Encyclopedia - أنسكلوبيديا 

  موسوعة تاريخ أقباط مصر - Coptic history

بقلم المؤرخ / عزت اندراوس

تفسير إنجيل مرقس - مجمل الأناجيل الأربعة : الفصل21

 إذا كنت تريد أن تطلع على المزيد أو أن تعد بحثا اذهب إلى صفحة الفهرس تفاصيل كاملة لباقى الموضوعات

أنقر هنا على دليل صفحات الفهارس فى الموقع http://www.coptichistory.org/new_page_1994.htm

Home
Up
تفسير مرقس الفصل2
تفسير مرقس الفصل4
تفسير مرقس الفصل6
تفسير مرقس الفصل7
تفسير مرقس الفصل8
تفسير مرقس الفصل9
تفسير مرقس الفصل14
تفسير مرقس الفصل15
تفسير مرقس الفصل16
تفسير مرقس الفصل17
تفسير مرقس الفصل18
تفسير مرقس الفصل21
تفسير مرقس الفصل22
تفسير مرقس الفصل23
تفسير مرقس الفصل24
تفسير مرقس الفصل25
تفسير مرقس الفصل26
تفسير مرقس الفصل27
تفسير مرقس الفصل28
تفسير مرقس الفصل29
Untitled 7348

تفسير إنجيل مرقس على - مجمل الأناجيل الأربعة : الفصل21

تفسير انجيل مرقس الاصحاح 10

1. سؤال الفريسين عن الطلاق : منع التطليق لغير العلة (مرقس 10: 1-12)
تفسير (مرقس 10: 1)  1 وقام من هناك وجاء الى تخوم اليهودية من عبر الاردن.فاجتمع اليه جموع ايضا وكعادته كان ايضا يعلمهم

تفسير إنجيل مرقس هنري أ. آيرونسايد - Expository Notes on the Gospel of Mark /  Henry A. Ironside
إذ اجتاز يسوع وتلاميذه عبر بيرية شرق الأردن، جاؤوا إلى مخاضة بَيْتِ عَبْرَةَ وعبروا إلى تُخُومِ الْيَهُودِيَّةِ على طريق أورشليم، حيث كان عليه أن يُتمَّ رسالته بالموت كذبيحة تقدمة عظيمة عن الخطيئة على صليب العار.
رغم أن يسوع كان غائباً عن اليهودية لبعض الوقت، إلا أن شهرته سبقتْه إليه، ولجأت إليه جموعٌ من الناس على أهبة الاستعداد لسماع ما كان ليقوله. وبحسب عادته، استغل الفرصة ليعلّمهم.
تفسير (مرقس 10: 2)  2 فتقدم الفريسيون وسالوه.هل يحل للرجل ان يطلق امراته.ليجربوه.

تفسير إنجيل مرقس هنري أ. آيرونسايد - Expository Notes on the Gospel of Mark /  Henry A. Ironside

جاء إليه بعضٌ من طائفة الفريسيين وسألوه عن موضوع الطلاق. قالوا:

"«هَلْ يَحِلُّ لِلرَّجُلِ أَنْ يُطَلِّقَ امْرَأَتَهُ؟»"

لم يكن هذا الاستفسار عن نية حسنة. ما كانوا يبحثون عن تعليم يتعلق بهذه المسألة، بل فرصة ليتهموه رسمياً. ولو أمكنهم لكانوا يودون أن يُظهروه كمعلّم خطر غير موثوق وهرطوقي منشق يعطي تعاليم مخالفة لناموس موسى.

تفسير (مرقس 10: 3)  3 فاجاب وقال لهم بماذا اوصاكم موسى.

تفسير إنجيل مرقس هنري أ. آيرونسايد - Expository Notes on the Gospel of Mark /  Henry A. Ironside
فأحبط مسعاهم بأن سألهم: "«بِمَاذَا أَوْصَاكُمْ مُوسَى؟»".
تفسير (مرقس 10: 4)  4 فقالوا موسى اذن ان يكتب كتاب طلاق فتطلق.

تفسير إنجيل مرقس هنري أ. آيرونسايد - Expository Notes on the Gospel of Mark /  Henry A. Ironside
فأجابوا أن موسى سمح بإصدار كتاب طلاق يُدفع للمرأة غير المرغوبة وغير المحبوبة من قِبَلِ زوجها فتُطلّق.
تفسير (مرقس 10: 5)  5 فاجاب يسوع وقال لهم.من اجل قساوة قلوبكم كتب لكم هذه الوصية.

تفسير إنجيل مرقس هنري أ. آيرونسايد - Expository Notes on the Gospel of Mark /  Henry A. Ironside

فقال يسوع أن هذا قد أُجيزَ بسبب قساوة قلب الرجال، لئلا تُضطر المرأة غير المرغوبة من زوجها لأن تتحمل المزيد من المعاملات المهينة أكثر من الطلاق. ولكن لم يكن هذا أسمى ما في فكر الله بخصوص علاقة الزواج.   

تفسير (مرقس 10: 6)  6 ولكن من بدء الخليقة ذكرا وانثى خلقهما الله.

تفسير إنجيل مرقس هنري أ. آيرونسايد - Expository Notes on the Gospel of Mark /  Henry A. Ironside

فمن بَدْءِ الْخَلِيقَةِ خَلَقَ الله الإنسان لتكون امرأة واحدة لرجلٍ واحد، وذلك عندما خلق والدينا الأولين ذكراً وأنثى،

تفسير (مرقس 10: 7)  7 من اجل هذا يترك الرجل اباه وامه ويلتصق بامراته.

