الإقتداء بالمسيح فى الخلوة والخدمة
لا يعنى بولس بالتائهين فى البرارى انهم رهبان
تفسير خاطئ للآية التائهين فى البرارى يفسر البعض ألاية (عب 11: 38) "وهم لم يكن العالم مستحقا لهم. تائهين في براري وجبال ومغاير وشقوق الأرض." (1مل 18: 4 و 19: 9) ويسلخون هذه الاية عن سابقتها ليبرهنوا على التوحد فى الرهبنة والبعد عن العالم ولكن من الواضح من الايات السابقة أنه هؤلاء الذين تاهوا فى برارى وجبال ومغاير وشقوق الأرض هم من طردهم الناس وإضطهدوهم ففروا ليسكنون المغاير وشقوق الأرض .. والرهبان الذين توحدوا منفردين فى المغاير وشقوق اللأرض لم يضطهدهم أحد وقد بدأ بولس بسرد هذه الإضطهدات (عب 11: 35- 37) " 36 واخرون تجربوا في هزء وجلد، ثم في قيود ايضا وحبس. 37 رجموا، نشروا، جربوا، ماتوا قتلا بالسيف، طافوا في جلود غنم وجلود معزى، معتازين مكروبين مذلين "وفيما يلى "شرح الرسالة للعبرانيين ، الكنز الجليل ، للدكتور وليم ادى " .. "وَآخَرُونَ تَجَرَّبُوا فِي هُزُءٍ " كما جرى في زمان المكابيين (١مكابيين ٩: ٢٦ و٢مكابيين ٧: ٧)... "وَجَلْدٍ " (٢مكابيين ٦: ١٠ و٧: ١)،.. " ثُمَّ فِي قُيُودٍ أَيْضاً وَحَبْسٍ (١مكابيين ١٣: ١٢ و١ملوك ٢٢: ٢٧ وإرميا ٣٧: ١٨). .. "رجموا،" كما جرى لـ زكريا بن يهودياداع (2أيام 24: 11) " نشروا" قيل على التقليد عند اليهود إن إشعياء نشر بأمر منسى الملك .. " جربوا،" لترك إيمانهم الحقيقى بالرب يهوه حتى يعبدوا الأصنام .. "ماتوا قتلا بالسيف،" كالآنبياء الذين قتلوا بأمر إيزابل وغيرهم فى عهد منسىوأنطوخيوس أبيقانوس .. "طافوا في جلود غنم وجلود معزى" لم يكن لهم ملابس ليلبسون كسائر الناس فى هربهم وطريق غربتهم .. " معتازين " من ضروريات الحياة فى غربتهم كما حدث لإيليا فى هربه من وجه آخاب وغيره .. " مكروبين مذلين" من الإضطهاد والحادة والغربة والإشارة فى هذا العدد إلى كثير مما حدث فى ملك منسى وآخاب وأنطيوخوس
وفيما يلى "شرح الرسالة للعبرانيين ، الكنز الجليل ، للدكتور وليم ادى " تفسير الآية (عب 11: 38) " لم يكن العالم مستحقا لهم." جملة معترضة قطع بولس الرسول كلامه بعد سرد الشدائد والضيقات التى قاساها بعض من أنبياء الرب زلم يعباوا بها بسبب إيمانهم بالرب والآخرة ومضى العبارة أن العالم الذى كان يضطهدهم لم يكن يستحقهم لأن الإضطهاد الذى أثاره عليهم كان بالحقيقة ضد مبادء التعليم الذى ينشروه بالحق والبر فلم يستحق أن يرسل إليه أنبياء ولما أرسلهم الرب لم يقبلوهم بإكرام بل عاملوهم بالقساوة والطرد ولذلك لم يستحقوهم
(عب 11: 38) "تائهين في براري وجبال ومغاير وشقوق الأرض." علاقة هذه العبارة بما سبق فى العدد السابق ومعناها أن العالم الخطاة طردهم من مساكن البشر فذهبوا تائهين فى البرارى كما جرى الأمر أحيانا كثيرة منها ما ذكر فى (1مل 18 و 4 و 13* _2مكابيين 5: 25 و 6: 11)
كان يسوع يعلم ويبشر ولم ينعزل ويتوحد
نقتدى بيسوع فقد كان يسوع يعلم ويبشر ولم ينعزل ويتوحد كما فى الرهبنة .. نحن نقتدى بيسوع وليس بغيرة حتى ولو كان قديسا فى رتبة الأنبا انطونيوس الكبير .. نحن نتمسك بآيات الإنجيل والتى ورد فيها عن يسوع كلمة "منفردأ" وعبارة "موضع خلاء" وهما لا يشيران لا من قريب أو بعيد عن العزلة والوحدة والتوحد والبعد عن المجتمع وعدم المساهمة فى أنشطته
فنقرأ عن الرب يسوع أنه "كان يعلم الشعب في الهيكل ويبشر" (لوقا20: 1) وقيل عنه بروح النبوة "روح الرب علي لانه مسحني لابشر المساكين" (لوقا4: 18) ونقرأ عن الرسول بولس وهو كان بتولا ولم يعتكف وينعزل ويتوحد ويبتعد عن العالم فى الصحارى والجبال يقول إن الرب قد أرسله ليبشر به بين الأمم (غلاطية1: 16) وإنه قال عن نفسه "اذ الضرورة موضوعة علي فويل لي ان كنت لا ابشر. فانه ان كنت افعل هذا طوعا فلي اجر، ولكن ان كان كرها فقد استؤمنت على وكالة. "( 1كورنثوس9: 16) والتبشير هو أساس المسيحية بعد الإيمان بيسوع .. يسوع والتلاميذ وبولس بشروا وبدأ يسوع التبشير ثم تبعه الصف الثانى وهم التلاميذ ثم الشمامسة ثم بولس الرسول وأخيرا نقرأ عن المؤمنين في الكنيسة الأولى "فالذين تشتتوا جالوا مبشرين بالكلمة." (أعمال8: 4) البشارة السارةيجب أن تذهب لكل العالم هذا ما أدركته الكنيسة, فحملت من الرب أجمل الأخبار لكل الشعوب.
