Encyclopedia - أنسكلوبيديا 

  موسوعة تاريخ أقباط مصر - Coptic history

بقلم المؤرخ / عزت اندراوس

تفسير إنجيل لوقا - مجمل الأناجيل الأربعة : الفصل23

 إذا كنت تريد أن تطلع على المزيد أو أن تعد بحثا اذهب إلى صفحة الفهرس تفاصيل كاملة لباقى الموضوعات

أنقر هنا على دليل صفحات الفهارس فى الموقع http://www.coptichistory.org/new_page_1994.htm

Home
Up
Untitled 7225
تفسير إنجيل لوقا الفصل2
تفسير إنجيل لوقا الفصل3
تفسير إنجيل لوقا الفصل4
تفسير إنجيل لوقا الفصل6
تفسير إنجيل لوقا الفصل7
تفسير إنجيل لوقا الفصل8
تفسير إنجيل لوقا الفصل9
تفسير إنجيل لوقا الفصل13
تفسير إنجيل لوقا الفصل14
تفسير إنجيل لوقا الفصل15
تفسير إنجيل لوقا الفصل16
تفسير إنجيل لوقا الفصل18
تفسير إنجيل لوقا الفصل19 ج1
تفسير إنجيل لوقا الفصل19 ج2
تفسير إنجيل لوقا الفصل19 ج3
تفسير إنجيل لوقا الفصل20 ج1
تفسير إنجيل لوقا الفصل20 ج2
تفسير إنجيل لوقا الفصل20 ج3
تفسير إنجيل لوقا الفصل20 ج4
تفسير إنجيل لوقا الفصل21 ج1
تفسير إنجيل لوقا الفصل21 ج2
تفسير إنجيل لوقا الفصل22
تفسير إنجيل لوقا الفصل23
تفسير إنجيل لوقا الفصل24
تفسير إنجيل لوقا الفصل25
تفسير إنجيل لوقا الفصل26
تفسير إنجيل لوقا الفصل27
تفسير إنجيل لوقا الفصل28
تفسير إنجيل لوقا الفصل29

تفسير إنجيل لوقا - مجمل الأناجيل الأربعة : الفصل23

تفسير انجيل لوقا الاصحاح 20

1. مقاومة تعليمه بإنكار سلطانه  ( لوقا 20 :1-8)
تفسير (لوقا 20: 1)  1 وفي احدى تلك الايام اذ كان يعلم الشعب في الهيكل ويبشر وقف رؤساء الكهنة والكتبة مع الشيوخ
أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية 
تفسير إنجيل القديس لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
وإذ كان ربنا يسوع المسيح فى أحد الأيام القليلة الباقية على صلبه يعلم الشعب فى الهيكل ويبشر بالإنجيل ، اشتتد الغيظ برؤساء الكهنة والكتبة والشيوخ من اعضاء مجلس السنهدريم ، وقد بلغ حنقهم ذروته فجمعوا شملهم واتجهوا إليه فى تحفز وتهجم واستفزاز ،
تفسير إنجيل لوقا البابا القديس كيرلس السكندرى (عامود الدين) عن عظاته ترجمة د / نصحى عبد الشهيد - عظة 133
أعتقد أنكم قد اجتمعتم ثانية لكى تتعلموا ، وأنا أمتدح تصرفكم وأعتبر رغبتكم جديرة بكل اعجاب لأنه مكتوب : " الحكمة خير من الحجارة الكريمة الثمينة ، وكل٠الأشياء النفيسة لا تقارن بها " (ام٨؛ ١ ١س) لأن الحكمة النازلة من فوق من عند الله هى عطية لا مثيل لها ، وعندما ندركها بواسطة الكتاب المقدس الموحى به من الرب وننال النور الإلهي ليسكن في اذهاننا ، نتقدم آنذاك بلا انحراف إلي كل ما هو نافع لفائدتنا الروحية . هلموا إذن لنفحص الآن ايضنا بتدقيق معنى الدروس التى سبق ان قرئت علينا.
 ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس
(1) "وفي احد تلك الايام اذ كان يعلم الشعب في الهيكل ويبشر" . هذه العبارة  تظهر أن يسوع كان يعلّم علانية ويبشر الشعب اليهودى علانية فى رواق من أروقة يسمى هيكل سليمان وعلى الملأ مراراً وتكراراً وبشكل منتظم. لقد كان يعرف الكتب المقدسة لأنه هو الذى أوحى بها هو النبع الحقيقى للكلمة لأنه هو ينبوع الحياة كل من يروى عطشه من كلماته يفوز بالحياة الأبدية . المسيحية مفتوحة على
الجميع. ليس المطلوب لمعرفة كلمات يسوع درجات وشهادات أكاديمية جامعية مطلوبة أو دعوات خاصة. كل من يأتي إلى وليمة حق لله سوف يأكل (أش 55 : 1- 13 ). مطلوب فقط الإيمان والحب كثيريين ظهروا خلال التاريخ ليست عتدهم درجات علمية لقد إختار الرب يسوع جهال العالم ليخزى بهم الحكماء وللعلم إختار أيضا بولس الرسول الذى تعلم تحت أرجل معلم الناموس غمالائيل ليكون مبشرا يكفى الإيمان وحب يسوع حتى يسكب علينا مواهبه فنعمل فى حقل الرب لأجل مجد أسمه
 (2) "رُؤَسَاءُ الْكَھَهنَةِ وَالْكَتَبَةُ" رُؤَسَاءُ الْكَھَهنَةِ هم أولا رؤساء الأربعة والعشرون فرقة  ِوهم فِرَقُ من بَنِي هَارُونَ كان هناك مع رئيس الكهنة الأعظم هناك معاونين له وهم رؤساء كهنة  هذا بالإضافة الى أعضاء المجمع الكبير مجمع السنهدريم والمكونة من سبعين شيخاً في أورشليم وكان رؤساء المجمع فى عصر يسوع معظمهم من الصدوقيين وكانوا قلقين من شعبية يسوع خاصة تطهيرة للهيكل (لو 19: 45- 46) . والبقية من  أعضاؤه من الكهنة بالإضافة الي المعلمين الكبار الكتبة ومعلمي الشريعة وأيضا الكهنة رؤساء المجامع المختلفة (سيناجوج) كل هؤلاء يسموا رؤساء كهنة كما قال العهد القديم  لقد واجه يسوع سلطة المتحكمين فى الهيكل وجعلوه مصدر رزق لهم بسلطانه الخاص  فهو حل فيه قبلا ولكنه أعد هيكلا جديدا (مت 26: 41 & 27: 40) (مر 14: 57)
(3) "وَقَفَ" وردت هذه الكلمة اليونانية (ephistemi) معظم الأحيان في إنجيل لوقا فقط ولكنها لم ترد فى بقية أناجيل العهد الجديد سوى في كتابات بولس وتشير فى معناها إلى :  أ)  يقترب فجأة، (لو 2: 9 & 21: 34 & 24: 4) (أع: 7 & 23: 27) .. ب) يهاجم (لو 10: 40) (أع 4: 1 & 6: 12& 17: 5) .. ج) يظهر (أع 10: 17&  11: 11 & 23: 11) وبالرغم من المعانى السابقة لكلمة وقف إلا أن سياق الحدث والحديث كوحده واحده (الجملة والفقرة مع الكلمة) يمكنها  فقط تشير إلى المعنى الذى قصده الوحى وسجله ألإنجيلى لوقا
تفسير (لوقا 20: 2) 2 وكلموه قائلين قل لنا باي سلطان تفعل هذا.او من هو الذي اعطاك هذا السلطان.
أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية 
تفسير إنجيل القديس لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
 وخاطبوه قائلين قل لنا بأى سلطان تفعل هذا؟ أم من الذى أعطاك هذا السلطان؟. ٠ وقدكانوا يعلمون كل العلم وحق العلم بأى سلطان يفعل ما يفعله وكانوا يعلمون كل العلم وحق العلم من الذى أعطاه هذا السلطان، إذ كان واضحا وضوح الشمس فى وقت الظهيرة من تعاليم الرب فادينا التى كان ينادى بها ومن معجزاته التى كان يصنعها ، ومن الموعد الذى ظهر فيه ، ومن كل الظروف التى احاطت بحياته على الأرض، أن هذا هو المسيح ابن الله الذى تنبأ كل أنبيائهم بمجيئه ، وبموعد مجيئه، وبما سيقول ويما سيفعل ، وبكل صفاته وكل تصرفاته وكل حقائق حياته بين الناس ، ودقائق تلك الحياة مما لا يدع مجالآ لأى شك آومحلا لأى سؤال ولكن أولئك الكهنة والكتبه والشيوخ كانوا قد اغمضوا أعينهم لكى لايروا ، وصموا آذانهم لكى لايسمعوا ، واغلقوا قلوبهم وعقولهم لكى لا تعلم او تفهم او تدرك أن هذا هو المسيح الحقيقى ، لأنهم كانوا يعلمون ويفهمون ويدركون أنه سيفضح ما تزخر به نفوسهم من شر ومكر ورياء وكبرياء ، ومن ثم سيقضى على مكانتهم التى أخذوها بغير استحقاق ، ويحرمهم كل ما كانوا يستأثرون به من مناصب دنيوية ، ومن مكاسب مالية ، وما كانوا يتعتعون به ويحرصون عليه من ملذات جسدية وشهوات بهيمية، ومن نفوذ وسيطرة وسلطان ووجاهة وجاه وهيلمان ولذلك أنكروه واصروا على إنكاره ، وتنكروا له واستمروا فى تنكرهم ، بل إستنكإرهم لكل ماقال وكل ما فعل ، محرضين عامة الشعب على أن يشايعوهم ويتابعوهم فى أفكارهم وتنكرهم واستنكارهم . ولنلك لم يشأ مخلصنا ان يجيبهم عن سؤالهم الذى كان يعرف أنهم يعلمون إجابته ، وإن تظاهروا بأنهم يجهلونها ويفهمون الحقيقة بشأنها وإن تغافلوا عنها وهم فى أعماق نفوسهم لا يغفلونها . فلا جدوى وهذه حقيقة حالهم من الإجابة عن سؤالهم ، ولاسيما أنهم لم يوجهوه إلى الرب يسوع إلا وهم يضمرون له الشر، آملين أن تكون فى إجابته عله ما يعتبرونه تهمة يتهمونه بها ويقتلونه بسببها
تفسير إنجيل لوقا البابا القديس كيرلس السكندرى (عامود الدين) عن عظاته ترجمة د / نصحى عبد الشهيد - عظة 133
فى اجتماعنا الماضي، كان الحديث الذى وجهناه إليكم هو عن جهل الفريسيين وجنونهم المطبق وهجومهم الدنيء ، فقد تقدموا إلى المسيح مخلصنا جميعا، قائلين: " بأى سلطان تفعل هذا ، ومن هو الذى أعطاك هذا السلطان ؟" ما هو الذى كان المسيح قد فعله؟ ما فعله هو انه طرد من الهيكل اولئك الذين يبيعون الغنم والبقر والحمام واليمام وقلب موائد الصيارفة قائلا " إرفعوا هذه من ههنا ، لا تجعلوا بيت أبى تجارة " (يو١٦.٠٢) وايضا قال :"بيتى بيت الصلاة يدعى وانتم جعلتموه مغارة لصوص " (لو 19: 46) ٠
تكلمنا آنذاك عن هذه الأشياء .على النحو التالى:
إن الرب كان يجمع gathering up (يقلص) ظل الناموس كشيء أصبح غير نافع ولا لزوم له ، وكان يسعى أن يعطل الذبائح الدموية ، لأن الوقت الذى كان ينبغي فيه الإعلان عن العبادة التى بالروح والحق قد صار الآن قريبا جدا. لأنه هو نفسه الحق ، وحيث إن الحق قد ظهر الآن ، فيلزم بالضرورة أن تصير الرموز نافلة. ومع ذلك فقد هاجم أولئك التعساء رب الكل بشراسة. وهذا هو ما وصل إليه حديثا في الاجتماع الماضي.
سوف نبين الآن بطريقة أخرى أن رؤساء ومعلمي المجمع اليهودي قد هاجموا المسيح بعنف. كان المخلص يعلم في الهيكل كما أنه من المؤكد جدا أنه كان يعلن - من أجل تعليم سامعيه - أشياء تسمو على الناموس ، وهى طريق الحياة - بحسب الانجيل ، أما هم فلأنهم كانوا مغتاظين من هذا أيضا فإنهم اقتربوا منه بخبث وسألوه قائلين : من أعطاك هذا السلطان ، ماذا يعنى هذا أيضا؟ إنهم يقولون : " أنت تعلم فى الهيكل ولكنك خرجت من سبط يهوذا ولست من عداد أولئك  الذين وظيفتهم أن يخدموا في الهيكل ككهنة ، ولماذا تعلم ما يتنافر مع وصية موسى ولا يتوافق مع الناموس الذى أعطى لنا منذ القديم؟ ٠" لذلك، فلنقل لأولئك الذين تكلموا هكذا: هل هذا يلدغ أذهانكم ويدفعكم إلى حسد وحشي؟ أخبروني:. هل تتهمون معطي الناموس بإبطال الناموس؟ هل تلومونه وتحتجون عليه بشدة لأنه لا يطيع شرائعه الخاصة به؟ أخبروني: هل الرب ملزم بالخضوع لناموسه الخاص؟ ألعله شرع الوصايا التى قيلت بواسطة الأنبياء القديسين لأجلنا أم لأجل نفسه؟ وحتى لو لم تعترفوا بذلك فإنه من المؤكد أن الرب يعلو على كل شريعة ، وأما نحن أنفسنا فإننا نوجد تحت نير يقول النبي بوضوح: " ها ايام تأتى يقول الرب وأقطع مع بيت إسرائيل ومع بيت يهوذا  عهدا جديدا ، ليس كالعهد الذى قطعته مع آبائهم يوم أمسكت بيدهم لأخرجهم من أرض مصر ، لأنهم نقضوا عهدى وانا رفضتهم يقول الرب." (إر٣٢٠٣١:٣١). لذلك فهو يعد بعهد جديد ، وكما يكتب بولس الحكيم جدا " فإذ قال جديدا جعل الأول عتيقا ، وأما ما عتق وشاخ فهو قريب من الاضمحلال ٠ (عب٨ :١٣). وحيث إن العهد السابق قد شاخ كان يلزم أن يحل ما هو جديد محله ، وهذا تم ليس بواسطة أحد الأنبياء القديسين ، بل بالأحرى بواسطة من هو رب الأنبياء.
فلماذا تتذمر أيها الفريسى عندما ترى الكتاب الموحى به من الرب يتحقق ، وترى تلك الأشياء التى قالها الأنبياء القديسون في القديم بلغ كمالها.
إذن
 ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس
(1) "قُلْ لَنَا: بِأَيِّ سُلْطَانٍ تَفْعَلُ هذَا؟ أَوْ مَنْ هُوَ الَّذِي أَعْطَاكَ هذَا السُّلْطَانَ؟" مسألة  السلطان (exousia)  قضية هامة جدا تشغل الفكر البشرى : فالحاكم أو الملك أو رئيس الجمهورية أو ألب ... ألخ لهم سلطانا ولكن يجب ألا يغفلوا أن هذا السلطان هو معطى لهم من الخالق لهذا يجب أن يكونوا رحومين على رعيتهم عادلين فى أحكامهم لأنه فى النهاية : أ) هناك إله ديانا للعالم .. ب) وهناك شريعة وأحكام وقوانين وتعاليم فى الكتاب المقدس بعهدية له سلطان روحى على البشر .. ج) السلطان الإلهى المعطى ليسوع .. ولكن يتبقى الشيطان (رئيس هذا العالم!!! ) ورآسته على الشرار
تفسير (لوقا 20: 3) 3 فاجاب وقال لهم وانا ايضا اسالكم كلمة واحدة فقولوا لي.
أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية 
تفسير إنجيل القديس لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
وقد علم له المجد بما يضمرونه ويدبرونه فلم يجبهم عن ذلك السؤال إجابة مباشرة ، وإنما وجه هو إليهم سؤالأ لو أنهم أجابوه عنه لكان فى نلك إجابة عن سؤالهم . ولكنه كان واثقا من انهم لن يجرؤوا على الإجابة عنه ، وبذلك يتفادى الفخ الذى نصبوه له ، فيجعلهم يقعون فيه هم انفسهم ، ومن ثم يفضح رياءهم ويكشف عن فجورهم ،
تفسير (لوقا 20: 4) 4 معمودية يوحنا من السماء كانت ام من الناس.
أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية 
تفسير إنجيل القديس لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
ليرد كيدهم إلى نحورهم ، إذ أجاب وقال لهم :" وأنا كنلك أسالكم قولا واحدا فأجيبونى :" أكانت معمودية يوحنا من السماء أم من الناس؟ ويوحنا هنا هو يوحنا المعمدان الذى وضع للناس جميعا - من سيرته وتعليمه أنه نبى من عند الله وقد أتى ليعمد الناس مبشرا إياهم ومنذرا لهم باقتراب ملكوت السماء ،
تفسير إنجيل لوقا البابا القديس كيرلس السكندرى (عامود الدين) عن عظاته ترجمة د / نصحى عبد الشهيد - عظة 133
، فعندما سألوه بأي سلطان تفعل هذا ، أجابهم المخلص : " وأنا أيضا أسألكم كلمة واحدة ، فقولوا لي ، معمودية يوحنا من السماء كانت أم من الناس ؟
 ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس
(1) "قُولُوا لِي: مَعْمُودِيَّةُ يُوحَنَّا: مِنَ السَّمَاءِ كَانَتْ أَمْ مِنَ النَّاسِ؟". رؤساء الكهنة والكتبة سألوا يسوع حول من من أعطاه سلطانا أن يعلم فى الهيكل بأورشليم؟ واتت إجابة يسوع سؤال مواجھهة وتحدى طرحه يسوع عليهم أى أنه سألهم عن مصدر سلطة يوحنا المعمدان في تعميد اليهود (يو 1: 19- 25) وكان رؤساء الكهنة والكتبة يعرفون من تناقل الأخبار أن يوحنا المعمدان شهد سابقا على ألوهية يسوع وسلطانه (لو 7: 18- 23) (يو 1: 29) فإن أجابوا على سؤاله حول سلطة يوحنا بالإيجاب وقالوا نعم فهنا سييفهمون من أين أتى سلطان يسوع وهذا ما أدركه الناس لأنه لم يكن يوحنا ويسوع من الكتبة والفريسيين والمعلميين الرسميين الذين أخذوا إعترافا أرضيا بسلطانهم ومع ذلك فقد أظهروا قوة يهوه وسلطانه فى أعمالهم ، وهذا ما أدركه اليهود العامة وأكدوه وإعترفوا بهما وبسلطانهما ، إنها قضيبة لاهوتية لأنها تتعلق بالهدف إعلان سلطان الإلهى على الأرض بالأعمال والمعجزات وغفران الخطايا بالماء مع يوحنا وبالروح القدس والفداء مع اليسوع المسيح ، وفى رواق من سليمان فى الهيكل أكد وأوضح يسوع سلطته من خلال حياته التى كانت نموذجا فى القامة والكمال الإنسانى ومثلا حيا يحتذى به بنى البشر  وها هو يقول تعاليمه فى بيته لأنه من المفروض على رؤساء الكهنة وقادة اليهود أن يعلموا الناس فى هيكله ولكنهم إنصرفوا لجلب المال رزقا من بيع الذبائح وخداع الناس وتغيير عملتهم إلى شاقل لأن الهيكل لا يقبل إلا العملة اليهودية  فقام هو بعملهم وبلا شك أنه حتى حجارة الهيكل إن نطقت ستشهد بأعمالهم 
تفسير (لوقا 20: 5) 5 فتامروا فيما بينهم قائلين ان قلنا من السماء يقول فلماذا لم تؤمنوا به.
أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية 
تفسير إنجيل القديس لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
ولكن رؤساء الكهنة والكتبة وشيوخ اليهود، بسبب شرهم فعلوا معه ما فعلوه مع فادينا نفسه، إذ أنكروا أنه نبى من عند الرب ، وأن معمويته ليست من الأرض إنما من السماء ، حسدآ له أيضآ وحقدا عليه ، وخوفا على أنفسهم من إلتفاف الشعب حوله . ومن ثم فإنهم حين سمعوا سؤال الرب إياهم عما إذا كانت معمودية يوحنا من السماء ام من الناس ، تداولوا فيما بينهم قائلين إذا قلنا من السماء يقول لذا فلماذا إذن لم تؤمنوا به؟
تفسير (لوقا 20: 6)  6 وان قلنا من الناس فجميع الشعب يرجموننا لانهم واثقون بان يوحنا نبي.
أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية 
تفسير إنجيل القديس لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
 وإذا قلنا من الناس يرجمنا الشعب كله ، لأنهم كانوا يؤمنون بأن يوحنا نبى .
 ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس
(1) "إِنْ قُلْنَا... ". نحويا : جملة شرطية من الفئة الثالثة، تفترض إمكانية أو احتمال حدوث حدث أو القيام بعمل (وسيتم فى الآية 6). إنهم يهتمون بمركزهم ونظرة الناس إليهم إذا إنهزموا فى هذه المناقشة تشاور أحسوا بعدم توازن وتشاور رؤساء الكهنة والكتبة للإجابة على السؤال الذى طرحه يسوع حول معمودية يوحنا لقد اصبحوا فى ورطة نتيجة لأنهم لا يبحثون حول حق بيت الرب بل يستغلونه ليفوزوا بالمراكز الأولى فى الولائم والتحيات فى ألأسواق وأصبح الهيكل مصدر رزق (مكانا مربحا لتجارتهم من النصب على العامة من اليهود الذين ياتون بذبائح من بيوتهم فقولون لهم أنها لا تصلح لأن بها عيوبا حتى يشترون منهم ذبائح بأثمان باهظة ) 
(2) "جَمِيعُ الشَّعْبِ يَرْجُمُونَنَا". نحويا : رغم أن هذا الفعل (مستقبل مبني للمعلوم خبري) لا يرد :وقد ورد فى الترجمة السبعينية عقاب لمن يجدف في العهد القديم (لا 24: 24: 14- 23) (عد 15: 35- 36) (تث 13: 1- 5& 21: 12)
21 ). كان هؤلاء الكهنة ورؤسائهم والكتبة وغيرهم يتملقون الوجوه يبعدون عن الحق والرحمة بكلام  الكذب إن ما كانوا يفعلونه كانت له عواقب وخيمة حسب الشريعة اليهودية وخاصى على أولئك الذين كانوا فى مراكز فى خدمة الهيكل ويتكلمون بإسم يهوه 
(3) "لأَنهم وَاثِقُونَ بِأَنَّ يُوحَنَّا نَبِيٌّ". كلمة "واثقون" نحويا : فعل تام مبني للمجهول فيه كناية. "  لقد كان يوحنا له تلاميذ وقد عمد جموع من اليهود الذين آمنوا بنبوة يوحنا (مت 21: 26) الذين كانوا يذهبون إليه فى نهر الأردن وكان قليلون من رؤساء اليهود إقتنعوا به ولكن المعمدان قاوم السلطة المدنية وقطعت رأسه  وأعتقد رؤساء الكهنة الذين لم يعتقدوا بنبوة يوحنا أن رسالته قد ماتت بموته وها هو يسوع يدينهم على عدم إيمانهم بمعمودية يوحنا .. وهذا السؤال بعينه سيتكرر عليهم فى يوم الدينونة الرهيب حينما يقفون أمام الديان العادل يسوع المسيح  لقد يوحنات المعمدان آخر أنبياء العهد القديم الذى تححقت فيه النبءات عن إيليا (ملا 4: 5)
تفسير (لوقا 20: 7) 7 فاجابوا انهم لا يعلمون من اين.
أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية 
تفسير إنجيل القديس لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
ئم آجابوا فى تخاذل واستخذاء بانهم لايعلمون من اين كانت؟ فقال لهم فادينا .
تفسير إنجيل لوقا البابا القديس كيرلس السكندرى (عامود الدين) عن عظاته ترجمة د / نصحى عبد الشهيد - عظة 133
فتآمروا فيما بينهم ان قلنا من السماء يقول فلماذا لم تؤمنوا به وان قلنا من الناس فجميع .الشعب يرجموننا لأنهم واثقون بأن يوحنا نبي، فأجابوا أنهم لا يعلمون من أين فقال لهم يسوع ولا انا أقول لكم بأي سلطان أفعل هذا٠. -انظروا خبث الفريسيين ، إنهم يهربون من الحق ويرفضون النور ولا يرتعبون من اقتراف الخطية ، لأن الرب الآب أرسل المعمدلن الطوباوى كسبق المسيح يصرخ قائلا : " أعدوا طريق الرب أجعلوا طرق إلهنا مستقيمة (إش 40: 3 س) كما كتب عنه أيضا الإنجيلى الحكيم يوحنا : " كان إنسان مرسل من الله اسمه يوحنا ، هذا جاء للشهادة ليشهد للنور ، لم يكن هو النور بل ليشهد للنور (يو١ ؛ ٨٠٦) — اي للمسيح. كما شهد هو نفسه (المعمدان) قائلا : " الذى أرسلنى لأعمد بماء ذاك قال : الذي ترى الروح نازلا ومستقرا عليه فهذا هو الذي يعمل يعمد بالروح القدس ، وأنا قد رأيت وشهدت أن هذا هو أبن الله " (يو٣٣:١و٣٤) لذلك فالمعمدان الطوباوي لكونه عظيم جدا وياهر، فهو شخص  جدير بأن نقبله ليقودنا إلى الإيمان بالمسيح ، وليكون شاهدا للمسيح . لكن إذ كان من عادة اليهود أن يفتروا بخفة على القديسين وأن يدعوهم متكلمين كنبة وأن يقولوا عنهم إنهم لم يرسلوا من الرب بل يدعون كذبا معرفة النبؤة من عندياتهم ، فإن المسيح سألهم ما هو رأيهم في المعمدان؟ هل هو شخص جاء من فوق من عند الرب ، هل أكرموه لكونه مرسل يعمد بحسب مشيئة الرب؟ أم بحسب عادتهم وبدافع من رغبات بشرية أنكروا أنه جاء لهذا الغرض؟ لقد كانوا في الواقع يخشون أن يقولوا الحق لأنهم كانوا يخافون أن يقال لهم فلماذا لم تؤمنوا به؟ لذلك فإنهم لم يوجهوا اتهاما ليوحنا السابق ، ليس بدافع خوفهم من الرب بل بدافع خوفهم من الجموع ، لذلك فإنهم أخفوا الحق وقالوا لا نعرف. فإذ هم غير مستحقين أن يتعلموا الحق وأن يبصروا الطريق الذى يؤدي مباشرة إلى كل عمل صالح ،
 ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس
(1) "فاجابوا انهم لا يعلمون". لم يجيبوا بالإيجاب أو النفى وأمسكوا بالعصا من الوسط فلم يجيبوا بالإيجاب حفظا لماء الوجه إحراجا أمام عامة اليهود الذين كانوا فى نظرهم علماء فتوى فى الشريعة لأنهم لم يؤمنوا بمعمودية يوحنا وإذا جاوبوا بالنفى سيعرضون حياتهم للخطر لأن جموع الشعب كانوا يؤمنون بنبوة يوحنا ومعمودية وسيرجمونهم إنهم كانوا يسألون يسوع هجوما ليدينوه حتى يحكموا عليه بالموت ليتخلصوا منه
تفسير (لوقا 20: 8) 8 فقال لهم يسوع ولا انا اقول لكم باي سلطان افعل هذا
أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية 
تفسير إنجيل القديس لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
ولا انا أقول لكم باى سلطان أفعل هذا ، مبرهنا لهم من امتناعهم عن الإجابة عن سؤاله أنهم قوم فاسقون منافقون ، يعلمون الحق وينكرونه ، ويفهمون الحقيقة ولا يعترفون بها ، فهم لايستحقون منه إجابة عن سؤال يسالونه فى لؤم وخبث ورياء ، بل لا يستحقون منه إلا الإستنكار والإزدراء
تفسير إنجيل لوقا البابا القديس كيرلس السكندرى (عامود الدين) عن عظاته ترجمة د / نصحى عبد الشهيد - عظة 133
 فإن المسيح أجابهم : ولا أنا أقول لكم بأي سلطان أفعل هذا لذلك فإن اليهود لم يعرفوا الحق لأنهم لم يكونوا متعلمين من الرب ، أي من المسيح أما لنا نحن المؤمنون به فإن المسيح يظهر الحق لنا حتى إذا ما قبلنا في ذهننا وقلبنا سره الإلهى المكرم جدا ، أو بالحري معرفة السر ، وإذا ما حرصنا على إتمام الأمور التى ترضيه ، فإننا سوف نملك معه ، هذا الذى به ومعه للرب الآب التسبيح والسلطان مع الروح القدس إلى أبد الآبدين. آمين.

