Encyclopedia - أنسكلوبيديا 

  موسوعة تاريخ أقباط مصر - Coptic history

بقلم المؤرخ / عزت اندراوس

 تفسير / شرح إنجيل يوحنا الإصحاح  التاسع (يو 9: 24- 41)

أنقر هنا على دليل صفحات الفهارس فى الموقع http://www.coptichistory.org/new_page_1994.htm

Home
Up
تفسير يوحنا ص1 1: 1-18
فسير إنجيل يوحنا ص 1: 19- 51)
تفسير إنجيل يوحنا ص 2
تفسير إنجيل يوحنا ص 3
تفسير إنجيل يوحنا ص4
تفسير إنجيل يوحنا ص5
تفسير إنجيل يوحنا ص6:1- 40
تفسير إنجيل يوحنا ص6: 41- 71
تفسير إنجيل يوحنا ص 7: 1- 24
تفسير إنجيل يوحناص7: 25- 53
تفسير إنجيل يوحنا ص 8: 1- 20
تفسير إنجيل يوحنا ص 8: 21 37
تفسير إنجيل يوحنا ص 8: 38- 59
تفسير إنجيل يوحنا ص9: 1- 23
تفسير إنجيل يوحنا ص9: 24-41
تفسير إنجيل يوحنا ص 10: 1- 21
تفسير إنجيل يوحنا ص 10: 22- 42
تفسير إنجيل يوحنا ص11: 1-32
تفسير إنجيل يوحنا ص11: 33- 57
تفسير إنجيل يوحنا ص 12: 1- 26
تفسير إنجيل يوحنا ص 12: 27- 50
تفسير إنجيل يوحنا ص13: 1- 17
تفسير إنجيل يوحنا ص13: 18- 38
تفسير إنجيل يوحنا ص14: 1-14
تفسير إنجيل يوحنا ص14: 15- 31
تفسير إنجيل يوحنا ص15: 1- 17
تفسير إنجيل يوحنا ص15: 18- 27
تفسير إنجيل يوحنا ص 16: 1- 15
تفسير إنجيل يوحنا ص 16: 16- 33)
تفسير إنجيل يوحنا ص 17: 1- 16-
تفسير إنجيل يوحنا ص17:  17- 26
تفسير إنجيل يوحنا ص18: 1-18
تفسير إنجيل يوحنا ص18: 19- 40
تفسير إنجيل يوحنا ص 19: 1- 22
تفسير إنجيل يوحنا ص19: 23- 42
تفسير إنجيل يوحنا ص20 : 1- 13
تفسير إنجيل يوحن ص20-: 14- 31
تفسير إنجيل يوحنا ص21: 1- 14)
تفسبر إنجيل يوحنا ص 21: 15- 25

تفسير يوحنا الإصحاح  التاسع - فى مجمل الأناجيل الأربعة : الفصل 19

تفسير / شرح إنجيل يوحنا الإصحاح  التاسع (يو 9: 24- 41)
د. حوار ثان بين الفريسيين والأعمى (يوحنا 9: 24- 34)
هـ. حوار بين المسيح والأعمى (يوحنا 9: 35- 38)
و. حوار بين المسيح والفريسيين (يوحنا 9: 39- 41)

تفسير إنجيل يوحنا الإصحاح  التاسع
د. حوار ثان بين الفريسيين والأعمى
(يوحنا 9: 24- 34)

تفسير إنجيل يوحنا  (يوحنا 9: 24)  24 فدعوا ثانية الانسان الذي كان اعمى، وقالوا له:«اعط مجدا لله. نحن نعلم ان هذا الانسان خاطئ».

ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس 

1) " فَدَعَوْا ثَانِيَةً ٱلإِنْسَانَ ٱلَّذِي كَانَ أَعْمَى"  الظاهر أن الرؤساء والفريسيين أعضاء مجمع السنهدرين أعلى هيئة دينية عند اليهود أخرجوا الأعمى من مكان التحقيق حتى لا يؤثر الإبن على كلام والدية بعد سؤالهم أبويه «أهذا ابنكما» (يو 9: 19)  وهنا استدعوه ثانية ليوقعوه فى التحقيق ويتهموه بالتجديف ويخالف ما قاله قبلا بما يفسد شهادته أو على الأقل إنكارها.
2) "  وَقَالُوا لَهُ: أَعْطِ مَجْداً لِلّٰهِ. نَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّ هٰذَا ٱلإِنْسَانَ خَاطِئٌ"  معنى أعط مجدا فى اللغة العربية : "عظّمه وأثنى عليه، أطراه، فخَّمه :-مجَّد أعمالَ  "   وتأتى فى سياق الجملة بمعنى : " نحن قررنا بما نعرف من معلوماتنا وأفتينا أن هذا الإنسان أى خاطئ وإذا قلت خلاف هذا فأنت لم تعطى مجدا ليهوه "
أَعْطِ مَجْداً لِلّٰهِ أي اذكر أنك في حضرة الله وتكلّم بالحق الذى قررناه نحن أن هذا الإنسان خاطئ ولم يفعل لك شيئا أو أن معجزته معك خطية له لأنه فعلها يوم السبت .. ألخ وكأنهم يقولون له : أنه من فمنا تططلب الشريعة وأرباب المعرفة (رباى و معلمين) القادرون على تمييز الحق من الباطل اتفقنا في المجلس أنه يستحيل أن الله يهب قوة الشفاء لمن يتعدى الشريعة  (يو 9: 16) . وهذا ضرب من استحلاف الشاهد اعتاده اليهود (مثلما يحلفون الشاهد اليوم أمام المحاكم ويقولون له : " قل  أقسم بالله العظيم أن أقول الحق ، كل الحق ، ولا شيء غير الحق ."  كما يظهر من قول يشوع لعاخان «فَقَالَ يَشُوعُ لِعَخَانَ: يَا ٱبْنِي، أَعْطِ ٱلآنَ مَجْداً لِلرَّبِّ إِلٰهِ إِسْرَائِيلَ، وَٱعْتَرِفْ لَهُ» الخ (يشوع ٧: ١٩) وحتى الفلسطينيين عندما أستولوا على تابوت العهد فضربهم الرب بالواسير والفئران فصنعوا تماصيل ذهب وأرجعوا تابوت العهد لينى إسرائيل (١صموئيل ٦: ٥ )  5 واصنعوا تماثيل بواسيركم وتماثيل فيرانكم التي تفسد الارض واعطوا اله اسرائيل مجدا لعله يخفف يده عنكم وعن الهتكم وعن ارضكم.   والاستحلاف بهذا اللفظ مبنيٌّ على اعتقاد أن الله يتمجد بإظهار الحق لأنه إله الصدق والقوة والسلطان يثبت الصادقين ويعاقب الكاذبين.( إرميا 13: 16).اعطوا الرب الهكم مجدا قبل ان يجعل ظلاما وقبلما تعثر ارجلكم على جبال العتمة فتنتظرون نورا فيجعله ظل موت ويجعله ظلاما دامسا. "  وظهر إلتواء  الرؤساء والفريسيين من مقدمة سؤالهم للمولود أعمى ليكذب وينكر شهادته الاولى.

3) "عْطِ مَجْداً لِلّٰهِ." يُعلق القديس أوغسطينوس "ماذا يعني " مَجِّدِ الله "؟ في نظر الفِرِّيسيِّين هو اجحد ما قد نلته. فإن مثل هذا التصرف لا يُمجد الله بل هو تجديف عليه ". لقد صار المسيح مجدا لشعب إسرائيل كما قال سمعان الشيخ عندما رأى الطفل يسوع  (لو 2: 25) 25 وكان رجل في اورشليم اسمه سمعان كان بارا تقيا ينتظر تعزية اسرائيل والروح القدس كان عليه.  27 فاتى بالروح الى الهيكل. وعندما دخل بالصبي يسوع ابواه ليصنعا له حسب عادة الناموس 28 اخذه على ذراعيه وبارك الله وقال: 29 «الان تطلق عبدك يا سيد حسب قولك بسلام 30 لان عيني قد ابصرتا خلاصك 31 الذي اعددته قدام وجه جميع الشعوب. 32 نور اعلان للامم ومجدا لشعبك اسرائيل». وكان اليهود فى المجامع المنتشرة فى إقليم الجليل تستقبل المسيح وتعظمة وتجله وتمجده وتكرمه (لو 4: 15)  15 وكان يعلم في مجامعهم ممجدا من الجميع. "


أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية  
تفسير المشرقى للقس ابو الفرج لإجيل يوحنا  كتاب طبعه يوسف منقريوس ناظر المدرسة الإكليريكية سنة 1908م فى عصر البابا كيرلس الخامس112
.
قولهم "إعط مجدا لله" هو نوع من أنواع القسم (الإستحلاف) كان يستعمله العبرانيون والإنسان فى قولهم "نحن نعلم أن هذا الإنسان خاطئ" يقصدون به يسوع

تفسير إنجيل يوحنا  (يوحنا 9: 25)  25 فاجاب ذاك وقال:«اخاطئ هو؟ لست اعلم. انما اعلم شيئا واحدا: اني كنت اعمى والان ابصر».

ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس   

1) " فَأَجَابَ: أَخَاطِئٌ هُوَ؟ لَسْتُ أَعْلَمُ"   أجاب المولود أعمى الذى ابصر : " أخاطئ هو" سؤال تعجب وسؤال إستفهامى وأعقبها بعبارة لا أعلم .. يدل على عدم تصديقه لقولهم بانه خاطئ  وكان الرأى الشائع عند العامة من اليهود والفريسيين أنه لا يقدر أن يفعل أحد من الناس معجزات ألا أنه يكون مرسل من الرب ونبى مقتدر وهذا الرأى ذكره الفريسى نيقوديموس عندما قابل المسيح ليلا خوفا من مجلس السنهدريم الذى كان عضوا فيه (يو 3: 2) 2 هذا جاء الى يسوع ليلا وقال له:«يا معلم، نعلم انك قد اتيت من الله معلما، لان ليس احد يقدر ان يعمل هذه الايات التي انت تعمل ان لم يكن الله معه».  "
ويعُلق القديس يوحنا الذهبي الفم ويسألهم "من أين عرفتم أنه خاطئ؟" لقد أظهر لكم خطاياكم فى حكمة على المرأة الزانية  فقال لهم من منكم بلا خطية فليرمها بحجر أولا فغادر اليهود  المكان بداية من شيوخهم ونهاية بشبابهم وجلس حت خلا المكان وقال للمرأة وأنا أيضا لا أدينك .. وقال المسيح (يو 8: 46) من منكم يبكتني على خطية؟ فإن كنت أقول الحق، فلماذا لستم تؤمنون بي؟ "
2) " إِنَّمَا أَعْلَمُ شَيْئاً وَاحِداً: أَنِّي كُنْتُ أَعْمَى وَٱلآنَ أُبْصِرُ" لم يكرر المولود أعمى رأيه فى المسيح الذى قاله سابقا فى تحقيق الفريسيين معه بأن المسيح نبى ولكنه قال لهم : أعلم شيئا واحدا : " أنى كنت أعمى والآن أبصر" بما يعنى أنتمتقولون أنه خاطئ كيف لخاطئ أن يخلق عينين لمولود أعمى لم يكن فى المقلتين عيون وترك للفريسيين الحكم على شهادته الأولى. انه لم يخفْ قول الحقيقة، وقال ما يريده بحكمة بالغة شهد عن نبوة المسيح وعن وإثبات هذه النبوة المعجزة التى ترتقى بالمسيح من النبوة إلى الخلق ووضعهم فى حيرة وبذلك صار شاهدًا حقيقيًا لشخص السيد المسيح. ويُعلق القديس يوحنا الذهبي الفم "هكذا حفظ نفسه بعيدًا عن الشكوك، فلا تفسد شهادته، ولا يتكلم عن تحيّز، بل يقدم شهادات من خلال الواقع".

3) " إِنَّمَا أَعْلَمُ شَيْئاً " وَاحِداً اهؤلاء الفريسيين الذين يحققون مع المولود أعمى ووالدية يرون الحقيقة ولكنهم يريدون طمسها لقصد فى نفوسهم يطمس مجد المسيح وعظمته فى معجزة خلق عينين لرجل ولد بدونهما وهو كقول المسيح للشاب «يعوزك شيء واحد» (مرقس ١٠: ٢١ ولوقا ١٠: ٤٢) وهو بالحقيقة صرح بأمرين الأول أنه كان أعمى والثاني أنه أبصر. وترك لهم الحكم بأن يسوع خاطئ فأعطى مجداً لله بثبوته على الشهادة الأولى والصدق.
يستعير المسلمين الذين يعتنقون المسيحية الآن إسم بولس وكذلك قول الأعمى هنا لتغيّر قلب الخاطئ عندما يؤمن. فيصح أن يقول كنت أعمى والآن أبصر أي كنت أجهل الروحيات والآن أعلمها بالاختبار.


أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية  
تفسير المشرقى للقس ابو الفرج لإجيل يوحنا  كتاب طبعه يوسف منقريوس ناظر المدرسة الإكليريكية سنة 1908م فى عصر البابا كيرلس الخامس112
.
أما الذى كان أعمى فلم يصدق هذه التهمة وقال " أخاطئ هو ، لست أعلم إنما أعلم شيئا واحدا ، أنني كنت أعمى والآن أبصر"  وهذا لا يقدر أن يعمله رجل خاطئ ،

تفسير إنجيل يوحنا  (يوحنا 9: 26)  26 فقالوا له ايضا:«ماذا صنع بك؟ كيف فتح عينيك؟»

ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس  
 
1) " «فَقَالُوا لَهُ أَيْضاً: مَاذَا صَنَعَ بِكَ؟ كَيْفَ فَتَحَ عَيْنَيْكَ؟»." كما هى عادة المحقققين فى كل زمان أنهم عندما لا يظفرون بالإجابة التى يريدونها يكررون نفس السؤال  أو يضعونه فى صيغة أخرى فهم يريدونه إنكار شهادته الأولى والتى مفادها :يسوع هو المسيح نبى لأنه فتح عينى وأنا كنت مولود أعمى "  فأمروه أن يعيد القصة من أولها أملاً أن يجدوا فيها شيئاً من التناقض أو يقول عن المسيح شيئا يخطئون المسيح به أو يتخلصون به من حيرتهم. ثم أنهم رجعوا عن سؤالهم عن الواقع وأخذوا يسألونه عن الكيفية." وكَيفَ فتَحَ عَينَكَ؟" يشير الى رجوع الى سؤالهم عن شفائه
أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية  
تفسير المشرقى للقس ابو الفرج لإجيل يوحنا  كتاب طبعه يوسف منقريوس ناظر المدرسة الإكليريكية سنة 1908م فى عصر البابا كيرلس الخامس112
.
لما رأوه ثابت على شهادته الأولى (السابقة) إستعادوه القصة لعله يخطئ فى إعادة الحديث فبجدون ثغره ينفذون  منها ليتخلصوا من حيرتهم

تفسير إنجيل يوحنا  (يوحنا 9: 27)  27 اجابهم:«قد قلت لكم ولم تسمعوا. لماذا تريدون ان تسمعوا ايضا؟ العلكم انتم تريدون ان تصيروا له تلاميذ؟»

ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس  
1) " أَجَابَهُمْ: قَدْ قُلْتُ لَكُمْ وَلَمْ تَسْمَعُوا. لِمَاذَا تُرِيدُونَ أَنْ تَسْمَعُوا أَيْضاً؟ " يشير حواب الرجل الأعمى الذى أبصر أن الرجل لا يود أن يدخل فى نقاش لاهوتى عقيم ، ولكنه جذبهم فى نقاشهم إلأى نتائج لقائه مع يسوع ومعجزة إبصارة بعد أن كان أعمى منذ ولادته  استثقل ذلك الرجل الذى كان أعمى وأبصر تكرارهم سؤاله وإنزعط من تكرير نفس السؤال وعرف سوء غايتهم أنها ليست الوقوف على الحق بل حصولهم منه على إتهام المسيح وبجعلهم إياه ينكر الحق الذي لمسه بالمشاهدة والاختبار.عبارة " فلَم تُصغُوا" فتشير الى معنى لم تصدِّقوا كلامى وأنتم تشاهدون معجزته بخلق عينين لى  هؤلاء الرؤساء والفريسيين كانت لهم عيون نظرت المعجزة الخلق وآذان سمعت وحققت ما قاله المولود أعمى ووالدية وتمت فيهم النبوءة (مت 13: 15) لان قلب هذا الشعب قد غلظ واذانهم قد ثقل سماعها. وغمضوا عيونهم لئلا يبصروا بعيونهم ويسمعوا باذانهم ويفهموا بقلوبهم ويرجعوا فاشفيهم." وطوب المسيح للذين آمنوا (مت 13: 16ولكن طوبى لعيونكم لانها تبصر ولاذانكم لانها تسمع" ((لو 10: 23) والتفت الى تلاميذه على انفراد وقال: «طوبى للعيون التي تنظر ما تنظرونه"
2) " أَلَعَلَّكُمْ أَنْتُمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَصِيرُوا لَهُ تَلاَمِيذَ؟." يشير التركيب النحوى إلى جوابا سلبيا ، وهذا السؤال يشير إلىى أن هذا الرجل الأعمى كان حاذقا فى المنطق حاد الذكاء
 هو سؤال سأله المولود أعمى وأبصر كإستهزاء بالفِرِّيسيِّينَ حيث كان اهتمامهم هذا يقود الى طريق التلمذة ليسوع؛  وهو سؤال تهكمى فكأنه قال ألعل غايتكم من تكرير السؤال والفحص أن تؤمنوا به لأنكم لا تستطيعون أنتعرفوا كيف ولماذا فتح المسيح عينى مولود اعمى؟.ويعلق القديس أوغسطينوس "ماذا يعني قوله: "ألعلكم أنتم تريدون أن تصيروا له تلاميذ؟" فمن جهتي أنا (الأَعمى) قد صرت فعلًا تلميذا له، أتريدون أنتم أيضًا؟ إنني الآن أرى، أرى بدون ارتياب".
أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية  
تفسير المشرقى للقس ابو الفرج لإجيل يوحنا  كتاب طبعه يوسف منقريوس ناظر المدرسة الإكليريكية سنة 1908م فى عصر البابا كيرلس الخامس112
.
فقال لهم أنكم لم تصدقوا كلامى ، هل "تريدون أن تصيروا له تلاميذ" لأن كثرة أسئلتكم وفحصكم للأمر تشير إلى ذلك

تفسير إنجيل يوحنا  (يوحنا 9: 28)  28 فشتموه وقالوا:«انت تلميذ ذاك، واما نحن فاننا تلاميذ موسى.
 
ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس
 

1) " فَشَتَمُوهُ " معنى شتم فى اللغةو العربية عابه، وصفه بما فيه نقصٌ وازدراء " أى انهم  سبَّوا المولود أعمى وعاتبوه، ووصفوه بما فيه نقصٌ وازدراء. لقد تعرَّض إيمان الأَعمى بشدَّة للامتحان على يد بعض من ذوي السلطة.
2) "  وَقَالُوا: أَنْتَ تِلْمِيذُ ذَاكَ، وَأَمَّا نَحْنُ فَإِنَّنَا تَلاَمِيذُ مُوسَى"
† " انت تلميذ ذاك، " ..  إن دفاع الرجل عن يسوع ونقاشه الحاد مع الفريسيين جعلهم يتهمونه بأنه تلميذا ليسوع ، من الواضح أن إبصاره أحدث ضجة فى أورشليم وإهتز قادة اليهود الدينيين من هذا ألإثبات الواضح لمعجزة إبصار رجل اعمى منذ ولادته ولكن فى وقت لاحق قابله يسوع (يو 9: 36- 38) والسؤال لماذا قابله يسوع بعد ذلك ؟ هل لأنه رأى أن الرجل آمن به ؟ أم ماذا ؟ .. وسؤال آخر هل من الضرورة أن أن شفاء شخص من مرض بمعجزة يؤدى إلى اإيمان والخلاص؟
أَنْتَ تِلْمِيذُ ذَاكَ، : وقد تنبأ يسوع عما سيواجهه المؤمن بالمسيح من المجتمع فوصف حالة الأعمى "  11 طوبى لكم اذا عيروكم وطردوكم وقالوا عليكم كل كلمة شريرة من اجلي كاذبين. " (متى 5: 11)؛  قالوا عن المسيح ما قالوا مثل مختل ورئيس شياطين وناقض السبت والهيكل ... ألخ وشتمهم  أي قولهم أنه تلميذ ليسوع  وظنوا أنهم عيروا المولود أعمى بأنه تلميذ وحسب له فخرا (عب 11: 24- 26)  24 بالايمان موسى لما كبر ابى ان يدعى ابن ابنة فرعون، 25 مفضلا بالاحرى ان يذل مع شعب الله على ان يكون له تمتع وقتي بالخطية، 26 حاسبا عار المسيح غنى اعظم من خزائن مصر، لانه كان ينظر الى المجازاة. "

 †  " اما نحن فاننا تلاميذ موسى " .. واجة الفريسيين والكتبة والشيوخ من قادة اليهود الدينين  مشكلة : قارنوا يسوع بموسى وقارنوا أنفسهم بالأعمى وفى رأيهم أن موسى أعلى من المسيح وأنهم أعلى من المولود أعمى بأنهم تلاميذ موسى وبأنه تلميذ يسوع بناء على غيرتهم في حفظ السبت الذي أمر موسى بتقديسه وبأن يسوع دنس السبت بشفائه فيه. ولأنه تلميذ المسيح سمع كلامم المسيح وذهب لبركة سلوام وإغتسل فسها وحدثت المعجزة

وبناء على ذلك رأوا استحالة أن يكون  (يسوع وموسى) نبيّين وأنه لا بد من أن يكون أحدهما كاذباً.وهناك أوجه تشابه كثيرة بين الأثنين

 تنبأ موسى النبي عن السيد المسيح فقال للشعب؛ “يقيم لك الرب إلهك نبياً من وسطك من إخوتك مثلي. له تسمعون. قال لي الرب قد أحسنوا فيما تكلموا. أقيم لهم نبياً من وسط إخوتهم مثلك، وأجعل كلامي في فمه فيكلمهم بكل ما أوصيه به. ويكون أن الإنسان الذي لا يسمع لكلامي الذي يتكلم به بإسمي أنا أطالبه” (تثنية 18: 15-19).وقد تمت هذه النبوةفي شخص السيد المسيح، وقد أوضحت الكنيسة منذ فجرها الأول، بأن هذه النبوة تخص السيد المسيح.
1 – قال السيد المسيح لليهود “لو كنتم تصدقون موسى لكنتم تصدقونني لأنه هو كتب عني” (يوحنا5: 46) وقال فيلبس أحد تلاميذ السيد المسيح لنثنائيل؛ “وجدنا الذي كتب عنه موسى في الناموس والأنبياء يسوع بن يوسف من الناصرة” (يوحنا45:1) 2 – عبارة” نبياً من وسط إخوتك” بما يعنى أن هذا النبي لابد أن يكون من بني إسرائيل لا غير، فالنبوة تتكلم مع بني إسرائيل وتقول لهم “من وسطك”؛ “من إخوتك” وقال موسى مثلى أى من بنى غسرائيل فأى من وسط إبنى إسرائيل السباط الأثنى عشر  “من وسطك من إخوتك” إلى خارج الشعب الاسرائيلي كما يفعل المسلمون ؛ وذلك في محاولة يائسة فاشلة. . فلو رجعنا للأصحاح السابق مباشرة (التثنية17)؛ سنجد عبارة”من وسط إخوتك” حيث نجد السيد الرب يؤكد أن الملك الذي يملك عليكم يا بني إسرائيل؛ لابد أن يكون “من وسط إخوتك”. وبالتأكيد لن يُمَلَّك الشعب الإسرائيلي عليهم ملكاً غير إسرائيلي. وتأكيد الرب عليهم بضرورة تمسك هذا الملك بالتوراة، فلابد أنه إسرائيلي حقاً لا غش فيه. وهكذا في موضوع النبي؛ فقيل عنه “من وسطك ومن إخوتك“، فكيف يكون من جنس آخر؟!

ويُعلق القديس أوغسطينوس "أهكذا تتبعون العبد (موسى) وتديرون ظهوركم للرب يسوع؟ فإنكم بهذا لستم تتبعون العبد، لأنه هو نفسه يقود إلى الرب". يعتبر الفِرِّيسيِّونَ نفوسهم تلاميذ موسى، حامل الشريعة، فيما الأَعمى هو من تلاميذ المسيح. فالمسيح، حامل الوحي التام والنهائي تفوَّق على موسى كما صرّح يسوع " الحَقَّ الحَقَّ أَقولُ لَكم: لم يُعطِكُم موسى خُبزَ السَّماء بل أَبي يُعطيكُم خُبزَ السَّماءِ الحَقّ" (يوحنا 6: 32).


أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية  
تفسير المشرقى للقس ابو الفرج لإجيل يوحنا  كتاب طبعه يوسف منقريوس ناظر المدرسة الإكليريكية سنة 1908م فى عصر البابا كيرلس الخامس112
إن شتيمة الفريسيين للذى كان أعمى تدل على شدة حنقهم وغيظهم وأما إدعائهم بأنهم لا يعرفون من أين اتى يسوع فدليل على غباوتهم وتعنتهم لأن

تفسير إنجيل يوحنا  (يوحنا 9: 29)  29 نحن نعلم ان موسى كلمه الله، واما هذا فما نعلم من اين هو».

ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس   

1) " نَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّ مُوسَى كَلَّمَهُ ٱللّٰهُ،"  كان الفريسيييت والمعلمين والرباى لهم كرسى من الحجر  يجلسون عليه فى المجامع  كرسى موسى اشار إليه المسيح (مت 23 : 2)  قائلا: «على كرسي موسى جلس الكتبة والفريسيون، "
مُوسَى كَلَّمَهُ ٱللّٰهُ بإعتبار انه نبى [ الفعل في اليونانيّة προφητεύω أي προ قبل، φησινphēsin أقول، فيصبح المعنى "أقول قبل" أي أتنبأ. ] والرب يتكلم من خلال فمة بالوحى ولكنة ليس كلمة الرب طول الوقت وإنما التعبير الصحيح أن موسى "كليم الله" لأنه حسب المفهوم المسيحى الانبياء تكلموا «من قِبَل اللّٰه مسوقين بروح قدس».‏ (‏٢ بطرس ١:‏٢٠،‏ ٢١‏)‏ فالنبي اذًا هو شخص يستلم رسالة من اللّٰه وينقلها الى ال‌آخرين.‏ (اعمال ٣:‏١٨‏.‏)  18 واما الله فما سبق وانبا به بافواه جميع انبيائه، ان يتالم المسيح، قد تممه هكذا. " وجميع أنبياء العهد القديم بما فيهم آخرهم يوحنا المعمدان هما مبشرون بمسيا منتظر هو يسوع موسى عن المسيح، قبل مجيئة بحوالي 1300 عام، قائلاً: " يُقِيمُ لَكَ الرَّبُّ إِلهُكَ نَبِيًّا مِنْ وَسَطِكَ مِنْ إِخْوَتِكَ مِثْلِي. لَهُ تَسْمَعُونَ." ( تثنية 18: 15) وموسى نبّي أخذ سلطانه ورسوليته من الرب ويوجد والى 75 صفة وخاصية فى الكتاب المقدس ليكون موسى رمز للمسيح وورد فى العبرانيين الفرق بين موسى كخادم بيت والمسيح كإبن بيت أى صاحب البيت (عبرانيين 3: 5)  5 وَمُوسَى كَانَ أَمِيناً في كُلِّ بَيْتِهِ كَخَادِمٍ، شَهَادَةً لِلْعَتِيدِ أَنْ يُتَكَلَّمَ بِهِ (أي المسيح). 6 وَأَمَّا الْمَسِيحُ فَكَابْنٍ عَلَى بَيْتِهِ. وَبَيْتُهُ نَحْنُ ". وهنا يوجد فرق بين عمل موسى والمسيح فيما ما أعطى لموسىوللمسيح  (يو 1: 17) أَنَّ النَّامُوسَ بِمُوسَى أُعْطِيَ، أَمَّا النِّعْمَةُ وَالْحَقُّ فَبِيَسُوعَ الْمَسِيحِ صَارَا."

الفرق بين كليم الله وكلمة الله

وهناك فرق بين كلمة نبى وكلمة "النبى" التى تعنى "النبى الآتى" أو "الآتى" والنبى الآتى تشير إلى المسيا المنتظر الذى هو المسيح  إذا هناك فرق أيضا بين كليم الله وكلمة الله فموسى كليم الله اى أن الرب يكلمة أو يوحى إليه فيتكلم بما سمعه أو أوحى إليه والقرآن كان واضحا فى إظهار الفرق بين كلمة كليم وكلمة كلمة [ الكليم:هو موسى
{وكلم الله موسى تكليما} [النساء: ١٦٤]  كلمة الله: هو المسيح عيسى إبن مريم : {وكلمته ألقاها إلى مريم  وروح منه} [النساء: ١٧١] وتفرق المعاجم العربية ايضا بين كليم الله موسى " و "كلمة الله" أيضا [ تعريف و معنى كليم الله في معجم المعاني الجامع - معجم عربي عربي "كليم الله " : لقب النبيّ موسى عليه السلام؛ لأنّ الله كلَّمه. .. "كلمة الله" : شريعته، حُكْمُه وإرادته '' {وَكَلِمَةُ اللهِ هِيَ الْعُلْيَا} - {كَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ فَسَقُوا} - {يُؤْمِنُ بِاللهِ وَكَلِمَاتِهِ}.

والإنجيل كان واضح حينما ذكر أن كلمة الله صار جسدا (يو 1: 14) 14 والكلمة صار جسدا وحل بيننا، وراينا مجده، مجدا كما لوحيد من الاب، مملوءا نعمة وحقا. " وكلم ملاك من السماء مريم موضحا أنها حبلت من الروح القدس وقوة العلى وأن مولوده هو القدوس كلمة الله (لو 1: 35) 35 فاجاب الملاك: «الروح القدس يحل عليك وقوة العلي تظللك فلذلك ايضا القدوس المولود منك يدعى ابن الله. "  المسيح كلمة الله لأنه عقل الله الناطق ونطق الله العاقل.  

2) " وَأَمَّا هٰذَا فَمَا نَعْلَمُ مِنْ أَيْنَ هُوَ؟"  وهو سؤال لا ينتظر إجابته أي أننا لا نرى برهان على أن الله أرسله وكل أمره مجهول ولا ندري أمجنون هو أرسله إبليس أم عاقل تكلم من نفسه. وأورد الفريسيين سببا لرفض نبوة المسيح هنا عكس السبب الذي أوردوه سابقاً وهو قولهم «هٰذَا نَعْلَمُ مِنْ أَيْنَ هُوَ، وَأَمَّا ٱلْمَسِيحُ فَمَتَى جَاءَ لاَ يَعْرِفُ أَحَدٌ مِنْ أَيْنَ هُوَ» (ص ٧: ٢٧). وقولهم «من أين هو» مبني على أن أصل الإنسان دليل على طبيعته كسؤال اليهود عن معمودية يوحنا (متّى ٢١: ٢٥)25 معمودية يوحنا من اين كانت؟ من السماء ام من الناس؟» ففكروا في انفسهم قائلين: «ان قلنا من السماء يقول لنا: فلماذا لم تؤمنوا به؟  "  وكسؤال بيلاطس ليسوع «من أين أنت» (يو ١٩: ٩).9 فدخل ايضا الى دار الولاية وقال ليسوع:«من اين انت؟». واما يسوع فلم يعطه جوابا. "

أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية  
تفسير المشرقى للقس ابو الفرج لإجيل يوحنا  كتاب طبعه يوسف منقريوس ناظر المدرسة الإكليريكية سنة 1908م فى عصر البابا كيرلس الخامس112
.
الذى يعمل تلك العجائب التى لم يفعلها موسى ولا الأنبياء ولم يقدروا أن يفعلوا مثلها لا بد أن يكون مرسلا من الله وهذا الإستنتاج قد فهمه الرجل الذى كان أعمى مع أنه لم يكن عالما بالكتب مثلهم

تفسير إنجيل يوحنا  (يوحنا 9: 30)  30 اجاب الرجل وقال لهم:«ان في هذا عجبا! انكم لستم تعلمون من اين هو، وقد فتح عيني.

ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس  
 
† " ان في هذا عجبا! انكم لستم تعلمون من اين هو، وقد فتح عيني. " .. وهذه الجملة التى قالها الرجل الذى ولد أعمى وأبصر تدل على ذكاءه بالنسبة لصمودة فى مناقشة كبار معلمى الناموس فى ذلك الوقت وخروجه متنتصرا مؤمنا بيسوع

1) "  جَابَ ٱلرَّجُلُ: إِنَّ فِي هٰذَا عَجَباً! " أظهر الأعمى في إجابته حكمة وشجاعة عظيمة بينما كان الرؤساء يؤمنون ولا يظهرون إيمانهم وكانوا يأتون للمسيح ليلا خوفا من مجلس السنهدرين مثل نبقوديموس وهو فريسي وعضو في السنهدريم، وكان واحدًا من رؤساء اليهود، جاء إلى المسيح في الليل (حتى لا يراه أحد) ليشاوره ويباحثه في أمر الولادة الثانية الروحية. وقد اقتنع بكلام يسوع (يو 3: 1-21)
الأمر العجيب هنا أن رؤساء الشعب مجلس السنهدرين أعلى سلطة دينية عند اليهود الذين وظيفتهم أن يفحصوا في دعاوي المدّعين النبوءة ويحكموا بصدق الواحد وبكذب الآخر يعترفون أنهم لم يعرفوا يسوع من أين هو ومن أين سلطانه وظل يبشر فى إقليم الجليل والسامرة واليهودية والمدن العشر وفى المجامع وفى الطرقات وفى الخلاء والبرية والألوف تجتمع حوله ولا يعرفون من هو؟

2) " إِنَّكُمْ لَسْتُمْ تَعْلَمُونَ مِنْ أَيْنَ هُوَ، وَقَدْ فَتَحَ عَيْنَيَّ" وهو أتى بمعجزة لا يستطيع أن يفعلها أحدٌ من البشر.

 بينما يقول الرؤساء أنهم لا يعرفون المسيح من اين هو وهم يعرفون أنه من ناصرة الجليل لأن كل يهودى يعرف أنساب اليهود الآخريين (يو 1: 46) : «أمن الناصرة يمكن أن يكون شيء صالح؟» قال له فيلبس: «تعال وانظر». أن المولود أعمى لم يصدق كلامهم لأن جميع اليهود عرفوا المسيح من خلال معجزاته وتبشيره فى الأراضى المقدسة فكيف لهؤلاء الرؤساء فى مجلس السنهدرين لا يعرفون لأنه من المعروف أن النباء كانت تنتقل من مكان لآخر من فم لأذن حتى أن هيرودس أنتيباس والى على الجليل سمع عن المسيح وظن أنه يوحنا المعمدان وكان هيرودس واحدًا من القضاة الذين مثل يسوع أمامهم، وأخذ يجادل يسوع ويسأله (لو 23: 7- 12 ) 8 واما هيرودس فلما راى يسوع فرح جدا لانه كان يريد من زمان طويل ان يراه لسماعه عنه اشياء كثيرة وترجى ان يراه يصنع اية. ( اع 4: 27). 

 وكان كثير من الفريسيين يناقشون يسوع كثيرا لأن المسيح كان يعظ فى المجامع كل سبت واليوم لفريسيين الجالسين على كرسي القضاء يجهلون أصل يسوع قوّته تُجري معجزات كهذه بوجود عدة حقائق متوفرة: نه لم يسمع في تاريخ العالم أن أحدًا مثل يسوع خلق عينين لمولود أعمى ، ويهوه لا يسمع للخطأة (مزمور 66: 18)18 ان راعيت اثما في قلبي لا يستمع لي الرب."  إن برهان الذي قدّمه الأَعمى تفوَّق به على العلماء والفقهاء من الفِرِّيسيِّينَ واليهود ورؤساء اليهود فى مجلس السنهدرين  أصحاب الفتاوى ، ونذكر هنا كلمات يسوع الخالدة "أَحمَدُكَ يا أَبَتِ، رَبَّ السَّمَواتِ والأَرض، على أَنَّكَ أَخفَيتَ هذه الأَشياءَ على الحُكَماءِ والأَذكِياء، وكَشفتَها لِلصِّغار" (متى 11: 25).

أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية  
تفسير المشرقى للقس ابو الفرج لإجيل يوحنا  كتاب طبعه يوسف منقريوس ناظر المدرسة الإكليريكية سنة 1908م فى عصر البابا كيرلس الخامس112
.
"قال لهم" عجبا انكم لستم  تعلمون من أين هو قد أتى معجزة لا يستطيع أحد أن يفعلها من البشر ونحن "

تفسير إنجيل يوحنا  (يوحنا 9: 31)  31 ونعلم ان الله لا يسمع للخطاة. ولكن ان كان احد يتقي الله ويفعل مشيئته، فلهذا يسمع.

ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس   

هذه الاية جملة تعتبر قاعدة واساس منطقى يبنى المولود أعمى برهانه ودليله على ان يسوع لم يكن إنسانا خاطئا وفعل هذه المعجزة التى هى خلق عينين ورموش وجفون  وهذه قوة إلهية مختصة بالرب وحده كان للرجل الذى أبصر بعد أن كان مولودا أعمى لاهوتا منطقيا  مبنى على الفكر العقلى المنطقى  أكثر مما كان عند الفريسيين وقادة اليهود
1) " نَعْلَمُ " المولود أعمى يقول بما يعنى نحن جميعا أنا وأنتم واليهود كلهم بصيغة الجمع هذا العلم محصل غريزة الإنسان واختباره ومعلوماته الدينية وفى الحياة ... ما زال الأعمى يتكلم مع الفريسيين الرؤساء أعضاء مجلس السنهدرين ومن المرجج أن تكون هذه المحاكمة جرت فى المبنى الأساسى فى الهيكل المخصص للمجلس وقاعاته والشكل الجانبى يوضح  شكل  مبنى السنهدرين فى الهيكل الذى بناة هيرودس هذا المبنى يفصله عن الهيكل رواق يسمى رواق "ساحة" الأمم (شكل مبنى إجتماعات المحكمة وهى مكونة من 70 من رؤساء اليهود التى تحكم على الخارجين  عن شريغة موسى للدين اليهودي) يجتمع في هذا الموقع. الدرج من مخرج الحائط الجنوبي من خلال البوابات اثنين الى رواق الأمم. وتحيط المحكمة صف من ألأعمدة  الأعمدة. ويطلق على هيكل ذات الاسطح الحمراء في ستوأ الملكي Royal Stoa.  (نموذج، الأرض المقدسة فندق، القدس) 

2) " لاَ يَسْمَعُ " أي لا يجيب الرب سؤال وطلبات طالبيه ( مزمور ١٨: ٤١ )41 يصرخون ولا مخلص.الى الرب فلا يستجيب لهم.  ولا سيما سؤال القوة على صنع المعجزات.( أم ١٥: ٢٩ )  29 الرب بعيد عن الاشرار ويسمع صلاة الصديقين.  ( إرميا ١١: ١١ ) 11 لذلك هكذا قال الرب.هانذا جالب عليهم شرا لا يستطيعون ان يخرجوا منه ويصرخون الي فلا اسمع لهم. ( زكريا ٧: ١٣) 13 فكان كما نادى هو فلم يسمعوا كذلك ينادون هم فلا اسمع قال رب الجنود. 

