ما هــــــو الحـــــق؟ السؤال الذى إحتار فى إجابته الفلاسفة
بحث من إعداد المؤرخ / عزت إندراوس
قصـــة الســـؤال .. ما هو الحق؟
ما هو الحق؟ سؤال سأله الوالى الرومانى بيلاطس ليسوع عندما إتهم اليهود يسوع المسيح بتهم كثيرة منها أنه ملك اليهود وهى تهمة خطيرة سياسية فى المقام الأول تعنى أنه سيقوم بثورة دينية ضد الإحتلال الرومانى ليحرر اليهود من حكم قيصر .. تهمة تجعله ثائر ومقاوم ومتمرد على قيصر يطلب إقصاؤه ليملك مكانه ويصبح ملكا أرضيا .. والسؤال الذى يطرح نفسه كيف يقبل يسوع أن يكون ملكا أرضيا وهو يملك السماء والأرض ومملكته قائمة فعلا فى السماء؟ كما أنه من المعروف أن يسوع رفض فعلا الملك الأرضى المحدود قبل أن يتهمه اليهود بسنتين على الأقل وذلك تحديدا بعد معجزة تكثير الخبز والسمك (الخمس خبزات والسمكتين) التى أكل فيها الألاف من اليهود وشبعوا من الخمس خبزات والسمكتين إعتقد اليهود أن يسوع يستحق أن يكون ملكا ويطعمهم بدون عمل أو تعب وأرادوا أن يختطفوه ويقيموه ملكا عليهم" واما يسوع فاذ علم انهم مزمعون ان ياتوا ويختطفوه ليجعلوه ملكا، انصرف ايضا الى الجبل وحده" (يو 6: 14) وأثناء محاكمة بيلاطس البنطى ليسوع الأخيرة سأله "أنت ملك اليهود؟" [ اجاب يسوع مملكتي ليست من هذا العالم. لو كانت مملكتي من هذا العالم لكان خدامي يجاهدون لكي لا اسلم الى اليهود. ولكن الان ليست مملكتي من هنا. فقال له بيلاطس افانت اذا ملك. اجاب يسوع انت تقول اني ملك. لهذا قد ولدت انا ولهذا قد اتيت الى العالم لاشهد للحق كل من هو من الحق يسمع صوتي. قال له بيلاطس ما هو الحق. ولما قال هذا خرج ايضا الى اليهود وقال لهم انا لست اجد فيه علة واحدة.] (يو 18: 33- 38) سأله بيلاطس ما هو الحق؟ هذا السؤال حاول الفلاسفة والعلماء أن يجاوبوا عليه .. لقد فقدت البشرية إجابة يسوع على هذا السؤال الهام "ما هو الحق؟" خرج بيلاطس ولم يسمع إجابة يسوع خرج ليعلن براءة يسوع وأنه بالرغم من ذلك حكم عليه صلباً ! خرج ليحكم عليه خوفا من كهنة اليهود ! خرج مقدّماً العدل ثمناً ليرضى قيصر.خرج يغسل يديه من دم البريء الذي حكم عليه إرضاءً لشهوة السلطة لقد إبتلع بيلاطس حق يسوع فى الحياة وحكم عليه بالموت وهو برئ بعد أن جلده بشراسة؟ لهذا يقول الرب عن يسوع «هوذا فتاي الذي اخترته حبيبي الذي سرت به نفسي. اضع روحي عليه فيخبر الامم بالحق.(مت 12: 18) أراد يسوع أن يخبر بيلاطس عن الحق ولكنه خرج ولم يسمع منه .. إذا كان بيلاطس ظلم يسوع وحكم عليه بالموت صلبا وملك يسوع على خشبة ومنذ ذلك الوقت اصبح الصليب علامة لدولته السمائية ورمزا لقيامته واليوم تمجده كل الأمم والشعوب وبعرشه على الصليب أخرج يسوع الحق للنصرة مات وقام منتصرا وتسائل بولس الرسول عن هذه النصرة والغلبة على الموت فقال «أين شوكتك يا موت؟ أين غلبتك يا هاوية؟» (1 كو 15: 55) يسوع إستطاع أن يخرج الحق الى النصرة." (مت 12: 20) إنها حرب بين الموت والحياة .. لأنه "من الآكل (الموت الذى يأكل الناس) خرج أكل ومن الجافي (سكرة الموت) خرجت حلاوة "القيامة" (قض 14: 14) أما الإجابة على سؤال "ما هو الحق" أوردها مثلث الرحمات البابا شنودة الثالث فى مقالة له بعنوان " ماهو الحق؟ وأنواعه؟ وماذا ضده " ونشرت مقالته فى جريدة الأهرام القاهرية بتاريخ 10/2/2011 ذكر أن " الحق هو اسم من أسماء الله تبارك وتعالي, سواء في الإسلام أو في المسيحية" وإضافة لكلمات البابا نقول أن يسوع هو الحق لأنه قال عن نفسه " أنا هو الطريق والحق والحياة" (يو 14: 6): ولأن يسوع هو الحق ويعرف الحقيقة عن كل إنسان لهذا سيدين البشرية بالحق .. سيدينهم بكلامه الذى قاله فى الإنجيل .. لأن كلامه هو حق وليس بكلام أحد آخر لأنه قال سيأتى بعدى أنبياء كذبـــة والنبى الكذاب هو كذاب والكذاب ضد الحق أى ضد المسيح .. يسوع المسيح هو الديان العادل سواء في الإسلام أو في المسيحية
*********************
أولا : الحقيقــة هى نشيد الحرية والعتق من العبودية
الحقيقة ليست لها بدائل وليست لها مُبررات، الحقيقة أمر واقع يراه الجميع ، الحقيقة إمّا أن تكون وإمّا أن لا تكون. الحقيقة من السهل إخفائها وتزييفها وخاصةً إن لم تكن واضحة ولها دلائل وبراهين فهي بالرغم من أتها كل شيء إلا أنها لا تكفي وحدها أن تصدق في هذا العالم الذي نعيش به والمليء بالتناقضات. فأنت حتى تُصدق بالحقيقة يجب أن تراها بوضوح الشمس أو أن تسمعها بأُذنك أو أن تُقدم لك الدلائل على وجودها إن لم تكن ملموسة وأكبر مثل للحقيقة هو ما ورد فى الإنجيل عندما رأى التلاميذ يسوع سائرا على مياة بحر طبرية فى الهذيع الرابع من الليل وكانوا على متن سفينة فى بحر طبرية إضطربوا وقالوا إنه ضرب من ضروب الخيال فقال لهم يسوع أنا هو لا تخافوا وطلب بطرس منه أن يذهب إليه فنزل وسار بطرس على الماء ولكنه خاف من الأمواج والرياح من حوله فسقط وكاد أن يغرق لولا أن يسوع أمسك بيديه وعندما دخل للسفينة حينما رأى وسمع وشاهد التلاميذ فى السفينة حقيقة قوة يسوع فشهدوا بها ساجدين "والذين في السفينة جاءوا وسجدوا له قائلين: «بالحقيقة انت ابن الله!».(مت 14: 33) أما قائد المائة ويسوع على الصليب شهد بهذه الحقيقة وأعطى مجدا ." فلما راى قائد المئة ما كان مجد الله قائلا: «بالحقيقة كان هذا الانسان بارا!» (لو 23: 47) والسامرية الخاطئة اعندما قابلها يسوع عند بئر يعقوب وغير من حياتها ذهبت لتبشر به قائلة "إنسانا قال لى كل ما فعلت" وآمن كثيرون بيسوع إلا أن بعض السامريين غرفوا حقيقة يسوع انه المسيا (المسيح) مخلص العالم "وقالوا للمراة:«اننا لسنا بعد بسبب كلامك نؤمن لاننا نحن قد سمعنا ونعلم ان هذا هو بالحقيقة المسيح مخلص العالم» (يو 4: 42) وعرف اليهود أن يسوع هو المسيا "النبى" الآتى إلى العالم بعد أن أطعم يسوع الألاف من خمسة خبزات وسمكتين والتى سميت معجزة تكثير الخبز والسمك بل أنهم أرادوا أن يجعلوه ملكا ." فلما راى الناس الاية التي صنعها يسوع قالوا:«ان هذا هو بالحقيقة النبي الاتي الى العالم!» (يو 6: 14) ولم يكن الجليليون فقط الذين إعترفوا بأنه المسيح "النبى" بل أنه عندما سمعوا كلام يسوع فى اليوم الأخير من عيد الفصح "فكثيرون من الجمع لما سمعوا هذا الكلام قالوا:«هذا بالحقيقة هو النبي» (يو 7: 40) ومن المعروف أن كلمة "النبى" المعرفة بالألف واللام تعنى لهم المسيا "أى المسيح " وتختلف عن كلمة نبى التى تعنى نبيا عاديا موحى إليه هذا الفرق نجده واضحا عندما نقرأ عن كهنة اليهود الذين كانوا يخافون من الناس الذين عرفوا حقيقة يوحنا المعمدان أنه مجرد نبى فقط "فخافوا الشعب. لان يوحنا كان عند الجميع انه بالحقيقة نبي"( مر 11: 32) وهناك حقيقة مؤكده لا لبس فيها أو شك حول من إشترك فى مؤامرة صلب يسوع أوردها لوقا فى سفر الأعمال عن يسوع فقال "لانه بالحقيقة اجتمع على فتاك القدوس يسوع، الذي مسحته، هيرودس وبيلاطس البنطي مع امم وشعوب اسرائيل(اع 4: 27) وبعد موت يسوع ودفنه قام بعد ثلاثة أيام وظهر لكثيريين بعد قيامته ومنهم سمعان بطرس وتلميذى عمواس اللذان قالا : «ان الرب قام بالحقيقة وظهر لسمعان!» (لو 24: 34) إذا مما سبق نصل إلى الحقيقة أن يسوع المسيح أقام نفسه من بين ألأموات لأنه هو بالحقيقة كلمة الله .. وهو بالحقيقة إبن الله .. وهو بالحقيقة المسيا "النبى الآتى" .. وهو بالحقيقة مخلص العالم .. وهو بالحقيقة قدوس.. وهو بالحقيقة بارا هذه هى الحقيقة إن أمنت بها أمنت بالحق أما إذا لم تؤمن فستدان من يسوع المسيح لأنه هو الديان العادل فى المسيحية وفى الإسلام أيضا .. سيدينك بالكلام وتعاليمه التى قالها فى الإنجيل هل عملت بها أم لم تعمل ؟ فقد أعلن يسوع للمؤمنين به إذا ثبتوا فى كلامه يكونوا بالحقيقة تلاميذا له بسبب أنهم عرفوا الحق "فقال يسوع لليهود الذين امنوا به:«انكم ان ثبتم في كلامي فبالحقيقة تكونون تلاميذي وتعرفون الحق، والحق يحرركم (يو 8: 31- 32)،ولأن التلاميذ عرفوا الحق لأن الحق هو يسوع فقد أصبحوا أحرارا من عبودية إبليس وهذا هو وعده عندما أعلن عن هذه الحرية قائلا "ان حرركم الابن فبالحقيقة تكونون احرارا" (يو 8: 36)
************************
ثانيا : الإسم "الحق" باللغة اليونانية التى كتب بها ألإنجيل "أليثيا" ..
يشير جذر الكلمة "أليثيا" عن "الكشف " والإعلان بوضوح ويظهر ذلك الحق بعدة طرق كما يلى
أ- الحق هو إسم يسوع حيث نقول فى قانون إيماننا "إله حق من إله حق مولود غير مخلوق ... " لأنه "ممتلئ نعمة وحقا" (يو 1: 14 و 17) أى أنه ممتلئ وليس منعم عليه بالإمتلاء .. ممتلئ عند تكوينه جسدا فى رحم العذراء مريم ممتلئ عندما صاغ من دمها جسدا أى صار الكلمة جسدا .. وبما أن الكلمة هو الحق صار هذا الحق فى جسد يسوع وكما سبق من قانون إيماننا بأن الكلمة هو الإله الحق الممتلئ نعمة فلم يحتفظ بالنعمة بل أنه أعطى الجميع من نعمته وخيره فى شركة مقدسة " من ملئه نحن جميعا اخذنا، ونعمة فوق نعمة. لان الناموس بموسى اعطي، اما النعمة والحق فبيسوع المسيح صارا " (يو 1: 16- 17) لهذا قرأنا عن مجده ومعجزاته وقوته الإلهية على الأمراض والطبيعة والأرواح الشريرة وحتى على الموت .. ألخ لهذا شهد يوحنا الحبيب تلميذ يسوع أنه رأى مجد يسوع ومعجزاته وسجلها فى الأنجيل بروايته وقال فى رسالته " الذي كان من البدء، الذي سمعناه، الذي رايناه بعيوننا، الذي شاهدناه، ولمسته ايدينا، من جهة كلمة الحياة." (1يو 1: 1) وأخيرا أحب أن اذكر أن هاتان الكلمتان "النعمة والحق" هى تعابيير قديمة من مفهوم العهد القديم للإله تحققت فى العهد الجديد حيث ولد يسوع المسيح الممتلئ نعمة وحقا ..
ب- يسوع المسيا "المسيح" .. "الحق" هو مركز شهادة يوحنا المعمدان (يو 4: 33 & 18: 37) الذى يعتبر آخر أنبياء العهد القديم ...