إذا كان يسوع قد أمرنا بالتبشير فلهذا تديكون إيماننا هدفه هو العمل لخلاص النفوس ( 1 بط 1 : 9) "نائلين غاية ايمانكم خلاص النفوس"
وهذا يجب أن يقوم به كل مسيحى ويتم بالتبشير لغير المؤمنين والتعليم للمؤمنين فى الآيات التالية يأمرنا يسوع بالتبشير والتعليم معا (مت 28: 19- 20) "فاذهبوا وتلمذوا جميع الامم وعمدوهم باسم الاب والابن والروح القدس. 20 وعلموهم ان يحفظوا جميع ما اوصيتكم به. وها انا معكم كل الايام الى انقضاء الدهر». امين." .. ولكن مواهب الروح القدس تعددت فأصبح البعض عنده موهبة التبشير والبعض يكمل بالتعليم وقلة عندهم الموهبتين التبشير والتعليم ولا يوجد أمر واحد من يسوع يذكر فيه الكمتين (راهب .. ورهبنة)
أولا : التبشير هو أمر من يسوع لتلاميذه والأمر يعنى أن يسوع كلفنا بعمل نقوم به وما علينا إلا الطاعة والخضوع لأوامره وننفذها هذا العمل هو تبشير الأمم التى لا تعرف يسوع ونعمدهم (مرقس16: 15) "وقال لهم: «اذهبوا الى العالم اجمع واكرزوا بالانجيل للخليقة كلها. 16 من امن واعتمد خلص ومن لم يؤمن يدن " والتلاميذ نفذوا أمر السيد المسيح (مرقس16: 20) "واما هم فخرجوا وكرزوا في كل مكان والرب يعمل معهم ويثبت الكلام بالايات التابعة. امين "
إن البشارة شأن قديم, فقبل أن يبدأها الإنسان بدأها الله مع الإنسان فقد قيل عن الله إنه(سَبَقَ فَبَشَّرَ إِبْرَاهِيمَ أَنْ فِيكَ تَتَبَارَكُ جَمِيعُ الأُمَمِ)غلاطية3: 8.
وعلى صفحات الكتاب المقدس في عهده القديم, نقرأ عن رجال الله الذين بشروا بشتى الأخبار التي حملوها من الله لأجل خلاص شعبهم.
أما في العهد الجديد
.
ومع أن البشارة يجب أن تنطلق بشكل ذاتي من الإنسان لكنها بالحقيقة وبسبب تكاسله واعتياده على تمييع الأمور وإضاعة مغزاها, جاءت الأوامر من الرب داعية إياه لحمل الخبر الطيب إلى المحتاجين اليائسين.
لذلك دعيت هذه البشارة التي حملتها الكنيسة من الرب إلى كل الشعوب بالمأمورية العظمى. وهذه المأمورية ليست للرسل فقط لكنها للجميع, وعلى كل كنيسة أن تجد الطريقة المناسبة لتنفيذها.
البعض من الكنائس يعتقد أن وجود مكان للعبادة كافٍ لجذب الناس الخطاة, بينما الوعظ فيما بعد يتكفل بتغيير حياتهم.
والبعض الآخر يعتقد أنه لا داعٍ للبشارة, لأن الله يعلم الذين له, ولابد أنهم سيخلصون بطريق أو بآخر, وبالتالي لا داعٍ أن تُتعب الكنيسة نفسها بالبحث عن الخراف الضالة.
والبعض الآخر أخذ الأمر على محمل الجد, فشمر عن سواعده وخرج إلى الشوارع والأزقة باحثاً عن العميان والجدع والعرج والزناة والفجار. باحثاً عن اليائسين الذين يصارعون مع الظروف وآلام الحياة دون طائل. باحثاً عن كل من ليس له رجاء بحياة أفضل لكي يقدم لهم رسالة المسيح السارة, ولسان حالهم لو كنا جميعاً مشغولين بالنفوس الهالكة التي مات المسيح لأجلها وعملنا بكل جد واجتهاد لربحها, أما كانت الآن ممالك العالم لربنا ومسيحه.
إن الكتاب المقدس يحتوي مثلاً صارخاً عن ضرورة الذهاب إلى العالم, وعدم التقاعس في نشر رسالة المسيح, أو إيجاد المبررات لنومنا على رسالة استلمناها من أناس خاطروا بحياتهم لدرجة الموت ليكون لنا حياة ويكون لنا أفضل.
هذا المثال هو الرسول بولس أعظم مبشر في زمانه بعد الرب يسوع المسيح. رجل لم يترك مناسبة إلا واستغلها ليقدم الرسالة للآخرين. في المجامع تكلم, في الشوارع تكلم, في المعابد الوثنية تكلم. حتى وهو في القيود والسلاسل أمام الحراس والولاة تكلم.
أُعطيت له الفرصة مراراً ليدافع عن نفسه لكنه قال (لَسْتُ أَحْتَسِبُ لِشَيْءٍ وَلاَ نَفْسِي ثَمِينَةٌ عِنْدِي حَتَّى أُتَمِّمَ بِفَرَحٍ سَعْيِي وَالْخِدْمَةَ الَّتِي أَخَذْتُهَا مِنَ الرَّبِّ يَسُوعَ لأَشْهَدَ بِبِشَارَةِ نِعْمَةِ اللهِ) أعمال20: 24. كل وقت بالنسبة له ليس وقتا للراحة أو المنفعة الشخصية, لكنه وقت مقبول للكرازة والحديث عن الخلاص العتيد.
كان يكلم الآخرين بقوة لدرجة يظنون فيها أن مصيرهم الأبدي سيتقرر الآن. أغريباس الوالي أنصت له مندهشاً ثم قال(بِقَلِيلٍ تُقْنِعُنِي أَنْ أَصِيرَ مَسِيحِيّاً) أعمال26: 28.
فيلكس الأمير الطماع استدعاه ليأخذ منه رشوة (أعمال24: 26.) ويطلق سراحه لكنّه لم يدافع عن نفسه لنوال البراءة بل تكلم عن البر والتعفف والدينونة العتيدة أن تكون فأرعب الأمير وهو أمامه مقيدٌ بالسلاسل.
إنه رجل كسيده لا يعرف المواربة ولا المهادنة, رجل يدرك أن الفرص لا تتكرر, ووقته ليس بطويل, والمطلوب منه أن يعمل مادام نهار. وتحت هذه القناعة قطع آلاف الكيلومترات من أورشليم إلى روما, عاكفاً على الكرازة في وقت مناسب وغير مناسب.
