Encyclopedia - أنسكلوبيديا 

  موسوعة تاريخ أقباط مصر - Coptic history

بقلم المؤرخ / عزت اندراوس

أ

 إذا كنت تريد أن تطلع على المزيد أو أن تعد بحثا اذهب إلى صفحة الفهرس تفاصيل كاملة لباقى الموضوعات

أنقر هنا على دليل صفحات الفهارس فى الموقع http://www.coptichistory.org/new_page_1994.htm

Home
Up
Untitled 8107
Untitled 8108
Untitled 8109
Untitled 8110
Untitled 8111
Untitled 8112
Untitled 8113
Untitled 8114
Untitled 8115
Untitled 8116
Untitled 8117
Untitled 8118
Untitled 8119
Untitled 8120
Untitled 8121
Untitled 8122
Untitled 8123
Untitled 8124
Untitled 8125
Untitled 8126
Untitled 8127
Untitled 8128
Untitled 8129
Untitled 8130
Untitled 8131
Untitled 8132
Untitled 8133
Untitled 8134
Untitled 8135

 

هل أخطأت الكنيسة القبطية فى ترتيب أسبوع الألام؟

قيامة المسيح يوم السبت وقت فج النور وليس الأحد

مقدمة  بحث حول :

سنة ويوم صلب المسيح ودفنة وقيامته

 لا يذكر الإنجيل اليوم الذي صلب فيه يسوع بالتحديد كما أن الإنجيل لم يذكر وقت قيامة المسيح لأن  النسوة والتلاميذ عندما ذهبوا فجر الأحد وجدوا القبر فارعا أى وجدوا المسيح قد قام قام  [ (مت 28: 7) واذهبا سريعا قولا لتلاميذه انه قد قام من الاموات. ها هو يسبقكم الى الجليل. هناك ترونه. ها انا قد قلت لكما».(مر 16: 6) فقال لهن: «لا تندهشن! انتن تطلبن يسوع الناصري المصلوب. قد قام! ليس هو ههنا. هوذا الموضع الذي وضعوه فيه. ] ولا يعرف متى قام المسيح أهو فجر الأحد أم نهاية يوم السبت .

وهناك نظريتين أكثر شيوعاً تحدد يوم الصلب والدفن هما 1 - يوم الجمعة : وتعتمدها الكنائس الأرثوذكسية وغيرها (والتى تأخذ أجزاء من الأيام) المشكة هنا تكمن أن لا توجد فى هذة النظرية يومين كاملين ونهار الأحد أى لا يوجد بها  إلا ليلتين فقط والمسيح قال ثلاثة ليالى  أو .. 2 - الأربعاء (والتى تأخذ بثلاثة أيام كاملة)  ولكن يرى البعض، في محاولة للتوفيق بين الرأيين السابقين، أن صلب المسيح تم يوم الخميس. وفيما يلى بحث حول النظرية رقم 2  التى تقول انيوم الصلب كان يوم الأربعاء والقيامة يوم السبت وقت فج النور سنويا فىى كنيسة القيامة وهذا البحث ردا على طعن  أتباع إبليس فى صلب المسيح من ناحية وفى بقاؤه ثلاث أيام كاملة فى القبر من ناحية أخرى  - وليطلع القارئ خاصة الكهنة على المعلومات الأولية فى هذا البحث والتى بصعوبة شديدة حصلت عليها والتى لها عنوان "تمهيد" وتطرقنا  إلى عرض  هذه المعلومات التاريخية والتى من خلالها عرفنا السنة التى صلب وقبر وقام فيها المسيح  هى سنة 31م وكان يوم الأربعاء  14 نيسان يوم عيد الفصح ووضعنا معلومات كتابية وأخرى حول  أنظمة توقيت اليوم عند اليهود والرومان  تساعد القارئ فى فهم تفاصيل هذا البحث
******************************************

تمهيد : (1) المسيح قبر وقام سنة 31م

يعتقد الكثيريين أن السنة الميلادية تبدأ بميلاد المسيح وأن المسيح ولد سنة 1 م وبالتالى صلب ومات وقام 33م وفى هذه السنة يأتى يوم الفصح 14 نيسان يوم جمعة أى مساء الخميس ونهار الجمعةة طبقا للتقوبيم اليوم لليهود أن يوم الجمعة هو اليوم الذى صلب ومات وقام فيه المسيح ولكن هذا  خطأ لأن هيرودس هو الملك الذى عاصر المسيح  مات 1 ق. م بما يعنى أن المسيح ولد سنة 2 ق. م ولكن ما ما هى السنة التى صلب ومات وقام فيها المسيح؟  الإجابة :  يخبرنا الإنجيلى لوقا أنه فى السنة 15 من حكم طيباريوس قيصر وفى أيام رؤساء الكهنة حنانيا وقيافا تعمد المسيح من يوحنا المعمدان فى نهر الأردن وكان عمر يسوع نحو 30 سنة (راجع لو 3: 1- 5)  وطيباريوس قيصر الامبراطور الثاني ورد عنه فى الإنجيل (مت 22: 13 ومر 12: 14 ولو 3: 1 و20: 22 ويو 19: 12)  ومن المعلومات السابقة يمكن بكل دقة معرفة السنة الميلادية التى ولد فيها يسوع وكذلك التى صلب ومات وقام فيها أيضا كما يلى : فى سنة 13م أصدر الإمبراطور  أوغسطس قيصر مرسوما جعل فيه طيباريوس شريكا له فى حكم  الإمبراطورية Co - Emperor أى أن بداية حكم الإمبراطور طيباريوس  كان سنة 13م ويعطينا  الإنجيلى لوقا  مغلومة هامة هى أنه  بعد حكم طيباريوس بــ 15 سنة  تعمد المسيح وبجمع 13م (سنة تولى طيباريوس الحكم) + 15 (بعد حكم بيلاطس ) = نحصل على الناتج سنة 28 م ونعرف جميعا أنه فى السنة التى بدأ يسوع بشارته كان سنة  30 لأنالإنجيلى  يوحنا  يخبرنا أن المسيح إحتفل بـ  ثلاثة أعياد فصح قبل موته  يذكر فصحاً في (يو 2: 13)  وأخر في (يو 6: 4)  وثالثاً قبل موت يسوع في (يو 11: 55)  أى أنه قضى 3 سنين فى بشارته والسؤال أنه غذا كان فى سنة 28م بلغ سن يسوع 30 سنة فما هى السنة  الميلادية التى يصير سنة قيها 33 سنة ؟ !! الإجابة : بجمع سنة  28م (بدء بشارته أثناء حكم طيباروس) + 3 سنين (التى قضاها يسوع فى بشارته وإحتفل بثلاثة أعياد فصح) = فتكون السنة التى صلب وقبر وقام فيه  توافق 31م  
كما أشار معلمنا لوقا  الي حنانيا وقيافا معا  ومما يذكر أن حنانيا عزل تقريبا فى 15 م  بواسطة فاليريوس ولكن استمرت له مكانة مهمة فكان حنانيا هو رئيس الكهنة الذى يعترف به اليهود بينما قيافا رئيس الكهنة المسئول أمام السلطة الرومانية وكان الأثنين يديران الأمور بهذا الشكل ولا سيما أن هناك قرابة لأن حنانيا كان حما قيافا كما ظهر في محاكمة المسيح

والمعلومات التالية أخذت من بحث الدكتور غالى drghaly  فى الإنترنت : أما عن ميلاد المسيح فيذكر يوسيفوس المؤرخ اليهودى أن هيرودس مات  بعد خسوف قمري  Josephus, Antiquities, 17.6.4 وكان يعتقد أن الخسوف المذكور حدث  فى 13 مارس سنة  4 ق م  وعندما درسته ناسا وجدت ان هذا الخسوف  لا يرى في اليهودية ولم يكن اصلا 13 مارس  والثاني التالي له ايضا لا يري في اليهودية  واول خسوف يري في اليهودية بوضوح  وبحسب ناسا  حدث فى 1 ق. م  وبناء على كلام يوسيفوس يتضح أن هيرودس مات بعد 20 يناير 1 ق م بقليل  ويكون  الامر بقتل اطفال بيت لحم من سنتين فما دون حدث قبل هذا بفترة ، تقريبا سنة 2 ق م  بعد أن عرف هيرودس  منهم زمن ظهور النجم كما أن  المجوس لم ياتوا الي المسيح في المذود بل في بيت وكان المسيح ولد منذ فترة وتم التطهير فلهذا يكون المسيح ولد في نهاية سنة 3 ق م قبل بداية سنة 2 ق م  وبناء عليه يكون بدا خدمته في نهاية سنة 27 بداية سنة 28 م  هذا يناسب ما قاله اغلب اباء الكنيسة ان ميلاد المسيح كان ما بين 3 ق م و2 ق م  وايضا هذا يناسب ما قاله كتاب خلفيات الكتاب المقدس عندما ذكر ان يوحنا المعمدان بدا خدمته في نهاية سنة 27م وقبل اكتوبر 28 م ايضا هذا يناسب ما قاله Webster and Wilkinson ان هذا يناسب سنة 779 من امبراطورية روما والمسيح ولد سنة 751 من روما وهذا يناسب سنة 2 ق م فيكون 779 م يناسب 28 م

****************************************** 

برهان قيامة يوم السبت وليس الأحد
أحدداث صلب ودفن وقيامة المسيح سنة 31م

يوم الفصح  13 / 14 نيسان

أحداث الثلاثاء 13 نيسان سنة 31م عشية / مساء عيد الفصح

يوم الفصح هو يوم 14 من نيسان فى سنة 31م   وحسب نظام الكتاب المقدس يبدأ  مساء يوم الثلاثاء 13 نيسان / صباح الأربعاء  14 نيسان .. أى بمساء اليوم السابق  لـ 14 نيسان الذى هو يوم الثلاثاء  ويتهى غروب شمس 14 نيسان ويسمى بالكنيسة القبطية "عشية يوم الفصح"

(1) بعد غياب شمس يوم الثلاثاء 13 نيسان أكل يسوع الفصح مع تلاميذه (لو 22: 13- 15) فانطلقا ووجدا كما قال لهما فاعدا الفصح. ولما كانت الساعة اتكا والاثنا عشر رسولا معه وقال لهم: «شهوة اشتهيت ان اكل هذا الفصح معكم قبل ان اتالم   "

(2) بعد إنتهاء عشاء الفصح إنطلق يسوع مع تلاميذه إلى بستان جسثيمانى وصلى هناك ثلاث مرات بينما كان تلاميذه نيام (مر 14 : 23 و 41)  وجاءوا الى ضيعة اسمها جثسيماني فقال لتلاميذه: «اجلسوا ههنا حتى اصلي».  (مر 14: 41) " ثم جاء ثالثة وقال لهم: «ناموا الان واستريحوا! يكفي! قد اتت الساعة! هوذا ابن الانسان يسلم الى ايدي الخطاة. "

(3)  إعتقال يسوع وأخذه لرؤساء الكهنة  (مر 14: 43- 46) وللوقت فيما هو يتكلم اقبل يهوذا واحد من الاثني عشر ومعه جمع كثير بسيوف وعصي من عند رؤساء الكهنة والكتبة والشيوخ. وكان مسلمه قد اعطاهم علامة قائلا: «الذي اقبله هو هو. امسكوه وامضوا به بحرص». فجاء للوقت وتقدم اليه قائلا: «يا سيدي يا سيدي!» وقبله. فالقوا ايديهم عليه وامسكوه "

****************************************** 

أحداث نهار الأربعاء (الفصح) 14 نيسان

أحداث الأربعاء  14 نيسان سنة 31 م نهار عيد الفصح

(1) رؤساء الكهنة يسلمون يسوع للوالى الرومانى على اليهودية بيلاطس (مر 15: 1) " وللوقت في الصباح تشاور رؤساء الكهنة والشيوخ والكتبة والمجمع كله فاوثقوا يسوع ومضوا به واسلموه الى بيلاطس "

(2) وصلبوا المسيح فى الساعة الثالثة بالتوقيت اليهودى والتى توافق الساعة  9 صباحا بالتوقيت الرومانى وكذلك بتوقيتنا الحالى [ التوقيت اليهودى يسبق الرومانى بـ 6 ساعات ) (مر 15 : 25) وكانت الساعة الثالثة فصلبوه. "

(3) ويتابع مرقس أحداث الأربعاء نهار الفصح فيقول كانت ظلمة من الساعة السادسة حتى الساعة التاسعة (أى من الساعة 12 ظهرا وحتى الاثلثة بعد الظهر بالتوقيت الرومانى والتوقيت الحالى) (مر 15: 33) " ولما كانت الساعة السادسة كانت ظلمة على الارض كلها الى الساعة التاسعة "

(5) أسلم المسيح الروح حوالي الساعة 9 بالتوقيت اليهودى [ التى توافق 3 ظهرا بالتوقيت الرومانى وتوقيتنا الحالى]  وعبارة ".ونحو الساعة التاسعة " التى وردت فى  (متى 27: 46). تعنى تقريبا  الساعة 9 بقليل أى قبل الساعة 9 أسلم الروح أى قبل الساعة 3 بتوقيتنا الحالى >> و قبل الساعة الثالثة وبعدها بثلاثة أيام وفى يوم السبت يقم يسوع ومنذ قيامته يظهر يفج نور من قبرة كل سنة هو وقت ظهو في النور المقدس من قبر المسيح (متى 27: 46).ونحو الساعة التاسعة صرخ يسوع بصوت عظيم قائلا: «ايلي ايلي لما شبقتني» (اي: الهي الهي لماذا تركتني؟)  (مر 15: 34 ) في الساعة التاسعة صرخ يسوع بصوت عظيم قائلا: «الوي الوي لما شبقتني؟» (الذي تفسيره: الهي الهي لماذا تركتني؟) 35(مر 15:  37 ) فصرخ يسوع بصوت عظيم واسلم الروح.(مت 27: 50)  فصرخ يسوع ايضا بصوت عظيم واسلم الروح."
(6) سعى اليهود بيلاطس لكسر ساقيه على الصليب ، وكسر الجنود ساقي اللصوص ، واخترقوا جانب يسوع برمحه (يوحنا 19: 31-37).ثم اذ كان استعداد، فلكي لا تبقى الاجساد على الصليب في السبت، لان يوم ذلك السبت كان عظيما، سال اليهود بيلاطس ان تكسر سيقانهم ويرفعوا. 32 فاتى العسكر وكسروا ساقي الاول والاخر المصلوب معه. 33 واما يسوع فلما جاءوا اليه لم يكسروا ساقيه، لانهم راوه قد مات. 34 لكن واحدا من العسكر طعن جنبه بحربة، وللوقت خرج دم وماء. 35 والذي عاين شهد، وشهادته حق، وهو يعلم انه يقول الحق لتؤمنوا انتم. 36 لان هذا كان ليتم الكتاب القائل:«عظم لا يكسر منه». 37 وايضا يقول كتاب اخر:«سينظرون الى الذي طعنوه».
(7) بعد ذلك ، ذهب يوسف من أريماث وطلب جثة يسوع في وقت المساء (متى 27: 57-58 ) ولما كان المساء جاء رجل غني من الرامة اسمه يوسف - وكان هو ايضا تلميذا ليسوع.فهذا تقدم الى بيلاطس وطلب جسد يسوع. فامر بيلاطس حينئذ ان يعطى الجسد. ؛ (مرقس 15: 42-43 )ولما كان المساء اذ كان الاستعداد - اي ما قبل السبت -  جاء يوسف الذي من الرامة مشير شريف وكان هو ايضا منتظرا ملكوت الله فتجاسر ودخل الى بيلاطس وطلب جسد يسوع.  فتعجب بيلاطس انه مات كذا سريعا. فدعا قائد المئة وساله: «هل له زمان قد مات؟» ولما عرف من قائد المئة وهب الجسد ليوسف  ؛ (لوقا 23: 50-52 ) واذا رجل اسمه يوسف وكان مشيرا ورجلا صالحا بارا -  هذا لم يكن موافقا لرايهم وعملهم وهو من الرامة مدينة لليهود. وكان هو ايضا ينتظر ملكوت الله.هذا تقدم الى بيلاطس وطلب جسد يسوع  ؛ (يوحنا 19: 38 أ)  ثم ان يوسف الذي من الرامة، وهو تلميذ يسوع، ولكن خفية لسبب الخوف من اليهود، سال بيلاطس ان ياخذ جسد يسوع، فاذن بيلاطس. فجاء واخذ جسد يسوع.
(8) ثم كان على قائد المئة الذهاب والتحقق مما إذا كان يسوع قد مات ، ورفع تقرير إلى بيلاطس (مرقس 15: 44-45) فتعجب بيلاطس انه مات كذا سريعا. فدعا قائد المئة وساله: «هل له زمان قد مات؟» 45 ولما عرف من قائد المئة وهب الجسد ليوسف .
(59 ثم أخذ يوسف ونيقوديموس الجسد ولفوه بمزيج مر وعود  مع الأطياب  (يوحنا 19: 39-40)  وجاء ايضا نيقوديموس، الذي اتى اولا الى يسوع ليلا، وهو حامل مزيج مر وعود نحو مئة منا. 40 فاخذا جسد يسوع، ولفاه باكفان مع الاطياب، كما لليهود عادة ان يكفنوا. ، وأخذوه ووضعوه في القبر ، ولفوا الحجر عبر الباب (متى 27: 59-60 )  فاخذ يوسف الجسد ولفه بكتان نقي  ووضعه في قبره الجديد الذي كان قد نحته في الصخرة ثم دحرج حجرا كبيرا على باب القبر ومضى ؛ (مرقس 15: 46 ) ؛ (يوحنا 19: 41-42) وكان في الموضع الذي صلب فيه بستان، وفي البستان قبر جديد لم يوضع فيه احد قط. 42 فهناك وضعا يسوع لسبب استعداد اليهود، لان القبر كان قريبا. .
(10) كان لا يزال يوم الفصح عندما دفن (لوقا 23: 54 ) وكان يوم الاستعداد والسبت يلوح. 55 ؛ ( يوحنا 19: 42). فهناك وضعا يسوع لسبب استعداد اليهود، لان القبر كان قريبا. .
(11) أثناء دفنه ، شاهدت النساء كيف تم وضعه (لوقا 23: 56). وتبعته نساء كن قد اتين معه من الجليل ونظرن القبر وكيف وضع جسده  فرجعن واعددن حنوطا واطيابا. وفي السبت استرحن حسب الوصية.

