Encyclopedia - أنسكلوبيديا 

  موسوعة تاريخ أقباط مصر - Coptic history

بقلم المؤرخ / عزت اندراوس

  تفسير انجيل متى الاصحاح الثاني والعشرون

أنقر هنا على دليل صفحات الفهارس فى الموقع http://www.coptichistory.org/new_page_1994.htm

Home
Up
تفسير إنجيل يوحنا
مقدمة تفسير متى
تفسير (مت 1: 1- 17) الفصل 1
تفسير  (مت 1: 18) الفصل 3
تفسير (مت 1: 19 - 24) الفصل 3
تفسير (متى 2: 1- 12)  القصل 3
تفسير (مت 2: 13 - 15) الفصل3
تفسير (مت  3: 1-6)  الفصل 4
تفسير (مت 3: 7-12) الفصل 4
تفسير (مت 3: 13-17) الفصل 4
تفسير (متى 4 : 1- 11) الفصل 4
تفسير (متى 4: 12- 17)  الفصل 6
تفسير (متى 4: 18- 25) الفصل 6
تفسير (متى5: 1-  12) الفصل 10
تفسير (مت 5: 13- 26) الفصل10
تفسير  (متى 5: 27- 48) الفصل10
تفسير متى الإصحاح 6
تفسير متى الإسحاح 7
تفسير متى الإصحاح 8
تفسير متى الإصحاح 9
تفسير متى الإصحاح 10
تفسير متى الإصحاح 11
تفسير متى الإصحاح12
تفسير متى الإصحاح13
تفسير إنجيل لوقا
تفسير متى الإصحاح14
تفسير متى الإصحاح15
تفسير متى الإصحاح16
تفسير متى الإصحاح17
تفسير متى الإصحاح18
تفسير متى الإصحاح19
تفسير متى الاصحاح20
تفسير متىالإصحاح21
تفسير متى الفصل22
تفسير متى الإصحاح23
تفسير متى الفصل24
تفسير متى الفصل25
تفسير متى الفصل26
تفسير متى الفصل27
تفسير متى الفصل28
تفسير متى الفصل 29
تفسير متى
Untitled 8095
مرقس1
Untitled 8102
Untitled 8098

فيما يلى تفسير الإجيل كما رواه متى الإصحاح الثانى والعشرون  

ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد المؤرخ / عزت اندراوس 

تفسير إنجيل متى الإصحاح  الثانى والعشرون
1. المدعوُّون المعتذرون (مت  22: 1-14)
إرسال العبيد
الدعوة
قابلو الدعوة ورافضوها
ثوب العرس
الظلمة الخارجيّة
2. سؤاله بخصوص الجزية (مت 22: 15-22)
3. سؤاله بخصوص القيامة (مت  22 : 23-33)
 4. سؤاله عن الوصيّة العُظمى (مت  22: 34-40)
5. السيِّد يسألهم عن نفسه (مت  22:41-46)

تفسير انجيل متى الاصحاح الثاني والعشرون

مَثل وليمة الملك  (متى 22: 1- 14)

مَثل وليمة الملك
آخر أمثال قالها المسيح قبل صلبه


آخر الأمثال الثلاثة التى قالها يسوع قبل صلبه كانت بعد لعن شجرة التين التى لا تعطى ثمر (مت ٢١ :١٨ -٢٢ ) ودخوله المنتصر لأورشليم (مت  21: 1-11) ثم تطهير يسوع للهيكل (مت ٢١ :١٢ -١٧ ) مما أدى إلى مناقشة وجدال رؤساء الكهنة والكتبة والفريسيين وشيوخ الشعب (ممثلين عن مجلس السنهدريم أعلى مجلس قضائى دينى يهودى فى ذلك العصر) (مت  21: 23-26)  وكل الأمثال الثلاثة  قالها يسوع فى الهيكل لرؤساء الكهنة وتدل كلها على علامات  رفض الرب لرؤساء اليهود واليهودية الرابية أو الشعب.
مَثل وليمة الملك  (متى 22: 1- 14) هذا آخر مثل بين الأمثال التي كان هدف يسوع منها إخبار  رؤساء الدين في أورشليم أنه سيغير فى الكرمة التى كانت الشعب المختار اليهودى ودعوة الأمم ليكونوا كرمة تشارك بنى إسرائيل ليس كلهم بل من آمنوا به فقط (مت ٢١ :٢٣ )  وألأمثال هى
1) مثل الابنين والكرم (مت  21: 27-32)
هو رفض نبوة يوحنا المعمدان أنها من الرب .
2) مثل الكرّامين الأشرار (مت  21: 33-44) هو رفض  المسيا إبن الرب
3) مَثل وليمة الملك  (متى 22: 1- 14) رفض نعمة الرب.

هناك أيضاً سؤال له علاقة بالموضوع حول كم عدد المتكلمين الموجودين في الآيات مت ١ -١٤ :
١ - من الواضح أنه الملك
٢ - من الواضح أيضاً خدام الملك
٣ -ربما كاتب الإنجيل نفسه في (مت ٢٢ :٧)
٤ -ربما يسوع نفسه يعلق في (مت ٢٢ :١٤)

تفسير (متى 22: 1 ) : وجعل يسوع يكلمهم ايضاً بامثال قائلاً :

 

ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد المؤرخ / عزت اندراوس

تابع المسيح تعليمه بأمثال، فقال مثلاً في هذا الأصحاح يشبه في بعض تفاصيله المثل الذي ذكر في لوقا ١٤: ١٥ - ٢٤. وهما مثلان مختلفان، لأن ذاك ضُرِب في بيرية في بيت فريسي (لوقا ١٤: ١٦ ) فلما سمع ذلك واحد من المتكئين قال له: «طوبى لمن ياكل خبزا في ملكوت الله».وهذا في أورشليم في الهيكل. وقصد المسيح في ذاك دعوة الناس إليه. وقصده في هذا دينونتهم على رفضه. وهدف هذا المثل كهدف مثل الكرم، أي إظهار شر اليهود في رفض المسيح، وعقابهم على ذلك. والفرق بين المثلين أن الرب في الأول طلب ثمار البر، وفي الثاني عرض البركات على الناس. في الأول خاطب اليهود كأُمة، وفي الثاني خاطبهم كأفراد. وفي الأول رمز إلى المسيح بأنه ابن رب الكرم، وفي الثاني بملك ابن ملك.
1) "وَجَعَلَ يَسُوعُ يُكَلِّمُهُمْ أَيْضاً بِأَمْثَالٍ قَائِلاً."
. بسبب كلمة "أمثال" في الآية ١ التى تفيد الجمع.  ربما هناك مثلان ثم أدمجا فى مثل واحد هو "وليمة الملك"  في (مت ٢٢ :١ -١٤) ويلاحظ إختلاف المثليين بمقارنة ( مت ٢٢ :١ -١٠ ) ( مت ١١ -١٤ )،وخاصةً ما يتعلق بثياب الزفاف

"أمثال" يعنى الجمع، ولوحظ فى سرد الأمثال فى الأناجيل :
١ - متى دمج عدة أمثال ليسوع ٢ -يسوع استخدم نفس قصص ألأمثال في أوقات مختلفة ليعبر عن حقائق مختلفة ٣ -يسوع كان يتكلم ببساطة إليهم بهيئة أمثال (مر ٤ :١٠ -١٢)

حظي التلاميذ الذين كانوا يرافقون يسوع بامتياز نادر.‏ فكانوا يتعلّمون مباشرة من المعلّم الكبير ويسمعون صوته وهو يشرح لهم الأمثال عندما تصبح غامضة عليهم  ويعلّمهم الحقائق الرائعة.‏ من الصعب نسيانها لأنه تجعل الإنسان يفكر فى القصد لقولها والتفحص فى معناها وهدفها فهى تحفى عظة ما وبها دروسا تنغرس في ذاكرها سامعها ويتناقلونها ويتحدثون عن معناها للآخريين وكانت أمثال يسوع تبعث الحياة في الكلمات فكانت الافكار المجرّدة تتحول إلى صور ذهنية تثبت فى العقل وتنتقل من إنسان لآخر ومن جيل لآخر لا يزال من السهل تذكُّر الامثال الكثيرة التي استخدمها.‏ وكان علي تلاميذه  حفظ كلماته في عقولهم وقلوبهم لأنه لم يكن قد حان الوقت بعد لتدوين كلماته خطيًّا.‏* لكنَّ يسوع سهّل عليهم تذكُّر ما علّمه من خلال طريقة تعليمه كان يستخدمها اهل الشرق وهى الأمثال فكان استخدامه بارع فيها.‏كثيرا ما استخدم يسوع في تعليمه تشبيهات غير معقدة لا تتطلب سوى كلمات قليلة.‏ رغم ذلك،‏ رسمت هذه الكلمات البسيطة صورا ذهنية حيّة وعلّمت حقائق روحية مهمّة بطريقة واضحة.‏ مثلا،‏ عندما حثّ يسوع تلاميذه ألا يحملوا همًّا بسبب الحاجات اليومية،‏ تحدث عن «طيور السماء» و «زنابق الحقل».‏ فالطيور لا تزرع ولا تحصد،‏ والزنابق لا تغزل ولا تنسج.‏ مع ذلك،‏ فإن الله يهتم بها.‏ فالنقطة التي كان يسوع يرمي اليها واضحة:‏ اذا كان الله يهتم بالطيور والزهور،‏ فهو سيهتم حتما بالبشر الذين ‹يداومون اولا على طلب الملكوت›.‏ —‏ متى ٦:‏​٢٦،‏ ٢٨-‏٣٣‏.

‏ساعدت امثال يسوع مستمعيه على تذكُّر كلماته.‏ والموعظة على الجبل،‏ المدوّنة في متى ٥:‏٣–‏٧:‏٢٧‏،‏ هي مثال بارز لاستخدام يسوع الامثال بكثرة.‏ فهي تحتوي بحسب احد احصاءات المفسرين على اكثر من ٥٠ صورة بيانية.‏ لكن تذكَّر ان هذه الموعظة يمكن قراءتها بصوت عالٍ في ٢٠ دقيقة تقريبا.‏ وهذا يعني ان يسوع استخدم كمعدل صورة بيانية كل ٢٠ ثانية تقريبا.‏ من الواضح ان يسوع ادرك اهمية التعليم بالامثال.‏
وأورد الكتاب المقدس سبب إستخدام يسوع الأمثال فى تعليمه سببين  يوضحان لماذا علَّم يسوع بأمثال.‏

اكثر يسوع ايضا من استخدام الاستعارات،‏ التي تضفي على المعنى قوة اكبر من التشبيهات.‏ ففي الاستعارة يبدو الواحد كما لو انه هو الآخر.‏ وقد ابقى يسوع الاستعارات ايضا بسيطة.‏ فذات مرة قال لتلاميذه:‏ «انتم نور العالم».‏ والتلاميذ فهموا معنى هذه الاستعارة.‏ فقد ادركوا انه من خلال اقوالهم وأعمالهم،‏ يمكنهم ان يدَعوا نور الحق الروحي يضيء وأن يساعدوا الآخرين على تمجيد الله.‏ (‏متى ٥:‏​١٤-‏١٦‏)‏ لاحِظ ايضا استعارتَين اخريين استخدمهما يسوع:‏ «انتم ملح الارض» و «انا الكرمة،‏ وأنتم الاغصان».‏ (‏متى ٥:‏١٣؛‏ يوحنا ١٥:‏٥‏)‏ ان صورا كلامية كهذه هي فعّالة بسبب بساطتها.‏

اولا،‏ فعل ذلك إتماما للنبوات.‏ نقرأ في متى ١٣:‏​٣٤،‏ ٣٥‏:‏ «هذا .‏ .‏ .‏ قاله يسوع للجموع بأمثال.‏ فإنه بدون مثَل لم يكن يكلّمهم،‏ ليتم ما قيل بالنبي القائل:‏ ‹أفتح فمي بأمثال›».‏ والنبي الذي اقتبس منه متى هو كاتب المزمور ٧٨:‏٢‏.‏ وصاحب المزمور هذا كتب بوحي من روح الر قبل قرون من ولادة يسوع.‏ لاحِظ ما يعنيه ذلك.‏ لقد قال الرب قبل مئات السنين ان المسيَّا سيعلّم بأمثال.‏ فلا شك اذًا ان الرب يقدِّر قيمة اسلوب التعليم هذا.‏
ثانيا،‏ اوضح يسوع انه يستخدم الامثال لتمييز ذوي القلوب ‹الغليظة›.‏ (‏متى ١٣:‏​١٠-‏١٥؛‏ اشعيا ٦:‏​٩،‏ ١٠‏)‏ فكيف فضحت امثاله دوافع الناس؟‏ في بعض الاحيان،‏ اراد يسوع ان يطلب سامعوه شرحا ليفهموا المعنى الكامل لكلماته.‏ والمتواضعون هم الذين كانوا على استعداد لطرح الاسئلة بعكس الاشخاص المتكبرين.‏ (‏متى ١٣:‏٣٦؛‏ مرقس ٤:‏٣٤‏)‏ وهكذا،‏ كشفت امثال يسوع الحق لذوي القلوب المتعطشة اليه؛‏ وفي الوقت نفسه أخفته عن المتكبرين.‏
 برع يسوع في استخدام امثال من حياة الناس اليومية.‏ فالكثير من امثاله مستوحى من ظروف في الحياة اليومية مثل طحن القمح ليصير دقيقا،‏ وإضافة الخميرة الى العجين،‏ إيقاد سراجا،‏ او كنس البيت؟‏ (‏متى ١٣:‏٣٣؛‏ ٢٤:‏٤١؛‏ لوقا ١٥:‏٨‏)‏  صيادين يلقون شباكهم في بحر الجليل؟‏ (‏متى ١٣:‏٤٧‏)‏  اولادا يلعبون في ساحات الاسواق؟‏ (‏متى ١١:‏١٦‏)‏

كما إستخدم يسوع امورا مألوفة اخرى في امثاله مثل زرع البذار،‏ ولائم الاعراس المبهجة،‏ وإثمار حقول الزرع في الشمس.‏ —‏ متى ١٣:‏​٣-‏٨؛‏ ٢٥:‏​١-‏١٢؛‏ مرقس ٤:‏​٢٦-‏٢٩‏.‏ وتكلم يسوع في مثَل السامري المحب للقريب عن الطريق التي ‹تنزل من اورشليم الى اريحا› لإيضاح نقطته؟‏
 يكشف الكثير من امثال يسوع معرفته عن الطبيعة،‏ بما فيها النباتات،‏ الحيوانات،‏ وعناصر الطبيعة.‏ (‏متى ١٦:‏​٢،‏ ٣؛‏ لوقا ١٢:‏​٢٤،‏ ٢٧‏)‏
 يسوع دعا نفسه «الراعي الفاضل» وأتباعَه «الخراف».‏ .‏ لذلك ذكر ان هذه المخلوقات الطيِّعة تتبع راعيها بإذعان.‏ ولماذا تتبع الخراف راعيها؟‏ قال يسوع:‏ «لأنها تعرف صوته».‏ (‏يوحنا ١٠:‏​٢-‏٤،‏ ١١‏)‏ فهل تعرف الخراف حقا صوت راعيها؟‏
 استخدم يسوع حادثة فى أمثاله لم يمضِ عليها فترة طويلة‏  ‏ استخدم يسوع حادثة لم يمضِ عليها فترة طويلة لدحض المفهوم الخاطئ ان المآسي تحلّ بالذين يستحقونها.‏ قال:‏ «اولئك الثمانية عشر الذين سقط عليهم البرج في سلوام فقتلهم،‏ أتظنون انهم كانوا مديونين [خطاة] اكثر من سائر الناس الساكنين في اورشليم؟‏».‏ (‏لوقا ١٣:‏٤‏)‏ فهؤلاء الثمانية عشر شخصا لم يموتوا بسبب خطية ما اثارت السخط الالهي،‏ بل بسبب «الوقت والحوادث غير المتوقعة».‏ (‏جامعة ٩:‏١١‏)‏ وهكذا،‏ دحض يسوع تعليما باطلا بالاشارة الى حادثة معروفة لدى سامعيه.‏

تفسير (متى 22: 2 ) : “ يشبه ملكوت السماوات انساناً ملكاً صنع عرساً لابنه ،

ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد المؤرخ / عزت اندراوس
٢ «يُشْبِهُ مَلَكُوتُ ٱلسَّمَاوَاتِ إِنْسَاناً مَلِكاً صَنَعَ عُرْساً لابْنِهِ».
 1) "  يُشْبِهُ مَلَكُوتُ ٱلسَّمَاوَاتِ"  هذا المثل
عن ملكوت السمواوات كان موضوعاً متكرراً في تعليم يسوع وخدمته الكرازية (مت ٤ :١٧ ) هو كانت ً حقيقة معاشة راهنة واقعية ورجاء مستقبلي. بشكل أساسي، إنه ملك الرب في قلوب البشر الآن والذي سيكتمل يوماً ما على كل الأرض. هذه المرادفة لعبارة "ملكوت الله" في مرقس ولوقا . متى، الذي يكتب إلى اليهود، هو لا يستخدم إسم يهوه الإله العبرى تبعا لتقليد اليهود فى تقديس إسم يهوه وعدم ذكرة حتى لا يخطئوا فى نطق هذا  الإسم الإلهى  "الذى غيرته ترجمة الكتاب المقدس فى اللغة العربية إلى الله وهو أسم لإله الإسلام وليس إسم إله اليهود ولا المسيحيين "
( رؤيا ١٩: ٧، ٩)  لنفرح ونتهلل ونعطه المجد! لان عرس الخروف قد جاء، وامراته هيات نفسها. 8 واعطيت ان تلبس بزا نقيا بهيا، لان البز هو تبررات القديسين». 9 وقال لي:«اكتب: طوبى للمدعوين الى عشاء عرس الخروف!». وقال:«هذه هي اقوال الله الصادقة».
مَلَكُوتُ ٱلسَّمَاوَات أي بركات الإنجيل التي بشر بها المسيح.
2) "  انساناً ملكاً "
"ملكا .. لأبنه " رغم أنه من غير الملائم تحويل الأمثال إلى قصص مجازية، إلا أنه يبدو أن هذا الموضوع الملكي متعلق بالرب ومن اللافت أيضاً أنه في الأمثال الثلاثة جميعا (1) مثل الأبنين (2) مثل الكرامين الأشرار (3) مثل العرس (مت ٢١ :٢٨ -٢٢ :١٤) في متى "ابن" له دور في القصة.قد يكون له دور ثانوي في هذا المثل، ولكنه موجوداً وواضحا مع أنه يرتقى ليكون تلمحياً . يجب على الإنسان نفسه الذى يحب ان يرى الرب على أنه الملك ويسوع على أنه الابن الملكي. ويحضر ليمة العرس إذاً حاضرا الوليمة ًليرى الفرح الإلهى الذى لا يكون له شبيها على الأرض إلا فى القلب  (مت 18: 11) ( لو 13: 39) ( لو 14: 15) (لو 22: 16) (رؤ 19: 9و 17) وهذه غشارة إلى وليمة مسيانية
يُشْبِهُ إِنْسَاناً أي أحوال إنسان وأعماله
فى إعداد فرح وهو يقرب مفهوم سمائى غير مرئى لحدث يراه الناس فى حياتهم ويمارسوه . وتقوم تلك المشابهة لهذا الإنسان الذى يبدأ  بالاستعداد، والدعوات، وقبول كل المدعوين الدعوة أو رفضها، وفرح كل من قابليها.
3) " صنع عرساً لابنه "
 عُرْساً أى فرح وبهجة كثيراً ما يشبِّه الكتاب المقدس بركات العهد الجديد بعرس (إشعياء ١٥: ٦ ) ( أش٦١: ١٠ ) (أش ٦٢: ٥) (هوشع ٢: ١٩ ) ( متّى ٩: ١٥ ) ( يوحنا ٣: ٢٩ ) ( أفسس ٥: ٢٢ ) ( ٢كورنثوس ١١: ٢). ووجه الشبه بين وليمة العرس والإنجيل: الابتهاج وجمع الأصدقاء. وفيه مسرات وخيرات ، فهو بشارة غفران وسلام ورجاء ومصالحة مع الرب ورفقته، وبكل بركات العهد الجديد، ومواعيد السماء، وتعزية الروح القدس. وظهور محبة المسيح لكنيسته ومحبة الكنيسة للمسيح، ومسرة كل منهما بالآخر، واتحادهما الدائم.  أن بركات الإنجيل تشبه وليمة، ولزيادة ما فيه من المسرة يشبه وليمة عرس التى بها سر الشكر ، ولما فيه من الشرف والعظمة يشبه وليمة عرس ملك، كوليمة أحشويرش التي «أَظْهَرَ غِنَى مَجْدِ مُلْكِهِ وَوَقَارَ جَلاَلِ عَظَمَتِهِ» (أستير ١: ٤) لأن العريس هو المسيح والعروس هي كنيسته. ومدة التبشير في الإنجيل زمان الخطبة.
ويقول سفر الرؤيا إن اقتران المسيح بالكنيسة لا يكون إلا بعد مجيئه الثاني (رؤيا ١٩: ٧). فيصح أن نحسب الوليمة المذكورة هنا وليمة خطبة المسيح للكنيسة على الأرض، ووليمة الاقتران في السماء (أفسس ٥: ٢٧). وقد عبَّر الكتاب عن الوليمتين بالعرس.

تفسير (متى 22: 3 ) : وأرسل عبيده ليدعوا المدعوين الى العرس فلم يريدوا ان ياتوا .

 فيما يلى تفسير انجيل متى  - مار ديونيسيوس ابن الصليب ـ من كتاب الدر الفريد في تفسير العهد الجديد

يشير هذا المثل الى الزمان الذي بعد الصلب ومعلوم انه بعدما ذبح دعاهم الى العرس . وأراد بالملكوت بشارة الانجيل وبالرجل الله الآب وبابنه السيد المسيح وبعبيده الانبياء وبالمدعوين اليهود . وسمى الدعوة عرساً لانه خطب البيعة : وليمة لانه دعا اليها الشعوب . ثم شبه الملكوت بالعرس ليبين اهتمامه ومحبته لنا كما يهتم اصحاب العرس بلوازم العرس وراحة المدعوين ثم وليبرهن لنا عن بهاء الملكوت وبهرجته حيث لا حزن ولا وجع . ولسائل يسأل لماذا لم يكن العرس لصاحب الدعوة ولكن لابنه والجواب على ذلك هو لان الآب والابن والروح القدس واحدهم بالجوهر فعرس الابن هو عرس الآب نفسه

ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد المؤرخ / عزت اندراوس

1) " َأَرْسَلَ عَبِيدَهُ  " وهذا المثل كان من تقاليد وعادة الملوك الأرضيين في ولائمهم، فلم يكن يليق بشرف الملك أن يرسل ابنه ليدعو الناس. هذا فى المثل ولكن المسيح ابن الرب ملك السموات والأرض تنازل أن يدعو العالم قائلاً: تعالوا، وأعد وليمة أرضية تبدأ بالتوبة وتناول من سر الشكر من يأكل منها يدخل العرس الذى هو الملكوت وفى السماء أعد لنا المسيح كل شيء .
عَبِيدَه قال بعض المفسرين أن العبيد هم جماعة الأنبياء (متّى ٢١: ٣٦) وهم الذين دعوا الأمة اليهودية لتقبل مراحم الرب وبركاته فى القديم . وقال آخرون خدام الإنجيل في أيام المسيح قبل صلبه كيوحنا المعمدان والاثني عشر رسولاً والتلاميذ السبعين، فهؤلاء كلهم نادوا «قَدْ كَمَلَ الزَّمَانُ وَاقْتَرَبَ مَلَكُوتُ الله» (مرقس ١: ١٥)  فيتضح من ذلك أن دعوة المسيح للملكوت دعى بها الأنبياء فى العهد القديم إلا أن دعوة المسيح مختلفة لأنه جديدة ، بل هي تكميل للدعوة الأولى لأنه صاحب العرس ومنشئ الفرح فيه أعده فى وليمة سر الشكر . فمنذ بدأ أن يكون اليهود أمة قام نبيٌ بعد نبي ليخبر الأمة بإتيان ملكها ومنقذها وهاهو المسيح ملك الملوك ورب الأرباب ، جاء ليقدم لكم طعاما من خبر وخمر فيه الحياة والحياة مانت نور الناس ولكن الناس أحبوا الظلمة أكثر فرفضوا قبول دعوته لحضور الوليمة ورفضوا طعامه الذى من يأكل منه لا يموت إلى الأبد موت الخطية .
2) " لِيَدْعُوا ٱلْمَدْعُوِّينَ إِلَى ٱلْعُرْسِ"
 هذه حرفياً هي "ادعوا المدعوين". لقد كانت عرفاً في الشرق  القديم أن تُوجه دعوتين للشخص: دعوة أصلية عامة وأخرى شخصية حول إعلان عن أن الوليمة لمعرفة عدد الذين سيحضرونها لإعداد طعام يكفيهم
ٱلْمَدْعُوِّينَ هم البشر، وأولهم الأمة اليهودية.
3) "  فَلَمْ يُرِيدُوا أَنْ يَأْتُوا"
هذا زمن ناقص يدل على رفض متكرر.