يوحنا المعمدان شهد للمسيح وأطلق عليه كلمة نور .. وفى قانون إيماننا نقر ونقول عن المسيح أنه "نور من نور" كما شهد يوحنا عن المسيح بأن الرب قال له "الذي ترى الروح نازلا ومستقرا عليه، فهذا هو الذي يعمد بالروح القدس. وانا قد رايت وشهدت ان هذا هو ابن الله».(يو 1: 34)
يوحنا المعمدان حمل فانوسا
نقرأ فى إنجيل يوحنا عن شخص أرسل خصيصا ليشهد ليسوع" انسان مرسل من الله اسمه يوحنا هذا جاء للشهادة ليشهد للنورلكي يؤمن الكل بواسطته. لم يكن هو النور، بل ليشهد للنور" (يو 1: 5-6) وشهد يوحنا أنه ليس المسيح بل أنه صوت ملائكى يصرخ فى البرية ليهيئ الطريق أمامه "وهذه هي شهادة يوحنا، حين ارسل اليهود من اورشليم كهنة ولاويين ليسالوه:«من انت؟» فاعترف ولم ينكر واقر:«اني لست انا المسيح». فسالوه:«اذا ماذا؟ ايليا انت؟» فقال:«لست انا». «النبي انت؟» فاجاب:«لا». فقالوا له:«من انت لنعطي جوابا للذين ارسلونا؟ ماذا تقول عن نفسك؟» قال:«انا صوت صارخ في البرية: قوموا طريق الرب، كما قال اشعياء النبي» (يو1 : 19- 23) شهد يوحنا فى ذلك الوقت بأنه ليس المسيح ولم يكن رآه أو سمع عنه من قبل .. ولكن" في الغد نظر يوحنا يسوع مقبلا اليه، فقال:«هوذا حمل الله الذي يرفع خطية العالم! هذا هو الذي قلت عنه: ياتي بعدي رجل صار قدامي لانه كان قبلي. وانا لم اكن اعرفه. لكن ليظهر لاسرائيل لذلك جئت اعمد بالماء». وشهد يوحنا قائلا:«اني قد رايت الروح نازلا مثل حمامة من السماء فاستقر عليه. وانا لم اكن اعرفه، لكن الذي ارسلني لاعمد بالماء ذاك قال لي: الذي ترى الروح نازلا ومستقرا عليه، فهذا هو الذي يعمد بالروح القدس. وانا قد رايت وشهدت ان هذا هو ابن الله». (يو 1: 29- 34) أشهر إنسان أمسك في يده فانوسا، هو فيلسوف يوناني قديم اسمه «ديوجين اللائرسي».. وهو لم يدخل التاريخ لأنه أمسك فانوسا.. فما أكثر الذين أمسكوه وصنعوه وكسروه.. وتحركوا في ضوئه! ولكن لأنه أمسك الفانوس في وضح النهار! وكان الناس ينظرون إليه ويضحكون.. أما الذي يضحكهم فهو أن رجلا عاقلا حكيما مثله يمسك فانوسا في ضوء الشمس.. كأن نور الشمس لا يكفيه في البحث عن الذي يريد! ولما سألوه: عن أي شيء تبحث؟ كان جوابه المشهور : "إنني أبحث عن إنسان!" إنه لا يبحث عن إنسان.. فما أكثر الإنسان! إنهم في زمانه بعشرات الملايين وفي زماننا بألوف الملايين.. ولكنه يبحث عن القيم الإنسانية: عن الخير الخالص والحب الصادق والجمال الصافي والعدل المطلق والرحمة المطلقة والنعمة والبر .. وهذا يعنى أن هذا ألإنسان الذى كان يبحث عنه هذا الفيلسوف هو إنسان كامل ليس فيه عيب او خطأ وقد شهد بيلاطس عندما حقق مع يسوع حول إتهامات كهنة اليهود لم يجد فيه خطأ أو علة "فقال بيلاطس لرؤساء الكهنة والجموع: إني لا أجد علة في هذا الإنسان." (لو 23: 4) .. الفيلسوف «ديوجين اللائرسي» كان يبحث عن إنسانا بهذه المواصفات ولم يجده وعندما وجدت السامرية المسيح عند بئر يعقوب ذهبت إلى بلدتها وهى تصيح قائلة (يو 4 :29) هلموا انظروا انسانا قال لي كل ما فعلت العل هذا هو المسيح." وشهد قائد المائة الذى نفذ صلب يسوع أنه هذا الإنسان بارا "فلما رأى قائد المئة ما كان، مجد الله قائلا: «بالحقيقة كان هذا الإنسان بارا!» (لو 23: 47): وأشهر إنسان فعلها بحق هو يوحنا المعمدان الذى حمل مصباح الإنارة ليرى الناس طريق يسوع وقال مع صاحب المزامير: "رتبت سراجا لمسيحي" (مز 131: 17). وأشار الرب يسوع إلى يوحنّا المعمدان فقال : "كان هو السراج الموقد المنير" (يوحنا 5/ 35). ولم يكن يوحنا حاملا سراجا منيرا فقط ولكنه كان خاتمةَ أنبياء العهد القديم كما ذكر يسوع عنه "لان جميع الانبياء والناموس الى يوحنا تنباوا." (متّى11: 13) ولكن تميز المعمدان عنهم جميعا يأنه الذى افتَتَحَ العهد المسيحانيّ. وفى النهاية .. ختم يوحنا المعمدان شهادته للرب بخاتم الاستشهاد إذ نهج في إعداد الطريق للمسيح، نهج الحق. حتى أن اسمه صار مشهوراً (مرقس 6: 14)
يتحدث القديس يوحنا الحبيب عن لاهوت السيد المسيح فيقدم لنا شهادته هو [يو1: 1-5؛ 10-14؛ 16-18] وشهادة القديس يوحنا المعمدان [ يو1: 6-9؛ 15؛ 19-37] ولم يقتصر الأمر على شهادة الحبيب والمعمدان بل حدث أن أعلن السيد المسيح نفسه لأندراوس [ يو 1: 38-42] ولفيلبس [يو1: 43-51] فشهدا له . ويمكنك أيها القارئ أن تستخرج أثناء قرائتك للإنجيل الآيات التى تذكر شهادة كثيريين جدا ليسوع المسيح وهى بلا حصر ولكن نفاجأ بأن يسوع قال: شهادة من إنسان لست أقبل .. وقال لليهود وكهنتهم " الذي يشهد لي هو آخر وأنا أعلم أن شهادته التي يشهدها لي هي حق أنتم أرسلتم إلى يوحنا فشهد للحق وأنا لا أقبل شهادة من إنسان ولكني أقول هذا لتخلصوا أنتم ، كان هو السراج الموقد المنير وأنتم أردتم أن تبتهجوا بنوره ساعة ، وأما أنا فلي شهادة أعظم من يوحنا لأن الأعمال التي أعطاني الآب لأكملها هذه الأعمال بعينها التي أنا أعملها هي تشهد لي أن الآب قد أرسلني (يو 5: 32- 37) وهذا يعنى أن الحق يشهد للحق والنور يشهد للنور وأرسل روح الحق إلينا ليقوينا لنشهد للحق أيضا حتى نكون بالحقيقة تلاميذه
جــ - يسوع يتكلم بالحق (يو 8: 4و 44 و34 و46) وبما أن يسوع هو الحق لأنه وصف نفسه بأنه الحق " أنا هو الطريق والحق والحياة" (يو 14: 6) فلا بد أنه يتكلم بالحق لأن الرب كلمنا من خلال يسوع الكلمة "الحق" الذى صار جسدا .. وقد وصف بولس الرسول كلمات يسوع المسيح لنا على أنها كلمة الله (لأن يسوع كلمة الله) فقال " الله، بعد ما كلم الاباء بالانبياء قديما، بانواع وطرق كثيرة، كلمنا في هذه الايام الاخيرة في ابنه، (عب 1: 1)
يجمع إنجيل يوحنا بين المفهوم العبرى والمفهوم اليونانى عندما يتحدث عن "الحق" كما تحدث فيما قبل عن "لوغوس" الذى يعنى في الأساس "كلمة - word", ولكنها تعني أيضًا: "كلام – قول - خبر- حكاية"’ وكلها مفردات تحمل ذات المعني, إلًا أن الكلمة تعني أيضًا: "علًة – سبب – دعوي – حق – أمر", كما تشير أيضا إلي: "حساب – يحاسب – يحتسب" (يو 1: 1- 14)
لقد عرف الجميع فى زمن يسوع أنه يتكلم بالحق ومنهم طائفة الفريسيين الهيرودسيين اليهوديتين فأرسلوا إليه تلاميذهم قائلين: «يا معلم نعلم انك صادق وتعلم طريق الله بالحق ولا تبالي باحد لانك لا تنظر الى وجوه الناس (مت 22: 16) (مر 12: 14) وشهد واحد من طائفة الكتبة اليهودية بأن يسوع بالحق يتكلم .. "فقال له الكاتب: «جيدا يا معلم. بالحق قلت لانه الله واحد وليس اخر سواه" (مر 12: 32)
ومن الملاحظ أن معظم تعاليم يسوع فى ألأناجيل الآزائية الثلاثة تبدأ بعبارة " الحق أقول .. " أما تعاليم يسوع فى إنجيل يوحنا تبدأ بــ "الحق الحق أقول .. " راجع أسفل الصفحة تعاليم يسوع التى تبدأ بكلمة "الحق" التى وردت فى جميع الأناجيل
. أنه عندما قال يسوع "قدسهم في حقك"، سعنى اجعلهم قديسين بعطية الروح بالتعاليم الصادقة بكلمة الحق .. لهذا قال يسوع : "أنتم أنقياء بسبب الكلام الذي كلمتكم به" (يو 15: 3).وقال لهم نفس الشيء: "أرشدهم، علمهم الحق"... فإن النطق بالتعاليم المستقيمة بخصوص الله يقدس النفس لأنها كلمات الحق التى تفوه بها يسوع. وإذ يقول إنهم يتقدسون بالكلمة، لا يتوقف ذلك على أعمالٍ العجيبة... ويقول يوحنا فم الذهب : " إذ يعرف أن كلمة الله هي أيضًا تطهر. لكن القول: "قدسهم" يبدو لي أيضًا أن تعلن عن أمر آخر مشابه بما يعنى "كرسهم لأجل الكلمة والكرازة. هذا ما يظهر مما جاء بعد ذلك .. "
.لو 16: 11فان لم تكونوا امناء في مال الظلم فمن ياتمنكم على الحق؟لو 12: 57ولماذا لا تحكمون بالحق من قبل نفوسكم؟
د- يسوع الكلمة (بو 1: 1- 3) هـــو الحـــق (يو 17: 17)
مر 5: 33واما المراة فجاءت وهي خائفة ومرتعدة عالمة بما حصل لها فخرت وقالت له الحق كله ..
أما المعنى الثالث لكلمة آمين هو "الحق. وقد استعمل السيد المسيح هذه الكلمة عدة مرات في فاتحة كلامه مثل "الحق أقول لكم، إن لم ترجعوا وتصيروا مثل الأولاًد فلن تدخلوا ملكوت السموات" (متى 18: 3).
فكلمة "الحق" في بداية هذه الآية هي الكلمة المنتشرة آمين أى "إيميت" باللغة العبرية التى تشير الى ما هو صحيح وحق أو موضع إعتماد وثقة ، وهذا المفهوم غالبا ما يرتبط مع مفهوم الكلمة اليونانية "بستيؤو" ولكنها عندما تُرجمت إلى العربية تُرجمت بمعناها الحق. فعندما يقول المسيح "الحق الحق أقول لكم" فهي في اللغة الأصلية، آمين آمين، أقول لكم". أو " إيميت إيميت أقول لكم"
وعموما إرتبطت كلمة الحق بمفهوم أفلاطون للحقيقة كضد لغير الحقيقة ، وللسمائى كضد للأرضى وقد إشتهرت البشارة بحسب يوحنا بالثنائيات ، حيث أعلن الآب "الذات" عن إبنه كما كرر عبارة "الحق الحق " كثيرا فى بداية أقوال يسوع .. فهل عنى يسوع الحق الأولى بالذات "الآب" والحق الثانية بـ الكلمة "الإبن" !!؟
1. شخص يسوع المسيح بكونه اللوغوس الأزلي الواحد في الجوهر مع الآب والأقنوم المتمايز عنه [1-2]. هو واهب الحياة والنور، وفيه ننال سلطان التبني للآب [3-13].
2. يفتتح معلمنا يوحنا البشير السفر بتقديم الكلمة الإلهي كمصدر النعم الإلهية، خاصةنعمة الخلق ونعمة البنوة لله مع فيضٍ من النعم "نعمة فوق نعمة" [16-18]، يتحدث عنها بفيض في الأصحاحات التالية.
3. شهادة القديس يوحنا المعمدان أمام إسرائيل الرسمي: "كهنة ولاويين" الذين جاءوا يقدمون له ثلاثة أسئلة، وكانت إجابته عليهم مختصرة للغاية. شهادة تمثل مجابهة علنية بينه وبينهم. إجابته تتلخص في أنه ليس له اسم، إنما هو مجرد "صوت صارخ" أمام المسيح [19-28].
