Encyclopedia - أنسكلوبيديا 

  موسوعة تاريخ أقباط مصر - Coptic history

بقلم المؤرخ / عزت اندراوس

أ

 إذا كنت تريد أن تطلع على المزيد أو أن تعد بحثا اذهب إلى صفحة الفهرس تفاصيل كاملة لباقى الموضوعات

أنقر هنا على دليل صفحات الفهارس فى الموقع http://www.coptichistory.org/new_page_1994.htm

Home
Up
Untitled 8107
Untitled 8108
Untitled 8109
Untitled 8110
Untitled 8111
Untitled 8112
Untitled 8113
Untitled 8114
Untitled 8115
Untitled 8116
Untitled 8117
Untitled 8118
Untitled 8119
Untitled 8120
Untitled 8121
Untitled 8122
Untitled 8123
Untitled 8124
Untitled 8125
Untitled 8126
Untitled 8127
Untitled 8128
Untitled 8129
Untitled 8130
Untitled 8131
Untitled 8132
Untitled 8133
Untitled 8134
Untitled 8135

 

المسيح الثائــــــر والإنجيل كتاب الثـــــورة

ثار على الفســــاد والظلــــم والإنحــــــراف الدينى

 

وثيقة توحيد الأديان وإله واحد

وثيقة توحيد الاديان - الدين يمثل عقبة امام السلام
فى 17/4/2019 نشر موقع منظمة اسمها : HWPL:  heavenly culture, world peace, restoration of light
ومعناها : الثقافة السماوية ، السلام العالمي ، استعادة الضوء - تقول هذه المنظمة أن الدين أصبح عاملاً اجتماعياً طويلاً وغير مستقر ، بكل مظاهره يمثل عقبة أمام السلام - على الرغم من أن الهدف المشترك الذي تسعى إليه جميع الكتب الدينية هو تحقيق السلام والعدالة وحل النزاعات والكرامة الإنسانية وتقييم التنوع ، غالبًا ما يتم تجاهل هذه الرسائل النقية والشاملة من قبل الناس ، مما يؤدي إلى أن يصبح السلام مفهومًا بعيد المنال. وبالتالي ، جنبا إلى جنب مع الخلفيات المتنوعة والعوامل المختلفة التي تسبب الصراعات  فإننا نتعامل مع السبب الجذري لهذا العداء بين الأديان والذي نعرّفه على أنه سوء الفهم الذي ينشأ من سوء تفسير هذه الكتب  وقد تم بالفعل توحيد الاديان بالتوقيع على اتفاقية في عام 2014 ( تعليق من موسوعة تاريخ أقباط مصر : وقع الأنبا مارتيروس الوثيقة الصورة الجانبية  مبعوثا من البابا تواضروس ونيابة عن الكنيسة القبطية وثيقة توحيد الأديان تحت عبادة إله واحد)  بدأت من قمة التحالف العالمي للأديان للسلام (WARP) في عام 2014 حيث وقع قادة ممثلون من 12 ديانة ، إلى جانب 950 مشاركًا ، على اتفاقية وحدة الأديان.ويتابعون الحديث : في ذلك الوقت ، تم تأسيس اجتماع مكتب WARP وتم ممارسته بنشاط في جميع أنحاء العالم منذ ذلك الحين.لقد تم دمج التعاون القوي وشبكة من المجتمعات الدينية التي تشكلت من خلال التزام أولئك الذين شاركوا في مؤتمر WARP Summit 2014 مع فهم أعمق للمبادئ والقيم الأساسية لكل كتاب مقدس. بناءً على هذا المعيار الموضوعي ، بغض النظر عن الاختلافات في الخلفيات الدينية والعرقية والثقافية ، تساهم الشبكة الناتجة عن كثب في قيادة الوساطة ومشاورات المصالحة وغيرها من الأنشطة في أوقات النزاعات.وهكذا ، في إطار مبادرة تحالف الأديان في ذكرى الاتفاق الموعود بوحدة الأديان ، عززت HWPL التواصل بين الأديان بين الزعماء الدينيين الذين يلعبون دوراً مكملاً في تثقيف طوائفهم حول الاختلافات في المعتقدات الدينية بطريقة لا ينبغي أن تعيق تقدم إقامة السلام العالمي.أصبحت اجتماعات مكتب السلام حركة عالمية ، وهناك عدد متزايد من الزعماء الدينيين ذوي النفوذ يتجاوزون الآن أدوارهم التقليدية ويعملون كرسلين للسلام. أثارت هذه المبادرة المبتكرة مناقشات بين قادة مختلف الديانات وزادت من التفاعلات السلمية بينهما. لقد أظهرت أنها أداة فعالة لكسر الأسوار بين الأديان وتحقيق هدفنا المشترك: السلام.وهذه هي الوثيقة التي تم التوقيع عليها
وثيقة توحيد الاديان
 

************************************

أبوس جزمتك ....

السجود بين العبادة والإحترام والترجى

موجة إنتقاد إجتاحت القيس بوك بعد رؤية البابا فرنسيس يقبل  أقدام كل فرد من وفد لقادة جنوب السوان فردا فردا وكان من بينهم إمرأة فى لحظة عابرة: مؤثرة جداً البابا فرنسيس يركع ويقبل أقدام قادة جنوب السودان متوسلاً إياهم من القلب أن لا يعودوا إلى الحرب بل أن يسعوا إلى السلام، وذلك خلال الرياضة الروحية التي أقيمت في الفاتيكان. الأب الأقدس عبر عن رغبته بزيارة البلد ام البابا فرانسيس بتقبيل أقدام زعيمي الحرب السابقين في جنوب السودان  رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت وزعيم المعارضة رياك مشار وحثهما على تنحية خلافاتهما جانبا والعمل من أجل السلام. وقال البابا، البالغ من العمر 82 عاما بعد أن قام بهذا الفعل غير المعتاد "أطلب منكما كأخ أن تعيشا في سلام. أطلب منكما من صميم قلبي أن نمضي إلى الأمام". وفي عام 2013 اندلع خلاف بين الرئيس سالفا كير وخصمه، زعيم المعارضة السابق ريك مشار، وهو ما أدى إلى حرب أهلية راح ضحيتها 400000 قتيل لكنهما وقعا العام الماضي اتفاق سلام أنهى الحرب - ونحيط علم القراء أن هناك أنواع من السجود وسجود بابا الفاتيكان هو نوع من السجود بمعنى أنه يترجاهم فى إستمرار السلام  بينهم ولا يوجد أبلغ من هذا الفعل فى توصيل رسالة السلام إليهم  وفى مصر نقول أبوس جزمتك إعمل كذا .. ونحن لا نفعل هذا ولكن البابا قام بهذا العمل من أجل السلام وبالرجوع للكتاب المقدس نقرأ عن أنواع السجود وهى :  >سجود العبادة، وسجود الإكرام - قديسون يسجدون لبشر - قديسون سجدوا لملائكة - أنبياء يتقبلون السجود - سجود بأمر من الله - أنواع سجود أخرى"  .. و على سبيل المثال لا الحصر  :السجود لبشر :  إبراهيم أبو الآباء والأنبياء: لما اشترى من بنى حث أرضًا لمقبرة، ليدفن زوجته سارة، يقول الكتاب: "فقام إبراهيم، وسجد لشعب الأرض لبنى حث" و"سجد إبراهيم أمام شعب الأرض" (تك 23: 7، 12) فهل كان سجود أبينا إبراهيم لبنى حث ضد الإيمان؟! فأبونا إبراهيم من أبرز الأمثلة في الإيمان بشهادة الكتاب (عب 11: 8-10) وفى  مصالحة يعقوب لعيسو   "سجد إلى الأرض سبع مرات، حتى اقترب إلى أخيه عيسو" (تك 33: 3). وكذلك سجدت زوجتاه وجاريتاه وأولادهن لعيسو فهل خرجوا جميعًا عن الإيمان؟! حاشا .. وموسى النبي خرج لاستقبال حميه يثرون، وسجد وقبله (خر 18: 7) وداود النبي سجد أمام شاول الملك لأنه مسيح الرب (1صم 24: 8) وقال له: يا سيدي الملك. فهل أخطأ موسى النبي العظيم؟ وهل أخطأ داود النبي العظيم، وخرجا عن الإيمان؟! إن سجود آبائنا إبراهيم ويعقوب وداود وموسى، أمام بشر، كان مجرد احترام وتوقير وسجود بابا الفاتيكان كان برجاء السلام . ومن المحال أن نتهم إيمان هؤلاء الأنبياء العظام الذين شهد لهم الرب بنفسه. 