****************************************** 

 (الخميس) اليوم الأول والليلة الأولى

 اليوم الأول والليلة الأولى التى قضاها جسد يسوع فى القبر كان يوم الخميس 15 من نيسان وهو اليوم التالي ليوم الأربعاء عيد الفصح 14 نيسان (أبيب)  وحسب توقيت اليوم اليهودى يبدأ الخميس من ،مساء الأربعاء / صباح الخميس  14 / 15 نيسان  "ومع أنه كان يوم خميس إلا أنه يعتبر سبت عظيم لا عمل فيه لأنه أول أيام أسبوع عيد الفطير حسب أمر الرب سبت عظيم ومحفل مقدس "  أول يوم من  عيد أسبوع الفطير  هو محفل مقدس اليوم التالى لبعد يوم الفصح أى يعتبر أول يوم وآخر يوم من الأسبوع "سبت عظيم وهو غير السبت الأسبوعى ن يوم الخميس " راجع عيد الفصح وعيد الفطير (خر3:12-20؛ لا6:23؛ تث1:16-8).

(1) فى يوم الخميس "السبت العظيم" جاء الكهنة والفريسيون إلى بيلاطس (متى 27: 62) وفي الغد الذي بعد الاستعداد اجتمع رؤساء الكهنة والفريسيون الى بيلاطس قائلين: «يا سيد قد تذكرنا ان ذلك المضل قال وهو حي: اني بعد ثلاثة ايام اقوم. "  

(2) وطلبوا ختم القبر ، وأصدر بيلاطس أوامر بذلك (متى 27: 64- 66) .فمر بضبط القبر الى اليوم الثالث لئلا ياتي تلاميذه ليلا ويسرقوه ويقولوا للشعب انه قام من الاموات فتكون الضلالة الاخيرة اشر من الاولى!»  فقال لهم بيلاطس: «عندكم حراس. اذهبوا واضبطوه كما تعلمون». فمضوا وضبطوا القبر بالحراس وختموا الحجر

****************************************** 

(الجمعة) اليوم الثانى والليلة الثانية

اليوم الثانى والليلة الثانية التى قضاها يسوع فى القبر كان يوم الجمعة 16 نيسان / أبيب وحسب التوقيت اليهودى لليوم يبدأ من "عشية " مساء الخميس / صباح الجمعة  15 / 16 نيسان

(1) فى يوم الجمعة  بعد يوم  السبت العظيم، أي يوم  السادس عشر من نيسان كان يوم عادى فتحت المحلات أبوابها للبيع والشراء  اشترت النساء  الحنوط وذهبوا وأعدوهم (مرقس 16: 1) وبعدما مضى السبت اشترت مريم المجدلية ومريم ام يعقوب وسالومة حنوطا لياتين ويدهنه. 

(2) أعددن النساء الحنوط فى يوم الجمعة حيث يعمل ال لأنه يوم عمل حيث يأتى اليوم التالى يوم السبت الأسبوعى الذى لا عمل فيه استراحت النساء ف (لوقا 23: 56) فرجعن واعددن حنوطا واطيابا. وفي السبت استرحن حسب الوصية"

****************************************** 

(السبت الأسبوعى) اليوم الثالث والليلة الثالثة

 اليوم الثالث والليلة الثالثة التى قضاها يسوع فى القبر كان يوم السبت 17 نيسان / ابيب وحسب التوقيت اليهودى لليوم الذى يبدأ من السبت الأسبوعى مساء الجمعة / صباح السبت 16 / 17 نيسان وفى الساعة التاسعة من نهار السبت التى توافق الساعة الثالثة بعد الظهر قام المسيح من بين الأموات ولهذا يظهر النور يوم  يفج النور من قبر المسيح فى كنيسة القيامة ق نحو الساعة الثالثة حوالى 2,30 بعد الظهر

 أى بعد ثلاثة أيام كاملة وثلاثة ليالى كاملة يكون يوم السبت هو اليوم الذي قام فيه المسيح من بين الأموات  وليس يوم الأحد لأن يوم الأح كان قد قام ورأى الجميع القبر فارغا والبرهان هو فيض النور يوم السبت بكنيسة القيامة حوالى الساعة 2,30 ظهرا

****************************************** 

كان القبر فارغا فجر الأحد 18نيسان

 كل من ذهب للقبر فجر الأحد رأى القبر فارغا وقال الملاك لقد قام ولم يحدد الإنجيل الساعة التى قام فيها يسوع

(1) فى أول الأسبوع (يوحنا 20: 1)   وفي اول الاسبوع جاءت مريم المجدلية الى القبر باكرا، والظلام باق. فنظرت الحجر مرفوعا عن القبر.

(2) أول الفجر أتين للقبر (لو 24 : 1)  ثم في اول الاسبوع اول الفجر اتين الى القبر حاملات الحنوط الذي اعددنه ومعهن اناس

  (لو 24: 2 و 3) فوجدن الحجر مدحرجا عن القبر 3 فدخلن ولم يجدن جسد الرب يسوع. 

(لو 24: 6 و 7) ليس هو ههنا لكنه قام! اذكرن كيف كلمكن وهو بعد في الجليل 7 قائلا: انه ينبغي ان يسلم ابن الانسان في ايدي اناس خطاة ويصلب وفي اليوم الثالث يقوم».

النتيجة وضع جثمان يسوع يوم الأربعاء 14 نيسان سنة 31م  (وليس الجمعة) حوالى الساعة التاسعة وبعد ثلاثة أيام فى يوم السبت قام المسيح من الموت حوالى الساعة التاسة التى توافق الثالثة ظهرا بالتوقيت الحالى من يوم السبت (وليس الأحد)  قام يسوع  وما زال يفج نورا من القبر فى هذه الساعة يوم السبت م فى كل سن

******************************************

فيض النور المقدس يوم السبت

عندما سألوا البابا ثاؤفيلوس الثالث (وهو البطريرك الوحيد اللذي يدخل القبر المقدس ويخرج حاملا النور المقدس ) عن ماذا يشعر عندما يري النور المقدس خارجا من القبر وماذا يحدث بالتفصيل قبل خروج النور يقول: "اركع امام الحجر الذي وضع عليه جسد المسيح الطاهر بتقوى ،واواصل الصلاة بخوف وتقوى، و هي صلاة كانت وماتزال تتلى، وعندها تحدث اعجوبة انبثاق النور المقدس ( النار المقدسة) من داخل الحجر المقدس الذي وضع عليه جسد المسيح الطاهر. ويكون هذا النور المقدس ذو لون ازرق ومن ثم يتغير الى عدة الوان، وهذا لايمكن تفسيره في حدود العلم البشري، لان انبثاقه يكون مثل خروج الغيم من البحيرة،  ويظهر كانه غيمة رطبة ولكنه نور مقدس. ظهور النور المقدس يكون سنويا باشكال مختلفة، فانه مراراً يملا الغرفة التي يقع فيها قبر المسيح المقدس. واهم صفات النور المقدس انه لا يحرق، وقد استلمت هذا النور المقدس ستة عشرة سنة، و لم تحرق لحيتي. وانه يظهر كعمود منير، ومنه تضاء الشموع التي احملها، و من ثم اخرج واعطي النور المقدس لبطريرك الارمن  والاقباط،وجميع الحاضرين". والنور المقدس يضيء بعض شموع المؤمنين الاتقياء بنفسه، و يضيء القناديل العالية المطفئة امام جميع الحاضرين. يطير هذا النور المقدس كالحمامة الى كافة ارجاء الكنيسة، و يدخل الكنائس الصغيرة مضيئا كل القناديل. اريد ان اضع صفات النور المقدس ضمن النقاط الاتية:  أ) لايحرق اي جزء من الجسم اذا وقع عليه، وهذا برهان على الوهية المصدر وانه له صفات فوق الطبيعة. ب) ينبثق بتضرعات البطريرك الاورثوذكسي .ج) يضيء شموع بعض المؤمنين بنفسه، و ينتقل من جهة الى اخرى ليضيء القناديل في الكنيسة المقدسة.

*****************************************

 الفرق بين اليوم اليهودى والرومانى

اليوم اليهودي يبدأ بغروب الشمس ويمتد حتى بداية الغروب التالي وقسموا اليوم إلى ثمانية أقسام وكانوا يقيسونها بواسطة آلة شمسية سميت درجات (2 مل 20: 11). ويظهر ترتيب التقويم اليهودى فى الليل في العهد الجديد منقسمًا إلى أربع هزع (مر 13: 35). [هزيع المساء, ونصف الليل, وصياح الديك, والصباح.] وكان قديما يسمع فى أورشليم صوت البوق فى الليل بين إنتهاء ساعة وبداية أخرى من فوق الهيكل يصوت البوق مرة واحدة عند إنتهاء وبداية قسم من أقسام الليل ما عد ساعة صياح الديك فينفخون فى البوق مرتين وهذا ذكرة يسوع حول إنكار بطرس أنه قبل ان يصيح الديك مرتين ستنكرنى ثلاث مرات
 [ ملاحظة : ما زالت الكنيسة القبطية تقيم صلوات يوم الأحد من عشية "مساء" السبت متبعة نظام اليوم اليهودى وليس النظام الرومانى الذى يبدأ اليوم من الساعة  صباجا وينتهى 12 مساءا  ]

يختلف التوقيت الرومانى الذى نتبعه الآن عن الحالى عن التوقيت اليهودى ..  كان الرومان يبدأون اليوم مثل التوقيت الحالى بتقسيم ساعات النهار إلى 12 جزء / ساعة والليل إلى 12 ساعة ويبدأ اليوم عند الرومان فى الساعة 12 فى منتصف الليل حيث يبأ النهار أما فى في التقويم اليهودي يبدأ يوم جديد بعد غروب الشمس حيث يبدأ الليل ويستمر حتى ينتهى نهار اليوم التالى فى غروب الشمس بين العشائين (لا 23: 5) حيث يبدأ الليل فإذا قلنا يوم الأربعاء طبقا للتقويم اليهودى حينئذ نعرف انهه بدأ من ليل الثلاثاء اليوم السابق وهناك خلاف فى التلمود بشأن الموعد الدقيق لبداية يوم جديد ونهايته وما إذا كان عند غروب الشمس بالضبط أو عندما يمكن رؤية بعض النجوم في السماء. لذلك تستمر أيام العيد والأيام الخاصة الأخرى من غروب الشمس حتى ظهور ثلاثة نجوم في المساء التالي، أي أكثر من 24 ساعة. إضافة إلى ذلك، يتمسك اليهود بتقليد زيادة الوقت إلى أيام السبت والأعياد الكبرى احتراما لها، حيث تستمر كل منها نحو 25 ساعة (تختلف نسبة الزيادة بين الطوائف اليهودية ولكن نادرا ما يستمر يوم السبت أو العيد أكثر من 25 ساعة)
 نتبع التوقيت الرومانى الحالى وهو مقسم إلى 24 ساعة كانت الساعة أصغر أقسام الوقت عندهم.
والنتيجة هى أن الفرق فى النوقيت بين التقويمين هو 6 ساعات أى أن التقويم اليهودى سابق للرومانى الحالى 6 ساعات  .. التوقيت اليهودى يبدأ من الساعة 6 بينما الرومانى من الساعة 12 تماما كفرق التوقيت بين بلدين فى أيامنا .. بلد تكون فى يوم والأخرى فى يوم آخر أو بلد تكون فى الصباح والأخرى فى المساء إن الفرق 6 ساعات بين التقويمين أحدث تضارب فى زمن مكوث يسوع فى القبر وقيامتة الرب يسوع كما أن تقسيم الساعات فى التوقيت اليهودى لم يكن دقيقا فكانت بدايات ونهايات الساعات متصلة بينما يقول واحد الساعة السادسة يقول آخر الساعة االتاسعة والإثنين لم يخطآن فألأول يقول عن نهاية السادسة والثانى يقول عن بداية التاسعة

تبع إنجيل متى ومرقس تقسيم اليهودى لليوم بينما يتبع الإنجيلى لوقا لأنه من الأمم التقسيم الرومانى لليوم الذى ما زلنا نتبعه ليوم اليهودى فقد قسموه إلى ثمانية اجزاء كل جزء مدته 3 ساعات ويسمى الجزء "هزيع" والملاحظة الثانية أن اليوم الرومانى يبدأ بزوغ النهار من الواحدة بعد منتصف الليل بينما يبدأ  اليوم اليهودى من مساء اليوم السابق متبعين (تك 1: 19)  وكان مساء وكان صباح يوما رابعا. " يبدأ اليوم من غروب الشمس ، مثلا يوم السبت يبدأ من غروب الجمعة وينتهي بغروب السبت وبعد غروب الشمس يوم السبت يبدأ يوم الاحد وهكذا ، وذلك لانه جاء في التوراة (.وكان مساء وكان صباح يوما واحدا) (تكوين 1: 5) فاعتبروا بداية اليوم هو المساء . ( راجع ايضا دائرة المعارف اليهودية ) يبدأ من غروب الشمس فى اليوم السابق بمعنى انه يبدأ  بعد الساعة 6 مساء يوم الثلاثاء مثلا وينتهى فى غروب الشمس يوم الأربعاء وبهذا يكون اليوم اليهودى سابق لليوم الرومانى الذى نتبعه الآن بـ 6 ساعات فإذا ذكر فى متى ومرقس مثلا الساعة الثالثة فيكون فى إنجيل لوقا التاسعة لأن الفرق بينهما 6 ساعات وهكذا

******************************************

تمهيد (2) السبث  العظيم والسبت الأسبوعى 

يخبرنا الإنجيلى أن اليهود سالوا بيلاطس كسر أرجل المصلوبين حتى لا تبقى الأجسان على الصلبان يوم السبت العظسم فما هو نوع السبت العظيم عند اليهود ؟ولماذا يدعى  سبتا عظيما (يو 19: 31) " ثم اذ كان استعداد، فلكي لا تبقى الاجساد على الصليب في السبت، لان يوم ذلك السبت كان عظيما، سال اليهود بيلاطس ان تكسر سيقانهم ويرفعوا. " يطلق عليه اليهود إسم سبث ليفرقوا بينه وبين السبت الأسبوعى  ولنفهم الفرق بينهم فى ترجمة الكتاب المقدس باللغة العربية أهمل المترجمين الفرق بين السبث والسبت وترجمت الأثنين إلى سبت خاصة أن لغتنا العربية ( وهي قريبة النطق من اللغة العبرية اليهودية ) ولكنيظهر الفرق  فى الترجمات الإنجليزية خاصة أنه تترجم السبت إلى   (Saturday)   وغيرها .. السبت لدي اليهود ليس السبت الأسبوعى فقط Saturday ، (ليس بالضرورة اليوم الواقع بين الجمعة والاحد) ..

