Encyclopedia - أنسكلوبيديا 

  موسوعة تاريخ أقباط مصر - Coptic history

بقلم المؤرخ / عزت اندراوس

م

أنقر هنا على دليل صفحات الفهارس فى الموقع http://www.coptichistory.org/new_page_1994.htm

Home
Up
Untitled 8272
Untitled 8273
Untitled 8274
Untitled 8275
Untitled 8276
Untitled 8277
Untitled 8278
Untitled 8279
Untitled 8280
Untitled 8281
Untitled 8282
Untitled 8283
Untitled 8284
Untitled 8285
Untitled 8286
Untitled 8287
Untitled 8288
Untitled 8289
Untitled 8290
Untitled 8291
Untitled 8292
Untitled 8293
Untitled 8294
Untitled 8295
Untitled 8296
Untitled 8297
Untitled 8298
Untitled 8299
Untitled 8300
Untitled 8301
Untitled 8302
Untitled 8303
Untitled 8304
Untitled 8305
Untitled 8306
Untitled 8307
Untitled 8308

 

مشاهير القبط يصنعون تاريخ الأقباط

المعلم إبراهيم الجوهرى .. سلطــــــان الأقبـــاط

 

نشيد أقباط مصر من النشيد الجمهورى  
بلادي بلادي بلادي أين أنت من اضطهادي ؟؟
مـصـر يا أم البــلاد . هـجــرونــــي بالـــولاد
وصراخي في ازدياد . ولا حـيـاة لمـن تنـادي
مصر أنت أغلي درة . بس عيشتـي فيك مـرة
يابلادي حسي مرة . ولا ظلمك ليَّ عـــادي ؟؟
نفسي أصدق أنك أمي . جوه حضنك ليَّ ضمي
ليه بإيدك سافكـة دمي . اذا كنت انا بالحـب بادي
عايز أقولك مش هسيبك . أنت أمي بكل عيبك
واللي هيصيبني يصيبك . بيكِ برضو لسه راضي
بلادى بلادى بلادى . أين أنت من اضطهادي ؟؟
****************************

صياح الديك ورنين الفضة

البحث فى شخصيات الكتاب المقدس نرى أفرادا مثلنا بطبيعتنا الإنسانية الضعيفة عاشوا حياتهم أحسنوا أحيانا وأخطأوا أحياانا أخرى البعض جاهد ووجد الطريق إلى السماء وآخرين سقطوا ولم يستطيعوا القيام حتى إبتلعتهم الهاوية ومن شخصيات الإنجيل التلميذين: بطرس التلميذ الذى أنكر معلمه ويهوذا التلميذ الذى خان معلمه ويتمنى كل واحد فينا أن نكون عشنا فى عصر المسيح حتى نراه ولو كنا بين الجمهور الذى يسعى وراؤه أو لمسنا طرف ثوبه أولكنتبقى هذه كلها آمال وكل ما نفعله اليوم هو أن نزورأسرائيل لنرى الأماكن الشهيرة التى شهدت أحداث الإنجيل ومنها كنيسة صياح الديك التى بنيت فى ذات المكان  الذى أنكر فيه بطرس المسيح وهو قصر قيافا على جبل صهيون وخارجها يمكن أن تطل منه على وادى سحيق هو وادى هنوم أى وادى جهنم وترى فيه حقل الفخارى حقل الدم مقبرة الغرباء الذى أشتراه رؤساء الكهنة ليهوذا بالثلاثين من الفضة ثمن خيانته لمعلمه  والذى أصبح اليوم دير  أنوفيريوس للروم (اليونان) الأرثوذكس وأنوفيريوس هوالراهب القبطى بو نفر السائح المصرى الذى عاش فى صحراء مصر فى القرن الرابع الميلادى وتوجد عده ايقونات له فى كنيسة الدير التى على أسمه  وتصور لحيته وشعر رأسه يغطى جميع جسمه حتى قدميه  .. وبالتامل للمكانين بطرس فى أعلى الجبل فى السماء والثانى فى وادى سحيق هو جهنم وصياح الديك ورنبن الفضة ما هما إلا علامات يضعها الرب يسوع دائما للخطاة وحينما يسمع بطرس صياح الديك صباح كل يوم يتذكر إنكاره وحينما يسمع يهوذا رنين الفضة فى جيبه كل لحظة يتذكر خيانته لكل إنسان علامة يتذكر فيها لحظات الخطية حياته ويذكره بها الروح القدس ولهذا يقول الرائى " اذكر من أين سقطت وتب" (رؤ 2: 5) والسقوط على جهنم يحصل نتيجة لعدم محبة المسيح أولا أو ضعف بشرى ثانيا - وقد شبه المسيح العذاب الأبدى بجهنم وهو وادى بين جبل صهيون وجبل الزيتون كان مكان تلقى فيه بقايا الذبائح التى تقدم فى الهيكل والتى تقدر باللألاف يوميا وكانت تحرق فتفوح منها رائحة العفونة بينما بعض أجزائها لا تمسه النار فيعيش فيه الدود وأشار إليها المسيح : " وتمضي الى جهنم الى النار التي لا تطفا حيث دودهم لا يموت والنار لا تطفا. (مر 9: 43) وفى وادى جهنم كان يعبد العمونيون الإله مولك / مولوك (أع 7: 43) ويُسَمَّى ملكوم أي ملككم (1 مل 11: 5 وصف 1: 5) كان من نحاس جالسًا على عرش من نحاس وكان له رأس عجل عليه إكليل وكان العرش والصنم مجوفين وكانوا يشعلون في التجويف نارًا حامية جدًا حتى إذا بلغت حرارة الذراعين إلى الحمرة وضعوا عليها الذبيحة فاحترقت عاجلًا. وفي أثناء ذلك كانوا يدقون الطبول لمنع سماع صراخها.

