Encyclopedia - أنسكلوبيديا 

  موسوعة تاريخ أقباط مصر - Coptic history

بقلم المؤرخ / عزت اندراوس

تفسير إنجيل لوقا - مجمل الأناجيل الأربعة : الفصل20 ج1

 إذا كنت تريد أن تطلع على المزيد أو أن تعد بحثا اذهب إلى صفحة الفهرس تفاصيل كاملة لباقى الموضوعات

أنقر هنا على دليل صفحات الفهارس فى الموقع http://www.coptichistory.org/new_page_1994.htm

Home
Up
Untitled 7225
تفسير إنجيل لوقا الفصل2
تفسير إنجيل لوقا الفصل3
تفسير إنجيل لوقا الفصل4
تفسير إنجيل لوقا الفصل6
تفسير إنجيل لوقا الفصل7
تفسير إنجيل لوقا الفصل8
تفسير إنجيل لوقا الفصل9
تفسير إنجيل لوقا الفصل13
تفسير إنجيل لوقا الفصل14
تفسير إنجيل لوقا الفصل15
تفسير إنجيل لوقا الفصل16
تفسير إنجيل لوقا الفصل18
تفسير إنجيل لوقا الفصل19 ج1
تفسير إنجيل لوقا الفصل19 ج2
تفسير إنجيل لوقا الفصل19 ج3
تفسير إنجيل لوقا الفصل20 ج1
تفسير إنجيل لوقا الفصل20 ج2
تفسير إنجيل لوقا الفصل20 ج3
تفسير إنجيل لوقا الفصل20 ج4
تفسير إنجيل لوقا الفصل21 ج1
تفسير إنجيل لوقا الفصل21 ج2
تفسير إنجيل لوقا الفصل22
تفسير إنجيل لوقا الفصل23
تفسير إنجيل لوقا الفصل24
تفسير إنجيل لوقا الفصل25
تفسير إنجيل لوقا الفصل26
تفسير إنجيل لوقا الفصل27
تفسير إنجيل لوقا الفصل28
تفسير إنجيل لوقا الفصل29

تفسير إنجيل لوقا - مجمل الأناجيل الأربعة : الفصل20 

تفسير انجيل لوقا الاصحاح 13

  1. دعوة للتوبة  (لوقا 13: 1-5)
تفسير (لوقا 13: 1)  1 وكان حاضرا في ذلك الوقت قوم يخبرونه عن الجليليين الذين خلط بيلاطس دمهم بذبائحهم.
أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية  
تفسير إنجيل القديس لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
 " وجاء فى نلك الوقت قوم انبأوا مخلصنا بأمر قوم من الجليلين غضب عليهم الوالى الرومانى بيلاطس البنطى ، فذبحهم وهم يقدمون ذبائحهم فى هيكل أورشليم ، حتى لقد اختلطت دماوهم بدماء ذبائحهم . وربما فعل بيلاطس بهم ذلك لإتهامه إياهم بالاشتراك فى فتنة ضد الرومان، او ضده هو شخصيآ ، أو لأى سببا آخر ، لأنه كان عاتيا عنيفا صلفا، يكره اليهود ويحتقرهم ، معتبرآ إياهم شعبا حقيرا شريرا كثير التمرد والعصيان ، فكان يحكمهم بالقهر والقس وقد روى التاريخ أنه أجرى كثيرا من الذبائح التى قتل فيها أعدادا ضخمة من اليهود أثناء حكمه إياهم .
ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس
(1) "كَانَ حَاضِرًا فِي ذلِكَ الْوَقْتِ قَوْمٌ". نحويا :  هذه ألاية (فعل ماض متصل خبري) يمكن أن تعني: أ) كان هؤلاء القوم دائماً بين الجموع .. أو ب) وصلوا لتوهم
تفسير (لوقا 13: 2)  2 فاجاب يسوع وقال لهم اتظنون ان هؤلاء الجليليين كانوا خطاة اكثر من كل الجليليين لانهم كابدوا مثل هذا.
أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية  
تفسير إنجيل القديس لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
 بيد أنه يبدو أن أولئك الذين أنبأوا مخلصنا بأمر تلك المذبحة التى قتل فيها بيلاطس قومأ من الجليليين ، حدثوه عن ذلك بأسلوب ينطوى على الشماتة والتشفى فى أولئك الجليليين ، لعداوة ربما كانوا يضمرونها لهم،  فلم يكن اولئك الذين ذبحهم بيلاطس من الجليلين أكثر إثما من سائر الجليليين، أو هم الآثمين وحدهم فى الجليل، إذ راحوا ضحية هذه المذنبحة ٠
ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس
(1) "الْجَلِيلِيِّينَ الَّذِينَ خَلَطَ بِيلاَطُسُ دَمهمْ بِذَبَائِحهم". لا يوجد أي مرجع تاريخي آخر غير المصادر الكنسية عن  هذه الحادثة  
من هم هؤلاء الجليليون؟ لم يقدَّم لنا القديس كيرلس الكبير ولا القديس أمبروسيوس تعليقًا على هذا الجزء من الأصحاح، ولكن في نص نُسب للقدِّيس كيرلس الكبير ورد في الـCatena Aurea قيل أن هؤلاء الجليليين هم أتباع أفكار يهوذا الجليلي يهوذا الجليلى (أع 5: 37). وقد قام بثورة فى أيام الاكتتاب الذي أجراه كرينيوس في عام 7 م. (لو 2: 2)،  ويقول عنه يوسيفوس إنه كان مؤسس حزب أو حركة الغيورين الذي كان يسعى للتخلص من نير الرومان. الذي يشير إليه لوقا في سفر أعمال الرسل (5: 37)."بَعْدَ هذَا قَامَ يَهُوذَا الْجَلِيلِيُّ فِي أَيَّامِ الاكْتِتَابِ، وَأَزَاغَ وَرَاءَهُ شَعْبًا غَفِيرًا. فَذَاكَ أَيْضًا هَلَكَ، وَجَمِيعُ الَّذِينَ انْقَادُوا إِلَيْهِ تَشَتَّتُوا. " ومن أفكاره أنه  نادى بأنه يجب ألا يُدعى أي إنسان سيدًا، وقد التف حوله جمهور كبير رفضوا دعوة قيصر سيدًا لهم، لهذا عاقبهم بيلاطس. هؤلاء نادوا أيضًا بعدم تقديم أية ذبيحة لله لم ترد في الشريعة الموسويَّة، مانعين الشعب عن تقديم ذبائح لله من أجل سلام الإمبراطور والدولة الرومانية، الأمر الذي أثار بيلاطس، فطلب قتلهم وهم يقدَّمون ذبائحهم في الهيكل حسب الشريعة. فاختلط دمهم بذبائحهم التي قدَّموها. وجاء في نفس النص أنه وُجد اعتقاد بأن هؤلاء الجليليين قد عوقبوا بعدل لأنهم بذروا فتنة بين الشعب، وأثاروا على الثورة ضد الحكام. فأراد القوم الذين عرضوا هذه القضية أن يعرفوا رأي السيِّد المسيح فيهم.
(2)"فَأجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَھُمْ: أَتَظُنُّونَ أَنَّ هھؤُلاَءِ الْجَلِيلِيِّينَ كَانُوا خُطَاةً أَكْثَرَ مِنْ كُلِّ  الْجَلِيلِيِّينَ لأَنَّھُمْ كَابَدُوا مِثْلَ هذَا؟". كان يعتقد من تفسير العهد القديم أنه يربط  مشاكل الحياة  بالخطيئة الشخصية (تث 27- 28) وهذه الفكرة كانت متأصلة بعمق فى عادات وتقاليد اليهود حتى فى التلاميذ  عندما قالوا ليسوع عن الأعمى منذ ولادته : من أخطأ هذا أم ابواه ؟  (يو 9: 1- 5)   ولكن سفر أيوب، والمزمور 73 ، ويسوع أيضا في ھ هذا المقطع من ألاية -  من السهل أن يرجع الإنسان آلامه وضيقاته وأمراضه ومعاناته ومشاكله إلى شئ معين بذاته ولكن من الصعب أيضا معرفة سبب ما يقابله الإنسان فى حياته فى هذا العالم فقد يكون أ)  يمكن أن تكون عقاباً على خطيئة شخصية أو تمرد. ب) يمكن أن يكون نشاطاً بدافع الشر الشخصي. ج) يمكن أن تكون من نتائج العيش في عالم ساقط (الشر المقيم). د)  يمكن أن تكون فرصة لأجل النمو الروحي.
(3) يسوع إذا يطرح أسئلة على مستمعيه اليهود فإن الموضوع المتعلق بالبند 1 واللاهوت التقريبي
للربيين (الأصدقاء الثلاثة لأيوب). حضور المشاكل، والاضطهادات، والأوقات الصعبة ليس
علامة على غضب لله. ولكن المسائل الأساسية الحاسمة ترتبط بنقص التوبة عن الخطيئة
ونقص الإيمان بيسوع.
ويجب أن نرى أن هؤلاء الجليليين كانوا يعتقدون خارج الهيكل أنه يخدمون الإله ويدافعون عن ما ورد فى العهد القديم وعن الأمة اليهودية لهذا سموا بالغيورين ولكن رأى الرب أنهم خطاة فعندما قدموا ذبائحهم أمر بيلاطس البنطى بقتلهم فى الهيكل (فى منظقة ذبح الذبائح خارج المقدس أو القدس )  فلم ينقذهم وجودهم فى  الهيكل أو رب الهيكل  
تفسير (لوقا 13: 3)  3 كلا اقول لكم.بل ان لم تتوبوا فجميعكم كذلك تهلكون.
أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية  
تفسير إنجيل القديس لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
او لعلهم حدثوه بأسلوب ينطوى على الاعتقاد بأن أولئك الجليلين ما أصابتهم نلك البلوى إلا لأنهم أشرار، معقبين بذلك على ما قاله مخلصنا فى ذلك الحين من أن يوم الدينونة سيفاجئ الأشرار بغتة فيكون مصيرهم الهلاك الأبدى. ولذلك أراد مخلصنا أن يوبخهم على شماتتهم وتشفيهم ، أو أراد أن يصحح خطأ فهمهم فيما قالوا. فأجابهم قائلا: «أتحسبون ان أولئك الجليلين كانوا أكثر إثما من سائر الجليليين إذ أصابهم هنا البلاء؟ إنى أقول لكم: كلا فإنكم ما لم تتوبوا فستهلكون بالمثل جميعآ. أى أنهم إن كانوا كما قالوا شامتين متشفين فى أولئك الجليليين الذين اهلكهم بيلاطس ، فليعلموا أنهم - مالم يتوبوا- سيلاقون نفس المصير الذى لاقاه أولئك، وهو الهلاك. وإن كانوا فيما قالوا متوهمين أن البلوى لاتصيب إلا الأشرار، فليعلموا أنهم هم ايضا أشرار. ومالم يتوبوا فسيهلكون جميعأ.
ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس
(1)  "بَلْ إِنْ لَمْ تَتُوبُوا فَجَمِيعُكُمْ كَذلِكَ تهھْلِكُونَ". نحويا   أمر أولي ومستمر جملة شرطية من الفئة الثالثة. إنها فعل مضارع مبني للمعلوم احتمالي شرطي يتبعه مستقبل مبني للمتوسط خبري. ھوتؤكد على الحاجة إلى التوبة الشخصية  (لو 13: 3، 5& 15: 7 ، 10 & 17: 3، 4) (مر 1: 15) (أع 3: 19 & 20: 21)
 التوبة هى االتوقف عن فعل الخطيئة مع عدم الإستمرار والتوقف عنها نهائيا ، بينما الإيمان هو التحول نحو ويصدق كل كلمة قيلت فى الإنجيل إستعدادا لتنفيذها . الكلمة "يتوب" في اللغة العبرية تعني "تغيير التصرف". والكلمة "يتوب" في اليونانية تعني "تغيير الذهن". وكلا المعنيين مطلوبان للمعنى تغيير التصرف يجب أن يلازمه تغيير فى الذهن والفكر أيضا حول فعل الخطيئة
تفسير (لوقا 13: 4) 4 او اولئك الثمانية عشر الذين سقط عليهم البرج في سلوام وقتلهم اتظنون ان هؤلاء كانوا مذنبين اكثر من جميع الناس الساكنين في اورشليم.
أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية  
تفسير إنجيل القديس لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
كما أن أولئك الذين سقط عليهم البرج فقتلهم فى سلوام القريبة من أورشليم أكثر شرا من كل الساكنين فى أورشليم ، أو هم الأشرار وحدهم فى أورشليم، إذ راحوا ضحية هذه الكارثة. أو تحسبون أن أولئك الثمانية عشر الذين سقط عليهم البرج فى سلوام فقتلهم كانوا أكثر شرا من كل الساكنين فى أورشليم؟ إنى أقول لكم. كلا فإنكم ما لم تتوبوا فستهلكون بالمثل جميعآ ، لأن البلايا لاتصيب الأشرار وحدهم فى هذه الدنيا ، حتى يمكن اتخاذها دليلأ٠ على شرهم ، وإنما هى تصيب الأخيار ايضآ. وربما كان نصيب الأخيار منها اكثر وأوفر .
ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس
(1) سقوط برج سلوام  حادثة تاريخية محلية أخرى ما زالت آثاره موجودة حتى يومنا هذا  وكان يعرفها القوم الذين كانوا يستمعون ليسوع   ونلاحظ أن يسوع فى هذا الإصحاح يكرز  بطريقة تاريخية لأول مرة حدثت فعلا ويعرفها اليهود لأنها كانت مؤلمة جدا ودموية ويظهر أنهم تكلموا عن هذه الحوادث الدموية التى آلامتهم نفسيا وأخذها مثلا توضيحيا لتشير عن أحداث أتية شخصية (مقصودة، الآيات (لو 13: 1-2 ) وطبيعية (غير مقصودة، الآية (لو 13: 4)
(2)  "مُذْنِبِينَ" معنى كلمة "ديون" حرفياً كما في (مت 6: 12) "وَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا كَمَا نَغْفِرُ نَحْنُ أَيْضًا لِلْمُذْنِبِينَ إِلَيْنَا. " وهذه الكلمة كانت عبارة اصطلاحية يهودية   تشير إلى الخطيئة أو الخطأة. وقد لوحظ أن لوقا لم يستخدم هذا المصطلح اليهودى فى كتابته للصلاة الربانية (لو 11: 2- 4)  "وَاغْفِرْ لَنَا خَطَايَانَا لأَنَّنَا نَحْنُ أَيْضًا نَغْفِرُ لِكُلِّ مَنْ يُذْنِبُ إِلَيْنَا "  لأن قراءه اليونانيين ما كانوا ليفھموا ھذا المصطلح بسھولة.
تفسير (لوقا 13: 5) 5 كلا اقول لكم.بل ان لم تتوبوا فجميعكم كذلك تهلكون
أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية  

تفسير إنجيل القديس لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
وإنما تلك الحادثتين هما صورتان من صور البلايا التى تصيب الأشرار والأخيار على السواء، فلاينبغى لإنسان ان يشمت فى ضحايا تلك  بلايا أو يتشفى فيهم أو يدينهم متهما إياهم بالخطيئة والإثم، لأن جميع الناس - مالم يتوبوا-هم خاطئون وآثمون وهم اشرار سيهلكون فى يوم الدينونة جميعا . ومن ثم لا ينبغى لخاطئ أن يدين خاطئا مثله ، لأن الدينونة هى لله وحده ، ولأنه لا يمكن لإنسان أن يصف إنسانا آخر بأنه شرير فى وقت من الأوقات ، لأن باب التوبة مفتوح للجميع حتى آخر لحظلة من حياتهم ٠ فربما تاب ذلك الموصوف بأنه شرير فأصبح صالحا٠ 
ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس
(1)  هذه الآية تشبه ألاية (لو 13: 3)  نحويا  : بها فعل مضارع احتمالي شرطي بينما الآية (لو 13: 5)  نحويا : ماضي بسيط احتمالي شرطي. يبدو أن ھيسوع يشير إلى عمل حاسم في التوبة (والإيمان) بالإصرار بعدم الرجوع للخطية مقابل إستخدام معونة يسوع بالإيمان بقوته معنا الحاجة الدائمة إلى التوبة في الآية 3. وكلاهما ضروريان.
(2) " تهلِكُونَ". نحويا :  مستقبل مبني للمتوسط خبري من الكلمة "(apollumi)