فتشير الى رد فعل الأَعمى على الفِرِّيسيِّينَ الذين نفوا ان يسوع يتَّقي الرب ويعمل بمشيئته، وذلك بحقيقة شائعة " حينَئِذٍ يَصرُخونَ ولا يُجيب بِسَبَبِ تَشامُخِ الأَشْرار" (أيوب 35: 12) وتؤكد ذلك نبوءة أشعيا " فحينَ تَبسُطونَ أَيدِيَكم أَحجُبُ عَينَيَّ عنكم وإِن أَكثَرتُم مِنَ الصَّلاةِ لا أَستَمعُ لَكم لِأَنَّ أَيدِيَكم مَمْلوءَةٌ مِنَ الدِّماء"
3) " لِلْخُطَاةِ "  في الأصل اليوناني فى اللغة اليونانية ἁμαρτωλῶν (معناها الخطأة)، الى الذين هم  أي المصرّين على خطاياهم والذين مستمرين فى فعل الخطية ولا يريدون الرجوع عنها فهم كقول داود «إِنْ رَاعَيْتُ إِثْماً فِي قَلْبِي لاَ يَسْتَمِعُ لِيَ ٱلرَّبُّ» (مزمور ٦٦: ١٨) 18 ان راعيت اثما في قلبي لا يستمع لي الرب. ( مزمور ٥٠: ١٦ ) 16 وللشرير قال الله مالك تحدث بفرائضي وتحمل عهدي على فمك.  ( مز ١٠٩: ٧ ) 7 اذا حوكم فليخرج مذنبا وصلاته فلتكن خطية. ( أمثال ١: ٢٨ )  28 حينئذ يدعونني فلا استجيب.يبكرون الي فلا يجدونني. ( أم ١٥: ٨ ) 8 ذبيحة الاشرار مكرهة الرب وصلاة المستقيمين مرضاته. ( أم ٢٨: ٩ )  9 من يحول اذنه عن سماع الشريعة فصلاته ايضا مكرهة  ( إشيعاء ١: ١٥ ) 9 من يحول اذنه عن سماع الشريعة فصلاته ايضا مكرهة( أش ٥٩: ١ و٢ )  1 ها ان يد الرب لم تقصر عن ان تخلص ولم تثقل اذنه عن ان تسمع. 2 بل اثامكم صارت فاصلة بينكم وبين الهكم وخطاياكم سترت وجهه عنكم حتى لا يسمع. ( إر ١٤: ١٢ ) 12 حين يصومون لا اسمع صراخهم وحين يصعدون محرقة وتقدمة لا اقبلهم بل بالسيف والجوع والوبا انا افنيهم. ( حزقيال ٨: ١٨ )  18 فانا ايضا اعامل بالغضب.لا تشفق عيني ولا اعفو.وان صرخوا في اذني بصوت عال لا اسمعهم ( ميخا ٣: ٤).4 حينئذ يصرخون الى الرب فلا يجيبهم بل يستر وجهه عنهم في ذلك الوقت كما اساءوا اعمالهم 
وفي استدلال المولود أعمى ومنطق ردوده على الفريسيين أعضاء مجلس السنهدرين
(1) المبدأ العام وهو أن الله لا يسمع للخطاة المصرين على خطأهم بدون توبة ولا الأنبياء الكذبة المحتالين.
(2) أن الله قد سمع ليسوع لأن الذي فعله هو معجزة خلق عينيين لا يمكن أن يُفعل إلا بقوة إلهية.
(3) نتيجة تينك القضيتين اللتين هما مقدمتا قياس حمليّ وهي أن يسوع ليس بخاطئ بل هو النبى الاتى هو المسيح المنتظر هو كلمة الرب .
4) " وَلٰكِنْ إِنْ كَانَ أَحَدٌ يَتَّقِي ٱللّٰهَ وَيَفْعَلُ مَشِيئَتَهُ فَلِهٰذَا يَسْمَعُ" عبارة "
يَستَجيبُ لِمَنِ اتَّقاهُ " في الأصل اليوناني θεοσεβὴς (معناها المتعبد لله) تشير الى العلاقة مع الرب بالعبادة والتقوى. أما عبارة ُ "يَستَجيبُ لِمَنِ اتَّقاهُ وعَمِلَ بِمَشيئتِه" فتشير الى الجمع بين التقوى التي يمتاز بها اليونانيون والطاعة للرب التي تستند على تعاليم الكتاب المقدس. الله يسمع لأصحاب التقوى والطاعة مثل إيليا النبي الذي استجاب الله له في جبل الكرمل لتوقته وطاعته، ولم يستجب لكهنة بعل (1 ملوك 18: 17-40). وورد فى الأمثال (ام 15: 29) الرب بعيد عن الاشرار ويسمع صلاة الصديقين." ويقول داود النبى أن الرب يسمع له لأنه تقى (مز 4: 3) فاعلموا أن الرب قد ميز تقيه. الرب يسمع عند ما أدعوه. " وايضا " أَحْبَبْتُ لأَنَّ الرَّبَّ يَسْمَعُ صَوْتِي، تَضَرُّعَاتِي. سفر المزامير (116 :1)


أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية  
تفسير المشرقى للقس ابو الفرج لإجيل يوحنا  كتاب طبعه يوسف منقريوس ناظر المدرسة الإكليريكية سنة 1908م فى عصر البابا كيرلس الخامس112
.
 نعلم أن الله لا يسمع للخطاة" فهل سمعنا فى زمن من الأزمان أن الله سمع نبى كاذب أو معلم محتال أو مسيح دجال فقد رأينا أنه سمع للنبى إيليا ـ ولكنه تعالى لم يسمع لكهنة البعل " ولكن إن كان احد يتقى الله ويفعل مشيئته فلهذا يسمع " فيسوع إذا ليس بخاطئ كما تدعون باطلا بل هو من الله

تفسير إنجيل يوحنا  (يوحنا 9: 32)  32 منذ الدهر لم يسمع ان احدا فتح عيني مولود اعمى.

ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس   

1) "  ولَم يُسمَعْ يَوماً ." كلمة " يَوماً " في الأصل اليوناني باللغة اليونانية  αἰῶνος (معناها الدهر) تشير الى منذ بدء بدء العالم او في الزمن القديم وخلق الإنسان  كما ورد في انجيل لوقا "كَما قالَ بِلِسانِ أَنِبيائِه الأَطهارِ في الزَّمَنِ القديم αἰῶνος (لوقا 1: 70)

2) " أَنَّ أَحداً مِنَ النَّاسِ فتَحَ عَينَي مَن وُلِدَ أَعْمى" يشير المولود أعمى الى المعجزة الوحيدة الذي تدور على حلق عينين لأعمى منذ مولده أى أنه ولد بدون عينين وقد حدثت لأول مرة في تاريخ البشرية. وهذا دليل وبرهان ثانى بعد البرهان الول أن المسيح رجل بار ولهذا على ان يسوع هو رجل يسمع له لارب . أولم يتحدث المولود ا‘مى مع رؤساء اليهود فى مجمع السنهدرين عن معجزة شفاء انسان أصيب بالعمى وأصبح بصيرا، فقد حدث سابقا على سبيل المثال شفاء والد طوبيا "بِأَنَّ اللهَ قد أَنعَمَ علَيه بِرَحمَتِه ففَتَحَ عَينَيه" (طوبيا 7: 17)، فهو لم يكن أعمى منذ مولده. وقد شفى المسيح عميان فى مدينة أريحا (مت 20: 30) (مر 10: 46، لو 18: 35)؟ وهكذا تفوّق يسوع على موسى وسائر الأنبياء انه لم ذكر الاَّ عنه وحده خلق عيني مولود أعمى

من ضمن الأسباب التى إلى رفض رؤساء الدين اليهودى  ليسوع هو الحقد والبغض الشييد لأن المسيح إشتهر بعظاته وتعاليمة التى كان اليهود يتنقلوها بألسنتهم من بيت لبيت ومن قرية لأخرى ومن مدينة لمدينة حتى سمع جميع اليهود به وأيد المسيح اقواله بسلطان قوة فعل المعجزات التى شفى بها مرضى بلا عدد  وسلطان المسيح هذا لا يمر بسلطان الفريسيين وغيرهم من أصحاب السلطان الدينى ولم يتخرج من مدارسهم وقد اسسوا هذا السلطان فى نفوس اليهود على أساس أنهم تلاميذ موسى وموسى أستمد سلطانه من الرب أى انهم أصبحوا خلفاء لللرب فى الأرض أى أنهم بفم موسى يتكلمون كأنهم من الرب يتكلمون  والمسيح يهم نظرياتهم وسلطانهم من جذورها وفروعها وذلك ببراهين وعجائب واقوال حتى سار الشعب يعرف أين هو ويذهب ليستمع إليه وكثيريين آمنوا بان يسوع هو المسيح النبى الآتى سرا او جهرا أما الباقون فلم يجدوا أن يقرروا قرارا بحرم وقطع وإخراج كل من يؤمن به من الديانة اليهودية

أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية  
تفسير المشرقى للقس ابو الفرج لإجيل يوحنا  كتاب طبعه يوسف منقريوس ناظر المدرسة الإكليريكية سنة 1908م فى عصر البابا كيرلس الخامس112
.
لأننا "منذ الدهر لم نسمع أن احدا فتح عينى مولود أعمى " فها هى أخبار الكتاب وحوادث العجائب مدونة فيه واحده فواحده وليس بينها أن نبيا فتح عينى مولود أعمى فينتج من ذلك أن يسوع أعظم من جميع الأنبياء على الإطلاق والنتيجة لهذه المقدمات أن يسوع مرسل من الله

تفسير إنجيل يوحنا  (يوحنا 9: 33)  33 لو لم يكن هذا من الله لم يقدر ان يفعل شيئا».

 ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس

1) " لَوْ لَمْ يَكُنْ هٰذَا مِنَ ٱللّٰهِ لَمْ يَقْدِرْ أَنْ يَفْعَلَ شَيْئاً " † "  لو " ..  جملة شرطية من الصنف الثانى تشير إلى"ضد الحقيقة " يقصد قوله "لو لم يأت هذا الرجل من الإله ، وهو من الإله بالفعل ، لم يكن قاك بهذه المعدزة ، وقد فعل ذلك

.عبارة " الرَّجُلُ مِنَ الله " تعنى أحد الأتقياء وألأنبياء والرسل لهذا سمع الرب له كما سمع لإيليا النبي في جبل الكرمل وعدم سمعه لكهنة البعل.
 فى (يو 9: 16) 16 فقال قوم من الفريسيين:«هذا الانسان ليس من الله، لانه لا يحفظ السبت». اخرون قالوا:«كيف يقدر انسان خاطئ ان يعمل مثل هذه الايات؟» وكان بينهم انشقاق." أى أن الفريسيين أنقسموا فريقيين الأول بنى حكمة على أن المسيح نقض السبت وعمل عملا فيه ولهذا فهو إنسان خاطئ بينما الآخرون رفضوا هذا افستنتاج ببرهان قاطع لا يقبل النقض ولا الشك وكلن فى صزرة سؤال هو : "  «كيف يقدر انسان خاطئ ان يعمل مثل هذه الايات؟» كان هذا الإنقسام أمام المولود أعمى وكان إنسانا ذكيا فأخذ أقوال الفريق الثانى واضاف عليه أن عمل المسيح فى خلق عينيين لم يفعله أحد قط فى تاريخ الأنبياء وهذا عمل إلهى والمسيح تقيا وبارا  لهذا كانت له قوة وله سلطان أن يخلق عينيين واستطاع الرجل الأعمى ان يبرهن ان يسوع هو من الرب عن طريق قياس منطقي:وأوقعهم فى نفس الفخ الذى نصبوه له وبنفس منطقهم ببساطة وهدوء قول أمام قولهم (نحن نعلم .. أن هذا الإنسان خاطئ" حيث قصروا علمهم لأنفسهم بينما بعض الفريسيين الآخرين يرون عكس ذلك وأجابهم الأعمى بنفس منطقهم إنما على أساس علم أعم واشمل يعرفه الجميع وبلا إستثناء ولا يمكن لإنسان أن يجهله أو يشكك فيه أو يكذبة وذلك بقوله " معلوم لدى الجميع" أو كلنا نعلم " بينما هم حصروا علمهم بخطأ المسيح بكسره السبت وأغفلوا ما هو أعظم خلق لمولود أعمى عينيين

وقد إحتار الفريسيين الذين ضد المسيح فى سلطان القوة لصنع المعجزات فقالوا له ذات مرة من أعطاك هذا السلطان؟  (مر 11 : 28) وَقَالُوا لَهُ: «بِأَيِّ سُلْطَانٍ تَفْعَلُ هذَا؟ وَمَنْ أَعْطَاكَ هذَا السُّلْطَانَ حَتَّى تَفْعَلَ هذَا؟»  ( لو 20: 2)  وكلموه قائلين: «قل لنا: بأي سلطان تفعل هذا؟ أو من هو الذي أعطاك هذا السلطان؟»
هذا  المولود أعمى المتسول الذى كان يقف يمد يده خارج ابواب الهيكل يسال كل الداحلين والخارجين صدقة هذا الجاهل الذى لم يدرس مثل الفريسيين وهم من عليه القوم ولهم سلطان فى مجلس السنهدرين  أظهر بقوله حكمة في معرفته الدين أكثر من الحكمة التي أظهرها فيه رؤساء الدين الحكماء وفيه تحقق قول المسيح «أَحْمَدُكَ أَيُّهَا ٱلآبُ رَبُّ ٱلسَّمَاءِ وَٱلأَرْضِ، لأَنَّكَ أَخْفَيْتَ هٰذِهِ عَنِ ٱلْحُكَمَاءِ وَٱلْفُهَمَاءِ وَأَعْلَنْتَهَا لِلأَطْفَالِ» (متّى ١١: ٢٥).

أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية  
تفسير المشرقى للقس ابو الفرج لإجيل يوحنا  كتاب طبعه يوسف منقريوس ناظر المدرسة الإكليريكية سنة 1908م فى عصر البابا كيرلس الخامس112
.
فدعواكم وإتهاماتكم أنكم لا تعرفون من أين هو تدل على كبرياؤكم وحقدكم عليه بدون سبب .

تفسير إنجيل يوحنا  (يوحنا 9: 34)  34 اجابوا وقالوا له:«في الخطايا ولدت انت بجملتك، وانت تعلمنا!» فاخرجوه خارجا.

ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس  
1) " قَالُوا لَهُ: فِي ٱلْخَطَايَا وُلِدْتَ أَنْتَ بِجُمْلَتِكَ،"  عجز الرؤساء أن يحملوا الأعمى على الكذب بالتهديد وبالتملق وخجلوا بعجزهم عن دفع حجته وشهادته الواضحة للحق فقد استبدت بهم الحيرة وتلجمت ألسنتهم وعجزوا عن الرد وغضبوا من تجاسره على تعليمهم وتعجبه من جهلهم فانتقموا منه ..  أولا : قولاً لأنهم شتموه وأذلوة وعايروه بولادته أعمى «قَالُوا لَهُ: فِي ٱلْخَطَايَا وُلِدْتَ أَنْتَ بِجُمْلَتِكَ" وشفوا به غيظهم من المسيح أيضاً.وثانيا : فعلاً  .. با،نهم أخرجوه خارجا
 
† "  في الخطايا ولدت انت بجملتك،  " ..  من الواضح أن اليهودية الربية لم تعرف "الخطيئة ألأصلية (أى 14: 1 و 14 ) (مز 51: 5) ولم يعتموا بموضوع سقوط البشرية (تك 3) وأكد معلمى اليهود أن هناك نية حسنة ونية سيئة أما الفريسيون فقد أدانوا شهادة الأعمى الذى شفى وأعملوا منطقه فى الدفاع عن يسوع وإعتبروا أن كل كلامة إنما من إنسان خاطئ وبالتالى فمنطقة غير مقبول وخير برهان على ذلك أنه ولد أعمى   أشاروا بذلك إلى ولادته أعمى أى أن الرب خلقه بدون عيون ولكن هذه ولادة تخضع للطبيعة ربما أرادها الرب ان تكون فى هذا العصر حتى يتمجد المسيح بخلقة عينيين لهذا الرجل اتخذ الفريسيين أنه ولد أعمى دليلاً على خطيئته المخصوصة وحلول غضب عليه كأنه دخل العالم وفيه علامة لعنة الله على وجهه وفى حوار دار بين التلاميذ المسيح فى أول الإصحاح  حسب ما يعرفونه من معلومات أن الأمراض تأتى للإنسان بسبب الخطية وقد نفى أن تكون الخطية سببا فى ولاده هذا الرجل أعمى (يو 9: 2) 2 فساله تلاميذه قائلين:«يا معلم، من اخطا: هذا ام ابواه حتى ولد اعمى؟». 3 اجاب يسوع:«لا هذا اخطا ولاابواه، لكن لتظهر اعمال الله فيه." وخلق المسيح عينيين لهذا المولود أعمى ووقف هذا الرجل ينظر إليهم بالعيون الذى خلقهم المسيح له يجاوبهم ويناقشهم فى عقيدتهم وفتواهم بكل جرأة وشجاعة وكأنه يقول لهم أنظروا هذه عيناى الدليل على أن المسيح مرسل من الرب
2) " وَأَنْتَ تُعَلِّمُنَا!"  إغتاظوا من ردود المولود أعمى وما قاله الأعمى في (يو 9: 31 و 32) 31 ونعلم ان الله لا يسمع للخطاة. ولكن ان كان احد يتقي الله ويفعل مشيئته، فلهذا يسمع. 32 منذ الدهر لم يسمع ان احدا فتح عيني مولود اعمى. "  تعليماً لهم فأنِفوا وغضبوا غضبا شديداً لأنه أميّ جاهل ادّعى أنه لا يعلم ما لا يعلمه معلمو الشريعة. وأن المولود وعليه علامات الخطيئة يأخذ يعلم الفريسيين الذين هم أقدس البشر (على زعمهم).
3) " فَأَخْرَجُوهُ خَارِجاً " ثُمَّ طَردوه" في الأصل اليوناني (ἐξέβαλον αὐτὸν ἔξω (معناها أخرجوه خارجا) أي طردوه من المجلس وقطعوه من الشعب كما سبق وكان الطرد هذا خوف والدا المولود أعمى وكانا يتجنباه خرم / طرد / قطع مجلس السنهدرين المولود أعمى وأصبح خارج الشعب اليهودى وكالأممى (يو 9: 22) 22 قال ابواه هذا لانهما كانا يخافان من اليهود، لان اليهود كانوا قد تعاهدوا انه ان اعترف احد بانه المسيح يخرج من المجمع. "  وكان ذلك عند اليهود مخيفاً كأنه الموت. وصوت أرباب المجلس على هذا الحكم بأكثر الأصوات وإن اعترض البعض او سكتوا. وهكذا نرى فى كل زمان ومنذ عصر المسيح وحتى الآن أن أعداء الحق الروحي  يقاومون المؤمنون بالمسيح بالشتم والحرم.قد تنبأ يسوع فصل اليهود لتلاميذه "سيَفصِلونَكم مِنَ المَجامِع" (يوحنا 16: 2).1 «قد كلمتكم بهذا لكي لا تعثروا. 2 سيخرجونكم من المجامع، بل تاتي ساعة فيها يظن كل من يقتلكم انه يقدم خدمة لله.
أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية  
تفسير المشرقى للقس ابو الفرج لإجيل يوحنا  كتاب طبعه يوسف منقريوس ناظر المدرسة الإكليريكية سنة 1908م فى عصر البابا كيرلس الخامس112
.لما فشل الفريسيين فى جعل الأعمى لنكران الأعجوبة لجأوا إلى الشتيمة والإهانة فلم يمجحوا بهذا أيضا إنتقموا منه شر إنتقام "فاخرجوه خارجا" أى قطعوه وحرموه من الحقوق الدينية والمدنية كما شرحنا ذلك فى (يو 9: 22) وقولهم له "فى الخطايا ولدت بجملتك" يدل على أنهم كانوا يعتقدون أن ولادته أعمى من بطن امه دليل على أنه خاطئ نفسا وجسدا

تفسير إنجيل يوحنا الإصحاح  التاسع
هـ. حوار بين المسيح والأعمى
(يوحنا 9: 35- 38)

تفسير إنجيل يوحنا  (يوحنا 9: 35)  35 فسمع يسوع انهم اخرجوه خارجا، فوجده وقال له:«اتؤمن بابن الله؟»

ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس   

لم يذكر الإنجيل المكان الذى عثر فيه المسيح على المولود أعمى والآيات التالية تشير أن محادثته معه بعد شفاؤه كان حوله جمع وبعضض الفريسيي ولكن ليسوا فى مكان مكلس السنهدرين ربما فى أحد أروقة الهيكل أو بالقرب منه

1) " فَسَمِعَ يَسُوعُ أَنَّهُمْ أَخْرَجُوهُ خَارِجاً،" الأرجح أنه مضت مدة ما بين هذه الآية والآية التي قبلها حيث شاع خبر المعجزة وتناقلت الألسن خبر محاكمة المولود أعمى أمام الفريسيين فى محكمة السنهدرين بالهيكل كذلك يقتضي مرور شيء من الزمان حتى سمع يسوع بهذا الخبر
فَسَمِعَ يَسُوعُ أَنَّهُمْ أَخْرَجُوهُ سمعه ذلك باعتبار كونه إنساناً لا ينفي أنه علم ما كان بلاهوته ومن المرجح أن حالة المولود أعمى ساءت فى المعيشة وفي هذا الصدد يقول يسوع " 22 طوباكم اذا ابغضكم الناس واذا افرزوكم وعيروكم واخرجوا اسمكم كشرير من اجل ابن الانسان. "(لوقا 6: 22). حيث كان يسترزق من التسول على أبواب الهيكل وفى الطرقات سمع عن حالته وإحتياجه وعرف أيضاً سبب إخراجه وهي شجاعته في الاعتراف بالحق من جهة خلق يسوع عينين له  والإقرار بأن يسوع نبي.
 
2) " فَوَجَدَهُ" يسوع هو الراعي. انه الراعي الصالح (يوحنا 11:10)، الراعي العظيم (عبرانيين20:13) ورئيس الرعاة (بطرس الأولى 4:5). فلنلاحظ أن يسوع هو الراعي الذي ذهب ليبحث عن الخروف. الذى أنقذه من العمى الجسدى ليرية كيف يرى بالروح ومن هو الذى شفاه ... لقد اضطهده القادة الدينيون ، ولكنه بقي يبحث. حتى أصدقاؤه واقاربه تركوه ونبذوة فقد أصبح بالنسبه لهم كالوثنى والعشار بعد أن حرم وقطع وأخرج من جماعة الرب كما يعتقد اليهود ولم يعد من الشعب المختار لهذا لم يعد يقف المولود أعمى فى اماكن التسول بعد أن ابصر لم تذكر ألآية متى وجده المسيح ولا أين وجده لا ريب في أن المسيح بحث عنه لكي يعزي قلبه ويقوي إيمانه ويعلمه ويشفع شفاءه الجسدي بشفائه الروحي ويدخله فى حظيرة المؤمنين به ويرعاه فى مرحلة جديدة  من حياته ويعتقد أن الوالدين طردا أبنهما من المنزل . وفي هذا وفق ما اختبره داود أوضحه بقوله «إِنَّ أَبِي وَأُمِّي قَدْ تَرَكَانِي وَٱلرَّبُّ يَضُمُّنِي» (مزمور ٢٧: ١٠). . فالمسيح يبحث عن كل من خسر شيئاً لأجله ليعطيه اختبارا أعمق. إنه " أبو اليَتامى ومُنصِفُ الأَرامل " (مزمور 68: 6). وما فعله المسيح يعطينا درسا فى متابعة الذين يعتنقون المسيحية من المسلمين وتغذيتهم روحيا ورعايتهم إجتماعيا فلا يكفى أن يقول المولود ا‘مى كنت أعمى والآن ابصر بل ذهب إليه المسيح وعرفه طريق الحياة
3) " وَقَالَ لَهُ: أَتُؤْمِنُ بِٱبْنِ ٱللّٰهِ؟"  † " تؤمن بابن الله؟  " وردت عبارة " إبن الله  فى المخطوطة اليونانية القديمة  A ، ولكن فى المخطوطات P66, P75, B, D ترد عبارة " إبن ألإنسان " وقد ورد هذا الجزء من الآية فى الترجمة البسوعية  "أتؤمن بإبن الإنسان؟" وفى الترجمة المشتركة " أتؤمن أنت بإبن الإنسان؟ " وفى البوليسية " أتؤمن أنت بإبن البشر؟ " وفى التفسيرية " "أتؤمن بإبن الله؟ " وفى الإنجيل الشريف" أتؤمن بالذى صار بشرا؟ " وسواء أكانت الترجمة إبن الإنسان أو أبن الله فإبن ألإنسان هو إبن لله وهذا هو إيمان المسيحيين
يمكننا دراسة تطور إيمان الرجل اللاهوتى ودرجات تطور هذا الإيمان من قوله أنه " إبن الإنسان" (يو 9: 11) ثم "نبى" (يو 9: 17) ثم " سيد" (يو 9: 36) ثم "رب" (يو 9: 38) الكلمة اليونانية فى ألايتين (يو 9: 36 و 38) هى نفسها