********************************

فى الطريق إلى بستان جثيسمانى

وفى دير مار مرقس للسريان الأرثوذكس وهى العلية التى أكل المسيح فيها الفصح وبعدة أسس سر الإفخارستيا وفيه أفترق التلميذان بطرس حضر السر ونال الغفران أما يهوذا فذهب ليكمل مؤامرته وبتفق مع رؤساء الكهنة ثم ذهب يسوع وتلاميذه الـ 11 إلى بستان جثيسمانى على جبل الزيتون وفى الطريق : " قال لهم يسوع: «كلكم تشكون في في هذه الليلة لانه مكتوب: اني اضرب الراعي فتتبدد خراف الرعية. ولكن بعد قيامي اسبقكم الى الجليل». فقال بطرس له: «وان شك فيك الجميع فانا لا اشك ابدا». قال له يسوع: «الحق اقول لك: انك في هذه الليلة قبل ان يصيح ديك تنكرني ثلاث مرات». قال له بطرس: «ولو اضطررت ان اموت معك لا انكرك!» هكذا قال ايضا جميع التلاميذ. " (مت 26: 31- 35& مر 14: 27)  وشخصية بطرس تتميز بالتلقائية والنقاء لا يفكر قبل ان ينطق مندفه بتمبز بالشجاعة وأهم صفة فيه وهى التى أنقذته أنه كان يحب يسوع جدا فنراه يستل سيفه ويقطع أذن ملخس عبد رئيس الكهنة الذى كان مصاحبا للجنود الذين ألقوا القبض على المسيح فى بستان جسثيمانى ليلا ونراه بعد صلب المسيح وقيامته يرجع لمهنة الصيد هو والتلاميذ فى بحيرة طبرية  حيث مكتوب اضرب الراعى فتتبدد الرعية (مت 36: 31) وعندما رأى يوحنا شخصا واقفا وأمامه نار على الشاطئ فقال للتلاميذ  هو الرب فقفز بطرس من السفينه وسبح للبر ولم ينتظر ا، ترسو السفينه على الشاطئ وهنا قال له المسيح أتحبنى يا سمعان .. ليت الرب يوبخنا جميعا قائلا أتحبنى يا .. فنرد عليه قول بطرس أنت تعلم يارب انى أحبك