أنواع  السبت عند اليهود .. الأول : السبت  يوم الراحة الاسبوعي  الواقع بين الجمعة والاحد) .. ثانيا :  السبث (بالثاء)  أيام الاعياد الدينية ( وتسمى ايضا محفلا مقدسا)  ولا يشترط فيه ان يكون سبتا ، .. ثالثا :  يطلق ايضا على الاسابيع والسنين فتسمى (سبثا) يطلق على السنة السابعة سبتا ، وكذلك تكرار سبعة من هذه الاحتفاليات ( وهو العيد الذهبي في السنة الخمسين )، وسواء أكان اليوم سبتا أو سبثا فإنه لا يسمح لهم بالعمل خلال راحة السبت (Sabbath) ،

المثال الأول : السبث العظيم فريضة دهرية (لاويين 16 : 29- 31)  ويكون لكم فريضة دهرية انكم في الشهر السابع في عاشر الشهر تذللون نفوسكم وكل عمل لا تعملون الوطني والغريب النازل في وسطكم. 30 لانه في هذا اليوم يكفر عنكم لتطهيركم.من جميع خطاياكم امام الرب تطهرون.  سبت عطلة هو لكم وتذللون نفوسكم فريضة دهرية.  ( لاويين 23: 27 و 32)  اما العاشر من هذا الشهر السابع فهو يوم الكفارة محفلا مقدسا يكون لكم تذللون نفوسكم وتقربون وقودا للرب. 28 عملا ما لا تعملوا في هذا اليوم عينه لانه يوم كفارة للتكفير عنكم امام الرب الهكم. ان كل نفس لا تتذلل في هذا اليوم عينه تقطع من شعبها.  وكل نفس تعمل عملا ما في هذا اليوم عينه ابيد تلك النفس من شعبها.  عملا ما لا تعملوا فريضة دهرية في اجيالكم في جميع مساكنكم.  انه سبت عطلة لكم فتذللون نفوسكم.في تاسع الشهر عند المساء من المساء الى المساء تسبتون سبتكم

المثال الثاني : السنة السابعة من سنين زراعة الارض يطلق عليها سبتا 3سِتَّ سِنِينَ تَزْرَعُ حَقْلَكَ، وَسِتَّ سِنِينَ تَقْضِبُ كَرْمَكَ وَتَجْمَعُ غَلَّتَهُمَا. 4وَأَمَّا السَّنَةُ السَّابِعَةُ فَفِيهَا يَكُونُ لِلأَرْضِ سَبْتُ عُطْلَةٍ، سَبْتًا لِلرَّبِّ.) (لاويين 25 : 3 – 4)
المثال الثالث : سنة اليوبيل تسمى سبتا ( السنة الخمسون ) (وَتَعُدُّ لَكَ سَبْعَةَ سُبُوتِ سِنِينَ. سَبْعَ سِنِينَ سَبْعَ مَرَّاتٍ. فَتَكُونُ لَكَ أَيَّامُ السَّبْعَةِ السُّبُوتِ السَّنَوِيَّةِ تِسْعًا وَأَرْبَعِينَ سَنَةً) (لاويين 25: 8 )

******************************************

عيد الفصح  وسبث عيد الفطير 

عيد الفصح: يرجع عيد الفصح اليهودى إلى أنه حينما أراد الله أن يخلِّص شعب إسرائيل من العبودية في مصر أمرهم  بفم موسى النبي : أن تَذبح كل عائلة خروفاً حَوْليًّا (أي ابن سنة)، ليكون دمه علامة الخلاص (فداء) لكل بكر في كل بيت. على أن يُمسح بدمه باب البيت: القائمتين والعتبة العليا حتى إذا نظر الملاك المُهْلكُ علامةَ الدم يعبر عن البيت لأن الأمر كان قد صدر من الرب أن يضرب الملاك المهلك كل بكر في أرض مصر كعقاب لمصر بسبب تشديد العبودية على شعبه إسرائيل - أرتبط عيد الفصح اليهودى وعيد الفطير معًا، ففي اليوم الرابع عشر من الشهر الأول (أبيب) بين العشاءين يُذبح الفصح، بينما يخلو البيت تمامًا من الخميرة، وفي الصباح يبدأ عيد الفطر مباشرة لمدة سبعة أيام (لا 23: 5- 8)  في الشهر الاول في الرابع عشر من الشهر بين العشاءين فصح للرب.  وفي اليوم الخامس عشر من هذا الشهر عيد الفطير للرب.سبعة ايام تاكلون فطيرا. في اليوم الاول يكون لكم محفل مقدس.عملا ما من الشغل لا تعملوا. وسبعة ايام تقربون وقودا للرب.في اليوم السابع يكون محفل مقدس.عملا ما من الشغل لا تعملوا ".   فالعيدين هما في الحقيقة عيد واحد، وهو يناسب حصاد الشعير أمَّا الخروف فيُذبح في الغروب، عشية اليوم الرابع عشر (اكتمال البدر) من الشهر الأول نيسان (ميعاد خروج شعب إسرائيل من مصر)، ثم يؤكل لحمه مشوياً بالنار فقط، ولا يُكسر منه عَظْمُه، ولا يبيتُ منه شيءٌ للصباح، ويؤكل على أعشاب مرَّة (تذكيراً بالمرارة التي عاناها شعب إسرائيل في العبودية).
*****************************************

الفصح هو يوم الإستعداد / يوم الفطير
وفي هذا اليوم – أي الرابع عشر من نيسان – يُرفع الخمير من كل بيت (يُعزل من البيوت). حتى إذا جاء المساء – ميعاد ذبح الخروف – لا يكون خمير في إسرائيل كلها لهذا تبيع المخابز اليهودية الخميرة لمخابز المسلمين  ثم يشترونها منهم بعد إنتهاء 7 أيام التى هى عيد الفطير وما يحدث فى يوم الفصح 14 نيسان هو عبارة عن إستعداد لعيد الفطير لهذا يطلق عليه "يوم الإستعداد " (مر42:15، 43) ولما كان المساء إذ كان الاستعداد (مت62:27-64) وفي الغد الذي بعد الاستعداد.. (يو28:18) ثم جاءوا بيسوع من عند قيافا إلى دار الولاية.. ولم يدخلوا هم لئلا يتنجسوا فيأكلون الفصح. إذاً اليهود لم يدخلوا دار الولاية صباح الجمعة لئلا يتنجسوا لأن الذي يأكل الفصح يجب أن يكون طاهراً (عد6:9-11). وهذا لأنهم كانوا مشغولين مع يسوع مساءا بعد القبض عليه فى بستان جسثيمانى   (لو54:23) وكان يوم الاستعداد والسبت يلوح. ويعتب وبالرغم من أنه سابق لعيد الفطير إلا أنهم يأكلون فيه فطيرا لهذا يطلق عليه "يوم الفطير" أيضا  الاب متي المسكين : وعيد الفطير t¦ ¥zuma أي الخبز بدون خميرة، ويسمَّى بالعبرية maççoth، كان أصلاً عيد الشعير عند حصاده حيث يؤكل بدون خمير. وبعد الخروج من مصر صار يؤكل من 15 نيسان إلى 21 نيسان أو 22 نيسان (خر 12: 1-20). ولكن صار هذا العيد الذي للفطير يغطي يوم الفصح أيضاً، حتى إن الاثنين صارا يُذكران معاً كعيد واحد يجمع هذا وذاك (2أي 17:35). و يكمل قائلا : وفي الحقيقة قول ق. مرقس: “في اليوم الأول من الفطير” يعني اليوم الرابع عشر من الشهر بعد غروب الشمس، حيث يكون الفصح حسب الناموس وفيما يلى ما ذكره  أناجيل البشيرين الثلاثة: مرقس ومتى ولوقا: أ – إنجيل القديس مرقس: + » وفي اليوم الأول من الفطير حين كانوا يذبحون الفصح قال له تلاميذه: أين تريد أن نمضي ونعدَّ لتأكل الفصح … فأعدَّا الفصح. ولمَّا كان المساء جاء مع الاثني عشر. وفيما هم متَّكئون يأكلون … «(مر 14: 12-18) ب – إنجيل القديس متى: + » وفي أول أيام الفطير تقدَّم التلاميذ إلى يسوع … «(مت 17:26) ج – إنجيل القديس لوقا: + » وجاء يوم الفطير الذي كان ينبغي أن يُذبح فيه الفصح، فأرسل بطرس ويوحنا قائلاً: اذهبا وأعدَّا لنا الفصح لنأكل … «(لو 22: 7و8) (تعبيراً عن بدء حياة جديدة مع خلاص جديد، والتخلُّص من حياة قديمة). ويُخْبزُ الفطير في ذلك اليوم ليؤكل على خروف الفصح. أمَّا معنى الفطير فهو كما يقول الكتاب: » لا تأكل عليه خميراً. سبعة أيام تأكل عليه فطيراً، خبز المشقة، لأنك بعجلة خرجت من أرض مصر، لكي تذكر يوم خروجك من أرض مصر كل أيام حياتك. «(تث 3:16)
وتُحسب أيام الفطير أنها عيد قائم بذاته يبدأ من مساء 15 نيسان حتى 21 منه مساءً. وعيد الفطير مقدَّس،يبدأ اليوم الأول منه بمحفل مقدَّس، وينتهي بمحفل مقدَّس، لا يُعمل فيهما عمل ما.
أمَّا خروف الفصح فيؤكل بعجلة، والأشخاص وقوفٌ، يؤكل رأسه مع أكارعه وجوفه، والباقي إلى الصباح يُحرق بالنار، يأكلونه وقوفاً وأحقاؤهم مشدودة وأحذيتهم في أرجلهم وعصيُّهم في أيديهم، يأكلونه بعجلة، فهو فصح للرب. الآن يظهر بوضوح أنه لو كان عشاء الرب الذي أسس فيه سر الإفخارستيا كان هو نفسه يوم الفصح الذي يُذبح فيه الخروف مساءً، لأصبح من المحتم أن يكون الخبز المستعمل في تقديس الأسرار فطيراً، لأنه يستحيل أكل الفصح على خبز مختمر. حسب الطقس اليهودي هو عيد الفصح نفسه، وهو ثاني يوم بعد ذبح خروف الفصح، لأن الخروف يُذبح قبل الغروب والفصح يؤكل بعد الغروب، وذبح خروف الفصح يكون في 14/ 15 نيسان .وغروب الشمس هو الحد الفاصل بين يوم ويوم آخر حسب الطقس اليهودي. لأن أول أيام الفطير هو 15/16 نيسان،  + » وفي الشهر الأول، في اليوم الرابع عشر من الشهر فصحٌ للرب (ذبح الخروف). وفي اليوم“الخامس عشر” (أكل الفصح وأول أيام الفطير السبعة) من هذا الشهر عيدٌ، سبعة أيام يؤكل فطير. في اليوم الأول محفلٌ مقدَّس، عملاً ما من الشغل لا تعملوا. «(عد 28: 16- 18) وفي الشهر الأول، في اليوم الرابع عشر من الشهر فصحٌ للرب (ذبح الخروف). وفي اليوم“الخامس عشر” (أكل الفصح وأول أيام الفطير السبعة) من هذا الشهر عيدٌ، سبعة أيام يؤكل فطير. في اليوم الأول محفلٌ مقدَّس، عملاً

******************************************

ثلاثة أيام وثلاثة ليال كاملة 72 ساعة

 حدد الرب يسوع مدة بقاؤه فى القبر  بكل تدقيق كلمتين رقم "ثلاثة" و "أيام " أو اليوم "  فى ثلاثة آيات بما يعنى 72 ساعة وألآيات هى :  1 - فى ثلاثة أيام (يوحنا 2: 19) "  اجاب يسوع وقال لهم:«انقضوا هذا الهيكل، وفي ثلاثة ايام اقيمه». 2 -  بعد ثلاثة أيام  (مر 8: 31) وابتدا يعلمهم ان ابن الانسان ينبغي ان يتالم كثيرا ويرفض من الشيوخ ورؤساء الكهنة والكتبة ويقتل وبعد ثلاثة ايام يقوم " 3 - فى اليوم الثالث  (لو 24: 46) وقال لهم: «هكذا هو مكتوب وهكذا كان ينبغي ان المسيح يتالم ويقوم من الاموات في اليوم الثالث

(مت 12: : 38- 40) حينئذ قال قوم من الكتبة والفريسيين: «يا معلم نريد ان نرى منك اية». فقال لهم: «جيل شرير وفاسق يطلب اية ولا تعطى له اية الا اية يونان النبي. لانه كما كان يونان في بطن الحوت ثلاثة ايام وثلاث ليال هكذا يكون ابن الانسان في قلب الارض ثلاثة ايام وثلاث ليال "

******************************************

 زلزال السنة التى صلب فيها المسيح

هنالك مشكلة متعلقة بوقت موت هيرودس.‏ فبعض علماء التأريخ يعتقدون انه مات في السنة ٥ او ٤ ق‌م.‏ وهم يؤسسون تأريخهم هذا الى حد بعيد على السجل التاريخي الذي دونه يوسيفوس.‏ فلتحديد تاريخ تعيين هيرودس ملكا من قبل روما،‏ يستخدم يوسيفوس «تأريخا قنصليا»،‏ اي انه يحدد زمن الحدث بربطه بالقنصل الروماني الحاكم.‏ ووفقا لهذا التأريخ،‏ يكون هيرودس قد عُين ملكا في ٤٠ ق‌م؛‏ لكن المعلومات التي يزودها مؤرخ آخر يُدعى أپيانُس تجعل تاريخ هذا الحدث سنة ٣٩ ق‌م.‏ وباستخدام نفس الطريقة،‏ يحدد يوسيفوس تاريخ استيلاء هيرودس على اورشليم في ٣٧ ق‌م،‏ لكنه يقول ايضا ان ذلك حدث بعد ٢٧ سنة من استيلاء پومپي على المدينة (‏حدث ذلك في ٦٣ ق‌م)‏.‏ (‏العاديات اليهودية،‏ ١٤:‏٤٨٧،‏ ٤٨٨ [١٦:‏٤])‏ وإشارته الى هذه الواقعة تجعل من السنة ٣٦ ق‌م سنة استيلاء هيرودس على اورشليم.‏ بعد ذلك،‏ يقول يوسيفوس ان هيرودس مات بعد ٣٧ سنة من تعيينه ملكا من قبل الرومان،‏ وبعد ٣٤ سنة من اخذه اورشليم.‏ (‏العاديات اليهودية،‏ ١٧:‏١٩٠،‏ ١٩١ [٨:‏١])‏ وهذا يشير الى انه مات في ٢ او ربما ١ ق‌م.‏
ن المحتمل ان المؤرخ اليهودي يوسيفوس احصى سنوات حكم ملوك اليهودية وفقا لطريقة حساب سنة اعتلاء العرش،‏ التي اتُبعت في احصاء سنوات حكم الملوك المتحدرين من داود.‏ وإذا كانت روما قد عينت هيرودس ملكا في ٤٠ ق‌م،‏ تكون سنة ملكه الاولى قد امتدت من نيسان القمري ٣٩ الى نيسان القمري ٣٨ ق‌م.‏ على نحو مماثل،‏ اذا اعتُمدت السنة التي اخذ فيها هيرودس اورشليم في ٣٧ (‏او ٣٦)‏ ق‌م،‏ تكون سنة ملكه الاولى قد ابتدأت في نيسان القمري ٣٦ (‏او ٣٥)‏ ق‌م.‏ وهكذا اذا كان هيرودس قد مات،‏ على حد قول يوسيفوس،‏ بعد ٣٧ سنة من تعيين روما اياه ملكا،‏ وكذلك بعد ٣٤ سنة من استيلائه على اورشليم،‏ وفي حال حُسبت السنوات في كلتا الحالتين وفقا لسنة المُلك،‏ يكون هيرودس قد مات في ١ ق‌م.‏ ويقدّم و.‏ إ.‏ فيلمر حجة تدعم ذلك،‏ اذ يقول في مجلة الدراسات اللاهوتية ان الادلة من التقليد اليهودي تشير الى ان هيرودس مات في ٢ شباط القمري (‏الشهر الموافق لكانون الثاني-‏شباط بحسب تقويمنا)‏.‏ —‏ تحرير ه‍.‏ تشادويك وه‍.‏ سباركس،‏ اوكسفورد،‏ ١٩٦٦،‏ المجلد ١٧،‏ ص ٢٨٤.‏
وفقا ليوسيفوس،‏ مات هيرودس بُعيد حدوث خسوف للقمر وقبل احد الاحتفالات بالفصح.‏ (‏العاديات اليهودية،‏ ١٧:‏١٦٧ [٦:‏٤]؛‏ ٢١٣ [٩:‏٣])‏ وبما ان خسوفا للقمر حدث في ١١ آذار سنة ٤ ق‌م (‏١٣ آذار وفقا للتقويم اليوليوسي)‏،‏ استنتج البعض انه الخسوف الذي اشار اليه يوسيفوس.‏
من ناحية اخرى،‏ حدث خسوف كلي للقمر في ١ ق‌م قبل الفصح بحوالي ثلاثة اشهر،‏ في حين ان الخسوف الذي حدث في ٤ ق‌م لم يكن سوى خسوف جزئي.‏ والخسوف الكلي في ١ ق‌م حدث في ٨ كانون الثاني (‏١٠ كانون الثاني وفقا للتقويم اليوليوسي)‏،‏ اي قبل ١٨ يوما من ٢ شباط القمري،‏ اليوم الذي مات فيه هيرودس بحسب التقليد.‏ وقد حدث خسوف (‏جزئي)‏ آخر في ٢٧ كانون الاول سنة ١ ق‌م (‏٢٩ كانون الاول وفقا للتقويم اليوليوسي)‏.‏ —‏ انظر «التأريخ» (‏خسوف القمر‏)‏.‏
ثمة طريقة حسابية اخرى تتمحور حول عمر هيرودس حين مات.‏ فيوسيفوس يقول انه مات وهو في الـ‍ ٧٠ من عمره تقريبا.‏ ويذكر ايضا ان هيرودس تسلّم تعيينه كحاكم على الجليل (‏المؤرخ عموما في ٤٧ ق‌م)‏ وهو بعمر ١٥ سنة؛‏ لكن العلماء اجمعوا على ان هنالك خطأ،‏ وأن المقصود كما يتضح هو انه كان بعمر ٢٥ سنة.‏ (‏العاديات اليهودية،‏ ١٧:‏١٤٨ [٦:‏١]؛‏ ١٤:‏١٥٨ [٩:‏٢])‏ انسجاما مع ذلك،‏ يكون هيرودس قد مات في ٢ او ١ ق‌م.‏ ولكن يجب ان نبقي في ذهننا ان ثمة تضاربات كثيرة في تواريخ الاحداث كما يضعها يوسيفوس،‏ وبالتالي فهو ليس اكثر المصادر جدارة بالثقة.‏ ومن اجل الحصول على ادلة موثوق بها تماما،‏ لا بد من الرجوع الى الكتاب المقدس.‏
ان الادلة المتوفرة تشير الى ان هيرودس مات على الارجح سنة ١ ق‌م.‏ يخبرنا مؤرخ الكتاب المقدس لوقا ان يوحنا جاء ليعمّد في السنة الـ‍ ١٥ من ملك طيباريوس قيصر.‏ (‏لو ٣:‏​١-‏٣‏)‏ وطيباريوس عُين امبراطورا من قبل مجلس الشيوخ الروماني في ١٥ ايلول سنة ١٤ ب‌م،‏ وذلك بعد موت اوغسطس في ١٧ آب من السنة عينها.‏ وبما ان الرومان لم يستخدموا طريقة حساب سنة اعتلاء العرش،‏ فإن السنة الـ‍ ١٥ امتدت من الجزء الاخير من ٢٨ ب‌م الى الجزء الاخير من ٢٩ ب‌م.‏ وقد كان يوحنا يكبر يسوع بستة اشهر،‏ وبدأ خدمته (‏في الربيع كما يتضح)‏ قبل يسوع بصفته الشخص الذي كان سيسبقه ويهيئ له الطريق.‏ (‏لو ١:‏​٣٥،‏ ٣٦‏)‏ ويسوع،‏ الذي يُظهر الكتاب المقدس انه وُلد في خريف السنة،‏ كان في الـ‍ ٣٠ من عمره تقريبا حين جاء ليعتمد من يوحنا.‏ (‏لو ٣:‏​٢١-‏٢٣‏)‏ لذلك اعتمد يسوع على الارجح في الخريف،‏ نحو تشرين الاول ٢٩ ب‌م.‏ وإذا حسبنا ٣٠ سنة رجوعا،‏ نصل الى ان خريف ٢ ق‌م هو وقت ولادة ابن الله كإنسان.‏ (‏قارن لو ٣:‏​١،‏ ٢٣ بنبوة دانيال عن «السبعين اسبوعا» في دا ٩:‏​٢٤-‏٢٧‏.‏)‏ .‏