لا تزال العادة في بلاد الشرق الأوسط أن يحمل بعض ذوي العروس بطاقة دعوة يذهبون بها إلى بيوت الأصدقاء والجيران يدعونهم إلى العرس قائلين «عقبال عند الجميع» وما زال أيضا يذهبون ذوى العرس لدعوة المدعويين مرة ثانية خاصة لحضور مأدبة العرس ليعرفوا عدد المدعويين وكمية الطعام التى ستقدم وهو المرجَّح. فهي دعوة ثانية، تكرر دعوة الأنبياء الأقدمين جرياً على العادة الباقية إلى هذا اليوم في الولائم، وهي أن المدعو يُدعى ثانية في ساعة الوليمة (أستير ٥: ٨).
فَلَمْ يُرِيدُوا من الغريب أن المدعوين في المثل يرفضون مثل هذه الدعوة الشريفة المبهجة. والعقل لا يسلم بذلك الرفض إلا بأن أولئك المدعوين أحبوا سلطتهم فكانوا يكرهون تسلط ذلك الملك عليهم ، وغير راضين أن يظهروا الصداقة له أو أن يقبلوا دعوته لهم بحضور وليمته. رفض الدعوة هو إعلان بغضهم للملك وعصيانهم عليه. وظهرت هذه الإنفعالات من القيادات الدينية لليهود فى مناقشاتهم معه رافضين ملكوت المسيح الروحي لأنهم أرادوه ملكا وقائدا حربيا ، فكان ما أظهروه للمسيح من أعمالهم كما لو قالوا «لا نريد أن هذا يملك علينا» فعدم محبة المسيح ومُلكه سبب رفض دعوته للخلاص
.

ومن هم المدعوون الذين رفضوا دعوته إلا الأمة اليهودية والخطاة الذين أحبوا وسخ خطيتهم والذين أحبوا العالم وشهوته وبذخه أفضل من مد المسيح

تفسير (متى 22: 4 ) : فارسل أيضاً عبيداً آخرين قائلاً : قولوا للمدعوين : هوذا غدائي أعددته ، ثيراني ومسمناتي قد ذبحت ، وكل شيء معدّ . تعالوا الى العرس !

 فيما يلى تفسير انجيل متى  - مار ديونيسيوس ابن الصليب ـ من كتاب الدر الفريد في تفسير العهد الجديد

أراد بالعبيد الآخرين يوحنا والاثني عشر رسولاً والاثنين والسبعين مبشراً وبالغداة جسد ودم سيدنا يسوع المسيح الذي قربه فداء عنا . ودعي هنا وليمة لانه مملوء من النعيم والافراح . والذين لم يريدوا ان ياتوا هم الكتبة والفريسيون . ولكي لا يقولوا ان الذي دعانا ( اي الابن ) هو ضد الله فقال ان الآب عمل العرس . وهو ( اي المسيح ) الذي دعا اليهود قبل قيامته وبعدها وثم دعا الشعوب . فقبل القيامة قال انما ارسلت للخراف الضالة من آل اسرائيل . وبعد القيامة قال الرسل وبولس لليهود انه لكم انتم يجب ان تقال كلمة الله الخ . ثم ان الله كان عارفاً ان اليهود لا يذعنون ومع ذلك دعاهم ليسد أفواههم عن الاعتراض فيعلمنا بذلك ان نتمم ما هو واجب علينا ولو لم يكن من يستفيد . ويقول القديس كيرلس ان الذي دعا للعرس هو الآب والذي ارسل للمدعوين هو الابن وقد دعي عبداً لانه اتخذ مثال العبد . فاولاً دعا الكتبة وعارفي الناموس ولانهم لم يلبوا الدعوة دعا المساكين والضعفاء وهم الرسل الذين صاروا اقوياء بالمسيح . والذين دعوا من مفارق الطرق هم رمز عن الشعوب . وقد ذكر الرسول أربع دعوات أولها دعوة الصالحين للشعوب فما اذعنوا لها وثانيها دعوة الانبياء لليهود فاصموا مسامعهم عنها وثالثها دعوة الرسل لليهود أيضاً فلم يركنوا لها . ورابعها كانت عامة لليهود وللامم بواسطة الرسل والمعلمين فاطاعت الامم وخضعت . وقوله ” كل شيء مهيأ ” يعني غفران الخطايا منحة الروح ملكوت السماوات 

 

ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد المؤرخ / عزت اندراوس

1) " فَأَرْسَلَ أَيْضاً عَبِيداً آخَرِينَ" عَبِيداً آخَرِين يؤكد معظم المفسرين أن هؤلاء العبيد هم التلاميذ والرسل وغيرهم من المبشرين الذين نادوا بالإنجيل بعد صلب المسيح وصعوده، مبتدئين من حلول الروح القدس يوم الخمسين، كاستفانوس وبرنابا وبولس وأمثالهم ممن نادوا بيسوع والقيامة. وهو دائما يقف على أبواب قلوب الناس ويدق لعل أحدا يفتح بابه فيدخل إليه كما أنه يرسل عبيده الآخرين يكررون الدعوة مرات عديدة  إظهاراً لطول أناته ورغبته في خلاصهم.(1تيمو 2: 4) الذي يريد أن جميع الناس يخلصون، وإلى معرفة الحق يقبلون.
2) " َ قَائِلاً: قُولُوا لِلْمَدْعُوِّينَ:" قُولُوا لِلْمَدْعُوِّين أشار بذلك إلى أن دعوة الإنجيل عامة شاملة لكل البشرويذكر البشير (لوقا ٢٤: ٢٢ - ٢٤) هذا المثل ذاته ويضيف إليه أنه لا يزال يوجد مكان.  لم تعد مقيدة كما حدث فى العهد القديم على الجنس اليهودى أو متربطة بأرض الميعاد،بل تعم الدعوة الأمم، ويُفسح لهم المجال لقبول الإنجيل. كقوله «مَنْ يُرِدْ فَلْيَأْخُذْ مَاءَ حَيَاةٍ مَجَّانًا» (رؤيا ٢٢: ١٧).
3) " هُوَذَا غَدَائِي أَعْدَدْتُهُ. ثِيرَانِي وَمُسَمَّنَاتِي قَدْ ذُبِحَتْ،"
غذائى قد أعددته  تشير إلى أول وليمتين يوميتين (لو ١٤ :١٢ ) في ذلك الوقت كانت هناك وليمة تُقدّم في منتصف النهار، واحدة عند الصباح (٩ قبل الظهر- ١٢ بعد الظهر) والثانية التى تقدم فيها الثيران والذبائح  عند الغروب (٣ بعد الظهر- ٦ بعد الظهر). يستمر سبعة أيام. هذه الوليمة كانت تبدأ احتفال ( أمثال ٩: ٢ )  ذبحت ذبحها مزجت خمرها.ايضا رتبت مائدتها  " ثِيرَانِي وَمُسَمَّنَاتِي كناية عن البركات الروحية من السلام والخيرات الروحية التى لا تقدر بثمن ولا تقاس بالخيرات الأرضية والمسرة بالمسيح. فهو مثل قوله بفم النبي «يَصْنَعُ رَبُّ الْجُنُودِ لِجَمِيعِ الشُّعُوبِ فِي هذَا الْجَبَلِ وَلِيمَةَ سَمَائِنَ، وَلِيمَةَ خَمْرٍ عَلَى دَرْدِيّ، سَمَائِنَ مُمِخَّةٍ، دَرْدِيّ مُصَفًّى» (إشعياء ٢٥: ٦). غريب أمر البشر الذين يدعون إلى مائدة الرب ولا يأتون إليها
4) " وَكُلُّ شَيْءٍ مُعَدٌّ. تَعَالَوْا إِلَى ٱلْعُرْسِ"  كُلُّ شَيْءٍ مُعَدٌّ أي أن الآب مستعد أن يقبل الخاطئ، لأن الابن اصبح ذبييحة وحمل خطايانا وأعطانا غفرانا للخطايا ، والروح القدس أن يقدسه، بشرط قبول دعوته لمائدة سر الشكر وأن في الإنجيل كل ما تحتاج النفس إليه. وابتدأ الاستعداد للوليمة الإنجيلية زمن الناموس في رسومه وذبائحه وأعياده «ظل الخيرات العتيدة» وأشار المسيح إلى ما في هذه الوليمة من شبع للنفس (يوحنا ٦: ٥١ - ٥٩)
انا هو الخبز الحي الذي نزل من السماء. ان اكل احد من هذا الخبز يحيا الى الابد. والخبز الذي انا اعطي هو جسدي الذي ابذله من اجل حياة العالم». 52 فخاصم اليهود بعضهم بعضا قائلين:«كيف يقدر هذا ان يعطينا جسده لناكل؟» 53 فقال لهم يسوع:«الحق الحق اقول لكم: ان لم تاكلوا جسد ابن الانسان وتشربوا دمه، فليس لكم حياة فيكم. 54 من ياكل جسدي ويشرب دمي فله حياة ابدية، وانا اقيمه في اليوم الاخير، 55 لان جسدي ماكل حق÷ ودمي مشرب حق. 56 من ياكل جسدي ويشرب دمي يثبت في وانا فيه. 57 كما ارسلني الاب الحي، وانا حي بالاب، فمن ياكلني فهو يحيا بي. 58 هذا هو الخبز الذي نزل من السماء. ليس كما اكل اباؤكم المن وماتوا. من ياكل هذا الخبز فانه يحيا الى الابد». 59 قال هذا في المجمع وهو يعلم في كفرناحوم. " . وفي خطاب بطرس يوم الخمسين تمام الإيضاح بقوله «كل شيء معد» (أعمال ٢) (انظر أيضاً أعمال ٣: ١٩ - ٢٦ ) فتوبوا وارجعوا لتمحى خطاياكم، لكي تاتي اوقات الفرج من وجه الرب. 20 ويرسل يسوع المسيح المبشر به لكم قبل. 21 الذي ينبغي ان السماء تقبله، الى ازمنة رد كل شيء، التي تكلم عنها الله بفم جميع انبيائه القديسين منذ الدهر. 22 فان موسى قال للاباء: ان نبيا مثلي سيقيم لكم الرب الهكم من اخوتكم. له تسمعون في كل ما يكلمكم به. 23 ويكون ان كل نفس لا تسمع لذلك النبي تباد من الشعب. 24 وجميع الانبياء ايضا من صموئيل فما بعده، جميع الذين تكلموا، سبقوا وانباوا بهذه الايام. 25 انتم ابناء الانبياء، والعهد الذي عاهد به الله اباءنا قائلا لابراهيم: وبنسلك تتبارك جميع قبائل الارض. 26 اليكم اولا، اذ اقام الله فتاه يسوع، ارسله يبارككم برد كل واحد منكم عن شروره». (أع٤: ١٢)وليس باحد غيره الخلاص. لان ليس اسم اخر تحت السماء، قد اعطي بين الناس، به ينبغي ان نخلص». .

تفسير (متى 22: 5 ) : ولكنهم تهاونوا ومضوا، واحد الى حقله،  وآخر الى تجارته ،

 فيما يلى تفسير انجيل متى  - مار ديونيسيوس ابن الصليب ـ من كتاب الدر الفريد في تفسير العهد الجديد

يشير بقوله هذا الى الذين هم منغمسين في فلاحة الاراضي والى المنشغلين في البيع والشراء . اذ محبتهم الزائدة الى المقتنى الزائل أبعددتهم عن ملكوت السماوات .

ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد المؤرخ / عزت اندراوس

1) " وَلٰكِنَّهُمْ تَهَاوَنُوا " ومعنى كلمة تهاون باللغة العربية : " تَقَاعَس ،َ اِسْتَخَفَّ بِهِ،  أهْمَلَهُ ، تراخى.. " هذا التهاون يدل على اللامبالاة أو فتور تجاه الدعوة الملكية.

2) " وَمَضَوْا، وَاحِدٌ إِلَى حَقْلِهِ، وَآخَرُ إِلَى تِجَارَتِهِ،"هذا مشابه لـ (لو ١٤ :١٨ -١٩) وارسل عبده في ساعة العشاء ليقول للمدعوين: تعالوا لان كل شيء قد اعد. 18 فابتدا الجميع براي واحد يستعفون. قال له الاول: اني اشتريت حقلا وانا مضطر ان اخرج وانظره. اسالك ان تعفيني. 19 وقال اخر: اني اشتريت خمسة ازواج بقر وانا ماض لامتحنها. اسالك ان تعفيني. 20 وقال اخر: اني تزوجت بامراة فلذلك لا اقدر ان اجيء .أعمالهم لم تكن شريرة، ولكن لامبالاتهم تجاه دعوة الله في المسيح هي خطأ فادح أضاع الملكوت منهم

في هذين العددين (متى 22: 5 و6) أظهر هذا المثل هنا رد فعل الناس من رفض بشارة الإنجيل وشمل ما فعله اليهود الأمة المختارة صاحبة الوعد التى كانت دائما تترك (أر 2: 13) لأن شعبي عمل شرين: تركوني أنا ينبوع المياه الحية، لينقروا لأنفسهم أبآرا، أبآرا مشققة لا تضبط ماء. " وكذلك ما يعمله أكثر الناس حتى يومنا هذا . وينقسم أهل العالم إلى قسمين القسم الأول وأتى فى العدد (متى 22: 5) : (١) الذين لا يبالون بالأمور الروحية، وينهمكون بالأمور الدنيوية  فإثمهم بأنهم اكتفوا بها وإستمتعوا بها ولم يلتفتوا إلى الروحيات،(رومية ٢: ٤) ام تستهين بغنى لطفه وامهاله وطول اناته، غير عالم ان لطف الله انما يقتادك الى التوبة؟ وهم المقصودون بالذين «تهانوا ومضوا الخ». وأمثال هؤلاء الذين دعاهم حزقيا الملك إلى عيد الفصح في أورشليم (٢أخبار ٣٠: ١٠) ومنهم ديماس الذي ترك بولس «إِذْ أَحَبَّ الْعَالَمَ الْحَاضِرَ َ» (٢تيموثاوس ٤: ١٠) وأكثر الناس من هذا القسم. هؤلاء لم يبالوا ولم ينخسهم ضميرهم وأهملوا هبة الخلاص ولم يفوزوا بهذه الفرصة (عبرانيين٢: ٣) فكيف ننجو نحن ان اهملنا خلاصا هذا مقداره؟ قد ابتدا الرب بالتكلم به، ثم تثبت لنا من الذين سمعوا،

تفسير (متى 22: 6 ) : والباقون أمسكوا عبيده وشتموهم وقتلوهم .

ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد المؤرخ / عزت اندراوس
2) "
وَٱلْبَاقُونَ أَمْسَكُوا عَبِيدَهُ وَشَتَمُوهُمْ وَقَتَلُوهُمْ»" رد الفعل العنيف بشتيمة وقتل العبيد العبيد الذين يحملون الدعوة إليهم من صاحب العرس لم يكن لها اى مبرر على الإطلاق كان يكتفى أن يفعلوا كما فعل ت الفئة الأولى برفض الدعوة للعرس لسبب ما أو حتى بدون سبب بالرغم من ا،ها فى تعتبر فى تقاليد أهل الشرق إهانة لمكانة ومركز الملك صاحب العرس لا تغتفر ، العنف في هذه الآية صادم. يفاجأ المرء الذى يقرأه بالغضب من هذه الفئة الرافضة المجرمة التى تقاوم العمل الإلهى  من حق الإنسان الرفض ولكن ليس من حقة السخرية واللعن وإزهاق الأرواح إنسان يحمل دعوة السلام والفرح  بهذا الطريقة الإجرامية من رد الفعل لرفض دعوة وليمة عرس بل أنهم بالشتم والقتل يمنعون دعوة غيرهم بالإرهاب . وهذا الرفض السلبى أو الإيجابى تظهر أيضا فى المثل السابق وعموما البعض يتجاهل دعوة الله؛ والبعض يكونون عنيفين في رفضهم (مثل شاول الطرسوسي).
ضم معظم المفسريين العددين (متى 22: 5 و6) كمثال لرفض الناس للدعوة الإلهية وجعلوها قسمين ذكرنا القسم الأول فى تفسير (مت 22: 5) الذين يقاومون الإنجيل فعلاً لأنه يقاوم كبرياءهم وبرهم الذاتي وأرباحهم وتعصبهم ، وهم المشار إليهم بالذين رفضوا دعوة الملك أولاً وها هو القسم الثانى فى (مت 22: 6)
 (٢)  أعلنوا عداوتهم وشرهم وإجرامهم وظلمهم بعصيانهم جهاراً وقتلوا عبيده. وذُكر من أمثال هؤلاء في (أعمال ٤: ٣ ) ( أع ٥: ١٨، ٤٠ ) ( أع ٧: ٥٨ ) ( أع ٨: ٣ ) ( اع ١٢: ٣ ) ( أع ١٤: ٥، ١٩ ) ( أع ١٧: ٥ ) (أع ٢١: ٣٠ ) (١كورنثوس ٤: ٣ ) ( ١تسالونيكي ٢: ٢، ١٤ - ١٦.) وكان استفانوس ويعقوب هم أول جيش الشهداء الذين شُتِموا وقُتِلوا

 تفسير (متى 22: 7 ) : فلما سمع الملك غضب ، وارسل جنوده وأهلك اولئك القاتلين وأحرق مدينتهم .

 

فيما يلى تفسير انجيل متى  - مار ديونيسيوس ابن الصليب ـ من كتاب الدر الفريد في تفسير العهد الجديد

يشير الى ارساله عساكر الرومانيين مع اسبيسيانوس الذي قتلهم واحرق مدينتهم أورشليم بعد قيامة المسيح باربعين سنة وذلك اشارة الى طول اناته   .ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد المؤرخ / عزت اندراوس

.( لوقا ١٨: ٢٧) فقال: «غير المستطاع عند الناس مستطاع عند الله»
1) " فَلَمَّا سَمِعَ ٱلْمَلِكُ غَضِبَ، وَأَرْسَلَ جُنُودَهُ " (رؤ 6: 17) لانه قد جاء يوم غضبه العظيم. ومن يستطيع الوقوف؟».وعن غضب الرب قال الإنجيل (رؤ 6: 16) وهم يقولون للجبال والصخور:«اسقطي علينا واخفينا عن وجه الجالس على العرش وعن غضب الخروف،"

وهنا يجب أن نتوقف لنشير أن غضب الملك هو  "غضب إلهى" والذى كان نتيجة عدم الإيمان به (يو 3: 36)  الذي يؤمن بالابن له حياة ابدية، والذي لا يؤمن بالابن لن يرى حياة بل يمكث عليه غضب الله»  . وأطلق الوحى فى الإنجيل عليه أيضا عبارة "الغضب الآتى" (لو 3: 7) وكان يقول للجموع الذين خرجوا ليعتمدوا منه: «يا اولاد الافاعي من اراكم ان تهربوا من الغضب الاتي؟  (دانيال ٩: ٢٦) وبعد اثنين وستين اسبوعا يقطع المسيح وليس له وشعب رئيس ات يخرب المدينة والقدس وانتهاؤه بغمارة والى النهاية حرب وخرب قضي بها" (رو 1: 18) لان غضب الله معلن من السماء على جميع فجور الناس واثمهم، الذين يحجزون الحق بالاثم.

أشار هنا إلى خراب أورشليم
2) "  وَأَرْسَلَ جُنُودَهُ "
 .. "جُنُودَهُ " القصد جيوش الأرض جنود الله، بمعنى أنهم يجرون مقاصده عمداً أو اتفاقاً أو على الرغم من أنفسهم.
3) " وَأَهْلَكَ أُولَئِكَ ٱلْقَاتِلِينَ"
 فإنه سمى جنود الأشوريين «قضيب غضبه» (إشعياء ١٠: ٥، ٦). وسمى نبوخذنصر ملك بابل «عبده» (إرميا ٢٥: ٩) مع أن الله عاقب نبوخذنصر على ما فعله (إرميا ٥١: ١١). ولعل القصد بجنود الله ملائكته الذين يجرون عقابه غير منظورين (١أخبار ٢١: ١٥، ١٦ و٢أخبار ٣٢: ٢١)

وسجل لنا الإنجيل عن غضب الملوك مثل ما فعل هيرودس الكبير الملك (مت 2: 16) حينئذ لما راى هيرودس ان المجوس سخروا به غضب جدا فارسل وقتل جميع الصبيان الذين في بيت لحم وفي كل تخومها من ابن سنتين فما دون بحسب الزمان الذي تحققه من المجوس. " ونذكر أيضا ما فعله حفيده ( أعمال ١٢: 20- 22) وكان هيرودس ساخطا على الصوريين والصيداويين، فحضروا اليه بنفس واحدة واستعطفوا بلاستس الناظر على مضجع الملك، ثم صاروا يلتمسون المصالحة لان كورتهم تقتات من كورة الملك. 21 ففي يوم معين لبس هيرودس الحلة الملوكية، وجلس على كرسي الملك وجعل يخاطبهم. 22 فصرخ الشعب:«هذا صوت اله لا صوت انسان!» 23 ففي الحال ضربه ملاك الرب لانه لم يعط المجد لله، فصار ياكله الدود ومات"

4) " وَأَحْرَقَ مَدِينَتَهُمْ."مَدِينَتَهُمْ كانت أورشليم أولاً مدينة الملك العظيم أي مدينة الرب ، لكنها صارت بعد ما رفض اليهود ابنه «مدينتهم» (لوقا ١٣: ٣٤، ٣٥) يا اورشليم يا اورشليم يا قاتلة الانبياء وراجمة المرسلين اليها كم مرة اردت ان اجمع اولادك كما تجمع الدجاجة فراخها تحت جناحيها ولم تريدوا. 35 هوذا بيتكم يترك لكم خرابا! والحق اقول لكم: انكم لا ترونني حتى ياتي وقت تقولون فيه: مبارك الاتي باسم الرب». .وما قيل هنا مثل ما قيل في متّى ٢١: ٤١ وخربت تلك المدينة بعد ٤٠ سنة من هذا الكلام.

تفسير (متى 22: 8 )  : ثم قال لعبيده : اما العرس فمستعد ، واما المدعوون فلم يكونوا مستحقين .

 فيما يلى تفسير انجيل متى  - مار ديونيسيوس ابن الصليب ـ من كتاب الدر الفريد في تفسير العهد الجديد

أراد بالعبيد الرسل والمبشرين وبالمدعوين غير المستحقين اليهود .