**********************************************

المعلم إبراهيم الجوهرى بتاريخ الكنيسة

تحتفل الكنيسه القبطي مشاهير الأقباط مثل المعلم إبراهيم الجوهرى  بتذكار نياحة (٢٥ بشنس) ٢ يونيو ٢٠٢٠ في مثل هذا اليوم من سنة 1511 للشهداء الأبرار تنيح الأرخن العظيم والمحسن الكريم المعلم إبراهيم الجوهري نشأ هذا الرجل الكامل والعصامي الكريم في القرن الثامن عشر للميلاد، من أبوين فقرين متواضعين. وكان اسم والده يوسف جوهري وكانت صناعته الحياكة في بلدة قليوب. وكان أبواه مملوءين نعمة وأيمانا. ربياه التربية الدينية في كتاب البلدة فتعلم الكتابة والحساب وأتقنهما. واشتهر منذ حداثته بنسخ الكتب الدينية وتقديمها إلى الكنائس علي نفقته الخاصة وكان يأتي بما ينسخه من الكتب إلى البابا يوحنا الثامن عشر البطريرك السابع بعد المائة الذي جلس على الكرسي من سنة 1486 إلى 1512 للشهداء (1769 – 1796 م) وقد لفتت أنظار هذا البابا كثرة الكتب التي قدمها إبراهيم الجوهري وكثرة ما تكبده من النفقات في نسخها وتجليدها فاستفسر منه عن موارده فكشف له إبراهيم عن حاله فسر البابا عن غيرته وتقواه وقربه إليه وباركه قائلا: "ليرفع الرب اسمك ويبارك عملك وليقم ذكراك إلى الأبد " وتوثقت العلاقات بعد ذلك بينه وبين البابا.

**********************************************

المعلم إبراهيم الجوهرى والمماليك

المماليك لمن لا يعرف هم من العبيد الذين جلبوهم الفاطميين كأولاد صغار وعلموهم ودربوهم على حمل السلاح وفى آخر العصر الفاطمى أستفحل امرهم فحكموا مصر فيما يسمى بعصر المماليك وهم من العبيد البيض وكان نهاية حكهم هفى عصر حكم مخمد على الذى قتلهم فى مذبحة القلعة .. التحق إبراهيم في بدء أمره بوظيفة كاتب لأحد أمراء المماليك ثم توسط البابا لدي المعلم رزق رئيس الكتاب وقتئذ فأتخذه كاتبا خاصا له واستمر في هذه الوظيفة إلى أخر أيام علي بك الكبير الذي ألحقه بخدمته. ولما تولي محمد بك أبو الذهب مشيخة البلاد اعتزل المعلم رزق رئاسة الديوان وحل محله المعلم إبراهيم فسطع نجمه من هذا الحين. ولما مات أبو الذهب وخلفه في مشيخة البلاد إبراهيم بك تقلد المعلم إبراهيم رئاسة كتاب القطر المصري وهي اسمي الوظائف الحكومية في ذلك العصر وتعادل رتبة رئاسة الوزارة. ولم يؤثر هذا المنصب العظيم في أخلاق إبراهيم الجوهري بل زاده تواضعا وكرما وإحسانا حتى جذب إليه القلوب ومن فرط حب إبراهيم بك له أولاه ثقته حتى آخر نسمه من حياته فأخلص له الجوهري كل الإخلاص

**********************************************

المعلم إبراهيم يفقد وحيده

تزوج المعلم إبراهيم من سيدة فاضلة تقية شاركته في أخلاقه الطيبة وعاونته في أعمال البر والإحسان وشجعته علي تعمير الكنائس ورزق منها بولد اسمه يوسف وابنة اسمها دميانة. وكان يقطن بجهة قنطرة الدكة. ولما ترعرع ابنه عزم علي تأهيله فأعد له دارا خاصة به جهزها بأفخر المفروشات واثمن الأواني والأدوات واستعد لحفلة الزفاف ولكن شاءت إرادة الله أن تختاره وتضمه إلى الأحضان الإبراهيمية قبل زواجه فحزن عليه والداه حزنا شديدا وأغلق المعلم إبراهيم الدار التي جهزها له وبقيت مغلقة إلى أن نهبت. وقد كان لوفاة هذا الابن الوحيد أثر كبير في نفس إبراهيم وزوجته فازداد رغبة في مساعدة الأرامل واليتامى والمساكين وتعزية الحزانى والمنكوبين فأدهش جميع عارفيه بصبره الغريب واحتماله آلام الفراق وخيبة الأمل ولما أرادت زوجته الاعتراض علي أحكام الله، تر آي لها القديس أنطونيوس الكبير كوكب البرية في حلم وعزاها قائلا: "اعلمي يا ابنتي أن الله أحب ولدك ونقله إليه شابا كما أحب والده لحكمة قصدها لحفظ اسم المعلم الكبير تقيا إذ ربما أفسد ولده شهرته وعاب اسمه وهذا خير جزاء من الله تعالي لزوجك علي بره وتقواه فتعزيا وتشجعا واستأنفا أعمالكما المرضية " قال هذا واختفي. وقد ترآى القديس أنطونيوس في الوقت ذاته للمعلم إبراهيم وعزاه وشجعه. ولما استيقظت الزوجة توجهت إلى زوجها وقصت عليه الرؤيا فأجابها بأنه رأي نفس الرؤيا في هذه الليلة فسلما الآمر لله واستبدلا لباس الحداد باللباس العادي وامتلأ قلباهما عزاء وشاركته زوجته في جميع أعماله الخيرية وصدقاته حتى يوم وفاته وقد توفيت كريمته دميانة بعده بزمن قليل وهي عذراء في ريعان الشباب.