تفسير إنجيل مرقس هنري أ. آيرونسايد - Expository Notes on the Gospel of Mark /  Henry A. Ironside

وقال: "مِنْ أَجْلِ هَذَا يَتْرُكُ الرَّجُلُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ وَيَلْتَصِقُ بِامْرَأَتِهِ،

تفسير (مرقس 10: 8)  8 ويكون الاثنان جسدا واحدا.اذا ليسا بعد اثنين بل جسد واحد.

تفسير إنجيل مرقس هنري أ. آيرونسايد - Expository Notes on the Gospel of Mark /  Henry A. Ironside

وَيَكُونُ الاِثْنَانِ- (اثنان وليس ثلاثة أو أكثر)- جَسَداً وَاحِداً".

لذلك عندما يرتبط اثنان برباط الزوجية لا يعودان شخصين منفصلين، لهما الحرية في أن يمضيا أو يبقيا بحسب رغبتهما، بل يصيران جسداً واحداً.

تفسير (مرقس 10: 9)  9 فالذي جمعه الله لا يفرقه انسان.

تفسير إنجيل مرقس هنري أ. آيرونسايد - Expository Notes on the Gospel of Mark /  Henry A. Ironside
وأضاف يسوع قائلاً: "فَالَّذِي جَمَعَهُ اللَّهُ لاَ يُفَرِّقْهُ إِنْسَانٌ". قد يضع البشر قوانين تنتهك هذا الترتيب الإلهي، ولكن ما من قانون أو مرسوم بشري يمكن أن يُبطل كلمةَ الله. الزواج هو شركة في الحياة.
تفسير (مرقس 10: 10)  10 ثم في البيت ساله تلاميذه ايضا عن ذلك.
تفسير (مرقس 10: 11)  11 فقال لهم من طلق امراته وتزوج باخرى يزني عليها.

تفسير إنجيل مرقس هنري أ. آيرونسايد - Expository Notes on the Gospel of Mark /  Henry A. Ironside
ويقول يسوع في موضع آخر أنه إن خالف متعاقدان شروط الاتفاق وحطم أحدهما قيد الاتفاق، بلجوئه إلى حياة التعايش أو المعاشرة (مع طرف آخر)، فإن الطرف البريء يكون حراً أو مطلقاً (متى 19: 9). ولكن باستثناء هذا الخرق أو النقض لعهد الزواج لا يجوز حلُّ الرباط الزوجي إلا بالموت، كما أوضح لتلاميذه وهم في البيت من جديد، في معزل عن الجموع.
أن يطلّقَ رجلٌ امرأته ويتزوج بأخرى هو زنى، وأن تُطلّق امرأةٌ زوجَها وتتزوج بآخر تصبح زانيةً.
تفسير (مرقس 10: 12)  12 وان طلقت امراة زوجها وتزوجت باخر تزني

تفسير انجيل مرقس الاصحاح 10

2. قبول الأطفال وبركته لهم (مرقس 10: 13-16)
تفسير (مرقس 10: 13)  13 وقدموا اليه اولادا لكي يلمسهم.واما التلاميذ فانتهروا الذين قدموهم.

تفسير إنجيل مرقس هنري أ. آيرونسايد - Expository Notes on the Gospel of Mark /  Henry A. Ironside
في القسم التالي يعبّر يسوع عن اهتمامه المحب بالأطفال الصغار.
 "قَدَّمُوا إِلَيْهِ أَوْلاَداً .... وَأَمَّا التَّلاَمِيذُ فَانْتَهَرُوا الَّذِينَ قَدَّمُوهُمْ".
الآباء الذين شعروا أن الرب سيهتم بأولادهم الصغار أتوا بهم إليه لكيما يضع يديه عليهم بالبركة. وإذ لم يفهم التلاميذ قلب الرب يسوع المسيح، فإنهم حاولوا أن يكبحوا الأهل لئلا ينزعج يسوع من الأولاد. لقد اعتبروا أن في هذا إقحامُ عبءٍ على معلمهم، وكأن انشغاله بالأولاد هو دون مستواه. ولكن يسوع هو صديق الأطفال، كما أوضح في الحال.
تفسير (مرقس 10: 14)  14 فلما راى يسوع ذلك اغتاظ وقال لهم دعوا الاولاد ياتون الي ولا تمنعوهم لان لمثل هؤلاء ملكوت الله.

تفسير إنجيل مرقس هنري أ. آيرونسايد - Expository Notes on the Gospel of Mark /  Henry A. Ironside
"دَعُوا الأَوْلاَدَ يَأْتُونَ إِلَيَّ وَلاَ تَمْنَعُوهُمْ لأَنَّ لِمِثْلِ هَؤُلاَءِ مَلَكُوتَ اللَّهِ".
 لقد استاء المخلص من موقف التلاميذ، ودعا الأهل ليأتوا بأولادهم، مؤكداً لهم أن الصغار هم أعضاء نموذجيون في الملكوت، بفضل إيمانهم المطلق به. الأطفال هم مهتدون متجددون مثاليون. عندما يصيرون في سن مناسبة ليفهموا قصة الرب يسوع، يصيرون في عمر ملائم لأن يأتوا إليه بثقة إيمانية. إنهم يدخلون إلى ملكوت الله في وقت يرفض فيه من هم أكبر منهم سناً وأوفر منهم حكمةً، بحسب المقاييس البشرية، أن يفعلوا المثل. عندما قال ربنا عن هؤلاء الصغار أن "لِمِثْلِ هَؤُلاَءِ مَلَكُوتَ اللَّهِ"، فإنه لم يكن يعني أن يقول أنهم ليسوا في حاجة إلى أن يتجددوا ليدخلوا حقاً ذلك الملكوت. فهم ينحدرون من نسل ضال ساقط، وهم أولاد الغضب بالطبيعة. ولكن إيمانهم البسيط يجعلهم مؤهلين للملكوت، وفي ذلك هم مثال لنا جميعاً.
تفسير (مرقس 10: 15)  15 الحق اقول لكم من لا يقبل ملكوت الله مثل ولد فلن يدخله.