 

ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد المؤرخ / عزت اندراوس

1) " ثُمَّ قَالَ لِعَبِيدِهِ: أَمَّا ٱلْعُرْسُ فَمُسْتَعَدٌّ،»."انتهى هنا الجزء الأول من هذا المثل وهو المتعلق باليهود. وباقي المثل مختص بتاريخ الكنيسة المسيحية من خراب أورشليم إلى اليوم. وقوله «العرس مستعد» أي أنه مهيأ، ويمكن قبول جميع الداخلين إليه.
رد فعل الملك أيضا يبدو خارج المألوف. افترض كثيرون أن رفض الدعوة الملكية كان فعلا تمرداً  ًضد الملك. بعض المف ّسرين لاحظوا    فى الآية (مت 22: 6)  الدمار التاريخي لأورشليم عام ٧٠ د على يد القائد الروماني، وفيما بعد الإمبراطور، تيطس.على أن متى أضاف هذا إلى مثل يسوع. أشعر بعد الارتياح مع هذا الامتداد في حرية متى في التعامل مع كلمات يسوع. رغم أني كنت لاسمح لكتّاب الإنجيل بحرية أن يختاروا ويلخصوا تعاليم يسوع تحت الوحي،

2) "  وَأَمَّا ٱلْمَدْعُوُّونَ فَلَمْ يَكُونُوا مُسْتَحِقِّين" فَلَمْ يَكُونُوا مُسْتَحِقِّين هم أثبتوا على أنفسهم أنهم غير مستحقين لأنهم لم يقبلوا الدعوة، وصار الباقون مستحقين لأنهم قبلوها (أعمال ١٣: ٤٦). فكلا الفريقين لا يستحق الجلوس إلى مائدة الملك. .كان المسيح مدققا في من هو مستحق نعمة الخدمة ( متّى ١٠: ١١، ١٣) «واية مدينة او قرية دخلتموها فافحصوا من فيها مستحق واقيموا هناك حتى تخرجوا. 12 وحين تدخلون البيت سلموا عليه 13 فان كان البيت مستحقا فليات سلامكم عليه ولكن ان لم يكن مستحقا فليرجع سلامكم اليكم.  ا

تفسير (متى 22: 9 ) : فاذهبوا الى مفارق الطرق ، وكل من وجدتموه فادعوه الى العرس .

ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد المؤرخ / عزت اندراوس
1) " «فَٱذْهَبُوا إِلَى مَفَارِقِ ٱلطُّرُق" ااشتهر الرومان في التاريخ القديم برصف الطرق وتعبيدها وإنشاء الجسور على الأنهار وضع الرومان نظاما متكاملا للطرق أتاح بذلك شبكة مواصلات غطت أنحاء الامبراطورية ممتدة من بريطانيا غربا إلى ضفتي دجلة و الفرات شرقا و امتدت إلى مصر وشمال افريقيا زودت الطرق بالأرصفة و بالجسور و مصاف للمياه و أبراج الحراسة غطت الطرق هذه ثلاثين بلدا و تقدر أطوالها 80000 كم في سورية وحدها يوجد 22 طريق تربطها بالأناضول و أرمينيا و بلاد الرافدين و مصر الجزيرة العربية كما وصلت بين المدن السورية - انطاكية و قنسرين و منبج و أورفة و الرصافة و تدمر و دورا أوربيس( الصالحية ) و أفاميا و بصرى و الشام من دمشق كانت تتفرع خمس طرق باتجاه انطاكية و اللاذقية و الاسكندرية يبلغ عرض الطريق عشرة أمتار بما فيها رصيفي المشاة ومن أشهر تلك الطرق طريق ديوقليسيان المُحاذي للبادية السورية بين دمشق وسورى على الفرات عبر تدمر فعلى تلك الطرق كانت تُنقل التوابل والبخور والذهب من شبه الجزيرة العربية، والمنسوجات من إيران واللآلئ من الخليج، والحرير من الصين والطيوب والجواهر والعاج من الهند والمعادن من آسيا الصغرى والخشب والملح والحبوب من سورية الصورة طريق روماني في شمال سوريا قرب حلب
"مَفَارِقِ ٱلطُّرُقِ" هى المنطقة التى تتفرع الطريق إلى عدة طرق تؤدى إلى بلاد وقرى مختلفة وانت ملتقى القوافل والناس الذين يريدون الإتجاة إلى بلادهم المختلفة ومعظمهم من الأجانب وفى مفترق الطرق يتجمع محصلى الضرائب وهنا الملك أرسلهم إلى تلك المفارق لكثرة الناس فيها عادة، وذلك إشارة إلى تبشير الأمم بالإنجيل بعدما رفضه اليهود. ومن ذلك الوقت دُعي كل أمم الأرض إلى الوليمة الإنجيلية (أعمال ٢١: ٢١، ٢٢) وامتثالاً لقوله «ااذْهَبُوا إِلَى مَفَارِقِ الطُّرُقِ» ذهب فيلبس إلى السامرة وبشر هنالك. وبشر بطرس كرنيليوس الروماني ورفقاءه وعمدوهم. ونادى بولس لأهل أثينا بأن «اللهُ الآنَ يَأْمُرُ جَمِيعَ النَّاسِ فِي كُلِّ مَكَانٍ أَنْ يَتُوبُواِ» (أعمال ١٧: ٣٠).

2) وَكُلُّ مَنْ وَجَدْتُمُوهُ فَٱدْعُوهُ إِلَى ٱلْعُرْسِ "  وحصل ألأمم إلى دعوة  لعرس فبدلا من الإستمرار فى السفر توجهوا ليحضروا عرس فى قصر الملك وولائم مجانية وتشريف عبيد الملك وإحترامهم لهم

تفسير (متى 22: 10 )  : فحرج اولئك العبيد الى الطرق ، فجمعوا كل الذين وجدوهم اشراراً وصالحين . فامتلأ العرس من المتكئين .

 فيما يلى تفسير انجيل متى  - مار ديونيسيوس ابن الصليب ـ من كتاب الدر الفريد في تفسير العهد الجديد

يشير بقوله هذا الى دعوة الامم .

ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد المؤرخ / عزت اندراوس

1) " فَخَرَجَ أُولَئِكَ ٱلْعَبِيدُ إِلَى ٱلطُّرُقِ، وَجَمَعُوا كُلَّ ٱلَّذِينَ وَجَدُوهُمْ أَشْرَاراً وَصَالِحِينَ."
وهنا وصف المجموعين بالدعوة للعرس التي ذُكرت في العدد السابق، وجُمعوا بدون تفرقة أو إختيارما بين الشريف والدنيء والغني والفقير والعالم والجاهل الرجل والمرأة الكبير والصغير .
"أَشْرَاراً وَصَالِحِينَ"
السؤال هو، "لمن يشير هؤلاء المجموعون ؟" يبدو أنهم يشيرون إلى إختبار قادة اليهود اونظرتهم للإنسان ومقياسهم وتصنيفهم بين "أشرار وصالحين" هو دليلا على استعدادهم وقدرتهم على حفظ أو عدم حفظ التقاليد الشفهية للشيوخ (مت ١٥ :٢) «لماذا يتعدى تلاميذك تقليد الشيوخ فانهم لا يغسلون ايديهم حينما ياكلون خبزا؟»   المعنى الواضح من هذا المثل هو أن الرب يقبل الخطأة بشكل مجاني الذين يقبلون دعوته المسجلة والمكتوبة فى الإنجيل . البعض يدركون عظم الدعوة  والبعض لا .. إلا أنه يمكن القول أن الدعوة  صدرت، والآن من سيستجيب؟ ُ

لعل الأشرار هنا الذين رذائلهم ظاهرة للناس الذين يعتقدهم الناس أشرار وخاطئين  كالمرأة الخاطئة التي غسلت قدمي المسيح بدموعها. والعشارين وغيرهم والصالحين هم الأفاضل ظاهراً كنثنائيل وكرنيليوس. فقبل الأشرار الذين هم المستعدين للتوبة وقبول غفران الخطايا ليكونوا صالحين، وقبلوا أيضا الصالحون في عيون أنفسهم والناس ليكونوا صالحين في عيني الرب.. وقصد بذلك أن الدعوة الإنجيلية عامة تشمل كل أصناف الناس بغض النظر عن أحوالهم السابقة. فالشرط الوحيد هو الإيمان بأن يسوع هو المسيح والتقدم فى الحياة المسيحية بالأعمال . وهذا يشير إلى أن يكون في الكنيسة مراؤون مع المؤمنين الحقيقيين، كما مثال الشبكة (متّى ١٣: ٤٧، ٤٨) والحقل هو العالم. والزرع الجيد هو بنو الملكوت. والزوان هو بنو الشرير. 39 والعدو الذي زرعه هو ابليس. والحصاد هو انقضاء العالم. والحصادون هم الملائكة. 40 فكما يجمع الزوان ويحرق بالنار هكذا يكون في انقضاء هذا العالم: 41 يرسل ابن الانسان ملائكته فيجمعون من ملكوته جميع المعاثر وفاعلي الاثم 42 ويطرحونهم في اتون النار. هناك يكون البكاء وصرير الاسنان. 43 حينئذ يضيء الابرار كالشمس في ملكوت ابيهم. من له اذنان للسمع فليسمع». 44 «ايضا يشبه ملكوت السماوات كنزا مخفى في حقل وجده انسان فاخفاه. ومن فرحه مضى وباع كل ما كان له واشترى ذلك الحقل. 45 ايضا يشبه ملكوت السماوات انسانا تاجرا يطلب لالئ حسنة 46 فلما وجد لؤلؤة واحدة كثيرة الثمن مضى وباع كل ما كان له واشتراها. 47 ايضا يشبه ملكوت السماوات شبكة مطروحة في البحر وجامعة من كل نوع. ".  وقد يكون الشرير في نظر الناس صالحاً، لكنه في نظر الله العكس بالعكس.
2) "
« فَٱمْتَلأَ ٱلْعُرْسُ مِنَ ٱلْمُتَّكِئِينَ»" كانت فى الولائم يتكئ الناس لا يجلسون
فَٱمْتَلأَ ٱلْعُرْسُ لم يبطل رفض اليهود للمسيح مقاصد الرب من إظهار كثرة رحمته وبهاء مجده. الوليمة معدة والعرس مفتوح والدعوة ظاهرة للعيان يكفى قبولها والدخول إلى العرس

تفسير (متى 22: 11 ) : فلما دخل الملك لينظر المتكئين ، رأى هناك انساناً لم يكن لابساً لباس العرس .

 فيما يلى تفسير انجيل متى  - مار ديونيسيوس ابن الصليب ـ من كتاب الدر الفريد في تفسير العهد الجديد

يشير هنا الى الشعوب بالامثال وان ربنا سينظر يوم البعث الى المتكئين وأراد بالرجل الذي ليس عليه حلة العرس المسيحي الذي امانته صحيحة ولكن ليس ذي سيرة صالحة واراد بحلة العرس الاعمال الصالحة وهي الصوم والصلوة والطهارة والقداسة فالذين يمارسون هذه يتنعمون في الملكوت . واراد بالثياب الوسخة الفجور القتل الشراهة الزنى وما اشبه ذلك من الخطايا التي تغضب الله على ان فاعلي هذه القبائح ولو كانوا ذوي امانة مستقيمة فسيخرجون الى الظلمة البرانية .

 

ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد المؤرخ / عزت اندراوس

بقية هذا المثل توضح الفرق بين الذين قبلوا الدعوة ظاهراً، ومقارنتهم بالذين قبلوها حقيقة.

1) " فَلَمَّا دَخَلَ ٱلْمَلِكُ لِيَنْظُرَ ٱلْمُتَّكِئِينَ"  دَخَلَ ٱلْمَلِكُ لِيَنْظُرَ ليتفقد مدعويه ويطمئن على خدمتهم ميَّز الملك نفسه لا الخدم بين المستحق وغيره من المتكئين الملك هو القاضى الذى يفصل فى ألأمور بين الصالح والطالح بين الخير والشر . وهذا إشارة إلى أن الملك الذى هو الرب والسيد وحده يعرف قلوب الناس، فيميز بين المخلصين والمرائين فيفصل بينهم . الوقت المعين للفحص العظيم هو نهاية العالم والديان هو المسيح كما ورد في مثل الزوان (متّى ١٣: ٣٩).والحقل هو العالم. والزرع الجيد هو بنو الملكوت. والزوان هو بنو الشرير. 39 والعدو الذي زرعه هو ابليس. والحصاد هو انقضاء العالم. والحصادون هم الملائكة. "   ويميز أعمال كل من يدَّعي أنه مسيحي. وهذا هو الفحص المشار إليه في هذا المثل.
2) "
 رَأَى هُنَاكَ إِنْسَاناً "  إِنْسَاناً هو الوحيد من الجموع التى حضرت العرس الذي وُجد غير أهل لأن يكون من المتكئين الكثيرين. ولكن لا يمكن تقدير عدد المرائين بالنسبة إلى عدد ألتقياء الأمناء في الكنيسة. وإن كان لوحدته معنى، فهي تشير إلى تدقيق فحص الملك حتى لا يغفل عن واحد بين كثيرين. وذكر المرائي بين المخلصين يدل على أن تلك الوليمة هي التى تقام بالكنيسة على الأرض، لأنه لا يمكن لأحدٍ من المرائين أن يحضر وليمة السماء لأنه «يَعْلَمُ ٱلرَّبُّ ٱلَّذِينَ هُمْ لَهُ» (٢تيموثاوس ٢: ١٩).
3) "
لَمْ يَكُنْ لاَبِساً لِبَاسَ ٱلْعُرْسِ"  لِبَاسَ ٱلْعُرْسِ تتضمن الدعوة إلى العرس الأرضى أن يأتي المدعو لابساً الأثواب اللائقة بالعرس. وكان عند الملوك الأقدمين والأغنياء جزء كبير في خزائن ثروتهم ملبوسات نفيسة (متّى ٦: ١٩ ) ( يشوع ٧: ٢١ ) ( قضاة ١٤: ١٢ ) ( ٢ملوك ٥: ٥ ) ( أيوب ٢٧: ١٦ ) ( يعقوب ٥: ٢)،
 وهكذا يعطينا المسيح ملابس العرس
(رؤ 19: 8) واعطيت ان تلبس بزا نقيا بهيا، لان البز هو تبررات القديسين». ومن الواضح أن الملك المذكور في المثل وهب لباس العرس لكل المدعوين،كما وهب ياهو ملك إسرائيل لعبدة البعل (١صموئيل ١٨: ٤ ) ( ٢ملوك ١٠: ٢٢) ولولا ذلك لم يسكت الذي ليس عليه لباس العرس عن الاعتذار عندما سأله الملك «كيف دخلت إلى هنا وليس عليك لباس العرس؟» فقد كان حضوره بملابسه العادية إهانة متعمَّدةً للملك.

ورأى بعض المفسرين أن القصد بلباس العرس بر المسيح، وآخر أنه تقدس الروح القدس. وكلاهما صحيح،

ولباس العرس المسيحى الذى يقدمة الملك المسيح لنليق به فى وليمة المجد هو : [ لكل من يتحمم فى المعمودية وينظف من الخطية الموروثة من آدم وحواء بولادة جديدة من الماء والروح (غلا 3: 27) لان كلكم الذين اعتمدتم بالمسيح قد لبستم المسيح: " بهذا نخلع عنا صورة الترابى ونلبس السمائى .(1 كو 15: 49) وكما لبسنا صورة الترابي، سنلبس ايضا صورة السماوي" وهذه خليقة جديدة وتغيير جديد وعهدا جديدا (كو 3: 10) ولبستم الجديد الذي يتجدد للمعرفة حسب صورة خالقه ( أفسس ٤: ٢٤ ) وتلبسوا الانسان الجديد المخلوق بحسب الله في البر وقداسة الحق." ونلبس المسيح ونثبت فيه بأكل ذبيحة جسدة الخبز والخمر الذى هو جسدة (رو 13: 14) بل البسوا الرب يسوع المسيح، ولا تصنعوا تدبيرا للجسد لاجل الشهوات."  وبلبس المسيح نلبس سلاح الرب الكامل (اف 6: 11) البسوا سلاح الله الكامل لكي تقدروا ان تثبتوا ضد مكايد ابليس." (رؤ 3: 5) من يغلب فذلك سيلبس ثيابا بيضا، ولن امحو اسمه من سفر الحياة، وساعترف باسمه امام ابي وامام ملائكته.

ولكن كيف عرف الملك المذكور أنه لا يلبس ملابس العرس ؟ بلا شك يكون أولاد الرب ظاهرين بالمعمودية ولبس المسيح برباط المحبة (كو 3: 14) وعلى جميع هذه البسوا المحبة التي هي رباط الكمال." ومن يلبس ملابس العرس هو المختار من الرب (كو 3: 12) فالبسوا كمختاري الله القديسين المحبوبين احشاء رافات، ولطفا، وتواضعا، ووداعة، وطول اناة،

ولم يفسر المسيح قصده بلباس العرس، لكن كلامه يدل على أنه شيءٌ من الاستعداد لا بد منه في حضور وليمة عرس الحمَل السماوية، وأنه لا بد من أن يكون قبل حضور الوليمة. ومما نعلمه من آيات أُخرى في الكتاب المقدس هو أن برَّنا الذاتي خرقة نجسة (إشعياء ٦٤: ٦) وأن الله أعد لنا ثياباً بيضاً (رؤيا ٣: ٥ و٦: ١١ و٧: ٩) وهي «الْقَدَاسَةَ الَّتِي بِدُونِهَا لَنْ يَرَى أَحَدٌ الرَّبَّ» (عبرانيين ١٢: ١٤ ورؤيا ١٩: ٨ ورومية ١٣: ١٤ ولوقا ١٥: ٢٢ وإشعياء ٦١: ١٠ وغلاطية ٣: ٢٧) قداسة من «غَسَّلُوا ثِيَابَهُمْ وَبَيَّضُوهَا فِي دَمِ ٱلْحَمَلِ» (رؤيا ٧: ١٤) وهي «بر الله» (رومية ١: ١٧) وذلك البر بالمسيح (رومية ١٠: ٤ وغلاطية ٣: ٢٧ و٢كورنثوس ٥: ٢١) ونحصل عليه بالإيمان به (في ٣: ٩) وهو «هبة أو عطية مجانية» (رومية ٣: ٢٤) وهو «بر ينشئُ فينا براً» (رومية ٨: ٤).

تفسير (متى 22: 12 )  : فقال له : يا صاحب ، كيف دخلت الى هنا وليس عليك لباس العرس ؟ فسكت .

 

 فيما يلى تفسير انجيل متى  - مار ديونيسيوس ابن الصليب ـ من كتاب الدر الفريد في تفسير العهد الجديد

انه تعالى ولو انه فاحص القلوب والكلى . ويعرف ما في الانسان لم يوبخه حتى يشجب نفسه بنفسه . وصمت الرجل معناه انه مذنب ومستحق العذاب . 

 

ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد المؤرخ / عزت اندراوس

1) " فَقَالَ لَهُ: يَا صَاحِبُ،"  يَا صَاحِبُ هذه الكلمة هى كلمة لطف موجهة من شخص أعلى إلى أدنى . وهذا الشخص دخل وأستمتع بالفرح والسلام العرس ولا نعرف أنه أكل من الوليمة أم لم يأكل ولكن ظن الجميع أنه مدعوا ولكن فيما يبدوا انه أستهان بلطف الرب كما تقول الآية ( رومية 2: 4) أم تستهين بغنى لطفه وإمهاله وطول أناته، غير عالم أن لطف الله إنما يقتادك إلى التوبة؟
2) "  كَيْفَ دَخَلْتَ إِلَى هُنَا وَلَيْسَ عَلَيْكَ لِبَاسُ ٱلْعُرْسِ؟ فَسَكَتَ"
كَيْفَ دَخَلْتَ الخ سؤال الملك وسكوت العبيد يدلان على أن الملك أعد لباساً لكل مدعو، فلم يكن لذلك الإنسان عذر. فإهماله لباس العرس إهانة للملك، فندم حتى لم يستطع أن ينطق بكلمة يدافع بها عن نفسه لأنه ظهر أنه خدع الجميع .

وفي هذا العدد وما بعده إشارة إلى ما يحدث يوم الدين، فكل خاطئ لا يقبل في حياته بر المسيح يسأله الله في اليوم الأخير «كَيْفَ دَخَلْتَ إِلَى هُنَا وَلَيْسَ عَلَيْكَ لِبَاسُ ٱلْعُرْسِ؟» ويكون يومئذٍ محكوماً عليه من ضميره، فيقف بلا عذر أمام الرب مع أنه ربما جلس مدة حياته الأرضية على مائدة الرب بين المؤمنين، ولم يعرف أحد منهم أنه مراءٍ. ولكن حين يأتي المسيح للدينونة يُعرف حالاً ويعاقب.
إن يسوع يدعونا لنأتي إليه بما نحن عليه بلا انتظار أن نكون أكثر أهلية لقبوله بالتوبة والإيمان والأعمال هذا هو ملابس العرس لكى نكون مستحقين . لكى يغيِّرنا فنلبس ملابس عرسه على مائدته .
لاحظ العديد من المفّسرين المشاكل بين (مت ٢٢ :٩ -١٠و ١١ ).هي لا تذكر الإعدادات للوليمة في (مت 22: 9- 10)  بل تتطلبها في (مت ٢٢ :١١)

 أوغسطين، فسرها بدليل تاريخي محدود نوعا أكد على أن المضيف (الملك) كان يقدم ثوب حفلٍة خاص. مما يعني أن الرجل الذي رفض الدعوة  ،  أو دخل بطريقة غير ملائمة. الرجل الذي لم يرتِد ثيابا لائقة يبدو أنه يعرف مكانته من خلال نقص تجاوبه في (مت 22: 12) 
فجاء في التاريخ أنه كان للوكولوس أحد أغنياء الرومان خمسة آلاف رداء. وأن خمسين فارساً انكسرت بهم السفينة فنجوا بالسباحة وأتوا إلى غلياس، أحد سكان جزيرة صقلية فألبسهم مما في خزانته من الثياب اللباس الكامل. وكان من عادة الملوك والأعيان أن يهبوا لأصدقائهم الثياب الفاخرة علامة مسرتهم بهم، وكان الملوك والخلفاء يقدمون خلعاً، وكان من لا يقبل تلك الهبة يُعد من محتقري واهبها (تكوين ٤١: ٤٢ ) ( تك ٤٥: ٢٢ ) ( ٢ملوك ٥: ١٥ ) ( أستير ٦: ٨ ) ( دانيال ٥: ٧).

تفسير (متى 22: 13 )  : حينئذٍ قال الملك للخدام : اربطوا رجليه ويديه ، واطرحوه في الظلمة الخارجية . هناك يكون البكاء وصرير الاسنان .

 

 فيما يلى تفسير انجيل متى  - مار ديونيسيوس ابن الصليب ـ من كتاب الدر الفريد في تفسير العهد الجديد

اراد بالخدام الملائكة المامورين بتأدية مثل هذه الخدم . وبالظلمة البرانية عذابا شديد وظلمة مدلهمة . وبالبكاء التألم وبصريف الاسنان شدة العذاب على ان الانسان يتعذب وقتئذٍ بفكره وياخذ بصرير اسنانه من شدة تبكيث ضميره . وكما ان في الملكوت مخادع كثيرة هكذا في جهنم مخادع كثيرة  .

 

ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد المؤرخ / عزت اندراوس

فى هذا المثل تصريحات صادمة مثل (مت ٢٢ :٦ و٧ ) ( مت ٢٢ :١٣)وهذا مثل نقل من الواقع المعاش فى المشرق فى ذلك الزمن ولكن شدة العقاب تتلاءم مع جريمة رفض عرض الملك الكريم (مت ٢٢ :٦ -٧ ) ورفض السير في نعمة الله (مت ٢٢ :١٣) وهذا الملك حر فى عرسه يبقى من يشاء ويطرد من لا يشاء لأنه لم يلتزم بتقاليد العرس وقوانين شريعته
1) " حِينَئِذٍ قَالَ ٱلْمَلِكُ لِلْخُدَّامِ:" لِلْخُدَّامِ هم غير العبيد الذين دعوا الناس وجمعوهم وأرشدوهم لمكان العرس وإلى الوليمة. فالعبيد هم المبشرون بالإنجيل،(مر 16: 15)  وقال لهم: «اذهبوا إلى العالم أجمع واكرزوا بالإنجيل للخليقة كلها.  والخدام هم الملائكة (متّى ١٣: ٤١، ٤٩)41 يرسل ابن الانسان ملائكته فيجمعون من ملكوته جميع المعاثر وفاعلي الاثم .. 49 هكذا يكون في انقضاء العالم: يخرج الملائكة ويفرزون الاشرار من بين الابرار
2) " ٱرْبُطُوا رِجْلَيْهِ وَيَدَيْهِ، وَخُذُوهُ وَٱطْرَحُوهُ فِي ٱلظُّلْمَةِ ٱلْخَارِجِيَّةِ." خُذُوهُ يُفصَل الرب المراؤون على الأرض عن المؤمنيين الحقيقيين في اليوم الأخير إلى الأبد، ويُمنعون من السماء (متّى ١٣: ٤٨ ) (٢تسالونيكي ١: ٩).
ٱلظُّلْمَةِ ٱلْخَارِجِيَّة في داخل قصر نورالملك وشبع وفرح وحياة ، وفي الخارج ظلمة وجوع وحزن. والقصد بالظلمة الخارجية شقاء النفس واليأس، نتيجة منع الأثيم من حضرة الرب .
3) " هُنَاكَ يَكُونُ ٱلْبُكَاءُ وَصَرِيرُ ٱلأَسْنَانِ"  ٱلْبُكَاءُ وَصَرِيرُ ٱلأَسْنَانِ
(متّى 8: 11 و 12) واقول لكم: ان كثيرين سياتون من المشارق والمغارب ويتكئون مع ابراهيم واسحاق ويعقوب في ملكوت السماوات 12 واما بنو الملكوت فيطرحون الى الظلمة الخارجية. هناك يكون البكاء وصرير الاسنان». وهذا دليل على تشديد قصاص الملك لذلك الإنسان على إهانته إياه، وإهانته العريس والعروس والمتكئين أيضاً. وفي ذلك بيان لعاقبة المرائين في الظلمة الجهنمية.