4. شهادة القديس يوحنا المعمدان أمام تلاميذه [29-37]حيث يبادر بالكلام ويسهب فيه. لأنه يتحدث مع البقية التي تنبأ عنها إشعياء النبي: "ترجع البقية، بقية يعقوب إلى الله القدير" (إش 21:10). يتحدث القديس يوحنا المعمدان مع إسرائيل الجديد الذين يؤمنون بالسيد المسيح، ليدخل بهم إلى العهد الجديد. يؤكد لهم أن المسيّا يأتي لا في صورة ملوكية مجيدة كما يظن اليهود بل كمتألم ومخذول، مجده الحب وحمل خطايا العالم [36].
5. تبعية تلاميذ القديس يوحنا المعدان للسيد المسيح، حيث يتم لقاء حقيقي شخصي وعميق يؤول إلى تغيير كامل للحياة كما للكيان والاسم. فنرى السيد المسيح يدخل إلى صميم نفس سمعان، ويحتل أعماقها، ليحوله إلى بطرس الرسول؛ فيغير اسمه ورسالته وحياته وكيانه كله [42].
6. دعوة السيد المسيح لبقية تلاميذه في الجليل منذ البداية. يعلن الإنجيلي عن رؤية السرّ الأخروي المخفي، حيث يؤكد انفتاح السماء وصعود الملائكة ونزولهم على شخص السيد المسيح [50-51].
4 - والاستعمال الرابع لكلمة آمين، ورد في الكتاب المقدس كاسم المسيح وصفة له. فنقرأ في سفر الرؤيا اللاهوتي ما يلي: "واكتب إلى ملاك كنيسة اللاودكيين، هذا يقول الآمين (أي المسيح) الشاهد الأمين الصادق بداءة خليقة الله" (رؤيا 3: 14). وقد استعملت كلمة آمين هنا كاسم للمسيح. كما نقرأ أيضاً في رسالة بولس الرسول الثانية إلى أهل كورنثوس عن استعمال كلمة آمين كصفة من صفات المسيح: "لأن مهما كانت مواعيد الله، فهو فيه النعم وفيه الآمين لمجد الله بواسطتنا" (2كورنثوس 1: 20). وهنا ورد معنى كلمة آمين كصفة للمسيح بأنه أمين وحق. وهكذا نرى أن كلمة آمين كلمة عبرية الأصل، شائعة بين كافة الشعوب، ووردت في أربعة معانٍ كما ذُكر آنفاً. وعلينا أن نستعمل هذه الكلمة في صلواتنا لنعبر حقاً عن إيماننا بالله وثقتنا به، وأنه قادر أن يستجيب طلباتنا إذا طلبنا بقلب مؤمن باسم المسيح فاستجب لنا يا رب.
الحق في القانون الوضعي
هو المركز المقرر قانونا لشخص ما بموجبه يستطيع أن ينفرد به واستيفاء ما يفرضه القانون عند العدوان عليه. قدرة إرادية يعترف بها القانون للشخص و يكفل حمايتها من أجل تحقيق مصلحة معينة مصلحة يحميها القانون مخولا لصاحبها سلطة القيام بالأعمال اللازمة لتحقيق هذه المصلحة
ماهو الحق؟ وأنواعه؟ وماذا ضده
بقلم: البابا شنودة الثالث
10/2/2011
البابا شنودة الثالث
الحق هو اسم من أسماء الله تبارك وتعالي, سواء في الإسلام أو في المسيحية, لذلك فموضوع الحق موضوع خطير, ينبغي أن نعطيه حقه من الاهتمام.
ـ وكلمة الحق تعني أيضا الصدق, وضدها الكذب, فكل من يكذب بشتي ألوان الكذب هو ضد الحق, ونلاحظ أن الشاهد في المحكمة يقسم أن يقول الحق, كل الحق, ولا شيء غير الحق, وعبارة كل الحق تعني أيضا أن أنصاف الحقائق قد لا تكون حقا, لأنها تخفي جزءا من الحق قد يطمس الحقيقة أحيانا.
ـ وكلمة الحق قد تعني أيضا العدل, وعبارة يجب أن تحكموا بالحق معناها أن تحكموا بالعدل, كما أن عبارة شخص حقاني تعني شخصا عادلا, يعطي كل ذي حق حقه, لا ينحاز الي أحد, بل إذا اختصم إليه اثنان, يحكم بينهما بالمساواة, لا يحابي أحدهما, في حين يظلم الآخر, كما أن الإنسان الحقاني, لا يشهد علي أحد بالزور, ولا ينسب الي أحد تهما باطلة.
ـ وإن تكلمنا عن الحق, ينبغي أن يشمل كلامنا عدة أمور وهي: الحق في ذاته, وحق الغير عليك, وحقوق الله أيضا عليك, وكذلك حق ذاتك عليك, بل أيضا حقوق الانسان بصفة عامة.
ـ فمن حقوق الله عليك: الايمان به, والطاعة لكل وصاياه وأوامره, وعبادته والخشوع أمامه, حيث تنحني أمامه وتركع وتسجد, كذلك عليك أن تفعل الخير باستمرار, وتنفذ مشيئة الله, ولا تخطيء.
ومن حقوق الله عليك, أنك إن نذرت نذرا أن توفي به, لأنك خير لك أن لا تنذر, من أن تنذر ولا تفي, والنذر هو عهد بينك وبين الله, لا يجوز أن ترجع عنه وهناك فروض أخري في الدين يجب مراعاتها.
ـ أما عن حق ذاتك عليك, فهي أن تحفظ ذاتك سليمة في الدنيا والآخرة: لا تضر جسدك بتنجيسه, ولا تضر صحتك بالتدخين والمسكرات, كما عليك أن تحفظ قلبك نقيا بعيدا عن الخطايا التي مصيرها أن تهلكك في جهنم, لذلك عليك أن تضبط نفسك باستمرار, وتحيا حياة التوبة والفضيلة, بل تكون أيضا قدوة لغيرك.
ـ اما من جهة حقوق غيرك عليك, فهي من الناحية الايجابية أن تساعده وتعينه علي قدر ما تستطيع, وتحاول باستمرار في معاملتك له أن تعطي أكثر مما تأخذ.. أما من الناحية السلبية: فمن حق غيرك عليك أنك لا تظلمه, فلا تمنع عنه حقه, ولا تنقصه حقه, ولا تهينه, ولا تسيء إليه والي سمعته, ولا تعتدي عليه, ولا تأمره بما لا طاقة له به, ولا تهمشه إن كان تحت سلطانك, ولا تضطهده, ولا تذله.. وغير ذلك كثير.
ـ كل ما سبق فقلناه, هو من جهة الأفراد, لكن هناك حقوقا اجتماعية ينبغي أن نتعرض لها, فكما أن هناك ظلما قد يتعرض له الفرد, كذلك قد يوجد ظلم اجتماعي, وظلم سياسي:
ـ فمن الظلم الاجتماعي مثلا: وجود أطفال الشوارع الذين بلا مأوي, ويوجد مثل هؤلاء في أمريكا يسمونهمHomeless, والدولة ملزمة أن توجد لهم مأوي, وأن تدفع لم مبلغا ماليا بسيطا كل شهر يكفي للتغذية, ذلك لأن لهم حقا علي الدولة أن تعتني بهم.
نفس الكلام نقوله عن البطالة: كحالة الشاب الذي يبذل جهده للدراسة في الجامعة, حتي إذا ما نجح وتخرج, يجد نفسه عاطلا بلا عمل!! أليس من حقه أن يعيش, وأن يعمل, وأن يكون له إيراد, يمكنه به أن يكون له بيت, ويتزوج, وينفق علي عائلة؟!
أقول ـ وأنا متألم ـ إنه في إحدي المرات, أرسلت الي أرملة تقول: إن لها أربعة أبناء, ومعاشها من زوجها المتوفي عبارة عن130 جنيها, وعليها ايجار شقة, ومصروفات مدارس لأبنائها, ومصروف البيت!! وأمثال هذه الأرملة كثيرات, فما واجب المجتمع حيال الكل؟!
ـ إن الله حينما خلق العالم, أوجد فيه من الخير ما يكفي جميع الناس, ولكن المشكلة هي في سوء التوزيع! فيوجد أشخاص يعيشون في ترف شديد, وآخرون لا يجدون القوت الضروري. فما هي حقوق كل هؤلاء؟ وكيف ينالونها؟! ومع ذلك يتحدث المجتمع عن الاشتراكية وعن المساواة!! كما تحدثوا قبلا عن مجانية التعليم!!
ـ إن الله حينما أعطانا المال, لم يعطنا إياه فقط لكي ننفقه, إنما بالأكثر لكي نكون وكلاء عليه, نتصرف فيه من جهة احتياجاتنا واحتياجات المجتمع الذي نعيش فيه.. أعطانا المال, ومعه وصية العطاء, والرفق علي الفقير والمسكين وعابري السبيل.
ـ أيضا مرت علي العالم فترة, وجد فيها الرق والعبودية, وشراء الإنسان لأخيه الإنسان, بل بالأكثر ضربه وإساءة معاملته, كما يقول الشاعر:
لا تشتر العبد إلا والعصا معه.. إن العبيد لأنجاس مناكيد, بل كان ممكنا أن يبيع هذا العبد( الذي هو أخوه في البشرية) وأكثر من هذا له أن يقتله! باعتبار هذا الانسان جزءا من مقتنياته!!
ـ أخيرا أتكلم عن الظلم السياسي, ومن أمثلته معاملة السود من نتائج سياسية البيض في الـCommonwealth, وقد قاسي من الأمر غاندي حينما كان محاميا في جنوب إفريقيا, إذ في إحدي المرات قطع تذكرة درجة أولي في القطار, فاحتجوا علي ذلك, لأنه لا يجوز أن رجلا أسود يركب درجة أولي, وألقوه من نافذة القطار الي الرصيف! كذلك مالاقاه مانديلا من تلك السياسة, ولكن نشكر الله أن ذلك قد انقضي, وخرج مانديلا من السجن ليكون أول رئيس أسود لجنوب إفريقيا, كما أن أمريكا تحتفل بتحرير السود بعد استعبادهم زمنا.
ـ أخيرا فإن حقوق الإنسان موضوع طويل. نكتفي الآن بما قد ذكرناه.
المزيد من مقالات البابا شنودة الثالث
2) الصفة "ألييثيس" صادق ، أى موضع ثقة
أ- شهادة يسوع (يو 5: 31- 32 & 7: 18 & 8: 13- 14)
ب- دينونة يسوع (يو 8: 16)
3) الصفة "أليثينوس" حقيقى
أ- يسوع هو النور الحقيقى (يو 1: 9)
ب- يسوع هو الخبز الحقيقى (يو 6: 32)
جـ - يسوع هو الكرمة الحقيقية (يو 15: 1)
د- يسوع هو الشهادة الحقيقية (يو 19: 35)
4) الظرف "أليثوس" تأتى بمعنى حقيقى
أ- شهادة اساكرى ليسوع بأنه مخلص العالم (يو 4: 42)
ب- يسوع هو الطعام والشراب الحقيقين (يو 6: 55)
الحقِيقَةُ المؤرخ / عزت أندراوس
5) الحقِيقَةُ : هى الشيءُ الثابتُ يقينًا الحقيقة يجب أن تكون مُطلقة وخاليّة من أيّة شُكوك فهي أمرٌ واقع وأمرٌ حاصل، لا يجب أن يشوبها شيء. الحقيقة هي كلمة الحق هي قول الحق وهي فعل الحق. وقد دعى يسوع نفسه بالحق وقال انا هو الحق (إنجيل يوحنا 14: 6) .. وكانت كل كلماته تبدأ دائما بكلمة "الحق أقول لكم .. "
5) تعاليم يسوع التى تبدأ بكلمة الحق أقول
مت 6: 2فمتى صنعت صدقة فلا تصوت قدامك بالبوق كما يفعل المراؤون في المجامع وفي الازقة لكي يمجدوا من الناس. الحق اقول لكم: انهم قد استوفوا اجرهم!