تفسير إنجيل مرقس هنري أ. آيرونسايد - Expository Notes on the Gospel of Mark /  Henry A. Ironside

  "مَنْ لاَ يَقْبَلُ مَلَكُوتَ اللَّهِ مِثْلَ وَلَدٍ فَلَنْ يَدْخُلَهُ".

فقط عندما نُظهر هكذا إيمان طفولي ندخل إلى ملكوت الله.

تفسير (مرقس 10: 16)  16 فاحتضنهم ووضع يديه عليهم وباركهم

تفسير إنجيل مرقس هنري أ. آيرونسايد - Expository Notes on the Gospel of Mark /  Henry A. Ironside
فَاحْتَضَنَهُمْ وَوَضَعَ يَدَيْهِ عَلَيْهِمْ وَبَارَكَهُمْ".
هكذا يتأكد الأهل حتى في يومنا الحاضر أنه، ولو لم يُرَ بالعين البشرية، فإنه يأخذ أولادنا بيديه المحبتين ويمنحهم بركته عندما نأتي بهم إليه بإيمان.

هداية الأولاد:

هناك كثيرون اليوم، هم مثل هؤلاء التلاميذ في ذلك الوقت، يتخيلون أن الأولاد الصغار هم أصغر من أن يأتوا إلى الرب يسوع المسيح. ولكن كلماته أوضح من أن يُساء فهمها. إنه يدعو الأولاد لأن يأتوا إليه، ويشجع الأهل على إحضارهم. في موضع آخر يتحدث عن "هَؤُلاَءِ الصِّغَارِ الْمُؤْمِنِينَ بِي" (متى 18: 6)، ويحذّر بشدة من أن يضع أحدٌ حجر عثرة أمام أقدامهم غير الخبيرة. ومن هنا فإننا محقون عندما نرنم قائلين: "هناك صديق للأولاد الصغار". إنه صديقهم، ويُسرّ بمحبتهم وإيمانهم به، ويعتبرهم أصدقاء له. إنها لحقيقة معروفة أن العدد الأكبر ممن هم اليوم مسيحيون حقيقيون جدّيون قد أتوا إلى المخلص قبل بلوغهم الثانية عشرة من العمر.

تفسير انجيل مرقس الاصحاح 10

3. سؤال الغني عن الحياة الأبدية وصعوبه دخول الغنى الملكوت (مرقس 10: 17-27)
تفسير (مرقس 10: 17)  17 وفيما هو خارج الى الطريق ركض واحد وجثا له وساله ايها المعلم الصالح ماذا اعمل لارث الحياة الابدية.

تفسير إنجيل مرقس هنري أ. آيرونسايد - Expository Notes on the Gospel of Mark /  Henry A. Ironside
هذا الحادث والذي يشد انتباهنا كان من الملائم جداً وصفه بأنه "الرفض الكبير".
خلافاً لجميع الذين سألوا يسوع لكيما يوقعوه في فخ مستندين إلى كلماته بالذات بطريقة أو بأخرى، يبدو هذا الشاب، ولو بالحد الأدنى، جاداً بقوة. نعلم من الإنجيل أنه جاء راكضاً، ثم سقط على ركبتيه أمام يسوع، دلالة التبعية والولاء ليسوع وهو يسأله:
"«أَيُّهَا الْمُعَلِّمُ الصَّالِحُ مَاذَا أَعْمَلُ لأَرِثَ الْحَيَاةَ الأَبَدِيَّةَ؟»".
تفسير (مرقس 10: 18)  18 فقال له يسوع لماذا تدعوني صالحا.ليس احد صالحا الا واحد وهو الله.

تفسير إنجيل مرقس هنري أ. آيرونسايد - Expository Notes on the Gospel of Mark /  Henry A. Ironside
 فرد عليه يسوع مستنداً إلى أسلوبه في المحاججة. وسأله أولاً لماذا استخدم العبارة "الصالح" في حديثه إليه. إذ يقول الكتاب المقدس أنه
"لَيْسَ مَنْ يَعْمَلُ صَلاَحاً لَيْسَ وَلاَ وَاحِدٌ" (مز 14: 3).
فلماذا يخاطب يسوع بالصالح، إذاً، ما لم يكن قد ميّز فيه ابن الله، لأن الله وحده صالحٌ؟ لم يجب الشاب على هذا السؤال.
تفسير (مرقس 10: 19)  19 انت تعرف الوصايا.لا تزن.لا تقتل.لا تسرق.لا تشهد بالزور.لا تسلب.اكرم اباك وامك.

تفسير إنجيل مرقس هنري أ. آيرونسايد - Expository Notes on the Gospel of Mark /  Henry A. Ironside
  ثم تلا يسوع الوصايا الست التي تُظهر مسؤوليتنا نحو القريب، بما فيها تلك التي تدعونا لنكرم والدينا، الذين، كما رأينا، يمثلون الله أمام الأولاد في البيت. لقد قال الناموس:
"تَحْفَظُونَ فَرَائِضِي وَأحْكَامِي الَّتِي إذَا فَعَلَهَا الْإنْسَانُ يَحْيَا بِهَا" (لاويين 18: 5).
تفسير (مرقس 10: 20)  20 فاجاب وقال له يا معلم هذه كلها حفظتها منذ حداثتي.

تفسير إنجيل مرقس هنري أ. آيرونسايد - Expository Notes on the Gospel of Mark /  Henry A. Ironside

 فأجاب الشاب بدون لحظة تردد: "يَا مُعَلِّمُ هَذِهِ كُلُّهَا حَفِظْتُهَا مُنْذُ حَدَاثَتِي".