***********************************

يوم ثورة المسيح وبداية بلا نهاية 

لم يترك المسيح  فريضة فى الشريعة الموسوية إلا وطبقها روحيا وحرفيا فكان يقضى  عيد الفصح وعيد الفطير (خر3:12-20؛ لا6:23؛ تث1:16-8).. فالفصح كان تذكارًا لخروج الفصح إلى رُشَّ دمه على القائمتين والعتبة العُليا في كل بيت من بيوت بني إسرائيل، وهكذا نجا أبكارهم من الملاك المُهلِك (خر12و13). أما الفطير فكان تذكارًا للفطير الذي أكلوه في أيامهم الأولى -بعد عبورهم البحر الأحمر- من العجين الذي أخذوه معهم من مصر إذ كان لم يختمر (خر39:12). وهو أول عيد يفرضه الرب للاحتفال به "فريضة أبدية" (خر14:12). ليتذكروا ليلة خروجهم وخلاصهم من العبودية في أرض مصر،

وقد بدأ الرب يسوع المسيح ثورة فكرية فى الأحد السابق للفصح اليهودى وكان اليهود يأتون من جميع المدن والقرى فى إسرائيل وخارجها ليعيدوا الفصح فى أورشليم فتمتلئ أورشليم وتضيق بهذه الأعداد ولما كان العيد ياـى فى الصيف فكانوا ينامون ليلا تحت أشجار الزينتون على الجبال حول اورشليم  وأهمها جبل الزيتون وكان حوالى 750 ألف يهودى يقضون الليل فى ترانيم ساهرين يلتفون حول النار فترى الجبل منيرا بهم وفى يوم  الثورة فى يوم أحد الشعانين ركب يسوع على أتان و وحوله تلاميذه يصيحون مبارك الآتى بإسم الرب فإلتفت الجموع تصيح وتهلل وتصيح "مبارك الآتى بإسم الرب " الألوف كانوا حوله يرمون قمصانهم تحت أرجل الأتان ويحملون سعف النخيل وأغصان الزيتون ودخل السيد المسيح من الباب الذهبى الذى دخل منه سليمان راكبا على حمار عندما بنى الهيكل وطلب من الرب أن يحل فيه وفى رأيى الشخصى وربما اكون خاطئأ أنه بعد آخر دخول الرب يسوع فارق الرب الهيكل وتركه وخربه القائد الرومانى تيطس سنة 70م وبعد ثورة أحد الشعانين فعل الرب  بعض المعجزات أقواها  شفاء المولود أعمى وأقامة لعازر من الموت اللتان كانتا السبب فى قرار مجمع السنهدرين بإعدام يسوع وقبض على يسوع فى بستان جسيثمانى وأقتيد لبيت قيافا وهناك حوكم ثلاث محاكمات دينية ليلا من مجلس السنهدرين أعلى سلطة دينية يهودية وفى الصباح أخذه الكهنة ليحاكم ثلاث محاكمات مدنية أثنين أمام بيلاطس وواحدة أمام هيرودس وحكم بيلاطس عليه بالموت صلبا ومات يسوع وفى اليوم الثالث قام من بين الأموات والغريب أن الذين حكموا عليه لم يرد على تفكيرهم أن من أقام الموتى الا يقدر أن يقيم نفسه من الموت وكان موت يسوع وقيامته ثورة فى الفكر وتحطيم سلاسل الشرير التى قيدنا بها وأطلقنا أحرارا من عبودية إبليس وبدأ عهد الثورة المسيحية وما زال المسيحيين يجتمعون حول مائدة المسيح مثلهم مثل التلاميذ يتناولون ذبيحة من أطلقهم أحرارا ليقودا اليهود الأمم نحو للتشتعل ثورة الخير والمحبة والسلام فى نفس الإنسان  

