرئيس القاسي المتسلط الذي لا تفيض حياته بأي معنى من الأبوة والتحنن"! أهكذا يصف الأب جبرائيل حنا كل أساقفة وبطاركة الكنائس عبر الأجيال من غير المتزوجين؟! يتهمهم بالقوة والتبلد والتجمد؟! يا لها من جسارة يعجز اللسان عن وصف جسماتها وقبحها! ولكن الرب الديان سوف يقطع كل لسانًا يتعدّى على الكنيسة وتاريخها وشخوصها بهذه الجسارة المريعة.
صورة في موقع الأنبا تكلا: نيافة الحبر الجليل الأنبا بيشوي
أما ما ورد في تاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية عن زواج بعض الآباء البطاركة، والذي وضعه ماكس ميشيل في الصفحة الأخيرة بجريدته المشبوهة التي تُدعى الجوهر والخالية من أي جوهر في العدد الثالث، فإن البابا إنيانو ينطبق عليه ما ورد في العصر الرسولي إن لم يكن تزوج.. والبابا ديميتريوس الكرام (12) من المعروف أنه كان يعيش بتولًا مع زوجته، وأن الرب اختاره بإعلانًا سماويًا، ولم تكن الرهبنة قد ازدهرت في ذلك الزمان مثلما حدث في القرون التالية. وحينما شك الناس في أمر زواجه، أمره الملاك أن يضع فحمًا متقدًا في طرحة زوجته، ودارت بهذه الصورة حول الكنيسة أثناء القداس، ولم تحترق طرحتها. معلنًا الرب بهذا كما أمر الملاك البابا أن يعلن أنها عاشت معه كأخت وليست زوجة. وقد ورد ذلك في السنكسار cuna[arion في تذكار نياحة البابا ديمتريوس الكرام.
أما البابا مينا الثاني (61)، فقد عاش بتولًا مع زوجته باتفاقهم، ثم ذهب وترهَّب (صار راهبا) في برية القديس مكاريوس الكبير. وتأكد الشعب من بتوليته.
وأخيرًا، فما ورد عن البابا يوحنا السادس (74) في مجلة الجوهر، فإن المجلة قد اعترفت أنه كان أرملًا قبل رسامته، وبالطبع فهذا يعني أنه كان بتولًا عند رهبنته وسيامته.
وهذا كله لا يعني إطلاقًا أن بطريركًا أو أسقفًا قد مارَس الحياة الزوجية في تاريخ كنيستنا، سواء عند رسامته أو بعد رسامته.. وهذا بالشواهد والأدلة والبراهين.
إن ما تفعله طائفة القديس أثناسيوس الرسولي والتي يرأها ماكس ميشيل أو المطران مكسيموس حنا هي جريمة في حق الكنيسة القبطية، والتعاليم الإيمانية، والتسليم الرسولي، والتقليد الكنسي، وهي خارجة عن المبادئ المسيحية.. إنه تيار من المنشقين ليكونوا امتدادًا لآريوس الهرطوقي وأوطاخي الهرطوقى وغيرهم كثيرون!