ٱلْبُكَاءُ وَصَرِيرُ ٱلأَسْنَانِ هذا كان مصطلحاً شائع يستخدم غالباً في متى لوصف حالة البشر الذين يرفضون الله (مت ٨ :١٢؛ ١٣ :٤٢ ,٥٠؛ ٢٢ :١٣؛ ٢٤ :٥١؛ ٢٥ :٣٠ ) يدل على بيئٍة حالية (لو  ١٦ :١٩ -٣١ )

تفسير (متى 22: 14 ) : لان كثيرين يدعون وقليلون ينتخبون “ .

 فيما يلى تفسير انجيل متى  - مار ديونيسيوس ابن الصليب ـ من كتاب الدر الفريد في تفسير العهد الجديد

اي ان الذين دعوا للملكوت كثيرون . والذين اختيروا له قليلون وهم الذين بثياب مفتخرة أي باعمال صالحة مع إيمان مستقيم يدخلون الملكوت

ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد المؤرخ / عزت اندراوس

فى هذا المثل واحد فقط هو الذى لم يكن مستحقا ولم يلبس ملابس العرس إلا أننا نفاجأ بتصريح مبالغ فيه وهو :

1) " «لأَنَّ كَثِيرِينَ يُدْعَوْنَ وَقَلِيلِينَ يُنْتَخَبُون»." وعندما نربط هذه الاية بالآية التى وردت فى ( متّى ٢٠: ١٦) هكذا يكون الاخرون اولين والاولون اخرين لان كثيرين يدعون وقليلين ينتخبون».
يتضح أن كثيرون يُدعون ببشرى الإنجيل فرأينا فى المثل موجات من العبيد والمبشريين يدعون الناس على مر الهصور ةفى كل الأجيال ولكن من مليارات البشر قليلون هم من يخلصون لأنهم يستحقون ، وكان رد فعل الناس حول دعوة المسيح الإلهية لا تخرج عن أربع فرق :

(1) بعضهم يستخفون بها لما لها من ضعف لأن مركزها المسيح صلب وقبر وأهين ويفضلون قوة العالم عليها.

(2) بعضهم يبغضون الحق الذى هو المسيح ويقاومونه لأنهم أـباع الشيطان رئيس هذا العالم .

(3) وثالثون يعترفون بالحق ظاهراً ولا يقبلونه في قلوبهم.

(4) قليلون يقبلون الدعوة لخلاص نفوسهم ويثبتون فى المسيح ويراهم الناس فيضطهدونهم ب

  ومن جماعة البالغين العبرانيين الذين خرجوا من مصر، نجد أمثال القليليين المختاريين الذين يلبسون ملابس العرس والاثنين اللذين دخلا أرض كنعان (١كورنثوس ١٠: ١ - ١٠ ) (يهوذا ٥). وجيش جدعون فإنه دُعي إلى الحرب وكان ٣٢ ألفاً، فانتخب منه ٣٠٠ فقط ليكونوا أنصاراً لجدعون وشركاء نصره (قضاة ٧)

ودُعي كل اليهود وانتُخب قليلون منهم للحياة لأن أكثرهم فضَّل خطاياه على المخلّص. ودُعي الأمم للخلاص أيضاً (إشعياء ٤٥: ٢٢) فبشروا بالإنجيل أمة بعد أخرى، وإلى الآن لم يقبله إلا القليلون منهم فاثبتوا أنهم انتُخبوا. وهذه الآية خلاصة المثل كله لا خلاصة الجزء الأخير منه. فليس القصد بها أن أكثر أعضاء الكنيسة غير منتخبين وأنهم مراؤون. فالقصد بالمدعوين هنا كل الناس الذين رفض أكثرهم نعمة الله (متّى ٧: ١٣، ١٤).

هذه الآية يصعب تفسيرها على المفسرين. يقول كثيرون منهم أنها تتعلق بـ (مت ٢٢ :٢ -١٠) ولكن ليس (مت ١١ -١٣ ) التي تمتد للجميع (يو ١ :١٢) ( يو ٣ :١٦) ( ١ تيم ٢ :٤(1تيم ٤ :١٠) ( تي ٢ :١١) (٢ بط ٣ :٩ ) ويحتاج الجنس البشري الساقط أن يتجاوب بشكل مع إرادة الرب فى ان الناس يخلصون وإلى معرفة الحق يقبلون ، وهذا التجاوب يكمن فى أن البشر يشعرون بخطأهم ويتويوا عنه والإيمان (مر ١ :١٥) ( أع ٣ :١٦ ,١٩) ( أع ٢٠ :٢١ ) وأعطانا قوة هو الروح القدس (يو ٦ :٤٤ ,٦٥ )

هذه الآية قد تكون لها علاقة بإعلان الله لأبناء ابراهيم (أع ٣ :٢٦) ( رو ١ :١٦؛) ( رو ٢ :٩ ) وعندما رفض اليهود العرض المسيح لدخول ملكوته الذى شبهه فى هذا المثل بالعرس والوليمة رفضهم المسيح ورفض ذلك الإنسان الذى دخل بملابس الشريعة القديمة وذمر عبيده بجمع الأمم من مفارق الطرق ، ولذلك أعطي الإنجيل إلى الأمميين الذين اعتنقوه بشوق (رومية ٩ -١١ .) هذا المثل كله يعبر عن حقيقة أن الناتج المتوقع في المسائل الروحية كان يجب أن يعكس (مت ١٩ :٣٠) (مت  ٢٠ :١٦ ) .

تفسير انجيل متى الاصحاح الثاني والعشرون

 دفع الجزية للقيصر (متى 22: 15- 22)

دفع الجزية للقيصر

من أساليب كهنة اليهود أرسلوا جواسيس يظهرون أنهم أبرار ليوقعوا المسيح

(1) (لو 20: 20- 28) فراقبوه وارسلوا جواسيس يتراءون انهم ابرار لكي يمسكوه بكلمة حتى يسلموه الى حكم الوالي وسلطانه. 21 فسالوه: «يا معلم نعلم انك بالاستقامة تتكلم وتعلم ولا تقبل الوجوه بل بالحق تعلم طريق الله. 22 ايجوز لنا ان نعطي جزية لقيصر ام لا؟» 23 فشعر بمكرهم وقال لهم: «لماذا تجربونني؟ 24 اروني دينارا. لمن الصورة والكتابة؟» فاجابوا: «لقيصر». 25 فقال لهم: «اعطوا اذا ما لقيصر لقيصر وما لله لله». 26 فلم يقدروا ان يمسكوه بكلمة قدام الشعب وتعجبوا من جوابه وسكتوا.

(2) (مر 12: 13- 17)  ثم ارسلوا اليه قوما من الفريسيين والهيرودسيين لكي يصطادوه بكلمة. 14 فلما جاءوا قالوا له: «يا معلم نعلم انك صادق ولا تبالي باحد لانك لا تنظر الى وجوه الناس بل بالحق تعلم طريق الله. ايجوز ان تعطى جزية لقيصر ام لا؟ نعطي ام لا نعطي؟» 15 فعلم رياءهم وقال لهم: «لماذا تجربونني؟ ايتوني بدينار لانظره». 16 فاتوا به. فقال لهم: «لمن هذه الصورة والكتابة؟» فقالوا له: «لقيصر». 17 فاجاب يسوع: «اعطوا ما لقيصر لقيصر وما لله لله». فتعجبوا منه.

 

 تفسير (متى 22: 15 ) : حينئذ ذهب الفريسيون وتشاوروا لكي يصطادوه بكلمة .

 

 فيما يلى تفسير انجيل متى  - مار ديونيسيوس ابن الصليب ـ من كتاب الدر الفريد في تفسير العهد الجديد

ان اليهود بعد رجوعهم من السبي خضعوا للرومانيين رغم ارادتهم وكانوا يعطونهم الجزية وهم صاغرون . اما الرومانيون فكانوا مجتهدين ان يبطلوا عوائد اليهود وعباداتهم وهذا معلوم فانه في زمان طيباريوس وغايوس  الملك حاول بيلاطس ان يدخل صورة قيصر الى الهيكل فعارضه اليهود وقتل منهم كثيرين . وفي زمان طيباريوس انقسمت اليهودية الى اربعة اقسام كما يشهد لوقا . وكل فرد من الرؤساء كان يدعى رئيس الربع وكان في ذلك الزمان يهتم الفريسيون جيداً في الناموس ويغارون عليه كأنهم عارفين بمحتوياته لان لفظة فريسي باللغة العبلرانية معناها يقطع ويفرق ويميز . وكانوا يعلمون الشعب العصيان ضد الرومانيين وان لا يعطوا الجزية . وكانوا ياتون بشهادة من موسى القائل انكم انتم حصة الرب . ومن اشعيا ان الرب هو رئيسكم . علة انهم ما كانوا يعرفون انهم اذا اخطأوا سيستعبدون ما كانوا يخضعون لمستعبديهم ومن هؤلاء الفريسيين كان يهود الجليلي اما هيرودس رئيس الربع فقد كان جليلياً وكان يشير على اليهود ان لا يصغوا الى كلام الفريسيين شفقة منه عليهم وينصحهم ان يعطوا الجزية للرومانيين ويحذرهم عاقبة العصيان وقد قبل بعض اليهود مشورته وكانوا يعطون الجزية . وكان يدعى هؤلاء هيرودسيين . وقال آخرون ان الهيرودسيين هم اجناد هيرودس . وهذا ليس بصحيح لان هيرودس كان مسلطاً في الجليل . وهذه المسألة حدثت في اليهودية وعليه فالهيروديسيون هم الذين قبلوا مشورة هيرودس فتشاور الفريسيون مع هؤلاء الذين هم اصحاب هيرودس . الذين هم ضد بعضهم بعضاً في العوائد والشرائع لكي يصطادوه بكلمة ولاجل ذلك جاءوا اليه من الطرفين . 

 

ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد المؤرخ / عزت اندراوس

1) " حِينَئِذٍ ذَهَبَ ٱلْفَرِّيسِيُّونَ وَتَشَاوَرُوا " قال لوقا «فَرَاقَبُوهُ وَأَرْسَلُوا جَوَاسِيسَ يَتَرَاءَوْنَ أَنَّهُمْ أَبْرَارٌ لِكَيْ يُمْسِكُوهُ بِكَلِمَةٍ، حَتَّى يُسَلِّمُوهُ إِلَى حُكْمِ الْوَالِي» (لوقا ٢٠: ٢٠). وكان الفريسيون قبل ذلك يتبارون فيما بينهم فى طرح أسئلة على المسيح فرادى ليقيسون معلوماتهم الت تلقوها من معلميهم . ولكنهم نراهم هنا أنهم اتحدوا وتشاوروا بعد ذلك وذلك بإختيار مسائل معينة حرجة ليس كما فى السابق التبارى فى الفخر حول المعلومات الدينية ولكنهم اتفقوا عليها، ظنوا أنه لا بد أن يوقعوه  ويخلصوا منه ولو في جواب واحدة منها، ليجدوا سببا يشتكون بها عليه إلى بيلاطس الوالي كمهيج الناس على الحكومة وانه ضد الحكم الرومانى . واختاروا أن يسألوه بواسطة أناس يتظاهرون بأنهم ابرار وأتقياء ويهمهم المعرفة يبتغون الاستفادة منه.

"َتَشَاوَرُوا" هذه الكلمة إستخدمها متى ليوثّق الأوقات العديدة والطرق المختلفة التي اجتمع فيها الفريسيين والكتبة والهيرودسيين وشيوخ الشعب والكهنة ليوقعوا بيسوع ويتخلصوا منه  (مت ١٢ :١٤)  فلما خرج الفريسيون تشاوروا عليه لكي يهلكوه ( مت ٢٢ :١٥) حينئذ ذهب الفريسيون وتشاوروا لكي يصطادوه بكلمة. (مت ٢٦ :٤) وتشاوروا لكي يمسكوا يسوع بمكر ويقتلوه. (مت ٢٧ :١ ,٧)  ولما كان الصباح تشاور جميع رؤساء الكهنة وشيوخ الشعب على يسوع حتى يقتلوه  7  فتشاوروا واشتروا بها حقل الفخاري مقبرة للغرباء. ( مت ٢٨ :١٢ ) فاجتمعوا مع الشيوخ وتشاوروا واعطوا العسكر فضة كثيرة "

2) "  لِكَيْ يَصْطَادُوهُ بِكَلِمَةٍ»"
ولو وجدوا سببا ليشكوا يسوع إلى بيلاطس البنطى الوالي بوضع خطة للإيقاع به  لكان تقديمهم إياها من أفظع أعمال الرياء، لأنهم كانوا يبغضون تسلط الرومان، ورغبوا في مسيح قائدا حربيا سياسيا يقودهم للتحرر من الاستعمار الروماني. ومن أهم أسباب رفضهم أن يسوع هو المسيح هو عدم موافقته على التمرد والثورة . فطلبوا أن يجدوا عليه سببا هم أعدوه في قلوبهم. وكان هدفهم  حتى يجعل الشعب يكرهه، فيقوم عليه أو يكرهه الوالي فيعاقبه.
"يَصْطَادُوهُ " اصطياد الطيور يتم بشرك أو فخ. وهدف الفريسيون اصطياد المسيح فيعرضونه لغضب الشعب أو غضب الوالي. وهدفهم ثلاث مسائل (١) سياسية دينية. (٢) أخلاقية تتعلق بالطلاق. (٣) علمية تتعلق بتفسير كتبهم الدينية. فالأولى قدمها الفريسيون والهيرودسيون، والثانية قدمها الصدوقيون، والثالثة قدمها أحد الكتبة. فغلبهم المسيح كلهم وأرجعهم خائبين.

 تفسير (متى 22: 16 ) : فارسلوا اليه تلاميذهم مع الهيرودسيين قائلين : “ يا معلم،  نعلم انك صادق وتعلم طريق الله بالحق ، ولا تبالي بأحد ، لأنك لا تنظر الى وجوه الناس .

 فيما يلى تفسير انجيل متى  - مار ديونيسيوس ابن الصليب ـ من كتاب الدر الفريد في تفسير العهد الجديد

انهم لم يقولوا هذا القول بسذاجة لكن بخبث لكي يصطادوه وقولهم ولا تبالي باحد اي لا بقيصر أو بيلاطس او هيرودس . يعني انك لم ترائي مع هؤلاء .

ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد المؤرخ / عزت اندراوس

1) "  فَأَرْسَلُوا إِلَيْهِ تَلاَمِيذَهُمْ مَعَ ٱلْهِيرُودُسِيِّينَ قَائِلِينَ" أرسلوا فى البداية تَلاَمِيذَهُمْ أي الذين هم يعلمونهم، وقد أرسلوهم إخفاءً لما أضمروه له أرسلوا التلامبذ لأنهم معروفيين فلا يريد الفريسيين أن يظهروا فى ندا له لأنهم لو إنهزموا فى المناقشة ستضيع سمعتهم .في هذا الحدث الفريسيون حتى تشاوروا مع الهيروديين لكي يحتالوا على يسوع أو يوقعوه في شرك. ومع أنهم كانوا يكرهون بعضهم بعضا ".ولكنهم إنحدوا لأنهم شعروا أنهم مهددين من يسوع وتعاليمه. الكراهية تجعل الغرباء "رفقة سوء

2) "الْهِيرُودُسِيِّينَ" هم فرقة سياسية من اليهود غايتها تاييد للعائلة الهيرودسية شعبيا ودينيا . ويعتقد  أنهم كانوا يبتغون أن أحد تلك العائلة يملك في أورشليم بدل الوالي الروماني ولكن كثيريين من أبناء وأحفاد هيرودس ملكوا على أجزاء من الأراشى المقدسة ، كما كان في أيام هيرودس الكبير. وتظاهروا بشدة محبتهم للرومان والرغبة في طاعتهم بغية الوصول لهدفهم . وكان بين هؤلاء والفريسيين عداوة شديدة. ومع ذلك اتفقوا على الإضرار بالمسيح، فادَّعوا أنهم اختلفوا في مسألة، رفعوا الأمر إليه ليحكم بينهم.

3) " يَا مُعَلِّمُ، نَعْلَمُ أَنَّكَ صَادِقٌ وَتُعَلِّمُ طَرِيقَ ٱللّٰهِ بِٱلْحَقِّ، وَلاَ تُبَالِي بِأَحَدٍ، لأَنَّكَ لاَ تَنْظُرُ إِلَى وُجُوهِ ٱلنَّاسِ"
هذه المجموعة من رؤساء الدين الذين أرسوا مندوبين عنهم بخطة مدروسة معينة قبل طرح سؤال متظاهرين بعدم معرفتهم الإجابة عليه يحاولون فى البداية التودّد إليه وتليَّن كلامَهم بشئ من المداهنة والتملق لكى يخدعوه (مت ٢٢ :١٥ ) لاحظوا كيف يصفونه.

١ - نعلم أنك صادق

٢ -  نعلم أنك تعلم طريق الرب في الحق

٣ - نعلم أنك تختلف عن الجميع ، تُعَلِّمُ... بِٱلْحَقِّ هذا مدح باللسان يخالف ما في القلب. وغايتهم من هذا التملق أن يسر المسيح بهم ويجيبهم بلا حذر. وكثيراً ما قاد التملق الناس إلى الهلاك، وهو أشد خطراً من التهديد (مزمور ٥٥: ٢١). فعلينا أن نحذر المملقين.

٤ -  وَلاَ تُبَالِي بِأَحَدٍ ، نعلم أنك لا تحابي أحداً (حرفياً "لا ترفع وجه").وَلاَ تُبَالِي بِأَحَدٍ أي أنك لا تخشى أن تتكلم بالحق، وأنك مستقل الأفكار فحكمك بلا هوى.
إِلَى وُجُوهِ أي لا تنطق بشيء خلاف اعتقادك إرضاءً للسامعين. فقولهم هذا حق، وإن كان قصدهم الخداع، فلم يخطر على بالهم أن المسيح يعلم أفكارهم مع أنه «لَمْ يَكُنْ مُحْتَاجًا أَنْ يَشْهَدَ أَحَدٌ عَنِ الإِنْسَانِ، لأَنَّهُ عَلِمَ مَا كَانَ فِي الإِنْسَانِ» (يوحنا ٢: ٢٥).

 هذه تصاريح الفريسيين وتلاميذهم وطائفة الهيروديسيين التى تظهر انهم يؤمنون به ولكنه كان إيمانا وإعجابا ظاهريا ، فلماذا رفضوا تعاليم يسوع إذاً؟

 تفسير (متى 22: 17 ) : فقل لنا : ماذا تظن ؟ أيجوز ان تعطي جزية لقيصر أم لا ؟ “ .

 فيما يلى تفسير انجيل متى  - مار ديونيسيوس ابن الصليب ـ من كتاب الدر الفريد في تفسير العهد الجديد

لم يسألوه عن رأيه بالاحسن او الواجب ولكن عما يظن فيه وكان ذلك منهم توريطاً له . وقد سألوه هذا السؤال بخبث ومكر حتى اذا قال نعم عنفه الفريسيون لانهم يرون دفع الجزية مخالفاً للناموس ويقولون له تريد ان تجعلنا نطيع الناس من دون الله وان قال لا أمسكه الهيرودسيون واجناد بيلاطوس وسلموه الى الوالي كعاص عل الرومانيين مع ان المسيح له المجد كان قد دفع الدينار فتامل أيها القاري بخبثهم وخداعهم .

 

ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد المؤرخ / عزت اندراوس

1) " فَقُلْ لَنَا مَاذَا تَظُنُّ؟" كانت هذه تعني رأيك أو معتقدك بحسب بالمقارنة بـ التقاليد الشفهية التي فّسرت الناموس الموسوي "تقاليد الشيوخ"،(مت ١٥ :٢ )«لماذا يتعدى تلاميذك تقليد الشيوخ فانهم لا يغسلون ايديهم حينما ياكلون خبزا؟»   يسوع بدّل السؤال من "إما/ أو" إلى "كلا/ و" (مت ٢٢ :٢١)

 2) "  أَيَجُوزُ أَنْ تُعْطَى جِزْيَةٌ لِقَيْصَرَ أَمْ لاَ؟" من جزاء ، الجزية عقوبة مالية يفرضها المستعمر المنتصر على المهزوم على الشعوب المحتلة وكان يسوع له رأى قاله سابقا لبطرس تلميذة (مت 17 : 24- 27)  ولما جاءوا الى كفرناحوم تقدم الذين ياخذون الدرهمين الى بطرس وقالوا: «اما يوفي معلمكم الدرهمين؟» 25 قال: «بلى». فلما دخل البيت سبقه يسوع قائلا: «ماذا تظن يا سمعان؟ ممن ياخذ ملوك الارض الجباية او الجزية امن بنيهم ام من الاجانب؟» 26 قال له بطرس: «من الاجانب». قال له يسوع: «فاذا البنون احرار. 27 ولكن لئلا نعثرهم اذهب الى البحر والق صنارة والسمكة التي تطلع اولا خذها ومتى فتحت فاها تجد استارا فخذه واعطهم عني وعنك».

كانت هذه ضريبة رومانية تذهب مباشرةً إلى الإمبراطور. لقد كانت مفروضة على كل ذكر يبلغ من العمر ١٤ -٦٥ وكل أنثى يبلغ عمرها ١٢ -٦٥ سنة تعيش في مناطق الإمبراطورية.
قيصر اسم لكل إمبراطور من الرومان كفرعون لقب كل ملوك مصر.

لقب رسمي للأباطرة الرومانيين أُخذ من اسم يوليوس قيصر الشهير وقد ورد هذا اللقب نحو 30 مرة في العهد الجديد. ويلقب به أغسطس (لو 2: 1) وطيباريوس (لو 3: 1) وكلوديوس (أع 11: 28) ونيرون (أع 25: 8). هؤلاء الأربعة ذكروا بأسمائهم في العهد الجديد وإليك جدولًا بأسماء الأباطرة الذين حكموا في القرن الأول الميلادي.
جايوس يوليوس قيصر، جولياس سيزار، ديكتاتور روماني، 100-44 قبل الميلاد  - اوغسطس قيصر من سنة 31 ق.م. - 14 ب. م.أوغسطس (27 ق . م  - 14 م ) 'Augustus' Gaius Julius Octavius  63 BC - AD 14) ينتمى أوغسطس قيصر إلى فترة من الحكم سميت تاريخيا بفترة السلالة اليوليوكلودية ( التى إمتدت من أوغسطس حتى نيرون) (27 ق. م - 68 م )  وهو أول من حول نظام الحكم فى روما من الجمهورية للإمبراطورية وكان هو أول إمبراطورا لهذه الفترة  حكم الإمبراطورية الرومانية من 27 يناير عام 27 ق.م حتى وفاته في 19 أغسطس عام 14 م. وأسمه كاملاً جايوس يوليوس قيصر أغسطس (23 سبتمبر 63 ق.م - 19 أغسطس 14 م) حمل هذا الإمبراطور أسماء مختلفة، لهذا إستقرت المصادر التاريخية أن تسمى بأسم أوكتافيوس عند الإشارة إلى الفترة بين 63 ق.م و44 ق.م أوكتافيان عند الإشارة إلى الفترة بين 44 ق.م و27 ق.م وأغسطس عند الإشارة إلى فترة إمبراطوريته.