************************************

المسيح والإحتلال الرومانى للوطن

لم تكن ثورة المسيح ثورة حربية لطرد الرومان ولكنها ثورة ضد قوى الشر فى الإنسان ولتصيح مفهوم العهد القديم الذى فسرة قادة اليهود الدينيين تفسيرا خاطأ ثورة لينقذ الإنسان من الإنسان وينقذ الإنسان من نفسه وفى عصر المسيح كانت الأراضى المقدسة مقسمة إلى ولايات وتابعة للإمبراطورية الرومانية وكل ولاية كان يحكمها واليا معبن من قيصر روما وكان أسمه طيباريوس  وعندما ولد المسيح  كان هيرودس الأدومى ملكا على اليهودية من الولاه االتابعين لروما  ثم تولى بيلاطس البنطى حكم هذه الولاية وفى أثناء ولايته بدأ يسوع بالتبشير والكرازة وفى أيامه صلب المسيح واليهود كما نعرف أمة مختارة صاحبة الوعد بأن الرب هو ملكها  واليهود  إنتظروا المسيح حتى يخلصهم من الإختلال الرومانى لبلادهم كما ذكرت النبوات إنتظروا مسيحا ولكنهم أخطأوا فى تفسير النبوات فظنوه يأتى قائدا محاربا حتى التلاميذ ظنوه كذلك وحمل بطرس سيفا فى ليلة القبص على يسوع ، فاستل بطرس سيفًا كان معه، ووضرب أذن ملخس عبد رئيس الكهنة وكان مرافقًا للجنود الذين جاءوا لإلقاء القبض على يسوع في بستان جثسيماني (يو 18: 10و11). وذكر الحادثة في الأناجيل الثلاثة الأخرى (مت 26: 51، مرقس 14: 47، لو 22: 50و51). فوإلتقط يسوع الأذن "ولمس أذنه وأبرأها" (لو 22: 51). وكانت هذه آخر معجزة أجراها الرب يسوع قبل موته على الصليب .. غذا كان اليهو وطنيين يناضلون من أجل الحرية ولكن كان بعص الحكام مثل هيرودس الذى أنشأ خزبا دينيا أسماه الهيرودسيين ليضفى على حكمة صبغة دينية وكان بعض الفريسيين مواليين لهم يستفيدون من التسهيلات والأموال  التى بمنحها الحاكم لهم  وكانت يد الحكم قوية فى تعيين عشارين يجمعون الجزية من اليهود ليسلموها للرومان وقد كانوا مكروهين جدا من اليهود ولهذا أشاع الفريسيي وباقى قادة اليهود الدينيين أن يسوع  "محب للعشارين والخطاة "  واضعين طائفة العشارين مع الخطاة حتى يبتعد عنه الشعب وحالولوا إيقاعه فى تهمة التمرد على االإحتلال الرومانى حتى يتخلصوا منه ولكن ساعته لم تكن أتت بعد "  ثم ارسلوا اليه قوما من الفريسيين والهيرودسيين لكي يصطادوه بكلمة. فلما جاءوا قالوا له: «يا معلم نعلم انك صادق ولا تبالي باحد لانك لا تنظر الى وجوه الناس بل بالحق تعلم طريق الله. ايجوز ان تعطى جزية لقيصر ام لا؟ نعطي ام لا نعطي؟»  فعلم رياءهم وقال لهم: «لماذا تجربونني؟ ايتوني بدينار لانظره». فاتوا به. فقال لهم: «لمن هذه الصورة والكتابة؟» فقالوا له: «لقيصر».  فاجاب يسوع: «اعطوا ما لقيصر لقيصر وما لله لله». فتعجبوا منه. (مر 12: 12- 17) ولامهم أن نعرف ما هو رأى المسيح فى إحتلال الرومان لوطنه وكانت الجزية فرض يدفعه اليهودى المغلوب والمهزوم للغالب المنتصر المحتل الرومانى (مت 17: 25) ولما جاءوا الى كفرناحوم تقدم الذين ياخذون الدرهمين الى بطرس وقالوا: «اما يوفي معلمكم الدرهمين؟» 25 قال: «بلى». فلما دخل البيت سبقه يسوع قائلا: «ماذا تظن يا سمعان؟ ممن ياخذ ملوك الارض الجباية او الجزية امن بنيهم ام من الاجانب؟» 26 قال له بطرس: «من الاجانب». قال له يسوع: «فاذا البنون احرار. ولكن لئلا نعثرهم اذهب الى البحر والق صنارة والسمكة التي تطلع اولا خذها ومتى فتحت فاها تجد استارا فخذه واعطهم عني وعنك». أوضح يسوع أن وقت الحرية من هذه الجزية  قد حان وأن الجزية التى فرضها الرب على أبكار العبرانيين يؤدونها فداء عن قتله أبكار المصريين وأنه لم يقتل أبكار اليهود  ستتلاشى لأنه جاء فداء عنهم وسيطلق  البنون أحرارا - وقد أعطى الرب يسوع الجزية حتى لا يعثر أحد لأن الجزية كانت لسبط لاوى والهيكل . وقد ذكرت كلمة  الجزية فى ( رو 13:  6) فانكم لاجل هذا توفون الجزية ايضا، اذ هم خدام الله مواظبون على ذلك بعينه.(رو 13: 7) فاعطوا الجميع حقوقهم: الجزية لمن له الجزية. الجباية لمن له الجباية. والخوف لمن له الخوف. والاكرام لمن له الاكرام.

************************************ 

ثورة تعليمية وتصحيح مفهوم الدين

كان لليهود بيت مقدس واحد هو الهيكل على جبل المريا فى أورشليم (أشعيا 48: 2 ومتى 4: 5)،وإليه كانوا يحجون سنويا فى عيد الفصح فهو قبلتهم وكان يهتم بالهيكل والطقوس هناك سبط اللاويين سبط الكهنة ومن اللاويين كانت تقف  جوقة تنشد مزامير داود النبى  على إثنى عشر درجة  دائرية  أمام الباب الفاصل بين فناء النساء والساحة الداخلية للهيكل  وفى الداخل يقوم رتب من الكهنة بأعمالهم فى الذبائح وآخرين فى الصلوات داخل قدس الأقداس وكانت فرق الكهنة حوالى 24 فرقة لكل واحدة أسمها وترتيبها فى الخدمة .. هذا غير جنود الهيكل من اللاويين المسئولين عن حراسة الهيكل وتنظيم دخول وخروج الشعب وفض الخلافات وغيرها من الأمور وأنشأ اليهود مجامع فى المدن والقرى يجتمعون فيها لقرائة التوراة وتفسيرها وتعليم الشعب والأطفال مبادئ الشريعة وكان المسؤوليين عن تعليم الشعب والإفتاء لهم   يسمونهم معلمين وهم عدة طوائف تختلف  فى التفسير واالتطبيق وهم : الكتبة - الفريسيين - الصدوقيين - الهيرودوسيين .. وكان اليهود يأخذون بتفسيرهم للشريعة وفتاويهم  لأنهم أكثر الناي علما ودراسة للشريعة الموسوية التى تشمل أوجه أنشطة الحياة فى الزواج والميراث وممارسة العقيدة والتقليد وغيرها  وذكر يسوع أشهر طوائفهم  عندما قال  " على كرسى موسى جلس الكتبة والفريسيين " (مت 23: 2)  واعتاد الشعب أن يدعوهم "رابي" أي معلّمي (مرقس 12 :38). و " الفِرِّيسِيُّونَ " كلمة  أرامية تعنى المنعزل وكانت أضيق الطوائف رأياً وتعليماً (اعمال الرسل 26: 5). وقد حصر الفريسيّون الصلاح في طاعة الناموس حرفيا وإهتموا بالظاهر دونا عن روح الوصية   فجاءت ديانتهم ظاهرية وليست قلبية داخلية. وقالوا بوجود تقليد سماعي عن موسى تناقله الخلف عن السلف وزعموا أنه معادل لشريعته المكتوبة بل أهمّ منها. فجاء تصريح المسيح مبيّنا أن الإنسان ليس ملزماً بهذا التقليد (متى 15: 2 و3 و6)، ودعاهم يوحنا المعمدان "أولاد الأفاعي " كما وبخهم السيد المسيح بشدة على ريائهم وادعائهم البرّ كذباً وتحميلهم الناس أثقال العرضيات دون الاكتراث لجوهر الناموس (متى 5: 20 و16: 6 و11 و12 و23: 1ـ 39). أمَّا كلمة " الكَتَبَةِ " ونعنى بالعبرية  السِّفْرُ / الكتابُ وكان عملهم  الأسفار (يكتبونها)  لهذا تعمقوا فى دراسة الشريعة  وقاموا بكتابة نصوص الأسفار وكذلك التقاليد التي عليها فأسسوا بذلك  هويّتهم. وكان معظم الكتبة ينتمون الى حزب الفريسيين أمَّا عبارة "الكتبة والفريسيّين" فتشير الى علماء من هؤلاء وأولئك، الذين يتبعون  طريقة  الفريسيّين (مرقس 12 :38) وكثيرا ما يجمع متى الإنجيلي بين الكتبة والفريسيين حراس سنَّة الشيوخ والتقاليد اليهودية من الشعب اليهودي في مقاومتهما ليسوع (متى 5: 20 و12: 38). ومع ان يسوع لم يتبع أى طائفة إلا أن اليهود كانوا يحبون أن يسمعوه فكانوا يدعونه بـ " المعلم أو المعلم الصالح " (مت 19: 16) وجمع حوله تلاميذ ليعلمهم ويحملوا ثورة التعليم فى جميع مدن وقرى اليهود وكان يسوع يجول المدن والقرى ليبشر ويعظ ويعلم وكان كثيرا ما كان اليهود يدعون  المسيح فى مجامعهم ليقرأ العهد القديم ويفسره لهم  وكانت البداية فى مجمع الناصرة (لو 4: 17 - 21)   فدفع اليه سفر اشعياء النبي ولما فتح السفر وجد الموضع الذي كان مكتوبا فيه: «روح الرب علي لانه مسحني لابشر المساكين ارسلني لاشفي المنكسري القلوب لانادي للماسورين بالاطلاق وللعمي بالبصر وارسل المنسحقين في الحرية  واكرز بسنة الرب المقبولة». ثم طوى السفر وسلمه الى الخادم وجلس. وجميع الذين في المجمع كانت عيونهم شاخصة اليه  فابتدا يقول لهم: «انه اليوم قد تم هذا المكتوب في مسامعكم».  ولم تكن ثورته التعليمية مفروشة بالورود بل حاولوا قتله فى الناصرة بإلقائه من على جبل ولكنه جاز فى وسطهم وإختفى والإنجيل ملئ بمناقشات طوائف اليهود المختلفة مع المسيح حول القيامة وتقديس يوم السبت  وعدم العمل فيه حتى ولو  فى فعل الخير وإنتقدوا المسيح عندما  فعل المعجزات والشفاء من المرض حتى ولو بالقول دون أن يلمس أحدا ويصف انجيل مرقس نقاشا طويلا بين يسوع والفريسيين حول تقاليد الشيوخ والطاهر والنجس (مرقس7: 1-23). ويُبيّن أنَّ مشيئة الله في نظر يسوع تتخطى الشريعة اليهودية لأنها وضعت من أجل الإنسان  (مرقس7: 6-13) والطهارة الطقسية (مرقس 7: 14-23)