*********
ذكره بولس الرسول في رسالته الأولي إلي أهل تيموثاوس في الاصحاح الثالث وهذا هو النص:
"صادقة هي الكلمة أن ابتغي أحد الأسقفية فيشتهي عملا صالحا فيجب أن يكون الأسقف بلا لوم بعل امرأة واحدة صاحيا عاقلا محتشما مضيفا للغرباء صالحا للتعليم غير مدمن للخمر و لا ضراب و لا طامع بالربح القبيح بل حليم غير مخاصم و لا محب للمال يدبر بيته حسنا، له أولاد في الخضوع بكل وقار و إنما كان أحد لا يعرف أن يدبر بيته فكيف يعتني بكنيسة الله؟" والأمر لا يتوقف عند ما كتبه بولس الرسول في الانجيل، فتاريخ الكنيسة اعترف ضمنياً بزواج البابا، حيث اختارت الكنيسة الأرثوذكسية ثلاثة من بطاركتها ال 117 من المتزوجين.. وكان أولهم البابا "أنيانوس" وهو البطريرك الثاني والذي جلس علي الكرسي الباباوي عقب مارمرقس الرسول (الذي استشهد في 68م) وكان ل"أنيانوس" أولاد،ثاني البطاركة المتزوجين هو البابا ديمتريوس الكرام وهو البطريرك الثاني عشر،وكتب عنه في تاريخ الكنيسة أن زواجه كان بتولياً (أي لا يعاشر فيه زوجته)،وبالمناسبة فإن زوجته هي أول من وضعت أسس الرهبنة النسائية. أما ثالث البطاركة الذين جاءوا من بين المتزوجين (وليس من بين الرهبان) هو البابا مينا الثاني (البطريرك الثاني والستون)،وكان هذا بعد فترة كبيرة من مجمع نيقية الذي عقد في 325م والذي أقر اختيار الأساقفة ومن ثم البطريرك من غير المتزوجين،وقد ذكر في كتب تاريخ الكنيسة أن زواج مينا الثاني كان بتولياً أيضًا. ولعل ما عرضناه من أدلة وبراهين علي أن زواج الأسقف والبطريرك فرض وليس أمرا اختياريا،هو السر وراء تحريم وتجريم ومنع سؤالنا عن السبب وراء عدم زواج البابا أو بالمعني الأدق عدم اختياره من بين المتزوجين وليس من بين الرهبان..؟ ولعل السبب وراء اختيار الأساقفة والبابا من الرهبان هو ما قاله لي ذات مرة الباحث في شئون الأقباط "سامح فوزي"، حيث أرجع "فوزي" السبب في هذا إلي تقديس المصريين لحياة الرهبنة وهو ما ترتب عليه كون معظم قديسي الكنيسة الأرثوذكسية من الرهبان، وقد أوضح لي "فوزي" في نفس الصدد أن هذا الأمر يتجاوز الرأي الفقهي أو اللاهوتي و أن التقاليد الدينية المتعارف عليها ومن بينها عدم زواج البابا يصنعها التراكم التاريخي أكثر من النصوص الدينية المقدسة. ولكن أتمني ألا يشارك هذا التراكم التاريخي في حرمان الانسان من حقه في طرح الأسئلة مهما كانت،حتي لا يصبح السؤال حراما..
********
الباب السادس عشر: في عدم زواج الإكليروس
"امتحنوا كل شيء تمسّكوا بالحسن" (1 تس 5: 21) "لا يصغون إلى خرافاتٍ يهودية ووصايا أناسٍ مرتدين عن الحق" (تي 1: 14)
History of Ceremonies
سوف نبيّن في آخر هذا الباب أن هذه العادة لا يوجد لها برهانٌ في الكتاب المقدس. ولقائلٍ يقول فكيف جرت هذه العادة نجيب أنها دخلت بالتدريج ولها جملة أسبابٍ منها ما يأتي
أن كثيرين داخلتهم أوهامٌ قوية من جهة عظم فضيلة البتولية بوجه العموم. فكان كثيرون يحسبونها أطهر وأقدس من الزواج[311] ومن ثَمَّ كثيرون من الرجال والنساء ألزموا أنفسهم بحفظها[312] والبعض من المتزوجين أيضاً بالغوا في ذلك حتى كان يتفق الزوج والزوجة على عشية العزوبة إذ كانوا يعدُّونها زواج النفوس من دون زواج الأجساد[313] وكثيرون من آباء الكنيسة كإيرونيموس وأوغسطينوس إذ كانوا يمدحون العيشة العزوبية ساعدوا كثيراً في إدخال هذه العادة. وبعد ما دخلت وامتدَّت هذه الأوهام عن عظم قداسة العيشة المنفردة فبالتبعية دخل أيضاً الظن بكون الإكليروس ملتزمين بها بنوعٍ خصوصي. ولكن مع أن كثيرين تمسكوا بهذا التعليم قد خالفهم في ذلك البعض من المشاهير. فإن إكليمنضس الإسكندري كتب في هذا الموضوع ما يطابق العقل وروح الكتب المقدسة[314] وفم الذهب يقاوم صريحاً الزعم بأن الإكليروس ملتزمون على نوع خصوصي بحفظ البتولية[315] ومجمع أنكورا المنعقد سنة 358 في القانون الرابع عشر ومجمع إيليبريس المنعقد سنة 305 في القانون الثالث والثلاثين يحكمان بأن الإكليروس لا يُمنَعون عن الزواج إذ يقولان أنه قد حُكِم حكماً قاطعاً بأن الأساقفة والقسوس والشمامسة وجميع الإكليروسيين المقامين للخدمة الكنسية لا يُؤذَن لهم في الاعتزال عن نسائهم وعن ولادة البنين. وكل من فعل كذلك (أي كل إكليريكي يعتزل عن واجبات الزواج) يُقطَع من وظيفته. ومجمع كنكرا المنعقد سنة 324 رسم قانوناً فحواهُ أن كل من أبى الحضور في الخدمة الدينية التي يباشرها كاهنٌ متزوج يُفرَز من شركة الكنيسة[316] والقوانين الرسولية يُظَنُّ أنها جُمِعت في القرن الثالث والقرن الرابع. فالقانون الخامس منها يقول أن الأسقف أو القسيس أو الشماس لا يجب أن يطلّق زوجتهُ بداعي التقوى وإذا طلَّقها يجب أن يُحرَم وإذا أصرَّ فليُلعَن.