تكلم عن نفسه واصفاً الآلام التي قاساها من أجل البشارة وخدمة الإنجيل فقال (مِنَ الْيَهُودِ خَمْسَ مَرَّاتٍ قَبِلْتُ أَرْبَعِينَ جَلْدَةً إِلاَّ وَاحِدَةً. ثَلاَثَ مَرَّاتٍ ضُرِبْتُ بِالْعِصِيِّ. مَرَّةً رُجِمْتُ. ثَلاَثَ مَرَّاتٍ انْكَسَرَتْ بِيَ السَّفِينَةُ. لَيْلاً وَنَهَاراً قَضَيْتُ فِي الْعُمْقِ. بِأَسْفَارٍ مِرَاراً كَثِيرَةً. بِأَخْطَارِ سُيُولٍ. بِأَخْطَارِ لُصُوصٍ. بِأَخْطَارٍ مِنْ جِنْسِي. بِأَخْطَارٍ مِنَ الأُمَمِ. بِأَخْطَارٍ فِي الْمَدِينَةِ. بِأَخْطَارٍ فِي الْبَرِّيَّةِ. بِأَخْطَارٍ فِي الْبَحْرِ. بِأَخْطَارٍ مِنْ إِخْوَةٍ كَذَبَةٍ. فِي تَعَبٍ وَكَدٍّ. فِي أَسْهَارٍ مِرَاراً كَثِيرَةً. فِي جُوعٍ وَعَطَشٍ. فِي أَصْوَامٍ مِرَاراً كَثِيرَةً. فِي بَرْدٍ وَعُرْيٍ. عَدَا مَا هُوَ دُونَ ذَلِكَ: التَّرَاكُمُ عَلَيَّ كُلَّ يَوْمٍ. الاِهْتِمَامُ بِجَمِيعِ الْكَنَائِسِ. مَنْ يَضْعُفُ وَأَنَا لاَ أَضْعُفُ؟ مَنْ يَعْثُرُ وَأَنَا لاَ أَلْتَهِبُ؟)2كورنثوس11: 24- 29, إنه كالطود الشامخ يقبل كل شيء بروح التحدي ولسان حاله (أَسْتَطِيعُ كُلَّ شَيْءٍ فِي الْمَسِيحِ الَّذِي يُقَوِّينِي) فيلبي4: 13.
بولس مثال حي, كغيره من رجال الله الذين وضعوا عيونهم على الهدف وساروا في الطريق دون أن يوقفهم شيء, حتى لو كان هذا الشيء هو الموت, لأنه (وَإِنْ مَاتَ، يَتَكَلَّمْ بَعْدُ).
إن الكتاب المقدس يحث كل كنيسة لتكون مرسلة ويضع أمامها ثلاثة طرق للتبشير:
1)بالاختبار: تكلم ببساطة وبدون أية إضافات أو تصنع, قل ماذا فعل الرب معك واترك الباقي لروح الله.
2)بالسلوك: عش بأمانة, فقط كما يحق لإنجيل المسيح.
3)بالإرشاد إلى الكنيسة: عندما التقى فيلبس بنثنائيل لم يعرف ماذا يقول له, كيف يكلمه, فقال له ببساطة (تعال وانظر) يوحنا1: 46, ثم أخذه إلى حيث يوجد الرب.
1)هذا أمر الرب (متى28: 19-20).
2)لأنه مطلوب أن يشهد كل فرد من الكنيسة عن عمل الرب في حياته (1كورنثوس9: 16.)
3)لكي تغلب الكنيسة العالم, ورئيس هذا العالم (رؤيا12: 11.).
وكل هذه الطرق تتم بالذهاب إلى الآخرين, وليس بانتظارهم للمجيء, لأن:
خلوة وإختلاء يسوع وليس إنعزال ووحدة وتوحد كما فى الرهبنة
تعريف و معنى خلاء في معجم المعاني الجامع - معجم عربي عربي
خَلاَء: (اسم)
مصدر خلا إلى / خلا بـ / خلا لـ وخلا / خلا عن / خلا من
وَجَدَ نَفْسَهُ فِي الخَلاَءِ : فِي مَكَانٍ خَالٍ لاَ أَحَدَ بِهِ
خَرَجَ الأَطْفَالُ إِلى الخَلاَءِ : إِلَى الطَّبِيعَةِ
بَيْتُ الْخَلاَءِ : الْمِرْحَاضُ ، الكَنِيفُ ، بَيْتُ قَضَاءِ الْحَاجَةِ
الخَلاَءُ : المُتَوَضِّأ ؛ لخُلُوّه
خلاؤك أقضى لحيائك : منزلك أستر لعيوبك
أنا منه خَلاَءٌ : بَراءٌ ونحن منه خَلاَءٌ أيضًا
موضع قضاء الحاجة
خِلاء: (اسم)
خِلاء : جمع خِلْوُ
خلاء: (اسم)
خلاء : مصدر خَلاَ
خَلاَ: (فعل)
خلا / خلا عن / خلا من يَخلُو ، اخْلُ ، خُلُوًّا وخلاءً ، فهو خالٍ وخلِيّ وخِلْو ، والمفعول مَخْلُوٌّ عنه
خَلَتِ القَرْيَةُ مِنْ سَاكِنِيهَا : رَحَلُوا عَنْهَا
خَلاَ لَهُ الجَوُّ لِيَفْعَلَ مَا يَشَاءُ : اِنْفَسَحَ لَهُ الجَوُّ
خَلاَ الرَّجُلُ : مَاتَ
خَلاَ بِالجَبَلِ : لَزِمَهُ فِي خَلْوَةٍ
خَلاَ لِقَضَايَاهُ : تَفَرَّغَ لَهَا ، اِنْصَرَفَ إِلَيْهَا
خَلاَ عَلَى الطَّعَامِ خَلاَءً : اِقْتَصَرَ عَلَيْهِ
خَلاَ عَلَى مَنْ يُحِبُّهُ : اِعْتَمَدَ عَلَيْهِ
وافعل كذا وخَلاكَ ذمٌّ : أعْذَرْتَ وسقَطَ عنك الذمّ
خلا الوقتُ وغيره : مضى ، ذهب وتقدَّم
اخْلُ بأمرِك : تفرّد به وتفرَّغ له
خلا إلى العبادة / خلا للعبادة : تفرّغ لها ، انقطع لها
خلا المحلِّفون للمداولة : انفردوا للتشاور ،
خلا له الجوّ : انفسح له المجال ، انفرد بالشيء ،
خلا بفلان : خدَعه وسخِر منه
خَلأَ: (فعل)
خَلأَ خَلْئًا ، وخِلاءً ، وخُلُوءا فهو خالئٌ وهي خالئٌ ، وخَلُوءٌ
خَلأَتِ الناقةُ : حَرَنَت ، وفي الحديث : حديث شريف أَنَّ ناقة النبي صلى الله عليه وسلم خَلأَتْ به يوم الحُدَيْبِية ، فقالوا : خلأَت القَصْواء ، فقال صلى الله عليه وسلم : ما خلأَت ، وما هو لها بخُلُق ، ولكن حَبَسها حابِسُ الفيل /
خَلأَ الإِنسانُ : لم يَبْرح مكانَه
خالأَ: (فعل)
خالأَ مخالأَة ، وخِلاء
خالأَ القومُ : تركوا شيئًا وأَخذوا في غيره
خالأَ القومَ : باعَدَهم وجانبهم
مت 14: 13فلما سمع يسوع انصرف من هناك في سفينة الى موضع خلاء منفردا. فسمع الجموع وتبعوه مشاة من المدن
.مت 14: 23وبعدما صرف الجموع صعد الى الجبل منفردا ليصلي. ولما صار المساء كان هناك وحده.