***********************************
ثورة المسيح على تعاليم االفريسيين  (1) النجاسة
يذكر إنجيل (مت 15: 1- 9) أنه جاء كتبة وفريسيين إلى المسيح من أرشليم خصيصا لكى يناقشوا المسيح  ومن الظاهر أن قادة اليهود الدينيين كانوا يأتون خصيصا ليتبارون معه حول موضوعات دينية حتى يفحموه فى حرب ضروس  إنتهت جميعها بهزيمتهم من الرب يسوع المسيح  وكان سلاحه فيها هو سيف الكلمة 2 فرَأَوا بعضَ تَلاميذِهِ يَتناوَلونَ الطَّعامَ بِأَيدٍ نَجِسَة، أَيْ غَيرِ مَغْسولة وهنا ظنوا أنهم سيغلبوه حسب عوائدهم وتقاليدهم  كيف يأكل تلاميذه الخبز بأيد نجسة  عبارة "بِأَيدٍ نَجِسَة، أَيْ غَيرِ مَغْسولة" فتشير الى فريضة طقسية قد يكون غسلوها ولكنهم يأكلون مع الأمم أو لمسوا الذين يعتبرون مجرد لمسهم يصبح الإنسان نجسا فلا بد من غسل يده فهى ليست عملية صحية بل هى خاصة بالعبادة وما زال فى طقس القداس القبطى يغسل الكاهن يده بالماء قبل تقديم الذبيحة  وهذه العادة مستلهمة من سفر الاحبار التي تفرض على الانسان أن يغتسل قبل أن يلمس ما هو مقدس "يَغسِلُ بَدَنَه بِماءٍ" (الاحبار 16 :4، 24). ومن هذا المنطلق كان غسل اليدين قبل الطعام وبعده في الدين اليهودي مأخوذ من شعائر العبادة (خروج 30: 18-21)، ولقد انحصر غسل اليدين أولا في الذين يقومون بشعائر العبادة في الهيكل، ثم عمَّمته التقوى الفرِّيسية على الشعب المؤمن قُبيل زمن المسيح فهى ليست إذا عملية صحية وتنظيف جسدي. فالنجاسة لا تدلّ في ذاتها على صفة خلقيّة، بل على جدارة أو عدم جدارة بالنسبة إلى شعائر العبادة وحياة الجماعة العباديّة وكان "اليهودَ عامَّةً" الى العبرانيين الأصليين والدخلاء. وأقد أطلقت هذه الكلمة في البداية على سبط أو مملكة يهوذا (2 ملوك 16: 6 و25: 25). اما عبارة " لا يَأكُلونَ إِلاَّ بَعدَ أَن يَغسِلوا أَيدِيَهُم حتَّى المِرفَق " فتشير في تفسير مرقس الانجيلي للطقوس اليهودية، لأنه كان يكتب للأمم، غير اليهود؛ فقبل كل وجبة طعام، كان اليهود الاتقياء يقومون ببعض الطقوس، فيغسلون أيديهم وأذرعهم بطريقة خاصة.  3 لأَنَّ الفِرِّيسِيِّينَ واليهودَ عامَّةً لا يَأكُلونَ إِلاَّ بَعدَ أَن يَغسِلوا أَيدِيَهُم حتَّى المِرفَق، تَمَسُّكاً بِسُنَّةِ الشُّيوخ وكان ذلك عندهم رمزا لتطهيرهم من شيء يعتبرونه نجساً يمكن ان يكونوا قد لمسوه. أمّأ عبارة "يَغسِلوا أَيدِيَهُم" تشير الى الرتبة الطقسية التي كان علماء الشريعة اليهود في ذلك الزمان يجعلون لها شانا عظيما. فغسل الايدي ليس هدفه الناحية الصحية بل لإزالة النجاسة مراعاةً للرتب الطقسية اليهودية (مرقس 7: 3-4). وهذا التقليد عرف بـ "بِسُنَّةِ الشُّيوخ" الذى يشير الى تقاليد القدماء التي تضم مجمل فرائض وممارسات توضح الشريعة التي تناقلتها مدارس الربانيين مشافهة والتي دُوِّنت فيما بعد في مقالات المشنأ والتلمود. وتسمى "سُنّة البشر " او أَحكامٍ بَشَرِيُّة " (مرقس 7: 8) وأيضا " سُنَّتَكم " (مرقس 7: 9)  وسنة الشيوخ فى فكرهم  المعيار لمعرفة ما هو الصحيح وما وهو الخطأ  وسُنة الشيوخ تنطلق من أَحكامٍ بَشَرِيُّة وتشدد على الحفاظ على الطهارة الخارجية. اما المعيار في رؤية يسوع فيطلق من وصايا الله ويشدد على طاعة القلب أي الطهارة الداخلية. وكان اليهود 4 وإذا رجَعوا مِنَ السُّوق، لا يَأكُلونَ إِلاَّ بَعدَ أَن يَغتَسِلوا بِإِتْقان. وهُناكَ أَشياءُ أُخرى كَثيرةٌ مِنَ السُّنَّةِ يَتمسَّكونَ بها، كَغَسْلِ الكُؤُوسِ والجِرارِ وآنِيَةِ النُّحاس"  وقد ورد في كتاب إدرشيم ان الأوعية الخشبية أو الزجاجية تغسل بالغمر في الماء، والآنية النحاسية تطهر بماء مغلي ثم بالنار أو على الأقل بجلي الإناء. وهذا التقليد تمسك به اليهود جدًا. من هنا نفهم سر وجود ستة أجران بأحجام كبيرة في بيت يهودي في قانا الجليل (يوحنا 2: 6) وقد رفض يسوع هذه السُنّة لان الفريسيين تركوا الوصية الأولى والعظمى التى هى أساس الناموس محبة الرب ومحبة القريب واهتموا بنظافة الجسد من الخارج .كانوا مخطئين في اعتقادهم أنهم يُقبَلون من الله لأنهم أتقياء من الخارج (متى 15: 20) وكذلك رفض هذه السنة أو التقليد تلاميذ يسوع ولم يمارسوها (مرقس 7: 2-5) وكانت كلمات الرب يسوع هذه فى إعتبار ان الأمم غير نجسيين هى السبب فى نشر بولس الإيمان المسيحى بين الأمم كما كان السبب فى خلاف بولس وبطرس حول معاملة بطرس لليهود غير الأممين
 