ويعتقد العلماء ان الهزة الارضية التي حصلت قبل 2000 عام ووفقا للمسيحيين والابحاث السابقة قد حصلت في اليوم الذي صُلب فيه السيد المسيح، ويرون بهذا البحث مفتاح لحل لغز "كفن تورينو". هل هذا حقا وجه يسوع؟ Alamy وجاء في البحث أن مركز الهزة الأرضية كانت في منطقة البحر الميت، الذي هو قسم من الشق السوري الأفريقي الذي يبدأ من جبال طوروس شمال سوريا وينتهي في شرق أفريقيا، بطول 6 الاف كم وعرض يتراوح بين 7 الى 20 كم. وقد حدثت هذه الهزة الأرضية بعد 64 عام من زلزال قوي آخر. كان الزلزال السابق قد حدث عام 31 قبل الميلاد وقد أحدث أضرارا كبيرة لـ "مسادا" (مسعدة) على الساحل الغربي للبحر الميت ولـ "قمران" بالقرب من البحر الميت وعلى بعد بضع كيلو مترات جنوب أريحا، وكانت قوة الزلزال 7 درجات بحسب مقياس ريختر. ووفقا للمؤرخ اليهودي "يوسف بن ماتتياهو" (يوسيفوس فلافيوس) فقد مات 30 ألف إنسان في منطقة يهودا بسبب هذا الزلزال. الهزة الأرضية التالية التي حصلت عام 33 ميلادي (قبل 1981 عام) سببت أضرارًا كبيرة للهيكل الذي دُمّر لاحقا عام 70 ميلادي. مصادر يهودية ومسيحية من تلك الفترة تُذكّر بالأضرار التي لحقت بمدينة القدس، من بينها، الأضرار التي تسببت لاثنين من الأبواب المعدنية في الهيكل بارتفاع 20 متر. ويؤكد المسيحيون أيضًا تمزق ستارة الهيكل (حجاب الهيكل) في ذلك اليوم بحسب ما جاء بالكتاب المقدس: "فصرخ يسوع بصوت عظيم وأسلم الروح. وانشق حجاب الهيكل الى اثنين من فوق الى اسفل" (متى 15: 37 -38). وتقول ابحاث سابقة ان الهزة الارضية الكبيرة حصلت في الثالث من ابريل، وذلك استنادا على أحدى الدراسات التي تم فيها فحص عيّنات من تربة شاطئ عين جدي، وهو اليوم الذي صلب فيه يسوع بحسب الروايات المسيحية. ووفقا لانجيل متى، فقد حدث زلزال اخر بعد موت المسيح بيومين، عندما نزل ملاك الرب من السماء ودحرج الحجر عن القبر. ويقول ايضا: " الارض تزلزلت والصخور تشققت. والقبور تفتحت وقام كثير من اجساد القديسين الراقدين. وخرجوا من القبور بعد قيامته ودخلوا المدينة المقدسة وظهروا لكثيرين. " (متى 27: 51- 53). ويقول الباحثون ان الزلزال الذي دمّر القدس سبب خرابا ايضا بالميناء الرئيسي لمحافظة "ميغارا" باليونان. وبأن ظلمة فظيعة هبطت على كل العالم. وكتب المؤرخ تالوس ان قسم كبير من منطقة يهودا تمزقت الى اقسام بسبب الزلزال

 

 

 

 

فج النور المقدس يوم السبت

صورة وخبر
لم يكن خنجر توت عنخ آمون المصنوع من النيازك، أو قلادته المصنوعة من الحجر السماوي، هي الأشياء الوحيدة التي صنعها المصري القديم من النيازك، كما يشير علم الفلك الأثري صنع المصري القديم من النيازك 9 خرزات من عصر ما قبل الأسرات والتي تم اكتشافها عام 1911 بالقرب من مدينة الواسطى – مركز العياط، والتي تعود إلى نحو عام ٣٣٠٠ قبل الميلاد كما صنع الحجر الهرمي الشكل، الذي قدسه المصريون القدماء في عين شمس، والذي أسموه "بن بن" ويعني المضيء المتلألئ المشع، في إشارة واضحة لأصله النيزكي السماوي. حيث أصبح من شبه المؤكد أنه نيزك هو الآخر، كما يقول الأثريون، وهو الهرم الذي نشأت من خلاله فكرة الأهرامات فيما بعد عند القدماء المصريين - 
هرم بن بن - الهرم الاسود المغناطيسي هذا الهرم الذي حير العلماء لألاف السنين ولم يتمكنوا من حل اللغز الا بعد صعودهم في الفضاء عدة مرات ودراسات متواصلة.  الهرم مصنوع من الحجر الاسود ولكنه ليس حجر عادي لان كل مكوناته ليس لها وجود علي وجه الارض. الحجر الاسود الحديدي لا يتواجد إلا بالفضاء في النيازك الفضائية  وهنا يظهر اللغز الاخر لأنه حجر حديدي صلب جدا و صعب التشكيل و الحفر و لكنه ليس صعب الكسر مثل خصائص حديد البوتجاز الذى نضع عليه الأدوات للطهي. فكيف تم قطعه بتلك الدقه في الزوايا و الإنحرافات ؟ و كيف تم صقل اوجهه بذلك الصقل الفريد ؟ و هنا يطل برأسه اللغز الثالث و هو كيف تم النقش بتلك النقوشات الدقيقه جدا علي أوجه الهرم و وجد العلماء استحالة أي أداة سواء قديما أو حديثا نحت تلك النقوش إلا إذا إستخدم اداه قطع ليزر و نصل. و الآن إلي آخر لغز و هو أن الحجر الأسود الحديدي النيزكي بفضل تركيبة مكوناته يتمتع ببث طاقه كهرومغناطيسيه موجبه في محيطه تجعل كل من يقترب منه يشعر بالراحة النفسية و الصفاء الشديد و يؤثر علي طاقه الانسان فيزيل ما يشعر به من ألم في أي منطقه من جسده (كما نجد فى أسوره الطاقة التى نلبسها الآن، و لكن هذا النوع من الحجر النيزكى هو الأصلي و هو طاقة عالية جدا تؤثر في اي عدد مهما كان بمجرد وجودهم في محيطه).  لقد استغرقنا أكثر من 7000 عام لنعرف مادة صنع الحجر الاسود الفضائي. فكم من الوقت سنحتاجه لحل بقية تلك الألغاز المحيره ؟! كما أن هناك رأي آخر لبعض العلماء قالوا أن القدماء المصريين كانوا يعرفون أماكن وقوع الشهب و النيازك من السماء و إستعمال هذه الأحجار بعد برودتها و إنطفائها في هذه المنحوتات.

 

والآن نستكمل النقطة الاخيرة في الموضوع

رابعا: كيف سارت الاحداث التاريخية لصلب المسيح وقيامته حسب الكتاب المقدس ولكي نفهم احداث الاسبوع الذي أنتهى بالصلب، يجب أن نفهم كيف كان يحتفل اليهود بعيد الفصح، الذي يبدأ باليوم الذي أكل فيه المسيح الفصح مع التلاميذ وتم الصلب فيه أيضا.
جاء في (سفر اللاويين 23: 5 – 8 ) ما يلي: ( 5 فِي الشَّهْرِ الأَوَّلِ، فِي الرَّابعَ عَشَرَ مِنَ الشَّهْرِ، بَيْنَ الْعِشَاءَيْنِ فِصْحٌ لِلرَّبِّ. ( 6 وَفِي الْيَوْمِ الْخَامِسَ عَشَرَ مِنْ هذَا الشَّهْرِ عِيدُ الْفَطِيرِ لِلرَّبِّ. سَبْعَةَ أَيَّامٍ تَأْكُلُونَ فَطِيرًا. ( 7 فِي الْيَوْمِ الأَوَّلِ يَكُونُ لَكُمْ مَحْفَلٌ مُقَدَّسٌ. عَمَلاً مَا مِنَ الشُّغْلِ لاَ تَعْمَلُوا. ( 8 وَسَبْعَةَ أَيَّامٍ تُقَرِّبُونَ وَقُودًا لِلرَّبِّ. فِي الْيَوْمِ السَّابعِ يَكُونُ مَحْفَلٌ مُقَدَّسٌ. عَمَلاً مَا مِنَ الشُّغْلِ لاَ تَعْمَلُوا)

ولمن لا يعرف نقول ان الفصح هو العيد اليهودي الذي يحتفل فيه الشعب من خروجهم من العبودية الى الحرية، ففي خروجهم من ارض مصر طلب منهم الرب ان يذبحوا خروفا (له مواصفات خاصة تشير إلى السيد المسيح ) وطلب الرب منهم رش دم الخروف على الابواب ( القائمتين والعتبة العليا) لكي يحمي هذا الدم بكر البيت الذي فيه من بطش الملائكة المهلكة (سفر الخروج 12) و (مز 78: 49 – 51)، ويتميز بعلامة الدم بيت المؤمن من غير المؤمن، فكان البيت غير المحمي بدم الخروف المسفوك يموت فيه الابن البكر، بينما ينجو الابن البكر الذي يحتمي بعلامة الدم إذ أن الرب نفسه يغطيه بحمايته وهذا هو تعبير كلمة ( فصح )، ونلاحظ في الشاهد تطابق المطلوب في اليوم التالي للفصح ( اليوم الاول لعيد الفطير الذي يبدأ في الخامس عشر ) مع ماهو مطلوب في يوم السبت (عَمَلاً مَا مِنَ الشُّغْلِ لاَ تَعْمَلُوا) وأطلق علي اليوم (محفل مقدس ) وهو ما يطلقه الكتاب ايضا على (سبت العيد) راجع تعريف يوم السبت مرة أخرى.

وكان خروف الفصح يجب ان يحفظ أربعة أيام تحت الحفظ للفحص من العاشر الى الرابع عشر: (وَكَلَّمَ الرَّبُّ مُوسَى وَهَارُونَ فِي أَرْضِ مِصْرَ قَائِلاً: 2 «هذَا الشَّهْرُ يَكُونُ لَكُمْ رَأْسَ الشُّهُورِ. هُوَ لَكُمْ أَوَّلُ شُهُورِ السَّنَةِ. 3 كَلِّمَا كُلَّ جَمَاعَةِ إِسْرَائِيلَ قَائِلَيْنِ: فِي الْعَاشِرِ مِنْ هذَا الشَّهْرِ يَأْخُذُونَ لَهُمْ كُلُّ وَاحِدٍ شَاةً بِحَسَبِ بُيُوتِ الآبَاءِ، شَاةً لِلْبَيْتِ. 4 وَإِنْ كَانَ الْبَيْتُ صَغِيرًا عَنْ أَنْ يَكُونَ كُفْوًا لِشَاةٍ، يَأْخُذُ هُوَ وَجَارُهُ الْقَرِيبُ مِنْ بَيْتِهِ بِحَسَبِ عَدَدِ النُّفُوسِ. كُلُّ وَاحِدٍ عَلَى حَسَبِ أُكْلِهِ تَحْسِبُونَ لِلشَّاةِ. 5 تَكُونُ لَكُمْ شَاةً صَحِيحَةً ذَكَرًا ابْنَ سَنَةٍ، تَأْخُذُونَهُ مِنَ الْخِرْفَانِ أَوْ مِنَ الْمَوَاعِزِ. 6 وَيَكُونُ عِنْدَكُمْ تَحْتَ الْحِفْظِ إِلَى الْيَوْمِ الرَّابِعَ عَشَرَ مِنْ هذَا الشَّهْرِ. ثُمَّ يَذْبَحُهُ كُلُّ جُمْهُورِ جَمَاعَةِ إِسْرَائِيلَ فِي الْعَشِيَّةِ.) (خروج 12: 1- 6 )

والآن لنطابق أحداث الاحتفال بالفصح اليهودي مع احداث أسبوع الصلب وقد حصلت كالآتي:

لم تكن ولادة السيد المسيح في مذود للبقر من قبيل الصدفة بل هو ترتيب الهي (فَوَلَدَتِ ابْنَهَا الْبِكْرَ وَقَمَّطَتْهُ وَأَضْجَعَتْهُ فِي الْمِذْوَدِ، إِذْ لَمْ يَكُنْ لَهُمَا مَوْضِعٌ فِي الْمَنْزِلِ. )(لوقا 2: 7) فقد اشار اليه يوحنا المعمدان بأنه (حَمَلُ اللهِ الَّذِي يَرْفَعُ خَطِيَّةَ الْعَالَمِ!) ( يوحنا 1: 29 و 36) وقال عنه الوحي المقدس (لأَنَّ فِصْحَنَا أَيْضًا الْمَسِيحَ قَدْ ذُبحَ لأَجْلِنَا.)(1 كورنثوس 5: 7)

كان احتفال اليهود باكل خروف الفصح يتم بين العشائين، فكان مسموحا لهم بأكل خروف الفصح بين العشاء الاول ( الذي اكله السيد المسيح مع تلاميذه ) وبين العشاء الثاني ( الذي بسببه لم يدخل رؤساء الكهنة الى دار الولاية (ثُمَّ جَاءُوا بِيَسُوعَ مِنْ عِنْدِ قَيَافَا إِلَى دَارِ الْوِلاَيَةِ، وَكَانَ صُبْحٌ. وَلَمْ يَدْخُلُوا هُمْ إِلَى دَارِ الْوِلاَيَةِ لِكَيْ لاَ يَتَنَجَّسُوا، فَيَأْكُلُونَ الْفِصْحَ.) ( يوحنا 18: 28) وكان اقصى وقت يستطيعون فيه ذبح الفصح هو الساعة التاسعة بالتوقيت اليهودي ( الساعة الثالثة عصرا بتوقيتنا) وهو الوقت الذي أسلم فيه السيد المسيح الروح، فكان هو فصحنا كما قال الكتاب.