لو 9: 10ولما رجع الرسل اخبروه بجميع ما فعلوا فاخذهم وانصرف منفردا الى موضع خلاء لمدينة تسمى بيت صيدا.
مت 14: 13فلما سمع يسوع انصرف من هناك في سفينة الى موضع خلاء منفردا. فسمع الجموع وتبعوه مشاة من المدن.
مت 14: 15ولما صار المساء تقدم اليه تلاميذه قائلين: «الموضع خلاء والوقت قد مضى. اصرف الجموع لكي يمضوا الى القرى ويبتاعوا لهم طعاما».
مر 1: 35وفي الصبح باكرا جدا قام وخرج ومضى الى موضع خلاء وكان يصلي هناك
مر 6: 31فقال لهم: «تعالوا انتم منفردين الى موضع خلاء واستريحوا قليلا». لان القادمين والذاهبين كانوا كثيرين ولم تتيسر لهم فرصة للاكل
.مر 6: 32فمضوا في السفينة الى موضع خلاء منفردين.
مر 6: 35وبعد ساعات كثيرة تقدم اليه تلاميذه قائلين: «الموضع خلاء والوقت مضى.
لو 4: 42ولما صار النهار خرج وذهب الى موضع خلاء وكان الجموع يفتشون عليه. فجاءوا اليه وامسكوه لئلا يذهب عنهم
.لو 9: 10ولما رجع الرسل اخبروه بجميع ما فعلوا فاخذهم وانصرف منفردا الى موضع خلاء لمدينة تسمى بيت صيدا
.لو 9: 12فابتدا النهار يميل. فتقدم الاثنا عشر وقالوا له: «اصرف الجمع ليذهبوا الى القرى والضياع حوالينا فيبيتوا ويجدوا طعاما لاننا ههنا في موضع خلاء».
معنى راهب
تعريف و معنى راهب في معجم المعاني الجامع - معجم عربي عربي
راهِب: (اسم)
الجمع : رُهْبَانٌ ، رَاهِباتٌ ، رَوَاهِبُ
رَاهِبُ الكَنِيسَةِ : الْمُتَعَبِّدُ وَالْمُعْتَزِل الزَّاهِدُ المائدة آية 82 ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَاناً ( قرآن )
اِمْرَأةٌ رَاهِبَةٌ : مُعْتَزِلَةٌ فِي دَيْرٍ أوِ الْمُنْصَرِفَةُ إلَى أعْمَالِ البِرِّ وَالإحْسَانِ فِي مُسْتَشْفَيَاتِ الأطْفَالِ وَالعَجَزَةِ والْمَلاَجِئِ وَمُخَيَّمَاتِ اللاجِئِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ
راهب: (اسم)
اسم فاعل من رهِبَ
مُتعبِّد زاهد في صومعة النصارى ، متخَلٍّ عن ملذَّات الدنيا لبس مسوح الرُّهبان ،
رَهِبَ: (فعل)
رهِبَ يَرهَب ، رَهْبًا ورَهَبًا ورَهْبَةً ورُهْبًا ، فهو راهب ، والمفعول مرهوب - للمتعدِّي
رَهِبَ جانِبَهُ : خافَهُلرّاهِبُ : المتعبد في صَومعة من النصارى يتخلى عن أشغال الدنيا وملاذّها ، زاهدًا فيها معتزلا أهلها . والجمع : رُهْبَان .
وكما صعد موسى الجبل ونزل بلوحى الشريعة ا(مر3: 13) ثم صعد الى الجبل ودعا الذين ارادهم فذهبوا اليه. 14 واقام اثني عشر ليكونوا معه وليرسلهم ليكرزوا
مت 3: 1وفي تلك الايام جاء يوحنا المعمدان يكرز في برية اليهودية
مت 3: 3فان هذا هو الذي قيل عنه باشعياء النبي: صوت صارخ في البرية: اعدوا طريق الرب. اصنعوا سبله مستقيمة».
مت 4: 1ثم اصعد يسوع الى البرية من الروح ليجرب من ابليس.
مت 11: 7وبينما ذهب هذان ابتدا يسوع يقول للجموع عن يوحنا: «ماذا خرجتم الى البرية لتنظروا؟ اقصبة تحركها الريح؟
مت 15: 33فقال له تلاميذه: «من اين لنا في البرية خبز بهذا المقدار حتى يشبع جمعا هذا عدده؟»
مت 24: 26فان قالوا لكم: ها هو في البرية فلا تخرجوا! ها هو في المخادع فلا تصدقوا!
مر 1: 3صوت صارخ في البرية: اعدوا طريق الرب اصنعوا سبله مستقيمة».
مر 1: 4كان يوحنا يعمد في البرية ويكرز بمعمودية التوبة لمغفرة الخطايا.
مر 1: 12وللوقت اخرجه الروح الى البرية
مر 1: 13وكان هناك في البرية اربعين يوما يجرب من الشيطان. وكان مع الوحوش. وصارت الملائكة تخدمه.
مر 8: 4فاجابه تلاميذه: «من اين يستطيع احد ان يشبع هؤلاء خبزا هنا في البرية؟»
مر 16: 12وبعد ذلك ظهر بهيئة اخرى لاثنين منهم وهما يمشيان منطلقين الى البرية.
لو 3: 2في ايام رئيس الكهنة حنان وقيافا كانت كلمة الله على يوحنا بن زكريا في البرية
لو 3: 4كما هو مكتوب في سفر اشعياء النبي: «صوت صارخ في البرية اعدوا طريق الرب اصنعوا سبله مستقيمة.
لو 4: 1اما يسوع فرجع من الاردن ممتلئا من الروح القدس وكان يقتاد بالروح في البرية
لو 7: 24فلما مضى رسولا يوحنا ابتدا يقول للجموع عن يوحنا: «ماذا خرجتم الى البرية لتنظروا؟ اقصبة تحركها الريح؟
لو 15: 4«اي انسان منكم له مئة خروف واضاع واحدا منها الا يترك التسعة والتسعين في البرية ويذهب لاجل الضال حتى يجده؟
يو 1: 23قال:«انا صوت صارخ في البرية: قوموا طريق الرب، كما قال اشعياء النبي».