**********************************************

إضطهاد حسن باشا للأقباط

استمر المعلم إبراهيم في رئاسة الديوان حتى حصل انقلاب في هيئة الحكام وحضر لمصر حسن باشا قبطان موفدا من الباب العالي فقاتل إبراهيم بك شيخ البلد ومراد بك أمير الحج واضطرهما للهرب إلى أعالي الصعيد ومعهما إبراهيم الجوهري وبعض الأمراء وكتابهم ودخل قبطان باشا القاهرة فنهب البيوت وأنزل الظلم والعدوان بالأهالي واضطهد المسيحيين ومنعهم من ركوب الدواب المطعمة ومن استخدام المسلمين في بيوتهم ومن شراء الجواري والعبيد وألزمهم بشد الأحزمة وتسلط العامة عليهم فاختبئوا في بيوتهم وكفوا عن الخروج أياما وأرسل يطلب من قاضي القضاة إحصاء ما أوقفه المعلم إبراهيم الجوهري عظيم الأقباط علي الكنائس والأديرة من أطيان وأملاك وغير ذلك وبسبب هذه الأحوال اختفت زوجة المعلم إبراهيم الجوهري في بيت أحد المسلمين وكان لزوجها عليه مآثر كبيرة فبحث عنها أعوان السوء ناكرو الجميل والإحسان ودلوا حسن باشا علي مكان اختفائها فأجبرها علي الاعتراف بأماكن مقتنياتهم فأخرجوا منها أمتعة وأواني ذهب وفضة وسروج وغيرها وبيعت بأثمان عالية ودل بعضهم علي مسكن المرحوم يوسف ابن المعلم إبراهيم فصعدوا إليه وأخرجوا كل ما فيه من المفروشات وأثمن الأواني والأدوات وأتوا بها إلى حسن باشا فباعها بالمزاد وقد استغرق بيعها عدة أيام لكثرتها واستمر حسن باشا في طغيانه إلى أن استدعي إلى الأستانة فبارحها غير مأسوف عليه وبعد فترة عاد إبراهيم بك ومراد بك إلى منصبيهما ودخلا القاهرة في 7 أغسطس سنة 1791 م. وعاد المعلم إبراهيم الجوهري واستأنف عمله وعادت إليه سلطته ووظيفته ولكنه لم يستمر أكثر من أربع سنوات وقد ظل محبوبا من الجميع لآخر أيامه. وقد أطلق عليه الناس لقب سلطان الأقباط كما دل علي ذلك نقش قديم علي حجاب أحد هياكل كنائس دير الأنبا بولا بالجبل الشرقي والكتابة المدونة علي القطمارس المحفوظ في هذا الدير أيضا.