تفسير انجيل لوقا الاصحاح 20

2. مقاومة الكرّام (مثل الكرامين) ( لوقا 20 : 9-19)
تفسير (لوقا 20: 9) 9 وابتدا يقول للشعب هذا المثل.انسان غرس كرما وسلمه الى كرامين وسافر زمانا طويلا.
أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية 
تفسير إنجيل القديس لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
بيد أن الرب يسوع المسيح وإن كان قد رفض أن يجيب رؤساء اكهنة والكتبة وشيوخ اليهود عن سؤالهم الذى لم يكونوا فى حاجة إلى لإجابة عنه ، لأنهم يعرفونها ولأنهم ما وجهوه إليه إلا عن مكر وشر، أراد أن يفضح مكرهم وشرهم ، ويوضح للشعب حقيقة حالهم ونتيجة أعمالهم ، فآخذ يخاطبهم بهذا المثل قائلا غرس رجل كرما وسلمه إلى كرامين ، ورحل زمانا طويلا  -  وواضح أن ربنا يرمز بالرجل الذى غرس كرما وسلمه إلى كرامين ، إلى الله الآب الذى غرس مبادئ شريعته فى الآرض وسلمها إلى اليهود الذين أعلن لهم تلك الشريعة وكلفهم برعايتها كما يرعى الكرامون أشجار الكرم ويداومون العمل فيه حتى يأتى بأكبر قدر من الثمر وأجود . ئم تركهم الزمن الكافى لأن تثمر آشجار الكرم حتى آن أوان الثمر
تفسير إنجيل لوقا البابا القديس كيرلس السكندرى (عامود الدين) عن عظاته ترجمة د / نصحى عبد الشهيد - عظة 134
يقول المسيح في موضع ماذ يشبه ملكوت السموات كنزا مخفيا في حقل (مت١٣ :٤٤)، وليس شيء أكثر تأكيدا من أن أولئك المحبون للربح ويبحثون عن الكنوز ، لا يجدون هذه الأشياء في مئتاول اليد ، ولا أيضا موضوعة على سطح الأرض ، ولكن يجدونها بالحرى مخفية ومدفونة بعيدا عن الأنظار ، وبواسطة الحفر الشاق فقط يجدونها ، وبصعوبة يحصلون عليها . تعالوا إذن وهيا بنا نبحث عن معرفة دروس الأنجيل مثلما نبحث عن كنز ، هلم نفتش بعمق عن الأفكار التى تحويها ؛ وعندئذ سوف نعثر على ضالتنا المفقودة بمعونة المسيح الذى سوف يعلن لنا هذا : لأن فيه مذخر جميع كنوز الحكمة وأمور المعرفة الخفية (أنظر كو٢ :٣) فهو واهب الحكمة والفهم لكل الخليقة العاقلة.
ماذا يقول المسيح إذن لرؤساء اليهود عندما يطرح أمامهم تلك الأشياء النافعة للخلاص؟
"انسان غرس كرما وسلمه الى كرامين وسافر زمانا طويلا."  ; إذا فحص أى شخص عن معنى ما قيل هنا بعين الذهن الثاقبة ، فإنه سوف يجد كل تاريخ بنى إسرائيل ملخصا باختصار في ثنايا هذه الكلمات ، لأن المرنم يوضح من هو الذى غرس الكرم ، وما الذى يفهم بالحقيقة عن الكرم المغروس ، عندما بقول للمسيح مخلص الجميع عن الاسرائيليين : "كرمه نقلت من مصر ، طربت أمما وغرستها ، هيأت طريقا قدامها ، وغرست جنورها حتى ملأت "٠ (مز 79: 8و 9) . وأيضا يعلن النبي المبارك إشعياء نفس الشيء وبقول: كان لحبيبى كرم على أكمه في مكان خصيب " (إش 5: 1 س) ويضيف بعد ذلك ليشرح معنى ما قد قيل سابقا بشكل غامض : إن كرم الرب الجنود هو رجال يهوذا ، غرس جديد محبوب " (إش 5: 7) . فالذى غرس الكرم إذن هو الرب ، وهو نفسه الذى سافر بعيدا لزمان طوبل . ولكن إن كان الرب يملأ كل الأشياء ، ولا يمكن أن يكون غائبا عن الموجودات بأى حال ، فكيف إذن يذهب صاحب للكرم بعيدا لزمان طويل؟ هذا يعنى انه بعدما ظهر لهم في شكل نار .عند. نزوله على جبل سيناء في ايام موسى — هذا الذي أعطاهم الناموس كوسيط — فإنه لم ينعم عليهم مره أخرى بحضوره في صورة مرئية، ولكنه كان يستخدم تشبيها مستعارا من الأمور البشرية ، ليبين ان علاقته بهم كانت مثل واحد قد سافر لزمان طويل.
 ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس
(1) تكررت هذه آية فى وهذا المثل فى  (مر 12: 1- 12)  (مت 21: 33- 46)
(2) "وَابْتَدَأَ يَقُولُ لِلشَّعْبِ هذا الْمَثَلَ". ايشير هذا المثل إلى : أ) إما إلى شعب بنى إسرائيل (أش 5) .. ب) أو إلى رؤساء الكهنة والكتبة وغيرهم من قادة اليهود الدينيين (لو 20: 19)
يعد رفض المسيا (يسوع المسيح) أقوى رفض يهودى في القرن الأول في العهد  الجديد. وكان رفض اليهود (خاصة يسوع " إلى خاصته جاء وخاصته لم تقبله:) هو رفض ليهوه ذاته الذى أرسل كلمته إليهم (1 يو 5: 10- 12) 
(3) "إِنْسَانٌ غَرَسَ كَرْمًا". وردت ايضا فى إنجيل مرقس ( 12 : 1- 2) [ الذى دون ورتب عظات بطرس فى روما] وقد بدأ المثل بإقتباس آية من الترجمة اليونانية السبعينية من ( أشعياء 1- 2)◙
كانت الكرمة أحد الرموز التى تدل على شعب إسرائيل وهى من السبعة ثمار مقدسة لدى اليهود (كما هو الحال مع ثمار شجرة التين  فى (مت 21: 18- 22) (مر 11: 12 - 40 & 20: 25) ولكن لم ترد فى لوقا
عند قراءة المثل من الصعب أن نحدد من رفضه الرب : .. أ) هل هم الكهنة  العظام/رؤساء االكهنة غير أبناء هارون وغير الشرعيين في إسرائيل .. ب) طائفة الناموسيين الحافلين بالبر الذاتى والذى نقدهم يسوع مرات عديدة .. ج) عدم إيمان الشعب هؤلاء الذين ذهبوا وراء مؤامرة رئيس الكهنة والمجمع
ھرد تباين في المخطوطات اليونانية فيما يتعلق بهذه ألاية . بعض المخطوطات
المخطوطة ،W و A (والإصدارات السريانية والأرمينية وأيضاً "الإنجيل الرباعيالمعروف بالدياسطرون ")   تضيف كلمة  (tis) إنسان ما) وكثيرا ما يستخدم لوقا كلمة (tis) ليبدأ بها ألمثال (لو 7: 41 & 10: 30 & 12: 16 & 14: 16 & 15: 11 & 16: 1 ، 19 & 19: 13) وهذه الكلمة غير موجودة فى المخطوطات ،L،B،! ) والفولغاتا، والإصدارات القبطية، وأيضاً النصوص اليونانية التي استخدمها  أوريجانوس وأوغسطين ووضعها 4 UBS بين قوسين ويعطي تضمينھا احتمالاً  ضعيفاً جداً
(4) " زَمَانًا طَوِيلاً". يعتقد أن السفر يشير إلى إنقطاع الوحى والأنبياء والنبوة لمدة طويلة وقد تميز إنجيل لوقا بهذه العبارة (لو 8: 27 & 27: 23) (أع 8: 11 & 14: 3 & 27: 9)
تفسير (لوقا 20: 10) 10 وفي الوقت ارسل الى الكرامين عبدا لكي يعطوه من ثمر الكرم.فجلده الكرامون وارسلوه فارغا.
أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية 
تفسير إنجيل القديس لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
وفى أوان الثمر ارسل إلى الكرامين خادمآ ليعطوه من ثمر الكرم ، ولكن الكرامين ضربوه وصرفوه فارغ اليدين  - فأرسل الله الآب إلى اليهود نبيآ يرمز إليه ذلك الخادم الذى أرسله رب الكرم ، ليعطوه ما يرمز إليه الثمر من فضائل أثمرتها الشريعة فى قلوب اليهود ، ولكن اليهود كانوا وقد أهملوا الشريعة - قد عاثوا فى الأرض فسادآ ، وبدلا من أن يتخذوها ئربة لرعاية تلك الشريعة ومراعاتها والحصول على أكبر وأجود الفضانل منها ، اتخذوها مرتعآ للشرور والآثام والفجور وعبادة الأصنام ، ومن ثم حين جاء النبى الذى ارسله الله إليهم ضربوه واضطهدوه وطردوه ، فعاد إلى الله فارغ اليدين من اى ثمر اثمرته الشريعة فى الأرض نتيجة لإهمال الكرامين ونذالتهم وخيانتهم للأمانة التى إئتمنهم الله عليها بيد أن الله بسبب رحمته
 ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس
(1) بالرغم من أنه مثل تعليمى غير حقيقى إلا أنه يعطى فكرة عن الحياة الزراعية بين صاحب الأرض وبين المستأجر فى القرن الأول الميلادى فقد كانت العادة أن يعطى المستأجر لصاحب الأرض حصة من الغلال
(2) "  جَلَدَهُ الْكَرَّامُونَ، وَأَرْسَلُوهُ فَارِغًا". ركز المثل على السلوك الغير مقبول والغير متوقع من الكرامين بإتجاه العبد الذى أرسله سيدهم سيدهم وصاحب ألأرض ليأخذ مستحقاته (الغلال ) منهم حسب شريعة العقد والإتفاق الذى وافقوا عليه قبل زراعة الأرض 
تفسير (لوقا 20: 11) 11 فعاد وارسل عبدا اخر.فجلدوا ذلك ايضا واهانوه وارسلوه فارغا.
أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية 
تفسير إنجيل القديس لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
فعاد وأرسل خاما آخر فضربوه أيضا وأهانوه وصرفوه فارغ اليدين .-  ولطول أناته منح اليهود فرصة اخرى عساهم ان يتوبوا إلى رشدهم ويتوبوا عن شرهم . ثم عاد فأرسل إليهم نبيآ آخر ليحصل منهم على ما لم يحصل عليه النبى الأول ، ولكنهم ضربوا هذا أيضآ وأهانوه واضطهدوه وطردوه فعاد فارغ اليدين كنلك .
تفسير (لوقا 20: 12) 12 ثم عاد فارسل ثالثا.فجرحوا هذا ايضا واخرجوه.
أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية 
تفسير إنجيل القديس لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
ثم عاد فأرسل ثالثا ، فطرحوا هذا أيضا فى الخارج جريحا - بيد أن الله أجزل لهم مزيدا من رحمته وبذل لهم مزيدا من طول أناته ، فمنحهم فرصة أخرى . ثم-عاد فأرسل إليهم نبيآ ثالثا ، ولكنهم هذه المرة لم يضربوه اويهينوه فحسب ، وإما اصابوه بجراح من فرط قسوتهم عليه ، ولم يطردوه فحسب، وإنما طرحوه وهومثخن بجراحه خارج ارضهم ٠ وهكذا كانوا كلما ارسل الله إليهم نبيا من أنبيائه إزدادوا إيذاء له واعتداء عليه وعنفا فى طردهم له ونبذهم إياه ،
تفسير إنجيل لوقا البابا القديس كيرلس السكندرى (عامود الدين) عن عظاته ترجمة د / نصحى عبد الشهيد - عظة 134
كما سبق ان قلت إنه سافر ، ولكن من الواضح انه كان يعتنى بكرمه ، وكان يفكر فيه باستمرار ، لأنه ارسل خداما أمناء في ثلاث أوقات مختلفة لكى يتسلموا المحصول ، أى الثمر ، من الكرامين ، فلم تكن هناك مناسبة في هذه الفترة لم يرسل الرب في أثنائها أنبياء وصديقين لينذروا بنى إسرائيل، ويحثوهم ليعطوا اثمارا توافق الحياة المجيدة اللائقة التى حسب الناموس ، اما هم فكانوا اشرازا وعصاة وعنيدين ، وتقسى قلبهم ضد التحذير، فلم يصغوا بأى طريقة للكلمة التى كان يمكن أن تنفعهم . لأنه حتى النبى إشعياء كواحد كان ٠ كأنه مغشبا عليه من الأتعاب والمعاناة بدون فائدة — يقول : " يارب من صدق خبرنا ؟" (إرا
53: 1س). لذلك فباستخفافهم بأولئك الذين قد أرسلوا إليهم ، فإنهم قد  أرسلوهم فارغين " بمعنى لنه لا يوجد شيء حسن يقولونه عنهم للرب الذى أرسلهم . وأيضا فإن النبى إرميا يلوم الشعب اليهودى وحكامه بسبب عجرفتهم الزائدة بقوله: " لمن أتكلم وأشهد حتى يسمع ؟ ها إن آذانهم غير مختونة فلا يقدرون أن يسمعوا ،  ها إن كلمة الرب قد صارت لهم عارا ، ولا يقبلونها " (إر 6: 10 س) ويتكلم في موضع آخر عن أورشليم هكذا : " داوينا بابل فلم تشف ، فلنتركها ولنذهب  كل واحد إلى أرضه ، لأن دينونتها بلغت السماء " (إر51: 9 س) .
وكما قلت سابقا إنه يدعو أورشليم بابل لأنها لم تختلف عن فارس في عدم طاعتها وارتدادها ، ولأنها لم تخضبع نفسها للوصايا المقدسة ، وربما لأنها قد حسبت مثل من لا معرفة له بالرب ، لأنها اختارت أن تعبد المخلوق بدلا من الخالق وتسجد لأعمال يديها ، لأن بنى إسرائيل كانوا مذنبين بتهمة الارتداد وعبادة الأوثان . فهذه هى إذن للطريقة التى طردوا بها بخزي أولئك ال
`ين أرسلوا إليهم.
 ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس
(1) "جَرَّحُوا". هذه كلمة طبية من كلمة يونانية تعني "جرح/رض/إصابة". وردت فى إنجيل لوقا فقط فى العهد الجديد لأنه كان طبيبا الطبيب  ((لو 10 : 34 & 20: 12) (أع 19: 16)
تفسير (لوقا 20: 13)  13 فقال صاحب الكرم ماذا افعل.ارسل ابني الحبيب.لعلهم اذا راوه يهابون.
أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية 
تفسير إنجيل القديس لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
ومن ثم قال رب الكرم ماذا أفعل؟ أرسل ابنى الحبيب لعلهم إذا رأوه يهابونه - ومع ذلك فإن الله الذى ليس لرحمته نهاية ، ولا لطول اناته حد ، لم يشأ أن يترك سبيلأ إلا إنتهجه لتقويم إعوجاج اليهود ، وتقديم كل عون لهم لينذع الشر والرذيلة من قلوبهم ، ويستحئهم للعمل على الإنتفاع بشريعته ، والإستمتاع بثمرتها ، ليجنوا منها الصلاح بدلأ من الشر ، والفضائل بدلأ من الرذائل ، وإذ لم يتمكن أنبياؤه من ذلك على مدى أزمان طويلة ، قرر الله آخر الأمر أن يرسل إليهم ابنه الحبيب ذاته ، الذى هو واحد معه ، والذى هو من ذات جوهره ، والذى هو كلمته ، ومن ثم فهو قادر على أن يكلمهم بكلمة الله، لعلهم إذا رأوه يهيبونه ويرهبونه، متأثرين بجلاله الذى هو جلال الله ذاته . وبهيبته التى هى هيبة الله ذاته ، ويقدرته التى هى قدرة الله ذاته ، ومن اليهود كان قد بلغ بهم الشر والضلال ما أعمى أيمانهم وبصائرهم ، وطمس أفكارهم ومشاعرهم ،
تفسير إنجيل لوقا البابا القديس كيرلس السكندرى (عامود الدين) عن عظاته ترجمة د / نصحى عبد الشهيد - عظة 134
أما رب الكرم فإنه يفكر في نفسه ويقول : "ماذا أعمل ؟ يجب علينا أن نتمعن جيدا بآي معنى يقول هذا . هل يستخدم صاحب الكرم هذه الكلمات لأن ليس لديه مزيد من الخدام؟ بالتأكيد لا ، لأنه لا ينقصه خدام آخرون يتتممون إرادته المقدسة ، ولكن كما يقول طبيب عن شخص مريض ، ماذا أعمل؟ إننا نفهم أنه يقصد أنه جرب معه كل وسائل المهارة الطبية ولكن بلا جدوى٠ وهكذا نحن نؤكد أيضا أن رب الكرم بعدما أظهر كل لطف وعناية بكرمه، ولكن بدون أى نفع ، فهو يقول : ماذا أعمل؟ وماذا كانت النتبجة؟ ها هو لا يزال يتقدم بطرق اخرى اعظم فبقول : أرسل ابنى الحبيب لعلهم يهابونه . لاحظ في هذا القول إنه أرسل الابن بعد الخدام، ولكن ليس كواحد محسوب ضمن الخدام ، بل كابن حقيقى ولذلك فهو الرب. لأنه حتى وإن كان قد أخذ شكل العبد لأجل التدبي ر، إلأ انه لا يزال إلها والابن الحقيقى للرب الآب ويملك السلطان الطبيعي [ أي السلطان الذى يخصة بحسب حقيقة جوهرة وليس كشئ منح له او أضيف إليه ، وهكذا يلاحظ في كل ٠مكان وباستمرار كيف يدعوه القديس كيرلس بتكرار: ٠ الابن بالطبيعة.، في مقابل الأبناء.بالتبنى ] ،
تفسير (لوقا 20: 14) 14 فلما راه الكرامون تامروا فيما بينهم قائلين هذا هو الوارث.هلموا نقتله لكي يصير لنا الميراث.
أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية 
ولكن الكرامين حين رأوه تآمروا فيما يبنهم قائلين هوذا الوارث ، هلم نقتله فيصير الميراث لنا - وأظلم عقولهم وقلوبهم وقد تحكم الشيطان فيهم حتى لقد دفع بهم لأن يتبعوه فى ذات الطريق التى سلكها هو من قبل ، إذ تمرد على الله ، فتمردوا هم أيضآ عليه تعالى ولم يعودوا يهابونه اويهابون ابنه ، ولم يعودوا يرهبونه او يرهبون اينه ، ولم يعودوا يطيعونه او بطبعون ابنه، ولم يعودوا يسنمعون إليه أو إلى كلمته . ومن ثم فإنهم حين جاء إليهم فادينا ابن الله وكلمته لم بهابوه أو يرهبوه أو يدعوه أو يستمعوا إلى كلمته ،
تفسير إنجيل لوقا البابا القديس كيرلس السكندرى (عامود الدين) عن عظاته ترجمة د / نصحى عبد الشهيد - عظة 134
هل كرموا حينئذ هذا الذى أرسل كابن ورب ، وكمن يملك بالميراث كل ما للرب الآب؟ هم لم يكرموه ، لأنهم ذبحوه خارج الكرم بعد أن خططوا في انفسهم هدفا غبيا يدل على الجه ل، ومملوء بكل خبث ؛ لأنهم قالوا: " هلموا نقتله لكي بصير لنا الميراث " ولكن أخبرنى أنت كيف تصورت هذا ؟ فهل أنت ايضا ابن لله الآب ، هل ينحدر إليك الميراث كحق طبيعي؟ وإذا أنت طرحت الوارث خارج الطريق ، فكيف تصير سيدا لهذا الميراث الذى اشتهيته؟ وبالأكثر كيف لا يكون افتراضك هذا سخيفا ، لأن الرب هو بالحقيقة ابن ووارث لسلطان الرب الآب بحق جوهره ،
تفسير (لوقا 20: 15) 15 فاخرجوه خارج الكرم وقتلوه.فماذا يفعل بهم صاحب الكرم.
أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية 
ومن ثم طرحوه خارج الكرم وقتلوه فماذا يفعل رب الكرم؟ - وإنما على العكس تآمروا ضده قائلين فيما بينهم إن هذا هو ورارث الكرم الذى يرمز إلى مملكة الله وملكوته، فيقتلوه ليستولوا لانفسهم على الكرم الذى ظنوه مملكة أرضية لا ملكوتا سمائيا ، فيظلوا هم مالكيه وملوكه ، وحاكميه والمتحكمين فيه ، والمنتفعين به والمستمعتعين . بما فيه من مناصب أرضية ، ومكاسب دنيوية ، وملذات جسديه . وشهوات بهيمية . ومن ثم أمسكوا ، ابن الله وطرحوه خارج الكرم الذى يرمز هنا بالتخصيص إلى مدينة أورشليم ، وقتلوه خارج اسوارها .
تفسير إنجيل لوقا البابا القديس كيرلس السكندرى (عامود الدين) عن عظاته ترجمة د / نصحى عبد الشهيد - عظة 134
فإنه عندما صار إنسانا دعا أولئك الذين آمنوا به إلى مشاركته في ملكوته . أما هؤلاء الناس فأرادوا أن يأخذوا المملكة لأنفسهم وحدهم ، دون أن يسمحوا للابن بأي مشاركة له معهم في الميراث ، مغتصبين لأنفسهم وحدهم الميراث الرباني . ولكن هدفهم هذا كان مملوء جهالة . ويستحيل تحقيقه ، لذلك يقول داود المبارك عنهم في المزامير: " الساكن في السماء يضحك بهم ، والربة يستهزئ بهم" (مز 2: 4 س) لذلك فإن رؤساء المجمع اليهودي قد طرحوا خارجا بسبب مقاومتهم لمشيئة الرب ، إذ جعلوا الكزم الذي استؤمنوا عليه بلا ثمر ، لأن الرب قد قال في موضع ما : " رعاة كتيرون أفسدوا كرمي ، داسوا نصبي، جعلوا مبراثي المشتهى برية خربة ، جعلوه خرابا مهجورا (ار١٢؛١٠و١١س) وقيل ايضا بصوت إشعياء : " قد انتصب الرب للتو للمحاكمة ، الرب نفسه سيدخل في المحاكمة مع شيوخ ورؤساء الشعب ، وأنتم لماذا أحرقتم كزمي؟ (إش 3: 13و 14 س) واولئك مثل الذين جعلوا الأرض عقيمة ، لكونهم اشرار ، فإنهم هلكوا بالشرور لأنه من العدل والعدل جدا ، بما أنهم كسالى وقاتلون للرب فإنهم يكونون فريسة وقد أعطى الكرم إلى كرامين آخرين ، من يكون هؤلاء الكرامون؟ إننى أجيب أنهم جماعة الرسل القديسين الكارزين بوصايا الإنجيل ، وخدام العهد الجديد الذين هم معلمون للعبادة الروحية ، والذين عرفوا كيف يوجهون الناس توجيها صحيحا غير ملوم ، ويقودوهم بطريقة ممتازة جدا نحو كل ما يرضي الرب ويسره . وهذا أنت تتعلمه مما يقوله الرب بصوت إشعياء النبى إلى أم اليهود وهو المجمع : " اوأرد يدى عليك ، وأمحصك لأنقيك وسوف اهدم الذين لا يطيعون، وسوف /نزع منك جميع فاعلى الإثم ، وسوف أخفض كل من ينشامخ ، وأقيم قضاتك كما في الأول ، ومشيريك كما في البداءة " (إش 1: 25و26 س) ويشير بهؤلاء كما قلت إلى كارزي العهد.الجديد ، الذين يقول عنهم الرب بفم إشعياء في موضع ما: وتدعون كهنة الرب وخدام الله " (إش٦:٦١س)
 ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس
(1) "ابْنِي الْحَبِيبَ... أَخْرَجُوهُ خَارِجَ الْكَرْمِ وَقَتَلُوهُ". تفسير من (لوقا 20: 23- 15)عبارة إبنى الحبيب (لو 3: 22) (متى 3: 17 & 17: 5) (مر 9: 6)  قيلت من السماء فى ظهور الأقانيم الثلاثة .. وأخرجوه خارج المحلة أى أورشليم .. وقتلوه .. إن هذه الكلمات ما هى إلا نبوءة عن يسوع وقتله على الصليب
تفسير (لوقا 20: 16) 16 ياتي ويهلك هؤلاء الكرامين ويعطي الكرم لاخرين.فلما سمعوا قالوا حاشا.
أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية 
تفسير إنجيل القديس لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
إنه ياتى فيهلك اولئك الكرامين ويعطى الكرم لآخرين -  فماذا عسى أن يكون جزاؤهم على هذه الجريمة الشنيعة البشعة التى ارتكبوها؟ هذا هو التساؤل الذى طرحه الرب يسوع فى المثل الذى ضربه لكى يرتب عليه النتيجة الطبيعية التى لابد أن تترتب عليه ، إذ قال .فماذا يفعل بهم رب الكرم؟.. ثم أجاب فائلأ ٠ إنه يأتى فيهلك اولئك الكرامين ويعطى الكرم لآخرين اى ان الهلاك هو الحكم الذى استحقه اولئك الذين فعلوا ذلك من اليهود ، ومن ثم سيهلكهم الله ، ويعطى شريعته لشعب آخر غير الشعب اليهودى ، ويعطى مسئولية الكرم لوكلاء آخرين ، ليكونوا هم الكرامين فى كر٠مة والخادمين لشريعته ، والأمناء على كنيسته وهؤلاء هم تلاميذ إلمسيح الإثنا عشر ورسله السبعون ومن يتبعونهم من بعدهم خلفاء عنهم ووكلاء اسرار الله فى الارض. فلما سع رؤساء الكهنة والكتبة وشيوخ اليهود هنا المثل الذى ضربه ربنا ومعلمنا ، أدركوا أنه إنما يعنيهم بهذا المثل ، فقالوا فى فزع "معاذ الله" اى "تعوذ بالله" مما تقول
تفسير إنجيل لوقا البابا القديس كيرلس السكندرى (عامود الدين) عن عظاته ترجمة د / نصحى عبد الشهيد - عظة 134
أما بخصوص أن الكرم قد أعطى إلى كرامين أخرين ، فهذا لا يعني فقط الرسل القديسين ، ولكن يقصد أيضا الذين أتوا بعدهم ، حتى ولو لم يكونوا من نسل إسرائيل ، وهذا ما يعلنه الرب بوضوح حيث يقول بفم إشعياء لكنيسة الأمم ولبقية إسرائيل : " وياتى الغرباء في الجنس ويرعون غنمكم والغرباء في العشيرة سوف يكونون حراثين وكرامين " ( إش 61: 5 س) . لأنه في الواقع قد دعي كثيرون من الأمم وقديسون كثيرون منهم قد أحصوا ضمن من صاروا معلمين ومرشدين ، بل وإلى وقتنا هذا يوجد رجال من جنس الأمم يشغلون أمكنة عالية في الكنائس ، وهم بزرعون بذار التقوى في المسيح في قلوب المؤمنين ، ويجعلون الأمم الذين يقومون لرعايتهم مثل كروم جميلة في نظر الرب .
وماذا قال الكتبة والفريسيون - إذن — لما سمعوا المثل. قالوا : حاشا . ومن هذا يمكن أن نلاحظ أنهم قد فهموا المغزى العميق له ، فإنهم دفعوا عن أنفسهم الأهوال الوشيكة أن تحدث ، وكانوا خائفين من الخطر الآتي ، ولكنهم مع ذلك لم يفلتوا منه ، لأنهم لم يتخلوا عن عصيانهم ، ولم يخضعوا لكى يؤمنوا بالمسيح.
 ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس
(1) "يُعْطِي الْكَرْمَ لآخَرِينَ". اليهود كانوا كرامين فى حقل الرب فقتلوا أنبياء الرب وفعلوا ما فعلوا  وفى النهاية قتلوا أبن صاحب الأرض .. ونحن اليوم فعلة فى حقل الرب لأنه أعطانا الكرم بدلا من اليهود نحن الأمم الذين غير مستحقين نعمة وإحساناته والسؤال الآن ماذا سنفعل فى كرم الرب هل نشابة اليهود أن نكون فعلة مستحقين لأجرته وكان اليونانيين والمصريين وغيرهم هم من آمنوا فى بداية المسيحية (رو 11) (يو 10: 16)
(2) وفى إنجيل مرقس يسأل يسوع الجموع سؤالا  (مر 12: 9) "فماذا يفعل صاحب الكرم؟ ياتي ويهلك الكرامين ويعطي الكرم الى اخرين." فكان الجواب  هو ختم وتصديق على المصير الذى سيواجهونه .. فإن بيتهم ترك خرابا وهدم الهيكل ودمرت أورشليم وباقى المدن وقتل فى الحرب التى قامت بينهم وبين الرومان أكثر من 900ألف يهودى
(3) "حَاشَا" . نحويا (صيغة تمنّي منفية في الأسلوب الخبري [مجهول الصيغة معلوم المعنى])،   تعني هذه الكلمة باللغة اليونانية حرفياً "لا يكوننَّ ذلك" هذه الكلمة شائعة جد اً في رسائل بولس (وخاصة رسالة رومية)، ولكنها لا تستخدم في الأناجيل إلا فى هذه الآية فقط .
تُفسّر هذه الكلمة بطريقتين:
أ) أدرك رؤساء اليهود أن يسوع كان يتكلم عنهم (مت 21: 45) المثل الذي قاله يسوع صدم كلياً رؤساء الدين اليهود الدينونة والتحول في وعود العهد القديم من شعب إسرائيل إلى آخرين ما كان لليهود أن يطيقوا أن يسمعوه... ب) أو قد تشير إلى إندفاع الجموع برد عفويا ففى إنجيل مرقس أنهم صدموا من تصرف هؤلاء الكرامين الأشرار والمجرمين  .. ليس فقط إعطاء السيد صاحب الأرض كرمه إلى كرامين آخرين. لقد أجابوا بعبارة اصطلاحية فى صيغة تمنّي في الأسلوب الخبري (مجهول الصيغة معلوم المعنى) (رغبة : أو صلاة). هذه الآية تكررت عدة مرات في الترجمة اليونانية المعروفة بالسبعينية (انظر تك 44 : 17) (يش 22: 29 & 24: 26) (1مل 20: 3) وهذه أول مرة تظهر فى الأناجيل - كما إستخدم بولس الرسول نفس هذه الصيغة النادرة فى أحيان كثيرة [ (رو 3: 4 ،31& 6: 2، 15 & 7: 7 ، 13 & 9: 14 & 11: 1 ، 11) ( 1كور 6: 15) (غل 2: 17 & 3: 21 & 6: 14) ]
تفسير (لوقا 20: 17) 17 فنظر اليهم وقال اذا ما هو هذا المكتوب الحجر الذي رفضه البناؤون هو قد صار راس الزاوية.
أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية 
تفسير إنجيل القديس لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
، ولكنه اكد لهم معنى هذا المثل ومغزاه ومرماه ، والنتيجة التى رتبها عليه، مستشهدآ فى نلك بما جاء فى نبوءات أنبيائهم هم أنفسهم ، المكتوبة فى كتبهم إذ نظر إليهم وقال " فما هو ذلك المكتوب: إن الحجر الذى نبذه البناؤون هو الذى أصبح رأس الزاوية ، وكل من سقط على هذا الحجر تهشم . أما من سقط هوعيله فإنه يسحقه ، مشيرا بذلك إلى ما جاء فى نبوءات المزامير إذ تقول إن الحجر الذى رفضه البئاؤون قد صار راس الزاوية" (المزمور١١٧ (١١٨): ٢٢)
تفسير إنجيل لوقا البابا القديس كيرلس السكندرى (عامود الدين) عن عظاته ترجمة د / نصحى عبد الشهيد - عظة 134
ويستمر الإنجيل قائلا: إن المسيح : " نظر إليهم وقال " إذا ما هو هذا  المكتوب، الحجر الذى رفضه البناؤون هو قد صار رأس الزاوية، كل من بسقط على هذا الحجر يترضض ومن سقط عليه هو يسحقه " ٠ لانه، رغم أن المخلص كان حجزا مختارا، إلأ أنه قد رفض من أولئك الذنين كان واجبهم هو أن يبنوا مجمع اليهود بكل ما كان نافعا للبناء ، إلأ أنه مع ذلك قد صار رأس الزاوية ، والكتاب المقدس يقارن جمع الشعبين معا — اي إسرائيل والأمم وربطهما معا ، بالزاوية ، التى نزبط جدارين . لأن المخلص قد خلق الشعبين إنسانا واحدا جديدا صانعا سلاما وصالح الاثنين في جسد واحد مع الآب ( أنظر أف 2: 15و 16) . وهكذا فإن العمل يشبه الزاوية هتى تربط حائطين ، اى تمسكهما معا . وهذه الزاوية نفسها ، أو جمع الشعبين معا هى واحد ، هذا ما تعجب منه المغبوط داود وقال : " الحجر الذى رذله البناؤون هو قد صار راس الزاوية، ٠من قبل الرب صار هذا وهو عجيب فى أعيننا " (مز٢٢:١١٧س) لأن المسيح — كما قلت — قد ربط الشعبين معا بربط المحبة وبإتحاد المشاعر ووحدة الإيمان.
 ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس
(1) "إِذًا مَا  هو  هذا الْمَكْتُوبُ". هذا الجزء من الآية مقتبسة من الترجمة اليونانية المعروفة بالسبعينية ووردت في (مز 118 : 22) وهى جزء من مزامير التهليل ،  ھ التي كانت تُتلى خلال الفصح. التركيز في هذا الجزء على شخص يسوع الذي اعتبروه غير جدير بأن يكون مسيا  والذي كان قد صار رئيساً وقائداً محورياً بارزاً ويشير هذا الإقتباس على رفض رؤساء اليهود  ليسوع
تفسير (لوقا 20: 18) 18 كل من يسقط على ذلك الحجر يترضض.ومن سقط هو عليه يسحقه.
أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية 
أى أن السيد المسيح الذى رفضه اليهود أصبح هو حجر الأساس فى بناء كنيسة العهد الجديد ، وهو الصخرة كى التى تقوم عليها هذه الكنيسة هى ملكوت الله على الأرض وفى السماء . ومشيرا بذلك كنلك إلى ما جاء فى نبوءات دانيال النبى وهو يفسر للملك نبوخذ نصر ملك بابل حلما رأى فيه تمثالا ضخما من ذعب وفضة ونحاس وحديد وخزف ، يمثل ممالك العهد القديم ، نم راى حجرآ يسقط على هذا التمثال فيحطمه ، إذ قال دانيال للملك كنت تنظر إلى أن قطع حجر بغير يدين ، فضرب التمثال على قدميه اللتين من حديد وخزف فسحقها ، فإنسحق حينئذ الحديد والخزف والنحاس والفضة والذهب معآ ، وصارت كعاصفة البيد رفى الصيف ، فحملتها الريح فلم يوجد لها مكان . أما الحجر الذى ضرب التمثال فصار جبلا كبيرا اذ ملأ الأرض كلها. (دانيال ٢: ٣١- ٣٥). وقد كان هذا الحجر الذى حطم ممالك العهد القديم ثم ظل يتعاظم حتى ملأ الأرض كلها رمزا للسيد المسيح الذى هو حجر الاساس فى كنيسة العهد الجديد وقد قررله المجد ان كل من سقط على هذا الحجر اى لم يؤمن بالسيد المسيح يهلك . واما كل من عاداه وعانده عن عمد وفى إصرار . فإن غضب السيد المسيح بنقض عليه إنقضاض ذلك الحج فيسحقه سحقا ، ومن ثم يكون هلاكه اشنع وابشع . وقد كان هذا هو ما فعله رؤساء كهنه اليهود وكتبتهم وشيوخهم إذعادوا الرب يسوع وعاندوه ، متعمدين ذلك تعمدآ ومصرين عليه إصرارا ، ومن ثم تأكلوا أنه قال هنا المثل عليهم ،
تفسير إنجيل لوقا البابا القديس كيرلس السكندرى (عامود الدين) عن عظاته ترجمة د / نصحى عبد الشهيد - عظة 134
فالحجر يكون إذن امانا للزاوية التى تصنع منه ، ولكنه يكون هدما وتدميرا لأولئك الذين ظلوا منفصلين عن هذا الإتحاد العقلى والروحى . لأن المسيح يقول: " إن من يسقط على هذا الحجر يترضض ، ولكن من يقع هو عليه يسحقه " فجموع اليهود عندما عثروا في المسيح وسقطوا عليه فإنهم ترضضوا، لأنهم لم يسمعوا صوت إشعياء القائل : " قدسوا الرب نفسه فيكون خوفكم ، ولا تصطدموا به مثل صخرة عثرة أو حجر صدمة " (إش ٨؛١٣و٤ ١س) لذلك فإن الذين لم يؤمنوا انكسروا ، اما نحن الذين آمنا به ، فإنه قد باركنا ، هذا الذى به ومعه يليق التسبيح والسلطان للرب الآب مع الروح القدس إلى دهر الدهور. أمين.
 ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس
(1) "كُلُّ مَنْ يَسْقُطُ عَلَى ذلِكَ الْحَجَرِ". عند طحن القمح كانوا يسقطون الحبوب فى فتحة بين حجرى الرحى حيث "يترضض" القمح على الحجر السفلى لاحظوا أن تصرفات ألإنسان الشخصية وإختياره تهلكه إن السقوط فى الخطية وعدم تنفيذ تعاليم يسوع هو عبارة عن رفض يسوع .. ورد فعل يسوع هو يقول لك .. إنى لم أعرفك .. "آية (مت 25: 41): «ثُمَّ يَقُولُ أَيْضًا لِلَّذِينَ عَنِ الْيَسَارِ: اذْهَبُوا عَنِّي يَا مَلاَعِينُ إِلَى النَّارِ الأَبَدِيَّةِ الْمُعَدَّةِ لإِبْلِيسَ وَمَلاَئِكَتِهِ، "
(2) يَتَرَضَّضُ". نحويا فعل مستقبل مبني للمجهول في الأسلوب الخبري أستخدمت هذه الكلمة عدة في سياقات عديدة تعنى الدينونة (قض 5 : 26 ، 9: 35) (مز 110: 5) (مي 3: 3)
(3) " وَمَنْ سَقَطَ هوَ عَلَيْهِ يَسْحَقُهُ". كلمة يسوع وإنجيله إنتشر فى جميع انحاء العالم وعدم الإيمان به سيؤدة إلى الدينونة (أش 8: 14- 15) (دا 2: 34- 35) "كل من" تدل على حقيقة أن الدينونة  إن من يرفض كلمات المبشرين بيسوع فى إنجيلة هو ليس رفضا للمبشر أو الواعظ ولكنه رفض ليسوع ذاته بغض النظر عن تعليمهم أو مكانتهم أو مرتبتهم الإجتماعية
(4)  "يَسْحَقُهُ".  عند طحن القمح كانوا يسقطون الحبوب فى فتحة بين حجرى الرحى حيث "يترضض" القمح على الحجر السفلى وعندما يدور الحجر العلوى "يسحق " القمح ويحوله إلى دقيق ، وقد يقصد غربلة القمح لفصلة عن القشور حيث تتبعثر القشور التي تتبعثر فى مهب الريح (أش 17: 13 & 30 : 22 ، 24 & 41: 16) (إر 30: 27) ( عا 9: 9) هذه ألاية تتكلم بشكل واضح عن الدينونة ولا بد أن يكون رؤساء اليهود الذين سمعوها فهوا أنهه يتكلم عن دينونة نهائية شاملة آتية عليهم
تفسير (لوقا 20: 19) 19 فطلب رؤساء الكهنة والكتبة ان يلقوا الايادي عليه في تلك الساعة ولكنهم خافوا الشعب.لانهم عرفوا انه قال هذا المثل عليهم
أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية 
تفسير إنجيل القديس لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
وعندئذ هموا بأن يقبضوا عليه فى تلك الساعة ليقتلوه ، ولكنهم خافوا من الشعب الذى كان فى ذلك الحين ملتفا حوله ، متعلقا به ، تواقآ لأن يستمع إليه ، ويتمتع بكلمات النعمة التى تخرج من فمه
تفسير إنجيل لوقا البابا القديس كيرلس السكندرى (عامود الدين) عن عظاته ترجمة د / نصحى عبد الشهيد - عظة 135
ها مرة أخرى تشتعل عصبة الفريسيين بغضب غير مكبوح ، وهم يصوبون قوس حسدهم ويصرون بأسنانهم على هذا الذى يدعوهم إلى الحياة ، وهاهم يهاجمون بوحشية هذا الذى يسعى أن يخلص ، والذي اخلى نفسه من مجد الألوهية العالي جدا ونزل إلى حالتنا ، وها هم يتآمرون على موته ، هذا للذى صار إنسانا لكى يبطل الموت٠ والسبب الوحيد الذى منع جسارتهم الوقحة يوضحه لنا الإنجيلي الحكيم بقوله: " إنهم خافوا الشعب " ; لقد فهم أنه لا توجد عندهم أى مشاعر تقوى نحو الله يمكن أن تضبطهم. وللوصية التى أعطيت بواسطة موسى والتى تقول بوضوح: " لا تقتل البرئ والبار " (خر٢٣ :٣) لا تضع لجاما يمنع عنفهم ، إذ هم يراعون مخافة الناس أكثر من مخافة الله 
ولكن ما هو السبب الذى جعلهم يفسحون مجالآ لمثل هذا الغضب الشديد والعنيف؟ يقول (الكتاب):" إنهم عرفوا أنه قال هذا المثل عليهم : " وما هو المثل" ؟ واضح أنه المثل الذى اظهر فيه انهم سبب كونهم كرامين أشرار وغير امناء ، فإنهم استهزءوا بالأنبياء القديسين وذبحوه م، هؤلاء النين أرسلوا إليهم من الرب لكى يحثوهم على إكرامه بأن يعطوا ثمارا روحية وافرة ، وبالمثل فإنهم هكذا عملوا بالابن نفسه رب الكرم، لأنهم قتلوه أيضآ قائلين: " هذا هو الوارث هلموا نقتله لكى يصير لنا الميراث " ولكنهم أخطئوا وأثاروا غضب الله عليهم ، وقاوموا الشرائع التى من فوق وجلبوا على أنفسهم الغضب الإلهى ، وبسبب أنهم أشرار، فقد هلكوا هلاكا رديا ورفضوا من أن يكونوا كرامين ، وأعطى الكرم لآخرين . كان هذا هو السبب الذى من أجله تذمروا ضد المسيح ، ومع ذلك ، ألم يكن من واجبهم أن يهربوا من الغضب وأن يتجنبوا شراكه ، بعد أن عرفهم . المسيح بما سوف يحدث؟
لقد كان الطريق أمامهم ممهدا وسهلا لكي يفعلوا هذا . كان عليهم أن يقبلوا الذي يدعوهم إلى للخلاص ، وأن يكرموا بالإيمان ذاك الذى يبرر الفاجر، الذي يغفر ويحل من كل إثم ، وبنعمته التى لا تذكر الشر ، يخلص أولئك الواقعين في شراك الخطايا.
أما هؤلاء القوم المجترئون القساة ، إذ كانوا منأهبين للشر فقط ، فلم ييدوا أية رغبة نحو التوبة والرجوع ، ولكن بذهنهم المملوء بمكر الشيطان ، لجأوا إلى المكائد الشريرة . لقد أخذوا يحيكون شراكا للمسيح ويخترعون مصيدة ليجدوا علة ضده، ويجمعون حججا يتهموه كذبا ، وفى مرارة حقدهم بدأوا يجهزون الكلمات الكاذبة التى نطقوها ضده أمام بيلاطس.
هؤلاء الناس ينتحلون لأنفسهم سمعة الصلاح ويتظاهرون بأنهم أبرار ، كمن يستعير قناعا ، بينما هم في الحقيقة أشرار عادمو الأخلاق ، وقلبهم ممتلئ من المرارة والإثم وكل كلام كذب لقد تظاهروا بأنهم أبرار ولطفاء ، وتخيلوا أنه يمكنهم أن يخدعوا هذا الذي يعرف الأسرار والخفايا ، وذلك عندما أضمروا هدفا معينا في الفكر والقلب، بينما هم ينطقون بكلمات مخالفة تماما لقصدهم ، كلمات تخفى وراءها مكرهم الشرير . ربما يكونون قد نسوا الرب الذى يقول: " من ذا الذى يخفى قصده ويغلق على كلماته فى قلبه ٠ويظن أنه يخبأها عنى ؟ " (أى٣:٤٢س). كما يقول سليمان: " الهاوية والهلاك مكشوفان أمام الرب ، كم بالحري أفكار الناس" (أم 15: 11 س) ولكنك تقترب من المسيح مخلص الجميع كما لو كان مجرد إنسان عادي ، لذلك فإنك تظن انك يمكنك أن تخدعه، كان هذا هو سبب تصرفك الأحمق ، لكن كان من الأفضل ان تفكر مليا أن الكلمة وهو الله قد صار في هيئة بشرية مثلنا ، وقد تبرهن بالمعجزات الإلهية والفائقة الوصف وبواسطة مجده الإلهى أنه ليس مجرد إنسان فقط مثلك بل هو إله ، كما اظهرت ذلك اعماله المجيدة . لقد كان في المظهر إنسانا مثلنا ، ولكنه وهب النظر للعميان ، أقام الموتى من قبورهم ، وأمر أولئك الذين قد اضمحلوا (بالموت) ان يسرعوا إلى الحياة. لقد انتهر البحار وظهر للتلاميذ ماشيا على الأمواج حينما كانوا يبحرون في بحيرة طبرية ، لقد كان في مقدورهم أن يروا من الحقائق الفعلية انه لم يكن مجرد إنسان ، بل بالأحرى هو إله كما أنه إنسان ايضا.
 ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس
(1) "طَلَبَ رُؤَسَاءُ الكهنة وَالْكَتَبَةُ أَنْ يُلْقُوا الأَيَادِيَ عَلَيْهِ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ". من الواضح أن رؤساء الكهنة وَالْكَتَبَةُ  فهموا أن يسوع قصدهم لعدم إيمانهم به وأفعالهم كمستأجرين للكرم فى (الهيكل) معنى المثل بسيط ولا يحتاج إلى تفسير ولم يكن غامضا عليهم ولا عن الجموع (مت 21: 45) هذا المثل وتطهير العيكل كان ختما واضحا أغضب اليهود وأثار حنقهم عليه الذين قرروا موته  (2) " لكنهمْ (2) "خَافُوا الشَّعْبَ". رؤساء الكهنة والكتبة تاجروا فى الهيكل وظلموا الناس فى الذبائح ولم يخافوا الرب حقدوا وأضمروا الشر وأرادوا موت يسوع ولم يخافوا الرب وهنا يظهر أنهم يخافون الشعب فقبضوا على يسوع ليلا والواضح أنهم خافوا لسببين .. أ) من غضب الشعب ((لو 20: 6 & 22: 2) أو .. ب) رد فعل الحامية الرومانية حول الشغب الذى سيحدث فى الهيكل حيث أن قلعة أنطونيا كانت مجاورة للهيكل وأبراجها أعلى منه يراقبونه ليلا ونهارا (لو 20: 20)
(3) " لأنهم عَرَفُوا أَنَّهُ قَالَ هذا الْمَثَلَ عَليهھِمْ". فى هذه ألاية نتأكد أن رسالة يسوع وهدفه وصلت إليهم (مت 21: 45)