يو 3: 14«وكما رفع موسى الحية في البرية هكذا ينبغي ان يرفع ابن الانسان
،يو 6: 1بعد هذا مضى يسوع الى عبر بحر الجليل، وهو بحر طبرية.
يو 6: 23غير انه جاءت سفن من طبرية الى قرب الموضع الذي اكلوا فيه الخبز، اذ شكر الرب.
يو 6: 31اباؤنا اكلوا المن في البرية، كما هو مكتوب: انه اعطاهم خبزا من السماء لياكلوا».
يو 6: 49اباؤكم اكلوا المن في البرية وماتوا.
يو 11: 54فلم يكن يسوع ايضا يمشي بين اليهود علانية، بل مضى من هناك الى الكورة القريبة من البرية، الى مدينة يقال لها افرايم، ومكث هناك مع تلاميذه.
يو 21: 1بعد هذا اظهر ايضا يسوع نفسه للتلاميذ على بحر طبرية. ظهر هكذا:
اع 7: 30«ولما كملت اربعون سنة، ظهر له ملاك الرب في برية جبل سيناء في لهيب نار عليقة.
اع 7: 36هذا اخرجهم صانعا عجائب وايات في ارض مصر، وفي البحر الاحمر، وفي البرية اربعين سنة.
اع 7: 38هذا هو الذي كان في الكنيسة في البرية، مع الملاك الذي كان يكلمه في جبل سيناء، ومع ابائنا. الذي قبل اقوالا حية ليعطينا اياها.
اع 7: 42فرجع الله واسلمهم ليعبدوا جند السماء، كما هو مكتوب في كتاب الانبياء: هل قربتم لي ذبائح وقرابين اربعين سنة في البرية يا بيت اسرائيل؟
اع 7: 44«واما خيمة الشهادة فكانت مع ابائنا في البرية، كما امر الذي كلم موسى ان يعملها على المثال الذي كان قد راه،
اع 8: 26ثم ان ملاك الرب كلم فيلبس قائلا:«قم واذهب نحو الجنوب، على الطريق المنحدرة من اورشليم الى غزة التي هي برية».
اع 13: 18ونحو مدة اربعين سنة، احتمل عوائدهم في البرية.
اع 21: 38افلست انت المصري الذي صنع قبل هذه الايام فتنة، واخرج الى البرية اربعة الالاف الرجل من القتلة؟».
رو 11: 17فان كان قد قطع بعض الاغصان، وانت زيتونة برية طعمت فيها، فصرت شريكا في اصل الزيتونة ودسمها،
رو 11: 24لانه ان كنت انت قد قطعت من الزيتونة البرية حسب الطبيعة، وطعمت بخلاف الطبيعة في زيتونة جيدة، فكم بالحري يطعم هؤلاء الذين هم حسب الطبيعة،في زيتونتهم الخاصة؟
2 كو 11: 26باسفار مرارا كثيرة.باخطار سيول.باخطار لصوص.باخطار من جنسي.باخطار من الامم.باخطار في المدينة.باخطار في البرية.باخطار في البحر.باخطار من اخوة كذبة.
رؤ 12: 6والمراة هربت الى البرية، حيث لها موضع معد من الله لكي يعولوها هناك الفا ومئتين وستين يوما.
رؤ 12: 14فاعطيت المراة جناحي النسر العظيم لكي تطير الى البرية الى موضعها، حيث تعال زمانا وزمانين ونصف زمان، من وجه الحية.
رؤ 17: 3فمضى بي بالروح الى برية، فرايت امراة جالسة على وحش قرمزي مملوء اسماء تجديف، له سبعة رؤوس وعشرة قرون.
العزلة او الوحدة
في تعليم آباء الصحراء
22 يوليو 2013الأب د. هاني باخومأيام عالمية
العزلة او بتعبير أخر الوحدة هي أساس للحياة الرهبانية عند أباء الصحراء. فالعزلة ليست المقصود بها الانعزال عن الآخرين، وان كان هذا هام للحياة الرهبانية في بعض الأوقات ولكن الأساس هو أن يكون الراهب وحيدا مع المسيح. فكلمة راهب باللغات الأجنبية تأتي من كلمة وحيد. وحيد مع وحيده يسوع المسيح. فالوحدة هي أكثر من عزلة عن العالم هي الاتحاد بشخص أخر، ومعه وحده، لأنه وحده يكفي، تقول القديسة تريزا للطفل يسوع.
في يوم كان الراهب ارنيوس مجرب بشدة من الشيطان، فاخذ في الصلاة كي ينجو من التجربة وإذا يسمع صوت يقول له: “ارنيوس، اهرب من أسباب الخطيئة، واصمت وادخل في العزلة” (88bc). هذا الأمر عميق جدا. فلكي يتخلص الراهب من التجارب، ولكي لا يسقط فيها عليه أن يهرب من الأسباب التي تؤدي به إلى الخطيئة، وان يصمت، مثل ذكريا ويتأمل عمل الرب، والاهم من كل هذا أن يدخل في عزلته، يرجع إلى وحيده، فهو القادر أن يعوضه ويملئه ويشبعه، يرجع إلى المسيح في وحدته.
يُحكى عن راهب شاب كان مشهور بعفته ومحاربته القوية للشيطان وسط التجارب، وإذ به في يوم يقع فريسة للعديد من الخطايا ولم يتمكن التخلص منها. فأوحى الرب لمعلمه أورنيوس فذهب له وقال له: “ماذا حدث لك؟ فأجاب هزمني الشيطان وأوقعني في خطيئة عدم العفة. فأجابه المعلم لا، ليس بصحيح. هزمك الشيطان فعلا. لكنه أوقعك في خطيئة الهروب من العزلة. تلك هي الخطيئة”(11bc). هذا الأمر ليس بسهل تفهمه، فعندما يترك الراهب وحدته مع وحيده المسيح، يصبح عرضة لتجارب الشيطان. فسر وقوة المكرس هي في اتحاده التام والمستمر والمتجدد مع وحيده، مع المسيح.
وحدة الراهب، هي مثل جذري لوحدة وعزلة كل مسيحي، والمقصود بها هنا ليس ترك العالم والأشخاص والذهاب بعيدا، بل وسط العالم وبين الأشخاص، يكون هناك شخص، دائما معه متحدين، وكأنه وحيدا لنا، وأنا وحيدا له. كالأزواج، بين العالم والأشخاص، في علاقة مع الجميع، لكن هناك علاقة خاصة ووحيدة بينهما، تربطهما حتى عند بعد أجسادهما عن بعض. فالزوج وحيدا لزوجته والزوجة وحيدة لزوجها. هكذا يشرح الكتاب المقدس علاقة شعب الله بالرب، علاقة الكنيسة بالمسيح، علاقتنا نحن مع الرب. عروس تنتظر عريسها، ووحيد في حماية وحيده.