 - طيباريوس قيصر 14 ب.م. -37 - غايوس ولقبه كالغولا قيصر 37 -41 - كلوديوس قيصر 41 -54 .. نيرون قيصر 54 -68
.. غلبا 68 -69 .. اوتو 69 .. قيتليوس 69 .. قسباشيان 69 -79 :: تيطس 79 -81 .. دوميتيان 81 -96
وقد ولد المسيح في أيام اوغسطس قيصر ثم صلب في عهد طيباريوس. ومع أن المسيح لقب بملك اليهود وصرح بأنه هو المسيح لم يقاوم السلطة الرومانية ولا تدخل في السياسة (يو 18: 37 ومر 8: 29 و30 ويو 14: 25 و26).
بل قال: "اعطوا ما لقيصر لقيصر وما لله لله" (مر 12: 17 ولو 20: 25). وقال أنّ مملكته ليست في هذا العالم (يو 18: 36). ومن ثم جوّز إعطاء الجزية لقيصر طالما هو يحكم بلاد اليهودية (مر 12: 14- 17).
وقد ذكر كلوديوس في (أع 18: 2 و3) بمناسبة اضطهاده لليهود وطرده إياهم من رومية وكان اكيلا يهودي الأصل فقد ترك رومية مع زوجته برسكلا وقدا إلى كورنثوس حيث لاقاهما بولس الرسول وأقام عندهما يعمل معهما في صناعة الخيام. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في صفحات قاموس الكتاب المقدس والأقسام الأخرى). وفي أيام نيرون استأنف بولس الرسول دعواه إلى قيصر لأن اليهود الذين حصلوا على الرعوية الرومانية كان لهم الحق أن يستأنفوا الدعاوي إلى قيصر (أع 25: 11) ويظهر أن الملوك السبعة المذكورين في سفر الرؤيا (رؤ 17: 9-2) هم الأباطرة السبعة الأول الذين سادسهم "غلبا" ويظن بعضهم أن سفر الرؤيا كتب في أيامه.

وكان الإمبراطور يومئذٍ طيباريوس الذي اشتهر بالقساوة والدناءة (ملك سنة ١٤ - ٣٧م). وكان اليهود يؤدون الجزية للرومان بالنسبة إلى أموالهم حسب إقرارهم بأقدارها (لوقا ٢: ١). وتأديتهم الجزية دليل على تسليمهم بسلطة الأجانب الرومان عليهم، وعلامة على عبوديتهم. وكان تأديتهم الجزية للرومان من أكره الأمور عندهم ولا سيما عند الفريسيين، واعتقدوا أن تأديتها لا تجوز في شريعة موسى. ففيها ما نصه: «مِنْ وَسَطِ إِخْوَتِكَ تَجْعَلُ عَلَيْكَ مَلِكًا. لاَ يَحِلُّ لَكَ أَنْ تَجْعَلَ عَلَيْكَ رَجُلاً أَجْنَبِيًّا لَيْسَ هُوَ أَخَاكَ» (تثنية ١٧: ٦٥). وقامت فتن كثيرة في اليهودية لأخذ الرومان تلك الجزية من أهلها (أعمال ٥: ٣٧) فلو سئل الفريسيون هذا السؤال لأجابوا «لا». ولو سئل الهيرودسيون لأجابوا «نعم» إرضاءً للرومان. فلو قال المسيح «يجوز» لشكا عليه الفريسيون إلى الشعب وأثبتوا أنه خائن لأمته، فيستحيل أن يكون مسيحهم المتوقع أنه يرفع نير الرومان عنهم، فيمكنهم أن يقضوا عليه بلا معارض من الشعب. ولو قال «لا يجوز» لشكاه الهيرودسيون إلى بيلاطس الوالي بحُجَّة أنه عاصٍ يهيج الفتن على قيصر، كما كذب بعضهم بعد ذلك «وَابْتَدَأُوا يَشْتَكُونَ عَلَيْهِ قَائِلِينَ: إِنَّنَا وَجَدْنَا هذَا يُفْسِدُ الأُمَّةَ، وَيَمْنَعُ أَنْ تُعْطَى جِزْيَةٌ لِقَيْصَرَ» (لوقا ٢٣: ٢).

 تفسير (متى 22: 18 ) : فعلم يسوع خبثهم وقال : “ لماذا تجربوني يا مراؤون ؟ 

ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد المؤرخ / عزت اندراوس
1) " فَعَلِمَ يَسُوعُ خُبْثَهُمْ "  الخبث معناه مكروا به واستعملولوا معه الحيلَة والخداعَ  لتوريطه بكلمة تسئ إليه أة باخذونها عليه لقتله
2) " وَقَالَ: لِمَاذَا تُجَرِّبُونَنِي يَا مُرَاؤُونَ؟" أظهر المسيح بهذه الإجابة أنه يعلم ما في القلوب وما يفكرون به فى عقولهم بل والخطة التى أعدوها للإيقاع به ، وذلك لأنه كلمة الرب العارفة بالماضى والمستقبل والحاضر . ودعاهم «مرائين» بدون نظر إلى وجوههم فقد أعد الفريسيين بعضا من تلاميذهم تظهر وجوههم البراءة ولكنهم فى الداخل ذئاب خاطفة ، وصدق بذلك ، لأنهم كانوا كذلك. فإنهم تظاهروا بأنهم يرغبون في معرفة الحق وغايتهم أن يصطادوه بكلمة.

تفسير (متى 22: 19 ) : اروني معاملة الجزية “ .  فقدموا له ديناراً .

 فيما يلى تفسير انجيل متى  - مار ديونيسيوس ابن الصليب ـ من كتاب الدر الفريد في تفسير العهد الجديد

فلأنه فاحص القلوب والكلى كما قال عنه داود النبي علم بشرهم ولذلك انتهرهم وسماهم مرائين . لان المرائين يظهرون غير ما يبطنون .

 

ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد المؤرخ / عزت اندراوس

1) "  أَرُونِي مُعَامَلَةَ ٱلْجِزْيَةِ." الجزية كانت تؤخذ من الشعوب المغلوبة من مستعمر محتل لأرضهم وكان الرومان يحتلون الأراضى المقدسة وياخذون الجزية من اليهود وفيما يلى رأى المسيح عن الجزية قال لتلميذه بطرس والذى لم يصرحه علنا لتلاميذ الفريسيين والهيرودسيين الذين أرادوا الإسقاع به من إجابته حول سؤالهم الحزية  (متّى ١٧: ٢٥ ) " .قال: «بلى». فلما دخل البيت سبقه يسوع قائلا: «ماذا تظن يا سمعان؟ ممن ياخذ ملوك الارض الجباية او الجزية امن بنيهم ام من الاجانب؟» )

وكلمة معاملة تعنى التعامل بالمال فى البيع والشراء ولكن هنا عبارة "مُعَامَلَةَ ٱلْجِزْيَةِ " أي صنف النقود الذي تؤدونه جزية.ولمعلومات القراء أن اليهود كانوا يتعاملون بينهم وبين بعض بالشيكل اليهودى وكذلك كل العطايا والتقدمات كانت بالشيكل اليهودى (التي كانت تؤدى للهيكل شاقل أو نصف شاقل وهو نقد يهودي).

2)  " فَقَدَّمُوا لَهُ دِينَاراً"  الدينار كان أجر الفعلة فى اليوم (متّى ٢٠: ٢) فاتفق مع الفعلة على دينار في اليوم وارسلهم الى كرمه.
كشف المسيح رياءهم، وأجابهم على سؤالهم إجابةً لا يستفيد منها الفريقين الذين خططوا للإيقاع به . كما علَّمهم علاوة على ذلك تعليماً مفيداً، وأظهر سمو الحكمة السماوية والعلم الإلهي.

قَدَّمُوا لَهُ دِينَاراً الدينار عمله معدنية نقد روماني من الذهب  وكان وجود ذلك الدينار في أيديهم جواباً لسؤالهم. فإنهم باستعمالهم له أظهروا خضوعهم لقيصر، لأنه «إذا راجت نقود ملك في بلاد، اعترف سكانها بأن ذلك الملك ملكهم». فباستعمال الفريسيين نقود الرومان أقروا بسلطان قيصر عليهم، وبيَّنوا أنهم أجازوا تأدية الجزية له. 

 تفسير (متى 22: 20 ) : فقال لهم : “ لمن هذه الصورة والكتابة ؟ “ .

ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد المؤرخ / عزت اندراوس

1) " فَقَالَ لَـهُمْ: لِمَنْ هٰذِهِ ٱلصُّورَةُ وَٱلْكِتَابَةُ؟"
كان مرسوماً على الدينار صورة رأس قيصر ومكتوباً حوله اسم قيصر وبعض ألقابه الشريفة.

فى أثناء حياة المسيح حكم الإمبراطورية الرومانية إمبراطور
تيبريوس (أو طِيباريوس) قيصر تيبريوس يوليوس قيصر اوغسطس (قيصر ويوليوس وأوغسطس هم اباطرة سابقين وتضاف هذه الأسماء إلى إسم الجقيقى للإمبراطور كلقب فخرى لهم لعظمة هؤلاء الأاباطرة الاسبقين ) وشكل الأمبراطور تيباريوس / أو طيباريوس وصورته على العملة التى سكها فى أيامه على الوجه كانت هناك صورة  أوغسطس القيصر،   ابن الإله أغسطس. وعلى الخلف كانت صورة طيباريوس جالسا باريوس حكم ً على عرش ونقش مكتوب، "الكاهن الأعظم". طي . صك العملة كان رمزاً الإمبراطورية الرومانية من عام ١٤ -٣٧ لمن كان يسيطر على الحكم. انظر الموضوع الخاص: العملات المستخدمة في فلسطين في أيام يسوع على مت ١٧ :٢٤
، واسمه الحقيقى  تيبريوس كلاوديوس نيرو ولد فى 16 نوفمبر 42 ق.م - وتوفى 16 مارس 37م هو الامبرطور الروماني الثاني (14م - 37م) . ولد السنة الـ 42 ق.م. وكان ابناً لاوغسطس بالتبني وصهراً. وفي ملكه أرسل حكام رومان ليحكموا  اليهودية كولاة فاليريوس كراتوس وبيلاطس البنطي. وقد أبعد اليهود وقتاً ما عن رومية ولكنه ألغى أمره فيما بعد وعوَض عليهم بسبب قساوة حكام الأقاليم. وقد بنى هيرودس انتيباس طبرية على بحر الجليل إجلالاً له وقد اسرع بموته (37 ب. م) كاليغولا الذي خلفه. وفي أيام طيباروس صلب المسيح. .

 تفسير (متى 22: 21 )  : فقالوا له : “ لقيصر “ . فقال لهم : “ اعطوا ما لقيصر لقيصر وما لله لله “ .

 

 فيما يلى تفسير انجيل متى  - مار ديونيسيوس ابن الصليب ـ من كتاب الدر الفريد في تفسير العهد الجديد

أي ان الدينار الذي فيه صورة قيصر اعطوه لقيصر . والنفس التي هي صورة الله اعطوها لله اي اعرفوه واحفظوا وصاياه . فبقوله اوفوا ما لقيصر لقيصر وضع قانوناً للمسيحيين بالخضوع للسلطة واجاز اعطاء الجزية للملوك وان كانوا على غير دينهم واوجب تأدية واجب الخدمة لله ببرارة وطهارة قلب . على اننا نقول ان المسيح رأى انفسهم غير حاملة صورة الله لكنها ممتلئة بكتابات قيصر العقلي وهو ابليس فقال ان كنتم تحفظون أوامر الله بطهارة فانتم صورته . وان كنتم تحملون صورة ابليس اللعين قدموا له عبوديتكم واتعابكم ولا تطلبون من الله لانكم لا تحملون صورته  

 

ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد المؤرخ / عزت اندراوس

1) " قَالُوا لَهُ: لِقَيْصَرَ."  لم يترك المسيح في إجابته على سؤالهم باباً للشكوى ضده للشعب أو للحاكم الروماني، فقد حكم بعضهم قبل أن يسألوه بجواز تأدية الجزية، بدليل ما في أيديهم من عُملة قيصر، وهو إقرار بأنه ملكهم. ولذلك بينما هم يسألأوه كانوا يؤدون جزية لقيصر ويتعاملون بعملته النقدية بينما كانت العملة اليهودية الشيكل يجب أن يتعاملوا بها وقد أجاب على مسالة أهم من مسألتهم، حيرت أفكارهم، وهي أنه هل تأدية الجزية لملك أجنبي خيانة للرب أو لا؟ ةهم ينتظرون مسيا يقودهم ضد القوة الرومانية الغاشمة ليتحرروا  فظهر من كلام المسيح أنها ليست خيانة. فالقيام بالواجبات السياسية لا يلزم منه ضرورة مخالفة القيام بالواجبات لله.
2) "  فَقَالَ لَـهُمْ: أَعْطُوا إِذاً مَا لِقَيْصَرَ لِقَيْصَرَ "  أَعْطُوا إِذاً مَا لِقَيْصَرَ لِقَيْصَرَ قوله «ما لقيصر» بمعنى أن هذه عملة قيصر أعطوها له كما كانت أقوال السيد المسيح هو إعلان للمسيحيين بإعطاء كل الواجبات السياسية، كتأدية الجزية بناءً على أن نقودها من قيصر، وأنها ترد إليه بأمره، وأن الطاعة واجبة لقيصر ولكل من يعينهم في مناصب.( رومية ١٣: ٧ )
فاعطوا الجميع حقوقهم: الجزية لمن له الجزية. الجباية لمن له الجباية. والخوف لمن له الخوف. والاكرام لمن له الاكرام.  ) (١بطرس ٢: ١٣، ١٧) فاخضعوا لكل ترتيب بشري من اجل الرب. ان كان للملك فكمن هو فوق الكل، 17 اكرموا الجميع. احبوا الاخوة. خافوا الله. اكرموا الملك."

 والكتاب المقدس يوجب الطاعة للحكومة السياسية والشريعة البشرية ضمن حدودها (رومية ١٣: ١ - ٧ ) ( ١كورنثوس ٧: ٢١ - ٢٤ ) ( أفسس ٦: ٥ - ٨ ) (كولوسي ٣: ٢٢ - ٢٥ ) وأفضل رعايا الملوك هم المسيحيون بالحق. والجزء الأول من جواب المسيح هو قوله «أعطوا إذاً ما لقيصر» وُجِّه للفريسيين الذين رفضوا في قلوبهم سلطان قيصر عليهم.
3) " وَمَا لِلّٰهِ لِلّٰه:"  وَمَا لِلّٰهِ لِلّٰه هذا الجزء الثاني من أجابة المسيح حول سؤالهم غن الجزية ووجَّهه إلى الهيرودسيين الذين رغبوا في الخضوع لقيصر فكانوا في خطر أن يهملوا واجباتهم الدينية .. لقد كان المشتكون مختلفين في الرأي في ما بينهم، وإنما اجتمعوا معاً مؤقتاً للإيقاع به واصطياده بكلمة.
ويصدق قوله «ما لله لله» على كل الواجبات الدينية. فالإنسان خلق على صورة الله (تكوين ١: ٢٧) فيجب أن تُعطى للرب كل واجباته وإطاعة أوامره ووصاياه ، أي أن نقدم قلوبنا وأموالنا وخدمة أيدينا له بروح الإيمان والمحبة والطاعة. وعلينا أيضا أن نطيع حكام الأرض الذين ينظمون حياتنا لأن الله أمر بذلك.
والخلاصة أنه يجب إعطاء الدينار لقيصر أى للواجبات السياسية وإعطاء ما امر به الرب . ويجب أن يكون كل إنسان أميناً للحاكم الأرضي وأميناً للحاكم السماوي. ولا يلزم بالضرورة أن تتناقض مطالب الحاكمَيْن. فإن تناقضا وجب أن يطاع الله أكثر من الناس (أعمال ٥: ٢٩). ال
حكومة، رغم أن سلطتها مرتبة من الله، لا يمكنها أن تطلب الولاء كقوة أو سلطة إلهية. المؤمنون يجب أن يرفضوا أي مزاعم

نهائية بالسلطة، لأن الله وحده هو السلطة النهائية. علينا أن نحذر من إسناد نظريتنا السياسية المحدثة عن الفصل بين الكنيسة والدول إلى هذا شيئا ً واضحاً المقطع. الكتاب المقدس لا يقول عن هذه المسألة، ولكن التاريخ الغربي يفعل ذلك. 

 تفسير (متى 22: 22 )  : فلما سمعوا تعجبوا وتركوه ومضوا .
  

ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد المؤرخ / عزت اندراوس
1) " فَلَمَّا سَمِعُوا تَعَجَّبُوا وَتَرَكُوهُ وَمَضَوْا" تَعَجَّبُوا لأنه أجاب على سؤال أتفق فيه فريقيين وهما الفريسيين والهيرودسيين أحدهما يرى عدم إعطاء الجزية للرومان والثانى يتملق الحكام وتابعين لعائلة هيرودس الكبير ويرون إعطاء الجزية للرومان ، ولم يتمكن أحدهما من توجيه الشكوى ضده، بعد أن كانوا يظنون أنه لا يمكنه أن ينجو من الفخ الذي أخفوه له. فتحيروا من وفرة حكمته، ثم تركوه وانصرفوا في خجل مفحمين.

تفسير انجيل متى الاصحاح الثاني والعشرون

قيامة الأموات  (متى 22: 23- 33)

نقاش الصدوقيين مع المسيح حول قيامة الأموات

 ورد مناقشة الصدوقيين فى إنجيلى لوقا ومرقس

(مرقس ١٢: ١٨ الخ ) وجاء اليه قوم من الصدوقيين الذين يقولون ليس قيامة وسالوه: 19 «يا معلم كتب لنا موسى: ان مات لاحد اخ وترك امراة ولم يخلف اولادا ان ياخذ اخوه امراته ويقيم نسلا لاخيه. 20 فكان سبعة اخوة. اخذ الاول امراة ومات ولم يترك نسلا. 21 فاخذها الثاني ومات ولم يترك هو ايضا نسلا. وهكذا الثالث. 22 فاخذها السبعة ولم يتركوا نسلا. واخر الكل ماتت المراة ايضا. 23 ففي القيامة متى قاموا لمن منهم تكون زوجة؟ لانها كانت زوجة للسبعة». 24 فاجاب يسوع: «اليس لهذا تضلون اذ لا تعرفون الكتب ولا قوة الله؟ 25 لانهم متى قاموا من الاموات لا يزوجون ولا يزوجون بل يكونون كملائكة في السماوات. 26 واما من جهة الاموات انهم يقومون: افما قراتم في كتاب موسى في امر العليقة كيف كلمه الله قائلا: انا اله ابراهيم واله اسحاق واله يعقوب؟ 27 ليس هو اله اموات بل اله احياء. فانتم اذا تضلون كثيرا».
( لوقا ٢٠: ٢٧ الخ ) وحضر قوم من الصدوقيين الذين يقاومون امر القيامة وسالوه: 28 «يا معلم كتب لنا موسى: ان مات لاحد اخ وله امراة ومات بغير ولد ياخذ اخوه المراة ويقيم نسلا لاخيه. 29 فكان سبعة اخوة. واخذ الاول امراة ومات بغير ولد 30 فاخذ الثاني المراة ومات بغير ولد 31 ثم اخذها الثالث وهكذا السبعة. ولم يتركوا ولدا وماتوا. 32 واخر الكل ماتت المراة ايضا. 33 ففي القيامة لمن منهم تكون زوجة؟ لانها كانت زوجة للسبعة!» 34 فاجاب يسوع: «ابناء هذا الدهر يزوجون ويزوجون 35 ولكن الذين حسبوا اهلا للحصول على ذلك الدهر والقيامة من الاموات لا يزوجون ولا يزوجون 36 اذ لا يستطيعون ان يموتوا ايضا لانهم مثل الملائكة وهم ابناء الله اذ هم ابناء القيامة. 37 واما ان الموتى يقومون فقد دل عليه موسى ايضا في امر العليقة كما يقول: الرب اله ابراهيم واله اسحاق واله يعقوب. 38 وليس هو اله اموات بل اله احياء لان الجميع عنده احياء». 39 فقال قوم من الكتبة: «يا معلم حسنا قلت!». 40 ولم يتجاسروا ايضا ان يسالوه عن شيء

 تفسير (متى 22: 23 ) : في ذلك اليوم جاء اليه اصدوقيون الذين يقولون ليس قيامة ، فسألوه 

 

ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد المؤرخ / عزت اندراوس

1) " فِي ذٰلِكَ ٱلْيَوْمِ جَاءَ إِلَيْهِ صَدُّوقِيُّونَ" صَدُّوقِيُّون ذكروا قبلاً (راجع متّى ٣: ٧) وكان أكثر رؤساء الكهنة من هذه الفرقة (أعمال ٥: ١٧).فقام رئيس الكهنة وجميع الذين معه، الذين هم شيعة الصدوقيين، وامتلاوا غيرة "
2) " ٱلَّذِينَ يَقُولُونَ لَيْسَ قِيَامَةٌ، فَسَأَلُوهُ" هذا السؤال كان يُقصد به إجبار يسوع على تناول موضوع مثير للجدل، وبذلك يبعد نفسه عن قطاع الشعب اليهودي لأن الصدوقيين وكانوا من رؤساء الكهنة قد نشروا تعليمهم بأنه لا توجد قيامة بعد الموت .
 لَيْسَ قِيَامَةٌ أى أنهم أنكروا قيامة الجسد لأنهم أنكروا خلود النفس (أعمال ٢٣: ٨).لان الصدوقيين يقولون انه ليس قيامة ولا ملاك ولا روح، واما الفريسيون فيقرون بكل ذلك. " وهم يخلطون بين نفس الإنسان وروحه ويقولون فإن تلاشت النفس عند الموت لم يبق باب لحياة الجسد. فملاشاة النفوس منافٍ لقيامة الأجساد. فوجه المسيح جوابه إلى الضلالة الأصلية في اعتقادهم، وبرهن من الكتب المقدسة أن روح موتى هذا العالم لا يزالون أحياء في عالم آخر. فخلود الروح وقيامة الجسد وثواب الأبرار وعقاب الأشرار عقائد ترتبط معاً. فمن أثبت أحدها أثبت الكل.
ومثل اعتقاد الصدوقيين في ذلك كان اعتقاد الفلاسفة الأبيقوريين الذين خاطبهم بولس في أثينا (أعمال ١٧: ١٨). فقابله قوم من الفلاسفة الابيكوريين والرواقيين، وقال بعض:«ترى ماذا يريد هذا المهذار ان يقول؟» وبعض:«انه يظهر مناديا بالهة غريبة». لانه كان يبشرهم بيسوع والقيامة.

 تفسير (متى 22: 24 ) : قائلين : “ يا معلم ، قال موسى : ان مات احد وليس له اولاد ، يتزوج اخوه بامرأته ويقيم نسلاً لاخيه .

 فيما يلى تفسير انجيل متى  - مار ديونيسيوس ابن الصليب ـ من كتاب الدر الفريد في تفسير العهد الجديد

ذكر يوسيفوس ان اليهود بعد رجوعهم من السبي انقسموا الى سبعة هرطقات وقد تكلمنا عن ذلك في تفسير المعمودية فليراجع . فمنهم الصدوقيون الذين ينتمون الى صادوق معلمهم . وهؤلاء هيجوا الاضطهاد على بشارة الانجيل وعلى يعقوب اخي الرب وما زالوا يشون به حتى قتل كما صاروا سبباً للرومانيين ليفحصوا عن انسال داود ويقتلونهم وكان الصدوقيون متمسكين بخمسة اسفار موسى ولم يكونوا يقبلون الانبياء ولا يعتقدون بالروح القدس وكانوا يكفرون بالقيامة وبالملائكة وبسائر الغير المنظورات . اما الفريسيون فكانوا يعتقدون بالقيامة ولكنهم يقولون ان في القيامة اكل وشرب وزواج . وكان الصدوقيون يعيرون الفريسيين على ذلك ولاجله سألوا المسيح عن خبر المرأة ذات السبعة رجال التي ماتت بلا بنين .

ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد المؤرخ / عزت اندراوس

1) " يَا مُعَلِّمُ، قَالَ مُوسَى: إِنْ مَاتَ أَحَدٌ وَلَيْسَ لَهُ أَوْلاَدٌ يَتَزَوَّجْ أَخُوهُ بِٱمْرَأَتِه" .. "إِنْ " هذه جملة شرطية فئة ثالثة، والتي كانت تعني عملاً مستقبلياًمحتمل

قَالَ مُوسَى سنَّ موسى هذه الشريعة دفعاً لانقراض العائلة، ولحفظ اسم الإنسان ونسبته بين أمته إن مات بلا نسل (تثنية ٢٥: ٥، ٦) اذا سكن اخوة معا ومات واحد منهم وليس له ابن فلا تصر امراة الميت الى خارج لرجل اجنبي.اخو زوجها يدخل عليها ويتخذها لنفسه زوجة ويقوم لها بواجب اخي الزوج.  6 والبكر الذي تلده يقوم باسم اخيه الميت لئلا يمحى اسمه من اسرائيل  "
2) " وَيُقِمْ نَسْلاً لأَخِيهِ" يُقِمْ نَسْلاً لأَخِيهِ كان إذا مات أحد بلا نسل تزوج أخوه أرملته، وسمَّي أول ولد منها باسم الميت، واعتُبر ذلك الولد وارثه وابنه. ومثال ذلك في (راعوث ص 4: 1- 2.)
. في إسرائيل القديم كانت الأرض توكيدا لاهوتياً رئيسياً (تك ١٢ :١ -٣ ) كان الله قد قسم الأرض بالقرعة تحت حكم يشوع تتقاسمها الأسباط. عندما كان يموت نسل مذكر بدون وريث فإن السؤال كان يُطرح حول مصير أرضه. طّور اليهود طريقةً إلى مناطق  لأجل أن تحصل الأرملة على ولد، إن أمكن، من خلال أحد الأقرباء بحيث تنتقل ملكية الرجل المتوفي إلى وريث. هذا الطفل يجب أن يعتبر ابن الأخ المتوفي (عد ٢٧ و َرا ُعو َث ٤ )

 تفسير (متى 22: 25 ) : فكان عندنا سبعة اخوة ، وتزوج الاول ومات . وإذ لم يكن له نسل ترك امراته لاخيه .
ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد المؤرخ / عزت اندراوس
1) "  فَكَانَ عِنْدَنَا سَبْعَةُ إِخْوَةٍ، وَتَزَوَّجَ ٱلأَوَّلُ وَمَاتَ. " ذكروا للمسيح فرضية من خيالهم بعيدة الحدوث  من الممكنات البعيدة الوقوع، ظنها الصدوقيون سببا لعدم حدوث قيامة وبنوا علي هذه الفرضية توقعاتهم الخاطئة . فإنهم فرضوا كأمر لا بد منه أن الموتى إن قاموا بقوا على ما كانوا عليه في هذا العالم يتزوجون ويزوجون ، فيكون المتزوجون هنا متزوجين هناك. ولم يقدروا أن يتصوروا كيف تكون امرأة واحدة زوجة لسبعة في وقت واحد! فأنكروا القيامة لأنهم حسبوها مستحيلة.
2) " وَإِذْ لَمْ يَكُنْ لَهُ نَسْلٌ تَرَكَ ٱمْرَأَتَهُ لأَخِيهِ." لَمْ يَكُنْ لَهُ نَسْلٌ ذكروا ذلك لئلا يجيبهم المسيح بأنها تكون زوجة لمن ولدت له.

الصدوقيين لم يكونوا فعلا يريدون معرفة معلوما ٍت دينية بل كان سؤالهم أساساً لاتهامات يوجهونها ليسوع. استخدم الصدوقيين هذا الجدال اللاهوتي عدة مرات لكي يّشوشوا الفريسيين ويحرضوهم
 تفسير (متى 22: 26 ) :  وكذلك الثاني والثالث الى السبعة .

ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد المؤرخ / عزت اندراوس
٢٦ وَكَذٰلِكَ ٱلثَّانِي وَٱلثَّالِثُ إِلَى ٱلسَّبْعَةِ.
 تفسير (متى 22: 27 ) : وآخر الكل ماتت المراة ايضاً .

ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد المؤرخ / عزت اندراوس
٢٧ وَآخِرَ ٱلْكُلِّ مَاتَتِ ٱلْمَرْأَةُ أَيْضاً.

 تفسير (متى 22: 28 ) : ففي القيامة لمن من السبعة تكون زوجة ؟ فإنها كانت للجميع ! “

 فيما يلى تفسير انجيل متى  - مار ديونيسيوس ابن الصليب ـ من كتاب الدر الفريد في تفسير العهد الجديد

فقد اخترعوا هذا السؤال ظانين انهم يوقعوا المسيح في الحيرة بشان قيامة الموتى والامر واضح ان السؤال اختراع لان اليهود كانوا يهربون من السكنة مع المرأة التي يموت رجالها كما نرى في خبر تامار فانهم لما هربوا منها التزمت ان تسرق الزرع من يهوذا . بل وراعوث الموابية تزوجت مع الغريب من الجنس وعليه فالسؤال اختراع .

ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد المؤرخ / عزت اندراوس

٢٨ فَفِي ٱلْقِيَامَةِ لِمَنْ مِنَ ٱلسَّبْعَةِ تَكُونُ زَوْجَةً؟ فَإِنَّهَا كَانَتْ لِلْجَمِيعِ!؟».

 تفسير (متى 22: 29 )  : فاجاب يسوع وقال لهم : “ تضلون إذ لا تعرفون الكتب ولا قوة الله

ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد المؤرخ / عزت اندراوس
1) " فَأَجَابَ يَسُوعُ: تَضِلُّونَ إِذْ لاَ تَعْرِفُونَ ٱلْكُتُبَ " هذا اتهام لا بد أنه أحرج الصدوقيين رؤساء رؤساء الكهنة اليهود حقاً أشار يسوع عدة مرات فى مناقشاته مع رؤساء الدين اليهودى إلأى آيات من أسفار العهد القديم كما فى الآية التالية (مت ٢١ :٤٢ )  قال لهم يسوع: «اما قراتم قط في الكتب: الحجر الذي رفضه البناؤون هو قد صار راس الزاوية. من قبل الرب كان هذا وهو عجيب في اعيننا؟ "  ولكن لا نعرف فى هذه الآية  بالتأكيد إلى أي جزء من الكتب المقدسة في العهد القديم كان يسوع يشير ليقدم هذه المعلومات. ربما أشار إلى إعتمادهم على التقاليد والأقوال الشفهية مثل التلمود التى إعتبروها أكثر أهمية من الكتب الموحى بها 
نسب المسيح ضلالهم إلى سببين: الأول : جهلهم بما حوته كتبهم الدينية التي اعترفوا أنها إلهية، والثانى

2) "
وَلاَ قُوَّةَ ٱللّٰهِ" تحديدهم قوة الله، كأنه غير قادر أن يجمع أجزاء الأجساد بعد موتها ورجوعها إلى التراب، وكأنه يعجز أن ينظمها ثانية ويحييها. لقد نسوا أن تجديد بنية الموجود أسهل من إيجاده من لا شيء، فسلَّموا بالخلْق وأنكروا القيامة. فعدم المعرفة بالكتاب المقدس، وعدم الإيمان بقوة الرب هما سبب ضلالات كثيرة.

 تفسير (متى 22: 30 ) : لانهم في القيامة لا يزوجون ولا يتزوجون ، ولكن يكونون كملائكة الله في السماء .

ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد المؤرخ / عزت اندراوس
1) " لأَنَّهُمْ فِي ٱلْقِيَامَةِ" أي حال الناس بعد القيامة يتفق رأى يسوع هنا مع الفريسيين بما يتعلق بالقيامة فى المستقبل (دا ١٢ :١ -٢ )  وفي ذلك الوقت يقوم ميخائيل الرئيس العظيم القائم لبني شعبك ويكون زمان ضيق لم يكن منذ كانت امة الى ذلك الوقت وفي ذلك الوقت ينجى شعبك كل من يوجد مكتوبا في السفر 2 وكثيرون من الراقدين في تراب الارض يستيقظون هؤلاء الى الحياة الابدية وهؤلاء الى العار للازدراء الابدي. ( وربما أيوب ١٤ :٧ -١٥) لان للشجرة رجاء.ان قطعت تخلف ايضا ولا تعدم خراعيبها. 8 ولو قدم في الارض اصلها ومات في التراب جذعها 9 فمن رائحة الماء تفرخ وتنبت فروعا كالغرس. 10 اما الرجل فيموت ويبلى.الانسان يسلم الروح فاين هو. 11 قد تنفد المياه من البحرة والنهر ينشف ويجف 12 والانسان يضطجع ولا يقوم.لا يستيقظون حتى لا تبقى السموات ولا ينتبهون من نومهم 13 ليتك تواريني في الهاوية وتخفيني الى ان ينصرف غضبك وتعين لي اجلا فتذكرني. 14 ان مات رجل افيحيا.كل ايام جهادي اصبر الى ان ياتي بدلي. 15 تدعو فانا اجيبك.تشتاق الى عمل يدك (أى ١٩: ٢٧ -٢٥) اما انا فقد علمت ان وليي حي والاخر على الارض يقوم 26 وبعد ان يفنى جلدي هذا وبدون جسدي ارى الله 27 الذي اراه انا لنفسي وعيناي تنظران وليس اخر.الى ذلك تتوق كليتاي في جوفي.
2) "لاَ يُزَوِّجُونَ" أي لا يعطون بناتهم زوجات لأبناء غيرهم، ولا يأخذون بنات غيرهم زوجات لأبنائهم.
3) " وَلاَ يَتَزَوَّجُونَ" أي لا يأخذون بنات غيرهم زوجات لأنفسهم. العلاقة الجنسية هي جانب من الزمان الزائل فقط. لقد كانت جزءاً من إرادة الله للخليقة (تك ١ :٢٨؛ ٩ :١٧ ) ولكن ليس إلى ما بعد الحياة أى ليس الأبد
وإجابة المسيح في هذا العدد جواب مفحم ضد غقيدة الصدوقيين حول حال الأجساد بعد الموت ، وددبما يعنى ان العلاقة بين الزوج والزوجة مختصة بهذه الدنيا فلا تكون في السماء، فلا موت في السماء وفى هذه الاية وصف لحالنا فى السماء بعد الموت (رؤيا ٢١: ٤) وسيمسح الله كل دمعة من عيونهم، والموت لا يكون في ما بعد، ولا يكون حزن ولا صراخ ولا وجع في ما بعد، لان الامور الاولى قد مضت».  ولا حاجة إلى الولادة ،  فلو سُئل الفريسيون سؤال الصدوقيين وهو «لمن تكون المرأة من السبعة؟» لأجابوا «هي للأول» ولكن المسيح قال إنها ليست لأحد منهم.
4) "  بَلْ يَكُونُونَ كَمَلاَئِكَةِ ٱللّٰهِ فِي ٱلسَّمَاءِ" ايها الاحباء، الان نحن اولاد الله، ولم يظهر بعد ماذا سنكون. ولكن نعلم انه اذا اظهر نكون مثله، لاننا سنراه كما هو "
كَمَلاَئِكَةِ صرّح المسيح بوجود ملائكة، الأمر الذي أنكره الصدوقيون، وقال إن المؤمنين يكونون بعد القيامة كالملائكة في بعض الأمور. فلا تناقض في ذلك لكونهم ذوي أجساد. وهم يشبهون الملائكة في الخلود، وعدم الزواج، وأنهم ليسوا عرضة لنوع من الجوع أو العطش أو الوجع أو النوم أو الشهوات الجسدية، وأن أجسادهم الروحية لا تقبل الفساد. كما أنه لا يلزم أن نفهم من هذا القول إن الذين لا يتزوجونهم أقدس وأفضل من الذين يتزوجون.
ونفي المسيح الزواج في السماء لا يعني أن الذين عرف بعضهم بعضاً على الأرض لا يعرفون بعضهم في السماء، ولا يعني أن الأصدقاء هنا لا يكونون أصدقاء هناك، ولا أن المتزوجين هنا ينسون هذا هناك. إنما قال إن الجسد الروحاني يخلو من شهوات الجسد الحيواني، لأنه «يُزْرَعُ جِسْمًا حَيَوَانِيًّا وَيُقَامُ جِسْمًا رُوحَانِيًّا» (١كورنثوس ١٥: ٤٤) ويلزم من تشبيه المسيح الصالحين بالملائكة أنهم يقومون كاملين في القداسة والسعادة.
 الملائكة ليس لهم جانب جنسي في وجودهم. إنهم لا يتوالدون بأنفسهم بهذه الطريقة. مفسرون كثيرون استخدموا هذه الآية ليفّسروا (تك ٦ :١ -٤ )وحدث لما ابتدا الناس يكثرون على الارض، وولد لهم بنات، 2 ان ابناء الله راوا بنات الناس انهن حسنات. فاتخذوا لانفسهم نساء من كل ما اختاروا. 3 فقال الرب: «لا يدين روحي في الانسان الى الابد، لزيغانه، هو بشر. وتكون ايامه مئة وعشرين سنة». 4 كان في الارض طغاة في تلك الايام. وبعد ذلك ايضا اذ دخل بنو الله على بنات الناس وولدن لهم اولادا، هؤلاء هم الجبابرة الذين منذ الدهر ذوو اسم. "  على أنها لا تشير على الإطلاق إلى العلاقة الجنسية للملائكة،راجع تفسير (يهوذا ٦) والملائكة الذين لم يحفظوا رياستهم، بل تركوا مسكنهم حفظهم الى دينونة اليوم العظيم بقيود ابدية تحت الظلام. " وربما (١ بط ٣ :١٩ -٢٠ )،الذي فيه ايضا ذهب فكرز للارواح التي في السجن، 20 اذ عصت قديما، حين كانت اناة الله تنتظر مرة في ايام نوح، اذ كان الفلك يبنى، الذي فيه خلص قليلون، اي ثماني انفس بالماء. الذين يُبقى عليهم في سجن (تارترس، الذي كان اسم هذا الجزء من الجحيم المخصص للأشرار)

تفسير (متى 22: 31 )  :  واما من جهة قيامة الاموات ، أفما قرأتم ما قيل لكم من قبل الله القائل :

ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد المؤرخ / عزت اندراوس
 1) " وَأَمَّا مِنْ جِهَةِ قِيَامَةِ ٱلأَمْوَاتِ"
 أن الذين ماتوا في هذا العالم أحياء في عالم آخر، ولذلك يستطيعون أن يرجعوا إلى الأجساد ويكونون فى صورة نورانية ويقومون. واقتصر على إيراد البرهان من كتب موسى، لأن الصدوقيين اعتبروها كلام الرب بنوع خاص.
2) " أَفَمَا قَرَأْتُمْ مَا قِيلَ لَكُمْ مِنْ قِبَلِ ٱللّٰهِ:"
ولو أن في العهد القديم براهين أخرى (منها أيوب ١٩: ٢٥، ٢٦ ) ( مزمور ١٦: ١٠، ١١ ) ( إشعياء ٢٦: ١٩ ) (حزقيال ٣٧ ) (دانيال ١٢: ٢).
وقول الله لموسى كان من العليقة الملتهبة في حوريب، بعد موت إبراهيم بـ ٣٢٩ سنة، وبعد موت اسحق بـ ٢٢٤ سنة، وبعد موت يعقوب بـ ١٩٨ سنة. وأكد في ذلك القول إنه لم يزل إلهاً لهم. ولو أنهم تلاشوا ما صحَّ أن يقول هذا، فإن الله ليس إله عدم. فإذاً كانت نفوس أولئك الآباء حية عند الله، لأنه قال ذلك مع أن أجسادهم كانت في القبور طيلة تلك المدة.

تفسير (متى 22: 32 ) : انا إله ابرهيم وإله اسحق وإله يعقوب ؟ ليس الله إله أموات بل إله أحياء “ .

 فيما يلى تفسير انجيل متى  - مار ديونيسيوس ابن الصليب ـ من كتاب الدر الفريد في تفسير العهد الجديد

لم يقل اله ابراهيم الخ  بل اني الهمهم الآن كما كنت الههم وهم على الارض . وفي هذا اشارة الى قيامة الموتى واقتصر على ايراد البرهان من كتب موسى لان الصدوقين لم يكونوا يعتبروا الا كتب موسى وهي الخمسة أسفار والا لاورد من العهد القديم براهين منها ما في هذه الاماكن اي ( 19: 25 و26 ومز 16: 10 و11 واش 26: 19 وحز 37 ودا 12:2 ) وزاد لوقا على ما قاله متى ما يوافق ذلك وهو قوله ( ليس هو اله أموات بل اله أحياء لان الجميع عنده أحياء لو 20 : 38 أي لا اله أولئك الذين قد ماتوا وفسدت اجسامهم وما عادوا يقومون ولكن اله الذين وان ماتوا لكنهم أحياء لمو عدد القيامة كآدم الذي أكل من الثمرة وحسب ميتاً للقضاء المقضي عليه وان كان حياً . ولو لم تكن قيامة الموتى فالذين قد ماتوا وفسدوا لما كانوا سيقومون وقد صرح بهذا القول على ان الذين ماتوا منذ ألوف من السنوات سيقومون لانه دعا نفسه الههم . فأبطل رأي الفريسيين بقوله ان في القيامة لا يزوجون الخ وأبطل رأي الصدوقيين بقوله انا هو اله ابرهيم الخ .

 

ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد المؤرخ / عزت اندراوس

1) " أَنَا إِلٰهُ إِبْرَاهِيمَ وَإِلٰهُ إِسْحَاقَ وَإِلٰهُ يَعْقُوبَ" إستخدم  على الكلمة الّرابية التى تشير إلى  الزمن الحاضر المتضمن في الفعل العبري "أنا هو" التي في ( خروج ٣: ٦، ١٥) 6 ثم قال انا اله ابيك اله ابراهيم واله اسحق واله يعقوب.فغطى موسى وجهه لانه خاف ان ينظر الى الله. 16 اذهب واجمع شيوخ اسرائيل وقل لهم الرب اله ابائكم اله ابراهيم واسحق ويعقوب ظهر لي قائلا اني قد افتقدتكم وما صنع بكم في مصر. "برهن المسيح في هذاه الآية قيامة الأموات بما كتب موسى ليؤكد على أن الله كان ولا يزال إله ابراهيم والآباء. ابراهيم كان لا يزال يحيا والله لا يزال إلهه. وعندما مات هو أضا إلهه لأن الرب أحياه بالقيامة استخدم يسوع الكتب الموسوية (تك - تث) والتي كان الصدوقيون يزعمون أنها صحيحة موثوقة.

وزاد لوقا على ما قاله متّى «لَيْسَ هُوَ إِلهَ أَمْوَاتٍ بَلْ إِلهُ أَحْيَاءٍ، لأَنَّ الْجَمِيعَ عِنْدَهُ أَحْيَاءٌ» (لوقا ٢٠: ٣٨) وأورد المسيح تلك الآية للصدوقيين لما فيها من البرهان على خلود الروح ، لأنهم أنكروه. وأما الرب فخاطب بها موسى لما فيها من برهان أنه لا يزال يذكر العهد الذي قطعه مع إبراهيم وإسحاق ويعقوب بأن يجعل نسلهم شعبه الخاص.
أَنَا إِلٰهُ إِبْرَاهِيمَ... ويَعْقُوب أي إني إلههم الآن كما كنت إلههم وهم على الأرض. فلم يقل كنت إلههم بل «أنا إلههم» أي أنه يديم حياتهم، وهو مصدر سعادتهم وحافظ عهده لهم.

 ( مرقس ١٢: ٢٦ ) واما من جهة الاموات انهم يقومون: افما قراتم في كتاب موسى في امر العليقة كيف كلمه الله قائلا: انا اله ابراهيم واله اسحاق واله يعقوب؟ ( لوقا ٢٠: ٣٧ ) واما ان الموتى يقومون فقد دل عليه موسى ايضا في امر العليقة كما يقول: الرب اله ابراهيم واله اسحاق واله يعقوب. (أعمال ٧: ٣٣ ) انا اله ابائك، اله ابراهيم واله اسحاق واله يعقوب. فارتعد موسى ولم يجسر ان يتطلع. (عبرانيين ١١: ١٦) ولكن الان يبتغون وطنا افضل، اي سماويا. لذلك لا يستحي بهم الله ان يدعى الههم، لانه اعد لهم مدينة.
2) " 
لَيْسَ ٱللّٰهُ إِلٰهَ أَمْوَاتٍ "
لَيْسَ ٱللّٰهُ إِلٰهَ أَمْوَاتٍ أي أنه ليس إله مجرد أسماء أولئك الآباء، بل هو إله أشخاصهم وروحهم . وهو ليس إله مجرد تراب ورماد، بل إله أرواح حية.
3) "
بَلْ إِلٰهُ أَحْيَاءٍ؟"
بَلْ إِلٰهُ أَحْيَاء الموتى عند أهل الأرض هم أحياء عند الرب. وهذا يخالف اعتقاد القائلين إن أرواح الموتى في سبات تبقى إلى القيامة. اكتفى في رده على الصدوقيين بإيراد ما يُثبت خلود الروح ، لأن إنكارالصدوقيين القيامة نتج عن إنكارهم ذلك الخلود.

تفسير (متى 22: 33 )  .: فلما سمع الجموع بهتوا من تعليمه

 فيما يلى تفسير انجيل متى  - مار ديونيسيوس ابن الصليب ـ من كتاب الدر الفريد في تفسير العهد الجديد

وليس الجمع هنا الصدوقيون ولكن الجمع الساذج .

 

ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد المؤرخ / عزت اندراوس

1) " َفلَمَّا سَمِعَ ٱلْجُمُوعُ"  ٱلْجُمُوعُ هم المحيطون به غير الصدوقيين ، وكان أكثرهم من الفريسيين. وزوار الهيكل من الشعب فى عيد الفصح وكان الصدوقيون قليلين بين اليهود بالنسبة إلى الفريسيين. لكن أكثر الصدوقيين كانوا الكهنة .
2) "  بُهِتُوا مِنْ تَعْلِيمِهِ" تعنى بهتوا فى اللغة العربية
 دهشه وحيَّره ، وجعلهم ينظرون وافواههم  مفتوحة وهم يتأمّلونهه

بُهِتُوا لم تدهشهم عقيدة القيامة لأن الفريسيين كانوا يعلمون بوجود قيامة بل برهان المسيح على وجود القيامة فعلا بآية لم يخطر على بالهم أنها دليل على القيامة. وبُهتوا من قدرته على إبطال سفسطة الصدوقيين وتعليمه حقائق روحية لم ترد على أذهانهم لأجيال عديدة ، لأن الجموع كانوا قد اعتادوا أن يسمعوا في الهيكل الجدال بين الصدوقيين والفريسيين في أمور كثيرة .
لقد دُهشوا لأن يسوع استخدم العهد القديم بدون الإشارة إلى التقاليد الّرابية (متّى ٧: ٢٨) فلما اكمل يسوع هذه الاقوال بهتت الجموع من تعليمه " ( مت 13: 54) ولما جاء الى وطنه كان يعلمهم في مجمعهم حتى بهتوا وقالوا: «من اين لهذا هذه الحكمة والقوات؟ "  لقد كان كلامه به حياة وقوة مؤثرة لأنه يتمتع بسلطة  (لو 4: 32) فبهتوا من تعليمه لان كلامه كان بسلطان." (مر 1: 22) فبهتوا من تعليمه لانه كان يعلمهم كمن له سلطان وليس كالكتبة.