وهذا هو الايمان المسيحي. فإننا نحتمي بالدم الكريم الذي سفكه السيد المسيح على الصليب من الدينونة الالهية الرهيبة في يوم الدين. كم أعلن الوحي المقدس في كلمة الله، (مُتَبَرِّرِينَ مَجَّانًا بِنِعْمَتِهِ بِالْفِدَاءِ الَّذِي بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ، 25 الَّذِي قَدَّمَهُ اللهُ كَفَّارَةً بِالإِيمَانِ بِدَمِهِ، لإِظْهَارِ بِرِّهِ، مِنْ أَجْلِ الصَّفْحِ عَنِ الْخَطَايَا السَّالِفَةِ بِإِمْهَالِ اللهِ. 26 لإِظْهَارِ بِرِّهِ فِي الزَّمَانِ الْحَاضِرِ، لِيَكُونَ بَارًّا وَيُبَرِّرَ مَنْ هُوَ مِنَ الإِيمَانِ بِيَسُوعَ…. فَبِالأَوْلَى كَثِيرًا وَنَحْنُ مُتَبَرِّرُونَ الآنَ بِدَمِهِ نَخْلُصُ بِهِ مِنَ الْغَضَبِ!)(روميه 3: 24 – 26 و 5: 9). دخل السيد المسيح إلى بيت عنيا ستة أيام قبل الفصح (ثُمَّ قَبْلَ الْفِصْحِ بِسِتَّةِ أَيَّامٍ أَتَى يَسُوعُ إِلَى بَيْتِ عَنْيَا، حَيْثُ كَانَ لِعَازَرُ الْمَيْتُ الَّذِي أَقَامَهُ مِنَ الأَمْوَاتِ. 2 فَصَنَعُوا لَهُ هُنَاكَ عَشَاءً. وَكَانَتْ مَرْثَا تَخْدِمُ) (يوحنا 12: 1 و 2) وفي اليوم التالي دخل إلى أورشليم ودخل الهيكل وبدأ العد التنازلي لأربعة أيام خروف الفصح تحت الحفظ، ثم عاد فذكرهم بالصليب مرة أخرى قبل يومين من الفصح (تَعْلَمُونَ أَنَّهُ بَعْدَ يَوْمَيْنِ يَكُونُ الْفِصْحُ، وَابْنُ الإِنْسَانِ يُسَلَّمُ لِيُصْلَبَ) (متى 26: 2) ثم جاء يوم الفصح فأكله السيد المسيح مع تلاميذه. (وَفِي الْيَوْمِ الأَوَّلِ مِنَ الْفَطِيرِ. حِينَ كَانُوا يَذْبَحُونَ الْفِصْحَ، قَالَ لَهُ تَلاَمِيذُهُ:«أَيْنَ تُرِيدُ أَنْ نَمْضِيَ وَنُعِدَّ لِتَأْكُلَ الْفِصْحَ؟».) (مرقس 14: 12) و (متى 26: 17) و (لوقا 22: 7) و (يوحنا 12: 1)

الآن في زمن التكنولوجيا والانترنت والحاسبات الآلية، أصبح من اليسير أن نعرف أن عيد الفصح في سنة صلب السيد يسوع المسيح ( 30 ميلادية ) يوافق أي يوم، فكما قلنا أن عيد الفصح كان يتم الاحتفال به في الرابع عشر من الشهر اليهودي ( القمري) بمعنى أن القمر كان كاملا (بدرا) في هذه الليلة، فما علينا إلا أن نعرف اسم اليوم الذي كان فيه القمر كاملا في سنة الصلب

يمكنك الضغط على هذا الرابط، فقد قمت بإعداده لعرض متى يكون القمر كاملا ( بدرا) في سنة 30 ميلادية لشهر ابريل ( نيسان)، ( اتفق معظم الباحثون على أن السيد المسيح ولد سنة 4 قبل الميلاد وصلب سنة 30 ميلادية ). http://www.obliquity.com/cgi-bin/easter.cgi?year=30

ستجد في أسفل الصفحة أن القمر كان كاملا ( بدرا) يوم الأربعاء، الرابع من ابريل في سنة ( 30 ميلادية). ولكن مهلا، هذا ليس يوم الفصح في ذلك العام، لقد اعتقدت مثلك انه اليوم الموافق 14 من الشهر الاول اليهودي الذي يؤكل فيه الفصح، ولكن عند دراسة موعد مولد هذا قمر هذا الشهر وبحسب نفس الموقع اضغط على هذا الرابط

http://www.obliquity.com/cgi-bin/lunar.cgi?Year=30&Month=3

ستجد أن مولد القمر لهذا الشهر في هذه السنة كان في يوم 22 مارس وفي تمام الساعة 5 و 49 دقيقة مساء بتوقيت جرينتش، أي 7 و 49 دقيقة بتوقيت أورشليم، وكان في زمن المسيح يتم حساب الشهر برؤية القمر بالعين المجردة، فلم يكن ممكنا أن يشاهد القمر قبل غروب الشمس ( بداية اليوم اليهودي) بحسب طريقة اليهود في حساب بداية اليوم كما اتفقنا، ولهذا فالحساب الفلكي على الموقع يتم تعديله بترحيل يوما كاملا، فيكون يوم الفصح الفعلي لذلك العام هو الخميس الموافق الخامس من ابريل في سنة ( 30 ميلادية ).

فيكون ما حدث هو الآتي: اتفقنا أن اليوم اليهودي يبدأ بغروب الشمس، ويستمر اليوم اليهودي من غروب الشمس إلى اللحظة قبل بداية غروب الشمس التالي، ( لازلت أؤكد على هذه النقطة مرارا وتكرارا، لان هذا قد يسبب خلطا لفهمنا، لان اليوم اليهودي ينقسم إلى جزئيين بالنوم ليلا، ويقع اليوم الواحد بين تسمية يومين بحسابنا ) ولذلك تسهيلا للحساب وحتى لا يتوه منّا القارئ سوف نحسب الأيام بالأرقام اليهودية، مع الأخذ في الاعتبار أن الحساب سوف يكون كما يلي:

14 من الشهر اليهودي (نيسان)،: يوم الفصح اليهودي (من غروب الخميس إلى غروب الجمعة) 15 من الشهر اليهودي ( نيسان )،: أول أيام الفطير ( محفل مقدس أو سبت مقدس ) (من غروب الجمعة إلى غروب السبت ) 16 من الشهر اليهودي (نيسان)، (من غروب السبت إلى غروب الأحد)

والآن انظر إلى الأحداث كما ينظر إليها الشخص اليهودي: غربت الشمس لتعلن بداية اليوم الرابع عشر (حسب التقويم اليهودي) مساءا بتناول عشاء الفصح فأكل السيد المسيح الفصح مع تلاميذه بين العشاءين كما سبق ذكره في ( سفر اللاوين 23: 5) راجع ( متى 26: 17) و ( مرقس 14: 12) و ( لوقا 22: 7 – 8) و( يوحنا 13)، وبعد العشاء خرج السيد المسيح إلى البستان للصلاة حيث تم القبض عليه، ومحاكمته أمام السنهدريم، ثم في الصباح (لازال اليوم اليهودي الرابع عشر مستمرا) تمت محاكمته أمام هيرودس وبيلاطس وتم الحكم عليه بالصلب، وصلب بالفعل ومات قبل غروب الشمس بساعتين ونيف لتعلن انتهاء اليوم الرابع عشر وفيه و الاستعداد لاستقبال اليوم الخامس عشر في الشهر اليهودي، ( الذي سيكون يوم محفلا أو سبتا عظيما ) استمرار لعيد الفصح نفسه لسبعة أيام يأكلون الفطير، واستعدادا لهذا ( السبت العظيم ) تم إنزال جسد المسيح من على الصليب، ( راجع اللاويين 23: 7) ودفن في قبر يوسف الرامي، ثم استراحت النساء يوم السبت المحفل، ثم ذهبن إلى القبر فجر الأحد.

فكم يوم وكم ليلة قضاها في القبر؟؟

صلب المسيح ومات يوم 14 من الشهر الساعة التاسعة بالتوقيت اليهودي، ( إي الساعة الثالثة ظهرا بتوقيتنا في لحظة تقديم الذبيحة الأخيرة للفصح في الهيكل ) ( مرقس 15: 34 – 37) و ( متى 27: 46 – 50) و (لوقا 23: 44 – 46) ودفن قبل غروب شمس هذا اليوم وهو الجمعة اليهودي، هذا هو اليوم الأول (وهو نهارا فقط  بدون ليل   من غروب الخميس إلى غروب الجمعة). اليوم الثاني (والذي يصادف من غروب الجمعة إلى غروب السبت)،وهو السبت اليهودي 15 من الشهر جسد السيد المسيح في القبر. اليوم الثالث (والذي يصادف من غروب السبت إلى غروب الأحد) وهو الأحد اليهودي 16 من الشهر جسد السيد المسيح في القبر، والقيامة في فجر يوم الأحد إي في نفس اليوم الثالث كما تنبأ أيضا، (وَفِي الْغَدِ الَّذِي بَعْدَ الاسْتِعْدَادِ اجْتَمَعَ رُؤَسَاءُ الْكَهَنَةِ وَالْفَرِّيسِيُّونَ إِلَى بِيلاَطُسَ قَائِلِينَ:«يَا سَيِّدُ، قَدْ تَذَكَّرْنَا أَنَّ ذلِكَ الْمُضِلَّ قَالَ وَهُوَ حَيٌّ: إِنِّي بَعْدَ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ أَقُومُ. فَمُرْ بِضَبْطِ الْقَبْرِ إِلَى الْيَوْمِ الثَّالِثِ، لِئَلاَّ يَأْتِيَ تَلاَمِيذُهُ لَيْلاً وَيَسْرِقُوهُ، وَيَقُولُوا لِلشَّعْبِ: إِنَّهُ قَامَ مِنَ الأَمْوَاتِ، فَتَكُونَ الضَّلاَلَةُ الأَخِيرَةُ أَشَرَّ مِنَ الأُولَى!») (متى 27: 62 – 64) و (متى 16: 21) و (متى 17: 23) و (مى 20: 19) و ( مرقس 9: 31) و(مرقس 10:34) و 0لوقا 9:22) و(لوقا 18:33) و (لوقا 24:7) و (لوقا 24:21).

أما بالنسبة لحساب الليالي، فواضح أنهم ثلاث ليال، من الغروب إلى الشروق والقيامة كانت في الفجر بعد الليلة الثالثة.

أين يقع المعترضون في خطأ حساب الأيام والليالي الثلاثة:

لا يمكن فصل نبؤه السيد المسيح عن الصلب والموت والقيامة بعضها عن بعض، هذا اسمه ( محاولة تصيد أخطاء ) فالسيد المسيح الذي تنبأ عن بقائه في بطن الأرض كما كان يونان في بطن الحوت ( ثلاثة أيام وثلاث ليال ) هو أيضا الذي تنبأ عن قيامته في اليوم الثالث، وإذا كانت هذه النبوات تتعارض أو تتناقض لكان اليهود هم أول من هبوا واتهموا المسيحيين بعدم تحقيق نبؤه المسيح الذي آمنوا به، وحيث أن اليهود هم الذين تلقوا النبوات، وهم المعنيين بفهمها وتفسيرها، فنجد أنهم قبلوا القول ( ثلاثة أيام وثلاث ليال ) على ان تحقيقها يتم في اليوم الثالث، راجع قول رؤساء الكهنة والفريسيين إلى بيلاطس، حيث طلبوا ضبط القبر ( إلى اليوم الثالث ) وليس إلى اليوم الرابع على سبيل المثال، وعلى هذا يجب حساب الأيام بطريقة اليهود، فيومهم يبدأ بغروب الشمس ويستمر إلى غروب الشمس، تسمية ساعات النهار لديهم تختلف عن تسمياتنا، إذا قال أحدا منهم قابلني بعد ( ثلاثة أيام وثلاث ليال )، وذهبت لمقابلته في اليوم الثالث لن يعترض، فهكذا هو يفهم ويتعامل على أن اليوم تسمية تطلق على اليوم كله أو على جزء منه.

السيد المسيح القائم من الأموات ظهر للتلاميذ وشرح لهم مرة أخرى (حِينَئِذٍ فَتَحَ ذِهْنَهُمْ لِيَفْهَمُوا الْكُتُبَ. وَقَالَ لَهُمْ:«هكَذَا هُوَ مَكْتُوبٌ، وَهكَذَا كَانَ يَنْبَغِي أَنَّ الْمَسِيحَ يَتَأَلَّمُ وَيَقُومُ مِنَ الأَمْوَاتِ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ، وَأَنْ يُكْرَزَ بِاسْمِهِ بِالتَّوْبَةِ وَمَغْفِرَةِ الْخَطَايَا لِجَمِيعِ الأُمَمِ، مُبْتَدَأً مِنْ أُورُشَلِيمَ.)( لوقا 24: 45 – 47) نعم السيد المسيح قال انه سوف يعطي آية يونان للشعب (لأَنَّهُ كَمَا كَانَ يُونَانُ فِي بَطْنِ الْحُوتِ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ وَثَلاَثَ لَيَال، هكَذَا يَكُونُ ابْنُ الإِنْسَانِ فِي قَلْب الأَرْضِ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ وَثَلاَثَ لَيَال.)(متى 12: 40)، وقد خرج السيد المسيح من القبر حيا، و هو أيضا القائل قبل الصليب، انه في اليوم الثالث سيقوم ( متى 16: 21) و (متى 17: 23) و متى 20: 19) و (مرقس 10: 34) و( لوقا 9: 22) و(لوقا 18: 33) – ولا يمكن أن ينقض المكتوب (يوحنا 10: 35)

(وَأُعَرِّفُكُمْ أَيُّهَا الإِخْوَةُ بِالإِنْجِيلِ الَّذِي بَشَّرْتُكُمْ بِهِ، وَقَبِلْتُمُوهُ، وَتَقُومُونَ فِيهِ، وَبِهِ أَيْضًا تَخْلُصُونَ، إِنْ كُنْتُمْ تَذْكُرُونَ أَيُّ كَلاَمٍ بَشَّرْتُكُمْ بِهِ. إِلاَّ إِذَا كُنْتُمْ قَدْ آمَنْتُمْ عَبَثًا! فَإِنَّنِي سَلَّمْتُ إِلَيْكُمْ فِي الأَوَّلِ مَا قَبِلْتُهُ أَنَا أَيْضًا: أَنَّ الْمَسِيحَ مَاتَ مِنْ أَجْلِ خَطَايَانَا حَسَبَ الْكُتُبِ، وَأَنَّهُ دُفِنَ، وَأَنَّهُ قَامَ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ حَسَبَ الْكُتُبِ، ) ( 1 كورنثوس 15: 1- 4)

 


قال يسوع في متى 40:12 "لأَنَّهُ كَمَا كَانَ يُونَانُ فِي بَطْنِ الْحُوتِ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ وَثَلاَثَ لَيَالٍ هَكَذَا يَكُونُ ابْنُ الإِنْسَانِ فِي قَلْبِ الأَرْضِ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ وَثَلاَثَ لَيَالٍ". وهؤلاء الذين يقولون أنه صلب يوم الجمعة يرون أنه توجد طريقة لتفسير وجوده في القبر ثلاثة أيام. ففي رأي اليهودية في العصر الأول، كان الجزء من اليوم يعتبر يوما كاملاً. وحيث أن يسوع كان في القبر جزءاً من يوم الجمعة وكل يوم السبت وجزءاً من يوم الأحد – فيمكن القول أنه كان في القبر ثلاثة أيام. ونجد واحدة من أبرز الحجج لهذا الرأي في مرقس 42:15 والتي تقول أن يسوع قد صلب "مَا قَبْلَ السَّبْتِ". ولو كان المقصود هنا يوم السبت الأسبوعي؛ فمعنى هذا أن يسوع قد صلب يوم الجمعة. وتقول حجة أخرى مؤيدة لكون الصلب قد تم يوم الجمعة أن الآيات الموجودة في متى 21:16 ولوقا 22:9 تعلمنا أن يسوع المسيح سيقام في اليوم الثالث، لذلك لا يلزم أن يكون في القبر ثلاثة أيام وثلاثة ليالي كاملة. ولكننا نجد أنه في حين تقول بعض الترجمات لهذه الآيات "في اليوم الثالث"، فالبعض الآخر لا يترجمها بنفس الشكل ولا يتفق الجميع على أن "في اليوم الثالث" هو أفضل ترجمة لهذه الآيات. وأكثر من ذلك، يقول إنجيل مرقس 31:8 أن يسوع المسيح سيقام "بعد" ثلاثة أيام.

ونجد أن نظرية صلب المسيح يوم الخميس تضيف إلى نظرية يوم الجمعة أن هناك العديد من الأحداث التي تمت ما بين دفن المسيح يوم الجمعة مساءاً وحتى يوم الأحد صباحاً (أكثر من عشرون حدث). ويقول مؤيدي نظرية يوم الخميس أن هذه مشكلة لكون اليوم الكامل الوحيد هو يوم السبت، أي العطلة اليهودية. فوجود يوم آخر أو إثنان قد يحل مشكلة قصر الوقت. ويقدمون الحجج التالية: بافتراض أنك لم تر صديقاً منذ مساء يوم الإثنين. والمرة التالية حين تراه هو يوم الخميس صباحاً فأنك ستقول "أنا لم أرك منذ ثلاثة أيام"، حتى وان كنت في الحقيقة لم تره لمدة 60 ساعة (أي يومين ونصف فقط). فإن كان يسوع قد صلب يوم الخميس، فهذا المثال يرينا كيف يمكن أن يعتبر ذلك ثلاثة أيام.