إبن الله لقب من ألقاب المسيح العديدة  ورد هذا اللقب على لسان يسوع في اثناء الدعوى امام مجلس اليهود قائلا " سَوفَ تَرونَ ابنَ الإنسانِ جالِساً عن يَمينِ القَدير، وآتِياً في غَمامِ السَّماء" (مرقس 14: 62)، والإيمان يتطلب الإيمان بأن الكلمة صار جسدا (يو 1: 14) وقد ورد هذا الجزء من الآية فى بعض ترجمات الإنجيل الحديثة  إبن الإنسان "أَتُؤمِنُ أَنتَ بِابنِ الإِنسان؟" ووردت فى ترجمة فاندايك وترجمات أخرى بإبن الله  "أتؤمن بابن الله؟" وأغلبية الترجمات الدقيقة كانت مثل ترجمة فاندايك وبالنسبة للمسيحية فإن هاتين السِمتين لا تنفصلان لاهوته أى كلمته لا تنفصل عن ناسوته أى جسده لحظة واحدة ولا طرفة عين كما آمن نَتَنائيل فشهد "راِّيي، أَنتَ ابنُ الله" (يوحنا 1: 34). وبدأ مرقس روايته عن المسيح قائلا فى بداية الإنجيل ( مرقس ١: ١ ) 1 بدء انجيل يسوع المسيح ابن الله: " وبعد معجزة إسكات الريح ( متّى ١٤: ٣٣ ) 33 والذين في السفينة جاءوا وسجدوا له قائلين: «بالحقيقة انت ابن الله!». ( متى ١٦: ١٦ ) 16 فاجاب سمعان بطرس: «انت هو المسيح ابن الله الحي».  ( يو  ١٠: ٣٦ )  36 فالذي قدسه الاب وارسله الى العالم، اتقولون له: انك تجدف، لاني قلت: اني ابن الله؟  ( ١يوحنا ٥: ١٣) 13 كتبت هذا اليكم، انتم المؤمنين باسم ابن الله، لكي تعلموا ان لكم حياة ابدية، ولكي تؤمنوا باسم ابن الله.

هل تؤمن.. ؟ أي بالمسيح الموعود به .. المسيا المنتظر .. النبى الآتى  عبّر اليهود عن المسيح «بابن الله» بناء على ما قيل في (مزمور ٢: ٧ ) " أُعلِنُ حُكمَ الرَّبّ: قالَ لي: أَنتَ اْبني وأَنا اليَومَ وَلَدتُكَ " ( مز ٨٩: ٢٧) 27 انا ايضا اجعله بكرا اعلى من ملوك الارض. " لكنهم فضل اليهود أن يسموه بابن داود متوقعين أن يجلس في كرسي داود كملك أرضي (متّى ٢٢: ٤٢).42 «ماذا تظنون في المسيح؟ ابن من هو؟» قالوا له: «ابن داود».   لكن يسوع أراد أن يُظهر أن ملكوته روحي لا أرضي فسمى نفسه «بابن الله».

أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية  
تفسير المشرقى للقس ابو الفرج لإجيل يوحنا  كتاب طبعه يوسف منقريوس ناظر المدرسة الإكليريكية سنة 1908م فى عصر البابا كيرلس الخامس112
كون يسوع سمع الناس ينشرون خبر طرد الذى كان أعمى وحرمه من المجمع وتم حرمه من المجمع  كان لإخافة باقى الناس حتى لا يؤمنون بيسوع وهذا لا ينافى أن يسوع علم بما سيحدث لأنه عالم بالخفايا وبالغيب وقوله "أتؤمن بإبن الله" أى المسيح الموعود به

تفسير إنجيل يوحنا  (يوحنا 9: 36)  36 اجاب ذاك وقال: «من هو يا سيد لاومن به؟»

ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس   

1) " أَجاب: ((ومَن هو. يا ربّ، فأُومِنَ به؟)) ظن االمولود أعمى أن يسوع يكلمه عن شخص آخر فلم يكن قد رآى يسوع من قبل لأنه كان أعمى عندما طلى يسوع عيناه بالطين وقال له إذهب إغتسل فى بركة سلوام

   لا يستقيم نص هذه ألاية إلا بأن تكون الترجمة "أَتُؤْمِنُ بِٱبْنِ ٱللّٰهِ؟» فقد  أوردت بعض الترجمات إبن الإنسان بدلا من إبن الله فكل البشر وأى إنسان هو إبن الإنسان ولكن كلمة أتؤمن تعنى الإيمان بميزة إلهية فى هذا الإنسان تجعلنا نقول حقا كان هذا الإنسان إبن الله

فقد إعرف المولود أعمى بأن يسوع نبى والنبى له قدرة أن يصف له الإيمان به ويعلمه من هو سؤاله هذا هو شبيه بسؤال شاول الطرسوسي "مَن أَنتَ يا ربّ؟"(أعمال الرسل 9: 5). تشير عبارة "يا ربّ" في الأصل اليوناني باللغة اليونانية Κύριε (معناها يا سيد) الى احترام الأعمى ليسوع وتوقيره. أمَّا المسيحيون فيترجمونها "يا رب". وكلمة الرب أوو السيد المعرفة بالألف واللام تعنى إله

ولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية  
تفسير المشرقى للقس ابو الفرج لإجيل يوحنا  كتاب طبعه يوسف منقريوس ناظر المدرسة الإكليريكية سنة 1908م فى عصر البابا كيرلس الخامس112
.
 فلم يكتفى المسيح بإناره عين جسده بل تحنن عليه وأراد أن يشفى نفسه فقال الأعمى "من هو ياسيد لأؤمن به" لأنه لم يكن قد رآه من قبل أن يفتح عينيه لعماه وبعد شفاءه خطفه الفريسيون فلم يتمكن من العودة لرؤية الذى شفاه وكل ما إعتقده فيه أنه نبى مرسل من الله قادر أن يصنع المعجزات لم يقدر آخرين أن يعملها

تفسير إنجيل يوحنا  (يوحنا 9: 37)  37 فقال له يسوع: «قد رايته، والذي يتكلم معك هو هو!».

ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس   

1) " قالَ له يسوع: ((قد رَأَيتَه، والذي يتكلم معك هو هو! ))." الملولود أعمى لم يرَ المسيح من قبل قبل هذا إنما سمع صوته فقط قبل أن يبصر وعرفه أن هو الذي أبرأه إما بصوته أو بوصف الناس إيّاه له."

تكلم يسوع عن نفسه بإسم  هـــو "قد رايته هو الذى يكلمك" " معنى هو فى اللغة العربية : " هوَ: ضَمِيرٌ مُنْفَصِلٌ مَرْفُوعٌ لِلْغَائِبِ الْمُفْرَدِ وَالْمُذَكَّرِ " وإسم "هو" مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ الْحُسْنَى، أَيِ الْمُنَزَّهُ عَنْ كُلِّ نَقْصٍ وَعَيْبٍ. لاَ إِلَهَ إلاَّ هُوَ الْمَلِكُ القُدُّوسُ. [قرآن] وايضا هو[ هُوَ اللَّهُ الْفَتَّاحُ: مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ الْحُسْنَى، إِذْ هُوَ الَّذِي يَفْتَحُ أَبْوَابَ الرِّزْقِ وَالرَّحْمَةِ لِعِبَادِهِ] وأيضا هو [ وَهُوَ الْحَاكِمُ. هُوَ اللَّهُ الرَّحِيمُ: مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ الحُسْنَى، أيْ كَثِيرُ الرَّحْمَةِ. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَانِ الرَّحِيمِ هُوَ رَحِيمٌ بِعِبَادِهِ.] وأيضا هو [ هُوَ اللَّهُ الصَّمَدُ: مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ الْحُسْنَى، أَيْ عَظِيمُ الْجَلاَلَةِ، الدَّائِمُ الْخَالِدُ. قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ. [قرآن].

هو الَّذي يكَلِّمُكَ " فتشير الى اعلان يسوع انه المسيح تماما كما كلّم المرأة السامرية. قائلا لها "أَنا هو، أَنا الَّذي يُكَلِّمُكِ" (يوحنا 4: 26). وبما يعنى أن يسوع يقول له: إنك تشاهد هو الآن بعينيك وتسمع صوته بأذنيك". فيسوع الكلمة صار جسدا كما يقول الرسول بولس: لا تَقُلْ في قَلْبِكَ: مَن يَصعَدُ إِلى السَّماء؟ (أَي لِيُنزِلَ المسيح) أَو: مَن يَنزِلُ إِلى الهاوِيَة؟ (أَي ليُصعِدَ المسيحَ مِن بَينِ الأَموات) (فماذا يَقولُ إِذًا؟ ((إِنَّ الكَلامَ بِالقُرْبِ مِنكَ، في فَمِكَ وفي قَلبِكَ" (رومة 10: 6-8).

أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية  
تفسير المشرقى للقس ابو الفرج لإجيل يوحنا  كتاب طبعه يوسف منقريوس ناظر المدرسة الإكليريكية سنة 1908م فى عصر البابا كيرلس الخامس112
.
فصرح له المسيح أن الذى تشاهده الآن بعينيك وتسمع صوته بأذنيك هو إبن الله

تفسير إنجيل يوحنا  (يوحنا 9: 38)  38 فقال: «اومن يا سيد!». وسجد له.

ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس
  

1) " قَالَ: أُومِنُ يَا سَيِّدُ." المولود أعمى هو واحد من خراف بنى إسرائل الذين غضبت عليههم الطبيعة فولد بدون عيون وقسا عليه الزمن ولكنه كان من الشعب الجالس فى الظلمة أبصر نور المسيح (إش 9: 2) الشعب السالك في الظلمة أبصر نورا عظيما. الجالسون في أرض ظلال الموت أشرق عليهم نور "  (متى 4: 16)  وفى هذه المعجزة نرى الفريسيين يقاومون المسيح بينما نرى آخرين منهم يدافعون عنه وعن المولود أعمى ونرى والدى الأعمى يلوون الحقائق خوفا من الحرم والقطع والطردد من المجمع بنما يقف المولود أعمى ليقول فى شجاعة رأيه عن المسيح وهكذا رأى الأعمى نوريين نور رىه من خلال خلق يسوع له عينيين ونور آخر أنه راى المسيح عيانا وآمن به أليس المسيح قال عن نفسه انا نور العالم  (يو 8: 12)  ثم كلمهم يسوع أيضا قائلا: «أنا هو نور العالم. من يتبعني فلا يمشي في الظلمة بل يكون له نور الحياة». ورأى المولود أعمى بعينية ضوء الشمس الحقيقي بعيني جسده ورأى أيضا شمس البر بعيني نفسه.

" يا ربّ" كلمة في الاصل اليوناني باللغة اليونانية  κύριε "(معناها يا سيد) فتشير الى اسم المُخلص يسوع المسيح في الجماعة المسيحية بعد قيامته كما جاء في تعليم بولس الرسول "وجُعِلَ ابنَ اللهِ في القُدرَةِ، بِحَسَبِ روحِ القَداسة، بِقِيامتِه مِن بَينِ الأَموات، أَلا وهو يسوعُ المسيحُ ربّنا" (رومة 1: 4).