**********************************************

المعلم إبراهيم الجوهرى والقداسة

وقد أشتهر المعلم ابراهيم الجوهري بحبه الشديد لتعمير الكنائس والأديرة وإصلاح ما دمرته يد الظلم فبواسطة نفوذه الحكومي وما له من الأيادي البيضاء علي الحكام المسلمين تمكن من استصدار الفتاوى الشرعية بالسماح للأقباط بإعادة ما تهدم من الكنائس والأديرة. أوقف الأملاك الكثيرة والأراضي والأموال لا صلاح ما خرب منها وقد بلغت حجج تلك الأملاك 238 حجة مدونة في كشف قديم محفوظ بالدار البطريركية كما اشتهر بنسخ الكتب الثمينة النادرة وإهدائها لجميع الكنائس والأديرة فلا تخلو كنيسة من كتبه وآثاره. وهو أول من سعي في إقامة الكنيسة الكبرى بالأزبكية وكان مُحَرَّمًا علي الأقباط في الأزمنة الغابرة أن يشيدوا كنائس جديدة أو يقوموا بإصلاح القديم منها إلا بإذن من الهيئة الحاكمة. يحصلون عليه بعد شق الأنفس فاتفق أن إحدى الأميرات قدمت من الأستانة إلى مصر لقضاء مناسك الحج فباشر المعلم إبراهيم بنفسه أداء الخدمات اللائقة بمقام هذه الأميرة وأدي لها الواجبات اللازمة لراحتها وقدم لها هدايا نفيسة فأرادت مكافأته وإظهار اسمه لدي السلطان فالتمس منها السعي لإصدار فرمان سلطاني بالترخيص له ببناء كنيسة بالأزبكية حيث يوجد محل سكنه وقدم لها بعض طلبات أخري خاصة بالأقباط والاكليروس فأصدر السلطان أمرًا بذلك ولكن عاجلته المنية قبل الشروع في بناء الكنيسة فأتمها أخوه المعلم جرجس الجوهري. ولكي لا تتغير مواعيد الصلاة بكنيسة العذراء الكبرى بحارة زويلة لعامة الشعب قام بإنشاء كنيسة صغري باسم الشهيد مرقوريوس أبي سيفين بجوارها حتى يتمكن موظفو الحكومة من حضور القداس معه فيها بما يتفق مع مواعيد العمل في مصالحهم وقام بتجهيز أصناف الميرون ومواده علي حسابه الخاص وأرسلها بصحبة أخيه المعلم جرجس لغبطة البابا البطريرك بالقلاية العامرة وفي سنة 1499 ش. (1783م) بني المعلم إبراهيم السور البحري جميعه وحفر ساقيه لدير كوكب البرية القديس أنطونيوس بعد أن أهتم ببناء هذا السور من القبلي والغربي في سنة 1498 ش. ويعرف إلى الآن باسم سور الجوهري. وقام أيضا بتجديد مباني كنيسة العذراء المغيثة بحارة الروم في سنة 1508 ش. (1792م) وشيد كنيسة الشهيد أبي السيفين بدير أنبا أبللو وأنبا أبيب (ولكنها هدمت في سنة 1881 م. لتوسيع كنيسة مار يوحنا) وقصر السيدة بالبرموس وقصر السيدة بالسريان وأضاف إلى دير البرموس خارجة من الجهة القبلية، وبني حولها سورا وبلغت مساحتها 2400 مترا مربعا وبالاختصار بني كنائس كثيرة وعمر البراري وبني الأديرة واهتم بالرهبان الساكنين فيها وفرق القرابين وأيضا الشموع والزيت والستور وكتب البيعة علي كل كنيسة في أنحاء القطر المصري ووزع الصدقات علي جميع الفقراء والمساكين في كل موضع واهتم لهم بالطعام والكسوة وكذا الأرامل واليتامى الذين ليس لهم من يهتم بهم ورتب لهم في كل شهر ما يقوم بكفايتهم. وذلك حس ما شهد له به ابن الأبح في مرثية البابا يوأنس البطريرك (107) وظل علي هذه الحال إلى أن أنتقل دار الخلود في يوم الاثنين 25 بشنس سنة 1511ش (31 مايو سنة 1795م) فحزن عليه الجميع كما أسف علي وفاته أمير البلاد إبراهيم بك فسار في جنازته إكراما له وتقديرا منه لمقامه السامي ورثاه البابا يوأنس الذي كان يخصه بعظيم محبته وقد دفن في المقبرة الخاصة التي بناها لنفسه بجوار كنيسة مار جرجس بمصر القديمة وأوقف علي هذه المقبرة وقفا يصرف ريعه علي " قنديل لا يطفأ ليلا ونهارا". نعم. مات هذا الرجل كما مات آباؤه وأجداده من قبله مات ولم يترك نسلا ولكن ذكراه باقية لان ذكر الصديق يدوم إلى الأبد وقد اهتمت جمعية نهضة الكنائس القبطية الأرثوذكسية بالقاهرة بتجديد مقبرة الجوهري بدرب التقا بمصر القديمة فأصبحت كعبة المعجبين بأعمال هذين الأخوين البارين. أما سيرة أخيه المعلم جرجس الجوهري فهي مدونة في اليوم السابع عشر من شهر توت سنة 1557 ش. 27 سبتمبر سنة 1810 م. يوم تذكار نياحته بركه صلاته تكون معنا كلنا امين... لربنا المجد دائما ابديا آمين...