تفسير انجيل لوقا الاصحاح 20

3. سؤال بخصوص الجزية ( لوقا 20 : 20-26)
تفسير (لوقا 20: 20) 20 فراقبوه وارسلوا جواسيس يتراءون انهم ابرار لكي يمسكوه بكلمة حتى يسلموه الى حكم الوالي وسلطانه.
أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية 
تفسير إنجيل القديس لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
بيد ان زعماء اليهود . وقد طالما أفحمهم بحجته القوية ، واحبط مكايدهم ضده بحكمته التى تفوق كل حكمة بشرية - لم يملوا اويتخلوا عن مؤامراتهم للتخلص منه بكل حيلة ووسيله . ومن ثم راحوا يلاحقونه ويراقبونه ويتجسسون عليه ، حتى تفتق تفكيرهم الخبيث الماكر وتدبيرهم الشرير الغادر عن مكيدة جديدة كانت تنطوى فى الواقع على فكرة شيطانية يتجسم فيها كل خبثهم ومكرهم ، وشرهم وغدرهم إذ ارسلوا إليه جواسيس يتظاهرون بأنهم أبرار . مدعين البرائة وحسن النية وسلامة الطوية والرغبة الصادقة فى الاستئناس برأيه والانتفاع بتعليمه ، فى موضوع جائوا يعرضونه عليه ، وكأنهم مختلفون فيما بينهم بشأنه غير أنهم كانوا فى الحقيقة يضمرون أن يصطادوه بكلمة فى إجابته تثير ضده الوالى الرومانى صاحب السلطان الأعلى فى البلا د، فيقتله بموجب سلطانه ، بعد أن أخفقوا هم فى الحكم عليه بموجب شريعتهم
 ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس
(1) "رَاقَبُوهُ ". راقبوة حتى يتحينوا الفرصة ليأخذوا عليه قولا أو فعلا ضد الشريعة ولكنه واضح أنهم راقبوه للقبض عليه  (لو 6: 7& 14: 19)  وقد تحالفت الطوائف اليهودية معا والذين لم يقبلوا بعضهم البعض ضد يسوع هذه الطوائف هم الفريسيين والهيرودسيين (مت 22: 15- 16) (مر 12: 13)
(2) "جَوَاسِيسَ". كانوا يستأجرون أشخاصا ليكمنوا ويراقبون اشخاصا وأحيانا يأمرونهم بقتل إنسانا وكانوا مشهورين فى اليهودية  أى شخص يُستأجر لكي يستلقي في كمين" أو "يكمن لشخص" (انظر الترجمة اليونانية السبعينية (يش 8: 9 ) (حز 35: 3 ) (مكابيين الأول 10: 52) كلمة جواسيس عبارة إصطلاحية تشير إلى أنهم إستأجروا أشخاصا لقتل يسوع
(3) " يَتَرَاءَوْنَ أَنهم أَبْرَارٌ". هذه كلمة تستعمل للتمثيل على المسرح  ولكن عندما تستعمل فى الحياة بين الناس فهى تشير إلى "الإدعاء" أو "الرياء" (انظر لترجمة اليونانية السبعينية (أى 34: 30 & 36: 13) (مكابيين الثانى 5: 25 & 6: 21◙& 24: 25)
(4) " إِلَى حُكْمِ الْوَالِي وَسُلْطَانِهِ". الكلمات "الحكم/الحاكم/الوالي" تشير إلى الحاكم الروماني (مت 27: 2) (لو 2: 2 & 3: 1) وكانت مهمة الجواسيس مهمة مزدوجة هو إما أن ياـوا بتهمة سياسية ، أو تهمة دينية تحسب عليها الشريعة بالإعدام أو قتقتل يسوع وهذا متعذر لأن يسوع كان يحيط به التلاميذ وهذا السبب فى تقديرةى هو الذى جعل يسوع يسمح بوجود سيف مع بطرس وقال هذا يكفى ومن الظاهر أن هؤلاء الجواسيس خافوا من قتل يسوع لوجود سلاح مع بطرس وإكتفوا بمراقبته ◙لم تكن للمجمع سلطة رسمية تؤهله لأن يصدر أمراً بعقوبة الإعدام. من وقت لآخر كانوا يشاركون في عنف الرعاع لكي يتخلصوا من الناس الذين كانوا يشكّلون تهديدا لسلطتهم ، (مثل استفانوس في أع 7) كان يسوع قد اتهم بالتجديف وكان من الضرورى أن يأتوا بشهود لإثبات تلك التهمة لأن عقوبتها الرجم ، ولكن را,ا أن هناك عقوبة أشد من الرجم هى عقوبة اللعنة في (تث 21 : 23) ففضلوا العقوبة الرومانية وهى الصلب ليتخلصوا من هذا الذى أرق مضاجعهم وهز مكتانتهم بين الشعب وذهب الشعب كله ورائه وتركهم فليتخلصوا منه ليس بالرجم فقط ولكن باللعنة حتى يكون عبرة لمن يعتبر ويمحوا صورته التى كونها بانه المسيا من عقول الناس المؤمنين به كيف يكون المسيا ويصلب على خشبة ومن يعلق على خشبة يصير ملعونا ،
أن صلب الشخص يعني أنه ملعون من لله، فأرادوا يسوع، ھذا المدعي المسياني، أن يُصلب.
كان بولس يقتل المسيحيين معتقدا أن يسوع حسب الناموس مجدف وأنه ليس المسيا الموعود، لأنه صلب على خشبة ولكن بعد لقائه الشخصي مع يسوع على طريق دمشق (أع 9)، رأى أن يسوع صار "لعنة" لأجلنا (غل 3 : 13)
تفسير (لوقا 20: 21) 21 فسالوه قائلين يا معلم نعلم انك بالاستقامة تتكلم وتعلم ولا تقبل الوجوه بل بالحق تعلم طريق الله.
أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية 
تفسير إنجيل القديس لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
فقد سأل اولئك الجواسبس الرب يسوع قائلين :" يامعلم ، نحن نعلم انك بالإستقامة تتكلم وتعلم ، ولاتحابى وجه إنسان ، أنما تعلم طريق الله بالحق .وقد خاطبوه بذلك اللقب الجليل قائلين يامعلم. كما كان يخاطبه تلاميذة والمؤمنين به ، ولم يكن اليهود يطلقون هذا اللقب إلا على أكبر علمائهم وأصحاب المكانة فيهم ، وعلى الرغم من ان فادينا هو حقا المعلم الأول ، بل الأوحد ، فإن ولئك الجواسيس اللؤماء لقبوه به، لا إجلالآ حقيقيا له ، وإنما عن نفاق وخبث وتملق مقصود ، متوهمين أنهم بذلك سيكسبون رضاه عنهم واطمئنانه إليهم . كما أنه على الرغم من أنه بالحقيقة كان بالاستقامة يتكلم ويعم ولايحابى وجه إنسان ٠ وإنما يعلم طريق الله بالحق ، فإنهم قالوا له نلك ، لاتقديرا حقيقيآ له ، وإنما تماديا فى ظنهم بأنهم بذلك المديح سيتملقونه ويخدعونه عن سوء قصدهم وخبث تدبيرهم .
تفسير إنجيل لوقا البابا القديس كيرلس السكندرى (عامود الدين) عن عظاته ترجمة د / نصحى عبد الشهيد - عظة 135
ولكنهم لم يقبلوا هذا (الايمان) في قلوبهم ، كيف يمكنهم هذا؟ بل إنهم اقتربوا منه وجربوه مخفين عنه غرضهم المخادع . وهاهم يخاطبونه بكلمات رقيقة ، وهم مثل وحوش كاسرة في ثياب حملان . إن مثل هؤلاء هم الذين يوبخهم داود النبى بقوله: : " كلماتهم ألين من الزيت وهى سيوف مسلولة." (مز 54: 21 س) ، وايضا : " لسانهم يخترق مثل طرف سهم حاد ، كلمات فمهم خادعة ، يتكلم بالسلام لقربيه وفى قلبه يضمر عداوة (إر 9: 8س) ولكن ماذا يقولون : " يامعلم ، نعلم انك بالاستقامة تتكلم ونعلم ولا تقبل الوجوه، بل بالحق تعلم طريق الله، ايجوز أن نعطي جزية لقيصر أم لا؟" آه من مكرهم الدنس! لأن إله الجميع اراد لبني إسرائيل ان يعفوا من تسلط البشر عليهم ، ولكن لأنهم داسوا تحت أقدامهم الوصايا الإلهية ، واحتقروا تماما الأوامر التى أعطيت لهم، ولجأوا إلى المكائد والحيل ، فإنهم سقطوا تحت يد اولئك الذين تسلطوا عليهم في ذلك الوقت ، الذين فرضوا عليهم الجزية والضريبة ونير العبودية القاسي. وإن النبي إرميا يرثى أورشليم كما لو كانت بالفعل قد عانت من هذا المصير بقوله: " كيف جلست المدنية الكثيرة الشعب وحيدة ، السيدة في البلدان صارت تحت الجزية!" (مراثى١:١س).
 ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس
(1) "لاَ تَقْبَلُ الْوُجُوهَ", هذه ألاية تعني حرفياً فى  اللغة اليونانية "يرفع الوجه". وفلامتهمون دائما يخفضون رؤوسهم كان يُقصد بها ألا تكون محسوبية قضائية على القاضي العبري في أن يرفع وجه شخص ليرى من هو المتھم قبل إعلان الإدانة.
وقادة اليهود يستخدمون كل الطرق من إطراء ومحاباة لكي يخدعوا يسوع لجعله يقول قولاً يأخذوه حجة فى إتهامه حول مقاومة السلطات الرومانية والتمرد عن دفع الضرائب الرومانية.
(2) "طَرِيقَ لله ". طريق الرب واضح ليس نهفيا أو من الصعب إيجاده (مز 119 : 105) (أم 6: 23) وراجع ( مز 16: 11& 139: 24)  كلمة الطريق هى أول لقب للكنيسة فى سفر الأعمال (أع 9: 2 & 19: 9 ـ 23 & 22: 4 & 24: 14ـ 22)  مشكلة الإنسان فى نسيانه وإنجرافه فى طريق الحياة بعيدا عن طريق الرب
تفسير (لوقا 20: 22) 22 ايجوز لنا ان نعطي جزية لقيصر ام لا.
أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية 
تفسير إنجيل القديس لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
 أيحل لنا أن نعطى جزيه لقيصر أم لا يحل؟  وبالفعل فإنهم لم يلبثوا أن نصبوا له فخا ذا وجهين حتى إذا نجا من أحدهما وقع فى الآخر، فيتمكنوا على الحالتين من إصطياده والايقاع به فى حبائل مكيدتهم ، إذ سألوه عما إذا كان يجوز لليهود أن يؤدوا الجزية لقيصر الرومان الذين كانوا يحتلون بلادهم . فإذا أجاب بأنه يجوز ذلك أغضبوا عليه اليهود الذين كانوا يكرهون الرومان ، ويتطلعون إلى التحرر من عبوديتهم ، ومن ئم ينفض من حوله حتى الذين آمنوا بأنه هو المسيح الذى ينتظرونه ، لأن اليهود كرهوا يعتتقدون أن المسيح لن يجى . إلا ليحررهم من العبودية ، وبذلك تتاح الفرصة لزعماء اليهود - وقد أثاروا الشعب ضده - أن يقتلوه بغير خوف من ذلك الشعب الذى يحبه ويلتف حوله ويردده ملكا عليه . واما إذا أجاب مخلصنا بانه لايجوز أن يؤدى اليهود الجزية لقيصر الرومان ، أغضب ذلك عليه الرومان وعلى رأسهم قيصرهم ، فاعتبروه متمردا على سلطتهم ، وقتلوه كما قتلوا كل من فعل ذلك من قبله . وبذلك يتحقق لزعماء اليهود ما تصبو إليه نفوسهم وينصب عليه كل تفكيرهم وتدبيرهم وتهدف إليه كل مؤامراتهم ومكايدهم .
 ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس
(1) "أَيَجُوزُ لَنَا". هذا السؤال معناه " ما هو شرعي أو جائز  فى الشريعة اليهودية  ونحن تحت وصايا الرب وحكمه ؟" لقد طرحوا سؤالاً سياسياً تحت ستار سؤال ديني.
(2) "جِزْيَةً". وردت فى إنجيل متى (مت 22: 27) (مر 12: 14)  بإسم  "ضريبة الرؤوس" اللغة اليونانية kensos )   فقد أجبر الرومان الذكور اليهود الذين تتراوح أعمارهم بين  14- 65 سنة والنساء اللواتى تتراوح أعمارهن بين  14- 65 سنة بدفع ضريبة سنوية  مقدارها دينارا 
وكانت  تذهب لخزينة الإمبراطور مباشرة .
وردت فى إنجيل لوقا الكلمة  (phoros)  (لو 20: 22 & 23: 2) ووردت فى رسائل بولس أيضا فى (رو 13: 6 ، 7) وتترجم "الجزية". كانت الضرائب الرومانيةه أساس الصراع مع الغيورين.
وكانت هذه خطة رؤساء الدين أن يوقعوا بين يسوع ويتهموه أنه متمرد ضد السلطة الرومانية إذا أجاب بعدم دفع الجزية  وإذا قال أنه يجب دفع الجزية ستجعله في ورطة بين الشعب (الغيورين والرأي العام) .
تفسير (لوقا 20: 23) 23 فشعر بمكرهم وقال لهم لماذا تجربونني.
أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية 
تفسير إنجيل القديس لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
بيد ان مخلصنا فطن لخبثهم، لأنه كان كما جاء عنه في إنجيل القديس يوحنا "يعرف الجميع" ولأنه لم يكن محتاجآ أن يشهد أحد عن الإنسان لأنه علم ما كان فى الإنسان، (يوحنا٢: ٢٤وه٢) ٠
تفسير إنجيل لوقا البابا القديس كيرلس السكندرى (عامود الدين) عن عظاته ترجمة د / نصحى عبد الشهيد - عظة 135
لذلك فقد كان هدفهم من هذا (كما يقول الإنجيل)، أن سلموه إلى حكم الوالى ، لأنهم توقعوا أن يسمعوه يقول: " بالتأكيد إنه لا يجوز أن تعطى جزية لقيصر " ولكن  كيف تغلب المسيح على مكرهم؟
 ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس
(1) "شَعَرَ بِمَكْر همْ". اوردت فى (مت 22: 18)
تفسير (لوقا 20: 24) 24 اروني دينارا.لمن الصورة والكتابة.فاجابوا وقالوا لقيصر.
أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية 

فقال الر يسوع لأولئك اللئام المخادعين المتآمرين الماكرين لماذا تجبربوننى ؟ أرونى دينارا فأروه ، فقال الرب يسوع لمن هذه الصورة التى عليه وهذه الكتابة؟ فأجابوا وقالوا إنهما لقيصر ،
تفسير إنجيل لوقا البابا القديس كيرلس السكندرى (عامود الدين) عن عظاته ترجمة د / نصحى عبد الشهيد - عظة 135
قال لهم: " أرونى دينارا " ولما أروه إياه سأل ايضا : ٠" لمن الصورة والكتابة التى عليه ؟ " فأجابوا وقالوا: " لقيصر" ، وبماذا أجاب المسيح على ذلك؟
 ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس
(1) "أَرُونِي دِينَارًا". الدينار عملة معدنية الرومانية فضية وقد دُمغت بصورة طيباريوس قيصر،  الذى كان إمبراطورا خلال الفترة من 14- 37م  على جانب كانت صورته مع التعليق "طيباريوس أغسطس قيصر ابن أغسطس الإله". - وعلى الجهة المقابلة كانت عبارة "الكاهن الأعظم". وكانت النقود الرومانية وغيرها تستبدل بالشيكل العملة اليهودية عند تقديم ذبائح ونذور فى الهيكل وكانت العملة الرومانية تمثل قيصر وقوته وسطوته وعليها عنوان ألوهيته 
تفسير (لوقا 20: 25) 25 فقال لهم اعطوا اذا ما لقيصر لقيصر وما لله لله.
أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية 
تفسير إنجيل القديس لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
فقال لهم :" اعطوا إذن مالقيصر لقيصر وما لله لله ومن ثم فضح ريائهم وأحبط مكيدتهم ، بمنطقه الساطع الوضوح . الواضح البساطة مع نلك لأن اليهود إن كانوا قد ارتضوا أن يتعاملوا فيما بينهم بالعملة الرومانية التى تحمل صورة قيصر الرومان على أحد وجهيها ، وتحمل إسمه على الوجه الآخر ، فإن هذا فى ذاته يتضمن رضاءهم بسلطان قيصر الرومان عليهم . وإن كانوا قد ارتضوا سلطان قيصر الرومان عليهم كشعب خاضع له ، ففد ارتضوا تبعا لذلك أن يدفعوا الجزية التى يفرضها كل حاكم على الشعوب الخاضعة له فليعطوا إذن ما لقيصر لقيصر من جزية هم مدينون له بها بمحض رضاءهم بيد أن خشوعهم لقيصر الذى هو صاحب السلطان عليهم في حياتهم الدنيوية والمالية . وإعطائهم إياه ما له عيهم من حق دنيوى مادى ، لا ينبغى أن يحول بينهم بين خضوعهم لله الذى هو صاحب السلطان عليهم فى حياتهم الدينية والروحية ، وإعطائهم اياه ما له عليهم من حق دينى روحى ، وذلك بعبادته والولاء له والعمل بوصاياه فئن كان قيصر هو الذى يملك السلطان على للجسد والجسديات ، فإن الله هو الذى يملك وحده السلطان عن الروح والروحيات.
تفسير إنجيل لوقا البابا القديس كيرلس السكندرى (عامود الدين) عن عظاته ترجمة د / نصحى عبد الشهيد - عظة 135
قال لهم : " أعطوا إذن ما لقيصر لقيصر وما لله لله !! " لأن الحكام القائمين على حكم الشعوب ، من عملهم أن يفرضوا ضريبة من المال على رعاياهم، اما الرب فلا ييغى شينا من الأشياء القابلة للفساد ، الزائلة ، ولكن يريد بالأحرى ، الطاعة والخضوع ، يريد الأيمان والمحبة والرائحة الحلوة التى لأعمال الحسنة . كان من الواجب على بنى إسرائيل ان يقدموا هذه الأشياء للرب ، ولكنهم كانوا مهملين ويزدرون بهذه الأمور ويحتقرونها ، كما كانوا مستعدين أن يذهبوا بأنفسهم إلى كل ما هو وضيع.
 ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس
(1) "أَعْطُوا إِذًا مَا لِقَيْصَرَ لِقَيْصَرَ وَمَا لله لله" . نحويا : فعل أمر ماضي بسيط مبني للمعلوم،
الدينار عملة قيصر عليها عنوان ألوهيته ونحن لا نعترف بألوهيته ولا يلزمنا قيصر إلها فإعطوه عملته لأننا لنا عملة أخرى نتعامل بها  ، كان إعتراض اليهود على قيمة المال التى يدفعونها  للغرباء والمستعمرين لبلادهم
المسيحية يدينون بالولاء لأوطانهم apodidomi) لا تتعارض مع السلطة المدنية فى تأدية الواجبات الوطنية ، والإيفاء بالالتزامات) إلى السلطة السياسية التي يعيشون تحت حكمها  (رو 13: 1- 7)(1تيم 2: 1- 4) (تى 3: 1) ، عندما تتداخل مطالب الحكومة مع سلطة لله، فإن على المؤمنين أن يرفضوا السلطة المدنية، ويتلقوا أية تبعات تنشأ عن ذلك (انظر رؤيا يوحنا).
تفسير (لوقا 20: 26) 26 فلم يقدروا ان يمسكوه بكلمة قدام الشعب.وتعجبوا من جوابه وسكتوا
أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية 
تفسير إنجيل القديس لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
وبهذه الإجابة التى نضمن الصدق والحكمة معا ، لم يغضب فاديبا اليهود عليه ، كما أنه لم يغضب الرومان ، إذ أعطى كل ذى حق حقه . فلم يستطع أعدؤه أن يأخذوا عليه كلمة أمام  الشعب، وتعجبوا من إجابته السليمة السديدة ، التى أفحمتهم وألجمتهم ، فخجلوا وخرسوا ، وأغلقوا افواههم وصمتوا
نم إن إجابة الرب يسوع على اليهود قد أرست مبدا أساسيا فى فصل الدين عن الدولة ، وعدم الخلط بين السلطة الدينية والسلطة الزمنية ، إذ قال أعطوا إذن ما لقيصر لقيصر ، وما لله لله هذا المبدأهو الذى يميز رسالة كنيسة المسيح فى العهد الجديد . إنها رسالة روحية خالصة ، ولا تقحم نفسها فى أمور زمنية ومادية عابرة . إذ أن رسالتها عبر الزمان والمكان ، هى رسالة الخلاص لكل إنسان فى كل زمان ومكان . وإنطلاقا من هذا المبدأ فإن قادة الدين المسيحى لا يدعون لذواتهم سلطانا زمنيا ، بل يحترمون الحكومات الشرعية القائمة ، ولها عيهم وعلى شعبهم الولاء والخضوع . وعلى رجال الدولة من للمسيحيين ألا يقحموا أنفسهم فى الشئون الدينية الروحية ، بل يتركوها لرجال الدين ، لأنها من سيم إختصاصاتهم ، ويحترمرا الشريعة المسيحية وقوانينها ورجالها ، ولا يتجاوزوا حدود إختصاصاتهم وسلطاتهم الزمنية إلى السلطة الروحية
تفسير إنجيل لوقا البابا القديس كيرلس السكندرى (عامود الدين) عن عظاته ترجمة د / نصحى عبد الشهيد - عظة 135
لذلك فقد تعجبوا من إجابته ، وكان هذا امام جميع الشعب ، أي أمام شهود كثيرين، ومع ذلك - وكأنهم قد تناسوا هذه الأمور — فعندما قادوا يسوع إلى بيلاطس فإنهم اتوا بنفس هذا الاتهام عليه ، لأنهم قالوا ؛ وجدنا هذا الرجل يفسد الأمة ويمنع أن  تعطى جزية لقيصر " (لو٢٣ :٢)ا إنك تتعجب من إجابته ، ولا يمكنك ن تخدعه ، لقد رجعت خازيا ، وكيف جعلت شرك نفسه نقطة اتهام ضده؟ ماذا قال المخلص عنهم بصوت المرنم : " لأنهم بلا سبب أخفوا لي هلاك شبكتهم ، بلا سبب عيروا نفسى ، لتأتهم التهلكة وهم لا يعلمون ، ولتمسكهم الشبكة التى اخفوها لي وقعوا في فخهم نفسه " (مز٣٤ :٧و٨س) إنهم حقا سقطوا ، إذ لما سلموا يسوع إلى بيلاطس فإنهم هم أنفسهم سلموا أنفسهم للهلاك ، واهلكهم العدو الرومانى بالنار والسيف وأحرق كل ارضهم ، حتى الهيكل المجيد الذى كن بينهم (صار خرابا).
كان هذا مجازاة تصرفهم الأثيم نحو المسيح ، فلنتحاش بحرص هذه الخطايا ، وأن نكرم بالأيمان كلمة الله، الذى من اجلنا صار إنسانا ، وأن نكون مجتهدين في تعظيمه بتسابيح لاتنقطع، الذى به ومعه يليق التسبيح والسلطان للرب الآب مع الروح القدس إلى دهر الدهور. آمين.
 ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس
(1) هذه المجموعة نفسها من الجواسيس حرّفت أقوال يسوع (لو 23 :2)