ما هو موقف المؤمن من المجتمع حوله؟ هل ينعزل عنه؟ على أساس أنه إنسان قديس، وعليه أن يبتعد عن كل ما هو شر وخطيئة؟ أم تراه ينخرط في المجتمع ويحاول التأثير عليه؟ وما هو الموقف الكتابي الصحيح من جهة هذا الموضوع؟
ليس مستغربًا أن نجد عددًا لا بأس به من المؤمنين بالمسيح، قد عزلوا أنفسهم عن العالم، وكوّنوا مجتمعًا خاصًا بهم. وحجتهم في ذلك، أنهم ينفصلون عن العالم الشرير الفاسد. سمعت أحد الوعاظ مرة يقول: "نحن المؤمنين نحب أن نتعامل مع المؤمنين من أمثالنا فقط، فنسعى لكي تكون أعمالنا اليومية مع المؤمنين، ولا نقيم علاقات اجتماعية إلا مع المؤمنين في كنيستنا. وقد نرسل أولادنا إلى مدارس وجامعات مسيحية. وهكذا تمضي الأيام دون أن تكون لنا أية شركة أو علاقة مع المجتمع من حولنا. وتساءل: هل هذا ما يطلبه الله منّا في الكتاب المقدس؟".
سؤال موجَّه الى يسوع
يشدد البعض ممن يتقون الله على وجوب تدخل الدين في السياسة، ظنا منهم انه يمكن ان يلعب دورا اساسيا في حل مشاكل الانسان. اما البعض الآخر فيرى انه من الضروري الفصل بين الدين والسياسة. فما رأيك انت؟ هل يجوز لهذين الكيانين العمل يدا بيد؟
يوصَف يسوع المسيح بأنه الشخص الذي ترك ابلغ الاثر في التاريخ الديني للجنس البشري. فتوقَّف الآن لبرهة، وتخيل ماذا يكون جوابه لو استطعنا ان نسأله: ‹هل يحق للدين ان يتدخل في السياسة؟›. في الواقع، لقد اجاب يسوع عن هذا السؤال بأقواله وأعماله حين اتى الى الارض. مثلا، ذكر في موعظته الشهيرة على الجبل خطوطا ارشادية تساعد اتباعه ليدركوا ما هو الدور الذي يجب ان يقوموا به في مجتمعهم. فلنناقش بعضا منها.
التأثير في حياة الغير
حدد يسوع اي موقف يلزم ان يكون لدى اتباعه حيال العالم. قال لهم: «انتم ملح الارض، ولكن إن تفِه الملح، فكيف تُرد ملوحته؟ انه لا يعود يصلح لشيء إلا لأن يُلقى خارجا لتدوسه الناس. انتم نور العالم. . . . فليضئ نوركم هكذا قدام الناس، ليروا اعمالكم الحسنة ويمجدوا اباكم الذي في السموات». (متى ٥:١٣-١٦) فلماذا شبَّه يسوع اتباعه بالملح والنور؟
اراد يسوع تسليط الضوء على التأثير الايجابي الذي يتركه اتباعه في الناس حولهم. فالملح لا يحفظ الطعام ما لم يُخلط به، والسراج لا ينير الغرفة ما لم يوضع فيها. وجدير بالملاحظة ان يسوع اظهر بكلماته اعلاه ان اتباعه ملح، ليس لمجموعة صغيرة، بل لكل الجنس البشري. كما اشار انهم نور، ليس لعدد محدود من الناس، بل لكل الذين يرغبون ان يروا بوضوح. فهو لم يوصِ تلاميذه ان يختاروا بقعة منعزلة من الارض ليشكِّلوا فيها مجتمعات من المؤمنين. ولم يشجعهم ان ينغلقوا على انفسهم في مساكن دينية. اذًا، يجب ان يختلط المسيحيون بمجتمعهم كي يؤثروا في حياة الآخرين، تماما كالملح الذي يُرش على الطعام، والسراج الذي يوضع في الغرفة.
«ليسوا جزءا من العالم»
حسبما رأينا، يجب ان يحتك اتباع يسوع بإخوتهم البشر. غير ان ذلك يثير سؤالا مهما حول موقف المسيحي من السياسية. لماذا؟ لأن يسوع صلّى قبل موته طالبا من الله بشأن اتباعه: «لست اطلب ان تأخذهم من العالم، بل ان تحرسهم من الشرير. ليسوا جزءا من العالم، كما اني انا لست جزءا من العالم». (يوحنا ١٧:١٥، ١٦) فكيف يسع المسيحيين ان يلعبوا دورا في مجتمعهم ولا يكونوا في الوقت نفسه جزءا من العالم؟ لمعرفة الجواب، سنتأمل في الاسئلة الثلاثة التالية:
• ماذا كان موقف يسوع من الشؤون السياسية؟
• اي موقف من السياسة يجب ان يتبناه المسيحيون اليوم؟
• كيف تؤثر التعاليم المسيحية في المجتمع؟
اوضح يسوع انه لم يرِد من اتباعه الانعزال عن مجتمعهم
لقد كانت هذه مشكلة الفريسيين أيام الرب يسوع المسيح، فبحجة القداسة عزلوا أنفسهم عن المجتمع المحيط بهم، وأخذوا يدينون الآخرين. لا بل إنهم انتقدوا المسيح نفسه، وقالوا عنه إنه: "مُحِبٌّ لِلْعَشَّارِينَ وَالْخُطَاةِ" (متى19:11). وتذمروا عليه قائلين: "هذَا يَقْبَلُ خُطَاةً وَيَأْكُلُ مَعَهُمْ!" (لوقا 2:15). لهذا هاجمهم الرب يسوع وفضح مواقفهم المتناقضة، ورياءهم الواضح. وبيّن في نفس الوقت الموقف الصحيح الذي يجب أن يتخذه المؤمن بالمسيح. إذ قال: "لأَنَّهُ إِنْ أَحْبَبْتُمُ الَّذِينَ يُحِبُّونَكُمْ، فَأَيُّ أَجْرٍ لَكُمْ؟ أَلَيْسَ الْعَشَّارُونَ أَيْضًا يَفْعَلُونَ ذلِكَ؟ وَإِنْ سَلَّمْتُمْ عَلَى إِخْوَتِكُمْ فَقَطْ، فَأَيَّ فَضْل تَصْنَعُونَ؟ أَلَيْسَ الْعَشَّارُونَ أَيْضًا يَفْعَلُونَ هكَذَا؟" (متى 46:5-47).