تفسير انجيل لوقا الاصحاح 13

  2. مثل شجرة التين الغير المثمرة

الله يطلب ثمرًا (13: 6-9)
تفسير (لوقا 13: 6) 6 وقال هذا المثل.كانت لواحد شجرة تين مغروسة في كرمه.فاتى يطلب فيها ثمرا ولم يجد.
أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية  
تفسير إنجيل القديس لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
 ولكى يوضح مخلصنا لسامعيه ذلك المعنى ضرب لهم هذا المثل قائلا :" كانت لرجل شجرة تين مغروسة فى كرمه . وقد جاء يبحث فيها عن ثمر فلم يجد. قفال للبستانى: ها أنا ذا قد جئت ثلاث سنوات متوالية باحثا عن ثمر فى شجرة التين هذه فلم أجد. فإقطعها. لماذا تعطل الأرض أكثرمن هذا؟
 تفسير إنجيل لوقا البابا القديس كيرلس السكندرى (عامود الدين) عن عظاته ترجمة د / نصحى عبد الشهيد - عظة 96
يظهر المرئم اللطف الفائق للمسيح مخلصنا كلنا بهذه الكلمات: " يا رب من هو الإنسان حتى تذكره وإبن آدم حتى تفتقده " (مز ٨:٤). لأن الإنسان من جهة طبيعته الجسدية هو تراب ورماد ، ليس من جهة هيئته الجسدية بل بالأحرى بسبب أنه يستطيع أن يكون بارا وصالحا ولانه لكل فضيلة. لذلك يعتني به الخالق لكونه خليقته وكي يزين به الأرض لأنه كما يقول إشعياء النبي: " لم يخلقها باطلا (بل) للسكن صورها " (إش 18:54)، فهي مسكونة بالطبع بكائن حي عاقل يمكنه بعيني الذهن أن يدرك خالق الكون وصانعه وأن يمجده مثل الأرواح العلوية. ولكن بسبب أنه انحرف بعيدا نحو الشر بسبب حيل الحية الخادعة ، وبسبب أنه قيد بسلاسل الخطية وابتعد تماما عن الرب ، فالمسيح لكي يمكنه أن يرتفع مرة ثانية إلى فوق ؛ جاء لكي يبحث عنه ويشكله من جديد على الصورة التي كان عليها في الأول، ومنحه التوبة كطريق يقوده للخلاص.
لذلك فهو يقدم مثلا حكيما ، لكن ينبغي علينا أولآ ان نشرح ما هي المناسبات التي أدت إلى ذلك ، او ما هي الضرورة التي دعت الرب أن يقدم هذا المثل فقد كان هناك البعض الذين اخبروا المسيح مخلصنا كلنا أن بيلاطس قتل — بطريقة وحشيه وبلا شفقة - بعض الجليلين وخلط دمهم بذبائحهم. وآخرون أخبروا عن برج سلوام الذى سقط وقتل ثمانية عشر شخصا تحت أنقاضه . ويشير المسيح بعد نلك لهذه الأشياء بقوله لسامعيه : " الحق أقول لكم إنكم ان لم تتوبوا فجميعكم كذلك تهلكون ٠٠ " هذا هو أساس وأصل المثل الحالي ، وما يهدف إليه٠ والآن فالمعنى الظاهري لهذه . الفقرة لايحتاج إلى كلمة واحدة لتفسيره ، لكن عندما نفحص في المغزى الداخلي والخفي ، فإننا نؤكد ما يلي ؛ كان حقأ على الاسرائيلين بعد صلب مخلصنا ان يقعوا في البلايا التي يستحقونها، فحوصرت اورشليم وذبح السكان بسيف العدو ولم يهلكوا هكذا فقط ، بل أحرقت بيوتهم بالنار ، وحتى هيكل الرب قد دمر. لذلك فمن المحتمل أن الرب يشبه مجمع اليهود بشجرة تين، لأن الأسفار المقدسة تشبههم أيضا بنباتات مختلفة، مثلا بالكرمة وبالزيتونة وحتى الغابة ، لأن هوشع النبي يقول مرة عن أورشليم و.بالأحرى عن سكانها: "إسرائيل كرمة ممتدة " (هوشع ٠ ١:١س)، ويقول ارميا النبي أيضا: "زيتونة خضراء ذات ثمر جميل الصورة دعا الرب أسمك ، بصوت ضجة عظيمة ، أوقد نارا عليها فإنكسرت أغصانها (أر 11: 16) ويقارنها احد الأنبياء القديسين بجبل لبنان فيتكلم هكذا:" أفتح أبوابك يا لبنان فتأكل النار ارزك " (زك 11: 1)
لأن الغابة التي كانت في اورشليم والناس الذين كانوا هناك وكانت اعدادهم كبيرة أبيدوا كما بنار. لذلك فكما قلت ، فإن الرب يأخذ شجرة التين التي تكلم عنها في المثل كرمز للمجمع اليهودي أي للإسرائيليين٠ويقول: " هوذا ثلاث سنين آتى أطلب ثمرا فى هذه التينة فلم اجد " وأنا أرى ان الرب يشير لنا بهذه الثلاث سنوات إلى ثلاث فتزات متعاقبة لم يأت أثناءها المجمع اليهودي بأية ثمار. ربما يمكن للمرء أن يقول ان الغترة ؛ الأولى منها كانت تلك التي عاش فيها موسى وهارون وأبناؤه الذين خدموا الرب متقلدين وظيفة الكهنوت بحسب الناموس. الفترة الثانية كانت فترة يشوع ابن نون والقضاة الذين جاوا من بعده، والفترة الثالثة كانت تلك التي ازدهر فيها الأنبياء المباركون إلى زمن مجيء يوحنا المعمدان. أثناء تلك الفترة لم تأت إسرائيل بأي ثمر.
ولكنني أتخيل أن البعض يعرضون على هذا قائلين: " ولكن انظر، فإنها قد أكملت الخدمة التي أمر بها الناموس وقدمت الذبائح التي هي عبارة عن دم. الضحايا وحرق البخور " ولكن على هذا نجيب: أنه في. كتابات موسى كان هناك فقط ظل للحق (وليس الحق ذاته)، وخدمة مادية وبدائية. لم تكن هناك بعد خدمة بسيطة نقية وروحية مثل التي نؤكد أن الرب يحبها اصلا والتي تعلمناها من المسيح الذي قال: " الله روح والذين يسجدون له فبالروح والحق ينبغى أن يسجدوا " (يو ٢٤:٤). لذلك، فإن ما يعتبر أنه المشيئة الحسنة للاب، التي هي أيضا مشيئة الابن ، فإن العبادة التي كانت تتكون من ظلال ورموز هى غير مقبولة وخالية تماما من الثمر من جهة ما يختص بالرائحة الروحانية الحلوة ، ولذلك رفضت هذه الخدمة ، لأن المخلص يعلمنا هكذا عندما يقول للرب الآب في السماء: بذبيحة وتقدمة لم تسر ، محرقة وذبيحة خطية لم تطلب " (مز 39: 6 س)
. وايضا يقول الرب نفسه بفم إشعياء لمن كانوا يريدون إتمام الذبائح: " لأن من طلب هذا من أيديكم؟ لا تدوسوا دوري بعد ، لا تعودوا نأتون بتقدمة باطلة، البخور هومكرهة لى" (إش1: 12- 13) لذلك هو يقول : " هوذا ثلاث سنين آتى أطلب ثمرا فى هذه التينة ولم أجد  أقطعها ، لماذا تبطل الأرض أيضا " (لو ١٣؛٧)، كما لو كان يود أن يقول: دع موضع شجرة التين العقيمة فارغا ، لأنه سيزرع مكانها فيما بمد أشجار أخرى ، وهذا أيضا قد تم لأن جموع الأمميين قد دعوا ليحلوا محلهم ويمتلكوا ميراث الإسرائيليين. إنهم صاروا شعب الرب ، زرع الفردوس ، نبتة صالحة ومكرمة تعرف كيف تثمر ثمنا ليس في ظلال ورموز ، بل بالأحرى بخدمة طاهرة وكاملة بلا عيب أي تلك التي تقدم بالروح وبالحق للرب الذي هو كائن غير مادي.
ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس
(1) " وَاحِدٍ".  وردت هذه الكلمة في ترجمات أخرى هكذا "واحد معين "  .(tis) هنا يتكلم يسوع بمثل ليناسب مستوى الجموع  التى تسمعه
راجع (لو 10: 30 & 12: 16 & 13: 6 & 14: 16 & 15: 4 & 16: 1 ، 9 & 19: 12)
(2) "شَجَرَةُ تِينٍ".  شجرة التين كانت تُستخدم عموماً كرمز لإسرائيل (هو 9: 10) (يوء 1: 7) ولكننا نلاحظ أن فى المثل فى (مت  21: 19) وما تلاها شجرة التين هى رمز لرؤساء إسرائيل فقط وهو من السبع نباتات مقدسة فى العهد القديم العنب والتين والرمان والقمح والشعير .. الخ وهذه النباتات منقوشة على بقايا أحجار مجمع كفر ناحوم وهناك تلميح فى العهد القديم الذى كان  يخرج من كرم لله الخاص. وهذا فيما يبدوا أنه يشير إلى شعب إسرائيل ككل  والتى كانت عبادتهم شكلية تمثيلية أستمدت حرفيا من تطبيق قادتهم وفتاويهم
تفسير (لوقا 13: 7) 7 فقال للكرام هوذا ثلاثة سنين اتي اطلب ثمرا في هذه التينة ولم اجد.اقطعها.لماذا تبطل الارض ايضا.
ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس
(1)  "ثَلاَثُ سِنِينَ". تستغرق الشجرة الفاكهة فى العادة حوالى 3- 4 سنوات قبل أن تعطي ثمراً. ولكن  مر الوقت أكثر من ثلاث سنوات. لقد كان الرب  صبوراً، ولكن هناك حدود لطول أناته.
تفسير (لوقا 13: 8) 8 فاجاب وقال له يا سيد اتركها هذه السنة ايضا حتى انقب حولها واضع زبلا.
أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية  
تفسير إنجيل القديس لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
فأجاب وقال له يا سيدى دعها هذه السنة أيضا حتى أحفر من حولها واضع سمادا ، لعلها تثمر فى السنة القادمة وإلا فاقطعها .وواضح أن شجرة التين غير المثمرة هنا رمز للإنسان الشرير الذى لم يصنع فى حياته خيرآ . بل بالعكس يعطى قدوة سيئة للمجتمع الذي يعيش فيه ويفسده ومن ثم يستحق الهلاك٠ بيد ان الفرصة تظل مع ذلك مفتوحة أمامه، عساه أن يرتدع عن الشر ويرتد إلى سبيل الخير. ولا يفتأ الله حينذاك يتيح له من أسباب الصلاح التى تخصب النفس العقيمة، كما تخصب السماد الأرض المجدبة ، عسى أن ينصلح حاله ويتوب عن شروره وآثامه ولو فى آخر لحطة، فعئدتذ يستحق البقاء والحياة الأبدية ,
تفسير إنجيل لوقا البابا القديس كيرلس السكندرى (عامود الدين) عن عظاته ترجمة د / نصحى عبد الشهيد - عظة 96
قال صاحب الأرض إن شجرة التين التي لم تأت بثمر على مدى فترة لذلك طويلة يلزم إن تقطع٠ لكن الكرام توسل إليه قائلا : يا سيد اتركها هذه السنة أيضا حتى أنقب حولها وأضع زبلا فإن صنعت ثمرا وإلا ففيما بعد تقطعها (لو 13: 8 و 9) .
يحق لنا إن نتسائل الآن: من يكون الكرام؟ ان قال احد إنه الملاك الذي عينه الرب كحارس لمجمع اليهود ، فإنه لن يكون قد جانب التفسير المناسب ، لأننا نتذكر أن زكريا النبي كتب أئ أحد الملائكة القديسين وقف يقدم توسلات لأجل اورشليم فقال: " يا رب الجنود إلى متى انت لا ترحم اورشليم ومدن يهوذا التي غضبت عليها هذه السبعين سنة ؟ " (زك١؛١٢)، ومكتوب ايضا في سفر الخروج انه عندما كان فرعون ملك مصر وجنوده يسرعون في أثر الإسرائيليين وكانوا على وشك الإتحام معهم في معركة ؛ ان ملاك الرب وقف بين معسكر الاسرائيليين ومعسكر المصريين ولم يقترب احدهما من الآخر طوال الليل . لذلك لا يوجد ما يمنع أن نفترض هنا أن الملاك المقدس الذي كان حارسا للمجمع اليهودي قدم توسلات لأجله وطلب مهلة، فربما ياتي المجمع بثمار لو أنه اذعن وخضع للرب .
لكن لو كان لأحد أن يقول إن الكرام هو الابن ، فوجهة النظر هذه لها ما ييررها، لأنه هو شفييعنا لدى الآب (أذظر ١يو ٢؛١)، أى " كفارتنا " ، وراعي نفوسنا الذي يشذب نفوسنا دائما مما يضرنا ، ويملأنا ببذار عقلية ومقدسة لكي نأت له بثمر وهكذا تكلم عن نفسه قائلأ: " خرج لزارع ليزرع زرعه " (لو٨:ه). ولا ينقص من مجد الابن انه يتخذ صغة الكرام ، لأن الآب نفسه اخذ هذه الصفة ايضا دون ان يتعرض لأي لوم بسبب ذلك ، لأن الابن قال للرسل القديسين: " أنا الكرمة وأنتم الأغصان ، وأبى الكرام " (انظر يو 15: 1) لأنه يلزم استخدام التعبير اللفظي من حين لآخر لكي يتمشى مع الافتراضات الموضوعة.
لذلك، فلنعتقد أنه هو الشفيع لأجلنا وهو يقول: " أتركها هذه السنة أيضا حتى أنقب حولها واضع زبلا " فما هو المقصود. إذن بهذه السنة؟ من الواضح إن هذه السنة الرابعة هي الزمن الذي ياتي بعد تلك الفترات السابقة أي هي تلك التي فيها صار كلمة الله الوحيد إنسانا ، يستحث بنصائحه الروحية الاسرائيليين الذين ذبلوا بالخطية ، وينقب حولهم ويدفئهم ليجعلهم حارين في الروح ، لأنه توعدهم مرارا بالخراب والدمار والحروب والمذابح والحرائق والأسر. والسخط الذي لا يخمد ، بينما من الناحية الأخرى ،
ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس
(1) يرمز مثل التينة التى لم تثمر إلى صبر لله ورحمته وطول اناته ومحبته لعبيده ، ولكن الآية 9 تُظھر واقع وحقيقة الدينونة. هذا الصبر هو فرصة للإنسان أن يعطى ثمرا جيدا وأعمالا حسنة تمجد يسوع والإيمان به فالرب يريد أن الجميع أن يخلصون وإلى معرفة الحق يقبلون .. وهكذا يظهر للعالم أن هناك شعبا مسيحيا بارا ليس مثل شعوب الأديان الأخرى تعكس شخصية يسوع المسيح هذا المقطع كما هو الحال مع (يو 15: 2- 6) فهناك الشجرة الغير مثمرة فى شعب إذا لم تثمر تقطع وتلقى فى النار والفرع الغير مثمر يقطع من اصل الشجرة ويلقى فى النار  الرب هو الحرية من سلطان عبودية الشيطان والأعمال الشريرة إلى الأعمال الجيدة فى شعبا بارا هو موضوع الطاعه فى شكل حازم وجدى (لو 6: 46) ليس أعمال بر، بل خلاص حقيقي يؤدى إلى حياة تقية الورعة (انظر أف 2 : 8- 10)  الخلاص ليس نتيجة وأنتهى الأمر أنه حياة تغيرت للعيش مع يسوع حياة قوامها التقوى والصلاح وهذه الحياة الجديدة هى شركة فى دم يسوع وجسده وهى سمات رب المجد ييسوع ذاته يجب ان تحفظ فى نقاء وطهارة وبر (راجع متى 7)
تفسير (لوقا 13: 9) 9 فان صنعت ثمرا والا ففيما بعد تقطعها
أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية  
تفسير إنجيل القديس لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
اما إن اوغل فى العناد، وتشبث بإلعناد، وظل كالشجرة العقيمة على الرغم من كل ما اعتنى بها البستانى وحفر من حولها ووضع من السماد، فإن مصيره سيكون كمصير هذه الشجرة . لأنه مثلها لا يصلح إلا وقودا للنار، حيث الهلاك الأبدى، ونلاحظ أن هذا المثل الذى ضربه مخلصنا - فضلا عن معناه القريب الذى ينهى به الناس عن أن يدين بعضم بعضا - ينطوى على معنى آخر أبعد من هذا ، وهو أن الله أعلن شريعته لأمه اليهودية، وانتظر أن تثمر هذه الشريعة فيها ثمرا صالحا .. ولكنه قد طال إنتظاره دون أن يجد فيها أى ثمر ، ولم يجد منها إلا كل شر . وقد كان فى مجئ مخلصنا إليها فرصة أخيرة متاحة لها لأن تعطى من ثمرها، وترتدع عن شرها، بفضل تعاليمه السامية ، ونعمته السابغة. ولكنها صمت آذانها عن تعاليمه ، وأغمضت أعينها عن نعمته ، وأوغلت فى عنادها ، وتشبثت بفسادها، وظلت كالشجرة العقيمة غير ذات الثمر، فكان مصيرها كمصير هذه الشجرة. وهو الهلاك ٠
تفسير إنجيل لوقا البابا القديس كيرلس السكندرى (عامود الدين) عن عظاته ترجمة د / نصحى عبد الشهيد - عظة 96
فقد وعد أنهم إن آمنوا به وصاروا في النهاية أشجارا مثرة فسوف يعطيهم الحياة والمجد ونعمة التبني ، وشركة الروح القدس وملكوت السموات. لكن إسرائيل كان عاجرا عن ان يتعلم حتى من هذا أيضا . لقد ظل شجرة تين عقيمة ويستمر هكذا . لذلك قطعت الشجرة لكي لا تشغل الأرض باطلأ ونبت عوضا عنها - كنبات خصيب - كنيسة الأمم ، الجميلة وحاملة الثمار والمتاصلة بعمق ، والتي لايمكن ان تتزعزع لأنهم قد شبوا كاولاد إبراهيم ، وطعموا في شجرة الزيتون الجيدة الأصل ، لأن الأصل قد حفظ ، وإسرائيل لم يهلك تماما .
اما كونها استحقت القطع لأجل عقمها التام ، فهذا أعلنه ايضا يوحنا المعمدان بهذه الكلمات: "والآن قد وضعت الفأس على أصل الشجر ، فكل شجرة لا تصنع ثمرا تقطع وتلقى فى النار (لو ٩:٣)
ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس
(1) "فَإِنْ". نحويا : هذه العبارة تتألف من التركيبة فى اللغة اليونانية  (kai ean) والتي تجعل منها منها جملة ، شرطية جزئياً من الفئة الثالثة (عمل محتمل). كونه غير مكتمل كانت طريقة للوصول إلى الاستنتاج المفترض.
(2) " وَإِلاَّ". نحويا : جملة شرطية من الفئة الأولى " ،(ei de meē ge) 
إذ تفترض أنها  سوف لن تصنع  ثمراً حتى ولو تم الاعتناء بھا بشكل خاص فيما بعد   (لو 3: 9)

 تفسير انجيل لوقا الاصحاح 13

  3. معجزة شفاء المرأة المنحنية  (لوقا 13: 10-17)
تفسير (لوقا 13: 10) 10 وكان يعلم في احد المجامع في السبت.
أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية  
تفسير إنجيل القديس لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
وقد حدث ان كان مخلصنا كعادته يعلم فى أحد مجامع اليهود فى يوم السبت ،
ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس
(1) "الْمَجَامِعِ فِي السَّبْتِ" كان يسوع يكرز ويبشر فى كل مكان فكان يقصد المجامع حيث نلاحظ أن كثيرا من التعاليم والمعجزات كانت فى يوم السبت وفى المجامع لسببين منفصلين: أ)  يسوع حقق كل المتطلبات اليهودية وتقاليد العبادة يوم السبت كانت بالتأكيد أحد هذه المتطلبات (تك 2: 2- 3) (خر 20: 8- 11) ب) وكان من المفروض أحيانا أن يقرأ االعهد القديم ويفسره فكان يكرز من خلال تفسيره ج) كان أحيانا يثير حوارا مع رؤساء الدين اليهودى الذين كانوا يفرضون قوانينهم وتقاليدهم ويتركون الحق والرحمة والإيمان
تفسير (لوقا 13: 11)  11 واذا امراة كان بها روح ضعف ثماني عشرة سنة وكانت منحنية ولم تقدر ان تنتصب البتة.

