تفسير / شرح أعمال الرسل (أع 5: 34) . 34
فقام في المجمع رجل فريسي اسمه غمالائيل، معلم للناموس، مكرم عند جميع
الشعب، وامر ان يخرج الرسل قليلا.
ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى
والجغرافى - إعداد عزت اندراوس
1) " َقَامَ فِي ٱلْمَجْمَعِ رَجُلٌ فَرِّيسِيٌّ ٱسْمُهُ غَمَالاَئِيلُ،
مُعَلِّمٌ لِلنَّامُوس"
*** فَقَامَ كعادتهم عند التصريح برأى أو مشورة أو إقتراح مجلس السنهدرين .
*** فِي ٱلْمَجْمَعِ أي مجلس السبعين مجلس السنهدرين أعلى هيئة دينية تشريعية
فى إسرائيل
***
فَرِّيسِيٌّ انظر تفسير (متّى ٢: ٧) وهو من فرقة تعتقد أن هناك بعد
الموت قيامة التي ينكرها الكهنة وأتباعهم
الصدوقيون.ومن الواضح أنه يجب على الحكم على التلاميذ أنيوافق اعضاء المجلس
وأغلبهم من الفريسيين وهم قسم صاحب مشورة علمية مبنى على دقة دراسة التوراة
بأحكامها طارحين عليهم حرمان / قطع وقتل تلاميذ المسيح رجما حسب فتاوى الشريعة
*** الفريسيين : بالعبرية perushim وتعنى المفرزين
أى الذين أفرزوا أنفسهم عن الذين لا يدققون فى (جمارات) الناموس ، ومعروف أمهم
منحدرون من جماعة hasidim الحسيديم
(1 مكابيين 2: 42) " وأنضمت إليهم جماعة
الحسيديم المشهورين بشدة البأس فى بنى إسرائيل وبولائهم للشريعة " وهم جماعة
وهبت نفسها لدراسة التوراة وشرحها وكل المكتوب والشفاهى من الناموس فى مقاومة
ومعارضة اليهود الذين بدخولهم الهللينية بدأوا يتحللون من التقليد وكان ذلك من
صنع أنطوخيوس الرابع فى محاولته لمحو الديانة اليهودية وفى البداية وضع أيديهم
مع الحشمونيين hasmoneans زهم السرة
التى نشأت منها عائلات المكابيين بعد ذلك ولكن لما تجبر الحشمونيين
hasmoneans وكونوا لأنفسهم جيشا مدنيا وأشتغلوا
بالسياسة وواستولوا على الرآسة الكهنوت بصورة دائمة أنفصلوا عنهم ونشأت العداوة
بينهم عداوة ظلت قائمة حتى النهاية والتحدى بين الفريسيين وكل رؤساء الكهنة
وأتباعهم الصدوقيين ولما قويت شوكة الفريسييين دخلوا فى سياسة الدول كعنصر فعال
وذلك لفترة قصيرة 75- 67ق. م) أيام الملكة سالومى ألكسندرة ، وقد زادت قوتهم
جدا فى القرن الأول الميلادى المسيحى ووصل عددهم لأكثر من ستة ألاف فريسى
واصبحوا هم مصدر الشرعة والإفتاء وكان لهم تنظيم قوى يسمى بـ " الإخوان"
الفريسيين وتسمى بالعبرية haburath
حبورات وكان تأثيرهم على الشعب كبيرا للغاية وقد خرج منهم فرق الكتبة وهم
شارحوا الناموس للعامة للشعب وأعظم فريسى ظهر فى العصر المسيحى كانا "هلليل"
Hillel و "شماى" وقد علا شأنهم جدا فى أيام حكم
هيرودس وبعد سقوط اورشليم وإهدم الهيكل سنة 70م وإستكاع الفريسييون أن يحتملوا
الصدمة المريعة وبالأخص مدرسة هلليل Hillel
ونجحوا فى افستمرار بالزحف التاريخى للأمة المكسورة
*** غَمَالاَئِيلُ اسم شائع بين اليهود. المدعو "راببان" كمعلم معلمين
وبالعربية "معلمنا" المشهور بدقة دراسة التوراة اسم عبري معناه "مكافأة الله"
وهو حاخام يهودي، عضو في السنهدريم، ورئيسه حسب ما ورد عنه في التلمود وقيل أنه
حفيد الرباني المشهور المسمّى هليل وأن خليفة هليل ابنه سمعان أبو غمالائيل وظن
البعض أن سمعان هذا هو الشيخ الذي حمل المسيح على ذراعيه في الهيكل (لوقا ٢:
٣٢) ولكن ليس من دليل قاطع على صحة ذلك. والأرجح أن غمالائيل أحد مشاهير اليهود
السبعة في تواريخهم.الظاهر أن هذا الرئيس (غمالائيل) كان مائلاً إلى الحرية
الدينية أكثر من سائر أعضاء المجلس وأنه كان أحلم منهم يحب العدل والإنصاف لكن
لا دليل على أنه تنصر بعد ذلك. وكان غمالائيل أول من طالب برفع القيود عن
رسل المسيح والكف عن اضطهادهم. وحجته أن عمل الرسل إن كان إنسانيًا، فهو يسقط
بطبيعة الحال ويفشل ولا يبقى له معجبون، أما إذا كان عملًا إلهيًا فمن حق الرسل
أن يتابعوه ومن الخطأ أن يقاومه اليهود، لأن مقاومة إرادة الله شر (أع 5: 34ـ
39).