************************************

ثورة المسيح على نفاق ورياء قادة الدين
6 فقالَ لهم: أَيُّها المُراؤون، أحسَنَ أَشَعْيا في نُبُوءتِه عَنكم،  (اشعيا 29: 13)،كما وَرَدَ في الكِتاب: هذا الشَّعبُ يُكَرِمُني بِشَفَتَيه وأَمَّا قَلبُه فبَعيدٌ مِنِّي" ومعنى "المُراؤون" الى الانسان الذي لا يطابق بين أعماله وأفكاره (متى 6: 2) حيث انهم يقولون ولا يعملون وبالتالي تدل على النفاق او الرياء اي الادعاء بغير ما هم عليه. فالمرائي معرّض لان يكون منافقا (متى 24: 51) وقد يكون أعمى البصيرة (متى 7: 5)، فيفسد حُكمه (لوقا 6: 42). وقد وصف السيد يسوع الفريسيين بالمرائين، لأنهم كانوا لا يعبدونالرب  لأنهم يحبونه، بل لانَّ ذلك كان مربحاً لهم. ولمكانتهم في المجتمع وإحترام وتبجيل الشعب لهم لا امام الرب  فوبّخهم السيد المسيح بشدة لأنهم يحفظون الناموس ليبدوا للناس أتقياء، لهم صورة التقوى ولكن ينكرون قوتها . واستخدم يسوع كلمات أشعيا في تنديد عبادة الرياء (اشعيا 29: 13). وباختصار، هم يظهرون ينفذون الشريعة  وهم يكسرونها. يحملون صورة الغيرة على مجد الرب وهم فى الحقيقة يهتمون بمجدهم بين الناس ، يعبدون الله عبادة خارجية ليس عن حب وإنما ليظهروا للناس تقواهم . (متى 15: 9) ولم يثور المسيح بمفردة على تصرفات الرؤساء الدينين يبل  وكثيرا ما ثار الانبياء على الرياء الديني (عاموس 5: 21- 27). إذ يظن الانسان أنه أتمّ ما عليه لأنه مارس بعض الرتب الطقسية (ذبائح وصوم)، مُهِمِلاً وصايا العدالة الاجتماعية ومحبة القريب، لذلك لا يقبل الله ذبائحه كما جاء في قول هوشع "فإِنَّما أُريدُ الرَّحمَةَ لا الذَّبيحة مَعرِفَةَ اللهِ أَكثَرَ مِنَ المُحرَقات"(هوشع 6: 6). وشدَّد صاحب المزامير على المشاعر الروحية " إِنًّما الذَّبيحةُ للهِ روحٌ مُنكَسِر القَلبُ المُنكَسِرُ المُنسَحِقُ لا تَزْدَريه يا أَلله." (مزمور 51: 19). وثار المسيح على رياء ونفاق رؤساء الدين "الوَيلُ لكم أَيُّها الفِرِّيسِيُّونَ، فإِنَّكم تُؤَدُّونَ عُشْرَ النَّعنَعِ والسَّذابِ وسائِرِ البُقول، وتُهمِلونَ العَدلَ ومحبَّةَ الله. فهذا ما كانَ يَجبُ أَن تَعمَلوا بِه مِن دونِ أَن تُهمِلوا ذاك" (لوقا 11: 42). إن الفريسيين كانوا مخطئين في نظر يسوع لأنهم كانوا يعتقدون أنهم يُقبلون عند الله لأنهم أنقياء من الخارج. لذا هاجم السيد المسيح تمسكهم بالشكليات القاتلة تحت ستار الحفاظ على التقليد. .


.

*

 

 

 

 

  المؤيد للنظام طوال الوقت، للمجتمع قبل أن يكون للمسيحين أنفسهم، حتى بات الطرفان مقتنعين بتلك الصورة، المجتمع الذي دأب على الاستهانة بحقوق المواطنة للأقباط، والأقباط أنفسهم، الذين باتوا مقتنعين أن واجبهم كمسيحين مؤمنين أن يُهانوا، ويُذلوا من الجميع، ويؤيدوا الأنظمة الحاكمة على مر السنين، واستندت الكنيسة على صورة مغلوطة للمسيح، عكفت على تعديلها وتكييفها، ولي عنق بعض الآيات الكتابية، وتفسيرها بطرق مغلوطة، وتصديرها بما يتناسب مع صورة القبطي الخانع، الذي تصر الكنيسة على تقديمه.

ولم تدرك الكنيسة – ولا يبدو أنها ستفعل في القريب العاجل – أن المسيح نفسه كان ثائرًا بحق، على نظام قيصر روما العظيم، وعلى سلطة الكهنوت، قبل أن يكون معلمًا، وبالرغم أن المسيحية أول ما ظهرت في البداية، كانت حركة ثورية بين الفقراء والمضطهدين، واشتهرت كدين للعبيد والمعُتقين والفقراء والمنبوذين، وللشعوب التي أخضعتها وشتتت شملها الإمبراطورية الرومانية، قبل أن تصبح المسيحية فيما بعد وبعد نحو ثلاثة قرون، دين الدولة الرسمي، بعد التفاف الكنيسة، ورجالتها حول النظام.

كان المسيح متمردًا على النظام وعلى التقاليد، كان ينادي بالفضيلة وفي نفس الوقت كان صديقًا للمنبوذين وشاربي الخمر والزناة والخطاة، دافع عن الزانية أمام الجموع ولم يخجل، بل جعل مدعي التدين الزائف يخجلون، لم يدافع عن المرزولين فقط، لكنه منحهم الأمل في الخلاص. كان نجارًا فقيرًا، ولم يكن يمتلك أي شيء، كان ينتمي حرفيًا إلى طبقة البروليتاريا، وهي تلك الطبقة التي لا تملك أي وسائل إنتاج، وتعيش من بيع مجهودها العضلي.

شكل يسوع نواة مقربة من التابعين ليكونوا الخلية الأولى لحركتة الثورية السلمية، وهم التلاميذ الاثنا عشر (الحواريين)، وليكونوا سندًا وعونًا له في نشر رسالته، وضمن هذه الحلقة كان هناك حلقة أصغر مقربة، مكونة من بطرس ويوحنا بن زبدي وأخاه يعقوب، وجميعهم من المهمشين والفقراء، منهم صيادي السمك مثل بطرس وأندراوس ويعقوب ويوحنا، ومنهم متى جابي الضرائب، وهي المهنة التي كانت ينظر إليها عوام اليهود بكونها خيانة وعمالة للرومان، وبشكل عام، فإن الخلفيّة الثقافيّة أو المراكز الاجتماعية للتلاميذ لم تكن مرموقة على المستوى الاجتماعي، وتنوعوا في اعتقاداتهم السياسية، فبعضهم كان يعتقد بضرورة الكفاح المسلح ضد النظام، مثل بطرس الذي استل سيفًا، وضرب به ملخس عبد رئيس الكهنة فقطع أذنه، عندما أتوا ليعتقلوا يسوع في بستان جسثيماني.