لقد كان هذا الشاب، ظاهرياً، بلا لوم، كمثل شاول الطرسوسي قبل اهتدائه، لأنه كان يلامس بر الناموس. ما لم يدركه هو أن كل البر البشري ما هو إلا كَثَوْبِ عِدَّةٍ في نظر الله، وذلك بسبب فساد القلب.

تفسير (مرقس 10: 21)  21 فنظر اليه يسوع واحبه وقال له يعوزك شيء واحد.اذهب بع كل مالك واعط الفقراء فيكون لك كنز في السماء وتعال اتبعني حاملا الصليب.

تفسير إنجيل مرقس هنري أ. آيرونسايد - Expository Notes on the Gospel of Mark /  Henry A. Ironside
لكي يختبره يسوع ويكشف الشر المحتجب في قلبه قال له:
"يُعْوِزُكَ شَيْءٌ وَاحِدٌ. اذْهَبْ بِعْ كُلَّ مَا لَكَ وَأَعْطِ الْفُقَرَاءَ فَيَكُونَ لَكَ كَنْزٌ فِي السَّمَاءِ وَتَعَالَ اتْبَعْنِي حَامِلاً الصَّلِيبَ".
إنها دعوة لاقتبال المسيح كمخلص والاعتراف به رباً. لكن ذاك (الشاب) الذي بدا في غاية الجدية في بادئ الأمر، لم يستطع اقتناص الفرصة المتاحة أمامه؛ فذاك الذي ادعى محبة القريب كنفسه لم يكن مستعداً لأن يتخلى عن ثروته لخير الآخرين، ولم يكن مستعداً لأن يسلِّم زمام حياته ليسوع. ولذلك مضى حزيناً لأن ثروته العظيمة وقفت حائلاً بينه وبين الولاء للمسيح. هل تاب أبداً؟ لا نعلم. من الكتاب المقدس نعلم فقط أنه ذهب مغْتَمَّاً، لأنه انصرف عن نور الحياة.
تفسير (مرقس 10: 22)  22 فاغتم على القول ومضى حزينا لانه كان ذا اموال كثيرة

 تفسير إنجيل مرقس هنري أ. آيرونسايد - Expository Notes on the Gospel of Mark /  Henry A. Ironside

لقد اندهشوا لسماع ذلك، إذ لا شك أنهم فكروا، كما يفعل الكثيرون اليوم، بأن الفقراء هم أكثر أهلية لدخول الملكوت من الأغنياء. ولكن يسوع أوضح أن الخطر هو في أن يضع الإنسان ثقته بثروته التي تمنع المرء من أن يتخذ مكانه الصحيح أمام الله كخاطئ بائس يمكنه أن يخلص بالنعمة وحسب.

تفسير (مرقس 10: 23)  23 فنظر يسوع حوله وقال لتلاميذه ما اعسر دخول ذوي الاموال الى ملكوت الله.

تفسير إنجيل مرقس هنري أ. آيرونسايد - Expository Notes on the Gospel of Mark /  Henry A. Ironside
يمكننا أن نستشعر مدى الألم الذي اعتصر قلب الرب وهو يقول للتلاميذ مستغرقاً في التفكير:
"«مَا أَعْسَرَ دُخُولَ ذَوِي الأَمْوَالِ إِلَى مَلَكُوتِ اللَّهِ!»".
تفسير (مرقس 10: 24)  24 فتحير التلاميذ من كلامه.فاجاب يسوع ايضا وقال لهم يا بني ما اعسر دخول المتكلين على الاموال الى ملكوت الله.
تفسير (مرقس 10: 25)  25 مرور جمل من ثقب ابرة ايسر من ان يدخل غني الى ملكوت الله.

تفسير إنجيل مرقس هنري أ. آيرونسايد - Expository Notes on the Gospel of Mark /  Henry A. Ironside
إن مرور الجمل من ثقب الإبرة لهو أسهل من دخول غني ملكوت الله.
وحدهم أولئك الذين يبكّتون أنفسهم ويأتون إلى الله، معترفين بحالتهم الضالة وفقرهم الروحي، يجدون مدخلاً إلى هناك.
تفسير (مرقس 10: 26)  26 فبهتوا الى الغاية قائلين بعضهم لبعض فمن يستطيع ان يخلص.
تفسير (مرقس 10: 27)  27 فنظر اليهم يسوع وقال.عند الناس غير مستطاع.ولكن ليس عند الله.لان كل شيء مستطاع عند الله.

تفسير إنجيل مرقس هنري أ. آيرونسايد - Expository Notes on the Gospel of Mark /  Henry A. Ironside

وسأل التلاميذ مذهولين مبهوتين: "فَمَنْ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَخْلُصَ؟"

 فأجابهم يسوع قائلاً أن كل شيء مستطاع عند الله. حتى الأغنياء يمكن الإتيان بهم إلى مكان لا تعود فيه الثروة هي موضع ثقتهم بل الله الحي.

تفسير انجيل مرقس الاصحاح 10

4. وعد المسيح للذين تركوا كل شئ وتبعوه ، إنباؤه عن موته وقيامته (مرقس 10: 28-34)
تفسير (مرقس 10: 28)  28 وابتدا بطرس يقول له ها نحن قد تركنا كل شيء وتبعناك.