**********************************************

ماذا قال المؤرخين عن الجوهرى؟ 

ذكري نياحة سلطان القبط ... المعلم ابراهيم الجوهري سلطان القبط وهو لقبه الذى اطلقه عليه العوام ويقال انه وجد منقوشا على حجاب هيكل كنيسة فى دير الانبا بولا بالجبل الشرقى مارواه الجبرتى فى كتابه تاريخ الجبرتى الجزء الثانى بعد نياحة المعلم ابراهيم الجوهرى 1795 ميلادية ومات الذمى المعلم ابراهيم الجوهرى رئيس الكتبة الاقباط بمصر وادرك فى هذه الدولة بمصر من العظمة ونفاذ الكلمة وعظم الصيت والشهرة مع طول المدة بمصر مال م يسبق لمثله من ابناء جنسه فيما نعلم واول ظهوره من ايام المعلم رزق كاتب على بيك ولما مات على بيك والمعلم رزق ظهر امر المترجم ( المعلم ابراهيم) ونما ذكره فى ايام محمد بيك فلما انقضت ايام محمد بيك وترأس ابراهيم بيك قلده جميع الامور فكان هو المشار اليه فى الكليات والجزئيات حتى دفاتر الروزنامة والميرى وجميع الايراد والمنصرف وجميع الكتبة والصيارف من تحت يده واشارته وكان من دهاقين العالم ودهاتها لايغرب عن ذهنه شىء من دقائق الامور ويدارى كل انسان بما يليق به من المداراة ويحابى ويهادى ويواسى ويفعل ما يوجب انجذاب القلوب والمحبة ويهادى ويبعث الهدايا العظيمة والشموع الى بيوت الامراء وعند دخول رمضان الى غالب ارباب المظاهر ومن دونهم الشموع والهدايا والارز والسكر والكساوى وعمرت فى ايامه الكنائس وديور النصارى واوقف عليها الاوقاف الجليلة والاطيان ورتب لها المرتبات العظيمة والارزاق الدارة والغلال وحزن ابراهيم بيك لموته وخرج فى ذلك اليوم الى قصر العينى حيث شاهد جنازته وهم ذاهبون به الى المقبرة وتأسف على فقده تأسفا زائدا .. انتهى كلام الجبرتى