كانت أفكاره تقض مضاجع كهنة اليهود بشعبيته الجارفة التي يصنعها هذا النجار الفقير، المجهول النسب، ويقضي على شعبيتهم التي فشلوا في الحفاظ عليهم رغم سلطتهم الدينية والدنيوية، ورغم أموالهم الوفيرة التي لم تنقذ شعبيتهم من طوفان شعبية المسيح الجارفة، تمرد على سلطة الكهنوت ونعتهم بـ(أولاد الأفاعي)، طرد المرابين من الهيكل وكشف مرتزقة الدين وعرى زيفهم، نقض شريعة موسى وشريعة حفظ السبت ووبخ المتشددين، معلنًا أن (السَّبْتُ إِنَّمَا جُعِلَ لأَجْلِ الإِنْسَانِ، لاَ الإِنْسَانُ لأَجْلِ السَّبْتِ)، كان يساري الهوى مناديًا بالعدالة الاجتماعية معلنًا أن (كُلَّ منْ لَهُ يُعْطَى فيزداد ومنْ لَيْسَ لَهُ فَالَّذِي عِنْدَهُ يُؤْخَذُ مِنْهُ)، مناهضًا لجشع الأغنياء، معلنًا أن (مُرُورُ جَمَل مِنْ ثَقْبِ إِبْرَةٍ أَيْسَرُ مِنْ أَنْ يَدْخُلَ غَنِيٌّ إِلَى مَلَكُوتِ اللهِ)، (لأَنَّهُ مَاذَا يَنْتَفِعُ الإِنْسَانُ لَوْ رَبِحَ الْعَالَمَ كُلَّهُ وَخَسِرَ نَفْسَهُ؟) أسس نظام تكافل اجتماعي قوي عندما أشبع نحو خمس الآلاف فرد بالقليل من الطعام، وأخيرًا نادى بفصل الدين عن السياسة قائلًا: (أَعْطُوا مَا لِقَيْصَرَ لِقَيْصَرَ وَمَا لِلّهِ لِلّه)، وصنع أسطورته في وقت قياسي، نحو ثلاث سنوات فقط.

في كتابه (العاديّات اليهودية)، الموضوع عام 93 في روما، كتب المؤرخ اليهودي (فلافيوس يوسيفوس) عن يسوع قائلًا:

(وفي ذلك الوقت، كان يعيش يسوع، وهو رجل من رجال الدين، إذا جاز أن نسميه كذلك؛ لأنه كان يأتي بأعمال عجيبة، ويعلّم الناس، ويتلقى الحقيقة وهو مغتبط، وقد اتبعه الكثير من اليهود والرومان).

وفي مقدمة الطبعة الجديدة من كتاب كارل ماركس (الصراعات الطبقية في فرنسا من 1848 إلى 1850)، الذي نشر في مارس (آذار) 1895، كتب الفيلسوف الألماني والمنظر الشيوعي (فريدريش أنجلز)، الملقب بأبو النظرية الماركسية، عن المسيح الثائر قائلًا:

منذ قرابة 1600 سنة، عمل في الإمبراطورية الرومانية حزبًا ثوريًا للانقلاب شديد الخطر، فقد قوض هذا الحزب الدين وجميع أسس الدولة، وأنكر صراحة أن تكون إرادة الإمبراطور القانون الأعلى، وكان بلا وطن، كان أمميًا؛ وقد انتشر في جميع أقاليم الإمبراطورية، من بلاد الغال إلى آسيا، وتسرب إلى ما وراء حدودها، وزمنًا طويلًا جاهد خفية وعمل سرًا، ولكنه شعر خلال حقبة مديدة نسبيًا بأنه صار من القوة بحيث يستطيع العمل جهارًا وعلنًا.

أثارت شعبية يسوع الجارفة والمتزايدة كهنة اليهود وأحبارهم، حتى قرروا أنه لابد وأن يختفي عن المشهد السياسي، لأن استمراره على قيد الحياة قد يؤدي إلى ثورة سياسية ضد الحكم الروماني، تفضي إلى تدمير الحكم الذاتي لكهنة اليهود على المجتمع اليهودي، حتى خلصوا إلى استمالة تلميذه يهوذا الإسخريوطي لخيانته مقابل المال، فقُبض على يسوع وحُوكم عسكريًا، وصدر الحكم بإعدامه، كونه مضل يسوق الناس إلى الضلال، ويغرى الناس على الشغب والهياج، عدو الناموس (الشريعة)، ومجدف يدعو نفسه ابن الله وملك إسرائيل، إضافة إلى أنه قد دخل الهيكل ومعه جمع غفير من الناس حاملين سعف النخل (مساوية لتهمة التجمهر)، وتلك كانت التهم الخمس التي أدُين المسيح بسببها، ويمكن تلخيصهم في تهمتين أساسيتين، إحداهما دينية وهي تهمة التجديف (مقاربة لإزدراء الدين)، والأخرى سياسية وهي الثورة ومعاداة القيصر والنظام، والتحريض على الفتنة.

الجزء الأكثر أهمية على الإطلاق في قصة المسيح الثائر، هو ذلك التحول غير منطقي، وغير مفهوم في سيكولوجية الجماهير والتحول المزاجي لجموع فقراء اليهود، الذين استقبلوا المسيح أستقبال الفاتحين يوم أحد الشعانين، حتى أنهم فَرَشُوا ثِيَابَهُمْ فِي الطَّرِيقِ. وَآخَرُونَ قَطَعُوا أَغْصَانًا مِنَ الشَّجَرِ وَفَرَشُوهَا فِي الطَّرِيقِ، وكَانُوا يَصْرُخُونَ قَائِلِينَ: أُوصَنَّا.. مُبَارَكٌ الآتِي بِاسْمِ الرَّبِّ، مُبَارَكَةٌ مَمْلَكَةُ أَبِينَا دَاوُدَ الآتِيَةُ بِاسْمِ الرَّبِّ أُوصَنَّا فِي الأَعَالِي).

وبعد مرور أقل من خمسة أيام، وبدون أي أحداث تبرر هذا التحول، وفي ظل انعدام تام لكل وسائل الإعلام والاتصال في ذلك الوقت، نجد أن نفس الجماهير قد تحولت إلى النقيض تمامًا بحلول يوم الجمعة التالي، ولا يمكن تفسير هذا التحول سوى أن تأثير رجال الكهنة وأحبارهم كان بمثابة السحر على الجماهير، وكنتيجة مباشرة لإقحام أحبار اليهود وكهنتهم للدين وخلطه بالسياسة، أنقلبت الجماهير على المسيح الذي أتى خصيصًا كي يحررهم، وطالبوا بإعدامه وصلبه، فعندما خيّر الحاكم الروماني بيلاطس الجماهير، أن يطلق لهم أحد أسيرين بمناسبة عيد الفصح، أما يسوع الناصري، وأما لص قاتل يدعى باراباس، فصاحت الجموع (اصْلِبْهُ اصْلِبْهُ).