تفسير إنجيل القديس لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
 وإذا امرأة من الحاضرين فى المجمع كان قد استولى عليها روح نجس أصابها بمرض منذ ثمانية عشر عاما    ادى بها لان تظل منحنية على الدوام ، فلم تكن لتستطيع ان تنتصب البتة ٠ وكان الروح النجس بذلك يعذبها ويسبب أشد الآلام لها. لأن من طبيعته الشريرة ان يتلذذ بتعذيب الناس وإيلامهم. فلما رآها مخلصنا اشفق عليها من تلك المحنة التى ظلت تعانيها طوال تلك السنوات، وهى أسيرة لا تستطيع الفكاك من تلك الروح اللعين الذى اوثقها بقيده الرهيب
 إن هذه القصة المتعلقة بالمرأة المنحنية ، التى لم يذكرها غير إنجيل القديس لوقا ، تكشف لنا عن حقيقة هامة تخفى على كثيرين ممن لا يؤمنون بغير ما تدلهم عليه الحواس الظاهرة ، وهى أن هناك من الأمراض ما ينجم عن ربط الشيطان
 تفسير إنجيل لوقا البابا القديس كيرلس السكندرى (عامود الدين) عن عظاته ترجمة د / نصحى عبد الشهيد - عظة 97 و 98
كان هناك في المجمع امراة منحنية لم تقدر ان تنتصب لمدة ثمانى عشرة سنة بسبب روح ضعف ، وربما تبرهن حالتها على منفعة ليست بقليلة لمن لهم فهم ، لأنه ينبغي لنا ان نجمع ما هو مفيد لنا من كل جانب ، إذ مما حدث نرى أن الشيطان غالبا ما ينال السلطان على بعض الأشخاص ، منهم مثلا الذين يسقطون في الخطية فيصيرون متراخين في بذل الجهد لأجل التقوى. لذلك فكل من يمسك به الشيطان في نطاق سلطانه يصيبه بأمراض جسدية، إذ إنه يفرح بالعقوبة وهو عديم الرحمة . الرب الحكيم جدا الذي يري كل شئ يمنحه هذه الفرصة حتى إذا ما تضايق الناس جدا من ثقل بؤسهم يصممون ني انفعهم أن يتغيروا إلى الطريق الأفضل. لأجل ذلد سلم القديس بولس للشيطان أحد الأشخاص في كنيسة كورنثوس كان قد اتهم بالزنا " لهلاكك الجسد لكى تخلص الروح " (١كو5: 5) لذلك قيل عن المرأة التي كانت منحنية إنها عانت هذا من قسوة الشيطان بحسب كلمات ربنا إذ قال: " ربطها الشيطان لمدة ثمان عشرة سنة " وكما قلت فإن الله سمح بهذا ، إما بسبب خطاياها ، أو بسبب قانون عام وشامل ، لأن الشيطان الملعون هو سبب مرض أجساد البشر، كما نؤكد أن تعدي آدم، كان بتأثير الشيطان ، وبواسطة هذا التعدي صارت هياكلنا البشرية معرضة للمرض والانحلال. ومع أن هذا كان حال البشر فإن الرب الصالح بطبعه لم يتخل عنا ونحن نعاني من عقوبة مرض مستعص طويل الأمد، بل حررنا من قيودنا، مظهرا -كعلاج مجيد لأتعاب البشرية - حضوره الذاتي وظهوره في العالم ، لأنه جاء ليعيد صياغة طبيعتنا إلى ما كانت عليه في الأصل ، لأنه كما هو مكتوب: " إنالله لم يصنع الموت ، وهو لا يسر بهلاك الأحياء ، لأنه إنما خلق البرايا لتكون موجودة ، وصنع أجيال العالم معافاة وليس فيها سم التهلكة" (حكمة 1: 13: 14 س) لكن " بحسد إبليس دخل الموت إلى العالم (حكمة ٢٤:٢ س)
ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس
(1) "امْرَأَةٌ".  يدون لوقا بشكل فريد خدمة يسوع ومساعدته للنساء. وكان هذا أمراً صادماً لمشاعر اليهود  فى ذلك العصر
(2) " بها رُوحُ". كانت حالة المس بالشياطين. يميز العهد الجديد بين شخص تملّكت الأرواح الشريرة وشخص مصاب بمرض، رغم أن الشياطين غالباَ ما تسبب أمراضاً.
(3) " مُنْحَنِيَةً". كلمة الطبية اليونانية التي تعني "عمود فقري منحنٍ". فقد كان لوقا طبيباً  (كول 4: 14) " يُسَلِّمُ عَلَيْكُمْ لُوقَا الطَّبِيبُ الْحَبِيبُ، وَدِيمَاسُ. ومما كتبه لوقا يظهر أنه كان رجلا مثقفا مطلع واسع المعرفة
تفسير (لوقا 13: 12)  12 فلما راها يسوع دعاها وقال لها يا امراة انك محلولة من ضعفك.
أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية  
تفسير إنجيل القديس لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
ومن ثم دعاها مخلصنا إليه بدون أى طلب منها وإنما بمحض حنانه ومحبته ورحمته للمكروبين ورأفته بالمعذبين، وقال لها أيتها المراة إنك محلولة الوثاق من مرضك ،
 تفسير إنجيل لوقا البابا القديس كيرلس السكندرى (عامود الدين) عن عظاته ترجمة د / نصحى عبد الشهيد - عظة 97 و 98
ان تجسد الكلمة وأخذه لطبيعة بشرية تم لأجل دحر الموت وملاشاة نلك الحسد الذي ألهبته الحية الشريرة التي كانت العلة الأولى للشر. وهذا يتبرهن لنا من الحقائق نفسها. ولنلك حرر ابنة براهيم من مرضها المزمن، فدعاها قاثلا : يا إمرأة إنك محلولة من ضعفك "  وهذا كلام يليق جدا بالرب ، وهو مملوء قوة فائقة للطبيعة ، لأنه بالسلطان الإلبهى لمشيئته طرد المرض . وهو أيضا وضع يديه عليها ، وفي الحال استقامت. ومن ثم يمكننا ايضا أن نرى أن جسده المقدس يحمل داخله قوة الرب وفاعليتها ، لأنه هو جسده الذاتى وليس جسد ابن آخر بجانبه ، مميزا ومنفصلا عنه كما يتخيل بعض عديمي التقوى.
ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس
(1) "لَمَّا رَآها يَسُوعُ". كان يسوع يقصد أحيانا إثارة موضوع فى فكر الجمع أو قادة اليهود ليحرض قادة الدين على فتح نقاش عقيدى ويطرحوا أسئلة بفعل شيئا أو قول كلاما وأحيانا بمعجزة ولكنه كان دائما حنونا رؤوفا حتى على الذين لم يطلبوا منه الشفاء ولم تتوقع  هذه السيدة  المسكينة المنحنية شفاءا منه فقد كان بالنسبة لها الشفاء مستحيلا
(2)  " يَا امْرَأَةُ، إِنَّكِ مَحْلُولَةٌ مِنْ ضَعْفِكِ!". نحويا : فعل تام مبني للمجهول في الأسلوب الخبري.
تفسير (لوقا 13: 13) 13 ووضع عليها يديه ففي الحال استقامت ومجدت الله.
أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية  
تفسير إنجيل القديس لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
ووضع يديه عليها ، ففى الحال إنتصبت قائمة وقد برئت من علتها فاخذت فى غمرة فرحتها ودهشتها تمجد الله الذى لا يمكن ان تمم مثل هذه المعجزة إلا بقوته وقدرته وحده . - إذ قال الرب يسوع هذه إبنة إيراهيم وقد ربطها الشيطان ثمانى عشرة سنة أما كان ينبغى أن تحل من هذا الرباط؟. . وحينما شفاها قال لها بالنطق السامى .ايتها المرأة إنك محلولة الوثاق من مرضك ثم وضع يديه عليها ، ففى الحال إنتصبت قائمة. فهذا التعبير من رب المجد تعبير فريد من نوعه فى الأناجيل جميعها ، وهو تعبير يصرح فيه رب المجد عن نوع من الأمراض يجئ نتيجة (ربط الشيطان) ٠ فهذا المرض إذن ليس مرضا عضويا ولا حيلة للطب البشرى فيه، ولايتم الشفاء منه إلا بإزالة العلة الأساسية التى نجم عنها ، وذلك بطرد الشيطان من المريض وهذا يقتضى قوة روحية عاليه تزيد كثيرأ على قوة الشيطان الرابط ٠ لأنه كما قال مخلصنا ٠ما من إنسان يمكنه أن يدخل بيت جبار وينهب أمتعته إن لم يوثق الجبار أولأ، و عندئذ ينهب امتعته. (مرقس ٣: ٢٧) ؛ (متى ٢ ١ : ٢٩) ٠ ولقد تم شفاء المرأة المنحنية فى الحال لأن الشافى هو رب المجد يسوع المسيح الذى بسلطان لاهوته طرد الشيطان بكلمة منه، وحل وثاق الشيطان عن المرأة بالأمر الذى أصدره، وبلمسة يده الإلهية . وأما غير السيد المسيح فلا يستطيع ذلك إلا إذا كان السيد المسيح قد منحه سلطانا على الشيطان فصارت له القوة الطاردة للشياطين الشافية للأعراض الناجمة عن ربط الشيطان.
ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس
(1) "وَوَضَعَ عَلَيها يَدَيْهِ".لا "يضع يسوع يديه عادة على الناس لطرد الأرواح الشريرة. من الواضح أن الروح الشرير قد هرب لحظة نطق يسوع بالكلمة، ولكن يسوع وضع يديه عليھا ليزيد إيمانھا وليمكّنھا من أن تقف منتصبة .(لو 13: 13)
تفسير (لوقا 13: 14) 14 فاجاب رئيس المجمع وهو مغتاظ لان يسوع ابرا في السبت وقال للجمع هي ستة ايام ينبغي فيها العمل ففي هذه ائتوا واستشفوا وليس في يوم السبت.
أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية  
تفسير إنجيل القديس لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
ومع ان هذه المعجزة كانت كافية لان تفتح ابصار كل الذين رأوها من اليهود فيدركوا ان الذى صنعها هو المسيح ابن الله الذى هو الله ذاته فى نفس الوقت على مقتض نبوءات أنبيائهم٠ إلا أن رنيس المجمع وهو أكثر الحاضرين علما بتلك النبوءإت قد عمى بصره كما عميت بصيرته عن هذه الحقيقة ودفع به حقده على مخلصنا وحسده له وغيرته منه لأن يمتلئ حنقا ويتأجج غضبا ، فتغافل عن عظمة هذه المعجزة وروعتها ، وتجاهل وضوح مغزاها ودلالتها ، وتمسك بأمر تافه كل التفاهة ، سخيف كل السخف، وهوأن مخلصنا إذ صنع هذه المعجزة فى يوم السبت إنما خالف الشريعة اليهودية التى تنهى عن القيام بأى عمل فى ذلك اليوم ، معتبرا ان مخلصنا إذ قال كلمة للمرأة ووضع يديه عليها قد قام بعمل تعتبره الشريعة جريمة شنعاء . وقد إلتفت رنيس المجمع إلى الحاضرين وقال لهم وهو مغتاظ ,إن لكم ستة ايام يحل فيها العمل فيها تعالوا واطلبوا الشفاء وليس فى يوم السبت. ٠
 تفسير إنجيل لوقا البابا القديس كيرلس السكندرى (عامود الدين) عن عظاته ترجمة د / نصحى عبد الشهيد - عظة 97 و 98
فاجاب رئيس المجمع وهو مغتاظ لان يسوع ابرا في السبت وقال للجمع هي ستة ايام ينبغي فيها العمل ففي هذه ائتوا واستشفوا وليس في يوم السبت. (لو ٣ ١ : ٤ ١ ) ولكن ألم يكن من الواجب عليه بالحري أن يندهش لكون المسيح حرر ابنة إبراهيم هذه من قيودها؟ إنك رأيتها تتحدر من بليتها على غير ما كان متوقعا ، وكنت شاهد عيان بأن الطبيب لم يتوسل ، ولا نال - كمنحة من آخر - شفاء المرأة المريضة ، بل إنه فعل هذا بفعل قدرته. وبحكم كونك رئيسا للمجمع أفترض أنك تعرف كتب موسى. لقد رأيت موسى يصلى في كل مناسبة ، ولم يعمل شيئا بقوته الذائية، فعندما أصيبت مريم بالبرص لمجرد أنها تكلمت ضده بشيء من اللوم - وذلك عن حق لأنه أخذ لنفسه امرأة كوشية — لم يستطع موسى أر يقهر المرض بل على العكس سقط أمام الله قالا : اللهم إشفها " (عدد 12: 13) ولكن رغم تضرعه هذا، لم رفع عنها عقوبة خطيتها. كما أن الأنبياء القديسين عندما كانوا بصنعون أية معجزة ، فإننا نرى فهم صنعوها بقوة الرب . اتوسل إليك أن تلاحظ هنا ان المسيح مخلص الكل لم يقدم أيه صلاة بل تتم الأمر بقوته الذاتية وشفاها بكلمة وبلمسة يده . لأنه بسبب كونه ربا والها اظهر ان جسده الخاص له فاعلية مساوية مع نفسه؛ لتحرير البشر من أمراضهم ، ومن ثم كان يقصد ان يدرك البشر فحوى السر المختص به. لنلك لو كان رئيس المجمع رجلأ ذا فهم لكان ادرك من هو المخلص وكم كان عظيما بسبب هذه المعجزة العجيبة جدا ، ولما كان قد تكلم بنفس الطريقة الجاهلة كالجموع ، ولا كان قد اتهم من يقومون بشفاء المرضى ، بكسر الشريعة ، من جهة الامتاع التقليدي عن العمل يوم السبت.
لكن من الواضح: " تشفى هو أن تعمل.. فهل تتكسر الشريعة عندما يظهر الرب رحمة حتى في يوم السبت؟ من هو الذي امر الرب ان يكف عن العمل؟ هل امر ذاته؟ أم لم يكن بالأحرى أنتم؟ لو كان قد امر ذاته، لجعل عنايته الإلهية بنا تتوقف يوم السبت .. إذن لشتسترح الشمس من مسارها اليومي ، ليتوقف المطر عن الهطول، لتوقف ينابيع المياه وكذلك الأنهار الدائمة الجريان ، وكذلك تتوقف الريح . لكن لو أمركم أنتم بالراحة فلا تلوموا الله لأنه بسلطان أظهر رحمة حتى في يوم السبت. ولماذا هو اوصى البشر ان يستريحوا في يوم السبت؟ إنه كان - كما قيل لكم - لكي يستريح عبدك وثورك وحصانك وماشيتك. لذلك فعندما يريح هو البشر بتحريرهم من أمراضهم وأنتم تمنعون ذلك ، يتضح انكم تكسرون السبت في عدم سماحكم لمن يعانون تحت ثقل الألم والمرض والذين ربطهم الشيطان، ان يستريحوا.
لكن عندما رأي رئيس المجمع غير الشكور المرأة المنحنية والتي كانت أطرافها كسيحة ، وقد نالت رحمة من المسيح فانتصب في استقامتها ، بمجرد لمسة من يده وأنها تسير بخطوات منتصبة تليق بإنسان، وتعظم الرب لأجل شفائها ، اغتاظ جدا واشتعل بغضب ضد مجد الرب ، وتورط في الحسد ، وافترى على المعجزة ، ولكنه تحاشى الحديث مع الرب - لأنه كان سيفضح رياءه - ووبخ الجمع لكي يبدو أن اغتياظه كان لأجل حفظ يوم السبت. لكن هدفه كان في الحقيقة هو أن يسيطر على من كانوا متفرقين على مدى الأسبوع ومنشغلين بأعمالهم ، لكي لا يكونوا مشا هدين ومعجبين بمعجزات الرب يوم السبت لئلا يؤمنوا هم أيضا به.
ولكن أخبرني — يا من أنت عبد للجسد — أي نوع من الأعمل يمنعه الناموس عدلما وصيك بأن تكف عن كل عمل يدوي في يوم السبت؟ هل يمنع عن عمل الفم والتكلم؟ إنن فامتنع عن الأكل والشرب والتحادث وترتيل المزامير في يوم السبت. لكن لو امتنعت عن هذه الأعمل بل وامتنعت أيضا عن قراءة الناموس ، فما هى منفعة السبت لك؟ لكن لو قصرت المنع عن العمل اليدوي فكيف يكون شفاء امرأة بكلمة نوعا من العمل اليدوي؟ لكن لو دعوته عملا لأن المراة قد شفيت بالفعل فأنت أيضا قد أديت عملا في لومك لشفائها ، لكن رئيس المجمع يقول إن المسيح قال : " أنت ، محلولة من ضعفك فإنحلت منه " حسنا ! الا تحل انت منطقتك في يوم السبت ألا تخلع حذاءك وترتب فراشك وتغسل يديك عندما تتسخ بالأكل؟ فلماذا أنت غاضب هكذا من مجرد كلمة 1"انك محلولة ؟ وما العمل الذي عملته المراة بعد قول هذه الكلمة؟ هل شرعت في عمل النحاس أو النجار أو البناء؟ هل ابتدأت في هذا اليوم ذاته في النسج أو العمل على النول؟ سيجيب لا، إنها صارت منتصبة، كأن مجرد الشفاء هو نوع من العمل.
لكن لا، فأنت لست غاضئا بالحق لأجل السبت ، بل إنه يوجد شيء مخفي في قلبك وأنت تنطق وتعلل بشيء غيره ، ولهذا السبب فإبك إذ رأيت المسيح يكرم ويعبد كإله اغتظت واهتجت واكلك الحسد. فأنت مدان تماما من قبل الرب الذي يعرف حججك الباطلة، وقل اللقب الذي يليق بك إذ دعاك:"مرائي" أو متصنع وغير مخلص.
(لوقا 13: 15) 15 فاجابه الرب وقال يا مرائي الا يحل كل واحد في السبت ثوره او حماره من المذود ويمضي به ويسقيه.
يقول الرب: أنت تندهش لأني حللت ابنة إبراهيم من مرضها ، بينما تريح ثورك وحمارك وتحله من أتعابه وتقوده ليشرب ، لكن عندما يعاني كائن بشري من مرض، ويشفى بطريقة عجيبة ويظهر له الرب رحمته، فإنك تلوم كليهما كمتعديين: أي ذلك الذي أجري الشفاء والأخرى التى تحررت من مرضها.
ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس
(1) "رَئِيسُ الْمَجْمَعِ، وهوَ مُغْتَاظٌ".  إستقرت فى عقل رئيس المجمع فكرة أن هناك  ستة أيام أخرى في الأسبوع كان في مقدور يسوع أن يصنع هذه المعجزة بشكل شرعي بما لا يتناقض مع الناموس (بحسب تفسير التقاليد الشفھية الرابية
) ،  جاء في الوصية الرابعة "لا تعمل عملاً ما" يوم السبت "خر14:5، 10:20"، فما هو المعنى الدقيق لكلمة "عمل"؟ ولكن أي من الأنشطة تحسب عملاً، وأيهما لا تحسب هكذا؟ في المجتمع الزراعي تكون الإجابة سهلة إلى حد ما، ألا وهى "العمل يحوى كل أنشطة العمل اليومي الرتيب  إنه من الواضح أنه حتى في وقت الزراعة والحصاد يلزم أن يستريحوا "خر21:34". لكننا نجد في أيام نحميا اللاويين يعملون يوم السبت، إذ كانوا يقومون بحراسة الأبواب "نحميا 19:13 الخ". 2- نقرأ في سفر الخروج 29:16 "لا يخرج أحد من مكانه في اليوم السابع". هذه التعليمات لو نفذت بصرامة فإنها تستلزم الامتناع عن أي حركة خارج منزل الإنسان في يوم السبت. لكن فسرت كلمة "مكانه" لتشمل ألفى ذراعًا من موقع منزل الإنسان أو الموقع الذي يقرر الإنسان مقدمًا أن يستخدمه كمسكن، وقد حددت الألفي ذراعًا للتحرك في يوم السبت-أو كما دعيت "سفر سبت." كانت السيدة  المنحنية  تحضر خدمات المجمع أسبوعياً لمدة ثمانية عشرة سنة وهى منحنية  فى حالة تثير الشفقة ولم تساعدها  القوانين االيهودية الشفهية ، أو الذين يقومون بالشفاء من اليهود بصلوات مثل (الكتبة) أو العبادة فى المجمع
تفسير (لوقا 13: 15) 15 فاجابه الرب وقال يا مرائي الا يحل كل واحد في السبت ثوره او حماره من المذود ويمضي به ويسقيه.
أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية  
تفسير إنجيل القديس لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
فأجابه الرب وقال «أيها المراؤون ألا يحل كل منكم فى يوم السبت ثوره أو حماره من المنود فيسقيه؟ وهذه إبنة إبراهيم ، وقد ربطها الشيطان ثمانى عشرة سنة٠ اما كان ينبغى آن تحل من هذا الرباط فى يوم السبت؟.. فقد كانت الشريعة اليهودية تسمح لليهودى بآن يحل بهائمه من اوتادها المربوطة فيها ويذهب بها إلى ينابيع الماء ليسقيها ،
 تفسير إنجيل لوقا البابا القديس كيرلس السكندرى (عامود الدين) عن عظاته ترجمة د / نصحى عبد الشهيد - عظة 97 و 98
أتوسل إليكم أن تنظروا كيف أن رئيس المجمع يعتبر أن كائنا بشريا له في نظره اعتبار أقل من الحيوان ، إذ أنه على الأقل يعبر أن حماره وثوره جديران بالرعاية في يوم السبت ، لكنه — في حسده - ما كان يريد أن المسيح يحرر المرأة المنحلة ، ولا أن يراها وقد استعادت شكلها الطبيعي،
ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس
(1)  كان لدى الرّابّيين حنو كبير في تقاليدهم الشفهية فيما يتعلق بمعاملة البشر للحيوانات يوم السبت (لو 14: 5) ولكنهم كانوا صارمين مقيدين في تطبيق تعليمهم على البشر. فكان يسوع يصحح مفهومهم الناموسى المغلوط  والتمسك بحرفية الشرائع في النظام الرّابي بدون حنو نحو البشر. يجب أن نكون منتبھين إلى قوانيننا. فهى غالبا تكون موجهه منا أكثر ما تكون موجهة من الرب الإله
(2)  "مُرَائِي".
تفسير (لوقا 13: 16) 16 وهذه وهي ابنة ابراهيم قد ربطها الشيطان ثماني عشرة سنة اما كان ينبغي ان تحل من هذا الرباط في يوم السبت.
أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية  
تفسير إنجيل القديس لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
أفلا تسمح هذه الشريعة فى نظر أولئك المعلمين المرائين - لهذه المرأة البائسة التى هى مثلهم إبنة إبراهيم التى كانوا يتفاخرون بانهم ينتسبون إليها اى أنها أختهم ، وقد ربطها الشيطان كل هذه السنين الطوال أن يفعل لها مخلصنا مايفعلون عم لبهائمهم فيحلها من رباطها ، ويسقيها بنعمة الشفاء ، كما كانوا هم يسقون بهائمهم بماء؟. إن معلمى اليهود كانوا يفسرون الشريعة على هواهم وعلى مقتضى اهوائهم فيفسدونها ويفسدون حياة الناس بها ، ومن ثم أفحم مخلصنا بقوله هذا، لا رئيس فحسب ، وإنما كل الذين كانوا فى المجمع ممن كانوا يقاومون مخلصنا وغيرهم من الككتبة والفريسيين ، وغيرهم ممن كانوا يتاجرون بإلدين تحت ستار الغيرة على الدين .
 تفسير إنجيل لوقا البابا القديس كيرلس السكندرى (عامود الدين) عن عظاته ترجمة د / نصحى عبد الشهيد - عظة 97 و 98
ولكن الرئيس الحسود كان يفضل أن تظل المرأة التي اسئقامت ، منحنية دائما مثل الحيوانات ذات الأربع ، عن أن تستعيد الشكل الذي يليق بالبشر ، ليس لهدف آخر سوى أن لا يتعظم المسيح ولا ينادى به كإله بسبب أعماله ، لذا فقد أدين هذا الإنسان كمرائي ، لأنه - على الأقل — يقود ماشيته الخرساء لتشرب في يوم السبت، ولكنه يغتاظ بسبب أن هذه المرأة - التي كانت ابنة إبراهيم بالجسد، وبالأكثر أيضا بواسطة ايمانها ، تتحرر من قيود مرضها. لأنه يعتبر أن خلاصها من مرضها تعد على شريعة السبت.(لوقا 13: 17) 
ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس
 (1) هذه المرأة المنحية التى كانت من رعية رئيس المجمع اليهودى والذى أعترض على شفائها قال له يسوع أنه إبنه إبراهيم أى مثلك وقد تعذبت 18 سنة أى كنت تراها 936 سبت وكانت تحضر المجمع أسبوعيا لعل الرب يتحنن عليها وتشفى ولعلها كانت تطلب بصلاة أن تشفى من مرضها الذى اثر عليها الشيطان بالإنحناء فكانت تسير منحنية   رئيس المجمع هذا يمثل تصلب قادة الدين فى تنفيذ شرائع حرفية ليس بها أى رأفة أو حنان أو محبة  
هذه المرأة كانت مقيدة بطريقة أسوأ مما يقيد أي ،ثور (الآية 15 ). وسأل يسوع رئيس المجمع .. أما كان ينبغى أن تشفى فى هذا السبت؟ هذ السؤال من الآية 16 تتوقع جواباً بالإيجاب.
تفسير (لوقا 13: 17) 17 واذ قال هذا اخجل جميع الذين كانوا يعاندونه وفرح كل الجمع بجميع الاعمال المجيدة الكائنة منه
أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية  
تفسير إنجيل القديس لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
فتولاهم الخزى وتسللوا خجلين متخاذلين. وأما الذين آمنوا بمخلصنا من الشعب٠ فقد فرحوا جعيعا بما فعل ، وكانوا لا يفتأون يفرحون بجميع الأعمال التى كانت تجرى على يديه٠
 تفسير إنجيل لوقا البابا القديس كيرلس السكندرى (عامود الدين) عن عظاته ترجمة د / نصحى عبد الشهيد - عظة 97 و 98
واذ قال هذا اخجل جميع الذين كانوا يعاندونه وفرح كل الجمع بجميع الاعمال المجيدة الكائنة منه  خزي إذن جميع الذين نطقوا بهذه الآراء الفاسدة، النهن تعثروا أمام حجر الزاوية الأساسي ، وانكسر الذين قاوموا الطبيب ، الذين تصادموا مع الفخاري الحكيم أثناء انشغاله في تقويم الأوعية المعوجة ، لم يكن هناك جواب يمكن أن يجييوا به. لقد أدانوا ذواتهم بطريقة ليس فيها جدال ، ودفعوا إلي الصمت ، وتشككوا فيما ينبغي أن يقولوا. وهكذا آغلق الرب أفواههم المتجاسرة ، لكن الجموع الذين ربحوا فائدة المعجزات كانوا فرحين. لأن مجد وعظمة أعماله لاشت كل تساؤل وشك عند أولئك الذين سعوا إليه بدون نية سيئة.
ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس
(1)  "أُخْجِلَ جَمِيعُ الَّذِينَ كَانُوا يُعَانِدُونَهُ". يدل هذا الجزء من ألاية على وجود لجنة لإدارة أنشطة المجمع ولها . "رئيس المجمع" وهذا يشير إلى أنهم كانوا جميعا يعاندونه
(2) "أخجل"  نحويا : (ماضي متصل مبني للمجھول في الأسلوب الخبري) لا تُستخدم في الأناجيل إلا هنا ، ولكن بولس إستخدمها  تسع مرات (رومية، 1 و 2 كورنثوس). لا بد أن لوقا قد سمعها  كثيراً في عظات بولس. غالباً ما كانت تُستخدم في السبعينية (وخاصة أش 45: 16) ومنم الواضح إأن لوقا كان  يعرف الترجمة اليونانية للعهد القديم العبري بشكل جيد. ولقد كان متأثراً بعلم المصطلحات والمفردات فيها
(3)  " فَرِحَ كُلُّ الْجَمْعِ بِجَمِيعِ الأَعْمَالِ الْمَجِيدَةِ الْكَائِنَةِ مِنْهُ". يا للتناقض: قادة الدين يُحرجون لأجل توبيخ يسوع لهم ولكن عامة الشعب (أهل الأرض) ييبتهجون بكلام فى احدى المرات قالت أمرأة : طوبى للبطن الذى حملك وفرح الجمع هنا بأعمال يسوع لأنهم أحسوا بحنانه وحبه وعطائه بالشفاء (لو 9: 43 & 13: 17 & 18: 43 & 19: 37) لقد كسب يسوع قلوب مستمعيه 