مت 6: 5«ومتى صليت فلا تكن كالمرائين فانهم يحبون ان يصلوا قائمين في المجامع وفي زوايا الشوارع لكي يظهروا للناس. الحق اقول لكم: انهم قد استوفوا اجرهم!مت 6: 16«ومتى صمتم فلا تكونوا عابسين كالمرائين فانهم يغيرون وجوههم لكي يظهروا للناس صائمين. الحق اقول لكم: انهم قد استوفوا اجرهم
مت 8: 10فلما سمع يسوع تعجب وقال للذين يتبعون: «الحق اقول لكم لم اجد ولا في اسرائيل ايمانا بمقدار هذا.مت 10: 15الحق اقول لكم: ستكون لارض سدوم وعمورة يوم الدين حالة اكثر احتمالا مما لتلك المدينة.مت 10: 23ومتى طردوكم في هذه المدينة فاهربوا الى الاخرى. فاني الحق اقول لكم لا تكملون مدن اسرائيل حتى ياتي ابن الانسان.مت 5: 18فاني الحق اقول لكم: الى ان تزول السماء والارض لا يزول حرف واحد او نقطة واحدة من الناموس حتى يكون الكل
.مت 17: 20فقال لهم يسوع: «لعدم ايمانكم. فالحق اقول لكم: لو كان لكم ايمان مثل حبة خردل لكنتم تقولون لهذا الجبل: انتقل من هنا الى هناك فينتقل ولا يكون شيء غير ممكن لديكم.مت 18: 3وقال: «الحق اقول لكم: ان لم ترجعوا وتصيروا مثل الاولاد فلن تدخلوا ملكوت السماوات.مت 18: 13وان اتفق ان يجده فالحق اقول لكم انه يفرح به اكثر من التسعة والتسعين التي لم تضل.مت 18: 18الحق اقول لكم: كل ما تربطونه على الارض يكون مربوطا في السماء وكل ما تحلونه على الارض يكون محلولا في السماء.مت 19: 23فقال يسوع لتلاميذه: «الحق اقول لكم: انه يعسر ان يدخل غني الى ملكوت السماوات.مت 19: 28فقال لهم يسوع: «الحق اقول لكم: انكم انتم الذين تبعتموني في التجديد متى جلس ابن الانسان على كرسي مجده تجلسون انتم ايضا على اثني عشر كرسيا تدينون اسباط اسرائيل الاثني عشر.مت 21: 21فاجاب يسوع: «الحق اقول لكم: ان كان لكم ايمان ولا تشكون فلا تفعلون امر التينة فقط بل ان قلتم ايضا لهذا الجبل: انتقل وانطرح في البحر فيكون.مت 21: 31فاي الاثنين عمل ارادة الاب؟» قالوا له: «الاول». قال لهم يسوع: «الحق اقول لكم ان العشارين والزواني يسبقونكم الى ملكوت اللهمت 21: 32لان يوحنا جاءكم في طريق الحق فلم تؤمنوا به واما العشارون والزواني فامنوا به. وانتم اذ رايتم لم تندموا اخيرا لتؤمنوا به»
مت 23: 23ويل لكم ايها الكتبة والفريسيون المراؤون لانكم تعشرون النعنع والشبث والكمون وتركتم اثقل الناموس: الحق والرحمة والايمان. كان ينبغي ان تعملوا هذه ولا تتركوا تلك
.مت 25: 12فاجاب: الحق اقول لكن: اني ما اعرفكن.مت 25: 40فيجيب الملك: الحق اقول لكم: بما انكم فعلتموه باحد اخوتي هؤلاء الاصاغر فبي فعلتم.مت 25: 45فيجيبهم: الحق اقول لكم: بما انكم لم تفعلوه باحد هؤلاء الاصاغر فبي لم تفعلوا.مت 26: 13الحق اقول لكم: حيثما يكرز بهذا الانجيل في كل العالم يخبر ايضا بما فعلته هذه تذكارا لها».مت 26: 21وفيما هم ياكلون قال: «الحق اقول لكم ان واحدا منكم يسلمني».
مر 12: 43فدعا تلاميذه وقال لهم: «الحق اقول لكم: ان هذه الارملة الفقيرة قد القت اكثر من جميع الذين القوا في الخزانة مر 14: 18وفيما هم متكئون ياكلون قال يسوع: «الحق اقول لكم: ان واحدا منكم يسلمني. الاكل معي!»مر 14: 25الحق اقول لكم: اني لا اشرب بعد من نتاج الكرمة الى ذلك اليوم حينما اشربه جديدا في ملكوت الله».مر 14: 30فقال له يسوع: «الحق اقول لك انك اليوم في هذه الليلة قبل ان يصيح الديك مرتين تنكرني ثلاث مرات».لو 4: 24وقال: «الحق اقول لكم انه ليس نبي مقبولا في وطنه.لو 4: 25وبالحق اقول لكم ان ارامل كثيرة كن في اسرائيل في ايام ايليا حين اغلقت السماء مدة ثلاث سنين وستة اشهر لما كان جوع عظيم في الارض كلها لو 11: 42ولكن ويل لكم ايها الفريسيون لانكم تعشرون النعنع والسذاب وكل بقل وتتجاوزون عن الحق ومحبة الله. كان ينبغي ان تعملوا هذه ولا تتركوا تلك!
مت 10: 42ومن سقى احد هؤلاء الصغار كاس ماء بارد فقط باسم تلميذ فالحق اقول لكم انه لا يضيع اجره».مت 11: 11الحق اقول لكم: لم يقم بين المولودين من النساء اعظم من يوحنا المعمدان ولكن الاصغر في ملكوت السماوات اعظم منه.مت 13: 17فاني الحق اقول لكم: ان انبياء وابرارا كثيرين اشتهوا ان يروا ما انتم ترون ولم يروا وان يسمعوا ما انتم تسمعون ولم يسمعوا.
.مت 16: 28الحق اقول لكم ان من القيام ههنا قوما لا يذوقون الموت حتى يروا ابن الانسان اتيا في ملكوته»...مت 23: 36الحق اقول لكم: ان هذا كله ياتي على هذا الجيل!مت 24: 2فقال لهم يسوع: «اما تنظرون جميع هذه؟ الحق اقول لكم انه لا يترك ههنا حجر على حجر لا ينقض!».مت 24: 18والذي في الحقل فلا يرجع الى ورائه لياخذ ثيابه.مت 24: 34الحق اقول لكم: لا يمضي هذا الجيل حتى يكون هذا كله.مت 24: 40حينئذ يكون اثنان في الحقل يؤخذ الواحد ويترك الاخر. مر 13: 16والذي في الحقل فلا يرجع الى الوراء لياخذ ثوبه.مر 13: 30الحق اقول لكم: لا يمضي هذا الجيل حتى يكون هذا كله.
مت 26: 34قال له يسوع: «الحق اقول لك: انك في هذه الليلة قبل ان يصيح ديك تنكرني ثلاث مرات».مت 27: 8لهذا سمي ذلك الحقل «حقل الدم» الى هذا اليوم
.مر 3: 28الحق اقول لكم: ان جميع الخطايا تغفر لبني البشر والتجاديف التي يجدفونها..
مر 6: 11وكل من لا يقبلكم ولا يسمع لكم فاخرجوا من هناك وانفضوا التراب الذي تحت ارجلكم شهادة عليهم. الحق اقول لكم: ستكون لارض سدوم وعمورة يوم الدين حالة اكثر احتمالا مما لتلك المدينة».مر 8: 12فتنهد بروحه وقال: «لماذا يطلب هذا الجيل اية؟ الحق اقول لكم: لن يعطى هذا الجيل اية!»
مر 9: 1وقال لهم: «الحق اقول لكم: ان من القيام ههنا قوما لا يذوقون الموت حتى يروا ملكوت الله قد اتى بقوة».
مر 9: 41لان من سقاكم كاس ماء باسمي لانكم للمسيح فالحق اقول لكم انه لا يضيع اجره.مر 10: 15الحق اقول لكم: من لا يقبل ملكوت الله مثل ولد فلن يدخله».مر 14: 9الحق اقول لكم: حيثما يكرز بهذا الانجيل في كل العالم يخبر ايضا بما فعلته هذه تذكارا لها».
مر 10: 29فاجاب يسوع: «الحق اقول لكم ليس احد ترك بيتا او اخوة او اخوات او ابا او اما او امراة او اولادا او حقولا لاجلي ولاجل الانجيلمر 11: 23لاني الحق اقول لكم: ان من قال لهذا الجبل: انتقل وانطرح في البحر! ولا يشك في قلبه، بل يؤمن ان ما يقوله يكون، فمهما قال يكون له.
لو 12: 37طوبى لاولئك العبيد الذين اذا جاء سيدهم يجدهم ساهرين. الحق اقول لكم انه يتمنطق ويتكئهم ويتقدم ويخدمهم.لو 12: 44بالحق اقول لكم انه يقيمه على جميع امواله.لو 13: 35هوذا بيتكم يترك لكم خرابا! والحق اقول لكم: انكم لا ترونني حتى ياتي وقت تقولون فيه: مبارك الاتي باسم الرب».و 17: 7«ومن منكم له عبد يحرث او يرعى يقول له اذا دخل من الحقل: تقدم سريعا واتكئ.لو 17: 31في ذلك اليوم من كان على السطح وامتعته في البيت فلا ينزل لياخذها والذي في الحقل كذلك لا يرجع الى الوراء.لو 17: 36يكون اثنان في الحقل فيؤخذ الواحد ويترك الاخر».لو 18: 17الحق اقول لكم: من لا يقبل ملكوت الله مثل ولد فلن يدخله».لو 18: 29فقال لهم: «الحق اقول لكم: ان ليس احد ترك بيتا او والدين او اخوة او امراة او اولادا من اجل ملكوت اللهلو 20: 21فسالوه: «يا معلم نعلم انك بالاستقامة تتكلم وتعلم ولا تقبل الوجوه بل بالحق تعلم طريق الله.لو 21: 3فقال: «بالحق اقول لكم ان هذه الارملة الفقيرة القت اكثر من الجميعلو 21: 32الحق اقول لكم: انه لا يمضي هذا الجيل حتى يكون الكل.لو 22: 59ولما مضى نحو ساعة واحدة اكد اخر قائلا: «بالحق ان هذا ايضا كان معه لانه جليلي ايضا».لو 23: 26ولما مضوا به امسكوا سمعان رجلا قيروانيا كان اتيا من الحقل ووضعوا عليه الصليب ليحمله خلف يسوع.لو 23: 43فقال له يسوع: «الحق اقول لك: انك اليوم تكون معي في الفردوس».لو 23: 47فلما راى قائد المئة ما كان مجد الله قائلا: «بالحقيقة كان هذا الانسان بارا!»لو 24: 34وهم يقولون: «ان الرب قام بالحقيقة وظهر لسمعان!»يو 1: 9كان النور الحقيقي الذي ينير كل انسان اتيا الى العالم.يو 1: 17لان الناموس بموسى اعطي، اما النعمة والحق فبيسوع المسيح صارا.يو 1: 51وقال له:«الحق الحق اقول لكم: من الان ترون السماء مفتوحة، وملائكة الله يصعدون وينزلون على ابن الانسان».يو 3: 3اجاب يسوع وقال له:«الحق الحق اقول لك: ان كان احد لا يولد من فوق لا يقدر ان يرى ملكوت الله».يو 3: 5اجاب يسوع:«الحق الحق اقول لك: ان كان احد لا يولد من الماء والروح لا يقدر ان يدخل ملكوت الله.