تفسير انجيل متى الاصحاح الثاني والعشرون

الوصية العظمى (متى 22: 34- 40)

الوصية العظمى

 

ورد موضوع الوصية العظمى فى إنجيل مرقس أيضا (مر 12: 28- 34) فجاء واحد من الكتبة وسمعهم يتحاورون فلما راى انه اجابهم حسنا ساله: «اية وصية هي اول الكل؟» 29 فاجابه يسوع: «ان اول كل الوصايا هي: اسمع يا اسرائيل. الرب الهنا رب واحد. 30 وتحب الرب الهك من كل قلبك ومن كل نفسك ومن كل فكرك ومن كل قدرتك. هذه هي الوصية الاولى. 31 وثانية مثلها هي: تحب قريبك كنفسك. ليس وصية اخرى اعظم من هاتين». 32 فقال له الكاتب: «جيدا يا معلم. بالحق قلت لانه الله واحد وليس اخر سواه. 33 ومحبته من كل القلب ومن كل الفهم ومن كل النفس ومن كل القدرة ومحبة القريب كالنفس هي افضل من جميع المحرقات والذبائح». 34 فلما راه يسوع انه اجاب بعقل قال له: «لست بعيدا عن ملكوت الله». ولم يجسر احد بعد ذلك ان يساله!

(لو 10: 25- 29) واذا ناموسي قام يجربه قائلا: «يا معلم ماذا اعمل لارث الحياة الابدية؟» 26 فقال له: «ما هو مكتوب في الناموس. كيف تقرا؟» 27 فاجاب: «تحب الرب الهك من كل قلبك ومن كل نفسك ومن كل قدرتك ومن كل فكرك وقريبك مثل نفسك». 28 فقال له: «بالصواب اجبت. افعل هذا فتحيا». 

 

تفسير (متى 22: 34 )  : أما الفريسيون فلما سمعوا انه أبكم الصدوقيين اجتمعوا معاً ،

 

ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد المؤرخ / عزت اندراوس

1) " أَمَّا ٱلْفَرِّيسِيُّونَ فَلَمَّا سَمِعُوا أَنَّهُ أَبْكَمَ ٱلصَّدُّوقِيِّين" أَبْكَمَ ٱلصَّدُّوقِيِّينَ " معنى أبكم فى اللعة العربية :  "الخَرَسُ ، أَي الانْقِطاعُ عَنِ الكَلامِ " أى لم يستطيعوا الرد

توقع الصدوقيون أن يتغلبوا على يسوع فى مناقشته حول أهم موضوع يختلفون فيه عن الفريسيين ، فرأوا النتيجة أن يسوع أبكمهم بأجوبته المملوءة حكمة وسلطان وقوة ، وبأدلته القاطعة. ولكن مع أنهم أُبكموا لم يقتنعوا.
2) "
 ٱجْتَمَعُوا مَعاً" ٱجْتَمَعُوا أي الفريسيون، وكانت غاية اجتماعهم أن يجهزوا له فخاً جديداً. فسرورهم بأن المسيح غلب الصدوقيين لم تكسبه رضاهم ، لأنه كان هناك سجال ومسابقة فى من من فئات طوائف قادة اليهود سيتغلب علىى المسيح فى المناقشة ويأخذ كلماته فى إدانته وقتله

تفسير (متى 22: 35 )  : وساله واحد منهم وهو ناموسي ليدربه قائلاً :

ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد المؤرخ / عزت اندراوس
1) " وَسَأَلَهُ وَاحِدٌ مِنْهُمْ،وَهُوَ نَامُوسِيٌّ،" (لوقا ١٠: ٢٥) واذا ناموسي قام يجربه قائلا: «يا معلم ماذا اعمل لارث الحياة الابدية؟»
نَامُوسِيٌّ كان الناموسيون فرقة من الكتبة، ويعتقد أن الكتبة درجة أو مرتبة من الفريسيون (مرقس ١٢: ٢٨).فجاء واحد من الكتبة وسمعهم يتحاورون فلما راى انه اجابهم حسنا ساله: «اية وصية هي اول الكل؟»   فجاء واحد من الكتبة وسمعهم يتحاورون فلما راى انه اجابهم حسنا ساله: «اية وصية هي اول الكل؟» ولعلهم تخصصوا في دراسة ناموس موسى، ولو أن باقي الكتبة كانوا يدرسون الكتاب كله من ناموس وأنبياء.
2) " لِيُجَرِّبَهُ" يظهر مما ذكره مرقس أن الفريسيين اتخذوا هذا الناموسي آلة لمقاصدهم الشريرة على المسيح، وأنه لم يشاركهم في تلك المقاصد. ويظهر من ذلك أيضاً أن جواب المسيح أثر فيه تأثيراً كثيراً وأقنعه بجودة تعليمه (مرقس ١٢: ٣٢ - ٣٤). والتجربة التي قصدها الفريسيون هي أن يجاوب المسيح بما يقلل احترام السامعين إياه، إن جاء جوابه خلاف اعتقادهم أو أن يكون ضعيفاً يثير السخرية.

تفسير (متى 22: 36 ) : “ يا معلم أية وصية هي العظمى في الناموس ؟ “ .

 فيما يلى تفسير انجيل متى  - مار ديونيسيوس ابن الصليب ـ من كتاب الدر الفريد في تفسير العهد الجديد

جاء هذا الفريسي مجرباً للمسيح منتظراً ان يجد عليه شيئاً لانه كان يقول عن نفسه انه الهاً .

 

ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد المؤرخ / عزت اندراوس


1) " «يَا مُعَلِّمُ، أَيَّةُ وَصِيَّةٍ هِيَ ٱلْعُظْمَى فِي ٱلنَّامُوس؟»."من دراسة
الّرابيون المعلمون اليهود  أكدوا على أنه كان هناك ٢٤٨ وصية إيجابية و ٣٦٥ وصية سلبية (نهي) في كتابات موسى (تك - تث ) ومجموعها هو ٦١٣ وصية.كان هذا السؤال من أهم المسائل عند الفريسيين، وانقسموا على الإجابة أحزاباً، فقال بعضهم إن أعظم الوصايا هي وصية الختان، وقال البعض إنها وصية الغسل والتطهيرات، وقال آخرون إنها الوصية المتعلقة بأهداب الثياب (عد ١٥: ٣٨).كلم بني اسرائيل وقل لهم ان يصنعوا لهم اهدابا في اذيال ثيابهم في اجيالهم ويجعلوا على هدب الذيل عصابة من اسمانجوني. " وقال غيرهم إن رابع الوصايا العشر هي الأهم.

تفسير (متى 22: 37 ) : قال له يسوع : “ تحب  الرب الهك من كل قلبك ، ومن كل نفسك ، ومن كل فكرك .

ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد المؤرخ / عزت اندراوس
محبة الرب تكمن فى ثلاثة : 1 - القلب مركز العاطفة 2 - والنفس مركز الحياة 3 - والعقل مركز الفكر
 هناك اختلاف خفيف بين النص العبري الماسوري واقتباس يسوع، ولكن الجوهر هو نفسه.  هذه الآية لا تتعلق بطبيعة الإنسان الثنائية (عب ٤ :١٢ (أو الثلاثية (١ تس ٥ :٢٣ ) بل تتناول الشخص كوحدة (تك ٢ :٧؛ ١ كور ١٥ :٤٥ :(تفكير ومشاعر، كيان جسدي وروحي.
المفتاح في تفسير هذه الآية هو الكلمة التي تتكرر ثلاث مرات "جميع / كل"، وليس التمييز المفترض بين "قلب" و "نفس" و "ذهن".
 1) " فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ: تُحِبُّ ٱلرَّبَّ إِلٰهَكَ"  أعظم وصية هي التي ترد في (تثنية ٦: ٥ )  فتحب الرب الهك من كل قلبك ومن كل نفسك ومن كل قوتك. " وتكررت فى ( تث ١٠: ١٢ )  فالان يا اسرائيل ماذا يطلب منك الرب الهك الا ان تتقي الرب الهك لتسلك في كل طرقه وتحبه وتعبد الرب الهك من كل قلبك ومن كل نفسك  ( تث ٣٠: ٦ )  ويختن الرب الهك قلبك وقلب نسلك لكي تحب الرب الهك من كل قلبك ومن كل نفسك لتحيا."
إِلٰهَكَ أي الإله الواحد الوحيد خالقك وحافظك. فنسبته إليك أى الذى تتخذه إلها ومن واجبك أن تحبه، وتظهر باعمالك أنه يستحق تلك المحبة قد يكون بالصلاة أو أى أسلوب آخر من المناجاه . وفي قوله «إلهك» إشارة إلى أن الإله واحد حق، وهو «إلهك» بسبب ما أعطاه لك ولأمتك من عهد كان في جبل سيناء من أنه يكون إلهاً لبني إسرائيل وأن يكون بنو إسرائيل شعباً له. وعلامة العهد بين بنى إسرائيل والرب هو الختان وبالنسبة للمسيحي إلهُ مصالحةٍ بدم ابنه وعلامة العهد الجديد هو ختم المعمودية والولادة الثانية بالماء والروح . وهذا يزيد على ما كان لليهودي.
 ( لوقا ١٠: ٢٧) فاجاب: «تحب الرب الهك من كل قلبك ومن كل نفسك ومن كل قدرتك ومن كل فكرك وقريبك مثل نفسك»
ولعل قصد المسيح بذكر القلب والنفس والفكر أن يجمع كل قوى إرادة الإنسان على محبة الرب، فتُوقف كلها لخدمته.
2) " مِنْ كُلِّ قَلْبِكَ،"  قَلْبِكَ يراد بالقلب في الكتاب المقدس مصدر عواطف الإنسان أو انفعالاته. ويلزم من قوله «تحب الرب من كل قلبك» أنه لا يكفي بمجرد العبادة الظاهرة والطاعة الخارجية، لكنه يطلب المحبة القلبية، وأن تفوق محبتنا له محبتنا لغيره، وأن نكون مستعدين أن نترك كل شيء لأجله (أمثال ٢٣: ٢٦ وإرميا ٣: ١٤).
3) " وَمِنْ كُلِّ نَفْسِكَ، "  كتب البابا شنوده الثالث فى كتاب من هو الإنسان؟ [ - 3- النفس   نذكر أولا الفرق بين النفس والروح. النفس هي التي تعطي الحياة للجسد.. والروح هي التي تعطي حياة للإنسان مع الله لذلك فللحيوانات أنفس، وليست أرواح كالبشر.  أرواحنا خالدة، والحيوانات اليست لها أرواح خالدة.  وما دامت النفس تعطي الحياة للجسد، لذلك قيل في سفر اللاويين: "نفس الجسد في دمه" (لا 17: 11،14).  ولهذا حرم الله أكل الدم. فقيل "لا تأكلوا دم جسد ما، لأن نفس كل جسد هي دمه. كل من أكله يُقطع"، "لا تأكل نفس منكم دمًا، ولا يأكل الغريب النازل في وسطكم دمًا" (لا 17: 14،12). ] أ. هـ
نَفْسِكَ النفس مصدر حياة الإنسان، فمحبة الرب لإرضاؤه من كل النفس تؤثر في كل طبيعة الإنسان حتى ضميره ومشيئته. فتقتضي أنه إن عاش الإنسان يعيش للرب، وإن مات يموت به (يوحنا ١٤: ١٥، ٢٣ ) 15 «ان كنتم تحبونني فاحفظوا وصاياي  23 اجاب يسوع وقال له:«ان احبني احد يحفظ كلامي، ويحبه ابي، واليه ناتي، وعنده نصنع منزلا. (2كورنثوس ٥: ١٤ ) لان محبة المسيح تحصرنا.اذ نحن نحسب هذا انه ان كان واحد قد مات لاجل الجميع فالجميع اذا ماتوا. ( في ١: ٢١ ) لان لي الحياة هي المسيح والموت هو ربح. ( ١يوحنا ٢ ) ( 1يو 2: 15). لا تحبوا العالم ولا الاشياء التي في العالم. ان احب احد العالم فليست فيه محبة الاب.
4) " وَمِنْ كُلِّ فِكْرِكَ" فِكْرِكَ القصد بالفكر هنا قوى الإنسان العقلية ، فمحبة الرب من كل الفكر تقتضيُ إعمال العقل وإمعانُ النظر والتحكم فى تصرفاتنا ؛ ونملأ عقولنا بما ترسَّب في الذهن والذاكرة من أفكار وإستخدامها فى أعمال صالحة ونشر المسيحية، وإعمال العقل فيها باستمرار هو إعمال لأدوات المعرفة الثلاث: السمع، والبصر، والفؤاد، وهو السبيل لبلوغ الحكمة.  وأن نكون مستعدين لأن نتعلم منه كل شيء، وأن نفضل تعاليم كتابه الصريحة على كل أحكام عقولنا (مزمور ١١٩: ١٥، ٩٧ ) 15 بوصاياك الهج والاحظ سبلك.  97 م ـ كم احببت شريعتك.اليوم كله هي لهجي.  (أمثال ١٢: ٥ ) افكار الصديقين عدل.تدابير الاشرار غش. ( ٢كورنثوس ١٠: ٥). هادمين ظنونا وكل علو يرتفع ضد معرفة الله ومستاسرين كل فكر الى طاعة المسيح  "  فيجب أن تكون محبتنا للرب سامية وقوية وأكبر على كل محبة لشئ آخر فانى . واقتبس المسيح هذه الآية من التثنية |تثنية ٦: ٤، ٥. ) وبذلك علَّم أن الشريعة كلها تكمل بأمر واحد هو محبة الرب . وهي تحملنا على تكميل كل واجباتنا لله والناس طوعاً واختياراً. وهي أفضل ما يمكن الإنسان أن يقدمه. ويجب تقديمها لأفضل الكائنات.

تفسير (متى 22: 38 ) : هذه هي الوصية الاولى والعظمى .

 فيما يلى تفسير انجيل متى  - مار ديونيسيوس ابن الصليب ـ من كتاب الدر الفريد في تفسير العهد الجديد

كان يرجو ان يقول له المسيح ان أعظم الوصايا هي ان تعتقد في اني اله .

 

ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد المؤرخ / عزت اندراوس

1) " هٰذِهِ هِيَ ٱلْوَصِيَّةُ ٱلأُولَى وَٱلْعُظْمَى" ٱلأُولَى من حيث الأهمية الذى لا توجد قبلها وصايا ولكن بعدها أي المقدمة على كل ما سواها في أهميتها وشمولها ودوامها.
2) " ٱلْعُظْمَى" بمعنى أل
كثر قيمةً والأرفع شأنًا ،  هي العظمى لأن الذي يحفظها يحفظ سائر الوصايا الإلهية. والرب هو الأول والأعظم فيستحق أن تكون محبتنا له «الأولى والعظمى». وهذا جواب شافٍ كافٍ على سؤال الناموسي.

تفسير (متى 22: 39 ) .: والثانية مثلها : تحب قريبك كنفسك

 فيما يلى تفسير انجيل متى  - مار ديونيسيوس ابن الصليب ـ من كتاب الدر الفريد في تفسير العهد الجديد

الوصية الثانية هذه لا تقوم بدون الاولى لانه لا يمكن ان نحب اخانا حق المحبة الا بان نحب الله أولاً ايو 4 : 20 و21 وهي مثل الاولى في الخلوص والمنفعة للعالم .

 

ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد المؤرخ / عزت اندراوس

1) " ٱلثَّانِيَةُ :"  والثانية: لم يسألهُ الناموسي عن الوصية الثانية، لكن يسوع انتهز الفرصة ليعلمه الشريعة كلها التى أساسها هاتين الوصيتين .من المستحيل أن تحب الله وأن تكره الناس (١ يو ٢ :٩ ,١١) ( 1يو ٣ :١٥) ( 1يو ٤ :٢٠ )
2) " مِثْلُهَا" أى تشبهها بدون تغيير مثلها فى قدر المحبة : في أن مصدر الوصيتين واحد وهو الرب ، وأن أساسهما واحد وهو المحبة. والثانية لا تقوم بدون الأولى، لأنه لا يمكن أن نحب أخانا حق المحبة إلا إن أحببنا الله أولاً (١يوحنا ٤: ٢٠، ٢١). وهي مثل الأولى في الإخلاص والمنفعة للعالم.
3)  " تُحِبُّ قَرِيبَكَ كَنَفْسِكَ" حددت الوصية محبة القريب فى النفس فقط أما محبة الرب فشملت القلب والنفس والفكر
كَنَفْسِكَ هذا مقتبس من سفر اللاويين(لاويين 19: 18 )
 لا تنتقم ولا تحقد على ابناء شعبك بل تحب قريبك كنفسك.انا الرب. ( متّى ١٩: ١٩ ) اكرم اباك وامك واحب قريبك كنفسك». ولم يأمرنا الكتاب المقدس أن نحب أنفسنا لأن هذا أمر مسلَّمٌ به. ويظهر من هذا العدد أن محبة النفس ليس إثماً لأن المسيح جعل محبتنا لأنفسنا  مقياس محبتنا للقريب، ولكنها تكون إثماً وتحولت إلى نوعمن الأنانية والبخل وغيره إذا قادتنا إلى إهمال واجباتنا الرب وللناس

وألآيات التالية عن محبة القريب فى المسيحية  ( مر 12: 31) وثانية مثلها هي: تحب قريبك كنفسك. ليس وصية اخرى اعظم من هاتين». ( لوقا ١٠: ٢٧ ) فاجاب: «تحب الرب الهك من كل قلبك ومن كل نفسك ومن كل قدرتك ومن كل فكرك وقريبك مثل نفسك». (رومية ١٣: ٩ ) لان «لا تزن، لا تقتل، لا تسرق، لا تشهد بالزور، لا تشته»، وان كانت وصية اخرى، هي مجموعة في هذه الكلمة:«ان تحب قريبك كنفسك»(غلاطية ٥: ١٤ ) لان كل الناموس في كلمة واحدة يكمل:«تحب قريبك كنفسك». ( يعقوب ٢: ٨)  فان كنتم تكملون الناموس الملوكي حسب الكتاب:«تحب قريبك كنفسك». فحسنا تفعلون. (2يو 1: 5) والان اطلب منك يا كيرية، لا كاني اكتب اليك وصية جديدة، بل التي كانت عندنا من البدء: ان يحب بعضنا بعضا.

تفسير (متى 22: 40 )  .: بهاتين الوصيتين يتعلق الناموس كله والانبياء “

 فيما يلى تفسير انجيل متى  - مار ديونيسيوس ابن الصليب ـ من كتاب الدر الفريد في تفسير العهد الجديد

ان هاتين الوصيتين تشتملان على كل جوهر الناموس والانبياء وهما العهد القديم وبالصواب قال المسيح لان بحفظ الوصية الاولى تقوم أربع من الوصايا العشر وبحفظ الثانية تقوم ست منها لان غرض الناموس والانبياء هو ان لا يخطأ البشر . ثم ان في احدلى هاتين الوصيتين تمتنع الخطيئة وبالأخرى يتم عمل البر . ولم يذكر متى جواب الفريسي الذي ذكره مرقس ولا مصادقته على اقوال المسيح . ويظهر ان هذا الكتاب لم يكن سوى آلة للفريسيين وانه لم يشاركهم في بعضهم ليسوع ولتعاليمه . وان كان قد شاركهم في اول الامر فلا ريب في ان افكاره تغيرت عندما سمع جواب يسوع

    فلما رآه يسوع أجاب بحكمة ( مر 12 :34 ) اي ان المحبة لله وللقريب أفضل من الذبائح الكاملة . وبهذا القول احتقر السبت وذبائح الحيوانات وهذا مناف لتعاليم رؤساء اليهود ” قال له لست بعيداً من ملكوت الله ” اي ما زلت بعيداً عن الملكوت . ولسائل كيف مدح يسوع ذاك الذي قال ان ما  عددا الآب ليس الهاً . فنجيب ان وقت هذا السؤال لم يكن مناسباً لاشهار الوهيته ولذلك مدحه ليبقيه في التعليم الاول مستحقاً لتلقي التعليم الجديد وفوق ذلك ان في الشريعة الموسوية كان التعليم بوحدانية الله كما ان هذا التعليم كان في كل مكان وهو لم يحقر الابن ولكن ليفرق بين عبادة الله وبين عبادة الاصنام التي لم تكن بآلهة وان المسيح عرف ما في ضميره وغرضه ولذلك مدحه .

ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد المؤرخ / عزت اندراوس

 
1) "
ِهَاتَيْنِ ٱلْوَصِيَّتَيْنِ" أى الوصايا التى قال عنها يسوع أنها الوصية الأولى والوصية الثانية  ( مر ١٢ :٣١) وثانية مثلها هي: تحب قريبك كنفسك. ليس وصية اخرى اعظم من هاتين»." كان يسوع يؤكد على أن المحبة موجودة فى العهد القديم والمسيح فى شريعة الكمال هنا يدمجها  مع محبة العهد، ( ١تيموثاوس ١: ٥)  واما غاية الوصية فهي المحبة من قلب طاهر، وضمير صالح، وايمان بلا رياء. " وفيما يلى بعض الآيات الأخرى (مت ٧ :١٢) فكل ما تريدون ان يفعل الناس بكم افعلوا هكذا انتم ايضا بهم لان هذا هو الناموس والانبياء  ( رو ١٣ :٨ -١٠) لا تكونوا مديونين لاحد بشيء الا بان يحب بعضكم بعضا، لان من احب غيره فقد اكمل الناموس. 9 لان «لا تزن، لا تقتل، لا تسرق، لا تشهد بالزور، لا تشته»، وان كانت وصية اخرى، هي مجموعة في هذه الكلمة:«ان تحب قريبك كنفسك». 10 المحبة لا تصنع شرا للقريب، فالمحبة هي تكميل الناموس. ( غل ٥ :١٤ .) لان كل الناموس في كلمة واحدة يكمل:«تحب قريبك كنفسك» هاتان  الوصيتان من العهد القديم من الواضح أنهما تنطبقان على المؤمنين في العهد الجديد. المحبة نحو الله تعبّر عن نفسها في أن نكون مثل الله، لأن الله محبة.(٢١ -٧ :٤ يو ١) (1يو 4: 70 21)
أي أن هاتين الوصيتين تشتملان على كل جوهر الناموس والأنبياء وهما فى العهد القديم. ويحق أن يُزاد على ذلك أتعليم المسيح والرسل لأنها الشريعة التى تكمل الناموس الموسوى وقد قال المسيح إنه جاء ليكمل الناموس والأنبياء بنفسه (متّى ٩: ١٧) ، أي العهد الجديد بالإضافة إلى العهد القديم، لأن المحبة لله والناس هي أساس الدين كله وهدفه بين البشر وبعضهم وبين البشر والرب  وبيَّن هنا كيفية تكميله إياهما أيضاً بواسطة تلاميذه إلى نهاية الزمان، وهذا وفق قوله «الْمَحَبَّةُ هِيَ تَكْمِيلُ النَّامُوسِ» (رومية ١٣: ١٠). وقوله «وَأَمَّا غَايَةُ الْوَصِيَّةِ فَهِيَ الْمَحَبَّةُ مِنْ قَلْبٍ طَاهِرٍ، وَضَمِيرٍ صَالِحٍ، وَإِيمَانٍ بِلاَ رِيَاءٍ» (١تيموثاوس ١: ٥).
بِهَاتَيْنِ ٱلْوَصِيَّتَيْنِ يَتَعَلَّقُ أي تقوم أربع من الوصايا العشر بحفظ الأولى، وست منها بحفظ الثانية.
2) "  يَتَعَلَّقُ ٱلنَّامُوسُ كُلُّهُ وَٱلأَنْبِيَاءُ"  ونفهم مما ذكره مرقس أن الناموسي اقتنع من قول المسيح، وتغيرت أفكاره عما كانت عليه عندما أتى إلى المسيح، لأنه أتى ليجربه (راجع ع ٣٤) فرجع يثني عليه (مرقس ١٢: ٣٢).
فقال له الكاتب: «جيدا يا معلم. بالحق قلت لانه الله واحد وليس اخر سواه. "  ورأى المسيح أن الناموسي أدرك، فقال إنه ليس بعيداً عن ملكوت الله.(مر 12: 43) فلما راه يسوع انه اجاب بعقل قال له: «لست بعيدا عن ملكوت الله». ولم يجسر احد بعد ذلك ان يساله! " ولا دليل لنا على أنه جاوز هذا الحد، فالذي يكتفي بقربه من الملكوت دون دخوله يدركه الهلاك وهو بباب السماء.
ونفهم مما قاله مرقس أيضاً أنه «لم يجسر أحد بعد ذلك» أن الفريسيين استخدموا يهوذا الخائن وشهود زور ليبلغوا مرامهم من المسيح. ونتج من شر الفريسيين خيرٌ لنا، لأنه لولا اعتراضاتهم ما حصلنا على أجوبة المسيح المفيدة.