لم يتردد المولود أعنمى واجاب بسرعة أؤمن يا سيد لا بد من أنه كان مستعداً لهذا الإيمان بفعل الروح القدس في قلبه وبحدوث معجزة الخلق وفي سلطان الذي صنعها. ولم يظهر أحد مثل إيمان الأعمى سوى قليلين قبل قيامة المسيح. وقد تدرج الأعمى فى إيمانه حتىوصل لمرحلة سجودد العبادة للمسيح  (الدرجة الأولى ) أنه ذكره بقوله «إنسان يقال له يسوع» (يو 9: 7)  و(الدرجة الثانية ) أنه نبي (يو 9: 17). و(الدرجة الثالثة) أنه من الله  (يو 9: 44). و(الدرجة الرابعة ) أنه المسيح (يو 9: 38) كما هنا.وسجد المولود أعمى للرب يسوع كان سجود عبادة مع إكرام وإحترام

† " «اومن يا سيد!». وسجد له. " ..  وهنا يكتمل إيمان الرجل الذى كان أعمى منذ ولادته وأبصر  ولم يكتم إيمانه (1) فقال التى وردت هنا وفى (يو 1: 23) .. (2) "وسجد له" التى وردت هنا فقط .. وهذه ذروة هذه المعجزة فالمعجزة ليست فى حد ذاتها شفاءا للرجل ولكنها أوضحت حقائق كثيرة من ناحية جيران الرجل والفريسيين والوالدين والجمع والمجمع ومن الغريب عدم وجود هذه ألاية فى بعض المخطوطات اليونانية القديمة  P75, W :ٖ ،  وفى الدياسطرون (إتفاق الأناجيل الأربعة)
2) " وَسَجَدَ لَهُ" أي عبده باعبتار أنه ابن الله كما فعل توما بعد قيامة يسوع قائلا «ربي وإلهي» ( يو 20: 28)
سجد يسجد سجوداً : خضع وتطامن ، أو انحنى وجثا ، أو خر وركع ، واضعاً جبهته على الأرض (انظر مز 95: 6) والسجود فى الكتاب المقدس نوعان سجود عبادة و هو لله فقط دون أي مخلوق وسجود إحترام و توقير و جلال
أولا : وسجود إحترام و توقير وجلال ومهابة أو إستعطاف وخضوع للملوك والأمراء والحكام وغيرهم وقد مارس بعض الأنبياء هذا النوع من السجود :إبراهيم  "سجد لشعب الأرض ، لبني حث" (تك 23: 7) ، سجد يعقوب ونساؤه وأولاده لأخيه عيسو لاسترضائه (تك33: 3-6) .وسجد إخوة يوسف له (تك37: 10 ، 42: 6 ، 43: 26) ، وسجد موسى احتراماً لحميه يثرون (خر18: 7).وسجد يوآب ثم أبشالوم أمام الملك داود ( 2صم 14 : 22 و 33 )  وكذلك سجد أمامه أخيمعص (2صم18: 28) وبثشبع (1مل1: 16) وأرونة اليبوسي (2صم24: 20) . وسجد أدونيا أمام سليمان ليعفو عنه (1مل1: 53) كما سجد سليمان أمام أمه بثشبع توقيراً واحتراماً (1مل2: 19).كما سجد لوط للملاكين (تك19: 1) وسجد يشوع لرئيس جند الرب للمهابة و الجلال (يش5: 14) سجود اليهود لملاك كنيسة فيلادلفيا في سفر الرؤيا اصحاح 3
ثانيا : سجود عبادة و هو لله
وقد نهى الملاك يوحنا فى رؤياه عن سجود العبادة له قائلاً : "انظر لا تفعل ، لأني عبد معك ومع إخوتك الأنبياء والذين يحفظون أقوال هذا الكتاب . اسجد لله" (رؤ22: 9) . كما نهى الرسول بطرس كرنيليوس - قائد المئة - عن أن يسجد له قائلاً : "قم أنا أيضاً انسان" (أع10: 25 و 26).
وقد نهى يهوه عن السجود لغيره بتاتاً (خر20: 3-5 ، تث5: 6-9) .انتهره الرب يسوع الشيطان لأنه طلب منه السجود له قائلاً : "اذهب يا شيطان . لأنه مكتوب للرب إلهك تسجد وإياه وحده تعبد" (مت4: 10 ، انظر تث6: 13) . وعندما أقام نبوخذ نصر تمثاله الذهبي وأمر جميع رعاياه أن يخروا ويسجدوا للتمثال ، رفض الفتية الأتقياء الثلاثة أن يسجدوا لغير يهوه بأي صورة ، ومهما كلفهم ذلك ، حتى القوا فى أتون النار المتقدة . ولكن الرب حفظهم فلم "تكن للنار قوة على أجسامهم وشعرة من رؤوسهم لم تحترق، وسراويلهم لم تتغير ، ورائحة النار لم تأت عليهم" (دانيال3: 27) لأنهم لم يسجدوا لغير الرب
ولا نسمع شيئاً بعد هذه المعجزة من أمر هذا الإنسان إلا أن الرب بلا شك أعطاه بركة ليعيش بقية حياته (متى 6: 33)  لكن اطلبوا أولا ملكوت الله وبره، وهذه كلها تزاد لكم. "

 ولم يطلب الفريسيين قتل يسوع ولم يحققوا معه لإبرائه ذلك الأعمى يوم السبت كما فعلوا عندما أبرأ المقعد عند بركة بيت حسدا في ذلك اليوم (يو ٥: ١٦). 16 ولهذا كان اليهود يطردون يسوع، ويطلبون ان يقتلوه، لانه عمل هذا في سبت. "


أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية  
تفسير المشرقى للقس ابو الفرج لإجيل يوحنا  كتاب طبعه يوسف منقريوس ناظر المدرسة الإكليريكية سنة 1908م فى عصر البابا كيرلس الخامس112
.
"فقال أؤمن يا سيد" إنك إبن الله حقيقة وها أنا أسجد لك لأنك ربى وإلهى - قال المفسرون ومن العجيب ان الفريسيين لم يطلبوا أن يقتلوا يسوع هذه المرة لإبراءه الأعمى فى يوم السبت كما أرادوا قتله عندما أبرأ المقعد فى يوم السبت أيضا

تفسير إنجيل يوحنا الإصحاح  التاسع
و. حوار بين المسيح والفريسيين
(يوحنا 9: 39- 41)

تفسير إنجيل يوحنا  (يوحنا 9: 39) 39 فقال يسوع:«لدينونة اتيت انا الى هذا العالم، حتى يبصر الذين لا يبصرون ويعمى الذين يبصرون».

ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس  

1) " فَقَالَ يَسُوعُ: لِدَيْنُونَةٍ أَتَيْتُ أَنَا إِلَى هٰذَا ٱلْعَالَمِ"  لا إختلاف بين هذه الآية وبين الاية حول الدينونة ( يو ٣: ١٧ )  17 لانه لم يرسل الله ابنه الى العالم ليدين العالم، بل ليخلص به العالم." والدينونة ليست بأثر رجعى ولكن منذ معرفة الإنسان بالمسيح وسماعه تعاليمه ( يو ١٢: ٤٧ )47 وان سمع احد كلامي ولم يؤمن فانا لا ادينه، لاني لم ات لادين العالم بل لاخلص العالم.  "  حيث قال يسوع أنه لم يأت للدينونة لأن الدينونة المذكورة هنا غير الدينونة المذكورة هناك.

وتفسير الدينونة فى هذه الآية قاله يسوع فى النصف الثانى من الآية وهو أن يسوع سيظهر من هم المستحقين للملكوت وأولئك الذين سيدانون لأن المسيح هو نور العالم وعمل النور أن بعض الذين يبصرون هم يعيشون فى الظلام ويريدون أن يستمروا فى الظلام ويرفضون رؤية النور فما ذنب النور أن يفضح الظلام الذى فيهم؟  

† " لدينونة اتيت انا الى هذا العالم " ..  تقابل هذه ألاية مع (يو 5: 22 و 27) التى تتناول موضوع الدينونة الأخيرة وبينما تبدوا  أن هذه الكلمات تناقض مع (يو 3: 17- 21 & 12: 47 و 48) وبالإمكان إزالة هذا التناقض عندما ندرك أن تجسد يسوع إنما ليرفع خطايا العالم وإن لم تؤمن به فأنت تحمل الخطية وتدان يسوع لم يأتى ديانا ولكن كلامه سيدين الإنسان فى اليوم الأخير  (يو 9: 48) «ومَن رذلني ولم يقبل كلامي فله مَن يدينه، الكلام الذي تكلَّمتُ به هو يدينه في اليوم الأخير» (العدد 48).

2) " لِدَيْنُونَةٍ " عبارة " لإِصدارِ حُكْمٍ " في الأصل اليوناني κρίμα (معناها دينونة) فتشير الى مجيئين: لم يأتِ المسيح في مجيئه الأول ليُدين، بل ليُخلِّص، ولكن اعمال الانسان اوجبت الدينونة عليه. وفي مجيئه الثاني أتى يسوع للدينونة لا للخلاص. والدينونة هي الانفصال عن المسيح، والمسيح هو النور والحياة والفرح والسلام والمجد.

أي لتمييز أناس عن أناس وإعلان ما في قلوب الفريقين. وكان إتيانه امتحاناً لباطن كل إنسان. وهذا كقول سمعان الشيخ لمريم «إِنَّ هٰذَا قَدْ وُضِعَ لِسُقُوطِ وَقِيَامِ كَثِيرِينَ فِي إِسْرَائِيلَ الخ» (لوقا ٢: ٤٣ و٣٥). وقول الرسول أن المسيح «صار رأس الزاوية» للبعض «وحجر صدمة وصخرة عثرة» لآخرين (١بطرس ٢: ٦ - ٨) وكذا قول بولس في (٢كورنثوس ٢: ١٦). وحين أتى إلى العالم اجتمع إليه كل أبناء النور ذوي الأفكار الروحية وأما الجسدانيون أبناء هذا الدهر فانضموا إلى أعدائه من جنود ملكوت الظلمة.( يو ٥: ٢٢ و٢٧ ) 23 لكي يكرم الجميع الابن كما يكرمون الاب. من لا يكرم الابن لا يكرم الاب الذي ارسله.27 واعطاه سلطانا ان يدين ايضا، لانه ابن الانسان.

 فالمسيح أتى أولاً للخلاص لا للدينونة لكن أعمال الناس تقودهم للدينونة عليهم طبعاً ولكنه لا يدينهم فى حياتهم فلهم حرية الإختيار وهو يأتي ثانية للدينونة لا للخلاص. فقوله هنا متعلق بقوله «أنا هو نور العالم» وهو بيان نتيجة إيمان البعض به ورفض البعض إياه. ( يو ١٢: ٤٨ ) 48 من رذلني ولم يقبل كلامي فله من يدينه. الكلام الذي تكلمت به هو يدينه في اليوم الاخير، " فالمتسول الأعمى آمن به فانتقل من الظلمة الجسدية أولاً إلى النور الجسدي ثم من الظلمة الروحية إلى النور الروحي. بينما برؤية  ومعرفة الفريسيين  المسيح وأعماله وقعوا فى الظلمة  (يو 3: 19) 19 وهذه هي الدينونة: ان النور قد جاء الى العالم، واحب الناس الظلمة اكثر من النور، لان اعمالهم كانت شريرة. "
3) " حَتَّى يُبْصِرَ ٱلَّذِينَ لاَ يُبْصِرُونَ " أي الذين يحسبهم الفريسيون عمياناً  سماهم يسوع «بالأطفال» وهم العامة والبسطاء والمرضى والجهلاء الذين آمنوا به  (متّى ١١: ٢٥ ) 25 في ذلك الوقت قال يسوع: «احمدك ايها الاب رب السماء والارض لانك اخفيت هذه عن الحكماء والفهماء واعلنتها للاطفال. ( لوقا ١٠: ٢١) 21 وفي تلك الساعة تهلل يسوع بالروح وقال: «احمدك ايها الاب رب السماء والارض لانك اخفيت هذه عن الحكماء والفهماء واعلنتها للاطفال. نعم ايها الاب لان هكذا صارت المسرة امامك» وهم المتواضعون البسطاء الجهلاء الذين رأوا القوة والسلطان والتعاليم أنها من السماء كالمرأة السامرية والأعمى الذي فتح عينيه. ومعنى قوله «يبصر الخ» ينالون البصيرة الروحية النيرة ويرون طريق الحق ويسيرون فيه والذى نهايته الملكوت (يو١٠: ٩).9 انا هو الباب. ان دخل بي احد فيخلص ويدخل ويخرج ويجد مرعى.  "
4) " وَيَعْمَى ٱلَّذِينَ يُبْصِرُونَ " أي الذين يحسبون أنفسهم من أهل العلم والقوة وهم الفريسيون المتكبرون المبررون مثل الفريسى والأرملة صاحبة الفلسين الذين يظنون أن وصلوا إلى كمال النور الروحي وأنهم لا يحتاجون إلى النور الذي من فوق يدعون أن لهم مفتاح المعرفة لأن المسيح صلب ومات وقام (لوقا ١١: ٥٢) 52 وليس عن الامة فقط، بل ليجمع ابناء الله المتفرقين الى واحد. " وأنهم هم الحكماء والفهماء المذكورون آنفاً ( رومية ٢: ١٧ ) 17 هوذا انت تسمى يهوديا، وتتكل على الناموس، وتفتخر بالله، ( 1كورنثوس ١: ٢١ ) 21 لانه اذ كان العالم في حكمة الله لم يعرف الله بالحكمة، استحسن الله ان يخلص المؤمنين بجهالة الكرازة. ( 1كو ٣: ١٨) 18 لا يخدعن احد نفسه. ان كان احد يظن انه حكيم بينكم في هذا الدهر، فليصر جاهلا لكي يصير حكيما! " وهذا يصدق على معظم الشعب اليهودى . ومعنى قوله «يعمي» أى بأخذ منهم من نور الفهم والمعرفة الذى أعطى لهم ليخدموا الرب والحق ولآننهم لم يفعلوا ووقفوا ضد النور الإلهى يغشاهم الظلام الروحى فى الظلمة التي اختاروها وذلك قصاص كاف لهم لأنهم يجنون ثمر أعمالهم إذ أحبوا الظلمة أكثر من النور. والقسم الأول من هذه الآية يصدق بالأكثر على الأمم والقسم الثاني يصدق بالأكثر على اليهود.