والرأي الثالث الذي يرجح أن صلب المسيح تم يوم الأربعاء يذكر أنه كان هناك سبتان في ذلك الأسبوع. بعد السبت الأول (الذي كان في مساء يوم الصلب، مرقس 42:15؛ لوقا 52:23-54)، قامت السيدات بشراء الحنوط — لاحظ أنهن قمن بالشراء بعد السبت (مرقس 1:16). وتقول نظرية الصلب يوم الأربعاء أن هذا السبت كان عيد الفصح (أنظر قضاة 29:16 -31؛ 24:23-32، 39- حيث العطلات الدينية الهامة كانت تعتبر أيضاً يوم سبت). والسبت الآخر في هذا الأسبوع كان نهاية الأسبوع العادية. ونلاحظ في لوقا 56:23 أن السيدات قمن بشراء الحنوط بعد يوم السبت الأول، ثم قمن بتجهيز الحنوط، "وَفِي السَّبْتِ اسْتَرَحْنَ". تقول هذه النظرية أنه لم يكن من الممكن شراء السيدات الحنوط بعد يوم السبت، وتحضير الحنوط قبل السبت – إلا إن كان هناك سبتين. وفي ضوء نظرية يومي السبت، إن كان المسيح قد صلب يوم الخميس، لكان يوم عيد الفصح قد بدأ يوم الخميس بعد غروب الشمس وانتهي يوم الجمعة بعد غروب الشمس- أي عند بداية العطلة الأسبوعية أو السبت. ولكان شراء الحنوط بعد السبت الأول (أي يوم عيد الفصح) يعني أنهن قمن بشرائه يوم السبت (العطلة الأسبوعية) وبالتالي تم كسر السبت.

ولذلك، بحسب نظرية الصلب يوم الأربعاء، يكون التفسير الوحيد الذي لا يتعارض مع ما هو مكتوب في الكتاب المقدس عن السيدات والحنوط هو التفسير الحرفي لما جاء في متى 40:12، ألا وهو أن المسيح قد صلب يوم الأربعاء. وأن السبت أو العطلة اليهودية لعيد الفصح كان يوم الخميس، وقامت السيدات بشراء الحنوط (بعد ذلك) يوم الجمعة ورجعن في نفس اليوم لتحضيرها، ثم استرحن يوم السبت الذي كان الراحة الأسبوعية، ثم قمن بإحضار الحنوط إلى القبر يوم الأحد صباحاً. دفن يسوع قرب غروب الشمس يوم الأربعاء، الذي هو بداية يوم الخميس في التقويم اليهودي. لذلك فإنه بإستخدام التقويم اليهودي نجد أن: ليلة الخميس (الليلة الأولى)، يوم الخميس (اليوم الأول)، ليلة الجمعة (الليلة الثانية)، يوم الجمعة (اليوم الثاني)، ليلة السبت (الليلة الثالثة)، يوم السبت (اليوم الثالث). ونحن لانعرف الوقت المحدد لقيامته، ولكننا نعلم أن ذلك كان قبيل شروق الشمس يوم الأحد. فمن الممكن ان يكون المسيح قد قام بعد غياب الشمس يوم السبت، والذي هو بداية اليوم الأول في الأسبوع بالنسبة لليهود.

ولكن يوجد مشكلة محتملة بشأن الرأي القائل أن المسيح صلب يوم الأربعاء ألا وهي أن التلميذين الذين سارا مع يسوع في الطريق إلى عمواس، فعلا ذلك "فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ" الذي قام فيه (لوقا 13:24). ولم يتعرفا على يسوع، وأخبراه عن صلب يسوع (20:24) وقالا له "هَذَا كُلِّهِ الْيَوْمَ لَهُ ثَلاَثَةُ أَيَّامٍ مُنْذُ حَدَثَ ذَلِكَ"(24: 21). من الأربعاء إلى الأحد أربعة أيام. والتفسير المحتمل هنا هو أنهما قاما بحساب الأيام بداية من مساء الأربعاء حين دفن المسيح، أي بداية يوم الخميس تبعا للتقويم اليهودي. ويمكن حساب الفترة من الخميس إلى الأحد ثلاثة أيام.

وبصورة عامة، فإنه ليس من المهم معرفة اليوم الذي صلب فيه يسوع المسيح بالتحديد. لأنه إن كان ذلك شيئاً مهماً، لكانت كلمة الله قد أعلنت لنا اليوم والإطار الزمني للصلب بطريقة واضحة. ولكن المهم أنه قد مات، وأنه قد قام جسدياً من الموت. والشيء الآخر المماثل في الأهمية هو سبب موته – والذي هو لكي يحمل العقاب المستحق على كل الخطاه. ويعلن ما جاء في يوحنا 16:3 و 36:3 أن الإيمان بالمسيح يمنحنا حياة أبدية! وهذا صحيح سواء كان الصلب قد تم يوم الأربعاء أو الخميس أو الجمعة.

 

 

فعلياَ المسيح لم يبقى في القبر ثلاث أيام وثلاث ليالي بل بقي ليلتين (بتوقيتنا الحالي) وفي اليوم الثالث قام, لأن:  كان اليهود يعتبرون بدء اليوم من غروب الشمس  وكانوا يعتبرون الجزء من النهار نهاراً كاملاً والجزء من الليل ليلاً كاملاً، فقد قال التلمود (أقدس الكتب عند اليهود بعد كتاب الله) إضافة ساعة إلى يوم تُحسَب يوماً آخر، وإضافة يوم إلى سنة يُحسَب سنة أخرى  وكان معنى اليوم عندهم هو المساء والصباح، أو الليل والنهار

 

 

 التجسد والصلب والقيامة أهم ثلاثة حوادث في حياة الرب يسوع له المجد على الأرض وفي التاريخ الخلاصي. لهذا من الطبيعي أن يسارع الناس إلى تحديد تأريخ هذه الحوادث الخلاصية. في هذه الدراسة المختصرة سنناقش تاريخ الصلب: يوم الصلب وساعته، تاريخه من الشهر والسنة. هذه المناقشة تتناول تاريخ العشاء الأخير ومعناه، لأن تاريخ الصلب مرتبط بتاريخ العشاء الأخير. لقد وضعنا هذه الدراسة في الجزء الثالث من شرح متى بسبب ضيق المجال في الجزء الرابع.

كان للعشاء الأخير للرب يسوع مع تلاميذه، قبل الصلب بساعات أهمية خاصة جداً. ففيه أسس الرب سرّ الشكر (أو الافخارستيا باليونانية) وهو السر الذي ستمارسه الكنيسة حتى يوم الملكوت. في هذا العشاء احتفل الرب يسوع بالفصح اليهودي احتفالاً خاصاً به من حيث التوقيت والشكل وألغاه ليؤسس في الوقت نفسه فصحه هو، الفصح المسيحي، الذي كان يسوع فيه هو الحمل الفصحي، حملاً إلهياً-بشرياً، حملاً قُدِّم مرة وإلى الأبد عن خطايا البشرية كلها، حملاً يملك قوة الأبدية، حملاً يُقدِّم هو هو نفسه إلى المؤمنين في كل قداس إلهي ليدفع إليهم طعاماً وشراباً روحيين، هما جسد المسيح الحق ودمه الحق، ليكونا للمتناولين منها حياة فيهم.

بما أن خصائص العشاء الأخير الفصحية هي أساسية لتأريخ الصلب، لهذا سأستعرض باختصار هذه الخصائص قبل الحديث عن تاريخ الصلب.

الخصائص الفصحية للعشاء الأخير:
توجد خصائص فصحية واضحة في العشاء الأخير[1]. من هذه الخصائص باختصار:

1- حدث العشاء الأخير في أورشليم (مر 14: 13 وموازياته؛ يو 18: 1). كانت أورشليم مزدحمة جداً بالحجّاج أثناء موسم الفصح. كان عدد سكان أورشليم 25-30 ألف نسمة تقريباً. بينما يُقدَّر عدد الحجاج أثناء الفصح 85-135 ألف نسمة. لهذا قُدِّر عدد الناس الكلي أثناء موسم الفصح أكثر من 100,000 نسمة. كان يسوع يمضي ليلته في الأسبوع الأخير في بيت عنيا (مر 11: 11 وموازياته، 11: 19، 11: 27، مر 14: 3؛ لو 21: 37 و22: 39 وموازياته)، بينما تناول العشاء الأخير في أورشليم. لماذا غيّر يسوع عادته مساء الخميس وتناول العشا الأخير في المدينة المزدحمة؟ على الأرجح كي يحافظ على قاعدة الفصح القائلة أنه يجب تناول الفصح في أورشليم.

2- حدث ليلاً (1كو 11: 23؛ يو 13: 30؛ مر 14: 17؛ مت 26: 20). عادةً كانت توجد وجبتان: الأولى بين الساعة 10 و11 صباحاً، والثانية بعد الظهر. لهذا فتوقيت العشاء الأخير لا يتفق مع العادة الدارجة إلا إذا كان عشاءً فصحياً لأن الفصح وحده يمكن أن يؤكل ليلاً.

3- حدث مع الاثني عشر (مر 14: 17؛ مت 26: 20): كان عدد المشاركين في العشاء الأخير أثني عشر حتى يتفق مع قاعدة الفصح في أنه على الأقل عشرة اشخاص يجب أن يشاركوا فيه.

4- اتكئوا إلى المائدة (مر 14: 18؛ مت 26: 22؛ لو 22: 14؛ يو 3: 21 و23). في أيام يسوع كان الآكلون يجلسون في الوجبات العادية. بينما يتكأ الآكلون في مناسبات معينة مثل تناول وجبة في العراء (إطعام الجموع)، أو في حفلة (مر 12: 39 وموازياته؛ مر 14: 3 وموازياته؛ لو 7: 36-37 و49؛ 11: 37؛ 14: 15؛ يو 12: 2)، أو في عيد (مر 2: 15 وموازياته خاصة لو 5: 29)، أو في عيد ملكي (مر 6: 26 موازياته)، أو في زفاف (مت 22: 10-11؛ لو 14: 8 و10)، أو في عيد الملكوت (مت 8: 11؛ لو 13: 29). من غير الممكن ليسوع وتلاميذه أن يتكئوا إلى المائدة في العشاء الأخير ما لم يكن عشاءً فصحياً حيث يتكأ المشاركون دلالة على التحرر من العبودية (احتفالاً).

5- كسر الخبز (مر 14: 22؛ مت 26: 26). يسوع كسر الخبز خلال العشاء. من المعروف أن الوجبة تبدأ بكسر الخبز. إنما من غير المألوف هنا أن مر 14: 22 يذكر وجبة فيها كُسر الخبز بعد تقديم صحن (مر 14: 20). عادةً الفصح هو الوجبة الوحيدة في السنة التي يُقدم فيها صحن يسبق كسر الخبز.

6- شرب الخمر: يسوع وتلاميذه شربوا خمراً (مر 14: 23، و25 وموازياته). هذه ليست عادة شائعة قط لأن شرب الخمر يحدث فقط في المناسبات (الاحتفال بالضيوف، ختان، خطبة، العنصرة، عيد المظال). شرب الخمر في العشاء الأخير هو إشارة إلى أنه كان عشاءً فصحياً حيث كان على كل واحد أن يشرب من الخمر، على الاقل من أربعة كؤوس.

7- توكيل يهوذا بالتبرع للفقراء: بحسب يو 13: 29 افترض التلاميذ أن يسوع قد فوَّض يهوذا-الذي ترك العشاء ليلاً (يو 13: 26)- بإعطاء شيء للفقراء، و"كان ليلاً" (يو 13: 30). من الصعب الافتراض أن يسوع قد اعتاد على التصدّق للفقراء ليلاً إلا إذا كان العشاء الأخير عشاءً فصحياً حيث كان من المعتاد القيام بهذا.

8- اختتام العشاء الأخير بالتسبيح (مر 14: 26، مت 26: 30). التسبيح يخص العشاء الفصحي وهو مختلف عن الشكر في نهاية كل وجبة.

9- عدم العودة إلى بيت عنيا بعد العشاء: عاد يسوع إلى جبل الزيتون (مر 14: 26 وموازياته)، إلى بستان شرقي وادي قدرون (يو 18: 1)، ولم يعد إلى بيت عنيا مثلما فعل في الليالي السابقة. لماذا؟ لأنه يجب تمضية ليلة الفصح في أورشليم. وحتى يستطيع الناس الالتزام بهذه القاعدة تم توسيع حدود مدينة أورشليم لتشمل -أيام يسوع- بيت فاجي وبيت عنيا (بالإضافة إلى وادي قدرون والسفح الغربي لجبل الزيتون وبستان جثسيماني).

10- تفسير الخبز والخمر: فسّر يسوع معنى الخبز والخمر في العشاء الأخير رابطاً إياهما بآلامه. أي سبب وراء هذه الطريقة الغريبة لإعلان آلامه؟ إن تفسير عناصر الوجبة جزء راسخ من الطقس الفصحي. إذ يفسر ربّ العائلة عناصر الوجبة الفصحية (خاصة الحمل، الفطير، الأعشاب المرّة)[2]. أيضاً في تلمود أورشليم يوجد ذكر لتفسير مجازي للكؤوس الأربع. وبالإضافة إلى التفسير التاريخي للفطير يوجد تفسير أخروي (متعلِّق بالآخرة). ينعكس هذا التفسير الأخروي للفطير الموجود في 1كو 5: 7-8. هنا أعطى يسوع تفسيراً جديداً، تفسيره هو، لعناصر العشاء الأخير بطريقة جديدة تشير إلى ذبيحته وإلى كونه الحمل الفصحي.

هكذا كان العشاء الأخير عشاءً فصحياً، كان يسوع فيه هو الحمل الفصحي، إذ قدم جسده ودمه للمؤمنين به لينالوا الخلاص. والأناجيل الإزائية فهمت هذا العشاء كعشاء فحصي كما سنرى لاحقاً. في هذا العشاء الأخير أو الفصحي أقام يسوع فصحه الخاص به، فصحاً جديداً، لكي يلغِ الفصح اليهودي. هكذا بدأ الرب بإقامة الفصح اليهودي، ومن ثم دشّن بالوقت نفسه فصحه الخاص الجديد حيث كان فيه يسوع هو الحمل الفصحي الذي قدم لحمه ودمه للمؤمنين به حياةً وخلاصاً للمتناولين منهما. مشهد العشاء الأخير هذا يذكرنا بمعمودية الرب في نهر الأردن، حيث بدأت المعمودية بإطار يهودي فأكملها المسيح وأنهاها إلى الأبد ليؤسِّس بالوقت نفسه المعمودية المسيحية التي فيها تنفتح السموات دائماً، بشكل غير منظور، وتحل نعمة الروح القدس على المعتمد باسم الثالوث القدوس.

1- يوم الصلب
لا نجد صعوبة كبيرة في تحديد اليوم الذي صُلب فيه ربنا. يحدد مرقس 15: 42 اليوم الذي مات فيه يسوع أنه "ما قبل السبت". وفي حين لم يذكر متى يوم السبت في الصلب إلا أنه يشير بوضوح إلى أن اليوم بعد موت يسوع (27: 62) هو السبت. وعندما ينتهي نأتي إلى أول يوم من الأسبوع (28: 1). وبعد دفن يسوع مباشرةً يقول لوقا 23: 54 إن السبت كان على وشك الانقضاء. أما يوحنا 19: 31 فيذكر الاستعدادات المأخوذة لئلا تبقى الأجساد على الصليب يوم السبت الآتي. لهذا يتفق الجميع بحسب الكتاب بأن يسوع قد صُلب ومات ودُفن يوم الجمعة، في فترة بعد الظهر منه. بالطبع الكنيسة الأرثوذكسية تؤمن أن يسوع قد صُلب يوم الجمعة، وتعكس هذا الإيمان وتحياه في الليتورجيا.

2- ساعة الصلب
الأناجيل الإزائية (مرقس، متى ولوقا) تتفق على أن يسوع كان على الصليب بين الساعة السادسة (الثانية عشرة ظهراً) إلى الساعة التاسعة (الثالثة بعد الظهر). وأن الرب أسلم الروح نحو الساعة التاسعة. وتتفق أيضاً على أن الظلام قد غطى الأرض كلها بين الساعة السادسة والتاسعة[3]. أما إنجيل يوحنا فلا يذكر كثيراً مؤشرات زمنية وإنما يؤكد أن يسوع كان مثلاً أمام بيلاطس الساعة السادسة (الثانية عشر ظهراً) عندما حُكم عليه بالصلب (يو 19: 13-14). هذا بالطبع لا يتناقض مع الأناجيل الإزائية.

تنشأ صعوبة هنا في مرقس عندما يذكر: "وكانت الساعة الثالثة فصلبوه" (مر 15: 25). هذه الإشارة الزمنية إلى الصلب المبكر لا تتفق مع الأناجيل الثلاثة الأُخرى. مرقس يذكر الساعة الثالثة (الصلب) فالسادسة (حلول الظلام) فالتاسعة (صراخ يسوع). متى ولوقا يأخذان الإشارتين الزمنيتين الأخيرتين ويهملان الأولى (الساعة الثالثة)، وبالتالي لا يعطيان انطباع مرقس بأن يسوع قد صُلِبَ باكراً (التاسعة صباحاً).