يو 3: 11الحق الحق اقول لك: اننا انما نتكلم بما نعلم ونشهد بما راينا، ولستم تقبلون شهادتنا.يو 3: 21واما من يفعل الحق فيقبل الى النور، لكي تظهر اعماله انها بالله معمولة».يو 4: 23ولكن تاتي ساعة، وهي الان، حين الساجدون الحقيقيون يسجدون للاب بالروح والحق، لان الاب طالب مثل هؤلاء الساجدين له.يو 4: 24الله روح. والذين يسجدون له فبالروح والحق ينبغي ان يسجدوا».يو 4: 35اما تقولون: انه يكون اربعة اشهر ثم ياتي الحصاد؟ ها انا اقول لكم: ارفعوا اعينكم وانظروا الحقول انها قد ابيضت للحصاد.يو 4: 42وقالوا للمراة:«اننا لسنا بعد بسبب كلامك نؤمن، لاننا نحن قد سمعنا ونعلم ان هذا هو بالحقيقة المسيح مخلص العالم».يو 5: 19فاجاب يسوع وقال لهم:«الحق الحق اقول لكم: لا يقدر الابن ان يعمل من نفسه شيئا الا ما ينظر الاب يعمل. لان مهما عمل ذاك فهذا يعمله الابن كذلك.يو 5: 24«الحق الحق اقول لكم: ان من يسمع كلامي ويؤمن بالذي ارسلني فله حياة ابدية، ولا ياتي الى دينونة، بل قد انتقل من الموت الى الحياة.يو 5: 25الحق الحق اقول لكم: انه تاتي ساعة وهي الان، حين يسمع الاموات صوت ابن الله، والسامعون يحيون.يو 6: 14فلما راى الناس الاية التي صنعها يسوع قالوا:«ان هذا هو بالحقيقة النبي الاتي الى العالم!»يو 6: 26اجابهم يسوع وقال:«الحق الحق اقول لكم: انتم تطلبونني ليس لانكم رايتم ايات، بل لانكم اكلتم من الخبز فشبعتم.يو 6: 32فقال لهم يسوع:«الحق الحق اقول لكم: ليس موسى اعطاكم الخبز من السماء، بل ابي يعطيكم الخبز الحقيقي من السماء،يو 6: 47الحق الحق اقول لكم: من يؤمن بي فله حياة ابدية.يو 6: 53فقال لهم يسوع:«الحق الحق اقول لكم: ان لم تاكلوا جسد ابن الانسان وتشربوا دمه، فليس لكم حياة فيكم.يو 7: 40فكثيرون من الجمع لما سمعوا هذا الكلام قالوا:«هذا بالحقيقة هو النبي».يو 8: 31فقال يسوع لليهود الذين امنوا به:«انكم ان ثبتم في كلامي فبالحقيقة تكونون تلاميذي،يو 8: 32وتعرفون الحق، والحق يحرركم».يو 8: 34اجابهم يسوع:«الحق الحق اقول لكم: ان كل من يعمل الخطية هو عبد للخطية.يو 8: 36فان حرركم الابن فبالحقيقة تكونون احرارا.يو 8: 40ولكنكم الان تطلبون ان تقتلوني، وانا انسان قد كلمكم بالحق الذي سمعه من الله. هذا لم يعمله ابراهيم.يو 8: 44انتم من اب هو ابليس، وشهوات ابيكم تريدون ان تعملوا. ذاك كان قتالا للناس من البدء، ولم يثبت في الحق لانه ليس فيه حق. متى تكلم بالكذب فانما يتكلم مما له، لانه كذاب وابو الكذاب.يو 8: 45واما انا فلاني اقول الحق لستم تؤمنون بي.يو 8: 46من منكم يبكتني على خطية؟ فان كنت اقول الحق، فلماذا لستم تؤمنون بي؟يو 8: 51الحق الحق اقول لكم: ان كان احد يحفظ كلامي فلن يرى الموت الى الابد».يو 8: 58قال لهم يسوع:«الحق الحق اقول لكم: قبل ان يكون ابراهيم انا كائن»
يو 10: 1«الحق الحق اقول لكم: ان الذي لا يدخل من الباب الى حظيرة الخراف، بل يطلع من موضع اخر، فذاك سارق ولص.يو 10: 7فقال لهم يسوع ايضا:«الحق الحق اقول لكم: اني انا باب الخراف.يو 12: 24الحق الحق اقول لكم: ان لم تقع حبة الحنطة في الارض وتمت فهي تبقى وحدها. ولكن ان ماتت تاتي بثمر كثير.يو 13: 16الحق الحق اقول لكم: انه ليس عبد اعظم من سيده، ولا رسول اعظم من مرسله.يو 13: 20الحق الحق اقول لكم: الذي يقبل من ارسله يقبلني، والذي يقبلني يقبل الذي ارسلني».يو 13: 21لما قال يسوع هذا اضطرب بالروح، وشهد وقال:«الحق الحق اقول لكم: ان واحدا منكم سيسلمني!».يو 13: 38اجابه يسوع:«اتضع نفسك عني؟ الحق الحق اقول لك: لا يصيح الديك حتى تنكرني ثلاث مرات.يو 14: 6قال له يسوع: «انا هو الطريق والحق والحياة. ليس احد ياتي الى الاب الا بي.يو 14: 12الحق الحق اقول لكم: من يؤمن بي فالاعمال التي انا اعملها يعملها هو ايضا، ويعمل اعظم منها، لاني ماض الى ابي.يو 14: 17روح الحق الذي لا يستطيع العالم ان يقبله، لانه لا يراه ولا يعرفه، واما انتم فتعرفونه لانه ماكث معكم ويكون فيكم.يو 15: 1«انا الكرمة الحقيقية وابي الكرام.يو 15: 26«ومتى جاء المعزي الذي سارسله انا اليكم من الاب، روح الحق، الذي من عند الاب ينبثق، فهو يشهد لي.يو 16: 7لكني اقول لكم الحق: انه خير لكم ان انطلق، لانه ان لم انطلق لا ياتيكم المعزي، ولكن ان ذهبت ارسله اليكم.يو 16: 13واما متى جاء ذاك، روح الحق، فهو يرشدكم الى جميع الحق، لانه لا يتكلم من نفسه، بل كل ما يسمع يتكلم به، ويخبركم بامور اتية.يو 16: 20الحق الحق اقول لكم: انكم ستبكون وتنوحون والعالم يفرح. انتم ستحزنون، ولكن حزنكم يتحول الى فرح.يو 16: 23وفي ذلك اليوم لا تسالونني شيئا. الحق الحق اقول لكم: ان كل ما طلبتم من الاب باسمي يعطيكم.يو 17: 3وهذه هي الحياة الابدية: ان يعرفوك انت الاله الحقيقي وحدك ويسوع المسيح الذي ارسلته.يو 17: 19ولاجلهم اقدس انا ذاتي، ليكونوا هم ايضا مقدسين في الحق.يو 18: 37فقال له بيلاطس: «افانت اذا ملك؟» اجاب يسوع:«انت تقول: اني ملك. لهذا قد ولدت انا، ولهذا قد اتيت الى العالم لاشهد للحق. كل من هو من الحق يسمع صوتي».يو 18: 38قال له بيلاطس:«ما هو الحق؟». ولما قال هذا خرج ايضا الى اليهود وقال لهم:«انا لست اجد فيه علة واحدة.يو 19: 35والذي عاين شهد، وشهادته حق، وهو يعلم انه يقول الحق لتؤمنوا انتم.يو 21: 18الحق الحق اقول لك: لما كنت اكثر حداثة كنت تمنطق ذاتك وتمشي حيث تشاء. ولكن متى شخت فانك تمد يديك واخر يمنطقك، ويحملك حيث لا تشاء».اع 1: 19وصار ذلك معلوما عند جميع سكان اورشليم، حتى دعي ذلك الحقل في لغتهم «حقل دما» اي: حقل دم.اع 4: 27لانه بالحقيقة اجتمع على فتاك القدوس يسوع، الذي مسحته، هيرودس وبيلاطس البنطي مع امم وشعوب اسرائيل،اع 5: 3فقال بطرس: «ياحنانيا، لماذا ملا الشيطان قلبك لتكذب على الروح القدس وتختلس من ثمن الحقل؟
اع 5: 8فاجابها بطرس:«قولي لي: ابهذا المقدار بعتما الحقل؟» فقالت:«نعم، بهذا المقدار».اع 10: 34ففتح بطرس فاه وقال:«بالحق انا اجد ان الله لا يقبل الوجوه.اع 18: 14واذ كان بولس مزمعا ان يفتح فاه قال غاليون لليهود:«لو كان ظلما او خبثا رديا ايها اليهود، لكنت بالحق قد احتملتكم.رو 1: 18لان غضب الله معلن من السماء على جميع فجور الناس واثمهم، الذين يحجزون الحق بالاثم.رو 2: 2ونحن نعلم ان دينونة الله هي حسب الحق على الذين يفعلون مثل هذه.رو 2: 20ومهذب للاغبياء، ومعلم للاطفال، ولك صورة العلم والحق في الناموس.1 كو 5: 8اذا لنعيد ليس بخميرة عتيقة ولا بخميرة الشر والخبث بل بفطير الاخلاص والحق1 كو 13: 6ولا تفرح بالاثم بل تفرح بالحق1 كو 14: 25وهكذا تصير خفايا قلبه ظاهرة وهكذا يخر على وجهه ويسجد لله مناديا ان الله بالحقيقة فيكم2 كو 4: 2بل قد رفضنا خفايا الخزي غير سالكين في مكر ولا غاشين كلمة الله بل باظهار الحق مادحين انفسنا لدى ضمير كل انسان قدام الله.2 كو 6: 7في كلام الحق في قوة الله بسلاح البر لليمين ولليسار2 كو 12: 6فاني ان اردت ان افتخر لا اكون غبيا لاني اقول الحق.ولكني اتحاشى لئلا يظن احد من جهتي فوق ما يراني او يسمع مني.2 كو 13: 8لاننا لا نستطيع شيئا ضد الحق بل لاجل الحق.غل 3: 21فهل الناموس ضد مواعيد الله؟ حاشا! لانه لو اعطي ناموس قادر ان يحيي، لكان بالحقيقة البر بالناموس.اف 1: 13الذي فيه ايضا انتم، اذ سمعتم كلمة الحق، انجيل خلاصكم، الذي فيه ايضا اذ امنتم ختمتم بروح الموعد القدوس،اف 4: 24وتلبسوا الانسان الجديد المخلوق بحسب الله في البر وقداسة الحق.اف 6: 14فاثبتوا ممنطقين احقاءكم بالحق، ولابسين درع البر،كو 1: 6الذي قد حضر اليكم كما في كل العالم ايضا، وهو مثمر كما فيكم ايضا منذ يوم سمعتم وعرفتم نعمة الله بالحقيقة.1 تس 1: 9لانهم هم يخبرون عنا، اي دخول كان لنا اليكم، وكيف رجعتم الى الله من الاوثان، لتعبدوا الله الحي الحقيقي،1 تس 2: 13من اجل ذلك نحن ايضا نشكر الله بلا انقطاع، لانكم اذ تسلمتم منا كلمة خبر من الله، قبلتموها لا ككلمة اناس، بل كما هي بالحقيقة ككلمة الله، التي تعمل ايضا فيكم انتم المؤمنين.2 تس 2: 10وبكل خديعة الاثم، في الهالكين، لانهم لم يقبلوا محبة الحق حتى يخلصوا.2 تس 2: 12لكي يدان جميع الذين لم يصدقوا الحق، بل سروا بالاثم.2 تس 2: 13واما نحن فينبغي لنا ان نشكر الله كل حين لاجلكم ايها الاخوة المحبوبون من الرب، ان الله اختاركم من البدء للخلاص، بتقديس الروح وتصديق الحق.1 تي 2: 4الذي يريد ان جميع الناس يخلصون، والى معرفة الحق يقبلون.1 تي 2: 7التي جعلت انا لها كارزا ورسولا. الحق اقول في المسيح ولا اكذب، معلما للامم في الايمان والحق.
1 تي 3: 15ولكن ان كنت ابطئ، فلكي تعلم كيف يجب ان تتصرف في بيت الله، الذي هو كنيسة الله الحي، عمود الحق وقاعدته.1 تي 4: 3مانعين عن الزواج، وامرين ان يمتنع عن اطعمة قد خلقها الله لتتناول بالشكر من المؤمنين وعارفي الحق.1 تي 5: 3اكرم الارامل اللواتي هن بالحقيقة ارامل.1 تي 5: 5ولكن التي هي بالحقيقة ارملة ووحيدة، فقد القت رجاءها على الله، وهي تواظب الطلبات والصلوات ليلا ونهارا.1 تي 5: 16ان كان لمؤمن او مؤمنة ارامل، فليساعدهن ولا يثقل على الكنيسة، لكي تساعد هي اللواتي هن بالحقيقة ارامل.1 تي 6: 5ومنازعات اناس فاسدي الذهن وعادمي الحق، يظنون ان التقوى تجارة. تجنب مثل هؤلاء.2 تي 2: 15اجتهد ان تقيم نفسك لله مزكى، عاملا لا يخزى، مفصلا كلمة الحق بالاستقامة.2 تي 2: 18اللذان زاغا عن الحق، قائلين: «ان القيامة قد صارت» فيقلبان ايمان قوم.2 تي 2: 25مؤدبا بالوداعة المقاومين، عسى ان يعطيهم الله توبة لمعرفة الحق،2 تي 3: 7يتعلمن في كل حين، ولا يستطعن ان يقبلن الى معرفة الحق ابدا.2 تي 3: 8وكما قاوم ينيس ويمبريس موسى، كذلك هؤلاء ايضا يقاومون الحق. اناس فاسدة اذهانهم، ومن جهة الايمان مرفوضون.2 تي 4: 4فيصرفون مسامعهم عن الحق، وينحرفون الى الخرافات.تي 1: 1بولس، عبد الله، ورسول يسوع المسيح، لاجل ايمان مختاري الله ومعرفة الحق، الذي هو حسب التقوى،تي 1: 14لا يصغون الى خرافات يهودية، ووصايا اناس مرتدين عن الحق.عب 8: 2خادما للاقداس والمسكن الحقيقي الذي نصبه الرب لا انسان.عب 9: 24لان المسيح لم يدخل الى اقداس مصنوعة بيد اشباه الحقيقية، بل الى السماء عينها، ليظهر الان امام وجه الله لاجلنا.عب 10: 26فانه ان اخطانا باختيارنا بعدما اخذنا معرفة الحق، لا تبقى بعد ذبيحة عن الخطايا،يع 1: 18شاء فولدنا بكلمة الحق لكي نكون باكورة من خلائقه.يع 3: 14ولكن ان كان لكم غيرة مرة وتحزب في قلوبكم، فلا تفتخروا وتكذبوا على الحق.يع 5: 19ايها الاخوة، ان ضل احد بينكم عن الحق فرده احد،1 بط 1: 22طهروا نفوسكم في طاعة الحق بالروح للمحبة الاخوية العديمة الرياء، فاحبوا بعضكم بعضا من قلب طاهر بشدة.1 بط 5: 12بيد سلوانس الاخ الامين،كما اظن كتبت اليكم بكلمات قليلة واعظا وشاهدا، ان هذه هي نعمة الله الحقيقية التي فيها تقومون.2 بط 1: 12لذلك لا اهمل ان اذكركم دائما بهذه الامور، وان كنتم عالمين ومثبتين في الحق الحاضر.2 بط 2: 2وسيتبع كثيرون تهلكاتهم. الذين بسببهم يجدف على طريق الحق.1 يو 1: 6ان قلنا: ان لنا شركة معه وسلكنا في الظلمة، نكذب ولسنا نعمل الحق.
