تفسير (متى 6: 28) : ولماذا تهتمون باللباس ؟ تأملوا زنابق الحقل كيف تنمو ! لا تتعب ولا تغزل .
ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد المؤرخ / عزت اندراوس
تكررت هذه الآية فى (لو 12: 27 ) تاملوا الزنابق كيف تنمو! لا تتعب ولا تغزل ولكن اقول لكم انه ولا سليمان في كل مجده كان يلبس كواحدة منها.
أورد يسوع سبباً رابعاً لعدم الاهتمام بالأمور الدنيوية، متخذاً مثلاً من المملكة النباتية، كما اتخذ في ع ٢٦ من الحيوانية. وذلك السبب هو اعتناء الرب بجميع خليقته التى خلقها وفى هذه ألاية إهتامة بالزهور.
1) "لِمَاذَا تَهْتَمُّون" الأمر في ع ٢٥ صار هنا سؤالاً. كلمة "لا تهتمون" تعنى لا تقلقوا = الكلمة الأصلية تفيد تعلق العقل يفكر فيه بإستمرار ليلا ونهارا ويطغى على أى قكر آخر ويجعل الإنسان بغير استقرار متعلق بهذا الفكر فقط ويجعله هدفا فى حياته يريد تحقيقة .
2) "تَأَمَّلُوا زَنَابِقَ ٱلْحَقْلِ " قال الرب يسوع: "تأملوا زنابق الحقل lilies of the field كيف تنمو ولا تتعب ولا تغزل، أي لاحظوها ليس للتلذذ بمنظرها الحسن، ولا لتستفيدوا من تركيبها علماً، بل لتتعلموا منها أمثلة أخلاقية أشار إليها سليمان منذ عهد طويل (أمثال ٦: ٦ - ٨ و٣٠: ٢٤ - ٣١). سُميت زنابق الحقل لأنها تنبت في البرية بدون اعتناء الإنسان بها. وهي تمتاز عن غيرها من الزهور بحسن شكلها وبهاء ألوانه
3)".الزنابق" : يطلق هذا الاسم في أيامنا هذه على عدة أنواع من الفصيلة الزنبقية حتى وعلى أزهار من فصائل أخرى وهكذا في أيام المسيح كانت لفظة الزنبق تدل على أنواع شتى وعبثًا تعب الذين أرادوا أن يقيدوها بنوع دون غيره (مت 6: 28). وهذا التقييد لا يزال الوضوح على ما قصده المسيح فلقد قصد الإشارة إلى جمال الأزهار لا إلى أسمائها العلمية.
إن حقيقة أن هذه الزنابق هي نفسها عشب الحقل، لدليل علي أن الرب يشير إلي بعض الزهور البرية التي كانت تنمو في الحقول حولهم، وليس إلي نوع بعينه. لقد أراد أن يوجه أنظارهم إلي عناية الله بهذه النباتات الضعيفة، والتي تخطف الأبصار بجمالها وتعدد أشكالها وألوانها، فكم بالحري تكون عناية الله بالإنسان الذي خلقه علي صورته.
3) "لاَ تَتْعَبُ وَلاَ تَغْزِلُ" ذكر المسيح في ع ٢٦ بعض أنواع العمل في تدبير المعيشة ومنها تعب الإنسان فى صناعة نسيج ثوبه الذى يستغرق فى الطرق القديمة بالمغزل اسابيع وشهورا وهنا ذكر بعضها في تدبير الملابس.
4) "وَلٰكِنْ " أي مع أن الزنابق عاجزة عن تدبير ملابسها.فهو يكسيها بجمال الملابس التى تبهر الناظرين
أولا : التفسير الروحى/ الرمزى والمجازى الذى أسسه العلامة القبطى أوريجانوس - والتأملى الذى أشتهرت به الكنيسة القبطية
فيما يلى كتاب الدر الفريد في تفسير العهد الجديد ـ تفسير انجيل متى – مار ديونيسيوس ابن الصليبي
انه تعالى جاء بالطيور برهانا عن المأكل وبالزنابق عن اللباس فان االزنابق مع كونها نباتاً فان الله يلبسها لوناً جميلاً فكم بالحري انتم افضل منها فهذه ليست ذات حياة اما انتم فأحياء