ولا بد من أنه سمع مشورة نيقوديموس في المجلس من جهة يسوع (يوحنا ٧: ٥٠ و٥١)
ولعله كان كنيقوديموس ويوسف الرامي في أنهما لم يكونا موافقين لرأي الرؤساء
وعملهم في قتل المسيح (لوقا ٢٣: ٥١).
*** معلومات اخرى عن غمالائيل
اسم عبري معناه "مكافأة الله" وهو حاخام يهودي، عضو في السنهدريم، ورئيسه حسب
ما ورد عنه في التلمود، وهو فريسي، وأحد اللاهوتيين اليهود المعروفين جدًا في
القرن الميلادي الأول. وكان غمالائيل أول من طالب برفع القيود عن رسل المسيح
والكف عن اضطهادهم. وحجته أن عمل الرسل إن كان إنسانيًا، فهو يسقط بطبيعة الحال
ويفشل ولا يبقى له معجبون، أما إذا كان عملًا إلهيًا فمن حق الرسل أن يتابعوه
ومن الخطأ أن يقاومه اليهود، لأن مقاومة إرادة الله شر (أع 5: 34ـ 39).
ب - " يعرف باسم الشيخ" أو غمالائيل الأول لتمييز بينه وبين قريب لاحق، كان
أيضا فعالا
جدا . ً في الرئاسة اليھودية
II - من هو غمالائيل
أ- يقول التقليد أنه كان حفيد ھليل.ويروي تلمود اليهود أنه كان من ذرية الرابي
المشهور هليل. كما تذكر بعض المصادر المسيحية أن غمالائيل تعمد على يدي بطرس
ويوحنا ولكن ليس لدينا إي إثبات علمي على ذلك.
ب- تقاليد أخرى تقول أنه كانت لديه روابط بالعائلة الملكية لھيرودس (أي،
أغريباس األول).
ج- يقول التقليد أنه كان رئيس المجمع، ولكن على األرجح أن ھذا يشير إلى
غمالائيل الثاني.
د- كان أحد السبعين الأكثر احتراما. ًبين الربانيين الذين أعطيوا
لقب الربان
ھـ - مات قبل عام ٧٠ . م
III -فكره اللاھوتي
أ- لقد كان رابيا . ً محترما جدا
ب- ُعرف باھتمامه وضبطه لليھود المبعثرين في الشتات.
ج- كان يُعرف أيضا بفضل اھتمامه بالمحرومين بشكل خاص (غالبا ما كان شعاره يبدأ
بالقول "لخير البشرية").
١ -الأيتام
٢ -الأرامل
٣ -النساء
د- لقد كان المعلم الخاص الرابي للرسول بولس في أورشليم (أع ٢٢ :٣ )
3 «انا رجل يهودي ولدت في طرسوس كيليكية، ولكن ربيت في هذه المدينة مؤدبا عند
رجلي غمالائيل على تحقيق الناموس الابوي. وكنت غيورا لله كما انتم جميعكم
اليوم."
ھـ - في أع ٥ :٣٣ - ٣٩ يعطي رأيا حكيما عاقلا حول كيفية التعامل مع الكنيسة
الأولى في إسرائيل
و- ھذا الرابي كان محترما حتى أنه لدى موته قيل: "عندما مات الربان غمالائيل
الشيخ فإن مجد التوراة توقف وكذلك النقاء والقداسة حرفيا "الفرز") تالشتا
(15:9. Sot
مأخوذا من كتاب Encyclopedia Judaica ، المجلد ص٧ . ،٢٩٦ ً .
ز- لا بد من القول أن حافز غمالائيل في ھذه القضية كان غير واضح غير محدد. ربما
كان
يؤكد حكمة الفريسيين ضد تھور الصدوقيين. ھاتان الطائفتان اليھوديتان القويتان
كانتا
تسخران من بعضھما البعض في كل فرصة تتاح.
*** مُعَلِّمٌ لِلنَّامُوسِ أي توراة موسى وكتب التقليد (متّى ١٥: ٣) 3 فاجاب:
«وانتم ايضا لماذا تتعدون وصية الله بسبب تقليدكم؟ " وهو من الكتبة الذين
يكتبون أسفار الكتاب لمقدس ويفسرونه ويشرحون التقاليد ولشهرة هذا المعلم قصده شاول (أي بولس) من
طرسوس وكان غمالائيل أحد معلمي بولس في الشريعة (أع 22: 3).3 «انا رجل يهودي
ولدت في طرسوس كيليكية، ولكن ربيت في هذه المدينة مؤدبا عند رجلي غمالائيل على
تحقيق الناموس الابوي. وكنت غيورا لله كما انتم جميعكم اليوم. " وقد مات في
منتصف ذلك القرن.
2) " مُكَرَّمٌ عِنْدَ جَمِيعِ ٱلشَّعْبِ، وَأَمَرَ أَنْ يُخْرَجَ
ٱلرُّسُلُ قَلِيلاً»."
مُكَرَّمٌ لعلمه وحكمته وتقواه وعلى ذلك يكون رأيه عندهم معتمداً.
***
أَنْ يُخْرَجَ ٱلرُّسُلُ : كعادة المجالس عند المذاكرة وإتخاذ قرار
بالمداولة وأخذ الاياء (أع ٤: ١٥) لكي لا يسمع
المشكو عليهم ما يتكلمون. ولعل غمالائيل أمر حينئذ بإخراجهم لمعرفته أن وجودهم
في المجلس يهيج حنق الصدوقيين فلا يستطيعون أن يسمعوا مشورته ويتدبروها ولكي لا
يطمع الرسل في معصية المجلس بناء على محاماته عنهم.