1 يو 1: 8ان قلنا: انه ليس لنا خطية نضل انفسنا وليس الحق فينا.1 يو 2: 4من قال: «قد عرفته» وهو لا يحفظ وصاياه، فهو كاذب وليس الحق فيه.1 يو 2: 8ايضا وصية جديدة اكتب اليكم، ما هو حق فيه وفيكم: ان الظلمة قد مضت، والنور الحقيقي الان يضيء.1 يو 2: 21لم اكتب اليكم لانكم لستم تعلمون الحق، بل لانكم تعلمونه، وان كل كذب ليس من الحق.1 يو 3: 18يا اولادي، لا نحب بالكلام ولا باللسان، بل بالعمل والحق!1 يو 3: 19وبهذا نعرف اننا من الحق ونسكن قلوبنا قدامه.1 يو 4: 6نحن من الله. فمن يعرف الله يسمع لنا، ومن ليس من الله لا يسمع لنا. من هذا نعرف روح الحق وروح الضلال.1 يو 5: 6هذا هو الذي اتى بماء ودم، يسوع المسيح. لا بالماء فقط، بل بالماء والدم. والروح هو الذي يشهد، لان الروح هو الحق.1 يو 5: 20ونعلم ان ابن الله قد جاء واعطانا بصيرة لنعرف الحق. ونحن في الحق في ابنه يسوع المسيح. هذا هو الاله الحق والحياة الابدية.2 يو 1: 1الشيخ، الى كيرية المختارة، والى اولادها الذين انا احبهم بالحق، ولست انا فقط، بل ايضا جميع الذين قد عرفوا الحق.2 يو 1: 2من اجل الحق الذي يثبت فينا وسيكون معنا الى الابد:2 يو 1: 3تكون معكم نعمة ورحمة وسلام من الله الاب ومن الرب يسوع المسيح، ابن الاب بالحق والمحبة.2 يو 1: 4فرحت جدا لاني وجدت من اولادك بعضا سالكين في الحق، كما اخذنا وصية من الاب.3 يو 1: 1الشيخ، الى غايس الحبيب الذي انا احبه بالحق.3 يو 1: 3لاني فرحت جدا اذ حضر اخوة وشهدوا بالحق الذي فيك، كما انك تسلك بالحق.3 يو 1: 4ليس لي فرح اعظم من هذا: ان اسمع عن اولادي انهم يسلكون بالحق.3 يو 1: 8فنحن ينبغي لنا ان نقبل امثال هؤلاء، لكي نكون عاملين معهم بالحق.3 يو 1: 12ديمتريوس مشهود له من الجميع ومن الحق نفسه، ونحن ايضا نشهد، وانتم تعلمون ان شهادتنا هي صادقة.رؤ 3: 7واكتب الى ملاك الكنيسة التي في فيلادلفيا:«هذا يقوله القدوس الحق، الذي له مفتاح داود، الذي يفتح ولا احد يغلق، ويغلق ولا احد يفتح:رؤ 6: 10وصرخوا بصوت عظيم قائلين:«حتى متى ايها السيد القدوس والحق، لا تقضي وتنتقم لدمائنا من الساكنين على الارض؟»
الحق هو الواجب الثابت والمؤكد . الحق مصلحة يخوَّل لصاحبها القيام بأعمال ضرورية لتحقيق هذه المصلحة. الحق ثبوت قيمة معينة لشخص معين بمقتضى القانون .
الحق هو ما منحه الشرع لكافة الأفراد على حد سواء وألزموا باحترامه .
الحق هو وسيلة لتحقيق مصلحة مشتركة، و القانون هو الذي يقرر هذه المصلحة.
الحق قدرة إرادية يعترف بها القانون للغير و يكفل حمايتها .
الحق هوما يستطيع الفرد العمل به في إطار مايسمى بالشرعية القانونية .
الحق في اصطلاح الفقهاء هو ما منحه الشرع للناس كافة على السواء وألزم كلا منهم بأحترامه وعدم الاعتداء على ما هو لغيره.
هو الشئ الثابت لله أو للإنسان على الغير بالشرع.
أركان الحق صاحب الحق :
وهو الله تعالى أو الإنسان . من عليه الحق : وهو المدين بالحق . مصدر الحق : هو الشارع الله ويكون إما في القرآن الكريم، وإما في السنة النبوية.
محل الحق :
وهو المصلحة الثابتة للإنسان، والمصلحة الثابتة لله، كالفروض من صلاة وصيام وزكاة وحج وجهاد وغيرها . الفرق بين الحق والرخصة الرخصة وهي إباحة استعمال الحريات العامه كحرية العمل والتعاقد والتملك والتنقل. فحرية التملك مثلا رخصة، أما الملكية ذاتها فحق. نجد هناك فرقا واضحا بين الحق والرخصة، فمثلا حرية الشخص في التملك والزواج مجرد رخصة لا يثبت له بذلك ملك أو معاشرة. كما أن هناك فرقا اخر بين الحق والرخصة من حيث أن الحق ممتازا بالنسبة إلى الاخرين، فهو يستأثر بمضمون الحق دون سائر الناس. بينما الحريات أو الرخص العامه لا تفاوت فيها بين مراكز الأشخاص، بل هي تفترض وجود الاشخاص في مركز واحد من حيث التمتع بالاستعمال. كما أنه يوجد فارق ثالث بين الحق والرخصه، هو أن الحق ينشأ ويقوم بناء على سبب معين بذاته. أما الحريات أو الرخص العامه فسببها الإذن العام من المشرع الحكيم.
“ما هو الحق”؟؟؟
قال له يسوع: “أنا هو الطريق والحق والحياة”. (يوحنا 14:6)
إنّها إجابة الربّ التي إستبقت سؤال بيلاطس… فقبل صمت الربّ الآني أمام السؤال الذي لم ينتظر جواباً، يسوع كان قد أعلنها بين الجموع:
أشياء كثيرة قد تحتوي على حقّ، ولكن شيء واحد يمكن أنْ يكون هو الحق. والحق يجب أنْ ينبع من مكان ما، من شخص ما، أكثر من مجرّد إنسان: وهو المسيح!!
إنّه، هو، الحق و جوهره.
إنّه، هو، الحق الذي يبدّد كلّ ما هو باطل.
إنّه، هو، الحق الذي يسقط كلّ قناع.
“ما هو الحق”؟؟
عندما طرح بيلاطس هذا السؤال كان يحدق بعينيّ الحق…
ولكنّه خرج، لم يتخذه طريق!!
وسنين بعد المحاكمة الظالمة التي علّقت البريء فوق خشبة الصليب، يأتي خبر من يوسابيوس، المؤرّخ وأسقف قيصرية، أنّ بيلاطس انتحر أثناء حكم كاليجولا. في هذه النهاية المؤسفة للحاكم الروماني ما يذكر عالمنا الذي أقلقه هذا السؤال لفترة طويلة: أنّ تجاهل الحق ينتج الموت.
أنّ تقديم المسيح لصليب لامبالاتنا ومصالحنا الضيّقة ينتج الموت.
اليوم، علّنا نضحي ممن هم على إستعداد للوقوف بتواضع على أبواب الحكمة، مدركين أنّ الربّ هو الحق، وهو غاية في الأهميّة: فإدراكنا هذا يقررّ حياتنا والأبديّة … والأبديّة طويلة جدّاً ومن المفجع أن نكون مخطئين بشأنها.
اليوم، على عكس بيلاطس، علّنا نختار الحق في وجه ضلال كلّ صالبيه!!!
*******
يسوع يشهد للحق قبل أن يستشهد
كلمة شهد تعنى : 1- حضر . 2 - شهد الشيء : عاينه أو رآه رؤيا العين. 3 - شهد الشيء : اطلع عليه . 4 - شهد على كذا : أخبر به خبرا قاطعا .
قال يسوع "لأشهد للحق" (يو 18: 37) بينما يقول فى موضع آخر "«إِنْ كُنْتُ أَشْهَدُ لِنَفْسِي فَشَهَادَتِي لَيْسَتْ حَقًّا. " (يو 5: 31) أى أنه أتى لينفذ مشيئة الآب معلنا أنه يقبل ويوافق على تنفيذ إرادته بالموت عن البشرية قائلا: «يا أبتاه، إن شئت أن تجيز عني هذه الكأس. ولكن لتكن لا إرادتي بل إرادتك». (لو 22: 42) إذا فهو لا يشهد لنفسه بل ليشهد للحق الإلهى تجسد ليتمم حق الإله المطلوب من بنى البشر وينفذ حكمه ومشيئته وإرادته على الذين خالفوا قانونه فى موت من أكل من شجرة معرفة الخير والشر"قال الله لآدم "وأما شجرة معرفة الخير والشر فلا تأكل منها. لأنك يوم تأكل منها موتًا تموت" (تك 2: 17) والموت هنا ليس موت الجسد ولكن الموت الروحى الذى يعنى بعد الروح الإنسانية عن مصدرها الإلهى ولما كان القانون الإلهى هو الذى ينظم الحقوق بين طرفين الرب والبشر خالفته البشرية فى صورة أبوينا الأولين كان لا بد من القصاص فأتى يسوع ليصير شهيدا للحق حاملا ذنوب البشرية متمما حق الرب فى القصاص منهم بإستشهاده على الصليب وقف السيد المسيح أمام بيلاطس الحاكم الروماني في أورشليم وقال له: "لهذا قد ولدت أنا، ولهذا قد أتيت إلى العالم لأشهد للحق. كل من هو من الحق يسمع صوتى. قال له بيلاطس: ما هو الحق؟" (يو18: 37، 38).
فصار رحمة للعالمين وفاديا للمسبيين ومخلصا للذين ماتوا على رجاء وهذا ما عبر به داود فى مزاميرة فتغنى قائلا "الرحمة والحق تلاقيا, العدل والسلام تعانقا ( مز 84: 11) يسوع أتى ليشهد للحق قبل أن يستشهد من أجل العدل
ومن ناحية أخرى فإن الإله هو الحق إسما وصفة وظرفا حيث يقول البابا شنودة الثالث "الحق هو اسم من أسماء الله تبارك وتعالي سواء في الإسلام أو في المسيحية" (1) ويعتقد المسيحيين أن الإله واحد فى ثلاثة وثلاثة فى واحد بأقانيمه الثلاثة فالآب هو حق والكلمة "الإبن" هو حق الروح القدس لهذا قال السيد المسيح عن الآب السماوي: "الذي أرسلني هو حق" (يو7: 28) وقال عن نفسه: "أنا هو الطريق والحق والحياة" (يو14: 6) وقال عن الروح القدس: "روح الحق الذي من عند الآب ينبثق" فالآب باعتباره هو المصدر أو الينبوع في الثالوث هو "مصدر الحق أو الحقاني" والابن هو "الحق"المولود منه، والروح القدس هو "روح الحق" المنبثق من الآب. ويشبه ذلك أن نقول عن ألقاب الأقانيم الثلاثة أن الآب هو "الحكيم" (رو16: 27)، (يه25)، والابن هو "الحكمة" (1كو1: 24)، (انظر كو2: 3)، والروح القدس هو "روح الحكمة" (إش11: 2)، (أف1: 17).
(يو15: 26).لأن "الذين يشهدون في السماء هم ثلاثة: الآب، والكلمة، والروح القدس. وهؤلاء الثلاثة هم واحد" (1يو5: 7). يو 8: 18انا هو الشاهد لنفسي، ويشهد لي الاب الذي ارسلني».يو 5: 32الذي يشهد لي هو اخر، وانا اعلم ان شهادته التي يشهدها لي هي حق.يو 5: 37والاب نفسه الذي ارسلني يشهد لي. لم تسمعوا صوته قط، ولا ابصرتم هيئته،يو 15: 26«ومتى جاء المعزي الذي سارسله انا اليكم من الاب، روح الحق، الذي من عند الاب ينبثق، فهو يشهد لي." وقد أشار السيد المسيح إلى شهادة الثالوث السمائي في حديثه مع نيقوديموس بقوله "الحق الحق أقول لك: إننا إنما نتكلم بما نعلم ونشهد بما رأينا، ولستم تقبلون شهادتنا. إن كنت قلت لكم الأرضيات ولستم تؤمنون، فكيف تؤمنون إن قلت لكم السماويات؟ وليس أحد صعد إلى السماء إلا الذي نزل من السماء ابن الإنسان الذي هو في السماء" (يو3: 11-13).
و
–
مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية
كتاب المسيح مشتهى الأجيال: منظور أرثوذكسي (مع حياة وخدمة يسوع) - الأنبا بيشوي
164- لأشهد للحق
كثيرون يتساءلون عن الحق.. وآخرون يدّعون أنهم يملكون معرفة الحق.. والبعض يطالب بالحق.. وهناك من يقولون أنهم يقضون بالحق.. وآخرون يبحثون بجدية عن الحق.. وغيرهم من يزيّفون الحق ويتعمدون ذلك، أو يزيّفون الحق بهدف تأكيد ما تصوروا أنه هو الحق.
ما هو الحق؟
ونظرًا لأن الحق هو الله، فمن أراد أن يعرف الحق عليه أن يعرف الله المعرفة الحقيقية.
عن معرفة الآب قال السيد المسيح لليهود: "لو عرفتموني لعرفتم أبى أيضًا" (يو8: 19).
وعن معرفة الروح القدس قال: "روح الحق الذي لا يستطيع العالم أن يقبله، لأنه لا يراه ولا يعرفه، وأما أنتم فتعرفونه لأنه ماكث معكم ويكون فيكم" (يو14: 17).
وعن معرفة الابن قال هو شخصيًا لتلميذه فيلبس: "أنا معكم زمانًا هذه مدته، ولم تعرفني يا فيلبس! الذي رآني فقد رأى الآب، فكيف تقول أنت: أرنا الآب؟" (يو14: 9). وقال لتلميذه توما: "أنا هو الطريق والحق والحياة. ليس أحد يأتي إلى الآب إلا بي. لو كنتم قد عرفتموني لعرفتم أبى أيضًا. ومن الآن تعرفونه وقد رأيتموه" (يو14: 6، 7). لهذا قال معلمنا بولس الرسول عن السيد المسيح: "الذي هو صورة الله غير المنظور" (كو1: 15)، أي أننا نستطيع أن نرى الله حينما نرى السيد المسيح.