وأيضاً العيشة الرهبانية التي يمارسها الرهبان والراهبات كانت من جملة الأسباب القوية لإدخال هذه العادة. لأنهم إذ كانوا يُعتَبرون كأنهم أكثر قداسةً بسبب عيشتهم الإنفرادية كان الإكليروس المتزوجون يُحسَبون أقل قداسة. وامتداد سلطان الإكليروس الروماني ساعد مساعدةً قوية في ترقية هذه الطريقة إلى أعلى درجاتها[317].
فمن هذه الاسباب وما شاكلها نتجت بالتدريج بتولية الإكليروس أولاً من جرى التوهّم بأنها تأُول إلى نموّ التقوى. ثانياً بسبب مبالغة آباء الكنيسة في مديحها. ثالثاً لأنهم كانوا يحسبونها من الواجبات الأدبية المأمور بها من المجامع. وأخيراً تثبَّتت بسلطان البابا هلدبراند في القرن الحادي عشر.
ومع أنهم كانوا يعتبرون البتولية جداً كانت في أول الأمر متروكةً بالكلية لإرادة كل إنسانٍ. وكان مأذوناً بالزواج للإكليروس من أعلاهم إلى أدناهم مدة أربع مئة سنة[318] وأول استدعاء بالحكم على الإكليروس بالبتولية كان في مجمع نيقية الملتئم في سنة 325 ولكن قاوم ذلك بغيرةٍ عظيمة بفنوتيوس الجليل الذي مع أنهُ عاش كل أيامه بالعزبة وصف ببلاغة عظيمة الأخطار والأضرار التي تحصل منها للكنيسة. فرفض المجمع ذلك الاستدعاء كما يشهد مؤرّخا الكنيسة سكراتيس[319] وسوزومينوس[320] اللذان كتبا بعد ذلك بمدة غير طويلة.
إن أول من وضع شريعة لوجوب العزوبة هو سيريسيوس أسقف رومية. وذلك سنة 385[321] ثم بعد مدة حكم بذلك جملة مجامع انعقدت في الغرب. إلا أنها لم تصر عامة حينئذٍ. وكانوا يخالفون هذا الحكم كثيراً والرؤساء يعاملونهم بكل لطافة. فاحتاج الأمر إلى إعادة شريعة البتولية مراراً كثيرة[322] وكل ذلك يدل على شدة صعوبة إدخال عادة مثل هذه مغايرة للطبيعة ومضادة لنص الكتب الإلهية.
وأما الكنيسة الشرقية فرفضت شريعة البتولية هذه. ومع أنه كان فيها بعض أساقفة غير متزوجين كان مأذوناً لهم بالزواج[323] وقد وُجد في القرن الرابع والقرن الخامس أساقفة كثيرون متزوجون[324] فإن سيناسيوس أسقف بطليموس كان متزوجاً[325] وأبو غريغوريوس النـزينـزي كان كاهناً. ومجمع غنكرا في أناطوليا المدعو الآن كيانكاري يقول في قانونه الرابع أنه إذا كان أحدٌ لا يريد أن يقبل الأسرار من كاهن متزوج فليُحرَم[326] وهذا المجمع الإقليمي انعقد بين سنة 362 وسنة 370.