تفسير إنجيل مرقس هنري أ. آيرونسايد - Expository Notes on the Gospel of Mark /  Henry A. Ironside
من الطبيعي أن يخطر على بالنا السؤال حول ما دفع بطرس ليقول ما قال. هل كان قلقاً بخصوص مستقبله ورفاقه التلاميذ إذا ما تمنع الأغنياء عن الهرع نحو يسوع ومساعدته في تأسيس الملكوت المسياني المرتقب؟ لربما كان هذا سبباً. لقد قال: "هَا نَحْنُ قَدْ تَرَكْنَا كُلَّ شَيْءٍ وَتَبِعْنَاكَ". لكأن كلماته تدل ضمنياً على تساؤله إذا ما كانوا جازفوا جميعاً سعياً وراء أمل سراب.
تفسير (مرقس 10: 29)  29 فاجاب يسوع وقال الحق اقول لكم ليس احد ترك بيتا او اخوة او اخوات او ابا او اما او امراة او اولادا او حقولا لاجلي ولاجل الانجيل

تفسير إنجيل مرقس هنري أ. آيرونسايد - Expository Notes on the Gospel of Mark /  Henry A. Ironside
 رد يسوع عليه بكلمات مطمئنة رغم أنه ما كان في ذلك الوقت يقوّم بشكل كامل أفكار أتباعه الدنيوية الزمانية بما يخص طبيعة الملكوت الآتي. لقد أعطى وعداً قاطعاً بأنه ما من أحد سيخسر، بل بالحري سيكسب من جراء مشاركته درب الرفض. فقال:
"لَيْسَ أَحَدٌ تَرَكَ بَيْتاً أَوْ إِخْوَةً أَوْ أَخَوَاتٍ أَوْ أَباً أَوْ أُمّاً أَوِ امْرَأَةً أَوْ أَوْلاَداً أَوْ حُقُولاً لأَجْلِي وَلأَجْلِ الإِنْجِيلِ إِلاَّ وَيَأْخُذُ مِئَةَ ضِعْفٍ الآنَ فِي هَذَا الزَّمَانِ بُيُوتاً وَإِخْوَةً وَأَخَوَاتٍ وَأُمَّهَاتٍ وَأَوْلاَداً وَحُقُولاً مَعَ اضْطِهَادَاتٍ وَفِي الدَّهْرِ الآتِي الْحَيَاةَ الأَبَدِيَّةَ".
تفسير (مرقس 10: 30) 30 الا وياخذ مئة ضعف الان في هذا الزمان بيوتا واخوة واخوات وامهات واولادا وحقولا مع اضطهادات وفي الدهر الاتي الحياة الابدية.
تفسير (مرقس 10: 31)  31 ولكن كثيرون اولون يكونون اخرين والاخرون اولين

تفسير إنجيل مرقس هنري أ. آيرونسايد - Expository Notes on the Gospel of Mark /  Henry A. Ironside
ولكنه نبههم إلى حقيقة أن كثيرين من الأولين سيصيرون أخيرين، والأخيرين أولين. وهذا يعني أنه ليس كل من أعطى وعداً بأن يكون تابعاً وفياً مخلصاً سيتابع طريق نكران الذات كرمى لاسم المسيح، كما وأن البعض الذين يبدون متخلفين في مسيرهم والذين كان تكرسهم موضع شك سوف يبرهنون على أنهم صادقون (في إيمانهم) وناكرون لأنفسهم في ساعة التجربة.
تفسير (مرقس 10: 32)  32 وكانوا في الطريق صاعدين الى اورشليم ويتقدمهم يسوع.وكانوا يتحيرون وفيما هم يتبعون كانوا يخافون.فاخذ الاثني عشر ايضا وابتدا يقول لهم عما سيحدث له.


 إتباع المسيح يعني أن نشترك في كأس آلامه، وأن نقع ضحية سوء فهم، بل وحتى أن نكون عرضة للكراهية ويُفترى علينا في عالم شرير. إن من يسلك هذا الطريق يجد فرحاً في الشركة مع ذلك الملك المنبوذ وفي الصلة الوثيقة مع شركائه في الألم، هذا الفرح الذي لم يعرفه الدنيويون؛ كما ويتطلع برجاء راسخ إلى دخول الحياة الأبدية في الدهر الآتي. المؤمنون جميعاً لهم الآن حياة أبدية مقيمة فيهم ولكن في جسد فاسد. وفي الدهر الآتي سندخل إلى الحياة بكامل ملئها عندما يتم افتداء الجسد والروح على نحو كامل من عبودية الفساد.
تفسير (مرقس 10: 33)  33 ها نحن صاعدون الى اورشليم وابن الانسان يسلم الى رؤساء الكهنة والكتبة فيحكمون عليه بالموت ويسلمونه الى الامم

تفسير إنجيل مرقس هنري أ. آيرونسايد - Expository Notes on the Gospel of Mark /  Henry A. Ironside
بينما كانت الجماعة الصغيرة تسير نحو أورشليم كان هناك شيء في سيماء ومحيا يسوع جعل التلاميذ يخافون ويضطربون. ويخبرنا لوقا (9: 51) أن يسوع "ثَبَّتَ وَجْهَهُ لِيَنْطَلِقَ إِلَى أُورُشَلِيمَ". لقد كان يعرف تماماً ما ينتظره هناك، ومضى قُدُماً دونما وجل وبتصميم معقود العزم تبدّى بشكل واضح في سيماءه، وجعل الاثني عشر يشعرون بالقلق وعدم الارتياح. هل ستتبدد كل أحلامهم بملكوتٍ مجيدٍ عتيدٍ فيه سيُعلِن يسوع نفسَه كمسيا ويحرر بني إسرائيل من نير الرومان؟ هل تركوا، في نهاية المطاف، كل شيء كانوا يمتلكونه وغامروا بكل شيء على رجاء لا أساس له؟
تفسير (مرقس 10: 34)  34 فيهزاون به ويجلدونه ويتفلون عليه ويقتلونه وفي اليوم الثالث يقوم

تفسير إنجيل مرقس هنري أ. آيرونسايد - Expository Notes on the Gospel of Mark /  Henry A. Ironside

حاول يسوع أن يجعلهم يفهمون ما سيحدث له، ولكنهم كانوا لا يزالون يخفقون في استيعاب كلماته، وكانت تتملكهم بهوسٍ فكرةُ أن الملكوت على وشك أن يتأسس.