فأجاب بيلاطس (لَمْ أَجِدْ فِي هذَا الإِنْسَانِ عِلَّةً مِمَّا تَشْتَكُونَ بِهِ عَلَيْهِ)، (وَهَا لاَ شَيْءَ يَسْتَحِقُّ الْمَوْتَ صُنِعَ مِنْهُ فَأَنَا أُؤَدِّبُهُ وَأُطْلِقُهُ)، (فَصَرَخُوا بِجُمْلَتِهِمْ قَائِلِينَ: خُذْ هذَا! وَأَطْلِقْ لَنَا بَارَابَاسَ)، فَقَالَ لَهُمْ ثَالِثَةً: فَأَيَّ شَرّ عَمِلَ هذَا؟ إِنِّي لَمْ أَجِدْ فِيهِ عِلَّةً لِلْمَوْتِ، فَأَنَا أُؤَدِّبُهُ وَأُطْلِقُهُ، فَكَانُوا يَلِجُّونَ بِأَصْوَاتٍ عَظِيمَةٍ طَالِبِينَ أَنْ يُصْلَبَ، فَقَالَ الْوَالِي: وَأَيَّ شَرّ عَمِلَ؟ فَكَانُوا يَزْدَادُونَ صُرَاخًا قَائِلِينَ: لِيُصْلَبْ، بل وهددوا بيلاطس البنطي، الحاكم الروماني المحلي لمقاطعة اليهودية، إن لم يصدر أوامره بإعدام يسوع قائلين: إِنْ أَطْلَقْتَ هذَا فَلَسْتَ مُحِبًّا لِقَيْصَرَ. كُلُّ مَنْ يَجْعَلُ نَفْسَهُ مَلِكًا يُقَاوِمُ قَيْصَرَ، فتأكد بيلاطس أن سلطته لا تقارن بسلطة رجال الكهنة على الشعب، وخشى من حدوث شغب، فأَخَذَ مَاءً وَغَسَلَ يَدَيْهِ قُدَّامَ الْجَمْعِ قَائِلًا: إِنِّي بَرِيءٌ مِنْ دَمِ هذَا الْبَارِّ! أَبْصِرُوا أَنْتُمْ، فَأَجَابَ جَمِيعُ الشَّعْب وَقَالُوا: دَمُهُ عَلَيْنَا وَعَلَى أَوْلاَدِنَا.

منذ نحو إلفي عام الا بضع سنون، ونحو الساعة الثالثة (الساعة التاسعة بالتوقيت اليهودي) (1) بعد ظهر الجمعة الثالث من أبريل من العام 33 (على الأرجح) (2)، أعدم النظام الروماني الحاكم، الذي كان يحتل المملكة اليهودية في ذلك الوقت، بقيادة الوالي بيلاطس بنطيوس Pontius Pilatus (البنطي)، الحاكم الروماني لمقاطعة اليهودية، الثائر اليهودي والمُعلم والفيلسوف يسوع المسيح الناصري، بأبشع وسائل الإعدام تعذيبًا وألمًا، وهي الصلب (بحسب الاعتقاد المسيحي)، وكانت عقوبة الإعدام بالصلب تستخدم في الإمبراطورية الرومانية على الثوار والمتمردين، كما طبُقت في السابق على أتباع الثائر سبارتاكوس، الذي قاد ثورة العبيد في الإمبراطورية الرومانية عام 73 ق.م، ولقي حتفه عام 71 ق.م، فتم إعدام نحو 6000 من رفاقه على الصلبان.

كانت المسيحية في السابق تدعي، المذهب الثوري، قبل أن يأتي بولس الرسول ويلقبها المسيحية، وهو نفسه الذي قال في رسالته لأهل رومية (المسيحيون في روما): لِتَخْضَعْ كُلُّ نَفْسٍ لِلسَّلاَطِينِ الْفَائِقَةِ، لأَنَّهُ لَيْسَ سُلْطَانٌ إِلاَّ مِنَ اللهِ، وَالسَّلاَطِينُ الْكَائِنَةُ هِيَ مُرَتَّبَةٌ مِنَ اللهِ، حَتَّى إِنَّ مَنْ يُقَاوِمُ السُّلْطَانَ يُقَاوِمُ تَرْتِيبَ اللهِ، وَالْمُقَاوِمُونَ سَيَأْخُذُونَ لأَنْفُسِهِمْ دَيْنُونَةً، ليتحول النص من نص يساري يقف مع الفقراء والمهمشين ويعادي الأغنياء، إلى نص يميني يدعم الدولة والنظام ويعادي المعارضين والمتمردين، وتتحول المسيحية برمتها من مذهب ثوري إلى ديانة النظام والدولة والسلاطين، وهي نفس الاية التي تستخدمها الكنيسة حرفيًا اليوم في وجه الشباب المسيحي الثائر، كدليل كتابي (من الكتاب المقدس) على محاباة الحكام وإدانة المعارضة والثورة.

(1) كان اليهود يقسمون الليل إلى 4 ساعات كبيرة ويقسمون النهار إلى 4 ساعات كبيرة، وكل ساعة كبيرة تماثل ثلاث ساعات بتوقيتنا، وتبدأ ساعات النهار عند شروق الشمس، والساعة التاسعة بالتوقيت اليهودي، تماثل الساعة الثالثة ظهرًا.

(2) هناك رأيان في هذا الشأن، الأول أن صلب المسيح (بحسب الاعتقاد المسيحي) كان في الثالث من أبريل، استنادًا إلى فصح اليهود الذي صُلب فيه يسوع حسب الإنجيل من جهة، وحادثة إظلام السماء التي أشار إليها الإنجيل أيضًا من جهة أخرى، مع بعض الأبحاث والدراسات التي أجريت في هذا الصدد، لكن في رواية أخرى أن حادثة الصلب تمت في الخامس والعشرين من مارس (آذار)، بحسب صورة الحكم الذي أصدره بيلاطس على يسوع الناصري بالموت صلبًا.

 

 

 

 

************************************

يسوع الثائر …جبران خليل جبران

  “كان يسوع المسيح إنسانا حرا متمرداً على التقاليد الدينية والاجتماعية، يعشق الفرح ويحمل إلى الناس رسالة الغفران والمحبة والجمال …لم يهبط يسوع من دائرة النور ليهدم المنازل ويبني من حجارتها ألأديرة والصوامع ، ويستهوي الرجال الأشداء ليقودهم قسوسا ورهبانا ، بل جاء ليبث في فضاء هذا العالم روحا جديدة قويّة تقوض قوائم العروش المرفوعة على الجماجم وتهدم القصور المتعالية فوق القبرو وتسحق ألأصنام المنصوبة على أجساد الضعفاء المساكين . لم يجيء يسوع ليعلِّم الناس بناء الكنائس الشاهقة والمعابد الضخمة في جوار ألأكواخ الحقيرة والمنازل الباردة المظلمة ، بل جاء ليجعل قلب ألأنسان هيكلا ونفسه مذبحا وعقله كاهنا ، هذا ما صنعه يسوع الناصري وهذه هي المبادئ التي صُلب لأجلها مختارا… عاصفة جاءت تزعزع كُلِّ شيئ لترده الى أُسُسِه ألأصلية … لم يكن يسوع طائرا مكسور الجناحين بل كان عاصفة هوجاء تكسر بهبوبها جميع ألأجنحة المعوّوجة ، لم يجيء يسوع من وراء الشفق ألأزرق ليجعل ألآلام رمزا للحياة بل جاء ليجعل الحياة رمزا للحق والحرية ….كان يسوع حُرّا على رؤوس ألأشهاد جريئا أمام الظلم والأستبداد ، يرى البثور الكريهة فيبضعها ، ويسمع الشر متكلِّما فيخرسه ، ويلتقي الرياء فيصرعه   ” . ” جبران خليل جبران- كتاب  يسوع إبن ألأنسان ” .