تفسير انجيل لوقا الاصحاح 13

  4. مثل حبة الخردل (لوقا 13: 18-19)
تفسير (لوقا 13: 18)  18 فقال ماذا يشبه ملكوت الله وبماذا اشبهه.
أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية  
تفسير إنجيل القديس لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
ثم قال مخلصنا ٠ماذ يشبه ملكوت السماوات، وبماذا أمثل له ؟ إنه يشبه حبة خردل أخذها رجل وغرسها فى بستانه، فنمت وصارت شجرة عظيمة وأوت طيور السماء إلى اغصانها ، السيدة العذراء مريم ، واظهر مجده وأعلن تعاليمه، . ثم قبض اليهود عليه وقتلوه على خشبة الصليب ومات وظل مدفونآ فى القبر ثلاثة أيام ، ثم قام من بين الأموات ، وصعد إلى السماء، بكل التفصيلات التى وردت فى إنجيله المقدس . وقد قصد مخلصنا بتشبييه هذا الملكوت هنا بحبة الخردل أنه لن يسود العالم دفعة واحدة ، أوفى سرعة خاطفة، على مثال الممالك الأرضية التى بنشئها الغزاة الفاتحون بجيوشهم الجرارة واساطيلهم الجبارة ، يغيرون بها كالإعصار الكاسح الجائح على الأمم والشعوب فى صخب وضجيج فيسودنها ويستعبدونها ، كما كان اليهود يعتقدون أن المسيح الذى ينتظرونه سيفعل كى يقودهم ليفتح بهم العالم كله ويجعلهم سادة كل الأمم والشعوب ومستعبديها.
 تفسير إنجيل لوقا البابا القديس كيرلس السكندرى (عامود الدين) عن عظاته ترجمة د / نصحى عبد الشهيد - عظة  98
هذه المقارنة هي من النوع الممتاز وهي مناسبة لكي يضع امامهم ما حدث وما تم عند الكرازة الإلهية والمقدسة بالانجيل ، هذه الكرازة بالإنجيل يعطيها هنا اسم ملكوت السموات ، لأنه عن طريق الانجيل نقتني نحن حق الاشتراك في ملكوت المسيح . ففي البداية كرز بالانجيل لأشخاص قليلين، وعلى نطاق ضيق ، لكن فيما بعد اتسعت دانرة تأثير الانجيل وانتشر ووصل إلى كل الأمم ، لأنه في البداية كرز به الرب في اليهودية فقط حيث كان التلاميذ المباركين قليلين جدا في العدد ، لكن بعد أن عصى إسرائيل، ورفضوا الإنجيل أعطيت الوصية للرسل الأطهار أن : " يذهبوا ويتلمذوا جميع ألأمم" (انظر متى ٢٨ :١٩)
تفسير (لوقا 13: 19) 19 يشبه حبة خردل اخذها انسان والقاها في بستانه فنمت وصارت شجرة كبيرة وتاوت طيور السماء في اغصانها
أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية  
تفسير إنجيل القديس لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
وإنما سيكون ملكوت السماوات وملكوت الله الذى هو فى ذات الوقت ملكوت المسيح مخلصنا ، صغير الحجم فى بدايته ، بحيث لا يتجاوز عدد تلاميذه والمؤمنين به وقتذاك. بيد ان هذا العدد القليل لم يكن إلا بمثابة حبة الخردل التى هى أصغر الحبوب متى غرسها البستانى فى أرض جيدة وتعهدها بالرعاية لا تلبث أن تنمو حتى تشبه شجرة عظيمة تأتى طيور السماء لتأوى فى أغصانها وهذا هو الذى سيحدث بالنسبة لتلك العدد القليل من تلاميذ مخلصنا والمؤمنين به فى البداية ، فإنهم لن يلبثوا أن يزداد شيئا فشيأ حتى يصبحوا مملكة عظيمة ، وكنيسة جامعة ، تشمل فى النهاية للعالم كله ، ويحتل فيها مخلصنا عرش القلوب ، وتسود فيها شرعيته على كل الشعوب ، ويأوى إليها كل الضائعين والضالين والجائعين إلى المحبة ، والمحتاجين إلى الأمان، والمتلهفين إلى السلام والاطمئنان ، والمعذبين والمكروبين والمحرومين والمظلومين من البشر .
 تفسير إنجيل لوقا البابا القديس كيرلس السكندرى (عامود الدين) عن عظاته ترجمة د / نصحى عبد الشهيد - عظة  98
 فكما أن حبة الخردل هي أصغر في الحجم من جميع البذور لكنها تنمو وترتفع إلى علو عظيم، أكبر جدا عما هو معتاد بين الأشجار ، حتى أنها تصير مأوى لطيور السماء . كذلك أيضآ ملكوت السموات الذي هو الكرازة الجديدة والمقدسة بالخلاص ، والتي بها ننقاد إلى كل عمل صالح ونعرف ذلك الذي هو الله بالطبيعة وبالحق ، ذلك الكرازة قد تم توجيهها في البداية إلى أشخاص قلائل ، وبينما كانت تلك الكرازة صغيرة ومحدودة أولأ فإنها نمت وانتشرت بعد ذلك انتشارا سريعا. وصارت هذه الجماعة النامية ملجأ لكل من يهرب إليها طالبا الخلاص. هؤلاء لأنهم بشر صفار بالمقارنة بالرب ، يمكن تشبيههم بالطيور.
ان ناموس موسى قد أعطى للاسرائيليين ، ولكن حيث إن سكان الأرض لم يكن ممكا إنقاذهم بواسطة الظل الذي كان يحتويه الناموس بعبادته المادية، لذلك كان أمرا ضروريا أن يكرز ببشارة الإنجيل الخلاصية. وهكذا انتشرت سريعا هذه الكرازة إلى كل من يحيا تحت السماء. وهذا ما أشار به إلينا حرف الناموس الموسوي في لغز لأنه هكذا يقول:" وكلم الرب موسى قائلا : " أصنع لك بوقين من فضة مسحولين تعملهما فيكونان لك لمناداة الجماعة ولارتحال المحلات " " (عدد 10: 1و 2) وقال بعد ذلك في الحال: " وبنو هارون يضربون بالأبواق ، فتكون لكم فريضة ابديه في أجيالكم " (عدد ٠ ١ :٨)ا والقصد بهذا الكلام هو أن نفهم كلأ من التدريب الاعدادي للناموس والكمال الذي يتم الوصول إليه في المسيح بواسطة طريقة الحياة بالإنجيل والتعليم الذي يفوق الظلال والرموز.
إذن فالناموس هو بوق ، وكذلك أيضا بشارة الانجيل المخلصة هي بوق ، لأنه بهذا الاسم أيضا يذكرها (البشارة) إشعياء النبي فيقول:" يكون في ذلك اليوم أنه يضرب ببوق عظيم " (إش ١٣:٢٧). لأنه.قد انطلق في الواقع بوق عظيم بواسطة صوت الرسل القديسين دون إلغاء البوق الأول ، بل احتووه ايضا في كرازتهم ، لأنهم كانوا دائما يبرهنون على كل ما يقولون بخصوص المسيح ، من الناموس والأنبياء، مستخدمين شهادات الأزمنة القديمة.
إذن كان هناك بوقان مسحولان مصنوعان من الفضة ، حيث الفضة تشير إلى البهاء ، لأن كل كلمة من الرب هي مجيدة وليس فيها شيء من ظلمة العالم. وطرق المعدن أظهر أن البوق المقدس والإلهي ، أي كلآ من الكرازة الجديدة والقديمة ستتقدمان وتنميان إلى الأمام لأن ما يطرق يمتد ، كما لو كان امتداده باستمرار إلى الأمام كما يمتد في العرض والطول.
الآن عندما جاء المسيح لأجل سكان الأرض ، فإن الناموس القديم تقدم ونما إلى تفسيره الروحي لأننا نكرز به نحن الذين قد بلغنا إلى الاستنارة الروحية في المسيح، وهكذا كان لابد لرسالة الانجيل أن تنتشر إلى أن احتضنت العالم كله.
إن الناموس قد أعطى الكهنة أن يستخدموا الأبواق ليأمروا الشعب ، اما المسيح فقد
أعطى لخدام البشارة الجديدة أي الرسل القدسين - الوصية بأن يكرزوا به وبتعاليمه . لأنهم يعلنون سره مستخلمين - كما لو كان — بوقين ، والبوقان يكرزان به، لكونهم: " منذ البدء معاينين وخداما للكلمة " (لو1: 2) ، حيث بهم أضافوا - تاكيدا لكلماتهم - الشهادات الصادقة للناموس والأنبياء.
ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس
(1)  "تَآوَتْ طُيُورُ السَّمَاءِ فِي أَغْصَانِھَا". بذرة الخردل وهى لشجيرة تنمو لتصير بارتفاع عشرة  أقدام. هذا الاقتباس من العهد القديم ھو رمز لسعة انتشار وحماية وتدبير ملكوت لله (حز 17: 23 & 31: 6) (دا 4: 12، 21)