          قال أنهم عندما يصلون إلى أورشليم فإن ابن الإنسان سوف يُسلم إلى القادة الدينيين، الذين كانوا دائماً وأبداً خصوماً له، وكانوا ليحكمون عليه بالموت، ويسلّمونه إلى قادتهم الأمميين الذين

سيهْزَأُونَ بِهِ وَيَجْلِدُونَهُ وَيَتْفُلُونَ عَلَى وجهه المبارك وفي النهاية يَقْتُلُونَهُ.

ولكنه أعطاهم من جديد الوعد بأنه "فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ يَقُومُ". ما يلي ذلك يُظهر مدى هشاشة فهم التلاميذ للأمور التي تكلم عنها.

تفسير انجيل مرقس الاصحاح 10

5. طلب إبنى زبدى وجواب المسيح لهم (مرقس 10: 35-45)
تفسير (مرقس 10: 35)  35 وتقدم اليه يعقوب ويوحنا ابنا زبدي قائلين يا معلم نريد ان تفعل لنا كل ما طلبنا.

تفسير إنجيل مرقس هنري أ. آيرونسايد - Expository Notes on the Gospel of Mark /  Henry A. Ironside
التواضع هو أحد أجمل الورود التي تتفتح في حديقة القلب المتجدد. جميعنا ننزع إلى الكبرياء والخيلاء بالطبيعة. عندما تتملكنا روح المسيح، نظهرُ التواضع والاعتدال اللذين طالما كانا يميزان ربنا المبارك. حيث تسود روح التواضع هذه، تسهل مسامحتنا لأولئك الذين يسيئون إلينا. يبدو هذا بالنسبة لكثيرين خنوعاً صاغراً، ولكن العكس هو الصحيح. تتجلى العظمة في استعداد المرء على نكران ذاته وخدمة الآخرين لأجل المسيح الذي لم يأتِ ليُخدَمَ بل ليخدِمَ ويبذل نفسه فديةً عن الجميع. ليس في وسعنا أن نشارك في عمله الكفاري والفدائي، ولكن يمكننا بل وعلينا أن نتبع مثال حياته في الخدمة المتأنية لبركةِ عالَمٍ بائسٍ محتاجٍ.

عندما التمس يعقوب ويوحنا مراكز مرموقة في الملكوت الآتي، أظهرا كم كان فهمهم ضعيفاً لطبيعته الحقيقية. لم يكن توبيخ الرب لهما بدافع الغضب بل بدافع المحبة لكي يتعلّما المعنى الحقيقي للمشاركة في آلامه ليكون لهما نصيب في المجد العتيد.

"«يَا مُعَلِّمُ نُرِيدُ أَنْ تَفْعَلَ لَنَا كُلَّ مَا طَلَبْنَا»".

هذا الالتماس كان يستند إلى الأنانية والطموح الدنيوي. بينما كان التلميذان وبلا شك غير مدركين تماماً لحالة قلبهم الحقيقية، أظهر ذلك أيضاً كم كان ضعيفاً فهمُهم لفكر معلّمهم.

تفسير (مرقس 10: 36)  36 فقال لهما ماذا تريدان ان افعل لكما.

تفسير إنجيل مرقس هنري أ. آيرونسايد - Expository Notes on the Gospel of Mark /  Henry A. Ironside

"«مَاذَا تُرِيدَانِ أَنْ أَفْعَلَ لَكُمَا؟»".

لقد أراد الرب يسوع أن يعبّرا علناً عما يجول في خاطرهما. لذلك سألهما أن يفصحا عن مرادهما.

تفسير (مرقس 10: 37)  37 فقالا له اعطنا ان نجلس واحد عن يمينك والاخر عن يسارك في مجدك.

تفسير إنجيل مرقس هنري أ. آيرونسايد - Expository Notes on the Gospel of Mark /  Henry A. Ironside
"«أَعْطِنَا أَنْ نَجْلِسَ وَاحِدٌ عَنْ يَمِينِكَ وَالآخَرُ عَنْ يَسَارِكَ فِي مَجْدِكَ»".
لقد كانا يرغبان أن ينالا المراكز المرموقة في الملكوت الآتي. لم يدركا كم كان الرب يسوع المسيح يبغض هكذا مطامح.
تفسير (مرقس 10: 38)  38 فقال لهما يسوع لستما تعلمان ما تطلبان.اتستطيعان ان تشربا الكاس التي اشربها انا وان تصطبغا بالصبغة التي اصطبغ بها انا.

تفسير إنجيل مرقس هنري أ. آيرونسايد - Expository Notes on the Gospel of Mark /  Henry A. Ironside
 إدراك المناصب والمسؤولية في الملكوت: صحيح تماماً أن ربنا سوف يمنح تكريماً وتقديراً خاصاً لأتباع محددين له عندما يعود لتأسيس ملكوته. لقد أوضح ذلك في أقوال عديدة (متى 19: 28؛ لوقا 19: 17). ولكن أولئك الذين سيتبوءون أعلى المراكز آنذاك هم أولئك الذين ارتضوا أن يأخذوا المناصب الوضيعة في غياب الملك والذين كانوا على استعداد لأن يتألموا دون تذمر لأجله.
"لَسْتُمَا تَعْلَمَانِ مَا تَطْلُبَانِ". كان يسوع ليريد لهما أن يدركا ضآلة فهمهما لما سيجري عن قريب. فسألهما: "أَتَسْتَطِيعَانِ أَنْ تَشْرَبَا الْكَأْسَ الَّتِي أَشْرَبُهَا أَنَا وَأَنْ تَصْطَبِغَا بِالصِّبْغَةِ الَّتِي أَصْطَبِغُ بِهَا أَنَا؟"
لقد كان يشير إلى كأس الرفض والمحاكمة والإدانة التي سترفع إلى شفتيه ليشربها، وإلى معمودية الموت التي سيقتبلها على الصليب.
تفسير (مرقس 10: 39)  39 فقالا له نستطيع.فقال لهما يسوع اما الكاس التي اشربها انا فتشربانها وبالصبغة التي اصطبغ بها انا تصطبغان.