وجدت عدة محاولات للتوفيق بين الأناجيل الأربعة إنما جميعها غير مرضية. ركزت هذه المحاولات على التوفيق بين إشارة مرقس (الصلب الساعة الثالثة) وبين إشارة يوحنا (مثول يسوع أمام بيلاطس الساعة السادسة). إما أن تكون هاتان الإشارتان الزمنيتان لاهوتيتين، وإما أن تكون إحداهما لاهوتية والأُخرى زمنية، إنما لا يمكن أن تكون كلتا الإشارتان زمنيتين. الإشارة الزمنية الوحيدة المشتركة في الأناجيل الأربعة في قصة الصلب هي الساعة السادسة (12 ظهراً). هذا يُرجِّح بأنها مأخوذة من تقليد ما قبل الأناجيل وقد استُعملت بصورة مختلفة من قبل الإنجيليين (بدء الظلام في الإزائية والحكم على يسوع بالصلب في يوحنا). أما إشارة مرقس من أن يسوع قد صُلِب في الساعة الثالثة (9 صباحاً) فهي مستبعدة كإشارة زمنية. مرقس نفسه يُلمِّح بأن يسوع لم يُصلب باكراً جداً (كما توحي الساعة الثالثة) عندما يذكر تعجب بيلاطس بأن يسوع قد مات سريعاً (مر 15: 44).

سياق الروايات الإنجيلية متفق. إلا أن الآية 15: 25 من مرقس تشذّ على السياق. تذكر أن الصلب وقع في الساعة الثالثة، بينما يلتقي مرقس مع زملائه على انتشار الظلمة من الساعة السادسة حتى التاسعة. فهل قصد مرقس بها الاستعدادات في تقليد الكنيسة؟ ليتورجياً الكنيسة الأرثوذكسية تعتبر الساعة السادسة هي ساعة الصلب وتربطها باليوم السادس أو يوم الجمعة العظيم، مشيرة إلى المسيح قد خلق الإنسان (أو آدم) جديداً في اليوم السادس (يوم الجمعة العظيمة) وهو بعد على الصليب. نرتل في خدمة الساعة السادسة:

"يا من في اليوم السادس وفي الساعة السادسة سَمَّرت على الصليب الخطيئة التي تجرأ عليها آدم في الفردوس. مزّق صق هفواتنا، أيها المسيح إلهنا، وخلصنا".

أيضاً تعتبر ليتورجيا الكنيسة الأرثوذكسية الساعة التاسعة هي ساعة موت يسوع بالجسد على الصليب وتنشد في خدمة الساعة التاسعة:

"يا من ذاق الموت بالجسد في الساعة التاسعة لأجلنا، أمِت أهواء أجسادنا أيها المسيح الإله وخلِّصنا".

3- شهر الصلب
تحديد الشهر الذي صُلب فيه الرب يثير مشكلة لدى دراسة الكتاب المقدس. فالأناجيل الأربعة لم تحدد تاريخاً معيناً من الشهر عندما صُلب المسيح. إنما يمكننا أن نستنتج هذا التاريخ من الإشارات الإنجيلية إلى الفصح اليهودي. قبل الكلام عن تاريخ الشهر يجب الكلام عن عيد الفصح اليهودي أولاً.

تحديد الفصح اليهودي:
إن تأريخ الفصح اليهودي حسب النصوص الكتابية (خر 12: 1-2؛ لاو 23: 5-8؛ تثنية 23: 5؛ عدد 28: 16-25) مبني على رؤية بدر شهر نيسان[4]. عند الشفق الذي يُنهي 14 نيسان (أبيب العربي) ويبدأ معه 15 نيسان يُذبح الحمل الفصحي ويُرش دمه على عتبات المنازل. خلال هذا الشفق (الذي ينتمي إلى 15 نيسان) يُحمَّص الحمل ويؤكل بخبز فطير وأعشاب مرة. مع بداية 15 نيسان يبدأ ايضاً أسبوعٌ كاملٌ من عيد الفطير. قبل أيام يسوع بستمائة سنة تم دمج هذين العيدين معاً (الفصح والفطير) كفترة احتفالية واحدة. فكرة الدمج هذه مهمة لنا لفهم الإشارات الإنجيلية لعيدي الفصح والفطير كما سنرى.

كان ذبح الحملان يتم في البداية من قبل رب العائلة، ثم صار مهمة الكهنة في هيكل أورشليم. وبسبب وجود آلاف الحملان في فترة الفصح كان الذبح يبدأ في أول فترة بعد الظهر يوم 14 نيسان، وربما قبل بدء الشفق بست ساعات، ومن ثم تؤكل الوجبة الفصحية مع بداية 15 نيسان. رئيس العائلة يترأس العشاء.

حتى نفهم موقع الصلب من الفصح اليهودي يجب أن نُلِمَّ بطريقة ذكر فترة الفصح/الفطير، سواء في العهدين القديم والجديد أو في كتابات المؤرخيّن اليهوديين يوسيفوس وفيلون. ليست الإشارات إلى فترة الفصح دقيقة دائماً في تحديد اي يوم هو المقصود (14 أو 15 نيسان) لأن كلمة الفصح كانت تُستعمل للإشارة إلى العيد أو الذبح أو الوجبة الفصحية. فسفر اللاويين يقول: "في الشهر الأول في الرابع عشر من الشهر بين العشائين فصح للرب. وفي اليوم الخامس عشر من هذا الشهر عيد الفطير للرب" (لاو 23: 5-6). وسفر العدد 28: 16-17 واضح ودقيق أيضاً: "وفي الشهر الأول في الروم الرابع عشر من الشهر فصحٌ للرب؛ وفي اليوم الخامس عشر من هذا الشهر عيدٌ سبعة ايام يؤكل فطيرٌ".

أيضاً يؤكد يوسيفوس (تاريخ اليهود 3: 10: 5 رقم 248-249) أنه في 14 نيسان "نقدم ذبيحة تدعى فصحاً... في اليوم الخامس عشر يلي الفصح عيد الفطير". أيضاً يتكلم فيلون (الشرائع الخاصة 2: 27-28؛ رقم 145-149، 150، 155) عن الفصح كحادث في 14 الشهر وعن عيد الفطير بأنه يبدأ في الخامس عشر من الشهر.

من جهة أُخرى يبدو يوسيفوس غامضاً أحياناً إذ يقول: "عندما أتى عيد الفطير ذبحوا الفصح"[5]، و"عندما أتى يوم الفطير، في الرابع عشر من الشهر"[6]، بينما ذبح الفصح يتم قبل عيد الفطير، وعيد الفطير يبدأ في 15 لا 14 نيسان. نستنج من هنا أن الإشارات الزمنية إلى عيد الفصح أو إلى الوليمة الفصحية أو إلى عيد الفطير هي إشارات غير دقيقة زمنياً دائماً، ولا يمكن أن نبني عليها دائماً نظرية متماسكة من تسلسل الأحداث التاريخية بدون الأخذ بعين الاعتبار طريقة تدوين الكتبة لهذه الأحداث بطريقة غير دقيقة زمنياً، وأقرب إلى الأسلوب الشعبي المتداول، خاصةً إذا كان الكاتب غير مهتم بالناحية الزمنية قدر اهتمامه بالنواحي الأُخرى كما في الأناجيل مثلاً.

في هذا الإطار غير الدقيق زمنياً ربما تنتمي إشارة مرقس 14: 12 "وفي اليوم الأول من الفطير حين كانوا يذبحون الفصح"، لأن اليهود عملياً يذبحون الحمل في 14 نيسان (اليوم السابق للفصح)، أما في اليوم الأول من الفطير (عندما يأكلون الحمل) فهو 15 نيسان. أيضاً في متى 26: 17 "وفي أول ايام الفطير تقدم التلاميذ إلى يسوع قائلين له: اين تريد أن نعدّ لك لتأكل الفصح؟". فالإشارة غير دقيقة زمنياً هنا لأن أول أيام الفطير يأتي بعد ذبح الفصح وأكله. من الواضح إذن أنه في القرن الأول الميلادي كان العيدان (الفصح والفطير) مندمجين لدرجة لم يُميَّز بينهما في الكلام العادي عنهما.

حسب الأناجيل الإزائية كان العشاء الأخير وليمة فصحية كما رأينا وقد تم في ليلة الخميس. يوحنا أيضاً (19: 31) يذكر أنه حدث ليلة الخميس. بما أن العشاء الأخير هو عشاء فحصي في الإزائية وقد حدث ليلة الخميس فهذا يعني أن نهار الخميس كان 14 نيسان وعند غروبه الذي بدأ معه 15 نيسان بدأ الفصح وأول يوم من أيام الفطير. لكن الصورة مختلفة لدى يوحنا إذ حدث العشاء الأخير ليلة الخميس إنما بدأ الفصح اليهودي مع غروب يوم الجمعة وبالتالي كان نهار الجمعة 14 نيسان وبدأ الفصح مع غروبه. ففي يوحنا 18: 28، صباح يوم الجمعة عندما كان يسوع ماثلاً أمام بيلاطس، فإن السلطات اليهودية والشعب رفضوا أن يدخلوا دار الولاية لئلا يتنجسوا فلا يأكلون الفصح. هذا العيد بدأ بحسب يو 19: 14 يوم السبت (مع شفق الجمعة). هكذا كانت الوجبة الفصحية في الأناجيل الإزائية مساء الخميس (14 نيسان) ويسوع مات نهار الجمعة (وهو عيد الفصح واول أيام الفطير أي 15 نيسان)، بينما في يوحنا كانت الوجبة الفصحية (لا العشاء الأخير) مساء الجمعة (15 نيسان) ويسوع مات نهار الجمعة (قبل بدء الفصح وقبل بدء الفطير اي يوم 14 نيسان).

بسبب السمات الفصحية للعشاء الأخير، كما رأينا سابقاً، استنتجنا استنتاجاً أن عيد الفصح في الإزائية بدأ مع غروب الخميس وأن الإزائية تشير إلى أن يسوع قد مات يوم الفصح وفي أول أيام الفطير (بعد ظهر الجمعة الواقع في 15 نيسان بحسب الإزائية)، وذلك لأن العشاء الأخير (الذي حدث يوم الخميس) كان عشاءً فصحياً. لكن الأصح هو القول إن الإزائية لا تذكر أبداً الفصح أو الفطير في علاقتهما مع ساعات القبض على يسوع والمحاكمة والصلب والموت والدفن. وبكلمة أُخرى، لا تحدد الأناجيل الإزائية متى كان الفصح اليهودي بدقة. ففي وصف الفترة التي مات فيها يسوع الإشارات الفصحية الإزائية هي إشارات عن التهيئة للعشاء الأخير أو لأكل العشاء (باستثناء مر 14: 1-2 الذي سيُناقش لاحقاً). إن تعبير "العيد" (مر 15: 6؛ مت 27: 15؛ لو 23: 17) يشير إلى عيد الفصح إنما لا يحدد أي يوم من فترة الاحتفال ذات الثمانية الأيام (فترة الفصح/الفطير). وكما وجدنا سابقاً فإن عدم الدقة الزمنية هذا هو أمر شائع نسبياً.

نلخص في الجدول التالي تاريخ الفصح في الإزائية (استنتاجاً) وفي يوحنا:

اليوم الخميس (العشاء الأخير) الجمعة (الصلب) السبت
الإزائية 14 نيسان (الفصح اليهودي) 15 نيسان (الفطير) 16نيسان
إنجيل يوحنا 13 نيسان 14 نيسان (الفصح) 15 نيسان (الفطير)
هكذا في الإزائية كان العشاء الأخير عشاءً فصحياً (من حيث موقعه الزمني في 14 نيسان ومن حيث خصائصه الفصحية)، وصُلب الرب في اليوم التالي (اي في أول أيام الفطير أي في 15 نيسان). بينما في يوحنا يُصلب يسوع أثناء ذبح الحملان في الهيكل (مما ينسجم مع لاهوت يوحنا: يسوع هو حمل الله الذي يرفع خطية العالم)[7] أي يوم 14 نيسان وقبل أكل الحمل الفصحي وقبل بدء الفصح اليهودي مع شفق الجمعة وبداية 15 نيسان.

محاولات التوفيق بين الإزائية ويوحنا:
إذاً كل الأناجيل تشير إلى أن صلب المسيح كان يوم الجمعة. وبسبب الإشارات إلى العشاء الأخير على أنه عشاء فصحي فإن الإزائية تفترض أن 15 نيسان قد بدأ مع شفق (الخميس/الجمعة) وبالتالي كان نهار الجمعة هو 15 نيسان. بينما يبدأ الفصح اليهودي في يوحنا مع شفق الجمعة (14 نيسان) وبداية يوم السب (15 نيسان).

بالطبع بُذِلت محاولات جمة للتوفيق بين الإزائية ويوحنا. افترض بعض هذه المحاولات أن أحد التأريخين هو الصحيح، وافترضت بعد المحاولات الأُخرى أن الأناجيل الأربعة يجب أن تكون تاريخية الطابع وبالتالي فالإزائية ويوحنا صحيحة معاً. من جملة هذه المحاولات الأخيرة التوفيقية:

1- الإزائية ويوحنا صحيحة: التوفيق بينهما مبني على إعادة ترتيب تسلسل الحوادث. مثلاً السلطات اليهودية أخَّرت الاحتفال بالوجبة الفصحية حتى التخلّص من يسوع. القديس يوحنا الذهبي الفم اقرب إلى هذا الافتراض. إذ يقول إن الرب يسوع أكل الفصح في العشاء الأخير ليلة الخميس بينما كسر اليهود هذه القاعدة وأكلوا الفصح في يوم آخر بسبب رغبتهم المسعورة بالقبض على يسوع وقتله. لهذا في تفسير الذهبي الفم لإنجيل متى (الموعظة 84: 2)[8] وقع الفصح اليهودي عشية الخميس وكان نهار الجمعة واقعاً في 15 نيسان. لكن الذهبي الفم من جهة أُخرى يفسح المجال لتأريخ آخر للفصح يبدأ مع شفق يوم الجمعة (الموعظة 83: 3 على إنجيل يوحنا).

2- الإزائية ويوحنا صحيحة معاً: لأنه كان يوجد احتفالان للفصح بينهما يومٌ واحداً. مثلاً: احتفل يهود الشتات على مدى يومين. يدعم البعض هذا الافتراض على أساس ما جاء في الناموس من أن الذين لم يستطيعوا الاحتفال يوم 14 نيسان يمكنهم الاحتفال يوم 14 نيسان من الشهر التالي (العدد 9: 10-11). يبني البعض هذه الفرضية أيضاً على أساس أن حساب الفصح يعتمد على رؤية البدر في 14 نيسان، وبالتالي يمكن لرؤية البدر أن تختلف في مناطق مختلفة. فالحسابات الزمنية اختلفت في الشتات حيث كان اليهود متفرقين على مدى أكثر من ألف ميل عن أورشليم، وربما كانت توجد سياسة فصح ذات يومين للتأكد من تغطية اليوم الصحيح. افترض أحدهم أن يهود الشتات قد استعملوا حسابات فلكية ثابتة بحسبها كان الخميس/الجمعة واقعاً في 15 نيسان، بينما اعتمد الفلسطينيون على رؤية البدر وبالتالي كان الجمعة هو 15 نيسان بالنسبة لهم. هكذا فإن يسوع وهو عالم أنه سيكون ميتاً في ثاني اليومين اختار اليوم الأول منهما (وإن لم يكن من يهود الشتات) فاحتفل بالوجبة الفصحية يوم 14 نيسان بينما أكلت بقية اليهود الفصح يوم 15 نيسان (الجمعة/السبت).

3- أيضاً من الفرضيات الأُخرى المبنية على تأريخين للفصح هو أن اهل الجليل اعتادوا على الاحتفال بالفصح يوماً قبل الاحتفال بالفصح في أورشليم، لهذا احتفل يسوع وتلاميذه (وهم من الجليل) بالفصح كما هو موصوف في الإزائية، بينما عكس يوحنا احتفال أهل أورشليم بالفصح في اليوم التالي.

4- أيضاً يفترض البعض أنه ربما اتبع الفريسيّون (يسوع أقرب إليهم) حساباً معيناً بينما اتبع الصدوقيّون (الكهنة) حساباً آخر تحكّم بالحياة العامة (وهو ما أشار إليه يوحنا). مثلاً عندما يقع أكل الفصح يوم سبت (كما في حساب يوحنا) فإن القيود الموضوعة على العمل مساء الجمعة تمنع الكهنة من ذبح العدد المطلوب من الحملان. لهذا كان عليهم أن يبدأوا بالذبح قبل يوم أي ظهر يوم الخميس.

5- الإزائية ويوحنا صحيحة معاً لأن الإزائية لم تكن تصف وجبة فصحية بل كانت تصف وجبة غير فصحية أكلها يسوع مع تلاميذه يوم 14 نيسان. افترض البعض أن يسوع أكل وجبة مباركة خاصة، وافترض البعض أيضاً أنه في الأمسية التي انتهت يوم 13 نيسان وبدأ معها يوم 14 نيسان فإنه بحسب الإزائيين ويوحنا أكل يسوع وجبة قبل فصحية، وجبة خصّصها لنفسه لكي يسبق الوجبة الفصحية الاعتيادية التي تؤكل في اليوم التالي والتي كان يعرف أنه لن يستطيع أكلها لأنه سيكون ميتاً. إن الإشارات الفصحية الموجودة في العشاء الأخير تناسب هذه الفرضية، فرضية الوجبة ما قبل الفصح: فالمأدبة كانت فصحية في كل شيء إلا في الحمل (لم يمكن الحصول عليه لأنه لم يكن قد ذبح بعد إلا ظهر اليوم التالي).