لكن الرب يسوع المسيح خطا خطوة أبعد من هذه بكثير عندما قال: "أَنْتُمْ مِلْحُ الأَرْضِ، وَلكِنْ إِنْ فَسَدَ الْمِلْحُ فَبِمَاذَا يُمَلَّحُ؟ لاَ يَصْلُحُ بَعْدُ لِشَيْءٍ، إِلاَّ لأَنْ يُطْرَحَ خَارِجًا وَيُدَاسَ مِنَ النَّاسِ. أَنْتُمْ نُورُ الْعَالَمِ. لاَ يُمْكِنُ أَنْ تُخْفَى مَدِينَةٌ مَوْضُوعَةٌ عَلَى جَبَل، وَلاَ يُوقِدُونَ سِرَاجًا وَيَضَعُونَهُ تَحْتَ الْمِكْيَالِ، بَلْ عَلَى الْمَنَارَةِ فَيُضِيءُ لِجَمِيعِ الَّذِينَ فِي الْبَيْتِ. فَلْيُضِئْ نُورُكُمْ هكَذَا قُدَّامَ النَّاسِ، لِكَيْ يَرَوْا أَعْمَالَكُمُ الْحَسَنَةَ، وَيُمَجِّدُوا أَبَاكُمُ الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ" (متى 13:5-16). كلُّنا يعلم أهمية الملح في الطعام وحفظه من الفساد، وأهمية النور في عالم الظلمة. لكن ماذا قصد المسيح بهذه الكلمات المعبّرة؟ هناك عدة أمور نلاحظها في هذه الآيات المقدّسة.
أولاً: التميّز والاختلاف
إن تأكيد المسيح أن المؤمنين بالمسيح هم ملح الأرض، ونور للعالم، يشير بشكل واضح إلى تميزهم الأساسي واختلافهم عن الآخرين. إن مجتمع العالم حقًا فاسد ومظلم، والمؤمنون يختلفون عنه كاختلاف الملح عن الفساد، واختلاف النور عن الظلمة. ولهذا على المؤمنين بالمسيح أن يكونوا ملحًا لكي يحاربوا الفساد، ويكونوا نورًا لكي يضيئوا في الظلمة. إن موضوع التميّز والاختلاف هو موضوع رئيسي في الكتاب المقدس بأكمله. إن الله دعا شعبه في العهد القديم وفي العهد الجديد لكي يكون له خاصة، ودعاه ليكون مقدّسًا أي شعبًا مفرزًا مختلفًا عن باقي الشعوب أو المجتمعات، وطلب منهم أن يكونوا قديسين لأني أنا قدوس. (راجع خروج 5:19-6، 1بطرس 9:2-10، و1بطرس16:1).
ثانيًا: عدم الانفصال عن المجتمع
صحيح أن المؤمنين بالمسيح متميزون ومختلفون عن مجتمعات العالم، لكنهم في نفس الوقت عليهم ألاَّ ينعزلوا أو ينفصلوا عن المجتمع، أي أن لا يكونوا منفصلين اجتماعيًا. بل على العكس ينبغي أن يكونوا ملحًا للمجتمع، أي أن يَنفذَ تأثيرهم إلى داخل المجتمع الفاسد. وأن يضيء نورهم في ظلمة هذا العالم. ولهذا قال الرب يسوع المسيح: لا خير في الملح إذا فقد ملوحته أو صار فاسدًا، ولا معنى للنور إذا وُضع تحت السرير أو تحت المكيال. وكما صلّى الرب يسوع المسيح في صلاته الشفاعية قائلاً إن المؤمنين به "ليسوا من العالم، كما أني أنا لست من العالم". لكنه في نفس الوقت قال: لست أسأل أن تأخذهم من العالم بل أن تحفظهم من الشرير" (يوحنا 14:17ب–15). وبتعبير آخر نحن لسنا من العالم لكن علينا في نفس الوقت أن نكون أو ننخرط في العالم. علينا كمؤمنين إذن ألاَّ ننعزل عن المجتمع حيث لا نستطيع التأثير عليه، بل علينا أن ننخرط فيه ونجعل نورنا يضيء، وهكذا يرى الجميع أعمالنا الحسنة.
ثالثاً: التأثير في المجتمع
قال الرب يسوع المسيح: "أَنْتُمْ نُورُ الْعَالَمِ. لاَ يُمْكِنُ أَنْ تُخْفَى مَدِينَةٌ مَوْضُوعَةٌ عَلَى جَبَل". إن النور أو الضوء واضح جدًا ولا يمكن إخفاؤه، تمامًا كما لا يمكن إخفاء مدينة مبنية على جبل. وبمعنى آخر، إن كنيسة المسيح هي منارة حقيقية لمجتمعات العالم، منارة تحمل رسالة الإنجيل المفرحة، ورسالة المحبة والرجاء، والإصلاح والتغيير الاجتماعي الحقيقي. ولقد قامت الكنيسة المسيحية الحقيقية خلال القرون الحديثة بدور لا بأس به في مجال الخدمات الاجتماعية، لكن بشكل عام ما زالت الكنيسة المسيحية الحقيقية مقصّرة في هذا المجال. على المؤمنين الحقيقيين بالمسيح، لا أن يندمجوا بالمجتمع فقط، بل أن يؤثروا عليه، بحيث يُدخلون إليه المبادئ المسيحية المبنية على أساس المحبة والعدل، ويطبقون في حياتهم مبدأ المحبة العملية، بمساعدة الناس المحتاجين على جميع الأصعدة، ومحاولة النزول إلى مستواهم، والتخلّي عن حب الراحة.
قد يقول قائل: إن العالم فاسد ومظلم وسيبقى هكذا إلى أن يأتي المسيح ثانية. والجواب، إن هذه الحجة لا تلغي دورنا ومسؤوليتنا كمؤمنين الآن أن نكون ملحًا ونورًا للعالم، وأن نعيش المحبة العملية، ونحاول التأثير على المجتمع بقدر استطاعتنا.