تفسير انجيل لوقا الاصحاح 13

  5. مثل الخميرة والعجين (لوقا 13: 20-21)
تفسير (لوقا 13: 20) 20 وقال ايضا بماذا اشبه ملكوت الله.
أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية  
تفسير إنجيل القديس لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
ولن يكون نمو هذا الملكوت وامتداد رقعته وازدياد عدد المنضوين تحت لوائه فى صخب غزو الغزاة ، او ضجيج إغاره القادة الفاتحين من غزاة الأرض وقادتها، وإنما سيحدث فى سكون يشبه سكون الخميرة الصغيرة وهى تفعل فعلها فى العجين الكثير حتى يختمر آخ رالأمر كله وذلك ان شريعة مخلصنا التى يسود بها ملكوته على الأرض تملك بذاتها وفى ذاتها القوة الكافية بأن تجعلها تفعل فعلها فى القلوب وفى غيرعنف ولاعسف ولا قسر ولا إكراه، لأنها تنطوى على نعمة الله التى هى سر الحياة ، وكى يسعى إليها الإنسان فى أعماق سريرته ليحفظ بها حياته، إذ أنه بدونها لا تكون ثمة حياة.
ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس
(1)  "مَاذَا يُشْبِهُ مَلَكُوتُ للهِ؟".يذكر يسوع مثلان عن ملكوت السموات يدلان على ضآلة وصغر الملكوت آنذاك، ولكن، يوماً ما سيؤمن بيسوع كثيرون حينئذ سيكون واسع الانتشار وقوياً
تفسير (لوقا 13: 21) 21 يشبه خميرة اخذتها امراة وخباتها في ثلاثة اكيال دقيق حتى اختمر الجميع 

تفسير إنجيل القديس لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
وقال أيضا بماذا يشبه ملكوت الله؟ إنه يشبه خميرة اخذتها امرأة وخبأتها فى ثلاثة أكيال من الدقيق حتى اختمر كله ، وقد كان مخلصنا يعنى بملكوت السماوات وبملكوت الله هنا الكنيسة ، وهى ملكوته هو الذى تسود فيه على الأرض شريعة السماء وشريعة الله التى هى شريعته هو ، تلك الشريعة التى طالما نادى بها فى تعاليمه ،شريعة الحب والسلام والتسامح والصلاح والقداسة والطهارة والعفة والتقوى، والاتجاه فى كل عمل وفى كل قول وفى كل تفكير وفى كل شعور . لا إفى الأرضيات، وإنما إلى السمائيات ، مع الإيمان بمخلصنا باعتباره المسيح ابن الله مخلص البشر وفاديهم ، الذى جاء إلى العالم واتخذ صورة الإنسان متجسدا من روح القدس فى أحشاء
 تفسير إنجيل لوقا البابا القديس كيرلس السكندرى (عامود الدين) عن عظاته ترجمة د / نصحى عبد الشهيد - عظة  98
وليس من العسير أن نرى رسالة الكرازة بالإنجيل ، مع كونها صغيرة في البداية ، لكنها قفزت حالا ، إلى ازياد عظيم ، حيث إن الرب قد سبق وأخبر عن هذا بصوت إشعياء فقال: " لأن الأرض تمتلئ بمعرفة الربكما تغطى المياة البحر " (إش ١ ١ :٩). لأن كرازة الخلاص تنفجر في كل موضع مثل بحر ، وسيرها إلى الأمام لا يمكن مقاومته . وهذا أيضا أخبرنا به إله الكل بوضوح بصوت النبي:"والحق سيتدفق كمياة والبر كفيضان لا شيئ يعيقه".. (عا 5: 24 س) لأنه يعطى اسمي الحق والبر لرسالة الانجيل ، ويمنحنا تأكيدا أنه سيتدفق على العالم كمياه وفيضان ، والذي تندفع مجاريه بقوة لا يمكن للإنسان أن يوقفها. ملكوت الرب خميرة  ونفس طريقة التفسير تنطبق حسئا على ملكوت الله عندما يقارن أيضا بالخميرة،
لأن الخميرة مع أنها صغيرة في الحجم لكنها تمسك بالعجين وتنتشر فيه كله وتنقل إليه بسرعة كل خواصها. وكلمة الله تعمل فينا بطريقة مشابهة ، لأنه حينما نقبلها في داخلنا ، فهي تجعلنا مقدسين وبلا لوم ، وتغزو ذهننا وقلبنا وتجعلنا روحبين كما يقول بولس الرسول: " لتحفظ روحكم وئفسكم وجسدكم كاملة بلا لوم عند مجيء ربنا يسوع المسيح (١تس 5: 23) وكون أن الكلمة الإلهية تنسكب إلى عمق ذهننا ، هذا يظهره إله الكل، حيث بقول بواسطة أحد الأنبياء القديسين: " ها أيام تأتى يقول الرب وأقطع مع بيت إسرائيل ومع بيت يهوذا عهدا جديدا ، ليس كالعهد الذى قطعته مع آبائهم يوم أمسكت بيدهم لأخرجهم من أرض مصر حين نقضوا عهدى فرفضتهم يقول الرب ، بل هذا هو العهد الذى أقطعه مع بيت إسرائيل بعد تلك الأيام يقول الرب أجعل شرائعى فى أذهانهم وأكتبها على قلوبهم (إر31: 30 - 33 س)  لذلك نحن نقبل في اذهاننا وافهامنا الخميرة العقلية والإلهية ، لكي بهذه الخميرة الثمينة والمقدسة والنقيه نوجد روحيا غير مختمرين بالشر إذ ليس فينا شيء من شر العالم لأن القوة المحيية التي لتعليم الإنجيل إذ تدخل إلى الذهن فهي تحول النفس والجسد والروح إلى خواصها الذاتية (انظر 1كو5: 7) ، ولذلك نكون أنقياء ومقدسين وشركاء للمسيح الذي به وله مع الآب التسبيح والسلطان مع الروح القدس إلى دهر الدهور امين.
ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس
(1) "خَمِيرَةً". كلمة خميرة أوردها يسوع هنا علامة على سعة الانتشار والتكاثر المطرد . وليست بمعنى رمزاً للشر في هذه الاية ،