تفسير إنجيل مرقس هنري أ. آيرونسايد - Expository Notes on the Gospel of Mark /  Henry A. Ironside
 وإذ لم يعرفا ما يقولان، أعلن يعقوب ويوحنا قائلين: "«نَسْتَطِيعُ»". لقد كان ولاؤهما وإخلاصهما واضحاً، ولكن كان غائباً عن ذهنهما الفهم الكامل لطبيعة ذاك الكأس والمعمودية. فرد يسوع قائلاً أنهما، بل ريب، سيشربان كأسه ويصْطَبِغَانِ بَالصِّبْغَةِ الَّتِي يصْطَبِغُ بِهَا (إذ أن كل من يتبعه عليهم أن يتذوقوا كأس الرفض والنبذ من قِبَلِ العالم ويُسلمون دائماً إلى الموت من أجله)، وأما أن يجلسا عن يمينه وعن يساره فلم يكن له أن يمنحهما بل كان ذلك من نصيب من أُعِدَّ لهم هذا الشرف. ما من إنسان يمكنه أن يختار موقعه في الملكوت عندما سيعتلن بقوة ومجد. فكلٌ سيأخذ المكان الذي يستحقه عندئذ بحسب الحياة والخدمة التي مارسها على الأرض.
تفسير (مرقس 10: 40)  40 واما الجلوس عن يميني وعن يساري فليس لي ان اعطيه الا للذين اعد لهم
تفسير (مرقس 10: 41)  41 ولما سمع العشرة ابتداوا يغتاظون من اجل يعقوب ويوحنا.


"لَمَّا سَمِعَ الْعَشَرَةُ ابْتَدَأُوا يَغْتَاظُونَ".
كان لدى التلاميذ الآخرين أيضاً رغبة في الشهرة والبروز، فكانوا ساخطين على يعقوب ويوحنا اللذين التمسا الحصول على أعلى المناصب سابقين إياهم إلى ذلك.
تفسير (مرقس 10: 42)  42 فدعاهم يسوع وقال لهم انتم تعلمون ان الذين يحسبون رؤساء الامم يسودونهم وان عظماءهم يتسلطون عليهم.

تفسير إنجيل مرقس هنري أ. آيرونسايد - Expository Notes on the Gospel of Mark /  Henry A. Ironside
"عُظَمَاءهُمْ يَتَسَلَّطُونَ عَلَيْهِمْ".
كان من الصعب جداً على التلاميذ أن يفصلوا بين فكرة الملكوت والمناصب المرموقة البارزة لهم. إلا أن الملكوت الذي فيه يكون يسوع المسيح رباً هو ملكوت محبة، حيث على الجميع أن يسعوا لبركة الآخرين، وتأخذ الخدمة المتواضعة مكان التسلط المتغطرس. ليست ممالك العالم هكذا. فهناك العظيم يطغي على أولئك الأقل منه.
تفسير (مرقس 10: 43)  43 فلا يكون هكذا فيكم.بل من اراد ان يصير فيكم عظيما يكون لكم خادما.

تفسير إنجيل مرقس هنري أ. آيرونسايد - Expository Notes on the Gospel of Mark /  Henry A. Ironside
  "لاَ يَكُونُ هَكَذَا فِيكُمْ". في ملكوت الله يسود القانون المعاكس تماماً. أولئك الذين يُعتبرون عظماء في السماء هم أولئك الذين يعملون جاهدين لبركة إخوتهم البشر.
تفسير (مرقس 10: 44)  44 ومن اراد ان يصير فيكم اولا يكون للجميع عبدا.

تفسير إنجيل مرقس هنري أ. آيرونسايد - Expository Notes on the Gospel of Mark /  Henry A. Ironside
 "مَنْ أَرَادَ أَنْ يَصِيرَ فِيكُمْ عَظِيماً يَكُونُ لَكُمْ خَادِماً". ربنا نفسه هو المثال البارز هنا. فذاك الذي كان رب الجميع أصبح خادماً للكل لكي يأتي الناس إلى الله. وإننا مدعوون للسير في إثر خطواته.
تفسير (مرقس 10: 45)  45 لان ابن الانسان ايضا لم يات ليخدم بل ليخدم وليبذل نفسه فدية عن كثيرين

تفسير إنجيل مرقس هنري أ. آيرونسايد - Expository Notes on the Gospel of Mark /  Henry A. Ironside
"ابْنَ الإِنْسَانِ أَيْضاً لَمْ يَأْتِ لِيُخْدَمَ بَلْ لِيَخْدِمَ وَلِيَبْذِلَ نَفْسَهُ فِدْيَةً عَنْ كَثِيرِينَ".
لقد ترك المجد إلى جوار الآب، وجاء إلى هذا العالم، وصار إنساناً لكي يموت. لم يطلب ولو مرة واحدة على الإطلاق تقديراً أو اعترافاً بخدماته. لقد كان ليرضى أن يُهان ويُنْبذ لكي يحقق الهدف من رسالته في الفداء. فهل نجرؤ، نحن الذين ندين بكل شيء إلى الأبد إلى تواضعه، على أن نتوق إلى مجدٍ دنيوي وأن نسعى إلى الحصول على استحسان إخوتنا البشر أكثر من استحسان الله؟

تفسير انجيل مرقس الاصحاح 10

6. فتح عين بارتيماوس (مرقس 10: 46-52)
تفسير (مرقس 10: 46)  46 وجاءوا الى اريحا.وفيما هو خارج من اريحا مع تلاميذه وجمع غفير كان بارتيماوس الاعمى ابن تيماوس جالسا على الطريق يستعطي.