وفي سنة 692 انعقد مجمعٌ في القسطنطينية وحضر فيه بطاركة الشرق وأكثر من مئتي أسقف من الكنائس الشرقية. وفي قانونهم الثالث عشر يأذنون للكهنة بالزواج بخلاف العادة الجارية في ذلك الوقت في كنائس كثيرة غربية. إلا أنهم في القانون الثاني عشر منعوا الأساقفة عن البقاء في حالة الزواج. وهذه هي أول شريعة كنسية نَهَت الأساقفة دون بقية الإكليريكيين عن الزواج. وبما أن هذا المجمع كان مقبولاً في الشرق تكون عادة امتناع الأساقفة عن الزواج مع إباحتهِ للكهنة يبتدئُ تاريخها من ذلك الوقت أي بعد المسيح بسبع مئة سنة. وهم في القانون الثالث ينهون الإكليروس عن إعادة الزواج وعن الزواج بأرملة. والظاهر أن هذا هو المجمع الأول الذي منع الكهنة من الزواج ثانيةً. وسنة 811 أجاز أحد المجامع في أحد قوانينه زواج الكهنة[327].
ولكن مع وجود قوانين كثيرة في ما يخص منع الإكليروس عن الزواج كانت تُخالَف هذه القوانين مراراً كثيرة كما سبق. وكثيرون حاموا عن زواج الإكليروس جهاراً ولاسيما في ميلان حيث كان ذلك دارجاً[328] ولم تثبت العادة إلى سنة 1074 وذلك بأمرٍ من البابا غريغوريوس السابع الذي حكم أنه من ذلك الوقت فصاعداً لا يتزوج أحدٌ من الكهنة وأن الذين لهم زوجات فليتركوهنَّ أو يتركوا وظيفتهم[329] ولكن إلى ذلك الزمان لم يخضع الناس لهذا الحكم إلا بعد الجهد الكلي من قِبَل البابا. فإنه أولاً أظهر الغيظ على الإكليروس المتزوجين الذين لم يطيعوا الأوامر السالفة بالنهي عن الزواج. إلا أن عنايتهُ هذه هيَّجت حركاتٍ قوية في كل مكان فنهض كثيرون لمقاومتهِ. وانعقد مجمعان في أرفوث ومنتز لأجل إجراء الحكم بمنع زواج الإكليروس غير أنهما انتهيا بالشَغب[330] كما حصل أيضاً في مجمع انعقد في باريس. وكذلك في إنكلترا وإيطاليا وهولاندا حصل أيضاً مثل هذه الحركات. ولكن إذ كان البابا عازماً على إتمام مقصدهِ أرسلَ قصاداً متقلدين بسلطانٍ تام لكي يقاصُّوا الذين يخالفون هذه الاشريعة في أي مكان وجدوا ويهيجوا الشعب على الإكليروس المتزوجين[331] وبهذه الوسائل الصارمة نجح في اقتيادهم في ظاهر الأمر إلى إطاعة حكمهِ. وهذا الاضطهاد لإدخال أمرٍ يضاد الكتب المقدسة يدل واضحاً على عدم جواز ذلك الأمر.
ولا شك أنه في أول الأمر كان المقصود بعدم زواج الإكليروس نمو التقوى لأنهم كانوا يظنون أن البتولية تساعد كثيراً على الطهارة والقداسة. إلا أنهم وجدوا عاجلاً أنها متى كانت اضطرارية تكون مصدراً ينبع منه شرورٌ كثيرة. حتى أنه سنة 325 حكم المجمع العظيم المنعقد في نيقية أنه لا يجوز لأحدٍ من جميع الأساقفة أو القسوس أو الشمامسة أن يحفظ في بيته امرأةٌ تحت اسم أمّ أو أخت. وهذا الحكم يشير إلى العادة الموجودة عند كثيرين من الإكليروس في تلك الأزمنة أن يقبلوا في بيوتهم بعضاً من النساء اللواتي كنَّ قد نذرن العفة الدائمة مع أنهم كانوا يقرّون أنهم لم يكونوا يضاجعون هؤلاء النساء البتة[332] وكثيرون من الآباء مثل كبريانوس وأبيفانيوس ويوستينوس الشهيد كانوا يضادون هذه العادة مضادة شديدة.