************************************

الثورة المسيحية بدأت من البال توك

منذ أن وطئت أرجل الغزاة  عرب الجزيرة المسلمين بقيادة عمرو بن العاص  مصر  دأبت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية على تعليم القبطي الخنوع والذل وتصوير المسيح بالمستسلم المطيع فشوهت صورة المسيح الثائر وطبعت صورة مهزوزة له فى عقول لأقباط  وأصبح القبطى مشوش الذهن مصاب بإنفصام فى شخصية القبطى  فأهانت الشعب وأهانت المسيح ذاته ومنعت التبشير فتقوقع الأقباط وإختبأوا داخل جدران الكنائس وإعتزلوا وكونوا مجتمعا خاصا بهم تاريكين حقوقهم فى المجتمع كمواطنين مصريين وسلموا زمام حقوقهم السياسية للبابا والأساقفة الذين لم يهتموا كقادة دينيين إلآ ببناء الكنائس والرعاية الذى قابلة الإرهاب الإسلامى وتواطئ ظاهر من الحكومات المصرية المتعاقبة فى عصور مختلفة بدأت من عصر الرؤساء عبد الناصر ثم السادات ثم مبارك وبلغ التعصب الدينى الإسلامى بالهجوم على المسيحية وعدم قدرة المسيحى على الرد الدفاعى او الهجومى حتى بدأت وسائل التواصل الإجتماعى فى الإنترنت ببرنامج البال توك وبه غرف للمناقشة وفتح أقباط المهجر غرف سياسية تهاجم ما تفعله حكومة مصر فى عصر مبارك من إضطهاد للأقباط وسرعان ما دخل المتعصبين الإسلاميين بالهجوم على المسيحية مما أدى إلى الهجوم على الإسلام الذى سرعان ما إنهار بعد أن نشر الأزهر القرآن والأحاديث والسيرة النبوية فى النت وساعد فى ذلك السلفيين الذين كانوا يتفاخرون بالإسلام فاسرعوا وساهموا بدون أن يدرون فى الإضرار بالإسلام كعقيدة وكدين منافى للحضارة الإنسانية

 

 

صورة وخبر
هـل تعلـم . ان تمثلية القيامة او طقس الهجمة لم يكن موجودا فى كنيستنا القبطية  هو فى الاصل من طقس الكنيسة اليونانية قام القمص فيلوثاؤس إبراهيم البغدادى كاهن الكنيسة المرقسية الكبرى بالأزبكية فى نهاية القرن التاسع عشر بإدخال الطقس إلى الكنيسة القبطية بإذن من قداسة البابا كيرلس الخامس  كما قام بتأليـف لحن فرايحى وأسماه يا كل الصفوف السمائيين مستوحياً كلماته من ألحان القيامة  وقام بتلحينه بالتعاون مع المعلم ميخائيل البتانونى رئيس مرتلى الكنيسة المرقسية الكبرى وكان للقمص فيلوثاؤس باع كبيرا في الوعظ والعلوم الكنسيه حصل على نياشين من الخديوي توفيق والخديوي عباس حلمي الثاني وكان أباطرة أثيوبيا يكرّمونه إكرامًا عظيمًا  وتنيح بسلام عام ١٩٠٤م
. اما من جهة ما نصليه في طقس القيامة في قداس عيد القيامة فهو ينقسم الي قسمين : القسم الاول و هو الاعلان عن قيامة المسيح ... ( المسيح قام .. بالحقيقة قام )  لقد كان طقسنا القبطى بحسب ما تشرح مخطوطاتنا فى هذه الجزئية ، طقساً مبدعاً ، كاملاً ، غير منقوص ، حينما يقف رئيس الشمامسة فى وسط الكنيسة بعد إنتهاء قراءة فصل الإبركسيس ، ويهتف بأعلى صوته: (المسيح قام) ، فيجيبه الشعب كله: (بالحقيقة قام). وبعد أن يتكرر الهتاف والجواب عليه ثلاث مرات ، تبدأ مراسيم الإحتفال بالقيامة. هنا طقس قبطى بديع ذكره (كتاب الجوهرة النفيسة لابن سباع) ولم يلتفت إليه أحد. أما الممارسة الحالية ، ففيها يقف الشعب متفرجاً على تمثيلية القيامة ، وهي تتم في حوار فردي بين الكاهن والمرتل .. وكأنه لا علاقة له بها ! برغم أن علاقته بما يجرى أمامه هى علاقة كيانية ، لأن المسيح له المجد ، قد قام من أجله هو ، ومن أجل كل واحد يقبل المسيح مخلصاً. ومن ثم ، فإنه من حق كل واحد فى الكنيسة أن يهتف (بالحقيقة قام) ، لأن قيامة المسيح هى قيامتنا كلنا ، لأن المسيح (أقامنا معه). وينبغى أن يلاحظ القارئ العزيز ، أنه بحسب الطقس القبطى الأصيل ، أن أى نداء للشماس فى الخدمة الليتورجية ، ولاسيما فى القداس الإلهى ، هو نداء موجه إلى الشعب كله ، لتتميم ممارسة ما جماعية.  فالحوار الليتورجى فى القداس الإلهى القبطى ، هو دائماً وبدون أى إستثناء ، حوار بين الكاهن والشعب ، ليس بين الكاهن وخوروس الشمامسة ، فيما يقف الشعب متفرجاً. فلقد سمى القداس الإلهى ، باسم (ليتورجية) لأن مشاركة الشعب فيه ، هى مشاركة أساسية ، فعلية. ومن ثم ، فإن كل ما يختص بألحان القيامة هى من حق الشعب ، ولا يمكن أن يكون خوروس الكنيسة بديلاً عن الشعب فى ترتيلها. القسم الثاني و هو نص المزمور رقم 23 «ارفعوا أيها الرؤساء أبوابكم ، وارتفعى أيتها الأبواب الدهرية فيدخل ملك المجد» (مزمور٢٣:٧)  و هو يتحدث عن صعود السيد المسيح الي الاقداس العليا بعد 40 يوما من قيامته ، لذلك ترتل الكنيسة هذا المزمور في انجيل قداس عيد الصعود ، و ترتله ايضا طيلة فترة الخمسين المقدسة في الهوس الكبير لتسبحة نصف الليل مصحوبا بمزامير الصعود في الابيات اللاحقة له لتؤكد معناه .. " صعد الله بتهليل و الرب بصوت البوق .... "  ويعقب البابا أثناسيوس الرسولي (٣٢٨-٣٧٣م) على هذا المزمور السابق ذكره بقوله: [لما قيل أمامه «ارفعوا أيها الرؤساء أبوابكم، وارتفعى أيتها الأبواب الدهرية فيدخل ملك المجد» (مزمور٢٣:٧) فإن الأبواب لم تكن مغلقة أمامه بصفته رب الكل وخالق الكل ، بل هذا أيضاً مكتوب من أجلنا نحن الذين كان باب الفردوس مغلقاً فى وجهنا. ولهذا السبب فمن أجل الجسد الذى لبسه ، قيل عنه بصفته البشرية «ارفعوا أبوابكم ... ليدخل» وكأن الداخل إنسان . ثم من جهة أخرى، قيل أيضاً بسبب لاهوته، إذ هو الكلمة الله ، أن الداخل هو "الرب ملك المجد". وهكذا اتخذ لنفسه الجسد البشري المخلوق ، لكي يجدده بصفته أنه خالقه ، ويوحده مع الله فى نفسه. وهكذا يدخلنا جميعاً إلى ملكوت السموات بمشابهة دخول جسده الخاص] (مجموعة عمل من مؤتمر "موت المسيح وقيامته" ٢٠١٤م، مدرسة القديس أثناسيوس الرسولي للشمامسة بمدينة نصر) * قرار المجمع بخصوص ومنع استخدام أي مؤثرات فنية في طقس القيامة : [ إلتزام الكنائس بتمثلية القيامة بالطقس المعتاد لها دون استخدام أي مؤثرات صوتية أو ضوئية أو صور مجسمة أو إطلاق دخان أو غيرها ]

This site was last updated 04/21/19