تفسير انجيل لوقا الاصحاح 13

  6. التوبة والباب الضيق (لوقا 13: 22 -30)
تفسير (لوقا 13: 22) 22 واجتاز في مدن وقرى يعلم ويسافر نحو اورشليم.
أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية  
تفسير إنجيل القديس لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
وكان مخلصنا ييمر بالمدن والقرى يعلم وهو فى طريقه إلى أورشليم * لأنه لم يتوقف عن التعليم قط فى أى مكان ذهب إليه ، أو فى أى مكان مر به ولم يقصر تعاليمه على أهل المدن المترفين للمثقفين، وإنما أغدق هذه التعاليم ايضا على اهل القري الفقراء البسطاء الذين لم ينالوا قسطا من ثقافة او تعليم
 تفسير إنجيل لوقا البابا القديس كيرلس السكندرى (عامود الدين) عن عظاته ترجمة د / نصحى عبد الشهيد - عظة  9
9
تنقاد السفينة إلى الميناء المطلوب التوجه إليه بواسطة الدفة ، أما كلمة الرب فئرشد نفس الإنسان بدون خطأ إلى كل ما هو ضروري للخلاص لأنه هكذا تحدث أحد الأنبياء القديسين فقال:" خذوا معكم كلاما " (هو ٤ ١ :٢)ا اي ذلك الكلام الموحى به من الروح القدس ، لأن لا أحد له فهم سيقول إن المقصود هو كلام حكماء هذا العالم ، لأن كلماتهم تقود الناس إلى هوة الهلاك بإبخال تعدد الآلهة إلى العالم ، وبتحريضهم على اللذة الجسدانية ، وإلى اشتهاء ملاهي العالم الباطلة . اما كلام الرب فيشير إلى الطريق المؤدي إلى حياة أفضل ويولد فينا جدية تجعلنا نتقدم ببهجة إلى تأدية كل الأشياء التي بواسطتها نصير شركاء في الحياة الأبدية.
ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس
(1) فى الثلاث سنوات ألأخيرة من حياة يسوع على الأرض  كانت كرازته تنتهى فى عيد الفصح  من جديد ويؤكد لوقا فى هذه الآية على سير يسوع في طريقه إلى أورشليم بحسب تعيين مقصده (لو 9: 51 & 13: 22 & 17: 11 & 18: 31 & 19: 11 ، 28) (أع 2: 23 & 3: 18 & 3: 18 & 4: 28 & 13: 29)
تفسير (لوقا 13: 23) 23 فقال له واحد يا سيد اقليل هم الذين يخلصون.فقال لهم
أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية  
تفسير إنجيل القديس لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
وفى هذه الأثناء تقدم إليه واحد ممن كانوا فى الغالب من أعدائه الذين كانوا لا يفتأون يوجهون إليه الأسئلة، مترصدين له عسى أن يجيب إجابة تنطوى على ما يخالف الشريعة اليهودية أو ما يدعو إلى إستياء اليهود منه وإنفضاضهم من حوله . إذ سأله قائلا .يارب أقليلون هم الذين يخلصون؟. وقد كان هذا السؤال ينطوى على فخ خببث نصبه لمخلصنا؛ فلو أنه قال إن الذين يخلصون كثيرون برهن بذلك على تساهله فى احكام الدين التى كان معلمى اليهود يتفاخرون بتشددهم وتزمتهم فى دعوة الناس إلى الخضوع لها، مهددين إياهم إن لم يفعلوا ذلك بالهلاك الابدى . ولو انه قال ان الذين يخلصون قليلون اغضب بذلك سائر اليهود منه، لانهم كانوا يعتقدون انهم جميعا سينالون الخلاص لمجرد انهم يهود .
لذلك فلننصت لكلمات المخلص التي وجهها لمن ارادوا ان يعرفوا إن كان الذين يخلصون هم قلبلون ، والذين اجابهم الرب قائلا: " إجتهدوا أن تدخلوا من الباب الضيق " والآن ربما تبدو هذه الإجابة انها خرجت عن مجال السؤال، لأن السائل اراد ان يعرف ان كانوا قليلين هم الذين يخلصون، لكنه وصف له الطريق الذي بواسطته يمكن أن يخلص بقوله: "إجتهدوا أن تدخلوا من الباب الضيق " فبماذا نجيب على هذا الاعتراض؟
نحن نجيب كما يلي: إنها كانت عادة المسيح مخلصنا كلنا أن يجاوب سائليه ، ليس بما يمكن ان يبدو حسئا بالنسبة لهم ، بل كمن وضع في اعتباره ما هو نافع وضروري لسامعيه . وهذا فعله على الأخص عندما كان اي شخص يسأله عن ما هو عديم الأهمية وما هو غير بئاء ، لأنه اي خير يوجد في رغبة التعرف عما إذا كان الذين سيخلصون كثيرين او قليلين؟ فما.المنفعة الناتجة من هذا للسامعين؟ على العكس كان من اللازم والمفيد ان يعرفوا بأية طريقة يمكن للإنسان ان يبلغ الخلاص . لذلك. نجده قد صمت عن عمد من جهة السؤال العقيم الذي سئل عنه.
ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس
(1) "يَا سَيِّدُ، أَقَلِيلٌ هم ُ الَّذِينَ يَخْلُصُونَ؟". كانت قضية  الخلاص من القضايا المثيرة للجدل ونقاش كثير وسط الرّابّيين (مت 7 : 13- 14)  . كانوا يتجادلون حول إذا ما كان كل  اليهود يخلصون من غضب يهوه في يوم الدينونة أم إذا ما كانت طوائف معينة فقط (الفريسيين الكتبة ... ألأخ) ضمن االيهودية هم الذين : يخلصون.هذا السؤال ربما يكون مرتبطاً أيضاً بمفھوم "البقية" في العھد القديم (أش 10: 20- 23 & 16: 14) (مى 2: 17 & 4: 6- 8 & 5: 7- 9 & 7: 18- 20) رغم أن الرب إختار بنى إسرائيل وميزهم كشعب خاصا للرب ، إلا أن  الأغلبية لم تكن لھم علاقة إيمان شخصية مع الرب. إن تاريخ إسرائيل حافل بالدينونة والاسترداد كان الأنبياء يرون فقط بقية تقية أمينة  (sh’r)  لها ألفضلية للعودة ن السبي الآشوري والبابلي. ، وإستمر ت هذه الفكرة وطبقت بين الطوائف التى كانت منتشرة بين اليهود فى ذلك الوقت وربما كانت هذه الفكرة جعلت الآسنييين ينعزلون فى وادى قمران إستعدادا للعودة بين بنى إسرائيل
تفسير (لوقا 13: 24)  24 اجتهدوا ان تدخلوا من الباب الضيق.فاني اقول لكم ان كثيرين سيطلبون ان يدخلوا ولا يقدرون. 
أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية  
تفسير إنجيل القديس لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
ومن ثم لم يقل مخلصنا إن الذين سيخلصون كثيرون أو قليلون ، وإنما اوضح طريق الخلاص لمن يريدونه ويتطلعون إليه، قائلا لذلك الذى سأله ، ولكل الذين كانوا يستمعون إليه، بل للبشر جميعأ؛ ،اجتهدوا أن تدخلوا من الباب الضيق ،
 تفسير إنجيل لوقا البابا القديس كيرلس السكندرى (عامود الدين) عن عظاته ترجمة د / نصحى عبد الشهيد - عظة  99
لكنه يتكلم عن ما كان اساسيا ، اي عن المعرفة الضرورية لممارسة تلك الواجبات التي بها يمكن للناس ان يدخلوا من الباب الضيق لأن هذا قد علمه لنا ايضآ في موضع آخر إذ قال: " أدخلوا من الباب الضيق لأنه واسع الباب ورحب الطريق الذي يؤدي إلى الهلاك، وكثيرون هم الذين يدخلون مئه ما اضيق الباب وأكرب الطريق الذى يؤدى إلى الحياة وقليلون هم الذين يجدونه  " (مت 7: 13- 14)
إنني اعتبر ان من واجبي ان اذكر لماذا ان الباب الذي يمضي منه إنسان إلى الحياة هو ضيق ، فمن يود الدخول يلزمه بالضرورة اولآ قبل كل شيء آخر ان يقتني إيمانا مستقيما وغير فاسد . وثانيا ان تكون له اخلاق بلا عيب فلا تكون معرضة لأي احتمال للوم بحمب معيار البر البشري ، لأنه هكذا يتكلم ايضآ داود النبي في موضع ما ، فصاغ بطريقة ممتازة توسلاته إلى الرب قائلا : " أقض لى يارب حسب برى ويحسب برائتى جازنى " (مز 7: 8 س) لأن براءة وبر الملائكة القديسين الذي يتناسب مع طبيعتهم ومجدهم هو متميز تماما عن بر سكان الأرض ، لأن طبيعة الأرضيين هي من نوع ادنى وأقل من كل جهة كما انهم أقل منهم ني الطبيعة ايضآ. لكن الذين يريدون ان يحيوا في قداسة ، لا يمكنهم ان يفعلوا بدون مشقة لأن الطريق المؤدي إلى الفضيلة هو دائما صعب وعسير جدا لغالبية الناس أن يسيروا فيه ، لأن الأتعاب تنشأ أمامنا ، ونحن نحتاج إلى ثبات وصبر وسلوك نبيل ، بل وما هو أكثر من هذا نحن نحتاج إلى ذهن لا يمكن أن يسود عليه الانحلال ليشترك في الملذات الدنيئة ، أو أن تقوده دوافع غير عاقلة إلى الشهوة الجسدانية . فذلك الذي قد وصل إلى هذا المستوى في ذهنه وثباته الروحي سيدخل بسهولة من الباب الضيق ، ويركض في الطريق الكرب. لأنه مكتوب اسمه " بالمشقات بتعب الإنسان لأجل ذاته ، وبتغصب ينتصر على هلاكه (أم٦:١٦س).
أنت تسمع كيف يقول النبي بوضوح أنه ينتصر على هلاكه بالتغصب ، لأنه هكنا يقول الرب نفسه: " ملكوت السموات يغصب ، والغاصبون يختطقونه" (مت11 :12).لأنه واسع الباب ورحب الطريق الذي يؤدي بكثيرين إلى الهلاك .
وما الذي ينبغي أن نفهمه من رحابة الطريق؟ إنه يعني ميلا مفرطا للشهوة الجسدية ، يعني حياة دنيئة ومحبة للذة ، وتلذذا بالولائم الفخمة المترفة ، والمرح الصاخب والعربدة ، وانعطافا غير مكبوح إلى كل ما يدينه الناموس وإلى ما هو غير مرض للرب . إنه يعني ذهنا صلب الرقبة لا ينحني لنير الناموس ، حياة ملعونة ومتراخية في كل فجور ، وطاردة للناموس الإلهى من ذاتها وغير مكترثة تماما للوصايا المقدسة: إنه يعني الغنى والرذائل التي تنبع منه، الازدراء والكبرياء والتخيل الباطل للشهوات الزائلة ، وعلى الذين يريدون الدخول من الباب الضيق لكي يكونوا مع المسيح وأن يفرحوا معيدين معه أن يبتعدوا من كل هذه الأمور.
ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس
(1) "اجْتَھِهدُوا أَنْ تَدْخُلُوا مِنَ الْبَابِ الضَّيِّقِ". ھنحويا : فعل أمر مضارع متوسط (مجهول الصيغة معلوم المعنى)- في حالة الجمع. الكلمة "اجتهدوا" تعني "يدخل في مسابقة رياضية". وكلمة إجتهدوا أتي من المفردة اليونانية ( لو 22: 44) هنا يركز على ألإيمان  الجهادى القائم على الأعمال، الباب الضيق يشير إلى ضيق مشاكل الحياة الناتجة على الإضطهاد (يو 10: 1-3 ، 7) .. في العالم سيكون لكم ضيق، لكن ثقوا، أنا قد غلبتُ العالم "يو33:16 " وكما غلب هو سيجعلنا نغلب ايضا  الباب الضيق (مت 7: 13) فى متى الباب الضيق يؤدى إلى الطريق .. ولكن فى هنا فى لوقا باب ضيق يؤدى إلى المنزل
(2)  "فَإِنِّي أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ كَثِيرِينَ سَيَطْلُبُونَ أَنْ يَدْخُلُوا وَلاَ يَقْدِرُونَ". يؤكد يسوع على أن ◙
كثيرين يشتاقون للدخول ولكنهم لا يقدرون لأنهم لم يعملوا ما طلب منهم ونفذوا الوصايا أو خوفا من الناس لم يستطيعوا الإقتراب من الباب أو من أولئك الذين كانوا يظنون أنهم متأكدين من دخولهم  إلى الملكوت سوف يندهشون (الآية 28) (مت 8: 12) وهذه ألاية صادمة لمن لهم صورة التقوى وينكرون قوتها الخلاص هو بداية رحلة  حياتنا مع يسوع  هو تجاوب شخصى يتبعه عمل يدل على قبول الخلاص (يو 10: 1- 18 & 14 : 6)  الصورة  هنا  تصف أناس كثيرين ينتحبون خارج باب صغير :14 ؛18 -1 : يسوع (يو 10
ويحاولون أن يدخلوا جميعاً معاً. في لحظة المجيء الثاني حيث لن يكون هناك وقت للاستعداد أو  للتصرف (مت 15 : 1- 13)
تفسير (لوقا 13: 25) 25 من بعدما يكون رب البيت قد قام واغلق الباب وابتداتم تقفون خارجا وتقرعون الباب قائلين يا رب يا رب افتح لنا يجيب ويقول لكم لا اعرفكم من اين انتم.
أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية  
تفسير إنجيل القديس لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
فإننى أقول لكم إن كثيرين سيلتمسون الدخول فلا يستطيعون ، حين يكون رب البيت قد قام وأغلق الباب وأخذتم وأنتم واقفون خارجآ تقرعون الباب قائلين: ربنا ربنا افتح لنا. فيجيبكم قالأ؛ لااعرفكم من أين أنتم؟.
 تفسير إنجيل لوقا البابا القديس كيرلس السكندرى (عامود الدين) عن عظاته ترجمة د / نصحى عبد الشهيد - عظة  99
وقد أظهر في الحال بمثل واضح أن الذين ليس لهم هذا الاهتمام لا يمكنهم السير في هذا الطريق. لأن الذين جاءوا متأخرين جدا - ولم يصلوا. إلى الوليمة - كان نصيبهم أن يرفضوا في الحال ، إذ يقول: "من بعد ما يكون رب البيت ٠قد قام وأغلق الباب وإبتدأوا يقفون خارجا ويقرعون الباب قائلين يارب يارب إفتح لنا ، يجيب ويقول لهم : لا أعرفكم من أين أنتم " لأن في هذا التصوير كما لو كان رب بيت قد جمع كثيرين من جيرانه في بيته وعلى مائدته ، وفيما بعد دخل مع ضيوفه واغلق الباب ، يقول إن أولئك ألذين يقرعون بعد ذلك سيكون الرد عليهم هكذا: " لا أعرفكم من أين أنتم " .
ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس
(1)  هذه الأمثلة مشابهة لمناقشة يسوع مع الكتبة والفريسيين حول التعاليم الشفهية التى أبطلت الوصايا الإلهية  والتى إنتهت بالآية (متى 15: 1- 13)  "فَأَجَابَ وَقَالَ: «كُلُّ غَرْسٍ لَمْ يَغْرِسْهُ أَبِي السَّمَاوِيُّ يُقْلَعُ." هؤلاء الكتبة والفريسيين الذين يظنون أن بيدهم دخول السماء لا هم دخلوا ولم يدعوا الداخلين يدخلون قادة عميان أوقعوا الشعب فى حفرة  ولكن على الناس أن لا يؤجلوا القرار الروحي الذي يجب اتخاذه اليوم. في ھذا المثل، عندما يعرف المدعو إلى الوليمة بأن وقت الوليمة قد حان، فإن يسوع يقفل الباب لئلا يدخل ضيوف آخرون.
يسوع يقرع على البابا  ليت من فى الداخل يتجاوب ويقبل الدعوة للوليمة هذه مبادرة طيبة  (يو 6 : 44 ، 66) . لقد تكلم  يهوة من خلال المسيح، وعلى الناس أن يتجاوبوا الآن أو سيُغلق عليھم خارج الوليمة المسيانية.
تفسير (لوقا 13: 26) 26 حينئذ تبتدئون تقولون اكلنا قدامك وشربنا وعلمت في شوارعنا.
أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية  
تفسير إنجيل القديس لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
 فتأخذون عندئذ تقولون إننا أكلنا وشربنا امامك ، وقد علمت فى شوارعنا .
 تفسير إنجيل لوقا البابا القديس كيرلس السكندرى (عامود الدين) عن عظاته ترجمة د / نصحى عبد الشهيد - عظة  99
ويقول: ولو أنكم تلحون قائلين: " أكلنا قدامك وشربنا وعلمت فى شوارعنا " فإنكم سوف تسمعون القول: لا أعرفكم من أين أنتم ، تباعدوا عنى يا جميع فاعلى الظلم "ا لأنه ليس هناك شركة للنور مع الظلمة ، ولا يمكن لأي واحد أن يكون قرييا من الإله الكامل النقاوة وهو ملؤث بأدناس الخطية ولم يغتسل من نجاسته بعد. لكن يلزمنا بعد ذلك أن نسأل عن من. هم الذين قالوا للمسيح: " أكلنا قدامك وشربنا وعلمت فى شوارعنا " ؟ فمثل هذا التأكيد يناسب الاسرائيليين الذين قال لهم المسيح ايضا : " سترون إبراهيم وإسحق ويعقوب وجميع الأنبياء فى ملكوت الرب وأنتم مطروحون خارجا " 
لكن كيف كانوا يأكلون ويشربون أمام الله؟ أجيب: بأدانهم الخدمة التي شرعها الناموس ، لأن عند تقديمهم ذبائح للرب بسفك دمها، اكلوا وطاب قلبهم ، وهم سمعوا أيضا في مجامعهم كتابات موسى تفسر لهم رسائل الرب ، لأنه كان دائنا يستهل كلامه دائما: " هكذا يقول الرب" إذن هؤلاء هم الذين يقولون: " أكلنا قدامك وشربنا وعلمت فى شوارعنا " لكن العبادة بسفك الدم ليست كافية للتبرير ، ولا ايضا يفشل الانسان من خطاياه حقا ان كان فقط مستعدا للشرائع الإلهية دون ان يفعل شيئا مما أوصي به.
 وبطريقة اخرى، فطالما انهم رفضوا قول الايمان الذي ييرر الأثيم ، ولم يتبعوا الوصايا الانجيلية التي يمكن بواسطتها ممارسة الحياة الممتازة والمختارة ، فكيف يمكنهم الدخول إلى ملكوت الله؟ لذلك فالرمز لا يفيد لأنه لا ينفع أي إنسان، ويستحيل على دم الثيران والعجول أن ينزع خطايا.
يمكنك ان تعدد مع الذين سبق ذكرهم بعض أناس آخرين يمكنهم ان يقولوا ايضا لديان الكل " أكلنا قدامك وشربنا وعلمت فى شوارعنا "فمن هم هؤلاء أيضا؟ كثيرون آمنوا بالمسيح ويحتفلون بالأعياد المقدسة إكراما له الكنائس ويسمعون ايضا تعاليم الإنجيل ، لكنهم لا يختزنون في ذهنهم أي شيء من حقائق الكتاب بالمرة ، وبمشقة يأتون إلى ممارسة الفضيلة، بينما قلبهم يكون عاريا تماما من الثمر الروحي هؤلاء ايضا سيبكون بمرارة ويصرون بأسنانهم لأن الرب سينكرهم ايضا لأنه قد قال: " ليس كل من يقول لى يارب يارب يدخل ملكوت السموات ، بل الذى يفعل إرادة أبى الذى فى السموات" (مت٧ :٢١).

(1) "أَكَلْنَا قُدَّامَكَ وَشَرِبْنَا". غالب اًكان اليهود يثقون بنسبهم  العرقي ويتكلون عليه (لو 3: 8) (يون 8: 31: 59) 23 ). أو إنجازاتھم الدينية (مت 7 : 21- 23) معرفة يسوع بالجسد أو مناداته باسمه  فقط (ليتورجياً أو بثرثرة)لا يدل على علاقة الإيمان الشخصي (يو 1: 12 & 16: 3) (رو 10: 9- 16)
تفسير (لوقا 13: 27) 27 فيقول اقول لكم لا اعرفكم من اين انتم.تباعدوا عني يا جميع فاعلي الظلم.
أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية  
تفسير إنجيل القديس لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
 فيجيبكم: إنى أقول لكم، لاأعرفكم. من اين أنتم؟ اذهبواعنى جميعا يا فاعلى الاثم .
ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس
(1) الآيتان 25 و 26 متشابهتان ، ولكن الآية (لو 13: 27)  نحويا : تبدو وكأنها  أسقطت ضمير المخاطب (humas)  فى المخطوطات اليونانية القديمة P75  (بداية القرن الثالث)،  والمخطوطة B(القرن الرابع)  )  ، والمخطوطة L (القرن الثامن)، والمخطوطة 070 (القرن السادس). ويأتي السؤال  هل كان التشابه  تام في الأصل؟" العديد من النصوص القديمة الأخرى تحوي هذ ا التشابه
(المخطوطات  ،W،A،I ومعظم الإصدارات القديمة). كلمات يسوع للمستمعين تتشابه مع كلماته إلى الناموسيين والتى وردت فى (متى 7: 21: 23) وشملت  القوانين الدينية، والممارسات،والليتورجيا  بدون إيمان شخصي ، كانت مأساة فظيعة لشعب إسرائيل ومأساة معاصرة للناموسيين.
(2) ("مِنْ أَيْنَ أَنْتُمْ") دائما يكون هذا السؤال وسيلة وبداية للتعارف فى منطقة الشرق الأوسط  حيث أنه بمعرفة بمسقط رأس المتكلم أو العائلة حيث يمكن تحديد بداية الحديث . إن كان الأمر كذلك،حيث أن اليهود يعتبرون أولادا لإبراهيم ثم تضيق الحلقة بمعرفة السبط والمنطقة والنسب وهكذا ( مت 3: 9) (يو 8: 33/، 37، 39) آمال اليهود كأمة كانت تعتمد على أ ) نسبهم العرقى أولا ب) الهيكل ج) العبادات .. ولكن يسوع يحدد  أفيمان الشخصى هو الطريق الوحيد ليكون الإنسان بارا أمام يهوه
تشير ألايات 25- 27 إلى الجموع الذين يستمعون إلي يسوع  ، البعض يتجاوب معه ، والبعض يفكر ـلمرحلة للتجاوب معه عن إقتناع ولكن كان يوجد أيضا من يرفضونه علانية وماق اله يسوع عن العواقب فى ألاخرة عن من يرفضه شديدة وقاسية
(3)  "  يَا جَمِيعَ فَاعِلِي الظُّلْمِ". يبدو أن هذه الآية  اقتباس من ( مز 6:8 ) (اراجع  مت 7 : 23) 
تفسير (لوقا 13: 28) 28 هناك يكون البكاء وصرير الاسنان متى رايتم ابراهيم واسحق ويعقوب وجميع الانبياء في ملكوت الله وانتم مطروحون خارجا.