تفسير انجيل لوقا الاصحاح 20

4. سؤال بخصوص القيامة  ( لوقا 20 : 27-40)
تفسير (لوقا 20: 27) 27 وحضر قوم من الصدوقيين الذين يقاومون امر القيامة وسالوه
أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية 
تفسير إنجيل القديس لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
وإذ أخفق أعداء مخلصنا من الفريسيين والكتبة فى مكايدهم امتكررة ضده ليصطادوا منه كلمة تدينه أمام فقهاء الشريعة اليهودية ، يتهمونه فيها بمخالفة شريعتهم ، او تدينه أمام السلطات الرومانية ، يتهمونه بها بالتمرد على الرومان ، فيقضى اولئك او هؤلاء عليه ، تصدت له طائفة أخرى من طوائف اليهود الدينية ، وهى طائفة الصدوقين التى كانت تضم رؤساء كهنه ، والتى اشتقت اسمها من اسم صادوق سلييل فنحاس الذى مارس الكهنوت حين إنتهى نسل أولاد هارون الذين كانت تنحصر فيهم رياسة الكهنوت ، والتى كانت بينها وبين الفريسيين خصومة دائمة ، إذ كان الصدوقيون لا يعترفون إلا بأسفار موسى الخمسة ويرفضون غيرها من الأسفار، فى حين كان الفريسيون يؤمنون بجميع تلك الأسفار التى كتبها النبى موسى ومن جاء بعده من الأنبياء الاحقين فضلا عن انهم كانوا يتمسكون بتقاليد الآباء وتعليقاتهم علىالشريعة ، وبعدونها فى حكم الشريعة بل يعدونها فوق الشريعة - وكان الصدوقيين متهاونين ومتساهلبن حتى فى تطبيق الأحكام المكتوبة للشريعة ، فكانوا قوما ماديين دنيوين لايؤمنون بالقيامة ولا بالأرواح ولا بالملائكة، ومن ثم أقبلوا على الدنيا ، يحيون فيها حياة التنعم والرفاهية ، متكالبين على جمع المال بكل الوسائل والأساليب ، حتى أثروا ثراء فاحشا ، وحتى تحالفوا مع المستعمرين الرومان ضد شعبهم اليهودى ليعاونوهم فى الاحتفاظ بوظائفهم الكهنوتية العليا التى كانوا يستغلونها فى جمع المال من الشعب ، فى حين كان الفريسيون يتظاهرون بالتزمت فى الصلاح والتقوى ، وفى مداومة السلطة الرومانية بيد أن الصدوقيين على الرغم من تلك الخصوصية التى كانت قائمة بينهم وبين الفريسين ، إنضموا ، إليهم فى عدائهم لمخلصنا وتدبير المكائد له للتخلص منه ، لأن تعاليمه كانت تهدد أولئك وهؤلاء على السواء فيما لهم على الشعب من نفوذ وسلطان ،
تفسير إنجيل لوقا البابا القديس كيرلس السكندرى (عامود الدين) عن عظاته ترجمة د / نصحى عبد الشهيد - عظة 136
الجهالة يصحبها التهور عادة ، وهى تؤدى بالناس إلى أن يعلقوا أهمية كبرى على أوهامهم البائسة ، وهكذا فإن أولئك هنين الذين .ضحايا لهذا الداء، عندهم فكرة عظيمة عن أنفسهم ويتصورون أنهم يملكون معرفة لا يستطيع أحد أن ينكرها . ويبدو أنهم قد نسوا قول سليمان : "لا تكن حكيما فى عينى نفسك " (أم 3: 7) ، أي بحسب حكمك الشخصي ، وأيضا إن الحكمة التى لا تمحص تضل الطريق . فإنه لبس بالضرورة أن تكون آراؤنا صحيحة عن كل تعليم نعتقد به ، إذ ربما يحدث أن نحيد عن الطريق الصحيح فتخطئ، ونسقط في ما هو غير مناسب ، ولكن ، أظن أنه من الصواب إذا مارسنا حكما نزيها وبلا تحيز، وبغير استسلام لاندفاع العواطف ، فإننا يجب أن نحب الحق ونسعى إليه باشياق  أما الصدوقيون الأغبياء ، فإنهم لا يعطون احتراما لمثل هذه الأفكار. كان الصدوقيون شيعة من اليهود ، وقد أوضح لنا لوقا ما هو رأيهم الذى كانوا يفكرون به من جهة قيامة الأموات ، فيكتب في أعمال الرسل : " لأن الصدوقيين يقولون انه ليس قيامة ولا ملاك ولا روح ، وامأ الفريسيون فيقرون بكل ذلك " (اع٨:٢٣). لذلك ، قد حضر قوم منهم إلى المسيح مخلصنا جميعا -الذي هو الحياة والقيامة - وحاولوا أن يدحضوا (عقيدة) القيامة؛ ولأنهم قوم ممتلئون بالخزى وغير مؤمنين ، فإنهم اخترعوا قصة مغعمة بالجهالة ومملوءة بالافتراضات السخيفة ، محاولين بخبث أن يلغوا رجاء العالم كله . إننا نؤكد أن رجاء العالم كله هو القيامة من الأموات ، الذين صار المسيح هو البكر والباكورة [ بناء على قول الرسول ا المسيح قام من الأموات وصار باكورة الراقدين " ( ١كوه ١ :٠ ٢).]  بالنسبة لهم، ولذلك فإن الحكيم بولس أيضا إذ يجعل قيامتنا معتمدة على قيامته يقول : " ان كان ان الموتى لا بقومون فلا يكون المسيح قد قام " (١كو 15: 16) ، ثم يضيف إلى ذلك ايضا ، كما لو كان يمتد بالفكر المضاد إلى نهايته : " ان كان المسيح قد قام من الأموات، فكبف يقول قوم بينكم ان ليس ٠قيامة من الأموات " (١كو15 : 12) ، والذين يقو لون هذا كانوا هم الصدوقيون الذين نتكلم عنهم الآن.
 ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس
(1) "الصَّدُّوقِيِّينَ". هذا هو المكان الوحيد الذي ذكرت فيه هذه الطائفة فى إنجيل لوقا  فقد كانوا طائفة من الارستقراطيون الأغنياء الذين كانوا يؤيدون الإحتلال الرومانى تأييدا خفيا بسبب مكانتھم في السلطة. لقد كانوا يسيطرون على منصب رئيس الكهنة الذى يوافق عليه الرومان ، والذي كانت تشتريه إحدى العائلات من الرومان. قال يوسيفوس أنهم كانوا يرفضون التقليد الشفهى المنتشر جداً في وسط طائفة الفريسيين وكانوا يؤكدون فقط على كتابات موسى (أي التكوين- التثنية). كانوا يرفضون  أي فكرة عن الحياة الأخرى (أع 23 : 6- 8) والتي كانت منتشرة بين الفريسيين  ( راجع يوسيفوس 2.8.14  Antiquities of the Jews 18.1.4 TheWars of the Jews 
أى انهم أهملوا ما ورد فى (أى 14: 14 & 19: 25 - 27) (مز 15: 9- 11) ( أش 25: 8) (26: 19 ( دا 12: 1- 2)   
تفسير (لوقا 20: 28) 28 قائلين يا معلم كتب لنا موسى ان مات لاحد اخ وله امراة ومات بغير ولد ياخذ اخوه المراة ويقيم نسلا لاخيه.
أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية 
تفسير إنجيل القديس لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
ومن ثم جاء إليه قوم من الصدوقيين ، لينهكموا على تعاليمه بصدد القيامة التى كانوا ينكرونها، وليصطادوا هم أيضا منه كلمة يدينونه بها ويهلكونه بسببها ، وتقدموا إليه قائلين ، يا معلم قد كتب موسى أنه إن مات رجل متزوج بغير ولد فليأخذ أخوه زوجته لليقيم نسلا لأخيه
 ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس
(1) "كَتَبَ لَنَا مُوسَى".  تشير هذة العبارة من ألاية إلى  (تث 25  : 5- 10)  في السبعينية ،  والتى يؤمر فيها "الزواج من أرملة الأخ". حتى يقام نسلا للمتوفى وأصل هذه التسمية تأتي من الكلمة اللاتينية "levir" والتي تعني "أخو ، الزوج"،  وليس "من سبط لاوي". الأمر يتعلق بموضوع الإرث وأسم المتوفى (عد 27: 6- 11) ( راعوث 4: 1- 2)ودون يوسيفوس المؤرخ قائلاً " أن هذه العادة كانت لا تزال تُمارس في الأراضى المقدسة في أيام يسوع (راجع 4.8.23 Antiq. )
 (2) "إِنْ". نحويا : جملة شرطية من الفئة الثالثة، ما يدل على إمكانية أو احتمال حدوث عمل ما. "
تفسير (لوقا 20: 29) 29 فكان سبعة اخوة.واخذ الاول امراة ومات بغير ولد.
أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية 
تفسير إنجيل القديس لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
وقد كان ثمة سبعة إخوة ، فتزوح الاول ثم مات بغير ولد ،
تفسير إنجيل لوقا البابا القديس كيرلس السكندرى (عامود الدين) عن عظاته ترجمة د / نصحى عبد الشهيد - عظة 136
ولكن دعنا نفحص - إن أردتم - هذه الرواية المزيفة التي بلا معنى التي صاغوها. يقولون كان سبعة إخوة وصاروا على انتوالى أزواجا لامرأة واحدة بحسب متطلبات ناموس موسى ، ثم ماتت هى أيضا بدون أولاد،
تفسير (لوقا 20: 30) 30 فاخذ الثاني المراة ومات بغير ولد.
أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية 
تفسير إنجيل القديس لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
 فتزوجها الثانى ، ثم مات بغير ولد
تفسير (لوقا 20: 31) 31 ثم اخذها الثالث وهكذا السبعة.ولم يتركوا ولدا وماتوا.
أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية 
تفسير إنجيل القديس لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
فتزوجها الثالث وهكنا السبعة ، ولم يخلفوا نسلا
تفسير (لوقا 20: 32) 32 واخر الكل ماتت المراة ايضا.
أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية 
تفسير إنجيل القديس لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
وماتوا ثم آخر الكل ماتت الزوجة أيضا
تفسير (لوقا 20: 33) 33 ففي القيامة لمن منهم تكون زوجة.لانها كانت زوجة للسبعة.
أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية 
تفسير إنجيل القديس لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
 ففى القيامة لمن منهم تكون زوجة ، لأن السبعة فد تزوجوها وقد ظن الصدوقيون بهذا الافتراض السخيف الذى ساقوه إلى الرب يسوع انهم سيربكونه ، لانه إن كانت ثمة قيامة بالمعنى الذى فهموه ، متوهمين أن القيامة فى الحياة الأخرى تتلوها حياة شبيهة بالحياة على الأرض وتكون إستمرارا لها، فان تلك المراة التى تزوجت سبعة إخوة فى حياتها على الأرض سيتعذر فى الحياة بعد القيامة أن يختص بها واحد منهم ، كما يتعذر أن تكون لهم جميعا ، ومن ثم يكون هذا دليلآ فى نظرهم على ان القول بالقيامة بعد الموت امر غير ممكن او معقول وقد برهنوا بذلك على انهم لم يكونوا ينكرون القيامة إلا لأنهم لم يكونوا يفهمون معناها على وجهها الصحيح . مع انها كانت أحد الأسس التى تقوم عليها شيعتهم ذاتها .
تفسير إنجيل لوقا البابا القديس كيرلس السكندرى (عامود الدين) عن عظاته ترجمة د / نصحى عبد الشهيد - عظة 136
ففى القيامة لمن منهم تكون زوجة؟ إن السؤال الذى يطرحونه ، هو بلا معنى ، كما أنه لا يتوافق بأي حال مع الكتب الموحى بها، وإجابة مخلصحا فيها تكفي تماما لإثبات حماقة روايتهم . وتجعلنا نرفض خيالهم المزيف ، كما نرفض الفكرة التى تأسس عليها.- وأظن. أنه من الصواب أن نثهمهم بأنهم يقاومون - بغباء، الكتب الموحى بها، وأن نوصح أنهم قد جانبوا الصواب تماما وابتعدوا عن المعنى الذى تعلمه الكتب المقدسة.. تعالوا ودعونا نرى ماذا قالت جماعة الأنبياء القديسين بخصوص هذا الموضوع، وما هي التصريحات التي أعلنها رب الجنود بواسطتهم. إنه يقول عن أولئك الراقدين: " من يد الهاوية أخلصهم ، من الموت أفديهم ، أين قوتك يا موت ، أين شوكتك يا هاوية "  ( هو 13: 14 س) أما بخصوص المقصود بقوة الموت وبشوكته أيضا، فإن المبارك بولس قد علمه لنا بقوله: أما شوكة الموت فهي الخطية، وقوة الخطية هي الناموس " ( 1كو 15: 56) لأنه يقارن الموت بالعقرب، الذي شوكته هي الخطية، لأنه بسمه يقنل النفس ، ويقول إن الناموس هو قؤة الخطية . ويتعرض (القديس بولس) هو نفسه ثانية في موضع آخر يقول : " لم أعرف الخطية إلا بالناموس " (رو 7: 7) ١١ إذ حيث ليس ناموس لبي أيضا تعد " (رو٤ :١٥). ولهذا السيب فإن المسيح أخرج أولئك الذين - يؤمنون به من تحت سيادة الناموس الذى يدين ، وقد أبطل أيضا شوكة الموت ، أي الخطية ، وإذ قد أبطل الخطية ، فإن الموت بالتالي - كنتيجة حتمية - قد بطل، لأنه نتج عنها وبسببها دخل. الموت إلى العالم.
وكما إن الرب قد أعطى الوعد: " أخلصهم من يد الهاوية ومن الموت أفديهم " ، هكذا أيضا فإن الأنبياء القديسين يتوافقون مع الأحكام الصادرة من فوق ، لأنهم يكلموننا ، ليس " برؤيا قلبهم ، ولا من مشيئة إنسان ، ولكن من فم الله " (انظر إر٢٦:٢٣) كما هو مكتوب، طالما أن الروح القدس هو الذى يتكلم فيهم (انظر ٢بط٢١:١) هو الذى يعلن في كل أمر ما هو حكم الرب وما هى مشميئته المقتدرة وغير القابلة للتفيير. لذلك يقول لنا إشعياء النبى: " تحيا أمواتك ، وأولئك الذين فى القبر سيقومون  ، والذين في الأرض سبيتهجون ، لأن طلك هو شغاء لهم " (إش 26: 19)
. وانا أعتقد لا النبي يقصد بالطل قوة الروح القدس المحيية، وذلك التأثير الذى يلاشي الموت ، لأنه قوة الله وقوة الحياة. ويقول أيضا داود المبارك في موضع ما في المزامير عن كل ما على الأرض ١١ تنزع روحهم فيموتون وإلى ترابهم يعودون، ترسل روحك فيخلقون وتجدد وجه الأرض (مز103 ٢٩:س) . هل تسمع أن نعمة الروح القدس العاملة والمحيية سوف تجدد وجه الأرض ، ويقصد بوجه الأرض جمالها ، ويفهم بذلك أن جمال الطبيعة البشرية سوف يكون على غير فساد ، لأنه مكتوب : " يزرع في فساد ويقام في عدم فساد ، يزرع في ضعف ويقام في قوة ، يزرع في هوان ويقام فى مجد " (١كو15: 42 و 43) ومرة أخرى فإن النبى إشعياء يؤكد لنا أى الموت الذي دخل بسبب الخطية لا يحتفظ بقوته على ساكني الأرض إلى الأبد، ولكنه يتلاشى بقيامة المسيح من بين الأموات ، وهو الذي يجدد . العالم ويعيد تشكيله إلى ما كان عليه في البداءة، كما هو مكتوب : " لأن الله خلق جميع الأشياء لعدم فساد " (حكمة1: 14) . فالنبى إشعياء يقول: " يبلع الموت بعد أن قوى جدا ، ويمسح الرب الدموع عن كل الوجوه ، وبنزع عار الشعب عن كل الأرض " (إش25: 8 س) . والآن هو يسمى الخطية عار الشعب ، وهذه عندما تبطل ، فان الموت أيضا يبطل معها ، والفساد يتلاشى ، وإذ يأتى به إلى نهاية، فإنه ينزع الدموع من الجميع ، والنوح أيضا ينتهي، فلا يكون للناس سبب فيما بعد يجعلهم يبكون وينوحون.
هذا يكفي لبحثنا بخصوص تفنيد كفر اليهود.
 ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس
(1) . يعتقد الصدوقيون  أن الحياة الأخرى ستحاكي الحياة الأرضية الدنيوية الجسدية الطبيعية بما فيها الجنس . السؤال الذى سألوه ليسوع كان هو مضمون عقيدتهم
تفسير (لوقا 20: 34) 34 فاجاب وقال لهم يسوع ابناء هذا الدهر يزوجون ويزوجون.
أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية 
تفسير إنجيل القديس لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