تفسير إنجيل مرقس هنري أ. آيرونسايد - Expository Notes on the Gospel of Mark /  Henry A. Ironside
 "كَانَ بَارْتِيمَاوُسُ الأَعْمَى ابْنُ تِيمَاوُسَ جَالِساً عَلَى الطَّرِيقِ يَسْتَعْطِي".
بالنسبة لهذا المتسول البائس الفاقد البصر، كان مجيء الرب يسوع في ذلك اليوم ليعني انفتاح عينيه جسدياً وروحياً. "ابْتَدَأَ يَصْرُخُ وَيَقُولُ: «يَا يَسُوعُ ابْنَ دَاوُدَ ارْحَمْنِي!»". لم ينتظر أن يدعوه يسوع أولاً، بل "لَمَّا سَمِعَ أَنَّهُ يَسُوعُ النَّاصِرِيُّ"، صرخ في الحال طالباً المعونة التي كان في أمسّ الحاجة إليها. ولا بد أن هكذا إيمان قد راق لقلب الرب.
تفسير (مرقس 10: 47)  47 فلما سمع انه يسوع الناصري ابتدا يصرخ ويقول يا يسوع ابن داود ارحمني.
تفسير (مرقس 10: 48)  48 فانتهره كثيرون ليسكت.فصرخ اكثر كثيرا يا ابن داود ارحمني.

تفسير إنجيل مرقس هنري أ. آيرونسايد - Expository Notes on the Gospel of Mark /  Henry A. Ironside
حاول كثيرون من الذين كانوا في الحشد الذي تبع يسوع وهو يجتاز المدينة أن يُسكتوا المتسول الأعمى، ولكن إيمانه كان أكبر من أن يثنيه اعتراضهم، واستمر يصرخ:
"«يَا ابْنَ دَاوُدَ ارْحَمْنِي»".
إذ كان على يقين في نفسه أن يسوع كان في الحقيقة المسيا المُتنبّأ عنه، الذي هو من نسل داود، فقد عرف أن يسوع كان يستطيع أن يفتح عينيه إن أمكنه أن يسترعي انتباهه.
تفسير (مرقس 10: 49)  49 فوقف يسوع وامر ان ينادى.فنادوا الاعمى قائلين له ثق.قم.هوذا يناديك.

تفسير إنجيل مرقس هنري أ. آيرونسايد - Expository Notes on the Gospel of Mark /  Henry A. Ironside
إن إيماناً مثل ذاك الذي لبَارْتِيمَاوُس لا يمكن أن يخيب لدى السؤال. لقد وقف يسوع وَأَمَرَ أَنْ يُنَادَى المتسول. ولا بد أن فرحة كبيرة قد غمرت قلب ذلك البائس عندما قالوا له: "«ثِقْ. قُمْ. هُوَذَا يُنَادِيكَ»".
تفسير (مرقس 10: 50)  50 فطرح رداءه وقام وجاء الى يسوع.

تفسير إنجيل مرقس هنري أ. آيرونسايد - Expository Notes on the Gospel of Mark /  Henry A. Ironside
وإذ طَرَحَ رِدَاءَهُ الخارجي عنه، َقَامَ على عجل وَجَاءَ إِلَى يَسُوعَ، مُقاداً بشخص لطيف ما في الحشد.
تفسير (مرقس 10: 51)  51 فاجاب يسوع وقال له ماذا تريد ان افعل بك.فقال له الاعمى يا سيدي ان ابصر.

تفسير إنجيل مرقس هنري أ. آيرونسايد - Expository Notes on the Gospel of Mark /  Henry A. Ironside
 فسأل الرب بحنو: "«مَاذَا تُرِيدُ أَنْ أَفْعَلَ بِكَ؟»" لقد كان يعرف تماماً رغبة قلب بَارْتِيمَاوُس، ولكنه رغب منه أن يبدي اعترافاً علنياً بحاجته. فقال بَارْتِيمَاوُس:
"«يَا سَيِّدِي أَنْ أُبْصِرَ»".
تفسير (مرقس 10: 52)  52 فقال له يسوع اذهب.ايمانك قد شفاك.فللوقت ابصر وتبع يسوع في الطريق

تفسير إنجيل مرقس هنري أ. آيرونسايد - Expository Notes on the Gospel of Mark /  Henry A. Ironside

"فَلِلْوَقْتِ أَبْصَرَ وَتَبِعَ يَسُوعَ فِي الطَّرِيقِ". لقد كُوفِئَ إيمانُه في الحال. لقد منحه يسوع سؤله وأعطاه يقيناً إضافياً قائلاً:

"إِيمَانُكَ قَدْ شَفَاكَ".

في غمرة حماسته وامتنانه تبعَ بَارْتِيمَاوُس يسوع في الطريق، رغم أنه ما من دليل على أنه قد دُعِيَ ليكرّس كل وقته للشهادة للمسيح.

          يا لها من شهادة كان ليقدمها عن الحنو والقوة الشافية لذاك الذي هتف له بابن داود.

  

         

         

         

        

         

         


 
   
   
  

 

 

 

 

 

 

 

 

 

This site was last updated 08/18/14