تفسير إنجيل القديس لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
هناك يكون البكاء والصرير على الاسنان ، إذ ترون إبراهيم وإسحق ويعقوب وكل الأنبياء فى ملكوت الله وانتم مطروحون خارجا. وسيأتون من المشارق والمغارب، ومن الشمال والجنوب ، ويجلسون إلى موائد ٠ملكوت الله. فهاهم أولاء آخرون سيكونون اولين واولون سيكونون آخرين.. وقد بين لهم بذلك أن طريق الخلاص ليس سهلا  كما يتصورون، وأن بابه ليس متسعا لكل من يريد الدخول منه لمجرد انه يهودى، او لمجرد أنه أدى الشعائر الطقسية التى تفرضها الشريعة اليهودية، أو لمجرد انه اعتقد فى نفسه الصلاح والتقوى بغير حق، وإنما الطريق إلى الخلاص ملئ بالمتاعب والمصاعب ، والشدائد والضيقات ، وصنوف الهوان والحرمان ، التى تقضى ممن يتطلع إليه كثيرا من الجهد والجهاد، وصنوف العزيمة والصبر على المكاره الأليمة فى إيمان صادق وتفان عميق ، وزهد كامل فى الأرضيات ، ونطق كامل بالسمائيات ، مهما لقى فى سبيل ذلك من الأوجاع ومن أنواع العنت والعسف ووالعنف والعداوة والعدوان من الشيطان أو من الأشرار من بنى الانسان- وكما ان الطريق إلى الخلاص وعر بهذه الصورة فإن باب الخلاص ضيق لا يستطيع الدخول منه إلا الذين اجتازوا ذلك الامتحان٠ واما اولئك الذين يتهاونون فىإيمانهم، أويستهينون بما يقتضيه منهم ذلك الإيمان ، أو يكون سطحيا أوشكليا أو يتخذون منه مجرد مظهر يخدعون به الناس، فإنهم لايخدعون بذلك إلا أنفسهم . فإنهم حين يحاولون دخول باب الخلاص بعد أن دخله كل الأبرار والأطهار، يأتى عندئذ مخلصنا وهو رب الخلاص فيغلق ذلك الباب فى وجوه أولئك الأثمة الأشرار. وإذ أنهم مخدوعون في أنفسهم بما تظاهروا به فى حياتهم من ورع وتقوى ، يروحون يقرعون الباب من الخارج طالبين الدخول ، وهم لا يفتأون يصرخون قائلين ربنا ربنا افتح لنا ولكنه يتبرأ منهم ومن معرفته لهم ، لان الكامل القداسة والطهارة ، لايمكن أن يسمح للنجسين الدنسين بأن يدخلوا ملكوته أويقتربوا منه وعنئد يروح أولئك يذكرون له الحجج التى يتوهمون أنها تبرر قبوله لهم ، قائلين له: إننا أكلنا وشربنا أمامك ، وقد علمت فى شوارعنا .. بيد أن هذه حجج واهية كاذبة ، لأن يهوذا الاسخريوطى أكل وشرب مع مخلصنا ، ومع ذلك خانه وسلما لأعدائه - ولأن مخلصنا علم في شوارع اليهود ، ومع ذلك عذبوه وصلبوه فليس كل الآكلين الشاريين على مائدة مخلصنا أبرارا ، وليس كل الذين سمعوا تعاليمه أطهارا، ماداموا قد خانوه وخانوا تعاليمه ، لافى زمن وجوده على الأرض فحسب . وإنما فى كل زمان أتى أو ياتى بعد ذلك إلى الأبد . ومن ثم يرفض مخاصنا حججهم الواهية الكاذبة هذه ، ويعود فيلبرأ منهم ومن معرفته لهم . ويطردهم قائلا :" إذهبوا عنى جميعا يا فاعلى الإثم" ، فيظلون مطرودين مطرحين خارج باب الخلاص الذى هو باب ملكوت السماوات . فلا يملكون إلا البكاء حقدأ٠ والصرير على الأسنان حسدا وحنقآ وغيظآ ، إذ يرون الأبرار الأطهار من ابناء العهد القديم ومن أبناء العهدالجدي يتنعمون فى ذلك الملكوت ، فى حين هم يكابدون العذاب فى نار جهنم. ولسوف ينطبق نلك بصفة خاصة على اليهود الذين كانوا يعتبرون أنفسهم وحدهم دون سائر أمم الأرض أصحاب الحق فى الخلاص والملكوت،
ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس
(1) " هناكَ يَكُونُ الْبُكَاءُ وَصَرِ يرُ الأَسْنَانِ".  هذه ألاية إشارة إلى ما سيحدث بعد يوم الدينونة إذا رقض إنسان من يسوع (مت 8: 12 & 13: 42 ، 50 & 22: 13 & 24: 15) (رؤ 18: 19)
(2) "وَأَنْتُمْ مَطْرُوحُونَ خَارِجًا"  سيغلق عليهم وهم فى الخارج البعض الذين كانوا يظنون أنهم أولادا لإبراهيم وغيرهم ممن أنكروا الإيمان بيسوع ممن كانوا يظنون أنهم فى الداخل سوف يطردون إلى الخارج حيث تتبدل الصورة من مالك البيت إلى ملكوت السموات
تفسير (لوقا 13: 29) 29 ياتون من المشارق ومن المغارب ومن الشمال والجنوب ويتكئون في ملكوت الله.
أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية  
تفسير إنجيل القديس لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
فإذا بهم وهم فى لهيب النقمة والغضب الالهى يرن قوما من الوثنيين يأتون من كل أنحاء الأرض، ويتممون الخلاص، ويتنعمون فى الملكوت لأن العبرة فى عبور باب الخلاص هى استحقاق الخلآص سواء أكان ذلك المستحق له يهوديا أم غير يهودى،
 تفسير إنجيل لوقا البابا القديس كيرلس السكندرى (عامود الدين) عن عظاته ترجمة د / نصحى عبد الشهيد - عظة  99
لكن كون اليهود على وشك السقوط تماما من رتبتهم كأهل بيته بالمعنى الروحي، وان جموع الأمميين سيدخلون عوضا عنهم فهذا اظهره بقوله سوف يأتون من المشارق ومن المفارب ومن الشمال والجنوب اي يأني كثيرون ممن قبلوا الدعوة ويتكئون مع القديسين، اما اليهود سيطرحون خارجا لأنه بينما كانت لهم قبلا الدعوة الأولى ، فإنهم سوف يأخذون الآن الموضع الثاني بسبب ان الآخرين صاروا مفضلين عليهم . وهذا حدث فعلآ ، لأنه تم إكرام الأمميين اكثر جدا من القطيع اليهودي ، لأنهم كانوا مدانين بالعصيان وبقلهم للرب ، بينما ان الأمميين اكرموا الإيمان الذي في المسيح الذي به ومعه للرب الآا التسبيح والسلطان مع الروح القدس إلى دهر الدهور. آمين
ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس
(1) "يَتَّكِئُونَ فِي مَلَكُوتِ للهِ". تشير هذا الجزء من الآية إلى اللغة المجازية المتعلقة بالوليمة المسيانية  (أش 25: 6- 8& 55: 1- 2& 65: 13- 14)  وغالباً ما يُشار إليها في سفر الرؤيا على أنها  وليمة عرس الحمل (انظر رؤ  3: 20 & 19: 9)
تفسير (لوقا 13: 30) 30 وهوذا اخرون يكونون اولين واولون يكونون اخرين
أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية  
تفسير إنجيل القديس لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
وسواء أجاء متقدما فى الزمان ام جاء متأخرا ، لأن بعض الذين جائوا أخيرا ربما استحقوا للخلاص دون الذين جائوا اولأ، فيكون الآخرون أولين والأولون آخرون وهكذا رسم مخلصناا سبيل الخلاص، وحدد معالم الطريق إليه ، وما على الذين يتطلعون إلى الخلاص إلا ان يسعوا فى طريقه الوعر ليجتازوا آخر الأمر بابه الضيق. فلم يعد ثمة ما يستوجب التساؤل بعد ذلك عما إذا كان الذى سيستطيعون ذلك من الناس قليلين أم كثيرين ، لأن الطريق - وإن كان وعرا - مفتوح للناس جميعأ. والباب وإن كان ضيقا - فسيدخل منه كل الذين يجتازون منهم ذلك الطريق
ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس
(1) ألاية (لو 13: 30)  تشير إلى تقييم المؤمنين فى الملكوت أولئك الذين بدوا بارزين جداً هنا سوف لن يكونوا في السماء (مت 19 : 30 & 20: 16) (مر 10: 31) طرق يهوه في التقييم تختلف عن طرق  البشر (أش 55: 8- 11) زالدوافع والمواقف وتنفيذ وصايا يسوع وتعاليمه بالعمل الجاد الدؤوب والمثابر ستكون معروفه وسوف ننال مكافأتها وثوابها فى حياة ابديه لن تنتهى مع يسوع فى أمجاد دائمة بالسماء 