كان للأقباط في أثناء دولة أمراء المماليك شأن كبير في مصالح الدولة، فنبغ منهم في القرن الثامن عشر وأوائل التاسع عشر رجال اشتهروا بالحزم والدراية، ونالوا نفوذًا عظيمًا لدى الأمراء حتى كانت الأمور كلها إليهم، منهم المعلم رزق كاتب علي بك الكبير، والمعلم إبراهيم الجوهري رئيس كُتَّاب الأمير إبراهيم بك، وكان لهما تأثير كبير في تاريخ الأمة القبطية، وقد ذكر الجبرتي أن النصارى اعتز جانبهم في أيامهما بما كان لهما من التأثير على صاحب الأمر والنهي، وجاء في «تاريخ الأمة القبطية» لمؤلفه يعقوب بك نخلة روفيلة تفاصيل مهمة من أخبارهما، ومن هذا الكتاب استخرجنا ترجمة المعلم جرجس هذا، وهو أخو المعلم إبراهيم الجوهري المتقدم ذكره، فلما تُوفِّي أخوه قلَّده إبراهيم بك رئاسة الكُتَّاب كما كان أخوه قبله، ورافق أعمال هذا الأمير إلى آخر أيامه.
وقد جاء ذكره في كتاب الجبرتي بين وفيات عام ١٢٢٥ﻫ، وهاك نص قوله:
ومات المعلم جرجس الجوهري القبطي، كبير المباشرين بالديار المصرية، وهو أخو المعلم إبراهيم الجوهري، ولما مات أخوه في زمن رئاسة الأمراء المصرية تعيَّن مكانه في الرئاسة على المباشرين والكتبة، وبيده حل الأمور وربطها في جميع الأقاليم المصرية، نافذ الكلمة وافر الحرمة، وتقدم في أيام الفرنسيس فكان رئيس الرؤساء، وكذلك عند مجيء الوزير والعثمانيين، وقدموه وأجلسوه لما يسديه إليهم من الهدايا والرغائب حتى كانوا يسمونه جرجس أفندي، ورأيته يجلس بجانب محمد باشا خسرو بجانب شريف أفندي الدفتردار، ويشرب بحضرتهم الدخان وغيره، ويراعون جانبه ويشاورونه في الأمور، وكان عظيم النفس، ويعطي العطايا، ويفرق على جميع الأعيان عند قدوم شهر رمضان الشموع العسلية والسكر والأرز والكساوي والبن ويعطي ويهب. وبنى عدة بيوت بحارة الونديك والأزبكية وأنشأ دارًا كبيرة وهي التي يسكنها الدفتردار الآن، ويعمل فيها الباشا (محمد علي) وابنه (إبراهيم) الدواوين عند قنطرة الدكة، وكان يقف على أبوابه الحجاب والخدم، ولم يزل على حالته حتى ظهر المعلم غالي، وتداخل في هذا الباشا وفتح له الأبواب لأخذ الأموال، والمعلم جرجس يدافع في ذلك، وإذا طلب الباشا طلبًا واسعًا منه يقول له: هذا لا يتيسر تحصيله، فيأتي المعلم غالي فيسهل له الأمور، ويفتح له أبواب التحصيل، فضاق خناق المعلم جرجس وحق على نفسه فهرب إلى قبلي، ثم حضر بأمان كما تقدم، وانحط قدره ولازمته الأمراض حتى مات في أواخر شعبان، وانقضى وخلا الجو للمعلم غالي، وتعيَّن بالتقدم، ووافق الباشا في أغراضه الكلية والجزئية، وكل شيء له بداية وله نهاية، والله أعلم. ا.ﻫ. وذكر عنه تاريخ الأمة القبطية
أن  سبب خوفه وهربه إلى الوجه القبلي: أنه لما كثرت معارضته لمحمد علي باشا وتوقفه له في تحصيل النقود التي كان في غاية الاحتياج إليها قبض عليه ومن معه من الأقباط بحجة أنه متأخر عليه مبالغ من حساب التزامه، وحجزهم ببيت كتخداه وأحضر المعلم غالي وكان كاتبًا عند الألفي (أحد كبار المماليك وعدوَّ محمد علي باشا الألدَّ) وعيَّنه رئيسًا مكانه، وكلفه بعمل حساب التزامه عن الخمس سنين الماضية، وبعد سبعة أيام أمر بالإفراج عنه ومن معه على شرط أن يدفع أربعة آلاف وثمانمائة كيس، فقام هو بدفع مبلغ عظيم من هذا المقدار ووزَّع الباقي على الكُتَّاب والصيارف ما عدا المعلم غالي وشخص آخر يقال له المعلم فلتاؤس؛ لأسباب اختلفت فيها الأقوال نضرب صفحًا عن ذكرها، فحصلت له ولهم مضايقات شديدة اضطرته إلى التنازل عن أفخر أملاكه، ولا سيما التي كانت على بركة الأزبكية وقنطرة الدكة، ولم تزل باقية في وقف القصر العالي للآن، ومن ذاك الحين أخذ نجم المعلم جرجس في الأفول ونجم المعلم غالي في الظهور والصعود، فلم يسعه غير الهرب إلى الوجه القبلي حيث كان الأمراء المماليك، ثم نزع محمد علي باشا البلاد التي كانت تحت التزامه وطرحها في المزاد على الراغبين فأخذها القادرون. وفي رواية أنه لم يهرب، بل إن محمد علي باشا نفاه إلى الصعيد، وقبل قيامه إلى الصعيد إما هاربًا أو منفيًّا كما قيل جمع كل حجج أملاكه وسلَّمها إلى البطركخانة لتنفق من ريعها على أهل بيته فوضعت اليد عليها وبقيت في حوزتها للآن.