ومن ثم صحح لهم مخلصنا هذا الفهم للقيامة قائلا لهم ، إن أبناء هذا الدهر يتزوجون ويزوجن
تفسير إنجيل لوقا البابا القديس كيرلس السكندرى (عامود الدين) عن عظاته ترجمة د / نصحى عبد الشهيد - عظة 136
ولكن دعنا نرى أيضا ماذا قال المسيح لهم: أبناء هذا الدهر يزوجون ويزوجون ، أما أولئك الذين عاشوا حياة كريمة ومختارة وممتلئة من كل سمو ، وقد حسبوا أهلا أن يبلغوا قيامة مجيدة ورائعة ، فهم بالضرورة يرتفعون فوق الحياة التى يحياها أبناء هذا الدهر ، لأنهم سيعيشون كما يليق بقديسين قريبين للرب ،
 ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس
(1) "أَبْنَاءُ هذَا الدّهر. عبارة "أبناء الـ"  هذا الجزء من ألاية عبارة وصف اصطلاحية سامية.
(2) الْقِيَامَةِ مِنَ الأَمْوَاتِ". كانت القيامة عقيدة لاهوتية عند طائفة الفريسيين مصدرها أيوب (أى 14: 7 ، 15 & 19: 25- 27) (دا 12: 1- 2)  ولكنهم كانوا يعتقدون أنها ما هى إستمرار للحياة الحاضرة بصورة أبدية ولكن وضح يسوع شكل جلي أن الدهر  الجديد مختلف عن البنية الاجتماعية لهذا الدهر . الزواج كان بينة حاسمة في عدن قبل السقوط  الوارد ذكره في تكوين 3. حيث أمر ألوهيم بأن يُثمروا ويكثروا كان موضوعاً متواتراً (تك 1 : 28 & 9: 1، 7)
تفسير (لوقا 20: 35) 35 ولكن الذين حسبوا اهلا للحصول على ذلك الدهر والقيامة من الاموات لا يزوجون ولا يزوجون.
أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية 
تفسير إنجيل القديس لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
اما الذين استحقوا ان ينعموا بالدهر الآتى وبالقيامة من بين الأموات ، فلا الرجال يتزوجون ، ولا النساء يتزوجن .
 ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس
(1) "الَّذِينَ حُسِبُوا أهلاً لِلْحُصُولِ عَلَى ذلِكَ الدهرِ". الوحيد الذى يعرف ماذا بعد الموت هو يسوع وليس ذلك فقط بل أنه يعرف الغيب والمستقبل وهنا يسوع يجيب الصدوقيين من خلال لاهوت الطائفة الفريسية
 وعبارة " حُسِبُوا أهلاً " وردت فى ترجمة العهد القديم اليونانية المعروفة بالسبعينية فى (مكابيين الثانى 12: 13) (مكابيين الثالث 3: 12 & 4: 11) (مكابيين الرابع 1: 3) وأيضا فى الأدب اليونانى للإشارة إلى أولئك "المعتبَرين أَهلاً "  وهذه الإجابة إنما هو تصحيح المفهوم حول الدهر الآتى الذى فى عقيدتنا لا يعرف إلا يسوع يو 1: 18)" الابن الوحيد الذي هو في حضن الاب هو خبر. " يسوع هو الكلمة الموجود فى عمق الرب هو خبر أى أعلن لنا وكما أأنه أعلن لنا فقد أعلن لنا عما يعرفه عن الدهر الآتى .. وهنا يخاطب قادة الطوائف الدينية اليهودية يعلم لاهوت عهدا جديدا مبنى على ما ذكره لنا من أعد الدهر الآتى للذين يحبونه " أهل/مستحقٌ" فقط في المسيح (أع 13: 40)
(2) " لاَ يُزَوِّجُونَ وَلاَ يُزَوَّجُونَ". البنية الاجتماعية المرتبطة بالتناسل، والشائعة فى عالمنا الذى نعيشه (الدهر) سوف لن يستمر بعد الموت لأنه ستبقى أرواحنا حية وبأشكال نورانية في العالم الروحي الأبدي. ولن تكون هناك حاجة إلى العلاقات الجنسية لأجل الاستقرار المجتمعي أو التناسل لضمان بقاء الجنس البشرى . وحدة العائلة لن تبقى بعد الموت، بل الشركة فى سر الإفخارستيا  في عائلة يسوع الواسعة الامتداد.
تفسير (لوقا 20: 36) 36 اذ لا يستطيعون ان يموتوا ايضا لانهم مثل الملائكة وهم ابناء الله اذ هم ابناء القيامة.
أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية 
تفسير إنجيل القديس لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
ذلك أنهم لا يمكن أن يموتوا ثانية ، لأنهم مساون للملائكة ، وهم ابناء الله ، لكونهم ابناء القيامة أما أن الموتى يقومون فقد دل عليه موسى فى كلامه عن العليقة ،
تفسير إنجيل لوقا البابا القديس كيرلس السكندرى (عامود الدين) عن عظاته ترجمة د / نصحى عبد الشهيد - عظة 136
فهم يكونون مثل الملائكة وهم أبناء الرب . وحيث إنه يكون قد انتزع منهم كل شهوة جسدية ، ولم يعد يوجد موضع باق فيهم للذة الجسدية ، فإنهم يشبهون الملائكة القديسين ، وهم يكملون خدمة روحانية وليست مادية - كما يليق بالأرواح المقدسة ، وفى نفس الوقت يكونون مستحقين لمثل هذا المجد الذى تنعم به الملائكة.
 ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس
(1) "لأَنهم مِثْلُ الْمَلاَئِكَةِ". يركز يسوع على الفرق بين عالمنا على الأرض والعالم الروحى حيث سيتمتع من أبلوا بلاءا حسنا فى هذا العالم بالخلود معه ( لو 20: 36 أ)
تفسير (لوقا 20: 37) 37 واما ان الموتى يقومون فقد دل عليه موسى ايضا في امر العليقة كما يقول.الرب اله ابراهيم واله اسحق واله يعقوب.
أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية 
تفسير إنجيل القديس لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
إذ يقول إن الرب هو إله إبراهيم وإله إسحق وإله يعقوب .
تفسير إنجيل لوقا البابا القديس كيرلس السكندرى (عامود الدين) عن عظاته ترجمة د / نصحى عبد الشهيد - عظة 136
وقد أظهر المخلص أيضا جهل الصدوقيين العظيم بأن اسشهد لهم بمعلم أقداسهم موسى ، الذى كان مطلعا جيدا على أمر القيامة من الأموات. فهو يضع أمامنا الرب الذى يقول من العليقة: " أنا إله إبراهيم وإله إسحق وإله يعقوب " ٠ (خر٣؛٦). ولكن لمن يكون إذا كان بحسب ادعائهم إن هؤلاء لم يعودوا أحياء؟ فهو إله احياء . لذلك فبالتأكيد — وبكل ما في الكلمة من معنى - سوف يقومون عندما تقيمهم يمينه المقتدرة ، وليس هم فقط، بل أيضا جميع الذين على الأرض.
أما القوم الذين لا يؤمنون بأن هذا سوف يحدث، فإنه يليق بهم جهالة الصدوقيين، وهم لا يستحقون على الإطلاق (أن يحسبوا ضمن) أولئك الذين يحبون المسيح. أما نحن فنؤمن بالقائل: "أنا هو القيامة والحياة " (يو 11: 25). لأنه سوف يقيم الأموات " فى لحظة فى طرفة عين ، عند البوق الأخير فإنه سبيوق ، وألأموات فى المسيح سوف يقومون فى عدم فساد ، ونحن نتغير " (١كو 15: 52 ) ، لأن المسيح مخلصنا جميعا سوف ينقلنا إلى عدم فساد وإلى مجد وإلى حياة غير مضمحلة ، هذا الذى به ومعه يليق التسبيح والسلطان للرب الآب مع الروح القدس إلى دهر الدهور. أمين.
 ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس
(1) "كَمَا يَقُولُ: اَلرَّبُّ". هذه العبارة إقتباس من عبارة  "كما قال الرب" التى وردت فى (تث 31: 3)  (يش 4: 8) (اي 42: 9) (إر 48: 8)  (يؤ 2: 32)  هذه العبارة فى غايو الأهمية لأنه ذكر إسم إله العهد يهوة / الكائن  وهو من الفعل يكون كما ورد فى هذه الآية يقول
تفسير (لوقا 20: 38) 38 وليس هو اله اموات بل اله احياء لان الجميع عنده احياء.
أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية 
تفسير إنجيل القديس لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
 فالله ليس إله أموات وإنما إله أحياء ، لأن الجميع لديه احياء ، أى ان الحياة على الأرض بالجسد الأرضى تنتهى بالموت فى اجل محدود ، وقد اقتضى ذلك وجوب التزاوج بين الرجال والنساء ليتوالدوا فيجيئوا برجال ونساء آخرين بدلا من الذين ماتوا حتى تستمر بهم الحياة على الأرض إلى اليوم الذى عينه الله لنهاية هذه الحياة الأرضية . ولما كانت الأرواح تنفصل بالموت عن الأجساد . ثم لما كانت الأرواح ذات طبيعة تختلف عن طبيعة الأجساد فإنها بعد المو ت لا تتوالد ومن ثم لا يغدوا الزواج بينها ممكنا ، ولا تغدوا له فى التدبير الإلهى ضرورة ، لأن أرواح الذين ماتوا لا تموت ثانية فى العالم لآخر ، فلا يعود ثمة موجب للاستعاضة عنها ، وإنما تظل هناك إلى يوم القيامة الذى يقوم فيه جميع الذين ماتوا ، ولكن اجسادهم التى بقومون بها تختلف فى طبيعتها عن الأجساد الأرضية ، لأنها تغدو أجسادا سماوية . وكذلك الذين يكونون احياء على الأرض فى ذلك اليوم تتحول أجسادهم الأرضية إلى أجساد ذات طبيعة أخرى غير أرضية . وفى ذلك اليوم يقف الجميع أمام الديان ليؤدوا حسابا عن حياتهم التى عاشوها على الأرض باجسادهم الأرضية ، وعندئذ يفرز الديان بين الأبرار والأشرار ، فأما الأبرار الذين يستحقون أن ينعموا بالحياة الأبدية فى فردوس النعيم ، فإنهم يصبحون مساوين للملائكة . ولما كان الملائكة بطبيعتهم أرواحآ لايموتون ، ومن ثم لايتزوجون، هكذا يكون الأبرار بطبيعتهم الروحانية لايموتون ،
 ومن ثم لايتزوجون ، وقداستحقوا أن يكونوا أبناء الله ، وتكون قامتهم مشابهة - لقيامة المسيح ابن الله ، واما الأشرار فإنهم لايستحقون يمقتضى العدل الإلهى إلا الهلاك . فهناك إذن مرحلتان لأرواح البشر بعد موتهم ، إحداهما مرحلة يكونين فيها أرواحآ فى إنتظار يوم القيامة الذى هو يوم الدينونة ، والثانية هى المرحلة التى تجئ بعد ذلك اليوم الذى فيه يفرز الديان بين الأبرار والأشرار، فيحيا فيها الأبرار حياة أبدية باعتبارهم أبناء الله وأما الأشرار فيهلكون باعتبارهم أبناء الهلاك - بيد أنه فى المرحتين لا يكون ثمة مساواة بين حياة البشر فى الجسد على الأرض قبل الموت وحياتهم بعد أن تفترق بالموت أرواحهم التى تبقى ، عن أجسادهم التى تفنى . فلا الرجال يتزوجون فى المرحلتين ولاالنساء يتزوجن ، ويبرهن ذلك على ضلال الصدوقيين فى إعتقادهم أن الحياة تنتهى بالموت ، وقد اعطاهم فادينا دليلا على ذلك من أسفارهم المقدسة ذاتها التى يؤمنون بها .. ولم يأت لهم إلا بما جاء فى أحد أسفار موسى الخمسة ، إذ جاء فى سفر الخروج أن موسى نبيهم حين كان يرعى الغنم فى صحراء سيناء :" ظهر له ملاك الرب بلهيب نار من وسط عليقة ، وأنه ناداه من وسط علييقة ثم قال أنا إله أبيك ، إله إبراهيم وإله إسحق وإله يعقوب (الخروج ٣: ٢ - ٦) ولما كان الله لايمكن أن ينسب نفسه إلى اموات وانما إلى احياء ، دل ذلك على أن إيراهيم وإسحق ويعقوب كانوا حين كلم الله موس أحياء فى العالم الآخر ، ولم تنته حياتهم بموتهم ، ولذلك قال الله إنه فى الحاضرإله إبراهيم وإله إسحق وإله يعقوب ، ولم يقل إنه كان فى الماضى إله إبراهيم وإله إسحق وإله يعقوب . ومن ثم فأولئك جميعا أحباء لديه ، لأن الجميع أحباء لديه وهذا دليل على أن هناك حياة أخرى , بعد الموت تواصل صها الأرواح حياتها بعد إنفصالها عن أجسادها . وهذا بالتالى دليل على ان ثمة أرواحا فى العالم الآخرعلى نقيض ما كان الصدوقيون يزعمون ، إذ بنكرون وجود الأرواح وينكرون وجود العالم الآخر، مخالفين بذلك الإنكار حتى ما ورد صراحة فى أسفارهم المقدسة ، وهم رؤساء الكهنة الذين كان المفروض أن يكونوا هم أعلم الناس بماورد فى تلك الأسفار ، وأجدر الناس بتعليم الناس إياها.
 ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس
(1) "لَيْسَ هو إِلهَ أَمْوَاتٍ بَلْ إِلهُ أَحْيَاءٍ". الآباء الوارد ذكرهم في الآية (لو 20: 37) "  .. ابراهيم .. اسحق .. يعقوب" ماتوا بالجسد منذ زمن بعيد، ولكن أرواحهم موجودة فى الفردوس هذا يؤكد إستمرارية العهد القديم وإمتداده للعهد الجديد فى إتمامم  الخلاص بالفداء للذين ماتوا على رجاء القيامة
(2) الْجَمِيعَ عِنْدَهُ أَحْيَاءٌ". كل حياة على الأرض  تستمد وجودھا من لله. إنه أصل الحياة وهو يسود على الموت (رو 14: 8) لقد خلق إيلوهيم (Elohim) الحياة على الأرض (تك 1) ولما تكاثر الناس وظهر الشر إرتبط بعض الناس (اليهود) برباط العهد القديم من الرب / يهوه الذى هو "إله إبراهيم وإله إسحق وإله يعقوب "  وكان مع الأسباط الأثنى عشر أولاد يعقوب أى أبناء بنى إسرائيل (أى مع الآباء) وكانت هناك رسالة مخفية فى طيات العهد القديم بقدوم مسيا يخلصهم ولكن ظن اليهود أن هذا المسيا هو قائد حربى متمرس بفنون القتال على كتفه النياشين فاز بها فى ساحات القتال يقودهم ليخلصهم من الإحتلال وجاء المسيا (يسوع) وإنطبقت  عليه كل النبوءات  التى وردت فى العهد القديم 300 نبوءة وآمن بعضهم ورفضه الأغلبية وجاء إلى خاصته وخاصته لم تقبله  فى العهد القديم كانت بنوة اليهود لله بنوة شرفية وصارت فى العهد الجديد بنوة بالتبنى .
تفسير (لوقا 20: 39)  39 فاجاب قوما من الكتبة وقالوا يا معلم حسنا قلت.
أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية 
وهكذا أفحم فادينا الصدوقيين بتلك البراهين الساطعة التى ساقها إليهم ، حتى أن قوما من الكتبة الذين كانوا من أشد أعدائه لم يسعهم - إذ كانوا يؤمنون بالقيامة والحياة الأخرى-إلا أن يبدوا تأييدهم له واستحسانهم با قاله. قائلين :" يا معلم حسنا قلت"
 ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس
(1) "أجَابَ قَوْمٌ مِنَ الْكَتَبَةِ وَقَالوا". كان الفريسيين وكثير من الكتبة لا يؤمنون بعقيدة الصدوقيين فيما بعد الموت وفد سرّوا من هزيمة الصدوقيين في جدالهم اللاهوتى مع يسوع.
تفسير (لوقا 20: 40) 40 ولم يتجاسروا ايضا ان يسالوه عن شيء
أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية 
تفسير إنجيل القديس لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
ومنذ ذلك الحين لم يجرؤ أحد من زعماء اليهود على أن يساله عن شئ ، بقصد إحراجه أو إستدراجه إلى ما يعتبرونه خطأ يلومونه عليه فى حق شريعتهم، ويتخذونه ذريعة للتخلص منه ٠
 ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس
(1) تشير هذه ألاية إلى الطوائف اليهودية التى كانت تناقش يسوع إلى الفريسسن فى ألايات (لو 20 : 19- 26) وإلى الصدوقيين فى ألايات (لو 20: 27- 39) وإلى الكتبة (لو 20: 37) وهذ الآيه تعتبر  نفي مزدوج قوي. أى أنه ما من أحد تجاسر على أن يسأل يسوع المزيد من الأسئلة االآهوتية (لو 20: 41- 44)