تفسير انجيل لوقا الاصحاح 13

  7. إعلانه عن موته (لوقا 13: 31-35)
تفسير (لوقا 13: 31) 31 في ذلك اليوم تقدم بعض الفريسيين قائلين له اخرج واذهب من ههنا لان هيرودس يريد ان يقتلك.
أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية  
تفسير إنجيل القديس لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
وفى ذلك اليوم الذى تحدث فيه مخلصنا الحديث السابق، جاء إليه بعض الفريسيين وقالوا له .اخرج وامض من هنا ، فإن هيرودس يريد ان يقتلك وقد كان هيرودس أنتيباس ملك الجليل - وهو ابن هيرودس الكبير - يخاف من إزدياد نفوذ مخلصنا على نفوس الشعب فى مملكته، ويخشى أن يطيح به ليجلس على عرشه . ولكنه إذ كان لا يجرؤ على قتله لإلتفاف شعب الجليل حوله وتعلقهم به، اراد آن يبعده عن ولايته إلى إورشليم فى ولاية اليهودية، حيث كان يعلم ان رؤساء الكهنة وشيوخ اليهود هناك يريدون قتل مخلصنا ويسعون إلى ذلك بما كانوا يتقنونه من أساليب الدسائس والمؤامرات. ومن ثم أرسل إليه اوئك الفريسيين الذين كانوا هم أيضا أعداء لمخلصنا، وكانوا يريدون التخلص منه بأى حيلة أو وسيلة، فجاءوا إليه متظاهرين - بما اتصفوا به من الرياء - بالإشفاق عليه وإسداء النصيحة إليه ، عساه أن يخشاهم او يخشى ملكهم ، فيترك الجليل إلى حيث ينتظره أولئك الذين كانوا اشد عداء له واقدر بما يملكون من سلطان على الفتك به. فيقتلونه هناك على مقتضى التدبير الإلهى لاتمام عمل الفداء ، إذ كان هو الذبيحة الحقيقية التى لم تكن ذبيحة الفصح اليهودى إلا رمزا لها . وقد كانت ذبيحة الفصح لا يصح تقديمها إلا فى هيكل أورشليم. فضلا عن أنه لم يكن يمكن الحكم على نبى بالقتل إلا بعد محاكمته أمام أعلى محكمة يهودية، وهى مجلس السنهدريم ، الذى كان مقره فى أورشليم . وإذ كان من صفات مخلصنا أنه نبى كان لا يمكن أن يصدر عليه الحكم بالموت إلا بواسطة ذلك المجلس - ولا يمكن تنفيذ هذا الحكم إلا فى أورشليم حيث كان مقر ذلك المجلس.
 تفسير إنجيل لوقا البابا القديس كيرلس السكندرى (عامود الدين) عن عظاته ترجمة د / نصحى عبد الشهيد - عظة  100
إن جماعة الفريسيين كانوا أشرارا ومصممين ومتلهفين إلى الخداع والغش، ويصرون بأسنانهم على المسيح وتشتعل قلوبهم بنيران الحسد حينما يرون الناس يبلون إعجابهم به ، مع ان واجبهم كان بالأولى - بصففتهم قادة للشعب ويرأسون جموع العامة - هو ان يقودوهم إلى الاعتراف بمجد المسيح ، لأن هذا كان هو الغرض من سن الشريعة وكرازة الأنبياء القديسين ، ولكنهم في شرهم العظيم لم يتصرفوا هكذا ، بل بالعكس فإنهم بكل طريقة ، أثاروا سخطه باستمرار ، ولذلك قال المسيح فيهم : " ويل لكم ايها الكتبة والفريسيون المراؤون لأنكم اخذتم مفتاح المعرفة، : " ما دخلتم أنتم والداخلون متعتوهم " (انظرلو ١ ١ :٥٢). لأنه يمكن للمرء ان يرى أنهم قد سقطوا في حالة الخبث هذه ، وفى وضع مضاد تماما لمحبة الرب ، حتى أنهم لم يكونوا يرغبون ان يقيم في اورشليم خوفا من أن يفيد الناس ، سواء بملئهم بالدهشة بسبب معجزاته الإلهية أو بإنارتهم بنور الرؤية الصحيحة للرب بواسطة تعليم الحقائق التي هي أعلى من تعاليم الناموس . هذه هي الأفكار التي تقودنا إليها الدروس الموضوعة امامنا الآن، إذ يقول النص : " فى ذلك اليوم تقدم بعض الفريسين قائلين له : " أخرج وأذهب من ههنا لأن هيرودس يربد ان يقتلك "
تعالوا لنثبتت عين الذهن الفاحصة على ما قالوه هنا ، نفحص بتدقيق لكي نرى هل الذين قالوا هذا الكلام هم من بين الذين يحبونه أم هم ضمن من يقاومونه . ولكن كما هو واضح فمن السهل أن ندرك أنهم كانوا يقاومونه بشدة. فمثلأ أقام المسيح الميت من القبر مستخدهآ في ذلك قوة هي قوة الرب ، لأنه صرخ : " لعازر هلم خارجا " (يو 11: 43) ، وقل لابن الأرملة:" أيها الشاب لك أقول قم " (لو7: 14) أما هم فقد جعلوا المعجزة وقودا لحسدهم ، بل إنهم قالوا حين اجتمعوا معا : " ماذا تصتع فإن هذا الإنسان يعمل آيات كثيرة ، ان تركناه هكذا يؤمن الجميع به فيأتي الرومانيون ويأخنون موضعنا وأمتنا فقال لهم واحد وهو قيافا - الذي كان يخطط لقتله ٠ " أنتم لستم تعرفون شيئا ، ولا تفكرون أنه خير لنا ان يموت إنسان واحد ولا تهلك الأمة كلها " (انظر
يو 11: 47- 50) .
وهم قاوموه أيضآ بطرق أخرى ، أحيانا بمعاملته بازدراء والاستهزاء بقوته المعجزية ، بل والتجاسر على سلطانه الإلهى قائلين إن كل ما يعمله هوبواسطة بعلزبول ، بل وفي مرة اخرى سعوا في تسليمه إلى سلطات القصر، فلكي يتهموه أنه يمنع الإسرائيليين من دفع الجزية لقيصر ، أقتربوا منه بخبث ومكر قائلين: " أيجوز أن تعطى جزية
 لقيصر أم لا ؟ " (لو٢٠ :٢٢) فهل يمكن اذا لكل من وضعوا له أنواع الفخاخ هذه، الذين في وقاحتهم وقساوتهم لم يتورعوا حتى عن القتل ، الذين لكونهم بارعين في الشر، هاجموه بعنف شديد القسوة، ومارسوا باجتهاد كل هذه الحسل لأنهم يكرهونه كراهية مطلقة ، هل يمكن أن تعتبرهم ضمن من أحبوه؟ فلماذا إذا نقدموا إليه قائلين: أخرج وأذهب من ههنا لأن هيرودس يريد أن يقتلك" ، وما هو غرضهم من هذا الكلام؟ إن البشير يخبرنا عن هذا بقوله: " فى ذلك اليوم (تلك الساعة ) تقدم إليه " وما معنى هذه اللهجة المدققة ؟
لماذا كان هذا الاتقان (في التحديد)؟ أو أي يوم (حرفيا ساعة) يقصد أن الفريسيين قالوا فيه هذا الكلام ليسوع؟ كان يسوع منشعلا في تعليم جموع اليهود ، عندما سأله أحدهم إن كان كثيرون هم الذين يخلصون ، ولكنه عبر على السؤال كأمر غير مفيد ، واتجه إلى ما كان مناسيا ان يخبرهم به إذ أخبرهم عن الطربق الذي ينبغي للناس ان يسيروا فيه ليصيروا ورثة لملكوت السموات إذ قال: " ٠إجتهدوا أن تدخلوا من الباب الضيق " واخبرهم انهم لو رفضوا ان يفعلوا هذا ، فإنهم " سيرون إبراهيم واسحق ويعقوب وجميع ألأنبياء فى ملكوت الله وهم يطرحون خارجا "  وأضاف بعد ذلك قوله: " حيث ‘نهم كانوا أولين ، فسيصيرون آخرين " بسبب دعوة الوثنيين.
اثارت هذه الملاحظات غضب الفريسين إذ راوا الجموع تتوب بالفعل، وتقبل الإيمان به بحماس ، وانهم لم يعودوا يحتاجون سوى قليل من التعليم ايضا ليعرفوا مجده وعظمة سر تجسده الذي يستحق السجود ، لذلك إذ كان من المحتمل أن يفقد (الفريسيون) وظيفتهم كرؤساء للشعب ، بل وإذ كانوا قد سقطوا بالفعل وطردوا من سلطانهم على الشعب ، وحرموا من المنافع التي يجنونها منه ، لأنهم كانوا محبين للمال وجشعين وباعوا انفسهم للربح الحرام - نراهم وقد تظاهروا بالمحبة له، فتقدموا إليه قائلين: " أخرج وأذهب من ههنا لأن هيرودس يربد ان يقتلك "
لكن أيها الفريسى صاحب القلب الحجري ، لو كت حكيما ، لو كنت على دراية حسنة بشربعة موسى الحكيم جدا ، لو انك ثبت ذهنك على إعلانات الانبياء القديسين ، لما غاب عنك أنه مادام ذهنك مملوءا . .مرارة وحقدا، فلابد أن تكشف مشاغرك الكاذبة . إنه لم يكن مجرد إنسان وواحد من هنين يشبهوننا حتى يكون ٠ معرضا للخداع ، بل هو الرب في شبهنا ، هو الرب الذي يفهم كل شئ، كما هو مكتوب: " يعرف الأسرار وفاحص القلوب والكلى " (مز ١:٤٣ ٢ س، مز ٧: ١)، وهو الذي" كل شيء عريان ومكشوف له " (عب ٤ :١٣)، والذي لا يخفى عليه شيء، لكنك لم تعرف هذا السر الثمين والعظيم ، وظننت أنه يمكنك أن تخدع حتى ذلك الذي قال :" من الذى يخفى عنى فكره ويغلق على الكلمات فى قلبه ويظن أنه أخفاها عنى ؟ " (اي ٣٨ :٢ س)
ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس
(1) لم يكن ما قاله الفريسيين عملاً لطيفاً من جهة وكانت هذه هى الطريقة الوحيدة لإبعاد يسوع عن البلدة بتخويفه لئلا يستطيع أن يدينهم أو يزيد  عدد المؤمنين به  وفى نفس الوقت يتخلصوا من تانيب ضميرهم بعد كلمات يسوع
(2) "اخْرُجْ وَاذهب مِنْ هھھُنَا". نحويا : فعل أمر ماضي بسيط مبني للمعلوم يتبعه أمر حاضر "  متوسط (مجهول الصيغة معلوم المعنى).
(3) هيرودس
(4) يُرِيدُ أَنْ يَقْتلَكَ". إن من كان يريد قتل يسوع هم فى الواقع الفريسيين والصدوقيين ربما كان الفريسون فى هذا الوقت أشتكوا لهيرودس ما يفعله يسوع وربما وعدهم هيرودس بقتله لآ أحد يعلم لماذا قالوا ليسوع أن هيرودس يريد قتلك ؟
تفسير (لوقا 13: 32) 32 فقال لهم امضوا وقولوا لهذا الثعلب ها انا اخرج شياطين واشفي اليوم وغدا وفي اليوم الثالث اكمل.
أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية  
تفسير إنجيل القديس لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
بيد أن مخلصنا أجابهم بما يدل على انه لايخشاهم ولايخشى ملكهم ، إذ قال لهم ، اذهبوا وقولوا لهذا الثعلب : ها أنا ذا أطرد الشياطبن وانجز أعمال الشفاء اليوم وغدا . وفى اليوم الثالث اكمل -
 تفسير إنجيل لوقا البابا القديس كيرلس السكندرى (عامود الدين) عن عظاته ترجمة د / نصحى عبد الشهيد - عظة  100
فكيف أجاب المسيح عن هذه الأشياء؟ أنه أجابهم برفق وبمعنى خفي كما .هي عادته، إذ قال: " أمضوا وقولوا لهذا الثعلب"
أصغوا بانتباه إلى قوة التعبير ، لأنه يبدو ان الكلمات المستخدمة كانت موجهة لشخص هيرودس ، لكنها بالحري تشير ايضا إلى دهاء الفريسيين، لأنه بينما كان من الطبيعي ان يقول: " قولوا لذلك الثعلب " فإنه لم يفعل هكذا ، بل استخبم بمهارة فائقة نوعا وسيطا من التعبير ، وأشار إلى الفريسى الذي كان بالقرب منه وقال: " هذا الثعلب " وهو يقارن الإنسان بثعلب ، لأنه من الثابت انه حيوان ماكر جدا ، ولو كان لي ان أقول، فهو خبيث تماما كما كان الفريسيون ، لكن ماذا اوصاهم ان يقولوا (لهيرودس) ؟ا : " ١١ ها انا اخرج شياطين واثعفي اليرم وغدا وفى اليوم الثالث أكمل " أنتم ترون انه يعلن قصده في ان يعمل ما يعرف أنه سيحزن معشر الفريسيين ، الذين يريدون طرده من أورشليم لئلا بعمل الآيات يربح كثيرين إلى الايمان به ، لكن حيث إن هدفهم هنا لم يخف عليه لكونه الرب ، فإنه يعلن قصده في عمل ما يبغضونه ويقول إنه: سينتهر الأرواح النجسة ويخلص المرضى من اتعابهم وانه سيكمل ، والتي تعني انه بمشيئته سوف يحتمل الآلام على الصليب لأجل خلاص العالم . لذلك كما يبدو، فإنه عرف كيف ومتى سيحشل الموت بالجسد.
لكن الفريسيين تخيلوا ان.سلطان هيرودس سيرعبه ، وسوف يخضعه للمخاوف رغم أنه رب القوات الذي يولد فينا شجاعة روحية بكلماته التي تقول: " لا تخافوا من الذين يقتلون الجسد ولكن النفس لا يقدرون أن يقلوها" (مت 10: 28) وأوضح أنه لا يضع اعتبارا لعنف الناس ، بقوله: " بل ينبعى أن اسير اليوم وغدا وما يليه " وبقوله : " ينبغى لى " فإنه لا يعني بأنها ضرورة حتمية - قد وضعت عليه ، بل بالحري تعني انه بسلطان مشيئته الخاصة ، وبحرية وبدون تعرض للخطر فإنه سيمضي إلى حيث اراد ان يمضي ويجتاز اليهودية دون أن يقاومه احد او يتآمر ضده ، إلى ان يقبل نهايته بإرادته الخاصة بالموت على الصليب الثمين.
لذلك فليمتنع قتلة الرب هؤلاء عن التباهي بأنفسهم او ان يتشامخوا بعجرفة عليه.رغما عنه، ولم تبسط سيطرتك على من رفض أن يضبط في شباك مكرك ، بل هو الذي بمحض إرادته ارتضى ان يتألم لأنه متيقن جدا أنه بموت جسده سيلاشى الموت ويعود ثانية إلى الحياة ، فإنه قام من الأموات وقد قام معه الطبيعة الإنسانية كلها واعاد صياغتها من جديد إلى حياة لا تفسد .
ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس
(1) "امْضُوا وَقُولُوا". نحويا : اسم فاعل ماضي بسيط مبني للمجهول (مجهول الصيغة معلوم المعنى) يُستخدم بمعنى فعل أمر إضافة إلى أمر ماضي بسيط مبني للمعلوم. وھذا مثال جيد عن فعل أمر مستخدم كأداة أدبية (وليس حرفياً). يسوع بلا شك لا يطلب من الفريسيين أن ينقلوا رسالته إلى هيرودس.
(2) " أُخْرِجُ شَيَاطِينَ، وَأَشْفِي". قد يكون هذا الجزء من ألاية علاقة بالآية (لو 9: 7) كان هيرودس يعرف يسوع ويريد أن  يسأله ويتكلم معه عن القوات التى يفعلها
(3) "الْيَوْمَ وَغَدًا، وَفِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ أُكَمَّلُ".  تظهر هذه العبارة من كلام يسوع أنه يعرف مشيئة يهوه له ھو أن يموت في أورشليم (الآية لو 13: 33) ( يو 5 : 36 & 17: 23 & 19: 28) وفى ميعاد ووقت محدد  وما من أحد كان ليمكن أن يوقف أو يمنع مخطط يهوه الفدائي. ونلاحظ أن إنجيل لوقا يؤكد على رحلة يسوع  العازمة المصممة نحو أورشليم بالرغم من يعرف أن نهايتها الموت على الصليب .
ويعتقد أن العبارة التى قالها يسوع هى عبارة رؤوية من (لو 3: 5) والتى تعتبر فترة إضطهاد (دا 7: 25 & 8: 14 & 12: 12) وربما (لو 4: 25)
تفسير (لوقا 13: 33) 33 بل ينبغي ان اسير اليوم وغدا وما يليه لانه لا يمكن ان يهلك نبي خارجا عن اورشليم.
أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية  
تفسير إنجيل القديس لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
غير أننى ينبغى لي ان أواصل مسيرتى اليوم وغدا واليوم الذى يليه ثم أمضى ، لأنه لا يمكن أن يهلك نبى خارج اورشليم.. وقد وصف مخلصنا هيرودس بالثعلب لأنه كان بالفعل يوصف بصفات الثعلب فى شره ومكره ودهائه وتعطشه إلى سفك الدماء ولقد كان لمخلصنا الحق فى ان ينعته بهذا النعت دون أن يكون متعديا بتلك الوصية التى تدعو إلى توقير الناس لملوكهم ٠ لأن من صفات مخلصنا أنه نبى (التثنية 18: 15- 18)٠وقد كان للأنبياء دون سواهم من الناس ان يعنفوا الملوك على شرورهم وينتهروهم وينعتوهم بما يطابق أخلاقهم وطبائعهم من النعوت، تقويما لهم وتحذيرا من عواقب شرورهم، باعتبار الأنبياء مرسلين من الله، ومفوضين بأن يكلموا ويعلموا بإسمه الناس من اكبر كبير إلى أصغر صغير. كما أن من صفات مخلصنا أنه ملك، بل ملك الملوك (المزمور ٧١ (٧٢ ):١١). وله عليهم سلطان التعنيف والانتهار إذا كانوا من الآثمين الأشرار . وقد طلب مخلصنا إلى أولئك الفريسيين الذين بثث بهم هيرودس أن يخبروه بأن تهديده إياه بالقتل لن يوقفه عن اداء الرسالة التى جاء من أجلها إلى العالم، وأنه سيواصل أداء هذه الرسالة على الرغم من ذلك التهديد ، فيطرد الشياطين ممن إستولت عليهم الشياطين ، ويشفى مرضى مما أصابهم من الأمراض ، وإن كانت المدة الباقية له على الأرض لاداء هذه الرسالة على وشك الإنتهاء. ولكنه سيواصل مسيرته حتى يكملها ، وعئدئذ سيمضى إلى اورشليم ، لا لأن هيرودس هدده بالقتل ، وإنما بمحض اختياره هو، لأنه كان يعلم أن اليهود
 تفسير إنجيل لوقا البابا القديس كيرلس السكندرى (عامود الدين) عن عظاته ترجمة د / نصحى عبد الشهيد - عظة  100
لكنه يظهر ان اورشليم ملوثة بدماء كثير من القديسين فيقول: " لأنه لا بمكن ان يهلك نبي خارجا عن أورشليم وما الذي ينتج من هذا؟ ينتج من هذا انهم كانوا على وشك ان يسقطوا من عضويتهم في عائلة الرب الروحية ، وانهم كانوا على وشك ان يرفضوا من رجاء القديسين ويحرموا تماما من ميراث تلك البركات المذخرة لمن قد خلصوا بالايمان. اما عن كونهم كانوا ناسين تماما لعطايا الرب وجامحين ومتكاسلين من جهة كل شيء يمكن ان ينفعهم ،
تفسير (لوقا 13: 34) 34 يا اورشليم يا اورشليم يا قاتلة الانبياء وراجمة المرسلين اليها كم مرة اردت ان اجمع اولادك كما تجمع الدجاجة فراخها تحت جناحيها ولم تريدوا.
أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية  
تفسير إنجيل القديس لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
وإذ كانت أورشليم هى المدينة المقدسة ، التى يقوم فيها الهيكل بيت االرب ، والتى كان أهلها أجدر الناس بأن يكونوا عالقين بالشريعة وعاملين بها ، كان الأجدر بها أن تكرم الأنبياء الذين يرسلهم الله إليها٠ ولكنها بدلا من ذلك كانت ترجمهم وتقتلهم . وكان الأجدر بها بالحرى ان تؤمن بالمسيح ابن الله الذى نتبأ كل الأنبياء بمجيئه . ولكنها بدلا من ذلك أنكرته وتنكرت له حين جاء ، ثم عذبته وصلبته ٠ ولذلك خاطبها مخلصنا فى تانيب وتوييخ ممتزجين بالمرارة والألم ؛ وبالإشفاق والرثاء، قائلا لها يا أورشليم يا أورشليم ياقاتلة الأنبياء وراجمة المرسلين إليها ؛ كم من مرة اردت أن اجمع بنيك كما تجمع الدجاجة فراخها تحت جناحيها. فلم تريدوا.
 تفسير إنجيل لوقا البابا القديس كيرلس السكندرى (عامود الدين) عن عظاته ترجمة د / نصحى عبد الشهيد - عظة  100
هذا اظهره بقوله:يا اورشليم يا اورشليم يا قاتلة الأنبياء وراجمة المرسلين إليها ، كم مرة اردت ان اجمع أولادك كما تجمع الدجاجة فراخها تحت جناحيها ولم تريدوا ، هوذا بيتكم يترك لكم خرابا" (لو 13: 34- 35) لأن الرب علمهم بواسطة موسى الحكيم جدا ورتب لهم ناموسا ليوجههم في سلوكهم ويكون قائدهم ومرشدهم في حياة جديرة بالإعجاب ، والذي رغم انه ليس سوى ظلال لكنه كان يحوي رمز العبادة الحقيقية فالرب قد نصحهم بواسطة الأنبياء القديسين ، وكان سيجعلهم تحت الحماية اي تحت سلطانه ، لكنهم فقدوا هذه البركات الثمينة بكونهم اردياء ي دوافعهم وغير شاكرين ومستهزئين.
ثم يقول الرب: " إنكم لا تروننى حتى يأتى وقت تقولون فيه مبارك ألاتى بإسم الرب " (لو 13: 35)  فماذا يعنى هذا ايضا؟ الرب ينسحب من اورشليم، ويترك اولئك الذين قالوا له اخرج واذهب من ههنا ، لأنهم غير مستحقين لحضوره بينهم وبعد ذلك إذ اجتاز اليهودية وخلص كثيرين ، واجرى معجزات كثيرة يعجز الكلام عن وصفها بدقة ، عاد ثانية إلى اورشليم ، هذا حدث عندما بخل جالسا على اتان وجحش ابن اتان ، بينما الجموع المحتشدة والأطفال يحملون في أيديهم سعف النخيل وساروا امامه وهم
انت ايها الفريسى ، لم تحرز النصرة على شخص هارب من الألم ، انت لم تمسكه يسبحونه قائلين : " أوصنا لأبن داود ، مبارك الآتي بإسم الرب٠ " (مت 21: 9) إذ قد تركهم بسبب أنهم غير مستحقين ، يقول إنهم لن يروه إلا حينما يكون وقت آلامه قد حل ، لأنه مضى أيضا إلى إورشليم ودخلها وسط التهليل ، وفى تلك المرة ذاتها كابد آلامه المخلصة نيابة عنا ، لكي بالآلام يخلص ويجدد إلى عدم فساد - سكان الأرض. لأن الله قد خصنا بالمسيح ، الذي به وله مع الآب والروح القدس التسبيح والسلطان إلى دهر الدهور. آمين.
ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس
(1)  "يَا أُورُشَلِيمُ، يَا أُورُشَلِيمُ". تكرار الاسم ھو طريقة سامية لإظهار التشديد والتأكيد (راجع لو 22: 11) والترجمة السبعينية (تك 22: 1)  ولكن في معظم الأمثلة فى العهد الجديد تظهر هذه الطريقة متقاربة معتدلة.
(2) "يَا قَاتِلَةَ الأَنْبِيَاءِ وَرَاجِمَةَ الْمُرْسَلِينَ إِلَيها".هذا تعبير آخر عن محاولة يهوه المتكررة  لدعوة شعبه إلى التوبة أنه بالرغم من أنهم قتلوا نبيا وراء آخر ومرسلا وراءه آخر إلا أنه يسعى لخلاصهم حتى الفداء (هو 11 : 2) لقد قتل الشعب اليهودي أولئك الرسل الذين أرسلهم وذلك بالرجم، الذي كان طريقة العقاب الموسوية على التجديف (لقد كان يُعتقد أنهم يأتون برسالة زائفة). والآن مدينة أورشليم تستعد لقتل الإبن (لو 20: 9- 18)
(3) "كَمْ مَرَّةٍ أَرَدْتُ أَنْ أَجْمَعَ أَوْلاَدَكِ". هذا الجزء من ألاية يؤكد أن يهوه حاول مرات كثيرة أن يجمع شعب بنى إسرائيل حوله ولكنهم لم يريدوا  لاحظوا أن يسوع يعبر عن نفسه كرب.
(4) " كَمَا تَجْمَعُ الدَّجَاجَةُ فِرَاخها تَحْتَ جَنَاحيها". هذا المثل هو استعارة مؤنثة يستخدمھا يسوع للإشارة إلى محبة يهوه ولكن يهوه ليس مذكراً ولا مؤنثاً  ولكن فى معظم الأحوال يشار إليه بالتذكير (راجع تك 1: 2) (خر 19: 4) (تث 32: 11) (مز 17: 8) (أش 49: 15 & 16: 9- 13) (هو 11: 1- 4)  لله روح أبدي سرمدي، كلي الوجود أبدي. لقد خلق الذكور والإناث لهدف واحد هو التكاثر فى الأرض ودمج أفضلهم  مع ذاته. البشر عموما يدعون يهوه باستخدام صيغة المذكر بسبب شخصيته والتقليد القديم الآتي من ثقافة الآباء اليهودية.
تفسير (لوقا 13: 35) 35 هوذا بيتكم يترك لكم خرابا.والحق اقول لكم انكم لا ترونني حتى ياتي وقت تقولون فيه مبارك الاتي باسم الرب
أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية  
تفسير إنجيل القديس لوقا للمتنيح العلامة القبطى الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي
هوذا بيتكم يترك لكم خرابا . الحق أقول لكم إنكم لن ترونى منذ الآن حتى الوقت الذى تقولون فيه مبارك الآتى باسم الرب ، أى أنه على الرغم من أن أهل أورشليم قتلوا الأنبياء ورجموا المرسلين من الله إليها ، عمل هو مرارا كثيرة على تعليمهم وتقويمهم وتبصيرهم بالواجب عليهم وتحذيرهم من الهلاك الذى يهددهم إذا استمروا فى غيهم وضلالهم وبغيهم وفساد اعمالهم . وقد أسبغ عليهم من الرعاية والعناية والمحبة والحنان ما تسبغه الدجاجة على فراخها إذ تأخذها فى حضنها وتضمها تحت جناحيها ، لتحميها من الأعداء ، وتقيها من حر الصيف وبرد الشتاء ولكن اهل أورشليم مع ذلك عادوا ذلك الذى رعاهم ، واعتدوا على ذلك الذى اعتنى بهم ، وكرهوا ذلك الذى غمرهم بمحبته، وقسوا أشنع وابشع - قسوة على ذلك الذى أغدق عيهم فيضا من حنانه ، ورفضوه. فكان العدل يقضى بأن يرفضهم ، وأن يتركهم لينالوا جزاءما ارتكبوا من شرور وما اقترفوا من آثام ، قاضيا بالهلاك عليهم, وبالخراب على هيكلهم الذى - وهو بيت الله. جعلوه وكر لصوص (متى ٢١ : ١٣) وبعد ان كان قائما بينهم يرونه باعينهم. سيبعد عنهم، ويختفى عن أعينهم ، فلن يروه إلا حين يأتى فى مجيئه الثانى للدينونة، فيهتف عندئذ كل الأحياء قائلين مبارك الآتى باسم الرب.(المزمور117( 118): 26) . وعندئذ سيدينهم ويحكم بالهلاك الأبدى عليهم.
ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس
(1) "بَيْتُكُمْ يُتْرَكُ لَكُمْ خَرَابا". البيت أو الدار أسم يطلق على الهيكل وهو المكان الذى بناه سليمان النبى كما أطلق يسوع على البيت مجازا بمعنى جسد ألإنسان  كما ورد البيت أو الدار  إنما هو إستعارة لما ذكر  فى (لو 11: 21- 26)  هذه الآية ليست موجھة إلى قادة اليهود  فحسب، بل إلى سكان أورشليم الذين كانوا يمثّلون كل إسرائيل.
كان يهوه دائم االدفاع عن بنى إسرائيل مؤكدا لهم المحبة بجميع الطرق   كانت دائماً وأبداً تقابل بالرفض العنيف. والآن يأتي االعقاب . وهذا  كان نتيجة تبعات خطيئئتهم وكسرهم وصايا يهوه وشريعته بعدهم ، وخطيئتنا، قد دُفعت بموت المسيح لأجلنا في مدينة أورشليم بالذات
.(19 :3 ؛12 : التي قد أُدينت لتوھا. يسوع ھو باب لله المفتوح للمغفرة لكل من يشاء (انظر يو 1 : 12 & 3: 19) وهذا الباب سيظل مفتوحا طالما بقيت الحياة وطالما بقي الزمان يدور
(2) "خَرَابًا".  لم ترد هذه الكلمة في المخطوطات اليونانية القديمة W،L،B،A،!،75،  أو  النصوص اليونانية التي استخدمها ا أبيفانوس وأوغسطين.وقد وردت  المشكلة النصية نفسها  تحدث في (مت 23: 38) "هُوَذَا بَيْتُكُمْ يُتْرَكُ لَكُمْ خَرَابًا. "  وظهرت هذه الكلمة  لاحقاً  (المخطوطة  D) لإيضاح معنى العبارة اليونانية، أو ربما  كتلميح إلى (إر 22: 5) بالنسبة للكثيرين إنھا نبوءة تدل على دمار أورشليم عام 70 م. (راجع لوقا 21 ) والتي تنذر بدمار يسبق المجيء الثاني. دمار أورشليم الذي سيكون خلال فترة حياة ذلك الجيل من المستمعين كان شهــادة قوية على موثوقية كلمات يسوع.
(3) " إِنَّكُمْ لاَ تَرَوْنَنِي حَتَّى يَأْتِيَ وَقْتٌ تَقُولُونَ فِيهِ: مُبَارَكٌ الآتِي بِاسْمِ الرَّبِّ!". هذه الآية تلميح  إلى مز 118 في السبعينية.  وهى إشارة لها معنيين أ) تشير إلى دخول يسوع الظافر إلى أورشليم  (لو 19: 38) ب)  تشير إلى المجيء الثاني. لاحظوا أن يسوع يأتى كما ذكرته ألأنبياء "باسم الرب"، وجاء فى العهد القديم  :والذي يعني أنه ممثل للرب.  إلى أورشليم  الدينونة تُعلن/تُلفظ ليس دائماً بل شرطياً. قلبه تفطّر( راجع (هو 11: 8- 9) (رو 9- 11) (زك 12: 10)







 

 

This site was last updated 08/26/15