أتيت إلى العالم لأشهد للحق
بالرغم من أن السيد المسيح هو "الحق" ولكنه قال إنه قد أتى إلى العالم ليشهد للحق. لم يكن هناك من يمكنه أن يعلن الحق ويشهد له بالقوة التي شهد بها الحق نفسه عن نفسه.
لقد شهد السيد المسيح للآب السماوي، وشهد الآب السماوي للسيد المسيح. وشهد السيد المسيح للروح القدس، وشهد الروح القدس للسيد المسيح. لأن "الذين يشهدون في السماء هم ثلاثة: الآب، والكلمة، والروح القدس. وهؤلاء الثلاثة هم واحد" (1يو5: 7).
وفيما يلى بعض الآيات التي تشير إلى شهادة الأقانيم السماوية: الآب والابن والروح القدس:
قال السيد المسيح لليهود: "الآب نفسه الذي أرسلني يشهد لي" (يو5: 37). وقال: "إن كنت أشهد لنفسي فشهادتي حق" (يو8: 14).
وقال لتلاميذه: "متى جاء المعزى الذي سأرسله أنا إليكم من الآب، روح الحق، الذي من عند الآب ينبثق، فهو يشهد لي" (يو15: 26).
وقال مناجيًا للآب السماوي: "أنا مجدتك على الأرض.. أنا أظهرت اسمك للناس الذين أعطيتني من العالم.. وعرفتهم اسمك وسأعرفهم" (يو17: 4، 6، 26).
وقال عن الروح القدس "متى جاء ذاك، روح الحق فهو يرشدكم إلى جميع الحق" (يو16: 13).
وقال معلمنا بطرس الرسول في رسالته الثانية: "لأننا لم نتبع خرافات مصنّعة، إذ عرفناكم بقوة ربنا يسوع المسيح ومجيئه، بل قد كنا معاينين عظمته. لأنه أخذ من الله الآب كرامة ومجدًا، إذ أقبل عليه صوت كهذا من المجد الأسنى: هذا هو ابني الحبيب الذي أنا سررت به. ونحن سمعنا هذا الصوت مقبلًا من السماء إذ كنا معه في الجبل المقدس" (2بط1: 16-18). وهذه شهادة من الآب للابن سمعها التلاميذ.
وقال القديس يوحنا الحبيب في رسالته الأولى: "إن كنا نقبل شهادة الناس، فشهادة الله أعظم، لأن هذه هي شهادة الله التي قد شهد بها عن ابنه. من يؤمن بابن الله فعنده الشهادة في نفسه. من لا يصدّق الله، فقد جعله كاذبًا، لأنه لم يؤمن بالشهادة التي قد شهد بها الله عن ابنه. وهذه هي الشهادة: أن الله أعطانا حياة أبدية، وهذه الحياة هي في ابنه. من له الابن فله الحياة، ومن ليس له ابن الله فليست له الحياة" (1يو5: 9-12).
سؤال بيلاطس
مسكين بيلاطس الذي كان الحق (أي السيد المسيح) واقفًا أمامه، وقال له الحق "أتيت إلى العالم لأشهد للحق!" (يو18: 37)، كما ذكرنا أيضًا هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت في أقسام أخرى. ولكن بيلاطس لم يفهم ولم يعرف فسأل "ما هو الحق؟!" (يو18: 38).
هناك من يؤمن بالحق عبر آلاف السنين، وهناك من كان الحق على بُعد أشبار منه ولكنه لم يعرفه..!!
" كل من هو من الحق يسمع صوتي" (يو18: 37)
قال السيد المسيح لبيلاطس الوالي الروماني: "لهذا قد ولدت أنا ولهذا قد أتيت إلى العالم، لأشهد للحق. كل من هو من الحق يسمع صوتي. قال له بيلاطس: ما هو الحق؟" (يو 18: 37، 38).
قبل ذلك قال السيد المسيح لتلاميذه: "أنا هو الطريق والحق والحياة. ليس أحد يأتي إلى الآب إلا بي" (يو14: 6). أي أن السيد المسيح هو الحق وبهذا يكون صوته هو صوت الحق.
ولكن بيلاطس حينما سأله: ما هو الحق؟ لم يجبه السيد المسيح على ذلك. واكتفى بأن يقول له: "كل من هو من الحق يسمع صوتي".
الذي هو من الحق: يحب الحق، ويفرح بالحق، ويسعى نحو الحق، ويسمع صوت الحق، ويدافع عن الحق، ويشهد للحق، ويطيع نداء الحق، ويسلك في الحق، ويتحد بالحق إلى أبد الدهور.
ليس للباطل موضع في قلبه ولا في حياته.. بل إن الحق يتأكد في حياته ويتزايد باستمرار.
St-Takla.org Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت
تصديق الحق
يتكلّم معلمنا بولس الرسول عن ظهور "ضد المسيح"، وما سوف يعمله من آيات وعجائب كاذبة. وكيف أن الله سيسمح بظهور عمل الضلال للهالكين، لكي يظهر الفرق بين محبي الحق ومحبي الكذب. ويكون ذلك مبررًا لإدانة الذين لم يصدقوا الحق.
يقول عن ضد المسيح هذا "الذي مجيئه بعمل الشيطان، بكل قوة، وبآيات وعجائب كاذبة، وبكل خديعة الإثم في الهالكين. لأنهم لم يقبلوا محبة الحق حتى يخلصوا. ولأجل هذا سيرسل إليهم الله عمل الضلال حتى يصدقوا الكذب. لكي يدان جميع الذين لم يصدقوا الحق بل سروا بالإثم" (2تس2: 9-12).
هناك نفوس تشتاق إلى معرفة الحق.. وهذه لن يتركها الله. بل بالعكس يعرفها ويعينها للتبني، ويدعوها لميراث الحياة الأبدية.
قد تتأخر دعوتهم بعض الشيء ليتمجد الله فيهم أو بواسطتهم، حينما يقبلون الحق. ولكن الله الذي سبق فعرفهم، لابد أن يدعوهم لأن الحق الذي يعلنه لهم له موضع في قلوبهم، بغض النظر عن حالتهم السابقة. ولابد أن يشهدوا للحق حينما يدعوهم وبهذا يتأهلون لنيل القيامة، لأنهم آمنوا برب القيامة، واتحدوا به في المعمودية بشبه موته، ونالوا قوة قيامته.
وهذا ما شرحه معلمنا بولس الرسول في رسالته إلى أهل رومية: "ونحن نعلم أن كل الأشياء تعمل معًا للخير للذين يحبون الله. الذين هم مدعوون حسب قصده. لأن الذين سبق فعرفهم سبق فعينهم، ليكونوا مشابهين صورة ابنه، ليكون هو بكرًا بين إخوة كثيرين. والذين سبق فعينهم فهؤلاء دعاهم أيضًا. والذين دعاهم فهؤلاء بررهم أيضًا. والذين بررهم فهؤلاء مجدهم أيضًا" (رو8: 28-30).
لابد أن يدعو الله محبي الحق إلى معرفته والإيمان به أثناء حياتهم على الأرض. لهذا يقول معلمنا بولس الرسول أيضًا: "وأما نحن فينبغي لنا أن نشكر الله كل حين، لأجلكم أيها الإخوة المحبوبون من الرب. إن الله اختاركم من البدء للخلاص، بتقديس الروح وتصديق الحق" (2تس2: 13).
الاختيار مبنى على سبق المعرفة، لمن سوف يقبلون الحق. ولهذا قال السيد المسيح: "كل من هو من الحق يسمع صوتي". والذين هم من الحق يسمعون صوت الحق ويطيعون الحق. ولأن الله قد اختارهم، ولهذا فقد دعاهم وبررهم بالميلاد الجديد، ومجدهم بنعمة الروح القدس.
ويقول معلمنا بولس الرسول أيضًا: "الإيمان ليس للجميع" (2تس3: 2). لهذا وقف السيد المسيح صامتًا أمام بيلاطس الحاكم الوثنى. واكتفى بقوله: "كل من هو من الحق يسمع صوتى". وحينما سأله ما هو الحق، لم يجبه بشئ لأن الحق لم يكن له موضع في قلبه.
يكفى أن نرى بيلاطس وهو يصدر حكمًا على السيد المسيح بالموت صلبًا، مع أنه شهد على نفسه وقال: "إني برئ من دم هذا البار" (مت27: 24).كيف يتبرأ وهو يصدر حكمًا بالموت على شخص برئ لم يجد فيه علة واحدة للموت؟
ألا ينطبق على بيلاطس تحذير الرب بالويل لمن يقولون للنور ظلمة وللظلمة نورًا.. الذين يقلبون الحقائق، ولا يسلكون بمقتضاها.
ألا ينطبق عليه تحذير الرب للقضاة من أن يزيفوا أحكام القضاء، حينما قال: "أيديكم ملآنة دمًا، اغتسلوا تنقوا اعزلوا شر أفعالكم من أمام عيني. كفوا عن فعل الشر، تعلّموا فعل الخير. اطلبوا الحق. انصفوا المظلوم. اقضوا لليتيم، حاموا عن الأرملة" (إش1: 15-17).
وها هي أورشليم تحكم بالموت ظلمًا على الحق الذي تجسد لأجل خلاصها، والرب يرثيها ويقول عنها: "كيف صارت القرية الأمينة زانية. ملآنة حقًا كان العدل يبيت فيها. وأما الآن فالقاتلون" (إش1: 21).
لو كان بيلاطس قد شهد للحق بالقول والفعل، ودافع عن يسوع المظلوم، وترك الظلم لغيره منقذًا نفسه.. لاستحق أن يعرف ما هو الحق، ومن هو الحق.
لهذا بقى السيد المسيح صامتًا. لأن الحق يتكلم حتى ولو صمت. ويتكلم حتى ولو بدا كأنه قد ضاع. لأن الحق لا يمكن أن يضيع.
أليس هذا ما قيل بفم إشعياء النبي: "من صدق خبرنا، ولمن استعلنت ذراع الرب.. ظلم أما هو فتذلل ولم يفتح فاه. كشاة تساق إلى الذبح، وكنعجة صامتة أمام جازيها فلم يفتح فاه" (إش53: 1، 7).
قاموس الكتاب المقدس | دائرة المعارف الكتابية المسيحية
شرح كلمة
الحق
أولًا: المعنى المقصود بالحق:
تعبر الكلمات العبرية واليونانية المترجمة عنها كلمة "الحق" ومشتقاتها، عن الأمانة والصدق واليقين الثابت الراسخ (انظر تك 16:42، خر 21:18، تث 4:32، قض 15:9، مز 10:85، إش 2:26، 3:38، لو 3:21، يو 14:6، 40:7، 3:17 و19، رومية 2:2، رومية 3:3 و7، 1كو 25:14، أف 15:4، 1تس 13:2، 1تي 1:3...الخ).
ثانيًا: نظرة عامة عن الحق:
لعل كلمة "الحق" من أكثر الكلمات المألوفة لنا، ولكنها - في نفس الوقت - من أصعب الكلمات تعريفًا.
(أ) جوانب الحق:
عند استخدام كلمة "الحق" في أي ناحية من نواحي الحياة والفكر، نجد لها معاني مختلفة يمكن تصنيفها كالآتي:
(1) الحق الوجودي:
أي فكرة دقيقة ووافية عن الوجود كحقيقة مطلقة، فهو - بهذا المعنى - تعبير "ميتافيزيقي" يمكن تحديده طبقًا للمذاهب الفلسفية المختلفة. وهذا الجانب من الحق لا يوجد بصفة بارزة في الأسفار المقدسة، إلا في سؤال بيلاطس (يوحنا 38:18). لقد فات بيلاطس المعنى الأخلاقي العميق الذي استخدم فيه يسوع الكلمة، حتى إن يسوع لم يجبه أبدًا، بل يبدو أن بيلاطس لم يتوقع أي إجابة، إذ لم يكن سؤاله سوى هجمة تهكمية من موقف متشكك. وفي سفر الأمثال حيث يمكن أن نبحث عن الفكرة المجردة عن الحق، نجد المفهوم العملي لمعنى الحياة وأسلوبها (23:23). إن الحقيقة موجودة ومحاولة فهمها مفترضة بكل جلاء في كل الأسفار. وثمة حقيقة موضوعية هي أن المعرفة إنما هي معرفة الحقيقة. كما أن في كل الأسفار فكرة ذاتية ناتجة عن رؤيا أو وحي، تشكل مثلًا أعلى يمكن تحقيقه موضوعيًا. فملكوت الله -مثلًا- هو الفكرة الأساسية لتعليم الأسفار المقدسة، وبمعنى فإن الملكوت موجود أو كائن كما أنه مازال يتكون. ويجب أن نذكر مع ذلك أنه بالنسبة لكتاب الوحي، فإن الحق له معنى ميتافيزيقي مطلق بصورة غامضة وغير مباشرة.
(2) الحق المنطقي:
ويعتمد على ترتيب الآراء بناء على فكرة مركزية أساسية. والحق بهذا المعنى هو توافق المفاهيم مع الحقائق. ومع أن هذا المعنى للحق موجود ضمنًا في الأسفار المقدسة، إلا أنه ليس المعنى الأساسي في أي موضع فيما عدا في التطبيق العملي كما في الرسالة إلى الكنيسة في أفسس (21:4)، ورسالة يوحنا الأولى (4:2 و21).