تفسير انجيل لوقا الاصحاح 20

5. السيد المسيح ابن داود وربه ( لوقا 20 : 41-44)
تفسير (لوقا 20: 41) 41 وقال لهم كيف يقولون ان المسيح ابن داود.
أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية 
تفسير إنجيل القديس لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
بيد أن ربنا يسوع المسيح وإن كان بعض الكتبة قد أيدوه واستحسنوا ما قاله للصدوقيين خصومهم حين برهن لهم على ضلالهم إذ ينكرون القيامة التى كان الكتبة يؤمنون بها قد اراد له المجد ألا يخدع تلاميذه بتأيد الكتبة لمعلمهم واستحسانهم لتعليمه بشأن قيامة ، فيظنون فيهم الصلاح والعلم بالشريعة فينساقوق لتعاليمهم . ومن ثم فإنه لكى يفضح فساد الكتبة وجهلهم بالشريعة التى يدعون العلم بها وجه إليهم هذا السؤال قائلا ، كيف تقولون إن المسيح هو ابن داود ،
تفسير إنجيل لوقا البابا القديس كيرلس السكندرى (عامود الدين) عن عظاته ترجمة د / نصحى عبد الشهيد - عظة 136
أولئك الذين يحبون التعلم ويميلون لللإستماع، يقبلون بفرح كلمة الله النافعة، ويحفظونها ويخبئونها في خزانة قلبهم مثل بذرة حياة. وما هى نتيجة فعلهم هذا؟ إن النور الإلهي يشرق عليهم، ويحظون بمعرفة صحيحة لا تخطئ للوصايا المقدسة، وهذه تسرع بهم إلى الحياة ، كما يعلمنا الابن نفسه حيث يقول الرب الآب السماوي: ؤهذه هي الحياة الأبدية أن يعرفوك أنت الإله الحقيقي وحدك ، ويسوع المسيح الذي أرسلته " (يو٣:١٧).
لذلك ، أقول لكم ، أنظروا إلى ذاك الذى هو المانح لنا كل حكمة وفهم ، أي المسيح، وهو يحاول أن يغرس هذه البركة العظيمة التى لا تقدر في أولئك الذين - قبل كل شيء - هم رؤساء اليهود، أقصد الكتبة والفريسيين ، لأنه كان من الصواب — إذ هم رعاة ومعلمو وقادة الشعب - أن لا يخفى عليهم سره ، الذى أعلنه ناموس موسى منذ القدي م، وهو يصفه (السر) بالرمز وبالظل بطرق متعددة ، والذى علمه جماعة الأنبياء القديسين العظماء الأماجد. لأجل هذا السبب فإن المسيح يدعى مكمل الناموس والأنبياء(انظر رو.١؛٤)

 ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس
(1) . يسألهم يسوع الآن سؤالاً من العهد القديم
(2) "الْمَسِيحَ ابْنُ دَاوُدَ".  واضح دا من (2 صم 7) و (أش 1: 1) راجع أيضا (مت 1: 1) (رو 1: 3) كابن داود، كانوا يتوقعونه أن يكون قائداً عسكرياً، وهكذا  سيكون عندما يعود. لقد جاء في المرة الأولى كعبد متألم كما في أش 53 (
راجع أيضا _(تك 3: 15) (مز 22) (زك 9) (يو 3: 17- 18)
تفسير (لوقا 20: 42) 42 وداود نفسه يقول في كتاب المزامير قال الرب لربي اجلس عن يميني
أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية 
تفسير إنجيل القديس لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
فى حين أن داود نفسه يقول فى سفر المزامير : " قال الرب لربى اجلس عن يمينى حتى اجعل أعداءك تحت نلعيك ، فداود يدعوه ربه، فكيف يكون ابنه ؟ ونعلم من انجيل القديس متى. انهم عجزوا عن الإجابة عن هذا السؤال وسكتوا (متى ٢٢ : ٤٦)
تفسير إنجيل لوقا البابا القديس كيرلس السكندرى (عامود الدين) عن عظاته ترجمة د / نصحى عبد الشهيد - عظة 136
لهذا السبب، فإن المخلص سألهم قائلا: كيف يقولون ان المسيح ابن داود وداود نفسه يقول في كتاب المزامير ؛ " قال الرب لربى اجلس عن يمينى حتى أضع اعداءك موضع لقدمك " فإذن داود يدعوه ربا ، ٠فكيف يكون إبنه ؟ " إن الأيمان هو بدء الفهم ، لأنه يقول: " إن لم تؤمنوا فلن تفهموا " (إش 7: 9 س) ، ولكن فحص الحقائق الهامة يؤدي إلى الخلاص. إننا نعترف بأن عمانوئيل. هو ابن داود وهو ريه ايضا ، إن كان أحد يريد ان يتعلم ما هي الطريقة التي يفهم بها هذا الأيمان، فإنه يجب عليه بالضرورة أن يلجأ إلى فحص سر المسيح ، فحصا دقيقا وبلا لوم . (هذا السر) الذى كان مكتوما منذ تأسيس العالم ولكن أظهر في الأزمنة الأخيرة(انظر رو 16: 25 و 26 & 1 بط 1: 20 ) 
 ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس
(1) "وَدَاوُدُ نَفْسُهُ يَقُولُ فِي كِتَابِ الْمَزَامِيرِ".هذا الجزء من ألآية اقتباس فى الترحنة السبعينية  (مز 110 :1) : " لداود.مزمور.قال الرب لربي اجلس عن يميني حتى اضع اعداءك موطئا لقدميك "  في هذه الآية تكررت كلمة الرب مرتين . كلمة "الرب" الأولى هى ترجمة لـ  (يهوه YHWH ) وكلمة رب الثانية هى ترجمة لـ ( أدون  Adon ) وتعنى (مالك، سيّد، زوج، رب). كلمة "الرب" ) " الثانية تشير إلى المسيا الذي يأتي بعد داود.
(2) " اجْلِسْ عَنْ يَمِينِي". ھذه عبارة فيها وصف شخصاني  بما معناه أن الوحى الإلهى إستخدم كلمات بشرية ومفاهيم أرضية لوصف علاقة المسيا بيهوه هذه المفاهيم الأرضية المحدودة التى إستخدمها الوحى وضعت للبشر لتقريب مفهوم علاقة أزلية أبدية خارجة عن إطار الزمان والمكان لكى تصف إلها مالئ الكون لا يتأثر بالزمان يجول للوراء فى الماضى أو يكون فى الحاضر أو يقفذ للمستقبل حسب مشيئته ولا يحده مكان
(3) كلمة "اجْلِسْ " تشير إلى قصر شرقي، عرش، وتدل على حاكم جليل المقام. ولكن الإله ليس له عرش (1مل 8: 27) فهذا يقيده يحده ويحصره جداً و وكذلك ليس لله يد يمين أو شمال فالكون ليس فيه يمين أو شمال أو جهات أربع كلمة  لأن معظم البشر يستخدمون يدهم اليمنى فى قضاء أعمالهم فهى قوتهم وكلمة يمين الرب تعنى قوته ولا تعنى أن له يمين يستخدمها كسائر البشر فهو يقول للشئ كن فيكون هذذه هى قوة الرب وقوته الكامنة فى كلمته . فى قدرة الرب أن يتخذ هيئة مادية (تك 3: 8) ويمكنه ان يتكلم (تك 3: 9) وهو روح وبالرغم من هذا التفسير حرفى ولكننا يجب أن نحذر من تفسير هذه الكلمات من منظور حرفى  قد يصف الكتاب المقدس حقائق روحية بطرق مبطنة (1كو 13: 9- 12)  وذلك بسبب أنها قد تكون نبوات عن المستقبل فيكون مختوما أى لا يفهمه أحد حتى يتحقق أو كلمات وعبارات تعبر عن كيفية إلهية بمفهوم اشياء يدركها بنو البشر لتقريب وتوضيح ما يحدث فى اللانهائى والأزلى والأبدى بصورة مبسطة للناس  ويجب علينا أن نكون قانعين بمعرفة ضئيلة من خلال لغة استعارية.حتى فكرة الإله كآب هى استعارة  للذات الإلهية وإبن اهو إستعارة عن الكلمة الذى هو قوة الرب وقوته وبه خلق العالمين  .  يُوصف لله في الكتاب المقدس بأسلوب النفي، والمقارنة، والاستعارة. فالرب ليس مذكراً ولا مؤنثاً. 􀍿
تفسير (لوقا 20: 43) 43 حتى اضع اعداءك موطئا لقدميك.
تفسير (لوقا 20: 44) 44 فاذا داود يدعوه ربا فكيف يكون ابنه
أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية 
تفسير إنجيل القديس لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
وبذلك برهنوا على جهلهم المطبق بما ورد فى أسفارهم المقدسة التى تتضمن شريعتهم ومزاميرهم ونبوءات أنبيائهم ، والتى تتضمن الإجابة الواضحة كل الوضوح عن ذلك السؤال الذى وجهه الرب يسوع إليهم ، وهى أن المسيح هوابن داود بناسوته ، لأنه من جهة الجسد كإنسان سيولد من نسله ، وأما بلاهوته فهو رب داود وإلهه لأنه ابن الله الآب الذى هو فى نفس الوقت رب داود ولهه لذلك قال داود بروح النبوة "قال الرب لربى اجلس عن يميني" أى "قال الرب الآب الذى هو ربى ، للرب الابن الذى هو ربى ، اجلس عن يمينى .. ولكن الكتبة ومعهم الفريسيون وامثالهم من معلمى اليهود كانوا لا يفهمون ما جاء فى شريعتهم إلا فهما سطحيآ دنيويآ يبعد كل البعد عن إدراك ما تتضمنه من المعانى العميقة السماوية ، فراحوا يرددون كالببغاوات فيما بينهم وعلى سامع الشعب أن المسيح هو ابن داود فحسب ، وأنه لمن يجئ إلا ليعيد لهم مجد مملكة داود الأرضية ، ليحققوا بها مطامعهم فى السيطرة والسلطان والسيادة على كل بنى الإنسان ، وما يتضمنه ذلك من منافع مادية يتطلعون إليها . ويسعون بكل حيله ووسيله إلى تحقيقها والإستمتاع بها إستمتاعا جسديا أرضيآ بعيدا كل البعد فى معناه عن أى معنى روحى أو سماوى
تفسير إنجيل لوقا البابا القديس كيرلس السكندرى (عامود الدين) عن عظاته ترجمة د / نصحى عبد الشهيد - عظة 136
لم يجب الفريسيون على سؤال المسيح؛ وقد فعلوا هذا بخبث، او بالأحرى ضد انفسهم ، لئلا إذا ما نخسهم السؤال تشرق عليهم كلمة الخلاص ، لأنهم لم يكونوا يريدون أن يعرفوا الحق ، ولكن إذ كانوا يريدون بشرهم ان يستولوا لأنفسهم على ميراث الرب ، فإنهم انكروا الوارث ، او بالأحرى قتلوه بشرهم . لأنه بسبب حب السلطة والطمع في المال ، وبسبب أرباحهم الدنيئة ، فإنهم رفضوا الأيمان ، لأنهم في إحدى المرات تناولوا حجارة ليرجموه ، وعندما سألهم عن سبب عنفهم اجابوا بحماقة: " لسنا نرجمك لأجل عمل حسن ، بل لأجل تجديف ، فإنك وأنت إنسان تجعل نفسك إلها " (يو٠ ٣٣:١). وفى مناسبة اخرى دعوه سامريا وشريب خمر وسكيرا وابن النجار، وهم يقصدون بهذه الأوصاف أن شخص حقير ووضيع المولد. ولا تعجب من هذا، فإنهم تجاسروا ان يشنعوا بميلاده بالجسد من العذراء القديسة بقولهم بصورة غامضة ولكن بمرارة: " نحن لم نولد من زنا " (يو٤٦:٨).
ولكى ينزع المسيح منهم عادة التفكير والكلام عليه بازدراء واحتقار فإنه سألهم قائلا: " كيف يقولون إن المسيح إبن داود؟ " ولكنهم كما نوهت لكم للتو، التزموا الصمت بدوافع ماكرة ، وبهذا حكموا على انفسهم بأنهم غير مستحقين للحياة الأبدية ولا لمعرفة الحق. ونحن أيضا نضع امام فريسي الأيام الأخيرة؛ سؤالا مشابها دع هؤلاء — النين ينكرون أن هذا الذي ولد من العنراء القديسة هو الابن الحقيقى للرب الآب وهو نفسه الرب ، ويقسمون المسيح الواحد إلى ابنين ؛ أقول دعهم يشرحون لنا باى طريقة يكون ابن داود هو ربه ، وكيف انه وهو إنسان تكون ربوبيته إلهية ، لأن الجلوس . عن يمين الآب هو تاكيد للمجد الفائق وعربون له ، لأن الذين يشاركون نفس العرش هم متساوون في الكرامة ، والذين يتوجون بكرامات متساوية يفهم طبعا أن يكونوا متساون في الطبيعة . فالجلوس مع الرب لا يمكن ان يعني شيئا آخر سوى السلطان المهيمن ، كما أن العرش يكشف لنا أن له السلطان على كل شئ، وأيضا له الرفعة الكاملة بحق جوهره. كيف إذن يكون ابن داود هو رب داود ويجلس أيضا عن يمين الرب الآب وعلى عرش الإلوهة ؟ أليس هذا هو بحسب كلمة السر الحقيقية ؛ اي إن الكلمة وهو الرب ، ومولود من نفس جوهر الرب الآب ، وهو مماثل له ومساو له ؛ صار جسدا ، اى صار إنسانا كاملا، لكن بدون أن يترك الامتياز الذي لا يقارن الخاص بالكرامك الإلهية ، وهو لا يزال مستمرا بالحري في الحالة التي كان فيها منذ الأزل ، وهو لا يزال إلها مع أنه صار جسدا وفى الشكل مثلنا . لذلك فهو رب داود بحسب مجده الإلهي وبحسب طبيعته وربوبيله الكاملة ؛ ولكنه ابن داود بحسب الجسد.
لذلك أقول إنه كان من واجب رؤساء اليهود الذين يفتخرون كثيرا بمعرفتهم بالشرائع الإلهية ، الا يدعوا كلمات الأنبياء القديسين تفوت عليهم، لأن المبارك إشعياء يقول : " ها العذراء تحبل وتلد إبنا ويدعون أسمه عمانوئيل ، الذى تفسيره الله معنا " (إش٤:٧ ١س، مت٢٣:١). اما الكلمة فكان معنا كإله عندما اخذ شبهنا، ولم يحتقر الحالة الوضيعة التى للجنس البشرى ، كى يخلص جميع من هم تحت السماء . ومكتوب أيضا " وأنت يا بيت لحم بيت أفراته ، لست الصغرى بين ألوف يهوذا ، لأن منك يخرج الذى يكون رأسا (متسلطا) على إسرائيل " (مى 5: 2 س) ، لأن بتت لحم كانت صغيرة بالفعل ومن جهة كثافة اليهود فيها ، فقد كان سكانها قليلين جدا، ومع ذلك خرج منها المسيح  — لما ولد فيها من العنراء القديسة . لا كمن هو خاضع لظلال الناموس، بل بالحري كسيد للناموس والأنبياء.
لذلك فنحن لم نتبع جهالة الناس ولا حداثة كلامهم الأحمق ؛ لئلا نسقط معهم في ذهن مرفوض ، بل نشرك أنفسنا بالحري في التعاليم النقية التي للرسل القديسين والبشيرين الذين اوضحوا لنا في كل مكان ، أن المسيح مخلص الكل هو في نفس الوقت ابن داود وربه بالطريقة التى وصفتها لكم منذ قليل..
لذلك فإنه يوجد رب واحد ، إيمان واحد ، معمودية واحدة (أف 4: 5) ، رب واحد قد اشترانا، ٠" لا بأشياء تفنى بفضة أو ذهب ، بل بدم نفسه" كما هو مكتوب (١بط١٨:١)، حتى نعبده، وبه ومعه نعبد الله الآب، لأن لنا فيه وبواسطته قدوما إلى الآب (انظر أف 2: 18 ) .
 ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس
(1) إن سؤال يسوع له عدة أهداف هى : أ) : إشارة للوجود السابق (الألوهية) للمسيا  "يسوع" .. ب) إشارة بشؤية يسوع أى ألصل الداودى للمسيا (لو 1: 32- 33 & 3: 31) ما من أحدا من اليهود توقع أن يكون المسيا هو إلها متجسدا ، لقد توقعوا أن يكون إنسانا يزوره الوحى الإلهى من حين لآخر يتمتع بقوة إلهية بين الحين والآخر مثل الأنبياء وقضاة بنى إسرائيل  ، إن قضية الناسوت الكامل واللاهوت  الكامل للمسيا  تصبح مسألة لاهوتية  عند المعلّمين الغنوسيين الكذبة (انظر كولوسي، أفسس، 1 يوحنا، الرسائل الرعوية). وتوضح الاية (1 يو 4: 1- 3) " ايها الاحباء لا تصدقوا كل روح بل امتحنوا الارواح هل هي من الله لان انبياء كذبة كثيرين قد خرجوا الى العالم. بهذا تعرفون روح الله.كل روح يعترف بيسوع المسيح انه قد جاء في الجسد فهو من الله. وكل روح لا يعترف بيسوع المسيح انه قد جاء في الجسد فليس من الله.وهذا هو روح ضد المسيح الذي سمعتم انه ياتي والان هو في العالم "أن إنكار ار جالنب منهما يجعل المرء ضد يسوع المسيح
وأورد العهد القديم تلميحات فى (دا 7: 13) حيث أن إبن الإنسان  "كائن بشرى"   يأتي قبل قديم الأيام (الرب) ويستلم الملكوت الأبدي. هذا الجانب المزدوج في "ابن الإنسان" وأطلق هذا اللقب على نفسه حتى يتم تدبير الخلاص ولا يفسده الشيطان ربما يكون هذا هو السبب الذي حدا بيسوع إلى استخدام هذا  اللقب للدلالة على نفسه. (مز 110) و (دا 7: 13- 14)   كنت ارى في رؤى الليل واذا مع سحب السماء مثل ابن انسان اتى وجاء الى القديم الايام فقربوه قدامه. 14 فاعطي سلطانا ومجدا وملكوتا لتتعبد له كل الشعوب والامم والالسنة.سلطانه سلطان ابدي ما لن يزول وملكوته ما لا ينقرض نجدهما مترابطان فى رد يسوع على رئيس الكهنة ( لو 22: 69) منذ الان يكون ابن الانسان جالسا عن يمين قوة الله». (مر 14: 62)  فساله رئيس الكهنة ايضا: «اانت المسيح ابن المبارك؟» 62 فقال يسوع: «انا هو. وسوف تبصرون ابن الانسان جالسا عن يمين القوة واتيا في سحاب السماء».

تفسير انجيل لوقا الاصحاح 20

6. تحذير من الكتبة المرائين ( لوقا 20 : 45-47)
تفسير (لوقا 20: 45) 45 وفيما كان جميع الشعب يسمعون قال لتلاميذه
أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية 
تفسير إنجيل القديس لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
وإذ اوضح السيد المسيح جهل الكتبة على هذا الوجه الواضح الفاضح لشريعتهم ،

تفسير (لوقا 20: 46) 46 احذروا من الكتبة الذين يرغبون المشي بالطيالسة ويحبون التحيات في الاسواق والمجالس الاولى في المجامع والمتكات الاولى في الولائم.
أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية 
تفسير إنجيل القديس لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
حذر تلاميذه منهم على مسمع من كل الشعب قائلا لهم إحذوا من الكتبة الذين يشتهون المشى بالحلل الضافية (الثياب الطويلة)  ويحبون التحيات فى الأسواق، والمجالس العليا فى المجامع ، وإلمقاعد الأولى فى الولائم ..
تفسير إنجيل لوقا البابا القديس كيرلس السكندرى (عامود الدين) عن عظاته ترجمة د / نصحى عبد الشهيد - عظة 136
ولكن كما قلت لكم فإن رؤساء اليهود لم يراعوا الحق على الإطلاق ، وإذا أراد أحد أن يعرف ما هو سبب كرههم الفظبع للتعليم ، فليسمع السبب مئي: إنه تصميمهم عن ألا يتخلوا عن محبة المديح المغروسة فيهم، ولا ان يهجروا شهوتهم الملعونة للربح. والمخئص نفسه وبخهم مرة بقوله: " كيف تقدرون أن تؤمنوا وأنتم تقبلون مجدا بعضكم من بعض  ، والمجد من الإله الواحد لستم تقبلونه " (يو 5: 44) لقد كان من واجبهم ان يطلبوا المجد الذي من الرب لا المجد الذي من الناس ، لأن مجد الناس وقتي ويتلاشى مثل الحلم.
ولذلك، فللفائدة، من اجل أن يحفظ جماعة التلاميذ القديسين أتقياء من مثل هذه الأخطاء الشائنة، فإنه يشهد لهم قاتلا: إحذروا الكتبة والفريسين "... اى لا تعرضوا أنفسكم لأن تكونوا فريسة لرذائلهم، ولا ان تكونوا شركاءهم في استخفافهم بالرب . فماذا كانت عادتهم ؟ فقد كانوا يسيرون في الطرق وهم متزينون حسنا ، ويجلبون لأنفسهم كرامة طئانة ، حتى ينالوا مديح أولئك الذين ينظرونهم وبينما هم أشرار وقلبهم ممتلئ من عدم الاستقامة، فإنهم ينسبون لأنفسهم - كذبا - سمعة التقوى،  والأخلاق الحسنة التى لا وجود لها فيهم في الواقع . فإنهم يجتهدون أن يطيلوا صلواتهم بكلمات كثيرة مفترضين أنه ربما لو لم يستعملوا كلمات كثيرة ، فإن الرب لن يعلم ما هى طلباتهم. وأما مخلص الجميع ، فإنه لم يسمح للذين يعبدونه أن يفعلوا مثل ذلك، فيقول : " حينما تصلون لا تكرروا الكلام باطلا كالأمم / لأنهم يظنون أنه بكثرة كلامهم يستجاب لهم "  (مت٧:٦)، ولكنه اوصاهم ان يكونوا متواضعين غير محبين للإفتخار ، وان لا يعطوا اي اعتبار لحب المجد الباطل، ولكن ان يطلبوا بالأحرى الكرامة التى نأتي من فوق من الرب . وبهذا فإنه يودع فيهم معرفة سره ؛ وهكذا فإنه يجهز الذين سوف يرشدون الآخرين لأن يحوزوا معرفة صحيحة وبلا لوم للتعاليم المقدسة ، وهكذا فهو يجعلهم يعرفون كيف أن ابن داود هو أيضا رب داود، الذين معهم(مع الرسل) نحن نضع أنفسنا ايضا، إذ يضئ علينا الرب الآب بنور إلهي في المسيح ، الذي به ومعه يليق التسبيح والسلطان للرب الآب مع الروح القدس إلى دهر الدهور. امين.
 ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس
(1) "احْذَرُوا مِنَ الْكَتَبَةِ". نحويا: فعل أمر حاضر مبني للمعلوم مركب من الكلمة اليونانية (prous)  (إذ) و (echo)  (أنا) وتليها كلمة (apo) والتي تعني "أُحذّر من/احْتَرِزُوا" (راجع مت 6: 1 & 7: 13) الحذر من البر الذاتى الذى كان مترسخ عند الكتبة والفريسيين وباقى الطوائف اليهودية كان هؤلاء رجال متدينون مخلصون جداً ومكرسون للغاية ، ولكنهم لم يدركوا محبة يهوه ورحمته بسبب أفكارهم المسبقة ومواقفھم المتمحورة على الذات مستغلين تطبيقهم الشريعة وإعتقدوا أن هذا يميزهم عن باقى الناس فى حين أنهم تركوا أثقل الناموس الحق والرحمة والإيمان  (لو 6: 36- 40) (مت 14: 14 & 23: 16- 24) وقد وصف يسوع بعضا من أعمالهم :
 1) يَرْغَبُونَ الْمَشْيَ بِالطَّيَالِسَةِ، (لو 20: 46)
2) يُحِبُّونَ التَّحِيَّات الخاصة الحافلة بالاحترام والألقاب في الأماكن العامة، (لو 20: 46)
3) يتخذون الْمَجَالِسَ الأُولَى فِي الْمَجَامِعِ (أي، على المنبر المرتفع قرب دروج الأسفار (لو 20: 46)
4) يرغبون في الْمُتَّكَآتِ الأُولَى فِي الْوَلاَئِمِ بجانب المضيف على رأس المائدة، (لو 20: 46)
5) يخدعون الأرامل بطريقة شرعية بلا أخلاق ولا حنو فينتزعون منهن البيوت والميراث، (لو 20: 46)
6) يُطِيلُونَ الصَّلَوَاتِ لكي يلاحظ الجميع ورعهم حكمتھم وتقواهم ، (لو 20: 46)
أى لهم صورة التقوى وينكرون قوتها
تفسير (لوقا 20: 47) 47 الذين ياكلون بيوت الارامل ولعلة يطيلون الصلوات.هؤلاء ياخذون دينونة اعظم
أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية 
تفسير إنجيل القديس لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
أولئك الذين يأكلون بيوت الأرامل بزعم أنهم يطيلون صلواتهم لذلك سينالون دينونة أعظم فقد كان الكتبة والفريسيون وأمثالهم من المعلمين والعلماء الدينيين . لشغفهم بمظاهر العظمة والكرامة الدنيوية ، وكبريإئهم ، وإشتهائهم التعظيم والتكريم من الناس ، يرتدون أفخر الأردية وأفخمها ، والحلل الضافية الفضفاضة، والعمائم الكبيرة ذات الطيات الكثيرة ، ليتميزوا بها عن سائرالعلماء والبسطاء ، فيخدعونهم بذلك ويدفعونهم إلى الوقوف لهم والانحناء بين ايديهم ، وإلقاء تحيات الإجلال والإكبارإليهم ، وهم يتهادون فى الطرقات والأسواق بينهم . متبخترين منتفخى الأوداج فى خيلاء واستعلاء ، ويستأثرون بالمجالس العليا فى صدر المجامع ، والمقاعد الأولى المخصصة فى الولائم للعظماء والكبراء . كما أنهم لجشعهم وطمعهم وتكالبهم على جمع المال الحرام ولو من الارامل والايتام ، يتظاهرون بالورع والتقوى والتزمت فى شئون الدين، فيطيلون صلواتهم على مرأى من الناس ليخدعوهم بذلك ويدفعوهم إلى الثقة فيهم والإطمئنان إليهم وإنتمائهم على ما لديهم من حطام الدنيا ، فبدلا من أن يحافظوا عليه لهم ، ويستثمروه نيابة عنهم ، يسلبونه منهم - ويحتفظون به لأنفسهم بأساليب الغش وألاعيب الصيارف والمرابين . وبدلا من أن يعينوه إليهم مع ربحه ، يودعونه فى جيوبهم ويأكلونه فى بطونهم ، مبرهنين بذلك على لؤم تفكيرهم ، وخبث شعورهم ، وموت ضميرهم . ولما كانوا هم رجال الدين الذين هم أعلم الناس بوصايا الدين ، وهم الأمناء على الشريعة الذين هم أدرى الناس باحكام الشريعة. ينالون لدى العدالة الإلهية ديذونة أعظم من سائر الناس للجاهلين بالدين غير العارفين بالشريعة ، الذين إن ارتكبوا الخطأ فقد يكون لهم بعض العنر فى إقتراف خطيئتهم ، فيخفف ذلك لدى الرحمة الإلهية من دينونتهم وأماهم فلاعذر لهم فى خطئهم اوخطيئتهم ، فهم من ثم لايستحقون أى رحمة ، وإنما تحق عليهم الدينوتة كاملة وعادلة.
 ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس
(1) "هؤلاَءِ يَأْخُذُونَ دَيْنُونَةً أَعْظَمَ". هناك درجات كما فى الأرض كذلك فى السماء إستنادا إلى معرفة الشخص وأعماله وتوجد بعض النصوص الكتابية فى (مت 11: 22 ، 24) (لو 12: 47- 48)

 

 



This site was last updated 11/05/15