† "  حتى يبصر الذين لا يبصرون ويعمى الذين يبصرون  " ..  هنا الأعمى قد أبصر ولم يشفى جسديا فقط بل شفى روحيا أيضا وعرف طريق الحياة  وهذه ألاية تحقيقا لنبوة أشعيا (أش 6: 10) غلظ قلب هذا الشعب وثقل اذنيه واطمس عينيه لئلا يبصر بعينيه ويسمع باذنيه ويفهم بقلبه ويرجع فيشفى. " (أش 42: 18- 19 & 43: 8) (إر 5: 21) (حز 12: 2) .. (2) الفقراء والعامة والضعفاء والمرضى الذين يتواضعون ويتوبون (إض 29: 18 & 32: 3- 4 & 35: 5 & 42: 7 و 16) هم الذين يريدون أن يعيشون فى النور لأن يسوع هو النور (يو 1: 4- 5 و 8 و 9)
أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية  
تفسير المشرقى للقس ابو الفرج لإجيل يوحنا  كتاب طبعه يوسف منقريوس ناظر المدرسة الإكليريكية سنة 1908م فى عصر البابا كيرلس الخامس112
.
كأن يسوع قال : أتيت لهذا العالم لإعلان ما فى قلوب المؤمنين وغير المؤمنين وتمييز الأبرار عن الأشرار تأثير الذين يظهر أنهم عميان لجهلهم الله وأمور الخلاص وأرذل المتكبرين الذين رفضونى أنا الينبوع الحى مثل الفريسين ، فالذين كان يحسبهم الفريسيين عميانا نالوا البصيرة الروحية لتواضعهم وبساطتهمفيرون طريق الحق والخلاص ، واما الذين يحسبون أنفسهم أنهم لا يحتاجون إلى النور وأنهم حكماء والفهماء فهؤلاء يتركون فى الظلمة التى إختاروها لأنفسهم حتى يأتيهم هلاكهم بغتة

تفسير إنجيل يوحنا  (يوحنا 9: 40) 40 فسمع هذا الذين كانوا معه من الفريسيين، وقالوا له:«العلنا نحن ايضا عميان؟»

ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس  
 
1) " «فَسَمِعَ هٰذَا ٱلَّذِينَ كَانُوا مَعَهُ مِنَ ٱلْفَرِّيسِيِّينَ، وَقَالُوا لَهُ: أَلَعَلَّنَا نَحْنُ أَيْضاً عُمْيَانٌ؟»."
† "  العلنا نحن ايضا عميان؟  " ..  يشير التركيب النحوى إلى جوابا سلبيا (مت 15: 14 و 23- 24) وعموما تشير معجزة الرجل المولود أعمى الذى ابصر بمعجزة فعلها يسوع معه أن الرجل البسيط الذى كان يجلس متسولا شفى من عماه وكسب معه شفاءا روحيا وآمن بالرب يسوع المسيح وناقش الفريسيين المعلمين وأفحمهم وبهذا ظل الفريسيين فى عمى روحى ولم ينالوا مواعيد العهد الجدي
أَلَعَلَّنَا نَحْنُ أَيْضاً عُمْيَانٌ:  يشير هذا الاستفهام إلى نوع من السخرية والتهكم كأنهم قالوا نحن علماء الشريعة فكيف تخاطبنا بمثل ذلك أتحسبنا عمياً بالروح. وهو إنكار أيضاً فكأنهم قالوا لسنا بالعميان.هكذا قالت العذراء مريم غى تسبيحتها عن المسيح بروح النبوة عندما وارت اليصابات فى عين كارم (لو 1: 51- 53) 51 صنع قوة بذراعه. شتت المستكبرين بفكر قلوبهم. 52 انزل الاعزاء عن الكراسي ورفع المتضعين. 53 اشبع الجياع خيرات وصرف الاغنياء فارغين." وهكذا واجه السعب اليهودى ورؤساؤه الإختيار بين طريقييين طريق يقودهم للسماء والآخر ارض يقودهم لجهنم لأنهم يخالفون الشريعة (رومية ٢: ١٩) 1917 هوذا انت تسمى يهوديا، وتتكل على الناموس، وتفتخر بالله، 18 وتعرف مشيئته، وتميز الامور المتخالفة، متعلما من الناموس. 19 وتثق انك قائد للعميان، ونور للذين في الظلمة، 20 ومهذب للاغبياء، ومعلم للاطفال، ولك صورة العلم والحق في الناموس. 21 فانت اذا الذي تعلم غيرك، الست تعلم نفسك؟ الذي تكرز: ان لا يسرق، اتسرق؟ 22 الذي تقول: ان لا يزنى، اتزني؟ الذي تستكره الاوثان، اتسرق الهياكل؟ 23 الذي تفتخر بالناموس، ابتعدي الناموس تهين الله؟ 24 لان اسم الله يجدف عليه بسببكم بين الامم، كما هو مكتوب. 25 فان الختان ينفع ان عملت بالناموس. ولكن ان كنت متعديا الناموس، فقد صار ختانك غرلة!

" الفِرِّيسيِّينَ " مشتقة من الآرامية הַפְּרוּשִׁים (معناها المنعزل) تشير الى إحدى فئات اليهود الرئيسية الثلاث مع الصدُّوقيين والأسِّينيين. والفريسيون هم قادة اليهود في الأمور الدينية. وقد حصروا الصلاح في طاعة الشريعة فجاءت ديانتهم ظاهرية وليست قلبية داخلية. واشتهر معظمهم بالرياء والعجب فوبَّخهم السيد المسيح بشدِّة على ريائهم وادعائهم البرّ كذباً وتحميلهم الناس أثقال العرضيات دون الاكتراث لجوهر الشريعة (متى 5: 20 و16: 6 و11 و12 و23: 1ـ 39).
أولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية  
تفسير المشرقى للقس ابو الفرج لإجيل يوحنا  كتاب طبعه يوسف منقريوس ناظر المدرسة الإكليريكية سنة 1908م فى عصر البابا كيرلس الخامس112
.
فلما سمع الفريسيون هذا الكلام قالوا لعلنا "نحن أيضا عميان" والمعنى أنك توبخنا أننا عمى القلوب والنفوس مع أننا علماء شريعة موسى فكيف تتجاسر على ذلك 

تفسير إنجيل يوحنا  (يوحنا 9: 41)  41 قال لهم يسوع:«لو كنتم عميانا لما كانت لكم خطية. ولكن الان تقولون اننا نبصر، فخطيتكم باقية.

ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد عزت اندراوس   

1) " قَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: لَوْ كُنْتُمْ عُمْيَاناً لَمَا كَانَتْ لَكُمْ خَطِيَّةٌ."   نفى المسيح أن يكون الفريسيين عميانا بالجسد أو عمي البصيرة أو العمى الروحي. ولكن الفريسيين يرون بعيونهم ولهم معرفة وعلم لكى يدركوا أنهم يبصرون روحيا ولكنهم فى الحقيقة عميانا عن رؤية الحق فى المسيح لأنه لو كنتم مصابين بعمي البصيرة حقيقة لا نور عقل لكم ولا نور الضمير أو نور الوحي لم تُحسب عليكم مسؤولية ولا خطيئة لأن المسؤولية على قدر الإدراك والمعرفة (يو ١٥: ٢٢ و٢٤) . 22 لو لم اكن قد جئت وكلمتهم، لم تكن لهم خطية، واما الان فليس لهم عذر في خطيتهم. 24 لو لم اكن قد عملت بينهم اعمالا لم يعملها احد غيري، لم تكن لهم خطية، واما الان فقد راوا وابغضوني انا وابي. 

فالرجل البسيط والعامى والجاهل الذى لا يعرف الحق ولا يمتلك قدرة على التمييز بين الحلال والحرام لا يدينه الرب على عماه وأما أنتم ايعا الفريسيين لكم عيون ترون ولا تبصرون . فكان خيراً لكم لو كنتم كما ذُكر إذ لا يكون عليكم حساب. وإن كان قصده الثاني فالمعنى لو شعرتم بجهلكم واعترفتم به لكنتم بلا خطيئة بالنسبة إلى خطيئتكم الآن لأنكم قادة الشعب فتقع عليكم مسئولية كبيرة
2) " وَلٰكِنِ ٱلآنَ تَقُولُونَ إِنَّنَا نُبْصِرُ، فَخَطِيَّتُكُمْ بَاقِيَةٌ»." إذ لو كان الفِرِّيسيُّونَ عُميانا مثل الرجل الذى شُفى، لأصبحوا بلا خطيئة مثله ونالوا الغفران . لان المسؤولية على قدر الادراك والمعرفة. أمَّا عبارة " تَقولونَ الآن: إنَّنا نُبصِر " فتشير الى اعتراف الفِرِّيسيِّينَ ان لهم وسائط المعرفة الحق والنبوءات وهم يعتمدون معرفتهم ، ومع ذلك فهم لا يؤمنوا بيسوع الذي يستطيع وحده ان ينتشلهم من الخطيئة بسبب عمى الكبرياء والاكتفاء الذاتي الذي يمنع من رؤية الحق،لذلك يحل عليهم غضب الرب لأنه "مَن آمَنَ بِالابن فلهُ الحَياةُ الأَبديَّة ومَن لم يُؤمِنْ بالابن لا يَرَ الحَياة بل يَحِلُّ علَيه غَضَبُ الله " (يوحنا 3: 36).
 أي أنتم أنفسكم تقرون أى تعترفون والإعتراف سيد الأدلة أن لكم عيون وابصرت خلق عينين لمولود أعمى وحققتم معه وحرمتوه من مجمعكم كما أقررتم أن لكم دراية وخبرة وعلم فى معرفة الحق فإذاً لا حجة لكم إن ادعيتم أنكم رفضتموني لجلهكم أني المسيح إذ لكم النبؤات المتعلقة بي ومعجزاتي وكلماتي ونور العقل ونور الضمير ومع كل هذه الوسائط والبراهين أمام عيونكم حولتم نظركم عن الحق أني أنا المسيح.
3) " فَخَطِيَّتُكُمْ بَاقِيَةٌ " لأنه ثبت أن عمايتكم اختيارية وأنكم جنيتموها على أنفسكم فلم تُشف. وذلك لأنكم لم تؤمنوا بالمسيح وتطلبوا االغفران منه وخطيئتهم باقية لن تمحى من سفر الحياة لأنه مكتوبة ومسجلة بالإنجيل لأنهم رفضوا رؤية العمل الذي يقوم به الرب من خلال يسوع ابنه الوحيد وادعاءهم انهم يدركون زيعلمون وبعرفون أفضل من المسيح. وهكذا كان فِرعَون الذي لم يريد أن يرى عمل الرب فى عشر ضربات ضرب بها الرب مصر وفرعون وكل جنوده وشعبه  في الخَوارِقَ التي صنعها موسى وهارون امامه بل قَسَّى قَلبَه (خروج 11: 10). وخطيئة اليهود باقية لأنها التجديف على الروح القدس الذي لا مغفرة له كما صرّح يسوع "أَمَّا مَن جَدَّفَ على الرُّوحِ القُدُس، فلا غُفرانَ له أبداً، بل هو مُذنِبٌ بِخَطيئةٍ لِلأَبَد (مرقس 3: 29).لأنه إنكار الحق الواضح. ومعنى بقائها أنه لا مغفرة لها ولا فداء ولا شفاعة.
يسوع يبدأ كلامه بإجابة تلاميذه عن العمى الجسدي الذي لا علاقة بين العمى الجسدي والخطيئة ((لا هذا خَطِئَ ولا والِداه" (يوحنا 9:3)، وينتهي كلامه مع الفريسيين مبينا العلاقة بين الخطيئة والعمى الروحي " لو كُنتُم عُمْياناً لَما كانَ علَيكُم خَطيئة. ولكِنَّكُم تَقولونَ الآن: إنَّنا نُبصِر فخَطيئَتُكُم ثابِتَة)).

ولا : التفسير الروحى/   الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية  
تفسير المشرقى للقس ابو الفرج لإجيل يوحنا  كتاب طبعه يوسف منقريوس ناظر المدرسة الإكليريكية سنة 1908م فى عصر البابا كيرلس الخامس112
.
فقال لهم ما معناه : لو كنتم عميانا لجهلكم الكتاب المقدس والشريعة الطبيعية ولا ول قدرة لكم للتمييز بين الحلال والحرام لما كنت أدينكم على عدم معرتكم أنى أنا المسيح ولكم بما انكم تقرون أن لكم وسائط معرفة الحق وأنكم حكماء وأنكم قادرون على تمييز المرسل من الله والمرسل من الشيطان "فخطيتكم باقية" لأن عماكم عن الحق إختيارى فقد أسررتم على عنادكم ولم تؤمنوا أنى أنا المسيح مع أنه قد برهنت على ذلك النبوات العديدة ومعجزاتى وكلماتى ونور العقل ونور الضمير فأغمضتم عيونكم عن الحق والإعلان  السماوى فلا رجاء لكم فى الخلاص

 

 


 

This site was last updated 03/04/21