وبعد أربع سنين صرَّح له الباشا أن يعود بأمان إلى القاهرة فوصلها في اليوم الثالث عشر من شهر شوال سنة ١٢٢٤ﻫ. قال الجبرتي: «ولما حضر ذهب إلى الباشا فقابله وأكرمه ونزل في بيته الذي بحارة الونديك، وفرشه له المعلم غالي وقام له بجميع لوازمه، وذهب الناس مسلمهم ونصرانيهم وعالمهم وجاهلهم للسلام عليه.» وفي سنة ١٢٢٥ﻫ مات ودُفن بمصر العتيقة بدير مارجرجس، ولا يزال قبره موجودًا ولكنه قد تخرَّب وليس من يفكر في إصلاحه. ا.ﻫ.
صورة وخبر
المبشر التشيكي "بيتر ياسك" 52 عاما، يحكي كيف قاد السجناء أثناء حبسه في سجن سوداني لمعرفة المسيح..وقال ياسك بأنه قد مر عليه وقت شك فيه بنجاته من فترة السجن تلك التي قضاها تحت النظام الإسلامي المتشدد في السودان زمن حكم الرئيس المخلوع عمر البشير، من ديسمبر 2015 وحتي فبراير 2017..وفي كتابه الجديد تكلم ياسك عن نشأته الأولي في تشيكوسلوفاكيا الشيوعية، وكيف رتب لرحلة مدتها 4 أيام للسودان لتوثيق إضطهاد الكنائس فيها، ولكنها بدلا من 4 أيام إستغرقت رحلته 445 يوما، دخل خلالها 5 سجون مختلفة، لأن طرق الله ليست مثل طرقنا وأفكار الله ليست كأفكارنا.. ولذا يجب علينا الثقة بالله حتي يستطيع الله إستخدامنا لأجل أهدافه المقدسة، لأن الرب يسوع يجهز أتباعه عبر تجارب ومشقات كثيرة..  ويذكر ياسك انه تم إعتقاله في ديسمبر 2015 بينما كان في المطار متأهبا للعودة لوطنه، بعد تصوير مشاهد من إضطهاد المجتمعات المسيحية في السودان ومصادرة أموالهم وممتلكاتهم أو تخريبها من السلطات الرسمية..وقد إعتقلته الشرطة السرية وأخذوا كل متعلقاته، بما فيها الكاميرا والتليفون الموبايل، وإقتيد لمركز شرطة وتم إستجوابه لمدة 24 ساعة، وبعد ذلك تم وضعه في أول سجن من ضمن 5 سجون دخلها خلال مدة إعتقاله التي بلغت نحو 14 شهرا.. وبعد اربعة أشهر من إعتقاله مثل أمام قاضي سوداني ليسمع التهم الموجهة له، وكان أخطرها التجسس ومحاولة قلب نظام الحكم!، والتي قد تصل عقوبتها للإعدام.. وأخيرا تم الحكم عليه بالسجن المؤبد مدي الحياة..وفي اول شهرين تم حبسه مع 6 من أعضاء تنظيم الدولة الإسلامية "داعش"، في وقت كان التنظيم المتشدد يمتد في كل من العراق وسوريا، وكان هؤلاء العناصر المحبوسين معه أصحاب تعليم عال من أطباء وصيادلة وخبراء كمبيوتر من عدة بلاد.. وكانوا شبابا من عمر أولاده تم التغرير بهم وإستقطابهم لسبب الظلم الإجتماعي ويأسهم من الفساد السياسي والإجتماعي في بلادهم.. ثم إبتدأو في معاملته بشدة وحذروه من التكلم او الحركة بدون إذن، ثم بدأوا بشتمه وضربه وإساءة معاملته، وكان واحدا منهم حارسا شخصيا لأسامة بن لادن، فيما كان آخر مشاركا لقطع رقاب الأقباط العشرين والأثيوبي معهم، علي سواحل ليبيا في فبراير عام 2015.. وهذا الرجل هدده بالقتل عدة مرات، لكن الرب قواه، فأجاب علي أسئلتهم وشاركهم إيمانه المسيحي بكل جرأة..وتعرض خلال تلك الفترة للضرب تكرارا ولجميع أنواع التعذيب البدني والنفسي، والأصعب عليه، انه أثناء حبسه مع هؤلاء المتطرفين الإسلاميين، لم يسمح له بقراءة الكتاب المقدس، وكاد يفقد كل رجاء في الخروج من هذا المعتقل الرهيب.. حتي أنه فقد نحو 25 كجم من وزنه..  وبعد ذلك تم نقله لحبس إنفرادي لفترة طويلة، ثم لزنزانة مزدحمة بدون حمامات أو تهوية او مراتب نوم، وكان طعامه فول وخبز جاف فقط.. ولكن بعد نحو 6 أشهر سمح له بدخول كتاب مقدس، وحبسه إنفراديا لمدة 3 أشهر إضافية، كانت تسليته الوحيدة ومتعته الرئيسية هي قراءة كتابه المقدس.. وذات يوم أحضروا لزنزانته 12 لاجئا أرتيريا وكانوا شبابا صغار في السن، وتشجع ياسك لكي يشاركهم الكرازة بالإنجيل، وبالفعل لمستهم نعمة الله بقوة وأحس بالإفتقاد الإلهي وعرف سبب مجيئه لهذا السجن، وعندما رأي إستعدادهم لقبول الإيمان سألهم: إن كانوا يريدون تسليم حياتهم ليسوع المسيح؟.. وصلي معهم طوال تلك الليلة وكلمهم عن الخلاص بإسم يسوع، وفي الصباح تم نقلهم لسجن آخر ولم يعد يستطيع رؤيتهم أيضا..
ولكنها كانت نقطة تحول له داخل ذلك السجن..

 

 

This site was last updated 06/13/20