6- الإزائية ويوحنا صحيحة معاً لأنهما يحتفظان بذكرى التأريخ بحسب التقويم القمراني الذي اتبعه يسوع في أيامه الأخيرة. بحسب التقويم القمراني الشمسي فإن الأعياد تقع في الأيام نفسها من الأسبوع كل سنة. هكذا فإن 15 نيسان (تاريخ الوجبة الفصحية) سيقع دائماً مساء الثلاثاء ويستمر طوال نهار الأربعاء[9].

مقارنة تأريخ الصلب بين الإزائية ويوحنا:
بدلاً من المحاولات التوفيقية السابقة توجد قراءة أُخرى للأناجيل الأربعة تشرح سبب الخلاف الظاهري فيما بينها بخصوص تاريخ العشاء الأخير والفصح اليهودي. سأستعرض هذه المقارنة بأفكار متسلسلة لتسهيل الأمر.

الفكرة الأولى:

قبل كتابة الأناجيل ذكر بولس الرسول تقليداً[10] مُسَلَّماً (ربما يعود تاريخه إلى الثلاثينات عندما صار تلميذاً للمسيح) أنه في الليلة التي أعطى فيها يسوع خبزاً قال: "هذا هو جسدي المكسور لأجلكم". وبعد العشاء قال: "هذه الكأس هي العهد الجديد بدمي" (1 كور 11: 23-25). وبكلمة أُخرى، كان بولس الرسول يعرف تقليداً باكراً لعشاء أخير قبل موت يسوع، يحتوي على كلمات ليتورجية بشكل أقرب إلى قصة لوقا. في الرسالة نفسها يطلب بولس من قُرّائه أو مستمعيه أن ينقّوا الخميرة العتيقة بمقدار ما هم فطير جديد "لأن فحصنا أيضاً المسيح قد ذُبِحَ لأجلنا" (1 كور 5: 1).

ويقول إن المسيح قد قام من الأموات وصار "باكورة الراقدين" (15: 20). من الواضح إذاً أن موت يسوع وقيامته مرتبطان في ذهن بولس وتلاميذه مجتمعين في أورشليم فيمكن اعتبار أن أخر عشاء ليسوع وأن صلبه قد تما قبل أو عند عيد الفصح، وهي حقيقة يفهمها المسيحيون لاهوتياً بربط موت المسيح بتضحية الحمل الفصحي. على كل حال لم يكن بولس هو الشاهد الوحيد قبل الأناجيل على هذا. فإن 1بطر 1: 19 يتكلم عن "دم كريم كما من حمل بلا عيب ولا دنس، دم المسيح"، بشكل يوازي خروج 12: 5. ورغم أن رؤيا 5: 6-14 تستعمل كلمة يونانية موازية للحمل arnion لم تستعملها السبعينية للحمل الفصحي، فإن مطابقة كهذه ربما تكون المسؤولة عن صورة المسيح في الرؤيا (في إطار ليتورجي من البخور والصلوات والترتيل) والواقف كحمل مذبوح دمه قد اشترى الناس من كل قبيلة لله. إذاً لدينا هنا أيضاً تطابق لاهوتي قبل كتابة الأناجيل ليسوع على أنه الحمل الفصحي.

إذاً الفكرة الأولى هي أن المسيحيين قبل كتابة الأناجيل كانوا يؤمنون أن المسيح هو الحمل الفصحي الذي قُدِّمَ على الصليب مذبوحاً من أجل جميع الناس. وبالتالي فالعشاء الأخير ليسوع كان عشاءً فصحياً، على الأقل من الناحية اللاهوتية. في هذا العشاء يحل يسوع محل الحمل الفصحي.

الفكرة الثانية:

في مرقس 14 يقدَّم العشاء الأخير ليسوع مع تلاميذه كعشاء فصحي. هذا واضح من مرقس 14: 12-16 من الاستعداد للعشاء. وربما فسر لوقا 22: 15 بصورة صحيحة مرقس عندما يبدأ يسوع في لوقا بالعشاء بالقول إنه اشتهى أن يأكل هذا الفصح مع تلاميذه. من الواضح أنه في هذا العشاء الفصحي أن الكلمات الملفوظة على الخبز والخمر تعطي جسد يسوع المكان الرئيسي المركزي الذي هو عادة مخصّصٌ للحمل المضحّى به في الهيكل، للحمل الذي لم يُذكر قط في العشاء الأخير. أي لدينا هنا تفسيرٌ لاهوتي وهو تقديم العشاء الأخير على أنه عشاء فصحي بناء على الإعلان ما قبل الأناجيل بأن يسوع هو الحمل الفصحي. إنما السؤال هنا هل كان مرقس نفسه المسؤول عن هذه الظاهرة أو أن المسيحيين قد بدأوا سلفاً بتصوير "عشاء الرب" (1كور 11: 20) مأكولاً "في الليلة التي أُسلِمَ فيها" (11: 23) كوجبة فصحية؟ على الأرجح أن الجواب الثاني هو الأصح.

إذاً إن الفكرة الثانية هي أن مرقس (ومن بعده متى ولوقا) قد قدّم العشاء الأخير على أنه فصحي بناءً على التقليد ما قبل الأناجيل.

الفكرة الثالثة:

إن اليوم الذي بدأ في الغروب مع الوجبة الفصحية هو 15 نيسان وهو أول أيام الفطير أيضاً. وقد لاحظنا أنه ليس لدى مرقس أيّة إشارة لتأريخ يوم الفطير في أي ذكر لآلام المسيح بعد العشاء. فإذا استنتجنا من كون العشاء الأخير عشاءً فصحياً في مرقس بأن عيد الفصح قد بدأ مع غروب الخميس وبالتالي كان نهار الجمعة أول أيام الفطير (15 نيسان) فإن مرقس يذكر أنشطة وأعمالاً من الصعوبة جداً مصالحتها مع يوم عيد. أيضاً لم يعدّل مرقس من التناقض بين تأريخ يوم عيد كهذا والقبض والصلب المؤشَّر إليهما في 14: 2 في الإشارة إلى مؤامرة رؤساء الكهنة والكتبة في أن لا يمسكوا بيسوع ويقتلوه "في العيد". إن كان مرقس قد خلق تاريخ الوجبة الفصحية، عندئذ يتوقعه المرء أنه قد فكّر بالنتائج وأنه خلق انسجاماً أكبر في قصته. من الواضح إذن أن مرقس قَبِلَ فهماً للعشاء الأخير كوجبة فصحية ولم يحاول تغيير القصة الأساسية للآلام على ضوء هذه المعرفة لأنه كان يفكر بالصفات الفصحية للعشاء من مفهوم لاهوتي ليتورجي لا من حيث التاريخ (موقع العشاء الزمني في سلسلة الأحداث). إذاً رغم أن المسيحيين قد بدأوا باكراً بالظن بأن العشاء الأخير هو عشاء فصحي، إلا أن هذه الصورة لا تعطينا معلومات تاريخية بأن يسوع مات يوم 15 نيسان. وفي الحقيقة يجب أن نهجر ما يُدعى بالتأريخ الإزائي للصلب على أنه يوم 15 نيسان وهو تاريخ لم تطبقه الإزائية قط على اي شيء اكثر من العشاء الأخير. الإشارة الوحيدة في مرقس تقع ضمن ما ذكرناه سابقاً من أن فترة العيد كانت تذكر كفترة احتفالية واحدة بصورة لا يمكن معها معرفة أي يوم من هذه الفترة الاحتفالية هو المقصود. إن طبيعة المواد التي تلي في 14: 1-11 تعني أنه بدون الإشارات الفصحية المهيئة للعشاء في 14: 12-14 فإننا لن نستطيع أن نخبر بدقة من مرقس عن اليوم الذي مات فيه يسوع (14 أو 15 نيسان). الشيء نفسه ينطبق على متى ولوقا المتمدين على مرقس.

إذاً الفكر الثالثة هي أن مرقس قدم العشاء الأخير كعشاء فصحي (بناء على رؤية مسيحية قبل الأناجيل) ودونه ضمن سلسلة الحوادث يومي الخميس والجمعة إنما لم يحاول أن يجانس بين موقع هذا العشاء الزمني وبين الفعاليات الأُخرى التي تشير إلى العيد. وبالتالي، لم يذكر مرقس قط أن عيد الفصح اليهودي قد بدأ مع غروب الخميس، إنما نحن الذين استنتجنا أن نهار الجمة كان واقعاً في 15 نيسان، لكن مرقس نفسه لا يشير إلى هذا بصورة مباشرة أبداً. بل على العكس، إن الأنشطة التي يذكرها مرقس والحادثة نهار الجمعة (المحاكمة، حمل الصليب، أناس قادمون من الحقل، الصلب، شراء الطيب، فتح القبر، دفن يسوع) لا تتفق مع يوم عيد، لو كان نهار الجمعة واقعاً في 15 نيسان. أيضاً إشارات مرقس إلى "العيد" هي إشارات غير دقيقة زمنياً أسوةً ببقية المؤرخين كما وجدنا ولا تفيدنا بمعرفة فيما إذا كانت تعني اليوم السابق لعيد الفطير (14 نيسان) أو اليوم الأول منه (15 نيسان).

الفكرة الرابعة:

في يوحنا 1: 29 (1: 36) الرؤية اللاهوتية ليسوع على أنه الحمل تجد تعبيراً مباشراً عندما يحييه المعمدان على أنه "حمل الله الذي يرفع خطيئة العالم". إنجيل يوحنا لا يذكر أبداً كيف يمحو يسوع الحمل خطية العالم، لكن 1 يو 1: 7 و2: 2 يقولان: "ودم يسوع ابنه يطهرنا من كل خطية" و"هو كفارة خطايانا، ليس لخطايانا فقط بل لخطايا كل العالم أيضاً". هذه الإشارة إلى أن حمل الله بموته يمحو خطايا العالم تجد تأكيداً لها في صورة الحمل الفصحي المتكررة في قصة الآلام في يوحنا. فالجنود لا يكسرون عظماً ليسوع (يو 19: 33) مكمِّلين وصفاً كتابياً للحمل الفصحي: "عظمٌ لا يكسر منه" (خر 12: 10، 46؛ العدد 9: 12). أيضاً يُستعمل الزوفى لرفع اسفنجة مملوءة خلاً إلى شفتي يسوع، كما أن الزوفى قد اُستعمل لرش دم الحمل الفصحي على عتبات بيوت الإسرائيليين (خر 12: 22). ربما أيضاً باستعمال "الساعة السادسة" للحظة "استعداد الفصح" عندما يحكم بيلاطس على يسوع بالموت فإن يوحنا 19: 14 يشير إلى يسوع كحمل فصحي؛ إذ في ذلك الحين بدأ الكهنة يذبح الحملان يوم 14 نيسان استعداداً للوجبة الفصحية يوم 15 نيسان. وبكلمة أُخرى، فإن يوحنا قد حبك، مثل مرقس، رؤية ما قبل إنجيلية ليسوع على أنه حمل فصحي في قصته. إنما عكس مرقس لم يفعل هذا بالإشارة إلى العشاء الأخير، لأنه في قصة يوحنا لا يوجد شيء صريح يشير إليه كوجبة فصحية، ولا توجد إشارة إلى جسد يسوع ودمه الإفخارستيين اللذين حلّا محل الحمل الناقص.

يوحنا يصوّر الخميس/الجمعة للعشاء الأخير ليسوع، والمحاكمة والموت على أنها حدثت في 14 نيسان (من غروف الخميس إلى غروب الجمعة)، عشية الفصح الواقع في 15 نيسان (البادئ مع شفق الجمعة). توجد إشارة واحدة فقط هي يو 19: 14 تتكلم بصورة خاصة عن "استعداد الفصح"، وتتعلق بيسوع ككونه الحمل الفصحي، وهذه إشارة ضمنية خفيفة. كل هذا لا يحبّذ فكرة أن يوحنا قد ألّف تسلسله التاريخي بحيث يوافق رؤيته اللاهوتية (بل كان تسلسله التاريخي مطابقاً للتاريخ الفعلي للحوادث).

إذاً الفكر الرابعة هي أن تأريخ يوحنا للفصح اليهودي هو أوضح من تأريخ الإزائية لأن إشارات يوحنا للفصح غير مرتبطة بالعشاء الأخير بل بصلب يسوع (الحمل الفصحي) نفسه من جهة ويذكر يوم الاستعداد للفصح قبل أن يأكلوه (يو 18: 28، 19: 14، 19: 31، 19: 553) من جهة أُخرى.

لهذا توجد أسباب قوية للحكم تاريخياً بأن تأريخ يوحنا للفصح هو الأصح وأن يسوع قد مات يوم 14 نيسان (بعد ظهر الجمعة)، يوم كانت الحملان الفصحية تُذبح في الهيكل. وفي العشية 15 نيسان (يدعو يوحنا 19: 14 استعداد الفصح) بدأت الوجبة الفصحية. ليتورجية الكنيسة الأرثوذكسية تتبنى تأريخ يوحنا.

4


مراجع دراسة تاريخ الصلب

Raymond E. Brown: The Death of the Messiah. Doubleday, 1994.

Joachim Jeremias: The Eucharistic Words of Jesus. The MacMillan Company, New York, 1655.



د. عدنان طرابلسي



هذه الدراسة وردت في:
الملحق الرابع، ص261-279، الجزء الثالث من شرح إنجيل متى البشير، للقديس يوحنا الذهبي الفم. ترجمة: د. عدنان طرابلسي

[1] Joachim Jeremias: The Eucharistic Words of Jesus. The MacMillan Company—New York, 1955. P, 14.

[2] تبدأ وجبة الفصح بالقدوش وهي بركة الكأس وبالصحن الأول. بعد هذا يُقدم الحمل الفصحي وتُمزج الكأس الثانية. وقبل الوجبة الخاصة أخذ يسوع هنا النذور الفصحية التي ذروتها تفسير عناصر الوجبة بالحوادث التي تمت في الخروج من مصر: فالفطير يرمز إلى بؤس الماضي، والأعشاب المرّة ترمز إلى العبودية، ومسحوق الفاكهة له لون الطين وقوامه ويرمز إلى عمل العبودية، والحمل الفصحي يرمز إلى رحمة الله التي فشخت (أي عبرت: من عنا كلمة فصح) بإسرائيل من العبودية إلى الحرية.

[3] راجع مر 15: 33-36، و42-44؛ مت 27: 45-50؛ ولو 23: 44-46.

[4] بداية غروب الشمس وأفولها. اليوم الجديد حسب التقويم اليهودي يبدأ بالشفق.

[5] تاريخ 9: 13: 3 رقم 271.

[6] حرب اليهود 5: 3: 1 رقم 99.

[7] يو 1: 29.

[8] راجع الجزء الرابع من هذه السلسلة

[9] الدارسون الغربيون يسرفون في التحليل والافتراض. الأناجيل الأربعة متفقة في جعل العشاء يوم الخميس والصلب يوم الجمعة والقيامة يوم الأحد. ويسوع قال حرفياً: "شهوة اشتهيت أن آكل هذا الفصح معكم قبل أن أتألم" (22: 15-16). والغربيون منهمكون في دراسة العهد القديم والتراث اليهودي مع محاولات الربط بينها وبين العهد الجديد. هذا منزلق خطير. العبارات جميعاً تشير إلى أن يسوع أكل الفصح أي الخروف. الحل الذي لا يعقِّد الأمور هو القول أن يسوع قدم تاريخ الفصح بما أنه قادم على الآلام عداً. عبارة لوقا: "شهوة اشتهيت" تعني اشتهاءً شديداً. وهو الفصح الوداعي. والمهم في ذلك اليوم ليس الفصح اليهودي بل العشاء الوداعي. والمهم في ذلك ليس الفصح اليهودي بل العشاء السري المسيحي الذي طوى إلى الأبد الفصح اليهودي. فلماذا يهتم الغربيون بإخضاع يسوع لحرفية الفصح اليهودي وهو رب الفصح؟ كل العهد القديم خيال للعهد الجديد. نشده إلى العهد الجديد. (أ.ج.)

[10] بولس يقول: إنه تقلّد من الرب يسوع خدمة العشاء السرّي (1 كور 11: 23) لا من الناس. وهو قد اهتدى في دمشق وبشّر فيها ثم انتقل إلى حوران، ثم عاد إلى دمشق. فلا علاقة له بتقليد أورشليم إلا إذا افترضنا أنه لم يقم سر الافخارستيا في دمشق وحوران (أ.ج.)

[11] تاريخ اليهود 15: 11: 1 رقم 380 وخرب اليهود 1: 21: 1 رقم 401.

[12] مع احترامي للتدقيق فإن الإنجيليين أهملوا أموراً كثيرة بسبب حرصهم القاطع على حصرنا بأمور الخلاص بيسوع المسيح. ما اهتموا بإرواء عطش فضولنا. ولكن العلم هو العلم إن لم يتطرّف (أ.ج.).

*****

 

This site was last updated 05/04/19