تفسير انجيل متى الاصحاح الثاني والعشرون

 المسيح وداود (متى 22: 41- 46)

المسيح وداود

(مر 35- 37) ثم سال يسوع وهو يعلم في الهيكل: «كيف يقول الكتبة ان المسيح ابن داود؟ 36 لان داود نفسه قال بالروح القدس: قال الرب لربي: اجلس عن يميني حتى اضع اعداءك موطئا لقدميك. 37 فداود نفسه يدعوه ربا. فمن اين هو ابنه؟» وكان الجمع الكثير يسمعه بسرور.

(لو 20: 41- 44) 41 وقال لهم: «كيف يقولون ان المسيح ابن داود 42 وداود نفسه يقول في كتاب المزامير: قال الرب لربي: اجلس عن يميني 43 حتى اضع اعداءك موطئا لقدميك. 44 فاذا داود يدعوه ربا. فكيف يكون ابنه؟».

تفسير (متى 22: 41 ) : وفيما كان الفريسيون مجتمعين سألهم يسوع 

 

ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد المؤرخ / عزت اندراوس

1) " وَفِيمَا كَانَ ٱلْفَرِّيسِيُّونَ مُجْتَمِعِينَ" هذا الاجتماع هو نفس الذي ذُكر في (مت 22: 34)  اما الفريسيون فلما سمعوا انه ابكم الصدوقيين اجتمعوا معا  " . ويعتقد أنهم إجتمعوا فى مكان من أروقة الهيكل والرواق المفضل لهذا الإجتماع هو رواق سليمان ، ولعلهم كانوا بالقرب منه به يتوقعون أن ينطق بما يشتكون به عليه.
2) " سَأَلَهُمْ يَسُوعُ "  سَأَلَهُمْ بعد أن سألوه فأفحمهم. وقد سألهم ليظهر للشعب جهل الفريسيين وإنخرافهم بالتعاليم الشفهية فتاويهم ، وعدم معرفتهم بالصفات المميزة للمسيح المنتظر وأنه المسيح المحب وليس القائد الثورى حامل الرمح والسيف والقوس والأسهم ، وليعلّم تلاميذه كيف يفسرون النبوات المتعلقة به، وليُثبت لاهوته وسلطانه.

رؤساء اليهود من الفريسيين والهيروديسيين والصدوقيين وشيوخ الشعب والكهنة كانوا قد سألوا يسوع عدة أسئلة محاولين أن يختبروه، والآن هو سألهم سؤال أظهر نقص الفهم الروحي لديهم (مت 21: 24- 27) 23 ولما جاء الى الهيكل تقدم اليه رؤساء الكهنة وشيوخ الشعب وهو يعلم قائلين: «باي سلطان تفعل هذا ومن اعطاك هذا السلطان؟» 24 فاجاب يسوع: «وانا ايضا اسالكم كلمة واحدة فان قلتم لي عنها اقول لكم انا ايضا باي سلطان افعل هذا: 25 معمودية يوحنا من اين كانت؟ من السماء ام من الناس؟» ففكروا في انفسهم قائلين: «ان قلنا من السماء يقول لنا: فلماذا لم تؤمنوا به؟ 26 وان قلنا: من الناس نخاف من الشعب لان يوحنا عند الجميع مثل نبي». 27 فاجابوا يسوع: «لا نعلم». فقال لهم هو ايضا: «ولا انا اقول لكم باي سلطان افعل هذا».

 

تفسير (متى 22: 42 ) : قائلاً : “ ماذا تظنون في المسيح ؟ ابن من هو ؟ قالوا له : “ ابن داود “ .
ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد المؤرخ / عزت اندراوس
1) " مَاذَا تَظُنُّونَ فِي ٱلْمَسِيحِ؟ ٱبْنُ مَنْ هُوَ؟" ماذا تظنون فِي ٱلْمَسِيحِ / المسيا الذى تنتظرونه أي في شخصه وحقيقته. هذا السؤال يشير بشكل أساسي إلى سلسلة نسب المسيا التى يحفطها معلمى الناموس . يسوع كان قد قبل اللقب المسياني من العهد القديم "ابن داود". كان هذا لقبا منتشرا حتى بين العامة العميان الذين يستعطون فى شوارع أورشليم (مت ٩ :٢٧) وفيما يسوع مجتاز من هناك تبعه اعميان يصرخان ويقولان: «ارحمنا يا ابن داود». (مت ١٢ :٢٣) فبهت كل الجموع وقالوا: «العل هذا هو ابن داود؟» (مت ١٥ :٢٢)  واذا امراة كنعانية خارجة من تلك التخوم صرخت اليه: «ارحمني يا سيد يا ابن داود. ابنتي مجنونة جدا». ( مت ٢٠ :٣٠) واذا اعميان جالسان على الطريق. فلما سمعا ان يسوع مجتاز صرخا قائلين: «ارحمنا يا سيد يا ابن داود». (مت ٢١ :٩ ,١٥) والجموع الذين تقدموا والذين تبعوا كانوا يصرخون: «اوصنا لابن داود! مبارك الاتي باسم الرب! اوصنا في الاعالي!»  15 راى رؤساء الكهنة والكتبة العجائب التي صنع والاولاد يصرخون في الهيكل ويقولون: «اوصنا لابن داود» غضبوا "
يسوع كان يؤكد بشكل واضح ًمسيانياً شائعاً فى العهد القديم " إبن داود"  واكد يسوع  على مسيانيته بالذات. اليهود في أيام يسوع ما كانوا يتوقعون تجسدا (متى 22: 42 ) : قائلاً : “ ماذا تظنون في المسيح ؟ ابن من هو ؟ قالوا له : “ ابن داود “(مر 110)  1 لداود.مزمور.قال الرب لربي اجلس عن يميني حتى اضع اعداءك موطئا لقدميك. 2 يرسل الرب قضيب عزك من صهيون.تسلط في وسط اعدائك. 3 شعبك منتدب في يوم قوتك في زينة مقدسة من رحم الفجر لك طل حداثتك 4 اقسم الرب ولن يندم.انت كاهن الى الابد على رتبة ملكي صادق. 5 الرب عن يمينك يحطم في يوم رجزه ملوكا. 6 يدين بين الامم.ملا جثثا ارضا واسعة سحق رؤوسها. 7 من النهر يشرب في الطريق لذلك يرفع الراس "
.  (ليظهر ً سلسلة النسب البشرية وسلسلة النسب الإلهية للمسيا.
ٱ"بْنُ مَنْ هُوَ؟ " غايته من هذا السؤال أن يبين أنه ابن الله وابن الإنسان، أي أنه شخص واحد ذو طبيعتين فى إرادة واحدة .
2) " قَالُوا لَهُ: ٱبْنُ دَاوُدَ"ٱبْنُ دَاوُدَ أجابوه بذلك بلا تردد ، لأن المسيح اشتهر عندهم بهذا الاسم بدليل أنهم لما رأوا معجزاته قالوا «ألعلَّ هذا هو ابن داود؟» (متّى ١٢: ٢٣) وأن المرأة الفينيقية صرخت إليه قائلة «ارْحَمْنَا يَا سَيِّدُ، يَا ابْنَ دَاوُدَ!» (متّى ٢٠: ٣٠) وأن الذين احتفلوا بدخوله أورشليم صرخوا قائلين «أوصنا لابن داود» وكذا كان صراخ الأولاد في الهيكل (متّى ٢١: ٩، ١٥) فذلك الجواب حق ولكنه بعض الحق (لوقا ١: ٣٢ ورومية ١: ٣، ٤). فاكتفى الفريسيون به غير ملتفتين إلى عدم كفايته لموافقة كل النبوات المتعلقة بالمسيح.
وجهل أكثر اليهود طبيعة المسيح الإلهية للحجاب الذي كان يفصل بين قلوبهم وبين نور الحق، وهو حجاب العالم ومحبته جعلهم يتوقعون أن يكون المسيح قائدا حربيا يقودهم للتحرر من الإستعمار الرومانى ملكاً زمنياً مثل كورش أو إسكندر الكبير أو يوليوس قيصر، يجلس على كرسي داود ويجدد عظمة المملكة اليهودية. فعلى ذلك لم يلزم عندهم أن يكون له سوى الطبيعة البشرية والمساعدة الإلهية.

تفسير (متى 22: 43 ) : قال لهم : “ فكيف يدعوه داود بالروح رباً ؟ قائلاً :

 فيما يلى تفسير انجيل متى  - مار ديونيسيوس ابن الصليب ـ من كتاب الدر الفريد في تفسير العهد الجديد

أراد بقوله هذا ان ينبه ويرفع عقول الفريسيين ليعتقدوا به انه اله نظير الله الآب ولانه مزمع ان يتألم اتاهم بشهادة داود النبي الشاهد عنه انه اله . ولم يجيبوه على ذلك بالحق لانه له وان كان ابن داود بالجسد أما هم فكانوا يعتبرونه كانسان ساذج .

 

ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد المؤرخ / عزت اندراوس

1) "  قَالَ لَـهُمْ: فَكَيْفَ يَدْعُوهُ دَاوُدُ" َدْعُوهُ دَاوُدُ أي في المزمور. والمقصود هنا خاصة مزمور ١١٠ الذى بدايته (مزمور ١١٠: ١ ) لداود.مزمور.قال الرب لربي اجلس عن يميني حتى اضع اعداءك موطئا لقدميك." لأن اليهود كلهم اعتقدوا أن هذا المزمور نبوة بالمسيح / المسيا المنتظر . قال الفريسيين أن المسيا هو إبن داود وقال يسوع لهم كيف يدعوه ربا وهو إبنه
من هذين الآيتين يتضح لنا (١) إن داود الذى من نسلة سيأتى المسيح كتب المزمور المقتبس منه، وهو المزمور ١١٠. (٢) أنه كتبه بالوحي. (٣)أنه لم ينبئ بملك عادي من نسله بالمسيح / المسيا المنتظر.
 ويؤيد ذلك آيات كثيرة  (أعمال ٢: ٣٤ )  34 لان داود لم يصعد الى السماوات. وهو نفسه يقول: قال الرب لربي: اجلس عن يميني (١كورنثوس ١٥: ٢٥ ) لانه يجب ان يملك حتى يضع جميع الاعداء تحت قدميه. (عبرانيين ١: ١٣ ) ثم لمن من الملائكة قال قط:«اجلس عن يميني حتى اضع اعداءك موطئا لقدميك»؟  ( عب١٠: ١٢، ١٣)  واما هذا فبعدما قدم عن الخطايا ذبيحة واحدة، جلس الى الابد عن يمين الله، 13 منتظرا بعد ذلك حتى توضع اعداؤه موطئا لقدميه (عب ٥: ٦ )  كما يقول ايضا في موضع اخر: «انت كاهن الى الابد على رتبة ملكي صادق».  ( عب ٧: ١٧ )لانه يشهد انك: «كاهن الى الابد على رتبة ملكي صادق».  ( عب١٠: ١٣).منتظرا بعد ذلك حتى توضع اعداؤه موطئا لقدميه.
2) " بِٱلرُّوحِ " أي بوحي الروح القدس فهو معصوم بالقوة الإلهية فى كتابته . وهذا قول واحد من نبوات كثيرة للمسيح تقدر لأكثر من 300 نبوة تُثبت أن العهد القديم من وحي الرب .
3) " رَبّاً " دعوة داود المسيح رباً اعتراف بأن المسيح / المسيا الذى سيأتى من نسله  أعظم منه، لأن هذا ما يقال من الأدنى إلى الأعلى. فلو كان المسيح مجرد إنسان من نسل داود لكان دون داود فكيف يليق بداود الملك العظيم المقتدر الذي لم يعرف رباً له إلا يهوه أن يدعو واحداً من نسله ربه. فهل يحسن بإبراهيم أن يدعو واحداً من نسله ربهُ. فهل يحسن بإبراهيم أن يدعو إسحاق ابنه أو يعقوب حفيده رباً له؟ فمن المحال أن يكرم الابن البشري رباً لأبيه.
ٱلرَّبُّ أي الآب، وهو الأقنوم الأول في الثالوث، .

تفسير (متى 22: 44 )  .: قال الرب لربي : اجلس عن يميني حتى أضع أعدداءك موطئاً لقدميك

 فيما يلى تفسير انجيل متى  - مار ديونيسيوس ابن الصليب ـ من كتاب الدر الفريد في تفسير العهد الجديد

الرب اي الآب وهو الاقنوم الاول . ربي أي المسيح وهو الاقنوم الثاني المتجسد . وليس بالعجائب فقط بيّن انه ابن الآب لكن بالتخويف أيضاً .

 

ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد المؤرخ / عزت اندراوس

ورد نص هذه الاية فى (مر 12: 36) لان داود نفسه قال بالروح القدس: قال الرب لربي: اجلس عن يميني حتى اضع اعداءك موطئا لقدميك.

1) "قَالَ ٱلرَّبُّ لِرَبِّي " هذا الاستخدام المسياني الذى ورد فى (مز ١١٠) نجده نفسه في (مت ٢٦ :٦٤ ). قال له يسوع: «انت قلت! وايضا اقول لكم: من الان تبصرون ابن الانسان جالسا عن يمين القوة واتيا على سحاب السماء». النص العبري في (مز ١١٠ :١) كان تلاعباً على كلمة يهوه (ال ّرب) وأدوناي (ال ّرب). الأولى كانت تمثل إله إسرائيل يهوه والثانية كانت تشير إلى المسيح /  المسيا

الكلمة " ربي" المستخدمة في قول داود النبي " قال الرب ( - يَهْوَه) لربي ( - أدوناي - Adonai) اجلس عن يميني حتى أضع أعداءك موطئاً لقدميك" (مز110:1). هي (- أدوناي - Adonai)، من لقب " آدون، (Adon - adhonai)، في العبرية، وتعني " رب، سيد - Lord "، وجمعها " آدونيم- Adhonim- أرباب - Lords"، ويستخدم كجمع تعظيم للمفرد أى ان كلمتا الرب ( - يَهْوَه) وربى (أدوناي ) تستخدما في مخاطبة الله
وفى هذه النبوّة يتكلم عن الرب " يَهْوَه " الذي يخاطب الرب " أدوناي " ويجلسه عن يمين العظمة. فمن المقصود هنا بـ أدوناي المساوي ليهوه؟ والإجابة نجدها في الآية نفسها وفي قول داود في مزمور آخر؛ فهنا في هذه الآية يقول يهوه لآدوناي " اجلس عن يميني حتى أضع أعداءك موطئاً لقدميك"، وفي المزمور الثاني يتنبأ عن المسيح قائلاً " قال لي أنت ابني. أنا اليوم ولدتك " (مز7:2). ونسأل مرة أخرى ؛ من هو الذي قال له يهوه " أنت ابني أنا اليوم ولدتك " ؟ والإجابة هي، يقول الكتاب المقدس أنه الرب يسوع المسيح : " إذ أقام يسوع كما هو مكتوب أيضا في المزمور الثاني أنت ابني أنا اليوم ولدتك " (أع33:13)، وفي مقارنة مع الملائكة يقول " لأنه لمن من الملائكة قال قط أنت ابني أنا اليوم ولدتك " (عب5:1)، " كذلك المسيح أيضاً لم يمجد نفسه ليصير رئيس كهنة بل الذي قال له أنت ابني أنا اليوم ولدتك " (عب5:5).

هذا الرب هو المسيح ، لأن الرب "الآب" يهوه لا يخاطب بما خاطب به هذا الرب (سيدا) ملكاً أرضياً. والياء (ي) في ربي راجعة لملكية الخصوصيى لداود الذى من نسله سيأتى المسيا .
2) "  ٱجْلِسْ عَنْ يَمِينِي "
عَنْ يَمِينِي يراد باليمين مكان الإكرام الأعظم والقوة  (١ملوك ٢: ١٩ ) فدخلت بثشبع الى الملك سليمان لتكلمه عن ادونيا.فقام الملك للقائها وسجد لها وجلس على كرسيه ووضع كرسيا لام الملك فجلست عن يمينه. ( ١صموئيل ٢٠: ٢٥ ) فجلس الملك في موضعه حسب كل مرة على مجلس عند الحائط وقام يوناثان وجلس ابنير الى جانب شاول وخلا موضع داود (مت 27: 29) وضفروا اكليلا من شوك ووضعوه على راسه وقصبة في يمينه. وكانوا يجثون قدامه ويستهزئون به قائلين: «السلام يا ملك اليهود!» ( متّى ٢: ٢١).فقال لها: «ماذا تريدين؟» قالت له: «قل ان يجلس ابناي هذان واحد عن يمينك والاخر عن اليسار في ملكوتك».  والجلوس عن يمين الملك دليل على الاشتراك في المجد والسلطان الملكي.

3) " حَتَّى أَضَعَ أَعْدَاءَكَ مَوْطِئاً لِقَدَمَيْكَ؟" هذا مجاز مبني على عادة الملوك قديماً، فقد كانوا يضعون أقدامهم على رقاب أسراهم دلالة على كمال النصر (يشوع ١٠: ٢٤ ) وكان لما اخرجوا اولئك الملوك الى يشوع ان يشوع دعا كل رجال اسرائيل وقال لقواد رجال الحرب الذين ساروا معه تقدموا وضعوا ارجلكم على اعناق هؤلاء الملوك.فتقدموا ووضعوا ارجلهم على اعناقهم (٢صموئيل ٢٢: ٤١ ) (١كورنثوس ١٥: ٢٥ ) لانه يجب ان يملك حتى يضع جميع الاعداء تحت قدميه. ( عبرانيين ١٠: ١٣)منتظرا بعد ذلك حتى توضع اعداؤه موطئا لقدميه." وتتم هذه النبوة بما يفعله المسيح في اليوم الأخير.

 تفسير (متى 22: 45 ) : فان كان داود يدعوه رباً ، فكيف يكون ابنه ؟ “ .

 فيما يلى تفسير انجيل متى  - مار ديونيسيوس ابن الصليب ـ من كتاب الدر الفريد في تفسير العهد الجديد

لم يقل ان ابن داود واحد ورب داود آخر كما يقول الخلقيدونيون لكن للابن المتجسد عينه قال رب داود وابنه . فربه لانه اله وابنه من حيث انه صار انساناً

ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد المؤرخ / عزت اندراوس


1) "فَإِنْ كَانَ دَاوُدُ يَدْعُوهُ رَبّاً، فَكَيْفَ يَكُونُ ٱبْنَهُ؟" سأل يسوع قادة الطائفة الفريسيية قى الهيكل هذا السؤال ولكنه لم يرد فى هذا الإصحاح  جواب لهذا السؤال، ولكنه ورد في( رومية ١: ٣، ٤ )
3 عن ابنه. الذي صار من نسل داود من جهة الجسد، 4 وتعين ابن الله بقوة من جهة روح القداسة، بالقيامة من الاموات: يسوع المسيح ربنا. "

وهو أن المسيح = إنسان (جسد وروح) + وكلمة الإله ، فهو ابن داود في ناسوته، ورب داود في لاهوته. ولأنه إله موجود فى زمن داود كما كان منذ الأزل ، رب داود وملكه. ولأنه إنسان كان ابنه، جاء من نسله. وإن كان الفريسيون جهلوا هذا الجواب كما ادعوا بسكوتهم كما قالوا ععن نبوة يوحما المعمدان ، فهم أذنبوا لأنهم جهلوا النبوات أو تغافلوها، ولأن المسيح أعلن لهم سابقاً بتعليمه أنه ابن الله وابن الإنسان (يوحنا ١٠: ٢٤ - ٣٨).اجابهم يسوع: «اليس مكتوبا في ناموسكم: انا قلت انكم الهة؟ 35 ان قال الهة لاولئك الذين صارت اليهم كلمة الله، ولا يمكن ان ينقض المكتوب، 36 فالذي قدسه الاب وارسله الى العالم، اتقولون له: انك تجدف، لاني قلت: اني ابن الله؟ 37 ان كنت لست اعمل اعمال ابي فلا تؤمنوا بي. 38 ولكن ان كنت اعمل، فان لم تؤمنوا بي فامنوا بالاعمال، لكي تعرفوا وتؤمنوا ان الاب في وانا فيه».  وهذا ما اأتهموه به عليه إلى بيلاطس (يوحنا ١٩: ٧)  اجابه اليهود:«لنا ناموس، وحسب ناموسنا يجب ان يموت، لانه جعل نفسه ابن الله». وسؤال قيافا المسيح «هَلْ أَنْتَ الْمَسِيحُ ابْنُ اللهِ؟» يدل على أنه لم يجهل ذلك الجواب (متّى ٢٦: ٦٣). واما يسوع فكان ساكتا. فساله رئيس الكهنة: «استحلفك بالله الحي ان تقول لنا: هل انت المسيح ابن الله؟»
وفي هذا الأصحاح أدلة كثيرة على حكمة المسيح ، لأنه أوضح تعاليمه الصادقة، ولم يقع فى الفخاخ التي نصبوها له وأخفاها له أعداؤه من قادة الطوائف الدينية اليهودية مثل الفريسيين والصدوقيين والهيودسيين وغيرهم  البارعون في كل أنواع المكر والاحتيال. وعلاوة على ذلك فإنه أخجلهم وأبكمهم.

تفسير (متى 22: 46 ) : فلم يستطع أحد ان يجيبه بكلمة . ومن ذلك اليوم لم يجسر أحد ان يسأله بتّة .

 فيما يلى تفسير انجيل متى  - مار ديونيسيوس ابن الصليب ـ من كتاب الدر الفريد في تفسير العهد الجديد

فلم يستطيعوا ان يجيبوه بكلمة لان الاسمين الرب وربي مكتوبان بالاسم الاعظم يعني يه يه وقد كتبهما موسى النبي في الناموس بأحرف مخصوصة وكانوا يلفظونها باكرام ويكتبونهما في طرف الورقة . ادوني اي ربي . ومتى صادفوا هذين الاسمين بالكتب يبدلونها بادوني الوهيم . قال قوم ان سوماخوس بدل هذا الاسم وكتب عوضه الرب لربي . كما بدل كلمة بتول بصبية وعوض يقتل المسيح قال ليقتل .

ثانيا : التفسير الحرفى والتاريخى والجغرافى - إعداد المؤرخ / عزت اندراوس

1) " فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَحَدٌ أَنْ يُجِيبَهُ بِكَلِمَةٍ. "  فَلَمْ يَسْتَطِعْ لم يستطيعوا لأنهم لم يريدوا لئلا يبرهنوا بكلامهم أنهم على ضلال ,انهم لا يعرفون الكتب وأن تعليمهم خاطئ أمام الجمهور وقد حدث هذا الموقف قبلا فى   ( لوقا ١٤: ٦ ) فلم يقدروا ان يجيبوه عن ذلك..
2) " وَمِنْ ذٰلِكَ ٱلْيَوْمِ لَمْ يَجْسُرْ أَحَدٌ أَنْ يَسْأَلَهُ بَتَّة"  يَسْأَلَهُ بَتَّة أى لأنهم كانوا يهدفون للإيقاع به فأحرجهم بإجاباته وقصدوا أن يوقعزا به ويأخذون كلماته ليشتكي به عليه. واعتزلوا ذلك لاختبارهم سوء عاقبته لهم ففرغت جعبتهم من الأسئلة التى كانوا يوجهونها بسهام الخداع فصدها إلى نحورهم بإجاباته التى لم يجسر أحد على إتهامه بشئ ولم تكن هذه المرة الأولى الذى أسكتهم ولم يستطيعوا ان يجدوا أسئلة جديدة ليسألوه .(مرقس ١٢: ٣٤)
فلما راه يسوع انه اجاب بعقل قال له: «لست بعيدا عن ملكوت الله». ولم يجسر احد بعد ذلك ان يساله! ( لو٢٠: ٤٠) ولم يتجاسروا ايضا ان يسالوه عن شيء.

 

 


 

This site was last updated 11/24/19