رابعًا: عدم التماثل مع المجتمع
على المؤمنين الحقيقيين بالمسيح أن يحتفظوا في نفس الوقت بتميزهم واختلافهم عن مجتمعات العالم. إن اندماجنا في المجتمع ومحاولة تأثيرنا عليه، لا يعني بأي شكل من الأشكال أن نصبح مماثلين له، وأن نفقد هويتنا كمسيحيين. أي يجب أن نحتفظ بقناعاتنا المسيحية، ومبادئنا وقيمنا. إن خطر التماثل يهددنا وقد وقع به الكثيرون. إذ عندما يفقد الملح ملوحته، فلا يعود يصلح لشيء. وعندما يفقد النور وهجه، أو يوضع جانبًا، يختفي تأثيره على الظلمة أي على العالم.
لقد وضع لنا الرب يسوع المسيح كمؤمنين في الموعظة على الجبل، المبادئ السامية التي يجب أن نقتدي بها ونسلك على ضوئها. وفي نفس الوقت دعانا لكي "نطلب أولاً ملكوت الله وبرّه" (متى 33:6). وعندما نختار طريقه ونتبعه فعندئذ يحتفظ ملحنا بملوحته، ونورنا بإشراقه، ونكون شهوده وخدامه الفعالين، ونمارس تأثيرًا حيًّا على المجتمع، إذ نعيش المحبّة العملية التي يريدنا أن نسلك بها.
في الختام، علينا إذن أن نتخلى عن انعزالنا، وأن ننخرط في المجتمع من حولنا، محاولين التأثير عليه ومساعدته. لكن دون أن نتخلّى عن مبادئنا وقيمنا المسيحية الرفيعة.
**********************
الأنبا أنطونيوس أول الرهبان
للقديس الأنبا أنطونيوس قصة يرويها السنكسار القبطى وهى أنه ولد فى بلدة تسمى قمن العروس تتبع محافظة بنى سويف حاليا، وذلك فى العام 251 م تقريبًا من والدين غنيين، مات والده فوقف أمام الجثمان يتأمل زوال هذا العالم، وهى اللحظة التى غيرت حياته فيما بعد، حتى إذ دخل ذات يوم الكنيسة سمع الإنجيل يقول: "إن أردت أن تكون كاملًا اذهب وبع كل مالك ووزعه على الفقراء، وتعال اتبعنى" فشعر أنها رسالة شخصية تمس حياته،بعدها عاد "أنطونيوس" إلى أخته الشابة ديوس يعلن لها رغبته فى بيع نصيبه وتوزيعه على الفقراء ليتفرغ للعبادة بزهد.
سيدة تغير حياة الأنبا أنطونيوس وتدفعه لهجر المدينة
ووفقا للرواية القبطية، فإن الشاب أنطونيوس قد سكن بجوار النيل، وكان يقضى كل وقته فى الصلوات بنسك شديد، لكن إذ هاجمته أفكار الملل والضجر أخذ يصرخ إلى الله، فظهر له ملاك على شكل إنسان يلبس رداءً طويلًا متوشحًا بملابس تشبه ملابس الرهبان الأوائل ويضع على رأسه قلنسوة، وكان يجلس يضفر الخوص، وقال الملاك له أفعل مثل هذا وسوف تستريح، فيصبح بعد ذلك هذا الزى زيًا للرهبان، ويتقرر أن عمل اليد من أساسيات الرهبنة.
فى أحد الأيام نزلت سيدة إلى النهر لتغسل رجليها هى وجواريها، وإذ حَول القديس نظره عنهن منتظرًا خروجهن بدأن فى الاستحمام. ولما عاتبها على هذا التصرف، أجابته: "لو كنت راهبًا لسكنت البرية الداخلية، لأن هذا المكان لا يصلح لسكنى الرهبان". وإذ سمع القديس هذه الكلمات قال فى نفسه: "إنه صوت ملاك الرب يوبخنى"، وفى الحال ترك الموضع وهرب إلى البرية الداخلية وتقصد مغارات الصحراء، وكان ذلك حوالى عام 285 م.
بعدها استقر القديس بأحد مغارات الجبل، يعيش حياة الوحدة إذ يعبد الله منفردًا ولا يكلم أنسيًا، حتى إذا جاء عام 305 فالتقى بتلاميذ، جاءوا إليه يشتاقون إلى التدرب على يديه، فكان يعينهم ويرشدهم، وإن كان قد عاد إلى وحدته مرة أخرى.
الأنبا أنطونيوس أسس نظام الرهبنة
يشرح القديس الأنبا أثناسيوس الرسولى فى كتابه الشهير عن سيرة الأنبا أنطونيوس الأسباب التى جعلت الكنيسة تعتبر الأنبا أنطونيوس أبًا للرهبان، إذ تعتبره مؤسس نظام رهبنة الوحدة التى تختلف عن نظام رهبانى أخر يسمى رهبنته الشركة الذى يتجمع فيه مجموعة من الرهبان للتشارك فى العبادة حيث كان للأنبا باخوميوس فضل تأسيس هذا النظام فى الصعيد.
وأكد كتاب سيرة الأنبا انطونيوس، على أنه خرج للرهبنة بلا هدف كهنوتى فلم يكن يرغب فى اعتلاء منصب فى الكنيسة، ولم يتدخل فى نظامها حتى أن الامبراطور قسطنطين حين أرسل إليه رسالة يطلب بركته، تأخر فى الرد عليه لأنه كان مشغولًا بالعبادة.
يشير الكتاب إلى أن الأنبا أنطونيوس ورغم حبه الشديد لحياة الوحدة ولكنه لم يغلق بابه أمام الراغبين فى التتلمذ على يديه، فهو يعيش منفردًا ولكن كل ذلك من أجل العبادة والكنيسة، فخرج من بين تلاميذه الأنبا مكاريوس الذى أسس نظامًا رهبانيًا مختلفًا هو نظام الجماعات، وفرح بتأسيس الأنبا باخوميوس نظامًا ثالثًا فى الرهبنة هو نظام الشركة، فلم يكن متعصبًا لطريقه الذى اختاره.
عيد الأنبا أنطونيوس.. تلاميذه يحييون ذكراه بالصلاة والعبادة
للأنبا انطونيوس، دير كبير فى صحراء البحر الأحمر حيث يحتفل بعيد القديس فى ديره الشاهق فوق الجبل، وفى مغارته المرتفعة عن الأرض ويمكن الوصول إليها عبر سلالم بنيت فى مدق بالجبل، يصعد محبو القديس لها، يتكبدون مشقة الصعود حوالى 45 دقيقة تربط الأرض بالجبل، وتصل أهل الأرض بأهل السماء، حتى تصل إلى قلب المغارة فتمر منحنى الظهر تعد نفسك بالبركة حتى تصل للمغارة التى صارت كنيسة ولا يتعدٍ طولها 5 أمتار، يصلى فيها الرهبان أحيانا بضوء الشموع.