ومجمع إكس لشابل المنعقد سنة 836 يتشكى من القسوس والشمامسة بأنهم كانوا يحفظون نساءً في بيوتهم وبذلك يوجبون عاراً عظيماً على جماعة الإكليروس. وكان ذلك مع اجتهاد المجامع والملوك في إبطال تلك العادة السقيمة[333] ويقول أيضاً عن أديرة الراهبات أنها في بعض الأماكن كانت بيوتاً للفواحش والفساد لا أديرة[334] ومجمع ماينس المنعقد سنة 888 حكم بأنه لا يجب أن أحداً من القسوس يأذن لامرأةٍ أن تسكن معهُ في بيته وذلك لكي ينقطع سبب الفضائح الرديئة والأعمال القبيحة[335] ويمكننا أن نورد أمثلة كثيرة من هذا القبيل إلا أننا نتجنب التطويل في موضوعٍ مثل هذا.
وأما تعليم العهد الجديد في هذا الباب فواضحٌ جداً. فإن جميع الشرائع التي توجب عدم الزواج على الإكليروس تضادهُ مضادة كلية. قال بولس الرسول فيجب أن يكون الأسقف بلا لوم بعل امرأةٍ واحدة[336] وقال في مكانٍ آخر إن كان بلا لوم بعل امرأةٍ واحدة[337] ويظهر من الرسالة الأولى إلى أهل كورنثوس[338] أن بطرس ورسلاً آخرين كانوا متزوجين. وبولس ادَّعى أن لهُ ولبرنابا أيضاً حقاً أن يتزوّجا ويأخذ امرأتهُ معهُ في جميع أسفاره مع أنهُ لم يعمل ذلك. فيا ليت شعري كيف أمكن مع وجود هذه النصوص الصريحة الواضحة أن يُحكَم على الإكليروس بعدم الزواج ويُلزَموا بذلك.
[311] - كبريانوس في البتولية وأوسابيوس في تثبيت الإنجيل كتاب 1 رأس 8.
[312] - كبريانوس كما تقدم.
[313] - مسهيم عن الأمور المسيحية وجه 599.
[314] - إكليمنضس الإسكندري خطاب 7 وجه 874 م.
[315] - فم الذهب موعظة 19 في 1 كو 7: 1.
[316] - نياندر مجلد 4 وجه 229.
[317] - سيجل مجلد 2 وجه 15.
[318] - ثينر في إدخال منع الزواج غصباً مجلد 1 وجه 69 (وهذا مؤَلف كاثوليكي) وتاريخ كنسي لمسهيم مجلد 1 وجه 203.
[319] - تاريخ كنسي لسكراتيس كتاب 1 رأس 11.
[320] - تاريخ كنسي لسوزومينوس كتاب 1 رأس 23.
[321] - رسالة إلى هيماريوس رأس 7 و9 و13.
[322] - مجمع طورين كتاب 1 قانون 2.
[323] - متن جسلر رأس 4 فصل 95.
[324] - كلاكستوس في زواج الإكليروس وجه 258.
[325] - أفاغريوس مجلد 1 وجه 15.
[326] - تاريخ كنسي لسقراط مجلد 2 وجه 43 وسوزومينوس مجلد 4 وجه 24.
[327] - نياندر مجلد 4 وجه 229.
[328] - جسلر قسم 2 رأس 1 فصل 30 وجه 113 و114.
[329] - جسلر قسم 3 رأس 1 فصل 47 وجه 160.
[330] - لمبرتوس في أمور جرمانيا عن سنة 1074 وجه 378.
[331] - تاريخ مسهيم كتاب 3 جز 2 رأس 2 وجه 193 و194 و195.
[332] - تاريخ قديم لموراتوريوس.
[333] - تاريخ المجامع لهردين مجلد 4 وجه 1397 عدد 7 و8.
[334] - ما تقدم وجه 1398 عدد 12.
[335] - ما تقدم مجلد 6 وجه 406 عدد 10.
[336] - 1 تي 4: 3.
[337] - تي 1: 6.
[338] - ص 9: 5.