(3) الحق الأخلاقي:
وهو تطابق الصورة مع المفهوم الداخلي، فإذا أخذناه بمعناه الكامل لتطابق الفكرة مع الحقيقة، والتعبير مع الفكر والقصد، وتطابق الواقع مع الصورة المثالية، وهذا هو المعنى المميز للكلمة في الأسفار المقدسة. والهدف من الديانة هنا هو إيجاد صلة بين الإنسان والله بحسب الحق. وعلى الإنسان أن يعرف الله ونظامه كما هما في الحقيقة وفي الفكر، فعلى الإنسان - عمليًا - أن يحقق في خبرته الخاصة، الفكرة عن الله كما أعطاها له، وستجد المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلاهيمانوت في صفحات قاموس وتفاسير الكتاب المقدس الأخرى. فالحق -إذًا- يجب أن يُفهم وأن يُطبق. والتعليم المميز للمسيحية هو - بكل تأكيد - أن إرادة تطبيق الحق وعمل مشيئة الله، هي الاتجاه الأساسي لفهم الحق. وتعليم الرب يسوع المسيح في إنجيل يوحنا (17:7) يتفق مع سائر تعليم الكتاب المقدس. وما جاء في الرسالة إلى الكنيسة في أفسس (18:1) يوضح أهمية الموقف الصحيح من التعليم، بينما ما جاء في الرسالة إلى أفسس (18:4) يبين تأثير الموقف الخاطئ لتجاهل الحق الأساسي.
(4) الحق الديني:
كثيرًا ما يقابلنا هذا التعبير في الأدب الحديث، ولكن ليس له أساس فكري سليم. كما أن لا أساس له مطلقًا في الكتاب المقدس. فكل حق هو في النهاية حق ديني. ولا يمكن الكلام - إلا بطريقة سطحية - عن الحق الديني كمفهوم مستقل، كما أن الحق الديني والحق العلمي لا يمكن أن يكونا متعارضين.
(ب) معايير الحق:
لقد حاولت الفلسفة جاهدة أن تجد اختيارات للحق، فأخرجت عدة نظريات عن المعرفة "الإبيستمولوجيا"، وبغير الرجوع إلى الفلسفة اليونانية القديمة، لدينا في العصر الحديث نظريات مختلفة، مثل:
(1) مذهب كانت،
(2) المذهب التقليدي،
(3) مذهب هيجل،
(4) المذهب البرجماتي،
(5) مذهب "الواقعية الحديثة".
وهذه كلها لا تشتمل إلا على ما يمكن تحديده ببعض الوضوح، لأن اتجاهات الفكر الحالية تميل إلى الاضطراب فيما يختص بمعايير الحق والحقيقة، فهي تتجه نحو اللاأدرية والشكوكية. وكان لهذه النزعة رد فعل على التفكير في الأخلاقيات العملية وعلى الوازع الديني. وهكذا نجد في الديانة وفي الأخلاقيات ميلًا إلى تعتيم الفارق بين ما هو كائن وما يجب أن يكون.
وبالنسبة للإنسان، فإن إرادة الله المعلنة في كلمته المقدسة، هي المعيار الحاسم للحق، ليس بطريقة تحكمية بل كتعبير عن طبيعة الله. فطبيعة الله تشمل الحقيقة والخير، فهي لذلك أول وآخر كل شيء، مصدر وعماد وهدف كل كائن حي. فإرادة الله تكشف وتحرض على وتحقق المثل العليا والغايات للوجود الكامل. ولذلك فإن كلمة "الحق" -في كثير من الأحيان- هي المرادف لإرادة الله المعلنة في كلمته.
(ج) خصائص معينة في الأسفار المقدسة:
(1) يستخدم العهد القديم كلمة "الحق" بصفة أساسية عن الله، ثم يطبق القاعدة على الإنسان مع إبراز الهدف العملي دائمًا.
(2) تستخدم في الأناجيل الثلاثة الأولى كما في سفر الأعمال عبارات معينة مثل "بالحق"، وبالحقيقة و"حقًا" (انظر لوقا 27:9، 3:21، 59:22، أعمال 27:4). ونجدها في إنجيل متى (16:22) بمعنى أشمل ولو أنها صادرة عن نفاق الرياء الفريسي (انظر مرقس 14:12، لو 20: 21). ويجب أن نعرف - بكل تأكيد- أن الرب يسوع قد استخدم الكلمة بكل جدية حتى في سياق أحاديثه العادية (لو 25:4، 27:9).
(3) كثيرًا ما نجدها في رسائل بولس تشير إلى الأمانة الإلهية، كما هو الحال في العهد القديم (رومية 3:3 و7، 8:15). كما تأتي الكلمة تأكيدًا لمعنى الإخلاص والصدق (1كو 8:5، 2 كو 7: 14) وبصفة عامة فإنها تشير صراحة أو ضمنًا لاستعلان الله في يسوع المسيح بالنظر إلى فداء الإنسان. فكلمة الحق - بعامة - تعادل كلمة "الإنجيل" ولكن دون ترادف بين الكلمتين (انظر رومية 8:2، أف 1: 13، 1تي 3: 15). و"حق الإنجيل" في (غلاطية 2: 5، 7:5) هو محتواه في قصد الله بالمقارنة مع الفهم الخاطىء له، أي الإنجيل الحقيقي في مقابل التفسيرات الزائفة له.
(4) في كتابات الرسول يوحنا، كثيرًا ما نجد كلمة "الحق" تستخدم للتوكيد (1يو 3: 18، 2يو 1، 3 يو 1)، كما إنها تستخدم للدلالة على الحق الأكيد (يو 46:8، 16:7).
وفي سفر الرؤيا نجد كلمة "الحقيقي" بمعنى الجدير بالثقة لأنه حق مطلق أكيد أو هو الحقيقة المطلقة (رؤ 3: 7 و14، 6: 10، 15:3، 19: 9و 11). وبصفة عامة، فإننا نقترب هنا -في إنجيل يوحنا- أكثر مما في أي جزء آخر من الكتاب المقدس، من الاستخدام الميتافيزيقي للكلمة، ولكن مع سيادة الهدف الدينى العملي. إن الحق هو الحقيقة بالارتباط مع خير النفس الجوهري - فهو أمر ينبغي - أساسًا - لا أن يُدرس ويُعرف بل أن يتحقق ويفعل. والحق في أوسع معانيه، هو طبيعة الله الظاهرة في خليقته، في إعلاناته، وفي الرب يسوع المسيح الذي به "النعمة والحق صار" (يو 1:17)، وأخيرًا في الإنسان الذي يتفهم ويتقبل ويحقق عمليًا القيم الأساسية للحياة، والتي هي إرادة الله (يو 1: 4 1، 32:8، 17: 19، 8 37:1 و38، 1يو 2: 21، 3: 19). لقد تجسد الحق في يسوع المسيح، فهو يعبر التعبير الحقيقى عن الله، ويرسم المثل الأعلى للإنسان، ويجمع في ذاته توافق الوجود، وتوحيد العا لم المضطرب، ومن ثم فهو الحق (يو 14: 6)، وهو "اللوجوس" (الكلمة- يوحنا 1:1) التعبير الحقيقى عن الله، وهذا نفس ما يقوله الرسول بولس بعبارات أخرى (كو 1: 14-19، 2: 9). كما أن الروح القدس هو روح الحق، وعمله هو أن "يرشد إلى جميع الحق" (يو 13:16، 1يو 27:2، 6:5).
(5) يعلم الكثيرون أن كلمة الحق في رسائل يعقوب وبطرس والعبرانيين وفي الرسائل الرعوية أيضًا، تعني ضمنًا "قوام التعليم المسيحي" (انظر يع 1:18، 3: 14، 1بط 1: 22، 2بط 2:2، عب 10:26، 1تي 3: 15).
ثالثا- ملخص تحليلي:
(1) إله الحق:
(أ) يمثل الحق في الكتاب المقدس عنصرًا جوهريًا في طبيعة الله (مز 31: 5، إش 65: 16).
(ب) لكن هذه الصفة لا تعرض لنا كتعليم مجرد، ولكنها تصف الله في علاقاته وأعماله، ولذلك فهى ضمان للثبات والدوام (تث 32: 4، مز 100: ه، 146:6، يع 1:17) وهي -بخاصة- أساس الثقه (خر 6:34، مز 91: 4، 6:146)، وأساس لمعاملاته الصالحة مع الناس بدون أي إشارة إلى ضمانات من جانب الإنسان (مزمور 85: 11، 89: 14). كما أنها أساس الثقة في استقامة تعليم الرب (نح 9:13، مز 119 :142، إش 25: 1)، وهي أيضًا أساس اليقين في علاقات عهده (مز 89: 5، إش 3:55).
(ج) الحق الإلهي هو ضمان لمعاملة الرب الرحيمه للبشر، وهذا عنصر هام في تعليم العهد القديم، وكذلك في العهد الجديد (مزمور 25: 10، 31: 5، 61: 7، 85: 10، 98: 3، يو 16:3، رو 23:3-26).
(د) كما أن الحق الالهى هو ضمان للناس بعدالة دينونة الخطة والخطاة (1صم 15: 29، مز 13:96، رومية 2: 2و 8). وبصفة عامة فإن الحق الإلهي يمثل ثبات طبيعة الله، ويضمن تجاوبه الكامل في كل علاقاته مع الكون الذي هو خالقه، وهو حافظه، وهو غايته أيضًا.
(2) الحق في الإنسان:
بما أن الإنسان مرتبط بالله ارتباطا في الأصل والالتزإم، فهو ملزم أدبيًا أن يلاحظ ويستجيب لكل مطالب علاقته بالله وبالنظام الذي يعيش فيه تحت سيادة الله.
(أ) الحق أي الصدق في الكلام، كما في تجاوب طبيعته تجاوبًا كاملًا مع المطلوب منه، وهى صفة يجب أن تتوفر في الإنسان، فيُمتدح متى وجدت، ويُدان إن غابت، فهى صفة أساسية للإنسان في الحقيقية. وهنا- كما في حالة الحق الإلهي - يظهر الحق الإنساني في العلاقات والمسئوليات الاجتماعية وليس فقط في الكلام أو في الاستجابة لأمر أو كلمة معينة، إنه يكمن في استجابة الإرادة والحياة للالتزامات الأساسية (مز 15: 2، 119: 30، أم 2 1: 19، 23:23، إش 59: 4 و14 و15، إرميا 28:7، 9: 3، هو 4: 1، رو 1: 18و 25، أف 4: ه 1، 2تس 2: 10 و12).
(ب) الحق الإنساني هو استجابة للحق الإلهى، ويجب نواله على أساس أنه هبة من الله، وهذه الموهبة تأتي عن طريق التعليم وعمل الروح القدس في حياة الإنسان، ولا يمكن تواجد الحق الأسمى المتطابق مع الحق المثالي إلا بعمل "إله الحق" في روح الإنسان. إن حرية الإنسان في تحقيق ذاته تعتمد على موقفه من قبول ابن الله، ومن ثم فإن الخلاص "بمعناه الكامل" يُعبر عنه بالحق، (يوحنا 8: 30-36، في 3: 10-16، انظر أيضًا مز 51: 6، إش 25: 1، يو 3: 21، 16: 13، 17: 19، 18: 37، أف 4: 21، 24، 5: 9، عب 10: 26، 1يو 2: 27).
(3) الحق في الديانة:
إن الدراسة الحديثة للديانة على أساس فروض تطورية، ودراسة الأديان دراسة مقارنة، قد أسهمتا قي إثارة الكثير من التساؤلات عما إذا كان يوجد حق مطلق في الديانة، أو - على الأقل - إذا كانت توجد - معايير يعرف بها هذا الحق. ويتفق إشعياء (43، 44)، والرسول بولس في سفر الأعمال (17) وفي الرسالة إلى غلاطية (3)، مع نتائج الدراسات الحديثة في أنه يوجد عنصر من الحق في الأديان بصفة عامة، وأن أمانة الله تقتضي أن يعلن نور الحق الأكمل لكل الناس، وهذا هو ما يفعله الله عن طريق شهادة الذين أتى إليهم بهذا النور الكامل الموجود في أقوال أنبياء العهد القديم الموحى بها، وفي كلمة شهود السيد المسيح الموحى بها في العهد الجديد. ولا شك مطلقًا في أن الكتاب المقدس يحتفظ لنا بهذه المعايير للحق الديني، ولكن موقف الفرد - وكذلك موقف الجماعة - هو الذي يحدد مدى فهم الحق، ومدى اليقين والثبات في التمسك به. ويجب أن نذكر دائمًا أن الحق في الدين، ليس أساسًا مسألة عقلية يمكن إدراكها، ولكنه بالضرورة خبرة ارادية وواجب يجب القيام به لمجد الله وذلك بتحقيق حق الله الكامل. وهكذا يصبح يسوع المسيح -وهو حق الله الكامل- المعيار والمحك للحق في ديانة الناس. ولا يتم هذا بأي طريق موضوعي وشكلي كسلسلة من الافتراضات التي يجب قبولها والاقتناع بها، ولكنه يتم عن طريق موضوعي للخبرة لمجموعة من المُثل العليا التي يجب تتميمها ونشرها. "إن شاء أحد أن يعمل مشيئة لله" فيجب أن يكون قادرًا على تحديد الحق في التعليم الدينى، وابن الله -الذي هو الحق- سيحرره بالحق (يو 7 :17، 32:8).